"انتخابات مبكرة ديمقراطية أو الفوضى". قالها المرشح الرئاسي السابق في مصر عبد المنعم أبو الفتوح في آخر تصريح أدلى به.. "الحوار أو الطوفان" صيحة أطلقتها حركة شباب السادس من أبريل في آخر بيان نشرته عن الوضع في مصر، كلها دعوات تنطلق من شعور واضح بالخطر.

حركة السادس من أبريل ذهبت لأبعد من مجرد الحوار، فاقترحت تشكيل حكومة تكنوقراط تخرج البلاد من أزمتها الاقتصادية وترسيم العلاقات العسكرية المدنية.

وتعليقا على بيان حركة 6 أبريل قال أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا خليل العناني إن البيان يأتي في إطار استشعار الخطر تجاه انفجار ما يوشك أن يحدث في مصر.

وأضاف العناني في حلقة برنامج "حديث الثورة" بتاريخ 27/11/2015 التي ناقشت معطيات الحراك السياسي والميداني في مصر أن بيان حركة 6 أبريل هو صرخة ونداء لإبراء الذمة تؤكد فيه الحركة وجودها رغم الضربات الأمنية، وأنها لا تزال مؤثرة في الحياة السياسية، وأشار إلى أن هناك خوفا واضحا في ثنايا البيان.

وقال إن اقتراح حكومة تكنوقراط لإخراج مصر من أزمتها هو مقترح في غير محله، مشيرا إلى أن هناك أزمة اقتصادية حقيقية واحتقانا اجتماعيا وعدم ثقة من الشعب المصري في نظام عبد الفتاح السيسي، وأعرب عن خشيته من أن يعني ذلك العنف أو الانفجار.

ووصف العناني حركة 6 أبريل بأنها حركة واقعية، ولدى قادتها حس وطني عال، لكنه يرى أن من يستطيع تحريك الشارع هم جماعة الإخوان المسلمين.

 نداء للجميع
من جهته، قال منسق حركة شباب 6 أبريل في بريطانيا هاني إسحاق إن الحركة تطالب بحكومة تكنوقراط ذات توجه اقتصادي بحت ولا علاقة لها بالسياسة لتنتشل مصر من أزمتها، مشيرا إلى النداء الذي أطلقته الحركة موجه للشعب المصري أجمع وليس لجهة معينة.

وقال "نحن ضد النظام ولسنا بحاجة للقول إننا ضد السيسي اللي حابس شبابنا، وندعو إلى حوار يشمل جميع أبناء الوطن على أساس مطالب 25 يناير، نحن نريد ثورة جديدة تعيد ثورة 25 يناير".

 بدوره، انتقد القيادي في حزب الحرية والعدالة أحمد رامي بيان حركة 6 أبريل، وقال إن الحركة تطالب بحكومة تكنوقراط وتصور الموضوع كما لو كان يعني قلة كفاءة اقتصادية من النظام الحالي، كما غابت عن البيان ألفاظ مثل القصاص والانقلاب الفاشي، كما تهرب البيان من وصف السيسي والمجلس العسكري بأي أوصاف.

وأكد رامي عدم رفضهم الحوار الذي دعت له 6 أبريل، مشيرا إلى أن بيان الحركة يصلح كأرضية لبدء حوار لكنه لا يصلح نهاية للانطلاق حول المستقبل.

video

 

 الاندفاع نحو روسيا
وفي جزئها الثاني ناقشت الحلقة أسباب اندفاع النظام المصري إلى توثيق علاقاته مع روسيا، وهو الأمر الذي اعتبر العناني أنه لن يكون على حساب علاقات النظام مع أميركا، مشيرا إلى أن النظام يلعب على المتناقضات في الساحة الدولية ويستفيد من الصراع بهذا المجال.

كما عزا ذلك إلى محاولة النظام المصري المقايضة السياسية مع روسيا والتغطية على حادث الطائرة الروسية في سيناء، مشيرا إلى انعدام الثقة بالنظام المصري في حفظ الأمن ودوره كحليف فيما تسمى الحرب على "الإرهاب".

من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل أن علاقة النظام المصري عسكريا مع روسيا لا يمكن أن تصل إلى حجم ومستوى علاقته مع أميركا، معتبرا أن واشنطن ليست قلقة من هذا التقارب المصري مع روسيا، حيث إن تحالفات واشنطن مع مختلف الدول تسمح بمساحة من الاختلاف.

واعتبر ميخائيل أن التقارب المصري العسكري مع روسيا هو نوع من الرد السريع على واشنطن التي ألغت مساعدات عسكرية لمصر، وهو كذلك لاستخدام الورقة الروسية في مواقف دبلوماسية لصالح الأمن القومي المصري، بحسب رأيه.

أما عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق ثروت نافع فاعتبر أن السيسي يتخبط يمينا ويسارا لكن لا يمكنه الابتعاد عن أميركا، وهو يتقرب من روسيا كلما شعر بالخوف من الداخل المصري. 

وقال نافع "السيسي يستعد لسيناريو بشار الأسد، وقد فشل داخليا وتفتت جبهته الداخلية".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: مصر.. تأزم داخلي واندفاع نحو روسيا

مقدم الحلقة: زين العابدين توفيق

ضيوف الحلقة:

-   خليل العناني/ أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا

-   هاني إسحاق/ منسق حركة شباب 6 أبريل في بريطانيا

-   أحمد رامي/ قيادي في حزب الحرية والعدالة

-   نبيل ميخائيل/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   ثروت نافع/ عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق

تاريخ الحلقة: 27/11/2015

المحاور:

-   بيان 6 ابريل خطوة للخلف

-   توقعات بانفجار قادم

-   أدوات الاصطفاف الجديد

-   النظام المصري واللعب على المتناقضات في الساحة الدولية

-   قلق أميركي من تحالف مصري روسي

-   مناورات بحرية مصرية روسية

-   أسباب اندفاع النظام المصري إلى توثيق علاقاته مع روسيا

زين العابدين توفيق: أهلاً بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، انتخابات مبكرة ديمقراطية أو الفوضى، قالها المرشح الرئاسي السابق في مصر عبد المنعم أبو الفتوح في آخر تصريح أدلى به، الحوار أو الطوفان صيحة أطلقتها حركة شباب 6 أبريل في آخر بيان نشرته عن الوضع في مصر، دعوات تنطلق من شعورٍ واضح بالخطر، حركة 6أبريل ذهبت لأبعد من مجرد الحوار فاقترحت تشكيل حكومة تكنوقراط تخرج بالبلاد من أزمتها الاقتصادية وترسيم العلاقات المدنية العسكرية فهل يجري الترتيب لشيء ما في مصر أم أنها صرخات لإبراء الذمة مما هو آتٍ؟ وهل يستشعر النظام الحالي هذه الأخطار أم أنه سينصت لأصوات مؤيديه التي تنادي بفرض حالة الطوارئ وإطلاق يد الشرطة والقوات المسلحة في البلاد أكثر مما هي الآن؟ القيادة السياسية في مصر كان لها رأي آخر فيما يبدو فقد اتجهت إلى توثيق علاقاتها مع روسيا في أكثر من مجال خصوصاً على الصعيد العسكري في توقيت بالغ الحساسية مع استمرار العلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، في حلقتنا هذه من حديث الثورة نحاول استقراء معطيات الحراك السياسي والميداني في مصر وآفاق الحوار بين الأطراف السياسية كافة في البلاد وقراءة أسباب اندفاع النظام المصري إلى توثيق علاقاته مع موسكو في هذه المرحلة بالذات، نتابع أولاً تقرير ناصر آيت طاهر ثم نبدأ النقاش.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: اقتربت للمصرين ذكرى ثورتهم لكنهم بعدوا أكثر من أي وقت عن بلوغ أهدافها ومع أنها تخاطب نظاماً لا يسمع غير صوته فإن الطبقة السياسية والحركة المدنية تجتهد بحثاً عن مخرجٍ من الأزمات التي يعانيها البلد، ازدحم المشهد المصري بدعوات تروم تشكيل جبهة وطنية سياسية جامعة، فهذه حركة السادس من أبريل تدعو إلى حوار شامل بين كل القوى السياسية تقوم على مبادئ منها تشكيل حكومة تكنوقراط ذات توجه اقتصادي لإنقاذ البلاد من حالة الانهيار السياسي والاقتصادي، صياغة علاقة مدنية عسكرية تحفظ للجيش مكانته بعيداً عن الصراع السياسي وصياغة ميثاق شرف إعلامي يمنع الاحتقان في المجتمع ويوقفه، ومع أنها أهداف وفية لروح ثورة يناير فان القوى السياسية تفرقت بين داعم لها ورافض ومرحب بشروط، ثمة اجتهاد آخر من المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح فقد رأى طوق نجاة باستقرار نابع من الديمقراطية لكن ما كاد الرجل يطلق دعوته لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة حتى علت أصوات داعمة للنظام تطالب بمحاكمته بتهمة الخيانة العظمى، فأين الرئيس المصري من كل ذلك؟ في التفاف على أزمات البلاد الحقيقية التي جعلت أنصاراً ينفضون من حوله يمضي الرئيس السيسي باحثاً عن الشرعية خارج مصر، محاولاته نسج علاقات وتحالفات مع قوى كبرى تبدو مقتصرة على صفقات سلاح لفائدة جيش بلاده المنشغل تقليدياً بشؤون الحكم، وبينما تبحث الحكومة المصرية الاقتراض من الخارج لإنقاذ الاقتصاد من عثرته يبتاع السيسي طائرات الرافال وحاملة المسترال من الفرنسيين ويبرم صفقات سلاح أخرى مع الصينيين والألمان والبريطانيين، كما تتحدث خارجيته عن منحنى تصاعدي إيجابي في العلاقات مع واشنطن وتستدل بالإجراءات المتعلقة بالمساعدات العسكرية والإفراج عن معدات معينة وعقد الحوار الاستراتيجي المصري الأميركي كأنما يريد الشرق والغرب معاً، فمصر السيسي تقدم نفسها شريكاً استراتيجياً لروسيا في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، عجّل إسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء بتوقيع اتفاق إنشاء مفاعل الضبعة كما أن بين البلدين صفقات سلاح وبروتوكولات عسكرية وتعاون أمني واستخباراتي يتوثق في وجه الإرهاب، لكن مكافحة الإرهاب ليست دون ثمن، المناورات العسكرية البحرية الروسية في البحر الأحمر جاءت في توقيت بالغ الحساسية وفي مكان أكثر حساسية إقليمياً ومصرياً، كما أنها ترافقت وحديث الروس عن اللجوء للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والتي تتضمن إمكانية التدخل العسكري، فهل يذهب السيسي إلى حد توفير موطئ قدم عسكري للروس على أراضيه لمقاتلة تنظيم الدولة مع انه لم يقر بمسؤولية التنظيم عن تفجير الطائرة الروسية، ثم أليس للعلاقة مع الروس آثارٌ على العلاقة مع الحلفاء الإقليميين وبخاصة من لا يبدو السيسي في غنى عن دعمهم الاقتصادي لاستقرار حكمه، الملفان السوري واليمني والعلاقة مع إيران فضلاً عن التعاطي مع الجماعات الإسلامية في المنطقة بتنوعاتها تكشف جميعها تبايناً واضحاً في الرؤى.

[نهاية التقرير]

زين العابدين توفيق: ونبدأ حلقتنا هذه بمناقشة معطيات الحراك السياسي والميداني في مصر وآفاق الحوار بين جميع الأطراف السياسية في البلاد ينضم إلينا هنا في الأستوديو الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا أهلاً بك، وعبر الأقمار الاصطناعية أحمد رامي القيادي في حزب الحرية والعدالة، ومن لندن هاني إسحاق منسق حركة شباب 6 ابريل في بريطانيا، أبدأ بك دكتور خليل نداء 6 أبريل الأخير بيان 6 أبريل الأخير ما قبل الطوفان ليس الأول الذي يدعو إلى اصطفاف وليس الأول الذي يدعو إلى الحوار، كانت هنالك مبادرة بروكسل إعلان بروكسل وفي إعلان القاهرة، هل هناك فارق واضح وجوهري بين بيان 6 ابريل الأخير وبيان النداءات السابقة؟

خليل العناني: لا اعتقد ذلك أعتقد هذا يأتي في إطار استشعار للخطر، اعتقد مصر تسير باتجاه انفجار ما أو اتجاه بأن هناك أزمة حقيقية الآن في البلد قد تؤدي إلى الخروج عن السيطرة قد يؤدي كما جاء في 6 أبريل إلى نوع من الاحتراب الأهلي أو نوع من الصراع الأهلي، أنا أتصور بيان 6 أبريل إلى حد بعيد هو صرخة أو نداء أو محاولة لإبراء الذمة كما جاء في مقدمة البرنامج هي محاولة للقول أولاً نحن موجودون على الساحة رغم الضربات الأمنية، نحن نعرف 6 أبريل تمر بأزمة شديدة   على مستوى القيادة، مؤسسها أحمد ماهر في السجن، تم إلقاء القبض أو اعتقال عمرو علي قبل حوالي شهر ونص إلى شهرين من الآن، الحركة إلى حد بعيد تعاني من وضع داخلي صعب وبالتالي إصدار البيان في حد ذاته دليل على وجود الحركة وإنها ما تزال مؤثرة ومرتبطة بشكل أو بآخر بالوضع في مصر، الأمر الثاني البيان أتصور لغته مختلفة إلى حد ما أستاذ زين، نحن تعودنا على 6 ابريل بياناتها ليس لها سقف ما، هناك هذه المرة هناك سقف واضح هناك إلى حد بعيد خوف في ثنايا البيان، الأمر الثاني استهدف إلى حد بعيد رأس النظام أو النظام بشكل عام وهو يتحدث عن حكومة تكنوقراط وهذا بصراحة مصطلح أنا شايف هو في غير محله.

زين العابدين توفيق: دعنا نسأل عن ذلك هاني إسحاق وهو منسق حركة شباب 6 أبريل وهو معنا عبر الأقمار الاصطناعية من لندن، هاني أهلاً بك ما هو المقصود بحكومة تكنوقراط ما الحكومة الموجودة حالياً هي أيضاً حكومة تكنوقراط؟

هاني إسحاق: حكومة تكنوقراط جاء في البيان بتكلم على أن يكون عندها توجها اقتصاديا بحتا وليس لها أي علاقة بالسياسيين أو الناس اللي كانوا في الحكومة سابقاً كان كلهم لهم توجه سياسي معين كان تابع للنظام القديم ومازال تابعا للأنظمة القديمة، ترسخ سياسات محطوطة من الرئاسة أو من النظام فبالتالي لا تساعد البلد نفسها على النهوض اقتصادياً، لكن لو قدرنا نجيب ناس خبراء اقتصاديين مصريين ما عندهم أي توجه سياسي يشتغلوا لمصلحة البلد فقط لا غير ممكن نقدر نغير من السياسة الاقتصادية وممكن نقدر نطلع ثاني بمصر بعد انهيار..

زين العابدين توفيق: أنت تطلبون هذا الطلب من مَن هل هو من السيسي؟ مِن من تحديداً هذا الطلب لأنه يمكن أن يقال لكم أن الحكومة الحالية هي بالفعل ليس لها أي توجه سياسي وهي بالفعل ربما لا تكون فيها سياسيين ليس فيها سياسيين ما فيش لا يوجد احد في هذه الحكومة ينتمي إلى حزب سياسي.

هاني إسحاق: إحنا لو حضرتك شفت ده نداء إلى الشعب المصري أجمع وليس نداء إلى أشخاص معينة أو أحزاب معينة وبالتالي نحن نقول وجهة نظرنا إزاي نقدر ننهض بالبلد، إزاي نقدر نحسن بالوضع بالبلد، نقول انه ده موجه إلى جميع الشعب المصري انه يقرءوه ونحن نحاول نفهم الموجود في النداء بحيث نقدر نوصّل الرسالة انه نحن نرجع ثاني إلى نفس الرسالة التي ابتدأنا منها قبل 25 يناير لما كنا نطالب بتغير النظام ككل وتغيير الـ System اللي ماشيه فيه مصر، مصر محتلة عسكرياً من سنة 1954 وماشيه بنفس System اللي في مؤشر سقوط منذ الاحتلال العسكري من 54 إلى الآن مصر ..

زين العابدين توفيق: إعادة ترسيم العلاقات المدنية العسكرية اللي حضراتكم تفضلتم بها في البيان لا تذكر شيئاً عن رأس النظام في مصر الآن عبد الفتاح السيسي الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي وكأنه لا مانع من بقائه.

هاني إسحاق: والله حضرتك في حاجات كده تكون بديهية لا ينفع مثلا أنت عارف حركة 6 أبريل ضد النظام والنظام الحالي هو النظام اللي كان موجود بقى له أكثر من ستين سنة يعني ما تغيرت حاجة بالعكس بقى قمعي أكثر بقى سافر أكثر بقى تعسفي أكثر فنحن من البديهي أنه إحنا نقول يعني مش محتاجين انه إحنا نقول إنه إحنا ضد السيسي عشان الناس تصدق البيان، الناس كلها عارفة انه إحنا ضد السيسي وإحنا ضد السيسي وضد النظام من قبل حتى 25 يناير من 2008 لكن ما يخفي على أي حد أي مواطن مصري انه إحنا ضد النظام الحالي بالتالي أنا سمعت الجملة أكثر من مرة انه يقول لك أنت ما تطالب بإسقاط السيسي يعني يا عم نحن لازم أقول لك تسع آلاف مرة، كل يومين نفكرك انه إحنا ضد السيسي إحنا ضد السيسي والسيسي حابس شبابنا والسيسي حابس أي واحد ضده وبالتالي ده حاجة بديهية، نحن نطالب بنظام جديد وإسقاط النظام الحالي..

بيان 6 أبريل خطوة للخلف

زين العابدين توفيق: يعني هي ليست بديهية لكن إذا كانت كل بيانات 6 ابريل تتحدث عن رفض النظام الحالي ورفض الانتخابات التي جرت ورفض ما أسفرت عنه 30 يونيو و 3/7 فإنه من المعتقد وللناس الحق أن يعتقدوا ذلك انه لما يخرج بيان يقول أن ترسيم العلاقات المدنية العسكرية وإقامة حكومة تكنوقراط في 6 ابريل نفسها ترى أنها تراجعت خطوة إلى الخلف كما تطالب الآخرين أن يتراجعوا إلى الخلف.

هاني إسحاق: لا أبدا حضرتك خليني أقول لحضرتك حاجة إحنا في النداء نقول للشعب المصري وجهة نظرنا في الأول وفي الآخر أنت ممكن تقول أي كلام ممكن تحب تقوله أو تطلعه للناس لكن الأهم الشعب عايز إيه، هي مشكلتنا الأساسية في ناس تقولك انتو ساكتين بقالكم سنتين، نحن ما سكتنا نحن عملنا حملات وعملنا نداءات سابقة ولكن نحن أدينا فرصة للشعب المصري عشان من كثر الإعلام المصري مسيطر على العقول المصرية أديناه الوقت عشان يشوف ويحس ويبقى عنده ملمس للوضع الحالي الموجود وبالتالي خد الوقت اللي هو..

زين العابدين توفيق: أرجو أن تبقى معنا سيد هاني إسحاق وأتوجه إلى ضيفي عبر الأقمار الاصطناعية الأستاذ أحمد رامي القيادي في حزب الحرية والعدالة كيف قرأتم أنتم في حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين هذا البيان من حركة شباب 6 أبريل؟

أحمد رامي: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية نتوجه بالعزاء إلى أسرة الطبيب الدكتور عفيفي في الإسماعيلية ولأسرة طلعت شبيب في الأقصر حادثتين يقولوا...

زين العبدين توفيق: هو للآسف هو مش موضوعنا النهارده إحنا نناقش بيان شباب 6 ابريل..

أحمد رامي: أدخل منه أن 6 أبريل تطرح كما لو كان الأمر قلة كفاءة في الأداء في الناحية الاقتصادية من النظام الحالي في حين اللي تعودناه من 6 أبريل أن سقفها أعلى من ذلك بكثير وشبابها اللي في السجون واللي منهم احمد ماهر يستاهل من حركة 6 أبريل سقفا أكثر من ذلك وإنهم يطالبوا به، غاب عن البيان ألفاظ مثل القصاص  مثل الانقلاب العسكري أو النظام الفاشي أو النظام العسكري أيا ما كان البيان يصف السيسي بأي أوصاف، البيان تهرب من أن يذكر المجلس العسكري بأي أوصاف أو يحملهم مسؤولية ما يجري سواء في سيناء أو في الحياة السياسية، البيان أيضاً غاب عنه في الفقرة الأخيرة سقط سقطة ما كان ينبغي أن تسقط في حركة 6 أبريل حينما خصص فصيلا دون آخر بالدعوة إلى الحوار في الوقت الذي يدعوا جميع أبناء الوطن..

زين العابدين توفيق: هو في جوهره لا يختلف عن إعلان بروكسل وعن إعلان القاهرة هو في جوهره يدعو إلى حوار وإلى إنقاذ الوطن يعني بيان بروكسل لم يذكر الشرعية على سبيل المثال وكذلك بيان القاهرة والطريق واضح وهو الالتفاف حول مبادئ 25 يناير يعني حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية وقبلهم العيش طبعاً.

أحمد رامي: يعني إذا كنا نتكلم عن البدء من مطالب ثورة 25 يناير مرة أخرى فعلينا أن نحترم الاستحقاقات التي تلت 25 يناير وفي نفس الوقت نقر ونعترف بحجم الخلل اللي كان في الأداء وبحجم الغضب الشعبي اللي كان موجود وكانت ذروته في..  

زين العابدين توفيق: أستاذ رامي ما اقصده من السؤال أن بيان 6 ابريل لا يختلف عن مبادرات سابقة لم يعترض عليها الإخوان المسلمون ولا الحرية والعدالة كإعلان بروكسيل وإعلان القاهرة.

أحمد رامي: لا حضرتك كل هذه الأمور تنطلق من انه في شرعية موجودة بالفعل من عدم شرعية النظام الحالي أيا ما كان الوضع الحالي وموازين القوى المختلة إلا إننا لا نقر بشرعية هذا النظام تحت أي وضع من الأوضاع ولا نقر أن تنتزع السلطة بالسلاح أيا ما كانت القوة التي يمتلكها أو المؤسسة لأنه لو أقرينا هذا المبدأ لماذا نعطيه للمؤسسات ونمتنع عن إعطائه للإفراد.

زين العابدين توفيق: نحن لا نناقش الشرعية لأن الشرعية قضية مفهومة ومعروفة نحن نناقش بيان 6 أبريل وانتم لا يبدو أنكم لكم موقف واضح من هذا البيان لأنه يدعو إلى الحوار بعني هل ترفضون الحوار مثلاً؟

أحمد رامي: لا إذا كنا نتكلم عن الحوار نرحب بالحوار بأي وقت سواء بعد صدور هذا البيان أو قبل صدور هذا البيان أو بعده لكن على أرضية أن..

توقعات بانفجار قادم

زين العابدين توفيق: دكتور خليل العناني هل تنطلق هذه البيانات فعلاً من هنالك شعور لدى كثيرين أن هذه البيانات التي تكثر هذه الآونة وتصريح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح للبي بي سي وبعد ذلك لميدل إيست انه لابد من ديمقراطية ولا سيحدث انفجار تصريح 6 أبريل قبل الطوفان وكأن شيئاً ما هذه التيارات تريد أن تقول للسلطة الموجودة الآن في مصر أن هنالك انفجاراً قادماً ونحن نرحب بالحوار معكم، مش فقط بين شركاء الثورة.

خليل العناني: هذا صحيح أنا أتصور أن هنالك استشعارا كما قلت في السابق، هنالك استشعار بأن هناك أزمة حقيقية في مصر، هذه الأزمة ليست بالمناسبة نحن إزاء وضع اقتصادي متدهور جداً، احتقان اجتماعي بشكل أو بآخر، عدم ثقة إلى حد بعيد في النظام الموجود الآن في مصر عكسه إلى حد بعيد العزوف الكبير عن الانتخابات كما شاهدنا خلال الأسبوعين الماضيين، حجم الإقبال على الانتخابات إلى حد بعيد ضعيف جداً مفزع إلى حد بعيد وأتصور هذا يعكس عدم ثقة المواطن المصري في العملية السياسية برمتها وحتى في النظام السياسي وبالتالي أي شعور بعدم الثقة بالعملية السياسية يعني بشكل وبآخر التوجه نحو مسارات أخرى، احد هذه المسارات هو اللجوء إلى العنف أو الانفجار الذي لا يمكن التحكم فيه بشكل أو بآخر لكن المشكلة الرئيسية أتصور..

زين العابدين توفيق: طيب لماذا لا يستشعر النظام هذا الخطر أيضاً لا يبدو انه يستشعره؟

خليل العناني: أنا أتصور حتى وقت قريب كان لا يستشعر ذلك، كان يتعامل بنوع من حالة الإنكار يعني النظام يعاني حالة الإنكار بالمناسبة هذه سمة للأنظمة السلطوية الاستبدادية هذه الأنظمة تعتقد أنها إلى حد بعيد متحكمة في الأمور مسيطرة عليها ولكن بدون أي مقدمات تنفجر الأوضاع وتفقد السيطرة عليها كما حدث مع نظام مبارك على سبيل المثال، فأنا أتصور حتى وقت قريب كان هنالك استشعار لكن أتصور خلال الأسبوعين الماضيين بعد الانتخابات وعدم إقبال الناس هناك استشعار أن هنالك بالفعل أزمة حقيقية، بالمناسبة مثلاً على سبيل المثال تم تصريح أو عندما تحدث عبد الفتاح السيسي قبل حوالي شهر أو ثلاثة أسابيع حول مسألة الأوضاع الاقتصادية وانه الجيش يشرف وينزل على السلع التموينية والغذاء وما إلى ذلك هذا كان استشعارا بأن هناك بالفعل أزمة اقتصادية قادمة لكن...

زين العابدين توفيق: لكن هنالك من يقول أن هنالك تقدم في الملفات الاقتصادية لاسيما الخبز على سبيل المثال وبعض السلع الرئيسية بناءً على جهد من وزارة التموين والسلطة الحالية.

خليل العناني: والله يا سيدي إذا الموضوع متعلق بالخبز فقط هذه كارثة، الموضوع الاقتصادي هو أكبر بكثير من الخبز..

زين العابدين توفيق: يعني ما أريد أن انطلق منه من هذه النقطة أن النظام لا يستشعر هذا الخطر لأنه لديه السلطة القضائية والسلطة التنفيذية ولديه الشرطة والجيش والقضاء يعني لا يوجد ما يهدد بنية هذا النظام.

خليل العناني: لا أنا أعتقد لا بالعكس مبارك كان برضه معه القضاء معه الشرطة وكان معه الجيش وكان معه الإعلام وكان معه حاجات كثيرة جداً لكن فجأة انفجرت الأوضاع وفقد السيطرة عليها، أنا أتصور المسألة وهذه بالمناسبة أخطر يعني عندما تكون الأوضاع بهذه الصورة ليس هنالك معارضة سياسية هنالك انغلاق سياسي تماماً سيؤدي إلى الانفجار، خليني بس أكمل على مسألة الدعوات الكثيرة هذه الأيام أنا أتصور وأطرح موضوع الاصطفاف بشكل عام هل نحن أمام محاولات للقوى السياسية للاصطفاف، أتصور أن أي حديث عن الاصطفاف يتطلب الحديث عن أربعة أمور رئيسية، أول الأمر أجندة الاصطفاف أو صفقة هل نحن إزاء أجندة اصطفاف تقوم على تغيير النظام أو مجرد فقط تعديل شكلي كما جاء في بيان 6 أبريل فقط تغيير حكومة تكنوقراط، بصراحة هذا المصطلح أنا مستغرب جداً استخدام هذا المصطلح الفضفاض الذي لا يعبر على الإطلاق على الوضع السياسي الموجود في مصر الآن، الأمر الثاني متعلق بأطراف الاصطفاف هل نحن إزاء محاولة تجميع كل الأطراف السياسية التي تجمعت أو توحدت خلال ثورة يناير أم لا، هل نحن إزاء إقصاء طرف على حساب طرف آخر، الأمر الثالث متعلق بأدوات الاصطفاف..

زين العابدين توفيق: وتقصد بالطرف الذي يراد إقصائه الإخوان المسلمون.

خليل العناني: إلى حد ما الإسلاميين بشكل عام لم يأت في البيان أو لم يأتي البيان على ذكر..

زين العابدين توفيق: 6 أبريل مش يتفاوضوا مع حزب النور لا أتصور

خليل العناني: والله وارد أتصور 6 أبريل إلى حد بعيد حركة واقعية حركة براغماتية وأنا افهم جداً في قضيتها وان لديهم بالفعل حس وطني عالي جداً لكن الذي يستطيع أن يحرك الشارع هو الإخوان المسلمين، حزب النور بشكل أو بآخر محسوب على النظام الموجود في مصر الآن وأتصور أن المقصود بالحوار هنا أو بقصد الذي غاب عن الحوار..

أدوات الاصطفاف الجديد

زين العابدين توفيق: هذه النقطة الثانية أطراف الحوار

خليل العناني: أدوات الاصطفاف هل نحن نتحادث على مجرد إصدار بيانات أم هناك دعوات للنزول إلى الشارع نمرة واحد، نمرة اثنين هل هناك دعوات للتظاهر أم لا هل هناك دعوات لعصيان مدني أو لا كيف سيتم تنفيذ هذه الدعوة للاصطفاف ..

زين العابدين توفيق: هنا أريد أن أسأل بالفعل هاني إسحاق لأنه هو بالحقيقة بيان 6 أبريل أستاذ هاني إسحاق منسق شباب 6 أبريل في لندن في بريطانيا هذا البيان أثار من التساؤلات أكثر مما قدم من الإجابات وده شيء منطقي ومفهوم لأنه لا شك أنكم تريدون أن تحركوا مياه راكدة في الحياة السياسية في مصر، هل بالفعل الأسئلة التي طرحها الدكتور خليل العناني من أطراف الحوار يعني هل حينما تتحدثون عن الجميع تتحدثون عن السلطة الحالية أيضاً وعن الإخوان المسلمين أو فقط شركاء يناير من القوة المدنية.

هاني إسحاق: والله أنا سأجاوب على سؤال حضرتك وبنفس الوقت ردي سيكون للأستاذ أحمد رامي يعني لو حضرتك قرأت البيان موجود فيه بكل وضوح أننا نتوجه بهذا النداء إلى من بقي لديه عقل أو وعي، النظام الحالي ليس لديه عقل ولا وعي ده نمرة واحد، نمرة اثنين..

زين العابدين توفيق: النظام مستثنى من الحوار كيف سترسخ العلاقات المدنية العسكرية ترسمها مع من؟

هاني إسحاق: بس أكمل كلامي وأرد على كلام حضرتك نمرة اثنين الحوار يجمع جميع أبناء الوطن وتياراته للخروج من تلك الأزمة، حوار على أساس مطالب الثورة ومطالب الثورة فقط كيف لنا أن نطالب بحوار على أساس مطالب الثورة من الثورة المضادة يعني بديهياً أنا شايف ممكن واضح لي مش واضحة للناس الثانية انه نحن نقول يا جماعة الخير إحنا عايزين مطالب 25 يناير معروفة للجميع نرجع من الأول خالص ونبتدي من ثاني إلى 25 يناير عشان نحقق واحد واثنين وثلاثة وأربعة، أنت مع مطالب 25 يناير فقط لا غير أهلا بك نتكلم أنت مش مع مطالب 25 يناير أو عندك مطالب خاصة بك أنت كحزب أو كتيار أو كأي شيء آخر معلش نحن مش عايزين نتحاور معك لأن النقطة المهمة 6 أبريل وناس كثير لازم تعرفها إحنا نشتغل للكل وليس لقطاع معين أو تيار معين أو فئة معينة من الشعب فبالتالي نطالب بكل الحاجات اللي الشعب ممكن يوافق عليها لأنه نحنا محتاجين الشعب عشان نطلع ب25 يناير ثاني مش محتاجين فئة معينة نتكلم واحد مع واحد عشان نطلع نتيجة.

زين العابدين توفيق: أرضية الاصطفاف التي تتحاورون أو تتحدثون عنها هي ثورة جديدة ثورة جديدة تعيد إلى مصر ثورة 25 يناير مرة ثانية.

هاني إسحاق: ثورة جديدة بمطالبها الناس بقى عاوزه تطالب بحاجات هي تاعتها هي مع نفسها تعيش هي مع نفسها نحنا نطالب بحاجات..

زين العابدين توفيق: زي أيه إيه الحاجات بتاعتها هي يعني زي إيه مثلاً.

هاني إسحاق: يعني مثلاً ناس تقولك لا نحن عايزين مرسي الأول في ناس تقولك نحن عايزين اثنين عايزين ثلاثة إحنا لا نطالب بالأشياء ده ده حاجات خاصة تخص بعض الناس بغض النظر عن عددهم أد إيه وهم أقلية أد إيه نحنا نطالب بمطالب أي واحد مصري عاقل وعايز حاجة بالحق المطالب ده تنفعه ده اللي نحنا نطالب فيه فقط لا غير لأنه نحنا مش الناس لازم تفهم 6 أبريل إحنا مش جماعة إحنا مش تبع تيار معين إحنا نطالب بكل الحاجات اللي محتاجينها في مصر فقط.

زين العابدين توفيق: لماذا لم تقولوا في بيانكم هذه المرة كما قلتم في بيانات سابقة إسقاط هذا الانقلاب الدموي الغاشم وهي لو عملنا بحث في غوغل على بيانات 6 أبريل راح تطلع فيها كل هذه الكلمات.

هاني إسحاق: يا أستاذي الفاضل أنت الآن ممكن أن تطلع لي 9 آلاف حاجة ما تكلمنا فيها في البيان لأنني أنا مش سأكتب بيان مجلد أنت في 9 آلاف حاجة ما تكلمنا فيها بالبيان..

زين العابدين توفيق: لا إسقاط الانقلاب ستأخذ كلمتين يعني إسقاط الانقلاب ده كلمة مش ستطول البيان خالص.

هاني إسحاق: إسقاط النظام هي موجودة يا أستاذي الفاضل هي موجودة

زين العابدين توفيق: لا مش موجودة

هاني إسحاق: نحن نطالب بمطالب 25 يناير، 25 يناير كانت ضد النظام، النظام الحاكم هو أصلا ثورة مضادة فاعتقد أن واحد زائد واحد يساوي اثنين ولكن خلينا نركز في الحاجات الأهم انتو تركزوا اللي مش موجود في البيان يا عمي طلع بيان في اللي أنت عايزه إحنا مطلعين بيان نقول عايزين واحد واثنين وثلاثة وأربعة عايزين الناس تتحاور على النقاط ده أهلا وسهلا حضرتك عايز تعمل كلام ثاني تكتب كلام ثاني مع نفسك..

زين العابدين توفيق: طيب كلام منطقي أحمد رامي ..

هاني إسحاق: لا ينفع أن نحاسب لا بعد إذن حضرتك ما ينفع نحاسب على اللي مش موجود أنا ممكن اكتب لك مجلد إحنا محتاجين مجلد عشان إزاي مصر تتحسن لكن إحنا نكتب بعض النقاط وموقفنا من النظام الحالي أو السابق أو الأنظمة السابقة معروف مش محتاج نقعد نعيد ونزيد فيه ده وجهة نظري الشخصية.

زين العابدين توفيق: نتمنى إن يكون البيان واضح بهذه الصورة للجميع لأنه لا يبدو أنه واضح للجميع بهذه الصورة.

هاني إسحاق: اللي مش عايز يصدق ما يصدق كل واحد حر بص حضرتك..

زين العابدين توفيق: نحن نصدق ما هو مكتوب وما هو مكتوب لا يتحدث عن ثورة جديدة ولا يتحدث عن نظام جديد وإنما يتحدث عن فقط تحسينات على الوضع القائم.

هاني إسحاق: لأ لا نطالب بالتحسينات على الوضع القائم نحن نقول نطالب بمطالب 25 يناير مطالب 25 يناير كان الشعب يريد إسقاط النظام عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية لو حققت الأربع حاجات دول حضرتك تنجح الثورة، من غيرهم تمسك في تفريعات أنا عايز مرسي أنا عايز حسن أنا عايز التيار ده اللي يمسك، يبقى إحنا نفضل في دوامة.

زين العابدين توفيق: وضحت فكرتك هاني إسحاق، أستاذ أحمد رامي القيادي في حزب الحرية والعدالة أيضاً ما مشكلتكم في الحوار حول هذه النقاط التي طرحها بيان 6 ابريل؟

أحمد رامي: لا بالعكس إحنا مشكلتنا ما فيش مشكلة فيما طرح في البيان ويصلح البيان كأرضية لبداية حوار، لكن لا يصلح لأنه هو بشكله الحالي إن هو يكون أرضية نتعاون فيها في المستقبل لأنه إحنا 30 يونيو ساعة ما خرجت، السيسي نفسه لما خرج في الانقلاب قال انه خرج على عشان ينفذ مبادئ ثورة 25 يناير، فهذه اليافطة العريضة لا تصلح أنها تكون المبرر الوحيد وأن نقبل كل ما يوضع تحتها، هذا الأمر نظراً لأننا كنا شركاء بالفعل في الميدان في 25 يناير يصلح كبداية للحوار انما لا يصلح كمحطة نهاية للانطلاق للمستقبل.

زين العابدين توفيق: أشكرك شكراً جزيلاً الأستاذ أحمد رامي القيادي في حزب الحرية والعدالة كان معنا عبر الأقمار الاصطناعية وأشكر أيضاً ضيفي عبر الأقمار الاصطناعية من لندن هاني إسحاق منسق شباب 6 أبريل في بريطانيا، فاصل قصير نواصل بعده النقاش عن أبعاد وأسباب اتجاه مصر إلى توثيق علاقاتها مع روسيا لاسيما على الصعيد العسكري في هذا التوقيت.

[فاصل إعلاني]

زين العابدين توفيق: أهلاً بكم من جديد في حديث الثورة، يتحدث المسؤولون المصريون عن علاقات إستراتيجية تربط بلادهم بالولايات المتحدة الأميركية يقولون أنها تتطور بمنحنى تصاعدي ايجابي غير أنهم في الوقت ذاته يتجهون كما يبدو لاستعادة شيءٍ من عبق العلاقة التاريخية مع روسيا في الستينات، وصرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن بلاده كانت ولا تزال شريكاً استراتيجيا لروسيا في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وقد وقع البلدان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي لتقوم روسيا ببناء محطة للمفاعلات النووية في منطقة الضبعة، هذا فضلاً عن توقيع بروتوكولات للتعاون العسكري وإجراء مناورات مشتركة والتعاون الاستخباراتي في مكافحة الإرهاب، نناقش في هذا الجزء من حديث الثورة أبعاد هذا التعاون العسكري المصري الروسي ودلالاته وتوقيته في هذه الظروف الإقليمية والدولية البالغة الحساسية، أرحب مرة أخرى بضيفي بأستوديو حديث الثورة الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا كما ينضم للنقاش في هذا الجزء من الحلقة من تورنتو في كندا الدكتور ثروت نافع عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق ومن واشنطن الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وأبدأ مرة أخرى بالأستوديو دكتور خليل العناني هل فعلاً ما يحدث من تقارب مع روسيا هو للاستهلاك الإعلامي أم هو اتجاه حقيقي نحو شراكة جديدة مع روسيا على حساب علاقة مصر بالولايات المتحدة؟

النظام المصري واللعب على المتناقضات في الساحة الدولية

خليل العناني: لا اعتقد أنها على حساب العلاقة مع أميركا، أعتقد أن هناك إذا حاولنا عمل تحليل للنظام السياسي المصري في سياسته الخارجية منذ أن جاء إلى السلطة وحتى الآن نكتشف أن هذا النظام يحاول اللعب على المتناقضات في العلاقة الدولية، بمعنى آخر يستفيد من وجود حالة عداء وحالة صراع وحالة خصومة بين القوى الدولية والقوى الإقليمية من اجل الاستفادة منها، أتصور في هذا الإطار يعني يمكن فهم التحرك باتجاه روسيا بمعنى آخر نحن إزاء محاولة من مصر لكسب نوع من العلاقة الودية مع روسيا كسبيل أو في إطار الصراع الروسي الأميركي بشكل أو بآخر، على سبيل المثال أكثر دولة قام بزيارتها عبد الفتاح السيسي منذ أن جاء السلطة وحتى الآن هي روسيا تقريباً ثلاث زيارات آخرهم كانت حوالي قبل شهرين من الآن، الأمر الثاني..

زين العابدين توفيق: منها زيارة وهو وزير دفاع.

خليل العناني: صحيح، الأمر الثاني المسألة الديمقراطية يعني على سبيل المثال عندما تنظر إلى روسيا دولة بالأساس دولة سلطوية وبالتالي لم تطالب مصر أو النظام المصري بالمسألة الديمقراطية أو حقوق الإنسان يعني ما فيش صداع يجيء من ناحية روسيا وبالتالي نعمل علاقة إستراتيجية.

زين العابدين توفيق: لكن الصداع الذي جاء بسبب الطائرة الروسية أكثر بكثير من الصداع الذي يمكن أن يأتي من أي دولة ديمقراطية.

خليل العناني: بالضبط وهناك أيضاً محاولة للتعمية على هذه المسألة هناك نوع من المقايضة السياسية بين النظام في مصر الآن وبين روسيا يعني على سبيل المثال أنا أتصور توقيت توقيع الاتفاق في المحطة النووية فيما يتعلق ببناء أربع مفاعلات نووية هو يأتي في إطار مقايضة سياسية أو صفقة سياسية بشكل أو بآخر من اجل التغطية على مسألة الطائرة الروسية لأنه بالفعل هذه الطائرة الروسية وهذه الحادثة تمثل إلى حد بعيد أزمة دولية للنظام الموجود الآن في مصر من جهة أولاً انعدام الثقة في قدرة هذا النظام على حفظ الأمن والاستقرار في مصر، الأمر الثاني انه يفقد صفته كحليف بالحرب على الإرهاب لأنه اثبت بالفعل أنه لا يستطيع القيام بهذه المهمة، الأمر الثالث عندما نتابع التصريحات وحالة التلاسن أو التراشق بالإعلام بين مصر وبريطانيا خلال هذه الأزمة نكتشف أن هناك فقدان للثقة بشكل كامل في هذا النظام وبالتالي أتصور التوجه باتجاه روسيا هو يأتي في إطار محاولة الاستفادة من التناقض مع أميركا لكن لا أتصور على الإطلاق يا أستاذ زين أن هناك توجه بالانفصال عن أميركا لمصلحة روسيا على الإطلاق.

قلق أميركي من تحالف مصري روسي

زين العابدين توفيق: دكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن معنا عبر الأقمار الصناعية من واشنطن يعني العلاقة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر خصوصاً العلاقات العسكرية يعني ما فيها فصال يعني تسليح الجيش المصري حوالي 80% من سلاح الجيش المصري هو أميركي، الولايات المتحدة الأميركية يسمح لها بالعبور أولوية العبور في قناة السويس ضمن الاتفاق الاستراتيجي، الطيران الأميركي يستطيع أن يحلق في سماء مصر بدون أي موافقات مسبقة بناء على هذه العلاقات الإستراتيجية، لا يمكن بأي حال من الأحوال لروسيا أن تبلغ مثلما بلغت العلاقات المصرية الأميركية، لكن هل هنالك أي نوع من القلق في واشنطن من التقارب الروسي المصري في عهد السيسي؟

نبيل ميخائيل: في الحقيقة ده سؤال مهم، أولاً لا يمكن أن تصل العلاقة العسكرية المصرية الروسية إلى مستوى العلاقات الأميركية لأن هي ما قيمتها واحد مليار و300 مليون دولار لو التعاون العسكري المصري الروسي وصل هذه القيمة يبقى سيتخطاها، لكن أهم حاجة القلق في واشنطن ده سؤال في غاية الأهمية وأشكرك عليه لأ بسبب واحد أن طبيعة نظام التحالف والصداقة التي تقيمها أميركا مع حلفائها يسمح بمساحة للاختلاف، حلف الناتو يضم كل الدول الأوروبية لكن فرنسا تجيء تقول ننسحب من الجناح العسكري لكن هذا لا يمنع أن فرنسا ما زالت عضوة في حلف الناتو، مثلاً العلاقات الأميركية السعودية أميركا تقول للسعودية مثلاً هنالك عنصر داخل السعودية تؤيد داعش، السعودية تحاول حل هذه المشكلة لكن هذا لا يسبب قطيعة في العلاقات الإستراتيجية ما بين أميركا وما بين السعودية، ألمانيا الغربية مش عايزة قنبلة النيوترون تحط في أرضها فهناك مساحة للاختلاف يعني مش زي التحالف بتاع حلف وارسو لما المجر عايزة تسيب الكتلة الشرقية يقوم خروشوف باعث الدبابات واحتل بودابست أو لما الربيع بتاع براغ يحصل، دوبشيك عايز يبقى ديمقراطي اشتراكي بدل شيوعي يقوم باعثين الدبابات في براغ لأ أميركا لم ترسل دبابات إلى أي ميدان في أي دولة أوروبية أو في أحد الميادين للدول الحليفة معها لأن هناك مساحة للاختلاف لكن طبعاً سيكون هناك مشاركة..

زين العابدين توفيق: طيب المساحة التي يتحرك فيها السيسي وبوتين هي مساحة مكافحة الإرهاب، هذه المساحة محل اتفاق أصلاً مع الولايات المتحدة أليس كذلك؟

نبيل ميخائيل: هو طبعاً محل اتفاق مع أميركا لكن تعريف الإرهاب يختلف ما بين موسكو وواشنطن ومصر، لكن هو في الحقيقة الحضور الروسي سيكون قوي جداً في المنطقة العربية العدد الأخير من مجلة Foreign Affairs عنوانه مستقبل الشرق الأوسط بعد غياب أميركا يعني حتى المؤسسة الرسمية للرئاسة الأميركية تقول أن أميركا ستغيب أو ستتغيب عن العالم العربي، طيب مو ده يدّي أدوار لروسيا يدّي أدوار لتركيا يدي أدوار لفرنسا أنها تعيد دورها العسكري مرة أخرى، أنا في رأي أن العلاقات المصرية العسكرية الروسية..

زين العابدين توفيق: لكن لا شك أن الولايات المتحدة إذا غابت عن الشرق الأوسط فهي تريد حلفائها أن يكونوا في الشرق الأوسط وليس روسيا يعني تريد أوروبا سواء كانت بريطانيا أو فرنسا أو حتى ألمانيا تريد تركيا على سبيل المثال لا تريد إيران تريد حلفائها، إذا كان هنالك فراغ سينشئ تريد لهذا الفراغ أن يملئ بحلفاء للولايات المتحدة.

نبيل ميخائيل: لا شك في هذا لكن يبقى فيه نوع من ردود الأفعال المختلفة أولاً دولة زي مصر ممكن تتعاون مع ايطاليا ممكن تتعاون مع اليونان ممكن تتعاون مع إسبانيا ودي مش دول كبيرة أوي من ناحية الإنفاق الدفاعي أو حجم الترسانات في جيوشهم، الأمر الآخر أن رغبة أميركا قد تفشل ليه؟ لأنه فعلا سيكون في حضور روسي عسكري قوي بدءا من سوريا يمتد إلى العراق حتى أفغانستان طبقاً لصحيفة وول ستريت جورنال تطلب أسلحة من روسيا، روسيا الآن بتفكر إزاي تتدخل في ليبيا، روسيا تلعب دور في تقريب وجهات النظر مابين دول الخليج وإيران..

زين العابدين توفيق: يعني هذا ليس التقارب الأول المصري منذ ثورة يناير أتحدث عن ثورة يناير ليس التقارب الأول المصري الروسي نذكر جميعاً أن من أوائل الزيارات التي قام الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي إلى العالم الخارجي كانت إلى روسيا وهنا أسال ضيفي من تورنتو الدكتور ثروت نافع عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق وكنت شاهداً على هذه المرحلة، ما هي الأسس التي كانت تنطلق منها مصر في هذا التقارب مع روسيا في هذا الوقت؟

ثروت نافع: أولاً تحية خاصة لك يا أستاذ زين في ظهورك الجديد وأنا سعيد به جداً وتحية لضيوفك الكرام، المشكلة في ذلك التوقيت طبعاً أن الشيء الجيد انه كان هنالك محاولة لبناء إستراتيجية للعلاقات الخارجية بالنسبة للدولة المصرية يعني كان هناك برلمان يختص فيه لجنة العلاقات الخارجية للأمن القومي والعلاقات الخارجية والتي كنت اشرف أن أكون عضواً فيها برسم هذه أو مساعدة الدولة أو مراجعة الدولة في رسم إستراتيجية العلاقات الخارجية، أما في دولة ما بعد الانقلاب فليس هناك إستراتيجية فتجد السيسي يتخبط يميناً ويساراً بغض النظر طبعاً عن العلاقة الثابتة مع الولايات المتحدة الذي تنفق على الأسلحة داخل الجيش المصري وعلى بعثات القوات المسلحة المصرية وعلى الصيانة وفلا يمكن يعني يبتعد عن هذه العلاقة بأي صورة من الصور أو تتأثر هذه العلاقة وإلا كانت ضد السيسي في معظم الأحيان، أما العلاقات الخارجية يتجه غرباً ويتجه شرقاً..

زين العابدين توفيق: حينما كنت في مجلس الشورى هل كان التوجه إلى روسيا توجهاً الهدف منه هو بالفعل تنويع التحالفات الخارجية لمصر؟

ثروت نافع: نعم كان ذلك أحد أهم الاستراتيجيات لرسم العلاقة الخارجية للدولة المصرية ما بعد الثورة إن هو كان لا يجب علينا أن لا نكون متجهين اتجاهاً واحداً أو لحليف واحد في علاقاتنا الخارجية كان لازم يكون في نوع من أنواع Balance وده مطلوب في كل الدول المحترمة والتي تحترم نفسها نوع من أنواع الـ Balance في علاقاتها الخارجية بما إننا لا نعادي دول ما فيش بيننا وبينها أي أشياء تستدعي أن نعاديها، فكانت روسيا أحد هذه الدول والصين كذلك وبعض دول كمان في جنوب شرق آسيا وكذلك الدول العربية جميعها يعني كان هناك اتجاه مختلف عن دولة مبارك ودولة العسكر بأن يكون لك حليف واحد استراتيجي يصلح لك ويتكفل بك..

زين العابدين توفيق: العلاقات مع روسيا كانت جيدة جداً أيام مبارك وكانت هنالك صفقات أيضاً مع روسيا لأنه إذا كنا نتحدث عن سلاح الجيش المصري 80% منه أميركي حسبما قال الأميركان أنفسهم فإنه في 20% باقية هذه 20% تأتي من دول أخرى منها روسيا على سبيل المثال.

ثروت نافع: لكن كان من خلال موافقة الولايات المتحدة الأميركية يعني من نظام مبارك أو نظام العسكر يتجه إلى دولة من خلال أو من بعد موافقة الولايات المتحدة الأميركية ومن خلال channels معينة لكن فيما بعد الثورة وفي عهد بداية المحاولة الديمقراطية الأولى لما بعد الثورة كان هناك محاولة لعمل Balance في العلاقات الخارجية من خلال الرأي المصري من خلال الدولة المصرية وليس من خلال دول أخرى يعني بناء علاقة مباشرة مع هذه الدول سواء كانت إستراتيجية من الناحية العسكرية أو السياسية أو الدبلوماسية فكان في محاولات للاتصال المباشر وليس بعد أخذ رأي الحليف الأميركي أو ليس بإذن الحليف الأميركي.

مناورات بحرية مصرية روسية

زين العابدين توفيق: أرجو أن تبقى معي دكتور ثروت نافع أعود مرة أخرى إلى ضيفي في الأستوديو الدكتور خليل العناني، هنالك مناورات بحرية روسية جرت في البحر الأحمر مؤخراً أعلنت عنها وكالات أنباء روسية هنالك مناورات بحرية مصرية روسية جرت في شهر يونيو/ حزيران الماضي في البحر المتوسط من الناحية العسكرية ما هي طبيعة التعاون المصري العسكري الروسي حالياً؟

خليل العناني: أنا اعتقد هي تتعلق بالأساس بمحاولة روسيا لإيجاد فناء خلفي في البحر المتوسط نعرف الجميع أنه احد أسباب الدفاع الروسي والتدخل الروسي في سوريا هو محاولة الاحتفاظ بوجود قاعدة عسكرية..

زين العابدين توفيق: قاعدة المياه الدافئة الروس دائما يريدون أن يأتوا إلى المياه الجافة لاسيما البحر المتوسط؟

خليل العناني: أنا أتصور أن هنالك استشعار روسي بشكل أو بآخر بأن نظام الأسد قد يسقط بأي لحظة وبالتالي هنالك حاجة لإيجاد فناء خلفي آخر وقد يكون التفكير الآن باتجاه مصر وأنا أتصور جزء من المسألة يتعلق بالابتزاز الذي يقوم به بوتين للنظام المصري الآن هو يدرك أن النظام المصري هو أن هناك حاجة ماسة لهذا النظام شرعية دولية وشرعية خارجية وبالتالي يقوم بابتزازه من خلال التوقيع أو خلال القيام بمناورات عسكرية، الأمر المقلق هنا أنه كيف ستقوم بمصر بتأمين ذلك للولايات المتحدة الأميركية نعرف جميعاً أن كل عامين على الأقل هناك مناورات كبيرة جداً مناورات بدر أو مناورات..

زين العابدين توفيق: النجم الساطع.

خليل العناني: عفواً النجم الساطع هي مناورات تقوم بها أميركا في مصر وبالمناسبة هذا جزء من التحالف المصري العسكري الأميركي.

زين العابدين توفيق: وهي متوقفة منذ 3 يوليو.

خليل العناني: ولكن تم الاتفاق على إعادتها مرة أخرى بعد أن تم رفع أو إعادة المساعدات الأميركية لمصر خلال شهر مارس الماضي، فانا أتصور أنه سيكون هذا النظام في وقت قريب في أزمة كيف سيقوم بتبرير هذه المناورات مع روسيا الآن، فأنا أتصور لا بد أن ندرك انه مدى استفادة كل طرف من هذه العلاقة العسكرية هل مصر تستفيد بالفعل من هذه العلاقة العسكرية كما تستفيد روسيا أنا أتصور العكس هو الصحيح، أن هناك مزايا كثيرة جداً لروسيا كما قلت في السابق بأن هناك محاولة أن تجد فناء خلفي لها لكي تستطيع أن تنطلق في المياه الدافئة للبحر المتوسط والمحيط الأطلنطي.

زين العابدين توفيق: واستعادت مراكز قوتها السابقة كليبيا على سبيل المثال وسوريا ومصر كانت قاعدة روسية أو بالمعنى الأصح.

خليل العناني: هذا صحيح ولكن السؤال الكبير كيف ستدير مصر هذه العلاقة الشائكة بين حليفي عفواً بين قطبين كبيرين مثل روسيا ومثل أميركا هذا سؤال كبير جداً يعني.

زين العابدين توفيق: أريد أن أسمع رأي الدكتور نبيل ميخائيل أيضاً في هذا السؤال ماذا ستقدم أو الأقل على الأصح أو بالأدق ماذا ستستفيد مصر من علاقاتها العسكرية مع روسيا التي تقول أنها تريد أن تتعاون مع مصر وتنسق معها فيما يتعلق بليبيا وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب لاسيما في سيناء لأن المناورات جرت في البحر الأحمر يعني حول سيناء.

نبيل ميخائيل: هذا سؤال في غاية الأهمية وأشكرك عليه أولاً محاولة الرد السريع على إدارة أوباما وترددها في تعليق عدد من برامج المساعدات العسكرية لمصر وأيضا إلغاء المناورات العسكرية لفترة بعد 30 يونيو فهو رد سريع على أوباما، ثانياً هو محاولة استخدام الكرت الروسي في مواقف دبلوماسية حاضرة أو مستقبلية للسياسة الخارجية المصرية وللأمن القومي المصري يعني مثلاً عشان مصر تضغط على عدد من دول أفريقيا ممكن جداً تبين أنها تتعاون عسكرياً مع روسيا هذه ستكون رسالة إلى السودان رسالة إلى دول القرن الإفريقي رسالة..

زين العابدين توفيق: هي روسيا تتعاون مع الجميع يعني هنالك عشرات الدول في العالم تستطيع أن ترفع الكرت الروسي لأنه روسيا لها علاقات عسكرية مع كثيرين روسيا لها علاقات عسكرية مع الخليج العربي.

نبيل ميخائيل: لا لكن هناك صفقات عسكرية مصرية روسية بحجم أكبر من علاقات روسيا مع دول كثيرة في العالم الخارجي بالإضافة إلى أن زي ما حضرتك ذكرت في مناورات عسكرية ما بين مصر وروسيا فتبقى رسالة موجهة، نحن لدينا تعاون متقدم عنكم عن علاقاتكم مع موسكو رسالة توجهها مصر إلى دول أخرى، ثاني حاجة أيضاً محاولة مصر إقامة صلات مع الدول التي تعرف باسم دول الاتحاد السوفيتي السابق بما فيها أوكرانيا يعني أوكرانيا على خلاف مع روسيا لكن اعتقد أن تم شراء قمر صناعي أوكراني يستخدم لأغراض عسكرية فمصر يمكن أن تتعاون مع دول آسيا الوسطى باكستان دول أرمينيا دول القوقاز..

أسباب اندفاع النظام المصري إلى توثيق علاقاته مع روسيا

 زين العابدين توفيق: مصر مستفيدة من إيه؟ ما هي الفائدة التي ستجنيها مصر من التعاون العسكري مع روسيا بخلاف الرسائل إن نحن يخوفوا الناس برا ويقولوا لهم إحنا عندنا الكرت الروسي، بخلاف هذا الكرت الروسي الذي سيلوح به إلى الخارج ما هي الفائدة العسكرية التي سيجنيها الجيش المصري من هذا التعاون العسكري مع روسيا التي قالت بوضوح أنها تريد مكافحة الإرهاب لاسيما في سيناء لأن المناورات جرت في البحر المتوسط يعني شمال سيناء وفي البحر الأحمر يعني جنوب سيناء وأيضا التنسيق فيما يتعلق بالوضع في ليبيا، وروسيا تريد أن تضع قدماها مرة أخرى في ليبيا؟

نبيل ميخائيل: باختصار سأقول نقطتين النقطة الأولى هي الضغط على أميركا يعني مصر تقول لأميركا إحنا نتعاون مع روسيا فلو تضعوا عقبات في علاقاتنا العسكرية معكم سنوسع علاقاتنا مع موسكو، الأمر الآخر هو الحصول على أسلحة ومنظومات تسلح متقدمة مصر لم تتلقاها من أميركا فممكن مثلاً أن تكون هناك صواريخ ممكن أن تكون هناك رادارات ممكن أن تكون هناك صفقات أخرى خاصة بالبحرية المصرية فالقوات المسلحة ستستفيد من عتاد سيصل لها ودا طبعاً سيقوي من استعداداتها ودرجة حصولها على تكنولوجيا عسكرية متقدمة.

زين العابدين توفيق: دكتور ثروت نافع هل برأيك هذه المناورات الخارجية المناورات مع روسيا لا أتحدث عن المناورات العسكرية أنا أتحدث عن المناورات السياسية اللجوء إلى الخارج علاقات جيدة مع روسيا علاقات جيدة مع الولايات المتحدة علاقات جيدة مع إسرائيل، لسه البابا زائر إسرائيل مبارح، هل هذا يأتي للإفلات من الأزمة الخانقة في الداخل؟

ثروت نافع: هو ده بقى الكلام أعتقد انه صحيح وهو مربط الفرس بالنسبة لمحاولة الاستفزاز بالتقارب الشديد والتنازل بالنسبة لروسيا خاصة لأنه ضع في اعتبارك أن حلفاءه الإقليميين من دول الخليج هم أعداء لروسيا مباشرة فتقاربه مع روسيا لا يستفز أميركا بقدر نما يستفز مثلاً دولة زي السعودية، إذاً السيسي وبكل صراحة يستعد لسيناريو الأسد، السيسي يعلم انه فشل داخلياً وتتفتت الجبهة الداخلية تماماً وخاصة حلفائه في الداخل وأصبح هناك صراع واضح بين الأجهزة في الداخل سواء من ينتمون لمعسكر السيسي أو من ينتمون لمعسكر الدولة القديمة المتمثلة في آل مبارك وأحمد شفيق ومن يمثلهم، السيسي يستعد لمستقبل فيه من الدماء هناك فيه من الحروب الكبيرة بس عفواً آخر كلمة فيها الغرض منه أن الدول الغربية والتي تناصر الانقلاب حالياً ستتخلى عنه بمجرد أن ترى بحور من الدماء خوفاً من وضعها الداخلي ومن منظمات حقوق الإنسان، أما الدولة الوحيدة التي ستستمر معه في ذلك هي روسيا لذلك هي Backup بتاعة السيسي الآن ويتقارب منها جداً كلما شعر بتفتت الجبهة الداخلية وكلما شعر بالخوف من الداخل أكثر من أي شيء آخر.

زين العابدين توفيق: هل يوجد نظام في العالم دكتور خليل العناني يحظى بدعم وتأييد الولايات المتحدة وروسيا بنفس الوقت بخلاف النظام الموجود في مصر حالياً، يعني لا يوجد تهديد له لا في الداخل ولا في الخارج.

خليل العناني: لا بالعكس أنا أتصور هذه رؤية لحد بعيد اختزالية أتصور النظام يعاني من مشاكل كثيرة جداً هذا النظام قد يسقط في لحظة ما يعني إحنا لا نبالغ على الإطلاق بأنه حجم الصمت الشعبي هذا قد ينبئ بأن هناك بالفعل شيء قادم وشيء قادم بعيد عن القدرة على التحكم فيه وبالتالي أتصور بأنه اللعب على المتناقضات قد يؤدي إلى خسارة كبيرة جداً في السياسة الخارجية وده أيضا كما قلنا في بداية الحلقة هناك أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية كبيرة جداً قد تودي بالنهاية، بس استدراك أخير أحببت أن أحيي حضرتك على العودة إلى الجزيرة مرة أخرى، دكتور ثروت بدأ بالتهنئة وأنا أنهي بها.

زين العابدين توفيق: شكراً جزيلاً لك الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية بمعهد الدوحة للدراسات العليا ضيفي في الأستوديو أشكرك شكراً جزيلاً، وأشكر أيضا ضيفي عبر الأقمار الاصطناعية من تورنتو في كندا الدكتور ثروت نافع عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق، ومن واشنطن أشكر الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وبهذا تنتهي الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم بخير في أمان الله.