أربعة تسريبات تم الكشف عنها حتى الآن سجلت في مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع، وهو الموقع الذي يفترض أنه الأكثر حصانة في مصر، خاصة أن الفترة التي تغطيها التسجيلات شهدت تحكم الجيش في كافة مفاصل الحياة المصرية، وانفراده بإدارة الدولة ولو من وراء ستار.

فما هي الجهة التي تقف وراء تلك التسريبات؟ وما مدى أهمية المعلومات التي كشفت عنها؟ وما درجة خطورة كشفها على سلطات ما بعد الانقلاب في مصر؟ هذه الأسئلة وغيرها حاولت حلقة الجمعة 13/2/2015 من برنامج "حديث الثورة" الإجابة عنها خلال جزأين من الحلقة.

أزمات متزايدة
وبشأن تأثير الأموال التي بلغت قيمتها حوالي ثلاثين مليار دولار على خزينة الدولة والاقتصاد المصري، قال الكاتب الصحفي المتخصص بالشؤون الاقتصادية مصطفى عبد السلام إن هذا المبلغ لم يدخل أصلا إلى خزينة الدولة، وأوضح أن الجنيه المصري فقد أكثر من 20% من قيمته، وأشار إلى أن المبلغ الذي تم إدراجه بالميزانية وفق بيان وزارة المالية بلغ حوالي عشرة مليارات دولار فقط.

وأضاف أن الأزمات المعيشية زادت في مصر رغم انخفاض أسعار النفط عالميا، وحذر من أن عدم وجود الشفافية يجعل المستثمرين متخوفين من الدخول إلى السوق المصري.

أما رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي، فقد أوضح أن كل هذه الأموال ذهبت إلى موازنة الدولة المصرية، وأكد أن عجز الموازنة لا يمكن سداده إلا بالمساعدات الخارجية.

كما أشار إلى بنود أخرى تم صرف الأموال الخليجية فيها مثل مشاريع إسكانية جديدة ومشاريع البنية التحتية، وتم سداد الوديعة القطرية وأموال مستحقة لشركات بترول وغاز وبعض الديون الخارجية.

ولفت شندي إلى أن هذه التسريبات تم تسجيلها في فترة استثنائية من تاريخ مصر، ولا يجب الاعتداد بما ورد فيها، وأكد أن البلاد بصدد انتخاب مجلس نواب ليقوم بمراقبة أموال الدولة، وأن الفترة القادمة يجب أن تشهد شفافية وأجهزة رقابية تقوم بتتبع مسارات كل القروض والأموال وطريقة صرفها.

عبد الحميد عمران:  هذا التسجيل يمكن إجراؤه بزرع أجهزة تسجيل داخل المكتب، أو التنصت على التلفونات، كما يمكن التسجيل عن بعد باستخدام بعض التقنيات المحددة

خلل تاريخي
وعزا وزير الشؤون القانونية السابق محمد محسوب لجوء السلطات المصرية إلى استخدام حسابات الجيش، بدلا من القنوات الرسمية، إلى مشكلة في بنية الدولة في الجانب الاقتصادي يعود تاريخها إلى ثلاثين عاما مضت تتمثل في عدم وجود رقابة على الأموال التي تأتي من الخارج.

وقال إن التسريبات ألقت الضوء على ما يحدث في مصر بشكل دائم يتمثل في تسرب سنوي دائم لا يقل عن عشرة مليارات دولار، وأضاف أن التسريبات كشفت عن مكان ذهاب هذه الأموال عبر تمريرها خلال جهاز مالي مواز للجهاز المالي للدولة، وهي ما أطلق عليه في التسريب "مكاتبنا في السفارات".

ووفق محسوب، فإن هناك "شقا كبيرا" في بنية الدولة المصرية يستطيع أن يبتلع كل مقدرات الدولة وأموالها، وأوضح أن هذا الشق اسمه عدم رقابة الشعب على أمواله.

وأكد أن أساس أزمات مصر يتمثل في المعضلة السياسية، وأن الواقع لا يؤسس للأفضل، وحذر من الترتيبات التي تُجرى لانتخاب برلمان موال أشبه ببرلمانات الرئيس المخلوع حسني مبارك، في وقت يزج فيه بالمعارضة الحقيقية في السجون، ودعا إلى ضرورة تغيير النظام المصري القائم لأنه ارتكب جرائم قتل وسرقات أموال.

ردود الفعل
واتهم شندي من نشر التسريبات بمحاولة تعكير الأجواء بين القاهرة والدول الخليجية، وأكد أن التسجيل -في حال صحته- يعبر عن ما يقال في جلسات الحوار الخاصة ولا ينبغي أن يؤثر على علاقات الدول.

من جهته، أكد الخبير بالشؤون العسكرية والإستراتيجية عبد الحميد عمران أن هذا التسجيل يمكن إجراؤه بزرع أجهزة تسجيل داخل المكتب، أو التنصت على التلفونات، كما يمكن التسجيل عن بعد باستخدام بعض التقنيات المحددة.

ورجح أن تكون هذه التسجيلات تمت عبر بعض عناصر القوات المسلحة الرافضين للنظام الحالي.

أما الكاتب الصحفي محمد القدوسي، فقال إن (الرئيس المصري) عبد الفتاح السيسي نفسه أصدر قرارا بأن تعامل المحاضر اليومية الصادرة عن مكتب الدفاع بالتسجيل الصوتي، كما يحدث في مكتب رئيس الجمهورية، ويبقى الأمر الذي يجب السؤال عنه هو من الذي قام بعملية تسريب التسجيلات.

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة ويستمنستر عبد الوهاب الأفندي إن مثل هذه التسريبات تشير إلى أن الأنظمة الدكتاتورية تعمد إلى الكذب وإخفاء المعلومات.

ولم يستبعد الأفندي وجود بعض المعارضين داخل الجيش يمكنهم تنفيذ هذه التسريبات، وأشار إلى احتمال وجود جهة ما داخل النظام المصري تريد أن تقدم رسالة للعالم مفادها أن هناك مصريين وطنيين غير راضين عن هذا المسار السياسي وعن التدهور الاقتصادي وسفك الدماء والتسول من الدول الأخرى.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: مصادر تسريبات النظام المصري وقيمتها

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   مصطفى عبد السلام/كاتب صحفي متخصص في الشؤون الاقتصادية

-   مجدي شندي/رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية- القاهرة

-   محمد محسوب/نائب رئيس حزب الوسط ووزير الشؤون البرلمانية السابق

-   عبد الحميد عمران/خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

-   محمد القدوسي/كاتب صحفي

-   عبد الوهاب الأفندي/أستاذ العلوم السياسية في جامعة وست مانستر

تاريخ الحلقة: 13/5/2015

المحاور:

-   جدل حول مصير الـ 30 مليار من المساعدات الخليجية

-   استيلاء الجيش على أموال المساعدات

-   فرص نجاح المؤتمر الاقتصادي

-   تأثير التسريبات على علاقة مصر بدول الخليج

-   مصادر التسريبات والجهة التي تقف وراءها

عثمان آي فرح: السلام عليكم وأهلاً بكم في حديث الثورة، 4 تسريباتٍ تم الكشف عنها حتى الآن من تلك التي سُجلت في مكتب وزير الدفاع المصري الموقع الذي يفترض أنه الأكثر حصانة في البلاد، خاصة وأن الفترة التي تغطيها التسريبات شهدت تحكم الجيش في كافة المفاصل المصرية وانفراده بإدارة الدولة ولو من وراء ستار، فما هي الجهة التي تقف وراء تلك التسريبات؟ وما مدى أهمية المعلومات التي كشفت عنها وما درجة خطورة كشفها على سلطات ما بعد الانقلاب في مصر؟ هذه الأسئلة وغيرها نحاول الإجابة عليها  خلال مرحلتين من هذه الحلقة لكننا نتوقف قبل بدء النقاش مع ضيوفنا مع هذا التقرير الذي يُجمل أجواء ومضمونات التسجيل التي بدأ الكشف عنها في الـ4 من ديسمبر الماضي.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: ﻻ تزال تسريبات مكتب السيسي تؤكد طرح تساؤلين مريحين مَن وراء اختراق مكتب القيادة العليا للجيش المصري وفي مصلحة من تصب؟ ﻻ خلاف على خطورة اختراق مكتب وزير الدفاع لكن الآراء تتباين حول تحديد الفاعل فثمّة اتجاهٌ يعزو تلك التسجيلات النافذة لصراع أجنحة داخل الجيش الذي نفّذ قادته انقلابا عسكري أعلى رئيسٍ مدني مُنتخب ولم تطب لهم الحال شعبياً حتى الآن، يعزز أصحاب هذا الرأي مذهبهم بعدة مبررات منها ما وصف بالتسجيل من مسافة صفر التي تنقل حواراتٍ دقيقةً لقيادات الصف الأول، كما يحتج هذا الفريق أيضاً بغيابٍ تامٍ لبعض الشخصيات عن مسرح التسريبات مثل وزير الدفاع الحالي صدقي صبحي الذي كان الرجل الثاني في الجيش منذ الانقلاب، لكن وجهة نظرٍ أخرى ترد الأمر برمته إلى رغبة جهاتٍ خارجيةٍ في حرق بعض الرموز المتصدرة حاليا لإعادة تشكيل المشهد برموز أخرى امتصاصاً لحالة الاحتقان التي لا تبدو في طريقها للهدوء والتي تهدد استقرار مصر وما حولها في المدى القريب والمتوسط ولا يستبعد بعض أصحاب هذا الرأي أن تستخدم استخباراتٌ دوليةٌ صراع الجبهات الداخلي لتحقيق هذا الهدف، بعيداً عن ذلك يتهم مؤيدون للسيسي جماعة الإخوان المسلمين بزرع أجهزة تنصتٍ في مكتب الرجل حين كان وزيراً للدفاع في عهد مرسي لكن هذا الرأي ﻻ يبرر بشكل مقنع قدرة الإخوان على استخراج محتوى هذه التسجيلات بعد أن أُطيح بهم من سُدّة الحكم، في سياق البحث عن مستفيد من ظهور هذه التسجيلات وخاصةً الأجزاء التي تعرّض بدول الخليج الداعمة يستثمر رافضو الانقلاب داخلياً وخارجياً هذه الفرصة لتعزيز رأيهم الذي يعتبر السيسي مجرد مغتصب للسلطة ﻻ تصح مساعدته، لقي هذا تجاوباً شعبياً خليجياً انعكس بوضوح في الفضاء الإلكتروني، ﻻ يمكن افتراض السيسي ونظامه إلا متضررين بشدة لعل هذا يفسر التشويش الذي تعرضت له قناة مكمّلين قبل بث بعض التسريبات فضلا عن سيل الاتصالات بعواصم الخليج الذي أعقب التسريبات وما كشفت من روح حسدٍ واستغفالٍ واستعلاءٍ ضد الأشقّاء وأموالهم الغزيرة، فضلاً عن تشوهاتٍ كثيرةٍ طالت حتى الأذرع المؤيدة للانقلاب حين ظهر انتقاص قيادات الجيش من إعلاميين مصريين بارزين أسهموا بضراوةٍ في التسويق للرئيس الجديد.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي/رئيس مصر حالياً: أنا مش قادر أديك أنت مش محتاج تقول لي هات أنا لو أقدر أديك رح أديك من عيني بس أنا مش قادر، ستأكلون مصر يعني؟

وليد العطار: ﻻ شك أنّ ما يعني قطاعاً عريضاً من المصريين أنه بينما كان السيسي إبّان ترشّحه يتحدث إليهم على هذا النحو المتشائم كان يغتبط سراً مع مدير مكتبه خلف الأبواب المغلقة لسيل المليارات المتدفقة من الخليج.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: معنا في الجزء الأول من البرنامج في الأستوديو مصطفى عبد السلام الكاتب الصحفي المتخصص بالشؤون الاقتصادية، ومن باريس الدكتور محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط ووزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق، ومن القاهرة عبر سكايب مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية أهلاً بكم جميعاً ابدأ منك أستاذ مصطفى، كان الجانب الاقتصادي موضوع المساعدات الخليجية بمليارات الدولارات ربما أحد أخطر الأمور التي كشفت عنها هذه التسريبات، إذا كنا نتحدث عن ثلاثين أو ثلاث وثلاثين مليار دولار هذه المبالغ إلى أي مدى هي مؤثرة بالقياس مع حجم الموازنة المصرية؟

مصطفى عبد السلام: بدايةً هذا المبلغ لم يدخل الموازنة المصرية، الموازنة المصرية تعاني في العام الأول للانقلاب من عجز قيمته 253 مليار يعني بزيادة حوالي 19 مليار عن العجز الذي تم في أيام الدكتور مرسي ولو دخل هذا المبلغ لقضى على العجز تماما، لكن نحن ما شفنا هذا المبلغ الذي هو أنا حسبته بالضبط طلع 32.9 مليار دولار زائد 4 دخلوا البنك المركزي كاحتياط كوديعة سترد لدول الخليج يعني نحن نتكلم في 37 مليار دولار تلقتها مصر في العام الأول للانقلاب، ومع ذلك الانقلاب تسلَّم الاحتياطي14.9 مليار حالياً 15.3 مليار وبالتالي الاحتياطي زاد فقط في العام ونصف الأول لحكم الانقلاب في حدود 300 مليون دولار، وبالتالي كان يُتوقع أن تدخل هذه المساعدات مباشرةً للبنك المركزي وبالتالي يتم من خلالها زيادة الاحتياطي، تقوية موقف الجنيه وسداد الديون الخارجية، لكن الذي حصل أنه سداد كل الديون الخارجية المستحقة على مصر في ذلك التوقيت سواء وديعة مصر 2.5 مليار دولار سواء 1.14 دولار مستحقة لنادي باريس سواء 6.9 مليار دولار مستحقة لشركات النفط والغاز العالمية كلها تم من سدادها عن طريق قروض جديدة، قامت الحكومة أو البنك المركزي باقتراض هذه الأموال وبالتالي تم سدادها من قروض تم تحميلها على الموازنة العامة للدولة، الاحتياطي كما قلت لم يرتفع الجنيه الذي كان عباس كامل يقول لك أنه نحن رح نطيره رح نخليه 6 جنيه هو وصل 8 جنيه وبالتالي فقد حوالي أكثر من 20% من قيمته وبالتالي هذه الأموال لم يدخل منها شيء موازنة البنك..

عثمان آي فرح: طيب ذكرنا ما هو المبلغ المعلن من المساعدات التي دخلت؟

مصطفى عبد السلام: المعلن من المساعدات والذي أعلنه وزير المالية مباشرةً وتم إدراجه هو 10.6 مليار دولار، وبالتالي أنا عندي 32.9 التي تلقتها مصر غير البنك المركزي 32 أو 33 منها 10.6 مليار يعني أنا أتكلم في 20 مليار دولار دخل جهة ما غير البنك المركزي هذا الذي تم والذي أنا أقول لك طبعاً أضف له مشتقات نفطية زيت وبنزين وسولار 7.8 مليار دولار أضف لهم أنه الانقلاب كان في 9 مليار دولار وديعة حرب الخليج كانت مودعة للأجيال تم فكها وإنفاقها، وبالتالي نحن نتكلم عن نفقات للانقلاب مساعدات خارجية وفك وديعة داخلية أنت تتكلم في حدود أكثر من 50 مليار دولار.

جدل حول مصير الـ 30 مليار من المساعدات الخليجية

عثمان آي فرح: أستاذ مجدي هذه الأموال كلها أين ذهبت إذا كان المشروع الكبير الوحيد ربما كان مشروع قناة السويس وهذه أمواله جاءت من المواطن المصري ورفع الدعم جزئياً ويُقال أنّ الدعم سيرفع أكثر من ذلك ورأينا كيف الرئيس المصري في لقاء شاهدناه في التقرير قبل قليل كان منفعلاً ويقول يعني مش قادر أديك ما عندي ما فيش، أين ذهبت كل هذه الأموال؟

مجدي شندي: كل هذه الأموال بالتأكيد ذهبت إلى موازنة الدولة المصرية ليس إلا، الكلام أنه لو لم تأتِ هذه الأموال لكان الآن رصيدنا 2 مليار معناها أن هناك 15 مليار دولار صرفت من الاحتياطي النقدي على تسيير أمور الدولة لأن الواردات المصرية تكلفتها خلال 3 شهور هي 15 مليار دولار فبالتأكيد هذه الأموال ذهبت إلى ميزانية الدولة..

عثمان آي فرح: سيد مجدي إذا سمحت لي ولكن نحن نتحدث عن الموازنة المصرية أرقامها معلنة هذه المبالغ غير موجودة في الموازنة المصرية كما شرح السيد مصطفى قبل قليل.

مجدي شندي: ﻻ هذا ليس صحيحاً عجز الموازنة المصرية يبلغ أكثر من 100 مليار دولار يعني تقريبا 130 مليار جنيه مصري من أين يتم سد هذا العجز إلا من أموال مساعدات خارجية أو قروض أو خلافه وهو ما تم توجيه المساعدات الخليجية لسده في خلال العام ونصف الماضية.

عثمان آي فرح: طيب أعود إليك سيد مصطفى لأن كلاكما تتحدثان بأرقام محددة..

مصطفى عبد السلام: لا لا، أولاً الأستاذ مجدي عنده خلط ما بين الموازنة العامة والاحتياطي هذا مختلف الاحتياطي وظيفته في الكون في كل البنوك المركزية العالمية هو أن يتم من خلاله حاجتين: سداد الديون الخارجية وضبط سوق الصرف كويس؟ هذه نقطة، النقطة الثانية هو يتكلم عن عجز الموازنة الذي هو بالمناسبة 253 مليار مش 100 مليار ولا 153، عجز الموازنة هو حاجة بسيطة جداً الفرق ما بين مصروفات الدولة ونفقاتها التي هي إيه؟ تجمع ضرائب وجمارك التي هي المصروفات الداخلية كويس؟ المساعدات الخارجية هذه بالدولار ما دخلت على الموازنة العامة للدولة بدليل أنها عاملة عجز في أول 6 شهور في هذا العام الذي هو النصف الثاني من عام 2014، 132 مليار، عارف حضرتك العجز في المقابل السنة التي فاتت كان89 مليار يعني بالضبط 47% زيادة في عجز الموازنة العامة للدولة، وبالتالي الفلوس لو المساعدات هذه دخلت في عجز الموازنة العجز يرتفع النصف الثاني في عام 2014، 47 يعني زيادة 41 مليار جنيه زيادة في العجز..

عثمان آي فرح: وهذه الأرقام لأي شخص مهتم أن يطلع عليها، يعني هي أرقام موجودة..

مصطفى عبد السلام: يا سيدي أنا أدعو الأستاذ مجدي بس يدخل على موقع وزارة المالية المصرية هذه الأرقام من وزارة المالية المصرية طبعاً ومعروفة للجميع، الموازنة العامة للدولة في قفزة في عجز فيها وبالتالي لو دخلت هذه الأموال على الموازنة كانت انتهت أنا أتكلم على أكثر من 200 مليار وبالتالي كان يقفل عجز الموازنة، أنت عندك حاجة ثانية أنك أنت شلت من الدعم أكثر من 51 مليار..

عثمان آي فرح: 200 مليار جنيه يعني.

مصطفى عبد السلام: 200 مليار جنيه، أنت تتكلم على 32 مليار دولار بما تعادل أكثر من 200 مليار جنيه وبالتالي لو أنت حقيقي هذه الأموال دخلت على موازنة الدولة كان انتهى العجز نهائياً.

عثمان آي فرح: طيب أستاذ مجدي كما قلت هذه الأرقام يفترض أنها أرقام معلنة وكما قال من وزارة المالية ويمكنك الاطلاع عليها.

مجدي شندي: هذا كلام صحيح كلام الأستاذ مصطفى هو فعلاً جزء اتجه لسد عجز الموازنة وجزء آخر اتجه لسداد الديون المصرية والمحافظة على سعر الصرف ولا ننسى أنّ هناك أيضاً مشاريع تم البدء فيها استهلكت أيضاً جزءاً من هذا المبلغ..

عثمان آي فرح: مثل ماذا المشاريع؟

مجدي شندي: على سبيل المثال مشاريع إسكانية صرفت عليها المليارات مشاريع في البنية الأساسية بعضها كان داخلاً ضمن موازنة الدولة وبعضها كان طارئاً، فطبيعي..

عثمان آي فرح: يا سيد مجدي ما هي المشاريع التي تتحدث عنها ليس لها اسم مشاريع ضخمة صرفت عليها المليارات، ما هي؟ هل لك أن تطلعنا عليها تُعرّفنا بها؟

مجدي شندي: بالتأكيد هي معروفة يعني المشاريع الإسكانية هناك مجموعة مشاريع إسكانية السلطة الجديدة رأت أنّ أزمة الإسكان هي أزمة طاحنة كانت هناك أموال لشركات بترول وشركات غاز مستحقة تم سدادها كان هناك الوديعة القطرية التي تم سدادها، هذه فقط مجرد نماذج يعني أنا لست مختصاً بالاقتصاد لكن هذه فقط هي مجرد نماذج من المشاريع التي تم توجيه المساعدات الخارجية إليها.

عثمان آي فرح: طيب سآخذ تعليقاً على موضوع الدين الخارجي مختصراً جداً لأن..

مصطفى عبد السلام: أستاذ عثمان نحن عندنا خلط شديد ما بين حاجتين مختلفتين الموازنة العامة للدولة التي هي تجيء منها الضرائب والجمارك وإيرادات الدولة التي نحن نتكلم في 800 مليار جنيه، الدولة تجمع سنوياً بحدود 550 مليار والباقي يتم تغطيته من الاقتراض من البنوك، هذه اسمها الموازنة العامة للدولة التي هي أنت تُجمّع كدولة 550 وتُنفق على المشروعات الذي يتكلم عليه الأستاذ مجدي هي مشروعات استثمارية رصف طرق، كباري أنا عارف كهرباء أنا عارف إيه هذا يُمّول بالفعل لها فلوس في الموازنة العامة للدولة كويس؟ وبالتالي هذا يختلف عن المساعدات الخارجية إطلاقاً، الحاجة الثانية أستاذ مجدي يتكلم عن..

عثمان آي فرح: يعني لم تُموّل من المساعدات الخارجية..

مصطفى عبد السلام: ﻻ تُموّل معظم هذه الأموال لها فلوس في وزارة المالية من إيرادات الدولة أنا عندي ضرائب أكثر من 100 مليار عندي جمارك عندي تأمينات عندي حاجات كثيرة قناة السويس على البنك الضرائب بتاعة إيرادات ضريبة المبيعات وهكذا، الدولة بتجمع سنوياً 550 مليار تنفق على المرتبات والأجور والحاجات هذه، لكن المساعدات الخليجية هذه بالدولار، الحاجة الثانية بس معلش هو يتكلم برضه يُصر على الديون الخارجية من المساعدات يا سيدي الديون الخارجية إبراهيم محلب أعلن عدة مرات عن طرح سندات في الأسواق الدولية لاقتراض أموال يتم من خلالها سندات مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، ديون قطر التي هي 2.5 مليار دولار جاءت لك مليار منحة من الكويت و1.5 مليار دولار اقترضتها من البنوك لسداد ديون قطر، ديون نادي باريس تم اقتراضها من البنوك وبالتالي ما دخلت ولا في الموازنة العامة للدولة ولا المساعدات الخليجية.

استيلاء الجيش على أموال المساعدات

عثمان آي فرح: دكتور محسوب شكراً لك على الانتظار كما سمعنا في التسريبات ضخ هذه الأموال كان يتم عبر حسابات للجيش، ما الذي يدفع السلطة إلى أن تكون هذه المساعدات عبر حسابات للجيش وليس عبر القنوات التي يُفترض أن تأتي من خلالها؟

محمد محسوب: شوف الحقيقة أنا تابعت النقاش الثري ما بين الضيفين الكريمين والحقيقة أنّ سؤالك الأخير كل هذا يُعبّر عن مشكلة في بنية الدولة المصرية في الجانب الاقتصادي هذه البنية فيها خلل منذ عدة عقود خلينا نتكلم عن ثلاثين سنة سابقة، الخلل هذا يترتب عليه أنه جزء مهم من إيرادات الدولة المصرية في الداخل أو جزء مهم من الإعانات أو القروض التي تأتي من الخارج لا يعرفها المواطن لأنه ما فيش رقابة حقيقية على مالية الدولة المصرية وجزء من أهداف ثورة يناير كانت إحداث هذه الرقابة، وللأسف على مدار الـ3 سنين قبل الانقلاب ما بين ثورة يناير حتى وقوع الانقلاب في 3/7/2013 سنتين ونصف في الحقيقة لم تتمكن الدولة المصرية من اختراق الدولة العميقة ومحاولة تكوين شكل رقابي على مالية الدولة سواء أياً كانت مصادر هذه المال، الذي حدث في التسريبات هو ألقى الضوء على ما كان يحدث في الدولة المصرية بشكل دائم، نحن عندنا تقارير دولية متتابعة من سنة 1995 حتى نهاية 2010 يعني 2011 عن سنة 2010 كلها تتحدث عن تسرب جزء  كبير من الثروة المصرية ومن المالية المصرية لا يقل سنوياً عن 10 مليار دولار، الرقم البعض كان يستكثره ازاي مصر تفقد 10 مليار كل سنة ولا نعرف راحت فين؟ تبيّن أنه من التسريب الأخير بينت أين تذهب الأموال عندما تأتي ويتم تناقلها عن طريق شبكة أخرى موازية لشبكة الدولة المشروعة، عندنا دولة مشروعة شرعية فيها بنوك وفيها ميزانية البنوك والنظام المالي على رأسه البنك المركزي في وزارة مالية وفي داخلها أجهزة رقابية في جهاز محاسبات وهكذا، في أموال لا تدخل أصلاً ولا تمر عبر هذه الشبكة وإنما تدخل في شبكةٍ أخرى لا نراها وهي التي أشارت إليها التسريبات عن طريق ما يسمى بمكاتبنا في السفارات، أموال 1، 2، 3 مليار ومن ثم أنا عايز أدعو الجميع في الحقيقة المشاهدين ومن يتابع هذا النقاش الثري أنه ينتبه أنه هذا النقاش في الحقيقة عن شق كبير في بنية الاقتصاد المصري اسمه هذا الشق يبتلع أي عملية تنمية ويبتلع أي مداخيل مالية حتى المداخيل المالية التي نتجت عن بيع وتدوير أصول الدولة التي هي ملكية قطاع العمل أو القطاع العام وتدوير أراضي الدولة وبيعها بدولار للمتر والقروض الهائلة واستقدام قدر هائل من الأموال من الخارج كلها ابتلعها هذا الشق، هذا الشق اسمه عدم رقابة الشعب على أمواله..

عثمان آي فرح: معذرةً، طيب.

محمد محسوب: أنا عايز أُنبه فقط البرلمانات، البرلمان الانجليزي أو البرلمان، الشعب الانجليزي قاتل عشان البرلمان مش عشان يُشرِّع، وإنما عشان يُراقِب أموالهُ من أينَ تأتي وأينَ تُنفق.
عثمان آي فرح: حسن، سيد مجدي شندي كمواطن مصري الآن ما الذي يجب أن يترتبَ على كُل هذا الحديث عن ضرورة وجود رقابة على الأموال التي تأتي لمُساعدة الشعب المصري، والتسريبات التي استمعنا إليها؟

مجدي شندي: أولاً بس عايز ألفت الانتباه أنهُ هذهِ التسريبات تمت خلال أسابيع يعني كانت فيها ظروف مُختلفة تماماً، كانت في بدايات بعدَ ما حدث بعد ما حدثَ بعدَ ثورة 30/6، أو موجة 30/6 الشعبية التي اقتلعت نظام الإخوان لم يكُن هُناك استقرار، كانت هذهِ فترة استثنائية لا يُمكن أن نقيس عليها.

عثمان آي فرح: طيب، تفضل.

مجدي شندي: الشيء الآخر أنهُ إذا كانت هذهِ الأموال يعني بما فيها من قروض ومُساعدات تذهب إلى يعني في غير المسارات الصحيحة لها في الدولة، كيف سيُطلَب من أجهزة الدولة أو من الجهات المعنية في الدولة سدادها إذا لم تكُن تدخُل؟ يعني إذا لم تكُن تدخُل البنك المركزيّ.

عثمان آي فرح: لا يعني هو سؤالي اسمح لي سيد مجدي، سيد مجدي سؤالي هو يعني الآن قالَ لنا الدكتور محسوب لا توجد أيّ رقابة، مَن يُراقِب هذهِ الأموال التي تأتي لمُساعدة الشعب المصري؟ مَن يعلم أين تذهب؟ ما الذي يجب أن يحدُث؟

مجدي شندي: المُفترض أننا بصددِ انتخاب مجلس نواب هو من صلاحياتهِ الرقابة على هذهِ الأموال، يعني الجُزءِ فقط الذي يُعتمد كرقم واحد هو ميزانية الجيش المصري وذلك لأغراض خاصة بالأمن القومي، لكن حتى لجنة الأمن القومي بالبرلمان تعرف يعني ما هو مُخصص للتسليح، ما هو مُخصص يعني للإنفاق العام كالمُرتبات وغيرهُ لكن هذهِ الشفافية مطلوبة بشدة ولا بُدَّ أن تحدُث، لأنهُ إحنا حتى إذا كانت فترات الماضي قد يعني غيَّمَ عليها غياب المعلومات ففي الفترة القادمة هذا لن يكون باستطاعة أيِّ نظام، نحنُ قُمنا بثورتين عظيمتين لا بُدَّ من وجود أجهزة رقابية تستطيع تتبع مسارات كُل المُساعدات وكُل القروض التي ترد إلى الدولة..

عثمان آي فرح: وهو ما ليسَ.

مجدي شندي: من أينَ جاءت وأينَ أُنفقت.

فرص نجاح المؤتمر الاقتصادي

عثمان آي فرح: وهو ما ليسَ موجوداً، أُريد ربما كلمة من كُلٍّ منكم، سيد مُصطفى كيفَ تتوقع أن ينعكس كُل هذا على المؤتمر الاقتصادي المُزمع عقدهُ في شهر مارس والذي تُعوِّل عليهِ السُلطة في مصر كثيراً؟

مصطفى عبد السلام: إن خلينا بشكل سريع أقول لحضرتك حاجة، ناس كثيرة تقول لكَ طيب ما مُمكن تكون حل للأزمات اللي في مصر، أزمة الإسكان ما تُحل، والمشروع الوهمي بتاع مليون وحدة سكنية اللي وعدونا بهِ أصلاً من شهر 4 اللي فات ما يُحط فيهِ طوبة، كويس، أزمة المُشتقات البترولية بنزين وسولار والقصة دي كُلها رُفع الدعم وأسعار النفط في العالم تهاوت 50% وما زال الأسعار ارتفعت على الناس، كويس، الأزمات المعيشية، السلع التموينية للأسف أصبحت بفلوس وتناقصت لسلعتين، أنا أتكلم بشكل عام حتى الأزمات المعيشية لم تُحل حتى نقول الفلوس دي حلت فين؟ مؤتمر المانحين أنا في تقديري إن ما دام ما عندك شفافية في الدولة أي مُستثمر في العالم يحتاج نوع من الشفافية الشديدة، ما دام ما عندك شفافية على مالية الدولة المُستثمر سيثق فيك ازاي؟ سيثق فيك ازاي وأنتَ عندك فلوس تدخُل وتخرُج وأنت لا تعرف راحت فين؟ عندك بنك مركزي أصلاً فلوسهُ مش عارف الرقابة عليها ازاي، وبالتالي أنتَ طبعاً دول الخليج سيكون لها موقف بعدَ التسريبات دي، أنا في تقديري ومش ستضُخ الاستثمارات التي إحنا كُنا نتمنى فيها.

عثمان آي فرح: الكاتب الصحفي المُتخصص في الشؤون الاقتصادية مُصطفى عبد السلام شُكراً جزيلاً لك، وذاتَ السؤال أُوجههُ لكَ دكتور مُحمد محسوب، كيفَ تتوقع أن ينعكس كُل هذا على المُؤتمر الاقتصادي؟

محمد محسوب: الحقيقة خليني أقول ببساطة سريعاً أنهُ لا قيمة للمُؤتمر الاقتصادي ولن يُحرِّك الوضع الاقتصادي المصري، ربما النقاش جذبنا مرة أُخرى إلى جوهر المُشكلة، جوهر المُشكلة وأي مُشكلة الاقتصادية أو مُشكلة أمنية أو مُشكلة مُجتمعية أو ما شابه هي الأساس، أساسها هو المُشكلة السياسية، مصر تُعاني من مُشكلة سياسية لا يُمكن أن نصطنع الأمل سيدي ولا يوجد أساس للأمل، لا يُمكن أن نقول أصل إحنا كُنا في فترة مُرتبكة لكن ما سيأتي ما هو قادم سيبقى أفضل، لأن ما نراهُ في الواقع لا يُؤسس للأفضل، إحنا نرى تغييراً في الدستور أعادَ سُلطات رئيس الجمهورية مُعظمة مرة أُخرى زي دستور 71، رجعنا لنظام مُبارك ثاني، لقيناه أنهُ استعاد نظام مالية الرقم الواحد؛ يعني الميزانيات التي لا تُراقب للقضاء ولرئاسة الدولة وللجيش ومن ثمَّ خرجت هذهِ الأموال من رقابة الشعب المصري ومن رقابة أيِّ برلمان قادم، نجد الآن ترتيبات لوضع لانتخاب برلمان موالي ومُروَّض أشبه ببرلمانات حُسني مُبارك ومِن ثمَّ لا جديد، ونجد أنهُ كُل المُعارضة الحقيقة إما موجودة في السجون أو مُعتقلة أو مُطاردة أو تُضرَب مُظاهراتها بالرصاص الحي ومن ثَّمَ أينَ ما يُؤسس للأمل، سيدي نحنُ ندعو كُل الناس الكِرام، كُلِّ من لهُ عقل، كُل مَن لهُ قلب، كُل مَن يُحب هذا البلد أن يُفكِّر أننا إزاء كارثة، هذهِ الكارثة للخروج فيها نحتاج إلى تغيير العتبة، يجب أن نُغير النظام السياسي المصري القائم لأنهُ بكُل بساطة نظام ارتكب جرائم قتل وارتكب أيضاً جرائم أموال إذا كان يعني الضيف العزيز يُقر أنهُ حصل أخطاء مُتعلقة ب 30 مليار لا نتحدث خارج ذلك، هذهِ الـ 30 مليار تذهب برؤساء دول في الغرب إلى السجون وإلى المُحاسبة والمحاكم لكن أن نردم على ذلك نردم هذا الأمر ثُمَّ نقول انتظروا المُستقبل أفضل، المُستقبل لن يكون أفضل إلا بالعودة مرة أُخرى إلى أهداف يناير، وإلى بناءِ الطموح وبناءِ الأمل عند الشعب المصري وحقهُ في الرقابة وحقهُ في الاختيار.

عثمان آي فرح: شُكراً، شُكراً جزيلاً لك من باريس الدكتور محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط ووزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق شُكراً جزيلاً، إذن قبلَ أن ننتقل إلى الجُزء الثاني من حلقتنا هذهِ نُذكِّرُ بتسريبات مكتب السيسي الأخيرة التي بثتها قناة مكملين الفضائية الخميس.

]شريط مُسجل[

أحمد عبد الحليم: المُشكلة آآآآه في الصيانة والمصاريف الثانية هل مُمكن بقى جماعة الملك يكمل جميلهُ ويدفع بدل السنة دي الثلاث سنين، يدفع تكاليف الصيانة والأدوية.

عباس كامل: عايز تسمع مني.

أحمد عبد الحليم: ممممممم.

عباس كامل: ما تطلبش الطلب ده، لما نيجي نُطلب من السعودية يا نُطلُب يا منُطلبش فكة بس.

أحمد عبد الحليم: وأنا مع الكلام ده، طيب.

عباس كامل: ليه هتبقى اتحسبت علينا جميلة، لا خلاص.

أحمد عبد الحليم: آه هيطلعوا كام في النهاية مش هيكملوا ثلاثين أربعين مليون جنيه.

عباس كامل: لا هُما مش الأربعين ثلاثة مليون.

أحمد علي: عايز رأيي، كفاية كده بقى ونُسلمهم لوزارة الصحة، ونشوف إيه عند وزارة الصحة ينفع ونسلمهم ونخرج بره اللعبة دي.

أحمد عبد الحليم: لا خلاص هو أهداهُم للقوات المُسلحة، هي للقوات المُسلحة ولا لجمهورية مصر العربية؟

أحمد علي: ما الشعب المصري هو القوات المُسلحة، ومش عايز إن الملك قدم هدية وإحنا دخلنا خزناها أو وزارة الصحة أهملتها.

عباس كامل: العيال دي يا فندم أنا بلف عليهم دلوقتي.

عبد الفتاح السيسي: مين؟

عباس كامل: بتوع رجال الأعمال.

عبد الفتاح السيسي: ليه؟

عباس كامل: لازم يا فندم.. لازم يتحط منقولهومش هاتوا الفلوس بس كُل واحد خد دي خد دي خد دي اشتغلوا بما قيمتهُ.

عبد الفتاح السيسي: فيه ميزة للتجميع يا عباس أنهُ التجميع بيخليك تصرف وتدير مركزي، طيب هتقول إيه للراجل اللي هتروحله بتاع السعودية.

عباس كامل: هقوله خلاص إحنا دخلنا المعمعة، ما..ما..ما بقولك بمُنتهى الأمانة عارف انتو فوق رأسنا الثلاثة اللي اديتهوملنا وفوق رأسنا البترول بس متسيبوناش، مينفعش بقى.. مينفعش، إيه عارف سيادتك لو مكنتش موجود، تخيل سيادتك يا فندم احتياطي النقد بتاعك كان كام؟ الظاهر عندهُ 2 مليار.

 عبد الفتاح السيسي: صحيح.

عباس كامل: شوف بقى سيادتك إحنا خدنا من الإمارات قد إيه يا فندم، وخدنا من السعودية قد إيه وخدنا من الكويت قد إيه يعني وعلاوة على المواد البترولية علاوة عالحاجات لما سيادتك تجمعها والله معدي الثلاثين، ثلاثين مليار.

عثمان آي فرح: ينضم إلينا في هذا الجُزء من البرنامج الكاتب الصحفي محمد القدوسي واللواء عبد الحميد عمران الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومن كامبردج الدكتور عبد الوهاب الأفندي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ويست مانستر ، كما يبقى معنا من القاهرة عبرَ سكايب مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأُسبوعية، أستاذ مجدي يعني كثيرون حاولوا التقليل من شأن هذهِ التسريبات، ولكن كيفَ تُقيِّم ردود الفعل؟ يعني شاهدنا كيفَ أنهُ كانتَ هُناكَ مُباشرةً اتصالات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدول بعدد من الدول المعنية، وصدرَ عن بعض هذهِ الدول بيانات أيضاً تُشير إلى العلاقات المصرية، السعودية على سبيل المثال. 

مجدي شندي: يعني بالتأكيد هذهِ الدول حاولت هذهِ التسريبات حاولت تعكير الأجواء ما بين القاهرة وما بين العواصم الخليجية، ربما ما كان فيها منها بشكل كبير جداً هو موضوع الكلام عن الأشخاص، عن ذوات الأشخاص وليسَ عن المُساعدات، ما تمَّ الحديث عنهُ أو التسريب الأخير الخاص بالمُساعدات، هو معلوم يعني السُلطة المصرية قالت أنها تلقَّت مُساعدات..

عثمان آي فرح: لا اسمح لي يعني ليسَ فقط، ليسَ فقط، ليسَ فقط ذوات الأشخاص ولكن وُصفت دول بأنها أنصاف دول وأيضاً أليسَ هُناك اعتراف بردة الفعل هذهِ بأن هذهِ التسريبات حقيقة وصحيحة بالفعل وبالتالي تطلبَّ الأمر الاتصال بالدول ومَن يدري ربما الاعتذار أو ما شابه.

مجدي شندي: شوف أنا لا أستطيع أنا أجزم بصِحة هذهِ التسريبات أو فبركتها، لكن على افتراض أنها صحيحة، يعني أنتَ لو سجلت من داخل أي قصر ملكي أو قصر رئاسي أو قصر للأمير رُبما تجد كلاماً أفظعَ من هذا في حق يعني الدول بعضها ببعض، يعني المسؤول حينما يكون يتحدث على سجيتهِ غيرهُ حينما يُمارِس صلاحياتهُ، حينما يُمارس صلاحياتهُ يعرف أنهُ مسؤول وأن في عُنقهِ يعني..

عثمان آي فرح: طيب.

مجدي شندي: شعب كبير جداً ينبغي..

عثمان آي فرح: حسناً.

مجدي شندي: أن يُراعي حتى وأن يُجنب وجهات نظرهِ الشخصية عن الجلسات الخاصة ، هذا تسريب..

عثمان آي فرح: دكتور، حسن.

مجدي شندي: لم يكُن ينبغي أن تُنشر أو تُصدق.

تأثير التسريبات على علاقة مصر بدول الخليج

عثمان آي فرح: دكتور الأفندي باختصار من فضلك، هل تجد أن هذا كلاماً مقبولاً أن هذا يُقال في الجلسات الخاصة ولا يؤثر بأيِّ شكل على العلاقات بين الدول؟

عبد الوهاب الأفندي: لا بالقطع طبعاً يعني هو نحنُ لا نتحدثُ عن دول يعني ديمقراطية وبها برلماناتٍ والدول هي الأشخاص يعني، وبالتالي عندما تتكلم عن هذهِ الدول بهذهِ الطريقة وهذهِ الأشخاص فالأمر يُؤخذ شخصياً يعني.

عثمان آي فرح: نعم طيب، سأعود إليك أُريد أن أسأل سيادة اللواء عمران، يعني هُناكَ حديث كثير عن مَن يقف وراءَ تسريبات كهذهِ لم تستطع القوات المُسلحة وهي التي يعني يفخر الرئيس السيسي وآخرون بأنها شديدة الانضباط تخرُج عنها كُل هذهِ التسريبات، برأيكَ مَن يُمكن أن يكون الجهة وراءَ هذهِ التسريبات؟

عبد الحميد عمران: مساء الخير لضيوف حضرتك جميعاً، أبدأ أولاً لو تسمح لي بتقديم العزاء لأُسر المسيحيين الذين اعتُديَ عليهم في ليبيا رحمهم الله جميعاً وعندما تعود مصر إلى قوتها وتماسُكها أعتقد أن هذا الأمر لن يتكرر مرةً أُخرى، ثانياً إذا كانت هذهِ التسريبات صحيحة، فهل مِنَ المُمكن فنياً إجراء هذهِ التسجيلات للتسريبات؟ نعم فنياً مُمكن وهُناكَ العديد من الوسائل التي يُمكن بها تسجيل حوار يدور في داخل حُجرة بين مجموعة من الأفراد، وسبق أن المرحوم عُمر سليمان كان يُرسل لبعض ضُباط المُخابرات العامة ليأخُذوا فكرة أو يتعلموا ازاي هذا الكلام يتم في المكتب الاستشاري بتاعهُ، يتم هذا الكلام إما بزرع أشياء في داخل هذهِ الحُجرة نفسها وهذهِ مُتعددة وكثيرة، إما البريزة بتاعة التلفون، البريزة بتاعة الكهرباء، الناتجة المحطوطة على مكتب الشخص المسؤول، كُل دي مُمكن تُزرع فيها ميكروفونات وأجهزة إرسال وتُرسل، أيضاً مُمكن أحد الوسائل أنهُ يطلب من الخارج التلفون الداخلي بتاع الشخص ده ومُجرد ما الشخص يشيل السماعة ويُحطها ثاني مش سيرُد عليها اللي طلبهُ، يحُط السماعة ثاني أصبح كُل ما يدور في هذهِ الحُجرة منقول..

مصادر التسريبات والجهة التي تقف وراءها

عثمان آي فرح: ولكن سيادة اللواء مَن يستطيع أن يفعلَ ذلكَ في مكتب الرئيس أو مكتب وزير الدفاع أو أماكن بهذهِ الحساسية؟

عبد الحميد عمران: سأجيء لحضرتك يعني هي بس أقول النُقطة الأخيرة أنهُ هي دي احتمالها قائم بشدة أن يتم التسجيل أو التصنت عن بعد حضرتك في بناية معينة وفيها مكتب معين عمارة بعيدة عنها مئات الأمتار ويسلط شعاع من الليزر على زجاج هذه الحجرة التي يدور فيها الحديث ويعيد استقبال شعاع الليزر الذي أرسله وأصدم بالزجاج ورجع له مرة ثانية هذا الشعاع من الليزر يكون Modified بالموجة تاعت الكلام نفسها عنده أجهزة تعمل Deduction تشيل الموجة Carrier وتحط الموجة تاعت الكلام ويكتشفها لوحدها ويسجلها هذا الكلام جائز وهنا توسع دائرة من يستطيعون أن يقوموا بهذا العمل سواء في داخل المكتب أو خارجه ولكن أنا أرجح أن هذا الكلام يتم من داخل القوات المسلحة نفسها، القوات المسلحة هي شريحة من هذا الشعب وهذا الشعب فيه من يقبل  بالإجراءات السياسية القائمة حاليا وفيه من يرفض الإجراءات السياسية القائمة حاليا، أيضا القوات المسلحة هي شريحة من هذا الشعب وفيها من يوافق على من يحدث وفيها من لا يوافق على ما يحدث الفرق بين الاثنين إيه؟ أن الموجود المدني إلي بره يستطيع أن يبوح برأيه يقول أنا مش موافق على الكلام ده يطلع مظاهرة يعمل أي حاجة يستطيع إذا كان يعني ينتمي إلى حزب سياسي معين أن يترك هذا الحزب ويذهب إلى حزب آخر لا يقوم بهذا العمل لكن إلي في داخل القوات المسلحة ليس لديه الفرصة ليقوم بهذا العمل..

عثمان آي فرح: طيب اسمح لي.

عبد الحميد عمران: القوات المسلحة قائمة على أساس الأوامر وطاعة الأوامر..

عثمان آي فرح: اسمح لي أوجه ذات السؤال للأستاذ قدوسي..

عبد الحميد عمران: الاحتمال وارد.

عثمان آي فرح: معذرة يعني هناك من يقول من داخل القوات المسلحة صراع أجنحة البعض يقول دولة مبارك وتريد أن تقول للسيسي لا تستطيع أن تتجاوزنا أي هذه السيناريوهات؟

محمد القدوسي: رجال الأعمال اللي قال عليهم العيال أو غيره أنا عايز أقولك شخصيا لست معنيا فكيف سجل وكيف سرب وطرحت قبل كده اقتراح قلت إنه السيسي نفسه طلب معاملة مكتب وزير الدفاع أو استصدر من عدلي منصور أول ما عينه رئيس جمهورية قال له اذهب فأنت رئيس جمهورية بس طلع لي قانون أن يعامل مكتب وزير الدفاع معاملة مكتب رئيس الجمهورية ضمن هذه المعاملة وده من أيام عبد الناصر أن يومية مكتب رئيس الجمهورية من أيام عبد الناصر هي يومية مسجلة بالصوت مش مكتوبة وبالتالي بقت يومية مكتب وزير الدفاع مسجلة بالصوت خلاص بقى عندي تسجيل مين إلي طلعه بعد خطوة بسيطة يعني دي بقت إيه بقت مسألة سهلة إنما التسجيل نفسه أصبح..

عثمان آي فرح: أنت لا ترى أن هناك أهمية لمن يسرب؟

محمد القدوسي: على الإطلاق سأقول لك ليه..

عثمان آي فرح: ليه؟

محمد القدوسي: بالأول أنا سأبدأ رحلة التسريبات من أولها من أول التسريبات بتاعت حوار ياسر رزق في المصري اليوم كويس، طلعوا وقالوا لأ ما حصل الكلام ده وكانت التسريبات ده كان فيها عبد الفتاح السيسي يقول أنا سأرشح نفسي رئيس جمهورية، وقالوا لا الكلام ده مش مضبوط، ورشح نفسه رئيس جمهورية كويس، تسريبات الأذرع الإعلامية أنه قال لهم أنت تقول كذا وفلان يقول كذا وفي هذه التواريخ قالوا هذا الكلام بكل دقة يا في شامهورش أو حد يعني بحضره عفاريت أو بتاع قال لهم الكلام ده يا إما هو الشخص إلي إحنا سمعنا صوته بالتسجيلات..

عثمان آي فرح: وعربة الترحيلات؟

محمد القدوسي: أبلغ بالضبط كده حكاية عربة الترحيلات والمحاكمة فيها وصار الأمر طبقا للمحاكمة، حكاية السجن بتاعت الدكتور محمد مرسي الذي احتجز فيه ورأينا على الغوغل إيرث على الخرائط لغاية النهار ده مسجلة على غوغل إيرث ولا يستطيع أحد أن ينكرها أن مكان احتجاز الدكتور محمد مرسي تغير بالكيفية التي وصفت فيه التسريبات، حكاية المجلس العسكري لما يقول له المجلس العسكري النهار ده سيعمل وسيسوي والمجلس العسكري النهار ده عمل وسوى إذن كل ما تردد بالتسريبات..

عثمان آي فرح: يتطابق مع الواقع..

محمد القدوسي: بالضبط.

عثمان آي فرح: ولكن أنت كمتابع للشأن السياسي المصري كيف تعتبر أن لا توجد أهمية لمن يسرب ألا يساعدك هذا على قراءة الوضع؟

محمد القدوسي: هو شوف دي نمرة اثنين أو نمرة ثلاثة أنا مش عايز أضيع من الناس جسم القضية الأساسي جسم القضية إيه؟ إن في عصابة تحكم وطن اختطفت وطن وأن هذه العصابة على لسان السيسي نفسه لما قاله خلال دي الفلوس بقت كذا بقت كذا بقت كذا قال له خلاص يبقى حلال علينا البلد، حلال علينا البلد، كلمة حلال البلد علينا ديت أنا بحيلها كل واحد بمصر يفهم، حلال علينا أولا النون الدالة على الفاعلين على من تعود؟ وإزاي أنت تتعامل مع مصر باعتبارها غنيمة؟ وإزاي أنت تتعامل معها باعتبارها غنيمة من يملك ثمنها يحصل عليها..

عثمان آي فرح: ولكن سأعود إليك السؤال رغم أنت ترى هذه نمرة اثنين أو ثلاثة ولكن أيضا من تعتقد أنه يسرب هذه الأمور؟

محمد القدوسي: ما أرجحه إنه في عنصر أمني إما يعني بالأول أنا قلت لحضرتك التسجيل سُجل إزاي مين إلي خرج التسجيل ده بقى من المكتب ويؤيد كلامي إلي أنا قلته ده آه تسجل عبر يومية، ده التسجيل الرسمي إلي تم في مكتب وزير الدفاع، نقاء الصوت وإنه قوة الصوت واحدة من كل الجهات ده معناه إنه ما فيش مايك واحد مرمي أو شعاع ليزر زي ما اقترح سيادة اللواء عبد الحميد عمران مع كل التقدير لاقتراحه، لأنه راح يبقى الأقرب والأبعد فتتفاوت درجة الصوت، ما يؤكده كمان إنه إلي كان يتكلم على التلفون لما تكون السماعة مش مفتوحة فما نسمع صوته إحنا نسمع أصوات إلي جوه المكتب بس لما تكون السماعة مفتوحة نسمع الصوت من جوه السماعة..

عثمان آي فرح: حسنا..

محمد القدوسي: أما مين إلي سرب ده بره؟ فهو مصدر أمني إما من جوه القوات المسلحة أو من جوه وزارة الداخلية.

عثمان آي فرح: ما رأيك يا أستاذ شندي قبل أن انتقل للدكتور عبد الوهاب، من يسرب هذه التسريبات؟

مجدي شندي: أنا أتفق مع كلام الزميل محمد القدوسي ولكن أقول أن هناك عصابة بالفعل ربما تسرب، هذه العصابة تعلي مصلحة الجماعة على مصلحة الدولة ولا تتورع في سبيل الإضرار بالسلطة الحالية عن اﻷضرار بالوطن نفسه وبالتأكيد أن هناك أجهزة..

عثمان آي فرح: يعني هل ترى أنت أستاذ مجدي هل تعتبر أن هذه التسريبات أضرت بالوطن أم هل أظهرت حقيقة التعامل مع قضية عربة الترحيل مما يسمى بالأذرع الإعلامية هل هي يعني أطلعتك كمواطن على الحقيقة أم أضرت بالوطن، أي ضرر يأتي إلى الوطن إذا كنت تتطلع على الحقيقة؟

مجدي شندي: يعني شوف الحقيقة أمر مطلوب جدا لكن حينما أسرب يعني تسجيلا لأحد يمكن أن يسيء إلى علاقات مصر الخارجية فهذه خيانة عظمى، وأنا أعتقد بأنه في أجهزة رقابية وأجهزة تحقيق تتحرى حول هذا الأمر لأن هذا يدخل في إطار الخيانة العظمى للبلد لأنه إضرار لمصلحة البلد كلها وليس مجرد إضرار بأشخاص بالسلطة..

عثمان آي فرح: حسنا، حسنا لم يأخذ دكتور الأفندي لم يأخذ وقته دكتور عبد الوهاب أنت كمراقب يعني ماذا ترجح أن يكون السيناريو؟ من يمكن أن يكون وراء هذا التسريبات؟

عبد الوهاب الأفندي: أنا أعتقد أن يعني هو طبعا خلينا في الأول نبدأ من أنه هذه التسريبات تشير إلى شيء مهم في الأنظمة الدكتاتورية أنها أنظمة تعتمد على إخفاء المعلومات وإعطاء الشعب المعلومات والمعلومات الخطأ وبالتالي الكذب وإخفاء المعلومات هو جزء مهم من أدوات الحكم عند هذه الأنظمة وبالتالي إذا كان هناك جهة تريد أن يعني تصارع على السلطة وأنا أعتقد أن هناك صراع على السلطة ولا أستبعد أن يكون يعني أنا من مدة طويلة أشرت إلى أنه الجيش المصري ليس كله يعني هذه الفئة التي تحكم الآن، والذي يحكم حقيقة هو أجهزة المخابرات، والجيش المصري عبارة على أن يستخدم كمليشيا لهذه الأجهزة التي كانت من أيام مبارك والتحالف المعروف، لا بد أن يكون هناك أشخاص في الدولة المصرية..

عثمان آي فرح: هل يمكن أن تكون هناك جهة خارجية كما يقول البعض أصلا لا علاقة لها بالداخل المصري؟

عبد الوهاب الأفندي: لا أنا أعتقد أن هذا الأمر من الداخل المصري لأنه من الصعب بمكان أن يكون عند جهة خارجية كل هذه المعلومات ولو..

عثمان آي فرح: من الصعب لماذا؟ نذكر أنه الولايات المتحدة على سبيل المثال تنصتت على أنجيلا ميركل وغيرها ما الذي يجعل الأمر صعبا؟

عبد الوهاب الأفندي: تتنصت ولكن أنا متأكد أن هذه جهة واحدة عندها هذه المعلومات لأنه لو أرادت المخابرات تستطيع أن تتجسس على أماكن أخرى منها القصر الجمهوري الآن ومنها جهات أخرى ومنها أماكن مخابرات وهناك بالقطع معلومات أكثر ولكن يبدو أن هناك جهة في النظام المصري أو في الجيش أو في الأمن هي التي كانت بحوزتها هذه التسريبات من جهة وحدة وتريد أن يعني تعطي رسالة أو تريد أن تعطي رسالة بأنه أن هناك وطنيين مصريين غير راضيين عن الوضع الحالي وغير راضيين عن أخذ الجيش في هذا الاتجاه وأنهم يريدون تصحيح المسار فيما يتعلق بهذه القضية لأنه ليس من مصلحة مصر أن يستمر هذا الصراع وأن يستمر سفك الدماء وأن يستمر يعني تدهور الاقتصاد المصري وأن تكون مصر يعني تستغل الآن في حالة تسول من دول يعني أخرى وغير معروف حتى الآن بان هذه الأموال التي تعطى هل هي ديون أو هل هي منح وعطايا وبالتالي إذا كانت ديون فستكون على الأنظمة كما حدث عندنا في السودان الرئيس نميري كان آخذ 10 مليارات من أميركا وعندما جاءت الحكومة الديمقراطية طلب منه دفعها..

عثمان آي فرح: طيب..

عبد الوهاب الأفندي: فيكون هذا تحميل للشعب المصري بديون تصرف لجهات غير معروفة..

عثمان آي فرح: طيب..

عبد الوهاب الأفندي: وبالتالي أنا أعتقد فرضية أن هناك جهات تريد أن تغير خط النظام من داخله هي الأقرب.

عثمان آي فرح: سيادة اللواء يعني هل هناك مبالغة في القول أن السيسي أصبحت لديه معركة مع جهات داخل القوات المسلحة أيضا خاصة أن كلام مثل هذا النوع قيل من قبل وأصبح يتهكم عليه في الحقيقة مؤيدو المشير السيسي وقيل من قبل تحدثوا عن انشقاق قائد الجيش الثاني أو الثالث وكل هذا لم يحدث، وفي القوات المسلحة المصرية يؤكدون أنهم على قلب رجل واحد ولا شيء من هذا القبيل موجود إلا في مخيلة من يريدونه؟

عبد الحميد عمران: أولا لو تسمح لي بس عاوز أؤكد الكلام إلي قاله الأستاذ محمد القدوسي لأن هذا كان هو الاحتمال الخامس إلي كنت على وشك إن أنا أقوله وهو إن هذه التسجيلات تتم دوريا بمعرفة أصحاب المكتب نفسه لكل ما يدور في داخل المكتب ثم يتم حفظها في مكان ما، ويسهل على من يريد أو يصعب أيا كان إنه يأخذ نسخة من هذه التسجيلات المحفوظة ويذيعها على الملأ زي ما حدث وقد سبق هذا الكلام إن كان في بعض المحادثات السياسية وكانت تحفظ في التوجيه المعنوي وكان يمكن أخذ نسخة منها أي نعم ما كانت تؤخذ بغرض الإضرار لكن كان يؤخذ منها نسخ وكانت حاجة عادية ما فيها مشكلة، أجي هل دولة خارجية أو جهة خارجية تقوم بهذا العمل، الدول الخارجية تستطيع لكنها لن تذيع هي راحت تسجل وهي أرادت تسجل لكن من يذيع هذا يرد أن يبين أن ما يحدث خطأ وأن هناك من يدافعون عن الصواب في داخل القوات المسلحة، لو في نقطة برضه عاوز أضيفها لو سمحت لي يعني خارج التسجيلات لكن مفيدة أوجه برضه الحديث للمشير السيسي السفينة إلي حضرتك فيها ثقلت بالإعلاميين إلي بجروا الدولة ورائهم، الإعلاميون النهار ده يسحبوا الدولة ورائهم هما سابقين والدولة تضطر بأن تلاحقهم فيما يطالبون به، تخلص من الحمل الزائد إلي بالسفينة بتاعتك تخلص من بعض الإعلاميين الذين يسيئون إلى مصر ويسيئون إلى القوات المسلحة ويسيئون إلى كل شيء وهم لا يهمهم غير إنهم..

عثمان آي فرح: اسمح لي سيادة اللواء فقط لأنه الوقت ضيق أيضا أستاذ محمد القدوسي ما دلالة كل ما حدث هذا خاصة أن النقطة الأقوى لدينا كانت تقال هي تماسك هذه المؤسسة العريقة مؤسسة القوات المسلحة المصرية؟

محمد القدوسي: أنا عايز أقول لك على حكاية طبعا أن يهمني إن يظل الجيش المصري جيشا لمصر وأن يظل متماسكا لكن على صعيد الواقع بكل أسف ليس الأمر كذلك بدليل ما نشر في الصحف المؤيدة للانقلاب زي اليوم السابع وزي المصري اليوم وزي الوفد وزي غيره من أن إلي حصل أي العمليات إلي حصلت في سيناء مثلا عملوها ثلاث ضباط منشقين عن القوات المسلحة، وإن العملية التي حصلت في دمياط ما نشرته هذه الصحف أيضا إن عملها ضابط منشق عن القوات المسلحة طيب كل هؤلاء المنشقين واللي يعملوا تفجيرات وإلي يعملوا عمليات ما يسووا إنه في انشقاقات، يبقى إذن في كلام يقال في إطار الدعاية السوداء الدعاية النازية وفي كلام يقال في إطار المنطق وعلينا إن نحن ما ننجر وراء الدعايات السوداء.

عثمان آي فرح: شكرا جزيلا لك الكاتب الصحفي محمد القدوسي وأشكر أيضا اللواء عبد الحميد عمران وأيضا أشكر الدكتور عبد الوهاب الأفندي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ويست مانستر والكاتب الصحفي مجدي شندي حدثنا من القاهرة، وأشكركم مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة، إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم ورحمة الله.