لم تختلف أجواء المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية المصرية في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي عن أجواء المرحلة الأولى، حيث كان هناك عزوف من معظم الناخبين وإقبال ربما أقل من المرحلة الأولى.

ومع هذا فقد عادت ممارسات تذكّر بما كان يحدث في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، رغم أن المتنافسين كلهم من مؤيدي 30 يونيو والانقلاب والرئيس السيسي، فهناك مثلا حديث عن مخالفات بداية من تأخر فتح اللجان مرورا بتوجيه الناخبين وتسويد البطاقات وعمليات التصويت الجماعي، وصولا إلى شراء الأصوات.

وتعليقا على ذلك قال أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور خليل العناني إن هناك حالة عزوف مفزعة من قبل الشباب عن هذه الانتخابات، مما يعكس فقدان الثقة في نتائجها.

 

video

وأضاف العناني في الجزء الأول من برنامج "حديث الثورة" يوم 22/11/2015 الذي رصد حال الانتخابات البرلمانية في مصر، أن هذه الانتخابات لا تشهد أي تنافسية، فهي تجري تحت ظل حكم عسكري وتشهد غيابا تاما لأكبر أحزاب المعارضة وهو حزب جماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن ممارسات السلطة الحاكمة في مصر "تكفّر الناس بالسياسة، وأخشى أن يعني موت السياسة الاستعداد للعنف".

من جهته قال القيادي في حزب الحرية والعدالة الدكتور حمزة زوبع إنه لا يرغب في الحديث عن أمر أشبه بالفضيحة، "فنحن أمام صراع على تورتة داخل برلمان محكوم عليه بالفشل، فالشعب المصري يضرب من انتزع السلطة على قفاه، ولا بديل عن عودة الشرعية".

وأضاف أن "السيسي يتمتع بقدر عال من الغباء السياسي، وهو إنسان فاشل لا ينبغي أن يكون رئيسا لدولة مثل مصر، وقد جاء لمهمة إفشال وتخلف مصر".

مسرحية هزلية
بدوره وصف عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق الدكتور ثروت نافع هذه الانتخابات بأنها "مسرحية هزلية رفض الشباب المشاركة فيها".

وأضاف أن "هذه الانتخابات استكمال لانتخابات العسكر منذ 50 عاما، والجنرال السيسي يسير في نفس نهج مبارك وجمال عبد الناصر، وسينجم عن هذه الانتخابات برلمان مطبلاتية".

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن الدكتور نبيل ميخائيل فقال إن الشعب المصري ما زال يرقب مشهد الانتخابات، والمشهد السياسي لم ينته بعد، مشيرا إلى أن الانتخابات شهدت إقبالا من جموع المصريين في الخارج.

وقال إنه لا يستطيع أن يحكم على تجربة الانتخابات بالفشل، لكن التجربة تشوبها نقائص، معتبرا أن هناك لامبالاة سياسية في مصر، لكنها لن تدفع الناس للخروج إلى ميدان التحرير للثورة على النظام الحالي.

الطموح النووي
وفي ما يتعلق باتفاق مصر مع روسيا لبناء أول محطة نووية تضم أربعة مفاعلات في منطقة الضبعة، قال الدكتور خليل العناني إن ما عجل بالتوقيع هو سعي مصر لشراء صمت روسيا عن حادثة الطائرة الروسية في سيناء عبر المقايضة ومنح موسكو امتياز بناء المحطة النووية وتسوية موضوع الطائرة بشكل ودي.

video

وقال إن هناك ثلاثة أسئلة مهمة تتعلق بمشروع المحطة النووية وهي الجدوى والتكلفة والأمان، معتبرا أن هذا المشروع تسويق سياسي للتغطية على فشل نظام السيسي في إقامة مشاريع أخرى.

أما الدكتور ثروت نافع فرأى أن مصر ليست قادرة على إقامة مشاريع بهذا الحجم من ناحية الأمان، "فنظام عجز عن تصريف البلاعات من مياه الأمطار، لن يستطيع تصريف إشعاعات مفاعل نووي لو حدثت". واعتبر أن هذا المشروع -بعيدا عن أي مناكفات سياسية- كارثة قد تحدث لمصر".

من جهته قال الدكتور حمزة زوبع إن تكلفة هذا المشروع البالغة 160 مليار جنيه مصري، "تستطيع إنشاء 540 مستشفى وبناء شبكة صرف صحي جديدة في مصر".

بدوره طالب الدكتور نبيل ميخائيل بفتح ملفات الطاقة منذ عهد الرئيس المعزول حسني مبارك، ولماذا بدأها ثم تخلى عنها، ودعا البرلمان الجديد إلى المطالبة بالاستماع لشهادات كبار المسؤولين في وزارة الكهرباء في هذا الموضوع.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة:  مصر.. عزوف عن الانتخابات وطموح نووي

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   خليل العناني/ أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا

-   نبيل ميخائيل/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   حمزة زوبع/ قيادي في حزب الحرية والعدالة

-   ثروت نافع/عضو مجلس الشورى المصري السابق

تاريخ الحلقة: 22/11/2015

المحاور:

-   أسباب عزوف الشارع المصري عن المشاركة في الانتخابات

-   إنفاق 20 مليار جنيه على الدعاية الانتخابية

-   دعوات للسيسي بضرورة تغيير نهجه السياسي

-   حملة انتخابية دون تنافسية حقيقية

-   تفاصيل الاتفاق النووي المصري مع روسيا

الحبيب الغريبي: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، "مصر تدخل العصر النووي"، "مصر بتتكلم نووي" "مصر رسميا في النادي النووي"، هذه بعض من عناوين الصحف المصرية وهي تحتفي قبل أيام بتوقيع اتفاق مع روسيا لبناء أول محطة نووية تضم 4 مفاعلات في منطقة الضبعة، اللافت أن المصريين شهدوا على مدار أكثر من 5 عقود توقيع اتفاقات مماثلة لكن النتيجة كانت التعثر لكن الاتفاق الأخير يأتي وسط تحذيرات من مخاطر الخطوة ومن أن تكون محاولة جديدة لبيع الوهم للمصريين غيّر أن المسؤولين المصريين يجادلون بأن البلاد في حاجة إلى مصادر جديدة لتوليد الكهرباء ستوفرها هذه المفاعلات، نناقش طموحات مصر في المجال النووي بين الحقيقة والوهم في الجزء الثاني من هذه الحلقة لكننا نتوقف بداية لرصد مشهد حضور أهل السلطة في مصر في المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية واستمرار عزوف الناخبين عن المشاركة في هذه الانتخابات كما كان الحال في المرحلة الأولى، لكن هذا العزوف يتزامن حاليا مع ابتكار الشباب لأساليب احتجاجية جديدة كالاصطفاف أمام سفارات أجنبية لتقديم طلبات للهجرة، نرصد أبعاد هذه الحالة بعد متابعة التقرير التالي في الموضوع.

[تقرير مسجل]

حمزة الراضي: كثيرون ولا أحد؛ هكذا يقول مراقبون فقد حضرت اللافتات وغاب الناخبون فالمرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية المصرية دقت أبواب 13 محافظة والذين لهم حق الانتخاب بها يتجاوز 28 مليون ناخب لكن الإقبال في يومه الأول بحسب منظمات حقوقية كان ضعيفا جدا ما جعل رئيس الوزراء المصري يأمل في إقبال مغاير للجولة الأولى.

[شريط مسجل]

شريف إسماعيل/رئيس الوزراء المصري: إن شاء الله الناس يبقى في إقبال المرة دي أكبر من المرحلة الأولى وان شاء الله الناس يختاروا ممثليهم بإذن الله في مجلس شعب يكون مجلس شعب قوي.

حمزة الراضي: ولم يغب رجل الدين عن الصورة إذ خرجت فتاوى ضد المقاطعين للانتخابات.

[شريط مسجل]

أحمد الطيب/شيخ الأزهر: أننا نقول تنهوا المقاطعة دي فورا وانزلوا مصر بحاجة إليكم مصر لها حق علينا دي والدة دي أم فالحقيقة هؤلاء المقاطعون هؤلاء بمنزلة الذين يعني يعقون أبائهم وأمهاتهم.

حمزة الراضي: أما الشباب فقد كان له رأي آخر تمثل بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "سيبنهالكم" تدعو الشباب للاصطفاف أمام السفارات الأجنبية طلبا للهجرة وحتى من ترشح منهم فهو غير راضي عن الأوضاع.

[شريط مسجل]

أحد الشباب: لما تتكلم عن 16 كرسي دي الكوتا الشبابية من أصل 120 كرسي في القوائم دا مش تمييز لجيل الشباب دا أنت تتكلم على مجرد رقم صغير جدا لطيف واسع جدا من الشباب السياسيين، لجنة 50 مثلا على سبيل المثال كان فيها 4 شباب 2 منهم محسوبين على تمرد و2 على جبهة 30 يونيو فما تقول لي إن دا تمثيل شبابي.

حمزة الراضي: مقاطعة الشباب وأحزاب المعارضة الفاعلة وغياب الإخوان يطرح تساؤلات حول مصير برلمان يشهد ولادة متعثرة يرى البعض أنه لن يخرج عن عباءة السلطة الحاكمة.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: إذن بعد هذا التقرير للزميل أحمد عبده حول المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية في مصر بصوت حمزة الراضي، نرصد إذن أبعاد المشهد الانتخابي ودلالاته ونتائجه وينضم إلينا في الأستوديو الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا، من واشنطن دكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، ومن إسطنبول الدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة مرحبا بكم جميعا، إذن نحن أمام مشهد مستنسخ تقريبا من الدور الأول عزوف كبير للناخبين المصريين وسط مبالاة أو لامبالاة عفوا للشارع المصري ويمكن اختزال ربما مزاج الشارع المصري فيما حفلت به مواقع التواصل الاجتماعي على سبيل التنكيت السياسي إن صح التعبير "خلوهم يتسلوا" والمفارقة هنا "هم" هذه المرة تعود على السلطة، دكتور نبيل ما تفسيرك لهذا العزوف ولهذا المزاج مزاج الشعب المصري الشارع المصري؟

أسباب عزوف الشارع المصري عن المشاركة في الانتخابات

نبيل ميخائيل: يمكن الشعب المصري غير راضي على القوائم يعني أفهم أن النظام أو الانتخابات تجرى حاليا بنظام القوائم بعض الآراء اللي قدمت قالت أن مثلا قائمة في حب مصر بعض أعضاؤها لا يحظُو بشعبية يعني في ناس حتى تؤيد السيسي وتؤيد التجربة اللي حصلت وكل حاجة بس غير راضين أن يكون هؤلاء الأشخاص في مقدمة أو في صدارة المرشحين لمجلس النواب، على فكرة رئيس الوزراء دولة الرئيس شريف إسماعيل قال إحنا ننتخب مجلس شعب لا إحنا ننتخب مجلس نواب دي زلة لسان يعني حديثه بينّها، ثاني حاجة أن هناك خلافا، يعني أنا أعجبني جدا أن التحالف الجمهوري رغم أني أختلف معهم يحاول أنه يهاجم القوائم الأخرى وكمان لاحظت مثلا في تصريحات الفريق حسام خير الله وهو نائب سابق لرئيس المخابرات واعتقد أن له ثقل سياسي يهاجم أيضا قوائم التحالف ويحاول أنا في رأيي الشخصي أن يبقى في توجه أكثر يسارية أو يعني نحو المصالح للطبقات الفقيرة في عرض المرشحين لبرامجهم، يعني في نقاش في اعتراض في امتعاض في نوع من السلبية لكن هناك نوع من الإيجابية.

الحبيب الغريبي: ولكن دكتور نقاش حوار تبادل آراء هذا جميل في المطلق، ولكن وسط غياب تنافسية حقيقية يعني المتقدمون هم من نفس اللون من نفس الطعم من نفس الرائحة.

نبيل ميخائيل: ممكن بس ممكن يعني طريقة الطهي تكون مختلفة سخونة الطعام تكون مختلفة في نوع من التنوع في نوع من المنافسة، مصر 90 مليون مش راح يكونوا على وتيرة واحدة دي مش انتخابات الاتحاد الاشتراكي العربي دي انتخابات تجري بعد أن شهدت مصر في أقل من 5 سنوات تغيرات اجتماعية عميقة يعني حتى لو في تيارات شعبية غائبة أو مثلا تيار يصار حاليا نقاش زي السلفيين هم عرضة للانتقاد ومن حقهم الدفاع عن نفسهم فالانتخابات عملت نقاش سياسي مهم الشعب كان يحتاجه بس أنا في رأيي الشخصي أن الشعب فضل أن يستمع له وألا يكون أكثر نشاطا عن هذا ودا أحد أسباب أو تفسيرات غياب إقبال شعبي كبير، لكن هناك من توجه إلى صناديق الاقتراع هناك من أدلى بصوته، الناس المرشحين هؤلاء لهم نفوذ قبلي وعائلي وفي أحيائهم وفي مدنهم وقراهم فطبعا في نوع من حالة التعبئة لكن تعبئة محدودة، فما أقدر أن أحكم على التجربة بالفشل هي تجربة لكن فيها طبعا بعض النقائص.

الحبيب الغريبي: طيب دكتور خليل يعني هل هذا التفسير هذا الكلام هذا الرأي مُقنع.

خليل العناني: أنا اختلف مع هذا الرأي أنا اعتقد نحن إزاء ظاهرة واضحة جدا في مصر تسمى موت السياسة هناك حالة تصحر سياسي عام في مصر جرت خلال العامين الماضيين هناك فقدان للثقة في الصندوق أن الصندوق يعبر بالفعل عن إرادة الجماهير وبالتالي هذا يفسر إلى حد ما حالة العزوف المفزعة بصراحة لأنه إذا غابت المنافسة غاب التمثيل وإذا غاب التمثيل غابت الرغبة في التصويت أنا اعتقد نحن إزاء انتخابات لا تنافسية على الإطلاق حضرتك كما تفضلت وقلت نحن إزاء لون سياسي لون إيديولوجي واحد هو المعسكر الموالي للسلطة بشكل أو بآخر، التنافس يتم داخل هذا المعسكر ليس هناك يسار على سبيل المثال ليس هناك أحزاب ليبرالية بالمعنى الحقيقي للكلمة ليس هناك تنوع حتى في المعسكر الإسلامي نحن إزاء حزب النور فقط والذي يشارك بهذه الانتخابات وحتى حزب النور يعني من خلال تصريحات أعضائه يعني مصابون بالإحباط وبالخيبة من هذه الانتخابات نحن أيضا إزاء نوع من التعقيد في النظام الانتخابي، الدكتور نبيل قال نظام القائمة نحن إزاء نظام مختلط نظام فردي معظم الأصوات بالنظام الفردي حوالي 448 صوت عفوا 448 مقعد من خلال النظام الفردي و120 مقعد من خلال التصويت بالقائمة وجزء من هندسة هذا النظام الانتخابي كان بهدف رئيسي بأن يتم يعني اختيار وانتخاب أشخاص بعينهم من أجل أن يكونوا موالون للسلطة هناك تعمد من السلطة في تفتيت البرلمان كي يصبح برلمان مجرد بس ختم لقرارات الرئيس، الأمر متعلق بعزوف الشباب نحن إزاء حالة مفزعة من غياب الشباب عن هذه الانتخابات يعني إذا قارنا هذه الانتخابات بانتخابات بعد ثورة يناير كان هناك إقبال يعني كبير جدا على الانتخابات طبعا هذا متوقع بعد الثورات لكن هذا يعكس هذا الغياب يعكس إلى حد بعيد فقدان الثقة بين الشباب في نتائج العملية الانتخابية الأمر الآخر متعلق كما قلت في السابق نحن إزاء برلمان إلى حد بعيد موالي للسلطة وليس معارضا لها يعني من الصعب الحديث على وجود معارضة سياسية في هذا البرلمان بالعكس معظم المتنافسين بهذه الانتخابات هم موالون للسلطة بشكل أو بآخر وبالعكس هناك مزايدات من الذي يوالي السلطة أكثر من الآخر، الأمر الأخير نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات تكشف أنه على الأقل 30% من الفائزين في هذه الانتخابات محسوبون بشكل أو بآخر على النظام القديم وبالتالي ليس هناك نوع من التنافس بين أحزاب أو بين قوى سياسية تعطي شكل مختلف للوضع في مصر الآن، وبالتالي هذه ليست انتخابات يعني الانتخابات تجري تحت سيطرة حوالي كما قيل في الأخبار هناك 160 ألف جندي يحصون الانتخابات هذه الانتخابات تحت حكم عسكري بالأساس وبالتالي من الصعب الحديث على وجود تنافسية في هذه الانتخابات.

الحبيب الغريبي: ومع ذلك ومع ذلك دكتور حمزة زوبع مع أن هناك غياب شبه كامل أو دعني أقول كامل للمعارضة السياسية مع أن المتنافسين هم في حالة اصطفاف واضح وراء السلطة ولكن منظمات المراقبة التي يعني قامت أو قدمت تقاريرها إلى حد الآن تتحدث عن مخالفات عن تأخر فتح لجان عن توجيه الناخبين عن تسويد الطاقات وعمليات التصويت الجماعي انتهاء بشراء الأصوات، هل كان هذا كله يعني من لزوم ما لا يلزم في مثل هذه الانتخابات برأيك؟

حمزة زوبع: بسم الله الرحمن الرحيم خليني أنا يعني والله ما عنديش أوي هذه الروح أو يعني النفس لأتكلم عن حاجة هي أشبه بالفضيحة يعني إذا أنت تتكلم عن نظام يقتل ويسحل ويعدم برا القانون إذا أنت تتكلم عن نظام ما عنده شفافية إذا أنت تتكلم عن النظام يوقع عقود وهمية إذا أنت إذا أنت ودا كله، بعدين تقول برلمان الحقيقة أنا أحس إن في يعني نوع من صدّة النفس لكن يعني سنمضي في الحديث شوف غابت الثورة فغابت الديمقراطية غاب الإخوان غابت الطوابير غاب الشعب فحضرت كتائب الجيش 200 ألف 300 ألف وغاب الناخبون خلينا نقول 3 جمل دُول، نحن أمام مشهد هكذا حاله الآن ما تراه في الجولة الثانية أو الجزء الثاني من الانتخابات هو صراع على تورتة في داخل برلمان محكوم عليه مقدما بالفشل وليس كما قال الزميل نبيل ميخائيل لننظر لا نستطيع أن نحكم عليه بالفشل، هذا البرلمان وهذا النظام كله وراء الفشل بعشرين سنة ضوئية يعني إحنا لا نتكلم، هذا الكلام قلته وتذكر جيدا الزميل العزيز صديقي بأننا قلنا هذا الكلام ثاني يوم الانقلاب، هذه منظومة فشل متكاملة ولو قلنا للفشل أعطينا منظومة فيقول لنا خذ هذه المنظومة السيسي ورفاقه وهي كفيلة بأن تدمر نفسها بنفسها بلا يعني بلا أدنى تدخل من الشعب، لا أعرف لماذا يغيب مثلا عن ذهن الزميل نبيل ميخائيل أن يقارن هذه الانتخابات يقول لك والله الانتخابات دي يعني ممكن مش أحسن من الاتحاد الاشتراكي طيب  قارنها يا سيدي بانتخابات نوفمبر 2011 قارنها بالانتخابات الرئاسية، البعض ليس لديه شهية للحديث عن ثورة يناير البعض ليس لديه شهية رغم أنه يعيش في الغرب ويتحدث عن وعن، أنا لا ألومه الحقيقة لكنه يرى أن الحديث عن الديمقراطية بتاعت يناير وما بعدها وانتخاب الرئيس محمد مرسي والشرعية أمر فات عليه الزمن، أريد أن أقول أن كل ما يحدث في مصر الآن يذكرنا بشيء واحد مهم أن هذا الشعب يعطي من اغتصب السلطة على بين قوسين قفاها ويُعلّم عليه ويقوله لا بديل عن صوتي لا بديل عن الشرعية التي اخترتها كل ما نراه وما سوف نراه قبل أن يزول الانقلاب وربما يزول قريبا يا رب كله فشل لن تجد تجربة نجاح واحدة وأتحدى حتى من الآن وأنا لا أعلم الغيب لكني أقول لك {إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}.

إنفاق 20 مليار جنيه على الدعاية الانتخابية

الحبيب الغريبي: دكتور نبيل ميخائيل يعني استمعت إلى آراء أخرى مخالفة وهناك يعني معلومات صادرة عن منظمات مختصة تقول بأن ما صُرف في هذه الانتخابات انتخابات 2015 يصل إلى ما مجموعه 20 مليار جنيه رغم غياب كما أشرنا إلى كل هذه التنافسية، الآن هذه الانتخابات تجري في مرحلة سياسية متوترة جدا هناك حتى دعوات إلى موجة ثورية جديدة هناك دعوات ظهرت حتى في بعض الصحف التي يعني تعتبر نسبيا موالية للسيسي تقول بضرورة إجراء انتخابات رئاسية جديدة، هذا البرلمان الذي ستفرزه الانتخابات إلى أي مدى سيتعاطى بشكل جدي مع كل يعني هذا الواقع الجديد وسيكون قادر على امتصاص الغضب خاصة غضب الشباب؟

نبيل ميخائيل: أولا يجب عدم اختزال مرحلة الانتخابات ما زلنا في مرحلة الانتخابات عشان كدا يجب أن نقرأ كل مدلولاتها، في انتخابات في شمال سيناء الدكتور وحيد عبد المجيد في الأهرام من يومين تقريبا كتب مقالة مهمة عن مدلولات الانتخابات في شمال سيناء، في انتخابات المصريين في الخارج للأسف وأنا ما لم أشارك لأنه ليس عندي رقم قومي، لكن أنا أقول في إقبال من جموع المصريين في الخارج لو الانتخابات صرف عليها 20 مليار دولار زي ما حضرتك ذكرت تبقى كارثة لكن يعني في نوع من Political apathy ودا تعبير يستخدم حتى هنا في أميركا أو الديمقراطية الغربية عدم اللامبالاة السياسية لكن اللامبالاة لن تدفع إلى الثورة يعني مش سيبقى في حشود في ميدان التحرير تطالب بالتغيير عشان الانتخابات فشلت لأن أنت لو كنت فعلا أنت ناشط كان حقك الانتخاب أو حتى يعني مهاجمة الانتخابات نفسها مش بس محاولة التغيير بأسلوب أكثر راديكالية، فالمشهد السياسي لم ينته يعني زي مسلسل يُعرض في إقبال ضعيف على الحلقة الأولى، الإقبال الضعيف على الحلقة الثانية على الحلقة الأخيرة الناس ستستعيد اهتمامها وتشوف المشاهد، فالشعب المصري ما زال يراقب مشهد الانتخابات طبعا يعني مؤسف جدا أن يكون هذا الإنفاق البذخ في بلد لسه فقير نتمنى أن أحد جلسات مجلس النواب القادمة تخصص لوضع حدود لهذا الإنفاق، أما سؤال حضرتك الثاني وهو الأهم ما هو طبيعة وشكل ونوع المناقشة إلي ستجرى في مجلس النواب هذا يعتمد أولا على المنافسة ما بين الكتل البرلمانية، المنافسة الشخصية وهو أمر موجود في كل نظام سياسي شخصين يكونوا من نفس الحزب لكن على خلاف على عداوة، ثالثا نوع المشاكل أو الأولويات يعني لو في تصويت حاليا على مثلا قرض من البنك الدولي أو خاص بالمحطة النووية نشوف ترتيباتهم واستراتيجياتهم إيه النواب بتوعنا هل يفضلوا تأجيل قرار على قرار، لكن أنا أحب أن أعمل إضافة مهمة جدا أنا شخصيا أرى أن البرلمان أو مجلس النواب المصري سيعقد في جو دولي متوتر جدا حتى هنا داخل الولايات المتحدة لأن مع تصاعد عمليات الإرهاب مع دخول روسيا كعامل قوي مع تفاقم الأزمة السورية مع عدم حل مشاكل إقليمية كبيرة بما فيها الصراع العربي الإسرائيلي المناقشات الخارجية ستأخذ شكل مهم جدا وجانب مهم جدا من مناقشات مجلس النواب فلا شك ساخنة حتى لو كان في نوع من البرودة السياسية.

الحبيب الغريبي: دكتور خليل يعني لماذا أيضا يعني يقع النظر إلى هذا الإقبال الضعيف إلى هذا العزوف على أنه ربما موقف شعبي عقابي سياسي، أليس أيضا ربما شكل من أشكال الملل السياسي من القرف السياسي بين قوسين واعذرني على العبارة ليس فقط من السلطة ولكن أيضا من الجميع من كل الأحزاب من كل القوى السياسية لأن لا شيء يتغير بالملموس في حياة المواطن المصري.

خليل العناني: هذا صحيح أتصور هناك خليط من العوامل التي أدت إلى هذا العزوف، أول عامل كما تفضلت يطلق عليه بالإنجليزية Political Fatigue أو التعب السياسي بمعني هناك حالة ملل من السياسة هناك شعور بأنه السياسة لم تعد تمثل الطريق الوحيد للتغيير حتى مفهوم الثقة في السياسة كفعل بالتغيير كمفهوم كممارسة أصبح للأسف الشديد غير موجود نتيجة لأسباب كثيرة من ضمنها: حالة القمع وحالة التنكيل في مصر، فمنذ الانقلاب وحتى الآن ليس هناك أفق للتعبير السياسي كل من يحاول أن يعبر عن رأيه رأي مخالف يتهم إما بالعمالة أو بالتخوين أو يتم قمعه أو يتم اعتقاله، كانت هناك قبل يومين محاولات للتظاهر في ميدان التحرير تم قمعها بشكل كبير جدا إذا تظاهر 4 أو 5 أو حتى 10 رغم أن القانون يعطي التظاهر إلى حتى 12 شخص يتم اعتقال بعضهم، كان هناك قبل حوالي أسبوعين شخص يتظاهر بمفرده أمام نقابة الصحفيين تم اعتقاله وبالتالي كل ممارسات السلطة تصب في خانة أن يكفر الناس بالسياسة ولكي يتوقفوا عن ممارسة السياسة وحتى التفكير بها وبالتالي هذا عامل يعني فكرة الملل السياسي أو التعب السياسي لكن أيضا هناك عامل مهم هو فقدان الثقة في السياسة وعدم القناعة بأن الصندوق يمثل أو يعبر عن إرادة الناخبين، الأمر الثالث كما قلت في السابق أي انتخابات تقوم على عدة اعتبارات أو عدة عوامل أهمها وجود منافسة سياسية وجود تنوع في اللاعبين السياسيين في الخارطة السياسية نحن إزاء لون سياسي واحد فقط يمثل في هذه الانتخابات، الأمر الثاني أنه حالة عدم التوازن بين القوى السياسية الموجودة الآن في مصر هناك فصيل واحد فقط مهيمن وهو الفصيل الموجود في السلطة وغياب شبه تام لكل الأصوات المعارضة، أكبر حركة سياسية موجودة في مصر الآن تقمع بشكل كبير حركة الإخوان المسلمين، وطبعا لا يمكن على الإطلاق يعني أن يتم التقليل من حجم غياب جماعة الإخوان المسلمين عن هذه الانتخابات على الأقل 25% من التصويت في معظم الانتخابات كان يتم من خلال الداعمين لجماعة الإخوان المسلمين وبالتالي غياب جماعة الإخوان المسلمين أثر بشكل كبير على نسبة الإقبال لكن اللي عايز أقوله أنه نحن يعني في نهاية الأمر هناك يعني حالة عدم ثقة مطلقة في العملية السياسية بشكل كامل وأحد يعني أحد أشكال هذه العملية السياسية هو صندوق الاقتراع وبالتالي هذا ينذر بشيء خطير جدا أنه في حالة غياب السياسة ننتظر العنف للأسف الشديد لأنه موت السياسة يعني في المقابل استدعاء العنف، وهذا أمر خطير جدا أتصور يعني أتمنى لا يحدث في مصر أن يؤدي ذلك أو يكون ذلك مؤشر على يعني عزوف الناس عن السياسة يؤدي إلى الذهاب إلى مسارات أخرى قد تؤدي لعواقب وخيمة على الأوضاع في البلاد في المرحلة المقبلة.

دعوات للسيسي بضرورة تغيير نهجه السياسي

الحبيب الغريبي: دكتور حمزة زوبع في الفترة الأخيرة في الفترة الماضية القليلة الماضية ظهرت دعوات صريحة للسيسي بضرورة تغيير النهج وإلا كما يقول الكاتب أحد الكتاب سيخرج من التاريخ بشكل أو بآخر، هل ترى أنت أي مؤشرات على التغيير في هذا النهج أو هل تعتقد أن على السيسي الآن والمسألة أصبحت غير يعني اختيارية بل ربما ضرورية أن يغير نهجه مع ما يمثله الوضع الإقليمي والدولي من ضغوط عليه؟

حمزة زوبع: شوف السيسي يتمتع هو صحيح يعني وسامحوني يمكن قدر عالي من الغباء السياسي يعني شوف أعطي 50 مليار دولار لديه جيش لديه شرطة لديه مخابرات لديه نظام قضائي لديه بلطجية لديه سجون واسعة كان بمقدوره لو أوتي قدرا من الذكاء أن يفعل شيئا لكنه لم يفعل، وبالتالي تغيير سلوكه هذا أمر يعني لا اعتقد أنه سيحدث يعني اليوم شفته بصراحة في المدرسة يدلي بصوته واقف يمثل إنه يقرأ الأسماء واقف كأنه واقف يتأمل كما ما أعرف، لكن هذا السلوك بالتأكيد واحد فاشل لا يمكن أن يكون رئيس دولة ناهيك عن أنه يكون رئيس دولة مثل مصر هذا واحد، اثنين أنه لا هو الكلام الذي يدور مش على تغيير سلوكه بل تغييره بالجملة لعلك قرأت مثلا كلام ديفد هيرست حول الإمارات ويعني أن لها شروط في تمويله إذا ما أراد أن يستمر لعلك سمعت عماد أديب لعلك سمعت فلان وفلان وفلان وهم يهاجمون السيسي بجلالة قدره يقولوا له يعني والله بعد سنتين وشوي العملية فاشلة وأنت لا تعرف تعمل حاجة هذا الكلام قلناه من أول يوم وبالتالي لا أراهن على تغيير سلوك جنرال، خليني أقول لك لقطة ربما لو راجعها الجمهور لعلم قدر يعني هذا الرجل كيف يفكر ومن يفكر معه، صدقي صبحي وزير الدفاع خرج يخطب في الناس في العسكر أيضا كما يفعل السيسي ثم قال لهم أنقل إليكم تحيات رئيس الجمهورية السيد المشير عبد الفتاح السيسي دا بالأمس أو اليوم يعني ما زال الأمر هو جنرال، محمد حسنين هيكل قبل عام ونيف قال له في نصيحة مع لميس الحديدي احذر فإن الغرب يريد أن يصورك على أنك جنرال خلع البدلة هو جنرال لبس جلابية بلدي هو جنرال لبس عباية هو جنرال لبس غطرة وعقال هو جنرال، أريد أن أقول لك هذا الرجل جاء لمهمة محددة واضحة هي إفشال مصر هي تخلف مصر، مصر التي كانت قوية أصبحت ضعيفة مطاراتها مستباحة الوفود الأمنية الأميركية والروسية والبلجيكية والفرنسية تتجول في مطاراتنا، روسيا قالت سأفعل المادة البند 51 فقال لها السيسي ووزير خارجيته أهلا بك هذا من حقك يعني الرجل الذي كان يقول إن الرئيس محمد مرسي باع مصر وفرط في كرامة مصر وفي أرض مصر وفي سيادة مصر يفعل كل شيء ضد السيادة يريد أن يبقى لكن ما هو الذي يبقى، ملحوظة أخيرة اسمح لي بها الأستاذ برضه معلش زميلنا في الحلقة الأستاذ ميخائيل يقول لك والله في تعبير أجنبي بقول Political Apathy  أنا عارفه والله بس في كمان تعبير أجنبي ثاني اسمه military coup يعني انقلاب عسكري يعني الوضع الذي نراه جميعاً في اللجان الانتخابية لا هو ملل وهو لا مبالاة، الوضع هو رفض للانقلاب، حين يكون هناك انقلابا يكون هناك الملل واللامبالاة والاعتراض وإلى آخره، أقول مراهناً لو ذهب السيسي في الغد وأتيحت الفرصة وعادت الشرعية وأجري أول استحقاق انتخابي أراهن على أن الطوابير ستعود كما كانت في يناير وساعتها ستدرك أن الملل واللامبالاة والعبثي كله كان ظرفاً مقترناً بالسيسي ومن يروج له ..

الحبيب الغريبي: ستبقى معنا في الجزء الثاني من هذه الحلقة لكن نستكمل هذا الجزء بسؤال للدكتور ثروت نافع الذي التحق بنا الآن عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق من تورنتو من كندا، دكتور كيف تقرأ هذا العزوف هذا المشهد في المرحلة الثانية للانتخابات النيابية في مصر وأي برلمان تتصوره قد يكون ناتج عن لون واحد؟

حملة انتخابية دون تنافسية حقيقية

ثروت نافع: لا هو عزوف واضح انه هو حالة غضب وإحباط وتعبير عنها من خلال عدم الخروج إلى الانتخابات لكن هذا النظام العجوز الفاشي فكرياً لا يستطيع أن يهزم فكر الشباب المتجدد يعني تلاقي على الصعيد الآخر الشباب لما تقال عليهم في المرحلة الأولى هم مش عايزين يخرجوا رايحين بنفس التوقيت بمئات الالاف أو بعشرات آلاف ليحضروا مباراة تدريبية عشان يوروا أنهم يخرجوا وكل حاجة لكنهم هم شايفين إن دي مسرحية هزلية فلن يخرجوا فيها كما حدث من قبل، النهاردة مثلاً خرجوا بحركة من عدة أيام سموها "سابينهالكم" على أساس انه يوم الانتخابات يتوجهوا إلى السفارات رغم أن النهاردة الأحد والسفارات تبقى قافلة واقفين بالطوابير أمام سفارة ألمانيا وأمام سفارات أخرى أجنبية لمجرد إثبات أنهم يستطيعون أن يخرجوا ولكنهم لا يريدون أن يشاركوا في هذه المسرحية الهزلية التي يقودها العسكر من أكثر من ستة عقود والتي لم تنته إلا في خلال العامين التي حاولت الثورة أن تحكم من خلالهم وبداية عملية التحول الديمقراطي، ساعتها الشباب خرجوا والناس خرجت ساعتها الانتخابات تمت أما ما يحدث الآن فهو استكمالاً لانتخابات العسكر منذ 50 عاماً وانتخابات مبارك وهو شبيه تماماً ببرلمان 2010 الذي سبق ثورة 2011 حتى نفس الـ Circumstances أو الخيوط المحيطة به نفس الصلف والعناد العسكري الجنرال الذي لا يستمع إلا لنفسه ولا يرى إلا نفسه طبيباً وفيلسوفاً وحاكماً يعني هو يسير بنفس منهج العسكر نفس منهج مبارك نفس منهج عبد الناصر لا يختلف كثيراً، فالناتج لن يختلف كثيراً الناتج برلمان شبيه ببرلمان كمال الشاذلي وزكريا عزمي وكما يسميه العامة من المصريين المطبلاتية تلاقي الناس..، في برلمان السياسيين داخلين فيه يقولوا إحنا جئنا لنوسع صلاحيات رئيس يعني جئنا لنخفض من صلاحيات السلطة التشريعية من اجل السلطة التنفيذية، كلام عبث ويدل على أن الداخلين دُول لا فاهمين يعني إيه برلمان ولا حياة سياسية وهم شوية ضباط إما من أمن الدولة إما من المخابرات أو شوية تجار من رجال الحزب الوطني كما أن هناك حركة شبابية أخرى  تفضح كل هؤلاء بأنهم أعضاء سابقين بالحزب الوطني أكثريتهم.

الحبيب الغريبي: ممتاز أشكرك على هذه المداخلة الأولى فيما يتعلق بملفنا الأول ستبقى معنا طبعاً لنفتح ملف آخر في هذه الحلقة حيث احتفت وسائل الإعلام المصرية بما أسمته دخول مصر العصر النووي وذلك بعد توقيع اتفاق مع روسيا يوم الخميس الماضي لبناء أول محطة للطاقة النووية تضم أربعة مفاعلات في منطقة الضبعة شمال غرب البلاد، ويمثل هذا الاتفاق المرحلة الأحدث في محاولة مصر دخول المجال النووي والتي بدأت عملياً في الستينات من القرن الماضي لكنها واجهت التعثر لمرات عدة نحاول رصد مسار مصر في المجال النووي في التقرير التالي لمحمد إبراهيم والذي يقرأه مصطفى أزريد.   

[تقرير مسجل]

مصطفى أزريد: الجهود المصرية لبناء محطات نووية مرت بعدة مراحل منذ الستينات، أولى المحاولات بدأت ببناء مفاعل أنشاص-1 البحثي وتم تشغيله عام 1961 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يعمل بالماء الخفيف بقدرة 2 ميغاوات، كانت المرحلة الثانية عام 1963 بالشروع في بناء المفاعل البحثي أنشاص-2 وتم تشغيله في عام 1998 بالتعاون مع الأرجنتين ويعمل بقدرة 22 ميغاوات، وجاءت المرحلة الثالثة بمحاولة مصر بناء محطات للطاقة النووية بالتعاون مع دول غربية عام 1974 لكن المشروع تم تجريده بسبب الشروط القاسية وكان مقرراً أن يقام المشروع في منطقة سيدي كرير على الساحل الشمالي الغربي، وفي عام 1982 كانت المرحلة الرابعة حيث أعلن عن التخطيط لبدء العمل في محطة نووية إلا أن اغتيال السادات في 6 أكتوبر عام 1981 أي قبل ستة أشهر من بدء العمل في المحطة أوقف المشروع كله، أما المرحلة الخامسة فكانت عام 1984 حين قررت مصر إنشاء محطة نووية في منطقة الضبعة خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك لكن مبارك جمد المشروع في أعقاب أحداث مفاعل تشرنوبل في الاتحاد السوفيتي عام 1986 بعد بضعة أشهر من تولي الرئيس محمد مرسي الحكم في عام 2012 أعلن عن إحياء مشروع إقامة المحطة النووية في الضبعة مع تعويض أهالي المنطقة لكن تم الانقلاب عليه ولم يمهله الوقت لكي ينفذ المشروع، وفي الشهر الماضي من هذا العام وقع الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين اتفاقية لإحياء مشروع محطة الضبعة مجدداً.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: إذاً يبقى معنا ضيوفنا في مناقشة هذا الملف ملف الاتفاق النووي المصري الروسي وأسألك دكتور خليل في البداية عن التوقيت هل التوقيت من مغزى الآن ونعلم أن مبارك وقع بنفسه اتفاقاً مماثلاً مع بوتين سنة 2008 ولكن الأمور تعثرت ما الذي تغير هل التوقيت هنا له مغزى فعلاً؟

تفاصيل الاتفاق النووي المصري مع روسيا

خليل العناني: طبعاً أتصور أن هناك عناصر كثيرة في تفسير هذا التوقيع لا بد أن نتذكر أنه خلال زيارة السيسي لروسيا قبل حوالي شهور قليلة تم الاتفاق المبدئي على توقيع الاتفاق لكن أتصور الذي عجل بذلك بلا شك هو موضوع الطائرة الروسية يبدو لي أن هناك نوع من المقايضة السياسية إلى حد ما في محاولة مصر التغطية على مسألة الطائرة الروسية والتي تم الاعتراف بها من خلال بوتين نفسه بأن هذه الطائرة تم إسقاطها من خلال عمل إرهابي ومحاولة شراء صمت روسيا على هذا الموضوع من خلال نوع من المقايضة نعطيكِ حق امتياز في بناء محطة نووية بأربع مفاعلات مقابل تسوية الأمر بشكل ودي لأنه إذا ثبت بالفعل أن هذه الطائرة تم إسقاطها من خلال عمل إرهابي قد يؤدي الأمر إلى استنزاف مصر اقتصادياً من خلال دفع تعويضات لأهالي الضحايا وبالتالي التوقيت مهم جداً، وكما أعرض هنا أستاذ الحبيب أسئلة أخرى متعلقة بهذا المشروع ثلاثة أسئلة رئيسية سؤال الجدوى سؤال التكلفة سؤال الأمان، سؤال الجدوى أولاً لا بد من أن نعترف أن مصر بحاجة بالفعل إلى طاقة يعني مصر تستهلك لحد كبير طاقة ليس هناك مصادر للطاقة ومن حق مصر كأي دولة أخرى أن يكون لديها طاقة نووية يتم استخدامها في إطار إنتاج الطاقة الكهربائية يعني هناك دول في المنطقة العربية تستخدم أو قامت بإنشاء مفاعل نووية سلمية على سبيل المثال الإمارات السعودية تحاول الآن وبالتالي ليس هناك عيب في أن يكون لمصر مشروع نووي للطاقة السلمية من اجل الاستجابة إلى استهلاك السوق المحلي خاصة الاستهلاك الصناعي، لكن سؤال الجدوى هل الطاقة النووية الأمثل في هذه اللحظة، هناك تقارير تتحدث على أن هناك أنواع أخرى للطاقة بالعكس حتى الدول التي تتمتع بطاقة نووية مثل فرنسا مثلا تحاول أن تتجه بعيداً في إطار الطاقة الشمسية أو  Solar energyلأن الطاقة النووية لحد بعيد لم تعد بنفس الكفاءة خاصة من ناحية التكلفة ومن ناحية الأمان، الأمر الثاني المتعلق بالتكلفة من الذي سيمول هذا المشروع؟ حسبما أشيع في الأخبار بأن الجانب الروسي سيقوم بالإنفاق على هذه المحطة النووية بالمناسبة هناك تضارب في الأخبار هناك من يقول أن تكلفة المحطة حوالي 5 مليار دولار لأ هي تكلفة المفاعل الواحد 5 مليار دولار وبالتالي نحن إزاء محطة بأربعة مفاعلات نووية تقريباً بعشرين مليار دولار كما جاء في الاتفاق وكما جاء في خطاب السيسي  انه سيتم تمويل هذه المحطة من خلال قرض روسي على مدى حوالي 30 سنة وبالتالي هل المطلوب الآن أو هل التكلفة التي سيتم إنفاقها في هذا المشروع كان هناك مشاريع أخرى أولى بها على سبيل المثال مشروع التعليم مشروع الصحة والبنية التحتية يعني على سبيل المثال الإسكندرية قبل حوالي أسبوعين غرقت في مياه الأمطار هل كانت هناك أهمية لمشاريع أخرى قبل هذا المشروع أم لا؟ السؤال الأخير سؤال الأمان وهذا يطرح سؤال لماذا روسيا بالأساس؟ لأنه هناك دول نووية كثيرة لديها خبرات تكنولوجية ونووية على سبيل المثال فرنسا، روسيا معروف أن لديها ضعف في مسألة الأمان ونذكر كما جاء في التقرير حادثة تشرنوبل وأدت إلى موت آلاف الأشخاص أو مئات الأشخاص وإصابة آلاف الأشخاص الأمر الثاني الإجراءات المصرية في الأمان هل هناك إجراءات مصرية للأمان فيما يتعلق بهذه المحطة أم لا؟

الحبيب الغريبي: أنت طرحت كل الأسئلة مع بعض ولكن سنحاول أن نفككها بما تبقى من وقت مع ضيوفنا، دكتور ثروت وأعتقد أن الملف اقرب بعض الشيء من اختصاصك ومن اهتمامك هناك أسئلة عديدة فعلاً دعنا من التوقيت ولكن الجدوى، الأمان والضمانات، يعني هل تعتقد أن مصر في الوضع الحالي قادرة على أن توفر الأمان الكافي والضمانات الكافية لمشروع نووي بهذا الحجم؟

ثروت نافع: طبعاً هنا سأتكلم كمهندس يعني الـBackground  بتاعي Engineering أكثر، أقول لك أن مصر ليست قادرة على إقامة أي مشاريع بهذا الحجم من ناحية الأمان لأسباب عدة بعيداً عن البعد السياسي أو الخصومة السياسية، وطبعاً الدلائل بتاعتها واضحة في أقرب الأشياء التي حدثت يعني دولة ما عرفت تصرف البلعات من المطر متخيل إن هي تعرف تصرف أي تصريف إشعاعي أو تسريب إشعاعي لن يحدث، اليابان عجزت عن هذا وما زالت تدفع الثمن ألمانيا أبطلت المفاعلات النووية وتخرج من المفاعلات النووية السلمية وتتجه إلى الطاقة البديلة هم عندهم الرياح أكثر، مصر عندها كنز اسمه الطاقة الشمسية وعايز اعرض لحضرتك انه كان هناك مشروعاً منذ حوالي ست أو سبع سنوات بأن يقوم بعض الدول في الاتحاد الأوروبي بعمل إنتاج للطاقة الشمسية في الصحراء الغربية خصوصاً لأنها قريبة من شمال أفريقيا وأوروبا وجنوب أوروبا ثم يقوم بتصدير هذه الطاقة إلى أوروبا، لكن طبعاً تدخلت عوامل سياسية وأعتقد أنها عوامل من إسرائيل أيضاً وبما أن من يحكمون هم دائماً تحت السلطة الصهيونية فكانوا تراجعوا عن هذا المشروع، فبدلاً من أن يتجه العسكر أو الحكم العسكري الآن لإعادة هذا المشروع وهو شيء يجعل مصر في صدارة إنتاج الطاقة الشمسية ويجعلنا نصدر برضه الكهرباء بتاعتنا ما نحتاجه من الكهرباء داخلياً بدلاً من كده يتجه إلى الشيء النووي اللي الناس تبتعد عنه دي الوقتِ وبعد ما جربته أكثر من خمسين ستين سنة وعوامل الأمان فيه، أنت ما عندك كوت في البناء ما عندك كوت في البنية التحتية ما عندك كوت هندسي في الطرق أنت فشلت في أنك تنشأ طريق صحراوي فشلت انك تنشأ إستاد فشلت في أن تنشأ عمارات فشلت في أن تنشأ بنية تحتية، متخيل إن حضرتك ستنشأ هذا المفاعل النووي لو حصل فيه تسريب لأي سبب حتى يعني لا قدر الله حاجة زي اللي حصل في اليابان مش لازم خطأ بشري ما بالك في دولة الأخطاء البشرية فيها والأمن فيها مستباح زي ما أنت شفت كده في المطارات التي هي تخضع للرقابة الدولية يعني أنت بجي عندك ناس من منظمات دولية تراقب المطارات بتاعتك في مصر ومع ذلك بقولك بعشرين جنيه وبخمسين جنيه تقدر تهرب قنبلة في علبة شيبس، متخيل أن هذه لمنظومة الفاسدة الفاشلة الغير كفؤ هندسياً وعلمياً ولا أي شيء واللي أكبر عالم فيها بقولك أنا أعالج الايدز بالكفتة هل هذه المنظومة تستطيع أن تحمي المصريين من أي تسريب إشعاعي، السيسي والحكم العسكري فشل أن يقتل مصر والمصريين في الجهل والفقر والمرض لمدة ستون عاماً من الحكم العسكري فأراد أن يفنيهم بالتسريب النووي، ما يحدث هو كارثة قد تحدث لمصر وللمصريين لا يجب أن نستهين بها بعيداً عن أي خلافات سياسية وبعيداً عن أي مناظرات من ناحية حتى الجدوى الاقتصادية أنت ستولد كم ميغاوات أو جيجاوات من هذا؟ مش ستشبع هذا السوق الذي ما زال يريد أكثر فأكثر كل يوم عليك أن تدرس عامل الأمان قبل عامل الاقتصاد.

الحبيب الغريبي: واضح، واضح دعونا فقط ننتقل إلى التقرير التالي في نفس الملف وقد أثار توقيت توقيع الاتفاق المصري الروسي لإنشاء محطة للطاقة النووية في منطقة الضبعة ردود فعل متباينة وتساؤلات عدة من حيث توقيته كما أشرنا أهدافه، فهو يأتي بعد حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء وفي وقت يعلو فيه الحديث عن تراجع شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسي وإخفاقه في الوفاء بوعوده للمصريين وفي تحقيق إنجاز ملموس برفع المعاناة عنهم، واعتبره البعض محاولات لكسب شيء من الشعبية المتداعية وحذر آخرون من مخاطرة في مناخ يتفشى فيه سوء الإدارة والاقتراب الأمني والسياسي نتابع التقرير ونعود للنقاش.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: نوويٌ أم فنكوش؟ لا يعرف المصريون بعد لكن بينهم من يردد الكلمة الرائجة منذ هذا الفيلم الفكاهي هي تعني اللاشيء الوهم يسوق سلعة لتحقيق مكاسب وما أحوج النظام المصري الآن إلى المكاسب أي مكاسب وبأي سرعة، في أسبوع واحد نام المصريون على أخبار تأزم العلاقة مع روسيا بعد تفجير طائرتها فوق سيناء ليفيقوا ذات صباح على خبر توقيع اتفاق معها لإنشاء مفاعل نووي في الضبعة وبينما اندفع الإعلام الرسمي كعادته في الترويج للاتفاق باعتباره فتحاً سياسياً وعلمياً وإنجازاً قومياً سينقل مصر إلى الحداثة النووية كانت السخرية تشتعل في مواقع التواصل من معارضين وناشطين يعرفون جيداً هذه الحملات بأسلوبها القادم من الستينات إذ يرون بالعين ويخبرون بالعيش إلى ماذا انتهت، في الشارع انقسم الناس بين سائلٍ..

[شريط مسجل]

مواطن مصري: فكرة نووي إيه؟ اللي أنت بتتكلم فيها وأنت البلد تاعتك كلها خربانة.

فاطمة التريكي: وبين مؤيد بلا نقاش "السيسي وراه يبقى كويس".

[شريط مسجل]

مواطن مصري: ما فيش حاجة الرئيس السيسي يعملها إلا لما كانت كويسة وإحنا راضين عنها.

فاطمة التريكي: وبصرف النظر عن الرأي الشعبي يشكك الخبراء في موقع المفاعل العتيد حيث يرى بعضهم انه غير ملائم لقيام نشاط نووي وثمة من يسأل كيف لنظام يعجز عن تأمين مطار أن يؤتمن على مواد نووية بينما يرى آخرون أنه سيكلف أكثر مما يوفر ومن أين ستأتي مصر بالوقود النووي أصلاً فيقودهم ذلك إلى اعتبار الاتفاق صفقة لإرضاء روسيا ليكون مصيره أفضل من المليون وحدة سكنية والعاصمة الجديدة حيث تبين أن لا مال لتغطيتها فضلاً عن تفريعة قناة السويس التي تكشف الآن عن خسائر، فهل سيفيق المصريون على وطن نووي أم على لا شيء آخر يستثمر في طيبتهم ليغطي فراغاً بحجم وطن.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: إذاً نعود للنقاش دكتور حمزة ولكن لا يبدو أن هناك خلاف على الأقل بقطع النظر عن الحكومات والأشخاص والأنظمة حول فكرة المشروع النووي يعني حتى في عهد مرسي لم يكن هناك اعتراض جوهري على فكرة المشروع والاتفاقية حتى أن الرئيس المصري المعزول ذهب بنفسه إلى الضبعة وتحدث مع سكان الضبعة التي يفترض أن يقام عليها هذا المشروع إذا ما اعتبرنا أن المسألة ليست فيها مزايدات سياسية هل الإشكال هو تقني بالأساس؟

حمزة زوبع: طيب مرة ثانية خليني أحيي الأستاذ الدكتور ثروت نافع والدكتور خليل على الاستعراض اللي تكلموا فيه من ناحية الجدوى والأمان دول ناس يعني الدكتور ثروت رجل يتكلم في تخصصه خليني بس أقول لك أن مشروع كبير زي ده بلا مناقشات بلا مناقصات بلا تفاصيل بلا جدوى بلا موازنات ما حدش يعرف سعره كم يمكن الدكتور خليل قال تقريباً سيكلفنا عشرين مليار دولار يعني 160 مليار جنيه مصري خليني أدردش مع حضرتك لمدة 30 ثانية يعني إيه 160 مليار بالنسبة لمصر؟ 160 مليار أنا جاء من خلفية طبية السرير الواحد في مصر كلفته في المستشفى قل 160 مليار جنيه يعني السرير يكلف مليون، أنت عارف بالمبلغ ده نعمل كم سرير؟ نعمل 160 ألف سرير يعني ننشئ 540 مستشفى سعة كل مستشفى 300 سرير، بلد فيها من 15 -20 مليون مصاب بالفيروس سي وما يليه من فشل كبدي وفشل كلوي وكل الفشل الجسدي معناها إن أنت توفر طاقة محتملة لثلاثين السنة- الله أعلم- العقد ثلاثين سنة عارف معناه إيه؟ معناه انه اللي جاي مش بقدر يفرفص منه معناه انه إحنا سندفع فواتير لطموحات وأهواء السيسي ونزواته، 160 مليار لما تقعد تحسبها حضرتك تعملك إيه؟ تعمل شبكة صرف صحي جديدة في مصر من الألف إلى الياء تعمل شبكة بنية تحتية مياه كهربا مياه نظيفة وكهرباء وجزء من المواصلات..

الحبيب الغريبي: إذاً هناك السيد الدكتور حمزة معلش الوقت يمر هناك دكتور نبيل ميخائيل كما كنت تستمع يعني إشكالات في مستوى الأولوية هل مصر فعلاً مصر تحتاج إلى مشروع بهذا الحجم وتصرف عليه كل هذه الأموال وأثيرت أيضاً إشكالات أخرى ذات علاقة بالأمان وبالضمانات وفعلاً هل أن النظام قادر على أن يوصل هذا المشروع إلى بر الأمان في الوقت الذي تعطلت فيه مشاريع كثيرة سوق لها لا داعي لذكرها أهمها ربما مشروع المليون وحدة سكنية وما إلى ذلك؟

نبيل ميخائيل: بالنسبة لمشروعات الطاقة أنا في رأيي أنه يجب فتح ملفات الطاقة التي ورثت من أيام حسني مبارك ليه؟ نظام مبارك قرر انه يستعين بالطاقة النووية وبنفس الوقت قرر برضه بعد سنوات معدودة انه يتخلى عنها، فالنقاش الحالي حول مدى نفعية مصر من الطاقة النووية يجب برضه إن هو يحضر ملفات من الماضي وتناقش بصراحة لأن في أمور كثيرة جداً مش معروفة ويجب أنها تبقى علنية عن توجهات مصر منذ عصر الثمانينات، فيا ريت البرلمان الجديد الذي سيعقد يطالب بشهادات كبار رجال وزارة الكهرباء اعتقد أن ماهر أباظة توفى لأنه قعد وزير كهرباء فترة طويلة لكن العديد من قيادات وزارة الكهرباء ستطرح ما هو طموح مصر وما هو قصور مصر في التعامل مع الطاقة النووية، أما عن توجه النظام الحالي في خلق مشروعات قومية كبيرة يتم خلق حشد شعبي لها فاعتقد أنها موجودة لكن دا سمة الحكم في مصر لكن في نفس الوقت أولاً هي قليلة عن فترة الستينيات ثانياً لا تستخدم مثلاً أيام السد العالي كنا نقول ده ضد الاستعمار والصهيونية لا تستخدم لعداء مصر مع الخارج دا الأمر كويس، الأجواء تبقى مفتوحة لأي خبرة قادمة.

الحبيب الغريبي: دكتور نبيل وضحت الفكرة بقيت لي اقل من دقيقة حول إمكانية فعلاً أن يكون هذا المشروع مشروع حقيقي لصالح المصريين رغم كل الاختلافات التقنية أم انه وسيلة أو أداة من أدوات تسويق الوهم بالنهاية؟

خليل العناني: كما قلنا في السابق جزء من الموضوع نحن بإزاء الحاجة بالفعل لطاقة كهربائية في مصر أيضاً المشكلة في البعد السياسي أستاذ الحبيب يعني نقارن الخبرة المصرية السابقة منذ 1961 حتى الآن كان هناك حديث حول مشروع نووي وبدأ مشروع انشاص-1 وأنشاص-2 وتم استخدامه وتسويق النظام السياسي في مصر نحن الآن أمام حالة أخرى لتسويق هذا المشروع بشكل سياسي وليس هناك نقاش حول الموضوع ليس هناك فتح حوار مجتمعي هل هذا الموضوع مهم أو لا، وبالتالي نحن إزاء تسويق سياسي بالأساس يهدف للتغطية على فشل النظام الحالي في ملفات أخرى كثيرة.

الحبيب الغريبي: أشكرك دكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا، اشكر الدكتور ثروت نافع من تورنتو عضو لجنة الدفاع في مجلس الشورى المصري السابق، أشكر الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن من واشنطن والدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة من اسطنبول شكراً جزيلاً لكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.