هل بات العالم أمام لحظة نادرة لوضع حد للصراع في سوريا؟ كما صرح بذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. هكذا يبدو ظاهر الأمر بعد ردود الفعل الدولية واسعة النطاق على هجمات باريس وتبني تنظيم الدولة لها، فقد فرضت مسألة الحرب على الإرهاب وتنظيم الدولة نفسها على قمة مجموعة العشرين في تركيا.

كما نحّت روسيا والولايات المتحدة والأطراف الدولية التي شاركت في محادثات فيينا حول سوريا خلافاتها بشأن مصير بشار الأسد ولو مؤقتا، وتوصلت إلى اتفاق حول خارطة طريق لبدء عملية سياسية تتضمن وقفا لإطلاق النار، وتشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر، وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا.

وتعليقا على محادثات فيينا، رأى الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت الدكتور يزيد صايغ أن هذه المحادثات أعطت الغطاء السياسي والإعلامي لقبول قاسم مشترك بين الأطراف المشاركة فيها بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد ولو مؤقتا، مشيرا إلى أن هذا الأمر ليس جديدا تماما، فهناك محور ملتف حول الأسد هو روسيا وإيران.

وقال صايغ -في حلقة برنامج "حديث الثورة" بتاريخ 15/11/2015 التي ناقشت مواقف القوى الدولية والإقليمية من الأزمة السورية وسبل تسويتها بعد هجمات باريس- إن السؤال المهم الآن هو هل ستطبق خطة فيينا أم لا؟ معربا عن عدم تفاؤله بنجاح هذه الخطة، لأن فيها عيوبا وثغرات؛ فالأسد ليس مستعدا أو قادرا على التفاوض بجدية بشأن بقائه ونظامه، وليس مستعدا كذلك لمشاركته في الحكم.

وأوضح أن فرص النجاح تتمثل في الالتزام بوقف إطلاق النار، وإطلاق مفاوضات جدية، والالتزام بالجدول الزمني لنقل السلطات، لكنه رأى أن هناك غموضا روسيا أميركيا بشأن رحيل الأسد.

تحفظات
من جهته، قال المعارض السوري وعضو الائتلاف الوطني السوري ميشيل كيلو إن وثيقة فيينا ليست كارثة تماما، وهي ليست بعيدة عما قدمه وفد المعارضة بشأن آليات الانتقال السياسي في سوريا في مؤتمر جنيف2.

وأبدى تحفظ المعارضة على تقرير ما جاء بفيينا في أن تكون سوريا دولة ديمقراطية، "فيفترض أن تكون سوريا دولة ديمقراطية وهذه مسألة جامعة، أما العلمانية فإنها تدخل البلاد في مشاكل مذهبية وطائفية عديدة"، وأشار إلى أن مسألة بقاء الأسد هي قضية محسومة لروسيا وإيران، وتحاولان إنقاذ نظامه الإرهابي. 

video

وأكد أن القراءة الروسية للأزمة السورية "تقوم على حكومة تحتوينا، ورئيس يعاد انتخابه، وأجهزة أمنية ذبحت الشعب السوري، ونحن لن نقبل بذلك أبدا". في المقابل، شدد على أن القراءة السعودية للأزمة التي تقوم على تمسكها برحيل الأسد وإيجاد حل عادل يلبي مطالب الشعب السورية هي أقرب القراءات للمعارضة السورية.

وأعرب عن عدم تفاؤله بأن يواكب الحظ مسار فيينا، حيث إن روسيا تريد من العالم محاربة الإرهاب وإبقاء الأسد وشطب المعارضة، كما تريد فرض حل عسكري يؤدي إلى حل سياسي تريده هي، أما إيران فهي تعتقد بأن سوريا أصبحت محمية إيرانية، "وإذا قبلنا أي وجود مميز لإيران في سوريا فإننا سنكون خونة".

لا حسن نوايا
أما الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي فقال إن اتفاق فيينا لا يحمل حسن نوايا؛ فالروس يريدون خداع العالم بتحديد الفصائل التي يجب أن تحارب في سوريا، ويريدون تصنيف معظمها على أنها إرهابية، ليجعلوا العالم يحارب الثورة السورية، خلافا للسعودية التي تريد أخذ الروس والعالم إلى نقطة الحقيقة، وهي وقف إطلاق النار والالتزام به خاصة من طرف القوى التي تمارس قتل الشعب السوري، وهي النظام وروسيا وإيران.

وأضاف أن السعودية تدعم المسار الدبلوماسي لحل الأزمة السورية، وتدعم كذلك المسار العسكري دعما غير مسبوق، "ولن تترك الشعب السوري ليقرر الوجود الإجرامي الروسي في سوريا من هو الإرهابي في هذا البلد".

ودعا خاشقجي السعودية إلى المسارعة بعقد مؤتمر سوري عام في الرياض لقطع الطريق على ما سماه الخديعة الروسية. وأعرب عن عدم تفاؤله بمسار فيينا "لأنه لا توجد جدية، أما إذا أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بوقف إطلاق النار فحينها يمكن أن نتأكد من الجدية".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل بات العالم أمام لحظة نادرة لإنهاء الصراع بسوريا؟

مقدم الحلقة: محمود مراد                        

ضيوف الحلقة:

-   ميشيل كيلو/ معارض سوري وعضو الائتلاف الوطني السوري

-   يزيد صايغ/ باحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط

-   جمال خاشقجي/ كاتب صحفي سعودي

تاريخ الحلقة: 15/11/2015

المحاور:

-   ملامح تغيير في المواقف الغربية من نظام الأسد

-   تحفظات المعارضة على خطة فيينا

-   تفجيرات باريس طوق نجاة للأسد

-   الجدوى من وقف إطلاق النار

-   خطة روسيا لحل الأزمة السورية

-   دي مستورا وتشكيل وفد المعارضة

-   خيارات القوى الإقليمية والدولية الداعمة للمعارضة المسلحة

-   فرص النجاح واحتمالات الفشل

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، هل بات العالم أمام لحظة نادرة لوضع حد للصراع في سوريا كما صرح بذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون؟ هكذا يبدو ظاهر الأمر بعد ردود الفعل الدولية الواسعة النطاق على هجمات باريس وتبني تنظيم الدولة لها، فقد فرضت مسألة الحرب على الإرهاب وتنظيم الدولة نفسها على قمة مجموعة العشرين في تركيا، كما نحت روسيا والولايات المتحدة والأطراف الدولية التي شاركت في محادثات فيينا حول سوريا نحت خلافاتها حول مصير بشار الأسد ولو مؤقتاً وتوصلت إلى اتفاق حول خارطة طريق لبدء عملية سياسية تتضمن وقفاً لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية خلال 6 أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً، نناقش في حلقتنا هذه كيف ألقت هجمات باريس بظلالها على محادثات تسوية الأزمة السورية ومواقف القوى الإقليمية والدولية حيال سبل حل الأزمة، نبدأ النقاش بعد متابعة تقرير مريم أوباييش في الموضوع.

]تقرير مسجل[

مريم أوباييش: هجمات باريس هل ألقت بظلالها فقط على لقاء فيينا بشأن سوريا أم أنها عجلت في اتخاذ خطوات لحلحلة الأزمة؟ انتهت المحادثات بجديد شكل مفاجأة لدى البعض ونظر إليه آخرون بحذر شديد، وسط خلافات لم تحسم بشأن مصير الأسد في مستقبل سوريا أعلن عن خطة بجدول زمني لعملية سياسية في بلد تمزقه الحرب منذ أكثر من 4 سنوات، تقضي الخطة بالعمل من أجل وقف لإطلاق النار والشروع في مفاوضات رسمية بين وفدي الحكومة والمعارضة في يناير المقبل، يتولى المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا مهمة تشكيل وفد المعارضة الذي ينبغي أن يكون ممثلاً لكل الأطياف السورية، يقود السوريون عملية سياسية خلال 6 أشهر تفضي إلى حكومة جديرة بالثقة كما ورد في البيان ولا تقصي أحداً، وفق الخطة أيضاً تجرى انتخابات وفقاً لدستور جديد وبإشراف الأمم المتحدة خلال 18 شهراً دون تحديد موعد لها، إلى أي مدى يمكن تطبيق ما أعلن في فيينا؟ بالنسبة لبعض أطياف المعارضة السورية المدة المعلنة للدخول في عملية سياسية طموحة أكثر من اللازم وغير واقعية، وإذا غضت واشنطن وموسكو الطرف عن الخلاف بشان مصير الأسد يبقى موقف الرياض ثابتاً، قالها صراحة وزير الخارجية السعودي سنواصل دعم العملية السياسية التي ستفضي إلى رحيل الأسد أو سنواصل دعم المعارضة من أجل إزاحته بالقوة، أحداث باريس أرجأت الخوض في تفاصيل تصنيف الجماعات المقاتلة في سوريا وتحديد المعتدلة منها والإرهابية بيد أنها لم تلغه، بالطبع الأمر محسوم سلفاً بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة الذين لن يشملاهما أيضاً وقف إطلاق النار، ولأن هجمات باريس مرتبطة بتنظيم الدولة حضر الملف السوري بقوة في قمة مجموعة العشرين بأنطاليا التركية، كان يفترض أن يكون لقاءاً اقتصادياً بالدرجة الأولى إلا أن الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية وإيجاد حل للحرب السورية غير ترتيب جدول الأعمال، قد يصف دبلوماسيون الخطوات المتخذة في فيينا بأنها تقدم لافت غير أن مراقبين يشككون في القدرة على تنفيذ بند واحد منها وسريعاً، فعلى الأرض لا شيء يؤشر إلى أن ثمة من سيوقف الحرب قريباً، المعارضة بمختلف أطيافها تستمر في تأمين مناطقها والتخطيط للتقدم في مناطق أخرى، روسيا المشاركة في وضع خطة السلام متهمة باستخدام القنابل الفسفورية خلال قصفها مناطق يقطنها مدنيون سوريون والغطاء الجوي الروسي سمح حتى الآن للنظام باستعادة السيطرة على عدة مناطق كانت خاضعة للمعارضة، أي خطة يمكن تطبيقها فيما يسمى سوريا المفيدة ومناطق المعارضة المعتدلة وتلك الخاضعة للتنظيمات المتشددة في آن واحد؟ يقول البعض استناداً لتجارب سابقة إن تفاؤل كيري في هذا الشأن مبالغ فيه ولا يجب أخذه دائماً على محمل الجد.

]نهاية التقرير[

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت الدكتور يزيد صايغ الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، ومن باريس السيد ميشيل كيلو المعارض السوري وعضو الائتلاف الوطني السوري، ومن لندن الأستاذ جمال خاشقجي الكاتب الصحفي السعودي مرحباً بكم جميعاً، والسؤال للدكتور يزيد صايغ، دكتور صايغ إلى أي مدى ألقت هجمات باريس بظلالها على المجتمعين في فيينا وعلى بيانهم الختامي الذي تراجع عما كانت تنادي بعض القوى الإقليمية والدولية من أن لا مكان للأسد في مستقبل سوريا وتحول ذلك إلى مصير الأسد يحدده الشعب السوري؟

ملامح تغيير في المواقف الغربية من نظام الأسد

يزيد صايغ: يعني أعتقد انه استعداد الأطراف الخارجية المعارضة لبقاء الأسد ولو لفترة وجيزة بالمرحلة الانتقالية استعدادهم على القبول بذلك شيء كان موجود قبل هجمات باريس ولربما أعطت هجمات باريس الغطاء السياسي أو الحجة السياسية الإعلامية للقبول بقاسم مشترك مع باقي الدول المشاركة بمباحثات فيينا، لكن اعتقد انه هذا الكلام موجود منذ مطلع الـ 2014 بـ مثلاً الأوساط الأوروبية والأميركية وبالتالي فلا أعتقد أنه الأمر جديد تماماً.

محمود مراد: يعني لا مجال للحديث عن أن إيران على سبيل المثال استغلت هذا الحدث وركزت بدلاً من الحل السياسي الذي من أجله اجتمع المجتمعون في فيينا ركزت بدلاً من ذلك على مسألة محاربة الإرهاب ويعني طرحت هي وروسيا أو المحور الروسي بصفة عامة طرح الأسد عضواً فاعلاً في التحالف الدولي الذي يواجه الإرهاب العالمي؟

يزيد صايغ: يعني ليست إيران وحدها التي تطرح هذا الطرح يعني روسيا تطرح موضوع يعني تشكيل ائتلاف دولي ضد داعش بمشاركة نظام الأسد منذ أكثر من سنة يعني هذا هو أساس الدبلوماسية الروسية وليس مشروع إيراني فقط أولاً..

محمود مراد: لا لا أنا أقصد ، قصدت حتى قلت إن المحور الروسي بوجه عام قصدت بذلك من انضوى تحت هذا المحور: النظام السوري، إيران، حتى الصين، لكن إيران عبرت بصورة أكثر وضوحاً خلال اجتماعات فيينا عن هذا الأمر.

يزيد صايغ: أولاً يعني هناك محور ملتف حول نظام الأسد يشمل روسيا من جهة وإيران من جهة، لا اعتقد انه ممكن نضم إيران تحت مظلة روسية بتحليلنا لأنه في تمايز بين الاثنين أولاً، ثانياً يعني شوف الأطراف ستطلع بمواقف إعلامية، إيران اتخذت يعني منحى التركيز على مجابهة داعش الدولة الإسلامية من جهة كما أنه المملكة العربية السعودية أعادت التأكيد على ضرورة رحيل الأسد من جهتها، لكن هذا كلام بالآخر بالإعلام ويبقى الواقع انه الطرفين والدول الأخرى وقعت جميعاً على ما يبدو على الخطة التي نعرف عنها الصادرة عن مباحثات فيينا وبالتالي هذا هو الأساس، وهذا هو يعني المعيار الأساسي، إذا كان هناك من إمكانية لتنفيذ ما اتفق عليه في فيينا فعلياً وضمن هذا الجدول الزمني فهذا شيء هام بغض النظر ما تدعيه إيران مثلاً أن غرض كل ذلك هو محاربة الدولة الإسلامية داعش من جهة أو طالبت به المملكة العربية السعودية أو الولايات المتحدة وباقي الأطراف الصديقة للمعارضة السورية التي تصر حتى الآن على ضرورة على رحيل الأسد من اجل أن تنتهي الحرب في سوريا نهائياً.

محمود مراد: سيد، نعم.

يزيد صايغ: بالآخر هناك معيار سهل وبسيط: الخطة فيينا سيتم تطبيقها أم لأ؟

تحفظات المعارضة على خطة فيينا

محمود مراد: سيد ميشيل كيلو يعني خطة فيينا أو بيان فيينا اعتبره البعض أو رحب به البعض واعتبره آخرون يوماً أسوداً في تاريخ أو في مسيرة الثورة السورية لانتصار وجهة النظر الروسية بوضوح على ما عداها، إلى أي مدى هذا الكلام صحيح؟

ميشيل كيلو: يعني أول شيء بدنا نميز في فيينا بين مجموعة أشياء، الأولى هي أن هناك جملة مبادئ حددت شكل سوريا المستقبلية وحددت الأشكال التي الأطر التي يجب أن يجري فيها التعامل من اجل وصول إلى حل سياسي، وهذه ليست كارثة تماماً وليست يعني مبادئ بعيدة عما قدمه وفد المعارضة في جنيف 2 اللي السيد الأخضر الإبراهيمي حول آليات الانتقال بسوريا إلى الحل السياسي، هي أقل مما قدمناه يومها تقدمنا 23 نقطة، هنا توجد 9 نقاط تشمل جزء كبير مما قدمناه وإن كانت اقل مما قدمناه لكنها بالأول وبالآخر يعني تقع في نفس السياق الذي تحدثنا عنه وإن كان أنا شخصياً لي تحفظ على تقرير أن تكون سوريا دولة علمانية، أعتقد انه إحنا طالبنا والمجتمع الدولي أعطانا دولة ديمقراطية وليس دولة علمانية، الدولة الديمقراطية ستكون مقبولة من تيارات كثيرة لا تقبل العلمانية، فالعلمانية يمكن أن تدخلنا في مشكلة لها أول وليس لها آخر في سوريا وفي صراعات مذهبية وفي صراعات هويات بينما المسألة الديمقراطية هي مسألة جامعة أكثر من قضية العلمانية، ليس عليها ذلك الخلاف الموجود على العلمانية، هناك مسألة أخرى يقفزون من هذه المبادئ والأسس إلى تكليف الأمم المتحدة بدعوة المعارضة والنظام إلى مفاوضات سياسية، إذن ألقوا بالحل السياسي على كاهل الأمم المتحدة وجنيف والمعارضة وأخرجوا أنفسهم إلى حد كبير منه بعد أن حددوا إطاره العام، هنا علينا أن نتوقف أمام مسألة على درجة عالية من الأهمية هي المقارنة بين ما أعطانا إياه فيينا وما أعطتنا إياه وثيقة جنيف، جنيف أعطتنا هيئة حاكمة انتقالية نحن والنظام، فيينا يعطينا شيء هلامي اسمه جسم حاكم أو جسم حكم تحت إشراف النظام دون أن يحدد الجهة التي ستشكله، نحن والنظام دون أن يحدد إذن هذه الجهة، في هيئة الحكم الانتقالي هناك قرار 2118 يتحدث عن بدء الحل بهيئة الحكم الانتقالي هنا ليس هناك شيء محدد حول بدء الحل، ثم أن الهيئة الحاكمة الانتقالية ستتم بقرار من مجلس الأمن بصلاحيات كاملة هي بتعريف مجلس الأمن وقرار مجلس الأمن صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هنا هذه المسألة غائمة، في هيئة الحكم الانتقالي المهمة نقلنا إلى الديمقراطية، في وثيقة فيينا المهمة نقلنا إلى حكومة وحدة وطنية تنجز دستور وانتخابات رئاسية بالحقيقة إلى حالة يتم فيها احتوائنا إلى حد كبير داخل إطار النظام..

محمود مراد: لكن هناك سيد ميشيل كيلو ليس هذا هو اللغم الوحيد في التفاصيل يعني، يعني دعنا نعد إلى النقطة الأساسية الأولى أو المعضلة الأساسية الأولى الخاصة بمسألة بقاء الأسد من عدمه وهذه لم تحسم، ربما يقول بعضهم إن الأسد وجد طوق نجاة لا مثيل له في مسألة تفجيرات أو هجمات باريس أعادت طرحه مجدداً يعني كشريك فاعل في الخروج من الأزمة السورية بدلا من أن يكون الطرف الأساسي المسبب لهذه الأزمة.

تفجيرات باريس طوق نجاة للأسد

ميشيل كيلو: أستاذي العزيز مسألة الأسد محسومة بالنسبة للروس وللإيرانيين وأنا أعتقد أنه جنيف هناك قراءة لموضوع الأسد أو لموضوع الجهاز الانتقالي أقرب إلى مفهوم الروس والإيرانيين منه إلى مفهوم جنيف وهنا المشكلة الحقيقية، لدينا أسس ولدينا تكليف، ما هي القراءة التي تتم في ضوئها هذه الأسس ستتم في ضوئها هذه الأسس؟ وما هي القراءة التي سيتم بضوئها هذا التكليف؟ أنت تعرف أنه كان لدينا في جنيف أسس ولدينا ضمانات ولدينا آليات ولدينا الجهاز الذي سينجز الحل ولدينا الهدف ومع ذلك خربت القراءة الروسية جنيف، هل سيوافق العالم غداً عندما سنبدأ بقراءة هذه الأسس على القراءة الروسية الإيرانية يعني على بقاء الأسد!! يعني على احتواء المعارضة بإطار النظام!! يعني على إفشال الانتقال الديمقراطي!! اعتقد هذا سيكون المشكلة الأساسية التي سنواجهها إن كنا كمعارضة أو من يسمون أنفسهم أصدقاء الشعب السوري.

محمود مراد: سيد جمال خاشقجي بعض التحليلات تذهب إلى أن وجهة النظر أو الرؤية السعودية تراجعت كثيراً في اجتماعات فيينا الأخيرة وفي البيان التي تمخضت عنه تلك الاجتماعات حتى الحديث عن مسألة رحيل بشار الأسد لم تثبتها الدول التي كانت تنادي بهذا واكتفت بإثباتها أمام الكاميرات أو خارج إطار البيان الذي سيوضع موضع التنفيذ على الأرض، إلى أي مدى هذا الكلام صحيح؟

جمال خاشقجي: أنا أميل إلى أن السعودية تريد أن تأخذ بالروس والعالم إلى نقطة الحقيقة والتي بدأت تظهر بعض ملامحها، لأول مرة أشير إلى وقف إطلاق النار، هذه هي نقطة الحقيقة لأن لوقف إطلاق النار مقتضيات هي ليست جملة عابرة، لديها مقتضيات، التزامات دولية، وهي تصب في مصلحة المعارضة السورية لأنه المعارضة السورية في أصلها سلمية، فإذا تم وقف إطلاق النار وهو الذي بالتأكيد لا يريده الروسي ولا النظام فسوف يفرض التزامات على المجتمع الدولي بتنفيذ وقف إطلاق النار ما يذكرنا بالالتزامات الّتي حصلت في كوسوفو عام 1994 عندما عنى وقف إطلاق النار محاربة الطرف الّذي لا يريد وقف إطلاق النار الأمر الآخر أن الأطراف الموجودة في فيينا بعضها لا يحمل حسن النوايا فمثلاً الروس يريدون أن يخدعوا العالم بتحديد الفصائل الإرهابية الّتي ينبغي أن تُحارب وهذه لا السعودية ولا الشعب السوري سيقبل بها، هم يحاولوا أن يدفعوا بتصنيف معظم الفصائل الحاملة للسلاح بأنها إرهابية حتى يجعلوا العالم يحارب الثورة السورية، وأنا أعتقد إنه الوعي الموجود لدى المملكة العربية السعودية وتركيا سيمنع من حصول هذا الشيء هي محاولات تحمل الكثير من السياسة مع سوء النوايا لكن في الوقت نفسه.

محمود مراد: أي جدوى من وقف إطلاق النار إذا لم يكن هناك اتفاق على المنظمات الإرهابية المستثناة من وقف إطلاق النار حتى اللحظة الراهنة يعني في يد السيد دي مستورا ببساطة شديدة أن يقول هذه المنظمة أو هذا التجمع هذا التحالف من المعارضة السورية هو منظمة إرهابية إذا لم يقبله كطرف من الأطراف المفاوضة مع النظام السوري في الأول من يناير.

الجدوى من وقف إطلاق النار

جمال خاشقجي: شوف بدون العودة إلى المعارضة السورية متأكد أن المعارضة السورية سوف تقبل وقف إطلاق النار ولكن بالطبع سوف تشترط أن يقبل النظام وقف إطلاق النار والروس، لأنه معظم القتل يحصل من قبل النظام السوري من قبل الإيرانيين ومن قبل هذا التحالف الثلاثي والروس فهؤلاء الّذين عليهم أن يقبلوا وقف إطلاق النار لكن الصورة باختصار هي كالتالي: هنالك مسارين السعودية تدعم في المسار الدبلوماسي قدر ما تستطيع مع حلفائها الأتراك والقطريين في الوقت نفسه يدعمون المسار العسكري هنالك دعمٌ غير مسبوق وسوف يزداد للمسار العسكري والجميع بانتظار ما الّذي سوف تؤول إليه الأمور فإذا مضت قدماً نحو المسار السياسي بوقف إطلاق نار حقيقي سوف تتجاوب يتجاوب الشعب السوري وحلفاء الشعب السوري معه ولكن لن يُترك الشعب السوري لكي يقرر الروسي من هو السوري الإرهابي هذا لن يكون، المنظمتين الوحيدة الإرهابيتين هما داعش والنُصرة لكن لا توجد أي منظمة أخرى سوف تقبل السعودية..

محمود مراد: هذا هو لب المشكلة تحديداً أستاذ جمال هذا هو لب المشكلة تحديداً منذ أسابيع والجانب الروسي أو الطيران الروسي يقصف منظمات لا علاقة لها لا بجبهة النُصرة ولا بتنظيم الدولة الإسلامية ويقول المسؤولون الروس أمام الإعلام أننا نقصف داعش كل يوم يحدث هذا والمعارضة السورية في المقابل تئن وتضج بالشكوى.

جمال خاشقجي: لكن قصفه لا يتم بموافقة دولية الوجود الروسي كله يتم مخالفاً للشرعة الدولية فبالتالي هو لا يحتاج أصلاً إلى موافقة دولية لكي يقرر من هو الإرهابي ولكن هو يحاول أن يدفع العالم نحو ذلك لكي يبرر وجوده لكي يصبح الوجود الروسي والإجرام الروسي في سوريا مقبولاً دولياً هذا لن يكون هذا لن يحصل.

خطة روسيا لحل الأزمة السورية

محمود مراد: طيب دكتور يزيد في مقالٍ لك بعنوان بوتين تحديداً بعنوان بوتين ودبلوماسية الروليت الروسية في سوريا تحدّثت عن أن بوتين سيعرض على الولايات المتحدة والأطراف أخرى في الجانب الآخر أمراً من اثنين إما استمرار القتال كما هو وإما القبول بوجهة نظر روسيا من حل الأزمة وكلاهما على ما يبدو مقبول من الجانب الروسي، هل تعتقد أنهم نجحوا في هذه اللعبة؟

يزيد صايغ: يعني يبدو لي نعم إنه بوتين اقترب من تحقيق هذا الهدف واضح من السجال حول مسألة بقاء الأسد أم رحيله والغموض في بيان فيينا حول هذا الموضوع هو أقرب إلى الموقف الروسي منه إلى موقف مجموعة أصدقاء سوريا كما يُطلق عليها، لكن يعني أود العودة قليلاً يعني أولاً أنا متفق مع الأستاذ ميشيل بانتقاده أو نقده لمضمون البيان بيان فيينا وأيضاً لما قاله الأستاذ جمال عن مسألة تحديد من هو معارض ومن هو إرهابي ويعني مخاطر ذلك أنا متفق تماماً مع وجهتي النظر بس أحب أعيد تركيب الموضوع بعض الشيء كالتالي: يعني لو سألتني مثلاً هل سينجح مشروع فيينا أو ستنجح مبادرة فيينا بالوصول إلى السلام أعتقد أنه لا للأسباب إلي ذكرها الزميلين الأستاذ ميشيل والأستاذ جمال للشوائب للثغور للعيوب المتضمنة بالبيان وما ستؤدي إليه وبل الأكثر من ذلك والأهم من ذلك بنظري إنه نظام الأسد أو بالتحديد الرئيس الأسد بنظري لا هو مستعد ولا حتى قادر على التفاوض بجدية حول مصير النظام وليس مستعداً أيضاً على المشاركة بالحكم، وبالتالي يعني فرص النجاح سوى بقبول روسيا وإيران بالضغط الحقيقي والفاعل على نظام الأسد ستبقى فرص النجاح محدودة جداً أو فاشلة تماماً مسبقاً، أما لو كان هناك أي مجال كما أظن حسب ما فهمت أشار إليه الأستاذ جمال لو صار التزام بوقف إطلاق النار وثم الانتقال إلى مفاوضات جدية حتى ضمن العيوب الموجودة في البيان اعتقد إنه ذلك سيغير المسار تماماً بالساحة السورية ولكن يعني ما هي فرص ذلك الآن.

محمود مراد: يعني لا تبدو متفائلاً رغم وجود مدى زمني أو نطاق زمني للمرة الأولى يحدد خارطة طريق للمستقبل يعني نتحدث بدايةً من يناير المقبل معنا 6 شهور مفاوضات لتشكيل جسم حاكم للدولة السورية ثم بعد ثمانية عشر شهراً انتخابات رئاسية أو انتخابات عامة يمكن أن تأتي بشكل مغاير تماماً لما عليه سوريا في اللحظة الراهنة.

يزيد صايغ: ونظرياً لو التزم الجميع بالتفاوض بجدية وبصدق وبالالتزام بوقف إطلاق النار وبالبحث الحقيقي والفاعل بتفاصيل السلطات الّتي يجب عليها أن تًنقل من إلى مجلس انتقالي أو الحكومة مهما كانت وحدة وطنية أو غيرها ضمن هذه الشروط  طبعاً ممكن الالتزام بالجدول لكن يعني الجداول  طبعاً مطاطة كما شاهدنا مثلاً بالسلام الفلسطيني الإسرائيلي يعني اتفاق أوسلو تم التوقيع عليه عام 1993 على أساس أن يُنجز الحل النهائي خلال خمس سنوات وها نحن الآن بعد حوالي 22 سنة طبعاً لم نصل إلى السلام وبل بعيدين جداً عن السلام في فلسطين، يعني الجدول بحد ذاته مؤشر طبعاً على الجدية السياسية للأطراف الخارجية لكن لا يُلزمها بشيء وستكون هناك حجج وفرص كثيرة للتنصل من الجدول، فمن هنا أعود وأعتقد إنه وأظن هذا ما فهمته من الأستاذ جمال وهو على حق إنه وقف إطلاق النار هو الامتحان الأول لمدى جدية الأطراف على أنواعها وأشكالها أكانت روسية أم إيران نظام الأسد أم المعارضة السورية بأطيافها.

محمود مراد: سيد ميشيل كيلو يعني من الواضح يعني أن المعارضة السورية أمام مرحلة للفرز والتصنيف خلال الفترة القادمة سواء المعارضة العسكرية أو المعارضة السياسية، هل أنتم بوارد التعامل مع هذا الأمر، هل لديكم خطة للتعامل مع هذا الأمر وعلى ما يبدو سيد دي مستورا سيكون بيده تحديد من هو المشارك ومن الّذي لن يشارك من الإرهابي ومن غير الإرهابي؟

ميشيل كيلو: لا هناك يعني وقائع يجب أن نذكرها الآن السيد دي مستورا في آخر مرة زار فيها إسطنبول قال بالحرف الواحد أن الائتلاف هو الجهة الّتي ستنتقي الوفد الّذي سيجلس على الطاولة مقابل وفد الحكومة وأتمنى على الائتلاف أن يكون هنا تمثيل عادل لبعض الأطراف وأن يكون هناك تمثيل واسع للأرض يعني للمقاتلين الميدانيين على الأرض لكنه لم يترك ولا لحظة شك في أن الجهة الّتي ستمثل المعارضة هي الجهة الّتي يعترف بها 123 دولة باعتبارها ممثلة للشعب السوري أي الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السياسية هذه مسألة لا شك فيها لن يعين دي مستورا الوفد وإنما سيقبل دي مستورا الوفد الّذي سيعينه الائتلاف وسؤالك في محله هل الائتلاف يقوم الآن بالجهود الضرورية لتعيين هذا الوفد على حسب علمي لم يقم حتى الآن بهذه المهمة.

محمود مراد: يعني في هذا استدراك أكثر لكن دعنا نذهب إلى فاصلٍ قصير سنناقش بعده.

ميشيل كيلو: خليني كفي إذا تربد لأنه بدي أحكي معلومة مهمة، إذا تريد نص ثانية.

محمود مراد: نعم سنناقش بعده مدى تأثير هجمات باريس وتبني تنظيم الدولة لها على مواقف القوى الدولية والإقليمية من الأزمة السورية وسبل تسوية تلك الأزمة بعد بيان فيينا ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من حديث الثورة الّتي نناقش فيها مع ضيوفنا مدى تأثير هجمات باريس وتبني تنظيم الدولة لها على مواقف القوى الدولية والإقليمية من الأزمة السورية وسُبل تسوية تلك الأزمة، أعود إلى ضيفي الدكتور أو السيد ميشيل كيلو قبل الفاصل يعني أعتذر منك على مقاطعة قبل الفاصل نظراً لأنه وجود مشكلة في الصوت وقد أصلحنا هذه المشكلة، علّقت سيد ميشيل علّقت أو قلت أن دي مستورا علّق في رقبة الائتلاف مسؤولية تشكيل الوفد، نعم.

دي مستورا وتشكيل وفد المعارضة

ميشيل كيلو: ليس علق برقبة الائتلاف هذه صلاحية الائتلاف.

محمود مراد: نعم وتمنى عليه بعض وتمنى عليه بعض الأمنيات.

ميشيل كيلو: ولا يستطيع دي مستورا أن يقفز عن هذه المسألة.

محمود مراد: طيب وتمنى عليه بعض.

ميشيل كيلو: هناك مسألة مهمة عزيزي مرتبطة بهذه.

محمود مراد: طيب أن لم أكمل سؤالي فقط سأعود إليك وأترك لك المجال وتمنى أو أوصى الائتلاف بمراعاة بعض الأشياء فيما يتعلق بتشكيل الوفد المفاوض مع النظام السوري، منذ متى- السؤال- منذ متى اتفقت المعارضة السورية بما في ذلك الائتلاف على شيء ما وأنجزوه خلال سنوات أو عمر الثورة السورية الّذي يبلغ خمس سنوات تقريباً؟

ميشيل كيلو: للأسف الشديد لم يكن هناك اتفاقات لأن الائتلاف كان يعتقد أنه يمثل السوريين وأن القوى الموجودة على الأرض ستكون يعني بشكل من الأشكال معترفة بطابعه التمثيلي وأن الحوار معها قد ينقل مسألة التمثيل منه إليها وبالتالي قد يسيء إلى تمثيلية المعارضة والطرف المقابل للنظام هذا كان خطأ في خطأ بطبيعة الحال، المهم أن يعمل الائتلاف الآن عزيزي كي ينتخب هذا الوفد كي يكون هناك وفد له طابع وطني لنقطع الطريق على لعبة هذا إرهابي وذاك ليس إرهابياً لأنه من صلاحيات الائتلاف يجب أن يكون تحديد من هي الجهات الإرهابية وليس من صلاحية لا روسيا ولا أميركا ولا أي حدا آخر نحن نعرف ونحن أدرى بالساحة ونحن نعرف من القوى الموجودة على الأرض ومن الأنشطة والسياسات والبرامج من هي القوى الإرهابية هناك إرهابيون دخلوا إلى بلادنا ليسوا سوريين هؤلاء ليسوا واردين وليسوا مدرجين في جدول الإرهاب الروسي وهناك دولة إرهابية هي النظام السوري هو نظام بالحقيقة ليس دولة نظام إرهابي قتل ملايين السوريين وشرّدهم هذا يحاول الروس الآن أن ينقذوه بأي شكل من الأشكال، علماً بأن جنيف بكل وضوح يتحدث عن أنه أصبح نظاماً من الماضي الهيئة الحاكمة الانتقالية في قرار يقول أن صلاحياتها هي صلاحيات رئيس الجمهورية قرار مجلس الأمن هي صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزارة ومهم نقلنا للديمقراطية لأن النظام صار ورائنا، فنحن مهمتنا اليوم مطلوب منا اليوم أن نحدد هذا الوفد كي ننهي مسألة اللعب بقضية من هو إرهابي ومن هو غير إرهابي كما يريد الروس، الروس يتحدثون عن أن أحرار الشام منظمة إرهابية أحرار الشام هم ثلث القوة الّتي يتشكل منها الجيش الحر في سوريا وهذا لم يمر ولا بأي حال من الأحوال، هناك كما قلت قبل قليل أسس ومبادئ وهناك قراءات نحن لن نوافق على القراءة الروسية قد نجد حلول وسط في بعض النقاط لكننا لن نوافق على القراءة الروسية حكومة تحتوينا رئيس يُعاد انتخابه أجهزة دولة يُحافظ عليها، أجهزة نظام يحافظ عليها جيش ومخابرات ذبحت الشعب السوري حتى شبعت من دمه ثم يُراد منا أن نقول إنه هذا هو الحل السياسي هذا مخالف تماماً لكل ما نطالب به ولجنيف ولكل ما يمكن أن يقبل به السوريون، إذن نحن في لحظة مهمة جداً وأرجع بقول القراءات وأنا برأيي أن قراءة المملكة العربية السعودية هي أقرب القراءات إلى جنيف نصاً وروحاً وتمّسك المملكة برحيل بشار سواءً ورد في بيان أو لم يرد ببيان هو فعلياً تمسك بوثيقة جنيف وبضرورة تطبيق وثيقة جنيف وبهذا المعنى بحل عادل يلبي مطالب الشعب السوري ويأخذه إلى ما أراده دائماً نظام حر يُنهي الاستبداد ويُنهي زمن الاستبداد.

محمود مراد: أستاذ جمال هناك حديث عن أن الولايات المتحدة ستسعى لاستصدار قرار من مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في حال تحقق هذا الأمر ما هي خيارات القوى الإقليمية والدولية الداعمة للمعارضة السورية المسلحة على الأرض؟

خيارات القوى الإقليمية والدولية الداعمة للمعارضة المسلحة

جمال خاشقجي: شوف الّذي يتأثر بوقف إطلاق النار هو النظام السوري والروس والإيرانيين لأنهم هم الّذين يقاتلون في سوريا فبالتالي لا بدّ من أن تظهر الولايات المتحدة حزم وقوة، المشكلة أساسها هو حالة التردد الهائلة التي أصابت الرئيس أوباما منذ بداية الأزمة السورية والتي انعكست أو انتقلت عدواها إلى الجميع إلى كل العالم فأدى إلى هذا الوضع السيئ للحالة السورية فإذا كان في جدية لوقف إطلاق النار يجب أن تكون حقيقية وتدعم بقرار أممي ولكن يجب التنبه للخديعة الروسية وهي محاولة أن يكون هذا الوقف موجها لعناصر الثورة السورية أعتقد أنه قد حان الوقت على المملكة العربية السعودية أن تسارع إلى عقد الفكرة التي هي دعت لها قبل عدة أشهر وهي المؤتمر السوري الوطني العام بدعوة كل الفصائل السورية إلى الرياض وخصوصا الفصائل السورية على الأرض كأحرار الشام جيش الإسلام جيش العزة وغيرهم هؤلاء يجب أن يمثلوا أن يكونوا هم المفاوض مستقبلا مع النظام السوري ولنقطع الطريق أمام هذه المحاولة السيئة من قبل الروس والإيرانيين.

محمود مراد: جبهة النصرة ستكون من ضمن المدعوين سيد جمال؟

جمال خاشقجي: جبهة النصرة بالتأكيد لا يمكن أن تكون من ضمن المدعوين، جبهة النصرة منظمة إرهابية بتعريف السعودية وبالتعريف الأممي فبالتالي لا مكان لها طالما أنها مرتبطة مع القاعدة الأمر الآخر في أهمية وقف إطلاق النار لا يستطيع أي قيادي سوري أكان السيد مثلا ميشيل كيلو وهو حاضر معنا هنا أو خوجة أو الشيخ معاذ الخطيب تخيله يتفاوض مع النظام في جنيف أو في فينا ثم يسمع بخبر مذبحة جديدة يقوم بها الروس أو يقوم بها الإيرانيون أو بشار الأسد في إحدى القرى السورية بالطبع سوف ينسحب، فلا بد من أن يكون وقف إطلاق النار حقيقي وبدعم من المجتمع الدولي ويحاسب الجميع بما فيهم الروس لأن الروس يقتلون في سوريا هم.

محمود مراد: أستاذ جمال في أي سياق يمكن أن نفهم التصريحات السعودية بأنه إذا لم تتحقق رؤيتها في الترتيبات المقبلة فإنها ستواصل دعم القوى التي تحارب النظام السوري لحين تغيير المعادلة هناك.

جمال خاشقجي: نحن أمام حالة شبيهة بالحالة الأفغانية أن تدعم السعودية وقوى أخرى بدون أن تعلن عما تفعل في داخل الأرض السورية مثلما فعلوا في أفغانستان، لم يخرج سعودي ويقول أننا في ذلك الوقت أننا أرسلنا كذا من الأسلحة للمجاهدين من الأفغان اليوم هنالك 3 أو 4 أطراف تقوم بذلك وأذكرها بالتحديد وقد أضيفت لها قوة جديدة وهي باكستان، تركيا وقطر والسعودية والآن باكستان لها دور في ذلك في دعم المجاهدين أو الثوار السوريين فهذا هو الذي سيعمل فرق على الأرض وهذا الذي سوف يضغط على الروس لكي يحترموا إرادة الشعب السوري.

محمود مراد: دكتور يزيد إذا عدنا إلى مسألة مواقف المختلفة وقراءتها لما حدث في باريس وانعكاسات ذلك على المسار في فيينا هل تعتقد أن هجمات من هذا القبيل وهذا أمر مرشح لئن يحدث في المستقبل يمكن أن تفشل أو تعيد تشكيل العملية السياسية فيما يتعلق بسوريا برمتها مرة أخرى؟

يزيد صايغ: يعني لا بد أن يكون هناك تأثير في تأكيد أهمية العمل على إنهاء النزاع المسلح في سوريا لأنه هذه تصير نقطة اتفاق ما بين ما تدعيه روسيا وإيران بمحاربة الدولة الإسلامية والإرهاب الجهادي من جهة وما تطالب فيه طبعا الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة العربية السعودية وغيرها من الأطراف الأخرى يعني قد يكون أثر المزيد من العمليات الإرهابية للدولة الإسلامية أو من يدعي يعني هذا اللقب في أوروبا وغير أوروبا هو ليس فقط يعني هناك قطر؛ يؤدي ذلك إلى تحويل النظر عن أهمية حل الوضع وإنهاء النزاع في سوريا وحسمه بشكل أو بآخر ولكن أيضا يمكن أن يساعد بالدفع بذلك الاتجاه يعني لا اعتقد أننا يعني نستطيع نستنتج أن هناك نتيجة حتمية..

محمود مراد: ما قصدت إليه أن اجتماع فيينا بدا وكأن الغرض الأساسي منه وهو الجانب السياسي تنحى جانبا بفعل ما جرى في باريس وهو حدث ضخم بالفعل لكن تنحى جانبا مقابل الاتفاق التام من كافة الأطراف على مسألة الحرب على ما يسمى الإرهاب في سوريا تحديدا.

يزيد صايغ: بس هذا الاتفاق موجود من أكثر من سنة يعني مباحثات فيينا ابتدأت من أسبوعين أو 3 فالأمور اللي كانت عم تناقش يعني بالكواليس على مستوى ثنائي أو جماعي بين الولايات المتحدة وروسيا بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وهكذا وبين السعودية طبعا وروسيا منذ الصيف يعني هذه الأمور كانت محل مناقشة معمقة مطولة منذ شهور إن لم نقل أكثر من ذلك بخصوص الوضع في سوريا والاتفاق الحد الأدنى من الاتفاق على محاربة الدولة الإسلامية موجود أيضا منذ سنة وبالتالي يعني كون هناك مصادفة ما بين هجمات باريس وطبعا يجب ألا ننسى هجمات الضاحية الجنوبية في بيروت والذي يعني قد يكون أيضا هجوم إرهابي على الطائرة الروسية فوق سيناء يعني هذه مصادفة ذلك مع مباحثات فيينا هو فعلا مصادفة يعني بالأساس أنه على الأقل خلينا نقول أنه محتوى بيان فيينا لا اعتقد أننا يعني نستطيع أن نقرأه على أساس يعني العمليات الإرهابية يعني لا يجب عدم المبالغة.

محمود مراد: ليس هناك رابط بين الاثنتين في تقديرك..

يزيد صايغ: في مسار سيستمر لا أنه بالآخر يعني الأهم من ذلك التدخل العسكري الروسي اللي ابتدأ من 5 أسابيع أو أكثر أو 6 أسابيع في سوريا هو العامل السياسي الأهم في هذه المعادلة وليس العمليات الإرهابية، العمليات الإرهابية تعطي غطاء سياسي وتعطي غطاء إعلامي تتيح لإيران أو للسعودية أو أميركا أو روسيا يعني تبرير أو تمرير بعض المواقف لكن بالآخر ما في من أي من هذه الأطراف ستقبل بتعديل موقفها الأساسي مثلا أن مسألة مصير الأسد تأييدا أو معارضة أو من مسألة المشاركة بالسلطة وهكذا فقط على ضوء عملية تمت في باريس.

محمود مراد: لكن القوى الدولية العظمى على ما يبدو غير قادرة على التفريق يعني بين الأسباب المؤدية إلى نشوء هذا الإرهاب وضربه داخل العمق الأوروبي، بينما تذهب يعني القوى الإقليمية الداعمة للثورة السورية إلى أن منشأ هذا هو وجود النظام المستبد الذي يؤدي إلى ظهور التنظيمات المسلحة؛ نجد أن الدول الغربية المكتوية بنار هذه التنظيمات على أراضيها تركز على مسألة الحرب على الإرهاب أكثر من الإطاحة بنظام الأسد نفسه.

يزيد صايغ: طب هذا مش جديد يعني هذه الدول من مطلع 2012 اتخذت موقفا صارما جدا بضرورة رحيل الأسد فورا ويعني تكلمت وتحدثت وعلّت الخطاب الإعلامي بشكل يعني ملفت للنظر فعلا وما اله سوابق يعني بالنسبة لهذه الدول الأوروبية والغربية والإدارة الأميركية وإذ بها طبعا لم تمارس بحجم أقوالها يعني الأفعال لم تعادل الأقوال، فما هو الجديد بالضبط يعني كان واضحا من الأساس أن هناك سقفا لمدى الدعم المادي وخاصة العسكري الغربي للمعارضة السورية من الأساس هذا ليس بجديد، السؤال الوحيد اليوم اللي مطروح أنه هل ستنجح يعني مراهنة بوتين التي يعني جوهرها هو أنه أنتم مش قادرين تحسموا الصراع بسوريا بمسألة رحيل الأسد كشرط مسبق وبالتالي إذا مش قادرين تعالوا تفضلوا وتفاوضوا مع هذا الرجل اللي دعيناه على موسكو إظهارا وتأكيدا لاعترافنا فيه كرئيس لسوريا عندكم أكثر من ذلك تفضلوا قدموا ما عندكم أكثر من ذلك فأنتم أمام هذا الخيار يا إما تستمروا بمعارضتكم ولكنها معارضة غير قادرة على قلب الميزان في داخل سوريا استراتيجيا وبشكل حاسم ونهائي وبالتالي ستمد الحرب بعد وإلا بدكم تجيئوا وتقبلوا بمفاوضات مش بس بمفاوضات بمشاركة نظام الأسد ما هو نظام الأسد مشارك بمفاوضات جنيف 2 وبأي مفاوضات أخرى، لكن من دون اشتراط مسبق على رحيل الأسد لا في أول العملية ولا في آخر العملية هنا طبعا المسألة المفصلية المطروحة من الأساس كما تفضلوا ضيوفك الآخرين أستاذ ميشيل وأستاذ جمال، هلا واضح أنه هناك في نوع من الغموض المتعمد الأميركي الروسي حول هذه النقطة للانتقال إلى القضايا الأخرى منها وقف إطلاق النار وبداية الحديث عن آلية نقل السلطة ونوعية السلطة التي ستنقل، هل يمكن أن نوصل لهذا المسار تحديدا أم لا؟

محمود مراد: تحديدا هاتان النقطتان سيد ميشيل كيلو هناك اتفاق على عقد لقاء آخر خلال شهر لمراقبة أو تقييم التقدم الحادث على هذين المسارين، هل تتوقع بالفعل تحقيق تقدم خلال شهر؟

ميشيل كيلو: أنا أتوقع انه مسار فيينا لن يواكبه الكثير من الحظ لا أريد أن أقول النجاح، الأسباب هي التالية روسيا تريد من العالم أن يحارب الإرهاب بينما تشطب هي الجيش الحر وتجعل بشار الأسد خيارا إجباريا يقبل به العالم وحلا وحيدا بعيدا عن فيينا وعن جنيف وعن كل شيء، إيران ترى الحل في سوريا باعتباره جزء من أحوال وأوضاع نظامها الداخلي وبالتالي إذا جاء الحل في سوريا على غير ما تريد فهذا قد يفجر خلافات وتناقضات الأجنحة المتسارعة في إيران وسيكون من الأسلم لإيران أن لا تقبل أي حل أن ترفض جميع أنواع الحلول، وبالتالي الولايات المتحدة الأميركية تتأمل الأمور بنظرة الحالم بنظرة المتأمل بنظرة الذي ليس لديه عجلة على أي شيء وهي تترك الأشياء تتفاقم وتأخذ مجراها إن كانت التدخل الروسي أو العمليات الإرهابية لا ننسى أن 3 عمليات إرهابية كما قال الدكتور يزيد تمت خلال 3 أسابيع وهي عمليات ضخمة كلفت البشرية حوالي 500- 600 شهيد وجريح، وهذه العوامل أنا اعتقد السياسة الروسية التي تتضمن فعليا شيء ظاهر هو البحث عن حل وشيء مضمر هو فرض حل عسكري يؤدي إلى حل سياسي إلى الحل السياسي الذي تريده وهي تشتغل عليه الآن ولذلك تركز كل هجماتها على الجيش الحر لأن الجيش الحر يخشى في حال زالت داعش وزال البديل الإرهابي أن نعود إلى معادلة نظام وبديل ديمقراطي، روسيا لا تريد هذه المعادلة ثم أن إيران كما قلت لك ترى الحل باعتباره يعني يمكن أن ينعكس في حال لم يلبِ مصالحه وهو على الأرجح لن يلبِ مصالحا لأنه إيران تعتقد أن سوريا أصبحت محمية إيرانية وأن أي حل يجب أن يحافظ على هذا الوضع ونحن أيضا سنكون خونة لشعبنا إذا نقبل أن يكون لإيران أي وجود مميز في سوريا سيكون لها وجود مثل أي دولة أخرى في حال يعني كان هناك قرار شعبي وطني سوري بأن يكون لإيران علاقات مع سوريا ولسوريا علاقات مع إيران وإلى آخره.

محمود مراد: سيد جمال خاشقجي هل أنت متفائل يعني السيد ميشيل كيلو لم يبدِ تفاؤلا كثيرا حيال مسار فيينا، هل أنت متفائل بوجه عام ثم ندخل في التفاصيل لاحقا.

جمال خاشقجي: لا أنا ما أني متفائل بمسار فيينا لا توجد جدية لا توجد مواعيد فاصلة حتى لما يقوله سوف سنجتمع بعد شهر يجتمعوا لتقييم ماذا؟ للنظر في وقف إطلاق النار ليصدر إذن قرارا بوقف إطلاق النار عندما يصدر قرار عندما يجتمع مجلس الأمن غدا أو بعد غد ويتفق على قرار لوقف إطلاق النار حينها يمكن أن نعتقد أن في دينامكية حقيقية تستطيع أن تواجه التدخل الروسي في سوريا.

محمود مراد: يعني أنا أعرف أنك لست محللا عسكريا لكن هل من السهولة بمكان إذا صدر قرار بوقف إطلاق النار تمييز من الذي يمكن أن يخرق هذا القرار، الأمر ليس قاصرا لا على جبهة النصرة ولا على تنظيم الدولة الإسلامية ولا حتى  على الجيش الحر من جهة يعني هناك الكثير من المجموعات على خطوط التماس هنا وهناك ومن الصعب تحديد من الذي اقترف انتهاكا لوقف إطلاق النار؟

جمال خاشقجي: هذا حصل من قبل حصل في كوسوفو عام 1994 واستطاع المجتمع الدولي أن يحدد المتسبب وأن يعاقبه وتم حل الأزمة الكوسوفية على هذا الأساس، من يخترق وقف إطلاق النار سوف يظهر يعني لما تطلع سرب من الطائرات الروسية ويقصفوا مدينة في سوريا هذا واضح من الذي اخترق وقف إطلاق النار.

محمود مراد: يعني مجموعة قليلة صغيرة من الشبيحة كفيلة بأن توقع الرعب والدمار في قرية متوسطة من حيث عدد السكان ومن الصعوبة بمكان تمييز من الذي قام بهذا.

جمال خاشقجي: سيكون من النفاق أن يحاسب العالم 3 شباب سوريين أن أطلقوا صاروخ بازوكة أو دوشكة على موقع للنظام السوري ولا يرى العالم السلاح الإيراني والسلاح الروسي الحقيقي الذي يظهر حتى على شاشات الرادارات.

فرص النجاح واحتمالات الفشل

محمود مراد: أستاذ يزيد كيف تقيّم نسبة احتمالات التسوية والنجاح في إنهاء هذه الأزمة من خلال مسار فيينا؟

يزيد صايغ: يعني اعتقد أنه الملاحظات الأخيرة التي تفضل فيها الأستاذ جمال مفيدة تماما تضع يعني الإصبع على الجرح الأول وهو أنه من أجل إنجاح وقف إطلاق النار لا بد من إيجاد مراقبة حيادية من طرف ثالث من هو هذا الطرف في داخل سوريا في الميدان وإلا سيصعب فعلا المحافظة على وقف إطلاق النار وتعيين المسؤولية في حال خرق وقف إطلاق النار وإعادة وقف إطلاق النار بعد ذلك هل سنعود مثلا إلى تجربة جامعة الدول العربية في أواخر 2011 وحتى مطلع 2012 بإرسال مراقبين ضباط عرب كمراقبين هل سيتم التفكير بقوة تبعثها الأمم المتحدة بما أنها هي ستكون الراعي لبعض نواحي العملية، من هو هذا الطرف من سيرسل قوات مثلا حفظ سلام أو حتى مراقبة وبالمناسبة يعني في آخر فترة يشار كثيرا إلى مصر كدولة صديقة لسوريا من زمان وهناك تقارب بين النظام المصري والنظام السوري هناك تأويل وتخمين طبعا أنا لا أؤكد على كل ذلك لكن فقط أشير إلى مدى التعقيدات والصعوبات القادمة والتي ستطلب جهود واستثمار إمكانيات بشرية متخصصة إضافة إلى الإمكانيات المادية والمالية من أجل إنجاح حتى الخطوات الأولى فكيف بنا بالتالي بالانتقال إلى ما يلي ذلك، ولكن بالمقابل إذا وعينا هذه المخاطر وهذه الاحتياجات بدقة من منطلق من نقطة البداية يمكن التهيئة إلى أو الإعداد إلها وبالتالي وضع المعايير من أجل يتحمل كل طرف خارجي مسؤوليته في إنجاح التجربة عموما..

محمود مراد: بس باختصار سيد ميشيل كيلو باختصار هناك نص على أن وقف إطلاق النار لن يشمل الجماعات المصنفة إرهابية هل هناك ضمانات لألا يتسع هذا الوصف وهل هناك ضمانات لأ يستفيد من هذا الوضع حزب الله والحرس الثوري وما إلى ذلك من الجماعات المقاتلة إلى جانب النظام؟

ميشيل كيلو: ليس هناك ضمانات وليس هناك ضمانات لأننا لن نطالب بوضع حزب الله والجماعات الإرهابية العراقية وغير العراقية التي دخلت إلى وجيش إيران الحرس الثوري وآخر شيء المتطوعين ضمن إطار التنظيمات الإرهابية التي يجب أن تقصف والتي يجب أن تخرج من سوريا، أنا أعتقد أن ما قاله الزميلان يعني هو الصواب يعني الصواب بعينه سيتوقف الحل في النهاية على توازنات القوى على قوة المعارضة على وحدتها على وجود خطة واضحة حول الحل حول تلبية مصالح الشعب السوري وحقوقه الوطنية ولن يتوقف بالأول ولا بالآخر على يعني كلام روسيا أو إنسانية إيران.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك سيد ميشيل كيلو المعارض السوري وعضو الائتلاف الوطني السوري كان معنا من باريس وأشكر ضيفنا من بيروت الدكتور يزيد صايغ الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط ومن لندن كان معنا السيد جمال خاشقجي الكاتب الصحفي السعودي شكرا جزيلا لك، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.