تؤكد التقارير أن 90% من الغارات الروسية تستهدف مواقع المعارضة لا مواقع تنظيم الدولة الإسلامية. وقد حاول النظام وحلفاؤه الاستفادة من هذه الغارات في توفير غطاء جوي للتقدم في أكثر من منطقة.

غير أن المعارضة السورية أكدت أنها صدت هجوما للنظام في ريف اللاذقية وريف حماة وكبدت قوات النظام السوري وحلفاءها خسائر فادحة في الأفراد والمعدات فيما وصف بمجزرة الدبابات.

لكن هل يعني هذا أن المعارضة السورية المسلحة ما زالت قادرة على استنزاف النظام وحلفائه من الروس والإيرانيين في الفترة المقبلة؟ وكيف يمكن أن تطور من عملياتها؟ وما الذي تتوقعه من الدول المعارضة للتدخل الروسي في سوريا؟

حلقة الجمعة (9/10/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت خيارات المعارضة السورية المسلحة في مواجهة التدخل الروسي لدعم النظام، والسبل المتاحة أمامها لتطوير قدراتها، وتساءلت عن أوضاعها الميدانية بعد أيام من بدء الغارات الروسية.

دوافع التدخل
حول هذا الموضوع، يرى رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة أن فشل موسكو في تدجين المعارضة السورية على مزاجها اضطرها إلى تبني الخيار العسكري.

وأضاف أنه بعد سيطرة جيش الإسلام على مواقع مطلة على دمشق، استنجد الرئيس بشار الأسد بالروس الذين سارعوا إلى إنقاذه.

وتوقع طعمة فشل "المغامرة" الروسية في سوريا، لافتا إلى أن المقصود منها هو إنقاذ النظام وإيجاد حل على مزاج موسكو، وأبدى تفاؤله بإمكانية اتخاذ موقف دولي أكثر حزما تجاه التدخل الروسي قريبا، متوقعا حدوث اختراقات في الملف السوري إذا تعاضدت الجهود التركية والأميركية والعربية الداعمة للمعارضة.

ولفت إلى أن الروس لا يريدون تسوية سياسية، بل القضاء على الجيش الحر حتى يبقى فقط المجموعات المتطرفة لإرغام العالم على القبول بوجهة النظر الروسية.

الواقع والخيارات
وعن وضع المعارضة المسلحة على الأرض في ظل التطورات الميدانية الأخيرة، قال طعمة إن الجيش الحر بحاجة إلى أسلحة نوعية مثل مضادات الدروع ومضادات الطيران لتعزيز صموده على الأرض.

بدوره لفت الخبير العسكري والإستراتيجي العميد أسعد الزعبي أن المعارضة المسلحة أبدت صمودا رائعا بعد صدها هجوم النظام المدعوم بمليشيات حزب الله والغطاء الجوي الروسي.

وأشار إلى أن موسكو تريد توسيع منطقة سيطرة النظام، لكن صمود المعارضة حال دون ذلك لأن الجيش الحر اكتسب أساليب تكتيكية مكنته من التصدي.

ويرى الزعبي أن أداء المعارضة المسلحة يعتبر مقبولا حتى اللحظة، لكنه شدد على ضرورة تزويدها بالأسلحة النوعية لحماية المدنيين ومستودعات الذخيرة ومقرات القيادة لتتمكن من الصمود أمام الضربات الجوية الروسية.

وقال إنه إذا لم يصل المدد بالأسلحة النوعية من الأصدقاء فإن ذلك سيؤدي إلى تغيير المعطيات على الأرض، متوقعا محاولات من النظام للتمدد شمالا بفتح جبهات عريضة للضغط على الجيش الحر.

دعم المعارضة
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي محمد زاهد غول إن ما قدمته قطر والسعودية وتركيا من مساعدات للمعارضة غير كاف, مشيرا إلى أن ما قدم للنظام السوري من موسكو وطهران أكثر بكثير مما تلقته المعارضة.

لكن غول ألمح إلى إمكانية وصول مدد لدعم قوى المعارضة في وجه التمدد المتوقع للمعارك من دول غربية في الأيام القادمة.

لكن أستاذ تسوية النزاعات الدولية محمد الشرقاوي يرى أن برنامج التدريب والتجهيز الأميركي للثوار الذين يقاومون تقدم تنظيم الدولة الذي يعتمد على الروح القتالية والتكتيكات، لم يؤت أكله.

وقال الشرقاوي إن هناك حديثا في واشنطن عن إعادة صياغة أسلوب التعامل مع البرنامج والمساعدات المقدمة للمعارضة المعتدلة.

وأضاف أن روسيا قد تحقق مكاسب في البداية لكنها ستخسر على المدى البعيد، نافيا وجود تكامل بين الموقفين الروسي والأميركي لأن الروس يكرسون الواقعية السياسية بالتدخل العسكري، بينما الرئيس باراك أوباما يشدد على الخيار السياسي في حل الأزمة.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: خيارات المعارضة السورية بعد التدخل الروسي

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيوف الحلقة:

-   أحمد طعمة/رئيس الحكومة السورية المؤقتة

-   أسعد الزعبي/خبير عسكري واستراتيجي سوري

-   محمد زاهد غول/كاتب ومحلل سياسي

-   محمد الشرقاوي/أستاذ تسوية النزاعات الدولية- جامعة جورج ميسن- واشنطن

تاريخ الحلقة: 9/10/2015              

المحاور:

-   مغامرة بوتين في سوريا

-   وضع المعارضة المسلحة في ظل التطورات الميدانية

-   تذبذب الموقف الأميركي تجاه المعارضة السورية

-   عملية عسكرية برية متوقعة

-   مآلات وتداعيات المرحلة القادمة

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الخاصة من برنامج حديث الثورة والتي تأتيكم من غازي عنتاب في تركيا قرب الحدود السورية، تُرى ما هي أوضاع قوى المعارضة المسلحة الميدانية بعد أيام من بدء الغارات الجوية الروسية تؤكد تقارير أن 90% من هذه الغارات تستهدف المعارضة السورية المسلحة وليس مواقع تنظيم الدولة، وقد حاول النظام وحلفائه الاستفادة من هذه الغارات في توفير غطاء جوي وذلك للتقدم في أكثر من منطقة غير أن المعارضة السورية أكدت أنها صدّت هجوما للنظام في ريف اللاذقية وفي ريف حماة كبدت كتائب المعارضة قوات النظام السوري وحلفائها خسائر فادحة في الأفراد والمعدات فيما وصفت بمجزرة الدبابات، لكن هل يعني هذا أن المعارضة السورية المسلحة ما زالت بالفعل قادرة على استنزاف النظام وحلفائه من الروس والإيرانيين في الفترة المقبلة؟ وكيف يمكن أن تطور من عملياتها وما الذي تتوقعه هذه المعارضة من الدول المُعارضة للتدخل الروسي في سوريا؟ نناقش طبعا هذه التساؤلات وغيرها من التساؤلات في حلقة هذه الليلة لكن كل ذلك سنفتحه فعليا للنقاش بعد متابعة هذا التقرير للزميلة مريم أوباييش.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: أكثر من أسبوع على بدء الحملة الروسية في سوريا، على أرض المعركة لا مؤشر على أن الغارات الجوية والصواريخ التي تطلق من سفن حربية في بحر قزوين جعلت الكفة تميل لجيش النظام وحلفائه وأن تنظيم الدولة الإسلامية تلقى ضربات موجعة، خسرت طهران العميد حسين همداني أحد أهم المستشارين العسكريين الكبار في الحرس الثوري الإيراني قُتل في ريف حلب بنيران تنظيم الدولة الإسلامية، وفق مصادر إيرانية أقالت طهران قبل 5 أيام العميد همداني من قيادة قوات الحرس الثوري المقاتل في سوريا بسبب ضعفه وفشله في العمليات التي تدور ضد المعارضة السورية، في ظل الوجود العسكري الروسي تمكن تنظيم الدولة من السيطرة على 6 قرى جديدة في ريف حلب الشمالي بعد معركة ضد فصائل المعارضة دامت يوماً واحدا، المعارضة السورية المسلحة الأكثر تضررا من الضربات الروسية استطاعت أن تصد هجوما لقوات النظام المدعومة جوا من روسيا في سهل الغاب عبر المناطق المتاخمة لريف اللاذقية الشرقي، معارك ريف حماة الشمالي إحدى الجبهات الأكثر اشتعالا لم تحسم بعد بدأت بخسائر فادحة في صفوف الجيش النظامي فيما يعرف بمجزرة الدبابات، تعول موسكو كثيرا على هذه المعركة للحفاظ على مدينة حماة الإستراتيجية فيها أقامت قاعدة برية لتأمين الساحل السوري وترسيم ما تسمى سوريا المفيدة، ماذا أضاف التدخل الروسي للحرب الدامية؟ حتى الآن ضرب أكثر من مرة مواقع المعارضة ومنها لواء صقور الجبل الذي درب عناصره حلفاء المعارضة السورية، بعد انتقادات واسعة لإدارة أوباما المتهمة بالارتباك والتردد في الملف السوري وبعد لغط كبير بشأن برنامج تدريب المعارضة جاءت تصريحات وزير الدفاع أشتون كارتر لتوضح أن واشنطن لم تتخل عن المعارضة ستدخل تعديلات على برنامج دعمها ليشمل في نسخته الجديدة ضمانات البنتاغون غطاء جويا للمعارضة السورية خلال معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية وستزودها بأسلحة ومعدات وذخائر، ماذا عن دور بقية حلفاء المعارضة المسلحة وما هي خياراتهم في حال وجدت؟ ثم من يحارب من فعليا على الأرض ولحساب من؟ وفق مركز جيمس 6% فقط من نحو ألف عملية عسكرية للنظام في إطار مكافحة الإرهاب استهدفت مواقع تنظيم الدولة الإسلامية خلال العام الجاري ومن بين أكثر من 900 هجوم لتنظيم الدولة في سوريا 13% فقط كانت ضد قوات جيش النظام، مساعدة المعارضة على محاربة تنظيم الدولة هل ستكون كافية لحماية تلك المعارضة من غارات الروس والنظام ثم إلى متى سيدفع المدنيون ثمن صراع الجبابرة على الأرض السورية.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع مشاهدينا الكرام يسعدنا أن نرحب بضيوفنا الكرام هنا في الأستوديو رئيس الحكومة السورية المؤقتة السيد أحمد طعمة أهلا بك ومن الرياض العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والاستراتيجي السوري ومن إسطنبول محمد زاهد غول الكاتب والمحلل السياسي المقرب من حزب العدالة والتنمية ومن واشنطن الدكتور محمد الشرقاوي أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن من واشنطن نرحب إذن بضيوفنا جميعا ونبدأ معك سيد أحمد طعمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة، عشرة أيام الآن فعليا عن بدء هذا القصف الروسي على سوريا وتباينت خلال الأيام العشرة هذه مواقف الدول المعارضة أو على الأقل الممتعضة من هذا القصف والتدخل الروسي لكن هل تبلورت باعتقادكم ومن خلال ما رصدتم أية مواقف لهذه الدول ربما للتصدي للقصف الروسي والتدخل الروسي؟

مغامرة بوتين في سوريا

أحمد طعمة: بسم الله الرحمن الرحيم أريد ابتداء أن أتحدث ولو دقيقتين لماذا قام الدب الروسي بهذه المغامرة؟ أنا اعتقد أنه بدأ بالتفكير بالتدخل العسكري منذ بداية هذه السنة بعد أن فشل مؤتمر موسكو الأول ومؤتمر موسكو الثاني ولن تنجح موسكو بتدجين معارضة على مزاجها يمكن أن تتوافق مع بشار الأسد من أجل الانتقال إلى  مرحلة وكأن شيئا لم يحصل، ثم بعد ذلك إذا ما طرح الحل من خلال ما قدمه السيد دي مستورا في خطة اتفاق الإطار ولم يتم تمرير هذا المخطط في مجلس الأمن وطُرح بدلا عنه خطة مجموعة الأربعة والتي سوف تستغرق وقتا واعتقد أنها لن تمر لأن المعارضة السورية تستطيع مقاومتها لأن ليس فيها مصلحة الشعب السوري ثم بعد ذلك حصل شيء اعتقد أنه هو الذي دفع الروس إلى التعجل في هذه المسألة وهو أن جيش الإسلام بالقرب من دمشق استطاع أن يجتاح أوتستراد حرستا واستولى على 3 تلال مطلة على دمشق وهنا قام النظام السوري بالاستنجاد بموسكو بأن الوضع قد أصبح خطير جدا وأنه أصبح على شفير الهاوية وهنا اعتقد أن الروس سارعوا إلى هذه المغامرة واتصلوا بالإسرائيليين وتفاهموا حول بعض النقاط لعل وعسى أن يظهر من خلال التدخل الروسي وكأنه على حساب الوجود الإيراني في المنطقة، بالتأكيد هذه المغامرة الروسية نحن واثقون أنها لن تنجح وقد ظهرت بوادرها لأنهم يعتقدون أنهم سوف تتم بسهولة وأنه سوف يحققوا نتائج ملحوظة منذ البداية وكانوا يعتقدون أنهم إذا استمروا بالكذب ويقولوا أن المستهدف هو تنظيم الدولة وكأن العالم لا يسمع وأنا اعتقد بالرغم كل مساوئ العالم في هذه الأيام إلا أنه لا يمكن الاستمرار في الكذب أو قبول من يكذب حتى  النهاية، العالم يعرف أن الضربات نالت الجهات المعتدلة والتي يمكن أن يكون لها دور في العملية السياسية مستقبلا ولم تنل إلا أقل من 10% الضربات الجهات المتشددة وخصوصا تنظيم الدولة الإسلامية بدليل ما يحرزه تنظيم الدولة الآن بقرب من حلب، هذا يؤكد فعلا على أن المقصود الأساسي من هذا التدخل هو إنقاذ هذا النظام والسعي لإيجاد حل على المزاج الروسي وهذا لن يحصل أبدا، الدول الصديقة التي تدعمنا والمجتمع الدولي بدأ ينظر باستهجان كبير إلى ما فعله الروس واعتقد أنه سوف يحصل خلال الفترة القادمة ما هو أكثر من الاستهجان لا بل اعتقد أنه سوف يحصل نوع من اتخاذ قرارات يمكن أن تؤثر على مسار العملية في الفترة القادمة.

فيروز زياني: تقول أنك تعتقد أنه بالفعل سيتعدى الموضوع فقط الاستهجان هل من اتصالات في هذا الصدد، هل أبلغتم بشيء ما؟

أحمد طعمة: بالتأكيد كما تعلمين فإن قيادة الائتلاف أجرت العديد العديد من الاتصالات مع كل أصدقائنا مع الوسط الدولي وطرحت أنه لا يمكن ولا بأي شكل من الأشكال قبول مثل هذا التدخل الروسي الفج والذي يريد أن ينصر المظلوم أن يريد أن ينصر الظالم على حساب المظلوم، أنا اعتقد أن شجاعة الجيش الحر واستبساله ثم عدالة قضيتنا وقناعة المجتمع الدولي أنه لا يمكن أن يتم حل سياسي في سوريا بوجود بشار الأسد، أنا اعتقد أنه سوف يحصل في الفترة القادمة دعمٌ ما وإن كان محدودا لأنه بقناعتنا مع الأسف أن المجتمع الدولي لا يزال مصر على أن نذهب باتجاه عملية سياسية لا غالب فيها ولا مغلوب ولا يريدون النصرة للشعب السوري نصرة كاملة إنهم يريدون حلا سياسيا تكون الحلول فيه حلولا وسطية.

فيروز زياني: سنعود طبعا إلى هذه النقطة وغيرها من النقاط اسمح لي أن أتحول إلى الرياض والعميد أسعد الزعبي عميد أسعد من الناحية العسكرية نود أن نفهم الآن تبعات وأثار هذا القصف الروسي على أداء المعارضة على الأرض كيف تأثرت فيه خاصة من ناحية الانتشار من ناحية الإستراتيجية من ناحية خططها على الأرض كيف تأثرت جراء هذا القصف؟

وضع المعارضة المسلحة في ظل التطورات الميدانية

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم، لا شك أن المعارضة والثوار على الأرض أبدوا صمودا رائعا في اليومين الماضيين بصد الهجوم لقوات النظام والميليشيات الشيعية والدعم الجوي الروسي في مناطق كانوا يتوقعون ذلك لكن حقيقة من الناحية العسكرية ما جرى يعني قمة في العمل الروسي وأنا ممن يعملون في العقيدة الشرقية وأعلم تماما أن روسيا تجيد هذا العمل أو هذا الأسلوب من العمل الأرضي حيث تنشر عناصر المشاة ثم تقوم بالدعم الجوي المباشر من دعم الطائرات القاذفات يضاف إلى دعم المروحيات التي تسمى مروحيات الاقتحام أو طائرات الدعم الأرضي والتي يقصد بها بداية الحركة البرية للمشاة أن يتم السيطرة على مناطق، ولذلك كانت تسعى جاهدة الحقيقة لتوسيع دائرة سيطرة النظام باتجاه الشمال والشمال الغربي لريف حماة وكذلك أيضا باتجاه منطقة سهل الغاب، ولكن ما أبداه أبطال الجيش الحر من صمود اعتقد أن كل من النظيرين العسكريين عاجزين تماما عن تفسير ما أبداه من قوة رجال الثورة حيث أنه أسقطت طائرات من نوع مي 24 وهي تعتبر قلعة حقيقة بين المروحيات الروسية أيضا كذلك الأمر كما تحدثتم حصلت مجزرة في دبابات لم يستطيع النظام أن يتقدم بل العكس هناك 4 نقاط استطاع الجيش الحر أن يتقدم إليها وذلك لأن الجيش الحر اكتسب يعني نمطية من القتال وأساليب تكتيكية وإستراتيجية من القتال خلال الأربع سنوات جعلته جيشا قادرا على التصدي سواء كان العدو من العقيدة الغربية أو الشرقية وكذلك أيضا هم أصحاب الأرض وأصحاب الحق ولذلك ظهرت النتيجة واضحة من خلال حتى التصريح السياسي الذي أبداه لافروف عندما قال نحن مستعدون للتفاوض مع الجيش الحر رغم أنه قبل 3 أيام كان يتحدث عن أنه لم يسمع بالجيش الحر، ولذلك عند الحديث عن الجو العسكري نقول أن الجو العسكري قد تم امتصاص واستيعاب الضربة المفاجئة من النظام الروسي العدو الروسي والعدو الأسدي وأيضا استطاع الثوار القيام بالهجوم بهجمات تكتيكية مفاجئة استطاعوا فيها تحقيق نجاحات، واعتقد أن القيادة الروسية الآن منكبه تماما على كيفية الخروج من هذا المأزق، لكن بالمقابل يجب أن يعلم الجميع وخاصة أن نحن في القرن 21 هناك نعم هناك دقائق في الرصد دقائق دقة في الرصد الفضائي، نعم لا يمكن القبول بهذا الكذب الروسي عندما يتحدثون عن أنهم استهدفوا داعش لم يتم توجيه أي قذيفة صاروخية أو أي قنبلة أو أي موقع لداعش تماما من الطيران الروسي، واعتقد أن الفضائيات الأقمار الصناعية الأميركية تدرك تمام هذه الحقيقة أنه لم يوجه أي ضربة روسية باتجاه داعش إطلاقا إنما وجهت باتجاه الجيش الحر الذي اعترفت به كل دول العالم..

فيروز زياني: واضح العميد أسعد، الآن هذا الأداء للمعارضة سواء في ريف اللاذقية أو حتى في حماة إلى أي مدى يمكن اعتباره مؤشر حقيقي ربما لقدرات؛ للتصدي لأي هجوم من هذا النوع وإن طال أمد ما يحدث الآن على الأرض؟

أسعد الزعبي: لا شك أنه هناك تأثير ولو كان جزئيا على أعداء الثوار على اعتبار أنهم لم يكن هناك ذاك الوقت الكافي لعملية تمويه ربما مستودعات الذخائر انتشار قوات خطوط الإمداد أو حتى انتشار المدنيين الحاضنة الشعبية التي وجدوا من أجلها، لكن أيضا بالمقابل الأداء نعتبره مقبولا إلى حد ما إلى هذه الدرجة لكن ربما استمرار هذه العمليات قد يؤثر على الثوار في حال لم يتم إمدادهم بالسلاح النوعي ونحن ننتظر حقيقة من شرفاء العرب الأخوة أشقائنا في الخليج أن يتم إمداد الثوار بأسلحة نوعية على الأقل أسلحة ميدان متطورة وأسلحة دفاع جوي يستطيعون تغطية الانتشار التكتيكي أو انتشار العمليات لقوات الثورة في الشمال أو في الوسط من سوريا على الأقل حماية المدنيين الذين يعتبرون يعني كسر ظهر بالنسبة للثوار، على الأقل حماية مستودعات الذخيرة مؤخرا مقرات القيادة هذا يحتاج إلى أسلحة نوعية، ولكن على الأمد الطويل أن لم نحصل على الأسلحة النوعية لا شك أن ربما تنقلب موازين المعادلة وهذا حقيقة من المنطق العسكري لأن الروس العدو الروسي مصمم بل مُصر تماما على الاستمرار في عملياته جوية خلال 3 شهور القادمة نحن ننتظر ربما فصل الشتاء قد يستفيد الثوار من ذلك أو قد يستفيد من الثوار في حال التصقوا بالعدو تماما أو انتقلوا إلى جبال العلويين حيث يستطيع الحد من تأثير القوى الجوية الروسية.

فيروز زياني: إذن إن لم يصل المدد من أصدقاء ربما قد يؤثر ذلك على المعطيات على الأرض دعنا نتحول الآن عميد أسعد إلى السيد محمد زاهد غول الكاتب والمحلل السياسي التركي يعني سيد محمد حلفاء النظام السوري لم يتوانوا منذ اللحظة الأولى في إبداء مواقفهم صراحة والوقوف صراحة إلى جانب النظام السوري بدليل يعني غرفة التنسيق الاستخباراتية في بغداد التي تجمعهم جميعا مع بعض، ما الذي حال بأن يتم نفس الموضوع ونفس التنسيق على الجانب الآخر يعني أصدقاء المعارضة السورية؟

محمد زاهد غول: يعني ما تفضلتِ به بكل أسف هو الصحيح وهو الواقع على الأرض، نعم هناك أناس أو هناك دول حقيقة تقف مع الثورة السورية لكن مع الأسف الشديد لم تقدم ما يلزم من الدعم السياسي والمادي حقيقة للثورة وخاصة في بداياتها، كان هناك نوع من أنواع التردد وكان هناك نوع من أنواع المنع من الدعم هذا أيضا حقيقة يجب أن نتحدث عنه يعني المجتمع الدولي الدول الغربية الولايات المتحدة الأميركية حتى هذه اللحظة حسمت أمرها على أن لا تحسم الأمور في سوريا بمعنى أن هناك نوع من أنواع الدعم الذي يُسمح به لكن عمليا لا يرقى هذا الدعم بطبيعة الحال أو هذه المواقف السياسية إلى تلك المواقف الأخرى التي نشاهدها من إيران ومن روسيا اللتان تقفان بشكل واضح وبيّن مع النظام السوري، يعني الوجود الأميركي أو المواقف الأميركية أو المواقف الغربية لا يمكن أن نقول أنها تستطيع أن تحدث التوازن مع المواقف الروسية أو الدعم الروسي الأمر كذلك ينطبق على تركيا والدول العربية في مواجهة إيران على سبيل المثال التي قدمت للنظام السوري ما يلزم من مقاتلين وما يلزم من عتاد وسلاح خلال الفترة الماضية بينما تركيا وقطر وغيرها من الدول قدمت الشيء الكثير للثورة وتكبدت الكثير من الجهد في هذا الإطار، لكن إذا كنا نتحدث عن توازن حقيقي فما قدم للنظام السوري حقيقة لا يرقى إلى نوع من الأنواع التوازن لكن أحقية القضية وكذلك التشبث الشعب السوري قبل كل شيء بقضيته واستبساله ومقاومته أدى إلى هذا الصمود الذي شهدنه قبيل أيام ونشاهده وشاهدناه خلال المدى الأربع سنوات أو الخمس سنوات الماضية بمعنى أن الشعب السوري هو الذي عمليا قال كلمته فيما يتعلق بالنظام السوري وفيما يتعلق بشخص بشار بعيدا كل البعد ربما عن الدول التي تقف معها يعني هذه الدول تركيا وقطر والسعودية وغيرها من الدول نعم قدمت ما يلزم أو ما يجب عليها التقديم لكن لا نستطيع أن نقول أنها كانت كفاية أو أنها استطاعت أن تحدث نوع من التوازن الحقيقي المطلوب والمرجو على الأرض يعني لكن التدخل الروسي في قناعتي الشخصية.

فيروز زياني: الآن باعتقادك أعذرني الآن كيف السبيل باعتقادك لتدارك الآن عواقب هذا التدخل الروسي الذي ربما تجاوز مدى الأراضي السورية وفقط يعني وصل حتى السماء التركية باختراق مجالها الجوي؟

محمد زاهد غول: نعم أنا قناعتي الشخصية أن هذا الأمر حقيقة سيكون لصالح تركيا ولصالح حلفاء الشعب السوري وسيكون أيضا لصالح الشعب والثورة السورية بمعنى أن هناك حساسية من روسيا بشكل عام في المجتمع الغربي وكذلك من الولايات المتحدة الأميركية، تركيا التي مورست الكثير من الضغوطات عليها خلال الفترات الماضية لم تكن تستطيع حقيقة أن تقدم وجهة نظرها أو أن تفرض المنطقة الآمنة أو العازلة كما كانت تريد وتقول ذلك أكثر من أربع سنوات أنا قناعتي الشخصية أن الغرب الولايات المتحدة الأميركية في ظل التطورات الراهنة سواء فيما يتعلق بأزمة اللاجئين السوريين من جهة وكذلك فيما يتعلق بالتدخل السافر الروسي من جهة أخرى لا شك أنهم يريدون حليفا تركيا حتى لو كانت عليهم ملاحظات على هذا الحليف لكنه لا شك أنه سيكون أقوى من أي وقت قد مضى بمعنى إضعاف تركيا سياسيا أو إضعاف الموقف التركي كما كان يفعله الغرب في قناعتي وتفعله الولايات المتحدة الأميركية خلال الفترات الماضية قناعتي الشخصية أنه لن يمارس في هذه الفترة كما كان في السابق لإحداث نوع من أنواع التوازن، تركيا أيضا بطبيعة الحال التي التقطت ربما هذه الإشارة في قناعتي أنها ستقدم المزيد من الدعم للمعارضة السورية سواء في الإطار المادي أو في الإطار السياسي وهو الذي ربما شهدنا تجلياته خلال الأيام الماضية.

فيروز زياني: دعنا نتحول الآن وقد أشرت فعلا للولايات المتحدة دعنا نتحول إلى واشنطن والسيد الدكتور محمد الشرقاوي أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن من واشنطن، ضيفنا من تركيا دكتور محمد أشار للولايات المتحدة الأميركية أنا أود أن أفهم هذا التذبذب الذي رآه البعض في موقف الولايات المتحدة بخصوص المعارضات يعني تدريب المعارضة قيل بأن البرنامج انتهى أو أنهي ومن ثم علق وبعد ذلك قيل بأنها ستمنحها بعضا من المساعدة وستبقى تساعدها الكثير من تصريحات ربما أحدثت تشويشا لدى كثيرين، ما الذي أدى إلى هذا الموقف المتذبذب لدى الولايات المتحدة بخصوص المعارضة السورية المسلحة تحديدا؟

تذبذب الموقف الأميركي تجاه المعارضة السورية

محمد الشرقاوي: نتحدث عن برنامج تدريب وتجهيز بعض المقاتلين الذين كانت تنتظر الولايات المتحدة أن تقاوم المد الخطير من قبل تنظيم الدولة الإسلامية، وقد بدأ هذا البرنامج بتمويل من الكونغرس بميزانية 5 مليون دولار سنويا وعلى أساسها أن يشارك فيه 5400 من السوريين هذا العام ومجموع 15 ألف خلال الأعوام القليلة الماضية، لكن يبدو أن الاعتماد على الروح القتالية وعلى التكتيكات التي كانت منشودة لم تؤتِ أُكلها ولاحظنا الأسبوع أن 4 من أعضاء مجلس الشيوخ 3 من الديمقراطيين وواحد من الجمهوريين بعثوا رسالة إلى وزارتي الدفاع والخارجية وأيضا إلى وكالة المخابرات المركزية يقولون إن هذه المبالغ الآن التي تصرف ولا تؤثر على الوضع القتالي الميداني داخل سوريا ربما تنم عن سوء استخدام أموال دافعي الضرائب الأميركيين، ما يحدث الآن في واشنطن هو إعادة النظر في أسلوب التعامل وفي تجهيز فريق آخر أو مجموعة أخرى، واشنطن الآن تريد أن يتقلص هذا البرنامج ونقله من بعض الدول العربية في الخليج إلى تركيا على أساس تجهيز واعتماد بعض القيادات الني تستطيع الولايات المتحدة أن تعتمد عليها ضمن العمليات القتالية الميدانية وليس فقط من الناحية السياسية، وهناك الآن حديث عن تنسيق قاعدة هذه القوى بمعنى الجناح العربي السوري نعم..

فيروز زياني: يعني كيف يمكن فعليا أن تفيد المعارضة إن هي قلصت الأعداد؟

محمد الشرقاوي: ينبغي أن نتذكر أن الرئيس أوباما لا يريد الحل العسكري كمخرج لهذه الأزمة وبالتالي هناك الآن انتقادات متزايدة للحملة الروسية، البيت الأبيض يظل متمسكا بضرورة البحث عن حل سياسي وبدل أن تتوجه موسكو إلى شن هذه الغارات ويتحول الشعب السوري أيضا إلى ضحية مضاعفة بمعنى آخر أن هناك الآن تفتيت ميزان القوة وهناك فتح جبهات جديدة وهناك تكتيك لاستخدام السلاح وهنا أتحدث من منطلق تسوية النزاعات وليس من منطلق التباري السياسي بين القوى العظمى في سوريا أو في الشرق الأوسط يبدو الآن أن الحاجة ربما قد تستفيد..

فيروز زياني: واضح تماماً..

محمد الشرقاوي: روسيا مؤقتاً على أنها نعم.

فيروز زياني: قد تستفيد روسيا مؤقتاً.

محمد الشرقاوي: نعم على أساس أنها ستخسر على المدى البعيد لأنها سوف تفقد رأس المال السياسي الذي كان لها تاريخياً مع الشعوب العربية مع الجزائر مع مصر مع عدة دول خاصة في مرحلة الستينيات والسبعينات..

فيروز زياني: واضح.

محمد الشرقاوي: أيضاً الآن سوف تعزز أرقام هؤلاء الضحايا السوريين وتتحول الأزمة إلى أزمة متفاقمة أكثر وأكثر..

فيروز زياني: واضح تماماً دكتور محمد..

محمد الشرقاوي: ناهيك عن أن الشكوك الآن حول توقيت أزمة الهجرة.

فيروز زياني: أوك واضح تماماً دكتور محمد الفكرة أعود مرة أخرى إليك سيد أحمد طعمة الموقف الأميركي حقيقة كيف ترصدونه أنتم لِم هذا التخبط في الموقف الأميركي وهل ترون فرقاً فعلياً في هذا الموقف ما قبل القصف الروسي وما بعد القصف الروسي تحديداً تجاه المعارضة السورية؟

أحمد طعمة:  كما قال المتحدث السابق من واشنطن أن خيار أوباما هو أن لا يكون هناك عمل عسكري وهذا أعطى سلفاً النظام السوري أفضلية إذ أن النظام يقول طالما أن ليس هناك حل عسكري فإذاً لما لا أباشر أنا في الحل العسكري، هم ينادون بالحل السلمي وأنا لدي القوة العسكرية فإذا أنا المتقدم، لكنني لاحظت شيئاً من خلال خطاب الرئيس أوباما الأخير في الأمم المتحدة إذ أنه تحدث وبوضوح أنه لن يكون هناك حل سياسي في سوريا بوجود بشار الأسد وهذا يعني أن هذه نقطة افتراق واضحة بين الموقف الأميركي والذي نأمل أن يستمر بهذا الشكل وأن يبقى على ثباته كما قال الرئيس أوباما في الخطاب الأخير في مواجهة ما يقوله الروس من أنه بشار الأسد هو الرئيس الشرعي ولن نقبل بأي اتفاقات سابقة وأن الميدان هو الذي يحدد من ستكون له الغلبة في المستقبل، أنا اعتقد أنه إذا ثبتت هذه الرؤية وتعاضدت وجهة النظر الأميركية مع وجهة النظر التركية ومع أشقائنا العرب في دول الخليج فاعتقد أنه سوف يتحقق شيء إيجابي خلال المرحلة القادمة بالمناسبة يعني التطورات التي حصلت في سوريا تدفع المجتمع الدولي أيضاً وعلى رأسهم الولايات المتحدة إلى أن تتشجع باتجاه خطوات أفضل إذ أنه أكثر مجال التصقت فيه المعارضة السورية السياسية بالمعارضة المسلحة في داخل سوريا هي هذه الأيام، إذ أنه من بعد ما طرحت المجموعات الأربعة حصلت لقاءات مهمة جداً وأصبح تنسيق على أعلى مستوى بين القيادتين السياسية والعسكرية من أجل إصدار بيان مشترك، وصدر هذا البيان المشترك وموقف مشترك واعتقد أن النتائج الإيجابية وهذا التنسيق على أعلى مستوى بين القيادتين السياسية والعسكرية سوف يكون له أثره الإيجابي على أشقائنا العرب وعلى أصدقائنا وحتى على الموقف الأميركي.

فيروز زياني: ولطالما كانت الأحاديث فعلياً عن هذه الفجوة عفواً الموجودة بين الطرفين إلى أي مدى الآن باعتقادك فعلياً مثلما ذكرت هناك جدية حقيقية النوايا موجودة ولكن ماذا عن الخطوات لردم هذه الفجوة بين الطرفين.

أحمد طعمة: أنا اعتقد أن الذي حصل خلال الشهر الماضي كانت خطوات إيجابية جداً وسوف تؤدي إلى نتائج سوف تظهر في المدى القريب اعتقد أن الجميع بدأ يدرك..

فيروز زياني: تتحدث عفواً عما حدث في الشهر الماضي لكن ماذا عن القصف الروسي إلى أي مدى هو باتت الآن ضرورة ملحة أكثر لوجوده.

أحمد طعمة: بالتأكيد، بالتأكيد هذا القصف الروسي عزز هذا التصور أنه لا بد من توحد القوتين السياسية والعسكرية على موقف واحد واعتقد أننا نتبنى ذات الموقف وأظن أنه في الفترة القليلة الماضية صار واضحا تماماً أنه إذا لم يكن الموقفين الموقف هو واحداً موقف القيادة العسكرية والقيادة السياسية في مواجهة هذا العدوان الروسي وباتجاه أنه لا يمكن أن نقبل إلا بحل سياسي عادل لصالح الشعب السوري فإننا جميعاً سنقع بمأزق كبير.

فيروز زياني: الجيش الحر الآن نود أن نتحدث قليلاً عنه عاد إلى الواجهة بعدما سمي بمجزرة الدبابات بريف حماة وعادت الأحاديث أيضاً عن رغبة روسية أو تلميح روسي عن طريق البريطانيين في وساطة ما لإشراكه في عمل ما ضد تنظيم الدولة، موقفكم من هذه الأحاديث إلى أي مدى يمكن فعلياً أن تكون؟

أحمد طعمة: الجيش الحر دائماً في القمة عندما يقدم له الذخيرة والعتاد أنتِ تعلمين أن الجيش الحر هو ابن هذا الشعب الكريم الذي خرج من أجل حريته وكرامته في ظل في مواجهة نظام ظالم استبد بالناس 50 عاماً، هذا الجيش الحر يستطيع أن يحقق أشياء كثيرة جداً في هذه النقطة التي تحدثتِ عنها يا ريت تعيديها لو سمحتِ.

فيروز زياني: تكلمت عن الموقف الروسي أو محاولات الروس..

أحمد طعمة: أنا اعتقد أنه في ظل التطورات الأخيرة وبعد مجزرة الدبابات وشعور الروس بأن المسألة ليست نزهة في سوريا فإنها مضطرون إلى دخول في محادثات جانبية على أمل إيجاد قواسم مشتركة ولكنني..

فيروز زياني: هذا عن رغبتهم ماذا عن..

أحمد طعمة: ولكنني أريد هنا أن أحذر قد يكون لهذه أطروحات ومحاولات تخديرية لكي يستطيعوا من خلالها تخدير الجيش الحر ومباغتته في فترة قريبة قادمة، نحن نريد أن يكون الدعم المقدم للجيش الحر مستمراً من قبل إخوتنا وأشقائنا وأصدقائنا وأن نثبت للجميع أننا قادرون على أن نحقق شيئاً في الميدان وفي المجال السياسي، اعتقد أن الجيش الحر بقواه المعتدلة قادر على أن يمهد الطريق وأن يشارك في العملية السياسية والذي طلبه الأساسي قيام دولة في سوريا قائمة على أساس الدولة المدنية الديمقراطية التعددية.

عملية عسكرية برية متوقعة

فيروز زياني: نتحول الآن للعميد أسعد يعني حاولنا أن نستقرئ الموقف ربما من جانب المعارضة السورية ماذا عن الطرف الآخر لو تكرمت من خلال القراءة ربما باعتقادك هناك من يرى بأن الموضوع ليس مجرد مسألة أيام هذا التحرك الروسي الآن في سوريا قد يمتد لعدة أشهر، هل باعتقادك سيكتفي النظام السوري وحلفاؤه بمعارك مثل التي حدثت في ريفي اللاذقية وحماة أم أن الموضوع هو تمهيد ربما لمعركة برية واسعة الغرض منها في نهاية الأمر بسط اليد على كل المناطق الشمالية.

أسعد الزعبي:  بالتأكيد لن يكتفي النظام ولن تكتفي ولن يكتفي العدو الروسي بهذه المعركة التي جرت ربما هذه المعركة كانت جس نبض واعتقد أن هناك معارك قادمة هي أوسع ربما تكون هناك اتجاهات عمل إستراتيجية ربما قد يلجأ النظام ومن يدخل في صفه من المليشيات الشيعية وخاصة أن هناك دعماً إيرانياً قد يصل في الأيام القادمة وربما حتى الروس يلجئون إلى إدخال قوات برية هذا يعني أن هناك فتح لجبهات عريضة هذه الجبهات العريضة لا شك الجبهات العريضة قد يعني تكون نوع من الضغط الكبير أو الواسع على الجيش الحر خاصة أنه لا يتلقى تلك المساعدات التي تستطيع يعني أن حتى أن تنفذ الدفاع البسيط أو الدفاع الأدنى، ربما ما نشهده في الأيام القليلة القادمة سيكون أوسع من ذلك بكثير وكما رأينا اليوم والأمس ليلاً عندما هرعت داعش إلى استغلال هذا الموقف والهجوم باتجاه المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من حلب يعني هذه المعادلة البسيطة أو هذه المعادلة منذ عامين ونحن نشهدها تماماً في سوريا عندما يتعرض النظام لأي خسارة أو انكسار تلجأ داعش للضغط على الجيش الحر من مناطق مختلفة وهنا أنا اتفق مع الدكتور أحمد عندما أتحدث على أن الجيش الحر غيب تماماً الجيش الحر ما زال هو العمود الفقري للثورة السورية ولكن غيب بأوامر خارجية غيب خاصة عندما قام بطرد عناصر داعش من ريفي إدلب وحلب هو من قام بهذه العملية ورغم ذلك التفت يعني الجانب الأميركي إلى الأكراد والتفت إلى الحشد الشعبي والتفت إلى اليزيديين ولم يلتفت إلى الجيش الحر الذي كان بحاجة بسيطة جداً إلى نوع من الأسلحة المميزة أو الأسلحة التي تستطيع أن تحقق نوع من المعادلة لصالحه لكن حقيقة أنا أقول..

فيروز زياني: العميد أسعد..

أسعد الزعبي: ما بقي من النظام السوري نعم، ما بقي من النظام السوري بالتأكيد هم..

فيروز زياني: يعني..

أسعد الزعبي: يسعون..

فيروز زياني: تفضل.

أسعد الزعبي: ما بقي من النظام السوري يسعون مع العدو الروسي إلى توسيع الجبهات وقد يلجأ النظام أيضاً باتجاه الجنوب أيضاً لتوسيع جبهته باتجاه الجنوب باتجاه درعا باتجاه السويداء باتجاه القنيطرة خاصة أنه خسر في الأيام القليلة الماضية خسر العديد من هذه المواقع ولذلك عندما نتحدث على أن الدور الروسي قد يكون شهر أو شهرين أو ثلاثة هذا لا يمكن أن يتحقق هناك دور لروسيا كبير في هذه المنطقة وعلينا نحن بالجيش الحر أن ننتبه لهذه الناحية وكما علينا أيضاً أشقاءنا العرب الذين وقفوا موقفا شريفا مع الثورة السورية أن ينتبهوا لهذا الحشد أو ينتبهوا للأيام القليلة القادمة عليهم أن يقدموا دعماً مميزا للجيش الحر أيضاً الدول الغربية أن تأخذ موقفاً نعم نعم..

مآلات وتداعيات المرحلة القادمة

فيروز زياني: أود أن أعرف معك العميد أسعد في ظل في ظل توقعاتك العميد أسعد بأن فعلياً الموضوع سيطول وسيتمدد أكثر حتى جغرافياً ما المطلوب الآن من المعارضة ومن أصدقاء المعارضة ما الذي بإمكانها أصلاً أن تقدمه في ظل هذه الظروف وهي كما ذكرت بين فكي كماشة تنظيم الدولة من جهة والنظام السوري بكل حلفائه من الجهة الأخرى؟

أسعد الزعبي: أولاً يعني الشعب السوري يطلب من أصدقاء الشعب السوري المصداقية عندما تكون هناك 132 دولة هي صديقة للشعب السوري ولا تمد هذا الشعب بصاروخ دفاع جوي بل على العكس تماماً تمنع عنه هذا الصاروخ هؤلاء ليسوا أصدقاء عندما يكون 112 دولة أصدقاء للشعب السوري وهم من الدول العظمى في العالم وتمنع عليه منطقة حظر جوي أو تمنع عليه القتل بالبراميل والصواريخ والطيران أو تمنع عنه القتل بالكلور والغازات والنابالم هؤلاء ليسوا أصدقاء، عندما يكونوا يدعون أنهم أصدقاء لا يستطيعون توصيل إيصال سلة غذائية لطفل محاصر في الغوطة الشرقية أو في حي الوعر أو في مناطق أخرى هؤلاء ليسوا أصدقاء عليهم أن يكونوا حقيقة أصدقاء بمعنى أصدقاء وأن يتحقق من هذه المصداقية، ولذلك اليوم هم في مرحلة اختبار يعني ما زال الشعب السوري صامداً ومحتسباً إن أصدقاء الشعب السوري لم يقدموا أدنى يعني أدنى درجات المساعدة، اليوم الشعب السوري نحن ننظر لهؤلاء الأصدقاء أن يكونوا حقيقة في موقف حقيقي واحد وموقف صادق واحد مع الشعب السوري..

فيروز زياني: واضح تماماً العميد أسعد.

أسعد الزعبي: اليوم نشاهد بمحطات الإعلام أن هناك مناقشة حول منطقة الحظر الجوي في الشمال أيضاً نريد منهم موقف حقيقي في معالجة داعش في التصدي لداعش، هم لم يقصدوا داعش إلى الآن ولم يكن هناك حقيقة تصدي لداعش.

فيروز زياني: العميد أسعد دعنا نستطلع الموقف الآن من تركيا وضيفنا هناك محمد زاهد غول يعني معركة كهذه التي كان يتحدث عنها العميد أسعد إن حدثت فعلياً وتمدد ربما الموضوع إلى كامل مناطق الشمال السوري ما تداعياتها باعتقادك وهل سيظل الجميع صامتاً ومتفرجاً؟

محمد زاهد غول: أنا بقناعتي أنها ستكون لها تداعيات خطيرة ولا أتوقع أن يكون هناك صمت بل سيكون هناك دعم مباشر لقوى المعارضة أكثر من أي وقت قد مضى، يعني هناك الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص تعاملت مع الأزمة السورية على أنها إدارة أزمة ولم تكن بوارد عندها منذ البداية أنها تريد حسم هذه المعركة يعني هي تدير الأزمة، الأوروبيون الغربيون كانت لديهم بعض المواقف لكن هذه المواقف لم تترجم إلى أفعال حقيقية وما دام أن سوريا بعيدة..

فيروز زياني: متى ستترجم إلى أفعال حقيقية تقول بأن إن حدث ذلك ستقوم فعلياً بخطوات عملية هل تتوقع أي نوع من الخطوات؟

محمد زاهد غول: ابتداء أنا قناعتي أن روسيا التي تمددت حقيقة في قلب أوروبا في أوكرانيا واستطاعت أن تأخذ شبه جزيرة القرم وهي لم تكن المواقف الأوروبية والأميركية بالقدر الذي كان يتمناه ربما سياسات هذه الدول أو كما تمليه سياسات هذه الدول، في قناعتي الآن أصبح هناك شهية لدى الروس لالتهام أراضي جديدة أو لفرض معادلات سياسية جديدة في هذا السياق أنا في قناعتي أن الأوروبيين أكثر اهتماماً من أي وقت قد مضى في المسألة السورية بشكل عام سواء بسبب موضوع اللاجئين أو الأمر الآخر بسبب التدخل الروسي، أيضاً الأميركيون لن يكونوا متفرجين كما كانوا في السابق ويطلقون التصريحات كما كانت الأمور عليه بالسابق بقناعتي..

فيروز زياني: هذه نقطة مهمة تشير إليها، هذه نقطة مهمة تشير إليها سيد محمد زاهد غول لأن وقتنا عفواً كاد أن ينفذ دعني أتحول مرة أخيرة إلى واشنطن للدكتور محمد الإدارة الأميركية لماذا إلى حد الآن لا تنخرط بشكل جدي ما هي ربما محاذيرها في هذا الموضوع نود أن نفهم ثم هل هي فعلاً على اختلاف مع يعني الروس أم أن هناك تكامل في نهاية الأمر بين المواقف؟

محمد الشرقاوي: لا ليس هناك تكامل أبداً بين الموقفين الأميركي والروسي لأن الموقف الروسي الآن يقوم على تكريس الواقعية السياسية في الأزمة السورية من خلال استخدام القوة وهذا ما لاحظناه خلال عدة مناسبات سواء بالنسبة للعراق بالنسبة لسوريا بالنسبة لأفغانستان ومناطق أخرى من النزاع، أوباما يريد أن يبتعد أو أن يبعد السياسة الخارجية من هذه الواقعية السياسية التي تعتمد القوة ويريد أن يستبدلها بأسلوب سياسي أكثر منه أسلوب عسكري، للأسف الآن روسيا تعيد أسطوانة الحرب الباردة من خلال الأزمة السورية تريد أيضاً أن تحقق بعض المكاسب السياسية ليس فقط على الصعيد الخارجي بل حتى على الصعيد الداخلي في روسيا لتعزيز شعبية بوتين كالرجل القوي الذي يستطيع أن يحتوي أو يقضي على خطر الإرهاب، للأسف الآن المعارضة السورية الآن تجد نفسها موزعة بين مستويين: المستوى الأول أن تثبت جدارتها بأنها تستطيع أن تقدم شيء في مواجهة داعش والمستوى الآخر أن تقدم أيضاً خطة سياسية متكاملة وليس فقط علاقات عامة أو نوع من الوعيد السياسي الأمني إزاء الشرعية أو انعدام الشرعية في دمشق فهناك عدة خيارات واعتقد أنه لو كان هناك رئيس جمهوري في البيت الأبيض الآن لكانت الأزمة السورية أسوء بكثير..

فيروز زياني: شكراً.

محمد الشرقاوي: وربما قد تضاعف عدد الضحايا وربما قد دخلنا في مرحلة صراع مفتوح.

فيروز زياني: الدكتور محمد طبعاً تبقى معنا نتحول ربما مرة أخيرة إلى ضيفنا هنا في الأستوديو سيد أحمد طعمة يعني هناك من يرى بأنه في نهاية الأمر هذا التحرك الروسي ليس الهدف منه سوى فعلياً تحييد المعارضة المتشددة وخلق إيجاد معارضة جديدة سورية يمكن معها إيجاد تسوية سياسية من نوع ما، ما رأيكم في مثل هذه الرؤية؟

أحمد طعمة: أنا لا اعتقد أن الروس يريدون تسوية سياسية أنا اعتقد أنهم يريدون إنهاء الجيش الحر لكي لا يبقى سوى النظام في مواجهة التنظيمات المتطرفة والمتشددة وعندها سوف يقول للعالم إما النظام وإما..

فيروز زياني: تكون المعادلة أسهل.

أحمد طعمة: التيارات المتشددة وبالتالي فإن العالم من وجهة النظر الروسية سوف يضطر إلى أن يسير مع التوجه الروسي ويتجه باتجاه القبول بالنظام والاستمرار به، أنا اعتقد أن هذه الخطة الروسية لن تتحقق أبداً والمجتمع الدولي لن يقبل بها كما أن الجيش الحر سوف يقاومه ويثبت جدارته ونحن هنا بهذه المناسبة نعود ونناشد إخوتنا من العرب وأصدقائنا بأن يقدموا العتاد المطلوب، نحن الآن بأمس الحاجة إلى مضادات الدروع وبأمس الحاجة إلى مضادات الطيران ثقي تماماً والجيش الحر لديه كل القدرات والشجاعة الكافية لتحقيق انتصارات حقيقية وكبيرة على الأرض، إذا استطعنا تحقيق إنجاز مهم في المواجهة الروسية فإن هذا سوف يؤدي إلى إيجاد حل سياسي عادل في سوريا..

فيروز زياني: هل تعتقد..

أحمد طعمة: لأن الجيش الحر بانتصاره يكون قد قدم القوة العسكرية المطلوبة لضمان الحل السياسي القادم، كما أن الجيش الحر مع القيادة السياسية يمتلكون الرؤية السياسية المتطورة التي تضمن لسوريا أن يكون لها موقع واقعي في عالم اليوم هذه النقاط ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المجتمع الدولي وأن نتوقف عن هذا التردد وعن التأخر في إيجاد حل..

فيروز زياني: ما الذي يوقف فعلياً هذا التردد باعتقادك سيد أحمد طعمة؟

أحمد طعمة: أنا اعتقد أن المشكلة عميقة وقديمة ولها عدة سنوات لا بل اعتقد أن الغزو الروسي أعاد سؤال لماذا تأخر الحل السياسي في سوريا؟ أنا اعتقد عدم تبلور بديل واضح المعالم عن النظام في سوريا هو الذي أخر الحل السياسي في سوريا، لذلك أنا اتفق مع الأخ الذي تحدث قبل قليل أنه ينبغي على المعارضة السورية أن تقدم وجهة نظر واضحة متبلورة لما يمكن أن تكون عليه سوريا المستقبل، بالإضافة أنا من هنا أدعوا إخوتنا في القيادات العسكرية والجيش الحر أن يتجمعوا في قيادة عسكرية مركزية واحدة تستطيع أن تصمد وتثبت على الأرض وتستطيع أن تكون ضامنة للحل السياسي القادم في سوريا.

فيروز زياني: مآلات الأمور باعتقادك على الأقل من خلال ما تراه مع التطورات الميدانية الحالية الآن على الأرض؟

أحمد طعمة: بالرغم من صعوبة الوضع إلا أننا متفائلين وأنا اعتقد أن هذه ليست أحلك مرحلة في تاريخ الثورة السورية أحلك مرحلة في تاريخ الثورة السورية لا بل هي أشجع مرحلة عندما اتخذ الشعب السوري قراره بان ينتفض في مواجهة هذا النظام، كانت هذه أصعب لحظة هذه اللحظات هي لحظات صعبة ولكنها ليست الأصعب نحن واثقون بنصر الله واثقون بعزيمة أبناء هذا الشعب السوري واثقون بقدرة الجيش الحر واثقون بقدرة القيادات السياسية على تقديم حلول مستقبلية يمكن أن تقدم الأمر بشكل جيد، نعتقد أن ما حصل قد يكون فاتحة خير على سوريا رغم الآلام التي حصلت..

فيروز زياني: شكراً.

أحمد طعمة: إلا أننا بإذنه تعالى سوف نستطيع أن نكسر الدب الروسي هنا على الأرض السورية وأن نكسر معه هذا النظام المجرم الذي استعان بكل شياطين الأرض وعلى رأسهم حزب الله وكل الجماعات الشيعية وإيران.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر سيد أحمد طعمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة لقدومك هنا في الأستوديو، كما نشكر جزيل الشكر ضيوفنا من الرياض العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والاستراتيجي من اسطنبول محمد زاهد غول الكاتب والمحلل السياسي ومن واشنطن الدكتور محمد الشرقاوي أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن في واشنطن، ختام هذه الحلقة مشاهدينا الكرام من حديث الثورة والتي جاءتكم استثناءاً من غازي عنتاب القريبة من الحدود السورية دمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم.