ناقشت حلقة الأحد 15/2/2015 من برنامج "حديث الثورة" مآلات العملية السياسية في العراق، بعد تعليق مسؤولين رئيسيين في الحكومة والبرلمان عملهم لمدة أربعة أيام احتجاجا على جريمة وجهت فيها أصابع الاتهام لمليشيات شيعية.

وقد تزامنت هذه الخطوة مع إصدار منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا أكدت فيه أن انتهاكات المليشيات المتحالفة مع القوات العراقية تصاعدت بشدة في الشهور الأخيرة.

واستضافت الحلقة في الأستديو الباحث في الشؤون الإستراتيجية عبد الوهاب القصاب، ومن بغداد عضوة البرلمان العراقي عن اتحاد القوى الوطنية لقاء مهدي وردي، ومن لندن الكاتب والباحث السياسي باسم أبو طبيخ، ومن عمان مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية يحيى الكبيسي.

الانتقام
وذكر عبد الوهاب القصاب أن وتيرة الانتقام من السنة ظلت متصاعدة منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، مضيفا أنه جرى تمزيق لحمة الشعب العراقي منذ ذلك التاريخ.

وأوضح أن الأوضاع في العراق آلت إلى ما آلت إليه اليوم عندما كفت الدولة يدها عن الملف الأمني وسلمته للمليشيات. 

وتحدثت لقاء مهدي وردي عن وجود ما سمته "تطهيرا عرقيا" يستهدف المكون السني في عدة محافظات عراقية، مشيرة إلى تواصل "مشروع التغيير الديمغرافي" في البلاد.

وذكرت أن المسؤولين والبرلمانيين الذين علقوا عملهم لمسوا تسويفا من قبل حكومة حيدر العبادي في ما يتعلق بالاتفاق السياسي.

وأكدت أن قرار التعليق اتخذ من أجل منح الحكومة مهلة قصيرة لإلغاء المليشيات التي أصبحت عالة على الدولة وعلى العملية السياسية، وفق تعبيرها.

حكومة الجميع
وبدوره قال باسم أبو طبيخ إن المشهد السياسي برمته بالعراق في حالة خطرة، معتبرا أن الحكومة حكومة الجميع.

ورأى أن تعليق مسؤولين رئيسيين في الحكومة والبرلمان عملهم لمدة أربعة أيام هو بمثابة الانسحاب التكتيكي.

وخلص إلى أن هناك تقسيما جديدا للعراق يبحث عنه الجميع من سنة وشيعة وأكراد وتركمان.

أما يحيى الكبيسي فقال "نحن اليوم أمام تواطؤ حكومي مع المليشيات". واعتبر أن الحكومة العراقية تقدم الغطاء السياسي لما تقوم به تلك المليشيات من جرائم ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، بحسب وصفه.

وتابع الكبيسي أن "جميع النواب السنة يبحثون عن مصالحهم الشخصية، وهم مضطرون للانصياع لإرادة الأقوى، ومسرحياتهم لن تحل المشكلة".

واعتبر أن السنة في العراق ليس لديهم رؤية واضحة لما يجري على الأرض.