وصف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة سيف الدين عبد الفتاح خارطة الطريق التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد الانقلاب على الشرعية بأنها "قاطعة طريق على مسار ديمقراطي".

وتساءل عبد الفتاح في حلقة برنامج "حديث الثورة" بتاريخ 17/10/2015 التي ناقشت ظروف إجراء أول انتخابات نيابية في مصربعد الانقلاب، بالقول "هل يملك هذا الرجل (السيسي) الشرعية من عدمها، وما يجري يسمى في العلوم السياسية شرعنة، وهي غير الشرعية، فالشرعنة هي محاولة إضفاء حق على باطل، ومن ثم فإن هذه الانتخابات هي محاولة لإضفاء شرعنة على باطل".

وأضاف أن "المسارات التي يتخذها هذا المنقلب (السيسي) يتخذها بعدة مسالك، أولها المسلك الخارجي، فعندما ينتقل هذا المستبد إلى الخارج فهو يريد أن يرتب أوراقه مع الخارج بصرف النظر عن رضا الداخل ومعادلاته، أما المسلك الثاني فهو أنه يريد أن يقوم ببعض أشكال انتخابية، وقد كانت هناك استحقاقات انتخابية سابقا، فهل يمكنني أن أصدق أن الانتخابات التي سيقوم بها هي انتخابات حقيقية وليست مزورة من المنبع".

video

شريك مغيب

من جهته قال مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة "المشهد" المصرية الأسبوعية إن مصر وجدت نفسها في ظروف كانت مهددة فيها بالفعل بما يسمى في الغرب بالجيل الرابع من الحرب غير المتماثلة.

وقال إن هذه الانتخابات لا تجري في ظروف مثلى، فهناك شريك وطني مغيب ممنوع على الأقل من حيث المضمون من خوض هذه الانتخابات، "لكن مقارنة بما كان ينتظر مصر من مصير أسود فيمكن أن نرى ونستوعب الآخر الذي كان غاضبا وخرج على الشرعية وقتها واضطر الجيش للتدخل".

وأضاف "لو قبل الإخوان اقتراح إجراء انتخابات رئاسية مبكرة لما تدخل الجيش وحدث ما حدث بعدها في مصر من مآس".

بدوره قال أيمن نور زعيم حزب "غد الثورة" المصري  إن 98% من المصريين في الخارج لم يشاركوا في هذه الانتخابات التي اعتبروها غير جدية ولا تعبر عن طموحات المصريين في انتخابات حقيقية وديمقراطية.

video

شرعنة الفرعون

وأضاف "في هذه الانتخابات هناك شريك حاضر، ولكن كل الشركاء مغيبون، ومصر الآن تختزل في رأي واحد، ونحن أمام محاولة لإنتاج برلمان يعبر عن توجه ومعسكر واحد، وهناك أحزاب ليبرالية عديدة قاطعت هذه الانتخابات التي هي محاولة لشرعنة الفرعون وليس لتحجيمه".

وأعرب عن اعتقاده بأن البرلمان الذي ستفرزه هذه الانتخابات "سيكون البرلمان الأخير في حياة السيسي، وسيدار من قبل نجيب سويرس وأحمد عز وأحمد شفيق، وسيعمل لصالح رجال أعمال وفلول لنظام حسني مبارك وسيجيز قوانين استبدادية أقرها السيسي".

أما مصطفى عبد السلام رئيس القسم الاقتصادي في صحيفة "العربي الجديد" فرأى أن هذه الانتخابات هي استجابة للآخر من وجهة نظر اقتصادية وليست سياسية.

وأضاف أن مصر حاليا في أزمة اقتصادية، والدعم الخليجي تلاشى، ودول الخليج حاليا ليس لديها ما تقدمه لأسباب كثيرة، فالحل أمام مصر هو الاقتراض من الخارج والمؤسسات الدولية التي تطالب ببرلمان في مصر، وبالتالي مصر مضطرة لإجراء هذه الانتخابات لأسباب اقتصادية وليست سياسية.

وقال إن الملاحظة الأساسية في هذه الانتخابات هي أن مصر تحت سيطرة للمال السياسي الخارجي والداخلي، فالمال الخليجي تحديدا يلعب الدور الأكبر في تمويلها.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل تغير انتخابات مصر واقع البلاد المتأزم؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   سيف عبد الفتاح/ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة

-   مصطفى عبد السلام/ رئيس القسم الاقتصادي في صحيفة العربي الجديد

-   أيمن نور/ زعيم حزب غد الثورة المصري

-   مجدي شندي/ رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية

-   علاء عبد الحليم/خبير اقتصادي مصري- القاهرة

تاريخ الحلقة: 17/10/2015

المحاور:

-   محاولة جديدة للبحث عن شرعية

-   مقاطعة بعض الأحزاب للانتخابات النيابية

-   دور رجال الأعمال في برلمان مصر

-   انعكاسات المشهد السياسي الجديد على الاقتصاد

-   سيناريوهات البرلمان المقبل

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، أخيراً وبعد أكثر من ثلاث سنوات من حل أول برلمان انتخب ديمقراطياً بعد ثورة يناير تجرى في مصر أول انتخابات نيابية بعد انقلاب الثالث من يوليو عام 2013، السبت بدأ تصويت المصريين في الخارج ويجرى الأحد والاثنين عملية التصويت في المرحلة الأولى من تلك الانتخابات في 14 محافظة على أن تجرى الشهر المقبل المرحلة الثانية والأخيرة من تلك الانتخابات، أكثر من 5000 كلهم لا يخفون تأييدهم للنظام الحالي ويتنافسون على الفوز ب 568 مقعداً في مجلس النواب، تأمل الحكومة المصرية أن تساهم هذه الانتخابات في تحقيق شيء من الاستقرار وجذب الاستثمارات الأجنبية لتنشيط اقتصاد البلاد المنهك لكن هناك من يرى في هذه الانتخابات محاولة جديدة من النظام الحالي للبحث عن شرعية لن تغير شيئا من واقع التأزم السياسي والاقتصادي في البلاد، نناقش في الجزء الثاني من حلقتنا هذه واقع الاقتصاد المصري وكيف ينعكس على المناخ السياسي في البلاد لكننا نتوقف بداية مع محاولة استقراء الظروف التي تجرى فيها هذه الانتخابات وما تحمله من مؤشرات على مستقبل مصر السياسي، نتابع أولاً تقرير الزميل محمد نصر ثم نتابع النقاش.

[تقرير مسجل]

محمد نصر: "ما أخذ بالدبابة لا يسترد عبر الصندوق" يقول ناشطون تعليقاً على الانتخابات البرلمانية التي تجرى في ظل انقسام سياسي حاد لم تشهده مصر من قبل، كما تجرى هذه الانتخابات بعد مماطلة وتأجيل طيلة العامين الماضيين من الرئيس عبد الفتاح السيسي المستحوذ الوحيد على السلطتين التشريعية والتنفيذية منذ الانقلاب، لكن الانتخابات البرلمانية هذه المرة لها طابع خاص كما كان للانتخابات عقب الانتخابات عقب ثورة يناير طابع من نوع آخر ففي أواخر عام 2011 شاركت حشود من المصريين في أول انتخابات برلمانية نزيهة في تاريخ مصر خاضتها آنذاك أحزاب وتيارات ذات مرجعية إسلامية وليبرالية ويسارية وعلمانية، أما الانتخابات هذه المرة فتجرى وسط أجواء غير مسبوقة إذ استفحل الانقسام المجتمعي في أعقاب الانقلاب العسكري كما تتزامن الانتخابات هذه مع حملات اعتقال عشوائية وإخفاء قسري لنشطاء سياسيين إضافة إلى إثقال المئات من مناهضي الانقلاب بأحكام إعدام وصفت بالمسيسة فضلاً عن تغييب أكثر من 50 ألفاً داخل السجون قضى العشرات منهم تحت التعذيب، أما من كتب لهم أن يكونوا خارج السجن في عهد السيسي فقطاع كبير منهم قرر مقاطعة الانتخابات مثل حركة 6 أبريل وأحزاب أبرزها مصر القوية والوسط، أجواء ترى الدولة فيها الفرصة السانحة لتمرير الانتخابات فقد نجحت آلة القمع الأمنية في إبعاد وإسكات أي صوت لا يسبح بحمد النظام في حين انخرطت أحزاب ليبرالية وعلمانية مع رموز الحزب الوطني المنحل وشكلت قائمة محسوبة على السيسي سمتها في حب مصر، ولكي تكتمل الصورة كان لا بد من مشاركة حزب النور ذي المظهر السلفي في انتخابات جاءت بعد سلسلة من القوانين تم تفصيلها وإقرارها من قبل السيسي ونظامه كما يهلل السيسي وأنصاره لهذه الانتخابات باعتبارها الخطوة الأخيرة في خارطة الطريق ويرون أن بها تكتمل مؤسسات الدولة بينما يعتبر أنصار الشرعية هذه الإجراءات التي تلت انقلاب الثالث من يوليو باطلة ومزورة، يقول خبراء إن السيسي يواجه تحديات صعبة في هذه الانتخابات البرلمانية فخارجياً يواجه محاولة إقناع العالم بمدى جدية وجدوى هذه الانتخابات خصوصاً بعد تلاشي الاهتمام الإقليمي والدولي بها، أما داخلياُ فالتحديات كثيرة ولعل أبرزها الواقع السياسي والمجتمعي المضطرب والواقع الأمني المنهك أصلاً منذ الانقلاب والمتأزم خصوصاً في سيناء.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا في الأستوديو الدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والأستاذ مصطفى عبد السلام رئيس القسم الاقتصادي في صحيفة العربي الجديد كما ينضم إلينا من اسطنبول الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة المصري ومن القاهرة معاً عبر سكايب الأستاذ مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مرحباً بكم جميعاً، دكتور سيف ها هو نظام الثالث من يوليو يخطو خطوته الثالثة أو يعني ينجز الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق ويبحث عن شرعية ما بعد أن منح هذه الشرعية على نطاق واسع من قبل أنظمة كبرى منظمات دولية تدعوه للحديث في الأمم المتحدة وهكذا يرسخ أقدامه شيئاً فشيئاً بينما تخفت أصوات معارضيه في الداخل شيئاً فشيئاً، كيف تفسر ذلك؟

محاولة جديدة للبحث عن شرعية

سيف عبد الفتاح: وإحنا طبعاً لازم نذكر الناس أن هذه لم تكن خارطة طريق ولكنها كانت قاطعة طريق على مسار ديمقراطي وهذا هو الأمر الأساسي الذي يتعلق بجهة الكلام في هذا الموضوع جهة الكلام هو هل هذا الرجل يملك الشرعية من عدمه؟ وما هي هذه المحاولات وتكييفها فيما يسمى من أبواب العلوم السياسية؟ هذه تسمى شرعنة والشرعنة غير الشرعية، الشرعنة محاولة ولإضفاء حق على باطل ومن ثم هذا الأمر الذي يقوم به هو محاولة لإضفاء شرعنة على باطل، المسارات التي يتخذها هذا المنقلب يتخذها في عدة طرق مختلفة وعدة مسالك؛ المسلك الأول هو المسلك الخارجي ولذلك لأن الشرعية كما تعلمنا في العلوم السياسية هي أمر يتعلق بالداخل ورضا المحكومين عن الحاكم ومن ثم هذا الأمر حينما ينتقل هذا المستبد إلى الخارج فهو يريد أن يرتب أوراقه مع الخارج بصرف النظر عن رضا الداخل أو أي أمر يتعلق بمعادلة الداخل، هذه هي القضية الأولى التي تتعلق بالمسلك الأول المسلك الثاني أنه يريد أن يقوم ببعض أشكال انتخابية ولكن هنا لابد وأن نفرز ذلك من خلال خطاب مهم هل لم تكن هناك أشكال انتخابية أخرى واستحقاقات انتخابية كانت موجودة وهو قطع الطريق عليها، كيف يمكنني أن أصدق هذا الرجل في أن يقوم بمثل هذه الانتخابات أمال الأولانية ما كنتش انتخابات! طيب كيف يمكن أصدقه في أن الانتخابات التي سيقوم بها هي انتخابات حقيقية ولم تكن مزورة من المنبع.

محمود مراد: طيب هذه الأسئلة الثلاثة تكفي دعني أطرحها على الأستاذ مجدي شندي لعلك سمعت ما قاله الدكتور سيف يا أستاذ مجدي.

مجدي شندي: أنا أحييك وأحيي ضيوفك الكرام..

محمود مراد: لك التحية.

مجدي شندي: والدكتور سيف عبد الفتاح يعني طبعاً أنا أحترم الدكتور عبد الفتاح ومنطقه لكن يعني هذا الكلام ربما يتغاضى عن ظروف وجدت مصر نفسها فيها وهي أنها كانت مهددة بالفعل بما يسمى في الغرب بالجيل الرابع من الحرب غير المتماثلة هذه حقيقة وليست يعني مجرد عبارة تقال على أساس أن يعني هذا تهويل.

محمود مراد: أستاذ مجدي لو تكرمت لو أمكن أن تحدثنا بأشياء ملموسة نستطيع القياس عليها أو تفنيدها لكن موضوع الجيل الرابع هذا يعني أفرط الناس باستخدامه في مصر حتى صار مثاراً للتندر والسخرية.

مجدي شندي: طيب يعني منعاً لهذا التندر وهذه السخرية أنا أحيلك إلى محاضرة للدكتور ماكس منويرنغ وهو أستاذ وباحث في الإستراتيجية العسكرية، الفيديو موجود على يوتيوب وتاريخه..

محمود مراد: يا أستاذ مجدي يا أستاذ مجدي أنا استطيع أن أحيلك على عشرات الآلاف مش عشرات بس من الفيديوهات والمقالات في أي موضوع تريد أن تتحدث عنه وأستخرج لك من وقائع التاريخ ما يثبت الشيء ونقيضه في الوقت ذاته لكننا نتحدث عن مسار انتخابي أو مسار ديمقراطي تضمن خمسة استحقاقات انتخابية ثم جاء انقلاب الثالث من يوليو ليقطع الطريق على كل هذه الانتخابات، دكتور سيف يطرح سؤال بسيط للغاية: كيف يمكن الوثوق أو تصديق أن هذه انتخابات حقيقية وإذا كانت هكذا هي انتخابات حقيقية لماذا أصلاً انقلب هؤلاء على الانتخابات التي أفرزت ربما معارضة لا يرضون عنها.

مجدي شندي: طيب بس أرجو أن تترك لي الفرصة كما تركت الفرصة..

محمود مراد: تفضل.

مجدي شندي: لضيفك العزيز الدكتور سيف عبد الفتاح يعني بالتأكيد كانت هناك نعم 5 استحقاقات لكن كان هناك غضب شعبي وجماهيري أعرب عن نفسه في 30 يونيو إذا تغاضينا وحاولنا أن نتعامى عن هذا الغضب ونعتبره وأن نعتبر سحباً للشرعية وسحباً للثقة وإبطالاً لما تم يبقى إحنا يعني لا نتكلم سياسة بشكل حقيقي، بالتأكيد هي الانتخابات لا تجري في الظروف المثلى وهناك شريك وطني مغيب وربما يعني ممنوع على الأقل من حيث المضمون من خوض هذه الانتخابات لكن قياساَ لما كان ينتظر مصر من يعني مصير ربما كان أسوداً وربما كان قطاعاً من المصريين الآن لاجئون في بلاد عربية أخرى يعني يمكن أن نستوعب وأن ندرك وأن نرى الآخر الذي كان غاضباً وخرج على الشرعية وقتها واضطر الجيش إلى التدخل يعني لا نريد أن نتحدث..

محمود مراد: ممكن توضح أكثر فقط من خرج على الشرعية ومن يعني أنا لم أفهم تحديداً من تقصد بالذين خرجوا على الشرعية فأدوا إلى تدخل الجيش.

مجدي شندي: الذين خرجوا على الشرعية هم الناخبين الغاضبين الذين سبق وأن منحوا أصواتهم لمرسي ولجماعة الإخوان المسلمين ثم أدركوا أنهم يعني خُدعوا أو تورطوا وخرجوا بالملايين في الشوارع في 30 يونيو إذا كان بإمكاننا أن نعتبر أن كل هذه تمثيلية إذاً فخطابكم صحيح لكنها في حقيقة الأمر لم تكن تمثيلية كانت غضباً حقيقياً وكان على جماعة الإخوان أن تتعامل مع أو السلطة القائمة وقتها بأكملها كان عليها أن تتعامل مع هذا الغضب بنوع من الحكمة ونوع من رد الأمور للناس، وأنا أتصور أنه لو قبل اقتراح إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ما كانت مصر أصلاُ دخلت في هذا النفق وما كان الجيش اضطر إلى التدخل وما حدث ما حدث بعد ذلك من مآسي في مصر، كان ممكن الرجوع إلى الناس ماذا تطلبون؟ انتخابات رئاسية مبكرة فلتجري انتخابات رئاسية مبكرة وأنا يعني أتصور أن الإخوان كانوا سيفوزون بها أيضاً لكنهم كانوا..

محمود مراد: طيب دعني أطرح دعني أطرح وجهة نظرك على الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة معنا من اسطنبول دكتور أيمن يعني الأستاذ مجدي شندي طور خطابه بعض الشيء تحدث عن شريك وطني مغيب ربما يقصد الإخوان المسلمين في هذه الانتخابات، زي بعضه كما يقول يعني المناخ ليس مثالياً لكن هكذا يمكن أن تسير الأمور بالحد الأدنى من انتخابات تتوفر لها المعايير اللازمة للنهوض بمصر هل تعتبر أن الأطراف الأخرى أيضاً متوافر لها فرصة في هذه الانتخابات دكتور أيمن؟

أيمن نور: الحقيقة أحيي ضيوفك وأحيي الناخبين المصريين النهار دا في الخارج يعني قالوا كلماتهم وإن كانت بصورة سلبية إنه تقريباً 98% من الناخبين لم يشاركوا في هذه العملية الانتخابية لاعتقادهم فيما أتصور أنها غير جدية ولا تعبر عن طموحات الشعب المصري في انتخابات حقيقية أو انتخابات ديمقراطية، كلام الزميل العزيز مجدي شندي بشأن الشريك المغيب لا هناك الحقيقة شريك حاضر لكن هناك كل الشركاء مغيبون، مصر الآن تختزل برأي واحد نحن أمام محاولة لإنتاج برلمان يعبر عن توجه واحد باختلافات ألوانه واتجاهاته لكن هم كلهم في معسكر واحد، كافة المعسكرات وكافة التيارات وكافة الأحزاب خلافا لما أشار إليه تقرير الجزيرة مش حزبين ولا ثلاثة ولا أربعة هناك أحزاب ليبرالية عديدة قاطعت هذه الانتخابات زي حزب غد الثورة وزي دستور وهناك الكثير يعني مش عايزة أذكر كل الأسامي لكن في النهاية أنا أقول أنها انتخابات من نمط خاص ليس الغائب هو طرف هو الحاضر هو الطرف والأطراف الأخرى الحقيقة إما ممنوعة أو تمنعها القيم والأخلاق والمبادئ أن تشارك في عملية...

محمود مراد: طيب ما مدى وجاهة النأي نأي بعض الأحزاب بنفسها عن المشاركة في هذه الانتخابات في تقديرك يعني في نهاية المطاف هذه الانتخابات تتم وفق الدستور شئنا أم أبينا مطبق في مصر في هذه المرحلة ويفرز برلمان يحد كثيراً من فرعونية الرئيس أو سلطاته وربما تكون للحكومة التي تمخض عن هذا البرلمان الكلمة الفصل في هذا الشأن المصري أليس من الأولى الدخول في هذه العملية والمغالبة فيها؟

مقاطعة بعض الأحزاب للانتخابات النيابية

أيمن نور: لا خليني أقول لك يا أستاذ محمود يعني أستعير تعبير أستاذنا الدكتور سيف عبد الفتاح اللي قال في شرعنة الفرعون هي محاولة لشرعنة الفرعون وليس لتحجيم الفرعون أنت عندك أكثر من 99% من المرشحين الخمس آلاف يعلنوا أنهم يحاربون بلواء السيسي وأنهم يخوضون هذه الانتخابات دفاعاً عن السيسي ودفاعاً عن سلطة السيسي وليس لتحجيم السيسي وإن كان الواقع في تقديري لو تسألني بخبرتي كبرلماني منذ 1995 وحتى يعني وقت قريب أتصور أن الحقيقة هذا البرلمان سيكون هو البرلمان الأخير في حياة السيسي، هذا البرلمان سيدار من خارجه هذا البرلمان سيدار من سويرس وأحمد عز وأحمد شفيق والثلاثة خارج البرلمان لكن هذا المثلث سيتحد فيه ضلعين أياً كان سويرس وأحمد عز وهناك مؤشرات لهذا أو سويرس وشفيق وهناك أيضاً مؤشرات لهذا في النهاية هذا الاتحاد سيكون على حساب سلطة السيسي وليس تحجيماً لسلطته من منظور ديمقراطي لكن هو صراع شبه صراع مراكز القوى إلي حصل بين السادات وبين رجال عبد الناصر في وقت سابق، وأنا أتصور أن هذا الصراع سيكون في غاية الخطورة ليس فقط على السيسي لكن كمان على مصر لأن في النهاية سيتحول هذا البرلمان إلى برلمان يدار من خارج البرلمان لمصالح وصوالح خاصة لرجال أعمال ولفلول ولنظام مبارك الذي يريد أن يستعيد حقوقه المسلوبة من وجهة نظره لكن على الشأن الديمقراطي لم يتحقق مكسب واحد، هذا البرلمان سيقر أكثر من 200 قانون يعني بين غمضة عين وانتباهها ستلاقي عشرات القوانين الاستبدادية التي أنتجها السيسي تأخذ ختم الشرعية من هذا البرلمان، هذا البرلمان لن يدفع العملية الاقتصادية في مصر نحو أي توجه صحيح برلمان حقيقي يعني برلمان يراقب ويحاسب السلطة التنفيذية مش برلمان يعلن من أول يوم أن هو جاي يساند السلطة التنفيذية في سابقة غير مسبوقة ربما في تاريخ الحياة البرلمانية وأخيراً البرلمان الذي نعرفه ليس هو البرلمان الذي يأتي به الحاكم وفقاً للمواعيد اللي يحددها أولاً الميعاد خطأ هذا مخالف حتى لخارطة الطريق التي أعلنوها والانقلاب عليها لكن البرلمان الحقيقي هو الذي يأتي بالحاكم وليس العكس، نحن أمام برلمان أشبه ما يكون ببرلمان 2010 اعتقد أن المدة الزمنية لهذا البرلمان ستكون الأقصر والأسوأ في تاريخ البرلمانات المصرية كلها وأنا بقول ليس برلمان 2010 ببعيد وعلينا أن ندرك وعلى الجميع أن يدرك أن هذا مؤشر مهم أن تستوعبه كل قوة لأن اللي سيخرجون من..

محمود مراد: فقط يا دكتور يعني..

أيمن نور: إطار السيسي عقب هذه الانتخابات أكثر ممن سيبقون.

محمود مراد: يعني هذه التوقعات التي يعني أنت من وجهة نظرك أفرطت في التفاؤل بقرب سقوط هذا البرلمان لكن لا تنسى أنهم في السابق بعضهم توقع أن الانقلاب يترنح ولم يترنح وبعضهم توقع أن السيسي ربما لن يجرؤ على الدفع بنفسه كمرشح للرئاسة وها هو في واجهة الأحداث وبعضهم توقع أن الأخطاء الكثيرة التي وقع بها ربما تؤدي إلى انهيار مصر اقتصادياً قبل أي شيء ولم يحدث هذا لسبب أو لآخر.

أيمن نور: يعني خليني أقول لك يا أستاذ محمود أنا لست من هذا البعض أنا لا عمري قلت أن الانقلاب يترنح ولا قلت أن السيسي سيسقط غداً ولا أي حاجة من هذا الكلام أنا بقول كبرلماني وخبرتي في برلمانات عديدة ومن خلال متابعتي لطريقة تكوين هذا البرلمان أنا أقول لك السيسي لن يحتمل هذا البرلمان أصلاً، الرجل ليس من بين مفردات ثقافته فكرة أن يراقبه أحد هو يرى أنه نصف إله ولن يسمح لأحد بمراقبته وبالتالي هو يعني قام بهذا الاستحقاق على مضض وأنا أقول لك هو سيعمل هذا الاستحقاق في طريقه لتعديل الدستور أول ما هذا المجلس سيقر مجموعة القوانين التي أصدرها السيسي ثم سيدخل في إطار تعديل الأربع مواد إلي هم يشتغلوا عليها دي الوقتِ مجموعته في غرفة تسمى الغرفة السوداء تقودها تهاني الجبالي وآخرين أول ما يخلصوا هذه التعديلات هذا البرلمان راح يروح وهو غير مستريح لهذا البرلمان لأن ثقافته ما فيهاش فكرة برلمان ما فيهاش فكرة ديمقراطية ما فيهاش فكرة رأي ورأي آخر هو حتى لو كان هذا البرلمان...

دور رجال الأعمال في برلمان مصر

محمود مراد: طيب حسب أنك أتيت قبل قليل على ذكر رجال الأعمال وسويرس تحديداً يعني السؤال للأستاذ مصطفى عبد السلام، درجت العادة في الانتخابات السابقة على أن من يملك المال ينفق بلا حساب ويحوز كرسياً في البرلمان المصري وهو نجيب سويرس يقول هذه العبارة تحديداً اصرفوا وما تخافوا يقول لحزبه المصريين الأحرار اصرفوا وما تخافوا هل تعتقد أن رجال الأعمال سيكونون حاضرين بهذه الصورة في البرلمان المقبل؟

مصطفى عبد السلام: يعني قبل ما أجاوب على سؤالك بس عايز أشير إلى أن هذه الانتخابات استجابة أيضاً للآخر من وجهة نظر اقتصادية وليست سياسية بمعنى أنت حالياً في أزمة اقتصادية حادة والدعم الخليجي تلاشى، تلاشى بشكل كبير، بعد أن تلقينا ما يقرب من 50 مليار دولار ما بين مساعدات نقدية مباشرة ومساعدات نفطية الآن دول الخليج ليس لديها ما تقدمه لأسباب كثيرة منها حرب اليمن وحرب داعش وهكذا، وبالتالي مصر الآن تواجه أزمة اقتصادية الحل هو اقتراض من الخارج الاقتراض من المؤسسات الدولية كرستيلا غارد عندما زارت مصر منذ أكثر من شهرين كانت رسالتها واضحة إذا أردتم قروض من صندوق النقد الدولي عليكم ببرلمان، البنك الدولي كذلك البنك الأفريقي كذلك وبالتالي مصر كانت مضطرة لإجراء هذه الانتخابات لأسباب اقتصادية وليس سياسية بمعنى وأنا سأدلل لك على المسألة دي لسبب واحد أنك أنت مع قرب الانتخابات انفجرت الحكومة والوزراء في الإعلان عن قروض..

محمود مراد: إحنا سنتطرق لهذا الجانب الاقتصادي بالتفصيل في مصر..

مصطفى عبد السلام: لا أنا بتكلم على لماذا الانتخابات.

محمود مراد: سنتحدث عن موضوع الانتخابات وهندستها بفعل رأس المال أحياناً كثيرة..

مصطفى عبد السلام: كويس كويس.

محمود مراد: وفي الحقيقة هذه يعني هذا أمر مسبوق كثيراً في تاريخ الانتخابات المصرية.

مصطفى عبد السلام: كويس.

محمود مراد: تحدثت عن سويرس تحديداً كما قال الدكتور..

مصطفى عبد السلام: الملاحظة الأساسية على هذه الانتخابات أنت أمام سيطرة للمال السياسي الخارجي والداخلي بالمناسبة المال الخليجي تحديداً يلعب الدور الأكبر في تمويل هذه الانتخابات وهناك رموز كثيرة ومرشحين يمولون من الدول الخليجية، المسألة الثانية هي رجال الأعمال ينفقون بلا حساب أحمد عز ينفق بلا حساب سويرس ينفق على قائمته وحزب المصريين الأحرار بلا حساب، هؤلاء رجال الأعمال في النهاية ينتظرون فاتورة هم في النهاية يعتبرون أنفسهم قدموا للانقلاب أنجحوه وبالتالي ينتظروا الفاتورة في شكل قوانين تعطيهم مزايا..

محمود مراد: طيب ما هو في قوانين وضعت بالفعل حتى في عهد عدلي منصور في سبتمبر 2013 عندما أصدر مثلاً قانون رفع الحد الأدنى لقيمة الترسية المباشرة بدلاً من المناقصات وما إلى ذلك هذه استفاد منها رجال الأعمال بصورة واضحة، ألم يكن هذا الثمن كافياً؟

مصطفى عبد السلام: لا في أثمان كثيرة في مزايدات في حاجة إلى برلمان في مناقصات دولية في أراضي في مشروعات في استثمارات ضخمة جداً بحاجة إلى موافقة حتى المساعدات الأميركية نفسها في حاجة إلى موافقة البرلمان عليها.

محمود مراد: دكتور سيف الشطر الآخر من كلام الدكتور أيمن نور يشير إلى أن هذا البرلمان سيكون أقصر برلمان في تاريخ مصر وأقبح أيضاً برلمان في تاريخ مصر، يعني الطرف الآخر يأمل في أن يكون هذا البرلمان دفعة نحو الاستقرار إلى أيهما تميل؟

سيف عبد الفتاح: أنا أميل طبعاً إلى أن هذا البرلمان مش حكاية قصر عمر ولا طول عمر أن هذا البرلمان هو مقدمة لموجة ثورة جديدة هذا الأمر إذا كان..

محمود مراد: فين ملامحها؟

سيف عبد الفتاح: ما أنا سأقول لحضرتك سأقول لك إذا كنا نتكلم عن حسني مبارك ولما كان يتكلم على انتخابات 2010 وبعدين قال خليهم يتسلوا فدا يعمل انتخابات وبقول خليهم يتفلقوا، أنا أقول في هذا الأمر وفي حقيقة الأمر أن مصانع الغضب يتراكم فيها هذا الغضب والغضب هنا لم يعد فقط يتعلق باستحقاقات انتخابية أو غيره، الغضب يتعلق بمعاش الناس ومن ثم أنا أؤكد لك أن هذا البرلمان حينما ينشغل بأمور مختلفة منها ما يريده هذا الفرعون وسيقوم بوضع القوانين وفق رؤية فرعون لأنه هو إلي كان ماسك السلطة التشريعية في الحقيقة وأصدر من القوانين عدد..

محمود مراد: المئات.

سيف عبد الفتاح: المئات إلى الدرجة...

محمود مراد: تجاوزت 400 قانون تقريباً.

سيف عبد الفتاح: لا وإلى الدرجة أن يعني لو حسبت مثلاً البرلمانات بتاعتنا طلعت قد إيه كم مشروع قانون راح تلاقي أن هو أخرج لوحده قد عدد من البرلمانات، وهذا شيء خطير جداً يعني كيف يمكن أن يشكل الوضع الاستثنائي حالة تشريعية مثل هذه ويؤدي به الأمر إلى أن يصدر 400 تشريع! المسألة هنا دا نوع من التلاعب وإحنا لما نجيء ندرس ألف باء ديمقراطية مش ممكن أبداً وضع الاستثناء هو استثناء لا يمكنه بأي حالة، يقوم يطلع من القوانين ما يكتم عن هذا البرلمان، عاوز أقول لك كمان أنه في هذا البرلمان هذا البرلمان في حقيقة الأمر هو مشكّل من أجنحة الثورة المضادة من أجنحة نظام 3 يوليو ومن ثم الثورة الآن أصبحت وجهاً لوجه مع مؤسسة وبرلمان يمثل هذه الثورة المضادة من رجال أعمال ومن هؤلاء من حزب وطني هؤلاء الذي كنت تشاهدهم في هذا المشهد الذي صنع في بعض جوانبه في 30 يوليو..

محمود مراد: طيب أنا..

سيف عبد الفتاح: ومن ثم لا أنا بس عاوز عشان بس الأستاذ مجدي شندي قال مش عارف إيه والناس تتعامى ومش تتعامى و30 يونيو والثورة والكلام دا كله، أنا عاوز بس أقول له حاجة ببساطة شديدة يا سيدي شل  القوانين إلي تجرم الاحتجاج والتظاهر وافتح الميادين وأنا راح أوريك.

محمود مراد: ما ردك يا أستاذ مجدي؟

مجدي شندي: شوف بس عشان أكون منصف أنا في تقديري أن دي مرحلة مؤقتة لأن السلطة لا بد أن تدرك يوماً أنها يجب أن توسع تمثيلها للناس لا بد من أن تحدث يعني نوعا من الانفتاح على الأحزاب والتيارات التي امتنعت عن المشاركة في هذا البرلمان وهذا أمر ضروري جداً لعزل الإرهاب والتمييز بين العنف والعمل السياسي، في تقديري أن مهمة هذا البرلمان يعني هي الأهم هي الحفاظ على الدستور الذي أنجز عام 2014 هناك دعوات خبيثة في الفترة الأخيرة لتعديل هذا الدستور والتقليص من صلاحيات هذا البرلمان..

محمود مراد: أهم هذه الدعوات صدرت عن الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه يعني أبرز الانتقادات أبرز الانتقادات التي وصفتها أنت بالدعوات الخبيثة صدر عن الرئيس نفسه.

مجدي شندي: بالتأكيد للرئيس وهو في موقع السلطة أن الصلاحيات التي تخصم من رصيد صلاحياته هذا أمر ضار هذه ليست مشكلة ولكن المشكلة في أنه لقينا جوقة من المرددين والمنشدين يطالبون فوراً بتغيير..

محمود مراد: يعني أنا لم أفهم أن يكون الأمر محموداً من الرئيس ومنبوذاً وممجوجاً من المطبلين كما تقول، يعني يفترض بالرؤساء أن يحترموا الوثائق الدستورية التي استفتي الشعب فيها وأنها تعلو على أي شيء آخر يعني أنا لم أفهم هذه الجزئية ربما تستطيع أن توضحها لنا.

مجدي شندي: أنا أستطيع أن أوضحها لك أن الرئيس هو طرف في السلطة، بالتأكيد السلطة تريد صلاحيات مطلقة لا تريد أن يعني يراقب أحد عملها أو أن يكون قيداً على تصرفاتها لكن حينما تأتي من إعلاميين وسياسيين يفترض أنهم يمثلون ضمير الشعب وليس ضمير السلطة..

محمود مراد: طيب هؤلاء الإعلاميين الذين تتحدث أنهم يمثلون ضمير الشعب كشفت التسريبات أنهم يتحركون بأوامر من مكتب عبد الفتاح السيسي نفسه وهذا أمر ليس وليد اللحظة ولا وليد ولا الشهر ولا السنة الماضية لكن هذا أمر قديم يبدو أنه منذ سنوات، دعني أتحدث عن مسألة نزاهة الانتخابات، الانتخابات كي تتوافر لها شروط النزاهة لابد أن تجرى في مناخ مناسب وأنت قلت أن هذا المناخ ليس مناسباً أو ليس مثالياً وأن تتوافر لها في العملية ذاتها مسألة الضمانات والمراقبة وما إلى ذلك وحتى المنظمات الدولية تقريباً نأت بنفسها عن هذا الأمر، منظمة الديمقراطية الأميركية قال إنها ستشرف بالحد الأدنى نظراً لعدم حصول أفرادها على التأشيرات اللازمة منظمة كارتر انسحبت أساساً من هذا الأمر وقالت أنها لن تراقب الانتخابات بعد ذلك في مصر بعد انتخابات السيسي.

مجدي شندي: يعني بالتأكيد كما أسلفت القول أن الجو ليس هو بالجو المناسب تماماً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ولكن بمجرد أن يأتي عشر نواب أو عشرين نائب أو ثلاثين نائب يتحدثون بصوت حر هذا يعد كسباً في هذه المرحلة ولا أعتبر هذا البرلمان هو برلمان..

محمود مراد: طيب ما كان عندنا مكان موجود انتخاب برلمان فيه 400 واحد يتكلموا بصوت حر، البرلمان الذي انتخب في عقب ثورة يناير هذا برلمان شهد له الجميع بالنزاهة وكان الجميع ممثلين في هذا البرلمان ويتحدثون كيفما يشاءوا.

مجدي شندي: يعني هذه من الخيبات أنه حين نصل إلى مكاسب لا نستطيع أن نحافظ عليها، لا نستطيع أن نتصرف بشكل قيادي يمكنه احتواء الغضب وامتصاصه لأن لا تنكسر الثورة، للأسف الشديد يعني باعتراف التي تدعي أنها ثورية هي من أساءت إلى الثورة وهي من أضاعت مكاسبها وهي من تواطأت على الجميع ظناً منها أنها في صفقة مع طرف من الأطراف لكن للأسف الشديد علينا أن نتعلم من التجربة وأن ندرك أنه بعد ثورات كبيرة مثل الثورة المصرية لا يمكن..

محمود مراد: شكراً.

مجدي شندي: لطرف أن يتصرف منفرداً وأن يقصي الآخرين من المشهد..

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك.

مجدي شندي: لأن هذه هي النتيجة.

محمود مراد: الأستاذ مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية كان معنا عبر سكايب شكراً جزيلاً لك، تجرى أول انتخابات نيابية في مصر بعد أكثر من عامين على انقلاب الثالث من يوليو في ظل مخاوف من تجاهل شعبي مع انهماك المواطنين في السعي وراء أرزاقهم ومواجهة الارتفاع في الأسعار، ولم يخف مؤيدون للنظام الحالي قلقهم مما اعتبروه مؤشرات على دخول الاقتصاد المصري مرحلة الخطر في ظل ارتفاع الدين الخارجي وتراجع احتياطي النقد الأجنبي وإيرادات قناة السويس وتسعى الحكومة المصرية إلى الحصول على قرض بقيمة 3 مليارات دولار من البنك الدولي لدعم الموازنة العامة، كيف ينعكس هذا الوضع الاقتصادي على المشهد السياسي في البلاد؟ هذا ما نناقشه بعد متابعة تقرير مريم أوباييش.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: اقتصاد مصر ليس بخير وقد لا يكون أفضل حالاً في عهد البرلمان الجديد، مؤشرات أداءه خلال الشهور الأخيرة تقول إن البلد في خطر وعلى وشك الانهيار الاقتصادي، ارتفع صافي الدين الخارجي بنسبة 4.03 أي نحو ملياري دولار وبذلك يتجاوز الدين الإجمالي 48 مليار دولار، هبط الجنيه المصري بشدة في السوق الموازية إذ أصبح الدولار الواحد مقابل أكثر من 8 جنيهات مما أدى إلى توقف بيع العملة الأميركية ترقباً لمزيد من الارتفاع في سعرها انخفض احتياطي مصر من النقد الأجنبي للشهر للثالث على التوالي لمستوى وصفه محللون بالحرج، تراجع وفق البنك المركزي إلى أكثر من 16 مليار دولار وهو الأدنى منذ مارس العام الجاري، تراجعت الصادرات منذ مطلع العام حتى الشهر الجاري بنسبة 28% السبب هو توقف بعض المصانع عن العمل بقرار من الدولة لإيجاد حل مؤقت لأزمة الطاقة الكهربائية، يصل معدل البطالة الرسمي إلى أكثر من 22% ويتجاوز 35% لمن هم تحت سن الخامسة والعشرين والذين يمثلون نصف تعداد السكان، أرقام صادمة تؤكد أن وعود الرئيس السيسي أكبر بكثير من إمكانيات مصر ومن قدرة الدول الداعمة له لضخ المليارات بهدف احتواء حالة الانكماش الاقتصادي التي تعاني منها مصر، السيسي يراهن على المشاريع الكبيرة منها تفريعة قناة السويس وعاصمة جديدة بعيدة في الصحراء، لكن إيرادات عبور السفن للقناة تراجعت هي أيضاً ومشروع العاصمة محل شكوك، أما الدول الخليجية التي ضخت بعض المليارات فلا يمكنها الاستمرار في ذلك كثيراً لأن حرب اليمن مكلفة وانخفاض أسعار النفط جعلها هي أيضاً تواجه مشاكل في ميزانياتها، الوضع السياسي والأمني لا يشجع كثيراً على استقطاب المستثمرين العرب والأجانب بالرغم من الجهود المبذولة لجذبهم، ثمة صراع من نوع آخر بين مؤسسة العسكر وكبار رجال الأعمال الذين عاشوا عصرهم الذهبي في عهد حسني مبارك ونجله جمال، يسيطر الجيش حالياً على مجالات واسعة من الاقتصاد يشرف على بناء الطرق والبنى التحتية وإنتاج كل شيء من المياه المعبأة إلى المعكرونة، قيمة هذه الإمبراطورية سرٌ ولكن بعض المصادر الأجنبية نقدرها بنحو 40% من اقتصاد البلد، المعلن رسمياً هو أنها لا تزيد عن 2%، السير على خط رفيع بين رجال الأعمال والعسكر قد يولد أزمات أخرى خاصة أن البلد سينتخب برلمانا أحادي القطب تعافي الاقتصاد المصري مرهون بإصلاحات وتغييرات يبدو أن انتظارها سيطول بعض الشيء.

[نهاية التقرير]

انعكاسات المشهد السياسي الجديد على الاقتصاد

محمود مراد: نرحب مجدداً بضيوفنا الذين بقوا معنا في هذه الحلقة ونرحب بضيفنا الذي انضم إلينا من القاهرة عبر الهاتف الأستاذ علاء عبد الحليم الخبير الاقتصادي المصري، أستاذ علاء هل تعتقد أن الانتخابات الحالية يمكن أن تمثل مخرجاً من المأزق الاقتصادي الذي أشارت صحيفة المصري اليوم في تقرير مؤخراً إليه بأن هناك 5 علامات تحذر أو تنذر بشدة من انهيار الاقتصاد المصري وعدّت منها ارتفاع الدين الخارجي وتراجع إيرادات قناة السويس وارتفاع معدل البطالة.

علاء عبد الحليم: أهلاً وسهلاً بالحقيقة الانتخابات تعتبر بداية جيدة لأن بالآخر يوفر رغبة يوفر إرادة شعبية والمؤسسات الدولية لن تستطيع أن تبرم اتفاقيات إلا في ظل وجود برلمان وأن الشركات الكبرى دائماً ترى أن من الأفضل أن يكون هناك برلمان يوافق على أي اتفاقية خاصة لو اتفاقية كبيرة أنا أختلف معكم أو مع المصري اليوم بكلمة  انهيار مصر في الحقيقة تواجه صعوبات كثيرة سواء أثرت على الاحتياطي أو أثرت على سعر الجنيه مقابل الدولار نتيجة انخفاض الكثير سواء بالنسبة لتحويلات المصريين في الخارج أو بالنسبة لدخل قناة السويس أو مع تأثيرات انخفاض البترول على الاقتصاد المصري أو على دعم الأصدقاء في الخليج، لكن كلمة انهيار دي كلمة كبيرة من الصعب أن نتكلم بذلك هناك أزمات في الصين هناك أزمات في اليابان هناك أزمات في دول كثير من العالم، لكن أنا أظن أن البرلمان ستكون بداية تستطيع أن تراقب الحكومة تستطيع أن يكون لها تأثير أكبر تستطيع أن توفر غطاء شرعي بالتعامل مع...

محمود مراد: طيب يعني لعلك تستذكر التصريحات التي أدلى بها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي عندما كان في الحملة الانتخابية قال الجيش مؤسسة قائمة بذاتها ما ينفعش نراقبه، وعندما طرح عليه هذا السؤال قال يا ريت كل المؤسسات تبقى زيه، في هذه المرحلة الجيش المصري يتولى مقاليد في بعض التقديرات حوالي 40% من الاقتصاد المصري، هل هذا نمط سوي معتاد وطبيعي في الدول التي ترغب في النمو والتقدم أم أن هناك نوع من التشوه في الاقتصاد المصري في تقديرك؟

علاء عبد الحليم: هو يا سيدي التشوه موجود في المنطقة العربية ربما الجيش المصري أحد هذه الأشكال لكن أيضاً لا توجد أي دولة عربية تراعي سواء بالنسبة للأسر المالكة أو بالنسبة لعائدات البترول أو غيرها يعني هو في الآخر الأمر إحنا ليس سويسرا والأمر مش مرتبط بأن هناك شفافية موجودة في دول الخليج أو موجودة في مصر أو موجودة في الجزائر والمغرب لكن الأمر أن دي مسيرة طويلة وأن دي بداية يعني وأن البداية لربما بوجود برلمان قوي ربما يحد من نمو هذه التشوهات ربما قد يتم علاج هذه التشوهات وإن كان قد يأخذ زمنا طويلا لكن دي بداية صحيحة لكن لا نستطيع أن نقول أن هناك شفافية تامة في المنطقة العربية سواء في الأنظمة الجمهورية أو الأنظمة الملكية.

محمود مراد: دكتور أيمن نور يعني ضيفنا من القاهرة يقول أن الأمور ليست سوية أو الاقتصاد المصري به تشوهات وهناك غياب للشفافية والرقابة شأنه شأن كل المنظومة العربية ومع ذلك يأمل في أن تكون الانتخابات بداية جديدة لانطلاقة اقتصادية ما رأيك؟

أيمن نور: يعني إحنا كلنا نأمل الخير لمصر وبالقطع لا أحد يتمنى غير هذا لكن الحقيقة أن التأشير عكس خط السير يعني إذا كان هناك خط سير واضح فنشوف كل المؤشرات سنجد أن المؤشرات باتجاه مغاير لهذا التفاؤل الذي كنا نتمنى أن يكون له محل من الإعراب ومحل من الواقع، خليني أقول لك وأنا كنت نائب في برلمان 1995 كنا نحذر أن الدين العام تضخم جداً ووصل إلى 60% وكنا نقول أن هذا تجاوز للحدود الآمنة، عندما يتضاعف هذا المؤشر ولا يشعر أحد بالقلق على مسار التنمية وعلى تأثير هذا على التنمية في مصر علينا أن يعني نسأل وماذا يمكن أن يقلقنا أكثر من هذا، عندما نتحدث عن انخفاض كل المصادر السيادية سواء كانت الضرائب أو جمارك أو غيرها نتحدث عن انخفاض عائدات قناة السويس بعد ما تم بعد كل ما تم إنفاقه بدعوى أنها يعني ستحقق انجازات كبيرة، الحقيقة عدم الشفافية وعدم الوضوح وعدم المصداقية لا يعطي مؤشرات إيجابية للأسف الشديد وكنا نتمنى أن يكون هناك ما نستند إليه في هذا التفاؤل إلي أنا أستشعره من الأستاذ علاء عبد الحليم لكن كمان علينا أن نسأل عن الشفافية وماذا حدث في الأعوام الثلاث الماضية من تخصيص مشروعات بعينها لجهات بعينها، المؤشر الذي تتحدث عنه اللي هو 40% من الاستثمار أو من الناتج أو من النشاط الاقتصادي في حوزة طرف واحد أو جهة واحدة هذا المؤشر اعتقد أنه أكثر بكثير من 40% وكثير من رجال الأعمال اليوم يطلبوا شراكات مع مؤسسات ليس لها علاقة بالاقتصاد لمجرد أن يكون لهم دور في الاقتصاد المصري هذا ليس سبيل يؤدي إلى تنمية ولا يؤدي إلى تجاوز البطالة.

محمود مراد: طيب دعني ربما نحاول أن نستطلع رأي الأستاذ مصطفى عبد السلام فيما يتعلق بالتقييم الحقيقي للاقتصاد المصري في هذه المرحلة، البعض يذهب بالتشاؤم إلى درجة أنه على سبيل أو في طريقه للانهيار والبعض الآخر يرى أن الصورة أكثر وردية من هذا بكثير، وكالة رويترز تقول حقق السيسي بعض التقدم على صعيد الاقتصاد من المتوقع أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي 5% في عام 2015- 2016 ويبلغ معدل البطالة 12.8 ولكنه انخفض قليلاً وتبدي بصفة عامة وكالة التصنيف الائتماني اتجاهاً أو تقديرات إيجابية تجاه مصر.

مصطفى عبد السلام: يعني بداية معدلات النمو لا تعبر عن رجل الشارع مطلقاً ولا مؤسسات التصنيف الائتماني لأن مؤسسات التصنيف متعارف عليها على أنها مخترقة من قبل الحكومات وتتلقى يعني ودا كلام على مسؤوليتي رشى للتصنيفات والأمثلة كثير، لكن أنا أبتكلم أولاً البرلمان الميزة الوحيدة فيه انه سيفتح الباب على مصراعيه للحكومة للاقتراض الخارجي وأنت شفت خلال الفترة الأيام الماضية سيل من التصريحات 3 من 3 مليار من البنك الدولي 5 ونص مليار من صندوق النقد الدولي واحد ونص مليار من البنك الأفريقي للتنمية والبنك الدولي بيع أراضي بنص مليار، وبالتالي البرلمان القادم سيقنن هذه المسألة في ظل الدعم الخليجي، تعال نشوف أنا أتكلم على مؤشرات الاقتصاد الحقيقية إلي هي يبنى عليها الاقتصاد تعال شوف على سبيل المثال المؤشرات الخمسة الأساسية إلي هم عندنا إلي يسددوا ديون الخارجية إلي هم يغطوا وارداتك من النقد الأجنبي إلي هم مكوني الاحتياط الصادرات كنا نتكلم ب28 مليار دولار الآن في 8 شهور 12 مليار دولار 45% من مستهدف الحكومة، الاستثمارات المباشرة حدث ولا حرج، السياحة أنت تتكلم في أقل من 7 مليار دولار مقابل 12 مليار دولار أنت تتكلم في قطاع على سبيل المثال الدين الخارجي وصل لمرحلة إلي هي سنة 1991 إلي هي ما قبل حرب الخليج وبالتالي شوف تصريحات طارق الملا وزير البترول أمس حينما يتكلم عن أن أسعار البترول سترتفع خلال الفترة القادمة على الرغم من أن أسعار المشتقات النفطية في العالم كله تراجعت 60% غادة والي بتقول أن الحكومة لا يمكن أن تتحمل أموال المعاشات...

سيناريوهات البرلمان المقبل

محمود مراد: طيب هذه مصر وهذه إمكاناتها ماذا يصنع، ماذا أمام السيسي أو ماذا أمام البرلمان المقبل أن يصنع لكي تنهض البلاد من عثرتها؟

مصطفى عبد السلام: لا أنت على سبيل المثال حتى في حالة الاستقرار النسبي إلي كانت قبل ثورة 25 يناير كانت إيرادات الدولة 70 مليار دولار إلي هي قدرت مصر أنها تكون منها احتياطي 36 مليار، أنت عارف أن حالياً احتياطي مصر من النقد الأجنبي يعتبر صفر ودي مسألة في منتهى الخطورة، الاحتياطي إلي أنت تسدد منه الدين الخارجي وتشتري منه واردات صفر اللي مكوناته كالآتي 11 ونص مليار دين لدول الخليج 2 مليار لليبيا مليار لقطر مليار لتركيا والباقي جزء بسيط الذهب وبالتالي أنت تتحدث حتى المشروعات التي أعلن عنها حوالي 4 مشروعات كلهم تكلمنا على مليون وحدة سكنية ما فيش، تكلمنا على مسألة العاصمة الجديدة ما فيش، تكلمنا على شبكة الطرق الله أعلم حتى المشروع الوحيد الذي تم الإعلان عنه وهو مشروع توسعة قناة السويس وقيل أنه سيحمل الخير وسيجلب للبلاد 13 مليار دولار الآن آخر مؤشرات لقناة السويس في تراجع 10% وبالتالي أي مؤشرات تتحسن عن أي تحسن في الاقتصاد.

محمود مراد: دكتور سيف ربما يكون البرلمان أو يشهد البرلمان المقبل وجوداً كبيراً لرجال الأعمال هل تعتقد أن هذا يمكن أن يؤثر في الاقتصاد إيجاباً بشكل ما؟

سيف عبد الفتاح: لا لن يؤثر إيجاباً هذه المسألة إحنا وصلنا لتقديم استحقاقات التورتة إلي كانت في نظام 3 يوليو كل واحد دي الوقتِ عاوز ثمن لموقفه الذي تعلق بالثورة المضادة ...

محمود مراد: السيسي قال ليس علينا ما علينا أي ديون لحد ليس علينا أي دين لأي حد.

سيف عبد الفتاح: لا لا دا هو يقول ما يريد وهم يفعلون أيضاً ما يريدون أنا أتكلم هنا عن قدرات موجودة على الأرض الناس تدفع على شان تشتري قرار بشكل من الأشكال وآخرين سيدخلون هكذا في إطار ما يسمى بعسكرة البرلمان، يا إما صفاقة أو نوام يا إما العسكر السابقين إلي سيدخلون واحد يتباهي ويقول لك سيعتدل الميزان بالبرلمان، كيف سيعتدل الميزان بالبرلمان؟ قال لك لجنة الأمن القومي ستتكون من عسكر سابقين ومن ثم هو دا المسألة المهمة التي تتعلق، الله البرلمان في خدمة العسكر! العسكر موجودون في كل مكان..

محمود مراد: أداء المؤسسات المدنية ربما ليس على المستوى اللائق وبالتالي يلجأ إلى العسكر.

سيف عبد الفتاح: لا لا أنا بس أقول لك هنا إيه؟ هو خطابه متناقض أصلا حينما يتحدث بخطاب عدم الاستقرار لأن شرعنته في مواجهة الإرهاب وحينما يتحدث مرة أخرى أدوني واستثمروا وما فيش استقرار يبقى هذا خطاب متناقض.

محمود مراد: طيب أستاذ علاء عبد الحليم السيسي يقترب من إكمال عامه الثاني في الحكم وقد طالب المصريين من قبل بإمهاله عامين حتى يرى مصر أم الدنيا وقد الدنيا، هل ترى أنه في سبيله لتحقيق هذا الوعد أم يلحق هذا الوعد بوعود سابقة مثل العاصمة الجديدة وجهاز الكفتة وما إلى ذلك؟

علاء عبد الحليم: هذه وعود انتخابية لكن أنا أظن أن الأمور أصعب بكثير مما كان يعتقد الرئيس السيسي قبل انتخابه رغم أنه كان من صناع القرار قبل ذلك لكن الأمر مرتبط بمشاكل اقتصادية كبيرة ومشاكل هيكلية في الاقتصاد المصري وبتأثيرات خارج إرادتك سواء بالنسبة لانخفاض في أسعار البترول أو بالنسبة لتأثيرات أخرى، لكن ربما هناك إضافة جديدة ربما لاحظتها من الزملاء أنه ربما البرلمان ربما يكون له دور في مصالحة وطنية ربما له دور في محاولة يعني تحقيق التوازن والاستقرار في الشارع السياسي وربما يكون هناك تنفيس ربما ننظر لبعض الأمل للبرلمان ربما يكون هناك شيء جديد والأمور العادية بغياب برلمان..

محمود مراد: هل يجوز التعامل مع هذا الأمر بربما؟

علاء عبد الحليم: عزيزي الفاضل هي احتمالات يعني إحنا نحتمل أن البرلمان لو كان له دور حتى لو كان مجرد فيه 20 إلى 50 نائب في تقديري ربما يمثل ما شاهدناه في برلمان 1978 كان هناك نواب نشطاء كان لهم دور كبير رغم ما كان خلال هذه الفترة من مشاكل سياسية.

محمود مراد: طيب دكتور أيمن نور باختصار لو تكرمت ما دمت قد استدعيت نجيب سويرس تحديداُ الرجل قال لدينا خطط اقتصادية لطرحها خلال البرلمان المقبل ومن الحكومة التي لن تنفذ ستتعرض للمساءلة/ هل تعتقد أن هذا يمكن أن يسهم إيجاباً في أداء الحكومة الاقتصادي؟

أيمن نور: يعني هو الحقيقة المهندس نجيب سويرس واضح أن هو افترض الأغلبية مسبقاً وأنه سيحاسب الحكومة/ والحكومة التي لن تنفذ سياساته ستتعرض للمساءلة، كل هذه الفروض جدلية مبنية على فرض جدلي أصلاً لم يحدث وهو أنه يملك الأغلبية، ثانياً أنه بديهياً إذا كان هناك أغلبية لابد أن تحاسب الحكومة لكن الحقيقة المفروض إن كان يقول لنا إيه خططه في مواجهة الفقر هو شعاره الانتخابي مواجهة الفقر/ هل سيواجه الفقر بالتهرب من الضرائب؟ هل سيواجه الفقر بمزيد من الغنى للفئات الأكثر غنا بينما الأكثر فقراً يعانون بالغ المعاناة في مصر؟ هل سيواجه الفقر برؤية واضحة نستطيع أن نناقشها؟ الزميل علاء عبد الحليم يقول أنه ربما الأمور كانت أسوء مما توقع السيسي، السيسي لم يتوقع لأنه لم يكن له برنامج انتخابي أصلا ليتوقع فيه المشاكل أو يذكرها ثم يعالجها لذلك إحنا الحقيقة يجب أن نفهم أن الذي يتم وفقاً لقواعد غير واضحة ووفقاً أو بالمخالفة للعرف إلي موجود في كل بلدان الدنيا لن ينتج نتائج حقيقية معبرة...

محمود مراد: شكراً.

أيمن نور: عن طموحاتنا لا في برلمان جدي ولا في تقدم في حياتنا.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك الأستاذ الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة وأشكر كذلك ضيفينا في الأستوديو الدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة والخبير الاقتصادي الأستاذ مصطفى عبد السلام والمحلل الاقتصادي أيضاً الأستاذ علاء عبد الحليم شكراً جزيلاً لكم، وبهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله.