اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري أن غارات سلاح الجو الروسي التي بدأت قبل أيام في سوريا، ستساهم في محاصرة الإرهاب والقضاء عليه.

يأتي هذا رغم تصريحات مصرية سابقة تؤكد على أهمية الحل السياسي في سوريا، كما يأتي بعد انتقادات قوى إقليمية ودولية -بعضها حليف للنظام المصري- للتدخل الروسي في سوريا.

وفي نفس السياق أعربت قوى سياسية مسيحية سورية عدة -من بينها رابطة سوريون مسيحيون ديمقراطيون، والمرصد الآشوري لحقوق الإنسان- عن رفضها بيان الكنيسة الأرثوذكسية الروسية المرحب بتدخل موسكو العسكري في سوريا، واعتبارها القتال ضد ما دعته الإرهاب في سوريا حربا مقدسة. 

فما هي أبعاد الموقف المصري من الأزمة السورية والتدخل الروسي فيها؟ ولماذا الحرص على توفير غطاء ديني لمثل هذا التدخل العسكري الروسي؟

حلقة (4/10/2015) من "حديث الثورة" ناقشت أبعاد تأييد القاهرة للتدخل الروسي في سوريا، وتداعيات محاولة الكنيسة الروسية توفير غطاء ديني لهذا التدخل.

video

تأييد القاهرة


من وجهة نظر الكاتب والباحث السياسي ياسر الزعاترة فإن ما يفعله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان متوقعا منذ قيامه بالانقلاب، وهو الدفع من جيب قضايا الأمة وأمنها القومي، مشيرا إلى أن موقفه من سد النهضة وملف اليمن خير دليل على تفريطه في قضايا الأمة لأنه يعيش هاجس الشرعية.

وأضاف أن السيسي يعول على الدعم الإيراني مستقبلا إذا تخلت عنه الدول الخليجية، باعتبار أن طهران أبدت استعدادها للدفع من تحت الطاولة لشراء التأييد للرئيس بشار الأسد بفضل عوائد النفط والاتفاق النووي الذي أبرمته مؤخرا مع واشنطن.

لكن أستاذ العلوم السياسية نبيل ميخائيل أرجع تأييد مصر للتدخل الروسي في سوريا إلى ضبابية الموقف الأميركي، والإحساس بأن الرئيس باراك أوباما خذل الجميع.

دعم عسكري
أما ميشيل كيلو المعارض السوري وعضو اتحاد الديمقراطيين السوريين فذهب إلى التأكيد أنه بعد مجيء السيسي إلى الحكم بدأ الحديث في الأوساط العسكرية المصرية حول ضرورة دعم المؤسسة العسكرية السورية، والدليل على ذلك المساعدات العسكرية المصرية للجيش السوري.

ومن وجهة نظره فإن السيسي يحاول الانحياز إلى الموقف الروسي لتحقيق النصر للأسد لأنه يدرك أن انتصار الثورة سيكون وبالا عليه وعلى نظامه.

واتفق عضو مجلس الشعب المصري السابق حاتم عزام مع هذا الرأي، وقال إن مصلحة السيسي تتقاطع مع مصلحة الأسد لأن سقوط منظومة الأخير يعني نهاية السيسي أيضا، حيث إنهما يمثلان الثورة المضادة.

الغطاء الديني
الجزء الثاني من الحلقة ناقش أبعاد وتداعيات محاولة الكنيسة الأرثوذكسية الروسية توفير غطاء ديني للتدخل العسكري الروسي في سوريا.

وبهذا الخصوص يشير ميشيل كيلو إلى أنه ليس ثمة في المسيحية شيء اسمه الحرب المقدسة، وهي بدعة أتى بها الفرنجة ولها علاقة بحسابات الساسة والسياسيين.

وأكد أن المسيحيين في سوريا ليسوا متخوفين من موقف المسيحيين الروس, لافتا إلى أن عددا من المسيحيين السوريين يقومون بأعمال الإغاثة في صفوف المعارضة.

وبحسب كيلو فإن موقف الكنيسة قد يقوّي موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين بعض المسيحيين في بلاده, لكن هذا لن يحوّل بوتين إلى مدافع عن المسيحية في سوريا لأنها ليست مهددة هناك, مضيفا أن موقف الكنيسة أثار مواقف معادية في أوساط المسيحيين السوريين.

وقال "لسنا في حرب دينية في سوريا، والمسلمون لا يقتلون المسيحيين الذين يقف عدد كبير منهم على الحياد من هذا الصراع".

من جانبه توقع نبيل ميخائيل أن يؤدي موقف بوتين إلى انقسام في سوريا، لأنه ينظر إلى علاقاته بالسنة هناك كعلاقته مع الجمهوريات المسلمة المجاورة لروسيا.

ولفت إلى أن بوتين يحتاج إلى مساندة الكنيسة بسبب تورطه في أوكرانيا ومشاكله الاقتصادية بسبب العقوبات الأوروبية على بلاده.

أما ياسر الزعاترة فيعتقد أن استدعاء البعد الديني في هذه الحرب سيؤدي إلى تدفق مزيد من المقاتلين إلى سوريا التي ستكون ساحة استنزاف أخرى لروسيا وإيران.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: التدخل الروسي بين تأييد القاهرة والغطاء الديني

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   نبيل ميخائيل/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   حاتم عزام/ عضو مجلس الشعب المصري السابق

-   ميشيل كيلو/ عضو اتحاد الديمقراطيين السوريين

-   ياسر الزعاترة/ كاتب وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 4/10/2015

المحاور:

-   النظام المصري وهاجس الشرعية

-   حسابات القاهرة في تأييد الغارات الروسية بسوريا

-   تغريد مصري خارج السرب العربي

-   تسويق التماهي بين الدولة الناصرية والأسدية

-   الكنيسة الروسية وتوفير غطاء ديني للتدخل العسكري

الحبيب الغريبي: أهلا بكم مشاهدينا الكرام بهذه الحلقة من حديث الثورة، ما هو موقف القوى السياسية المسيحية السورية من ترحيب الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بتدخل موسكو في سوريا واعتبارها القتال هناك ضد ما وصفته بالإرهاب حربا مقدسة، ولماذا الحرص على توفير غطاء ديني لمثل هذا التدخل العسكري الروسي؟ نناقش هذه التساؤلات في الجزء الثاني من حلقتنا هذه، لكننا نتوقف بداية مع محاولة استقراء أبعاد التأييد المصري للغارات الجوية الروسية على الأراضي السورية، فقد اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري  أن هذه الغارات ستساهم في محاصرة الإرهاب والقضاء عليه، يأتي هذا رغم تصريحات مصرية سابقة تؤكد على أهمية الحل السياسي في سوريا، كما يأتي أيضا بعد انتقادات قوى إقليمية ودولية بعضها حليف للنظام المصري للتدخل الروسي في سوريا، نناقش أبعاد الموقف المصري من الأزمة السورية والتدخل الروسي فيها بعد متابعة تقرير فاطمة التريكي في الموضوع.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: في البيان السباعي الذي خرج يعترض على  الغارات الروسية على سوريا ووقعه عن العرب قطر والسعودية ومن الإقليم تركيا قد يلتفت عدد من الموقعين يسأل عن شخص ناقص أين عبد الفتاح؟ وأين مصر؟ ساعات وخرج موقف مصري رسمي قطع الشك باليقين فأعلن وزير الخارجية في حديث متلفز ما حرفيته إن الغارات الروسية على سوريا تحاصر الإرهاب وستقضي عليه، تأييدٌ صريحٌ يقطع مع بيان الدول الأولى السيسي ليس غائبا إذن أنه في مكان آخر، تبدو الأمور في بديهياتها لحظة افتراق بين الجانبين تتويجاً لخلاف صامت حول الشأن السوري المتحول صراعا دوليا يرى كثيرون أنه وجودي بالنسبة للعرب في ظل ما ينظر إليه كاستماتة إيرانية والآن روسية لوضع اليد على سوريا أو اقتطاع جزء منها يكون ذراعاً على شكل دولة، الرئيس السوري يقول أن هذا المحور الممتد من عنده إلى موسكو مرورا بطهران والعراق يجب أن ينتصر وإلا فالمنطقة ستتفجر هو نفسه تبادل من قبل رسائل ناعمة مع السيسي وأعلن وجود تنسيق أمني وعسكري بينهما وقبل يومين أعلن السيسي أن الأسد ليس مشكلة بل حذر من سقوطه لأنه سيقوي كما قال الجماعات المتطرفة، في التفسيرات أن الرئيس المصري الذي وصل إلى السلطة بانقلاب وبمساعدة حاسمة مالية وإعلامية وسياسية من دول خليجية يشعر بتهديد شخصي من سقوط الأسد بما يمثله هو نفسه من تجسيد نموذجي للثورات المضادة الناجحة وأنه يحتاج أيضا إلى ورقة مزمنة اسمها الإرهاب لتمكين نفسه في الداخل وهناك من يقول أنه بعيد النظر وقد اكتشف مبكرا أن الأميركيين الذين وصف العلاقة معهم يوما بأنها زواج شرعي ينسحبون من الشرق الأوسط فذهب إلى القادم إلى روسيا، لقد زارها مرتين في نصف عام لكن الشكوك تكبر حول قدرة السيسي على الاستمرار طويلا في تقمص دور صديق الجميع مهما بلغت موهبته من الكلام المعسول والمنطقة أمام مفترق تاريخي، ترتفع الآن أصوات تنتقد موقفه علنا وتقول أن كل المؤشرات عن تذبذبه كانت صادقة مثلها الكلام الذي طالما وُصف بالشائعات لتخريب علاقته مع حلفائه، العلاقة التي شبهت يوما بالحماية داخل غابة بدونها تواجه دول المنطقة خطر الاستفراد والافتراس ومع الازدياد وحشة المنطقة البحث جارٍ عن رفيق الدرب في ظلمة الغابة.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من باريس ميشيل كيلو المعارض السوري وعضو اتحاد الديمقراطيين السوريين، من واشنطن نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، من عمان ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي، ومن فريبورغ السويسرية حاتم عزام عضو مجلس الشعب المصري السابق مرحبا بكم جميعا، سيد نبيل كيف يمكن أن يُفسر ويفهم هذا الموقف المصري المؤيد للتدخل الروسي في سوريا وهذا القفز السياسي من خانة إلى خانة، مصر كانت دائما تدعو إلى ضرورة إيجاد حل سياسي والآن تذهب مباشرة وبحماسة كبرى للاصطفاف وراء هذه الغارات الجوية الروسية على سوريا؟

نبيل ميخائيل: تحياتي للجميع في الحقيقة الموضوع في غاية الأهمية لأن زي ما تقرير محطة الجزيرة أشار الأمور بقت معقدة، نعم هنا حتى في واشنطن هناك ضبابية ماذا يجب أن تفعله الولايات المتحدة تجاه الأزمة في سوريا فبالطبع يبقى في مناقشة أيضا على دور مصر لماذا تؤيد مصر سوريا؟ لأن هناك إحساس بأن أوباما خذل الجميع لا يوجد تآلف دولي ضد داعش، نعم هناك دول تعهدت بقتال تنظيم الدولة لكن الحملة العسكرية هزيلة  وهناك عدد من المرشحين الأميركيين زي دونالد ترامب زي ريك سانتورام أو غيرهم يؤيدوا خطوات بوتين رغم أن في حرب باردة جديدة نحن نعيشها مع الشرق ومش عارفين مدى سخونتها ولأي فترة ستستمر فحتى إذا كان هناك سياسيين أميركيين يؤيدوا بوتين فمن الطبيعي بأن الدول الموجودة في المنطقة قد تقيّم أداء بوتين في سوريا بمختلف المعايير، فالإحساس بفشل إدارة أوباما في معالجة الأزمة السورية دفع العديد علنا أم صمتا بتأييد روسيا وهم أيضا يستطيعوا إلقاء الحكم على روسيا يعني أنا في رأيي نعم هناك تراجع أميركي لا شك في هذا في منطقة الشرق الأوسط يعني أنا أشبه دور أميركا فيما حدث بريطانيا ستبقى أميركا موجودة في الشرق الأوسط لكن ليس كالقوى المتحكمة في الأمور، فبوتين في الحقيقة يغيّر الجغرافيا السياسية جيوبولتيك بتاعت سوريا الكبرى وسيكون هو المشرف على ما أسميه تقسيم واقعي لسورياDe facto Partition بحيث هو يعزل مناطق سنية كثيرة ويحتفظ بجزء في ناس موالين للنظام أكثر علمانية بما فيهم السنة في سوريا، فمصر تراقب تطورات مهمة جدا جدا تشبه اللي حصل بعد الحرب العالمية الأولى في المنطقة العربية إعادة تركيب سوريا فضمنيا أو مبدئيا مصر تؤيد الموقف في سوريا ولكن أيضا مصر تحتفظ باستئناف عملية السلام مؤتمر جنيف وأيضا تقييم ما سيتم فيه خلال الحرب الدائرة حاليا وقد تغير مصر موقفها أو تستمر عليه.

الحبيب الغريبي: طيب سيد الزعاترة إذن يعني كما كنت تستمع ربما والأخص بشكل أو بآخر ما قيل أن المعادلة بدأت تتغير أن هناك متغيرات عديدة أفول الأفول الأميركي في المنطقة وصعود النجم الروسي وطبيعي ربما للدول أن تصطف وراء القوي في هذه المرحلة، أسأل هنا عن خصوصية الموقف المصري هل تراه متمايزا كثيرا عن بقية المواقف العربية؟ وكيف يمكن أن يؤثر على وحدة الموقف العربي تجاه الأزمة السورية وما يجري حاليا؟

النظام المصري وهاجس الشرعية

ياسر الزعاترة: يعني الحقيقة ليس هناك موقف عربي موحد من القضية السورية ولا ربما من مختلف القضايا الأخرى لكن هناك محور عربي الآن يقود عملية التصدي لمشروع التوسع الإيراني، النظام المصري يقود محور آخر يذهب في اتجاه مجاملة إيران إلى حد كبير في معظم الملفات لاسيما الملف السوري لأنه يدرك السيسي أن لا شيء يمثل الحساسية المفرطة للنظام الإيراني مثل الملف السوري الذي يعتقد محافظو إيران أنه إذا خسروا النظام في سوريا معنى ذلك أن الوضع سيتغير في العراق وفي لبنان وكل المشروع سيذهب في اتجاه عبثي وربما هذا يؤدي إلى تغييرات حتى داخل إيران بصعود نجم الإصلاحيين، الآن ما يفعله السيسي في واقع الحال توقعناه منذ اليوم الأول للانقلاب عندما تأتي مجموعة انقلابية وتسيطر على السلطة بعد ثورة وتؤسس لدولة بوليسية من الطبيعي أن تدفع من جيب القضايا الكبرى وقضايا الأمة وقضايا الأمن القومي من أجل تثبيت شرعيتها في الداخل، السيسي اليوم يذكرنا بالعشرية الأخيرة لحسني مبارك عندما أراد التوريث ومن أجل التوريث أصبح يدفع من جيب قضايا الأمة، خذ كل مواقف السيسي في القضايا الكبيرة للأمة وقضايا حتى الأمن القومي لاحظ مسألة سد النهضة في أثيوبيا وكيف يتعامل معها بضعف، لاحظ حديثه عن توسيع السلام مع الكيان الصهيوني في ظل الجنون الذي يمارسه نتنياهو والآن في موضوع سوريا وربما حتى في اليمن هو أقرب إلى الحياد ربما لحساسية الملف للسعودية التي قدمت له الكثير، وبالتالي كل هذه المواقف التفريط بقضايا الأمة هذا متوقع من أجل تثبيت شرعية الانقلاب في الداخل هو نظام يعيش هاجس الشرعية، الآن هو بالنسبة له لا يتحدى أحد عندما يذهب في اتجاه دعم بشار الأسد والنظام السوري الأميركان ليس لديهم مشكلة في أن يؤيد السيسي بقاء بشار الأسد، الروس يعتبرون ذلك موقفا مميزا الإيرانيون سيقدمون له الكثير من المساعدات لاحقا بعد عوائد النووي مقابل هذا الموقف الذي تشعر بمدى التقدير له في الإعلام الإيراني، وبالتالي هو لا يصطدم مع أحد من خلال هذا الموقف إلا مع الوعي الجمعي لجماهير الأمة ومع القطاع العربي المؤيد للثورة السورية وهذا لا يستطيع أن يفعل الكثير ضد النظام المصري حتى وهو يرى أنه لا ينسجم معه في هذه الملفات وبالتالي هذا الوضع المتوقع من نظام السيسي لكن بكل الأحوال هذا موقف أساسي ومهم لو كان لنتخيل الموقف لو أخذ السيسي موقفا حاسما ضد النظام السوري كل المعادلة ستتغير حتى أمد النزاع سيتغير، ستدرك إيران أن من العبث أن تراهن على إبقاء نظام بشار الأسد على ما هو عليه وبالتالي الذي يفعله السيسي اليوم هو التفريط بكل القضايا الأساسية في المنطقة قضايا التحدي مع المشروع الصهيوني وهو الأول وقضايا التحدي مع مشروع الجنون الإيراني وهو الثاني والذي يصب في صالح مشروع التمدد الصهيوني وبالتالي هذه مصيبة كبيرة يعاني منها الوضع العربي عندما تصبح الشقيقة الكبرى في مثل هذه الحالة من التيه بالتأكيد الوضع العربي سيكون صعبا إلى حد كبير.

الحبيب الغريبي: سيد حاتم يعني ما واجهة ما يقول من أن هذا الموقف ومواقف أخرى ربما ستحصل مستقبلا هي بالنهاية نتاج مراكمات والتاريخ الأصلي ربما هو 30 من يونيو عندما لم يقع أو لم تقع هذه المصالحة الوطنية المفترضة مما دفع السيسي إلى خيارات سياسية قد تكون راديكالية ومنها مثلا تأييد نظام بشار الأسد خشية أن يتكرر نفس السيناريو في مصر؟

حاتم عزام: هو طبعا يعني تحياتي لحضرتك ولضيوفك الكرام والسادة المشاهدين، فكرة محاربة الإرهاب هذه الشماعة الكبرى التي يتم التدخل فيها بالمنطقة العربية منذ الحرب على العراق يعني منذ جورج دبليو بوش وغزو العراق الآن يتم بنفس المنهجية في غزو واحتلال حقيقي لسوريا لأنه بشار يسيطر على 17% من سوريا فعليا وخلاص يعني فقد السيطرة على باقي سوريا وبالتالي هو كمان يحارب ليس تنظيم داعش كما ذكرت ولكن هو يوجه ضرباته للمعارضة السورية ويحاول فرض وبسط هيمنة النظام السوري على الأرض السورية، في هذا السياق هناك 3 مشروعات لا بد أن ننظر إليها تقاطعوا الآن في سوريا؛ المشروع الأول هو مشروع توسعي إيراني في المنطقة ابتلع العراق ابتلع سوريا من خلال بشار الأسد يحاول في اليمن ويعني يسيطر أو يهيمن على جزء غير قليل من لبنان وعنده أحلام وتوسعات في السعودية وأعلنها قبل كدا، المشروع الآخر هو مشروع إمبراطورية الروسية بوتين الذي يعني يريد أن يحتفظ بقواعده الإستراتيجية في ميناء طرطوس للسيطرة على منابع أو منابع توصيل واستخراج الغاز كطاقة من شرق المتوسط ومن إيران والعراق اللذان وقعا اتفاقية مع سوريا لمد خطوط الغاز هناك والغاز النهاردة هو البديل نمرة واحد للنفط كقوة في الطاقة، الأمر الآخر العلاقات العسكرية معروفة جدا بين سوريا وبين روسيا يعني 4.7 مليار دولار في 2011 من السلاح، قاعدة طرطوس العسكرية، 20 مليار دولار استثمارات الآن في النفط في مجال النفط..

الحبيب الغريبي: سيد حاتم معلش أنت تحاول أن تركز على سببية العلاقة تاريخيا بين روسيا وسوريا، ولكن يعني الإطار أو السؤال هو عن خصوصية هذه العلاقة بين مصر وروسيا وتأييد مصر الآن يعني هذه الحماسة الواضحة المصرية للغارات الجوية الروسية على سوريا.

حاتم عزام: هذا هو المشروع الثالث بقى اللي أنا كنت سأتكلم  فيه الآن هو مشروع الثورة المضادة لقمع ثورات الشعوب العربية لأنه ما حدث في سوريا هي ثورة بامتياز من مارس 2011 ثم مارس بشار الأسد حرب إبادة جماعية وعدد اللاجئين السوريين النهاردة تكلف 4 مليار سوري مهجرين آسف 4 مليون و7 مليون نازح جوا سوريا أكبر مشكلة وجريمة ضد الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، عبد الفتاح السيسي جزء من هذا المشروع الثالث وهو مشروع الثورات المضادة مشروع الثورة المضادة في المنطقة العربية إلي كان أهدافه الحرية والحرية هنا أيضا تعني عدم الهيمنة الاقتصادية والسياسية للقوى العظمى على الشعوب العربية، وبالتالي هو يتقاطع بشكل مباشر من خلال هذا المشروع مع بشار الأسد هو يدعم بشار الأسد لأنه يدرك أنه إذا سقطت منظومة بشار الأسد سيسقط هو من بعده، عبد الفتاح السيسي مجرم ضد الإنسانية ومارس القتل ضد شعبه ولكن بمقدار أقل من الجرائم التي يمارسها بشار الأسد وبالتالي من الطبيعي جدا أن يدعم هذا الخيار لأن الجزء في هذا المحور للثورة المضادة التي مدعوم هو إماراتيا ومدعوم بأموال النفط ومدعوم إسرائيليا وأميركيا.

الحبيب الغريبي: طيب سيد ميشيل كيلو يعني أنت كيف تنظر إلى هذا التأييد المصري للتدخل الروسي في سوريا وللنظام السوري القائم يعني إلى أي حد يمكن أن يكون فاعلا لتشكيل مظلة يعني تنسحب على بقية المواقف العربية، وما موقف قوى المعارضة السورية من ذلك؟

ميشيل كيلو: دعني أخي أولا مساء الخير دعني أتحدث قليلا عن موضوع مصر لأن موضوع مصر مهم واعتقد أن فيه بعض الجوانب التي تستحق أن نعرج عليها أولا بعد أن جاء السيسي إلى السلطة بفترة قليلة بدأ في مصر خطاب داخل الأوساط العسكرية المصرية يقول أن ما يجري في سوريا هو محاولة للقضاء على شريكنا في حرب تشرين أي على جيش الأسد ونحن لا يجوز أن نسمح بذلك وهناك معلومات كثيرة تقول وهناك أدلة كثيرة على أن السيسي والعسكرية المصرية الحالية زودوا جيش الأسد بكثير من الذخائر وأعانوه ربما بالتخطيط وبالنصائح وبالإرشاد في مواقع معينة في مواقع عديدة، هذا جزء من تاريخ سري غير معروف السيسي يقف مع المؤسسة العسكرية في سوريا التي تحكم سوريا بالحديد والنار والتي قتلت ملايين السوريين باسم أنها مؤسسة تشرين التي قاتلت إسرائيل وهو يعلم كما أعلم أنا ويعلم جميع العرب أن الجيش السوري دخل إلى جيش الأسد دخل إلى الأرض المحتلة إلى الجولان يوم 6 تشرين الساعة 2 ونص صباح ظهرا ويوم 8 تشرين الساعة 7 ونص صباحا كانت إسرائيل تقاتل في الأرض السورية هزم بأقل من 36 ساعة وهناك فضائح هائلة وهناك وقائع هائلة يمكن هذا يسميه السيسي جيش تشرين وشريكه في الحقيقة في العمل ضد الثورة العربية ضد الربيع العربي ضد تطلعات الشعب العربي الذي استبعد عن السياسة منذ 50 عاما والذي عاد الآن كي يقول نريد الحرية ونريد العدالة ونريد المساواة ونريد الكرامة الإنسانية ولا نقبل بعد الآن بالظلم وبالاستبداد وبانفراد فئة قليلة بالسلطة وإلى آخره، الذي هو ضد الربيع العربي في مصر وضد ثورة مصر لا يمكن أن يكون مع ثورة سوريا ومع الربيع العربي في سوريا أو في أي مكان آخر وهو حاول أن يعود إلى  العالم العربي كما أبلغنا بعض الدبلوماسيين المصريين وأنت تعلم أن مصر بعيدة عن العالم العربي منذ توفي الزعيم الخالد جمال عبد الناصر هو حاول أن يعود إلى العالم العربي عبر دور ملتبس إلى ابعد حد من جهة يده مع النظام من جهة يده مع جزء من المعارضة من جهة يده مع الخليج من جهة يده مع الأميركان من جهة يده مع الروس، والآن بعد أن حاول أن يبني جهة ما داخل سوريا يمكن أن تؤيد موقف مصري قريب من الموقف الروسي وهذه الجهة اعتقد أنها انتهى أمرها مع التدخل مع الغزو الروسي لبلادنا هو ينحاز الآن للموقف الروسي لاعتقاده أن هذا الموقف سيحقق النصر للنظام وسيحقق النصر بالتعاون مع إيران، السيسي يعمل كمركز رئيسي للثورة المضادة في العالم العربي وأنت ترى ما يفعله بمصر وبشعب مصر ومناضلي مصر من جميع الفئات ومن جميع التيارات وهو في الحقيقة ضد أن تنتصر الثورة في سوريا لأن الثمن في انتصار الثورة في سوريا سيكون فادحا بالنسبة له كما سيكون فادحا بالنسبة لغيره من أعداء الربيع العربي والثورة العربية هذا سبب..

حسابات القاهرة في تأييد الغارات الروسية بسوريا

 

الحبيب الغريبي: سيد نبيل ميخائيل معلش سأعود إليك سيد كيلو، سيد ميخائيل يعني في تصريح لوزير الخارجية سامح شكري يقول أن التدخل الروسي في سوريا سيقضي على الإرهاب أو سيحاصره بشكل كبير يعني إذا ذهبنا بهذا المنطق إلى نهايته ألا يمكن أن يؤخذ كحجة لإمكانية تدخل أجنبي عسكري خارجي في مصر لمحاربة الإرهاب في سيناء مثلا؟

نبيل ميخائيل: لا لأن الحرب على الإرهاب في سيناء تتم بمجهود محلي بمجهود قومي قوات مصرية موجودة في شبه الجزيرة.

الحبيب الغريبي: ولكن الوضع غير مسيطر عليه إلى حد الآن.

نبيل ميخائيل: لا يعني لم نسمع مثلا عن تمرد شامل في سيناء حركة السياحة ما زالت قائمة، القوات المسلحة مؤخرا حققت نجاحا كبيرا فمصر تتحكم في سيناء لا يمكن مقارنة الموقف في سيناء بالمواقف الموجودة في الموصل أو في شرق سوريا ما فيش أزمة لاجئين ما فيش مشاكل حدود مع الدول المجاورة ما فيش يعني حتى المجتمع الدولي نفسه مش مهتم بالموقف في سيناء، لكن تصريحات سامح شكري تؤكد مخاوف مصر ومخاوف دول أوروبية كثيرة ترى أن أميركا لم تفعل ما هو كافي لمحاربة تنظيم داعش أمبارح صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية في عددها اللي يصدر في أميركا بقول لماذا تؤيد إيطاليا روسيا؟ طيب إذا كانت إيطاليا هي عضو في حلف الناتو وعلى علاقة قوية مع أميركا تؤيد روسيا مش بس عشان العلاقة قوية ما بين برلسكوني وبوتين لكن لأنهما خائفين من أزمة خطيرة في شرق البحر المتوسط، فالقضية أن روسيا تعلن تفاصيل حملاتها العسكرية أمبارح كل الصحف الأميركية تتكلم ما هي المواقع إلي قصفتها روسيا يعني حتى أولاند رئيس فرنسا لما طلع مع ميركل على خلفية اجتماعهم مع بوتين في اللجنة الأوروبية استخدم عبارات تخص لما قال هل صحيح تقصف الطائرات الروسية مش فاكر اسم البلدة فيها قاف كدا فقال لا يعني هو يهاجم روسيا على أساس إن هي هجمة المعارضة ومش تنظيم الدولة لكن الكل يعرف أن روسيا فعلا يعني ستستمر في عمليتها العسكرية ستكثفها وخطاب العبادي أول أمبارح في الجمعية العامة في غاية الخطورة لأنه يقول أن إحنا على استعداد لشن هجمات على تنظيم الدولة داخل العراق ولا نمانع أن روسيا تدخل العراق علشان تضرب داعش يعني معنى كدا إن في ألفين عسكري وخبير عسكري أمني أميركي سيجدون طائرات روسية تحلق فوق رؤوسهم ودا بمطلب من حكومة بغداد فعشان قلت دي إحنا بصدد تطورات إستراتيجية خطيرة تطورات جيوبلوتيكية خطيرة ومش معقول مصر ستقف ساكتة فمصر ضمنيا تؤيد استخدام القوة لحل نزاعات خطيرة تهدد كيانات دول عربية بعدها قد يمكن العودة إلى جنيف فالكل هنا في أوروبا في أميركا أو قطاع كبير عشان لازم أكون دقيقا قطاع كبير لا يشكو من الحملة العسكرية يعني حتى أوباما لما طلع في البيت الأبيض كان متلخبط كان قاعد يتكلم يقول أنتم تطرحوا أفكار نص مطبوخة أنتم تطرحوا أفكار كلها ملفقة، فهو نفسه ما كنش عنده إجابة قوية للحملة الروسية في مصر تؤيد الحملة وستُقيّم نتائجها..

تغريد مصري خارج السرب العربي

الحبيب الغريبي: طيب واضح سيد نبيل واضح سيد ياسر الزعاترة يعني هذا الموقف المصري المؤيد للتدخل الروسي في سوريا إلى أي حد يمكن أن يشكل نقطة فارقة أو نقطة فراق إن صح التعبير في العلاقة مع الدول الخليجية العربية التي دعمت السيسي.

ياسر الزعاترة: يعني ابتداء أنا يعني هناك نقطة بالغة الأهمية في موقف السيسي عندما يذهب نتنياهو إلى موسكو ويؤيد التدخل الروسي ويطالب بالتنسيق من الصعب على السيسي أن يأخذ موقفا آخر معلوم أن نتنياهو كان هو العنصر الأهم في ترويج الانقلاب في الأوساط الدولية وهو الذي ضغط على الأميركان والأوروبيين من أجل اتخاذ مواقف إيجابية من الانقلاب وبالتالي العلاقة الحميمة القائمة حالياً بين نظام السيسي وبين نتنياهو أصبحت واضحة ومعروفة ويتحدث عنها الإسرائيليون بشكل دائم وبشكل يومي في واقع الحال وبالتالي هذا معلوم إلى حدٍ كبير، الآن الثمن الذي يمكن أن يدفعه نظام السيسي أنا في تقديري أنّ تقديره للموقف أنه لن يدفع ثمناً كبيراً لأنه حتى المواقف الخليجية التي دعمته في الانقلاب هي أيضاً منقسمة وبعضها يؤيد بقاء بشار الأسد وبعضها يؤيد التدخل الروسي، الموقف الواضح والمحسوم في هذا الإطار هو الموقف القطري الذي هو أصلاً على خلاف شديد مع هذا، والموقف الأهم هو الموقف السعودي وفي تقديري أن السعودية ليست في وارد الصدام مع النظام المصري بسبب موقفه من سوريا ربما يكون هناك بعض الفتور في العلاقة بسبب هذا الموقف وهذا وضع طبيعي وربما تتراجع المساعدات لكن السيسي يُعوّل على أن هناك تعويضاً إيرانياً لهذا الدعم وفي تقديري أن هذا سيكون إن لم يكن هناك شيء قد دُفعَ من تحت الطاولة سيكون هناك بعض الدعم الثمن بالنسبة لإيران تشتري كل المواقف الأوروبية الآن العنصر الأساسي في منح الصفقات التجارية بالنسبة لإيران منذ توقيع الاتفاق النووي وحتى هذه اللحظة هو الموقف من بشار الأسد، الدولة التي تأخذ موقف لصالح بشار الأسد يكون لها أفضلية بالنسبة لإيران في المشاريع والصفقات التجارية، وإيران تشتري رأس بشار الأسد رأس النظام بتعبير أدق بعوائد النووي ويمكن أن تدفع للسيسي ما يعوضه ربما عن بعض التراجع في الدعم الخليجي أو الدعم السعودي على وجه التحديد، في كل الأحوال هذا لن يغير ميزان القوى كثيراً على الأرض بالتأكيد لو انضم السيسي للتحالف الرافض لبقاء الأسد لتغيرت المعادلة برمتها ولأدركت إيران ولأدركت روسيا أنه ليس بالإمكانية الاستمرار في إطالة أمد النزاع، الآن هذا التورط الروسي لم يغير الكثير من الوقائع على الأرض إن كان جوياً أو كان أرضياً الجو لا يحسم المعركة لكن على الأرض هناك قوى حقيقية نابعة من ضمير الشعب السوري تقاوم هذا العدوان، إيران أيضاً ستدخل في مأزق لأن الجهد البري سيكون من إيران وستبدأ النعوش تتوالى باتجاه طهران وسيؤثر هذا على الوضع الداخلي الإيراني، الروس أيضاً في وارد حتى هذه اللحظة لم يدخلوا برياً لكن هذا بالتأكيد لن يكن قراراً نهائياً لأن الحروب تستطيع أن تحدد بدايتها لكن لا تستطيع أن تحدد الأوضاع التالية والتفاصيل التالية وبالتالي يمكن أن يتدخلوا برياً وهذا سيؤسس لإطالة أمد النزاع، كل ما هو قائم حالياً سيصب  في صالح الكيان الصهيوني إطالة أمد النزاع وتدمير الجميع وتدمير المنطقة وهذا لا حل له إلاّ بقليل من العقل من إيران بحيث تأتي إلى صفقة شاملة مع كل المحيط مع تركيا ومع الوضع العربي وفي مقدمته السعودية بوصفها التي الآن تتصدر الوضع من أجل الوصول لكلمة سواء لإنهاء هذا النزيف، لا يمكن أن يكون بقاء بشار الأسد ثمن لكل هذا الدمار الذي يجتاح المنطقة هذا جنون لا يمكن أن يستمر ولا ينبغي أن يستمر.

الحبيب الغريبي: سيد حاتم عزام يعني بتركيز أكثر على دلالة الموقف المصري ألا يكون السيسي بهذا الموقف يستثمر أيضاً في الداخل المصري لتثبيت أقدامهِ السياسية أكثر القول وبتحذير المصريين من مغبة انهيار الدولة انظروا ماذا يحصل في سوريا انظروا ما يصل في ليبيا؟

حاتم عزام: صحيح طرح سليم جداً دائماً النظم الفاشية والدكتاتورية والعسكرية التي تأتي بشكل غير ديمقراطي وعن طريق هكذا انقلابات تسعى دائماً إلى افتعال المعارك الخارجية ولكن الذي أنا شايفه لتثبيت ركائن حكمها وركائز حكمها في بلادها لكن أنا شايف هذا يأتي نمرة اثنين لا يأتي نمرة واحد، نمرة واحد هو فكرة مشروع الثورة المضادة التي تحدثت لحضرتك عنه في الحوار في المقطع الأول هو أنّ السيسي يقوده عسكرياً بتمويل من دولة الإمارات وكان بتمويل من السعودية قبل مجيء الملك سلمان ثم بتحالف صهيوني واضح وبدعم أميركي دولي، النقطة المهمة التي أريد أن أناقشها حقيقة هي فكرة خطورة ما يحدث من هذا الدعم المصري للمجرم بشار الأسد والغزو الروسي على الأمن القومي المصري، الحقيقة هناك نقطة في بالغ الخطورة ما يحدث الآن في سوريا هناك فصائل مثل الجيش الحر وفصائل المعارضة المعتدلة التي تحمل السلاح في مواجهة هذا الطاغية وهذا المجرم بشار الأسد وهو أمرٌ مشروع لأنها ثورة باتت مسلحة إنما أيضا سيتم تجميع أتصور وهذا بدأ يحدث بالفعل قوى كثيرة جداً تحارب معهم في نفس الخندق قد تكون تختلف معهم وتكفرهم بالأساس مثل تنظيم الدولة وعندما تنتهي وتضع هذه الحرب أوزارها كما حدث في أفغانستان وخسرت روسيا وأنا متأكد أنها ستخسر هذا لأن سلاح الجو لن يحسم أبداً موقعة أضف إلى هذا تحميلها البعد الديني الذي سنتحدث عنه في الجزء القادم هدفها قوي جدا لجماعات مسلحة جداً أكثر تشدداً وراديكالية وتحسب على تنظيم الدولة أيضاً من المجيء والمحاربة جنباً إلى جنب مع المعارضة السورية ضد هذا المحتل الأجنبي وبالتالي الاصطفاف مع المحتل هنا بقى الروسي سيكون كل من يصطف معه هدفه في هذه المجموعات الراديكالية وبالتالي أنت توسع نطاق هذه الحرب على هذه الأنظمة التي تقف مع الاحتلال والغزو الروسي من قبل تنظيم الدولة وغيره وبالتالي مصر ستزداد فيها العمليات وهناك خطر حقيقي لازدياد العمليات المسلحة في مصر لا نودها.

تسويق التماهي بين الدولة الناصرية والأسدية

 الحبيب الغريبي: سيد ميشيل كيلو محاولة التماهي أو تسويق التماهي إن صح التعبير بين نموذج الدولة السورية التي أسسها حافظ الأسد والدولة الناصرية في حكم جمال عبد الناصر إلى أي حد ربما يكون السيسي قد لعب عليه لتبرير ربما هذا التأييد للنظام السوري؟

ميشيل كيلو: لا يوجد أي علاقة على الإطلاق، جمال عبد الناصر بنى دولة وطنية حافظ الأسد بنى دولة طائفية تتحدث عن العلمانية علمانيتُها هي دين سلطة يحل فيها رئيس النظام محل الله عز وجل وحزب البعث محل الحراك الإسلامي، نحن في سوريا ليس لدينا على الإطلاق أي شيء آخر إلاّ دولة طائفية متمحورة حول أقلية طائفية استطاعت أن تكتسب القطّاعات من جميع الطوائف بالضغط بالنهب بالسلب بالمنافع بالتخويف، أما جمال عبد الناصر هو صاحب مشروع تاريخي كبير بنى دولة وطنية واشتغل بالتنمية واشتغل بالكهربا واشتغل بالسدود وغيّر مصر إلى حد كبير جداً فشله العظيم نابع من مشروعه العظيم، فشله كان بالحقيقة كبيراً لأن مشروعه كان كبير، أما هنا أنت أمام أشخاص حاقدين على شعوبهم حاقدين على مواطنيهم يكرهون مجتمعهم لا يؤمنون بالدولة يرفضون الوطنية كمفهوم وكرابطة عامة وإلى آخره، أريد أن أقول أربع خمس كلمات إذا تريد حول المعركة الدائرة اليوم في سوريا لأنه يبدو وكأن هناك تسليم بأن الروس انتصروا وأن قدومهم هو طي لصفحة المقاومة في سوريا وطي لصفحة الثورة وإلى آخره هذا أبعد ما يكون عن الواقع الروس لديهم أهداف مباشرة هي ما يلي: تدمير قيادات الجيش الحر، الجيش الحر وليس داعش، تدمير مراكز السيطرة والقيادة للجيش الحر والذخيرة تشتيت تجمعاته لأن الجيش الحر هو الذي طرد النظام من إدلب ومن جسر الشغور وهو الموجود اليوم في ريف حماة وريف حمص وهو الذي هاجم قبل فترة مواقع النظام في المنطقة القريبة جداً في ضاحية قصر بشار الأسد على خمسة ستة كيلومتر من قصر بشار الأسد واستطاع أن يفك الحصار عن الغوطة الشرقية وليس لا داعش ولا الإرهابيين ولا هذا الكلام، المسألة الأخرى النظام يخطط لاستعادة المناطق التي خسرها، الروس جاؤوا كي يقوموا بالقصف التمهيدي الضروري كما قلت لك تدمير القيادات ومستودعات الذخيرة وتشتيت القطاعات أو القوى المقاتلة كي يعيدوه إلى هذه المناطق هذا سيترتب عليه عزيزي إلغاء المنطقة الآمنة ووضع خطوط حمراء للسياسة التركية في سوريا، اثنين تحالف بين قوات حماية الشعب الكردية وبين الروس والذهاب إلى مشروع نهائياً مُقر ومُبت انفصالي في سوريا لا علاقة له لا بالوطنية السورية ولا بدخول سوريا..

الحبيب الغريبي: لأننا سندخل مباشرة في الجزء الثاني المتعلق إذاً بإبعاد محاولة الكنيسة الأرثوذكسية الروسية إضفاء غطاء ديني على التدخل الروسي في سوريا وموقف القوى السياسية المسيحية في سوريا من هذا التدخل، ستبقون معنا ضيوفنا الكرام لمناقشة هذا الموضوع  نعودُ بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد في هذا الجزء الثاني من حديث الثورة فقد أعربت قوى سياسية مسيحية سورية عدة من بينها رابطة سوريون مسيحيون ديمقراطيون والمرصد الآشوري لحقوق الإنسان أعربت عن رفضها لبيان الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، بيان رحب بتدخل موسكو العسكري في سوريا واعتبر القتال ضد ما دعاه الإرهاب في سوريا حرباً مقدسة، وقالت هذه القوى المسيحية السورية أن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية ليست وصيةً على المسيحيين السوريين ولا تُعبر عن قناعاتهم، كما شدّدت على رفض التصريحات الدينية التي تسمح بتأجيج ما وصفتها بصراعاتٍ عقائدية عبثية، وكان اثنان وخمسون من علماء ودعاة السعودية قد حذروا من خطورة التدخل الروسي في سوريا وطالبوا المسلمين بدعم من سمّاهم المجاهدين في الشام معنوياً ومادياً وعسكرياً وسياسياً لأنهم يدافعون عن الأمة ولأن هزيمتهم ستجعل الدور يأتي على باقي بلاد السنة واحدة بعد الأخرى، ما هي أبعاد إقحام الكنيسة الروسية في توفير غطاء ديني للصراع في سوريا؟ وما هي تداعيات ذلك على مسيحي هذا البلد ومسيحي الشرق عموماً؟ نعود إذاً لنناقش ذلك مع ضيوفي وأبدأ بالسيد كيلو، سيد كيلو تفضل.

الكنيسة الروسية وتوفير غطاء ديني للتدخل العسكري

ميشيل كيلو: أول شيء ليس هناك في المسيحية شيء حرب مقدسة، المقدس في المسيحية هو السلام والمحبة المسيحية تقول الله محبة، المسيحية تقول على الأرض السلام، ليس هناك شيء اسمه الحرب المقدسة في المسيحية هذه بدعة أتى بها كما تعلم الفرنجة الذين أسماهم أجدادنا العرب والمسلمون الفرنجة وأسماهم الغربيون الصليبيون وهي لا علاقة لها بالمسيحية لها علاقة بحسابات السياسة لها علاقة مواقف القوى السياسية التي تتذرع بأن المسيحية هي إيديولوجيتها وعقيدتها ونحن لسنا خائفين من موقف الكنيسة الروسية لأن هناك عشرات آلاف المسيحيين المنخرطين في الثورة وهناك آلاف المسيحيين الذين قتلوا تحت التعذيب والذين قتلوا في المظاهرات وهناك آلاف المسيحيين الذين يعملون في الإغاثة وفي الطبابة دعني أقول لك أن أهم طبيب في جبهة النصرة مسيحي، ليس هناك خوف لدى المسيحيين السوريين لدى أصحاب الموقف الوطني من المسيحيين السوريين من موقف الكنيسة الروسية، الكنيسة الروسية أملى عليها موقفها فكرة قديمة جداً تقول أن السلطة من الله كل سلطة من الله وأن بوتين لديه سلطة إلهية وأنت تعلم أن هذه الفكرة قريبة جداً من فكرة آخرين في المنطقة يتحدثون عن الانتصارات الإلهية والقوى الإلهية والسلطة الإلهية إن كان في إيران أو في حزب الله أو لدى داعش هذا موقف داعش من الكنيسة الروسية..

الحبيب الغريبي: على ذكر تنظيم الدولة سيد كيلو بالاختباء وراء هذا الموقف موقف الكنيسة الأرثوذكسية ألا يعطي بوتين سلاحاً بيد تنظيم الدولة ويدفع باتجاه أنّ هذه الحرب هي حرب دينية مسيحية إسلامية؟

ميشيل كيلو: عزيزي هذا لن يحدث هذا يعطيه بعض الموقف ربما يقوي موقفه تجاه بعض المسيحيين في روسيا ربما، أما تجاه السوريين إن كانوا مسلمين أو كانوا مسيحيين أو كانوا غير مسيحيين فهذا لن يحوّل بوتين إلى رجل يقاتل دفاعاً عن المسيحية في سوريا، المسيحية في سوريا ليست مهددة والمسيحية في سوريا بكيانها الرئيس بمثقفيها بجسمها الأساسي إما هي ليست ضد الثورة أو إنها مع الثورة هذا الكلام بالنسبة لروسيا ربما كان لها أهمية أما بالنسبة لسوريا هو أثار ردود فعل مضادة ومعادية فعلياً للكنيسة الأرثوذكسية الروسية ومعادية لمواقفها من سوريا ومعادية حتى لمواقفها من يؤيدونها داخل الكنيسة الأرثوذكسية السورية إذا كان هناك من يؤيدونها وأنا اشك كثيراً بأن هناك من سيتجرأ ويعلن تأييده لها، نحن لسنا في حرب دينية في سوريا المسلمون لا يقتلون المسيحيين، المسيحيون لا يقاتلون المسلمين هناك ناس يقاتلون وهناك ناس يقاتلون هناك كتلة هائلة من الناس وقفت في البداية مع الثورة وهي الآن على الحياد أما الجسم الفاعل من المسيحيين وهؤلاء ليسوا قوى سياسية، هؤلاء مسيحيون منخرطون في الثورة أبناء وطنهم وشعبهم أبناء هذا التراث العربي الإسلامي وهذا التاريخ العربي الإسلامي وهذه الحضارة العربية الإسلامية التي أسهم أجدادهم فيها، لا تنسى أنّ في كتاب فهرس العلماء المسلمين أول 12 عالم من العلماء المسلمين كلهم مسيحيون، نحن أبناء هذا التراث وأبناء هذا التاريخ ولن يتمكن لا بوتين ولا غيره أن يأتينا باسم الدين بوتين مجرم جاء إلى بلادنا ليقتل شعبنا وسيخرج منها كما يخرج المجرم دخل إلى بلاد حرة.

 الحبيب الغريبي: سيد ميخائيل هذا البيان ألا تراه يستدعي خطاباً من قرون مضت كيف يمكن أن تكون له تداعيات على مسيحيي الشرق في هذه الظروف الجيوسياسية تحديداً؟

نبيل ميخائيل: ما هو يعني موقف المسيحيين في مصر أو في العراق أو فلسطين أو غيره العلاقات إلى حد كبير طيبة صحيح تبقى مشاكل لكن الحكمة عند المسلمين والحكمة عند المسيحيين تؤدي إلى حلول كثيرة لمشاكل طائفية، مصر 90 مليون فرد بالطبيعي سيبقى في مشاكل ما بين مسلمين ومسلمين، ومسلمين ومسيحيين، ومسيحيين ومسيحيين لكن يعني منظومة التعامل اليومية تستطيع أن تتغلب على أي مشاكل ومش سيكون في سبب لمشاكل طائفية على عشان تصريح لروسيا نظراً لأن مثلا تنظيم داعش استخدم لغة طائفية خطيرة ويهجر المسيحيين من أماكنهم لكن أنا أريد أن أركز على سوريا وعلى الكنيسة الروسية الأرثوذكسية لأن فعلاً موقف بوتين سيؤدي إلى انقسام في سوريا وهذا سيكون مشكلة كبيرة للقوميين العرب اللي تملي قالوا أن أميركا تريد تقسيم المنطقة يعني أحد أكاذيب الإعلام المصري إن ثورات الربيع العربي مؤامرة أميركية  فوضى خلاقة تحاول إيصال الإسلاميين للحكم لكي يتم تقسيم الدول العربية لدويلات على أساس عرقي مذهبي طائفي، أميركا عمرها ما تبنت أي محاولة لتقسيم العالم العربي هذا موضوع طويل يعني لما صدام غزا الكويت وحاول فعلاً أن يغير الحدود العربية أميركا هي التي وقفت ضده، لما المسلمين في البوسنة واجهوا عنف من الصرب أميركا دافعت عنهم، كل الشعارات التي تقول أن أميركا تريد تقسيم العرب هذه خاطئة، لكن ما يحدث في سوريا الآن وموضوع هذه الحلقة هو سوريا وفعلاً بوتين يريد تقسيم سوريا ليس عشان يحمي العلويين لا هو أيضاً    يهتم بالسنة هو يرى العلاقة مع السنة مثل علاقة موسكو مع الجمهوريات الداخلة في الإتحاد الروسي الفدرالي داغستان تشيشنيا أوسيتيا وغيرهم فهو يرى تنظيم الدولة مثل غروزني تشيشني يريد أن يقضي عليهم وبعد ذلك يخلق قيادة سنية معتدلة فبعد هذا يبقى في حل سياسي لسوريا  لكن في نفس الوقت تقسيم فعلي لأن الدمار الذي سببته الحرب الأهلية في سوريا مش سيلتئم بسرعة من الذي سيعطيه السند المعنوي؟ الكنيسة الروسية الأرثوذكسية لأن أولاً الاقتصاد فيه مشاكل كثيرة الروبل قيمتها قلت المديونية زادت الأداء الاقتصادي هبط شوي الحرب في أوكرانيا المشاكل الاقتصادية تجعل قوى كبيرة معنوية مثل الكنيسة الروسية الأرثوذكسية تسانده، النقطة الأخيرة والأكثر أهمية أنهم يريدون يساند كنيسة إنطاكيا صحيح أن إنطاكيا انقسمت 1724 ما بين روم أرثوذكس وروم كاثوليك لكن في محاولات لتوحيدهم لكن كبار الإعلاميين في روسيا يقولون الآن نحن عرفنا الديانة المسيحية من سوريا من أنطاكيا فالسنة القادمة 2016 سيعقد في اسطنبول في القسطنطينية أول مجمع من سنة 787 فبوتين يريد أن يدعم الوجود الأرثوذكسي في المنطقة هذه وبالتالي الكنيسة الأرثوذكسية ستسانده.

الحبيب الغريبي: سيد ياسر الزعاترة "واحد واحد واحد الشعب السوري واحد"، يعني كان هذا شعار الثورة السورية على الأقل في بدايتها الآن استدعاء البعد الديني سواء من طرف الروس أو من طرف النظام ألا يعني ترسيخ ربما هذا الفصل بين الأقليات الدينية والأغلبية السنية وإقامة كانتونات طائفية في البلد وفي المنطقة؟

ياسر الزعاترة: الحقيقة ليس هناك قوى امبريالية جاءت إلى هذه المنطقة إلا وجاءت بشعارات دينية إن كان القوى الصليبية في القديم أو جورج بوش عندما جاء ورفع شعار الحرب الصليبية الآن بوتين والحرب الأرثوذكسية المقدسة هذا جزء من غرور القوة ومن عدم التوفيق في واقع الحال، روسيا اليوم كقوة امبريالية تبحث عن مواقع النفوذ ومصالحها هناك بعد شخصي في حالة بوتين هذا الرجل لديه مشكلة مع ما إن جاز التعبير مع الإسلامي السني هو دائماً يتحدث عن الإسلام الشيعي ويقدم نفسه بوصفه حامي الأقليات في المنطقة هذه محاولة للتسويق لكن في نهاية المطاف هو يمثل قوة امبريالية تبحث عن مواقع النفوذ وربما يعتقد أن وجوده في سوريا ويدافع عن وجوده في أوكرانيا وهكذا، لكن في كل الأحوال هذا الشعار بالتأكيد ستكون له تداعيات كبيرة هذه البيانات التي تابعنها خلال اليومين الماضيين اتحاد علماء المسلمين الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الفعاليات الإسلامية كلها اليوم بدأت  تتحدث كل  التيارات الإسلامية لأن هذه حرب مجنونة وطائفية تأخذ هذا البعد هي ليست كذلك في واقع الحال لكنها تأخذ هذا البعد أنا كتبت بعد شهرين فقط من بداية العسكرة في الثورة السورية قلت أن سوريا هي أفغانستان إيران، اليوم وهي كذلك لأن النزيف الذي ترتب على إيران خلال السنوات الماضية نزيف هائل إلى حد كبير واستبدلَت الشيوعية بالحرب على الشيعة ويسموا بالروافض اليوم أصبح هناك تحالف أرثوذكسي شيعي وآسف أن أقول شيعي لأنه إيراني في واقع الحال، إيران تستخدم الأقليات الشيعية وتحرقها في هذه المحرقة من أجل مشروعها التوسعي المجنون وللآسف هناك الكثيرين ممن يستمعون لها، هذا الوضع الجديد الأرثوذكسي على شيعي إيراني بتعبير أوضح هذا سيؤدي إلى مزيد من تدفق المقاتلين المعلوم أن مسألة المقاتلين باتجاه سوريا قد تراجعت إلى حد كبير في الآونة الأخيرة لكن هذا الذي يجري سيدفع مزيد من الشبان باتجاه الساحة السورية وستكون هذه ساحة استنزاف أخرى لإيران ولروسيا في الوقت نفسه.

الحبيب الغريبي:  بقيت حوالي دقيقة واحدة سأمنحها للسيد حاتم لأسال باختصار هذا السر وراء استدعاء بوتين وكذلك بشار الأسد وحتى السيسي للمؤسسة الدينية ومحاولة الاصطفاف ورائها والاختباء ورائها ماذا يعني في مثل هذه المواقف؟

حاتم عزام: النظم الشمولية الاستبدادية دائماً ما توظف المؤسسات الدينية الرسمية أسوأ ما يكون يعني هم يعايرون بعض منتسبي تيارات الإسلام السياسي كذباً بأن هم يوظفوا الدين بشكل كلي في حين هذه الدكتاتوريات هي توظف المؤسسات كاملة أنا شايف أن هذا  التصريح لا ينفك أن يبتعد عن تصريح جورج دبليو بوش كما تفضل الأستاذ ياسر وأنا سعيد بهذا الحديث الذي يقوله ميشيل كيلو وإخواننا السوريين المسيحيين، وأعتقد نحن نريد لشعوبنا العربية ولثوراتها أن تنتصر بعيداً عن الطائفية وبعيداً عن التمزيق وبعيداً عن التفتيت المفتت لأن ما يواجهه المشروع العربي الآن والمنطقة العربية كلها الآن هو الحرب على العراق اعتقد نحن أمام مشروع لابد أن تتصدى له كل القوى السياسية..

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد حاتم عزام الوقت انتهى عضو مجلس الشعب المصري السابق من فريبروغ السويسرية، أشكر السيد ميشيل كيلو المعارض السوري عضو اتحاد الديمقراطيين السوريين من باريس، وأشكر السيد ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي من عمّان، ومن واشنطن السيد نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون، شكراً لكم على المتابعة مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء.