قال وزير حقوق الإنسان اليمني وعضو الوفد الحكومي المفاوض في سويسرا عز الدين الأصبحي إن المشاورات أكدت أهمية الحل السياسي في اليمن ضمن القرار الأممي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. 

واعتبر الأصبحي في حلقة الأحد (20/12/2015) من برنامج "حديث الثورة" والتي ناقشت نتائج المشاورات بين الأطراف اليمنية في سويسرا ومستقبل الجهود الجارية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في ظل التصعيد الميداني، أن أبرز ما تمخض عن المشاورات وما يعد إنجازا حقيقيا هو عودة الإجماع الدولي من أجل تنفيذ القرار 2216.

ورأى أن هذه المشاورات فرصة حقيقية لإنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن، شرط التزام جميع الأطراف بما تمخض عنها والمضي قدما في تنفيذها.

وردا على سؤال عما إذا فشل الحل السياسي في إنهاء الأزمة، قال الأصبحي إن "الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يقومان بواجبهما في اتخاذ ما يريانه مناسبا على الأرض، ونحن كحكومة تمثل كل اليمن ملتزمون دائما بالتهدئة، أما الطرف الآخر فهو طرف انقلابي اختطف السلطة ومؤسسات الدولة، ولكننا سنعطي المسار السياسي حقه من أجل إحلال السلام في البلاد".

شرعنة الفوضى والإرهاب
من جهته وصف الناطق باسم مقاومة صنعاء عبد الله الشندقي مشاورات سويسرا بأنها "شرعنة للفوضى والإرهاب وإضفاء شرعية على الانقلاب"، مؤكدا أن مليشيات الحوثي لا عهد لها ولا ذمة، وليست هناك ضمانات لالتزامهم بمخرجات مشاورات سويسرا فهم دائما ينقلبون على الاتفاقيات.

وفي حال عدم التزام الحوثيين بما تم الاتفاق عليه في سويسرا، قال الشندقي "نحن ننسق مع الجيش الوطني والقيادة السياسية وسننسق الترتيبات اللازمة معهما، وما يهمنا هو عودة الشرعية وتطبيق القرار الأممي وإعادة الدولة المنهوبة من قبل الحوثيين".

بدوره وصف الباحث اليمني جمال المليكي الحوثيين بأنهم "جماعة ذات عقلية تجيد القتل والتوسع وتفجير البيوت وهي جماعة تقاتل بحق إلهي"، وقال "لو لم يتدخل التحالف لسيطر الحوثيون على كامل اليمن، فهم مكون مليشياوي استغل كل الفرص للتوسع في أنحاء البلاد".

وأضاف المليكي أن "المراهنة على الميدان، والحوثيون يريدون حكم الإنسان اليمني بالقوة، وهذا لن يحصل، وأخلاقية الفعل المقاوم هي التي ستنتصر.. يجب التعامل مع الحوثيين بلغة أخرى غير الدبلوماسية وفقا لطبيعة هذه المليشيات". 

video

نجاح وفشل
أما الخبير العسكري اليمني العميد محمد جواس فقد وصف لقاء جنيف بأنه "لقاء متعثر وفاشل لوفد الحكومة الشرعية وناجح بالنسبة للحوثيين الذين هم مجموعة لصوص وقتلة والذين نجحوا في مفاوضة الشرعية بإشراف أممي".

وقال إن الحوثيين لم يقدموا أي تنازل في مشاورات جنيف، ووفد الحكومة لم يحصل على ضمانات بالإفراج عن الذين تعتقلهم جماعة الحوثي، وفي المحصلة شكل اللقاء زخما سياسيا للحوثيين وفشلا سياسيا للحكومة الشرعية.

ودعا جواس المقاومة الشعبية إلى الانتباه لما بعد مشاورات سويسرا، حيث قال إن الهدنة في مفهوم الحوثيين هي خدعة من خدع الحرب، وهم سيستغلونها لاستعادة المناطق التي فقدوها لتعزيز موقفهم في المحادثات المقبلة في إثيوبيا.

في المقابل اعتبر الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي أن ما تم في سويسرا إيجابي في حدود السقف الممكن، "لكن المشكلة أن هناك أطرافا معينة من طرف تحالف العدوان تتحكم في مسألة وقف إطلاق النار"، حسب تعبيره.

وأضاف أن "الرسالة الأهم هي أنه لو التقت الأطراف المتصارعة ورفع تحالف العدوان (في إشارة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية) يده عن التأثير على اليمنيين، لتوصلت هذه الأطراف إلى حل للأزمة".

وحول عدم إفراج الحوثيين عن المعتقلين وعدم فتح ممرات إنسانية خاصة في تعز، قال الشرفي "لماذا إطلاق الأسرى لدى الحوثيين فقط؟ يجب إطلاق جميع الأسرى لدى الطرفين، أما فك الحصار عن تعز فيجب فك الحصار الذي يفرضه تحالف العدوان على اليمن بالكامل" حسب قوله.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: محاولات التسوية السياسية باليمن.. أي مستقبل؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   عز الدين الأصبحي/وزير حقوق الإنسان اليمني

-   محمد جواس/خبير عسكري يمني

-   جمال المليكي/باحث سياسي يمني

-   عبد الله الشندقي/ناطق باسم المقاومة في صنعاء

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي

-   غمدان اليوسفي/كاتب صحفي يمني

تاريخ الحلقة: 20/12/2015

المحاور:

-   ضمانات الاتفاق مع الحوثي

-   الوصول إلى تخوم صنعاء

-   محاولة اغتيال هادي منصور

-   خسائر كبيرة لمليشيات الحوثي وصالح

-   مستقبل تسوية الأزمة اليمنية

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، عقب انتهاء مشاورات الأطراف اليمنية في سويسرا صرح المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بأن هذه المشاورات أحرزت ما وصفه بتقدم ملحوظ لكنه غير كاف وأشار إلى الاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية لوقف التصعيد وعلى إجراءات لبناء الثقة كالإفراج عن المعتقلين، وقد اتفقت الأطراف اليمنية على عقد جولة جديدة من المشاورات في الرابع عشر من الشهر المقبل كما وافق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوع بشرط التزام الحوثيين وأنصار صالح به، وكانت الهدنة التي رافقت انطلاق مشاورات سويسرا قد تعرضت لانتهاكات مستمرة وتمكنت القوات الموالية للشرعية اليمنية من التقدم في محافظتي الجوف ومآرب واقتربت لمسافة أربعين كيلو مترا من العاصمة صنعاء، نناقش في حلقتنا هذه نتائج المشاورات بين الأطراف اليمنية في سويسرا ومستقبل الجهود الجارية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في ظل التصعيد الميداني لكن نتابع أولا تقرير مريم أوباييش تقرأه رفاه صبح:

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: اليمن بين خطوات سلام متعثرة وبطيئة وآلة الحرب التي لا تخمد إلى أين؟ افترق الفرقاء اليمنيون في سويسرا دون التوافق على خطة سلام تنهي المعارك الدائرة بالرغم من الهدنة المعلنة منذ الثلاثاء الماضي، بالأصل لم تعلق أمال كبيرة على المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة والتي استطاعت أن تجمع لأول مرة وفود الأطراف المتقاتلة على طاولة واحدة، لم يكن الأمر كذلك في جولة التفاوض الأولى التي عقدت في جنيف في يوليو الماضي لكن ذلك غير كاف للتوصل إلى صيغة تقبل بها جميع الأطراف وأولها تنفي القرار الأممي 2216، ستة أيام من المحادثات انتهت بالاتفاق على اللقاء مجددا في الرابع عشر من يناير المقبل في أثيوبيا كما سمحت المشاورات بقبول تشكيل لجنة عسكرية محايدة لمراقبة وقف إطلاق النار الساري والهش منذ يومه الأول.

[شريط مسجل]

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: أريد الإشارة أيضا إلى التقدم الذي أحرزناه من خلال الاتفاق على ما يلي: أولا وضع مجموعة من تدابير بناء الثقة بما في ذلك الإفراج عن السجناء والمعتقلين والمحتجزين قسرا والأسرى جميعا دون استثناء، ثانيا إنشاء لجنة الاتصال والتهدئة تتألف من مستشارين عسكريين من كلا الجانبين.

مريم أوباييش: على أرض المعركة تبدو خطوات المقاومة الشعبية أسرع من أي وقت مضى وأقرب من العاصمة صنعاء، عاصمة تحت سيطرة الحوثيين الذين قدموا من صعدا ودخلوها في سبتمبر 2014 وانقلبوا لاحقا على الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، دخل بعدها التحالف العربي الذي تقوده السعودية في الحرب في مارس الماضي، القوات الموالية لهادي تقدمت شرقا بعد استعادة السيطرة على مناطق في محافظة مآرب الإستراتيجية، المسافة المتبقية إلى صنعاء هي الآن 40 كيلو مترا ولكن هذه الكيلومترات في غالبيتها منطقة وعرة  لذا من المبكر القول إن معركة العاصمة وشيكة أو قصيرة أو سهلة، تفيد أخر الأخبار أن المقاومة تعزز مكاسبها في الجوف منذ السيطرة على كبرى مدنها الحزم، أحكمت قبضتها على مديريتي الغيل والمتون وسط حديث عن اتجاه القوات الموالية لهادي إلى معاقل الحوثيين في محافظتي عمران وصعدا ، ولد الشيخ أحمد هو كعادته لا يفقد الأمل في حل سياسي لحرب لم تعد يمنية صرفة منذ زمن طويل فالشعب اليمني فقد الكثير في صراع الأشهر التسعة الذي زاده فقرا وتشردا ومرضا وحاجة إلى مساعدات إنسانية لا تصل، كم من جولة محادثات يحتاجها المتقاتلون حتى يصبح السلام ممكنا في اليمن.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيرن السيد عز الدين الأصبحي وزير حقوق الإنسان اليمني وعضو الوفد الحكومي المفاوض، ومن الرياض الخبير العسكري اليمني العميد محمد جواس وفي الأستوديو الباحث السياسي اليمني الأستاذ جمال المليكي ومن مآرب السيد عبد الله الشندقي الناطق باسم مقاومة صنعاء ومن صنعاء عبر الهاتف الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي مرحبا بكم جميعا والسؤال للسيد عز الدين الأصبحي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدتموه قبل قليل مع السيد عبد الملك المخلافي نائب رئيس الوزراء يعني جرى الإعلان عن أشياء تنسف فكرة أن هذه المشاورات لم تتوصل إلى شيء، يعني هناك أشياء إيجابية إلى حد كبير منها ما ذكره السيد المخلافي من التزام الطرف الآخر بإطلاق سراح المعتقلين، من التزام الطرف الآخر بفتح ممرات آمنة من المناطق والمدن المحاصرة وبخاصة تعز وكذلك وضع آلية للتحقق من وقف إطلاق النار وتشكيل لجنة عسكرية لهذا الغرض، لكن السؤال ما هي الضمانات التي إن لم يلتزم الطرف الآخر بها أو تحقيق ما التزم به يتم معاقبته أو حمله عليها قسرا؟

ضمانات الاتفاق مع الحوثي

عز الدين الأصبحي: شكرا جزيلا، هي المشاورات التالية في سويسرا التي تمت خلال الأيام الماضية أكدت أولا على أهمية وضرورة العمل بالحل السياسي ضمن القرار الدولي والشرعية الدولية وخاصة القرار الدولي 2216 وعلى الأسس التي أعلنت كما رأينا خلال الأيام الماضية المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وبالتالي نحن سائرون في نفس المسار الحقيقي الواضح تماما في مسألة الحل وهذا إنجاز كبير في نهاية الأمر، لم تعد هناك أي إمكانية للخروج لدوائر أخرى في البحث عن حلول سياسية، كيف يكون ذلك خطوات عملية وفعالة على الأرض وكيف نستطيع أن نخطو خطوات ملموسة هذا هو التحدي الكبير في العملية السياسية الشاقة، النقطة الثانية هي عودة الإجماع الدولي بقوة وتعزيز تفعيل كافة مستويات المجتمع الدولي لتنفيذ القرار ولمسألة التزامات دولية كبيرة، حضر كما رأينا العالم وشهد على مسألة هذه المشاورات التي تمت مع مراقبة حثيثة من خلال مجلس الأمن، لدينا إحاطة في مجلس الأمن خلا اليومين القادمين تؤكد على أن العملية السياسية في اليمن تسير برعاية دولية باتفاق دولي كبير بأن هناك أيضا التزامات لا بد من تنفيذها من قبل الطرف المطلوب منه تنفيذها فورا، بالتالي نستطيع أن نقول أن مشاورات جنيف أولا عززت مسألة المسار الدولي في مسألة أن لا حدود غير القرار  الدولي ومن خلال الشرعية الدولية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، النقطة الثانية هي زيادة التحالف الدولي من أجل تنفيذ هذه القرارات ونعتبر من جهة العمل السياسي أن هذا انجاز حقيقي في هذا الأمر على الأقل قطع الطريق ووضح الصورة التي كان البعض يراها غائمة في مسألة الموقف الدولي في مسألة التزام الطرف الأخر بالقرارات الدولية وبالشرعية الدولية...

محمود مراد: عفوا سيدي الوزير إذا كان المجتمع الدولي غير قادر على إلزام الطرف الآخر بالقرار 2216 وهو قرار صادر عن مجلس الأمن ومجلس الأمن الدولي وهو قرار ملزم وينبغي حمل الأطراف المعنية به حملا إذا لم يكن قادرا على ذلك، كيف يستطيع حمل هذا الطرف على الالتزام بمجرد مشاورات جرت في العاصمة السويسرية أو في بلدة سويسرية؟

عز الدين الأصبحي: هذه يعني دعنا نقول أن هناك خطوات ستكون واضحة خلال الأيام القادمة والأسابيع القادمة المسار سيسير حتى ينفذ هذا القرار، تعززت الإرادة الدولية في هذا الأمر، لا بد أن نؤكد هنا أن المسار السياسي أعطى فرصة كافية للانقلابيين لمسألة الالتزام بالقرار الدولي، أعطاهم فرصة كافية في مسألة ضرورة احترام الشرعية الوطنية والشرعية الدولية، لم يكن هناك أي احترام وضرب بالحائط بكافة المواثيق والقرارات والالتزامات والاتفاقات الدولية تضاف لهم الآن كثير من الالتزامات الجديدة، لكن أعتقد أن الأمر اختلف الآن هناك بصيص أمل بأن تنتهي الحرب ويعود السلام ويلتزم هؤلاء ويعودون إلى جادة الصواب في مسألة تنفيذ القرارات الدولية وفي مسألة احترام الأخر وعودة الشرعية وعودة المؤسسات إلى حضنها الطبيعي، ما لم يتم ذلك فأنا أعتقد الخطوات القادمة سوف تكون على الصعيد الوطني وعلى الصعيد الدولي أكثر وضوحا وأكثر قوة هناك مؤشرات كبيرة في مسألة الالتزامات الدولية في تنفيذ القرار وهناك أيضا إصرار وإرادة دولية وإرادة وطنية وإرادة شعبية بأنه لا بد من إنهاء حالة الحرب والحالة الكارثية التي يعيشها شعبنا، نحن أتينا ننشد السلام بنفس الشجاعة والجسارة التي تحملنا فيها المسؤولية خلال الفترة الماضية ونقول هنا أن هذه المشاورات هي فرصة حقيقية لمسألة وقف هذا النزيف الكبير ما لم يتم فإني أعتقد المسار الدولي صار واضحا وأكثر إصرارا من أي وقت مضى بأن الخطوات القادمة ستكون أكثر جدية وأكثر وضوحا وأكثر  تماسكا على الصعيد الإقليمي والدولي.

محمود مراد: طيب أنا أعرف عفوا على المقاطعة أنا أعرف أن وقتك محدود سيدي الوزير لكن هناك أطراف من المقاومة تقول أن مسألة دخول العاصمة صنعاء والزحف إليها هو قرار سيادي للرئيس عبد ربه منصور هادي وقيادات الجيش، هل عندما تقول إنه إذا لم يلتزم الطرف الآخر سيكون لنا كلام أخر وسيكون للمجتمع الدولي كلام آخر هل تعني بذلك أنه سيصدر الأمر للمقاومة بالزحف على صنعاء؟

عز الدين الأصبحي: المقاومة الوطنية المقاومة الشعبية في كل أنحاء الجمهورية اليمنية هي تقاوم من اجل ترسيخ القانون ومن أجل إعادة الشرعية ومن أجل الدفاع عن الذات وبالذات في مناطق المقاومة وعلى صدارتها تعز مثلا والمحافظات الوسطى وغيرها والمحافظات الشمالية، هذه لا تعتدي على أحد هذه تقاوم وتعمل خطواتها على الأرض للدفاع عن القانون وعن الشرعية وعن الذات وعن الأرض والعرض وأعتقد أن المسار السياسي الذي نقوم به هو جزء من هذه المقاومة،  نحن نريد أن نحقق أحلام المقاومة وأحلام الشعب بالمسار السياسي السلمي الذي نستطيع من خلاله إعادة البلد وتجنيبه المزيد من الدمار والمزيد من الكارثة ولم نذهب إلى الحرب إلا مضطرين، أعتقد بأن المقاومة تدرك تماما بأن إعطاء الفرصة لنافذة الأمل من أجل الحل السياسي هو أيضا تطبيق لما تريده المقاومة لما يريده الشعب ما يريده الشارع اليمني حلا سياسيا..

محمود مراد: يعني إذا فشل هذا الحل السياسي وأغلقت هذه النافذة فهل البديل أنكم ستعطون الأمر للجيش وللمقاومة بالتوجه نحو صنعاء؟

عز الدين الأصبحي: الجيش والمقاومة يقومون بواجبهم حسب إملاءات الشرعية وحسب ما تمليه القيادة السياسية في هذا الأمر وما تراه مناسبا في الوقت المناسب، الخطوات على الأرض مدروسة، هناك تقدم جيد الخطوات على الأرض تتم بتنسيق متكامل مع القرار السياسي ليس هناك أي تضارب في هذا الأمر، هناك مساران أساسيان واضحان متلازمان ومتكاملان، المسار المقاوم والعسكري يقوم على مسألة تحقيق خطوات إيجابية على الأرض من الدفاع واستعادة الشرعية وليس الاعتداء، ليس هناك أي عملية اعتداء ولكن عملية استرداد وعملية تثبيت استقرار على مستوى الأرض، والمسار السياسي يريد أن ينتهي من كل الملف برمته لتعود المؤسسات إلى مسارها الطبيعي، تعود الشرعية وتعود الدولة لممارسة عملها بكافة الأراضي اليمنية، وبالتالي أعتقد أن المسار السياسي هو معزز لما تقوم به المقاومة، نعطي فرصة لمسألة صوت العقل، لدينا إرادة دولية لدينا إجماع دولي منقطع النظير، دعني أؤكد لك أن كافة الدول العظمى وكافة سفراء الدول ال18 المحيطة بنا في هذا القرار تابعوا كل الخطوات التي تمت والمشاورات أولا بأول وهناك إجماع عالمي على الأداء الجيد وعلى التمسك بالشرعية بمنطق العقل والقرار والقانون وبالتالي لا بد لهذا العقل أن ينتصر، نحن لدينا ثقة تامة بشعبنا بأنه يدرك تماما بأن القيادة السياسية بما تعمله هي تعبر عن هذا الشارع وليس هناك أي إحباط هناك عمل متواصل هناك انتصار على الأرض وانتصار على الصعيد السياسي..

محمود مراد: سيدي الوزير المستمع لإجاباتك ربما يلحظ بوضوح نبرة تميل نحو التهدئة عدم ذكر الطرف الأخر بالقدح ولا بالمدح حتى هل يأتي هذا في إطار ما اتفقتم عليه من إجراءات بناء الثقة وفي القلب منها وقف التحريض الإعلامي كما جاء على لسان السيد المخلافي؟

عز الدين الأصبحي: نحن أولا ملتزمون بمسألة اللغة هي منضبطة طوال الوقت سواء في المشاورات أو غير المشاورات ولكن عندما دخلنا إلى القاعة كنا نتحدث كحكومة ونتحدث كوفد رسمي وكوفد وطني يمثل الوطن بكامله يمثل الشعب من صعدا إلى المهرة، يمثل كل اليمن وأيضا بلغة مسؤولة وبعين مسؤولة، الطرف الأخر هو حسب توصيف القرار الدولي وحسب توصيف الواقع هو طرف انقلابي انقلب على السلطة اختطف في لحظة من لحظات الغفلة من الزمن مؤسسات الدولة وجزءا كبيرا من مؤسسات الدولة وحدث انفلات كبير على المستوى الأمني، هذا العمل الانقلابي هو من حيث التشخيص القانوني واضح ولا يحتاج إلى كثير من التوضيح ولكن أيضا في مسألة إعطاء المسار السياسي حقه في مسألة أن يذهب بعيدا يجب أن يعطي الفرصة الكاملة، دعني أقول أن المشاورات تتم على دائرة القرار الدولي 2216 الذي شخص المسألة بين طرفين واضحين، الطرف الأول هو السلطة الشرعية والحكومة الطرف وهو الطرف الانقلابي سواء مثله الحوثيون وأتباعهم من أنصار علي عبد الله صالح هؤلاء مطلوبون على الصعيد الدولي بأنهم خارج إطار الشرعية الدولية وهم من انقلب على المسألة القانونية وعلى مسألة الشرعية وبالتالي المسألة واضحة في هذا الأمر لكن على الصعيد السياسي هناك التزامات دولية ملزمة عليهم أن يكملوا الخطوات المطلوبة منهم بالقانون عبر تسليم مؤسسات الدولة تسليم الأسلحة الانسحاب من المدن وإعادة العملية السياسية برمتها إلى مسارها الطبيعي، ما نعمله هو بحس وطني نلتقي بغرفة واحدة لدينا نية حقيقية وصادقة في مسألة ترسيخ السلام في هذا البلد نستطيع أن نحله في لحظات لكن عندما يبقى الانقلاب ويبقى اختطاف المؤسسات ويبقى ترعيب الناس وإرهابهم واعتقالهم ومسألة قصف المدن وحصارها كما يحدث في تعز هي تؤسس لكارثة حقيقية على المستوى الوطني لا يمكن السكوت عنها على الصعيد الوطني ولن يرضى عنها المجتمع الدولي الذي يقف بقوة، دعني أقول بأن تعز خلال اليومين الماضيين عندما لم يستمعوا إلى صوت العقل تتحول إلى قضية دولية يلتف حولها العالم الآن علينا في هذه المنطقة كقوة وطنية وسياسية أن نصعد المسألة من أجل تعزيز مسألة السلام ليس عبر الخضوع أو مسألة الاستسلام لكن لا عبر ترسيخ القانون وصوت العقل وتحقيق الإرادة الدولية والإرادة الوطنية  التي ترى بالأخير إلغاء كل مظاهر الانقلاب واستلام السلطة التي مرت خلال الأيام الماضية وهذه الكارثة التي أتت بها مجموعة منفلتة عن القانون ستنتهي قريبا بإذن الله.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك سيد عز الدين الأصبحي وزير حقوق الإنسان اليمني وعضو الوفد الحكومي المفاوض كان معنا من بيرن بسويسرا، نتحول إلى مآرب معنا من هناك السيد عبد الله الشندقي الناطق باسم المقاومة أو باسم مقاومة صنعاء، سيد عبد الله ما رأيكم فيما تمخضت عنه مشاورات بيال في سويسرا؟

عبد الله الشندقي: طبعا أخي العزيز نحن كمقاومة ما أنزلنا على الأرض إلا يعني ما قامت به المليشيات الانقلابية من الانقلاب على الشرعية وعلى سلطة الدولة والأعمال الهمجية والإجرامية التي تمت ممارستها ضد شعبنا فبالتالي ما يهمنا كمقاومة هو رجوع الشرعية ورجوع الدولة المنهوبة والمنقلب عليها إلى أيادي الدولة ولا يعني إذا جاءت مفاوضات سويسرا أو غيرها تطبق القرارات الدولية وتعيد الشرعية إلى مكانها وتعيد الدولة المنهوبة إلى مكانها فهذا هو هدفنا، طبعا نحن ننظر إلى المفاوضات من بدايتها ننظر إلى سويسرا على أنها شرعنه للإرهاب وشرعنه للفوضى، طبعا أخي العزيز نحن تعاملنا مع ميليشيا الحوثي وعصابة صالح منذ فترة طويلة لم نعرفها إلا أنها تنقلب على الاتفاقيات ويعني تمارس الفوضى ليس هنالك ضمانات ترد هذه الميليشيات فبالتالي التفاوض والتحاور معها نحن كمقاومة نوجه رسالة إلى المجتمع الدولي وإلى الحكومة وإلى رئاسة الجمهورية نحن طبعا جزء من الدولة ونحن جزء مع الجيش الوطني لكننا نعرف هذه الميليشيات وتعاملنا معها وتعرفها أيضا الجانب الرسمي من الرئاسة والحكومة نعرفها بأنها يعني ليس لها عهد ولا ذمة وأنها لا تثبت على ما اتفق الناس عليه وليست هناك ضمانات...

محمود مراد: يعني ماذا يعني هذا الكلام على أرض الواقع عندما تقول إن ما يحدث في سويسرا سيد الشندقي عندما تقول أن ما يحدث في سويسرا هو شرعنه للإرهاب وإضفاء شرعية للانقلاب ماذا يعني هذا على أرض الواقع يعني إذا لم يلتزم الطرف الأخر كما تقولون بأنه ليس له عهد إذا لم يلتزم ماذا ستصنعون هل أنتم في حالة انضباط تام وإتمار بأوامر القيادة السياسية؟

عبد الله الشندقي: طبعا نحن يعني منسقين مع قيادة الجيش الوطني ومع القيادة السياسية ولسنا وحدنا في الميدان نحن لنا خطط ترتيبات يعني يتم يعني تدارسها مع قيادة الجيش الوطني المتواجدة على الأرض ولنا اتصالات أيضا بالقيادة السياسية ولسنا لوحدنا وما يهم القيادة السياسية وما يهم الجيش الوطني وقيادتهم، هناك مقاومة ونحن جئنا رديفا وتركنا وظائفنا المدنية وأعمالنا اليومية لنكون رديفا للجيش الوطني وليس لنا هدف خاص، نحن رديف لهذا الجيش الوطني الذي يدافع عن الجمهورية وعن الشرعية وبالتالي نحن كنصيحة من خلال معرفتنا بميليشيا الحوثي وصالح بأنها ليس هناك ضمانات اليوم كما سمعتم ورأيتم يعني تم الاتفاق على تشكيل بعض اللجان والمسارات التي تم التوافق عليها، هي طيبة لكن ليس هناك ضمانات على هذه الميليشيات لتطبق هذه الاتفاقات التي تم الاتفاق عليها القرارات أو البنود التي تم الاتفاق عليها وبالتالي نحن رأينا..

محمود مراد: حتى نستفيد من وجودك معنا سيد الشندقي بالنسبة لمأرب جرى في تصريحات صحفية لرموز من المقاومة على سبيل المثال الشيخ علوي الباشا بن زبع يتحدث عن أن مأرب طهرت بالكامل عدا عن بعض الجيوب في صرواح وحريب وجاري تحريرها خلال ساعات ويقول أن المسألة منهية وأن مسألة الزحف نحو صنعاء هو مجرد قرار يتخذه الرئيس أو تتخذه قيادة الجيش والأمر بعد ذلك سهل ميسور هل الوضع فعلا كما قال هذا الرجل؟

عبد الله الشندقي: طبعا أخي العزيز الجيش الوطني والمقاومة في محافظة مآرب كانت ملتزمة بالهدنة ومن بداية اليوم الأول الذي تم التحاور فيه في سويسرا تم اعتداء الحوثيين وضرب الجيش الوطني والمقاومة بصواريخ الكاتيوشا والاعتداء بالهجوم للمرة الأولى وتم صد الهجوم ثم المرة الثانية وتم صد الهجوم ومن ثم يعني مطاردة هذه المليشيات وتم تحرير مديرية مجزر وما تبقى من مديرية مجزر التي هي تابعة لمحافظة مأرب وتم أيضا التوغل والدخول في مديرية نيم التي هي جزء من محافظة صنعاء لمسار أكثر من 25 كيلو متر وهذا جاء ردة فعل فقط وإنما يعني وإلا كنا ملتزمين بالهدنة واليوم يعني نكاد نقول أن محافظة مأرب..

الوصول إلى تخوم صنعاء

محمود مراد: يعني الملاحظة أن ردة الفعل هذه حققت نتائج سيد الشندقي ردة الفعل هذه حققت نتائج تفوق وتربو عما حققته المقاومة خلال شهور مضت أو على الأقل أسابيع مضت في خلال الأيام القليلة لوقف إطلاق النار أو للهدنة جرى تحقيق مثل هذه الأمور الاستيلاء على أو استعادة صلب ومديرية المتون في الجوف وجبل النهم إن كنت نطقت الاسم بصورة صحيحة، كل هذه الانتصارات والدخول على تخوم صنعاء مسألة السيطرة الكاملة على محافظة مآرب ثم الاستيلاء على مساحات شاسعة من الجوف كل هذا في فترة وقف إطلاق النار أو الهدنة؟

عبد الله الشندقي: طبعا كل هذا جاء نتيجة ردة الفعل على الاعتداء الأول والثاني لميليشيات الحوثي، نحن لم نخرق الهدنة تم التجاوز وخرق الهدنة في أكثر من 154 موطنا تم اختراق الحوثي للهدنة فيها من ضمنها محافظة مأرب وجاءت هذه ردة الفعل وتم تحرير هذه الأرضي التي ذكرناها وتم دخول المقاومة إلى داخل أراضي صنعاء بالمسافة التي ذكرتها لك ونحن الآن يعني إذا التزمت ميليشيات الحوثي بالهدنة لكن لا أظن أنها ستلتزم لأننا نعرف الحوثي مفاوضاته والهدنة التي يعملها هي عبارة عن إعادة تموضع له ويعني تجميع قواته والحوثيون ومليشيات صالح لا يلجئون إلى الهدنة إلا في حالة الضعف الميداني على الأرض ليعيدوا تموضعهم ويعيدوا انتشارهم ويلملموا صفوفهم لكننا في هذه اللحظات حذرون ونراقب عن كثب إذا ما تم الحوثيون إذا ما تم توقفهم ويعني تمت الهدنة على الأرض فنحن مستعدون لئن نطبق قرارات القيادة السياسية وقيادة الجيش الوطني.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك السيد عبد الله الشندقي الناطق باسم مقاومة صنعاء كان معنا من مأرب شكرا جزيلا لك وأتوجه بالسؤال للسيد عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي ومعنا عبر الهاتف من صنعاء وأعتذر إليك على البقاء لهذه الفترة كنا نستجوب بطبيعة الحال كما سمعت السيد الوزير والسيد الشندقي، سيد الشرفي ما تقديرك لما تحقق في سويسرا؟

عبد الوهاب الشرفي: بداية مساء الخير لك ولضيوفك ولمشاهديك، الحقيقة ما تم الخروج به في جنيف هو يمكن أن نصفه بالإيجابي، لكنه في حدود السقف الممكن بمعنى أن هناك أطرافاً معينة متمثلة في طرف العدوان هي متحكمة في عناصر رئيسية لا يمكن المضي في كثير من التفاصيل ما لم يفصل فيها وأهم هذه النقاط هي قضية وقف إطلاق النار الذي تم الموافقة عليه من جميع الأطراف قبل الذهاب إلى جنيف ولم ينفذ على الأرض ورفض طرف صنعاء مناقشة تثبيته على الأرض، على كل حال يظل هناك النتيجة الإيجابية هذه يمكن لمسها من قضية اجتماع الأطراف واستمرارهم في العملية السياسية إلى آخر يوم وأيضا خروجهم ربما بصورة تذويب الجليد بين المكونات اليمنية، أيضا قضية إرساء وحدات اعتبارية متمثلة مثلا في قضية اللجنة التي شكلت للتهدئة والتواصل، كل هذه العناصر هي ربما نعتبرها هي الإيجابية التي هي تم الوصول إليها لكن لم يكن متاحا أن تحقق نتائج أكثر من هذا للاعتبارات السابقة التي ذكرتها، الرسالة الأهم التي ربما حملها الآن جنيف 2 وسيره وفق هذه الوتيرة هو أنه رسالة واضحة أنه لو التقت الأطراف اليمنية في ظروف موضوعية ورفعت العدوان يدها من التأثير على تفاوض اليمنيين فبإمكانهم أن يخرجوا بحلول من الأزمة اليمنية بشكل ربما لا يتطلب كل هذا التعقيد الذي شهدناه، هذا ربما هو التقييم بالنسبة لما تم في جنيف2.

محاولة اغتيال هادي منصور

محمود مراد: أستاذ جمال المليكي الأستاذ عبد الوهاب الشرفي يذهب إلى أنه إذا كف الطرف المعتدي ربما يقصد بذلك التحالف العربي يده عن الأزمة اليمنية فإنها في سبيلها إلى الحل دون هذه التعقيدات الكثيرة، هل توافق على هذا؟

جمال المليكي: لو لم يتدخل التحالف لكانت اليوم اليمن في قبضة الحوثي ولكان الحوثي اليوم مسيطر ويحكم اليمنيين بالغصب وبسلطة الأمر الواقع والكل يدرك ذلك، الحوثيون اختبروا كما لم يختبر مكون من قبل مرت عليهم فرصا ليسوقوا أنفسهم أخلاقيا يوم أن توقفت عاصفة الحزم وبدأت إعادة الأمل توقف الضرب تماما والعالم شاهد هذا التوقف ولم يتوقف الحوثي واستمر بالتوسع واستغل الأمر في التوسع، بعد ذلك هناك فرص متتابعة لينسحب الحوثي من عدن قبل أن يدبر على الانسحاب ولم يفعل ذلك، هذا مكون ميلشياوي نحن نعرف الحوثيون العالم لا يعرفهم نحن ندركهم أنا على سبيل المثال أعمل على أعمال استقصائية وما يصلني رغم أني متابع يصيبني بالصدمة، أقول لك أمرا مهما أحد الذين موجودون في جنيف أنا مطلع ولدي الدليل على أنه كان مشرفا إشرافا مباشرا على محاولة اغتيال لعبد ربه منصور وهو في طريقه إلى عمان واتصل بقائد عسكري لواء عسكري اتصل به وقال له الرئيس عبد ربه منصور سيمر من النقطة الفلانية اقتلوه هذا الشخص متواجد اليوم ممثلا لجماعة الحوثي ولعلي عبد الله صالح.

محمود مراد: حسنا أنك لم تكشف عن اسمه لأن هذا ربما اتهام لا يقوم على دليل حتى اللحظة؟

جمال المليكي: أنا بالنسبة لي أمتلك الدليل ولن أقول الاسم لاعتبارات أخرى لدي، إذن أنا أريد فقط أن أوصل للعالم هذه العقلية التي تشاور وتحاور سياسيا، هذه عقلية تجيد القتل، الحوثيون هم من أثبتوا ذلك وليس مناوئيهم، أثبتوا أنهم لا يجيدون غير القتل وغير التوسع وغير تفجير البيوت، إذن نحن أمام مكون ميليشياوي، على كل العالم أن يفهم عندما أحاور طرفا ألف باء التعامل معه هو أن أدرك أن أوصفه توصيفا صحيحا ثم بعد ذلك أجلس معه على الطاولة لا أجلس مع مكون ذو كثافة إيديولوجية يقاتل بحق الهي وأتعامل معه كأنه حزب سياسي هنا أنا أقع في فخ، نحن لا نريد أن تنتهي هذه الحرب لتصبح هناك حرب أخيرة نريد أن تنتهي هذه الحرب لتكن هذه الحرب الأخيرة عندما استعجلنا في إنهاء المشهد كان هناك لغم الحصانة في المبادرة الخليجية لا نريد لهذه المفاوضات أن تنتهي بلغم يشبه لغم الحصانة الذي استعمله علي عبد الله صالح وهو نتيجة ما يحصل اليوم هو حصانة علي عبد الله صالح، وما حدث نتيجة لهذه الحصانة كجزء من المشهد.

محمود مراد: لكن في بعض التحليلات هذه الحصانة التي تصفها أنت باللغم إنما جاءت بسبب تدخل أيضا أطراف إقليمية راعت هذه الاتفاقات وفي نهاية المطاف منحت علي عبد الله صالح حصانة لأنه كان حليفا لها في وقت من الأوقات؟

جمال المليكي: بغض النظر عن الظروف التي أدت إلى هذا المشهد علينا أن نستفيد من هذا الدرس أما وقد حصل وكانت هذه هي النتيجة لماذا نكرر ذات الخطأ؟ إذا كان نريد أن ننهي هذه الحرب فلننهيها على أسس موضوعية ولنتحول إلى مشهد سياسي حقيقي لا ننهيها إنهاء مؤقت ثم تحصل هناك حروب، اليمنيون ملوا من الحروب لتكن هذه الحرب الأخيرة حتى تكون هذه الحرب الأخيرة لابد من التعامل مع الحوثي بلغة أخرى غير اللغة الدبلوماسية الموجودة على الساحة اليوم، نحن لسنا مصفقون للحرب ولكن نريدها أن تكون الحرب الأخيرة حتى تكون الحرب الأخيرة لا بد أن يكون هناك التعامل مع هذه المليشيات وفق لطبيعتها.

محمود مراد: دعنا ننتقل إلى الرياض معنا من هناك الخبير العسكري اليمني العميد محمد جواس وأعتذر إليك مرة أخرى لإبقائك كل هذه الفترة، معنا سيادة العميد يقال أن الأطراف المتحاورة على مائدة المفاوضات تصل بالضبط إلى ما يمكن أن يعكس مواقفها على أرض الواقع إذا كانت هناك عمليات احتراب تجري على الأرض، السؤال لماذا يتمسك الحوثيون والطرف الآخر يعني الحوثيون وصالح بمواقفهم ويتشبثون بها إذا كانوا يعانون تراجعا على جبهات عدة بل باتت معاقلهم في عمران وصعدة وصنعاء مهددة أكثر من ذي قبل؟

خسائر كبيرة لمليشيات الحوثي وصالح

محمد جواس: شكرا لك، ولماذا يتراجعون عن مواقفهم؟ في رأيي أن اجتماع أو لقاء جنيف هذا هو لقاء متعثر وفاشل بالنسبة لوفد الحكومة ووفد الشرعية وهو بالنسبة للحوثي هو لقاء ناجح لأنه كسب زخما سياسيا لأنهم مجموعة ميلشياوية مجموعة لصوص وقتلة وفاوضوا الشرعية والدولة وهم بصفات انقلابيين بإشراف الأمم المتحدة في جنيف ولم يقدموا أي شيء أو أي تنازل، بالمقابل وفد الحكومة لم يضمن الإفراج عن بعض المعتقلين الوارد أسمائهم في قرارات مجلس الأمن من باب بناء جسور الثقة أو ما شابه ذلك إن لم أضمن أنا الإفراج كوفد حكومة أضمن الإفراج عن هؤلاء الأسرى الذي لا يحتاج إلى أي شيء سوى الإفراج عنهم حتى تخوفات الحوثي عندما قال أن هؤلاء الأسرى ممكن يعودوا إلى الحرب ممكن أن تستقبلهم دولة أخرى تضمن بقائهم فيها حتى انتهاء الحرب، لكنه لم يتنازل أيضا على هذه النقطة ويبدو واضحا جدا أن هذا اللقاء كان يشكل زخما سياسيا لهذه المليشيات وكان يمثل فشلا سياسيا لهذا الوفد الحكومة بالقبول به بدون أي تنازلات.

محمود مراد: أنا سؤالي بالبداية لماذا؟ إذا سلمنا جدلا بأن ما تقوله أنت صحيح وأن الوفد الحكومي فشل، أنا أسأل لماذا؟ إذا كان الوفد الحكومي يستند إلى أرضية صلبة تحقق المقاومة والجيش الموالي للشرعية يحققان نتائج وانتصارات واضحة على الأرض جرى استعادة الكثير من المواقع المهمة في الفترة السابقة في الأيام القليلة الماضية مع ذلك لم يعي أن يعكس هذا على التفاوض؟

محمد جواس: ممكن أن نقول أن هذا الوفد، الوفد الحكومي، لا يفاوض وكأنه يفوض مجموعة أو أزمة سياسية هذا الوفد يبدو عليه أنه لا يحسن التصرف مع مليشيات أو أزمة حرب، نحن في حرب وسالت الدماء، سالت دماء ليست قليلة كثيرة جدا يفترض أن يكون وفد حكومي صارم حتى لو كان يعلن الفشل من طرفه هو، إذا لم يلتزم الحوثي والمليشيات هذه الإجرامية في تقديم أي بوادر للثقة في فتح الأسرى أو ما شابه ذلك لا يمكن أن أقبل أن أجلس مع هؤلاء الناس أو أن أصافحهم أو أن أتبادل معه القبل، ليس هناك الأمر الذي سينعكس سلبا على الأرض نحن نرى الآن الذي خرج به اللقاء ومجموعة شكلوا لجنه عسكرية لمراقبة وقف إطلاق النار أو عمل إجراءات كيفية إجراء وقف إطلاق النار نحن سنرى هذا الفشل السياسي يقابله إجراءات حوثية عسكرية كبيرة في الأسابيع القليلة القادمة حتى موعد لقاء أثيوبيا ليعززوا موقفهم السياسي سيعوضون هذا الخلل السياسي الذي أظهروه بإجراءات عسكرية كبيرة في الأسابيع القادمة قبل لقاء أثيوبيا.

محمود مراد: أرجو أن تبقى معي ويبقى السادة الضيوف فاصل قصير مشاهدينا الأعزاء نواصل بعده النقاش حول مستقبل محاولات التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن في ظل التصعيد الميداني.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من حديث الثورة نناقش فيها مع ضيوفنا مستقبل جهود التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن في ظل التصعيد الميداني، سؤالنا، أو يبقى معنا ضيوفنا وينضم إلينا من بيرن الكاتب الصحفي اليمني غمدان اليوسفي مرحبا بك سيد غمدان، تابعت بالتأكيد ما دمت كنت في سويسرا تابعت ما جرى من مشاورات بين الفرقاء اليمنيين هل أنت متفائل أم لا؟

مستقبل تسوية الأزمة اليمنية

غمدان اليوسفي: هو من الصعب أن يقطع أي أحد الأمل لطالما نحن ماشيين في طريق النقاش والحوار كما تحدث الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية اليمني في مؤتمر صحفي منفصلين، وقال أنه كنا بالأمس من الصعب أن نجمع الفرقاء في طاولة واحدة واليوم ربما حققنا هذا الإنجاز ليسمع اليمنيين من بعضهم وهذه ربما خطوة مهمة لكن أيضا يبقى النقاش في التفاصيل هو الأهم حتى هذه اللحظة، تحدث وزير الخارجية اليمني أن في المستقبل أو في المحاورات القادمة في المشاورات والمفاوضات القادمة لن يكون هناك نقاش ومجرد نقاش خواطر بينما سيكون هناك طلب من الأمم المتحدة بأن يكون ما سيقدم مكتوبا على الورق لكي  نذهب ونحن ندرك ما الذي نريده وما الذي سنحصل عليه في المفاوضات، أما فقط كما حصل هذه المرة فقط من ذهاب ونقاش خواطر بينما كانت قد وضعت النقاط على الحروف خلال شهر ونصف كان هناك نقاش قبل المجيء إلى جنيف حول المحاور الأربعة التي سيدور حولها النقاش وثم وصل الطرفين إلى هنا فنكث الحوثيون بالنقطة الأهم الأولى التي هي بناء الثقة ومن ثم دخلنا في هذه الإشكالية الكبيرة التي لم نخرج منها إلى حل.

محمود مراد: سيد غمدان المتابع لتعليقات الصحفيين والمسؤولين والمراقبين بالنسبة للأزمة اليمنية ربما يخرج بانطباع عن أن ما يجري من مسار سياسي تفاوضي إنما هو إجراء رويتني وأن الأساس يكمن فيما يجري على الأرض ما تحققه المقاومة أو ما تخسره المقاومة والجيش الموالي للشرعية، هل تعتقد أن أي من الجانبين أكثر تأثيرا في الآخر ما يحدث على الأرض أم المسار السياسي؟

غمدان اليوسفي: ينعكس ما يحدث على الأرض بالتأكيد على المسار السياسي لكن ربما كان يفترض أو كما يدور النقاشات في الكواليس أنه يبدو أن الحوثيين لا يفهمون إلا لغة أن تفرض بنود الثقة عبر القوة وأن تذهب وأنت مسلح بانتصارات جديدة وهو ربما ما يحدث الآن من جديد على الواقع الميداني قد يكون يؤثر في مستقبل المفاوضات من الآن، نحن نتحدث عن تقدم كبير وما إلى ذلك لكن أيضا نرجع الموضوع إلى أصله في النهاية أنت تتحدث عن حكومة الحكومة تعتبر نفسها يعني أنا كحكومة أعتبر نفسي أني آتي للتفاوض على مصالح شعب كامل وليس مجرد سواء تعز أو معتقلين أو ما إلى ذلك يعني نتحدث عن شعب كامل وأنا مسؤول عنهم بينما الطرف الآخر هو يتفاوض ويتعامل وجاء بنقطتين: نقطة إيقاف الحرب ونقطة الذهاب إلى عملية سياسية كل طرف كان لديه نقطة من هذه النقاط سواء الحوثيون وصالح وبالتالي ذلك يريد إيقاف الحرب لكي يتوسع ويعيد السيطرة على المناطق التي فقدها بينما الطرف السياسي يبحث عن عملية سياسية جديدة ليست مبنية على أي تنازلات من قبلها وليست مبنية على أي رؤية ولا على أي رؤية للواقع الموجود.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك الكاتب الصحفي اليمني غمدان اليوسفي كان معنا من بيرن في سويسرا، وأتوجه بالسؤال لسيد عبد الوهاب الشرفي من صنعاء، سيد عبد الوهاب ضيوفنا تقريبا أجمعوا على أن الحوثيين أتيحت لهم فرصة اختبار أخلاقي كان يمكن أن يبنوا الثقة بمجموعة من الإجراءات لكنهم فشلوا فشلا ذريعا في هذا الاختبار، لماذا لم يفرجوا عن القيادات أو الرموز التي معتقلة بين أيدهم حتى وإذا كانوا يخشون أن يعودوا إلى الحرب فلماذا لم يسلموا إلى دولة أخرى خارج اليمن، اللواء محمود الصبيح، اللواء ناصر منصور هادي وغيرهم، لماذا لم يتم فتح ممرات إنسانية للمدن المحاصرة؟ لماذا تبقى تعز لمدة خمسة أشهر كاملة أو أكثر من خمسة أشهر تحت حصار خانق يفتقد الناس هناك مقومات الحياة الأساسية، لماذا كل هذا؟

عبد الوهاب الشرفي: من الطبيعي طبعا أن يجمع ضيوفك على اعتبار أنهم جميعا يميلوا لطرف واحد على كل حال ليس هناك..

محمود مراد: دعك من إجماعهم وخلينا في النقاط المنطقية التي يثيرونها هي أمور إنسانية في نهاية المطاف.

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الحديث عن قضية نقطة بناء الثقة ليست موضوع إثبات الثقة، بناء الثقة هو موضوع يعني يجب أن يتم بين الطرفين المطالب بأن يساهم في إنشاء ثقة هو الطرف كأطراف صنعاء أيضا، لكن هم دائما يستخدمون فقط منطق التفتيش في المزاج وعندما يفتش في مزاجه لن يجد غير النتيجة التي يريدها، في الأخير قضية الأسرى هي قضية من ضمن القضايا التي وردت في المسودة المتمثلة في الإفراج عن الأسرى وليس أسرى الطرف الذي يسمى بالشرعية وإنما جميع الأسرى كان يجب أن يطلقوا إذا تم المضي في هذه الخطوة لكن كيف..

محمود مراد: أراك تسميهم بالأسرى، فقط لتصحيح المفاهيم، تسميهم أسرى بينما كثير منهم اعتقل قبل أن يندلع القتال بالأساس قبل أن يتدخل طرف دولي أو طرف إقليمي في هذه الأزمة أو تنشب المعركة؟

عبد الوهاب الشرفي: كيف تتحدث أنت ابتداء عن بناء ثقة وأنت لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه سابقا وهذا كلام تم علنا وتم بمذكرات للأمم المتحدة يعني عندما يتحدث الأخ غمدان عن أن وقف إطلاق النار هذا هم جاءوا بحثا عنه وما إليه هذا الكلام قد تم في المفاوضات السابقة في الأمم المتحدة وفي مسقط وفيما إليه واتفق الناس عليه ومن نكث في هذا الاتفاق هم طرف الشرعية الذي لم يوافق على الإطلاق أن يخوض في تثبيت الهدنة هذا من جهة، من جهة أخرى طرف الشرعية الآن لم يعد متصادما فقط مع أطراف صنعاء وإنما أصبح متصادما مع الرغبة الأممية من تابع اليوم تصريحات ولد الشيخ هو يتحدث بعبارات تثبت أن مسألة وقف إطلاق النار هي أصبحت مسألة مطلوبة أمميا رفع الحصار عن اليمن أيضا أصبحت طلبا أمميا وهم لم يوافقوا على الإطلاق أن يخوضوا في هذه المسائل وحاولوا أن يتهربوا بالبحث عن أسرى لإثارة الجانب الإنساني في الموضوع بينما القضية ليست متعلقة..

محمود مراد: ذكرت لك مسألة فرض الحصار على تعز لمدة خمسة شهور أو يزيد منذ متى مثل هذه الأمور الأخلاقية يمكن أن تستخدم كورقة للتفاوض مقبولة، الناس الذين يحتاجون إلى المواد الغذائية المواد الطبية الذين يفتقرون لمقومات الحياة الأساسية في تعز وعددهم أكثر من ثلاثة ملايين نسمة هي كبرى المحافظات اليمنية، كيف يضرب حولها هذا الحصار ويستخدم بعد ذلك ورقة تفاوض ثم يأتي للحديث عن الأخلاق أو استخدام الأخلاق في مثل هذه المفاوضات؟

عبد الوهاب الشرفي: نقطة بالذات ما تم فيها هو أنها تمسكت أطراف صنعاء بأن يتم بحث مسألة الأسرى بالنسبة للطرفين وتمسكت بأن يتم رفع الحصار عن اليمن بالكامل لكن هم يحاولوا دائما أن يضعوا العقدة في المنشار نريد فقط رفع أو بمعنى أصح بلغتهم رفع الحصار عن تعز، نريد فقط أن تفرجوا عن فلان وفلان أو تفرجوا عن أسرى الشرعية الطرف الآخر يتحدث بمنطق وطني أكثر من هؤلاء هو يقول لنخوض في مسألة الأسرى بالكامل سواء لهذا الطرف أو لهذا الطرف لنرفع الحصار عن البلد بالكامل وليس فقط عن محافظة تعز مع أنه أبدى مرونة في قضية تعز وذهب الناس إلى مبادرة تمثلت في نقل المساعدات إلى تعز وأعلنها الأمين العام للأمم المتحدة لكن في الأخير أنا كما قلت لك أطراف الرياضية لا تمتلك على الإطلاق حرية تحديد الخطوة القادمة هي في الأخير مقيدة بأجندات تحالف العدوان ولا تستطيع على الإطلاق أن تمضي في أي تفصيل..

محمود مراد: أستاذ جمال المليكي إلى أي مدى يستقيم هذا المنطق بالنسبة لك، عفوا سيد عبد الوهاب، إلى أي مدى يستقيم هذا المنطق؟

جمال المليكي: هو للأسف الشديد هناك شخصيات وضعت نفسها في مكان المروج والمسوق والمجمل للوجه القبيح للمليشيات، هذا المنطق تعودنا عليه مرارا وهناك من تساقط من على هذه المنصة، فكرة المغالطات المنطقية التي تستخدم يا أخي الكريم الذين يمنعون اليوم أنبوبات الأكسجين للدخول إلى تعز الحوثيون وليس التحالف، اليوم الحكومة تشرف على تهريب الأكسجين بالجمال أصبحنا بهذا الوضع الأخلاقي ونحن محاصرون من أبناء اليمن وتعز محاصرة من أبناء اليمن.

محمود مراد: يقول أن اليمن كله خاضع أو مضروب حوله حصار من قبل ما يسميه قوات التحالف العدوانية؟

جمال المليكي: هذا ليس صحيحا كل حروب الدنيا الكل يعرف وهناك موثق أن هناك حملات إغاثية تدخل اليمن الذي يمنعها هو الحوثيون وليس التحالف، التحالف هناك إجراءات أمنية ودخلت بالطبع إغاثات لا تستطيع الحكومة اليوم أن تمارس مهمتها بتوزيع الإغاثة على اليمن وكل اليمن، أخي الكريم أنا سأقول لك كلاما مفيدا دعنا ننتقل إلى الكلام المفيد إذا سمحت لي المراهنة هو على الميدان ينسى الناس أو يتناسى الحوثيون أو يتناسى من يؤيدهم أنهم يتحدثون خارج لغة  العصر اليوم مزاج اللحظة لا يقبل أي إنسان أن يحكم بالقوة الحوثيون يريدون أن يحكم الإنسان اليمني بالقوة هذا لن يحصل، المقاومة اليوم تتوسع والتوسع هذا ليس فقط وليد اللحظة نحن نتكلم عن اتصال بلحظة 2011 الذي خرج فيها الإنسان اليمني يرفض الظلم ويرفض الهيمنة، هذا الإنسان اليمني الذي خرج وواجه الدبابة بصدره هو ذاته الذي أرغم على حمل السلاح هناك فرق بين من كانت إستراتيجية هي السلاح وبين ما اضطرته المليشيات لحمل السلاح وهنا تكمن أخلاقيات الفعل المقاوم التي انحزنا إليها، إذن أخلاقيات الفعل المقاوم اليوم هي التي ستنتصر رغم الإيقاع الذي ربما تنتصر لحظة وتتأخر لحظة لكن في النهاية الذي سيحكم هو الفكر الأخلاقي للمقاومة لأن هذا المقاوم يدافع عن كرامته وعن شرفه وعن عرضه من قبل مليشيات أثبتت هي بفعلها لا يحتاج الأمر إلى دليل فعلهم على الأرض أثبت أنهم فقط يجيدون القتل لا يستطيعون أن يروقوا إلى مستوى الأفكار الحضارية كفكرة الحوار أو فكرة الوطنية فاقد الشيء لا يعطيه هذا ليس بأدبياتهم الفكرية، المقاتل على الأرض اليوم هو يستمع، لا يستمع لمن هم في جنيف هو يستمع للأب الروحي المتواجد في كهف صعده إذن نحن أمام إشكالية أيديولوجية عميقة لا نستطيع أن تعامل مع هذا المكون على أنه مكون سياسي. 

محمود مراد: سيادة العميد محمد جواس في عجالة لو تكرمت المؤشرات تشير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار لن يصمد طويلا، هل تعتقد أن المقاومة بإمكانها أن تحقق اختراقات في الفترة القادمة تعين على إنجاح أي مشاورات قادمة؟

محمد جواس: نعم، تستطيع المقاومة أن تصنع شيئا على الأرض حسب الخطط العسكرية المعدة حتى من قبل الهدنة لأننا نعرف الآن أننا نواجه مليشيات تجعل أو عندها مفهوم الهدنة جزئية من الحرب، حركة أسلحة حركة منصات صواريخ قصيرة المدى إلى قريب الجبهات زرع ألغام نقل وحدات عسكرية أمور كثيرة جدا استخدمتها هذه المليشيات أثناء الهدنة بمعنى أن الهدنة ليست وقف إطلاق النار ولكن جزئية أساسية من الحرب بل هي خدعة في المفهوم الحوثي خدعة من خدع الحرب، على المقاومة والجيش الوطني وبالذات المقاومة الشعبية أن تتنبه للقادم لأن القادم سيجعل هذه المناطق التي سقطت من هذه المليشيات سيجعلها تتخذ إجراءات عسكرية كبيرة لاستعادة هذه المواقع حتى تكون قوية في مفاوضاتها في أثيوبيا.

محمود مراد: دعني أسأل سيد عبد الوهاب الشرفي عن الحكمة من التعنت في المفاوضات بينما الواقع على الأرض لا يسير في اتجاه أو لا يسير في صالح الحوثيين أو تحالف الحوثيين وصالح الجوف ومأرب يعني اقتربت المقاومة كثيرا من العاصمة صنعاء عما قريب ستكون حتى المعاقل الشمالية صعدة وعمران محاصرة أو مضروب عليها حصار قوي للغاية، هل من الحكمة الاستمرار في هذا التعنت أم الجلوس وحفظ ماء الوجه، الجلوس إلى المفاوضات وحفظ ماء الوجه قدر الإمكان؟

عبد الوهاب الشرفي: أريد فقط أن أقول كلمة بالنسبة لأخي جمال أنا لم أحضر هنا لدفاع عن أي طرف كان لا أطراف صنعاء ولا أطراف..، أنا جئت للدفاع عن عملية سياسية..

محمود مراد: أرجو منك الاختصار لأنه لم يعد هناك وقت إذا أطلت في هذا الكلام ربما لم تتمكن من إجابة السؤال تفضل.

عبد الوهاب الشرفي: أنا أدافع عن عملية سياسية هذه العملية السياسية يحتاجها البلد ليستقر لأننا نحن المتضررون كمدنيين وليس لنا أي انتماء لأي من هذه الأطراف متضررين من هذه الحرب ويجب تنجح العملية السياسية، ولو كان الخطأ لدى أطراف صنعاء لأعلنتها دون أي تردد، بالنسبة للسؤال الذي تسأل عنه في الأخير يا سيدي التعنت لم يبدر كما قلت لك من أطراف صنعاء وإنما من الطرف الآخر الذي نكث بما تم الاتفاق عليه.

محمود مراد: أنت تنفي مسألة التعنت من هذا الطرف، الأستاذ جمال المليكي، ما المستقبل ما الذي يمكن أن يتحقق في المستقبل في تقديرك؟

جمال المليكي: في المستقبل، الحوثيون كانوا يريدون الانتقال إلى المستقبل ببقاء السيطرة الانتقال إلى مشهد سياسي ببقاء للمكاسب التي كسبوها على الأرض كانوا يسعون لتحقيق هذا، هذا ما يقصدونه بالضبط لموضوع إطلاق النار هو الانتقال لمشهد سياسي مع حفاظهم على ما سيطروا عليه على الأرض في النهاية الحوثيون لا يفهمون إلا لغة القوة والمقاوم الإنسان اليمني الذي يدافع عن كرامته هو الذي سينتصر في النهاية والعاقبة له.

محمود مراد: شكرا سيد جمال المليكي الباحث السياسي اليمني كان معنا في الأستوديو وأشكر كذلك ضيفنا من الرياض الخبير العسكري اليمني العميد محمد جواس وأشكر ضيفنا من صنعاء عبر الهاتف الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي، بهذا تنتهي هذه الحلقة مشاهدينا الأعزاء إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، ودمتم في رعاية الله والسلام عليكم.