تغص الساحة السياسية المصرية بقراءات متباينة إلى حد التناقض لنتائج المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية، وما تحمله من دلالات على مستقبل البلاد السياسي، وطبيعة العلاقة بين البرلمان والسلطة التنفيذية.

وضعف الإقبال في هذه المرحلة بدا صادما لأنصار الرئيس عبد الفتاح السيسي، فعمدوا إلى إطلاق تبريرات مختلفة، منها أنه تعبير عن رضى المصريين عنه ورغبتهم في ألا ينازعه سلطته برلمان.

أما معارضو السيسي فلم تكن نشوتهم بضعف إقبال الناخبين بأقل من صدمة أنصار السيسي، ورأوه استفتاء على رفض نظام ما بعد انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013.

كما كشفت نتائج هذه المرحلة من الانتخابات عن خسارة كبيرة لحزب النور السلفي الذي دعم الانقلاب، وصعود لقوى وشخصيات محسوبة على رجال الأعمال وأجهزة الدولة الأمنية والحزب الوطني المنحل.

حلقة الجمعة (23/10/2015) من برنامج "حديث الثورة" حاولت استقراء نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية في مصر ومؤشراتها على طبيعة تشكيل البرلمان المقبل ودوره، ومدى قدرته على مواجهة التحديات التي تعترض البلاد.

رسالة للنظام
من وجهة نظر رئيس حزب التنمية والبناء المصري طارق الزمر فإن الشعب بعزوفه عن الانتخابات استعاد كرامة مصر التي أراد هذا النظام إهانتها مرة أخرى، وعدّ ما جرى رفضا للنظام الذي أثبت فشله على كافة المستويات.

وقال إن المقاطعة رسالة احتقار للنظام الذي صادر الحريات ونشر الفقر والبطالة، مضيفا أنها بمثابة صفعة للإعلاميين الذين حاولوا "استغفال" الشعب.

بدوره، يرى ثروت نافع عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق أن تراجع الإقبال يعبر عن حالة غضب وإحباط لدى الشعب، خاصة شريحة الشباب التي عزفت تماما عن الانتخابات.

وأرجع غياب المشاركة السياسية إلى علم المواطنين بعدم نزاهة الانتخابات سلفا، مؤكدا أن ما جرى هو رسالة بانتهاء الشعبية المزيفة المصنوعة من الإعلام الموجه للسيسي.

وأشار إلى أن المتنافسين على مقاعد البرلمان هم عناصر سابقة في المخابرات ووزارة الداخلية أو من المتعاونين معهم.

ويتفق أحمد بدوي مدير مركز "ترانسفورم" لحل النزاعات والتنمية السياسية في ألمانيا مع الزمر ونافع في أن نسبة التصويت تعكس مدى غضب الشعب من أداء النظام الذي يعاني من شرعية متآكلة.

وقال إن نسبة التصويت الضعيفة دليل على أن النظام فقد كفاءته حتى في تعبئة الناس للانتخابات مثلما كان يفعل في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

في المقابل، أعرب أستاذ العلوم السياسية نبيل ميخائيل عن قناعته بأن الشعب المصري دخل نوعا من البيات الشتوي لأنه يعلم سلفا القوائم الفائزة بالانتخابات، لافتا إلى أن نظام القوائم فوّت على الناس اختيار أفراد بعينهم.

كما أوضح أن البعض يرى في الانتخابات مشقة ومصاريف إضافية، وبالتالي العزوف كان بدافع اقتصادي وليس الدافع سياسيا.

video



دور البرلمان
وعن الدور الذي سيلعبه هذا البرلمان مستقبلا في الحياة السياسية والاقتصادية المصرية، يتوقع الزمر أنه جاء للاستكمال نهب مقدرات مصر، على اعتبار أن الإجراءات الاقتصادية المتخذة لا تصب في صالح الشباب المصري.

أما ثروت نافع فيؤكد أن الأشخاص الذين يتنافسون على البرلمان هدفهم التسابق على توسيع صلاحيات السيسي.

وقال إن هدف البرلمان القادم هو استكمال شكل الدولة التي يريدها السيسي، معربا عن قاعته بأنه سيكون شكليا، ولا دور سياسيا له.

بدوره، يرى أحمد بدوي أن البرلمان القادم سيكون تعبيرا عن الحالة السياسية في البلاد، وأنه لن يكون قادرا على أداء مهامه، معربا عن اعتقاده بأن النظام في مصر في مأزق، مشككا في نواياه وقدرته في امتلاك الحل.

ويرى أنه في حال نزل الشباب إلى الميادين فإن مصر ستدخل في نفق مظلم، متوقعا أن مصر تتجه إلى حالة من الفوضى، وأن هناك مسؤولية تقع على قوى المعارضة المشتتة.

في المقابل، يتوقع نبيل ميخائيل أن البرلمان القادم ستكون فيه معارضة نشطة لنظام السيسي.

وقال إن البرلمان سيراقب أداء الحكومة وسيحارب الفساد، مستبعدا أن تؤدي ما سماها حالة اللامبالاة السياسية لدى الشباب إلى موجة ثورية جديدة في مصر.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: برلمان مصر القادم.. الأدوار والتحديات

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   طارق الزمر/رئيس حزب البناء والتنمية

-   ثروت نافع/عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق

-   أحمد بدوي/باحث في قسم العلوم السياسية في الجامعة الحرة

-   نبيل ميخائيل/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

تاريخ الحلقة: 23/10/2015

المحاور:

-   لطمة لنظام يوليو

-   رموز من عهد مبارك

-   ثورة عارمة متوقعة

-   فلسفة النظام في التعامل مع التيار الإسلامي

-   موقف مخزي للغرب

-   ثنائية الإخوان والعسكر

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، تغص الساحة السياسية المصرية بقراءات متباينة إلى حد التناقض لنتائج المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية وما تحمله من دلالات على مستقبل البلاد السياسي وطبيعة العلاقة بين البرلمان والسلطة التنفيذية وذلك في ضوء ما اتسمت به هذه المرحلة من ضعف إقبال بدا صادماً لأنصار الرئيس عبد الفتاح السيسي فعمدوا إلى إطلاق تبريرات مختلفة منها أنه تعبير عن رضا المصريين عنه ورغبتهم في أن لا ينازعه وسلطته البرلمان، أما معارضو السيسي فلم تكن نشوتهم بضعف إقبال الناخبين بأقل من صدمة أنصار السيسي به واعتبروه بالأحرى استفتاء على رفض نظام ما بعد انقلاب الثالث من يوليو، كما كشفت نتائج هذه المرحلة أيضاً خسارة كبيرة لحزب النور السلفي الذي دعم الانقلاب وصعوداً لقوى وشخصيات محسوبة على رجال الأعمال وأجهزة الدولة الأمنية والحزب الوطني المنحل، نحاول في حلقتنا هذه استقراء نتائج المرحلة الأولى للانتخابات النيابية في مصر وما هي مؤشراتها على طبيعة تشكيل البرلمان المقبل ودوره ومدى قدرته على مواجهة التحديات التي تعترض البلاد، نتابع أولاً تقرير مريم أوباييش ثم نبدأ النقاش.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: مصر على وقع صدمة المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية الأخيرة، من سيمثل من تحت قبة برلمان لم تصوت له الأغلبية، فشلت محاولات الدولة بمنح نصف يوم عطلة وتسول المرشحين للأصوات وانتقادات وسائل الإعلام الموالية للنظام ورجال الأعمال والتهديد بغرامة 500 جنيه على الغائبين، فشلت في تغيير المشهد الصادم للبعض والطبيعي للبعض الآخر، الإقبال كان ضعيفاً ورسائل المقاطعين لثالث استحقاق في خريطة طريق الرئيس السيسي كانت كثيرة وقوية وفق اللجنة العليا للانتخابات، تجاوزت نسبة الإقبال في المرحلة الأولى 27% أي أكثر من 7 ملايين صوت، عدد الناخبين المسجلين نحو 27 مليونا بيد أن منظمات غير حكومية تقدر نسبة الإقبال بأقل من 15%، بعيداً عن أي مفاجأة فازت قائمة في حب مصر بكل مقاعد فئة القوائم أما بالنسبة للفردي ضمن الفوز 4 مرشحين فقط والباقون سيخوضون جولة الإعادة، يشرف على قائمة في حب مصر لواء سابق في المخابرات وتضم رجال أعمال وفلول نظام مبارك الذي أطيح به في ثورة يناير، الضربة الموجعة كانت من نصيب حزب النور السلفي الذي دعم انقلاب السيسي على الرئيس مرسي، حصد الحزب في المرحلة الأولى صفراً حتى في معقله بدائرة غرب الدلتا ينتظر جولة الإعادة لمعرفة مصيره، نتائج المرحلة الأولى عززت شكوك العازفين عن التصويت في مصداقية ونزاهة المرشحين، من بين الفائزين في المرحلة الأولى عبد الرحيم علي بدائرة العجوزة تاريخ الرجل مثير للجدل والشبهات بشأن علاقاته بالأجهزة الأمنية وكيفية صعوده المفاجئ في الصناعة ولعبة الإعلام، ومن بين الذين سيخوضون جولة الإعادة مرشح لا يقل جدلا وهو أحمد مرتضى منصور نجل مستشار سابق وعضو مجلس إدارة نادي الزمالك وهو محامي معروف باستخدامه لغة غير مهذبة وسب خصومه بألفاظ مبتذلة، يعود تاريخ التسجيل إلى عام 2012 واعتذر عنه خلال حملته الانتخابية الأخيرة، البرلمان المقبل ليس بشرة خير، يقول كثير من المصريين لن يكون هيئة تشريعية بل تنفيذية لقرارات الرئيس السيسي ولن يمثل الجزء الأكبر من الشعب، شعب قرأ البعض في مقاطعته للاستحقاق الأخير من خارطة الطريق بداية طريق آخر لانتفاضة الجياع على الوضع الاقتصادي المزري والنخبة السياسية الحاكمة، مصر ما بعد ثورة يناير أريد لها أن لا تتعافى من الفساد والقمع والاعتقالات التعسفية وفراعنة المال والأعمال والعسكر.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو الدكتور طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية المصري ومن تورنتو في كندا الدكتور ثروت نافع عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق ومن برلين الدكتور أحمد بدوي الباحث في قسم العلوم السياسية في الجامعة الحرة في برلين ومدير مركز "ترانسفورم" لحل النزاعات والتنمية السياسية في ألمانيا، ومن واشنطن الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، نرحب بالضيوف الكرام والبداية معك دكتور نبيل ميخائيل من واشنطن، الانتخابات الأخيرة على الأقل في جولتها الأولى تحمل مؤشرين أو المرحلة الأولى تحمل مؤشرين هامين، تراجع في عدد المرشحين وتراجع مهول وصادم في عدد المشاركين من الناخبين وهذا مقارنة طبعاً بالانتخابات السابقة، كيف تقرأ أنت دلالات هذين المؤشرين دكتور نبيل؟

نبيل ميخائيل: هو الحقيقة مؤشر واحد لماذا انخفض عدد من توجهوا إلى صناديق الانتخابات؟ أولاُ عدم الشعور بالرغبة في أن يكون الشخص الفرد العادي شخص ناشط سياسياً يعني النشاط السياسي هذه مرحلة تمر فيها الشعوب، ممكن في أميركا نسمع أن نسبة الانتخابات أو الحاضرين في الانتخابات لم تتجاوز 40% ممكن تكون 50% ممكن تكون 55% فالشعب المصري دخل مرحلة نوع من البيات الشتوي السياسي، حصلت ظروف كثيرة في مصر في فترة اقتربت من خمس سنوات عارفين مين رئيس الجمهورية إلى حد ما القوائم معروفها بأسماء مرشحيها فالوقت حان يبقى لنوع من التهدئة السياسية، ثاني حاجة في بعض الناس ترى أن الانتخابات مشقة يعني هي مكلفة لهم مادياً ونحن بظروف اقتصادية وما فيش يعني وسائل كثيرة إن الواحد ممكن يستخدم وقته يشتغل ويجيب لقمة العيش بدل ما يصوت فالعامل الاقتصادي لا يمكن تجاهله، الأمر الثالث أنه يعني الناس كانت مش متحمسة إلى حد ما، قالت يمكن القوائم دي تكون مثلاً يعني أمرا منصوصا عليه أو معروف عليه نستنا شويه ربما أو المرة الجاي لما عدة محافظات تجري الانتخابات...

عبد الصمد ناصر: نعم طيب دكتور..

نبيل ميخائيل: الأصوات سترتفع أو نسبة الحضور سترتفع..

عبد الصمد ناصر: طيب هذا المؤشر هذا المؤشر دكتور هذا المؤشر سأترك الضيوف الكرام يجيبون عن بعض ملاحظاتهم حول ما قلت وأنت علقت فقط على مؤشر واحد وهو تراجع المشاركة الشعبية، أنا قلت في سؤالي أن هناك مؤشران، أيضاً هناك تراجع في عدد الناخبين، في الانتخابات السابقة كان عدد عفواً أعداد المرشحين في الانتخابات السابقة كان عددهم حوالي 10 آلاف وأكثر بقليل، الآن أكثر من 5000 بقليل، يعني هذا ما قد يعتبره البعض مؤشراً على تراجع في الحريات في مصر وعلى الافتقاد إلى التعددية السياسية.

نبيل ميخائيل: لأ لأن طبعاً الانتخابات أجريت بأسلوب القوائم فالشخص الفرد العادي ستكون فرصته محدودة في اللجان المخصصة للأفراد أو لتدخل القوائم فوجود القوائم منع من تعدد أسماء المرشحين لأن أيضاً مكلفة مادياً مكلفة معنوياً وبعدين المرشحين كان في هناك ناس تراقبهم يعني في بعض الناس استبعدت استبعدوا من الانتخابات لأسباب مالية لأسباب جنائية فاعتقد كان هناك رغبة في تقليل عدد من يرشحوا أنفسهم بسبب وجود نظام القوائم، عدم يعني استحالة طبعاً أن كل شخص ينافس على المقعد الفردي معناه سيكون مثلاُ في حوالي 20- 30 منافس على مقعد فردي، استبعاد العديد بأسلوب قانوني بأسلوب المحاكم فلا أعتقد أنها نقطة مهمة أوي هو أهم حاجة..

عبد الصمد ناصر: نعم.

نبيل ميخائيل: ممكن يكون في عشر آلاف مرشح بس خمسة مليون بس ممكن يكون في عشر آلاف مرشح وخمسة مليون فرد يدلي بصوته.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور نعم دكتور ثروت نافع هل تتفق مع هذه القراءة بخصوص المؤشرين معاً تراجع في عدد المرشحين وفي عدد الناخبين؟

ثروت نافع: لا طبعاً هو أنا اتفق أن هناك تراجعاً لكن يعني عندي رد على ما قاله الدكتور الفاضل بالنسبة للنقاط اللي حاول يشرح فيها نسبة..

عبد الصمد ناصر: المشاركة.

ثروت نافع: أو الانخفاض في النسبة، يعني هي يعني بكل وضوح هي يعني نسبة تعبر عن حالة غضب ويأس وإحباط داخل المجتمع المصري وخاصة في شريحة الشباب، لأن نسبة اللي حتى نزلوا في التصويت وجد أنه أكثر من 80% تعدوا سن إل 61 وأن الشباب عزف تماماً عن المشاركة، من يقول أن المصريين أصبحوا شخصيات غير ناشطة سياسياً لأ هم كانوا طوال حكم العسكر منذ 52 غير ناشطين سياسياً لأنهم يقرؤون المشهد أن وجودهم في الحياة السياسية لا جدوى منه بسبب التزوير والذي اعترفت به زوجة أحد رؤساء الجمهورية جيهان السادات وقالت إحنا لازم نعترف أن التزوير كان موجودا في عهد مبارك وعهد السادات وعهد عبد الناصر فهذا اعتراف ضمني واعتراف صريح يعني فما كنش في مشاركة سياسية، المشاركة السياسية حدثت حينما يكون هناك مناخ سياسي سليم وهو ما حدث بعد ثورة 25 يناير 2011 فكانت نسبة المشاركة تتعد ى 60% وهي بالمناسبة يعني كما يتفضل الدكتور زميلي العزيز وهو أستاذ علوم سياسية هي النسبة تقريباً متوسطة بالنسبة للدول الديمقراطية بالمشاركة في الانتخابات 65% وخاصة الدول التي يتعدى فيها نسبة السكان أكثر من 10 مليون المفروض تبقى هي الأعلى، وأما بالنسبة للحالة الاقتصادية فالمصريين يعني في نسب كثيرة قوي بتقول أن العامل المصري لا يعمل أكثر من 27 ثانية فمش معقول هو دا اللي يمنعه أن يروح الانتخابات، الحقيقة يا سيدي الفاضل هي رسالة واضحة بانتهاء الشعبية الزائفة المصنوعة من الإعلام الموجه من الشؤون المعنوية العسكرية لمن هو يقود البلاد حالياً ويخوض بالبلاد ويقودها إلى انزلاق في كافة النواحي الاجتماعية والاقتصادية ولك في تدهور الدولار وما شابه وما يعانيه المصريون..

عبد الصمد ناصر: طيب.

ثروت نافع: هي رسالة واضحة بأن هناك عزوفا عن السياسة لأن الانتخابات تحتاج مناخا سياسيا سليما وصحيا وهو غير موجود بمصر..

عبد الصمد ناصر: نعم.

ثروت نافع: المرشحون في السجون والذين كانوا يترشحون في البرلمانات الحقيقية أما معتقلين أو مقتولين أو شهداء أو منفيين في الخارج، والمتنافسون هم قائمة المخابرات وقائمة الداخلية فلماذا يذهب الجمهور ويعلم أنها يعني منهم فيهم..

عبد الصمد ناصر: لماذا يذهب هنا هنا دكتور دكتور هنا من يرد على هذا السؤال دكتور..

ثروت نافع: نعم.

لطمة لنظام يوليو

عبد الصمد ناصر: هنا من يرد على هذا السؤال وأتوجه بكلامي إلى الدكتور طارق الزمر هنا في الأستوديو، هناك من يقول بأنه لا حاجة إلى الذهاب، مؤيدو السيسي طبعاً يقولون لا حاجة إلى الذهاب إلى صناديق الاقتراع ما دمنا نحن نثق بالرئيس ببرامجه وبالتالي فإن هذا البرلمان سيكون تحصيل حاصل ولن يكون عمله سوى أكثر من تزكية برنامج الرئيس.

طارق الزمر: هذا كلام فارغ طبعاً، باسم الله الرحمن الرحيم، أنا أريد أن أقول أولاً تحية للشعب المصري الذي وجه أكبر لطمة لنظام يوليو منذ 60 عاماً، ربما في نظري تفوق على الإهانة والكارثية ونزع الشرعية التي مني بها هذا النظام في نكسة 67، هذه اللطمة في رأيي استعادة كرامة مصر أمام العالم كله والتي كان يحاول هذا النظام أن يهينها بأن يقول أنني بيدي صناديق الانتخابات وبيدي النتائج وبيدي أنزل الناس في الشارع وبيدي أمنعهم من النزول في الشارع سواء بالدبابات أو بغيره، الشعب اليوم امتداد لثورة 25 يناير كما نزل في الشوارع رفضاً للنظام الآن عزف عن النزول أيضاً رفضاً لهذا النظام في توجيه رسالة مهمة جداً بأن هذا النظام لا ينبغي أن يستمر وأنه قد فشل في كل المجالات، برأيي أن هناك رسائل أراد أن يرسلها الشعب المصري من هذا العزوف الشامل أولها رسالة احتقار لهذا النظام الذي استمرأ إهانة الشعب وصادر الحريات وأمم السياسة فضلاً عن اتجاهه الاقتصادي والاجتماعي الذي ينشر الفقر والجهل والأمية فضلاً عن البطالة وزيادة ارتفاع الأسعار بالإضافة إلى عدوانه على كل المهمشين في المجتمع وآخرهم عمال غزل المحلة الذين يضربون منذ يومين احتجاجاً على القرارات الآثمة..

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور في نقطة..

طارق الزمر: أريد بس أن أكمل هذه الرسائل رسائل مهمة جداً، الرسالة الثانية في رأيي أن الشعب المصري أراد أن يقول لهذا النظام في ردٍ مباشرٍ على دعوة قائد الانقلاب للنزول الكثيف قال له لأ ليس هناك نزول فهذا رد مباشر من الشعب المصري على..

عبد الصمد ناصر: صناديق الاقتراع.

طارق الزمر: احتجاج أيضاً من الشباب الذي يدهس الآن في الشوارع سواء بالدبابات أو بالمجنزرات أو في السجون بالتعذيب أو يقتل بالجامعات أو يلقى من البلكونات في الأدوار العليا في الفيوم وفي بني سويف وفي الإسكندرية وما شابه ذلك، رأيي أن هذه عبوة اعتراضية ناسفة لشرعية هذا النظام بالكامل تقول له ارحل لا يبقى لك مجال بالبقاء في مصر بعد كل هذه الجرائم التي ارتكبتها وبعد كل هذه الإخفاقات، الإخفاق في المجال الاقتصادي في المجال الاجتماعي، التدني الهائل في قدرات مصر الإستراتيجية لحساب إسرائيل، في الحقيقة أن هناك كوارث ترتكب في مصر في ظل بقاء هذا النظام، أراد الشعب أن يقول له إننا لا نقبل هذه الأوضاع بأي شكل، أراد أيضاً أن يوجه صفعة للإعلاميين الذين تخيلوا أنهم يمكن أن يستمرئوا ويستغفلوا هذا الشعب على طول الحياة.

عبد الصمد ناصر: كان هناك من يدافع عن النظام بالقول بأن من يؤيدون النظام هم أعداد كبيرة جداً ومن هم في صف المعارضة هي أعداد قليلة ولهذا يواجهها النظام بدعم شعبي هكذا كان يدعي الإعلام المؤيد لنظام السيسي، الآن هل يمكن اعتبار الذين شاركوا بالضرورة هذا هو حجم التأييد الشعبي لهذا النظام.

طارق الزمر: لا أنا عايز أقول أن النتائج في رأيي الموضوعية التي تزيد عن 4 إلى 5% نسبة حضور رأيي أن نسبة العزوف هي 120% كيف تكون 120% بمعنى أن العزوف كان كاملاُ ممن له حق التصويت، في نسبة كبيرة جداُ ممن ليس لهم حق التصويت هم أكثر اعتراضاً من له حق التصويت وهم الشباب في سن 15 و18 سنة هذا الشباب سيكون مفاجأة الثورة القادمة هذا الشباب كان عمره 10 سنوات في ثورة يناير وتشبع بمفاهيمها ورآها في الشارع ورأى الحرية لأول مرة في حياته، هذا الشباب لن يقبل بأي حال من الأحوال هذا الاستبداد وهذا القمع وهذا الشباب هو المفاجأة القادمة لهذا النظام ولهذا أتصور أن نسبة العزوف ليست 100% أو 90% إنما هي 120% إضافة بهذا الشباب الذي أقل من نسبة 18%.

عبد الصمد ناصر: دكتور أحمد بدوي من بين الملاحظات أن الذين شاركوا في الاقتراع هم نسبة تمثل نسبة كبيرة تمثل الكبار في السن والنساء وأيضاً ما سماه المرصد المصري بالكتلة المسيحية إلى أي حد سيكون هذا البرلمان بهذه المشاركة الضعيفة بهذه النسبة حتى المشكوك فيها التي أعلنت عنها رسمياً وبعزوف الشباب إلى أي حد سيكون هذا البرلمان هو الذي سيمثل الشعب والذي سيكون الأمل في الانتقال السياسي كما هو مخطط له في خارطة الطريق ما بعد الانقلاب.

أحمد بدوي: اعتقد أن البرلمان هو تعبير عن الحالة السياسية العامة الموجودة في البلاد ولو نبص على الحالة السياسية العامة الموجودة في مصر ما أعتقد أن البرلمان دوت سيكون قادرا على أداء دوره اللي المفروض البرلمانات بتديه الدور اللي تؤديه في أي مجتمع متقدم، بس لو تسمح لي عندي ملاحظة أو تنين..

عبد الصمد ناصر: تفضل.

أحمد بدوي: على الكلام اللي تقال حالياً بدون شك قلة نسبة التصويت في أي انتخابات هي تعبير عن حالة غضب من الناخبين وتعتبر يعني تشكيكا في شعبية أي نظام وشرعيته بس هنا في سؤال واعتقد دي نقطة مهمة جداً لازم ننتبه لها كلنا كمصريين بغض النظر عن انتماءاتنا السياسية، السؤال، شعبية النظام في مصر من سنين متدنية والنظام إلى حد كبير شرعيته متهالكة بالذات في الفترة الأخيرة من حكم مبارك لكن مع ذلك كنا نشوف وجود إلى حد ما كبير في الانتخابات، طبعاً دوت راجع لقدرة النظام على التعبئة، الواضح دلوقتي أو النتيجة الخطيرة بالنسبة لي أن قلة نسبة التصويت تشير إلى أن حتى النظام فقد كفاءته في أبسط شيء كان يؤديه بكفاءة دائماً وهي تعبئة الناس أن هم يطلعوا على صناديق الاقتراع، طيب إيه المشكلة في كدا؟ المشكلة أن خلال الأربع سنوات الماضية النظام خلال السنتين الماضيتين آسف النظام نجح بشكل كبير أن يحطم قوى المعارضة بدءاً من الإخوان المسلمين وحالياً ابتدأ يلتفت لحركة زي 6 أبريل لسه النهاردا أو أمبارح مجموعة منهم واخدين حكم بالمؤبد على تهمة يعني واهية، لما يحصل أن ما فيش النظام عنده قدرة على التعبئة وواضح أن النظام مشاكله بتزيد وغير قادر على تلبية احتياجاته الاقتصادية للمجتمع المصري، النظام يترنح، ما أخشاه أن الطاقة السلبية اللي الشعب عبر عنها بعدم تواجده بصناديق الاقتراع بمقاطعة الانتخابات بمرور الوقت تحول لطاقة إيجابية والناس تنزل ثاني في الميادين وينتج عن هذا انهيار آخر للنظام زي ما شفنا في 2011 المشكلة الكبيرة أن لو دا حصل في ظل تفكك قوى المعارضة، البلد تنزل في نفق مظلم بصراحة ما اعتقد أن حد ممكن يتنبأ تخرج منه متى أو إزاي؟ هذه نقطة اعتقد كلنا كمصريين لازم ننتبه لها أن البلد تتجه لحالة من الفوضى النظام طبعاً مسؤول عنها، لكن في مسؤولية كبيرة جداً على قوى المعارضة وتفتتها وعدم قدرتها على التوحد على رؤية جديدة لمصر.

عبد الصمد ناصر: طيب هذا البرلمان القادم الآن هل يمكن أن يبعث الأمل؟ يمكن أن يجنب البلاد دكتور نبيل ميخائيل أن يجنب البلاد هذه السيناريوهات المخيفة سيناريو المستقبل الذي لا يبدو فيه أفقا واضحا في مصر.

أحمد بدوي: يعتمد على مهاراتهم في أن يلعبوا دور المعارضة أكيد طبعا يبقى في معارضة لبرنامج السيسي يعني لما رئيس الوزارة..

عبد الصمد ناصر: من سيجرؤ؟

أحمد بدوي: لأ طبعاً في نواب من زمان يعني حتى..

عبد الصمد ناصر: يا دكتور يا دكتور أنت إذا كنت تابعت دكتور إذا كنت تابعت الحملة الانتخابية وتصريحاتهم كانوا يتنافسون وبرنامجهم واحد من يزاود على الآخر يزايد على الآخر في تأييد السيسي.

أحمد بدوي: حتى لو كانوا يؤيدون السيسي لهم تساؤلات على...

عبد الصمد ناصر: هذا برنامجهم.

أحمد بدوي: السيسي لم يمنعهم مش معقول طب البرلمان سينعقد ليه أصلاً؟ يعني لو هم توجهوا إلى قاعة مجلس النواب وفضلوا ساكتين خلاص يرجعوا بيتهم أحسن ما فيش داعي أن هم حتى يكلفوا على نفسهم مشقة الحضور، أي برلمان يناقش البرامج الحكومية يعني كونك أنت في حزب موالي لرئيس الجمهورية وعبد الفتاح السيسي ليس عضوا في أي حزب سياسي يعني السادات ومبارك كانوا رؤساء الحزب الوطني، السيسي ليس رئيس حزب فبالطبع سيناقشون مشاكله، سيناقشون سياسات حكومته سيصوتون بالاقتراع على صلاحية وزرائه، أنا بقول أن البرلمان الجديد يمكن أن يلعب دورا في مكافحة الفساد بدل ما نعلن..

عبد الصمد ناصر: جميل.

أحمد بدوي: ما تقرأ القبض على وزير..

رموز من عهد مبارك

عبد الصمد ناصر: طيب مكافحة الفساد، هل تراهن هل تراهن دكتور نبيل ميخائيل على عناصر من قائمة في حب مصر مثلاُ التي تؤيد السيسي وتضم من بين ما تضم رجالا كانوا رموزاً من عهد الرئيس مبارك الذي أسقطته الثورة؟

أحمد بدوي: لو كانوا يحبوا مصر صحيح وفي فعلاً فساد فبالتالي دوافعهم الوطنية ستجعلهم مؤيدين لأي فكرة إصلاح لمحاربة أي شخص فاسد فيعني زي ما التعبير الإنجليزي بقول هيئة المحلفين ما زالت منعقدة خليهم يبحثوا في القضايا..

عبد الصمد ناصر: طيب طيب حتى نوضح أكثر دكتور نبيل ميخائيل حتى نوضح أكثر يعني هذه القائمة مؤيدة للسيسي فازت بمقاعد القوائم في الجولة الأولى من الانتخابات هي التي اكتسحت، ثلاثة أعضاء سابقين في الحزب الوطني المنحل فازوا بمقاعد بالانتخابات الفردي ومرشح واحد من مؤيدي السيسي قائمة وقائمة ينسقها ضابط مخابرات سابق تضم فلولا من الحزب الوطني ورجال أعمال وعسكريين سابقين كيف سيكون برنامج هذه القائمة وجدول أعمالها؟

أحمد بدوي: جدول أعمالها سيشكل حسب برنامج الحكومة، لما رئيس الوزارة يتوجه ويعلن برنامج الحكومة سيناقشونه، أما عن فكرة هذا نجح من قوائم سابقة طب مدا معروف لأن في الانتخابات هناك شعبية الفرد يعني أنا أفتكر لما كنت عايش في مصر كان في دائرة الساحل أحمد طه، أحمد طه كان تملي يكسب سواء كان في عهد الاتحاد الاشتراكي حزب مصر المنابر تملي يكسب، سيد مرعى طيب ما هو كان سقط وبعدين بقى رئيس مجلس الأمة ورئيس مجلس الشعب، فالعصبيات والأفراد وسمعتهم تنتقل من جيل إلى آخر، فلو كان واحد عضو في لجنة السياسات مع جمال مبارك ما كان أكيد حد من أقربائه كان في مجلس الأمة في الستينيات قبل أيام الملكية دي عائلات كبيرة دي يعني النفوذ العائلي في مقاطعات ومدن وقرى دا موجود حتى في أميركا يعني..

عبد الصمد ناصر: طيب طيب.

أحمد بدوي: توارث النفوذ دا طبيعة الانتخابات.

ثورة عارمة قادمة

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور طارق الزمر هل لديك أي ملاحظات بداية قبل أن.. باختصار؟

طارق الزمر: أولاً باختصار أنا أحيي أولاً الدكتور أحمد على ما ذكره من قضية أن المتحسب الآن هي ثورة عارمة قد تطيح وتدمر البلاد في ظل حالة الغضب المخزونة في مصر وهذه مسؤولية..

عبد الصمد ناصر: لكن هو حذر من خطورة أن تكون ثورة عارمة بدون رؤوس لأنها تكون معارضة مشتتة كما قال.

طارق الزمر: ولهذا أنا لابد أن نطلق مبادرة ونقول أن كل النخبة وكل المعارضة السياسية في مصر بمن يدعون للمسار الثوري أو السياسي أو الاحتجاجي مدعون جميعاً الآن لتصور المستقبل بحيث يتم استقبال هذه الأوضاع برؤية كاملة تتدارك وقوع مصر في هذا المستنقع الخطير، هذه رؤية أحد عناصرها إرسال تطمينات لكثير من القوى والأطراف التي تتخيل أن ثورة يناير إذا استكملت فإنها ستبيدهم..

عبد الصمد ناصر: أليس ربما الرهان على هذا الجانب ربما فيه نوع المبالغة بحكم أن النظام بأدواته القمعية الأمنية والدماء التي سفكت في الشوارع والمشاهد التي ما زالت راسخة في أذهان الناس بعد فض اعتصام رابعة والنهضة ربما خلق حالة من الرعب النفسي لدى المواطن المصري وما عاد قادراً ربما على مواجهة هذا النظام في الشارع لأنه يعرف أن مصيره هو مواجهة الرصاص.

طارق الزمر: أولاً استخدام القمع له حدود سيقف عنده، ودرجة الخوف في المجتمع ستتجاوزها درجة السخط العالية مع تدني كل الأوضاع وتردي كل الأحوال في مصر، أما ما قاله ملاحظة أخرى على الدكتور نبيل الناس ما نزلت عشان تبحث على لقمة العيش أنا رأيي المعروض أمام لجان الانتخابات كان أعلى بكثير جداً من معدل اليومية المعروضة على الشعب المصري.

عبد الصمد ناصر: بس هو قال كمان نقطة أخرى بخصوص البرلمان بأن هذا البرلمان يمكن أن يكون برنامجه هو محاربة الفساد وأن يعارض برنامج الرئيس ويبدي ملاحظات..

طارق الزمر: هذا برلمان في نهب مصر هذا برلمان جاء لنهب مصر أو لاستكمال نهب مصر وإنهاء أي إمكانية لأن تقوم على قدميها مرة أخرى، جاء من البداية في مؤشرات واضحة منذ وصول الرئيس للحكم كل التحولات الاقتصادية هي لصالح سحق الفقراء وتدمير مستقبل الشباب الذين هم غالبية هذا المجتمع.

عبد الصمد ناصر: كيف تقرأ خسارة حزب النور في الجولة الأولى من الانتخابات النيابية الحالية.

طارق الزمر: حزب النور أولاً أنا عايز أقول أن..

عبد الصمد ناصر: طبعاً وهو الذي أيد الانقلاب.

طارق الزمر: آه أنا عايز أقول أحد أسباب تدني نسبة المشاركة بشكل كبير في هذه المرحلة هو عدم مشاركة التيار الإسلامي الذي كان يشارك بنسب أعلى في الانتخابات الماضية، إلا إذا اعتبرنا حزب النور إسلامي وأنا رأيي أن حزب النور لا إسلامي ولا علماني هو حزب بلا كرامة ولا ضمير ولا مبدأ ومن ثم هال عليه الشعب التراب ودق المسمار الأخير في نعشه في هذه الانتخابات.

عبد الصمد ناصر: كيف نفهم الحملة الانتخابية ضد حزب النور رغم أنه كان مؤيدا ل 30 يوليو.

طارق الزمر: هو فلسفة..

فلسفة النظام في التعامل مع التيار الإسلامي

عبد الصمد ناصر:الحملة الإعلامية عفواُ..

طارق الزمر: فلسفة النظام في التعامل مع التيار الإسلامي أنه أبقى ورقة توت يحافظ بها على مظهر وجود ديكوري للتيار الإسلامي وفي نفس الوقت اختار فصيلاً يعني رديئاً في التفكير رديئاً في الضمير فاستخدمه بطاقته القصوى ومن ثم استخدمه أيضاً في توجيه الضربات إليه وكأنه يوجه ضربات للتيار الإسلامي يعني استخدمه في تبرير الانقلاب ثم استخدمه أيضاً في إعلان إفلاس التيار الإسلامي وكأن هذا يمثل التيار الإسلامي.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور ثروت نافع رموز تمثل أعداء لثورة 25 يناير مثل احمد مرتضى منصور وعبد الرحيم علي تفوز وتشن حرب على من كانوا رموزاً لثورة 25 يناير وإن أيدوا كثير منهم أيد حركة 30 يوليو أو الانقلاب كيف نفهم هذا الأمر.

ثروت نافع: يا سيدي الفاضل نحن أمام حالة تكاد تتطابق مع حالة برلمان 2010 برلمان أحمد عز والذي أدى إلى ثورة 2011 حالة يعني تكاد تكون تتماثل بالملم يعني من أحضرهم احمد غز ومن أصر عليهم أحمد عز في دخول الانتخابات في 2010 كانوا من يلفظهم المجتمع ويكرهم ولا يريدهم وعزف الناخبون عن الانتخابات كما يحدث الآن في حالة السيسي فما يحدث في هذا البرلمان هو بالضبط ما حدث في 2010 هم جايبين الناس اللي قاعدة تقول إحنا داخلين نوسع صلاحيات الرئيس وهذا يرد حتى على محاولات التبرير البائسة اللي يقولوا فيها إن الناس ما نزلت عشان واثقة أن السيسي في يده كل حاجة أحسن، إذا كان هو اللي استجداهم في النزول وهو اللي قال لهم انزلوا وإذا كانوا ما نزلوا عشان هو قال لهم كدا يبقى أساساً نزولهم أيام التفويض ما كنش بسببه، إذا كان هو كلامه غير مجدي دي نمرة واحد، نمرة ثنين الناس إلي دخلت البرلمان دي كلها داخلة من الأول تتصارع في كيفية توسيع صلاحيات السيسي وكأن السيسي سيستمر إلى الأبد داخل مصر وليس كما يدعون رئيساً انتقاليا للضرورة ويقولون كلهم يقولون ما فيش حد فيهم بما فيهم حتى حزب كان المفروض أنه عريق للأسف، الوفد رئيسه قال نفس الكلام اللي قالوه بتوع المخابرات في حب مصر واللي قالوه بتوع أمن الدولة في القوائم الأخرى وقوائم الاستقلال بقول إحنا داخلين عشان نوسع صلاحيات السيسي ونديله بقى أكثر بحريته، اكتر من كدا إيه هو بقاله سنتين بيده التشريع وفي يده الحكم وفي يده الوزارة طبعاً عملية أن وجوده سيكون هناك معارضة داخل البرلمان هي المعارضة المسموح بها بمعارضة زكريا عزمي زكريا عزمي كان رئيس ديوان رئيس الجمهورية ويطلع بقول لك الفساد للركب يا ريس وكأن هو غير مسؤول عن الفساد هو ونظامه وحاشيته ومبارك..

عبد الصمد ناصر: بناء على هذا الكلام دكتور دكتور..

ثروت نافع: عملية تمثيلية الغرض منها استكمال شكل الدولة لا أكثر ولا أقل وليس الغرض منها المعارضة يا فندم..

عبد الصمد ناصر: طيب نعم نعم بناء على هذا الكلام دكتور دكتور عفواً..

ثروت نافع: لاستكمال شكل الدولة حتى يتم أخذ المنح وأخذ المعونات من الخارج.

عبد الصمد ناصر: دكتور ثروت بناءاً على هذا الكلام..

ثروت نافع:نعم.

عبد الصمد ناصر: هذا يمكن أن يمثل هذا البرلمان أو أن تكون له القدرة على مجابهة الرئيس وفرض الرقابة على برامجه سواء السياسية أو الاقتصادية أو غير ذلك؟

ثروت نافع: يا سيدي الفاضل أولاً الرئيس جاء أو كما يقول عليه الرئيس هو رئيس انقلاب جاء يقول أنا ليس لدي برنامج، فإذا بقائمة في حب مصر لما سألوها برنامجك إيه قالت لهم أنا ما عندي برنامج أنا جاي أوسع صلاحيات الرئيس، ما فيش لا برنامج ولا عمل سياسي، هذا البرلمان لن يكون له أي عمل سياسي، هذا البرلمان سيكون محاولة لاستكمال شكل الدولة عشان الدول الداعمة للسيسي ولانقلابه تبقى بحالة يعني خجل أمام شعوبها بأنه ليس هناك دولة بالمفهوم الحديث، لابد أن يكون هناك برلماناً ولو شكلياً كما كان يحدث مع آل مبارك وبرلمانات العسكر كلها، إنما إن هم يخشوا يناطحوا السيسي إزاي وهم أساس الاتحاد بينهم إن هم داخلين يوسعوا صلاحيات السيسي، ستبقى محاولة إنه هم يزعقوا لواحد وزير لواحد في الحكومة مع العلم أن النظام السياسي كله يأتمر بأمر رئيس الجمهورية اللي هو جايب كل الناس دي، أنت مش في حالة سياسية أو ديمقراطية طبيعية، وزراء طالعين من برلمان أو وزراء جايين ببرامج أو وزارة حتى لها برنامج، كلهم معينون وكلهم يعني لا يستطيعون أن يفصحوا بما لديهم وجمعيهم سكرتاريا لمن هو في الحكم، فأي برلمان هذا وأي ديمقراطية هذه..

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور أحمد بدوي..

ثروت نافع: واللي قاعد وإلي داخل لك واحد زي أحمد مرتضى منصور وعبد الرحيم علي وهؤلاء وأسماء كلها جاءت كأنها من أمن الدولة أو من جهاز المخابرات المصري..

موقف مخزي للغرب

عبد الصمد ناصر:على ذكر هذه الأسماء دكتور على ذكر هذه الأسماء وذكر الديمقراطية في مصر كما تقول، دكتور على ذكر هذه الأسماء التي سردتها وعلى ذكر أيضاً المسار الديمقراطي هل يمكن أن يفرز هذا البرلمان شكلاً وهذا السؤال موجه لأحمد بدوي هل يمكن أن يقنع هذا البرلمان الغرب بجدية سير مصر في التحول الديمقراطي فعلاً أستاذ دكتور أحمد بدوي؟

أحمد بدوي: الغرب يعني للأسف موقفه يعني مخزي، الغرب مستعد يقتنع بأي شيء مقابل أن زي ما الدكتور قال أن يكون في يعني عذر للغرب أمام شعبه وأمام برلمانه أن يستمر في عملية تبادل المصالح التقليدية مع الدولة المصرية، الغرب ما يهمه مين اللي يحكم الدولة المصرية قد ما يهمه إن الدولة المصرية يكون عندها قدر ما من الاستقرار تمكنها من أداء مهامها المنوطة ليها في المنطقة الحفاظ على سلام مع إسرائيل، المشاركة في الحرب على الإرهاب زائد شوية مصالح اقتصادية لبعض قوى اقتصادية في الغرب زي في ألمانيا مثلاً شركة سيمنز أو في فرنسا صفقات الطائرات وحاملات الطائرات والطائرات المقاتلة دي كلها مصالح اقتصادية طبعاً مقارنة باقتصاديات الغرب مصالح مش كبيرة أوي لكن تفيد مجموعات مؤثرة مهمة جداً في الغرب تقدر تضغط على حكوماتها عشان تستمر في نفس سياسة المصالح اللي بتتبعها مع مصر، فطبعاُ البرلمان الجديد دا جزء صغير جداً من هذه الآلية الكبيرة الدولية اللي فيها تشابكات مصالح وتشابكات في علاقات ما بين الدول ما اعتقد أبداً أن البرلمان القادم لا سيكون عنده القدر الكافي من العلم عشان يقدر انه فعلاً يلاقي حلول علمية سليمة للمشاكل الهيكلية الكبيرة اللي تواجهها مصر ولا القدر الكافي من الشرعية ولا الرؤية السليمة للعالم اللي تخلي الناس في مصر دلوقتي لازم تفهم بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية وأكرر الكلمة دي مرة ثانية الدولة في مصر في مأزق، المأزق دوت ابتدأ من الخمسينات، النظام الحالي في مصر أنا مش بشكك في نواياه لكن أنا بشكك في قدرته على أنه يكون فعلاً عنده الحل وبالمناسبة مش بس النظام حتى الإسلاميين مع احترامي لكل الأخوة الموجودين حتى جماعة الإخوان المسلمين بدل ما يطرحوا فكرا جديدا أو أيديولوجية جديدة حبوا يرثوا الدولة بما فيها من عيوب ومصائب، وانتهى بهم الحال أن الدولة لفظتهم، في عندنا مشكلة هيكلية كبيرة جداً في صلب الدولة المصرية في التكوين الثقافي السياسي للشعب المصري، هذه المشكلة أكبر من الخناقة إلي دايرة حالياً واللي في الحقيقة دايرة من الخمسينات ما بين التيار الوطني العسكري والتيار الإسلامي السياسي ودول التيارين الأساسيين للحركة الوطنية المصرية الحديثة تعبنا من الخناقة دي، الخناقة دي ستدمر البلد ولو ما فقنا نكون كلنا غلطانين.

عبد الصمد ناصر: ما دام المصريين تعبوا من هذا الخلاف كما تقول دكتور أحمد بدوي وهنا أتوجه إلى نبيل ميخائيل وواضح أن صوت الشعب كان يعني قوياً جداً بعدم المشاركة، كان هناك نوعا من الثورة الصامتة في مصر إذا شئنا أن نعبر عنها ورسالة يبدو أنها يفترض أنها وصلت إلى السيسي الذي دعا الشعب إلى المشاركة باحتشاد ولكن الشعب لم يرد عليه بالفعل، هذه كانت رسالة واضحة والسؤال هنا إذا كانت الرسالة واضحة هل تعتقد أن نظام السيسي يمكن أن يراجع مواقفه لربما يمكن أن يفكر في بلورة مقاربة أخرى جديدة تعيد الاستقرار السياسي إلى البلاد في ضوء هذا الموقف الشعبي الذي لا يبشر كما قال الدكتور قبل قليل أحمد بدوي بخير؟

نبيل ميخائيل: وبالنهاية الدكتور أحمد بدوي أشار إلى مأزق الحكم في مصر ودي نقطة مهمة لكن يعني أنا استغرب لماذا تكون لماذا ينعت عزوف الملايين من الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع بأنها رسالة صريحة بالعكس..

عبد الصمد ناصر: هذه في كل انتخابات الدنيا يا دكتور في كل الانتخابات التي تجرى في الدنيا كلها في كل بلاد العالم حينما يعزف الشعب هي رسالة واضحة للسلطة سواء بالعقاب أو بالتنبيه أو بالرفض.

نبيل ميخائيل: لكن دا مش معناه ثورة على نظام الحكم هل أنت أجريت استطلاعا للرأي وللناس وقلت لهم ليه أنتم عزفتم عن الحضور لصناديق الانتخابات يعني إزاي يصور عمل سلبي على أنه عمل إيجابي؟ إن الناس اللي هم الشبان الصغيرين اللي تولدوا سنة 97 و 96 يعني 18- 19 سنة لسه صغيرين ملهيين في الفيديو غيمز وفي الدوري العام وفي أنشطة ثانية ما عندهم نشاط سياسي، حالة اللامبالاة السياسية لماذا تعتبر تلك السلبية مؤشرا أو تمهيدا أو قوة دفع لثورة قادمة؟ إزاي يعني يعني حتى ما فيهاش منطق، العزوف عن السياسة يؤدي إلى ثورة قادمة مش شايف أي يعني منطقية ما بين الأمرين..

عبد الصمد ناصر:طيب.

نبيل ميخائيل: أما عن السؤال الثاني هل سيغير السيسي من طريقة حكمه، أنا في رأيي أن رئاسة الجمهورية ستصدر تعليقا صغيرا تشيد فيه بنجاح الانتخابات وتسعى الرئاسة الجهاز التنفيذي للحكم في التعامل مع أي أفراد يأتون كممثلين للشعب وإحنا في نوع من النقاش أنا شخصياً أتمنى أن يكون في نقاش حول قضيتين، طبعاً الأوضاع الاقتصادية كلنا مهمومين فيها ومشغولين بها ما فيش حد متأثر بها سلباً، لكن أنا عايزهم يسألوا السيسي عما هو مصير المعتقلين، وما هو أسلوب الدولة في اعتقال الأفراد دي مهم جداُ حتى لو أنا اختلف معهم سياسياً، ثاني حاجة من سيأتي بعد السيسي يعني السيسي أحاول تفادي أخطاء مبارك، مبارك ما عين نائبا للرئيس هل سيعين السيسي نائبا للرئيس فأكيد سيبقي فيه مناقشات..

عبد الصمد ناصر: طيب.

نبيل ميخائيل: فإذا كان السيسي سيغير من نظام الحكم سيعتمد على المناقشة والآراء التي سيطرحها البرلمان لكن رئاسة الجمهورية مش ستأخذ مبادرة نحو التغيير السياسي.

ثنائية الإخوان والعسكر

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور طارق الزمر قبل قليل دكتور نبيل ميخائيل قال بأنه يعني يؤيد فكرة هذا الطرح الذي ذكره قبل قليل أحمد بدوي حول مسألة ضرورة إيجاد فكر جديد وبحث في مسألة هيكلية الدولة هذه المشكلة الأزلية في الدولة، كيف يمكن لمصر والمصريين أن يخرجوا من هذه الثنائية حول الحكم ثنائية الإخوان والعسكر؟

طارق الزمر: بس أولاً أنا عايز أقول الإخوان لم يفشلوا في الحكم لأنهم لم يحكموا، إنما رأيي أنهم فشلوا في إدارة الشارع بمعنى أن انتخاب الدكتور مرسي رئيساً للدولة أفضل استثمار له هو اعتباره كان انتخاباً رئيساً للثورة وكان ينبغي أن يستكمل الثورة من خلال الشارع لكن هو تصور أنه أصبح حاكماُ وتصور أنه سيستكمل الثورة من خلال الحكم وهذا خطأ فادح ولكنه لم يحكم، الأمر الثاني الأستاذ نبيل بقول أن الشباب في مصر يلعب فيديو جيم وعنده.. لا بالعكس هذا الشباب يضرب بالرصاص في الشارع، هذا الشباب كان يضرب في الجامعة، يضرب الألتراس كمان يعني الشباب الكروي والشباب غير المسيس والشباب..

عبد الصمد ناصر: إحنا اللي شفناه الفيديو جيم إعلام الانقلاب هو الذي يلعب به.

طارق الزمر: آه بالضبط كدا، أنا عايز أقول لك أن المفاجأة الأكبر أن غالبية المعتقلين الآن في السجون هم شباب لا إسلامي ولا مسيس بمعنى أنه شباب مصري يطمح في الكرامة وفي الحرية وليس له أي انتماء أيديولوجي ولا سياسي بعيد عن الحركات السياسية ويسعى إلى إعادة بناء هذه الدولة بما يليق بمصر وبشعب مصر.

عبد الصمد ناصر: طيب ما الذي يمكن أن يقدمه الإسلاميون في هذه المرحلة الراهنة من أجل تجميع الشارع المصري من جديد ؟

طارق الزمر: آه أنا رأيي أولاً أن..

عبد الصمد ناصر: ما دمت أنت ذكرت أن مشكلة الإخوان أنهم لن يديروا جيداً الشارع.

طارق الزمر: آه طبعاً أنا رأيي أولاً الشارع فرض الطريق ووضع لنا الخطة بهذا العزوف شبه الكامل عن الانتخابات وحقق الخطوة الأولى في مسار استكمال ثورة يناير بالاصطفاف الشعبي ويبقى إلى جوار هذا الاصطفاف الشعبي هو الاصطفاف السياسي والاصطفاف الثوري، لو نجحنا في الاستجابة لطموح الشعب المصري الذي ظهر في هذا العزوف شبه الكامل سنرسم خريطة جديدة لوجه مصر أيضاً، هذا الاصطفاف السياسي والثوري يحتاج إلى برنامج متكامل لاستكمال ثورة يناير، هذا البرنامج ينبغي أن يعد من الآن حتى لا تقع مصر في مستنقع خطير جداً قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، أيضاً لا بد وهذه دعوة يعني أرجو أن تكون خالصة وصادقة لكافة القوى السياسية في مصر أن تتجاوز كل الخلافات وأن تنسى كل التناقضات لصالح التناقض الرئيسي والوحيد على أرض مصر الآن وهو التناقض مع الدكتاتورية والاستبداد والفساد الذي يريد أن ينهي أي مستقبل لهذه الثورة.

عبد الصمد ناصر: دكتور ثروت نافع أعود إليك عذراً إن كنت تجاوزتك في دورك كيف يمكن أن تكون دكتور عواقب الاستمرار في هذا المسار السياسي الآن في مصر على الوضع السياسي والأمني والاقتصادي ما دامت السلطة على نهجها وما زالت مصرة على مسارها السياسي الذي تؤمن به؟

ثروت نافع: صحيح حضرتك نسبة التصويت طبعاً التي أعلن عنها دي مخالفة للي أعلنها حتى رئيس نادي القضاة المصري اللي هو يشرف على العملية الانتخابية فهو قال أول يوم 2% وفي ثاني يوم 6% ثم هم لأول مرة في تاريخ الانتخابات ما يعلنوا النسبة إلا بعد يومين ثلاثة، لما جاءت الأوامر من العسكر فراحوا قايلينها وقالوا ما حدش يتكلم من الصحفيين نقول النسبة ونجري، راح قايلها رئيس الانتخابات 27% والتي حتى لو 27% تصبح متدنية جداً وتسمى التصويت العقابي الإيجابي.

عبد الصمد ناصر: نعم.

ثروت نافع: في كل يعني الأعراف السياسية الدولية عشان بس نرد على كلمة إزاي تعتبر ليس تصويتاً عقابياً كما أنها بالضبط ما حدث في 2010 أما بالنسبة للتدهور اللي حضرتك سألت سؤال حضرتك يعني حالة التدهور الرهيبة اللي تنزلق لها البلاد منذ عامين يعني غير معقولة رغم أن إحنا رصدنا أن البلد يعني تحصلت على معونات تزيد عن 40 مليار دولار لا تجد لها وجودا، الاحتياطي ينخفض الدولار يرتفع بصورة جنونية وأنا أبشرك وأنا هو تذكر كلامي في عام 2016 هذا الدولار سيقترب من ال13- 14 جنيه في عام 2016 إذا استمر الحال على ما هو عليه، قال لهم على تفريعة قناة السويس تجيب فلوس ما جبت حاجة، قال لهم المؤتمر الاقتصادي سينعش الاقتصاد انهار الاقتصاد، قال لهم الشباب اللي يلعب بلاي ستيسشن 40 ألف منهم موجودين في سجن طره وفي سجن وادي النطرون، الشباب اللي يلعب بلاي ستسشن وقف في 2011 في المطرة لغاية 10 بالليل في عز الشتاء عشان ينتخب وينتخب ناس ويدخل في عملية سياسية ديمقراطية، هذا الشباب في حالة احتقان شديد، هذا الشباب على وشك الانفجار الذي نخشاه جميعاً والذي نبهنا له، الانقلابيون منذ البداية العملية ليست عملية الإخوان والعسكر العملية عملية ثورة يناير والعسكر، الإخوان أنا لست من الإخوان ولا يعنيني الموقف من الإخوان أنا يعنيني ثورة يناير والديمقراطية التي يعني ينقض عليها العسكر والدولة العميقة والتي ستؤدي بالبلاد ودا رد على سؤال حضرتك إلى انهيار اقتصادي كامل، أنت على شفا إعلان إفلاس مصر، أنت على شفا إعلان إفلاس مصر، الحالة الاقتصادية لن تنجو منها البلاد والحالة الاجتماعية والتعليمية والحالة السياسية أنت في حالة دولة فاشلة بكل المقاييس السياسية وبكل المعايير التي ارتضاها العالم جميعا..

عبد الصمد ناصر: طيب.

ثروت نافع: عندك حالة حقوق الإنسان متدنية، التعليم متدني، الحالة الاجتماعية متدنية، التعليمية متدنية، الاقتصادية متدنية، الحالة السياسية متدنية، لا أحد يتكلم إلا الزعيم، أنت في طريقك إلى كوريا الشمالية التي اعتقد الناس فيها من إعلامهم أنها فازت ببطولة العالم وأن الحاكم لا يدخل إلى الحمام، هذا ما يتمناه وما يسعى إليه وما يقود البلاد إليه وما يقود إليه البلاد فريق العسكر الآن.

عبد الصمد ناصر: دكتور نبيل ميخائيل في ظل حديث البعض عن أن هناك خلافا حول السياسية الاقتصادية بين رجال الأعمال والرئاسة كيف تتصور أنت طبيعة العلاقة بينهما في المرحلة المقبلة؟

نبيل ميخائيل: في الحقيقة دا موضوع طويل ممكن يكون يعني موضوع حلقة كبيرة لأن تملي رجال الأعمال لهم نفوذ في الحكم يعني حتى أيام الملكية، السؤال هو يعني طبيعة المناقشة يعني مثلاُ هل الخلاف حول ديون مصر؟ حول سياسة سعر الدولار مقابل العملة الوطنية؟ أنا بس عايز أقول جزئية صغيرة مش عارف يعني أرجوك ما تتهمني إني بغير الحديث الأمور دي تجري بمصر الانتخابات البرلمانية المناقشة حول الأوضاع الاقتصادية، مستقبل الحكم في ضوء تغيير جذري في خريطة الشرق الأوسط، العلاقات الخارجية ألا وهي انحلال وانحسار نفوذ أميركا وقدوم روسيا، العدد الأخير من مجلة الإكونموست بقول أن روسيا قادمة، روسيا هي اللي ستقود الشرق الأوسط، يعني لو حتى في رجال أعمال وعلى خلاف مع رئاسة الجمهورية لأي سبب تكون العلاقات الخارجية لمصر جزءا من هذه الأجندة سواء أجندة خلاف أو اتفاق.

عبد الصمد ناصر: طيب.

نبيل ميخائيل: يعني هل رجال الأعمال على دراية بدخول روسيا للمنطقة اقتصادياً وسياسياً ودولياً..

عبد الصمد ناصر: طيب.

نبيل ميخائيل: يعني حتى المحافظين في أميركا يعترفوا أن روسيا يعني حتى تعبير الإكونومست قال روسيا...

عبد الصمد ناصر: يعني أنت ذهبت بعيداً في التحليل دكتور، نعم أريد فقط في الدقيقة الأخيرة أن أفسح المجال للدكتور أحمد بدوي حول تصوره لمآلات الأمور في مصر في ضوء المعطيات الراهنة التي أفرزتها على الأقل المرحلة الأولى من الانتخابات الحالية؟

أحمد بدوي: في تخوف حقيقي أن يحصل انهيار للدولة، الانهيار هذا لن يتم منعه سوى بتغيير جذري في السياسات الاقتصادية والتوجه والرؤية السياسية للدولة ودا مش سيحصل من غير وضع ضغط على النظام من قبل الشعب ومن قبل القوى السياسية ودا للأسف مش سيحصل ومش باين أنه سيحصل طول ما القوى السياسية مفتتة وغير قادرة على الحوار، فشل الحوار دا موضوع كبير جداً اعتقد أن له أولوية كبيرة نفهم ليه الحوار فشل قبل كدا، أنا طبعاً اختلف مع حكاية ننسي التناقضات ونتجاوز الخلافات أي حد متخصص في حل النزاعات يقول أن هي دي أقرب طريقة لإفشال أي حوار.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك دكتور.

نبيل ميخائيل: لازم الناس تقعد مع بعض لازم يواجهوا تناقضاتهم ولازم يلاقوا طريقة لرؤية جديدة تخرج بالدولة دي كلها بجيشها بعسكرها بإسلاميها بكل من فيها يخرجوا فيها من المأزق.

عبد الصمد ناصر: وهذا خير الختام شكراً لك دكتور دكتور أحمد بدوي الباحث في قسم العلوم السياسية في الجامعة الحرة في برلين ومدير مركز "ترانسفورم" لحل النزاعات والتنمية السياسية من برلين شكراً جزيلاً لك، نشكر أيضاً الدكتور ثروت نافع من تورنتو في كندا وهو عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق، ونشكر الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن في واشنطن، كما نشكر هنا في الأستوديو دكتور طارق الزمر وهو رئيس حزب البناء والتنمية المصري..

طارق الزمر: علماً بأن علماً بأن التناقضات لا يعني تجاوز الخلافات.

عبد الصمد ناصر: طيب شكراً لك دكتور انتهى الوقت نهائياً، بهذا تنتهي مشاهدينا الكرام هذه الحلقة إلى اللقاء في حلقة أخرى من حديث الثورة شكراً لك وإلى اللقاء.