أصبح ملف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر أشبه بصداع مزمن يرافق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جولاته في العواصم الغربية وآخرها لندن

وتتحدث منظمات حقوقية دولية مثل هيومن رايتس ووتش عن منع عشرات الأشخاص من السفر، وتحويل حدود مصر إلى أسوار سجن. وترصد المراكز الحقوقية المصرية -كمركز النديم- شهرياً عشرات الحالات من التعذيب والإخفاء القسري والتصفية الجسدية لمعتقلين.

ويبدو أن محاولات السيسي الرد على هذه المآخذ من زاوية شراكة بلاده مع الغرب في الحرب على الإرهاب، وعبر دعوتهم إلى مراعاة التباين الثقافي والاقتصادي بين الوضع في مصر والدول الغربية، لم تَعدْ تَلقى آذانا صاغية، حيث قوبلت زيارته للعاصمة البريطانية لندن بانتقادات قاسية.

حلقة الجمعة (6/11/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت كيفية تعامل السلطات المصرية مع ملف انتهاكات حقوق الإنسان وتأثيره على علاقاتها الدولية، على خلفية الزيارة الأخيرة للسيسي إلى لندن.

video

 

خيبة أمل
حول هذا الموضوع يقول المتحدث باسم منظمة هيومن رايتس ووتش أحمد بن شمسي إن زيارة السيسي إلى لندن وتصريحات رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون خيبت آمال الكثيرين، لكنه يرى أن الحكومات والدول لها حسابات مختلفة قد لا تراعي دائما حقوق الإنسان.

واعتبر أن الأمر الهام هو أن منظمات المجتمع المدني قامت بواجبها ونددت بزيارة السيسي إلى لندن، وذكرت بكل الانتهاكات "الخطيرة جدا" في مصر منذ عودة الحكم العسكري عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي.

واستغرب بن شمسي موقف الدول الغربية مما يحدث في مصر منذ الانقلاب، وقال إن "ما نراه هو أن بعض الدول الغربية علقت مساعدات لمصر بشكل جزئي، وبعد ذلك عادت المساعدات كلية، وزار مسؤولون رفيعون القاهرة كما زار السيسي عواصم غربية كما لو أن شيئا لم يقع".

دكتاتور فاشل
من جهته، اعتبر الكاتب الصحفي وائل قنديل أن السيسي أصبح عاريا من أي قيمة وظيفية تفيد مصالح الغرب، مشيرا إلى أن خطابه خلال زيارته إلى لندن أثبت للبريطانيين أنهم يراهنون على بضاعة خاسرة، وفق رأيه.

وأوضح أن البضاعة الوحيدة الذي ذهب بها السيسي هي مكافحة الإرهاب، محاولا القفز من المستنقع المصري إلى الحديث عن ليبيا.

وأضاف أن السيسي لم يعد يصلح لدور الدكتاتور الذي يخدم مصالح الغرب، مستشهدا بردود الفعل الغربية الأخيرة على حادث سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء.

وختم قنديل بأن الغرب يستعمل من يحقق مصالحه، والسيسي لم يترك لهم بابا للتحايل أمام شعوبهم على انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، ولذلك نحن أمام نظام فاشل يتجه نحو تحويل مصر إلى دولة فاشلة، والعالم أدرك أن وجود السيسي أصبح يشكل خطورة على مصلحة العالم.

مصر وأميركا
لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل له رأي آخر، مشيرا إلى أن التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب مشابهة للتجربة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، حيث اتخذت واشنطن مجموعة من التدابير الأمنية وسنت قوانين لمكافحة الإرهاب انتهك بعضها حقوق الإنسان.

واعتبر ميخائيل أن مصر دولة لها كيان مهم بالنسبة للغرب، مؤكدا أنه لا توجد أزمة سياسية كبيرة بين مصر والدول الغربية، ومعتبرا أن حادثة الطائرة الروسية لا تعكس شهادة وفاة النظام المصري كما يحاول البعض تصويرها.

ولكن ماذا عن دور الإعلام في توصيل حقيقة ما يجري في مصر من انتهاكات إلى العالم؟ تجيب الصحفية والباحثة الإعلامية المصرية هبة زكريا قائلة إن الرأي العام -سواء في العالم العربي أو في الغرب- يتفاعل بشكل جيد مع قضايا حقوق الإنسان، والدليل تقارير المنظمات الحقوقية التي كشفت عن الانتهاكات الحقوقية في مصر.

ووجهت هبة سؤالا للحكومة البريطانية: أين حق مصور قناة سكاي نيوز الذي قُتل في فض اعتصام رابعة العدوية؟

واعتبرت أن زيارة السيسي إلى لندن تمت رغم الرأي العام الرافض لها، لأن الحكومة غلّبت مصالحها السياسية على موقف الرأي العام.

وختمت بأن ممارسات النظام في مصر هي من تصنع الإرهاب، مشيرة إلى أن الهجمات التي تستهدف منشآت ومصالح حيوية في مصر تزايدت منذ تولي السيسي الحكم.

اسم البرنامج: حديث الثورة                         

عنوان الحلقة: موقع حقوق الإنسان في زيارات السيسي الخارجية؟

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   أحمد بن شمسي/متحدث باسم منظمة هيومن رايتس ووتش

-   هبة زكريا/صحفية وباحثة إعلامية مصرية

-   وائل قنديل/كاتب صحفي

-   إيان بلاك/محرر شؤون الشرق الأوسط بصحفية الغارديان- لندن

-   نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون

تاريخ الحلقة: 6/11/2015

المحاور:

-   الغرب وتغليب المصالح على الاعتبارات الإنسانية

-   انتقاد الصحافة البريطانية لزيارة السيسي

-   فشل السيسي أمنياً

-   تداعيات حادثة الطائرة الروسية

-   مصالح غربية مهددة

-   قضايا حقوق الإنسان وزيارات السيسي الخارجية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، ملف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر كما يبدو صار أشبه بصداع مزمن يرافق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جولاته في العواصم الغربية آخرها لندن، منظمات حقوقية دولية مثل هيومن رايتس ووتش تتحدث عن منع عشرات من السفر وتحويل حدود مصر إلى أسوار سجن وترصد المراكز الحقوقية المصرية كمركز نديم شهريا عشرات الحالات من التعذيب والإخفاء القسري والتصفية الجسدية لمعتقلين، ويبدو أن محاولة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرد على هذه المآخذ من زاوية شراكة بلاده مع الغرب في الحرب على الإرهاب وعبر دعوتهم لمراعاة التباين الثقافي والاقتصادي بين مصر والدول الغربية لم تعد تلقى هذه التبريرات أذانا صاغية حيث قوبلت زيارته للعاصمة البريطانية لندن بانتقادات قاسية، نناقش في حلقتنا هذه من حديث الثورة كيفية التعامل السلطات المصرية مع ملف انتهاكات حقوق الإنسان وتأثير ذلك على علاقاتها الدولية ولكن قبل أن نبدأ النقاش نتابع تقرير الزميل ناصر آيت طاهر في الموضوع.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: حتى في لندن ينقشع الضباب، قد يرى الناس هنا ما ترفض الحكومة رؤيته، لكن عبد الفتاح السيسي رجل المختلف حين يخرج من مصر فهو يكيف خطابه إلى الغربيين إلى حد مناقضة خطابه المحلي، إنه مثلا يبدو متسامحا متصالحا مع الإخوان ولا يقصيهم من الحياة السياسية يثير بإلحاح مع مضيفيه المصالح التجارية المشتركة والشراكة في الحرب على الإرهاب وبهذه يبرر قمعا يقر ببعضه لكنه يعزوه إلى استثنائية الظرف، تعيش مصر ذاك الاستثناء منذ انقلابه على الرئيس محمد مرسي قبل عامين بدأ ما يوصف بسجله المخزي في مجال حقوق الإنسان بعملية الفض الدامية لاعتصام رابعة ثم تلاحقت الانتهاكات باستمرار قتل المتظاهرين فعمليات الاحتجاز الجماعي والمحاكمات العسكرية للمدنيين وسيل من أحكام الإعدام، أما على صعيد الحريات فترسانة من القوانين والإجراءات القضائية تحد بشدة من حرية التعبير وحرية التنظيم والتجمهر السلمي وحرية الصحافة، هذه الشابة العشرينية التي تحمل في جسدها آثار رصاص قوات الأمن هي مصورة صحفية إسراء الطويل التي اختفت لتظهر أمام القضاء تشهد هنا تجديد حبسها على ذمة قضايا عدة منها الانتماء إلى جماعة إرهابية، تهمة الجميع في مصر عرضة لها ولأشياء أخرى، في شهر أكتوبر الماضي وحده أحصى هناك مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف 9 حالات وفاة في أماكن الاحتجاز و27 حالة تصفية جسدية و58 حالة تعذيب و4 حالات تعذيب جماعي في سجون وادي النطرون والأبعدية وأسيوط ومنيا القمح، كما وثق المركز 22 حالة حرمان من الرعاية الطبية و92 حالة إخفاء قسري و10 حالات عنف شرطي ضد مواطنين خارج أماكن الاحتجاز، أنها لقطة خاطفة من مشهد قمع قاس شمل ناشطين لا صلة لهم بالإخوان، منهم من صدر ضدهم أحكام بالسجن لفترات مختلفة وباتهامات أقلها انتهاك قانون التظاهر، في مصر أيضا ممنوعون من السفر دون سند قانوني كما تقول هيومن رايتس ووتش، بين هؤلاء قيادات وأعضاء في أحزاب سياسية ونشطاء شباب وعاملون في منظمات غير حكومية، وبعد كل هذا يجاهد الرئيس المصري لإقناع حلفائه الغربيين بأنه ماضي بمصر نحو الديمقراطية يعرفون إن كان حقا صادقا لكن من غير المعروف إلى متى ستحجب عنهم المصالح رؤية واقع منظومة حقوق الإنسان فإن دققوا النظر قد يدركون أنه لم يبق في مصر لا حقوق ولا إنسان.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ونناقش هذا الموضوع مع ضيوفنا هنا في الأستوديو مع الأستاذ وائل قنديل الكاتب الصحفي ومن إسطنبول مع هبة زكريا الصحفية والباحثة الإعلامية المصرية ومن واشنطن مع كل من أحمد بن شمسي المتحدث باسم منظمة هيومن رايتس ووتش والدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نرحب بالضيوف الكرام، أستاذ أحمد بن شمسي قبل زيارة السيسي لبريطانيا تحدثت منظمات كثيرة ومن بينها هيومن رايتس ووتش عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ودعت رئيس الوزراء البريطاني إلى طرح هذا الملف أثناء لقائه مع الرئيس السيسي ولكن خاب ظن الكثيرين لماذا برأيك لم تجد هذه الدعوات الصدى الذي كان يعني تُعلق عليه الآمال لكي على الأقل ربما أن يكون هناك طرح واضح من الجانب البريطاني بخصوص ملف حقوق الإنسان.

أحمد بن شمسي: فعلا خاب أمل الكثيرون عندما قرأنا التصريح الذي خرج به رئيس الوزراء كاميرون إثر زيارة الرئيس السيسي لكن يعني الحكومات والدول ربما لها حسابات مختلفة لا تراعي دائما حقوق الإنسان وما نحن نهتم به كمنظمات حقوقية فالمهم هو أن المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية منها هيومن رايتس ووتش وغيرها قامت بواجبها ونددت بمناسبة مجيء الرئيس السيسي إلى لندن بكل الانتهاكات الخطيرة والخطيرة جدا التي تقام في مصر منذ وصول الحكم العسكري أو رجوع الحكم العسكري بعد الإطاحة بالرئيس مرسي، فنحن نتكلم عن عشرات الآلاف من الأشخاص التي تمت إدانتهم والحكم عليهم بطريقة غير عادلة نتكلم عن مئات حالات تعذيب نتكلم عن اختفاءات قسرية نتكلم عن انتهاكات خطيرة وخطيرة جدا وشيء جيد وشيء محمود أن نكون على الأقل الرأي العام في بريطانيا وفي دول غربية أخرى على دراية بكل هذه الأمور.

الغرب وتغليب المصالح على الاعتبارات الإنسانية

عبد الصمد ناصر: هل معنى ذلك أن ملف حقوق الإنسان حينما يتعلق عند الدول الغربية بمعادلة المصالح حقوق الإنسان يتم تغليب المصالح وبالتالي لا قيمة لهذا الملف حقيقة.

أحمد بن شمسي: وهذا ما يبدو على الأقل لكن هذا السؤال من الأرجح أن تدعو ربما يجب أن تطرحه على السياسيين ليس علي أنا ولا على ممثلين منظمات حقوقية ما نرى هو أن الدول الغربية ليست فقط بريطانيا أميركا مثلا تم تعليق جزئيا المساعدة العسكرية التي كانت تمنحها أميركا إلى مصر وبعد ذلك تم رفع جزئيا هذا التعليق حتى رفع كليا وزار رئيس كاتب الدولة كيري القاهرة وفي مصر وفي ألمانيا كذلك التقى الرئيس السيسي بالسيدة ميركل ورئيس أولاند من فرنسا ذهب إلى مصر ليكون ضيفا خلال مراسيم تدشين قناة السويس الجديدة وكل هذا مقرون بصفقات تجارية كبيرة تقدر بملايين وربما ملايير الدولارات واليوروات، إذن نحن فقط نلاحظ هذا التزامن من جهة تواصل ومواصلة العمل النشاط السياسي والاقتصادي مع مصر كما لو أن شيئا لم يقع ومن جهة أخرى تواصل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

عبد الصمد ناصر: دكتور نبيل ميخائيل هناك معزوفة يرددها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورددها من قبل سواء في زيارته لبريطانيا أو من قبل ألمانيا وهو حينما يقول يتحدث عن دور مصر في محاربة الإرهاب يتحدث عن أو يلوح بفزاعة الإسلاميين يتحدث عن دعوته للغرب إلى مراعاة الخصوصية المصرية أو التباين الثقافي والاقتصادي عندما يتناولون الأوضاع في مصر يعني هذا الكلام أو هذه المعزوفة إذا شئنا نسميها برأيك هل تجد من يسمعها أو من يشتريها أو يتقبلها من الساسة أو في أوساط الرأي العام والنخب في العالم الغربي؟

نبيل ميخائيل: هو أولا هناك من يسمعها لأن السيسي لا يقاطعه أحد هناك أيضا من يصدقها ويحاول أن يسمع من الرئيس المصري تفسيرات وشروحات لها فالقضية أن مصر تقول أن التجربة المصرية مشابه أيضا للتجربة الأميركية بعد 11 سبتمبر أميركا عملت قانون اسمه Patriot act قانون الوطنية هناك أيضا اعتقالات لفترات غير محدودة للعديد من الأفراد هناك حق التصنت الذي تقوم به أجهزة المخابرات واستطلاعات أميركية حتى على المستشارة الألمانية رئيسة الحكومة الألمانية فلو قيمنا أداء أميركا سنلاقي اختراقات خطيرة لحقوق الإنسان، يعني مصر هنا من حقها أنها تقول لأميركا أيها الطبيب اشف نفسك فهناك سياسات لحقوق الإنسان تتفاوت مع حاجة الدولة إلى احترام القانون الدولي حاجة الدولة أيضا إلى إطلاع الآخرين سواء داخليا جماهير شعبها أو العالم الخارجي على ما تقوم به..

عبد الصمد ناصر: دكتور نبيل ميخائيل يعني هذا كلام يجب أن نتوقف عنده ولكن أسأل هنا حكم وجودك في الغرب وطبعا هذه الدول الغربية التي استقبلت السيسي أثارت امتعاض منظمات حقوق الإنسان وأيضا المعارضين لنظام السيسي والانقلاب العسكري في مصر، في الدول الغربية ما هي المصلحة العليا لديها حينما تتعامل مع الملف المصري بحيث أنها تسمح لنفسها إغماض العين على كل انتهاكات في حقوق الإنسان في مصر.

نبيل ميخائيل: دا سؤال مهم طبعا أهم حاجة هو أهمية مصر كدولة مصر دولة لها كيان مهم ليه العالم يهتم بالصراع العربي الإسرائيلي لأنه أيضا في مضمونه وهو قضايا حقوق الإنسان يعني طبيعة العلاقات الدولية هي الأخلاقيات كيف تتمسك الدول بالأخلاقيات زي تخيل سوق تجاري لو كل واحد بغش وينتهك يعني حرمة المتجر الآخر يبقى ستبقى حالة فوضى، فهناك أسلوب ونمط في التعامل يعتمد على الدماثة والأخلاق والتمسك بالقيم الإنسانية وبعض هذه القيم مصدرها ديني هذا ما تراعيه البشرية في التعامل مع بعضها البعض..

عبد الصمد ناصر: طيب على ذكر الديني هنا نعم جيد جيد يعني دكتور وضحت الفكرة على ذكر الديني هنا هناك من يسأل لو كان مثلا عبد الفتاح السيسي انقلب على رئيس علماني وليس إسلامي لو كان معارضوه أغلب معارضيه من العلمانيين وليس من الإسلاميين لو كان عبد الفتاح السيسي مثلا جاء بمشروع إسلامي مضاد للمشروع الذي انقلب عليه وهو مشروع علماني كيف كان حال الموقف الغربي سيكون طبعا؟

نبيل ميخائيل: سيبقى مثلا موقف مشابه للسودان يعني زي ما حضرتك حصل سنة 1989 في السودان عمر البشير أطاح بالحكومة الموجودة اعتقد الصادق المهدي ساعتها..

عبد الصمد ناصر: حدثني عن الموضوع المصري الملف المصري هنا لأن هناك انتهاكات جسيمة تحدثها منظمات حقوق الإنسان ولا أحد يبالي بها في الغرب.

نبيل ميخائيل: كانوا راح يستنوا وينتظروا ويشوفوا إيه السياسات الرئيس المقبل السيسي وسيكون المعيار في هذه الحالة سياسات مبارك يعني الغرب ما اختلف كثيرا مع مبارك هو طبعا كانوا يطالبوه بإصلاحات جذرية في الاقتصاد والسياسة وموضوع خلافة ابنه وملف حقوق الإنسان فكان المعيار سيكون مبارك يعني حاول أن تكون مبارك المعدل حاول أن تكون مبارك لكن بأسلوب أفضل لكن دي فرضية لم تحدث من الصعب يعني إثباتها.

عبد الصمد ناصر: هبة زكريا حينما تتوجهون بالحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى الرأي العام السياسي والشعبي الغربي لا يبدو أن هذه الأصوات تجد لها أصداء في هذه الأوساط أو تجد لها مثلا تعبيرات مؤثرة وفاعلة وتترجم على أرض الواقع بإجراءات ربما في حق النظام المنتهك لحقوق الإنسان كما هو في مصر الآن ما هي المشاكل التي تلاقونها في هذا الإطار؟

هبة زكريا: بداية تحية طيبة لحضرتك ولكل ضيوف البرنامج ولمشاهديه الحقيقة أن الفكرة ليست في الصعوبات تجاه الرأي العام فأتوقع أن الرأي العام سواء الغرب أو في العالم العربي هو بالفعل يتفاعل مع قضايا حقوق الإنسان بشكل جيد والدليل على كدا صدور أكثر من تقرير اعتبره إلى حد كبير منصف من منظمات حقوقية دولية خاصة بشأن الانتهاكات الفجة سواء في حق الإعلاميين والممارسة الإعلامية وحرية التعبير في مصر منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013 أو المجازر الكبرى التي وقعت خلال هذه الفترة، لكن الحقيقة لو نربط دوت بالزيارة الأخيرة للرئيس يعني السيسي رئيس الانقلاب العسكري في مصر نجد أني أنا شخصيا كإعلامية عندي تساؤل للإدارة البريطانية أو للحكومة البريطانية أو لصاحب القرار الذي يعني وافق على مثل هذه الزيارة أين حق الصحفي المصور الصحفي مصور سكاين نيوز مايك دين الذي قتل في مجزرة فض اعتصام رابعة؟ إذن المسألة ليست مرتبطة بأنها مسألة الضحايا من المصريين فقط ولكن هي المعادلة ما بين المصلحة السياسية وما بين الرأي العام كله بمكوناته سواء إعلامية أو منظمات مجتمع مدني أو الأفراد العاديين يعني اللي أنا شايفاه واللي متابعته من أول الزيارة سواء فيما كتب أو التصريحات يعني التي صدرت في بعض الصحف البريطانية منذ الإعلان عن الزيارة اعتقد في أغسطس الماضي أنه كان هناك توقعات بأن السيسي نفسه يؤجل زيارته خوفا من تعرضه للاعتقال الغارديان نشرت تحقيق على لسان حقوقيين ومحامين بريطانيين في أغسطس الماضي تحديدا 14 أغسطس بالتزامن مع ذكرى مجزرة رابعة تتحدث فيه عن أن هذه الدعوة قد تؤدي لاعتقال السيسي خاصة أنه قبلها بشهرين في يونيو تقريبا أو بعض رموز يعني بعض رموز نظامه تم اعتقال جنرال رواندي متهم في جرائم حقوق الإنسان، إذن لو رأينا الرأي العام بما فيه حتى البرلمان اللي 50 عضو من أعضائه في بريطانيا طالبوا بتأجيل أو إلغاء هذه الزيارة نجد أن الرأي العام له دور إيجابي لكن السؤال الآن من الذي يتخذ القرار الحكومة نفسها التي استقبلته نتيجة لوجود مصالح لأن بريطانيا تعتبر أكبر مستثمر أجنبي في مصر شركات بترول كبرى زي بريتش بتروليوم تستثمر في مصر إذن كان حدث بالضبط في ألمانيا كان رأي عام معارض بقوة البرلمان أعلن رفضه للزيارة لكن تمت المقابلة نتيجة لهذه المصالح السؤال الآن كيف ننقل هذه أو نردم هذه الفجوة بين الرأي العام وما بين متخذ القرار واعتقد أن الإعلام له دور كبير في هذا الصدد.

عبد الصمد ناصر: ما دام له دور كبير في هذا الصدد، هنا أسأل الكاتب الصحفي أستاذ وائل قنديل كيف يمكن ردم هذه الهوة؟ وهو هذا السؤال الذي طرحته هبة زكريا بين مسألة حقوق الإنسان والمصالح وكيف يمكن أن يكون الأصوات المعارضة للسيسي وانتهاكاته فعلا أثر فعلي على أرض الواقع؟

وائل قنديل: يعني أنا لا أرى هو في هذه الزيارة تحديدا ما حصل مع عبد الفتاح السيسي في زيارته إلى لندن الأخيرة هو خرج عاريا من أي قيمة، وظيفيا كما يراه الغرب، الغرب كما تعلم والأميركان والأوروبيين يقبلون بدكتاتور في الشرق الأوسط ولكن بشرط أن يكون لهذا الدكتاتور وظيفة أو دور يفيد مصالح الغرب، ما فعله عبد الفتاح السيسي وما قدمه من خطاب في هذه الزيارة سواء لوسائل الإعلام أو في مباحثاته مع ديفد كاميرون أثبت للبريطانيين الرسميين وليس الرأي العام فقط أنهم يراهنون على بضاعة خاسرة على شخص يعني لا يستر أحد سأقول لحضرتك كيف؟ فيما يخص البضاعة الوحيدة التي ذهب بها عبد الفتاح السيسي يعني عندما سئل عن الملف الحقوقي في حوارات تلفزيونية حتى انفعل على محاوريه وقال لماذا لا تسألوني عن 90 مليون الذين يريدون الأكل والغذاء والدواء والأمن؟ الآن هؤلاء التسعين مليون يعانون معيشيا بشكل فادح بما لا يسمح بأنه يعني يعطي فرصة لأحد أن يغض الطرف عن الحالة الحقوقية وحالة الحريات إذا كان وأيضا لا توجد حالة أمنية في مصر يعني بضاعته الحرب على الإرهاب وأنه يقفز من المأزق ومن المستنقع الذي يغوص فيه في مصر في سيناء إلى الحديث عن ليبيا وضرورة التدخل في ليبيا تأتي واقعة ما يجري في سيناء الآن والطائرة الروسية والتقارير المرعبة التي تحدثت الدوائر البريطانية قبل أن يتحدث بها الأطراف الأساسيون وهو أن هناك عمل إرهابي أدى إلى سقوط الطائرة الروسية وأن تبادر لندن قبل أن يجتمع عبد الفتاح السيسي بديفد كاميرون قبل أن تعليق رحلاتها أن ترسل طائرات حربية لإجلاء رعاياها وأن يخرج السياح البريطانيون تاركين حقائبهم وأن تحدث كل هذه الهرولة اعتقد أن الوضع في سيناء الآن يثبت للعالم كله وأوروبا تحديدا والأميركان أنه حتى لا يصلح لدور الدكتاتور الذي يمكن أن يمكن أن يتغاضوا مع مصالحهم هذه عن الملف الحقوقي وبالتالي كان عقابه يعني فوريا سواء من بريطانيا أو من روسيا فيما بعد في ظل هذه التطورات الخطيرة في سيناء بما يعني يأخذ المسألة من مجرد حادث طيران عارض إلى أن هناك سيناريوهات مرعبة ربما تحدث في المستقبل، يعني عندما تعلم أن وفد منظمة الطيران المدني سيفتش على مطار القاهرة يوم الأحد زيارة يوم الأحد وهناك سيناريوهات مطروحة بأن توضع المطارات المصرية تحت إدارة دولية فأنت الآن لست بصدد رئيس فاشل وإنما أنت بصدد رجل يأخذ مصر كلها إلا نموذج دولة فاشلة..

عبد الصمد ناصر: ويمس بهيبة سيادة وهيبة الدولة..

وائل قنديل: بهيبة الدولة بسيادة وهيبة الدولة وبالتالي أي كلام عن تأجيل المسألة الحقوقية أو يعني الصمت فيما يخص المسألة الحقوقية لصالح مشروع حرب على الإرهاب أو مشروع بناء دولة يسقط ويسقطها عبد الفتاح السيسي شخصيا عندما يضع كل هذه الدوائر الغربية كل هذه الحكومات في حرج بالغ يعني اعتقد أن ديفد كاميرون اتخذ كل هذه الإجراءات لأنه وجد نفسه في حرج يعني عندما يحضر أحد الكتاب البريطانيين في التظاهرة في down State يعني حزب المحافظين يعني هو لن نقول حزب العمال الذي يتهم ربما بأنه إخواني ومتعاطف مع الأخوان يقول أن النقاش لا ينبغي أن يكون يمين أو يسار Right or left هو النقاش الآن بشأن زيارة السيسي ينبغي أن يكون right or wrong يعني زيارة من حيث مبدأ وليس نتائج..

انتقاد الصحافة البريطانية لزيارة السيسي

عبد الصمد ناصر: على ذكر هذا الصحفي الصحافة البريطانية غصت بتعليقات بدت قاسية حول زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومحادثته مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وبهذا الخصوص عبر سكايب من لندن إيان بلاك وهو محرر شؤون الشرق الأوسط بصحيفة الغارديان قبل أن أسألك فقط سيد إيان بلاك أريد فقط بعجالة أن ألقي نظرة على مقال نشرته صحافة تلغراف كتبت فيه الصحفي مايكل ديكون أن المؤتمر الصحفي لكاميرون والسيسي لم يحضره سوى صحفيين بريطانيين فقط إلى جانب صحفيين مصريين كانوا يرافقون عبد الفتاح السيسي مواكبة هذه الزيارة، وعلق الكاتب البريطاني ساخرا على عدم دعوة الصحفيين البريطانيين إلى المؤتمر الصحفي قائلا أن كاميرون ربما أراد حمايتنا من السيسي الذي يحمل سجلا حافلا بسوء معاملة الإعلام الحر، أما صحيفة التايمز فأشارت إلى أن أي اتفاق بريطاني مع مصر لا ينبغي أن يغض الطرف عن سجل السيسي المزري في حقوق الإنسان مضيفا أنه لا أحد ينكر أن مصر تعاني الإرهاب لكن بذور المشكلة تعود إلى خنق السيسي لمعارضيه وعدم رغبته في التغيير الداخلي وإصلاح القضاء، سيد أيان بلاك نرحب بك بانضمامك معنا في هذه الحلقة سؤال لماذا كل هذا الاعتراض من جانب الصحفيين المصريين على زيارة السيسي لبريطانيا؟

إيان بلاك: أعتقد أن ما كان يحدث مع الحكومة البريطانية أنها بالتأكيد كانت عالمة بالانتقادات اللاذعة الموجهة ضد زيارة السيسي وبمسائل الحوكمة وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر منذ العام 2013 ربما أرادت الحكومة البريطانية أن تقلل من فرص ضيفها أن يواجه انتقادات وتساؤلات شديدة ربما هذا ما أحاط بالزيارة ربما أنهم حاولوا إدارة مسألة تناقل الأخبار والمؤتمرات الصحفية لتفادي أي مواجهة مباشرة بين هذا الضيف الحساس والصحافة البريطانية، لكن القضايا المهمة تمت إثارتها وبقوة في الأيام القليلة التي سبقت الزيارة أما بالنسبة ما حصل في شرم الشيخ فإن هذه القضية ألقت بظلالها ومسألة تأمين المطارات واحتمالية أن الطائرة الروسية قد أسقطت بفعل فاعل وقنبلة إرهابيين وهذا ربما كان هو محور تلك الزيارة وربما هذا هو السياق الذي تعاملت معه وسائل الإعلام مع الزيارة..

عبد الصمد ناصر: هو بالفعل الأنباء الأخيرة تقول بأن القراءة الأولية لأحد الصندوقين الأسودين يثبت بأن التفجير كان من داخل الطائرة ربما بقنبلة وهنا أسأل السيد إيان بلاك يعني رغم كل هذه الأصوات المعادية الزيارة بدا وكأن معارضي الزيارة في واد والحكومة البريطانية في واد آخر لماذا تغلب بريطانيا في هذا الجانب في تعاملها مع السيسي المصالح على المبادئ؟

إيان بلاك: عليك أن تكون هنا طبعاً عليك أن تحدد بدقة أنك تتحدث عن الحكومة البريطانية تحديداً والتي تتبع سياسة يزداد النقد والانتقاد إليها لأنها حقيقة لا تحترم حقوق الإنسان العالمية وبالطريقة التي يشعر فيها شعبنا شعب يتمتع بالديمقراطية وبدرجة ما من الشفافية السياسية كما يتوقعها الشعب، لكن بالطبع حكومتنا لديها علاقات مهمة من وجهة نظر الأمن وعقود السلاح والاستثمارات الاقتصادية وما غير ذلك كما هو الحال مع مصر إذاً ربما هم يقيمون خياراتهم على أساس ما تمليه المصالح الاقتصادية والدفاعية والأمنية وبين ما تمليه القيم قيم حقوق الإنسان واحترامها إذاً للإجابة عن سؤالكم هل هي تحبذ هذا المسار أو لا؟ الحقيقة يجب أن تفضل كلا الخيارين لكن الانتقاد الذي يمكن أن يوجه إلى الحكومة البريطانية أو حكومة الصين أو الحكومة السعودية كأمثلة واضحة على هذا نظرتها تبدو أنها لا تمانع في الزيارات لكنها ترى أنها ينبغي أن لا تثار خلال هذه الزيارات أي قضايا حول قضايا حقوق الإنسان وانتهاكاتها..

عبد الصمد ناصر: طيب نعم.

إيان بلاك: ومن ثم نرى أن الحكومة البريطانية حاولت خلق توازن لكن مجتمعنا ووسائل إعلامنا لا تفهم هذا وتريد أن ترى اهتماماً أكبر لقضايا حقوق الإنسان وغيرها وهذه حقيقة كانت القضايا في جوهر زيارة السيسي قبل انفجار قضية الطائرة واستحواذها على الاهتمام.

فشل السيسي أمنياً

عبد الصمد ناصر: هذه القضية هذه القضية قضية الطائرة وبعدما يعني بدا واضحاً للغرب وبريطانيا كانت أول من دق ناقوس الخطر في هذا الجانب أن هناك تقصير في جانب أمن المطارات يعني ونحن نعلم أن السيسي يقدم نفسه في الغرب على أنه في صف واحد معهم في معركة واحدة ضد الإرهاب إلى أي حد يبدو الآن الغرب أن مصالحهم التي انبنت على هذا الجانب أو في جانب من جوانبه على هذا الأمر محاربة أو مكافحة الإرهاب ربما قد تغير نظرته إلى هذا الرجل الذي اعتبر نفسه دائماً في صف واحد مع الغرب؟

إيان بلاك: اعتقد أن حادثة الطائرة الآن تنتمي إلى مجموعة مشكلات مختلفة ولو تم إثبات أنه كان عملاً إرهابياً كما يبدو بشكل متزايد وهذا بحد ذاته أمر مريع والذين قاموا بهذا العمل ينبغي أن يعاقبوا لكنه يبدو مرتبطاً بقضايا أكبر وربما يكون من المنطقي التكهن بأن روسيا تدخلت في سوريا ومن ثم اجتذبت لنفسها احتمالات الثأر والانتقام من داعش أو مجموعة أخرى، إذاً هناك بعدين إقليمي وعالمي لهذه القضية لم تعد القضية قضية مصر فحسب رغم أن مصر بموقعها الحساس ويبدو أنها ستعاني بشكل سيء جداً كنتيجة لما حدث من حيث تأثر قطاع السياحة فيها من خلال التداعيات هذه القضية.

عبد الصمد ناصر: شكراً.

إيان بلاك: وما يرتبط بهذا أيضاً مسألة مكافحة الإرهاب وأيضاً الترتيبات السياسية والدستورية ومسائل الحوكمة داخل مصر أيضاً حالياً في الغرب النظرة على ما يبدو تميل إلى افتراض أن أي نظام سياسي ينبغي أن يكون جامعا يشرك الكل ويحترم خيارات الناس في صندوق الاقتراع وإذا ما فشل حزب أعطي الفرصة أو فشل في تحقيق وعوده الناخبون هو الذين يقررون في المرة التالية مصيره..

عبد الصمد ناصر: شكراً.

إيان بلاك: أما أن تحطم حركة سياسية وتدمرها لأنك لا تحبها وتستخدم القوة للإطاحة بها فهذه ليست وصفة لتحقيق النجاح هذه المحاججة التي تستخدم في بريطانيا وأماكن أخرى..

عبد الصمد ناصر: أشكرك إيان بلاك.

إيان بلاك: أن الخيار ينبغي أن يكون بين ليست الإرهاب والمصالح..

عبد الصمد ناصر: سيد إيان بلاك.

إيان بلاك: ولكن الحكومات السلطوية الاستبدادية..

عبد الصمد ناصر: نعم أشكرك إيان بلاك إيان بلاكم أكتفي بهذا القدر الصحفي البريطاني إيان بلاك شكراً جزيلاً لك نعود إلى ضيوفنا سيد أحمد بن شمسي المتحدث باسم منظمة هيومن رايتس ووتش سيد أحمد لماذا كل هذه الدعوات يعني تذهب أدراج الرياح ولا تجد صدى لها وهل يمكن التعويل على مجتمع تعويلكم أنتم كمنظمات حقوقية على مؤسسات المجتمع المدني في الغرب لتغيير مواقف الحكومات؟

أحمد بن شمسي: الغرب يتسم بأنظمة ديمقراطية والأنظمة الديمقراطية غالباً ما تكون حساسة إلى الرأي العام وهذا مكمن الفرق بين الأنظمة الديمقراطية والأنظمة الغير ديمقراطية مثل نظام مصر حيث يتم التحكم في الصحافة وعلى كل حال ما يقوله المجتمع المدني وما تقوله الصحافة ليس له أثر أو تأثير كبير على ما تفعل الحكومة، إذاً على عكس ذلك في الغرب أظن أن بكثرة ما يتزايد الضغط من جهة المؤسسات الغير حكومية والحقوقية والصحافة سيكون أكثر لأن الحكومات تستمع ولا يمكنها أن تغض الطرف تماماً على ما يقوله الرأي العام.

عبد الصمد ناصر: نعم.

أحمد بن شمسي: أريد أن أقول أمراً على المقاربة الإرهابية التي تكلمت عنها مع السيد بلاك يعني يقال كثيراً أن الانتهاكات التي وهذا ما يقوله يعني أطراف رسمية في مصر وليست الحكومة أن ما يقام به من انتهاكات لحقوق الإنسان يبرر في الحرب ضد الإرهاب أريد أن أقول شيئاً مهماً أن الحرب ضد الإرهاب غاية مشروعة ومحمودة وجيدة يعني يجب التصدي للإرهاب لكن الغاية لا تبرر الوسيلة وما يقام به في مصر الآن باسم محاربة الإرهاب لا يبرره الخطر الإرهابي أبداً فنرى عشرات آلاف الأشخاص يحاكمون بطريقة صورية باسم محاربة الإرهاب، تمت محاكمة ثلاث آلاف و700 مدني في محاكم عسكرية ومنهم محامون ومنهم أطفال لأسباب أمنية وهذا لا يجوز، تم هدم ثلاث آلاف ومئتي بيت في منطقة سيناء بتعويض سواء غير كافي أو غير موجود بالنسبة للأراضي الزراعية لسكان هذه المنطقة، فكل هذه الإجراءات لا تساهم في التصدي بطريقة ناجعة إلى ظاهرة الإرهاب بل بالعكس ربما تخلق تربة خصبة للجماعات الإرهابية والجماعات المتطرفة واستقطاب المزيد من الأعضاء...

تداعيات حادثة الطائرة الروسية

عبد الصمد ناصر: وهذا ما أشارت إليه الصحف البريطانية حينما قالت أن دكتاتورية واستبداد النظام في مصر ربما هو الذي يهيئ الأجواء لمزيد من الإرهاب أعود إليك هنا في الأستوديو أستاذ وائل قنديل حول نقطة في غاية الأهمية أثارها إيان بلاك أيضاً ومسألة تأثير ما حدث الآن من سقوط الطائرة وتحطم الطائرة الروسية واحتمال كما قال وطبعاً هناك أخبار أولية تقول بأن قنبلة ربما هي التي فجرت وفق النتائج الأولية للصندوق الأسود دعني أتحدث هنا عن وقف شركات روسية وغريبة كثيرة برحلاتها داخل مصر..

وائل قنديل: صحيح.

عبد الصمد ناصر: وتداعيات ذلك ثم الحديث عن كما قال إيان عن مسألة المصالح والمبادئ في السياسة الغربية تجاه النظام المصري.

وائل قنديل: صحيح.

عبد الصمد ناصر: كيف سينعكس ذلك أيضاً على الوضع المصري بشكل عام.

وائل قنديل: لا هو بدأ انعكاساته بالفعل أنت الآن زي ما بقول لحضرتك أن في وفد جاي من المنظمة الدولية للطيران المدني يوم الأحد للتفتيش على مطار القاهرة وباقي المطارات وبحث أنه يوضع تحت الرقابة وتحت السيطرة يعني لأن يعني منذ أن بدأ هذا النظام وهو يعني كنا نتخيل أننا بصدد نظام عسكري أمني بوليسي قمعي للأسف الشديد حتى بمعيار الدكتاتورية العسكرية والدولة الأمنية البوليسية ثبت أنه فشل في هذه المسألة يعني عندما يتذكر المصريون ويتذكر الرأي العام القضية التافهة عندما استوقفوا امرأة بتهمة تهريب مخدرات قضية ياسمين النرش الشهيرة جداً عندما نشوف كل هذه الشراسة وكل هذه اليقظة في المنع من السفر وفي إنزال المسافرين المعارضين من فوق طائراتهم ثم يصل الأمر إلى أن عملاً إرهابياً ينفذ من مطار دولي مثل مطار شرم الشيخ الرئة الاقتصادية الوحيدة للنظام لهذا النظام الآن باعتبار هي العاصمة السياحية يعني وعندما يصل الأمر إلى سواء قنبلة أو أي عمل إرهابي ارتكب داخل هذه الطائرة فهو بالضرورة مر من المطار وأنا رأينا الصحافة الأجنبية اليوم تتحدث عن كوارث يعني الصورة المشينة لأحد العاملين في المطار وهو يلعب لعبة كاندي كراش وتلتقطه سائحة بريطانية وتتحدث لصحيفة صن وكلام آخر كثير جداً عن..

عبد الصمد ناصر:هل سيؤثر هذا بعلاقة السيسي بالغرب باختصار..

وائل قنديل: بالضرورة بالضرورة..

عبد الصمد ناصر: كيف؟

وائل قنديل: كما قلت لك الغرب.

عبد الصمد ناصر: من حيث الثقة من حيث..

وائل قنديل: ليس فقط من حيث الثقة من حيث الجدارة من حيث الكفاءة يعني أنا قلت لك الغرب لا يمانع في نظام عسكري بوليسي في الشرق يستخدمه كحارس للمنطقة يستخدمه كمخلب في ليبيا وفي العراق وفي أماكن أخرى حتى هذه الوظيفة لا يمتلك عبد الفتاح السيسي مؤهلاتها هي يعني هي ليست دولة عسكرية بوليسية بالمعنى الفني لهذا المفهوم ومع رفضنا التام يعني للأنظمة العسكرية والبوليسية لأ هي فقط دولة قمع يعني هي دولة ترتكب كل هذه الجرائم ضد الإنسانية وتغتصب يعني هو الأستاذ من منظمة حقوق الإنسان يتحدث عن كل هذه الآلاف من المحاكمات لأ الآن نحن في الإعدام قبل الاتهام وقبل القبض يعني عدد الذين تم إعدامهم قبل أن يلقى القبض عليهم وأن يوجه لهم اتهام في مصر الآن يعني اعتقد أنه لم تسجله عاصمة زي بريطانيا في تاريخها كله من حيث أحكام الإعدام.

عبد الصمد ناصر: 27 حالة تصفية في أكتوبر حسب مركز نديم وفي الشهر الماضي كان حوالي 43 حالة زهق بعد الاختفاء..

وائل قنديل: صحيح لا وفي وقائع بعينها.

عبد الصمد ناصر: ويعني حالات كثيرة جداً موثقة.

وائل قنديل: يعني أنت لو سألت أي متخصص في شؤون العدالة في بريطانيا أو في فرنسا ستقول له كم عدد حالات الإعدام أو أحكام الإعدام التي نفذت في بلادكم بعد محاكمات مستوفية لكل الشروط مثلاً خلال الخمسين سنة الأخيرة، لم تصل إلى 20 حالة أو ثلاثين حالة وبالتالي أنا أقول لك إذا كنا يعني حديث المصالح والمبادئ مرة أخرى..

عبد الصمد ناصر: أيوه نعم.

وائل قنديل: بمعيار المبادئ هذا الرجل يعني يرى هذه الحكومات في حرج بالغ أمام قيمها وأمام شعوبها..

عبد الصمد ناصر: ولهذا نعم هذا..

وائل قنديل: ومن حيث المصالح أيضاً هذا الرجل لا يحقق لها شيئاً لا يوفر لها شيئاً بمعيار المصلحة أيضاً هذا تحول يعني للأسف الشديد تحولت مصر على يد هذا الرجل إلى رجل العالم المريض الميؤوس في شفائه الذي صار يشكل خطراً على كل من يحاول أن يمد يده له بالعلاج.

مصالح غربية مهددة

عبد الصمد ناصر: وأنا هنا أسأل دكتور نبيل ميخائيل بالذات يعني هل سيراهن كثيراً الغرب على عبد الفتاح السيسي كرجل له القدرة على إمساك يعني مفاصل الدولة والوضع بشكل عام بعدما تبين لهم في حادثة سقوط الطائرة الروسية أن الدولة مهلهلة وحتى تلك الدولة البوليسية التي كان يشاع عنها أنها قادرة على ضبط الأمور الآن هذه الصورة اهتزت لدى الغرب، إلى أي حد سيظل الغرب يراهن على عبد الفتاح السيسي في قيادة مصر بعد أن أصبحت مصالحها مهددة بفعل سياساته؟

نبيل ميخائيل: أولاً مصالح الغرب مش مهددة بفعل سياسات حكومة مصر ثانياً حادثة الطيارة الروسية المؤسفة ليست شهادة وفاة النظام المصري، ثالثاً الغرب لا يراهن يعني حتى أيام الشاه ما كنش حد براهن الغرب يتمسك بسياسات أولاً تدعو إلى الاستقرار هي سياسات محافظة وبعدين سيبقى في توافق واختلافات ما بين أي حكومة ومجموعة الحكومات الغربية لأن الغرب نفسه لا يوجد له تقييم واحد لأي زعيم خارج نطاق الجغرافي ما لهمش سياسة موحدة تجاه بوتين تجاه السيسي تجاه الصين فما فيش أزمة سياسية خطيرة بتشهدها علاقات مصر مع بريطانيا بصورة خاصة أو علاقات مصر مع الغرب ممكن الغرب يبحث عن البديل..

عبد الصمد ناصر: طيب ماذا تقول ماذا تقول دكتور نبيل ميخائيل في يعني تعليق شركات طيران عديدة من بينها حتى الروسية لرحلاتها نحو مصر وأيضاً التشكيك في مدى سلامة الإجراءات الأمنية في المطارات وأيضاً حتى هناك حديث في الصحف البريطانية على أن بريطانيا سترسل طائراتها الخاصة بجانبها وبإجراءات أمن بريطانية لإعادة مواطنيها السياح في شرم الشيخ ويقدر عددهم ب 20 ألف، أليست هذه ضربة قوية للنظام الأمني في مصر والسياسي أيضاً؟

نبيل ميخائيل: هي أزمة خطيرة للاقتصاد لأن في ناس ستفقد أموال ودا سيبقى خراب بيوت على كثير..

عبد الصمد ناصر: آه هذا جانب آخر.

نبيل ميخائيل: لكن دي أزمة آه الأزمة تدار في حاجة اسمها إدارة الأزمات Crisis Management فالنظام المصري سيتعامل مع أجهزة الأمن في حكومات كثيرة يعني على الأقل سيبقى في تحقيق سيبقى في اتصالات ما بين وزارة السياحة والهيئات في الاقتصاد المصري إلي هي ترعى السياحة وتؤكد للسياح سواء من روسيا سواء من بريطانيا بأن السياحة ممكن أنها تكون في مسارها الطبيعي في ظروف أيام معدودة عايز أقول حاجة بقى يعني ستبقى مفاجأة سياسية عارف إيه إلي سيحصل فعلاً يعني سيبقى كدا نوع من المغامرة شوية من جانبي؟ روسيا ستكثف من عملياتها العسكرية في سوريا وسيأخذون عناصر من تنظيم داعش كأفراد رهائن وسيعرفون منهم اعترافات ما هو دور داعش أو أي تنظيم إرهابي لأن ممكن تكون القاعدة ضالعة فيه..

عبد الصمد ناصر: هذه معلومات ولا نبوءة.

نبيل ميخائيل: الاثنين.

عبد الصمد ناصر: كيف؟

نبيل ميخائيل: لأن دا إلي سيحصل فعلاً السيف أصدق أنباء من الكتب روسيا مش ستوقف عملياتها العسكرية من سوريا الغرض ما كان من عملية الطائرة الروسية هو إيذاء الاقتصاد المصري فقط بل أيضاً إلحاق ضرر بروسيا، روسيا ستكثف عملياتها في سوريا..

عبد الصمد ناصر: نعم.

نبيل ميخائيل: سيأخذون أفراد رهائن من تنظيم داعش وسيطالبون أميركا بأي معلومات تعرفها من تنظيم القاعدة ومعتقليها فسيبقى في مفاجئات كثيرة بس ما اعتقد أن دي شهادة وفاة النظام المصري.

عبد الصمد ناصر: طيب هبة زكريا نعم دكتور شكراً لك دكتور نبيل، هبة زكريا إلى أي حد هذا الأمر قد يكون له تداعيات يعني مسألة زيارة السيسي والضجة التي أثيرت حوله في بريطانيا بخصوص ملف حقوق الإنسان وأيضاً التداعيات المحتملة والخطيرة التي قد تكون على علاقاته أيضاً بمن يعتبرهم هم حلفاء وربما السند له في الاستمرار في الحكم عقب صدور أنباء أولية على أن هناك عمل تخريبي بسبب تقصير آني في مطار شرم الشيخ أدى إلى تحطم الطائرة الروسية.

هبة زكريا: الحقيقة أنا يعني سأستعير ما قاله رئيس حزب العمال البريطاني عندما وصف زيارة السيسي إلى بريطانيا بأنها احتقار لحقوق الإنسان والديمقراطية وتهدد الأمن القومي البريطاني خلينا يعني سأنطلق من خطاب السيسي حتى للإعلام الغربي وهو يعني يضع مظلة أو مبرر لكل تصرفاته والمجازر التي تمت والانتهاكات غير المسبوقة في تاريخ مصر وربما في تاريخ الكثير من دول العالم بحق حقوق الإنسان يبررها دائماً بأنها الحرب على الإرهاب وهي الحرب المزعومة التي وصلت ذروتها ولم نر مثلها حتى في أسوأ الفترات في التسعينات عندما كان هناك صعود للعنف في مصر لم نر مثل هذه الحالة التي يزعم أنها موجودة سأستعير أو سأعمل مقاربة ما بين تصريح حزب العمال البريطاني أو رئيس حزب العمال البريطاني وما بين هذا المبرر الذي يدفع به السيسي دائماً كمبرر لانتهاكات حقوق الإنسان، الحقيقة أنني أرى كما يعني وصف زعيم حزب العمال أن هذه الممارسات هي تصنع الإرهاب بدليل أننا لم نر هذا الكم من الإرهاب وتمدده وأن يتم استهداف مصالح دولية في مصر بهذا الشكل إلا في عهد السيسي، وبالتالي كما أشار أستاذ وائل قنديل أنه حتى الدور المرسوم له أن يقوم به هو فشل فيه أنت عندما تحبس وتسجن وفق آخر تقرير للمنظمة العربية لحقوق الإنسان أكثر من 61 إعلامي معظمهم مؤبدات الكثير منهم محبوس احتياطياً وتجاوز مدة الحبس الاحتياطي التي يتحدث عنها القانون، عندما تقتل 15 إعلامي وحتى اليوم لم يحاكم أي شخص بتهمة قتل أحد الإعلاميين، عندما تنتهك الحقوق والحريات وتتهم أي شخص بأنه يهدد الأمن القومي المصري بمجرد أنه ينشر الأخبار ويقوم بمهمته في عرض كافة الآراء كما حدث مع زملائنا في الجزيرة فأنت تعطي انطباع وتدفع الناس إلى الكفر بأهمية الكلمة والتغيير بالكلمة والتعبير عن الرأي تسد منافذ التعبير..

عبد الصمد ناصر: نعم.

هبة زكريا: وبالتالي تدفع الناس إلى أحضان الإرهاب مرغماً..

عبد الصمد ناصر: شكرا.

هبة زكريا: وتصنع الإرهاب الذي لن يتوقف عند حدود مصر الجغرافية مع العالمية التي نعيشها الآن...

عبد الصمد ناصر: شكراً أستاذة هبة نعم.

هبة زكريا: ربما نرى أن هذا الإرهاب يهدد الأمن ليس فقط القومي البريطاني ولكن العالم أجمع.

عبد الصمد ناصر: بقي حوالي 4 دقائق فقط من وقت البرنامج أريد أجوبة مختصرة من الضيوف الكرام أستاذ أحمد بن شمسي الآن أنتم تصدرون ترصدون وتصدرون تقارير حول هذه الانتهاكات ولكن لا يبدو أن الطرف المعني يتجاوب معها حتى يحدث تغيير هل هناك تفكير لدى منظمات حقوق الإنسان لتغيير آلية العمل بحيث يصبح عملها ربما أكثر تأثيراً وفاعلية؟

أحمد بن شمسي: أظن أن عملنا فيه ما يكفي من التأثير والفعالية لأنه يساهم في توعية الناس ويساهم في توعية الرأي العام والحكام كذلك لأن في الديمقراطيات كما قلت سابقاً ما يظن الرأي العام في آخر المطاف يكون مهماً بالنسبة للحكام لأن هناك اقتراعات ديمقراطية إلى آخره ويجب الأخذ برأي الرأي العام، ما نقوم به هو توثيق هو تأكيد هو يعني البحث الدقيق والشامل على انتهاكات حقوق الإنسان، شيء أن يقول معارض لنظام ما أن هذا النظام ينتهك حقوق الإنسان ويقوم بتجاوزات كذا وكذا وشيء أن تقول منظمات حقوقية أن تعطي أرقاماً مثلاً..

عبد الصمد ناصر: وحقائق نعم.

أحمد بن شمسي: مجزرة رابعة يعني هذا شيء فظيع وفظيع جداً..

عبد الصمد ناصر: نعم أشكرك أحمد.

أحمد بن شمسي: ونحن كنا في الميدان ووثقنا أن ألف تقريباً ألف شخص قتل هذه جريمة ضد الإنسانية..

قضايا حقوق الإنسان وزيارات السيسي الخارجية

عبد الصمد ناصر: أحمد أشكرك أشكرك لأنه أريد توزيع باقي الوقت أستاذ أحمد بن شمسي أعذرني أريد أن أوزع باقي الوقت بين ضيفينا الكريمين نبيل ميخائيل في دقيقة واحدة من فضلك هناك من يقول بأن زيارات السيسي الخارجية بحكم الضجة التي تثار حولها أصبحت تسيء له أكثر مما يجني منها منافع ما قولك.

نبيل ميخائيل: الأمر يتوقف على علاقات مصر الخارجية العلاقات مع مصر وزيارات السيسي لدول وعواصم أخرى ستستمر، بالنسبة للوضع الداخلي أنا أتفق مع مركز النديم يجب احترام حقوق الإنسان أي انتهاك لحقوق الإنسان لأي شخص إسلامي غير إسلامي يجب أن يعني يتحرى ويحقق فيها بس الإرهاب أيضاً انتهاك لحقوق الإنسان أحد حقوق الإنسان هو السياحة والترفيه فحادثة الطائرة الروسية هو أيضاً انتهاك لحقوق الإنسان لذلك ستستمر مصر في الحرب على الإرهاب لكن يجب أن لا يكون هذا على حساب رصيدها في حقوق الإنسان.

عبد الصمد ناصر: نعم.

نبيل ميخائيل: حقوق الإنسان يجب أن تحترم.

عبد الصمد ناصر: طيب أشكرك يا دكتور نبيل التزامك بالوقت وائل قنديل الوقت ضيق في كلمة أخيرة من فضلك.

وائل قنديل: يعني هو كما قال نبيل ميخائيل أن الغرب لا يراهن على زعماء أو فعلاً الغرب لا يراهن لكنه يستخدم أو يستعمل من يؤدون وظائف تؤدي إلى مصلحة هذا الغرب..

عبد الصمد ناصر: يحقق لهم مصالحهم.

وائل قنديل: آه لكن عبد الفتاح السيسي لم يترك لهم باباً حتى لكي يتم التحايل على المنظومة الحاكمة لحقوق الإنسان والديمقراطية أمام شعوبهم وقطع عليهم هذا الطريق وبالتالي القول بأننا أمام نظام فاشل هذا من يعني من المعلوم بالضرورة، الخطورة الآن وهو ما لا نريده إلى مصر أن تتحول إلى دولة فاشلة الآن بالفعل في كل هذا الذي يدور في سيناء اعتقد أنه ربما ستكشف الأيام القادمة على أنه يتجاوز بكثير موضوع طائرة سقطت أو موضوع عمل إرهابي الآن العالم أدرك أنه في ورطة حقيقية بوجود هذا الرجل بات يشكل خطراً ليس على مصر وعلى المنطقة فقط ولكن على المصالح العالمية كلها.

عبد الصمد ناصر: أشكرك أستاذ وائل قنديل الكاتب الصحفي المصري كما نشكر من واشنطن كل من أحمد بن شمسي المتحدث باسم منظمة هيومن رايتس ووتش ودكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون وأشكر من اسطنبول هبة زكريا وهي الصحفية والباحثة الإعلامية المصرية كما نشكر أيان بلاك الذي كان معنا لفترة في هذه الحلقة وهو الصحفي البريطاني محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة الغارديان، بهذا تنتهي مشاهدينا الكرام هذه الحلقة نشكركم للمتابعة وإلى اللقاء غداً بحول الله في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية شكراً للمتابعة وإلى اللقاء بحول الله.