تطرح الهجمات التي شهدتها شبه جزيرة سيناء المصرية الخميس الماضي واستهدفت مواقع للجيش المصري تساؤلات حول مدى نجاح الإستراتيجية التي يتبعها الرئيس عبد الفتاح السيسي في سيناء.
 
فردود فعل السيسي -الذي قطع زيارته لإثيوبيا وعاد لمصر- فتحت الباب واسعا للسؤال عن مدى نجاح أو إخفاق الرئاسة المصرية في تقديم تشخيص صحيح للواقع القائم في سيناء، فضلا عن اعتماد معالجة سليمة لمشكلة طلب السيسي تفويضا شعبيا لتطويق أمثالها، فإذا بها تستحكم وتنتشر منذرة بتحول سيناء إلى ساحة حرب حقيقية لا تستبعد قراءات أن يطال شررها محافظات أخرى في البلاد.

حلقة الأحد (1/2/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت الكيفية التي تفاعل بها السيسي مع تصاعد الأحداث في سيناء، وتساءلت عما إذا كان بالفعل رجل المرحلة والأنسب لمجابهة ما تمر به مصر.

في البداية قدم الكاتب الصحفي محمد القدوسي العزاء لضحايا الهجمات الذين قال إنهم مدنيون لا جريرة لهم، وعسكريون لا إرادة لهم.

video

 

لا إستراتيجية
وأكد القدوسي أنه لا توجد لدى نظام السيسي إستراتيجية لمواجهة ما يحدث في سيناء باستثناء تحميل جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية كل ما يحدث رغم أنه "ثبت للقاصي والداني أن الإخوان المسلمين لا علاقة لهم بتفجيرات سابقة".

وتابع أن "جماعة أنصار بيت المقدس أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة وما سبقها، ومع ذلك يصر النظام على اتهام الإخوان".

واستغرب القدوسي من تعهد السيسي بالقضاء على "الإرهاب" في سيناء خلال ستة أشهر في الوقت الذي تؤكد فيه الولايات المتحدة أن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية سيستغرق عقودا طويلة.

واعتبر أن هناك فشلا ذريعا في المواجهة الأمنية، مدللا على ذلك بأن سلطات الأمن كانت على علم بالتخطيط للهجوم الأخير ومع ذلك لم تحبطه، مستشهدا بما نشرته صحف مصرية بهذا الشأن.

وقال إن السيسي يقود مصر إلى حرب أهليه بدأت مؤشراتها بالفعل ليتجنب سقوطه هو، خاصة أن السيسي لم ينجح حتى الآن في أي ملف سياسي ولا اقتصادي ولا أمني، ولم يف بأي وعد منذ تولى سدة الحكم، لذلك عليه الرحيل بإرادته أو رغما عنه لوقف التدهور في كل المجالات، بحسب رأيه.

دعوة للعنف
من جهته، قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء عبد الحميد عمران إن من يقوم بالهجوم لديه الفرصة أكبر ممن يقوم بالدفاع لأنه يختار التوقيت والمكان، لكنه تعجب من عدم نشر الإعلام المصري أيا من جثث المهاجمين أو اعتقالهم.

وانتقد عمران هذا الاتجاه التصعيدي الذي تتبناه المؤسستان الأمنية والعسكرية في مصر، منتقدا غياب رأي رشيد يدعو القوات المسلحة للتريث قليلا في هذا الاتجاه.

وشدد الخبير العسكري على أنه لا يوجد جيش في العالم يستطيع أن يقهر شعبه، ودعا إلى مراجعة ما يحدث، لأن التصريحات الأخيرة للسيسي هي دعوة صريحة للشعب المصري ليقتل بعضه بعضا، بحسب قوله.

في المقابل، رفض رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي ما قاله القدوسي وعمران، وقال إنه يمكن الاختلاف على تشخيص المشكلة، لكنه اعتبر أن جماعة الإخوان المسلمين لها قوة تستطيع بها السيطرة على دول وتسعى لتحقيق أهدافها وربما لا يعترف كثير من أنصارها بالوطنية.

وقال إن هناك خطوات وإجراءات اتخذتها السلطات وتم الإعلان عن بعضها، وأخرى لم يتم الإعلان عنها ربما لدواعي الأمن.

تخبط وفشل
غير أن الخبير الأمني العميد محمود قطري اعتبر أنه لا يوجد أي شيء على الأرض، وكل الأمور تسير كما كانت تسير أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولا جديد ولا خطط تكتيكية ولا أي تغييرات في القيادات العسكرية والأمنية، ولا يوجد ما يؤشر إلى أن هناك أي إستراتيجية جديدة.

ومع تأكيده على وطنية وحسن نية السيسي إلا أنه قال إنه لم يتسبب في الفشل لكنه فشل في الإصلاح.

وشدد قطري على أن مقاومة "الإرهاب" في سيناء تتم بطريقة خاطئة، ويجب أن تقوم الشرطة بهذا الدور في المقام الأول وليس الجيش الذي يمكن الاستعانة به فقط للمساعدة.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: بعد هجمات سيناء.. هل يبقى السيسي رجل المرحلة؟

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   محمد القدوسي/كاتب صحفي

-   عبد الحميد عمران/خبير عسكري واستراتيجي

-   مجدي شندي/رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية

-   محمود قطري/خبير أمني

تاريخ الحلقة: 1/2/2015

المحاور:

-   إستراتيجية جديدة للقضاء على الإرهاب

-   تجييش الشعب في المعركة

-   غياب القرار السياسي والإداري

-   منهج السيسي في التعاطي مع التطورات الأمنية

-   حالة التعتيم الإعلامي في سيناء

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم إلى "حديث الثورة"، لم تترك هجمات الخميس ضد الجيش المصري في سيناء المجال للرئيس السيسي كي يكمل زيارته إلى إثيوبيا عاد من هناك ليحصي كما بقية المصريين عشرات الجنود والضباط بين قتلى وجرحى وليدلي على وقع هجماتٍ أخرى، ليدلي على وقعها هجماتٍ أخرى أعقبت هجوم الخميس ليدلي بجمله تصريحاتٍ وليصدر قراراتٍ ويوزع اتهامات، ردود فعل السيسي فتحت الباب واسعاً للسؤال عن مدى نجاح أو إخفاق الرئاسة المصرية في تقديم تشخيصٍ صحيحٍ للواقع القائم في سيناء فضلاً عن اعتماد معالجةٍ سليمةٍ لمشكلة طلب السيسي تفويضاً شعبياً لتطويق أمثالها، فإذا بها تستحكم وتنتشر منذرةً بتحول سيناء إلى ساحة حربٍ حقيقية لا تستبعد قراءاتٌ أن يطال شررها محافظاتٍ أخرى في البلاد.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: كانت الهجمات الأقسى التي تتعرض لها وحداتٌ عسكريةٌ مصريةٌ في سيناء، الحصيلة الدنيا للضحايا بالغة القسوة حتى مع استبعاد رواياتٍ تتحدث عن مصرع المئات، خرج رئيس الدولة القائد السابق للجيش كما اعتاد في مآسٍ مماثلة لكن السياق هذه المرة كان لافتاً.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي/الرئيس المصري: أنا ما يهمنيش غير المصريين، مستعد أقف قدام الدنيا كلها إنما تكونوا انتم معايا إنما غير كده أنا ما أقدرش، ما أقدرش أقاوم إلا بِكم.

وليد العطار: لهجة انفعاليةٌ قد تبررها ضغوطٌ كثيفةٌ يواجهها السيسي ونظامه مع اقتراب موعد المؤتمر الاقتصادي الذي اعتبره الرجل في ذات الخطاب ذراع مصر، الرئيس الذي قطع زيارته لإثيوبيا أكد في كلمته ما قاله أيضاً في مواقف مماثلة.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي/الرئيس المصري: اللي إحنا بنشوفه ده أنا قلت قبل كده ده أمر سيتكرر أنا ما خبتش عليكم حاجة..

وليد العطار: وهو ما أثار انتقاداتٍ واسعةً وتساؤلاتٍ حول قيمة العلم المسبق بالمأساة إذا لم يمنع وقوعها، كانت حدة الهجمات في سيناء تقتضي جديداً من القرارات لتسكين مخاوف الناس لم يكن الجديد سوى تشكل قيادةٍ جديدةٍ لشرق القناة ومكافحة الإرهاب، تساءل مراقبون عما يمكن أن تضيفه هذه الخطوة في ظل وجود الجيش في سيناء منذ سنواتٍ لذات الغرض دون تقدمٍ ملموسٍ فيما يبدو، لم يمنع غضب الرئيس ولا قراراته من تجدد الهجمات على جنودٍ مصريين في سيناء بعد ساعاتٍ قليلةٍ من هذا الخطاب ما أعتبر فشلاً مبكراً لسياساتٍ حذر منها كثيرون، لا تزال آثار السياسية الأمنية القاسية ماثلةً في سيناء مع كل ما يمكن أن ينتج عنها من احتقانٍ قد يوفر حاضنةً شعبيةً لمسلك العنف المتنامي لكن السيسي كالمعتاد اتهم الإخوان رغم إعلان تنظيم ولاية سيناء مسؤوليته بأريحيةٍ بالغة، اعتبر كثيرون ذلك المسلك حرفاً للمسألة عن وجهتها الصحيحة حيث يتهم من يتبرأ ويدين ويترك من يتبنى ويعلن، كما أعتبر أيضاً خلطاً مقصوداً بين أوراق المعارضة السياسية لانقلاب الثالث من يوليو وبين الإرهاب الذي لم تسلم منه البلاد رغم كونه الأولوية الأولى للرئيس الجديد، تكرار اتهام الإخوان بمثل هذه العمليات يصاحبه دائماً تحريضٌ إعلامي فج لكنه يبدو الآن بمذاقٍ جديد.

[شريط مسجل]

أحمد موسى/مذيع قناة البلد: أنا بدعو يوم الجمعة الجاية تجدد، تجدد تفويضك، تفويضك للرئيس وللدولة وللجيش والشرطة في إيه؟ في مواجهة هذا الإرهاب..

وليد العطار: لم يطلب السيسي لنفسه تفويضاً كما فعل من قبل، ترك الأمر للإعلام هذه المرة، في اليوم التالي صباح الأحد قال الرئيس لاجتماع ما وصفت بقوى الشعب إنه لن يكبل أيديهم عن الثأر لشهداء مصر، خطابٌ عندما يوضع في سياق تحميل معارضي النظام مسؤولية الإرهاب لا يعني سوى تسليط بعض الشعب على بعض بكل ما تحمله الجملة من دلالاتٍ مرعبة.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: موضوع حلقتنا هذا نناقشه مع ضيوفنا في الأستوديو الكاتب الصحفي محمد القدوسي ومع الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء عبد الحميد عمران وعبر الهاتف مع الخبير الأمني العميد محمود قطري وأيضاً سينضم إلينا ربما لاحقاً عبر سكايب رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي، نرحّب إذن بضيوفنا جميعاً أرحب بك أستاذ القدوسي ولنبدأ بالإستراتيجية العسكرية التي أعلن عنها بالأمس الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد اجتماع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، هذه الإستراتيجية المعلنة هل تراها كفيلة بالقضاء على الإرهاب كما قال؟

إستراتيجية جديدة للقضاء على الإرهاب

محمد القدوسي: خليني الأول أسأل يا أستاذة خديجة قبل أي حاجة يرحم الله كل شهداء مصر في سيناء من المدنيين الذين لا جريرة لهم ومن العسكريين الذين لا إرادة لهم هؤلاء الذين سلبت إرادتهم وحملوا حملا إلى حربٍ لا ناقة لهم فيها ولا جمل وحرصوا على أن لا يخوضوها هؤلاء هم من يستحقون أن نترحم عليهم، ما وصفتيه حضرتك الإستراتيجية الجديدة خليني أسأل إيه الإستراتيجية دي بالضبط، حسب عنوان نيويورك تايمز ومعي الصفحة بتاعتها الورقة بتاعتها الخبر بتاعها جبته أهو Sisi Blames Muslim Brotherhood for Bombings in Sinai أن السيسي يلوم الإخوان أو يحمل الإخوان المسلمين مسؤولية التفجيرات في سيناء، أنا عايز أسأل سؤال في حاجة ثانية عملها السيسي من يوم ما جاء غير إنه حمّل الإخوان المسلمين مسؤولية كل الجرائم وكل الفشل وكل الأشياء اللي هو يرتكبها واللي هو يتورط فيها؟ الإجابة لا، إذاً أنا ما أنا بصدد إستراتيجية جديدة واحد، اثنين لما حصلت حادثة كرم القواديس من قبل واتضح وثبت للقاصي والداني أن الإخوان المسلمين ليس لهم مسؤولية فيها لا من قريب ولا من بعيد، السيسي طلع قال نفس الجملتين قال أن الإخوان المسلمين هم المسؤولين، قال خلال 3 أشهر سنعلن سيناء منطقة خالية، فاتوا 3 أشهر لا سيناء منطقة خاليه لا من الإرهاب ولا بتاع، دي الوقتِ يقول إن إحنا خلال 6 أشهر سنعلن سيناء منطقة خالية من الإرهاب، أنا عايز أقول للناس هو الرجل هذا يقرأ جرائد؟ يعني الأول سيبينا إن هو رئيس ولا قائد عسكري ولا بتاع الجدع ده يقرأ جرائد لو يقرأ جرائد كان سيعرف أنه البنتاغون قال إن المواجهة مع الدولة الإسلامية في العراق والشام مواجهة قد تستمر لعقود يعني لسنوات تعد بالعشرات، وقال أن أي حرب معها بهدف استئصالها أو بهدف محو وجودها هو مطلب بالغ صعوبة ولن ينجز..

خديجة بن قنة: أستاذ القدوسي يعني أنت الآن بلسانك تقول أن المعركة طويلة الأمد وبالتالي لماذا محاسبة للرئيس عبد الفتاح السيسي يعني في رمشة عين سيقضي على الإرهاب؟

محمد القدوسي: اصبري عليّ، لا هو قال كده قال في 3 أشهر سأقضي على الإرهاب، وبعدين رجع دي الوقتِ يقول 6 أشهر وسأقضي على الإرهاب هو لا يقرأ جرائد، هو لو قرأ جرائد وبعدين مصمم يعني الحقيقة بتصرف أنا بس مش عايز أوصف بألفاظ إنما ما فيش غير ألفاظ سيئة تُقال عشان توصف التصرف بتاعه ده، هو يقول أن الإخوان المسلمين اللي عملوها أنا عندي بيان طلع من أنصار بيت المقدس يقول إحنا اللي عاملينها، الأكثر من كده إن في واحد كانوا متهمينه السلطات الأمنية في مصر والسلطات الأمنية أو السلطات مغتصبة السلطة الأمنية في مصر وكانوا معتقلينه والخبر منشور في الشروق من يومين وقالوا إنه الرجل ده من شهر قال لهم نحن نرتب لعملية أمنية في كتيبة 101 في سيناء باستخدام سيارة مفخخة قالوا له: إيه؟ قالوا له توكل على الله وروح اعملها، يعني واحد أنت ماسكه من شهر وقال لك، والخبر منشور في صحيفة الشروق لا من جهة أجنبية ولا من جهة معادية ولا في أي حاجة، إذاً هذا ما أحاسب عليه عبد الفتاح السيسي هو فشله الذريع والثابت.

خديجة بن قنة: إذاً هذه الإستراتيجية فاشلة برأيك، لنأخذ رأي العميد محمود قطري الخبير الأمني المصري، أنت كيف ترى هذه الإستراتيجية المعلن عنها أمس من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القيادات العسكرية المجلس الأعلى للقوات المسلّحة؟

 محمود قطري: أرحب حضرتك والسادة ضيوفكم والسادة المشاهدين، الحقيقة هو اللي حصل في مصر هو عبارة عن مجرد كلام وجدل ولا يوجد أي شيء على الأرض مطلقاً، كل الأمور تسير كما كانت تسير أيام الرئيس حسني مبارك لا جديد في الأمر، لم نسمع عن خطط تكتيكية، لم نسمع عن أي تغييرات في القيادات سواءً في الجيش أو في الشرطة ما فيش حاجة تقول لنا إنه في، وزي ما قال ضيف حضرتك فين الإستراتيجية الجديدة؟ أنا مش شايف إستراتيجية جديدة يعني فكر جديد يعني حاجة معمولة جديدة تظهر ما فيش شيء على أرض الواقع خالص، اللي حاصل دي الوقتِ إن إحنا نطلع نعزي أهالي الشهداء ونندب حظنا ولا يوجد أية فعاليات على أرض الواقع للأسف الشديد يعني.

خديجة بن قنة: طيب اللواء عبد الحميد عمران هذه الإستراتيجية برأيك أنت كفيلة بالقضاء على الإرهاب؟

عبد الحميد عمران: مساء الخير أستاذة خديجة، مساء الخير أستاذ محمد القدوسي وباقي ضيوف حضرتك الكرام، دائماً من يقوم بالهجوم لديه الفرصة أكبر ممن يقوم بالدفاع، لأن اللي يقوم بالهجوم يختار التوقيت المناسب له والمكان المناسب له لكي يضرب ضربته، المدافع لا يستطيع أن يظل ساهراً 24 ساعة في 7 أيام في 30 يوم في الشهر و365 يوم في السنة، لا بد أن تجيء لحظة تعب لحظة إرهاق لحظة ملل أياً كان فالمهاجم هو اللي عنده الفرصة الأكبر لأنه يلسع لسعة كلسعة الثعبان ويختفي، ليست هذه هي القضية وليست هذه هي القصة، القصة إن إحنا ماشيين في نفس الاتجاه هو هو التصعيد ثم التصعيد ثم التصعيد، ألا يوجد رجلٌ رشيد يتوقف عن هذا الكلام ويدعو القوات المسلّحة أن تتريث قليلاً في الاتجاه الخاطئ اللي هي سائرة فيه؟ لم يوجد على ظهر الكرة الأرضية في أي دولة من الدول أن استطاع جيشٌ أن يقهر شعبه وسأقولها يمكن للمرة العشرين، لا يوجد جيش يستطيع أن يقهر شعبه، أيضاً لا يوجد شعب يعتدي على قواته المسلّحة، القوات اللي في سيناء دي كما قال الأستاذ محمد القدوسي دول مأمورين ينفذوا تعليمات وأوامر المشكلة في القرار السياسي الذي يستتبع إن دول يَقتلوا أو يُقتلوا، هذا القرار السياسي لا بد له من مراجعة ولا بد له منBrain storming صحيح أما أن المسؤول السياسي يعطي تعليماته والجميع يقولوا حاضر يا أفندم والإعلام يقبّل الأحذية ويعمل هجيان عشان إحدى المذيعات تقول سّنوا السكاكين أكثر ونحن سنفضل نشتغل لوحدنا، كما لو كان الإعلام هو الذي يقود المعركة وليس القرار السياسي وليس القوات المسلّحة، الإعلام سابق وينادي..

خديجة بن قنة: ولكن في هذه النقطة نعم، يعني في هذه النقطة بالذات السيد اللواء عمران يعني شاهدنا اليوم في لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الأحزاب والقوى السياسية كأن له من خلال وجود هؤلاء أمامه أن هناك ظهير وسند شعبي وحزبي مجتمع مدني أحزاب سياسية، ألا ترى أن هذا تصرف طبيعي من رئيس يستمد يعني قوته في هذه الحرب على الإرهاب من الشعب ومن القوى السياسية كما شاهدنا اليوم في لقائه؟

عبد الحميد عمران: هذا ليس شعباً، هذه فتات أحزاب تظهر وتختفي طبقاً لإرادة الحاكم لكن إلMajor Bulk بتاع الشعب يعترض على حاجات كثيرة ويقول لا اللي حصل ده مش مضبوط ويقول ما تقتلوا أبناءنا سواء المسالمين اللي في بيوتهم في العريش أو الجنود اللي قاعدين في مواقعهم اللي المفروض أنهم يحموا الوطن، قتل هذا حرام وقتل ذاك حرام، قتل الاثنين حرام لكن زي ما أقول المشكلة في القرار السياسي يجب أن يتوقف القرار السياسي ويعيد حساباته، يعني سأقول كلام لا أعرف! هل عملوا IQ Test للمسؤولين الذين يتخذوا هذه القرارات؟ هل عندهم صلاحية عقلية لاتخاذ القرارات أم أنهم ماشيين لحد ما يخبطوا في الحيطة؟ هذه دولة يعني القضية ليست قضية انتقام نظام سياسي من معارضيه السياسيين، هذا الموضوع لا يجب أن يكون وليست قضية دفع الشعب إلى دفع الجيش إلى أن يقتل كل يوم في أماكن مختلفة وليست القضية الأخيرة بقى بتاعت النهارده دفع الشعب لكي يقتل بعضهم بعضا، في إعلان بأنه لا يوجد ما يمنع الشعب أن ينتقم لشهدائه يعني معنى هذا الكلام أنه سيقوم الشعب أو بمعنى آخر يبقى البلطجية يقومون بحرق أو قتل المعارضين السياسيين في القاهرة وفي الإسكندرية وفي باقي المحافظات، هل يعقل هذا؟ هذا قرار سياسي حكيم..

تجييش الشعب في المعركة

خديجة بن قنة: هل ترى في هذا سيد القدوسي تجييشاً للشعب في هذه المعركة؟

محمد القدوسي: أنا عايز أحيي بس الأول السيدين الكبيرين محمود قطري وعبد الحميد عمران مع حفظ الألقاب وأقول للسيد عبد الحميد عمران أنه فتات أحزاب تعبير رائع واسمح لي أنني سأستعيره منك من الآن فصاعداً وأي حد يسمعه مني يبقى هو نقلاً عن عبد الحميد عمران قولاً واحداً، سأقف عند إن هو تساءل اللواء عبد الحميد عمران قال من يقوم بالهجوم يملك الفرصة أنا سأسأله ومن الذي يقوم بالهجوم؟ هل هي الجماعات التي نشطتها الحرب الأهلية التي يشنها السيسي بدون مبرر على سيناء منذ أكثر من عام ونصف أم هم يعني أنا سأحسبها من متى سأحسبها من سنة ونصف أشوف مين اللي هاجم أول هجوم فيطلع السيسي ولا أحسبها من مبارح ومن أول مبارح فتطلع الجماعات المسلحة بالتأكيد لازم أحسب من سنة ونصف.

خديجة بن قنة: لا هناك حساب آخر يقول أنه من المستفيد إذا كان في فترة حكم الإخوان المسلمين لم نشهد كل هذا؟ من المستفيد منه؟

محمد القدوسي: ده كلام مش صحيح، الصحيح أنه بفترة حكم الإخوان المسلمين كان في هجمات كبيرة جداً للجماعات المسلحة وللشرطة وللجيش أيضاً في داخل سيناء بس على قد ردع الجماعات المسلحة ونشرت فورن بوليسي تقرير كبير جداً لمراسلها المصري، لمراسلها من سيناء من القاهرة عن هذه المواجهة واللي جرى أيام محمد مرسي في أسطورة شاعت أنه ده ما حصل لكن ده مش صحيح، الحاجة الثانية وده سأصل به لكلام عبد الحميد عمران الأخير ثم من حولّها إلى ساحة حرب، مين اللي حوّل المسألة لساحة حرب؟ الكلام اللي قاله اللواء عبد الحميد عمران في الآخر اللي هو أشار به إلى أن السيسي يوثق الحرب الأهلية أنا جايب معي خبرين أدي الخبر الأولاني أهو من الشروق قدام الناس كلها بعنوانه "السيسي لن أكبل أيدي المصريين في الثأر لشهداء الإرهاب" وقال فيه: إنه أنتم من ستأخذون بثأر مصر وأنتم من سيحميها ويدافع عنها يعني لآحاد الناس طيب دي حرب أهلية واضحة جداً، بعد نشر الخبر ده ب50 دقيقة بالضبط هذا الخبر نشر على موقع الشروق بعد نشر هذا الخبر على موقع الشروق ب50 دقيقة بالضبط وفي موقع الوطن شرطي يتخلص من متهم بالإرهاب داخل مستشفى إمبابة ضربه 7 رصاصات الخبر أهو عشان اللي عاوز يشوفه يشوفه ما بين الخبرين فاصل 50 دقيقة شرطي ضرب واحد مصاب في مظاهرات هم قالوا سموه إرهابي هو مصاب في المظاهرات دخل عليه وضربه 7 رصاصات قتله وقال أصل هو هددني بالقتل وما كان معنا شهود، طب أنا أعرف من أين إنه هددك بالقتل، طيب أنت تضربه ب7 رصاصات مش واضح هنا الثأرية واضح الانتقام، إذاً هناك الآن في مصر حربا أهلية حقيقة أشعلها عبد الفتاح السيسي، عبد الفتاح السيسي الذي جاء بالانقلاب زاعماً أن هذا الانقلاب يجنب مصر حرب أهلية يدخل البلاد الآن في حرب أهلية ليتجنب سقوطه هو مش سقوط الانقلاب حتى لأنه إحنا شفنا أطراف كثيرة من اللي شاركته الانقلاب وهو يضحي بها يمكن يبقى فيه عشان بس نسمع الأطراف الأخرى يبقى في مجال للتفصيل هذه الأطراف التي ضحى بها، الآن عبد الفتاح السيسي يفتتح حرباً أهلية لينقذ عنقه فلا تطيعوه.

خديجة بن قنة: مجدي شندي وأنت تنضم إلينا الآن من القاهرة رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية تابعت معنا الجزء الأول من هذه الحلقة، هل هذا التشخيص للمشكلة برأيك صحيح عندما يتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تنظيم عالمي ناجح وعميق وخطير ومنتشر في مصر والعالم ويحكم بعض الدول وهنا يشير كما هو واضح إلى جماعة الإخوان المسلمين، هل ترى أن تشخيص المشكلة حقيقي وصحيح كما هو؟

مجدي شندي: هو تشخيص المشكلة الذي عرضه السيسي ربما نختلف عليه لكن نعرف أن جماعة الإخوان لها قوة تستطيع أن تسيطر بها على دول هذا حقيقي، التنظيم العالمي للإخوان تنظيم قوي هو يسعى لتحقيق أهدافه ربما لا يعترف كثيراً بالوطنية وأنا حقيقة مندهش مما سمعت من ضيوفك الكرام وأنا فقط سأضعهم أمام أنفسهم وأسألهم سؤال: هل كانت هذه ستكون إجاباتكم لو أن من قال هذا الكلام هو الرئيس المعزول محمد مُرسي؟ هل كنتم سترون ما يجري في سيناء بنفس العين التي ترون بها ما يجري الآن من إرهاب في سيناء ومحاولة فصل جزء عزيز من الوطن ضحى من أجله مئات الآلاف..

خديجة بن قنة: نعم ولكن الشيء بالشيء يذكر، أستاذ مجدي الشيء بالشيء يذكر وطالما أنك ذكرت لو حدث هذا أيام حكم الرئيس محمد مرسي ستجد من يقول لك أنه حدث بالفعل عملية رفح الأولى وما قام به الرئيس محمد مُرسي وقتها هو أنه قام بإقالة كل القيادات العسكرية، كل أعضاء المجلس العسكري حينها، الآن لم نسمع يعني على الأقل الآن لم نسمع بإقالة ضابط أو قائد عسكري واحد في كل العمليات التي حدثت الآن في فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي؟

مجدي شندي: لا حدثت إقالات وتم اليوم تغيير قائد الجيش الثالث الميداني، وتمت إجراءات عسكرية من بينها ضم الجيش الثاني والثالث وقيادة موحدة إجراءات كثيرة تم اتخاذها وربما أيضا هناك إجراءات أخرى لم تعلن حتى هذه اللحظة، لكن أنا أتحدث عن رؤية ضيوفك الكرام لما يحدث والتفاوت ما بين نظام يؤيدونه ونظام يعادونه حينما حدثت هجمات في سيناء في فترة محمد مرسي تم اعتبارها محاولة للكيد للدولة للإسلامية وخطر على الوطن وخطر على أمن كل مصري الآن يتم تصديرها بشكل مختلف ويطور الأمر على أن هذا نتيجة للإجراءات التي اتخذها النظام لمحاربة الإرهاب..

خديجة بن قنة: نعم فقط في هذه النقطة بالذات وإنصافا لك انك لم تلتحق بنا من بداية البرنامج إنصافا لك من ناحية الوقت أستاذ مجدي، يعني أنت توحي بأنه هذه العمليات هي من تنفيذ جماعة الإخوان المسلمين، هذه العملية وما قبلها كل العمليات التي سبقتها تم تبنيها من قبل أنصار بيت المقدس سابقا ولاية سيناء دولة الخلافة فيما بعد هذا أمر واضح.

مجدي شندي: لا، أنا لا استطيع اتهام جماعة الإخوان بهذا الإرهاب الأسود الذي يتم كل يوم لكن أنا اندهش من مجموعة أشياء أولها التعاطف الموجود، ثانيها أن جماعة الإخوان لم تصدر بيانا رسميا حتى هذه اللحظة يبرئ من أعمال إرهابية تدعي أنها كانت تمارس ضد نظام حكمها عندما كان الرئيس محمد مرسي موجود..

خديجة بن قنة: طيب خلينا نحول هذا السؤال إلى الأستاذ القدوسي يعني أنتم كنتم تتعاطفون مع محمد مرسي عندما كانت تحدث عمليات اليوم يعني بين قوسين تاستأسدون تنتقدون كل ما يحدث من عمليات وطريقة تعاطي النظام مع هذه العمليات.

محمد القدوسي: للمرة المليون أنا مش أخواني بس أنا عندي لكِ مفاجئة لطيفة جدا الأول التحية للأستاذ مجدي شندي وبقول له إلي أنت قلته هذا في جانب ايجابي جدا عايز بس أؤكد عليه أدق عليه يعني إلي هو هذا إقرار بأن هناك عمليات حدثت في زمن محمد مرسي وهو إقرار صحيح هذا أولا، لأنه في بداية الانقلاب كان في إنكار كامل كان يقول لك دي الدنيا هديت خالص في سينا ودا دليل على أن الإخوان هم إلي عاملين السؤال الثاني..

خديجة بن قنة: وقتها تم إقالة المجلس العسكري بما فيه الشيخ طنطاوي وسامي عنان..

محمد القدوسي: السؤال الثاني هو أنصار بيت المقدس طلعت بيانا قالت إحنا المسؤولين هي أنصار بيت المقدس هي الإخوان دا أنصار بيت المقدس هي إلي كانت تعمل العمليات برضه في زمن محمد مرسي وأنصار بيت المقدس تكفر الإخوان الآن، النقطة الثالثة بقى وهي الفاصلة والحاسمة الأستاذ مجدي شندي سألني قال لي هل ستكون هذه إجابتك لو كان الرئيس المعزول محمد مرسي وأنا أحيل الأستاذ مجدي شندي إلى جريدة المشهد إلي هو نفسه رئيس تحريرها واللي أنا ترجمت تقرير فورن بوليسي وكتبت مقدمة فيها ووجهت أعنف انتقاد ممكن لمحمد مرسي ولوزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي والمؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية بالكامل وقلت لهم انتم تقودون البلاد بفشل نحو الخراب، في هذه المقدمة المنشورة في صحيفة الأستاذ مجدي شندي إذ فبس لو الأستاذ مجدي شندي نسي يروح يقرأ الجورنال ثاني أو هو بقول أنا ما كتبت الكلام دا يقوله على الهوا دي الوقتِ وإحنا موجودين.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ سيد العميد محمود قطري فيما يتعلق بالأداء العسكري الجيش الذي لا يعرف كيف يدافع عن نفسه وعن جنوده بدليل انه أصبح دائما يتموضع موضع يعني المدافع عن نفسه في رد الفعل في وجه هجمات تشن عليه في هذه العملية وفيما سبقها من عمليات، بغض النظر عن الفاعل من المقصر في هذه الحالة؟

محمود قطري: الحقيقة أنا عاوز أقول حاجة بس من هذه المناقشة أنا شايف أن المناقشة خرجت عن موضوعيتها لمهاجمة شديدة ضد الرئيس السيسي، السيسي في حد ذاته هو رجل وطني مخلص شديد الإخلاص لوطنه وإن كان له سياسات فاشلة أو سياساته فاشلة من حيث اختيار أعوانه واختيار مساعديه ولكنه هو حسن النية ويريد أن ينقد البلاد من..

خديجة بن قنة: عندما يكون هناك فشل سيد العميد محمود قطري عندما يكون هناك فشل لا يتم إقالة المسؤولين عن هذا الفشل كما يحدث في كل دول العالم.

محمود قطري: أيوه أنا جاي لحضرتك وبقول لحضرتك الكلام هذا، هو دي الوقتِ يعني الحكاية لا تصل يعني أنا سمعت كلام عن حرب أهلية وتأجيج، إذا كان الجيش نفسه لم يقدر أن يعمل حاجة مع الإرهابيين يبقى الشعب المدني سيعمل حاجة مع الإرهابيين دا كلام مش موضوعي وكلام لم ينفع أبدا يعني، هو بالنسبة لسؤال حضرتك بالنسبة لسؤال حضرتك الحقيقة أنا مش شايف من الناحية الموضوعية بقى مش شايف حاجة حاصلة بحيث إن هي يعني تقودونا إلى محاربة الإرهاب محاربة صحيحة أو محاربة جدية، يعني ما فيش حاجة على ارض الواقع مجرد ضم القيادات ضم بعض القطاعات إلى بعضها وتغيير بعض القيادات دون الإعلان عن تحقيق جدي في الجيش المصري هذا في حد ذاته قصور شديد وهذا تهاون، تهاون لا يجب السماح به أبدا، لا بد أن نعرف أين هي الخطط التي تم التأمين بها الكتيبة التي تعرضت لهذا الهجوم هذا نمرة واحد لماذا يعني فين خطة التأمين إحنا في أثناء شغلنا حتى..

غياب القرار السياسي والإداري

خديجة بن قنة: معلش سيادة العميد ما كل شيء مرتبط بالقرار السياسي في النهاية كما كان يشرح في البداية اللواء عبد الحميد عمران أين هو القرار السياسي؟

محمود قطري: دا حتى يعني مش قرار سياسي وبس إذا ممكن يكون قرار إداري يعني إحنا عندنا الخطأ دا يتم الحساب عليه حساب شديد، دا الثورة قامت بسبب من ضمنها فساد الشرطة المصرية إلي كان الناس تتحاسب على أخطاء وهمية أخطاء وهمية تتحاسب عليها، أنا لما يموت ويقتل عدد كبير من الشهداء ويصاب هذا العدد من الجنود ولا يجرى تحقيقا يبقى في خلل كبير حصل، هذا لا ينفع أبدا، لا بد أن في خلل وبعدين حتة بقى حكاية إن في الهجوم المدافعين والمهاجمين هم إلي يكسبوا، دا الجيش لم يدافع الجيش أخذ على غرة بسبب ارتخائه الشديد وبسبب سوء الخطط الأمنية..

خديجة بن قنة: لكن لم تحدث إلا مرة واحدة سيادة العميد..

محمود قطري: إلي هي تؤمن قطاعات الجيش دية وخطط واهية خطط واهية تنفيذها..

خديجة بن قنة: نعم يعني لو تمت..

محمود قطري: ما فيش تنفيذ..

خديجة بن قنة: نعم لو تمت مفاجئة مرة واحدة كان هذا الكلام الذي قلته كان مفهوما ولكن في كل مرة يفاجئ وفي كل مرة يجد الجيش نفسه في موقع رد الفعل هذا هو السؤال.

محمود قطري: فعلا هو للأسف الشديد حالة الرخاوة اقتربت من حالة من الغيبوبة اقتربت من الغيبوبة فعلا لأنه الحقيقة دا مش في الجيش وبس وفي الشرطة كمان وفي قطاعات أخرى، الحقيقة هو الرئيس السيسي عندما أيده المصريين في ثورة 30 يونيو كانوا راضيين عنه جدا لكن الآن سياسات الرئيس السيسي لا تقدم ولا تؤخر، الحقيقة الأمر في منتهى الفوضى يعني في منتهى الارتخاء الجيش المصري بيتم مهاجمته هو نفسه ومش عارف يدافع عن نفسه هكذا هو المنظر فعلا ونحن نحتاج إلى ثورة مش الجيش بس الجيش مرتخي والشرطة مرتخية والتعليم فاسد والاقتصاد منهار، يعني ولم تتخذ أية إجراءات حتى الآن والمصريون ينتظرون ما زالوا ينتظرون طب أنا مستعد أني انتظر بس يُقال لي أنه في خطة لتطوير التعليم مثلا بادئة من واحد اثنين ثلاثة أربعة، في خطة للقضاء على الإرهاب عليها بادئة من واحد اثنين ثلاثة أربعة، والمؤسف الشديد إن إحنا أنا واحد عن نفسي أنا بتكلم بموضوعية بإخلاص شديد لوطني ولكن كلامي هذا سيذهب هباء وكأنني أؤذن في مالطا، للأسف الشديد مقاومة الإرهاب في سيناء تتم بطريقة خاطئة ويجب إلي يقاوم الإرهاب أنا قلت مائة مرة الكلام دا قبل كدا إن الشرطة تقاوم الإرهاب ثم تستعين بالجيش في المقام الثاني، المقام الأول الشرطة لأن الإرهابيين يختبئون وسط المواطنين، حتى الآن لم يبحث هذا الكلام أصلا يعني أنا طالبت بمنظومة أمن وقائي عسكري مثلا في سيناء وناس من أهالي سيناء مكة أهل مكة أدرى بشعبها ما تمش هذا الموضوع لو إحنا عملنا هذا الكلام يبقى إحنا بدأنا الخطوة الصحيحة على طريق محاربة الإرهاب، لكن الحقيقة إلي موجود دي الوقتِ في المجتمع وفي الدولة حالة ارتخاء بتوصلنا لحد الفوضى.

خديجة بن قنة: طيب إحنا سنأخذ الآن إذن فاصل قصير وسوف نستكمل النقاش في منهج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في التعاطي مع كل هذه التطورات الأمنية الجارية في سيناء ولكن بعد فاصل قصير لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

منهج السيسي في التعاطي مع التطورات الأمنية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى هذا الجزء الثاني من حديث الثورة ضمن حلقة تناقش منهج الرئيس المصري في التعاطي مع التطورات الأمنية الجارية في سيناء أرحب من جديد بضيوفنا في هذه الحلقة وأتحول إلى اللواء عبد الحميد عمران كنا نتحدث قبل الفاصل عن الإستراتيجية التي يعتمدها الرئيس عبد الفتاح السيسي في التعاطي مع الأحداث والتطورات الأمنية الجارية في سيناء هذه الأيام، التفويض يعني الرجل يملك تفويضاً شعبياً وقال يعني أنا طلبت منكم التفويض لأني كنت أعرف أن هذا سيحدث، هذا التفويض الذي حصل عليه من ملايين المصريين هل ما زال قائما الآن بعد كل هذه التطورات.

عبد الحميد عمران: نعم لو حضرتك تسمحي لي بس سأرد على السؤال بتاع الأستاذ شندي أن هذا الكلام وجهناه للقيادة السياسية إبان حكم الرئيس مرسي وجهته إليه على الهواء مباشرة في عدة لقاءات وجهت إليه كتابة ونصحته وطلبت منه وشددت أن لا يستدرج الجيش المصري إلى فخ سيناء وهذا كان عقب المذبحة التي استشهد فيها 16 جندي وضابط مصري في كرم أبو سالم، رجوته أن لا يستدرج الجيش المصري إلى فخ سيناء وشرحت له وحللت له لا أهل سيناء مستفيدين من الهجوم على الموقع المصري ولا أهل غزة مستفيدين من الهجوم على الموقع المصري والوحيد المستفيد من هذا الكلام هو إسرائيل كي تستدرج الجيش المصري إلى فخ سيناء ويبتدئ يتقاتل مع أهل سيناء وتستهلك قوة الجيش المصري في هذا العام، قلنا للرئيس مرسي هذا الكلام وحذرناه ساعتها إذا نحن لا نتوانى عن قول كلمة الحق سواء لمرسي أو لإبراهيم أو إسماعيل إحنا نقول كلمة الحق فقط ونحن لا يوجد أي حزازة بينا وبين الجيش، أنا ابن القوات المسلحة وأدين لها بالولاء أنا بتكلم عن قرار سياسي وأطلب مراجعته دا أول نقطة، ثاني نقطة عندما تم الهجوم على كرم القواديس ثم الهجوم الأخير على كتيب 101 لم أر واحداً فقط من الإرهابيين وأنا بقول الإرهابيين المهاجمين لا قتل ولا أسر ولا أعتقل إنما كل ما في الأمر في اليوم التالي تخرج قوات الجيش لكي تقتل مواطنين آخرين في بيوتهم في سيناء وتقول قتلنا 16 واحد و8 وهكذا العملية ليست عملية انتقام الجيش يجب أن يتنزه ويترفع عن الانتقام من مواطنيه لا يجب أن يحدث هذا إنما أنتقم وأقتل إلي يهاجموني ساعتها لو قتل 100 منهم أقول آه فعلاً هذا الجيش أتى بعمل صحيح لكن كل دول في جميع المرات يخرجوا سالمين ومعهم مصورين ويعملوا أفلام وجيش ثاني يوم يقتل المواطنين المسالمين في بيوتهم، فيجب أن نكف عن هذا الكلام يجب أن نعقل إحنا نعمل إيه وبرضه مرة ثانية بقول المطلب الأخير بتاع التأييد أو أيا كان هي كان المقصود بيه الجزء الثاني منه وهو إطلاق يد المواطنين في أنهم ينتقموا كيف هذا برضه للمرة الثانية إيه المقصود به فين سينتقمون فين في القاهرة والإسكندرية وباقي المحافظات سينتقمون من مين؟ مهم مواطنين ليسوا إرهابيين ولم يهاجموا المواقع العسكرية ولم يفعلوا شيء.

خديجة بن قنة: يعني في هذه الحالة من في هذه الحالة كان يخاطب من معلش في هذه الحالة كان يخاطب من برأيك عندما قال لن أكبل أياديكم عن الثأر ممن يقفون وراء هذه الهجمات؟

عبد الحميد عمران: يؤسفني أن المتلقي الوحيد لهذه التوجيهات هم البلطجية التابعين للشرطة أو بعض رجال الشرطة إلي ما يراعوا ضميرهم، لكن فيما كل دول ما فيش بني آدم سيقوم على جاره عشان يقتل جاره إنما هيجي واحد من برا يحرق شقة أو يهاجم زي ما عملوا قبل كدا بفترة كان في تصريح مشابه لهذا وقاموا بإحراق مكاتب والمحلات بتاعت التيار الإسلامي، يجب الحكمة، الحكمة من فضلكم لا تجروا الوطن إلى ما لا يحمد عقباه النهارده قادرين نطفئ النار بكرا مش سنقدر، في سوريا مش قادرين يطفئوا النار، في العراق مش قادرين يطفئوا النار، إحنا لسه ما زلنا في المنطقة التي نستطيع فيها إيقاف ما يحدث وبرضه أوجه كلامي وإن كان البعض ينتقدني أوجه كلامي إلى المشير السيسي من فضلك أوقف النار أوقف الانهيار الحادث عندنا، هو الوحيد من وجهة نظري أنا القادر على فعل هذا الآن، ليس إننا استعدي ناس ولست في صدام لا مع الجيش ولا مع المشير السيسي أنا الهدف الوحيد بتاعي مصر عاوز أوقف الدم المنهار في طرقات مصر وفي جبال سيناء.

خديجة بن قنة: طيب لكن في النهاية أستاذ القدوسي هو يحمل تفويضاً شعبياً هناك الكثير من أنصاره ممن يرون فيه رجل المرحلة الرجل القوي القادر على مكافحة العنف والإرهاب في مصر، وبدليل أن ظهوره بدا في رأي البعض يعني الرجل القوي الواثق من نفسه، كيف رأيته أنت؟

محمد القدوسي: خلينا نحلل الأمور بنتائجها سيبينا من العواطف، العواطف دي يعني إيه دي مش مجالها السياسة الأول مرة أخرى مرة أخرى...

خديجة بن قنة: لا نتحدث عن العواطف نتحدث عن مظهر الرجل كما بدا في..

محمد القدوسي: بالضبط بدا مهزوزاً جداً مضطرباً جداً دا مش كلامي أنا إلي بقوله دا نيويورك تايمز بتقول كدا وكل الصحف والقنوات التلفزيونية المحلية والأجنبية ما عدا القنوات التي تدار بواسطة العسكر في مصر فقط قالت ذلك يعني العالم كله قال كدا ما عدا القنوات والصحف والإعلام التابع للعسكر إعلام المخبرين، فأنا مش سأعول كثير على هذا الإعلام وسأعول على إلي الدنيا كلها قالته والورق قدامي ما فيش داعي إن إحنا نقعد نقرأ ورق كثير للناس، بس برضه مرة ثانية اللواء عبد الحميد عمران حضرتك سألتِه قلتِ له هذه الرسالة موجهة لمن؟ أنا عندي خبر الوطن أهو بقول شهد مستشفى إمبابة العام قتل متهم في قضية إرهاب على يد شرطي صباح اليوم وأكدت التحريات أن القتيل ضبط أثناء محاولته تفجير حي المنطقة الورق أثناء احتفالات 25 يناير، في متن الخبر دخل عليه ضربه بطلقة رصاصة واحدة في العاجل إلي كانت نشراه جريدة الوطن إنه ضربه 7 رصاصات يعني ما بين العاجل أدي الرسالة وصلت أهي هو الشرطي قاضي وجلاد هو مش ينفع إنك أنت تقبض علي وبعد كدا أطلع براءة هو مش محكمة النقض 529 إلي كانوا واخذين أحكام بالإعدام في المنيا محكمة النقض قالت إن هذا الحكم باطل يعني هو والعدم سواء لأنه بني أو لأنه صدر بعد إهدار حق الدفاع مش بعد الإخلال بحق الدفاع، إذاً دي مسألة لازم تكون واضحة في الأذهان، إنه ما يجري الآن، ما أطلقه عبد الفتاح السيسي الآن هو حرب أهلية وأطلقها من أجل أن ينقذ رقبته هو، الكلام بقى إلي قاله العميد محمود قطري حضرتك قلت يا سيادة العميد الآن سياسات الرئيس السيسي أنا سأقرأ كلامك كما قلته نصاً الآن سياسات الرئيس السيسي لا تقدم ولا تؤخر الجيش المصري تتم مهاجمته هو نفسه ولا يستطيع أن يدافع عن نفسه ومش الجيش بس الجيش والشرطة والتعليم فاسد والاقتصاد منهار كويس جداً، رجل قاد البلاد إلى هذا المستنقع الآسن أديله فرصة بأمارة إيه؟ وبعدين مين قال إن أنا لو أديته ألف فرصة وفرصة سينجح دا ما بيّن أي أمارة خالص على إنه دا ما فلح ولا لحظة ولا ملف ولا صدق ولا وعد من أول وعد علاج الإيدز بالكفتة لغاية قناة السويس إلي سيبقى دخلها مش عارف إيه وإلي صرف منها أرباح قبل ما يخبط فيها أول فأس على طريقة النصابين بتوع شركات توظيف الأموال ويعني أنت لسه ما اشتغلت بس بتديني أرباح طب بتديني أرباح دي منين من المشروع إلي لسه ما اشتغل ولا في إنه في كرم قواديس قال بعد 3 أشهر سيناء منطقة خالية من الإرهاب طب فاتوا ثلاثة أشهر دي الوقتِ بقول لي 6 أشهر إيه اللي يخليني أصدقه هو نجح في أي ملف ولا في أي وقت ولا صدق في أي وعد، إذاً فكرة إن أصل...

خديجة بن قنة: ولكنك لم تجب على سؤالي.

محمد القدوسي: تفضلي.

خديجة بن قنة:هناك كثيرون يرون فيه رجل المرحلة لديه أنصار.

محمد القدوسي: أيوة كويس جداً الكثيرون دول الكثيرون دول السؤال هم..

خديجة بن قنة: أنت كيف رأيته؟

محمد القدوسي: أنا رأيته رجلاً مهزوزاً فاشلاً لا يصلح للقيادة لا يمتلك أيا من المؤهلات التي تؤهله للقيادة السياسية حتى لو كانت لديه مهارة عسكرية مع إنه بالمناسبة لا يثبت أي مهارة عسكرية ولم يحصل إنه دخل حرب وانتصر فيها ولا ولا ولا ولا..، لكن وإن فرض ذلك لكن في دي شغلانة ودي شغلانة زي ما حتى يقولوا في لعب الكرة إلي ينفع لعيب كويس مش شرط إنه ينفع مدرب كويس مش شرط إنه ينفع إداري كويس، أنا أسأل الناس إلي حضرتك أولاً تتكلمي عنهم دول تآكلوا جداً وبسرعة شديدة وتحولوا من النقيض إلى النقيض يعني تآكلهم كان سريع، الكتلة التي كانت تؤيد السيسي الآن هي في مثلاً 20% من حجمها السابق وحتى الباقيين جواها ما عادوا يؤيدون بنفس التأليه والتعبد، ما عدنا نسمع بأن نساءنا حبلى بنجمك ولم نعد نسمع بس أنت اغمز بعينك بس وما عدنا نسمع أنا أعشق السيسي وما عدنا نسمع إلي كان إلي أستغفر الله العظيم إلي كان بقول إني تمنيت لو كنت امرأة لتزوجت السيسي ما عدنا نسمع هذا التوله والتدله ما عاد قائما، الكتلة قلت جداً، ليس على الأرض إلا فشل حقيقي، الإسكندرية إلي هي عروس البحر الأبيض تحولت إلى عروس الصرف الصحي بقت غرقانة كلها من أولها لآخرها في المجاري فشل إيه أكثر من كدا؟ الدعم مرفوع وسيُرفع، كل ما يستطيعه الوزراء إن هو مثلاً بتاع البترول بقول لك الوقود يغلى الشهر الجاي وفي شهر يوليو اللي جاي، بتاع الكهرباء يقول لك الكهربا غليت وراح تغلى، بتاع العيش يقول لك ما عندي عيش ومش سأجيبه لكِ كلام كويس قوي لما واحد، أنا طرحت هذا السؤال أيام مبارك وأُعيد طرحه الآن ماذا يحدث لو أن فريق لكرة القدم أُصيب مرماه في شوط المباراة الأول بمئة هدف أليس من الصواب أن يستغني عن حارس المرمى حتى لو لعب الشوط الثاني من دون حارس مرمى على الإطلاق؟ يعني أنا في الشوط الأول جاء فيني مئة جول إيه معنى وأي عقل يقول أن أحافظ على الهدف بتاعي في الشوط الثاني أسيبه لا أنا سوف أنزل الشوط الثاني بدون هدف خالص لا عشان ما نبقى متكلين أننا عندنا قول فتجيء فينا أقوال إذن على عبد الفتاح السيسي أن يُغادر رضاءً أو قضاءً بكيفه أو غصباً عنه.

خديجة بن قنة: قد تكون محتاجة..

محمد القدوسي: لأنه لا يُمكن أن تستمر مصر في هذا الفشل.

حالة التعتيم الإعلامي في سيناء

خديجة بن قنة: مجدي شندي يعني إلقاء اللائمة على دول على منظمات يرى فيه البعض تصديراً للمشكلة وهروباً من المسؤولية أنت الآن يعني نتحدث معك كإعلامي وأنت رئيس تحرير صحيفة، لماذا لا يُسمح في هذه الحالة بوجود إعلاميين في سيناء لتلتقط من أعين الكاميرات صور يُشاهدها العالم وتدعم بالعكس هذه الحرب على الإرهاب التي يخوضها النظام المصري.

مجدي شندي: أولاً بس أنا عايز أحيي اللواء عبد الحميد عمران والزميل محمد القدوسي على ما تكرما به ولكن أنا ادعوهم أن ينظروا للمسائل بشكل أعمق نحن نسمع تضاليل وأباطيل كثيرة جداً وأنا أربأ بقناة الجزيرة عن أن تكون مؤيدة للإرهاب، الإرهاب أمام أي مدني متحضر أمامنا.

خديجة بن قنة: ليس هناك من يؤيد الإرهاب.

مجدي شندي: أمامنا..

خديجة بن قنة: نعم سيد مجدي ليس هناك..

مجدي شندي: نعم.

خديجة بن قنة: في كل الخطاب على مدار هذه الحلقة لمدة تقريباً مَن مِن الضيوف من تحدث أو أيد الإرهاب؟

مجدي شندي: لا أنا أتحدث بشكل عام منذ حدثت هذه العملية والترحيب والشماتة التي أبداها بعض الضيوف لديكم وكان يجب أن تضعوا لها..

خديجة بن قنة: لا لا.

مجدي شندي: حداً.

خديجة بن قنة: أستاذ مجدي أستاذ مجدي لك أن ترد على السؤال بدون تجريح في شخصية الضيوف ليس هناك أي شماتة وليس هناك أي تأييد للإرهاب على مدار هذه الساعة التي استغرقتها هذه الحلقة.

محمد القدوسي: ولا قبل كده.

مجدي شندي: طيب، فيما يتعلق بالإرهاب نحن أمام شيئين بأني أنا أؤيد الإرهاب أو أن أعارض الإرهاب عادةً الدول حينما تقود معارك حينما تكون في حرب تتوقف الانتقادات حتى ننتهي من هذه الحرب، مصر أمام معركة وجود حقيقية يعني لو حضرتك يعني كلمتي أهالي سيناء وشفتِ كم يعني الخوف والرعب الذي يعيشون فيه يعني حينما تُقذف قذيفة من..

خديجة بن قنة: طيب لننقل هذا الخوف والرعب الموجود بالفعل في سيناء من خلال أعين الكاميرات، لماذا يُحظر على الإعلاميين أن يتواجدوا في سيناء ويصوروا حالة الرعب والخوف التي تتحدث عنها؟

مجدي شندي: يعني تقدير الأجهزة السيادية في البلد والقوات المسلحة أن هذه الحرب لا بد أن تفرض عليها السرية أنا شخصياً مع أن تُتاح لكل أجهزة الإعلام يعني التوجه إلى سيناء والتغطية وأنا بشكل شخصي وبمؤازرة فردية اخترقت هذا الحصار ولدينا غداً ملف كامل في صحيفة المشهد من نحو 4 صفحات يوضح كيف يعاني المواطن السيناوي من القهر وكيف يعاني من الرعب وكيف يرضى بأن ينسف منزله ولا يبوح بأسماء من أطلق قذيفةً من جواره خوفاً على رأسه أو على رقبته، نحن في مواجهة حرب حقيقية فيها أطراف جوية فيها أجهزة مخابرات يراد أن يجر الجيش المصري إلى مواجهة يعني في محاولة لتكسير عظامه كما حدث مع الجيش السوري وكما حدث مع جيوش عدد كبير من الدول في المنطقة، أقول لكِ أن أحداث الإرهاب هذه رفعت مؤشر الوطنية المصرية ولو فتح الجيش المصري الباب للتطوع اليوم سنجد في يوم واحد 5 ملايين مصري يتطوعون للخدمة في الجيش لأن هناك إحساس بخطر حقيقي على كيان هذه الدولة، هناك..

خديجة بن قنة: طيب، هناك تقصد أن هناك التفاف، نعم، نعم..

مجدي شندي: بعض أخطاء وممارسات ينبغي تعديلها، أنا مع تعديل هذه الأخطاء والممارسات.

خديجة بن قنة: أستاذ مجدي أنت تتحدث، طيب.

مجدي شندي: وكشف كل الأوراق حتى يعلم المصريون حجم الخطر الذي يتهدد دولتهم، هذه فقط.

خديجة بن قنة: سيادة العميد سيادة العميد محمود قطري استمعت إلى الأستاذ مجدي، الآن هذه المرحلة مرحلة استثنائية تتطلب تكاتف الجميع وراء القيادة من أجل اجتيازها، هل فعلاً برأيك توفر هذه الهجمات مبررات موضعية ليتمترس وراءها النظام في حربه على الإرهاب وبالتالي لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

محمود قطري: أولاً أنا عايز أقول لحضرتك على حاجة السيسي لم يتسبب في فشل الشرطة ولم يتسبب في فشل الجيش ولم يتسبب في فشل التعليم ولكنه لم ينجح في الإصلاح لم ينجح في إصلاح هذه القطاعات يعني هو تسلم دولة على شفا الانهيار أو على شفا الفشل، لكن سياساته حتى الآن لم تنجح في الإصلاح إذن هو لم يتسلح في ذلك كما يقول..

خديجة بن قنة: المشكلة مشكلة إصلاح برأيك؟

محمود قطري: أحد الضيوف هذه أول حاجة، هذه أول حاجة.

خديجة بن قنة: المشكلة برأيك مشكلة إصلاح لأنه باقي معي أقل من دقيقة لواء عبد الحميد عمران ما المطلوب هل المطلوب الإصلاح أولاً..

محمود قطري: طيب أفندم بس أنا عايز أقول لحضرتك على حاجة هو..

خديجة بن قنة: سيد اللواء عبد الحميد عمران، ما المطلوب الآن في هذه المرحلة؟

عبد الحميد عمران: المطلوب أن نوجه حربنا ضد الإرهاب الحقيقي وليس ضد المواطنين المسالمين سواء في شوارع القاهرة وباقي المحافظات أو سواء في بيوتهم في سيناء أو في رفح نوجه السهام والحراب ضد الإرهاب الحقيقي إن كان يوجد هناك إرهاب، القبض على من يقومون بالهجوم على المواقع العسكرية ويتم إعدامهم.

خديجة بن قنة: محمد القدوسي ما المطلوب؟

محمد القدوسي: عزل عبد الفتاح السيسي فوراً وأنا عايز بس أسأل الأستاذ مجدي شندي اللي أنت عملته دا هو مخالفة واضحة لقانون عسكري أصدره عبد الفتاح السيسي هل ستُحاكم عسكرياً؟ لو حُوكمت عسكرياً فأنت قد اخترقت القانون بإرادتك فعلاً وسنصدقك وإن لم تُحاكم عسكرياً فسنعرف أنك ذهبت تلعب دوراً لصالح الأجهزة السيادية وليس هناك خيار بديل لأن اللي راحوا قبل كدا على غير إرادة هذه الأجهزة السيادية حُكموا عسكرياً.

خديجة بن قنة: شكراً جزيلاً لك محمد القدوسي الكاتب الصحفي المصري وشكراً للخبير العسكري والاستراتيجي اللواء عبد الحميد عمران ونشكر أيضاً من القاهرة عبر السكايب رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي وأيضاً عبر الهاتف كان معنا الخبير الأمني العميد محمود قطري شكراً له، شكراً لضيوفنا جميعاُ وشكراً لكم أنتم أيضاً مشاهدينا، بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديثٍ آخر من أحاديث الثورات العربية لكم منا أطيب المنى، وإلى اللقاء.