يوصف الوضع اليمني بأنه في أعلى درجات الاحتقان مع احتجاجات متزايدة في العاصمة صنعاء ومدن أخرى رفضا لانقلاب جماعة الحوثي.
 
هذا الوضع وتداعياته كان مثار الحوار والنقاش بين ضيوف حلقة 14/2/2015 من برنامج "حديث الثورة" التي تناولت التطورات الميدانية المتسارعة في اليمن، حيث يلجأ الحوثيون إلى القوة بمختلف أشكالها لمواجهة الحراك الشعبي ضدهم، بينما يتواصل غلق البعثات الدبلوماسية في صنعاء، ويترقب الجميع مؤتمرا وطنيا في عدن ضد الانقلاب.

في السياق ذاته دعا مجلس التعاون الخليجي مجلس الأمن الدولي إلى استصدار قرار تحت البند السابع، بما يتيح تدخلا عسكريا دوليا ردا على انقلاب الحوثي.
 
عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) محمد البخيتي نفى أن يكون عناصر الحوثي قتلوا الناشط صالح البشري وعذبوا الناشط فؤاد الهمداني، معتبرا ذلك يأتي ضمن دعاية يعمد إليها الإخوان المسلمون، على حد تعبيره.

ومع تداول خبر وصول سفينة أسلحة إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون، قال البخيتي إنه ليس لديه علم بهذا الأمر، لكن إذا صح الخبر فإنه من الطبيعي أن يحتاج الجيش إلى السلاح لمواجهة القاعدة، حسب قوله.

ووصف البخيتي سحب دول الخليج سفراءها من صنعاء بأنه "قرار لإرضاء أميركا" حيث تنخرط هذه الدول في مشروع أميركي، حسب ما قال.

ضد الانقلاب
أما عبد الله لملس عضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار وعضو اللجنة التحضيرية للقاء الوطني الشامل لرفض الانقلاب، فقال إن الشعب لن يستقبل الحوثيين بالورود، وهم مستمرون في التمدد رغم توقيع اتفاق السلم والشراكة.

ومضى لملس يعدد الممارسات التي قام بها الحوثيون من وضع الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح قيد الإقامة الجبرية، وصولا إلى ما يرى أنه تركيز السلطة والثروة بيد الحوثي، وهو الأمر الذي قامت ضده ثورة اليمنيين عام 2011.

video

ووصف موقف دول الخليج تجاه الانقلاب بأنه متأخر، حيث بدأ الانقلاب يوم 19 يناير/كانون الأول الماضي، وتساءل: أين قرارات الأمم المتحدة التي لم تفعّل تحت البند السابع ضد معرقلي نتائج الحوار الوطني؟

بدوره أبدى رئيس مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز بن صقر خشيته من حرب داخلية كبرى في اليمن حيث الشعب مسلح و"لن يسمح لطائفة بسيطة أن تتحكم به".

وأضاف بن صقر أن الزيدية ليست المقصودة بالاتهام وهي التي اعترف بها في منظمة المؤتمر الإسلامي ضمن ثماني طوائف إسلامية، لكن المقصود جماعة الحوثي التي ترتبط بقوة إقليمية، مضيفا أن دول الخليج لن تقف مكتوفة الأيدي يفتش سفنها الحرس الثوري الإيراني على مضيق باب المندب، حسب قوله.

من ناحيته قال المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية جيف غوردون إن الإيرانيين استغلوا الفوضى في اليمن ليدعموا "الشيعة الحوثيين"، لكن هؤلاء لن يستطيعوا حكم اليمن كله، ولهذا فربما يحدث الانقسام، مبديا اعتقاده بأن اليمن مقبل على مزيد من العنف بما يوصله إلى أن يكون دولة فاشلة، كما أشار.

واعتبر غوردون أن ضعف سلطة عبد ربه منصور هادي سمح لإيران بدعم الحوثيين، متسائلا "أما آن للخليج أن يدفع النفوذ الإيراني؟".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: احتقان الوضع اليمني واحتمالات الأسوأ

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   عبد العزيز بن صقر/رئيس مركز الخليج للأبحاث- جدة

-   جيف غوردون/مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية

-   محمد البخيتي/عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله الحوثيين

-   عبد الله لملس/عضو اللجنة التحضيرية للقاء الوطني الشامل لرفض الانقلاب

تاريخ الحلقة: 14/2/2015

المحاور:

-   قراءة للأوضاع الأمنية والعسكرية في اليمن

-   مشاورات سياسية جارية

-   نقض الاتفاقات والمواثيق

-   تناغم خليجي دولي

-   قدرات دول الخليج في تغيير المعادلة

-   منغصات تواجه اللقاء الوطني

الحبيب الغريبي: أهلا بكم في حديث الثورة، وضع ملتهب على الأرض في اليمن احتجاجات في العاصمة صنعاء ومدن أخرى رفضا لانقلاب الحوثيين، الحوثيون من جانبهم يلجئون للقوة بمختلف أشكالها لمواجهة الحراك الشعبي ضده، الناشط السياسي صالح البشري يتعرض للاختطاف على أيدي مسلحين حوثيين ثم تعلن وفاته وسط اتهامات للحوثيين بتعذيبه، ناشط آخر هو فؤاد الهمداني تطلق جماعة الحوثي سراحه وهو في حالة صحية سيئة نتيجة تعرضه للتعذيب، في المقابل وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يجتمعون لبحث الشأن اليمني بينما يترقب الجميع مؤتمرا وطنيا شاملا في عدن الأحد لرفض الانقلاب، نبحث فيما وراء هذه التطورات مع ضيوفنا بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: دول عديدة أعلنت رحيلها من اليمن بينها أميركا وبريطانيا وفرنسا وهولندا وتركيا والسعودية والإمارات ودول أخرى، ويبدو أن كثيرا من الدول ستعلن خطوة مماثلة بعد وصول الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد إلى حالة انسداد حقيقية ويتوقع انفجارها في أي لحظة إثر انقلاب الحوثيين على العملية السياسية برمتها بعد خطوة الإعلان الدستوري، ورغم استمرار المفاوضات بين الأطراف السياسية اليمنية برعاية المبعوث الأممي جمال بن عمر إلا أن واقع الحال يتحدث عن استحالة عودة الأوضاع إلى طبيعتها في الوقت الحالي في ظل الهيمنة الحوثية على المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية وانعدام التكافؤ بين الأطراف المتحاورة التي صرح بعضها بالقول أن الحوار يتم تحت رحمة السلاح.

كل ذلك يجري والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لا زال تحت الإقامة الجبرية وكذلك رئيس وزرائه خالد بحاح والوزراء وغالبية مسؤولي الدولة، وبينما يدير الحوثيون مؤسسات الدولة في العاصمة ومناطق شمال الشمال والغرب التي يسيطرون عليها ويحاولون التمدد في مناطق أخرى تشتد المواجهات بينهم وبين القبائل في محافظة البيضاء شرقي البلاد التي سيطروا على أجزاء منها وسط تجدد القتال وسقوط قتلى منهم في ظل محاولات أخرى من قبلهم لاقتحام محافظتي مأرب والجوف والتوسع نحو الجنوب وتعز وهو ما استعصى عليهم، وتقول الأنباء الواردة من الحديدة غرب اليمن أن سفينة قادمة من أوكرانيا محملة بالأسلحة قد رست في ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي وهو ما يعطي مؤشرا على وجود تعزيزات عسكرية يقوم بها الحوثيون، ومع تزايد الانتهاكات ضد الصحفيين والناشطين من الاعتقال والتعذيب والأعمال التوسعية في صنعاء والمحافظات الأخرى تتسع مساحة الحشود الشعبية ضد الحوثيين والانقلاب في ظل قمع لهذه المظاهرات وسقوط قتلى وجرحى في أكثر من منطقة يمنية، وفي عدن المدينة الجنوبية التي أعلنت رفضها لأوامر العاصمة تستعد المدينة لاحتضان الملتقى الوطني الموسع بمشاركة قوى سياسية وقبلية واجتماعية من جميع الأقاليم للخروج بموقف تجاه الانقلاب الحوثي والعودة إلى نتائج الحوار الوطني وفق الدولة الاتحادية، وفي خضم هذه الأحداث يعول اليمنيون على ما سيسفر عنه اجتماع وزراء مجلس التعاون الخليجي بشأن اليمن الذين سيطّلعون على نتائج تقرير أمني خاص عما آلت إليه الأوضاع في البلاد بعد الانقلاب الحوثي والآثار المترتبة على فراغ السلطة وتأثيرها على الجوار ودول الخليج.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عدن الدكتور عبد الله لملس عضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني وعضو اللجنة التحضيرية للقاء الوطني الشامل لرفض الانقلاب، ومن صنعاء محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله الحوثي ومن جدة الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث ومن واشنطن جيف غوردون مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية مرحبا بكم جميعا. ليس مجانبا للحقيقة القول بأن الوضع في اليمن اليوم في أعلى درجات احتقانه في الناحية الأمنية وبعد أن أغرق المشهد كليا في حالة الاستقطاب الحاد بين الرافضين أو الماسكين بالسلطة الآن في اليمن والرافضين لهذه العملية الانقلابية، ولكن ما كان لافتا خلال الأيام الماضية على الأقل سيد البخيتي هو لجوء الحوثيين ويبدو أنه لجوء ممنهج كما يقول البعض إلى استعمال هذه الأساليب العنفية يعني في مقارعة خصومهم خاصة بعد التحرك الذي شهده الشارع اليمني ولعل في مقتل صالح البشري وتعرض كذلك فؤاد الهمداني إلى التنكيل وإلى التعذيب بحسب ذويه أكبر دليل على ذلك، هل هذا شعار المرحلة الآن بالنسبة لكم؟

محمد البخيتي: بسم الله الرحمن الرحيم سؤالك هو بني على افتراض غير صحيح فنحن لا نعرف صالح البشري ولم يتم اعتقاله، لقد فوجئنا بأن أعلنت بعض المواقع التابعة للإخوان المسلمين نبأ أنه توفي نتيجة للتعذيب وللعلم لو كان توفي نتيجة للتعذيب لأظهروا الجروح التي أدت إلى وفاته لكنهم لم يظهروا ذلك رغم أنهم أظهروا جروحا غير صحيحة وكاذبة في الشخص الآخر وهي في مناطق حساسة في جسده كان لا ينبغي أن يظهروها ولكن عموما صحيح الثاني هو فؤاد الهمداني تم اعتقاله ولكن لم يتعرض لأي تعذيب ونحن نؤكد على ذلك، لم يتعرض لأي تعذيب وأيضا الشخص الآخر صالح البشري لم يتم اعتقاله ولا نعرف هذا الشخص نهائيا وأنا واثق مما أقول ونأسف أن يلجأ الأخوان المسلمون في اليمن لمثل هذه الأساليب التي يعني لن يصلوا فيها إلى نتيجة لأن مع الوقت ستنكشف حقيقة مثل هذه الأكاذيب.

الحبيب الغريبي: ولكن يعني تقول لا نعرفهم ولكن الإعلام عّرف بهم وأكد بأنهم ضحايا لهذه الأساليب العنيفة في التعامل مع المتظاهرين ثم هناك إطلاق حتى رصاص حي في مدينة إب؟

محمد البخيتي: أخي الفاضل يعني لقد مرينا بتجارب مثل هذه، مثلا ظلت مواقع الإخوان المسلمين تعرض بعض الصور لمن تم سحلهم في الشوارع وهم من أنصار الله في صعدة على أنهم ضحايا لأنصار الله، وأيضا ظلت تعرض سيارة مليئة بالجثث على أساس أنهم من أنصار الله تم قتلهم في أرحب رغم أن تلك الشاحنة المليئة بالجثث كانت لمجاميع من حزب الإصلاح في صدام مع الحرس الجمهوري مع قوات الحرس الجمهوري في 2011،  إذن هم للأسف الشديد الإخوان المسلمين يستخدمون مثل هذه الأساليب الكاذبة والمفبركة في مواجهة خصومهم وهذا الشيء معروف عندنا في اليمن وقد مورس ضدنا الكثير من الاتهامات الكاذبة والتي لا أساس لها من الصحة، وأنا أؤكد لك أنه لا أساس لتلك المعلومات من الصحة إذا كان ذلك الشخص صالح البشري كما يقولون أنه توفي نتيجة للتعذيب فليأتوا أنا عبر الهواء مباشرة أطالب أهله فليأتوا إلينا إلى المجلس السياسي في صنعاء ويوضحوا أدلتهم على ذلك، هذا شيء غير صحيح وليس له وجود.

قراءة للأوضاع الأمنية والعسكرية في اليمن

الحبيب الغريبي: سيد عبد الله لملس، أكيد سنركز حديثنا معك بالتحديد على مؤتمر عدن وعلى كل التطورات السياسية ولكن برأيي بودي أن آخذ قراءتك للوضع الميداني الآن في اليمن وعلى أي أفق يفتح؟

عبد الله لملس: الحقيقة يعني نحن في اللجنة التحضيرية للتهيئة والإعداد لانعقاد المؤتمر الأول الوطني الشامل للقوى الخيرة سواء كانوا أعضاء مؤتمر الحوار ومجلس النواب ومجلس الشورى وأعضاء الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار وأعضاء اللجنة الدستورية التي صاغت مسودة الدستور، يعني تداعينا في عدن للقاء  أولا لرفض هذا الانقلاب الذي تم على الشرعية الدستورية..

الحبيب الغريبي: سيد عبد الله..

عبد الله لملس: وهذا يعني..

الحبيب الغريبي: سيد عبد الله هل تسمعني؟

عبد الله لملس: تفضل.

الحبيب الغريبي: سنخصص حيزا أكبر لكل هذه المبادرات السياسية وردود الفعل السياسية ولكن دعنا في الوضع الميداني في اليوميات الميدانية لليمن على امتداد جغرافيته، كيف تقرأ ما يجري الآن على المستوى اﻷمني والعسكري؟

عبد الله لملس: الوضع يعني معقد والوضع حربي عسكري، إخوانا في الحركة الحوثية تم التوقيع معهم على عدة اتفاقات آخرها اتفاقية السلم والشراكة ومع ذلك يعني طولبوا بالانسحاب من صنعاء مع ذلك أيضا استمروا في التمدد إلى المحافظات الأخرى التي لم يصلوا إليها بعد ونقول لإخواننا في أنصار الله أن هذه القوة لن تخدمهم ولن يستقبلهم الناس بالورود إطلاقا لأن هذا إخضاع، الحركة الحوثية وصلت إلى قمتها لكن اليوم هي في انحدار نتيجة الممارسات التي تقوم بها وخاصة الممارسات التي لا زالت قائمة سواء كانت في احتجاز واعتقال الأخ الرئيس كإقامة جبرية ورئيس الوزراء ووزراء الحكومة حكومة الكفاءات، ولم يتحدث أحد إلى اليوم، الحوار يعني يدور في الموفمبيك وهم يتوسعون، أي حوار هذا الذي يتم؟ يعني وللأسف أنه أقوى الجنوبيين يشاركون في هذا الحوار في ظل الرئيس المعتقل والرهينة، في ظل رئيس الوزراء المعتقل، في ظل الوزراء الآخرين المعتقلين، يعني أي إمكانية أن يصلوا إلى حوار في ظل هذه الأوضاع.

الحبيب الغريبي: طيب دكتور عبد العزيز كيف يراقب الخليج والسعودية تحديدا هذا المرجل الذي يغلي في اليمن وهل تعتقد بأن الوضع الأمني سائر نحو الأسوأ في هذا الظرف؟

عبد العزيز بن صقر: مساء الخير لك ولضيوفك ولكل مشاهدي الجزيرة، حقيقة الوضع المأساوي الذي يعاني منه أبناء الشعب اليمني الآن هو نتيجة للاستخدام المفرط للعنف ولرغبة ميليشيا مسلحة للتوسع لفرض مصلحة وهيمنتها على منطقة وعلى أرض يحكمها حكم شرعي، هذه المشروعية جاءت لنظام الحكم في اليمن عبر تأييد شعبي عبر صناديق الاقتراع وجاءت عبر تأييد إقليمي وتأييد دولي بقرار مجلس الأمن ومع هذا فهنالك انقلاب على الشرعية انقلاب لمصادرة الحقوق المشروعة لهذه الحكومة ومع الأسف نجد أن رئيس الجمهورية وحكومته هم تحت الإقامة الجبرية، مجلس التعاون أنهى منذ قليل اجتماع وزراء الخارجية في الرياض وإذا استمعنا للبيان فالمجلس أكد إلى أن هذه هي مصادرة للشرعية التي هي حق من حقوق الحكومة اليمنية ولا يجوز الانقلاب عليها وطالب مجلس الأمن أن تكون قراراته جميعها تحت البند السابع..

الحبيب الغريبي: هذا جزء..

عبد العزيز بن صقر: قابلة للتنفيذ بالقوة الجبرية.

الحبيب الغريبي: هذا جزء رئيسي من نقاشنا الليلة ولكن دعنا نستطلع الموقف مما يجري أمنيا خاصة وأن هذا التطورات اﻷمنية ربما مرشحة لأن تتوسع جغرافيا وعلى امتداد أيضا دول الجوار.

عبد العزيز بن صقر: صحيح هذا أحد الاحتمالات ولكن مع هذا دول الجوار متحسبة لديها الإمكانيات والقدرات العسكرية والأمنية لصد أي احتمالات لا سمح الله ممكن تكون، أنا أتمنى أن يعود الأخوة في أنصار الله إلى فكرهم وإلى عقلهم ويحاولوا أن يستخدموا، لا احد يعني يعترض على مبدأ من ناحية العقيدة والفكر ولا أحد يعترض على حقهم في المشاركة السياسية ولكن إن استخدموا العنف كوسيلة وبسط للنفوذ فهذا أمر غير مقبول، توسع العمليات القبائل سوف تكون جاهزة لترد على هذه الأعمال، مع الأسف هم الذين دفعوا بالجنوب لأن يطالب باستقلاله وأن تطلع هنالك صيحات وصرخات ونداءات تطالب باستقلال الجنوب، الجنوب الذي انضم إلى الشمال في مايو من عام 1990 هو الآن يطالب باستقلاله بسبب هذه الممارسات، بسبب استخدام العنف كوسيلة، بسبب عدم مشروعيتهم فيما يقومون به من أعمال.

الحبيب الغريبي: طيب سيد غوردون، هذه التطورات الأمنية المتلاحقة على الأرض أجبرت العديد من البلدان منها الولايات المتحدة الأميركية دول أوروبية أيضا وتركيا على غلق سفاراتها في اليمن، ما معنى هذه الخطوة سياسيا ودبلوماسيا هل هي نقطة تحول رئيسية في الموقف مما يجري في اليمن أم لمجرد ربما إجراءات احترازية فقط؟

جيف غوردون: مرحبا، سرني أنا أكون معكم اليوم أنها لكارثة بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا وحلفاء العرب أن واحدا من أقوى فروع القاعدة في العالم حاليا في اليمن أن القاعدة يعملون هناك ومن الصعب استهدافهم فيها، وبالتالي فالولايات المتحدة هناك خوف كبير بأننا قد نضطر أو نتعرض لهجوم كذلك الذي حصل في 11 سبتمبر أيلول، الآن وقد استلوا على الحكومة المركزية أي الحوثيون فإن الولايات المتحدة ستكون أقل فاعلية في استهداف القاعدة لأننا لا نستطيع عمل الكثير مع العسكريين اليمنيين وأتفق مع الضيف السابق بأن اليمن توحدت قبل فترة قصيرة في 1990 وأن الجنوب الآن قد يدعو إلى الانفصال مرة أخرى وأرى أنه من المهم أيضا للناس أن يفهموا أن في تاريخ اليمن منذ 1948 حصلت ستة حروب رئيسية وانقلابات بين مجموعات مختلفة وأن اليمن موقعها استراتيجي للغاية في البحر اﻷحمر والبحر العربي وأن حوالي 40% من نفط العالم يأتي من الشرق الأوسط وبالتالي قد يتأثر وفي أثناء الحرب الباردة اليمن كانت فيها حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وحتى في الستينيات كان لمصر 70 ألف جندي في اليمن وقد حاربهم السعوديون والأردنيون آنذاك واليوم نجد أن هناك الإيرانيين يستغلون الفوضى الموجودة لدعم المتمردين وبالتالي هناك قلق شديد في الولايات المتحدة بتدخل إيران في اليمن وأيضا لأنه بما أن الحكومة اليمنية قد سقطت فإنه سيكون من الصعب تدمير القاعدة في شبه الجزيرة العربية لأنهم عدو أكثر للولايات المتحدة من الحوثيين، وطبعا من الواضح أن الولايات المتحدة لا تريد ولا تحب الحوثيين أيضا فالحوثيون يهتفون بالموت لأميركا وإسرائيل وبالتالي هم أعداؤنا أيضا، في الولايات المتحدة واحد من أهم القصص والأخبار هذا الأسبوع هو كيف أن قوات المارينز اضطرت أن تدمر أسلحتها في السفارة الأميركية وتترك هناك وتغادر وتهرب بطائرة تجارية وهذا أمر أثار الصدمة في الولايات المتحدة.

مشاورات سياسية جارية

الحبيب الغريبي: سيد البخيتي يعني بينما يحتد التجاذب ويبدو أن هناك مشاورات سياسية ما زالت جارية ما يعني أن هناك مراهنة قد تكون على مخارج سياسية، أنباء تشير إلى أن سفينة وهذه السفينة حتى أكون أمينا في النقل تدعى شارمن وصلت إلى ميناء الحديدة وهي قادمة من أوكرانيا محملة بأسلحة ثقيلة يعني أسلحة روسية خاصة بالمعدات العسكرية الجوية، السؤال لمن معدل هذه الأسلحة لمن ستوجه هذه الأسلحة هل هناك جبهة كبيرة يفترض أن الحوثيين قادمون عليها.

محمد البخيتي: أنا لا أستطيع أن أُعلق على خبر لستُ مُتأكدا من صحتهِ، هذا من ناحية، من ناحية ثانية ضيفكَ الكريم يُحاول أن يُصوَّر وكأنَّ الجنوب ضد أنصار الله أو ضد الثورة الشعبية التي حصلت ونجحت في النهاية.

الحبيب الغريبي: يعني فقط أنتَ تقول.

محمد البخيتي: نكتفي أن الأُخوة في الجنوب هُم كانوا.

الحبيب الغريبي: بخصوص هذهِ السفينة أنتَ تكتفي بالإعراب عن عدم وجود معلومات.

محمد البخيتي: آه نعم لا أستطيع أن أُعلق على شيء أنا غير يعني رُبما الخبر أتى الآن ولم أسمع بهِ بعد...

الحبيب الغريبي: لا الخبر مُتداول، الخبر مُتداول والأسلحة يبدو أنها أُنزلت في ميناء الحُديدة.

محمد البخيتي: حتى لا إشكال في ذلك، الآن وزير الدفاع هو مَن يُدير العملية في الجيش  ولن يكون هُناك مشكلة في ذلك، لكن لا أستطيع أن أُعلِق على موضوع ليسَ عندي معلومات عنهُ هذا من ناحية..

الحبيب الغريبي: يعني هذا تقريباً أقرب للتأكيد منهُ إلى الإنكار، يعني ما تقولهُ.

محمد البخيتي: لا أخي الفاضل أنا أقول لكَ لا أستطيع أن يعني أنا هذهِ المعلومة يعني لا أعرف، هل فعلاً وصلت السفينة أم لم تصل؟ كيفَ أُعلق على شيء أنا غير مُتأكد من صحتهِ؟ حتى في وسائل الإعلام، حتى أتأكد وبعدَ ذلك أُعلق..

الحبيب الغريبي: طيب وهل طبيعي أن تصل.. وهل طبيعي أن تصل إمدادات يعني بهذا الحجم من الأسلحة إلى هذا الميناء؟ يعني دعنا من الخبر صحيح أم غير صحيح، ولكن هل هذا طبيعي برأيك؟

محمد البخيتي: طبعاً طبيعي جداً، لأن الجيش الآن مُحتاج لمِثلِ هذهِ الأسلحة في مواجهة تنظيم القاعدة، الآن هُناك اعتداءات كثيرة على تنظيم القاعدة وربما تكون هذا صفقة سابقة وصلت الآن، أنا ليسَ عندي تفاصيل، لكن دعنا نتكلم عن الأُمور الواضحة، الأخ يُحاول أن يُصوِّر أن الجنوب أصبحَ ضد الثورة أو ضد أنصار الله وهذا غير صحيح، لأن الجنوبيين كانوا غير راضين عن سُلطة الرئيس صالح وكانوا غير راضيين عن سُلطة الرئيس هادي، فكيف يقفون ضد ما يُسمى بانقلاب على سُلطة هُم ليسوا مَعها، يعني هذا مُحاولة لتضليل الرأي العام، وهذا ليسَ انقلابا أخي الفاضل، أين السُلطة التي تمَّ الانقلاب عليها؟ ألم يُقدم الرئيس هادي استقالتهِ؟ ألم تُقدم حكومة بحاح استقالتها؟ نحنُ حاولنا إقناع حكومة بحاح ورئيس الوزراء السابق خالد بحاح بأن يستمروا في عملهم كحكومة تصريف أعمال وهذهِ مسؤولية عليهم، ورفضوا ذلك، يعني تخيل أنهُم هُم مَن يرفضون أن يستمروا كحكومة تصريف أعمال، أيضاً الأخ يُحاول يُصوِّر أن الوضع في اليمن كأنه مُستقرا ولم تدخُل اليمن في حالة من عدم استقرار إلا بعدَ الإعلان الدستوري، يعني هذا فيهِ تضليل كبير، يعني هُناك في السابق حروب صعدة الستة، هُناك حروب كثيرة هُنا وهُناك، القاعدة أسقطت الكثير من المُحافظات في الجنوب وأيضاً في الشمال كمُحافظة البيضاء التي تم تحريرها الآن، الأوضاع الآن تسير في اليمن نحوَ الاستقرار فالكثير من المُحافظات الآن تم تطهير تنظيم القاعدة منها، أيضاً تم وقف الكثير من عمليات الثأر التي كانت تحدُث بين القبائل، الآن هُناك حالة من الأمن في المناطق التي تتواجد فيها اللِجان الشعبية، في السابق كان هُناك مشاكل بمُجرد أن تخرُج من صنعاء تُصبح عُرضة للنهب والسِلب وسيارتك الآن هذهِ الأُمور أصبحت مؤمنة، في الكثير من المُحافظات..

الحبيب الغريبي: دكتور.

محمد البخيتي: والآن يجري تأمين بقية المُحافظات..

الحبيب الغريبي: طيب معلش، دعني أنتقل للدكتور عبد الله.

محمد البخيتي: أنهُم يعتبرون أن.

نقض الاتفاقات والمواثيق

الحبيب الغريبي: ما زالَ هُناك وقت سيد البخيتي، دكتور عبد الله السيد البخيتي يقول أن اليمن يعني مُتجه وبِخُطىً حثيثة نحوَ الاستقرار وعدَّد الكثير من الأمثلة على ذلك، هل توافق على هذا الطرح؟ وكيفَ يُمكن أن نفهم ذلك في ظِل التطورات الحاصلة اليوم والأنباء التي تُفيد بتدفُق أسلحة وأسلحة نوعية جديدة على الحوثيين، لمَن برأيك مُوجهة هذهِ الأسلحة؟ هل البلد مُقبِل على مواجهة كبيرة؟

عبد الله لملس: أولاً أنا لا أُوافق الأخ الزميل محمد البخيتي وهو زميلنا في مؤتمر الحوار، لا أُوافق آرائه، أهلنا في الجنوب اكتووا يعني أكثر من 3 مرات أو لُدغوا 3 مرات; مرة بعد الوحدة عندما وقعنا اتفاق الوحدة ونقضوها، في 94 المُعاهدة الميثاق، مُعاهدة الميثاق وفي آخر اتفاقية هي يعني اتفاقية مؤتمر الحوار الوطني، جلسنا 10 أشهُر نتحاور ووصلنا إلى اتفاقات كاملة وخرج إخواننا الحوثيين من مؤتمر الحوار إلى اليوم وهُم يشتغلون ضد مُخرجات مؤتمر الحوار، هذا المؤتمر الذي أوجدَ مخارج فعلية للقضية الجنوبية، القضية الجنوبية هي قضية سياسية وليست قضية مظلومية وليست قضية يعني موظفين أو الخ، قضية سياسية، قضية شراكة، نحنُ سَعينا في مؤتمر الحوار إلى توزيع الثروة والسُلطة ولكنهم اليوم هُم ينقلبون على الثروة والسُلطة ويُريدونها يُمركزوها مرة أُخرى، يرفضون الدولة الاتحادية لماذا؟ لأن الدولة الاتحادية سُتوزع الثروة وستُوزع السُلطة على الشعب اليمني بشكل مُتساوٍ، هُم يرفضوا هذا لأنها لا يُريدوها ويُريدوا أن يتحكمون بالأمر من جديد.

الحبيب الغريبي: سيد غوردون يعني هل الاستقواء بالسلاح وبالتفوُّق العسكري بينَ قوسين قادر أن يُمكِّنَ الحوثيين من الحُكُم والاستقرار في الحُكم لمُدة طويلة وأن ربما يُمسكوا بِزمام هذا الحُكم خلافاً لكُلِّ التوقُعات؟

جيف غوردون: أعتقد أنهُ مَن كانَ أقوى هو الذي سيحكُم اليمن سواء كان الشيعة أم الحوثيين أو الانفصاليين من الجنوب أو مَن كانَ يعمل معَ الرئيس صالح ثم مع الرئيس هادي، الأمر يعرف مَن هو أقوى ومَن يحصل على قوات خارجية أكثر وكم يحصل من سلاح خارجي وكم من أموال يحصلون عليها، مَن هو الأقوى هو الذي سيتحكم بصنعاء، لا أستطيع أن أرى أن الحوثيين سيحكُمون كُل اليمن ربما سيحصُل انقسام كما كان قبلَ الـ 90، جنوب اليمن وشمال اليمن، حتى لو لم يكُن ذلكَ على الورق أعتقد أن هُناك مجموعات تُسيطر على منطقة ومجموعات تُسيطر على منطقة أُخرى، وأعتقد أني سمعتُ بأنَّ الحوثيين يقولونَ بأنهُ سيتحقق المزيد من السلام والاستقرار ولكن كُل ما شاهدتهُ لحدِ الآن هو الفوضى، الفوضى كما شاهدنا بالنسبة للسفارات الغربية والعربية وغيرها والفوضى في الشوارع بحيث اضطرت قوات المارينز الأميركية لتدمير أسلحتها، وأعتقد أنهُ سيحصُل المزيد من العُنف وأعتقد أن اليمن ستُصبح دولة فاشلة كما كانَ في أفغانستان أو كما هو الحال في سوريا، الأمر يعتمد على أي حكومة تدعم أي مجموعة وحالياً الإيرانيون هُم مَن يُقدمون السلاح والدعم للشيعة الحوثيين المُتمردين، وهذا مؤشر سيء جداً، وآمل أن حُلفاءَنا في الخليج سوفَ يمنعونَ ذلكَ وأن الولايات المُتحدة تفعل كُل ما في وسعها لتحقيق الاستقرار الحقيقي والديمقراطية الحقيقية في اليمن.

الحبيب الغريبي: سنعود تحديداً إلى موقف الولايات المُتحدة في الجُزء الثاني من هذهِ الحلقة وسندخُل الآن مُباشرةً إلى ملامح المشهد السياسي وعلى رأس هذهِ الملامح الموقف الخليجي، فقد دعا وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي مجلس الأمن الدولي إلى استصدار قرار تحتَ الفصل السابع وردَّاً على الانقلاب الذي نفذتهُ جماعة الحوثي في اليمن، وجاءَ في بيان المجلس إثر اجتماعٍ في الرياض أن الحفاظ على السِلم والأمن الدوليين يُهددهُما استمرارُ الانقلاب على الشرعية في اليمن، وأضافَ البيان أنَّ دول المجلس تدعمُ السُلطة الشرعية في البلاد وتُدينُ استمرارَ احتجازِ الرئيس المُستقيل منصور هادي وباقي المسؤولين في الدولة، كما عبَّر المجلس عن رفضهِ للإجراءاتِ المُتخذة من قِبَلِ جماعةِ الحوثي بفرضِ الأمر الواقع بالقوة ومُحاولةِ تغييرِ مُكوناتِ المجتمع اليمني، وخلُصَ البيان إلى أن دولَ المجلس ستتخذُ الإجراءاتِ اللازمة للحفاظِ على مصالحها الحيوية في حالِ عدمِ التوصُلِ إلى حلٍ للأزمة وفقَ نتائج الحوار الوطنيّ والمُبادرة الخليجية، طيب عفواً كانَ هذا مُلخص البيان الخليجي وأتوجه مُباشرةً إلى السيد البخيتي، سيد البخيتي ما موقفُكُم من هذا البيان خاصةً وأنهُ دعا إلى تطبيق الفصل السابع؟

محمد البخيتي: أولاً هذا القرار الهدف من هذا القرار هو إرضاء أميركا، فلو تُلاحظ أنَّ الدول التي سحبت سُفرائهَا من صنعاء هي الدول التابعة لأميركا، بمعنى أن قرار سحب السُفراء كان قرارا أميركيا وهذا القرار الذي اتخذتهُ دول الخليج هو قرار أميركي، الهدف منهُ هو إرضاء أميركا لأن هذهِ الدول تتحرك في إطار المشروع الأميركي، والأخ من أميركا يصِف أنصارَ الله بأنهُم عدو لأميركا، نقول أميركا عدو للشعب العربي وللشعب الإسلامي، أميركا تقِف ضد حق الشعب الفلسطيني في العيش في أرضه، فماذا تُريد أن نعتبر أميركا؟ هل نعتبر أميركا صديقا أو حليفا وهي تقِف ضد حق الشعب الفلسطيني في العيش في أرضه؟ أي دولة يعني وقفت ضد هذا الحق، هذا يعني لم يحصُل في التاريخ هذا من ناحية، وبالعودة إلى قرار مجلس التعاون الخليجي نحنُ نقول لإخواننا في مجلس التعاون الخليجي وننصحُهم نقول لهُم أن مصالحنا في المنطقة هي مصالح الأمة الإسلامية ومصالح الأُمة العربية، ويجب أن نتحرك في إطار مصلحة الأُمة الإسلامية وفي إطار مصلحة الأُمة العربية وليسَ في إطار المشروع الأميركي لأن هذا القرار..

الحبيب الغريبي: لا سيد سيد البخيتي، سيد البخيتي هذا القرار، هذا القرار أو مشروع القرار مُرشَّح لأن يكون قرارا دوليا، يعني بالنهاية ستكون مُشكلتكُم في المُستقبل مع المُجتمع الدولي وليسَ لا معَ أميركا ولا معَ دولِ الخليج.

محمد البخيتي: أخي الفاضل نحنُ نتحرك في إطار ولايةَ الله سبحانهُ وتعالى الأقوى، الأكبر وليسَ في إطار ولاية أميركا، فبالتالي فمَن يتحركون في إطار ولاية أميركا سيفشلون لأنهم هُم يتحركون يحملون قضية غير عادلة، شوف طالما أن أميركا والدول التابعة لها وقفت ضد الشعب اليمني فهذا دليل أنَّ الشعب اليمني يحمل قضية عادلة وسينتصر، الله سبحانهُ وتعالى يقول: "ولينصُرنَّ الله مَن ينصُرهُ"،"وكان حقاً علينا نصرُ المؤمنين"، نحنُ نقف ضدَّ المشروع الأميركي في المنطقة لأنهُ مشروع شرير، مشروع ليسَ فيه أي خير لهذهِ المنطقة، احتلال بُلدان، تدمير بُلدان، إثارة فتنة بينَ السُنة والشيعة، بينَ العرب والأكراد، بينَ التُرك والعرب، إذن هذا المشروع مشروع خطير ويستهدف المنطقة.

الحبيب الغريبي: طيب.

محمد البخيتي: ونحنُ بعون الله سننتصر على هذا المشروع لأننا نحمل قضية عادلة ونتحرك في إطار ولاية الله سُبحانهُ وتعالى وليسَ في إطار ولاية أميركا.

تناغم خليجي دولي

الحبيب الغريبي: دكتور، دكتور صقر ما جاءَ في هذا البيان والذي يُفترض أن يُرفع إلى مجلس الأمن وقد يتحوَّل إلى قَرار دولي وهُناك ربما تناغُم في المواقف بينَ دول الخليج ودول عديدة أُخرى في العالم مما يجري في اليمن، إلى أيِّ حد يُمكن أن يُشكِّل حلا للأزمة اليمنيَّة بِرأيك؟

عبد العزيز بن صقر: يعني هو بالتأكيد القرار أشار إلى نقاط كثيرة، أشار إلى عدم المشروعية، أشار إلى ضرورة احترام الشرعية، أشار إلى ضرورة إخراج الرئيس وعدم اعتقالهُ والسماح لهُ بالسفر هو وحكومتهُ وعدم اعتقالهُم وإعطائهم الحُرية،  يعني تطرق إلى نقاط كثيرة ولكن المُهم أنهُ في آخر القرار تحدَّث عن أن دول الخليج تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراهُ مُناسبا من إجراءات وعمليات للحفاظ على أمنهِ واستقرارهِ بالذات فيما يتعلق بالوضع في اليمن، وهُنا هذا يعني أنها هي تُلوُّح بإمكانية استخدامها كثيرا من الأشياء والإخوان في اليمن يعرفون أنهُ إذا دول الخليج أرادات أن تستخدم، دول الخليج وقفت مع الشعب اليمني، دول الخليج وقفت معهُ في ثورتهِ في 2011 ،  ساندت هذا الشعب، وقفت مع الشرعية، ساهمت بكُل ما تستطيع أن تُساهم فيه في المُبادرة الخليجية لتحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمني ولكن مع الأسف حينما تأتي جماعة مُسلحة تأخُذ الأُمور بيدها وتتحرك من صعدة إلى صنعاء لتستولي على السُلطة وتُحاصر الرئيس، وتُحاصر الحكومة وتقوم بكُل هذهِ الأعمال بالتأكيد هذهِ الأعمال غير مشروعة التي تتم من قِبَلها، هي لها تأثير كبير والتأثير على أرض الواقع، أما حديث إخواننا بأنهُم يقومون بما يتعلق بمصلحة الشعب اليمني، في اعتقادي أن الشعب اليمني لو كانَ يرى أنهُم يقومون بما يخدِم مصلحتهُ لساندهُم لكن ليسَ هُنالكَ.

الحبيب الغريبي: ولكن.

عبد العزيز بن صقر: مُساندة حقيقة من الشعب اليمني فيما يقومونَ بهِ.

الحبيب الغريبي: ولكن دكتور يعني كانت هُناك على امتداد الفترة الأخيرة الحقيقة مؤاخذات حتى من الداخل الخليجي على هذا التأخُر أو هذا التردُد الخليجي في اتخاذ الخُطوة الحاسمة التي بدا أنها ظهرت اليوم في هذا البيان، وهُناك مَن ذهبَ إلى حدِّ القول بأن الخليج ربما يرُد الفعل يعني خارج أو في الوقت الضائع، إلى أيِّ مدى دول الخليج أصبحت على موقف واحد وأصبح هذا الموقف باتا ونهائيا ولا بُدَّ أن يصِلَ إلى آخرهِ بالنهاية.

عبد العزيز بن صقر: يعني مع الأسف الشديد بأن مندوب الأُمم المُتحدة السيد بن عُمر هو الذي تلاعبَ وهو الذي شرَّعَ الحوثيين باتفاقية الشراكة والسلام، نحنُ نعلم أن القرار وحتى الطرح البريطاني ما وردَ فيهِ هو بالتحديد ما وردَ في المُلحق الأمني لاتفاقية الشراكة والسلام والذي لم يلتزم بهِ الحوثيين، وعدوا وعوداً ولكن لم يُنفذوا الوعود والحديث شيء والواقع على أرض الواقع شيء آخر، من سبتمبر إلى يومنا هذا فلذلك الأُمم المُتحدة ومندوبها يتحملان جُزءا من المسؤولية بأنهما تقاعسا واستخدما أسلوبا وأعطيا المشروعية واستخدما مُصطلحات مع الأسف الشديد ساندَت هذا الاحتلال المُسلح وساندت هذهِ المليشيا لتقوم بهذا العمل و تُبرر ما تقوم بهِ من عمل تجاه الشعبِ اليمني، نحنُ ما نخوِّف منهُ وما نخشاهُ الآن هو الدخول في حرب كُبرى داخلية داخل اليمن، بمعني أن هُنالكَ الشعب اليمني مُسلح، القبائل مُسلحة والحوثيون مُسلحون، هذهِ السفينة التي تحدثت عنها هي كانت مطلوبة مُنذُ فترة، الأسلحة للجيش اليمني حتى يُقوِّي دفاعاتهُ وإمكانياتهُ، ولكن حينما تستولي عليها جماعة مُسلحة وتأخُذ هذا السلاح بأيديها فنحنُ نعلم ما يُمكن أن يحدث بهذا السلاح، سوفَ يُستخدم ضدَّ الشعب اليمني، سوفَ تُستخدم ضدَّ الأبرياء من الشعب اليمني، ورأينا يعني كيفَ يتحرك مع الأسف الحوثيون في مناطق مُختلفة ورأينا كيفَ يقوموا بالتعرُض للقبائل  ولكن قناعتي بأنَّ القبائل اليمنية سوفَ تصمُد، سوفَ تواجه هذا العُدوان المُسلح، سوفَ تقف بشراسة للدفاع عن عرضها وشرفها وأرضها ولن تسمح لطائفة بسيطة أن تتحكم في مصير أُمة وشعب بهذا نحنُ نرحب بالطائفة الزيدية وليس لدينا أي خلاف معها، اعترفنا  بالطائفة الزيدية في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي في مكة المكرمة ضمن الثمانية طوائف ونرحب بأي فريق من الفرق يرغب الوصول إلى السلطة عبر الطرق الرسمية والسلمية والسياسية ولكن حينما تستخدم العنف كوسيلة وحينما يكون هنالك ارتباط بقوى إقليمية خارجية من داخل إيران فبالتأكيد دول الخليج لن تقف مكتوفة الأيدي ولكن تقبل بأن يكون الحرس الثوري هو من يفتش سفنها على مضيق باب المندب.

الحبيب الغريبي: طيب سيد لملس ما مدى رضاكم على هذا الموقف الخليجي الذي تجسد في هذا البيان؟

عبد الله لملس: إحنا الحقيقة يعني نعبر عن احترامنا وتقديرنا لإخواننا في الخليج العربي ولكن نقول أنها خطوة متأخرة، الانقلاب على الأخ الرئيس وعلى شرعية الأخ الرئيس من 19 و 20 يناير وهو تحت الاعتقال وهو رهينة، يعني قرابة الشهر ولم يتحدث أحد لا مجلس الأمن ولا الاتحاد الأوروبي ولا الجامعة العربية وأخيراً إخواننا في الخليج تنبهوا، في قرارات لمجلس الأمن سابقة  اتخذت مباشرةً بعد مؤتمر الحوار وحددت اتخاذ عقوبات تحت البند السابع على  المعرقلين لمؤتمر الحوار،  أين هذه القرارات؟  لماذا لم يتم تفعيل هذه القرارات؟ يعني لدينا قرارات سابقة لكن  نريد تفعيلها، هناك عرقلة لمخرجات مؤتمر الحوار، لنا سنة كاملة من بعد مؤتمر الحوار الآن منذ أن انتهى في فبراير 2014 سنة كاملة ونحن في مكانك سر، خلصنا فقط من مسودة الدستور اللجنة الدستورية وقامت القيامة عندما جاءوا يسلموها إلى الهيئة الوطنية، لا يريدون دولة اتحادية لا يريدون دولة مدنية لا يريدون دستور اتحاد.

قدرات دول الخليج في تغيير المعادلة

الحبيب الغريبي: سيد غوردون هل في وسع دول الخليج في هذه المرحلة في هذا الظرف في اللحظة السياسية أن تقلب الطاولة إن صح التعبير فيما يخص المشهد اليمني أمنياً وسياسياً وما قدرة هذا المشروع على أن يتحول إلى قرار دولي ينفذ على الأرض؟

جيف غوردون: أعتقد ذلك، أعتقد أنه مهما أرادت أن تفعل دول الخليج فإنه ينبغي أن تشكل تحالفاً لتحقق التقديرات  التي تريدها، إذا أردت أن تدعم الحكومة والشعب والجنوب ضد المتمردين وتقدم التمويل اللازم كما هناك حرب بالوكالة في سوريا إذاً لم نفعل الشيء نفسه في اليمن فنعم يستطيعون أن يكون لهم تأثير كبير مهما قرروا، أود أن أصحح شيئاً قاله الأخ زميلكم الضيف من الحوثيين قال لماذا نثق بالأميركيين وتحدث عن الوضع الفلسطيني، أذكركم بأن  أميركا قدمت مليارات الدولارات إلى  الفلسطينيين،  محاولة التوصل إلى حل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين منذ السبعينيات والأهم من ذلك ما الذي ينبغي، ما علاقة الفلسطينيين بالشيعة الحوثيين وهم يستولون على اليمن؟ لا شيء، هذا يبين لكم مدى النفاق وما يقوم به هؤلاء الذين يعادون أميركا، أنا أسأله لماذا الإيرانيون الذين يقدمون السلاح والمال للشيعة الحوثيين، لماذا يقدمون كل ذلك أما آن الأوان لدول الخليج أو أي حلفاءنا من السعودية وقطر والبحرين أما آن الأوان لهم أن يدفعوا هذا النفوذ الإيراني عن شبه الجزيرة العربية؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه؟

الحبيب الغريبي: سيد بخيتي خلال ساعات فقط يفترض أن ينعقد اللقاء الوطني الشامل لرفض الانقلاب بمشاركة قوى سياسية عديدة رافضة لهذه العملية الانقلابية، يعني ألا ترون أن الجبهة جبهة المعارضة تتسع من يوم إلى آخر وقد يؤدي هذا إلى حشركم في الزاوية سياسياً؟

محمد البخيتي: بالعكس  مع مرور الوقت الشعب اليمني بات يعي حجم المخاطر التي تهدده من الخارج وليس من الداخل من الثوار في الداخل الذين هم مكون رئيسي في هذه الثورة والآن الوضع في البيضاء كان أفضل مما كان عليه  في السابق، المواطنون الآن بدئوا يتفهمون ويستقبلون اللجان الشعبية أيضاً كذلك الجيش اليمني اندمج مع اللجان الشعبية في البيضاء وباتوا في معركة وفي خندق واحد، أيضاً أنا أريد أن أعلق على ما جاء من الضيف الأميركي يقول أن أميركا مع الشعب الفلسطيني لأنها قدمت له مليارات الدولارات يعني دمروا فلسطين وبريطانيا باعت فلسطين لليهود والآن يقول لك إحنا قدمنا لهم مليارات الدولارات يا أخي خذوا مليارات الدولارات حقكم وخلوا الفلسطينيين في حالهم وخرجوا اليهود اللي جاءوا احتلوا فلسطين، يعني كلام غير منطقي وبعد ذلك يقول لاحظ شوف كيف يحاول أن يفرق بين المسلمين يقول ما دخلكم أنتم الشيعة والفلسطينيين سنة نقتلهم نحرقهم أنتم وش دخلكم؟ هؤلاء الفلسطينيين عرب ومسلمين ونحن ننطلق من منطلق قرآني لا ننطلق من منطلق مذهبي..

الحبيب الغريبي: خلينا في.. خلينا في الوضع، خلينا في الوضع اليمني يا سيد البخيتي وأسأل السيد عبد الله لملس من عدن حول هذا المؤتمر بالذات وما هي توقعاتكم منه وعلى أي أفق يمكن أن يفتح في ظل كل ما يجري الآن؟

عبد الله لملس: اللقاء الوطني الأول الشامل سميناه الآن الأول لأنه ربما يعقد ثاني وثالث، الأول سينعقد يوم غدٍ سيحضره أعضاء مجلس النواب من مختلف محافظات الجمهورية، مجلس الشورى  وجهنا لكل في مختلف محافظات الجمهورية ما عدا السلطات وأعضاء مؤتمر الحوار من مختلف محافظات الجمهورية ما عدا السلطات المحلية في المحافظات الرافضة التي لم يصل إليها بعد تمدد إخوتنا في أنصار الله، هذه المحافظات أكثر من 12 محافظة، طبعاً نتوقع من هذا يعني يؤكد رفض الحاضرين في هذا اللقاء للانقلاب غير الشرعي، الانقلاب على الشرعية الدستورية ممثلة بفخامة الرئيس عبد ربه منصور والذي سنتمسك بحقنا في وجوده لأنه قدم استقالته نتيجة ضغوط، نتيجة إكراه...

منغصات تواجه اللقاء الوطني

الحبيب الغريبي: ولكن سيد عبد الله معلش يعني، معلش يعني هناك على ما يبدو بعض المنغصات يعني تحوم حول هذا اللقاء يعني الحراك الجنوبي يهدد بإفشال الملتقى باعتبار أن قوى المشاركة فيه تريد تصدير حروبها إلى الجنوب، كيف يمكن أن تعلق على ذلك؟

عبد الله لملس: إخوانا في الحراك الجنوبي نقدر يعني موقفهم السياسي ونقول لهم يعني وقوفكم ضد هذا اللقاء الوطني الشامل هو يعني يخدم أهداف حركة أنصار الله قد يخدمها لأن هذا اللقاء هو يعبر عن موقف قمعي ولقاء وطني يريد أن نخرج من هذه الأزمة اللي إحنا عايشين فيها والتي أوصلنا إليها إخوانا في أنصار الله بانقلابهم على الدستور بإعلانهم الدستور الأخير، انقلابهم على الرئيس وعلى الشرعية واحتجازهم أيضاً  للشرعية الدستورية فخامة الرئيس ورئيس الوزراء محتجزين تحت الإقامة الجبرية لا يستطيعوا الخروج لا يستطيعوا التعبير حتى، الجزيرة حاولت تتصل بالأخ الرئيس وتسأله.

الحبيب الغريبي: طيب دكتور عبد العزيز يعني هل برأيك يعني القوى السياسية اليمنية خارج منطق السلاح، هل بقدرتها أن تغيّر الوضع في اليمن وأن تصمد وتتحدى وتفشل مشروع الحوثيين فيه؟

عبد العزيز بن صقر: أنا في اعتقادي أننا سوف نرى توجهين التوجه الأول هو في الجنوب والجنوب الذي أكد على ضرورة استقلاله وأنا شخصياً أعتقد أن هذا حق مشروع لأبناء الجنوب لأن العوامل التي دفعت للاندماج بين الجنوب والشمال انتفت ولم تعد موجودة، فإذا كان أبناء الجنوب ضمن استفتاء شعبي يريدون أن يقوموا به لاستقلالهم فهذا حق مشروع لهم ويجب أن يؤيدهم الجميع في هذا الاتجاه، النقطة الثانية سوف تكون في الشمال القبائل التي تشعر أنها تحت ضغط من الجانب الحوثي وأنها تسلب إرادتها نحن نعلم أنه ما زال في الشمال 70% من التعداد ومن السكان هم شافعيون وهم سنّة وأن تأتي طائفة محددة من الطائفة الزيدية لتسيطر على كامل البلاد وتسيطر على كامل الحراك السياسي في الشمال فهذا أمر في اعتقادي أن كثيرا من قبائل الشمال لن تقبل به ولذلك ربما نشهد معارك فيما بين الحوثيين واستمرار لهذه المعارك في الشمال. ورقة القاعدة أحب أن ألمح عليها بشكل بسيط يعني أولاً أميركا ما زالت ملتزمة بتدريب الجيش اليمني واللي الحوثيين يسيطروا عليه الآن، أميركا ما زالت ملتزمة بعملياتها ضد القاعدة وأنا أعتقد أن أميركا يجب أن توجه عملياتها ضد الطرفين لسبب لأنه إذا كان الحوثي يستخدم السلاح كوسيلة لتحقيق مآربه فهو نفس مبدأ القاعدة،  القاعدة تستخدم السلاح لتحقيق مآربها واستخدام العنف كوسيلة لتحقيق مآربها، يجب أن يكون هنالك مساواة في هذا الجانب الحوثي لا يقل سوءاً ولا يقل عن استخدام هذا السلاح بهذه الطريقة في مواجهة العُزَّل في مواجهة القبائل في السيطرة على المناطق، في فرض هيمنة بالقوة الجبرية وليس عبر حراك وعمل سياسي يمكنه من الوصول إلى السلطة، لو أراد أن يعمل عملاً سياسياً فالأبواب مفتوحة ومشرعة أمامه، كان له ممثل في البرلمان اليمني وموجود وكان له مشاركة في هذا العمل السياسي، هو اختار أن يستخدم العنف كوسيلة فيجب أن يتحمّل تبعات ما يحدث،  مع الأسف هذا سوف يقود إلى حرب أهلية كبرى في الشمال وسوف يكون هناك الكثير من الضحايا والمجتمع الدولي مطالب بأن يحجِّم من هذا الدور الحوثي وأن يسيطر عليه وأن ينزع هذا السلاح الذي بأيديهم حتى يعيش اليمن في أمن وسلام.

الحبيب الغريبي: سيد غوردون يعني كلام كثير في الحقيقة يقال منذ تفجر الأزمة اليمنية عن الدور الأميركي وحقيقة الدور الأميركي الذي التحف بالالتباس لفترة طويلة، كيف يمكن أن نفهم المقاربة الأميركية للملف اليمني خاصةً في ظل التطورات الأخيرة، هل نحن نقترب شيئاً فشيئاً من حسم أو من خطوة حاسمة وموقف أوضح من ذي قبل؟

جيف غوردون: هذا سؤال رائع،  أعتقد أن هناك عدم فهم كبير في واشنطن حول ما ينبغي القيام به، أعرف أن متحدث البنتاغون لمدة 4 سنوات وكان هناك صديق لي هو السفير اليمني هو الذي حدثني عن تعقد الوضع أو تعقيده في اليمن لأن القبائل قوية جداً وهناك مجموعاتٍ متضاربة ومتصارعة كثيرة تصعد نحو السلطة، هذا الأمر منذ 1948 وشهدت البلاد كثير من الحروب والانقلابات وبالتالي التوازن في اليمن صعب للغاية وأعتقد أن الربيع العربي كان كارثة كاملة بالنسبة للولايات المتحدة واليمن إذ أن صالح أطيح به ثم الرئيس هادي لم يكن لديه  ما يكفي من قوة بحيث أن حزب الإصلاح أصبح أقوى وما أن أصبح هذا الحزب أقوى اليمن هي التي من دعت إلى الضربات وتوجيه الضربات إلى القاعدة، أما أيام صالح فالولايات المتحدة هي كانت مسؤولة عن الضربات الجوية ضد القاعدة وبالتالي تحت رئاسة هادي حكومة اليمن أصبحت أضعف ولأنها ضعفت فإن الحوثيين استطاعوا أن يزدادوا قوة والإيرانيين ما إن عرفوا أن الحوثيين بإمكانهم أن يستولوا على الحكم زودوهم بالسلاح والمال والآن أصبح الوضع نجد فيه أن الحكومة في اليمن قد أطيح بها وهناك اضطراب وفوضى كبيرة في الولايات المتحدة لأن الناس يدركون أن القاعدة هم أسوأ أعدائنا هناك ويرون أن الحوثيين وهم يرفعون شعارات الموت لأميركا ولإسرائيل  فيدركون أن هؤلاء أيضاً ليسوا جيدين وأعتقد أن العسكريين الأميركان عليهم أن يتعاونوا ويستمروا في العمل مع كيانٍ ما في اليمن لاستهداف القاعدة في شبه الجزيرة العربية..

الحبيب الغريبي: أشكرك.

جيف غوردون: طبعاً الحوثيون سيبقون خطراً علينا ولكن ليس خطرا فوريا وليس خطرا على التراب الأميركي وبالتالي الأميركان يدركون أن القاعدة هي الخطر الأكبر ويجب أن نضربهم أينما كانوا،  القاعدة هي العدو الرئيسي.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر جيف غوردون مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية، أشكر الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث من جدة ومن صنعاء السيد محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله الحوثي ومن عدن عبد الله لملس عضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار وعضو اللجنة التحضيرية للقاء الوطني الشامل لرفض الانقلاب، شكراً لكم جميعاً بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.