خرج قرار مجلس الأمن الدولي بالإجماع على بدء خارطة طريق في سوريا، تبدأ فيها المفاوضات خلال يناير/كانون الثاني 2016 بين المعارضة والنظام. لم يُحدد الشكل النهائي للمعارضة، لكن شكل بشار الأسد هو الثابت في المرحلة الانتقالية.

كيف سينفذ القرار الأممي؟ وما ضمانات تنفيذه في سوريا الممزقة شر تمزيق؟ وماذا عن عشرة ملايين مشرد ولاجئ مطلوب منهم أن ينتخبوا دون الخوف من الموت أو التهديد به؟

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتغرس إريك ديفيس: ربع مليون قتيل برقبة بشار الأسد، وهذا أكثر بكثير من القتلى بيد تنظيم الدولة الاسلامية.

وأضاف في حلقة السبت (19/12/2015) من برنامج "حديث الثورة" قائلا "كلنا نعلم ماذا فعل بشار"، ولكن هجمات باريس وإسقاط الطائرة الروسية وموجات اللاجئين إلى أوروبا استوجبت جميعها القول إنه ليس ممكنا أن تستمر هذه الحرب الأهلية.

من جانبه قال رئيس مركز الشراكة بين الحضارات فينيامين بوبوف إن التغيير الذي حصل في المشهد يعود إلى العملية العسكرية التي تخوضها روسيا في سوريا منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي، وموجات اللاجئين التي تهدد الأمن الأوروبي، و"العمليات الإرهابية لداعش".

ومضى يقول إن "أهم مهمة أمامنا الآن هي إنزال ضربة حاسمة ضد الإرهاب"، أما مصير الأسد "فنحن مقتنعون أكثر من 100% بأن الشعب فقط هو من سيقرر مصيره".

بدوره قال الناطق السابق باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لؤي صافي: القرار الأممي رحّل أهم النقاط الخلافية، وهي وجود بشار الأسد.

وأضاف أن أزمة الإرهاب في سوريا تبدأ من إرهاب الدولة التي قررت الحسم العسكري ضد مظاهرات سلمية مطالبة بالتغيير عام 2011.

وحول المعارضة التي ستكون طرفا في مفاوضة النظام، قال إنها ولأول مرة توحدت في السعودية هيئة التنسيق والائتلاف الوطني في جسد واحد، مطالبا الدول الكبرى بأن لا يكون وفد النظام المفاوض تحت إمرة الأسد.

أما الكاتب الصحفي يونس عودة فقال إن الذين تمسكوا برحيل الأسد لم يستطيعوا ذلك، فدمروا سوريا التي يعمل فيها 1200 تنظيم مسلح، على حد قوله.

وواصل القول إن العالم بلغ حائطا مسدودا بعد أن طال الإرهاب باريس، مضيفا أن الحل في سوريا يتطلب أن تكف الدول التي غذت الإرهاب عن ذلك.

وخلص إلى أن النظام السوري هو الذي ينتظر ويطمح إلى الانتخابات، خصوصا بعد "الاستفتاء الذي شاهدناه قبل فترة".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: التسوية السورية.. توافق الكبار وألغام التفاصيل

مقدم الحلقة: زين العابدين توفيق

ضيوف الحلقة:

-   لؤي صافي/الناطق السابق باسم الائتلاف الوطني السوري

-   فينيامين بوبوف/ السفير الروسي السابق لدى تونس

-   يونس عودة/كاتب صحفي وباحث سياسي

-   إريك ديفيس/أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتغرس الأميركية

تاريخ الحلقة: 19/12/2015

المحاور:

-   3 أسباب رئيسية للقرار الأممي بالحل

-   نقاط روسية لنسف الحل

-   أجواء غير مناسبة لأي انتخابات مفترضة

-   قرار أممي كثير الإيجابيات

-   تمسك روسي غير مبرر بالأسد

زين العابدين توفيق: أهلاً بكم في هذه الحلقة من برنامج حديث الثورة، هل بدأت بالفعل عملية إنضاج التسوية للأزمة السورية يفرض نفسه بقوة بعد إظهار مجلس الأمن للمرة الأولى منذ خمس سنوات لخارطة طريقٍ لعملية انتقال سياسيٍّ في سوريا بمظهرٍ نادرٍ للوحدة بين القوى الكبرى بشأن هذا الصراع، يدعو هذا القرار النظام السوري ومعارضيه لبدء مفاوضاتٍ بينهم الشهر المقبل تمهيداً لوقف إطلاق النار وتشكيل حكومة وحدةٍ وطنية وإجراء انتخابات عامة شفافة، لكن ما وُصف بالمظهر النادر للوحدة يخفي وراءه خلافاتٍ حادة تتعلق بمصير بشار الأسد ومن يمثل المعارضة وفي تحديد ما يُوصف بالتنظيمات الإرهابية في سوريا وقد وصف خالد خوجة رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة قرار مجلس الأمن بأنه تمييعٌ للقرارات الأممية السابقة المتعلقة بالحل السياسي في سوريا، نناقش في هذه الحلقة مواقف القوى الكبرى والإقليمية من هذا القرار وما هي إمكانية تنفيذه وكيف سيؤثر على مواقف الأطراف المتصارعة في سوريا سياسياً وعسكرياً، لكن نبدأ النقاش حول هذه التساؤلات وغيرها بعد متابعة تقرير مريم أوباييش في الموضوع:

]تقرير مسجل[

مريم أوباييش: اتفقوا في مجلس الأمن الدولي على خطة سلامٍ في سوريا، ثمة من يقول يا ليتهم ما اتفقوا، بعد ماذا ومقابل ماذا وهل الخطة واقعيةٌ أم طوباوية؟ بعد خمس سنواتٍ من الحرب الدامية ومقتل أكثر من ربع مليون شخص وتهجير الملايين وافقت القوى الكبرى المنقسمة والمختلفة كلياً سابقاً على دعم خريطة الطريق المتفق عليها سابقاً في فينا خلال نوفمبر الماضي، مرةً أخرى تقرر تأجيل الخوض في مصير الأسد ولم يُحسم الأمر فيمن يمثل المعارضة والموقف من الجماعات المسلحة، تنص خارطة الطريق الّتي تعد بحلٍّ سياسيٍّ انتقالي في سوريا المنقسمة جغرافياً بين الأطراف المتصارعة تنص على إعلان وقف إطلاق النار وبدء المحادثات بين وفدي الحكومة والمعارضة في يناير المقبل، هناك من يقول مطلع الشهر واستنادا لكيري ربما من منتصف يناير إلى أواخره، تهدف العملية السياسية كما ورد على الورق إلى إقامة حكمٍ يتمتع بالصدقية وشاملٍ وغير طائفي خلال ستة أشهر، كما تنص على صياغة دستورٍ جديد وإجراء انتخابات حرة وقانونية خلال ثمانية عشر شهراً، للإشارة إلى العمليات الهجومية أو الدفاعية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة غير مشمولة في وقف إطلاق النار، اتفاق نيويورك واستكمال لاجتماعات واتفاقات سابقة منها فيينا وجنيف 1 واتفاق الرياض الأخير ولكن هل فعلاً الجميع متفقٌ ومؤمنٌ بحل سياسي الآن في سوريا؟ دولٌ عربيةٌ وغربيةٌ تصرُّ على مطلب رحيل الأسد، إيران وروسيا الحليفتان لنظام الرئيس السوري لن تقبلا بذلك، أما بشأن تنفيذ الجدول الزمني المعلن فيقول الائتلاف الوطني السوري المعارض إنه غير واقعي ويضيف ممثلٌ في الائتلاف أن المعارضة تحتاج إلى نحو شهرٍ لتستعد لمفاوضات السلام ويناير غير بعيد، حلٌ شاملٌ وعادلٌ وممكنٌ للحرب السورية لا يبدو وشيكاً بالرغم من الخطوة المتخذة في نيويورك، طالما لم تحسم مسألة الفصائل المشاركة في المفاوضات والأهم من ذلك مصير الأسد في المرحلة المقبلة من الصعب التفاؤل بحلٍ تمليه سبعة عشر دولة، الأكثر تشاؤماً يعتبرون ما حدث صفقةً أميركيةً روسية نجحت موسكو في فرضها وهي الّتي تشارك رسمياً في الحرب الدائرة، وقبل أن يُعرف مصير الأسد في بلدٍ أُحرق من أجله ليبدو أن السلام الموعود هو المأمول من قبل من فقدوا قريباً أو عُذّبوا أو هُجّروا من ديارهم، هل تطيح حسابات وتوازنات القوى الكبرى بأحلام من ثاروا على الأسد بفرض حلٍّ انتقالي على ركام وطنٍ ممزق.

]نهاية التقرير[

زين العابدين توفيق: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو الدكتور لؤي صافي المعارض السوري والناطق السابق باسم الائتلاف الوطني السوري، ومن موسكو فينيامين بوبوف رئيس مركز الشراكة بين الحضارات التابع للمعهد الحكومي للعلاقات الدولية بموسكو وسفير روسيا السابق لدى تونس ومن بيروت يونس عودة الكاتب الصحفي والباحث السياسي، ومن نيويورك إريك ديفيس أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتغرس الأميركية وأبدأ بك سيد إريك ديفيس من نيويورك لماذا تعتقد الولايات المتحدة أو لماذا أمكن للقوى العظمى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وأعضاء مجلس الأمن الدولي ومجموعة دعم سوريا السابعة عشر لماذا أمكن الآن ولم يمكن من قبل التوصل إلى مثل هذه الصيغة الّتي صدر بها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254؟

إريك ديفيس: في رأيي وصل الحال في سوريا في الحرب الأهلية إلى حد يعني كل هذا الخمس دول في مجلس الأمن في الأمم المتحدة قرروا إنه كفاية كفاية، لازم هم يطبقوا والعالم كله يطبق قرار على سوريا لغاية يجيب حكومة انتقالية ولازم لا بدّ بشار الأسد الرئيس السوري يشترك في هذه الحكومة الفترة الانتقالية.

زين العابدين توفيق: لماذا كفاية كفاية الآن؟ هل هو يعني لماذا نفذ صبر الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والقوى الكبرى الآن ولم ينفذ مثلاً حينما قُصف الناس بالكيماوي من قبل النظام السوري؟

إريك ديفيس: أعتقد إن الشيء الإرهابي ليس متعلقاً مباشرةً بنظام بشار الأسد وطبعاً كلنا عارفين إن بشار الأسد قتل أكثر أشخاص أكثر مواطنين سوريين مقارنة إلى داعش الدولة الإسلامية ولكن هذا الهجوم على باريس وعلى سان برناردينو في الولايات المتحدة وأيضاً سقوط الطيارة الروسية في مصر كل هذا يفرض على الأمة الدولية لغاية كل واحد يحب يطبق على سوريا حل حالياً لأن هذه أيضاً المهاجرين كثير من السوريين وناس آخرين من الشرق الأوسط وأوروبا كل هذا يعني حصل بسبب هذه الوقاية هذه الوقاية يعني مشاكل مش ممكن إنه أوروبا وأميركا وروسيا تواجهان إلى هذه الحرب الأهلية تستميل إلى العدل.

زين العابدين توفيق: لكن لا يبدو أن المشكلة أو أن السبب هو الحرب الأهلية يبدو أن السبب كما ذكرت وكما جاء في كلمة جون كيري وزير الخارجية الأميركي هو أن يكون الجميع موّحداً ضد تنظيم الدولة وضد جبهة النصرة وضد من يُصنفون في غرب العالم أو شرقه كمنظماتٍ إرهابية يعني ضد الإرهاب بالمعنى الأصح وليس قراراً إنسانياً لوقف معاناة السوريين فقط.

إريك ديفيس: أنا أتفق مع جون كيري إن خطر داعش يعني مهم جداً جداً يعني شيء خطير للعالم كله وفي نفس الوقت لا بدّ أن نعترف أن هذه الدولة السورية تحت نظام حزب البعث وبشار الأسد هذه الدولة إرهابية حكومة بشار الأسد طبقوا على المواطنين السوريين إرهابا أكثر بكثير مقارنة إلى داعش لذلك لهذا السبب لا بدّ أن يكون يعني تيارين تيار ضد داعش وتيار آخر ضد بشار، تيار سياسي وتيار عسكري اقتصادي وتيار دبلوماسي في نفس الوقت وأنا فرحان إن الأمم المتحدة حالياً تدخل هذه المشكلة، هذه الحرب الأهلية جداً وإن شاء الله يعني يطبق أعضاء الأمم المتحدة حلا حالياً على الوضع في سوريا وعلى المشاكل المتواجدة.

زين العابدين توفيق: الوقت وحده سيحكم على ذلك سيد ديفيس سيحكم الوقت على ذلك لكن دعني أتحوّل إلى.. ثم إن النظام السوري لن يكون بطبيعة الحال من ضمن المنظمات الإرهابية لأنه لن يُتفق على ذلك بلا شك كما أن حلفائه ربما لا يكونون أيضاً رغم أن اللائحة الّتي قدّمتها الأردن للإرهاب ربما تحتوي بعضاً من حلفاء النظام السوري، لكن دعني أتوّجه إلى ضيفي في موسكو السيد فينيامين بوبوف رئيس مركز الشراكة بين الحضارات التابعة للمعهد الحكومي للعلاقات الدولية بموسكو وسفير روسيا السابق لدى تونس، لماذا الآن وافقت روسيا والصين على سبيل التحديد على قرارٍ أممي بشأن إطلاق عملية سياسية في سوريا وهو ما رفضته ربما أربع أو خمس مرات من قبل في مجلس الأمن الدولي؟

فينيامين بوبوف: الحاصل أول شيء أنا أود أن أقول أن هذا القرار في الواقع تاريخي، ولهذا وضعنا أسسا شرعية على أساس القانون الدولي لخطة الطريق في التسوية السياسية في سوريا، هذا نتيجة قبل كل شيء للسياسة المبدئية والمتواصلة لدولة روسيا روسيا الاتحادية لأن هذا نحن ما كنش عندنا أي تغيير في الموقف أو أي مناورات، نحن ما قمنا بأي مناورات، نحن نرّحب بتغيير موقف الغرب هذا الشيء في الواقع..

3 أسباب رئيسية للقرار الأممي بالحل

زين العابدين: يعني روسيا لم تغيّر موقفها والّذي غيّر موقفه هو الغرب.

فينيامين بوبوف: لا لا طبعاً لأن عندما كانت سياسة متواصلة كما نحن نقول مستقيمة كالصراط المستقيم لكن نتيجةً في رأيي هذا التغيير حصل نتيجةً لثلاثة عوامل رئيسية، النقطة الأولى هذا طبعاً العملية العسكرية الروسية في سوريا من ثلاثين سبتمبر، النقطة الثانية موجة اللاجئين الّتي في الواقع هذه الموجة هددت الأمن الأوروبي كاملا والآن هناك خوف كبير في أوروبا أن هذه الموجة ستستمر، النقطة الثالثة وقد تكون الأخيرة لكن مش الآخرة إنه هي تقول أن العمليات الإرهابية الأخيرة خاصةً من قبل هذه المنظمات الإرهابية قبل كل شيء داعش في الواقع تظهر الخطر حقيقي للإرهاب، هذه العملية في باريس وهذا الإسقاط للطائرة الروسية المدنيّة.

زين العابدين توفيق: طيب يعين أنت ذكرت ثلاث نقاط رئيسية وجود روسيا وجود روسيا في سوريا وجود المهاجرين من سوريا إلى أوروبا ثم الإرهاب وكيف أنه وصل إلى فرنسا.

فينيامين بوبوف: العمليات الإرهابية.

زين العابدين توفيق: تمام لكن هل تنفي تماماً أن روسيا قدمت أي تنازل حتى يرى هذا القرار قرار مجلس الأمن 2254 يرى النور بالصورة الّتي رأيناها بالأمس؟

فينيامين بوبوف: نحن مستعدون لتقديم أي تنازل لكن في.

زين العابدين توفيق: لكن هل قدمت روسيا أي تنازل.

فينيامين بوبوف: مبدئيا تنازل نحن نريد نحن في الواقع نريد تنسيقا بين روسيا وكل دول العالم وقبل كل شيء الدول الإسلامية والغربية في مواجهة الخطر الرئيسي الخطر الرئيسي وهو الإرهاب الدولي ليش لأن هذا التنظيم ما يُسمى بداعش وجبهة النصرة وهناك كمان 150 منظمة في سوريا تشتغل بعدها تريد الحصول على أسلحة إبادة بالجملة وهذا خطر كبير على كل الإنسانية.

زين العابدين توفيق: أسلحة الدمار الشامل هذه يعني لم يعد أي مواطن في العالم يصدقها بعدما حدث في العراق وبعدما حدث في أماكن أخرى لكن فيما يتعلق بالتنازلات الّتي قدّمتها روسيا أنت تؤكد وتقول أن روسيا لم تقدّم أي تنازل وإنما الغرب هو الّذي قدّم التنازل للأسباب الثلاثة الّتي ذكرتها وهي أولها أن هنالك قوة عسكرية روسية الآن موجودة بالفعل في سوريا.

فينيامين بوبوف: روسيا أبدت أكثر من مرة استعدادها للتنازل وتبادل المعلومات.

زين العابدين توفيق: هذا ليس تنازلا هذا تعاون هنالك فرق طبعاً بين التنازل والتعاون، روسيا لم تقدم أي تنازل وإن كانت في هذه المرة ربما يتفق ذلك مع ما قاله السيد لافروف كان سبق وقال إنه ليس بالضرورة أن يبقى الأسد للوصول إلى تسوية سلمية، الآن قرار مجلس الأمن الدولي لا يتحدث عن مستقبل الأسد لكن يتحدث عن عملية سياسية قد يكون فيها الأسد وقد لا يكون أليس هذا تنازلاً من روسيا؟

فينيامين بوبوف: لا هذا نحن لا نذكر مصير الرئيس بشار الأسد ليش لأننا نحن مقتنعون، مقتنعون مئة في المئة أو أكثر من مئة في المئة أن هذه المشكلة أو هذا الموضوع أو هذه النقطة يمكن تقريرها بس من قبل الشعب السوري نفسه أنا بكل الاحترام للولايات المتحدة الأميركية وأي دولة أخرى ليس من شأنها أن تقرر مصير قيادة سورية.

زين العابدين توفيق: يعني سنعرف لاحقاً في وقتٍ لاحق من هذه الحلقة كيف يمكن للشعب السوري أن يقرر مصيره في ظل وجود قوات من كل أنحاء العالم من كل الدنيا تقريباً سواء كانت مع داعش أو الدولة الإسلامية أو مع النظام السوري، كيف يمكن أن يقرر الشعب السوري مصيره في ظل وجود هذه القوات والطائرات الّتي تضرب من كل حدب وصوب، هذا ما سنعرفه لاحقاً لكن دعني فقط سيدي الفاضل أتوّجه أيضاً بالسؤال سأعود إليك دعني أتوّجه أيضاً بالسؤال ...

فينيامين بوبوف: نحن شرحنا هذا الموضوع أكثر من مرة.

زين العابدين توفيق: سأعود إليك أتوّجه بهذا السؤال أيضاً إلى ضيفي في الأستوديو الدكتور لؤي صافي المعارض السوري والناطق السابق باسم الائتلاف الوطني السوري، في رأيكم أنتم كمعارضة شكلتم وفداً في السعودية للتفاوض في المفاوضات المفترض أن تحدث مع النظام السوري، وفدكم ذُكر في جملة تقريباً واحدة فقط في القرار الأممي 2254 الّذي صدر بالأمس قرار مجلس الأمن الدولي وذُكر صحيح في إشارة مميزة إلى وفدكم المنتظر لكن ذُكرت قبله أيضاً اجتماعات المعارضة السورية المحسوبة على أنها قريبة من النظام السوري الّتي اجتمعت في موسكو واجتمعت في القاهرة، هل تعتقد أن هذا الاتفاق بالنسبة لكم يُعتبر اتفاقا عادلاً؟

لؤي صافي: يعني الآن ما حصل في نيويورك في بعض الأقسام منه إيجابي هو خطوة إلى الأمام للمقارنة مع بيان جنيف على سبيل المثال، الإصرار على وحدة الأرض والشعب، رفض المحاصصة الطائفية، الدعوة إلى وقف استهداف المدنيين والمراكز الحيوية لكن من ناحية أخرى أيضاً هناك تراجع في هذا التفاهم وترحيل أهم النقاط الخلافية إلى المرحلة التفاوضية ولعلّ طبعاً أهم نقطة خلافية هو وجود بشار الأسد في مرحلة انتقالية لأن المفاوضات السابقة وخمس سنوات من القتال في سوريا من الثورة ثم القتال وعشر سنوات من حكم الأسد ظهرت أن هذا الرجل غير قادر على الدخول في عملية انتقال تخرجه من اللعبة السياسية وبالتالي وضع كل الأوراق بيده إذا كان هو المفاوض أو إذا كان هو من يعين الوفد المفاوض والوفد الّذي فاوضنا في جنيف كان يُضيع الوقت وكان طبعاً يرفض الحديث عن هيئة حكم انتقالية.

نقاط روسية لنسف الحل السياسي

زين العابدين توفيق: مستحيل أن وفد المعارضة لن تستطيعوا وحدكم أن تشكلوه، وفد المعارضة سيشكله السيد دي مستورا المبعوث الدولي وسيشكله منكم ومن غيركم لأنه أنتم فقط ستساهمون في وفد المعارضة ولكن لن يكون وفد المعارضة السورية هو الوفد الّذي تشكّل وفق اجتماع الرياض.

لؤي صافي: الآن هذا الأمر متروك للمرحلة القادمة، نحن في الرياض شكّلنا هيئة عليا للتفاوض ولم نشكل وفد تفاوض لأننا أدركنا أن هناك مراحل وخطوات سابقة على التفاوض يعني أن يذهب السوريون للتفاوض على شاكلة ما حدث في جنيف فسيكون موضع الإحباط لجهود الشعب السوري ففي تقديري لا بدّ من وجود مقدمات لإيجاد وحدة دولية حول نقاط حيوية يعني المعارضة السورية في الرياض توّحدت، هيئة التنسيق والائتلاف كانوا على خلاف من فترة طويلة ثم توحدوا ضمن جسد واحد في الرياض، نحن نريد الآن القوى الدولية الداعمة اللي منها طبعاً روسيا والولايات المتحدة الأميركية أن تتفق على نقاط رئيسية لعلّ أهمها أن لا يكون الأسد هو المشرف على الوفد التفاوضي من جانب النظام لأنه أظهر أنه يعني مستبد والمستبد لا يريد أن يستبدل نفسه وبالتالي لا بدّ من قرار دولي يضع مصلحة الشعب السوري وإذن المصلحة الدولية لأنه كما تحدث ضيفاك هناك خطر الآن كان في السابق هو يعني القوة الدولية غير مهتمة كثيراً لأن الخطر كان محدوداً ضمن الحدود السورية، اليوم خطر ما يجري في سوريا خرج عن هذا الإطار ولعل ضغط اللاجئين الّذين خرجوا إلى أوروبا هو الآن هناك حوار طويل عريض في ملف التهدئة الأميركية حول كيفية التعامل معهم، هذا خلق نوعا من الضغط على السياسيين والقادة السياسيين للخروج بحل لكن في تقديري ما حدث في نيويورك كان نوعا من المساومة ضمن هذه المجموعة والمساومة كانت لمصلحة الروس كما ذكر ضيفك من روسيا لأن الروس أدخلوا في هذا البيان عدة نقاط ممكن أن تنسف إمكانية قيام حل سياسي في سوريا.

زين العابدين توفيق: تمام دعني أوّجه أيضاً إلى ضيفي في بيروت يونس عودة الكاتب الصحفي والباحث السياسي، لم ترد كلمة بشار الأسد ولو مرة واحدة في قرار مجلس الأمن الدولي لكن جاءت في كلمات جون كيري وزير الخارجية الأميركي ولوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي وهاموند وزير الخارجية البريطاني وآخرين لكن هل تعتقد أن هذا الاتفاق هو بمثابة هدية قُدمت للنظام السوري لفترة من الزمن بسبب الأوضاع الدولية وبسبب الإرهاب الموجود حالياً؟

يونس عودة: يعني هو بكل بساطة بعد التحية لك ولضيوفك هو بكل بساطة هذا القرار جاء بعد تجربة خمس سنوات من أنه إذا لم يرحل الأسد سندمر البلد بالتالي لم يتمكنوا من إخراج الأسد ودمروا البلد هذه القوى الّتي شاركت فيها من ضمنها الولايات المتحدة الأميركية والغرب بشكل عام ودول عربية وأيضاً تركيا كلهم وصلوا إلى الحائط المسدود لأن الخطة الّتي كانت موضوعة لم تنجح في إخراج الأسد من السلطة ولم تغيّر النظام ولم تأتي بالحرية ولا بالديمقراطية جاءت بالقتل وبالدمار فقط ووصل الأمر كما قال ضيوفك ومن بينهم الأخ في المعارضة أن ضغط المهاجرين الّذين لم تعد أوروبا تتحمل ما فعلته أو ما شاركت في فعلته وصلوا إلى حد أن هذا الإرهاب سوف يطالهم وقد طال باريس وبعض الدول الأخرى لا بدّ من الوصول إلى خطوةٍ ما قدمت روسيا الورقة الثابتة أنه يجب أن يكون هناك حل عبر المؤسسات الدولية عبر الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن ليس كما فعل الّذين حاولوا تخريب سوريا منذ البداية كلٌ فتح على حسابه حتى وصل عدد التنظيمات في سوريا المسلحة إلى أكثر من 1200 وبالتالي لن يتمكن هؤلاء من الاتفاق على وفد موحد للتفاوض لأنه ستكون بين هذه الفرق الّتي قالت أنها ستقاتل الأسد وهي انتفضت من اجل تدمير النظام أو إسقاط النظام وصلت إلى تدمير بعضها البعض لأن المسألة الوحيدة عندها هي الصراع على النفوذ والسلطة والمال أيضاً وليس هناك موقف لا للديمقراطية ولا للحرية فيه.

زين العابدين توفيق: لعله يكون أيضاً من الإنصاف القول إنه يعني إذا كانت سوريا كما تقول دُمرت فليست المعارضة وحدها المسؤولة عن ذلك وإنما أيضاً النظام الّذي قصف الناس بالبراميل المتفجرة والّذي جاء بالروس وجاء بالإيرانيين وجاء باللبنانيين جاء حتى بالشيشانيين وجاء بأفغان ومن أماكن أخرى من العالم ومن العراق لتحارب في صفه هو الّذي فتح الباب على مصراعيه للأجنبي كي يأتي ويحارب على الأرض السورية أليس كذلك؟

يونس عودة: يعني كانت سوريا بلداً مستقرا وربما من أكثر بلدان العالم استقرارا من أقل بلدان العالم نسبةً في الجريمة من أقل بلدان العالم مديونية وحتى لم يكن على سوريا ديون بالمطلق ربما بعض الديون القديمة لروسيا وكانت بلدا تعيش حالة أمن واستقرار غير عادية وكان لها دور كبير في المنطقة.

زين العابدين توفيق: وخرج الناس خرج الناس يطالبون بالحرية يعني وخرج الناس بشكل سلمي يطالبون بالحرية فقصفوا وضُربوا بالرصاص الحي وقُتل الأطفال في درعا يعني ليس لأن الناس تريد الحرية فينبغي أن يكون النظام غاشماً وقاسياً وضربهم لكن ليس هذا موضوعنا الحقيقة في هذه الحلقة من حديث الثورة نحن نناقش القرار الأممي هل تعتقد أن هذا القرار جاء بمثابة هدية لبشار الأسد أم لا؟

يونس عودة: نعم ليست هدية بقدر ما هي مسألة واقعية وصل الجميع إلى الحائط المسدود لابد من الوصول إلى حل سياسي حل يفضي إلى حكومة في سوريا حكومة وحدة وطنية بالتأكيد وهذا ما سيكون إذا لم يلجأ الذين يعني يخربون الذين يتضررون من السلام في سوريا يلجئون إلى تخريب ذلك، أنا اعتقد أن هذا مسار طبيعي يجب أن يكون التوصل إليه قد حصل منذ فترة لكن تدحرج الأحداث والذين يريدون ضرب سوريا ودور سوريا في المنطقة الآن أصبح الجميع كما قلت أمام حائط مسدود لابد من الوصول إلى هذا الحل، الحل تنقصه آلية تنفيذية و...

زين العابدين توفيق: وهذا ما أريد أن أتحدث فيه أيضاً مع مسألة واقعية هذا القرار ليس له أنياب ودعني أتوجه بهذا السؤال إلى ضيفي في نيويورك إريك ديفيس أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتغرس الأميركية، هذا القرار ليس لديه أنياب لم يصدر بموجب البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة أي انه لا يوجد ما يرغم سواء النظام أو المعارضة أو أي طرف في المعارضة على أي شيء باستثناء أنه سمح بعدم وقف إطلاق النار مع تنظيم الدولة وجبهة النصرة وأي جماعة إرهابية يحددها مجلس الأمن الدولي ما هو الضامن لتطبيق مثل هذا الاتفاق؟

إريك ديفيس: لا توجد كفالات، ولكن في نفس الوقت هذا القرار جاء تحت مادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة وهذا مهم جداً حتى إذا ممكن نقول هذا شيء رمزي فقط ولكن هذه أول مرة القوى الخمس في مجلس الأمن اتفقوا على قرار بالنسبة للمشكلة في سوريا واعتقد أن الشيء المهم وراء الستار الاتصالات بين روسيا والولايات المتحدة، اعتقد أن روسيا تهتم فقط بميناء طرطوس والقاعدة الجوية فحسب لا اعتقد بشار الأسد شخصياً كسياسي مهم للنظام الروسي، إذا الولايات المتحدة وروسيا يمكن أن يتفقا مع بعض لإسقاط نظام بشار وتطبيق الحكومة أو فترة انتقالية..

زين العابدين توفيق: طيب فيما يتعلق نعم فيما يتعلق بوجود القواعد الروسية في طرطوس واللاذقية هل هذا شيء لا يزعج الولايات المتحدة يعني الولايات المتحدة موافقة على ذلك أن يكون لروسيا وجودا في شرق البحر المتوسط وجودا كبيرا وليس وجودا صغيراً.

إريك ديفيس: هو ممكن نقول أن القاعدة الجوية في انجرليك بتركيا ضد المصالح الروسية هذا في رأيي ليس الشيء المهم، المهم الاتفاق بين الروس والأميركان لتطبيق هل هذه الحرب الأهلية لعمل نازحين ومهاجرين سوريين كثير شيء فظيع للسكان كلهم والشيء المهم حالياً تنظيم انتخابات تشكيل انتخابات لمجيء حكومة جديدة علمانية ومدنية يطبق على سوريا..

أجواء غير مناسبة لأي انتخابات مفترضة

زين العابدين توفيق: لكن من سينظم هذه الانتخابات من سينظم هذه الانتخابات لا توجد في سوريا قوات سوى القوات يعني قوات لها اعتبار سوى القوات التي لا تحب الولايات المتحدة من جانب المعارضة الإسلامية بالتحديد الشيء الذي لا تحبذه الولايات المتحدة ثم قوات النظام المدعومة بقوات حزب الله ومن فصائل عراقية ومن أفغان ومن روسيا من سينفذ هذه الانتخابات والشعب السوري حوالي نصف هذا الشعب ما بين مشرد ولاجئ من سينفذ هذه الانتخابات من سيحرسها من سيجريها وكيف ستجري في غضون 6 أشهر من الآن آو سنة ونصف من الآن كما قيل؟

إريك ديفيس: فعلاً هذه مشكلة بلا شك ولكن في نفس الوقت الأمم المتحدة عندها مؤسسة خاصة اهتمامها حسب ميثاق الأمم المتحدة يعني تشكيل الانتخابات في مناطق الصراعات وفي هذا الحال يعني يجوز أجزاء من سوريا أن يشتركوا في هذه الانتخابات مثلاً الأراضي تحت سيطرة داعش ولكن في نفس الوقت في المناطق الأخرى ممكن الأمم المتحدة مع مساعدة أوروبا الولايات المتحدة وروسيا ممكن أن تسير انتخابات تأتي بحكومة تمهد الطريق إلى المصالح الوطنية في سوريا.

زين العابدين توفيق: طيب وهنا أريد أن أسأل أيضاً ضيفنا من بيروت يونس عودة هل سيكون مقبولاً لدى النظام السوري على سبيل المثال في رأيك أن تجرى انتخابات ويشارك فيها ملايين السوريين الذين يعيشون في المنفى منذ زمن بعيد ومنذ بداية هذه الأزمة بما يعني أن كثيرين منهم لا يؤيدون النظام السوري؟

يونس عودة: أنا اعتقد أن النظام هو الذي يطمح لأن تجرى انتخابات وقد حصل قبل فترة استفتاء عام وشاهدنا أنا اعتقد أن الحكومة السورية...

زين العابدين توفيق: يعني استفتاء عام لم يشرف عليه أحد ولم يحكم ولم يقضي أحد بأنه جرى في أجواء حرة ونزيهة وشفافة فلا يمكن القياس عليه.

يونس عودة: يعني الانتخابات ربما ستجري بإشراف الأمم المتحدة وبمشاركة خبراء من أنحاء مختلفة من العالم وأنا اعتقد هذه الانتخابات يجب أن تحصل وهناك يمكن عندها للمعارضة إذا كان لها وزنا أن تأخذ وزنها الحقيقي والطبيعي من خلال هذه الانتخابات وليس..

زين العابدين توفيق: لكن هل سيسمح النظام للناس الذين يعيشون تحت سلطته وسيطرته الآن وهو حسب ما يقال يسيطر على عشرين بالمئة من سوريا وإن كان يعيش تحت كنف عدد كبير من السوريين هل سيسمح لهم أن يختاروا بحرية بالنظر إلى تاريخه في قمع الحريات وفي سجن الناس؟

يونس عودة: يا أخي بكل بساطة تجري الانتخابات كما قلنا بإشراف الأمم المتحدة وهناك والاتحاد الأوروبي سيكون موجودا وكثير من خبراء العالم موجودون وبالتالي لا يمكن أن تحكم على هذه المسألة مسبقاً بحضور دولي وأولئك الذين أصدروا هذا القرار هم مسؤولون..

زين العابدين توفيق: هل سيسمح بإعادة 10 ملايين لاجئ سوري إلى ديارهم هل سيسمح لهم ذلك..

يونس عودة: طبعاً يسمح طبعاً أنا أكيد أكيد سيسمح أكيد.

قرار أممي كثير الإيجابيات

زين العابدين توفيق: الدكتور خالد خوجة رئيس الائتلاف الوطني السوري قال في تغريدة له على تويتر إن هذا القرار الأممي يميع القرارات السابقة ويتجاهل مؤتمر الرياض وقال أيضاً أعضاء في الائتلاف الوطني السوري أنه غير قابل للتطبيق لأن الجدول الزمني ضيق هل تعتقد بأن هذا القرار يمكن أن يرى النور بالفعل على أرض الواقع وليس فقط في أروقة الأمم المتحدة؟

لؤي صافي: الآن كما قلت طبعاً القرار فيه كثير من الإيجابيات لكن هو رحل أهم القضايا إلى مرحلة التفاوض ولم يحدد آليات اعتقد هذا كان سبب فشل المفاوضات في جنيف بالتالي إذا تم ..

زين العابدين توفيق: لكن حدد جداول زمنية يعني ربما لأول مرة منذ بدء المفاوضات السورية أن تحدد جداول زمنية في جدول زمني، بعد شهر تقريباً في يناير ستبدأ المفاوضات بعد ذلك بستة أشهر ستشكل حكومة انتقالية تتولى السلطة التنفيذية في سوريا بعد سنة ونصف ستجرى انتخابات وربما يعدل أو يجرى يصاغ دستور جديد في سوريا هنالك جدول زمني.

لؤي صافي: دعني أحدد لك المشكلة الموجودة الآن في الآليات وفي القرار نفسه، مسألة الانتخابات طبعاً بيان نيويورك أشار أو القرار الأممي يجب أن أقول أشار إلى انتخابات حرة طبعاً الجميع المعارضة تريد انتخابات حرة والانتخابات تجرى في سوريا منذ الاستقلال لأنه بعد الاستقلال كون هناك فترة ديمقراطية ثم جاء حزب البعث الذي أمم السياسة لنفسه ثم جاءت عائلة الأسد والتركيبة الطائفية لتتحكم وتحتكر العملية الانتخابية، المشكلة اليوم أن العملية الانتخابية بحاجة إلى تأمين حركة الناس وجود أمان وجود تأمين صناديق الاقتراع عدم العبث بها تحتاج إلى قوة..

زين العابدين توفيق: إذا كانت تحت إشراف الأمم المتحدة إشراف تام ما هي المشكلة.

لؤي صافي: تحتاج إلى قوة عسكرية ضمن الظرف السوري إلى شرطة أو حتى أكثر من شرطة اليوم شرطة مسلحة تحتاج إلى قوة عسكرية محايدة وطنية تريد مصلحة البلد وليس مصلحة رجل واحد وبالتالي هذا غير متوفر اليوم تحت مظلة الأسد إذا لم يتم التعامل مع هذه القضية فلن يكون هناك انتخابات حرة ستأتي نتيجة آخر انتخابات كانت 89% يعني صوتوا لصالح المستبد الذي يقتل للشعب السوري تصور في حرب وفي قتال 89 في المئة صوتوا له ولكن هذا كان طبعاً تواضعا من قبل النظام لأنه سابقاً كان التصويت 99% وهذا دليل على أن هناك تزييفا للانتخابات.

زين العابدين توفيق: لكن أنتم كائتلاف وكوفد شكل في الرياض لديكم أيضاً مجموعات مسلحة، المعارضة السورية المسلحة ألا يمكن أن تساهم بدور إيجابي لتأمين الانتخابات يعني في مناطقكم هل ستسمحون بأن تجرى الانتخابات بحرية وشفافية إذا حصلت انتخابات يعني؟

لؤي صافي: لا هو لابد أن يكون هناك حل لابد أن يتم التعاون مع المرحلة الانتقالية أولاً قبل الانتخابات بمعنى لابد من إيجاد هيئة الحكم الانتقالي بكامل الصلاحيات وبالتالي إبعاد الأسد، عندما نتحدث عن حكومة انتقالية بكامل الصلاحيات لابد أن يبعد الأسد قبل ما تحصل الانتخابات لذلك الروس والإيرانيين..

زين العابدين توفيق: القرار لم يتحدث عن إبعاد الأسد القرار يتحدث عن سلطة انتقالية لها كل الصلاحيات.

لؤي صافي: وهذا ضعف يعني كيف يبقى الأسد وتبدأ المرحلة الانتقالية يعني لابد من ..

زين العابدين توفيق: طيب إذا كان الأسد بلا صلاحيات يعني ما هي المشكلة في وجوده سيكون موجوداً كأنه ليس كأنه والعدم سواء.

لؤي صافي: جميل لكن هنا النقطة لكل هذه الإجراءات أن الروس لهم رأي والأميركان لهم رأي وهذا ما حصل في جنيف الروس يروا أن الجهد لإيجاد حكومة وحدة وطنية لكن تحت النظام الحالي يعني الجيش والمخابرات والرئيس هو كما هو وتأتي حكومة وحدة انتقالية..

زين العابدين توفيق: لكن القرار لا يقول ذلك القرار يقول أن هذه سلطة تنفيذية لها كل الصلاحيات التنفيذية وبالتالي إذا كانت هي لديها كل الصلاحيات فسيخضع لها الجيش وتخضع لها الأجهزة الأمنية ولن تتشكل أصلاً إلا بموافقة المعارضة والنظام.

لؤي صافي: صحيح، في جنيف قبل ما نذهب إلى جنيف صدر قرار أممي 2118 يحدد سلسلة الإجراءات التي يجب اتخاذها تبدأ يقول القرار تبدأ العملية الانتقالية أو المفاوضات تبدأ بتسمية هيئة الحكم الانتقالي الوفد الذي أرسل، النظام رفض الدخول في هذا المجال نهائياً وهذا كان سبب إنهاء المفاوضات النظام كما الروس يريد أن يركز على الإرهاب إرهاب الدولة يعني الأزمة السورية اليوم تبدأ بإرهاب الدولة لكن النظام يعتبر حاله كما يعتبر حاله هو البريء هو الحمل الوديع وأن المعارضة هي سبب الاقتتال على الرغم من أن الاقتتال بدأ بسبب تعنت النظام واختياره الحل أو الحسم العسكري عن الحل السياسي.

زين العابدين توفيق: سيد بوبوف من موسكو ولعلك استمعت إلى ما قاله السيد إريك ديفيس من نيويورك بشار الأسد في حد ذاته ليس مهماً للروس ليس مهماً لكم المهم هو القاعدة الروسية في طرطوس والقاعدة الروسية في اللاذقية وسبق للرئيس الروسي أن قال أنه لن ليس بالضرورة أن يبقى بشار الأسد هل هذه النقطة الروس حسموا فيها موقفهم.

فينيامين بوبوف: هذا غير صحيح.

زين العابدين توفيق: بمعنى أنهم يمكن أن يتنازلوا عن بشار الأسد.

فينيامين بوبوف: هذا غير صحيح نحن لا نقول هذا الكلام أبداً نحن نقول أن أهم مهمة أمامنا جميعاً بما فيه كل 17 دولة إنسانية كلها ضرب إنزال ضربة حاسمة ضد المنظمات الإرهابية داعش جبهة النصرة والأخرى بعدين نحن نريد الاتفاقيات الهدنة إيقاف النار وإلى آخره ونعمل. نمشي وفق خطة الطريق التي حددها قرار مجلس الأمن هذه نقطة، النقطة الثانية نحن لا نريد القاعدة في سوريا الرئيس بوتين أول أمبارح قال هذا بوضوح وبجلاء ما بعده من جلاء هو قال نحن لا نحتاج إلى القاعدة لأن عندنا وسائل أخرى للقيام بهذه المهمات العسكرية ونحن بالواقع..

زين العابدين توفيق: لكن تاريخياً تاريخيا ًروسيا..

فينيامين بوبوف: وصواريخ دقيقة دقيقة دقيقة..

زين العابدين توفيق: نعم تفضل تفضل.

فينيامين بوبوف: دقيقة دقيقة أنا استمر أنا أستمر .

زين العابدين توفيق: تفضل.

فينيامين بوبوف: لأن هذا الشيء نحن نريد نرحب بهذا القرار لأن هذه الخطوة إلى الأمام هذا التقدم جيد جداً بالنسبة لتسوية في سوريا، نقطة أخيرة أنا أريد أن أشير إلى هذا دائماً الأميركان كانوا يقولون في كل المباحثات بيننا أننا نريد سوريا بدون بشار الأسد لأول مرة بعد اللقاء مع الرئيس بوتين فلاديمير بوتين وزير الخارجية جون كيري قال في مؤتمر صحفي نحن نريد سوريا بدون داعش وهذه خطوة جيدة ونحن نرحب نحن نريد..

زين العابدين توفيق: يعني الأميركان، الأميركان قالوا هذا وقالوا ذاك والغريب أيضا أن السيد بوتين يريد تركيا بدون أردوغان لكن يريد سوريا ببشار الأسد...

فينيامين بوبوف: لا لا هذا مش غريب هذا مش غريب.

تمسك روسي غير مبرر بالأسد

زين العابدين توفيق: يعني بالأمس قال إنه يريد تركيا بدون أردوغان لكن اليوم تقول إنه يريد سوريا ببشار الأسد لماذا تتمسكون ببشار الأسد إذا كنتم تعلمون أنه هو جزء من المشكلة ولا يمكن أن يكون جزءا من الحل على حد تعبير وزير الخارجية الأميركي جون كيري؟

فينيامين بوبوف: أنا أكرر مرة أخرى هذا مش شان مش شان مش قضية الولايات المتحدة أو قضية تركيا، تغيير النظام في سوريا أو اختيار رئيس لسوريا هذا شأن بس الشعب السوري نفسه، النقطة الأخيرة أنا أريد أن أشير إلى هذا نحن الآن نريد تعاونا والتنسيق مع كل الدول كل الدول 17 والدول الأخرى عندنا الآن تعاون جيد في المستوي العسكري مع الفرنسيين عندنا تنسيق عسكري أنا أشير إلى هذه النقطة أبرز هذه النقطة مع جيش سوريا الحر مع بعض الفصائل نحن نتفق بالنسبة للقصف بعد..

زين العابدين توفيق: طيب هذه نقطة نقطة واضحة أريد أن أعود بها إلى ضيفي من نيويورك السيد إيريك ديفيس الروس طبعاً لا يريدون أي تغيير للنظام وجون كيري قال بوضوح لا يوجد تغيير للنظام في سوريا قالها بين قوسين بالإنجليزي في موسكو حتى لا يعود إلى الذاكرة ما حدث في العراق وليبيا والولايات المتحدة لا تريد ذلك لكن هل يعني هو قال أيضاً جون كيري أنه لا يمكن لهذا القرار أن يعمل في سوريا في ظل وجود بشار الأسد لكن هل يمكن هل يمكن أن تعمل جهود الولايات المتحدة على محاربة تنظيم الدولة في سوريا والعراق بدون أيضاً بشار الأسد لاسيما حتى المخابرات الألمانية حسب ما ذكرت صحف ألمانية تتعاون مع المخابرات السورية فيما يتعلق بالإرهاب.

إريك ديفيس: أولاً المقارنة بين العراق وسوريا خطأ، أميركا وضعت في 2003 سياسيين على العراق مثل أحمد جلبي وعبد العزيز الحكيم وإلى آخره، فيما هذا القرار أمس في مجلس الأمن الفكرة توجد في تشكيل حكومة جديدة ولكن حكومة جديدة من السوريين المعتدلين الليبراليين الإسلاميين حتى البعثيين المعتدلين كلهم ممكن يشاركوا في هذه الانتخابات وأهم شيء أيضاً تختلف عن العراق جون كيري قال لابد أن يكون إمكانية أو مسموح للمهاجرين السوريين في الأردن وفي العالم العربي في البلدان الأخرى العربية الأخرى وفي أوروبا وفي الولايات المتحدة كل السوريين في الخارج لابد أن يكون مسموحا لهم أن يصوتوا في هذه الانتخابات ..

زين العابدين توفيق: لكن باختصار إجابة على سؤالي هل يمكن محاربة الإرهاب في سوريا بدون بشار الأسد ونظامه؟

إريك ديفيس: تفضل.

زين العابدين توفيق: هل يمكن محاربة الإرهاب في سوريا كما تريدون دون وجود بشار الأسد وتعاونه معكم؟

إريك ديفيس: طبعاً هذا ممكن هذا ممكن بالتأكيد.

زين العابدين توفيق: شكراً شكراً جزيلاً.

إريك ديفيس: والمشكلة أن بشار الأسد هو يتبادل الأسلحة مع داعش بالنفط.

زين العابدين توفيق: طيب اسمح لي أعود إلى ضيفي في بيروت يونس عودة الكاتب الصحفي والباحث السياسي في ظل الرئيس بشار الأسد سوريا الآن في أسوء مراحلها ربما في التاريخ أنه قادر على أن ينقذ بلاده وفق قرار مجلس الأمن الدولي وأن يكون جزءا من الحل في المستقبل؟

يونس عودة: يعني بلا شك أنه إذا كفت الدول التي تدخلت في سوريا وغذت الإرهاب وأتت بالإرهابيين من كل أصقاع الأرض لتوصلها إلى سوريا من أجل تخريب سوريا إذا كفت هذه الدول عن التدخل وجففت منابع الإرهاب إن كان على المستوى المالي أو الفكري كما صدر قرار مجلس الأمن...

زين العابدين توفيق: يعني كف خصومه عن التدخل لكن ظل يتمتع بحماية روسية إيرانية فإنه سيستطيع بهذه الحماية الروسية الإيرانية..

يونس عودة: لا تقولني هذا الكلام لو سمحت لي يعني لو سمحت لي يعني أنا اعتقد عندما يكف التدخل الدول التي تغذي الإرهاب ويتوقف الإرهاب لا روسيا ولا كل الآخرين يهمهم الموضوع..

زين العابدين توفيق: شكراً.

يونس عودة: يكون عندها الحكومة السورية الانتقالية هي التي تدير البلاد.

زين العابدين توفيق: شكراً جزيلاً وضحت فكرتك أعود في تعقيب أخير من الدكتور لؤي صافي نقطة المنظمات الإرهابية أيضاً من النقاط العالقة هل تعتقد أن هذه يمكن حلها وفق تفاهمات أردنية ومجموعة الدعم السورية باختصار لو سمحت؟

لؤي صافي: يعني طبعاً طبعاً يعني خليني أقول في البداية أن الإرهاب في سوريا يبدأ بإرهاب الدولة.

زين العابدين توفيق: لا بسرعة لو سمحت لأنه ليس لدينا وقت.

لؤي صافي: نعم فبالنسبة للجماعات الجماعات الإرهابية صراحة الجماعة الأساسية هي داعش التي طبعاً سمح لها النظام بالتمدد وتغاضى عنها وأول من حاربها هي المعارضة..

زين العابدين توفيق: إذا طالت هذه المجموعة أي من المجموعات التي انضمت معكم في الرياض هل تعتبرون ذلك خطاً أحمر لن تقبلوا به؟

لؤي صافي: لن نقبل بأي محاولة لإبقاء الميليشيات الطائفية في سوريا تقاتل إلى جانب النظام..

زين العابدين توفيق: شكراً.

لؤي صافي: وبقاء السلاح الجوي الروسي والخبراء الروس يقاتلوا إلى جانب النظام المستبد.

زين العابدين توفيق: شكراً.

لؤي صافي: ثم نقول تعالوا يا معارضة وادخلوا في حل سياسي.

زين العابدين توفيق: شكراً وضحت هذه الفكرة شكراً جزيلاً دكتور لؤي الصافي المعارض السوري المعارض السابق باسم الائتلاف الوطني السوري وأشكر ضيفي من موسكو أيضاً فينيامين بوبوف من مركز الشراكة بين الحضارات التابعة للمعهد الحكومي للعلاقات الدولية في موسكو وسفير روسيا السابق لدى تونس ومن بيروت أشكر يونس عودة الكاتب الصحفي والباحث السياسي وأشكر من نيويورك إريك ديفيس أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتغرس الأميركية، وبهذا مشاهدينا تنهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية في أمان الله.