كيف يعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعمه وتأييده لروسيا وفرنسا في مكافحة الإرهاب، في حين أن نظامه فشل في حربه ضد الإرهاب؟

ففي الكلمة التي ألقاها خلال توقيع اتفاق مصري روسي للتعاون لبناء أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في مصر خاطب السيسي الشعبين الروسي والفرنسي وقيادتيهما قائلا "نحن معكم في مكافحة الإرهاب".

ويقتضي العرض بالمشاركة في الحرب على الإرهاب نجاحا في مواجهته، لكن الوقائع والدلائل في مصر تنطق بغير ذلك كان آخرها إعلان تنظيم الدولة الإسلامية استغلال ثغرة أمنية في مطار شرم الشيخ لتهريب القنبلة التي أسقطت الطائرة الروسية، يضاف إلى ذلك رفض القوى الكبرى تبادل المعلومات الاستخبارية مع الأجهزة الأمنية المصرية.

حلقة الخميس (19/11/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت دلالات تعامل نظام السيسي مع أزمة إسقاط الطائرة الروسية في سيناء، وخياراته في مواجهة تداعياتها سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.

حول هذا الموضوع يقول زعيم حزب غد الثورة المصري أيمن نور إن التنظيمات الإرهابية الكبيرة مثل تنظيم الدولة معرضة لاختراقات، وكثير من الأعمال التي تقوم بها يكون عبر اختراقها لكي تدفع لاتجاه ما.

ويرى أن الاحتمال الثاني لحادث الطائرة الروسية هو الإهمال الذي أدى لهذه النتيجة، لكنه أكد أن حجم الإهمال مهما كان لا يمكن أن يصل إلى حد إدخال قنبلة بدائية في مطار شرم الشيخ، وهي المدينة السياسية والسياحية المهمة في مصر.

تواطؤ
ويرجح نور الاحتمال الثالث وهو التواطؤ، معتبرا أنه الأقرب للمنطق والعقل، لأنه بدون التواطؤ فإنه مستحيل حدوث هذا الاختراق.

وحول هذا الاحتمال يقول إن هناك سيناريوهات كثيرة طرحت في هذا الشأن كان من بينها سيناريوهات مقبولة وأخرى غير مقبولة، من بينها أن هناك قدرا من التواطؤ بهدف إسقاط هذه الطائرة فوق الأراضي التركية بعد حوادث إسقاط تركيا لطائرات روسية بدون طيار روسية فوق أراضيها.

وأضاف أن طريقة نشأة كيانات كتنظيم الدولة بهذه السرعة وبهذا التأثير والإمكانيات أمر غير طبيعي، موجها تساؤلا إلى الرئيس المصري السيسي: ماذا فعلتم في الإرهاب الذي استندتم إليه في مجيئكم للسلطة؟ كما تساءل: هل الشعب المصري الذي ساند السيسي كان يسانده لأنه رئيس ديمقراطي؟ أم لأنه خدع في فكرة قدرته على استعادة هيبة الدولة وأمنها؟ 

معركة خاسرة
في المقابل، اعتبر الحقوقي والسياسي الناصري أحمد عبد الحفيظ أن مصر تخوض حربا ضد تنظيم مدرب في جهات مخابراتية عالمية رفيعة المستوى (أميركية بريطانية وإسرائيلية) وفق رأيه. وتساءل: من أين جاؤوا بالأسلحة والتدريب، وكيف تعلموا أساليب الاختراقات؟

وأضاف عبد الحفيظ أنه من الطبيعي أن يخسر الجيش المصري بعض المعارك في حروبه، معتبرا أن الطائرة الروسية كانت إحدى المعارك الخاسرة في حربه على الإرهاب.

وبشأن الرد الروسي على تفجير الطائرة والذي ألمح خلاله إلى اتخاذ إجراءات وفق ميثاق الأمم المتحدة، قال عبد الحفيظ إن رد الفعل الروسي الأولي طبيعي في ظل استهدافه بهذا الشكل من قبل الإرهاب.

واعتبر أن ما حدث في فرنسا من تفجيرات إرهابية وتفجير الطائرة الروسية فوق سيناء يؤكد وجهة نظر السيسي الخاصة بتشكيل تحالف دولي لمكافحة الإرهاب. 

فشل معتاد
من جهته، استبعد الباحث المتخصص في شؤون سيناء إسماعيل الإسكندراني وجود مؤامرة أو تواطؤ في حادث تفجير الطائرة الروسية، خاصة أنه لا توجد أي قرينة تثير شبهة.

وأوضح أن تنظيم الدولة يسيطر على أجزاء صغيرة لكنها مهمة نوعيا من أرض سيناء مثل جنوب الشيخ زويد وجنوب رفح، وطبيعي أن يصل لموقع سقوط الطائرة أسرع من القوات التي ذهبت إليه.

وأضاف أن تنظيم الدولة اخترق البحرية المصرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، واخترق الجو لكن ذلك لا يعني أنه يسيطر بالكامل عليه.

ويرى الإسكندراني أن مطار شرم الشيخ مطار صغير وبسيط، وهناك حالة من التراخي الأمني تجعل من الممكن تمرير أي شيء، خاصة مع تكرار الفشل الأمني في تأمين أكثر من منشأة أمنية وحيوية في القاهرة وغيرها. 

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: إسقاط الطائرة الروسية بسيناء.. السيناريوهات والتداعيات

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيوف الحلقة:

-   أيمن نور/زعيم حزب غد الثورة المصري

-   إسماعيل الاسكندراني/باحث متخصص في شؤون سيناء

-   أحمد عبد الحفيظ/حقوقي وسياسي ناصري- القاهرة

تاريخ الحلقة: 19/11/2015

المحاور:

-   اختراق أمني وسيناريوهات مرجحة

-   تواطؤ ذو أبعاد متعددة

-   علامات استفهام حول قدرات التنظيم

-   مطلوب مراجعة إستراتيجية وأمنية

-   مسار أعمال العنف في سيناء

-   أسباب رد الفعل الروسي العنيف

-   فشل السيسي أمنياً

جلال شهدا: أهلاً بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، في كلمةٍ خلال توقيع اتفاقٍ مصريٍّ روسي للتعاون لبناء أول محطةٍ نووية لتوليد الكهرباء في مصر خاطب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الشعبين الروسي والفرنسي وقيادتيهما قائلاً: نحن معكم في مكافحة الإرهاب، لكن السؤال المطروح من الخصوم والحلفاء هو: كيف يا عبد الفتاح السيسي؟ وهل يجد هذا التأييد صداه عند الدول الكبرى ومنها روسيا التي أجلت عشرات الآلاف من رعاياها من مصر بعد حادث إسقاط الطائرة الروسية في سيناء، فالعرض في المشاركة في الحرب على الإرهاب يقتضي نجاحاً في مواجهته، لكن الوقائع والدلائل في مصر تنطق بغير ذلك كان آخرها إعلان تنظيم الدولة استغلال ثغرةٍ أمنيةٍ في مطار شرم الشيخ لتهريب القنبلة التي أسقطت الطائرة الروسية، يضاف إلى ذلك رفض القوى الكبرى تبادل المعلومات الاستخبارية مع الأجهزة الأمنية المصرية، نناقش في حلقتنا هذه دلالات تعامل النظام نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع أزمة إسقاط الطائرة الروسية في سيناء وغيرها من أزمات البلاد وخياراته في مواجهة تداعياتها سواءٌ على الصعيدين الداخلي أو الخارجي، أبدأ النقاش مع ضيوفي بعد متابعة تقرير مريم أوباييش في الموضوع.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: هل فشل الرئيس السيسي في حربه ضد الجماعات المتشددة في سيناء؟ اليوم وأكثر من أي وقتٍ مضى النظام المصري في حرجٍ كبير بعد أن بات تفجير الطائرة الروسية في سيناء خبراً مؤكداً، اعترفت موسكو بفرضية انفجار قنبلةٍ في الطائرة التي سقطت في 31 من أكتوبر الماضي بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ باتجاه سان بطرسبورغ قُتل فيها 224 شخصاً، لم يتأخر تنظيم الدولة الإسلامية في تبني العملية بيد أنه انتظر نحو ثلاثة أسابيع لنشر تفاصيل الهجوم الذي كان كما أوضح رداً على التدخل الروسي في سوريا، وفق ما جاء في مجلة دابق التابعة للتنظيم تم التفجير بقنبلةٍ بدائية الصنع، كيف وصلت علبة المشروب الغازي القنبلة إلى متن طائرة الإيرباص استناداً للتنظيم تم ذلك بسبب ثغرةٍ أمنيةٍ في مطار شرم الشيخ، اللافت أيضاً هو نشر صور حطام الطائرة وجوازات سفر بعض الضحايا، هل وصل أفراد جماعة ولاية سيناء قبل السلطات الأمنية المصرية إلى مكان سقوط الطائرة الجماعة قويةٌ إلى هذه الدرجة أم الأمن المصري يعاني من ضعفٍ وخللٍ كبيرين، أمر الرئيس السيسي في بلدٍ بلا برلمانٍ منذ ثلاث سنوات بتكثيف الغارات الجوية وأعلن سيناء منطقةً عسكريةً محظورةً على الصحفيين، هدم الجيش أكثر من ثلاثة ألاف منزلٍ وغيرها من المباني المدنية القريبة من حدود غزة يتبن اليوم أن كل تلك الإجراءات لم تضعف هذه الجماعات بل على العكس تماماً ربما جذبت عناصر جددا واستطاعت أن تهز صورة مدينة شرم الشيخ إحدى أكبر الوجهات السياحية في مصر وأكثر المدن أمناً إلى غاية 31 من أكتوبر الماضي.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: أنا أوجه الرسالة دية للقيادة الروسية وللشعب الروسي وأوجه الرسالة دية إلى القيادة الفرنسية وللشعب الفرنسي نحن معكم في مواجهة الإرهاب زي ما قلنا قبل كده لقوات التحالف منذ أكثر من سنة إن نحن مشاركين في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، النهاردة لازم الجهود كلها في تقديرنا إنها تبقى جهود عالمية لأن الظاهرة خطيرة.

مريم أوباييش: هل حديث القاهرة عن مقاربةٍ دوليةٍ شاملة ضد قوى الإرهاب والتطرف سيتبعه إعلان تدخلٍ ما في سيناء أثار كلام الرئيس فلاديمير بوتين عن المادة 51 من الميثاق التأسيسي للأمم المتحدة التي تنص على حق الدول في الدفاع عن نفسها كثيراً من التساؤلات هل المقصود منه إضفاء شرعيةٍ على تدخله في سوريا فقط أم لتبرير تدخلٍ آخر انتقاماً هذه المرة لضحايا الطائرة، أثبتت الشهور الماضية أن عسكرة الردود بالشكل الحالي لوقف ما يوصف بالتشدد في المنطقة تولد مزيداً من المتشددين وعنفاً أكبر، الاستقرار في سيناء قد لا يحققه السلاح وحده فثمة أزمةٌ حقيقةٌ متجذرةٌ في هذه المنطقة تتوارثها الأنظمة المتعاقبة في مصر، أنظمةٌ دأبت على فرض خيارين لا ثالث لهما إما الاستقرار بدون ديمقراطية أو التشدد.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من اسطنبول إسماعيل الاسكندراني الباحث المتخصص في شؤون سيناء ومن القاهرة ينضم إلينا أحمد عبد الحفيظ الحقوقي والسياسي الناصري سينضم إلينا عبر الهاتف إن شاء الله وهنا ضيفي في الأستوديو الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة المصري ومرشح رئاسي سابق أهلاً بكم جميعا، دكتور أهلاً بك معنا هنا في الأستوديو، التنظيم نفسه قال أنه أدخل هذه العلبة علبة المشروبات الغازية أو القنبلة بدائية الصنع كما وصفها وبينها للإعلام عبر ثغرةٍ أمنية في مطار شرم الشيخ، السؤال الآن المطروح كيف وصل تنظيم الدولة بقراءتكم إلى هذا الخرق الأمني الكبير في مطار شرم الشيخ لكل الأجهزة الأمنية باستخباراتها بوجودها على الأرض وبوجودها على المطار أيضاً؟

اختراق أمني وسيناريوهات مرجحة

أيمن نور: يعني خليني أتحدث عن الموضوع من زاوية عكسية مثل هذه التنظيمات الكبيرة والخطيرة مثل تنظيم الدولة وغيره أيضاً معرضة لاختراقات وكثير من الأفعال أو الأعمال التي تقوم بها يكون هناك اختراقات لهذه التنظيمات كي تُدفع في اتجاه ما هذا احتمال أرجو أن يكون يعني في الظل وليس في النور الآن، الاحتمال الآخر أن الإهمال هو فارس الفرسان في تفسير كل الأحداث التي تحدث في مصر وبالذات في السنوات الأخيرة وأن الإهمال أدى إلى هذه النتيجة وإن كنت أنا شخصياً استبعد أن يكون هذا الفارس هو الفارس الوحيد في هذا المشهد لأن حجم الإهمال مهما كان لا يمكن أبداً أن يصل إلى حد إدخال عبوة بدائية أو غير بدائية إلى مطار في غاية الأهمية لعاصمة سياسية في غاية الحساسية.

جلال شهدا: سياحية.

أيمن نور: سياسية وسياحية لكن خلي بالك كل القمم كل المؤتمرات المهمة..

جلال شهدا: تكن في شرم الشيخ عادة.

أيمن نور: في شرم الشيخ فهي عاصمة، مبارك كان يقضي تقريباً نصف العام في شرم الشيخ فهي عاصمة مؤمنة لأسباب سياسية منذ أمد بعيد، مطارها محكم إلى درجة لا يمكن التصور معها أن تتسرب يعني ذبابة وليس قنبلة، أن يتم هذا لا أستطيع أن أقبل في تفسير الإهمال وتفسير القصور وشطارة التنظيم في هذا الاختراق..

جلال شهدا: تواطؤ؟

تواطؤ ذو أبعاد متعددة

أيمن نور: يعني الحقيقة هذا هو الأقرب إلى عقلي وهذا هو التفسير الأقرب إلى المنطق بغير تواطأ أظن أن هذا مستحيل أن يحصل بل هو المستحيل بعينه، حجم التواطؤ إيه مستواه إيه هل هو نتيجة فساد أم نتيجة تواطؤ له أبعاد أخرى كل هذا يعني لا أستطيع أن أجيب إجابات قاطعة بشأنه لكن أستطيع أن أرى بوضوح أن هذا الذي حدث هو هزيمة كبيرة جداً لفكرة الدولة الأمنية لفكرة الدولة الاستخباراتية لفكرة الدولة التي تستطيع أن تكون هي الطرف الرئيسي في مواجهة الإرهاب، هذا العصا الذي تساند عليه السيسي في قدومه وفي بقائه واستمراره في الفترة الماضية سقط من يده بفعل هذه الفعلة سواءً كان شريكاً فيها أو كان عالماً بها أو كان غير عالم بها كل هذا يؤدي إلى نتيجة وحدة أن العصا الذي تساند عليه وهو أنه رجل الدولة وأنه رجل الأمن وأنه الرجل الذي يستطيع أن يواجه الإرهاب سقط العصا وسقط من كان يحمله العصا أو يكاد أن يسقط بسبب هذا الذي حدث.

جلال شهدا: طيب الآن ولدت لدي فضول لأفهم ماذا يدور في عقلك، التواطؤ ممن على من؟ طالما أن الضحايا أبرياء روس، من تواطؤ على من؟ طالما أنت يعني تستبعد فرضية الإهمال أن يؤدي إلى هذا الحجم الكبير، تواطؤ ممن على من؟

أيمن نور: شوف في سيناريوهات كثيرة الحقيقة طرحت وأنا شخصياً يعني اطلعت عليها من أول يوم كان من بينها سيناريوهات قد تقبل وقد لا تقبل ليس لدي دليل قاطع أن هذا هو السيناريو الوحيد المقبول في تفسير هذا الذي حدث من بينهم مثلاً أن هناك قدر من التواطؤ بهدف أن هذه الطائرة التي كان المفروض تسقط أو تنفجر العبوة فيها الساعة 3:56 أظن وانفجرت 3:26 عندما تحسب الفارق الزمني تكتشف..

جلال شهدا: جغرافياً..

أيمن نور: جغرافياً يبقى أن الطائرة هذه ستسقط فوق الأراضي التركية متى؟ في يوم الانتخابات البرلمانية، متى؟ بعد مرتين المضادة الأرضية التركية تسقط طائرات بدون طيار روسية تخترق الأجواء التركية، فيبقى السيناريو شبه أنه سيناريو مكتمل في أطراف إقليمية حتى غير مصر كانت تريد أن تؤثر في نتيجة الانتخابات البرلمانية لكن هل يا ترى يصل الإجرام إلى هذا الحد؟

جلال شهدا: يعني المشاهد الآن يسأل السيسي يتواطأ على نفسه وعلى نظامه بهذا الشكل؟

أيمن نور: ما هو فرق العشرين دقيقة هذه خلوا التواطئ يعني خلوا الأسلحة تضرب للخلف وليس للأمام، أتصور لو كان هذا السيناريو الحقيقي أو الأرجح أن المقصود إن كانت هذه الطلقة تذهب باتجاه آخر عادت إلى صدره ربما هذا ترتيب القدر، إذا كان هذا السيناريو صحيح وأنا لا أقطع بالقطع بأي سيناريو لأن المسألة ما زالت في علم الغيب لكن قولاً واحداً لا بد أن نفكر لماذا ما زال السيسي حتى الآن يتحدث أنه لا توجد عوامل خارجية وأن الطائرة قضاءً وقدر وهذا شيء مدهش.

جلال شهدا: يستعبد الخطر الأمني أو العمل الأمني.

أيمن نور: يعني أنا لا أفهم إزاء لغاية دي الوقتِ يعني الوحيد في العالم الذي يقول هذا الوهم هو السيسي طيب ليه أول يوم سقطت فيه الطائرة أول تصريح نشر في موقع اليوم السابع نقلاً عن مسؤولين مصريين لا الطائرة سقطت في الأراضي التركية طيب ليه؟ يعني هذا أيضاً بحاجة لتفسير يعني نحن عندنا علامات استفهام الحقيقة مريبة ومدهشة لكن ليس لدينا إجابات وافية.

علامات استفهام حول قدرات التنظيم

جلال شهدا: طيب كي لا نسخف هذا السيناريو طبعاً نحن سمعناه وقرأناه في صحف حتى عالمية وهناك يعني من يتحدث عنه بقوة، دعني أسمع رأي سيد إسماعيل الاسكندراني، سيد إسماعيل التنظيم في الوقت عينه سيطر على الجو بتفجير الطائرة بطبيعة الحال وعلى الأرض من خلال الصور التي نشرها وهي أوراق ثبوتية للضحايا المدنيين الذين سقطوا في هذا العمل المدان من ضحايا الطائرة بالتالي هل قوة التنظيم وسيطرته وتمدده على الأرض هي من سمحت له بأن يكون سبّاقاً بخطوات على الأجهزة الأمنية المصرية أم الأجهزة المصرية وصلت خصوصاً في هذه المناطق حداً كبيراً من الوهن برأيكم؟

إسماعيل الاسكندراني: لا هو طبعاً التنظيم مسيطر على أجزاء من الأرض أجزاء مهمة نوعياً هي ليست شبه الجزيرة كلها ولا حتى معظمها ولا ربعها لكنها بعض الأجزاء المهمة في جنوب الشيخ زويد وجنوب رفح والقريبة من موقع سقوط الطائرة، الطائرة سقطت في محيط مدينة الحسنة في وسط سيناء وطبيعي إن هي مسافة أقرب مسافة بين أماكن سيطرة التنظيم ومكان وقوع الطائرة ممكن تكون اقل من ستين كيلو فهو أكيد أسرع، سيكونون أسرع في الوصول لحطام الطائرة من القوات التي راحت طوقت، ممكن يكون هناك قوات قريبة لكن لا تستطيع تطوق ويعني تمنع وصول الأهالي والصحفيين وتمارس يعني الإجراءات الأمنية المعتادة، التنظيم اخترق البحر اخترق البحرية المصرية في عملية دمياط نوفمبر 2014 يمكن أنا حتى نشرت هذا التقرير الصحفي عن طريق ضابط صاعقة بحرية اسمه النقيب أحمد عامر واخترق الجو لكن طبعاً كلمة سيطرة على الجو هذه كلمة مبالغ فيها هو اخترق التأمين الجوي..

جلال شهدا: لا هو المقصود فقط كي لا نفهم خطأ المقصود في هذه اللحظة أسقط الطائرة وأيضاً توجه إلى مكان سقوط الطائرة أيضاً بالتالي كان هناك غياب للأمن المصري رغم الانتشار العسكري الكثيف لأنها تعتبر منطقة عسكرية بطبيعة الحال أو منطقة أمنية كما أعلنها النظام المصري.

إسماعيل الاسكندراني: نعم هو الذي يجعل ضابط بحرية ضابط صاعقة بحرية متميز جداً ويعني دائماً ما ينال مراتب أولى أو ثانية في المسابقات الرياضية وغيرها وهو ابن لواء بحري مقاتل في حرب 73 يخليه ينشق ويبايع التنظيم وعن قناعة إيديولوجية وما إلى ذلك يجعل من الوارد احتمال وجود اختراق أمني رفيع المستوى قد يكون في هذه المرة أعلى من حيث المستوى، وشخص واحد نافذ ممكن يمرر قنبلة أكبر من التي مرت بها ما قلت في بعض البرامج الأخرى إن يعني الواحد يعرف تجار يهربوا شنط مليئة بعشرات الآلاف من الدولارات ومئات الآلاف من الدولارات لتوفير رسوم التحويل والهروب من قيود البنك المركزي في تحويلات أنا أتحدث عن تجار يهربوا فلوسهم فلوس شرعية وقانونية لكن عملية التهريب هي التي غير قانونية بحاجات أبسط يعني برشوة بسيطة جداً تدفع لأمين شرطة أو ما إلى ذلك والأهالي الذين يسافرون بحلل المحشي والمحمر والمشمر زي نقول في مصر بهذه المأكولات والأواني المعدنية تمر وتمر وسط حقائب الركاب سواء من مطار القاهرة أو مطار شرم الشيخ، ومطار شرم الشيخ قد تكون فعلاً مدينة شرم الشيخ مدينة ذات تأمين أعلى من أي مكان آخر حتى بما في ذلك القاهرة لكن المطار نفسه بسيط وصغير وعدد العاملين فيه بسطاء ويتعاملوا مع سياح فكان في طبعاً حالة من التراخي الأمني عليها شواهد كثيرة تدع أي شخص ممكن يمرر أي حاجة يعني من ضمن حتى المفارقات حتى في مطار القاهرة، معروف أنه في مطارات العالم كلها أن الولاعات غير مسموح فيها معك في يدك على الطائرة ممكن تضعها في الشنطة الكبيرة تعمل بها تسجيل لكن لا تطلع فيها على الطائرة، فكذا حد طلع على الطيارات بولاعات ولو معك أكثر من ولاعة تسيب له وحدة وتخش بالباقي يعني طبعاً كوميديا سوداء لكن هو هذا الواقع نجن نتكلم عن دولة فشلت في تأمين نائبها العام نتكلم عن نظام فشل في تأمين مديرية أمن العاصمة بعد أن فشل في تأمين مديرية أمن الدقهلية في المنصورة بعد أن فشل في تأمين مكتب المخابرات الحربية في الإسماعيلية بعد أن فشل في تأمين مديرية أمن جنوب سيناء في الطور فيعني سلسلة من الإخفاقات المتكررة التي يعني أنا لا أستريح أبداً للاستسهال في نظرية المؤامرة أو في أنه يوجد خطة كبيرة تشرف عليها الدولة، هذا النظام في وضع حرج جداً جداً جداً على الوضع العسكري والوضع الإقليمي والوضع الاقتصادي هو في غنى عن ذلك فضلاً عن عدم وجود قرينة ولا دليل يعني لا يوجد دليل على اتهام النظام بأنه يدبر هذا بنفسه ولا في حتى قرينة ينفع تثير شبهة لا دليل نوجه به اتهام لكن أكيد أنه يوجد فساد أكيد أنه يوجد ترهل وأنه يوجد فشل وفي إخفاقات متتالية.

جلال شهدا: عن قصد برأيك أو بسبب غيابها فعلياً؟

إسماعيل الاسكندراني: نعم لم اسمع السؤال.

جلال شهدا: تقصد عن قصد أم لغياب هذه الأدلة فعلياً أو أن هناك من يقصد تغييب هذه الأدلة؟

إسماعيل الاسكندراني: لا أنا أتحدث كمحلل أنا أتحدث كمراقب وكمحلل قبل أن أقول أن هناك أصابع اتهام تشير إلى كذا أنا لن أجري وراء يعني وراء تقارير صحفية منشورة في مواقع يعني لا يوجد لها ثقل، في سيناريوهات ترسم أنا ممكن أرسم لك ثلاث أربع سيناريوهات وكلها تمشي لكن في أنا يعني كما تعلم أنا صحفي وباحث ولي مصادري وأعلم أن هناك من أتى بخيوط يعني صادمة جداً جداً في القصة الحقيقة لكن ليس لي حق الحديث عنها لأن الزميل الذي جاب بالقصة سينشرها قريباً لكن الذي أستطيع أن أؤكده أن هناك اختراق رفيع المستوى تنكره السلطات يعني تنكره السلطات تنفي وقوع ذلك وهذا هو ما يسبب الحرج بين النظام وبين الأطراف الدولية العديدة.

مطلوب مراجعة إستراتيجية وأمنية

جلال شهدا: واضح أحمد عبد الحفيظ الحل الأمني الذي ينتهجه نظام الرئيس السيسي من تكثيف الغارات في سيناء من إعلانها منطقة عسكرية يبين أن كل الإجراءات التي اتخذت حتى الآن لم تخفف من قدرة هؤلاء بل على العكس ربما استقطبت مجموعات متطرفة أخرى إلى هذا المكان حتى وصلت إلى هذا الخرق الأمني الكبير فيما يتعلق بالطائرة الروسية، هل من الممكن الآن مراجعة إستراتيجية وخيارات أمنية وعسكرية بالنسبة للرئيس السيسي في هذه المناطق؟

أحمد عبد الحفيظ: شوف هو ليس خيارا أمنيا هو خيارا حربيا خيارا عسكريا وليس خياراً أمنياً، مصر تخوض حربا ضد تنظيم أنا سأقبل كل الذي أنت قلتموه لو صح إنه بأسلحة بقدراته بتدريبه هذا تنظيم مدرب في جهات مخابراتية عالمية رفيعة المستوى بالتأكيد أميركية وبريطانية وإسرائيلية، هذا لا يمكن أتوا بالأسلحة من أين؟ تلقوا التدريبات أين؟ عرفوا أساليب الاختراق إزاي دفعوا لها نقود إزاي أياً ما كان مستواه هذا تنظيم وهذا تنظيم يقود حرب...

جلال شهدا: هل يوجد معلومات أو دلالات حثيه على ما تقول به سيد أحمد عبد الحفيظ؟

أحمد عبد الحفيظ: لا هو الدلائل كده يعني السؤال المنطقي يؤدي إلى إجابة منطقية تنظيم لمجموعات من الناس الذين في الأصل مدنيين أين تلقوا التدريب؟ من أين يتلقون السلاح؟ من أين يتلقون الأموال؟ هذه الأسئلة المنطقية جداً التي تقف ورائه وتسبقه وأنا في حالة حرب أي حرب تدوم في ناس تخسر معارك لا بد أي جيش معها كان قواته يحارب يخسر معارك، في الحرب مع الإرهاب نعم طبعاً معركة الطائرة الروسية هذه خسرناها وتستدعي تغيير في الاستراتيجيات الأمنية والعسكرية وخسرناها لأسباب كثيرة ممكن منها التراخي الأمني منها قوة التنظيم وقدرته على الاختراق نتيجة أجهزة المخابرات العالمية التي تخطط له وتمول له، الضربات الأمنية هي الضربات الأساسية والذي يحصل في فرنسا أمن..

جلال شهدا: طيب عن هذه الضربات الأساسية، سيد أحمد، سيد أحمد عبد الحفيظ، نظام الرئيس السيسي يخوض حرباً كما تقول، هذه الجماعات..

أحمد عبد الحفيظ: والذي حصل في فرنسا أمن فرنسا عملت حربا وعملت حالة أمنية في شوارعها وفي المدن التي تعرضت للإرهاب..

جلال شهدا: اسمح لي في السؤال سيد أحمد..

 أحمد عبد الحفيظ: ما جابت جماهير تتظاهر ضد الإرهابيين وصفتهم جسدياً ما أبقت عليهم لكي يتحاكموا، فالكلام بقى عن الأمن والكلام هذا كلام لم يعد ينفع، إما نحن في حرب ضد الإرهاب وضد ناس تأييده وتدعمه تدافع عنه تشيد باختراقاته وتشيد بقدراته وإما أن نحن سنتكلم في كلام ليس له مردود فعلي ولا أي دولة تصدقه الدولة الفرنسية هي التي تحارب والدولة الروسية هي التي تحارب والدولة الأميركية هي التي حاربت ودول الاتحاد الأوروبي هي التي تحارب دي الوقتِ.

جلال شهدا: سيد أحمد يبدو أنك لا تسمعني أو ربما لا تريد أن تسمع أعود إليك دكتور أيمن نور هل من الممكن أن نلوم الإجراءات الأمنية أو نتحدث أن هناك تواطئاً ربما كما يدور في عقلك فيمل يتعلق بالأجهزة الأمنية المصرية دون أن يعني نسلط الضوء على قدرة التنظيم الآن بأن يضرب في أكثر من قارة ربما بثلاثة أيام فقط وأنه حتى وصل إلى النسيج الوطني عند المواطنين كما حصل في فرنسا وأثبت أن حتى أكثر الدول أمناً استباقيا لم تستطع أن توقف هذا التنظيم وأن من بين الذين نفذوا هذه الهجمات هم أيضاً فرنسيون يحملون الجنسية الفرنسية وربما ولدوا في هذا البلد أيضاً؟

أيمن نور: خليني أقول لك يعني أنا لم أتبنى وجهة نظر بعينها ذات طبيعة تآمرية، لكن أنا الحقيقة يعني تناقشت معك في البداية في فروض جدلية جزء منها الإهمال وجزء منها التواطؤ، لما يبقى عندي في بند الإهمال أن وزير الداخلية يخرج ويقول بشكل واضح لا يوجد قصور أمني في مطار شرم الشيخ أدى إلى هذه الحادثة هذا تصريح رسمي يجب أن أحترمه وأتعامل معه بجدية أما لا أجد أن هناك مسؤول كبير أو صغير تم وقفه عن العمل مثلاً أو تغييره بشخص أخر في مطار شرم الشيخ..

جلال شهدا: طيب تم القبض على شخصين على ما يبدو في مطار شرم الشيخ.

أيمن نور: عادوا ونفوا هذا الكلام لكن أنا عندي معلومات أن هذا صحيح وعندي معلومات أن هناك اتجاه لشركة الـ Catering التي كانت تعمل خدمات التغذية والطعام وهذا الكلام في الطيارة لكن في النهاية يعني هذا كلام لم يصدر به أي كلام رسمي إلى الآن، وبالتالي أنا مضطر أن أضع الاحتمال الخاص بالإهمال جانباً نتيجة التصريحات الرسمية حتى الآن التي تستبعد هذا الإهمال وبالتالي يبقى فكرة أن هناك مؤامرة سواءً بعلم أو بجهل اختراق وأنا تحدثت عن نوعين من الاختراق مرة أخرى أقول أن هذه التنظيمات الخطيرة المدانة بالنسبة لي لأن أي تنظيم يعتمد على فكرة الإرهاب أنا أدين أفعاله لكن في النهاية هذه التنظيمات أيضاً تخترق مثلما قال الصديق العزيز أحمد رغم خلافنا في كثير من الأمور لكن الحقيقة أن بعض هذه التنظيمات تخترق وتخترق بطريقة سهلة من قبل بعض أجهزة المخابرات سواءً كانت محلية أو إقليمية أو دولية لكن في النهاية الوضع غير طبيعي نشأة هذه الكيانات بهذه السرعة وبهذه القدرة على التأثير كما أشرت حضرتك يضرب هنا ويضرب هنا ويضرب هنا وبفارق زمني ساعات قليلة يعني هذه إمكانيات حتى تفوق إمكانيات الدول وهذا يضع سؤال مهم الذين تساندوا في فكرة شرعية وجودهم على فكرة مواجهة الإرهاب أليس من حقنا أن نسألهم الآن، ماذا فعلتم في الإرهاب..

جلال شهدا: ما الذي تحقق حتى الآن؟

أيمن نور: عندما جاء السيسي مثلاً وقال أنا جئت لمواجهة إرهاب محتمل، هل أصبح الإرهاب محتمل الآن أم غير محتمل؟ هل تحول هذا الإرهاب إلى واقع وتحول إلى نتائج في غاية الخطورة تفقد مصر جزءا كبيرا من دورها وجزءا كبيرا من وزنها الاستراتيجي بفعل هذه الخطايا والانشغال بمعارك تصفية حسابات سياسية وترك البلد نهبا لمثل هذه التنظيمات الإرهابية كي ننشغل في مواجهات سياسية؛ كي نقصي هذا أو نبعد هذا أو نحتكر الساحة السياسية بالصورة التي يتصورها عن جهل، هل ده مش محتاج إلى مراجعة؟ هل الشعب المصري- وهذا السؤال الأخير أريد أن اطرحه الذي ساند السيسي سواء كان يوم 30/6 أو في انتخابات السيسي- هل الشعب المصري كان يسانده لأنه رئيس ديمقراطي؟ الحقيقة لأ حتى الذين ساندوه وهم ليس كثرة كما أتصور لكن حتى لو كانوا كثرة الذين ساندوه لأنه رئيس ديمقراطي ولا أنهم خُدعوا بفكرة أن هذا الرجل هو الرجل القادر على استعادة الدولة وحجمها وتأثيرها وأمنها، طيب مش عليهم النهارده يراجعوا أنفسهم ويسألوا أنفسهم ماذا فعل هذا الرجل في قيمة الدولة وفي هيبة الدولة وفي أمن مصر الذي تحول إلى مهب الريح بعد هذه الحادثة الخطيرة؟ أياً كانت أسبابها أياً كان متورطا فيها بالتآمر بالإهمال بالقصور بالمعالجة الرديئة يعني تصور أن مصر البلد الوحيدة الآن اللي لسه مش قادرة تعترف بأن الطائرة دي تفجرت، يعني هل ده منطق!

مسار أعمال العنف في سيناء

جلال شهدا: وهي تقود لجنة التحقيق، للإجابة على هذا السؤال ماذا تحقق الآن في حرب مصر مع الإرهاب؟ نعرض هذا التقرير حيث تعيش سيناء على وقع توتر أمني متزايد ولم تنجح العمليات العسكرية المستمرة هناك خلال العامين الماضين في فرض الاستقرار في هذه المنطقة، وقد تبنى تنظيم أنصار بيت المقدس عدداً من الهجمات المسلحة الدامية في سيناء قبيل إعلان ولائه لتنظيم الدولة، محمد إبراهيم يرصد مسار أعمال العنف في سيناء منذ ثورة يناير في التقرير التالي الذي يقرأه الزميل حمزة الراضي ونعود لنتابع النقاش.

[تقرير مسجل]

حمزة الراضي: ارتبط تاريخ الخامس والعشرين من يناير لعام 2011 في أذهان المصريين بالثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وقد تطورت الأحداث بعد الانفلات الأمني الذي شهدته البلاد عقب الثورة كان أبرز مظاهره التدهور في سيناء التي عانت لعقود من إهمالٍ حكومي، ففي كانون الثاني/ يناير في عام 2011 عندما خرجت مظاهرات شعبية في سيناء أسوة ببقية المحافظات المصرية قُتل متظاهر على يد الأمن وكان من أوائل الضحايا في البلاد، وفي 2012 كان شهر آب/ أغسطس الأكثر دموية إذ شهدت رفح مقتل 24 جندياً على يد مسلحي تنظيم أنصار بيت المقدس، وفي مايو من العام 2013 تصاعدت الهجمات المسلحة حين اختطفت جماعة 7 جنود تم تحريرهم لاحقاً من خلال مفاوضات، كما شهدت العريش عدة هجمات على رجال الشرطة والجيش ففي آب/ أغسطس قتل مسلحون 25 شرطياً في كمين على حافلتين، وفي تشرين الثاني نوفمبر قتل 11 جندياً في حافلة، شهد العام 2014 أكبر حصيلة من القتلى ففي يوليو وقع هجوم الفرافرة الذي تسبب في مقتل 28 من أفراد الجيش، وفي تشرين الأول/ أكتوبر قتل نحو 26 جندياً في هجوم بسيارة مفخخة على نقطة تفتيشٍ بالقرب من العريش، كما وقعت أكبر الهجمات دموية في عمليتين ضد الجيش بما عرف بحادثة كرم القواديس وراح ضحيتها أكثر من 33 جندياً، وقد تبنت الهجومين جماعة أنصار بيت المقدس التي أعلنت في ذات الشهر ولاءها لتنظيم الدولة، وسُجلت في العام 2015 أحداث عديدة أبرزها كمين الماسورة الذي وقع في أغسطس وخلف 25 قتيلاً وعشرات الجرحى إثر استهداف كتيبة لحرس الحدود وتبناه تنظيم الدولة، وفي أكتوبر من العام ذاته أسفر سقوط طائرة روسية في شبه جزيرة سيناء عن مقتل جميع من كانوا على متنها وتبنى العملية تنظيم الدولة.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: إسماعيل الاسكندراني لأختم هذا المحور وهو الأمني البحت، إعلان روسيا استخدام المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة فقط للتذكير المادة تقول: " ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينقص الحق الطبيعي للدول فرادى وجماعات في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوى مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي"، برأيكم هل تفتح هذه المادة شهية أو إمكانية أن تشارك روسيا في ضربات جوية في هذه المنطقة في سيناء بعد هذا الفشل المصري في التعامل مع هذه الجماعات التي توصف بأنها متطرفة والتي استهدفت روسيا مباشرة بذريعة أنها تتدخل في الأزمة السورية؟

إسماعيل الاسكندراني: هو طبعاً التصريح أو الخطاب الرسمي الذي أدلى به الرئيس فلاديمير بوتين حمّال أوجه لأنه لم يحدد هو قال سنلاحق المتورطين أينما كانوا فأينما كانوا ده تشمل حتى ذكر في أي حتة على الأرض فلم يذكر مصر أو سيناء تحديداً، وهناك من ضمن السيناريوهات طالما سنتفتح باب الاحتمالات وباب السيناريوهات أحد السيناريوهات الواردة أن أحد الدواعش ذو الأصل الروسي انطلق من روسيا كسائح بصفته سائح ووصل شرم الشيخ ونفذ العملية ببعض التعاون المحلي وممكن بجواز سفره الروسي ممكن يروح إسرائيل، كلغة احتمالات في غياب قرينة أو في غياب دليل على المقصد نحن نتحدث عن..، نحن استمعنا أو قرأنا تصريحات حمّالة أوجه فضفاضة تشمل مصر وغير مصر ولكنها هي بالتأكيد لا ننفي أن فيها لغة تصعيد في الخطاب الذي أدلى به في تجاهل تام للدولة المصرية لم يذكر تنسيقاً مع أصدقائنا في مصر أو مع حلفائنا في المنطقة يعني لم يذكر أي صيغة من صيغ التنسيق أو التعاون فالتوتر كان موجودا لكنه يعني من الصعب إن نحنا نحمّل كلام هو كان واضحا فيه لغة تصعيد في تعلية الإيحاء بإجراءات أكثر تقدماً أو تطوراً ستتخذ لكن حتى هذه اللحظة لم يتخذ قرار لم يعقد اجتماع في الكرملين لم يصدر قرار مكتوب لم تذكر مصر بهذه التصريحات صراحة أو تلميحاً يعني تلميحاً مرجحاً بأن يقصد به التدخل في مصر، نعم سؤالك هو يدخل ضمن إجابة محتملة تشمل سيناء وتشمل غير سيناء لكن الأكيد هناك توتراً لا أظن أنه سيخرج عن نطاق الغرف المغلقة لطبيعة الوضع الإقليمي الراهن وتعقد الوضع في الشام في سوريا والعراق وطبيعة التحالفات الإقليمية والدولية هناك توتر يمكن للمراقبين أن يلاحظوه بين مصر وروسيا لكن سيظل هذا التوتر حبيس غرف مغلقة وتباحثات أمنية ودبلوماسية لا أظن أنه سيخرج عن هذا النطاق بدليل التعاقد الذي أظن انه استعراض إعلامي أكثر من أي شيء آخر بخصوص المحطة النووية بمفاعلاتها والذي ليّ فيه قراءة لكن هو غير خارج النقطة دي لكن أنا بس أؤكد ما فيش دليل على أن في خطوة تصعيدية إجرائية فعلاً هو في خطوة تصعيدية في الخطاب السياسي لكن مش في الإجراء الميداني ما بين روسيا ومصر.

أسباب رد الفعل الروسي العنيف

جلال شهدا: أحمد عبد الحفيظ كيف يمكن تفسير رد الفعل الروسي العنيف وهو النظام المصري الآن يعتبر بوتين الحليف الأكبر والأوحد والبديل ربما عن أميركا وأوروبا الغربية كيف نفسر هذا الرد الروسي العنيف الذي جاء متقدماً حتى على ردود الفعل البريطانية والأميركية فيما حصل مع الطائرة المنكوبة المصرية.

أحمد عبد الحفيظ: المفروض أن رد الروسي يبقى بهذا العنف وده الوضع الطبيعي روسيا مصابة بأكبر إصابة في حوادث الإرهاب الدولية في السنوات الماضية، ومن المفترض أن يعلن أقصى موقف ويقول سنعمل ونعمل حيثما كانوا حيثما زي ما قال بالضبط وده الرد الفعل الأولي الطبيعي إنما سيعمله ازاي ده التي ترد بعد كده في التحالفات واعتقد هو يقول واللي حصل في فرنسا ده انتصار دعوة الرئيس السيسي من زمان بالتحالف الدولي ضد الإرهاب وتشكيل قوى عربية لمكافحة الإرهاب، اعتقد أن العالم الآن يمكن أن ينتبه لهذه الدعاوى بشكل أكثر جدية مما كان، وفي إطار هذه الدعوة ممكن جداً أن يحصل تنسيقا بين مصر وروسيا في حرب الإرهاب سواء في سيناء أو غير سيناء لأن مقتضى هذه الدعوة اللي منطلقة من مصر أصلاً مصر تمد يد التعاون لأي حد عاوز أن يساهم في محاربة الإرهاب على أي أرض بما فيها الأرض المصرية وطالما إن ده متصل بالإرادة الوطنية المصرية والاتفاق وبالقواعد المحددة ده ما يبقى في أي مشكلة تتعلق بالسيادة الوطنية.

جلال شهدا: أيمن نور استناداً إلى ما تفضل فيه أحمد عبد الحفيظ هل يمكن أن يكون النظام المصري الآن الذي فشل في فرض الأمن ليس فقط في سيناء وإنما حتى في القاهرة كل الاغتيالات التي حصلت ويتعرض يومياً لقتل جنوده ومجنديه هل يمكن أن يكون شريكاً وشرطياً لمواجهة ما يسمى بالإرهاب في المنطقة؟ هل الغرب ما زال يثق بنظام السيسي ليكون سنداً له لمواجهة الإرهاب في المنطقة؟

أيمن نور: الحقيقة كلام الزميل والصديق العزيز أحمد عبد الحفيظ يذكرني ببعض كلام كُتاب ومساندي مبارك بعد حادثة البرجين في أميركا عندما خرج مبارك نفسه وبعض الأصوات المساندة له تقول هذا ما كنا نقوله هذا يؤكد حكمة الرئيس وهذا يؤكد أن الرئيس كان على صواب عندما دعا العالم إلى مواجهة الإرهاب، لكن الحقيقة العالم بعد حادثة البرجين أدرك أن الإرهاب يخرج من هذا الرجل ويخرج من مثل هذه الأنظمة التي تؤدي إلى الاستبداد والقهر والسجون والإعدامات وغيره وكان موقف العالم كله تغير من مساندة مبارك إلى مناهضة هذا النوع من الأنظمة ما بعد حادثة البرجين في أميركا فأنا عاوز أقول للزميل أحمد عبد الحفيظ وآخرين الذين يتبنوا وجهة النظر ده لا تفرطوا في التفاؤل وارجعوا شوية إلى التاريخ وأدركوا أن اللي حصل حتى في قمة العشرين أظن كان واضحا تهميش الدور المصري إلى أقصى درجة حتى عندما كان الحديث عن سيناء كان واضحا أن هناك أدوارا إقليمية بدأ ترتيبها من خارج الدور الخاص بالسيسي، الأخطر في كلام الزميل أحمد وأنا في الحقيقة متحفظ جداً على هذا الجزء نحن ليس لدينا مانع أن يبقى فيه تسهيلات أو غيره أو تنسيق من قوى أجنبية تعمل عمليات في مصر هذا اعتداء صارخ على السيادة الوطنية المصرية والسلطة التي لا تستطيع أن تحمي نفسها وتحمي بلدها من الإرهاب عليها أن ترحل وتترك الفرصة لغيرها، لكن إن هي تستخدم قوات على الأرض إذن إيه الفرق بينه وبين الأسد؟ يبقى عمل أكثر من اللي عمله الأسد ما هو هذا بالضبط اللي عمله الأسد، إذا كان هو يقبل الأسد أن لا اقبل الأسد إذا كان يقبل أن يفعل السيسي ما فعله الأسد في سوريا أن لا اقبل أن يفعل السيسي ما فعله الأسد في سوريا في بلدي مصر أنا ضد هذا، هذا خرق للدستور هذا خرق لمفهوم السيادة، الكلام بقى عن قواعد وغيرها والكلام اللي ينتشر الآن في أوساط مختلفة هذا ثمن لا يجب أن تدفعه مصر وثمن الحقيقة التي يجب أن تدفعه مصر ونحن نستقبل ذكرى ثورة 25 يناير أن نعيد استحقاقات هذه الثورة وأولها السيادة الوطنية وليس التفريط في السيادة الوطنية وأولها الحرية وكرامة البشر التي انتهكت على مدار السنوات القليلة الماضية والتي أدت إلى مزيد من الإرهاب وحاضنة حقيقية للإرهاب هو ذلك السيسي وأفعاله، وأنا أقول أن المحامي الوحيد للإرهاب الأسود الذي يحدث في مصر وفي سوريا من الأسد ومن السيسي هو ما يفعله هؤلاء أو بمعنى أصح يعني أصحح الجملة أن الإرهاب هو محامي السيسي والأسد وهم يصنعون إرهاب ليبررون بقائهم واستمرارهم وليبرروا هذا الذي يفعلوه في شعوبهم، نحن نريد حريتنا حرية شعوبنا ولن يكون أبداً ثمناً لهذه الحرية ولهذه الكرامة هذا الذي يحدث على أرضنا الآن.

جلال شهدا: لكن في المقابل أنقل السؤال إلى السيد إسماعيل الاسكندراني هل يستطيع الغرب..، هناك الآن على ما يبدو صورة أوضح بالنسبة للغرب بعد هجمات باريس لضرورة القضاء على تنظيم الدولة وهذا ربما يبرز من خلال تكثيف الغارات على تنظيم الدولة سواء في سوريا أو في العراق، هل يستطيع هذا الغرب أن يواجه هذه المجموعات المتطرفة دون مساندة ودور محوري من مصر وبقيادة الرئيس السيسي الآن الذي ينصب نفسه شرطياً لمواجهة الإرهاب من ليبيا وصولاً للقاهرة مثلاً؟

إسماعيل الاسكندراني: خلينا نشوف طالما نسأل عن الغرب نحاول نشوف الأمر من منظار الغرب، الغرب لا ينظر إلى الأشخاص يعني نحن ممكن نكون نعاني في بلادنا العربية أن الأمور كثيراً ما ترتبط بشخص الحاكم لكن العلاقات الأمنية والاستراتيجية يعني في نظر الدول والأنظمة الغربية تتجاوز الأشخاص تتجاوز حتى النخب وما تمثله من مؤسسات أو من أحزاب هي تنظر إلى تعاون بعيد المدى ممتد منذ عشرات السنين لو نتكلم على أميركا تحديداً فيما يخص سيناء بالأخص في عشرين دولة مشاركة في القوات متعددة الجنسيات والمراقبين بقيادة أميركية لها مقر في قيادة المنطقة الجنوبية في شرم الشيخ ومقر آخر في الشمال في الجورة ومكتب في تل أبيب ومكتب في القاهرة والقيادة في إيطاليا، فهناك بعد دولي قائم بالفعل فيما يخص سيناء وهو أمر قديم منذ معاهدات أو اتفاقيات الانسحاب ووقف إطلاق النار وما تلاها من كامب ديفد ثم معاهدة السلام والملحق الأمني الخاص بها، أما فيما يخص الوضع القائم دعنا نتحدث بموضوعية نحن مهما كانت مواقفنا من النظام أو من الوضع الراهن لكن هناك فعلاً بعد دولي بدليل هجمات باريس بدليل هجمات تفجير لبنان بأدلة عديدة، فأمر البعد الدولي ليس فقط الإقليمي فيما يخص تنظيم الدولة هو قائم بالفعل وأياً كان من سيأتي محل السيسي أو محل حتى الضباط دولة العسكر حتى بافتراض أن النظام تغير غداً فسيكون لازماً على من سيأتي على رأس السلطة في مثل هذا الملف ببعده الإقليمي والدولي لكن نحن نختلف أو ننقد الطريقة التي تدار بها الشأن، نختلف طبعاً مع طريقة السماح بانتهاك السيادة أو باختراق القرار الوطني أو بفرض قرار غير وطني علينا.

فشل السيسي أمنياً

جلال شهدا: أريد أن انتقل إلى الشق الداخلي مع أحمد عبد الحفيظ هناك دعوات للاصطفاف بين قوى 30 يونيو و25 يناير من أجل حماية الدولة وبطبيعة الحال أطلقها حمدين صباحي أطلقها لحماية مصر الدولة من مثلما حصل، بمقاربتكم هل هنالك تصور لنزع فتيل الأزمة في مصر الآن داخلياً؟

أحمد عبد الحفيظ: مصر فعلاً تحتاج إلى قدر من الانفتاح في الحياة السياسية قدر من الوئام الوطني أي دولة ناضجة لا تستطيع أن تستمر في أساليبها وسياستها المحددة حتى لو نجحت لأن ما ينجح الآن لا بد أن يتغير نتيجة نجاحه نفسه لابد أن تتغير يعني الأساليب الناجحة بحد ذاتها لا بد أن تتغير بناء على نتيجة نجاحها تستحدث أساليب أخرى أو تتغير لأن النجاح يؤدي إلى واقع جديد يحتاج إلى أساليب جديدة، فمصر تحتاج إلى تغير في الأساليب السياسية والأمنية والاستراتيجية بشكل عام، ومصر بعد 30 يونيو أكدت على هذه الحاجة حتى باستعادة الدفء بعلاقتها بروسيا وبمحاولتها بناء أي تحالف عربي عبر دول الخليج ورأب الصدع في الواقع العربي السيئ الموجود ده كله يحتاج على المستوى الداخلي نحتاج توائم ووئام وطني ووضع أفضل داخلياً مما نحن فيه.

جلال شهدا: واضح شكراً سيد أحمد، أيمن نور أزمة الطائرة، المواجهات الأمنية، الخلل الأمني، السيول، فتور الناس بالتوجه إلى الانتخابات البرلمانية، هل كل هذه مؤشرات على أن نظام السيسي لم يعد يحظى بالشعبية الكافية وبالتالي ربما رحيله أصبح مطلباً شعبياً؟

أيمن نور: صحيح نحن وجهنا بيان من العديد من القوى السياسية كنت أول الموقعين عليه في قوى وسطية وقوى ليبرالية ويسارية وإسلامية يدعو الشعب المصري لمواجهة هذا الانحدار الذي يحدث في كل مناحي الحياة في مصر، مصر تتعرض لخطر شديد اقتصادياً أمنياً سياسياً عسكرياً هناك مخاطر حقيقية، نحن ندعو كافة القوى وكافة الأطياف وكافة المؤسسات حتى التي تتصور أن هناك صراع معها أو خلاف معها، أنا اعتقد انه نحن مدعوين جميعاً أن نتداعى على كلمة سواء كيف يمكن أن ننقذ مصر أو هل ما زال متبقي فرصة لإنقاذ هذا الوطن من هذا الذي يحدث؟ أنا أتصور أن هذا الشعار هو شعار يجب أن نصطف جميعاً حوله وننحني جزء كبير من خلافاتنا من اجل أن تعود مصر وطناً لكل المصريين ومن أجل أن يذهب هذا المستبد من رأس السلطة في مصر.

جلال شهدا: سأعود لأختم معك انتقل سريعاً لإسماعيل اسكندراني، سيد اسكندراني هل القوى المعنية بالملف المصري ممكن أن تتقبل سيناريو كهذا وهو قرب رحيل السيسي ربما باختصار لو سمحت؟

إسماعيل الاسكندراني: في تقديري أنه ليس هناك قدرة على التدخل أو ليس هناك رغبة في التدخل من اجل تحريك المياه الآسنة ليست فقط الراكدة لكن لا شك أن هناك مؤشرات عديدة على الترحاب بأي بديل أكثر عقلاً و أكثر مسؤولية أكثر رسواً من هذا الارتباك والتخبط السائد لكن لا أظن أن هناك لا رغبة ولا قدرة ولا المشهد الإقليمي يحتمل التدخل من اجل الزج باتجاه سيناريو محدد، ولكن إذا تمخضت التفاعلات الداخلية المصرية عن سيناريو بديل قد يحظى بمباركة واسعة إقليميا ودولياً.

جلال شهدا: إسماعيل الاسكندراني الباحث المتخصص في شؤون سيناء كنت معنا من اسطنبول شكراً لك، دكتور أيمن أختم معك ديفد هيرست الكاتب البريطاني المشهور يقول على الرئيس السيسي أن يرحل قريباً قبل فوات الأوان لأن بقاءه في السلطة كارثة حقيقية لمصر، نفس السؤال هل هناك جو إقليمي ودولي ربما يقبل بسيناريو الرحيل؟

أيمن نور: الحقيقة أنا مؤسس على كلام إسماعيل الاسكندراني أن هناك وقف إقليمي ودولي متغير من مسألة السيسي لكن المتغير الحقيقي الذي يجب أن يحدث هو الموقف الداخلي، وأنا أعتقد وأرى وأشم رائحة رغبة شديدة في التغيير في مصر ربما مع نسائم 25 يناير نشم رائحة..

جلال شهدا: من ضمن المجلس العسكري أم رئيس مدني باختصار.

أيمن نور: لا أنا أتحدث عن تغير من المجتمع المصري اللي جزء منه المؤسسة العسكرية التي لا أتصور أن تقبل بما يحدث الآن في مصر لكن الجزء الأكبر هو المجتمع المدني هو قوى الثورة هو شركاء ثورة يناير المدعوين الآن أن يعودوا على كلمة واحدة أن شاء الله.

جلال شهدا: الدكتور أيمن نور زعيم الغد ومرشح رئاسي سابق ضيفي هنا في الأستوديو شكراً لك وأشكر من القاهرة أحمد عبد الحفيظ الحقوقي والسياسي الناصري كان معنا عبر الهاتف من القاهرة، بهذا مشاهدينا الكرام تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله، مع السلامة.