رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة أن انتهاكات حقوق الإنسان تجري في مصر منذ فترة، وهي ليست تصفية حسابات سياسية بين النظام الحاكم والمعارضة، لكن تبين أنها تتضمن فئات كثيرة، حيث تشمل كل رأي معارض، مؤكدا أن سقف الحريات في مصر يضيق.

وعزا نافعة في حلقة برنامج "حديث الثورة" بتاريخ 12/11/2015 التي ناقشت واقع الحريات العامة وخاصة الحريات الإعلامية في مصر بين قمع النظام وازدواجية المعايير الغربية، هذه الانتهاكات إلى أن النظام المصري يريد أن يحكم البلاد منفردا، ولا يريد معارضة، ويريد فرض وجهة نظره.

وقال نافعة إن هناك ارتباكا في إدارة الدولة، وهذا النظام ليست لديه رؤية سياسية واضحة للتعامل مع الشركاء الذين حاصرهم، ويريد حكم البلاد منفردا، معربا عن اعتقاده بأنه لن يكون هناك احتمال لخروج هبة شعبية ضد النظام، خاصة أن صفوف المعارضة ضده ليست منظمة، مشيرا إلى أن الشعب يتساءل عن البديل في حال سقوط نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويعتقد بأنه إذا حدث ذلك فستكون هناك فوضى شاملة في مصر.

من جهته، قال الكاتب الصحفي المصري وائل قنديل إن نظام السيسي لم يكن أبدا مؤمنا بحقوق الإنسان، ويتوهم أن هناك مؤامرة ضده، ويعتبر في عقيدته أن المختلف معه مجرم. 

وأشار إلى ادعاء النظام بأن هناك مؤامرة خارجية ضده، وأن سيادة مصر مهددة من الخارج، "هو "ضحك على الذقون"، وهذا النظام يعمل لدى الدوائر الغربية، والدليل على ذلك استجابته السريعة للانتقادات الدولية بالإفراج عن الكاتب حسام بهجت ورجل الأعمال صلاح دياب".

وأكد قنديل أن كل عوامل الانهيار السريع لنظام السيسي متوفرة الآن، "حيث فشل الرجل في ديكتاتوريته وفي إدارة البلاد كحاكم، والناس والطبقة السياسية لم يعودوا قادرين على تحمل أوهام السيسي". وقال "إن كل ما تعيشه مصر حاليا ناتج عن لحظة خطيئة في الثلاثين من يونيو/حزيران جاءت بهذا الرجل، والتخويف بسيناريو "السيسي أو الفوضى" ليس واردا، ولن ينطلي على المصريين".

دعوة للرحيل
بدوره، دعا رئيس حزب البناء والتنمية المصري الدكتور طارق الزمر إلى رحيل نظام السيسي، وقال إن هذا النظام لا يحترم أي شيء، وفشل في كل شيء، مؤكدا أن انهيار هذا النظام قادم يقينا، وعلى كل القوى الشريفة أن تستعد لما بعد ذلك.

وأضاف أن نظام السيسي هو نظام عسكري صرف، "فالسيسي تخرج من الإعدادية ليلتحق بالعسكرية مباشرة، ولم يمارس أي سياسة، ولا يشعر بمعاناة الإنسان، وعليه أن يرحل وفورا".

 

video

أما وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري السابق الدكتور محمد محسوب فقال إن نظام السيسي يدرك أنه لو وُجد بديل له فستتم التضحية به سريعا، مشيرا إلى أن نتائج الانتخابات الأخيرة سحبت من النظام شرعيته.

وقال عندما يسلب هذا النظام حق الحياة من المصريين فعن أي حق لإبداء الرأي نتحدث؟! ولا يجوز لأيٍّ كان أن يبدي رأيه إلا إذا كان في صالح النظام الذي أثبت فشله في جميع المجالات، وهو حالة متكررة لما قبل يناير/كانون الثاني 2011، وقال إن الشعب المصري يتوق إلى التخلص من نظام السيسي وسيحدث ذلك.

من جهته، قال رئيس تحرير صحيفة المشهد المصرية الأسبوعية مجدي شندي إن المناخ الحالي في مصر هو مناخ غير جيد للحريات الصحفية، وهناك فهم خاطئ لهذه الحريات، مشيرا إلى أن النظام المصري لا يعي أهمية وجود صحافة حرة ناقدة ترشده لأوجه الخلل، وهناك تشكيك من قبل النظام في أي رأي ناقد له. 

وعما إذا كان لا يخشى الاعتقال في ظل هذه الظروف، قال شندي "أنا شخصيا لا أخاف، وقد تعودت على العيش في مناخ كهذا أمام طغيان حسني مبارك، وأنا ناقد لأي نظام ولست في صف أي نظام، وقد تعودت على الحياة على الحافة"، حسب تعبيره.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: خنق الحريات.. هل يدلل على انهيار نظام السيسي؟

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-    وائل قنديل/كاتب صحفي

-    طارق الزمر/رئيس حزب البناء والتنمية المصري

-    حسن نافعة/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

-    محمد محسوب/ وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري السابق

-    مجدي شندي/ رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية

تاريخ الحلقة: 12/11/2015

المحاور:

-    أجواء ما قبل ثورة 25 يناير

-    فشل النظام وضرورة رحيله

-    ارتفاع مستمر للأسعار

-    شخص واحد يجمع كل السلطات

-    حالة مصرية شديدة الهشاشة

-    الكيل بمكيالين في الداخل المصري

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، هل تتجه مصر إلى موجة جديدة من التضييق على الحريات العامة وخاصة حريات الإعلام؟ تساؤل فرض نفسه على الكثيرين وهم يتابعون أنباء اعتقال الكاتب والناشط الحقوقي حسام بهجت بعد استدعائه إلى مقر للمخابرات الحربية واعتقال رجل الإعلام البارز صلاح دياب ونجله بتهم فساد رأى فيها البعض مجرد إجراء تأديبي بسبب ارتفاع لهجة بعض الكتاب في صحيفة المصري اليوم التي يملكها دياب، وما زال التساؤل يفرض نفسه على الساحة المصرية حتى بعد الإفراج عن بهجت ودياب إثر انتقادات دولية وغربية تحديداً لاعتقالهما، تضاف إليها تساؤلات أخرى عن ازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع قضية الحريات في مصر ومآلات الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وهل بدأ النظام يأكل أبنائه الذين دعموا انقلابه؟ وهل تمر مصر بصراع على النفوذ بين مختلف القوى التي دعمت هذا النظام؟ هذه التساؤلات وغيرها نناقشها بعد متابعة التقرير التالي للزميل احمد مرزوق في هذا الموضوع:

]تقرير مسجل[

لميس الحديدي/مذيعة مصرية: النهار ده صحينا الحقيقة على مفاجأة وهو القبض على صلاح دياب وابنه توفيق.

مذيعة مصرية: نيابة جنوب الجيزة أخلت سبيل رجل الأعمال صلاح دياب بكفالة 50.000 جنيه كما قررت المحكمة محكمة جنح القاهرة الجديدة إخلاء سبيل نجله توفيق دياب بكفالة 10.000 جنيه.

مذيع مصري: يعني مبارح 15يوم، النهار ده إخلاء سبيل!!

أحمد مرزوق: صار كثير إن لم يكن أغلب ما يدور في مصر هذه الأيام أشبه بالألغاز، فجأة يبدأ وفجأة ينتهي ولا يعرف بعد ذلك على وجه اليقين لماذا بدأ ولماذا انتهى، أبرز تلك الأمثلة اعتقال صحفي واحتجازه والتحقيق معه من قبل المخابرات العسكرية ثم الإفراج عنه فجأة، الحدث الثاني اعتقال وصف بالمهين لأحد أبرز رجال الأعمال ومالك واحدة من كبريات الصحف الخاصة ثم فجأة يخلى سبيله، وبين هذه وتلك حدثت أمور أخرى لكنها لم تلقى البريق الذي سلط داخلياً وخارجيا على هذين الحدثين، فعادت إلى الواجهة القضية الرئيسية في البلاد الحريات العامة وفي مقدمتها حرية التعبير، المادة الـ 65 من الدستور المصري تقرر..

تعليق صوتي: حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر.

أحمد مرزوق: لكن الراصد للساحة المصرية يجد أنه على مدى العامين الماضيين تم سجن واعتقال كثير من الأشخاص من معارضي النظام أو مؤيديه لتعبيرهم عن رأي مخالف ومن بين هؤلاء صحفيون بل ويشمل أيضاً عدداً من الأطفال، هذا إضافة إلى وقف مقدمي برامج وكتاب عن ممارسة عملهم وليس آخرهم مذيعة التلفزيون الرسمي عزة الحناوي لمجرد مطالبتها بتطبيق القانون وهو الشعار الذي يطالب به الرئيس يومياً في كل تصريحاته، حال دفع البعض للتساؤل هل بدأ النظام يأكل أبنائه ومؤيديه لمجرد أنهم انحرفوا قليلاً عن مدح النظام ورموزه؟ البعض يصل النقاط فيؤكد أن الموجة الأخيرة من الإجراءات بدأت بعد انتقاد الرئيس المصري لإعلاميين اتهمهم بنشر الجهل.

عبد الفتاح السيسي/ الرئيس المصري: أنا أحس أن الناس لا هي عارفة ولا هي فاهمة ولا أي حاجة في الدنيا، وبس قدام الميكرفون أتكلم فيه أو جورنال بكتب.. لا يا جماعة دي دولة هتضيع منا كده، بالطريقة ده إحنا بننشر جهل و ننشر جهل وعدم وعي بين الناس.

أحمد مرزوق: لكن الضغوط الدولية ما ظهر منها وما بطن دفعت السلطات فيما يبدو إلى التراجع عن بعض تلك الإجراءات الأخيرة بغض النظر عن المبررات التي قدمت للتراجع، فتساءل البعض أليست تلك ازدواجية من الأطراف الدولية التي ضغطت من اجل شخصين لكنها تغاضت عن آلاف من المعتقلين من كل التوجهات!!! وانبرى بعض مؤيدي النظام ليؤكد أن الضغوط الدولية ما هي إلا دليل على أن هناك مؤامرات خارجية.

لميس الحديدي: على فكرة إحنا مش محتاجين مؤامرة خارجية، إحنا المؤامرة نفسها، يعني إحنا مش محتاجين أحد يتآمر علينا إحنا نتآمر على أنفسنا، إحنا نضرب أنفسنا بالرصاص.

أحمد مرزوق: وهكذا يتفق أغلب المهتمين بالشأن المصري من الناصحين أو المعارضين على أن الحريات العامة وخاصة حرية التعبير تمر بأزمة، بدأت تجذب عدداً من مؤيدي النظام إلى شاطئ التيار المعارض ليبدأ من جديد حديث الثورة.

]نهاية التقرير[

عثمان آي فرح: حديث الثورة إذن لمناقشة واقع الحريات العامة وخاصة الحريات الإعلامية في مصر بين قمع النظام وازدواجية المعايير الغربية، ينضم إلينا هنا في الأستوديو كل من وائل قنديل الكاتب الصحفي والدكتور طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية المصري، ومن بيروت الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، ومن باريس الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري السابق، وعبر سكايب من القاهرة مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، دكتور حسن نافعة أبدأ منك، كيف تقرأ اللحظة الراهنة في مصر؟ الحديث عن أن هناك حريات غير مسبوقة ثم اعتقال صحفيين وأصحاب صحف معروفة، يعني ما الذي يحدث في مصر اليوم، ثم الإفراج عنهم قبل انتهاء فترة الحبس الاحتياطي مع حديث عن ارتباط بالسفارة الأميركية وما شابه، ما هي قراءتك؟

حسن نافعة: الحقيقة أن الانتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان تجري منذ فترة ليست بالقصيرة على الإطلاق لكن البعض كان يتصور أنها انتهاكات تتم في إطار تصفية حسابات سياسية بين نظام يحكم وبين قوى معارضة كانت في السلطة ثم تمت إزاحتها من هذه السلطة، لكن وبالتدريج تبين أنه في الواقع الأمر الانتهاكات تشمل فئات أعرض كثيراً وتبين أن كل رأي معارض أو حتى سقف الحريات يضيق وبالتالي هناك باحثين تم اعتقالهم ليسوا بالضرورة من جماعة الإخوان وهناك صحفيين تمت ملاحقتهم أو حبسهم ، ويعني أخيراً كان موضوع رجال الأعمال وصلاح دياب لا يمكن أن يصفه احد أنه معارض، صحيح انه يتسم بالجرأة وانه تحدث أثناء اجتماع مع رئيس الدولة بطريقة ربما..

عثمان آي فرح: نعم يعني واعتقل بشكل مهين وكان هناك تعمد لتسريب صوره وهو في القيود بالشكل الذي رأيت، هذا ما يحدث ولكن السؤال هو: لماذا؟

حسن نافعة: إجابة السؤال هو الإجابة في تقديري الشخصي أن هناك نظاما يريد أن يحكم منفرداً، لا يريد أي نوع من المعارضة وأن القضية ليست تصفية حسابات مع خصوم سياسيين يعني يعتبرهم أنهم الأكثر تنظيماً والأكثر قدرة ولكن هناك نظام يريد أن يفرض وجهة نظره، أن يفرض رأيه يعني ربما يكون هو متصورا أن هناك أخطاراً هائلة تمر بالمنطقة وأن المحافظة على سلامة الدولة أو هكذا هو يريد أن يقول أن المحافظة على الدولة تقتضي أن يكون هناك توحدا حول زعيم أو حول شخص واحد وبالتالي أي صورة من صور المعارضة يمكن أن تفسر على أنها مدفوعة من الخارج أو أنها تعمل لحساب قوى أجنبية وأنها تفكك الداخل وبالتالي تصب في مصلحة الأعداء، هذا هو رأي النظام لكن هذا أمر يمكن أن يساعد في واقع الأمر حقيقة على تزايد الإرهاب وليست هذه هي الوسيلة...

عثمان آي فرح: سأعود إليك دكتور نافعة.

حسن نافعة: التي يمكن من خلالها مكافحة الإرهاب ونحن منذ اللحظة الأولى، تفضل.

عثمان آي فرح: سأعود إليك، رأيك أستاذ وائل.

وائل قنديل: يعني هو هذا النظام لم يكن مؤمناً بمسألة حقوق الإنسان والحريات، لا حين يستشعر خطراً خارجياً كما يدعي أو كما يتوهم أن هناك مؤامرة ولا حين يكون مطمئناً إلى أنه ممسك بزمام الأمور ومسيطر على الأوضاع في الداخل، مسألة الاختلاف مع هذا النظام في عقيدته مجرمة، هو لا يريد أحداً أن يخرج عن النصوص منذ أن اصطك تعريفه للإعلام المصري وللمثقفين المصريين على أنهم نوع مساند لهذا النظام فبالتالي لا بد أن يتحركوا في هذه الدائرة، لا يقولون إلا ما يقوله النظام ولا يخرجون على النص المكتوب، إذا حدث أي خروج على هذه القاعدة يستهدف فوراً يعني صلاح دياب والإهانة ليس فقط الاستهداف والإهانة، ثم حسام بهجت يأتيان في هذا الإطار ولكن هناك فيما يخص هذين الشخصين تحديداً هناك البعد الخارجي يعني هذه الخطوة جاءت عقب عودة عبد الفتاح السيسي من بريطانيا كان عائداً خالي الوفاق خائباً إلى حد ما خابت أهدافه وأهين بشكل كبير وما زالت الإهانة تلحق به حتى هذه اللحظة عندما تكون هناك جريمة على ارض مصرية والعالم كله لديه المعلومات الخاصة ويقولون...

عثمان آي فرح: ما دخل هذا بالاعتقالات!!

وائل قنديل: أنا سأقول لحضرتك، هو يريد أن يحرق هذا الملف الحقوقي تماماً في الداخل المصري، يريد أن يناكف الأميركان والأوروبيين الذين دائماً كانوا يسألونه عن الاستحقاق الحقوقي واستحقاق الحريات، هو في لحظة انفعال تخيل انه يستطيع أن يبتز المجتمع الغربي بهذه الخطوات بالإقدام على.. شوف الاختيار صلاح دياب أحد رجال الفكر الأميركي في الصحافة المصرية، هو مؤسس أول صحيفة تمت رعايتها أميركياً وكانت السفارة الأميركية على طول الخط كانت حاضرة مادلين أولبرايت في الاجتماع التحريري الأول، وحسام دياب من منظمات المجتمع المدني وعائد أيضاً كان في رحلة إلى أميركا في دراسات وما إلى ذلك، فهو أراد تخيل انه قادرة على ابتزاز المجتمع الدولي بهذا الملف الحقوقي أو انه يستطيع أن يظهر مناوئة أو مناكفة، ولكن عندما تتابع هذه الهرولة السريعة وهذه الاستجابة الفورية لأول...

عثمان آي فرح: القلق الأميركي.

وائل قنديل: أول هبة ضغط أو مجرد قلق حتى من الأمم المتحدة والأميركان ويخلى سبيل حسام دياب وهو قبل أن يتم الأربعة أيام التي اتخذ القرار بحبسه دياب خلالها وصلاح دياب الذي صدر قرار من النيابة العامة بحبسه 15 يوم ويخرج في اليوم التالي، وقبل أن يخرج بساعات يدلي محاميه بتصريح يقول أن صلاح دياب سوف يخرج عقب عودة الرئيس من الخارج مباشرة، فهذا يعني انه هنا لا يملك أن يتحدث عن مؤامرة خارجية ولا استشعار لخطورة على الأمن القومي، هو يعمل لدى هذه الدوائر وبالتالي أي كلام عن سيادة مهددة أو كرامة وطنية مجروحة تستدعي التخلي مؤقتاً أو دائماً عن الملف الحقوقي فهو كلام ضحك على الذقون يعني.

أجواء ما قبل ثورة 25 يناير

عثمان آي فرح: دكتور محسوب يعني البعض يرى أن اللحظة الراهنة في مصر تستدعي نفس مناخ 2010 الذي سبق ثورة 25 يناير فيما يخص الاعتقالات التي نراها، منع بعض الكتاب، بعض المقالات، هل تتفق مع هذا الرأي؟؟ هل ترى نفس المناخ؟

محمد محسوب: الحقيقة إحنا يبدو أن إحنا بالفعل أمام 2010 ما بعد أكتوبر 2010 بالتحديد، أمام انتخابات تقريباً أفلست أكثر من إفلاس انتخابات 2010 ولا يوجد أي نوع من الدعم الشعبي لهذه الانتخابات، وكما أشرت في لقاءت سابقة هي انتخابات تأسيسية وليست انتخابات أساسية عادية وبالتالي فهو سحب من الشعب لأية شرعية مزعومة لهذا النظام، الأمر الثاني أن الخطر اللي يشعر به النظام يحاول أن يعوضه عن طريق التخلص من أي أصوات متبقية في المجتمع المدني أو الإعلامي أو غيره أو في المجال السياسي أو حتى في مجال الأعمال لأنه هو يدرك في الحقيقة انه لو وجد بديلا له حتى لو من داخل أروقة النظام نفسه فسيجري التضحية به سريعاً لأنه لا قدراته تؤهله لإدارة البلاد ولا الفترة السابقة تشفع له بأن يستمر له الدعم من مؤيديه وداعميه في الإقليم أو في على المستوى الدولي ومن ثم هو يحاول أن يجهض أي منافسة داخلية في أروقة النظام، إحنا لا نتحدث عن نظام يفتح أي أفق سياسي ولا يعطي أي مجال للحقوق والحريات، إحنا لو تكلمنا في هذه النقطة فنحن نتحدث خارج منظومة إدارة الدولة المصرية الآن، لأنه في منظومة الدولة المصرية لا مجال لا للحقوق والحريات، عندما تهدر رؤوس الحقوق وهو حق الحياة فلا نتحدث كثيراً عن الحق في إبداء الرأي لأنه ما فيش حق في إبداء الرأي إلا إذا كان في صالح النظام، لكن إحنا ننتقل لمرحلة جديدة هي مرحلة التخلص من مراكز القوى الكبيرة أو الصغيرة أو ذات الاتصال مع العالم الخارجي والتي يمكن أن ترى فيه الدول اللي دعمت هذه النظام والتي أعطته أو حاولت أن تعطيه شرعية ليستعيض بها عن الشرعية الشعبية يمكن أن ترى فيها بديلاً له بعد أن أثبت فشله في جميع المجالات الحقيقة وبالتالي إحنا بالفعل نشهد حالة متكررة لما بعد أكتوبر 2010 وما قبل يناير 2011 .

عثمان آي فرح: سيد مجدي شندي كيف تشعر إذن في هذا المناخ وأنت صحفي يعمل في مصر ورئيس تحرير لصحيفة عندما تشاهد هذه الاعتقالات وهذا النوع من التعامل مع الصحفيين وأصحاب المؤسسات الإعلامية حتى من الذين أيدوا الانقلاب يتم التعامل معهم بهذا الشكل المهين؟

مجدي شندي: شوف هو هناك مناخ غير جيد للحريات الصحفية في مصر، هناك فهم خاطئ لهذه الحريات ودورها يعني يبدو أن النظام لا يعي جيدا أهمية وجود صحافة حرة ناقدة تستطيع أن تنبهه إلى مواضع الخلل في إدارة الدولة في السياسات، هناك تخوف وتشكيك بشكل دائم في أي رأي ناقد أو معارض عادة ما يكون هناك ما أسميه تدخلا سلبيا بمعنى أنه يحاول إهمال أصحاب هذه الآراء وعدم دعوتهم إلى المناسبات العامة عدم دعوتهم إلى السفريات بالخارج، عدم إتاحة المعلومات لهم كنوع من الإهمال والإقصاء يعني نقدر نقول الإقصاء البارد لهؤلاء لإيصال رسائل أن هذا أمر غير مطلوب في هذه المرحلة وهناك دائما من أنصار النظام كلام عن تعرض مصر لمؤامرة خارجية ولاستهداف خارجي حتى لو كانت هذه مؤامرة بالفعل موجودة..

عثمان آي فرح: هل هذا الأمر يبدو إذن يعني يبدو الجميع يبدو الجميع متفق على ما تقول ولكن أنت كصحفي يعيش في مصر هل تخاف من هذه الرسائل التي توجه للجميع حتى للمؤيدين؟

مجدي شندي: شوف أنا يعني مسألة لو تحدثت بشكل شخصي أنا لا أخاف لأنني تعودت أن أعيش في مناخ كهذا من بداية حياتي الصحفية أيام كان طغيان واستبداد مبارك قائما ثم أعراض الأنظمة المختلفة بعد ذلك دائما ناقد لأي نظام ولست في صف أي نظام كما تحاول بعض الأقلام أن تتهم فأنا هذه الحياة على الحافة تعودتها طول الوقت لكن ليست بكامل جميع الحياة على الحافة مثلما أفعل.

فشل النظام وضرورة رحيله

عثمان آي فرح: دكتور الزمر يعني هل لهذه الطريقة في التعامل نتيجة يمكن أن يصل إليها النظام بالفعل ما النتائج التي يمكن أن تتحقق؟

طارق الزمر: بسم الله الرحمن الرحيم أولا أقول إذا كان الأستاذ مجدي كما يقول فليستعد للاعتقال يعني مصر الآن الجميع يتحسس رأسه وينتظر أن يعصف به في أي لحظة من اللحظات، هذا النظام لا يلوي على شيء ولا يحترم شيئا في الحقيقة، أنا أريد أن أقول في هذه المرحلة يجب أن نركز على مضمونين مهمين الأول هو فشل النظام والثاني هو ووجوب رحيله، أي معنى آخر نتحدث فيه في هذه المرحلة يجب أن يخدم هاتين القضيتين أيضا لأن هذا النظام فشل، فشل بالقمع فشل بالقتل فشل بالاعتقال فشل بالتوسع في ترويع المجتمع، فشل في الهجوم على أصدقائه قبل أعدائه، فشل في إدارة مرافق الدولة ومؤسسات الأجهزة الأمنية وحتى فيها اضطراب وارتباك في هذه المرحلة، ويجب أن يرحل لأنه لم يستطع أن ينقذ أهل الإسكندرية وهم يغرقون، لم يستطع أن يسعف البحيرة وهم يتكهربون ويموتون بالصعق والكهرباء، لم يستطع أن يحافظ على الجنيه المصري من التدهور، الاحتياط النقدي ضاع، كل هذه قضايا تستوجب رحيل هذا النظام ويعلن صراحة أنه فشل فشلا ذريعا، وما يجب أن نتحاور بشأنه الآن هو ما بعد هذا، ما بعد السيسي وكل القوى السياسية بالحقيقة والشريفة والنبيهة والنبيلة مدعوة الآن إلى التفكر فيما بعد هذا الانهيار القادم يقينا اللي تتصور ممكن مصر بهذه القامة وبهذا القدر وبهذا العدد من السكان وبهذه المكانة يمكن أن تسير بهذا الرئيس يبقى بالتأكيد مخطئ خطأ فادحا، يجب أن نتصور أننا أمام انهيار وشيك وهذا الانهيار يجب أن نستعد له بالتواصل مع كافة القوى، بالتوافق على أطروحات ينبغي أن بحثها من الآن، بتصور مستقبل مصر، مصر التي نريد مصر 25 يناير التي يجب أن تحتل مكانتها الطبيعية بين الأمم.

ارتفاع مستمر للأسعار

عثمان آي فرح: دكتور نافعة هل ما يحدث نتيجة تخبط، نتيجة فشل في كل الأمور التي ذكرها الدكتور زمر وكان أيام الرئيس المعزول محمد مرسي يقال له لو مش قد الشيلة ما تشلش، فهل وصل إلى هذه المرحلة السيسي باتفاق عدد كبير من المصريين وبالتالي حالة التخبط هذه؟

حسن نافعة: من المؤكد أن هناك ارتباكا في إدارة الدولة، أن النتائج التي تحققت حتى هذه اللحظة ليست مرضية لا على مستوى الخدمات الأساسية للمواطنين، هناك ارتفاع مستمر في الأسعار، هناك معاناة شديدة، قدرة النظام على التعامل مع الأزمات التي تحدث بما فيها الأزمات الطبيعية مثل السيول إلى آخره يعني محدودة لكن حتى نكون منصفين يعني تدهور البنية الأساسية لا يمكن اعتبار أن هذا الحكم وهذا النظام مسؤول عنها، تدهور البنية الأساسية هي مسألة قديمة ومستمرة منذ فترات، ما ألومه على النظام في المرحلة الحالية بعد 30 يونيو على وجه التحديد أنه لم تكن لديه رؤية سياسية واضحة لكيفية التعامل مع كل الشركاء حتى شركاء 30 يونيو وبالتالي تمت محاصرة كل الفصائل حتى يستطيع أن يحكم النظام منفردا، قدرة النظام حتى على التعامل مع التيار الإسلامي السياسي الذي لا يروج للعنف ولا يحمل السلاح ضد الدولة كانت محدودة ونصح مبكرا في أن الوسائل الأمنية وحدها لا تجدي لكنه لم يستمع في واقع الأمر وتصورنا أن اللحظة ستكون يعني أن هناك انتظارا للحظة مواتية بشكل أكبر وأن هذه اللحظة ربما هذه اللحظة تجيء قبل الانتخابات البرلمانية وبالتالي ستكون الانتخابات البرلمانية انتخابات على الأقل تتسع لتشمل أغلب التيارات السياسية التي شاركت أو كل التيارات السياسية على الأقل التي شاركت في 30 يونيو وأن جماعة الأخوان المسلمين ستكون هناك صيغة لاجتذاب الشباب الذين لم يتحدثوا عن العنف ولم يحملوا السلاح في وجه الدولة وهذا هو الخطر الذي كنت شخصيا معنيا به وما زلت واعتقد أن افتقاد الرؤية السياسية في هذه النقطة تحديدا أدخلت النظام في نوع من الارتباك ويذكرني بقدر من العناد الذي اتسم به النظام السابق وهذا أمر خطير جدا لكن أنا يعني لست مع القول أنا لست مع القول بأن الوضع يساوي 2010 الوضع الإقليمي مختلف الشعب ينظر إلى ما حدث منذ 5 سنوات بشكل مختلف سيتحمل فترة أطول على أساس أن هناك وضعا إقليميا متهلهلا..

شخص واحد يجمع كل السلطات

عثمان آي فرح: حسنا دعنا نشرك الأستاذ وائل قنديل، الأستاذ وائل يعني يقول دكتور نافعة الوضع مختلف وكان هناك مقال للسيد عمرو حمزاوي بعنوان خليهم يتسلوا وهي العبارة الشهيرة لمبارك آنذاك والآن السيسي له مقولات كثيرة اشتهرت آخرها عندما قال ما نكلش ولكن نبني بلدنا، هل بالفعل الواقع مختلف بالداخل المصري الشعب يستطيع أن يتحمل أكثر.

وائل قنديل: اعتقد أنه حتى لو أراد الشعب أن يتحمل فهو طاقته لن تسعفه في التحمل لأنه متى يتحمل الشعب، الشعب يستطيع أن يتحمل فسادا واستبدادا إذا كان هناك نوعا من الوعود الاقتصادية والاجتماعية ممكن أن تتحقق، يعني هذا الرجل فشل في ديكتاتوريته وفشل في إدارة شؤون البلاد كحاكم لهذه البلاد كجهاز إداري لهذه الدولة، يعني فجأة كدا اكتشف الجميع أنه يعني لا يوجد عقل يحكم الدولة لدرجة أنه من الظلم يعني أن يكون ما نتحدث بصدده اسمه دولة، لا نستطيع أن نطلق على هذه الحالة في مصر الدولة، الآن الدولة يعني تعريف الدولة في كل مكان في العالم هي نظام سياسي سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية وسلطة قضائية، الآن نحن أمام شخص واحد يجمع كل هذه السلطات، نحن الآن بلا برلمان بلا مجلس شعب وبالتالي كل ما يدب على أرض مصر منذ 30 يونيو حتى هذه اللحظة يفعله عبد الفتاح السيسي وحده ومن يستدعيه من أجزاء مكملة هامشية إلى آخره، ولذلك مقولة أننا نحن نعم في 2010 ربما الوضع أفدح أكثر فداحة من 2010 لأن هذه الطبقة التي التفت حول عبد الفتاح السيسي وابتلعت كل هذه الأوهام وصلت إلى حد أنها لم تعد قادرة على استيعاب جرعات إضافية من هذه الأوهام بما فيها الوهم النووي الذي لجأ إليه، قرر أنه بعد أوهام القناة وكل هذه المشاريع التي ثبت أنها مجرد كلام يتحدث الآن عن المشروع النووي وأن نبني بلدنا، بالمناسبة نبني بلدنا ليست المرة الأولى التي يذكرها أمس نبني بلدنا، هو ظهر وهو يفتتح مسجد معلمه المشير طنطاوي في مارس الماضي وهو يقول إحنا مش مهم نأكل المهم أن نبني بلدنا، نفس التعبير تقريبا وبالتالي انتقلنا من مرحلة مقايضة الناس على طعامهم بحريتهم وحقوقهم الإنسانية إلى مرحلة أخرى إلى مقايضة الناس على مأكلهم ومشربهم بمجرد البقاء على قيد الحياة، لأنه كان يقول لهم لا تأكلوا ولا تطالبوا بحرية وحقوق وديمقراطية حتى تستطيعوا أن تعيشوا وأن تأكلوا، الآن هو يقول لهم لا تأكلوا حتى تبقوا على قيد الحياة ولتأكلوا العشب، وبالتالي كل عوامل الانهيار السريع لهذا النظام المتوفرة الآن، أنا بس أريد أن أوضح ما ذكرته في المداخلة السابقة عن البعد الدولي في المسألة هو أراد أن يختبر قوته أو يختبر مكانته مستعينا بالموقف الروسي في مناوئة أميركا والأوروبيين ولذلك هو أقدم على هذين الشخصين لأن اختيار الأشخاص له دلالة شديدة، فعندما اكتشف أن الروس لم يعودوا هم الداعمين وعندما اكتشف أن العالم أدرك أن هناك لغزا ما مخيفا فيما يخص موضوع الطائرة وروسيا بدت في مواقفها المتبرمة من هذا النظام أقرب للموقف الأميركي والأوروبي أفرج عنهما فورا، لو كان يستشعر موقفا روسيا داعما له لما أفرج عن صلاح دياب وحسام بهجت.

حالة مصرية شديدة الهشاشة

عثمان آي فرح: دكتور محسوب هل بالفعل ما حدث للسيد صلاح دياب والطريقة التي اعتقل بها تعكس أن هناك صراعا بين قوى معينة في النظام الحالي أم هذا أمر فقط تتوهمه المعارضة؟

محمد محسوب: الحقيقة أنه خلينا نقول أنه الثابت والواضح تماما أننا عندنا نظاما مرتبكا ونحن عندنا شخص واحد في هذا النظام استند إلى مجموعة من القوى السياسية والإعلامية ورجال الأعمال وغيرهم من مؤسسات الدولة ثم بدا له بعد سنتين ونص وبعد سنة ونص من تنصيبه رئيسا وسنتين ونص من تحكمه، الحقيقة هو رأس الدولة منذ انقلاب 3/7 حتى الآن 3/7/2013 هذا الشخص يحاول أن يتخلص من هذه القوى جميعا، هل هذا يعكس صراعا داخليا أو يعكس ميلا عند هذا الشخص أن ينفرد بالسلطة أو يعكس أنه يشعر بأن هناك خطرا في الخارج يحاصر الدولة المصرية ولا يرغب أن يسمع أي معارضة في مواجهة هذا الخطر الداهم رغم في الحقيقة أن هذه المقولة يعني يمكن دحضها بسهولة لأنه ما فيش دولة في العالم الآن لا توجد في مصر، كل دول العالم في الحقيقة تتدخل في الشأن المصري، أنا يعني أسأل ببساطة ما هي الدول التي لم تتدخل في تحقيق سقوط الطائرة في شرم الشيخ؟ إحنا عندنا أمثلة ونماذج متعددة، إحنا عندنا الطائرة الفرنسية اللي سقطت في شرم الشيخ أيضا وسقط فيها حتى شخصيات مهمة على المستوى الدولي والأكاديمي، لم يحدث هذا الأمر سنة 98 تقريبا لم يحدث لا قريب ولا بعيد من هذا الأمر لكن هشاشة الدولة المصرية وهشاشة إدارة الدولة المصرية في هذه اللحظة سمحت بتمدد كل القوى الإقليمية والدولية إلى داخل حتى عملية تحقيق في سقوط طائرة على الأراضي المصرية يمكن أن تمر مرورا عاديا مع بعض الاهتمام طبعا ومع الأسى الشديد للضحايا زي ما حصلت مع الطائرة الألمانية في جنوب فرنسا لكن إحنا نتحدث عن حالة مصرية أصبحت شديدة الهشاشة، كل المقدمات وكل ما حصل على مدار السنتين ونص اللي فاتوا بالحقيقة لا يبشر أن الشعب المصري يمكن أن يحتمل أو ينتظر سنة أو سنتين أخريين عشان يشوف ربما الراجل أو هذا النظام تتوفر لديه رؤية ربما بعد تجربته المريرة تتوفر له خبرة في إدارة الدولة المصرية، الحقيقة لن تتوفر له لأن منظومة إدارة الدولة المصرية هي منظومة معروفة من 30 سنة، ما حصل هو استعادة لهذه المنظومة والمنظومة كانت قد وصلت إلى حالة من التفتت والهشاشة والضعف الذي آل بها إلى السقوط في يناير 2011 لكن أداء الثورة والأداء المرتبك للقوى السياسية دون أي استثناء هو ما أدى إلى أن هذه المنظومة الضعيفة الهشة الفاشلة..

عثمان آي فرح: حسناً.

محمد محسوب: الممتلئة فساداً أنها عادت مرة أخرى، ما توفر لهذه المنظومة في بداية الانقلاب على مدار العشرة أشهر الأولى من دعم شعبي في جزء كبير من الشعب ودعم سياسي من قوى سياسية لها وزنها ولها رؤيتها وبالرغم اختلافنا معها ودعم إقليمي ودعم مالي لن يتوفر لها ولو بعد 100 سنة تفتيته وتبديده لهذه المقدرات..

عثمان آي فرح: طيب.

محمد محسوب: التي حصل عليها..

عثمان آي فرح: حسناً.

محمد محسوب: يعني أنه سيفشل وأنا أخشى أن إحنا نلتقي العام القادم ونقول نعطيه فرصة والعام القادم كلنا في الحقيقة الموجودين في هذه الأستوديو..

عثمان آي فرح: حسنا دكتور دكتور..

محمد محسوب: نشعر بالأسى أن إحنا نفوت فرصة بعد فرصة..

عثمان آي فرح: دكتور نافعة دكتور نافعة أنت تقول الشعب يستطيع أن يتحمل..

محمد محسوب: بعدم الائتلاف لإسقاطه.

عثمان آي فرح: دكتور حسن نافعة تقول الشعب يمكن أن يتحمل أكثر ولكن كانت هناك وعودا كثيرة من قبل الرئيس السيسي لم نشهد أي منها، قناة السويس المشروع الذي تراجع الدخل فيه وكانت هذه المبالغ الطائلة التي كان المصريون يحتاجون إليها، المليون وحدة سكنية التي انسحبت منها الشركة التي تعاقدت في هذا الأمر، علاج الكفتة الشهير الذي لم يعد الجميع يتحدث عنه الآن وكان فضيحة كما قال مستشار الرئيس المصري آنذاك، كلها وعود لم يشهد المصريون منها شيئا والآن يقول لهم الرئيس السيسي ما ناكلش يعني يمكن أن لا نأكل، يمكن أن نجوع، ما الذي يجعلك تعتقد أن المصريين يمكن أن يتحملوا أكثر؟

حسن نافعة: يعني علينا أن ننتبه إلى نقطة هامة جداً عندما نقارن بين الوضع في مصر قبل عام 2010 قبل ثورة يناير 2011 والوضع في مصر الآن، إذا كانت المقارنة هي حول أداء النظام وحول تدهور الأوضاع بالمقارنة بما كان عليه النظام وكانت عليه الدولة في 2010 فهذا صحيح، على كل المستويات سيكون الفارق لصالح نظام مبارك، لكن على جبهة المعارضة الوضع مختلف تماماً وعلى جبهة الوضع الإقليمي الوضع مختلف تماماً، فيعني بعد تزوير الانتخابات في 2010 كانت هناك معارضة، يعني على الأقل كل احتمالات الهبة الشعبية متوفرة، التنسيق بين القوى السياسية كان قائماً، أنت تعرف أنني كنت المنسق العام ضد التوريث وأيضاً كنت المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، وكان الجميع مشاركاً في هذه الصيغ، قبل ذلك كانت هناك حركة كفاية وكانت أيضاً تضم يعني تقريباً كل ألوان الطيف السياسي، هذا البعد غير موجود وبالتالي صفوف المعارضة ليست منظمة، يعني ليست هناك تخمر أو احتمال لخروج هبة شعبية ضد النظام تشارك فيها كل القوى الأخرى التي ترى أن النظام غير قادر على تحمل الأعباء أو يعني إذا لم يكن التغيير سينشأ من داخل النظام نفسه لن تكون هناك هبة شعبية، هذا تقديري ...

عثمان آي فرح: طيب تقديرك واضح إذا سمحت لي..

حسن نافعة: الأمر الآخر وهذه مسألة في غاية الأهمية لا.. اسمح لي يعني.

عثمان آي فرح: تفضل تفضل.

حسن نافعة: في الوضع الإقليمي وما يجري في سوريا وفي اليمن وفي العراق وفي ليبيا إلى آخره يجعل الناس تنظر إلى أنه حتى ما يجري في مصر حالياً ورغم كل يعني مشكلة النظام وارتباكه وإلى آخره إلا أن الوضع أفضل مما يجري في دول أخرى..

عثمان آي فرح: واضح.

حسن نافعة: وبالتالي موضوع التغيير إلى أين ومن الذي سيغير وإذا سقط السيسي ماذا سيكون بالضبط..

عثمان آي فرح: حسناً.

حسن نافعة: وهذا أمر الشعب المصري شعب يعني ذكي جداً ويعرف بالضبط إذا سقط السيسي ستكون هناك فوضى شاملة ..

عثمان آي فرح: طيب.

حسن نافعة: ولذلك هذا هو ما يمكن أن يؤدي إلى احتمال الشعب المصري لهذه المرحلة لفترة أخرى..

عثمان آي فرح: دكتور زمر الوضع مختلف والشعب ذكي ويعرف ما يمكن أن يحدث كما يقول دكتور نافعة وهناك تخوف حقيقي ودائماً ما نسمع هذه المقولة حتى لا نصبح مثل سوريا والعراق.

طارق الزمر: أنا أولاً عايز أقول أن النظام الذي يحكم في مصر الآن نظام عسكري صرف وهذا ما كنا ننبه به بعض الزملاء والرفقاء قبل 3/7 حينما استدعوا الجيش للنزول في الساحة السياسية وحينما بدأت حملة توكيلات للسيسي، قلنا يا أخوانا يعني أي حد أرحم من ضابط في الجيش وخاصة إن إذا كان ضابط الجيش زي السيسي تخرج من المدرسة الإعدادية ليلتحق بالمدرسة العسكرية، يعني من هو 15 سنة داخل المعسكرات الجيش، لم يرى حياة سياسية مطلقاً، إحنا مش بنعيب على الضابط هذا، هذه مهمة الضابط وهذا دوره وهذا تكوينه وكفاءته العسكرية التي نتباهى بها أمام العالم أما أن يأتي وفق هذه الكفاءة العسكرية المسلحة ليتربع على رأس السياسة مش يشارك بس بالسياسة فبالتأكيد يجب أن نتوقع كوارث، كوارث في السياسة وكوارث في الجيش، كوارث في الاقتصاد وكوارث على المستوى الاجتماعي، هذا الرجل لا يشعر بمعاناة الناس، يعني الناس تموت النهار ده من الجوع بقول لهم جوعوا ثاني، طب يجوعوا ثاني يروحوا فين، ما يجري في مصر الآن قياسياً لا يمكن أن يقاس على أي مرحلة سابقة.

عثمان آي فرح: ولكن يقول الدكتور نافعة هم مستعدون لتحمل ذلك لأنهم لا يريدون أن يصبحوا مثل سوريا أو العراق أو الدول التي تمر بأشياء صعبة في الفترة الحالية.

طارق الزمر: يعني التخيل أن الشعوب تقرأ هذه القراءات الدولية حينما تشعر بمعاناتها اليومية هذا غير وارد، الشعب يرى بأن هناك دولة بحجم مصر دولة أكبر من سوريا وأكبر من العراق وأكبر دولة في المنطقة العربية لها ظروفا خاصة يجب أن تعيش وفق معايير محددة، الحاكم الذي يحكم هذه البلد لابد أن يكون قد الشيلة يقدر يشيل هذه الشيلة، يقدر يحقق مطالب هذا الشعب وطموحاته، أما أن يتردى به إلى هذه الهوة السحيقة فهذا بالتأكيد أسوأ من سوريا وأسوأ من العراق إذا قسنا هذا بحجم مصر وما يجب أن تكون عليه مصر حجم النهب الذي يحدث في مصر يا سيدي الذي حدث والذي يحدث كان كفيلاً بأن يجعل مصر تعيش مثلها رأسها برأس أي دولة أوروبية في أي مكان في القارة الأوروبية لكنها الآن تعاني من الفقر تعاني من المجاعة تعاني من ارتفاع الأسعار تعاني من البطالة تعاني من معدلات أمراض قياسية، تعاني من الأمية تعاني من العشوائيات، تعاني من ملايين يعيشون في عشش الصفيح، تعاني من ملايين الأطفال المشردين في الشوارع، هذه المعاناة قياسية لا يمكن أن يقال أنها كانت موجودة في وقت سابق لكنها ظهرت في عصر السيسي في شكل لم تظهر من قبل مما ينبغي أن تقول معه يجب أن ترحل وفوراً.

عثمان آي فرح: سيد مجدي شندي ونحن نتحدث عن الحريات كان هناك لقاء للصحفيين والإعلاميين في نقابة الصحفيين وصدر بيان وكانت فيه الكثير من الأشياء الإيجابية ووصفت بأنها وقفة أحرار وليست وقفة خائفين ولكنه كان ملفتاً أنه لم يتم التطرق للعشرات من الصحفيين المعتقلين في السجون المصرية الآن، هل كانت وقفة خائفين إذن ولذلك لم يطالب الصحفيون بالإفراج عن زملائهم؟

مجدي شندي: لا هذا ليس حقيقياً، أنا حضرت هذا الاجتماع وتناقشنا في أمر الزملاء المعتقلين على خلفيات أخرى غير خلفية العمل الصحفي وقيل أن عددهم 14 صحفياً بالضبط يعني من قبل..

عثمان آي فرح: يا أستاذ مجدي أستاذ مجدي كان هناك..

مجدي شندي: لا لا لا اسمح لي اسمح لي أوضح.

عثمان آي فرح: ستوضح ولكن فقط أضيف شيئا بسيطا، كان هناك بيان صدر ولم يكن فيه حديث يطالب بالإفراج عن الزملاء الصحفيين الذين تقول أنكم ناقشتم أمرهم.

مجدي شندي: لا ناقشنا والبيان حمل كثيراً من هذا الكلام وطالب بإطلاق حتى الحريات العامة وتغيير معاملة الدولة مع الصحفيين حتى يستطيع الصحفيون والإعلاميون أن يساندوا الدولة في خطواتها وأن يحدثوا حالة من الاصطفاف الوطني ضد ما يوصف أنه استهداف خارجي للدولة المصرية، وأكد نقيب الصحفيين أنه تم التواصل مع مؤسسات الدولة أكثر من مرة للمطالبة بالإفراج وأن ليس هناك أحدا محتجزا أو يحاكم على خلفية إبدائه لرأيه الصحفي بل على خلفية انتماء إلى حركات سياسية والانتماء إلى جماعات..

عثمان آي فرح: يا أستاذ مجدي أنا لا أريد أن أقاطعك ولكن هناك نسخة نشرت من البيان ولم يكن فيه مطالبة صريحة بالإفراج عن الزملاء كما تقول.

مجدي شندي: شوف الدولة المصرية في هذا الوقت تحس أنها مستهدفة وتحس أن هناك محاولات غربية تتوافق مع أمور داخلية تحاول هز الاستقرار المصري، نقابة الصحفيين طالبت مراراً وفي بيانات مستقلة بهذا الأمر وهي تبذل جهودا يومية من أجل هذا ولكن يعني قصد أن لا يكون الأمر مجرد مقايضة يعني أطلقوا سراح صحفيين ونحن نقف معكم.

عثمان آي فرح: أستاذ وائل يعني في النهاية في إجابة الأستاذ مجدي شندي لم تكن هناك مطالبة بالإفراج عن الزملاء.

وائل قنديل: صحيح شوف هي للأسف الشديد يعني أنت في التقرير اللي عرضتموه كنتم تتكلمون عم ازدواجية المعايير في ..

الكيل بمكيالين في الداخل المصري

عثمان آي فرح: نعم.

وائل قنديل: بما يخص الدوائر الغربية في الملف الحقوقي للأسف إحنا لا زلنا نكيل بمكيالين في الداخل المصري.

عثمان آي فرح: نعم.

وائل قنديل: وكي لا أعمم ولكن في المجمل لا يتحرك ضمير الجماعة الصحفية ولا ينتفض إلا إذا كان الضحية منتمياً إلى معارضي السيسي أو إلى التيار الإسلامي السياسي، إحنا شفنا في مواقف عديدة حتى عندما كانوا يبنون دفوعهم عن صحفي معتقل أو يكون العنوان العريض مش إخوان وكأن كونه إخوانا يبيح أن ينتهك وأن يعتقل وأن يعذب وما إلى ذلك، فبالتالي الجماعة الصحفية المصرية يعني بدأت على استحياء يعني أنا وأنا قادم إليك هناك بلاغ من نقابة الصحفيين إلى النائب العام بشأن الزميل هاني صلاح الدين لأن الرجل كان مهدداً بالعمى والآن الأطباء اكتشفوا أوراما خطيرة جداً ولابد من إجراء جراحة عاجلة فبدأ يكون هنا يعني اختفت نسبياً الآن قصة إخوان ومش إخوان يعني فكرة الضمير الصحفي، ولكن أرجع لموقف 2010 واللحظة الحالية وموقف المعارضة قبل 2010 وفكرة كيمياء المعارضة قبل 2010 وكيمياء المعارضة الآن، ليس بالضرورة أن معارضة 2010 لازالت على قيد الحياة، من قال أن معارضة أو تشكيلات بتشكيلاتها القديمة لا تزال على قيد الحياة 90% من هذه المعارضة انتحرت في لحظة 30 يوليو المجنونة، واخذ بال حضرتك، وأنا لا أريد أيضاً أن نبتلع فكرة أن 30 يونيو و3/7 يعني قتل جدلاً، الآن كل ما تعيشه مصر وكل ما يعيشه الإقليم من كوارث هو ناتج عن تلك اللحظة لحظة خطيئة اسمها 30 يوليو التي جاءت بهذا الرجل على رأس السلطة، يعني بعثر كل الأوراق المصرية وكل الأوراق العربية وأدخل المنطقة العربية كلها وربما العالم في مشاكل لا حصر لها وهذا يفسر هذا يعني الموقف الدولي الجديد أنهم اكتشفوا أن هذا بات يمثل خطورة على الأمن الإقليمي وعلى أمن مصر وعلى أمن المنطقة كلها وربما أمن أوروبا، هو ليس مستهدفاً من الأوروبيين ولا من الدوائر الأوروبية، هم أولياء نعمته وطوال الوقت كان يتحدث عن أنه الحارس الأمين في جنوب المتوسط الذي يحمي أوروبا من الإرهاب، فلا يعني لا يعني يمكن أن نستوعب بسهولة أن هذا الرجل قرر أن يكون عبد الناصر ومناوئا للغرب ويستدعي مقولات مصر لن تركع ونحن نواجه المؤامرة، كل هذا لن ينطلي على أحد ولا ينطلي على المصريين في الداخل لأننا عندما نشوف كل هذه الهمة وكل هذا الفزع فيما يخص سياحة شرم الشيخ ويترك قرى مصر ومدن مصر الإسكندرية والبحيرة غارقة ثم يخرج بالفنانين والفنانات إلى شرم الشيخ ودعم السياحة ويبدأ مرة أخرى بعد أن كانوا يتحدثون عن الخليج دول الرز تحديداً جاءت موجة من العنصرية المصرية في الشهور الماضية تتحدث عن البدو والتخلف والصحراء وثقافة الصحراء والوهابية، الآن يعيدون مصر قريبة وهذا الكلام، التخويف بسيناريو السيسي أو الفوضى كما كان يفعل حسني مبارك لن يخيل على المصريين هذه المرة أيضاً لأنه لم يدخل عليهم في حالة حسني مبارك ومع الفارق أن حسني مبارك كان لديه ما يشبه دولة لديه دولة ولكن فاسدة، لديه نظاما سياسيا ولكنه مهترئ معطوب، أما هذا فلا دولة ولا نظاما سياسيا حقيقة، فبالتالي التخويف من الفوضى القادمة بعد إزاحة السيسي ليس واردا على الإطلاق، ثانياً هناك معادلة جديدة لمعارضة نقية لم تتلوث أو تطهرت من 30 يونيو وهناك معادلات جديدة تتشكل على الأرض الآن داخل مصر.

عثمان آي فرح: هناك يعني وقت قصير أرجو الاختصار يعني في أقل من دقيقة إلى أين نحن ذاهبون في موضوع الحريات وما يترتب عليها؟

طارق الزمر: رأيي أن هناك حالة استنفار للعقل المصري الآن وكافة القوى السياسية تفكر في مستقبل مصر، في حالة تواصل وحالة انتباه لما هو آت، أتصور أن الجميع مدعو للإسراع بشكل أكبر للتواصل والتفاهم حول تصور لمستقبل مصر، شباب مصر يستعد ويتأهب لإنقاذ مصر من هذا المستنقع الخطير، هذا الشباب الذي خرج في 25 يناير لا يزال قوة حية ضاربة، ثورة يناير الذي فككت صواميل على حد تعبير أحد زملائنا صواميل دولة الاستبداد، لا تزال الدولة تمشي مترنحة حتى الآن لا تجد لها موقفاً تقف فيه، بالتأكيد الدولة التي أسسها الاستبداد وكرست لحكم الجنرالات في طريقها إلى الأفول والانتهاء.

عثمان آي فرح: دكتور نافعة باختصار شديد أيضاً موضوع الفوضى لن ينطلي على المصريين وهذا النظام أثبت فشله ماذا تقول؟

حسن نافعة: أقول أن المتحجرين فكرياً والذين يتصورون أنه لم يكن هناك 30 يونيو وأن الذين خرجوا في 30 يونيو خرجوا على نظام حكم كان مثالياً ونموذجياً هم واهمون، هناك قطاعات يعني خرجت ضد الاستبداد الذي اتخذ شكلاً مختلفا وبالتالي..

عثمان آي فرح: ليس هذا السؤال من فضلك ليس هو هذا السؤال ..

حسن نافعة: إذا استطاعت القوى السياسية أن تراجع أن تراجع نفسها وأن تستخلص الدروس بأمانة وضمير هذا سينعكس إيجابياً على المستقبل لكن بدون هذا الضمير لن يكون هناك أي إمكانية للقاء بين القوى السياسية المختلفة..

عثمان آي فرح: لدينا لدينا نصف دقيقة لدينا نصف دقيقة دكتور محسوب تفضل.

محمد محسوب: الحقيقة ربما الشيء الوحيد الذي أحب أن أذكره أن الميزة الوحيدة لهذا النظام في العرف الدولي أنه يمنع مصر من القيام بدورها لإحباط ما يحاك وما يحدث للمنطقة العربية وربما ما يدبر لمصر لأنه يجمد الحالة المصرية انتظاراً لما سيحصل لها لاحقا، وأحب أشير أن ثورة يناير لم يقم بها لم تقم بها أي من القوى السياسية مع احترامي لكل التشكيلات التي أشير إليها إنما قام بها شباب ما زال حتى اليوم هو المتعطش للحرية مرة أخرى وأنه لا يمكن إسناد أي قدر من الاستبداد أو أي قدر من المخاطر التي تحيط بالدولة المصرية إلى الفترة التي عاشتها مصر أثناء ثورة يناير حتى حصول الانقلاب وأن الحالة السيئة التي كانت تعيشها ..

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً شكراً جزيلاً.

محمد محسوب: في 2011 والحالة التي عادت الآن ..

عثمان آي فرح: شكراً معذرة على المقاطعة..

محمد محسوب: الشعب المصري يتوق إلى التخلص منها وسيحصل ويعني..

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك دكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري السابق من باريس، وأيضاً الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، والكاتب الصحفي وائل قنديل، وأشكر كذلك وائل الزمر رئيس حزب البناء والتنمية المصري، وعبر سكايب كان معنا مجدي شندي وهو رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، بهذا تنتهي هذه الحلقة، إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم ورحمة الله.