ما زال السؤال العراقي حول تردي الخدمات والأمن المفقود وما يقال إنها دولة عميقة فاسدة حاضرا عند الكثيرين.

يتساءل العراقيون عن أحوالهم في بلد غني بثرواته النفطية والطبيعية: كيف تحولت النعمة إلى نقمة؟ وكيف يجري تخصيص نحو 20% من موازنة العام المقبل للإنفاق الدفاعي ومئات المليارات طوال السنوات الماضية والأمن غائب؟

وما خيارات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وحكومته في مواجهة ضغوط الشارع وضغوط حلفائه من القوى السياسية؟

حول هذا الموضوع، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي في حلقة الجمعة (30/10/2015) من برنامج "حديث الثورة" إن الحكومة ورثت وضعا صعبا وحربا وجودية ضد الإرهاب.

وأشار إلى أن الأزمة المالية التي سببها انخفاض سعر النفط تزيد من الصعوبات أمام حكومة العبادي، وأن معالجة الأوضاع لا يمكن أن تتم في شهر أو شهرين.

وقال الحديثي: العبادي يدرك أن طريقه مليء بالمعوقات وأن مافيات الفساد ستعرقله، ولكنه ماض في الطريق رغم المخاطر التي قد تطال حتى حياته.

غير أن الناشط المدني وأحد منظمي اعتصام البصرة كاظم السهلاني يشير إلى أن إصلاحات العبادي لا تتسم بالجدية تجاه بلد وضعه البنك الدولي بين أربع دول في العالم مهددة بالإفلاس.

وأضاف أن العبادي كان جزءًا من منظومة الدولة حينما كانت ميزانية العراق 140 مليار دولار، ذهب أغلبها إلى جيوب الفاسدين.

فرصة أخيرة
من ناحيته، قال مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية غسان العطية إن العبادي لا تزال أمامه فرصة في تسريع عملية الإصلاح وهو الذي جاء بدعم محلي وعربي ودولي غير مسبوق.

وقال العطية: على العبادي نزع عباءة حزب الدعوة، الحزب الذي أصبح أحد أسس الفساد السياسي بالعراق.

ورأى العطية أن تأخر العبادي في الإصلاح جعله يدفع ثمنا أكبر، مشيرا إلى أن شعبيته في المناطق السنية التي بلغت سابقا 80% تراجعت الآن إلى 60%.

أما رئيس مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري فقال إن حكومة العبادي تعتمد سياسة خطوة بخطوة بعد أن تسلمت تركة مافيات مستشرية ودولة عميقة من الصعب تفكيكها من خلال إجراء إصلاحية سريعة.

لكن رئيس لجنة النزاهة السابق رحيم العكيلي أكد أن الطبقة السياسية الحالية معظمها متورط في الفساد.

ومضى يشرح أن الأحزاب جاءت إلى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين مفلسة، وأن الشخصيات السياسية كانت في الخارج تعيش على المساعدات فأصبحت الآن لديها المليارات، بل إن بعضهم أغنى من الدولة، على حد قوله.


اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: العبادي بين ضغوط الشارع والحلفاء

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   كاظم السهلاني/ناشط مدني

-   غسان العطية/ مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية

-   إحسان الشمري/ رئيس مركز التفكير السياسي العراقي

-   رحيم العكيلي/رئيس لجنة النزاهة السابق

-   سعد الحديثي/ متحدث باسم رئيس الوزراء العراقي

تاريخ الحلقة: 30/10/2015

المحاور:

-   140 مليارا في جيوب الفاسدين

-   لوبيات الفساد في العراق

-   غياب قوى الضغط

-   صراع داخل حزب الدعوة

-   إرادة سياسية لدعم الفساد

-   مآلات الأوضاع في العراق

عبد الصمد ناصر: السلام عليك ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يؤكد أنه لن يتوقف عن الإصلاحات ولكن السؤال كيف فهناك قوى سياسية تصف إصلاحاته بالهوائية وهدد نواب في ائتلاف دولة القانون بسحب تأييدهم لإصلاحاته إذا لم يجري مشاورات موسعة بشأنها معهم أما الشارع العراقي فيئن غاضبا، تجددت المظاهرات في مدن عدة احتجاجا على تخفيض الرواتب ودعا المتظاهرون حكومة العبادي إلى محاسبة المسؤولين عن تفشي الفساد وإهدار أموال البلاد، وفي بغداد ومدن أخرى أغرقتها مياه الأمطار ما زال التساؤل حاضرا عند الكثيرين لماذا تردت الخدمات إلى هذا الحد في بلد غني بثرواته النفطية والطبيعية وكيف تحولت النعمة إلى نقمة؟ وهناك تساؤلات أخرى عن سبل استعادة الأمن المفقود في مناطق مختلفة رغم تخصيص نحو 20% من موازنة العام المقبل للإنفاق الدفاعي ورغم مئات المليارات التي أنفقت على الأمن طوال السنوات الماضية وما هي خيارات حيدر العبادي وحكومته في مواجهة ضغوط الشارع وضغوط حلفائه من القوى السياسية؟ نبدأ النقاش في الموضوع بعد متابعة تقرير الزميل ناصر آيت طاهر:

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: غليان له ما يبرره ففي العراق كما يقول أهله كل شي ماكو، تقود البلد حكومة لا هي وفرت الخدمات ولا الأمن ولا الحريات، وفي بلد يصنف بين الأكثر فسادا في العالم فإن لهذه التظاهرات وقعها على عموم الشارع العراقي، يقول رئيس هيئة النزاهة العراقية السابق إن مافيا الفساد في العراق يقودها ساسة وحكوميون كبار ويكشف خليفته الحالي في المنصب بأن عمليات اغتيال واستهداف بدأت ضد مسؤولين ومحققين في ملفات الفساد العراقية، أعقب ذلك صدور مذكرات اعتقال بحق مسؤولين كبار بينهم وزير التجارة نفسه ملاس محمد الذي قيل أنه فر إلى خارج العراق، كما يلف الغموض مقتل صحفي في البصرة بجنوب البلاد بعد خطفه وقد عرف بكتاباته حول الحراك الشعبي ضد الحكومة وعن ملفات الفساد، فساد لا قبل لإصلاحات رئيس الوزراء العراقي به، حزمة إصلاحاته التي دفعته إليه مظاهرات الاحتجاج على الفساد وضعف خدمات الكهرباء والمياه توشك على فقد مؤيدين فلا يبدو أن نوابا من كتلة الائتلاف الحاكم قد أقنعتهم إصلاحات حيدر العبادي التي سعت بدءا للتخلص من مناصب سياسية تحولت أداة لمحاباة جهات نافذة، بل يريدون مشاورات أوسع بشأن الإجراءات الإصلاحية التي بدت لهم إدارية وتقشفية لم تلامس مطالب أبناء الشعب العراقي، هذا هو الشعب يكاد يغرق، كارثة الفيضانات المتكررة كل شتاء تكشف مزيدا من جوانب القصور في الأداء الحكومي، هناك تعوم البصرة مهد الاحتجاجات المستمرة منذ شهور لا على بحيرة من النفط كما عهدناها بل بحيرة من المياه العكرة، وهنا يكافح البغدادي في شوارع عاصمته لبلوغ اليابسة، وشهدوا أن نظم المياه والصرف في العراق متهالكة كما تعطل تطوير البنية التحتية على مدى سنوات من الحروب والإهمال، تحدثك الحكومة عن ضغوط مالية تعزوها على انخفاض السيولة بفعل تراجع أسعار النفط، أنها حقا مشكلة لكنها ليست مشكلة كل العراقيين، يكشف وزير المالية هوشيار زيباري أن الإنفاق الدفاعي سيستحوذ على نحو 20% من موازنة العام المقبل، مزيد من الأسلحة وتنجيد عشرة آلاف فرد إضافي فيما تسمى القوات شبه العسكرية، يشمل ذلك ميليشيا الحشد التي تعول عليها بغداد في مواجهة التهديد الأمني الأكبر تنظيم الدولة، لكن التنظيم الذي سيطر العام الماضي على ثلث أراضي البلاد لم يضعفه ضخ الأموال ولا الأسلحة ولا الإستراتيجية العسكرية، كما لم ينل منه بعد الإسناد الجوي من التحالف الذي تقوده واشنطن ولا انفتاح بغداد استخباراتيا على حلفاء آخرين.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بغداد الدكتور إحسان الشمري رئيس مركز تفكير السياسي العراقي ومن أربيل القاضي رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة الأسبق في بغداد، ومن البصرة الدكتور كاظم السهلاني الناشط المدني وأحد منظمات اعتصام البصرة ومن لندن الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية. نرحب بالضيوف الكرام واسمحوا لي بداية أن تكون البداية مع الدكتور سعد الحديثي والمتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي الذي انضم إلينا من بغداد ونرحب به، مرحبا بك دكتور حديثي، بداية دكتور بعد فصل صيف حار اكتوى فيه العراقيون بحرارة عالية في غياب خدمات الكهرباء المنتظمة، الآن ها هم يغرقون بفعل الأمطار المتهاطلة بغزارة هذه الأيام على العراق والكل يوجه أصابع اتهام إلى الحكومة العراقية التي لم تفِ بكل تعهداتها بخصوص تحسين الخدمات، ماذا تقول الحكومة للمواطن العراقي بعد هذه الغضبة التي عبر عنها في احتجاجات في الشوارع؟

سعد الحديثي: مرحبا بك وبضيوفك الكرام والمشاهدين الأعزاء جميعا، حقيقة الحكومة بالفعل هي الواجهة المسؤولة عن تقديم الخدمات عن توفير الأمن، يعني جهاز الدولة أساسا وجد ليحقق غايات أساسية في إطار العقد الاجتماعي الذي انبنت من خلاله الدولة لتوفير خدمات أساسية للمواطن فيما يتعلق بالأمن والخدمات وسبل العيش الكريم، هذا أمر مفروغ منه، والمواطن بالتأكيد يتجه إلى الحكومة لكن أيضا علينا أن ندرك أن الحكومة تعيش في ظروف معينة ظروف استثنائية بمعنى الكلمة، اليوم هنالك الحكومة مضى عام من عمر هذه الحكومة، هذه الحكومة ورثت تركة ثقيلة إرثا صعبا بمعنى الكلمة، مجرد أن استلمت الحكومة مقاليد الأمور بدأت الأزمة النفطية المعروفة والتي خفضت واردات العراق إلى حوالي 60% وبالتالي حقيقة العراق اليوم يعيش وضعا ماليا صعبا للغاية وأيضا مستحقات المواجهة مع تنظيم داعش ومع الإرهاب، هذا الأمر أيضا يرتب التزامات عالية جدا على المستوى المادي فيما يتعلق بالتجهيز والتسليح والمستلزمات العسكرية الأخرى لإدامة زخم المعركة التي تجري في أكثر من قاطع قتالي وبالتأكيد هذا الأمر أيضا يضاعف ويعقد من صعوبة المهمة أمام الحكومة لكن بكل الأحوال الحكومة تعمل جاهدة لإيجاد سبل للتمويل لتنويع موارد الدخل لإيجاد آلية لمعالجة المشاكل التي يعاني منها المواطن العراقي وعلى الجميع أن يدرك أن هذه المعالجة لا يمكن أن تكون أثارها ملموسة وتدرك من قبل المواطن خلال شهر أو شهرين، هذا أمر ليس منطقيا وليس معقولا ما تراكم خلال سنوات لا يمكن إصلاحه خلال شهر أو شهرين.

عبد الصمد ناصر: دكتور حديثي من يسمع عذرا على المقاطعة اعتذر، ولكن من يسمع هذا الكلام يتذكر حديث المسؤولين إبان يعني إسقاط النظام السابق للرئيس صدام حسين، يعني مثل هذا الكلام كان ممكنا أن يكون مقبولا وقتها وكان ممكنا يعني يقبل أو يتقبله المواطن العراقي بالقول أن عليه أن ينتظر وأن هناك إصلاحات قادمة وأن هناك مشاريع وبرامج و و و وغير ذلك الآن مرت عشر سنوات 12 سنة الآن على سقوط النظام الراحل ومع ذلك حال المواطن العراقي وهو الذي يقول هذا الكلام من سيء إلى أسوء.

سعد الحديثي: يعني علينا أنا أتحدث باسم الحكومة الحالية وربما الدكتور العبادي شخص منذ الأيام الأولى لاستلامه مهام منصبه وأيضا منذ إعلان حزمة الإصلاحات قبل حوالي شهرين ونصف، شخص بشكل دقيق أن هنالك هدرا كان يحصل خلال السنوات السابقة في المال العام، هنالك فساد مستشري في كثير من مفاصل الدولة، هنالك شبكة علاقات مصلحية بين سياسيين ورجال أعمال نهبت المال العام، هنالك سوء إدارة، هنالك إهمال في الإدارة، كل هذه الأمور ولدت الوضع الذي نعيشه اليوم وبالتالي حقيقة يعني أنا أتحدث باسم الحكومة الحالية أتحدث عن حكومة عمرها عام منذ أن استلمت الحكم وهي تواجه حربا وجودية يحدد من خلالها مصير العراق بكل تكاليف هذه الحرب وكل مستلزماتها، وأيضا واجهت وضعا ماليا صعبا للغاية بعد أن تراجعت واردات العراق النفطية إلى حد كبير وبالتالي اليوم لا تستطيع الحكومة أن تقوم بمشاريع استثمارية كبرى لسبب بسيط أن هنالك ضائقة مالية هذه الضائقة المالية تحتم ترشيد الإنفاق حتى في المجال الحكومي وبالتالي حتى موازنة عام 2015 ومشروع موازنة 2016 لا توجد في الحقيقة أية مشاريع استثمارية كبرى باستثناء بعض المشاريع التي أنجز فيها وقطع فيها شوط كبير وبالتالي لا بد من استكمالها..

عبد الصمد ناصر: يعني الحكومة الحالية دكتور يعني دكتور نعم دكتور حديثي الحكومة الحالية يعني شأنها شأن كل الحكومات السابقة الحكومة الحالية هي جزء من الجسم السياسي تشكل بعد إسقاط النظام السابق، الحكومة الحالية أيضا يشار إليها بأنها حكومة تضم بين ثناياها وأعضائها يعني وزراء فاسدين ومسؤولين فاسدين وآخرهم وزير التجارة الذي يقال ربما هو فار من العدالة ومطلوب للعدالة، هناك مذكرة إلقاء القبض عليهم وهناك شبهة أيضا في أنه ربما قد يكون لديه علاقة ما في اغتيال المستشار الإعلامي له، يعني هذه الحكومة هي جزء من نسيج سياسي عراقي وبالتالي من عملية سياسية قيل الكثير عنها وقيل الكثير عن ضرورة مراجعتها وإعادة ربما النظر في الأسس التي قامت عليها ولعل أهمها وأبرزها المحاصصة والطائفية وهذا ربما ما أدى إلى هذا الفساد المستشري في العراق يقول العراقيون.

سعد الحديثي: هذا أمر آخر مراجعة أسس ومتبنيات العملية السياسية هذا أمر آخر لسنا في ورد النقاش فيه الآن ربما تكون هنالك بعض الأمور لا بد بالفعل مراجعتها وإعادة النظر فيها ووضع أسس سليمة للبناء السياسي في العراق هذا أمر يعني قد يطول النقاش فيه وقد يحتاج إلى متخصصين بهذا الشأن لكن نحن نتحدث عن منظومة سياسية ما تزال منظومة دستورية تعتمد الدستور وتعمد آلية للتداول السلمي للسلطة وتعتمد آلية لبناء المؤسسات في الدولة، هذه الآلية أنتجت هذه الحكومة أنت أشرت قبل قليل بالفعل أنه الحكومة اليوم إنتاج آلية سياسية إنتاج انتخابات تشريعية، حكومة منبثقة من برلمان منتخب بصرف النظر عن كل ما يقال بهذا الصدد لكن هذه الآلية معترف بها من الأمم المتحدة وموافقة للمعايير الدولية وهي عبرت عن إرادة جزء كبير من العراقيين وهذه الآلية في الحقيقة أنتجت هذه الحكومة أما بخصوص أمر إلقاء القبض على هذا الوزير أو أوامر إلقاء القبض بصدد مسؤولين كبار في وزارات أخرى فهذا يؤشر أنه هناك توجها جديا بالفعل لدى الحكومة للقيام بمحاسبة ومسائلة وملاحقة المسؤولين الذين اتهموا بالفساد، الذين أثروا على حساب المال العام، الذين هدروا المال العام أو الذين أساءوا استخدامه، هذا مؤشر جيد لم يكن يحصل في السنوات السابقة لم نسمع عنه..

عبد الصمد ناصر: مؤشر جيد ولكن ما مدى قدرة سيد حيدر العبادي على السير بعيدا في هذا المسار وهناك من يقول بأن العراقيل من داخل حلفائه تقف أمام أو تقف عثرة أمام كل طموحاته لمحاربة ومكافحة الفساد، الآن هناك نواب من ائتلاف دولة القانون طلبوا رئيس الوزراء حيدر العبادي بإجراء مشاورات أوسع بهذه الإصلاحات وإلا سحبوا تأييدهم لحكومته وهناك من يتهمه بأنه يتخذ قرارات منفردة دون التشاور مع حلفائه، ما رد الحكومة على هذه المطالب وعلى هذه الاتهامات؟

سعد الحديثي: يعني اعتقد هذا أمر يحسب للدكتور العبادي والحكومة ولا يحسب عليها أن الكتل السياسية تقول أن الحكومة ليست خاضعة لإرادة هذه الكتل وإنها تتخذ قراراتها وفق اعتبارات سياسية وفق اعتبارات إدارية خالصة وليس وفق اعتبارات حزبية وانتماءات طائفية، هذا أمر يشكل في الحقيقة بداية الخروج من قوقعة هذه الانتماءات الحزبية التي كانت لها أثارا سلبية على الوضع العراقي الذي نعيشه والذي عشناه سابقا وربما الذي يمكن أن نعيشه لفترة ليست بالقليلة، المؤكد أن الدكتور العبادي يدرك جيدا أن طريقه ليس مفروشا بالورود على الإطلاق، هو طريق ليس معبدا حتى بل مليء بالعقبات والمعوقات ويدرك جيدا أن هناك أطرافا كثيرة لها مصالح وامتيازات سوف تتضرر من حملة الإصلاحات وبالتالي سوف تعرقل اتجاهه بهذا الصدد وهنالك أيضا مافيات الفساد التي لها امتداد في كثير من المفاصل المهمة في الدولة سوف تحاول بشتى السبل أن تضع العصي في دولاب عجلة الإصلاح ولهذا منذ البداية قال أنه أنا ماضٍ في هذا الطريق وأشار في أكثر من مناسبة أن هناك مخاطر حتى ربما تطال حياته.

عبد الصمد ناصر: نعم دكتور أنت تعلم بأن من يكافح الفساد ويجابه الفساد وباختصار من فضلك في العراق الآن مصيره دائما ما يكون في غالب الأحيان الاغتيال، دكتور حيدر العبادي يعلم جيدا هذه الحقيقة، هل هو قادر على الصمود وتحدي هذا المعطى أم أنه سيداري الفاسدين وباختصار من فضلك؟

سعد الحديثي: هو بالتأكيد ماضٍ بطريق الإصلاح ويدرك جيدا مخاطر هذا الطريق وهو يعتقد أنه الخيار الوحيد المفضي لبناء دولة مستقرة، دولة تتسم بالنجاح دولة يمكن أن تبني الإنسان وتبني الاقتصاد من جديد، هذا الطريق هو الوحيد الذي يمكن السير فيه للوصول إلى بر الأمان، البقاء في الوضع الحالي والمراوحة في نفس الطريق اعتقد سوف يكون سلبيا وقطعنا 12 عاما في هذا الطريق وكان سلبيا بكل معنى الكلمة وبالتالي علينا أن نبحث عن سبيل آخر للخروج من هذه الأزمة وهذا ما بدأه الدكتور العبادي وأكد على ضرورة أن يكون هناك دعما جماهيريا ودعما من المراجع الدينية ودعما من القوى السياسية ودعما من السلطات المختلفة في البلد، لأن عجلة الإصلاح حتى تسير وفق ما هو مخطط لها لا بد أن تكون هناك جهودا متضافرة وهناك دعما ومساندة من الجميع، أما وضع العصي في الدولاب بالتأكيد سوف يعرقل العجلة لكن الدكتور العبادي اختار طريقه وهو ماضٍ به قدما وأكد أن هذا الطريق هو الخيار الأوحد لبناء دولة تتسم بالاستقرار ودولة تستطيع أن تحقق طموحات مواطنيها وتوفر الخدمات وسبل العيش الكريمة له لكن هذا أمر بالتأكيد لا يمكن أن يحدث خلال شهر أو شهرين، نتحدث عن تراكم أخطاء وسياسات غير مدروسة لسنوات وبالتالي هذا الأمر يحتاج إلى أشهر وربما فترة ليست بالقصيرة حتى يلمس المواطن نتائج هذه السياسة الإصلاحية ولا يمكننا أن نحل الأمر بين ليلة وضحاها.

140 مليارا في جيوب الفاسدين

عبد الصمد ناصر: سيد الحديثي نعم شكرا لك دكتور دكتور سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي من بغداد شكرا جزيلا لك، أعود إلى ضيوفنا الكرام نرحب بهم من جديد واعتذر إن أطلنا ربما الحديث مع الدكتور الحديثي ولكن كان الموضوع يقتضي ربما هذا الاستهلال والمقدمة حتى نقف على حقيقة موقف الحكومة العراقية التي يرئسها حيدر العبادي والذي رفع شعار مكافحة الفساد، هنا أسأل كاظم السهلاني من البصرة وهو الناشط المدني وأحد منظمي اعتصام البصرة هذا الاعتصام الذي خرج في وجه الفساد ونادي بالإصلاح، لماذا بعد فترة فترت هذه الاحتجاجات وتراجعت حدة المطالب بالإصلاح رغم أن الوضع ما زال على حاله؟

كاظم السهلاني: مرحبا لحضرتك ولضيوفك الكرام، ابتداء أولا علينا أن نبحث عن السبب وليس عن النتيجة الحال الذي وصل الآن إليه العراق هو نتيجة لأسباب كثيرة ومن ثم أنا استمعت للمتحدث باسم الحكومة الدكتور سعد الحديثي في الحقيقة كل ما قيل هو قد يكون كلاما إعلاميا على اعتبار أن الذي حدث في العراق هو السيد العبادي كان جزءا منه فهو طوال المدة السابقة كان رئيسا للجنة المالية وبالتالي هو مسؤول مباشر عن ما حدث من هدر كبير في موازنة الدولة، في السنوات السابقة السنة السابقة كانت الموازنة الدولة 140 مليار دولار وهذه 140 مليار دولار لم يستفد منها العراق أي شيء، اغلبها ذهب في جيوب الفاسدين وهو كان رئيسا للجنة المالية وبالتالي كان يقع عليه دور في التصدي لهذا الهدر وهذا الفساد آنذاك، أيضا إذا نظرنا إلى كل ما قام به السيد العبادي طيلة المدة السابقة من إصلاحات هي كلها إصلاحات تقشفية، كلها إصلاحات تتعلق بمحاولة تجاوز الأزمة المالية وهذا يشير بشكل واضح إلى عدم الجدية في الإصلاحات، أي بما معناه أنه فقط يريد تجاوز الأزمة وأن الأزمة المالية هي التي دفعته من أجل القيام بهذه الإجراءات لتسيير حكومته وبالتالي الحال كما هو، كان لدى سيد العبادي فرصة ممتازة لينقلب على هذا الوضع الفاسد في بداية التظاهرات ومطالبة المرجعية له بالضرب بيد من حديد على الفاسدين لكنه فرط بهذه الفرصة الذهبية لينقلب عليه السياسيون الآن الكتل السياسية بدءا بكتلته، في كتلته هناك السيد المالكي يلعب دورا محوريا فيها ومن خلال 8 سنوات جعل لديه كثيرا من الأتباع الشخصيين ومن ثم ما نراه عندما تتخلى أول الكتل يتخلى عن دعم السيد العبادي فهذا له مؤشرات واضحة على محاولة عرقلة وجوده في السلطة لإرجاع ما سبق، ومن ثم إذا تحدثنا عن التظاهرات والاحتجاجات التي حدثت وخفت حدتها في الأيام الأخيرة وذلك نظرا لأسباب عديدة اعتقد يعني المجال يضيق عن ذكرها جميعا لكن من أهم هذه الأسباب أهمها أن الناس خرجت وهي بأمل كبير أن السيد العبادي سيكون مصلحا حقيقيا لكن تفاجئت أنه يفتقد إلى خطة مركزية للإصلاح، نحن في لقاء لنا ناشطين مع السيد العبادي حددناها بشكل مباشر وقلنا له أن سياسة القفز من مكان إلى مكان آخر هي لا تدلل على الإصلاح لأن من يريد أن يصلح لا بد أن يمتلك برنامجا متكاملا، هذا البرنامج يترفع على كافة أجهزة الدولة ويكون مرتبطا بسقوف زمنية ومبني على دراسة اقتصادية واجتماعية وسياسية ولديه رؤية واضحة أما القفز من مكان إلى مكان آخر وفقا لما تقتضيه الأزمة المالية هذا لا يدلل على نية إصلاحية حقيقية، هذه السياسة أصابت الكثيرين بالإحباط مما جعل ما نراه الآن من انخفاض وتيرة التظاهرات لكن بنفس الوقت استمرار هذه التظاهرات هو دلالة على أن وجود النفس الشعبي فهناك كثير لا يخرجون لكنهم مع المتظاهرين، مع المتظاهرين قلبا و قالبا وقد تكون هناك ظروفا معينة تمنعهم من الخروج لكن هذا بكل الأحوال يشير إلى أننا نسير إلى مستقبل مجهول، هذا المستقبل مجهول خاصة مع تقرير البنك الدولي الأخير أن هناك أربع دول مهددة بالإفلاس تقف على رأسها العراق الذي هو مهدد بالإفلاس الحقيقي نتيجة ما هدر من أموال طيلة السنوات السابقة ولا حساب ولا محاكمة لأي فاسد أو استرداد أموال منه.

لوبيات الفساد في العراق

عبد الصمد ناصر: دكتور غسان عطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية من لندن، دكتور غسان عطية سمعنا كلام الدكتور الحديثي وأنا شعرت شخصيا وكأنه يتحدث عن حكومة وكأنها منعزلة أو حكومة ربما لم تكن جزءا من المنظومة السياسية في العراق وجاءت ببرنامج ولكنها تواجه منظومة فساد متجذرة في هيكل الدولة، هل تعتقد أن حيدر العبادي لديه فعلا برنامجا لإصلاح حقيقي يمكنه أن يناضل من أجله، أن يقدم تضحيات ربما ولديه القدرة على مقاومة لوبيات الفساد في البلاد ؟

غسان العطية: شكراً،للموضوع شقين، شق يتعلق بالحكومة وأجهزتها والشق الثاني يتعلق بالأحزاب السياسية حتى المعارضة منها أو المطالبة بالإصلاح، بما يتعلق بالحكومة لولا هجمة داعش واحتلال الموصل لكان الوضع بقي كما كان سابقا ولكن الغرب وتحديدا الولايات المتحدة لم تتحرك إلا لما هددت مصالح أوروبا وأميركا بظهور داعش في الشمال فلعبت دورا أساسيا في إبعاد السيد المالكي والمجيء بالسيد العبادي، العبادي جاء للحكم وهو يحظى بتأييد محلي وشعبي وعربي ودولي لم يسبق له مثيل، كان كثيرا من الناس وأنا منهم وضعت كثيرا من الآمال على الدور الذي يمكن أن يلعبه، المشكلة أن التبريرات كثيرة وكما تحدث الناطق باسم الحكومة السؤال لا يقاس النجاح إلا بالنجاح، إلى الآن أقول لا تزال الفرصة عند العبادي أن يسرع في العملية وذلك بالخطوات التالية ولا أتحدث نظريا، الخطوة الأولى يعرف أن التلكؤ وهو كما سمعت من الكثير ممن لهم علاقة به أنه رجل شجاع ولكنه بالمقابل هو رجل متردد لأنه يسمع تناقضات عديدة، المطلوب الآن أن يحزم أمره ويتخذ القرار الصعب، الخطوات هي كالآتي، أولا يجب أن ينزع عباءة حزب الدعوة لان هذا الحزب لم يعد ذلك الحزب الذي كان يعرفه الناس وأصبح هو بحد ذاته أحد أسس الفساد في العراق الفساد السياسي هو الحزب هذا، الشيء الثاني أن يتقدم للعراقيين كعراقي وليس كممثل لحزب، النقطة الأخرى هناك قوى شعبية واسعة بدت تنتظم وبدت تتآلف وممكن أن تخلق جبهة سياسية يمكن أن تشجع العبادي لاتخاذ القرار الصعب، أن يقال له أقفز في البركة ولا يوجد بالبركة ماء هذا انتحار ،فهناك واجب على القوى المدنية الأخرى أن تسهل عملية العبادي، النقطة الثالثة بهذا المجال الناس صح ما جرى هو ضروري التقشف ضروري هو إصلاح بحد ذاته ولكن الشيء الأهم أن الفساد السياسي الذي خلق فسادا بشكل أن العملية البرلمانية والانتخابات فاسدة وبالتالي هذا البرلمان بحد ذاته عقبة فالاقتراح الذي كان أنا وغيري يمكن أن يقدموه هو أن يقدم العبادي الحزمة الصعبة للإصلاحات فان رفضها البرلمان عند إذ يطالب بحله أو يقول أعفوني من المسؤولية ويرمي الكرة..

عبد الصمد ناصر: دكتور عطية أي مسؤول أو رئيس حكومة حينما يأتي بمشروع إصلاح يفترض أنه يستند إلى قوه كما أنت قلت قبل قليل لذلك يجب أن يكون لديه قوى تدعمه، قوى مدنية وأحزابا وغير ذلك ولكن هل هذا الشرط متوفر في العراق الآن؟

غسان العطية: بارك الله فيك، هي هذه النقطة، من ينتقد العبادي خاصة من الأحزاب والقوى السياسية يجب أن يسألوا أنفسهم ما الذي عملوه؟ الأخوة الشباب قاموا بالمظاهرات وبارك الله فيهم وضحوا تضحية كبيرة والحقيقة ليس الشباب الذي تظاهروا والمثقفون والأساتذة ولكن ظاهرة فريدة في العراق، هي المرجعية المتمثلة بالسيد السيستاني كان موقفه أجرأ وأكثر صراحة حتى من السياسيين وهنا الشارع في قلبه مع العبادي مع الإصلاحات ليس مع الشخص، العبادي في استبيان اطلعت علية سابقا كانت شعبيته 83 بالمائة، عند المناطق المنكوبة المناطق العربية السنية 80 بالمائة، الآن انخفضت إلى 60 بالمائة، كل ما يتأخر يدفع الثمن أكثر، القاعدة التي أتكلم عليها تتكون من الشكل التالي، هناك مسعى كبير من قوى الاعتدال العراقي الكردي، شيعية، سنية، ليبرالية حان الوقت أن تفرز تيارا ضاغطا قوى ضغط وليس حزبا سياسيا، قوى الضغط هذه ستكون مساندة للمظاهرات وقوى ضغط كي تعتبر وتحترم يجب أن لا تقدم نفسها بديلا لأي حزب وإنما هي ضاغطة على الأحزاب وهي لا تقدم نفسها كمرشحين للانتخابات وغير مستعدة أن تأخذ أي منصب في الدولة، هذه القوى التي بدأت تتبلور والتي يمكن أن نتحدث في لقاءات أخرى عنها، ستكون دائمة لأي مشروع إصلاحي من قبل للعبادي وبالتالي يرى البركة مليئة بالماء، هذا الذي أنا أقوله كثير من العراقيين يندبوا ويبكوا ويحملوا الشيطان المسؤولية أو المؤامرة المسؤولية ولا يحملوا أنفسهم أي مسؤولية، من الذي انتخب هذه الناس؟ من الذي وصلهم إلى الانتخابات؟ لماذا رضوا بالانتخابات المزورة لماذا لم يثوروا قبل ذلك؟ الآن المراجعة مطلوبة على المستويين دون ما يظهر رقم سياسي عراقي، هناك شيعي، هناك سني، هناك كردي، الرقم العراقي غائب، ما لم يظهر هذا الرقم انطلاقا من مصلحة الجميع بالفساد القائم هو حرق الجميع، هذا الرقم الرابع أن لم يظهر سوف لن يكون بمقدور البرلمان الحالي الذي هو بأغلبه هناك عناصر جيدة هو متأثر بالفساد ويعيش على الفساد، بينما هناك القوى النيابية، وهناك أكثر من 20 شخصا بالبرلمان مستعدين أن يتمردوا ويثوروا ولكن هؤلاء يقولون كذلك إذا ثرنا من يدعمنا؟ فإذن الجهد الآن هو ليس مسؤولية العبادي فقط مسؤولية القوى العراقية السياسية والأحزاب.

غياب قوى الضغط

عبد الصمد ناصر: الفكرة واضحة دكتور هناك غياب أو شبه غياب لقوى الضغط سواء المدنية أو من الأحزاب لدعم العبادي ولكن هناك أيضا، سؤال إلى إحسان الشمري وهو رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، دكتور إحسان الشمري، التأخر في تنفيذ الوعود وعود الإصلاح التي كان يعلق عليها المواطن العراقي كثيرا من الآمال التي جاء حملها الدكتور العبادي في بداية توليه المسؤولية كانت كبيرة، الآن تأخرت هذه الوعود لم تجد لها تطبيقا على أرض الواقع ازدادت الخدمات وحياة المواطنين بؤسا، هل هناك عقبات يواجهها العبادي لا يستطيع أن يعبر عنها أو يكشفها بشكل واضح؟ وهل الرجل قادر فعلا أن يطبق برنامجه الإصلاحي وسط منظومة توصف بالفاسدة؟

إحسان الشمري: شكرا على الاستضافة، الموضوع بوجهة نظري كشف عنه السيد العبادي ما أشار أن هناك قوى سياسية الآن أصبحت مصداً أمام عملية الإصلاحات. العبادي جاء من خلال تركه تمثلت بحكومات لم تستطع على الأقل تقدير إدارة مؤسسات الدولة بالشكل الذي يمكن أن تظهر دولة بشكلها الحقيقي والصحيح وأضف إلى ذلك وجود مافيات فساد استشرت في مؤسسات الدولة بشكل كبير ومن ثم العبادي الآن يواجه تحديا كبيرا بوجود دولة عميقة من الصعب تفكيكها من خلال إجراءات إصلاحية سريعة جدا لذلك هو يتبع فلسفة فيما يرتبط بالإصلاحات، على أقل تقدير هي تعتمد خطوة بعد خطوة وهذا نعم ابتدأ على مستوى الإجراءات التقشفية لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن الدكتور العبادي لم يستهدف تلك الدائرة، دائرة المحاصصة السياسية والطائفية التي كانت سببا بما وصلت إليه الدولة العراقية أو حتى مؤسسات الدولة من خراب وحتى منجزاً حكومياً لم يرتقي إلى مستوى أو مطالب أو طموحات الشعب العراقي لذلك من وجهة نظري أن الدكتور العبادي ماضٍ وأشار في أكثر من مكان هو ماضٍ

 بعملية الإصلاحات على الرغم من وجود المصدات ويعني أبسط مثال المصد الآن الذي يدور حول موضوع سحب الثقة هو من داخل منظومته السياسية سواء الحزبية المتمثلة بالدعوة أو حتى على مستوى دولة القانون وهذا يدلل على أن الرجل بات لا يحظى بذلك الدعم الكبير السياسي حتى من داخل منظومته لأنه اتجه نحو عملية إصلاحات في الدولة وإعادة تقييم وهيكلة الدولة بشكل كامل، مع ذلك أنا أتوقع بأن الدكتور العبادي سيمضي بكل الأحوال على الرغم من التحديات الموجودة الآن، ليس فقط موضوع داعش وإنما إفلاس الخزينة العراقية، مع ذلك هو يتحمل تركة تلك الحكومات التي فشلت بإدارة الدولة بالشكل الذي يمكن أو يوفر مساحة الأحزاب السياسية الآن قد تكون هي المسؤول الأول عن عرقلة الإصلاحات أو حتى توجهات الدكتور العبادي واحدة من الأمور هي موضوعة العودة إلى هذه الكتل وفق نظرية التوافقية السياسية حول هذه الإصلاحات ولن يستطيع العبادي بأي حال من الأحوال أن يمضي في الإصلاحات وفق هذا المنظور..

صراع داخل حزب الدعوة

عبد الصمد ناصر: ولكن العبادي نعم إذا كنا نريد أن نتحدث بشكل موضوعي هل العبادي أصلاً يحظى بدعم من داخل حلفائه بجسم حلفائه أو أسرة حلفائه السياسيين أو الحزب الذي انبثق منه الرجل نفسه هل يمكنه أن يحظى بدعم كل المكونات السياسية لهذا الحزب حزب الدعوة وعلى رأسهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي يقف ربما ضده الآن بعدما ألغى منصب نائب الرئيس.

إحسان الشمري: لا يمكن بأي حال من الأحوال إنكار وجود صراع داخل حزب الدعوة أو داخل دولة القانون بإطارها العام ما بين جناحي المالكي والعبادي لكن حتى المالكي لديه رؤية في موضوع دعم العبادي، اجتماع مجلس الشورى لحزب الدعوة التي قرأت طبيعة البيان الذي صدر من مجلس شورى حزب الدعوة هو دعم بالنسبة لإصلاحات العبادي على أقل تقدير في المستوى الرسمي..

عبد الصمد ناصر: لماذا لم يتنحى من منصبه كنائب رئيس لماذا لم يتنحى نور المالكي من منصبه كنائب للرئيس مثلما تنص عليه إصلاحات رئيس الوزراء حيدر العبادي؟

إحسان الشمري: يعني هذا الموضوع خاضع لجدل دستوري قانوني لاسيما وأن الدستور العراقي أشار إلى وجود نائب أول لكن مع ذلك العبادي أمر بوقف المخصصات يعني ما يرتبط بالامتيازات المالية أو حتى طبيعة ما تحمله هذه الصفة من امتيازات ليس فقط للمالكي وإنما السيد إياد علاوي وأيضاً السيد..

عبد الصمد ناصر: الرؤساء الثلاث النواب الثلاث ..

إحسان الشمري: نعم، نعم النواب الثلاث أحسنت يعني هناك إجراءات أمر بها الدكتور العبادي وتم إيقاف صرف المخصصات المالية وهذا قد يكون هو من استفز شركاءه داخل منظومته الحزبية أو السياسية دولة القانون أو حتى بالنسبة للقوى السياسية الأخرى لأنها باتت تلوح بموضوع سحب الثقة، لذلك الدولة العميقة الآن مستفزة جداَ ولا يمكن للدكتور العبادي أن يمضي بإجراءات سريعة لأنه قد يدرك قد يدفع هذا إلى سحب البساط من تحت أقدام حكومته أو كابينته الحكومية ومن ثم تنتهي مرحلة الإصلاح ويعود مسلسل المحاصصة من جديد والفساد من جديد لذلك هو يتمتع من وجهة نظري..

عبد الصمد ناصر: نعم.

إحسان الشمري: بنوع من الحنكة السياسية التي تنطلق باتجاه إجراء إصلاحات على أساس شكل تدريجي وهذا بحد ذاته أنا اعتقد أنه يمكن أن يلبي طموحات المتظاهرين ..

عبد الصمد ناصر: نعم.

إحسان الشمري: بالرغم من أنهم يسجلون عليه تردده وعدم شجاعته في هذا المجال.

عبد الصمد ناصر: هنا أتوجه إلى رحيم العكيلي من أربيل رئيس لجنة النزاهة السابق القاضي رحيم العكيلي أستاذ العكيلي عندما تتوالى التقارير عن هروب وزير التجارة العراقي بعد صدور مذكرة توقيف بحقه هو وشقيقه في قضايا تخص الفساد وعن شبهات ربما عن تورطه في قتل المستشار الإعلامي للوزارة بتفجير سيارته من قبل رجال يتولون حراسة الوزير وهناك تسجيلات بالفيديو تثبت ذلك، السؤال كيف وصل الفساد إلى هذا المستوى من الشراسة ومن التوغل في مفاصل الدولة وأيضاً من العنف؟

رحيم العكيلي: الحقيقة مشكلة الفساد في العراق لا شك لها أسباب كثيرة إنما أخطرها وأكثرها أهمية هي الأسباب المرتبطة بالبيئة السياسية، يعني الكل يدرك ويعترف بأن الطبقة السياسية الحالية معظمها متورطة بالفساد، الأحزاب والكتل السياسية جاءت إلى العراق وهي مفلسة لا شيء لديها حتى إيجار مقرات لأحزابها هي غير قادرة على ذلك، أخذت مقرات الحكومة، بنايات الحكومة لتستقر فيها، الآن لديها فضائيات لديها فضائيات، لديها عقارات، الشخصيات السياسية جاءت مفلسة كانت تعيش على المساعدات في الخارج مساعدات اللجوء في الخارج، الآن بعض الشخصيات السياسية تمتلك من المليارات ما لا يعد ولا يحصى ..

إرادة سياسية لدعم الفساد

عبد الصمد ناصر: والطائرات الخاصة.

رحيم العكيلي: الآن بعضهم أغنى من الدولة المفلسة الدولة العراقية المفلسة نعم نعم ومن هذا كثير إضافة إلى أن قضية مكافحة الفساد لا ترفع إلا للشعارات في الدولة العراقية، ليس هناك أي إرادة سياسية حقيقية لمواجهة الفساد بالعكس هناك إرادة سياسية حقيقية لدعم الفاسدين ولحماية الفاسدين بدليل أن حتى حكومة السيد العبادي التي لا أزال آمل بها خيرا ما فعلته هو ليس إلا تخدير في قضية مكافحة الفساد، يعني الحزمة الأولى من الإصلاحات للسيد العبادي كانت تتحدث عن فتح ملفات الفساد السابقة واللاحقة وتتحدث عن تطبيق من أين لك هذا وتتحدث عن استرداد أموال العراق المنهوبة ماذا حصل؟ لم يحصل خطوة حقيقية واحدة باتجاه أي واحدة من الأشياء الثلاث التي يسمونها إصلاحاً ولا أراها إصلاحاً يعني هو في الحقيقة في العراق هناك حديث عن الإصلاح ولا إصلاح، هناك من يتحدث بالإصلاح وليس هناك مصلحون يعني حقيقة أن الدكتور حيدر العبادي كما وصفته أمس أحد الصحف الغربية الرجل في المنصب وليس في السلطة، موضوع التفويض الذي منح إلى السيد حيدر العبادي تحليلي له هو ليس إلا رمي الكرة والمسؤولية في ملعب السيد حيدر العبادي والتخلي عن الموضوع من قبل الكتل السياسية ثم يأتوا ليقولوا لاحقاً أننا أعطينا السيد حيدر العبادي تفويض الإصلاحات لكنه لم يفعل شيئا، وهذا ما يحصل الآن هم يسعون إلى سحب التفويض بعد أن أعطوه الفرصة، أنا اعتقد أن السيد حيدر العبادي بدأ يخسر الفرصة التاريخية التي توفرت إليه وأشار لها الدكتور أستاذنا الدكتور العطية فرصة تاريخية لم تتوفر لحاكم في العراق قبله، كان بإمكانه أن يكون الرجل الذي ينقذ العراق من المحنة التي هو فيها، إصلاحات السيد حيدر العبادي لم تلمس أي أزمة حقيقية من أزمات العراق يعني العراق يعاني من أزمات معروفة يعني إرهاب داعش من جهة وإرهاب الميليشيات من جهة أخرى في نقطة مهمة جداً مرتبطة بما قلته قبل قليل أن الرجل في المنصب وليس في السلطة من يدير من يدير ومن يتخذ القرارات في الحقيقة؟ هل تتخذها سلطة تنفيذية؟ هل تتخذها سلطة تشريعية؟ أثار انتباهي ما قاله الدكتور سعد الحريري إن القرارات سعد..

عبد الصمد ناصر: الحديثي.

رحيم العكيلي: سعد الحديثي أن القرارات تتخذ من قبل حكومة العبادي بناءاً على اعتبارات إدارية تنفيذية وليست حزبية.. وين هذا الكلام هذا في العراق وغير ممكن ..

عبد الصمد ناصر: يعني أنت ربما وضعت الأصبع على الجرح بعمق أستاذ رحيم يعني أنت وضعت الأصبع على الجرح، حينما قلت بأن الرجل في المنصب وليس في السلطة وهنا أتوجه بالحديث إلى كاظم السهلاني، حينما نقول الرجل في المنصب وليس في السلطة معنى ذلك أن السلطة بيد جهات أخرى وهذه السلطة هناك من يرى بأنها تتنازعها تيارات أو ربما أجندات قد لا تكون عراقية محضة، هل هذا العامل فعلاً هو أس ولب مشكلة الفساد في العراق؟

كاظم السهلاني: لا شك نحن في العراق منذ مدة طويلة نحن الكل في السلطة فليس هناك معارضة كل الأحزاب التي تصل إلى البرلمان هي مشتركة في السلطة ومن ثم أعتقد من النفاق السياسي أن يخرج أحد السياسيين لينتقد السلطة وهو جزء منها فكل الموجود كتل سياسية من كل المكونات ..

عبد الصمد ناصر: من تقصد من تقصد سيد كاظم السهلاني..

كاظم السهلاني: كثير من مثلاً السيد المالكي في أحد تصريحاته قال نحن فاشلون ولا نستحق السلطة وهو الآن نائب رئيس الجمهورية ويرفض قرار السيد العبادي بإخراج نواب رئيس الجمهورية لا بل إنه يقف بالضد منه ويحرض الكثيرين ضده ولو كان صادقاً لأعلن استقالته من المنصب لأنه قال بشكل واضح وصريح وفي تسجيل فيديو أن كل ما هو موجود من الأحزاب وكل ما هو موجود من الشخصيات السياسية هم فاشلون وأفشلوا العراق.

عبد الصمد ناصر: نعم.

كاظم السهلاني: فلا يوجد أكثر من هذا النفاق السياسي وكثير أيضاً من الجهات والكتل الحزبية التي تخرج على الإعلام وتخرج ببيانات وتنتقد الفساد وتنتقد إدارة الدولة وتقول كذا وكذا وهي جزء أساسي من الدولة ولديها وزراء ولديها وكلاء ولديها وكلاء عامين ومتغلغلين في كافة أجهزة الدولة ومن ثم السيد العبادي نحن نعرف تماماً أنه قد لا يستطيع التحرك لأن هذه الأحزاب الموجودة وهي الشريكة في السلطة تنتقده في العلن لكنها في السر تضع العراقيل أمام أي إصلاح يمكن يتخذه، هذا اعتقد مفهوم للشارع العراقي لأننا تعودنا نفاق الأحزاب السياسية الموجودة في السلطة وتعودنا أيضاً أنها تظهر إلى العلن خلاف ما هو موجود في الحقيقة وأنا قلت في مداخلتي السابقة أن هذه الكتل وهذه الأحزاب الموجودة هي غير مؤمنة بالإصلاح على الإطلاق وإن هذا الذي يحدث الآن على بساطته وعلى رخاوته هو ..

عبد الصمد ناصر: طيب.

كاظم السهلاني: يعني بالغصب منها وليس برضا منها وليس لأنها مؤمنة أن هناك خطأ يفترض إصلاحه.

عبد الصمد ناصر: دكتور غسان العطية هناك ما يتذرع بأن الحكومة عاجزة لأنها تركيزها مشتت هي عوضا أن يعني تعكف على ترجمة وعودها وبرامجها إلى حقائق على الأرض هي الآن تواجه تحديا أمنيا ومواجهة تنظيم الدولة وجماعات ربما أخرى معارضة لها، هل هذا الأمر فعلاً هو ما يعيق عملها؟ هل الجانب الأمني هو انعكاس للفساد في البلاد أم أن الفساد مكافحة الفساد تتأثر بالانشغال بالجانب الأمني؟

غسان العطية: شكراً أود باختصار أن أبين إن ما يحصل في العراق الآن كان هناك شرخ طائفي واثني يمنع أي وفاق عراقي وليس وفاق النخب، الآن المظاهرات التي قامت بأبناء الجنوب والفرات الأوسط أعادت الروح إلى كل العراقيين بأن هناك عراقا، الوضع في كردستان بعض الأحزاب تقول يجب أن نعود إلى العراق مرة ثانية، هذه أسميها الفرصة التاريخية هذه الفرصة التاريخية للنهوض بالعراق مجددا، السؤال أين الكتلة التاريخية التي تمسك بهذه الفرصة، أنا أتحدث الآن وأتوجه ليس فقط لك وإنما للمشاركين كذلك، أما حان الوقت لمن يندب ويشكو من الفساد أن يشعل شمعة واحدة، من هنا أقول الكتلة التاريخية بوادرها يجب أن تبدأ، يجب القوى التي تؤمن بالإصلاح لا على أساس طائفي ولا على أساس إثني على أساس عراقي أن تعمل أن تتوحد، صحيح الوضع داخل العراق مربك لكن الآن بالاتصالات التي تجري عربياً هناك ما لا يقل عن 8 أو 10 مليون عراقي خارج العراق، الكتل البشرية الكبيرة من هؤلاء موجودة في الخليج موجودة في الأردن موجودة في مصر في لبنان حان الوقت أن تستثمر هذه الكتل البشرية لكي تلعب دورها عراقياً، من هذا المنطلق نحن بحاجة لكتلة تاريخية تمثل وتكون هي أساسا للإصلاح، المتظاهر قام بواجبه، المرجعية الشيعية قامت بواجبها، الآن أين هذه الكتلة التاريخية؟ المثقف الذي يبقى لا يمد يده للآخرين هذا هو عقبة بحد ذاته، الآن التحدي لنا كعراقيين هل نتوحد دعاة الإصلاح نتوحد في جبهة في كتلة تاريخية يمكن أن تقوم؟ أنا أرمي هذا السؤال على نفسي وعلى الآخرين وهناك محاولات لخلق هذه الكتلة التاريخية.

عبد الصمد ناصر: نعم والسؤال أوجهه لإحسان الشمري والسؤال أيضاً أوجهه لإحسان الشمري هل هذا الأمر ممكن دكتور إحسان الشمري أن تكون هناك كتلة وطنية هدفها وتنشد الإصلاح وتقاوم لوبيات الفساد المتوغلة في الدولة؟

إحسان الشمري: يعني أنا أتطابق مع ما دفع به الدكتور العطية بالتحديد هناك مساحة جيدة من أجل الانطلاق ببلورة مشروع وطني لاسيما وان طبيعة ساحات التظاهر ليس فقط في بغداد وإنما حتى على مستوى محافظات الجنوب معاقل الأحزاب الشيعية بالتحديد هي رفضت هذه الأحزاب وخطابها ونهجها وإدارتها للدولة التي سببت كثيرا من المآسي، ومن ثم باتت تنطلق باتجاه إعادة صياغة العملية السياسية وفق أطرٍ ليس فقط تحفظ وحدة العراق وإنما تعمل على زيادة لحمة المجتمع العراقي بالتحديد، هذا أولاً الأمر الآخر فيما يرتبط بالنخبة العراقية سواء على مستوى طبقة سياسية ثانية أو حتى على مستوى النخب الثقافية أنا اعتقد أن الفرصة مهيأة لاسيما وأن الشعب العراقي الآن بات يعي بأن الطبقة السياسية التي احتكرت السلطة من عام 2003 إلى حد هذه اللحظة لم تنتج ما يمكن أن نسميه دولة المواطنة ومن ثم ..

عبد الصمد ناصر: هل هي طبقة فاشلة..

إحسان الشمري: تتجه إلى بعض نعم ..

عبد الصمد ناصر: هل هي طبقة فاشلة للتعبير بشكل أدق.

إحسان الشمري: لا خلاف على هذا المصطلح والدليل على ذلك ما وصلت إليها الحالة العراقية على المستوى الأمني الاقتصادي الثقافي السياسي..

عبد الصمد ناصر: نعم.

إحسان الشمري: بكل الأحوال هي طبقة فاشلة ومن ثم مساحة المشروع الوطني العراقي الآن هي أمام فرصة سانحة وتاريخية في نفس الوقت..

عبد الصمد ناصر: طيب.

إحسان الشمري: وأنا اعتقد أن الأيام القادمة ستفرز هذه الكتلة وهذا المشروع.

مآلات الأوضاع في العراق

عبد الصمد ناصر: أستاذ رحيم العكيلي الطبقة السياسية فاشلة المشروع الوطني غائب العراق على شفا الانهيار في ظل هذه التعقيدات السياسية المرتبطة بمواجهة الفساد والتحدي الأمني كنف تتصور مآلات الأوضاع في العراق؟

إحسان الشمري: والله الأوضاع في العراق تبدو تسير باتجاه أظلم يعني البلد على حافة الهاوية، أما قضية الفشل قل لي ملفاً واحداً تمكنت هذه الطبقة السياسية أو حتى الحكومات التي نتجت عنها من النجاح فيه، كل الملفات التي تعاملت معها التي تعاطت معها فشلت فيها فشلاً ذريعاً حتى الملفات التي كانت لا بأس بها بالعراق كملف التعليم أصبحت الآن في خبر كان نحن نعاني..

عبد الصمد ناصر: أين هم علماء العراق؟ أين هم علماء العراق أستاذ يعني على الأقل ما دمت جئت بالحديث عن التعليم أين هم العلماء أين هم الأساتذة الجامعيون؟

إحسان الشمري: قتلوهم قتلوهم صفوهم والحمد لله خلف الله عليهم، هذه الطبقة السياسية تعتبر العلماء والأستاذة الجامعيين ورجال العراق والفنيين هم خطر عليها لذلك صفوا معظم الطبقة المثقفة والعلماء في العراق، بعضهم قتل وبعضهم هرب إلى الخارج قعد في سوريا وقعد في الأردن وقعد في أوروبا وأميركا وإلى آخره، لذلك هذه الطبقة السياسية لن تتمكن من إدارة العراق ولن تصلح الأوضاع، الحديث في الإصلاح لا وجود له على أرض الواقع، كل ما يجري من حديث في الإصلاح هو ليس إلا محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وللبقاء في السلطة أبعد فترة ممكنة، لا حل للعراق من وجهة نظري لا في ملف الفساد ولا في ملف الإرهاب ولا في ملف الانحراف السياسي الكامل حتى عن الدستور لا إصلاح في هذا..

عبد الصمد ناصر: إلا إلا..

إحسان الشمري: إلا بإزالة هذه الطبقة السياسية التي تجبرت وطغت ولا يمكن إصلاحها أبداً.

عبد الصمد ناصر: شكراُ لك القاضي رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة الأسبق في بغداد كنت معنا من أربيل، نشكر أيضاً من البصرة الدكتور كاظم السهلاني الناشط المدني وأحد منظمي اعتصام البصرة، ومن لندن الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية، كما نشكر من بغداد الدكتور إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، وكان معنا في بداية الحلقة الدكتور سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي، شكراً للمتابعة مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء في حلقة أخرى من أحاديث الثورات العربية إلى اللقاء بحول الله.