يصارع ملايين اللاجئين والنازحين السوريين من أجل البقاء على قيد الحياة في مواجهة عاصفة ثلجية قاسية تجتاح دول المنطقة.

ويبدو أن قدر الكثير منهم أن يقفوا وحدهم في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة أمام هجمة البرد، كما ترك عشرات الآلاف منهم للموت دون تدخل دولي جدي، حيث بدأت دول عدة تفرض إجراءات مشددة على استقبال اللاجئين السوريين. 

وقد ناشدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دول العالم الإسراع إلى مساعدة أكثر من ثلاثة ملايين سوري لجؤوا إلى دول الجوار هربا من الصراع في بلدهم.

ويتجاوز عدد اللاجئين السوريين في لبنان المليون شخص، وقد توفي عدد منهم جراء العاصفة الثلجية التي تجتاح دول المنطقة وتحاصر نحو مائة ألف لاجئ سوري في شمال شرقي لبنان.

ندرة الإغاثات
للاطلاع على جانب من أوضاع هؤلاء اللاجئين، أوضح مراسل الجزيرة من عرسال إيهاب العقدي في حلقة الجمعة 9/1/2015 من برنامج "حديث الثورة" أن معاناة اللاجئين السوريين تتمثل في قلة الإغاثات وندرتها بعد تخفيض الأمم المتحدة قيمة المساعدات التي تقدمها بنسبة الثلث.

وهناك معاناة من نوع آخر تتمثل في عدم تنسيق المنظمات الأخرى فيما بينها لتغطية جميع اللاجئين في المناطق المختلفة، وأشار إلى أن أعداد اللجئين تزايدت عن العام الماضي، الأمر الذي ترتبت عليه الكثير من الالتزامات على المجتمع الدولي.

وقال المراسل إن عدد اللاجئين السوريين في عرسال تجاوز 1.3 مليون لاجئ، الأمر الذي يحتاج إلى مجهودات ضخمة وخطط طوارئ حقيقية لتقديم الخدمات المناسبة لهم.

معاوية حرصوني:  الوضع الإنساني حرج جدا، ومعظم الطرقات قطعت، وهو ما صعب عمليات التدخل

كارثة إنسانية
من بيروت أوضح رئيس اتحاد الهيئات الإغاثية في لبنان حسام الغالي أن الجهات الداعمة والمانحة ينبغي أن تتحرك قبل أن تزهق أرواح المزيد من الأطفال، وقال إنهم قاموا في الاتحاد بتقديم الدعم الذي يستطيعونه في حدود إمكاناتهم، ودعا الجهات الخارجية والحكومية إلى تقديم الدعم الكافي لتفادي هذه "الكارثة الإنسانية".

وأكد الغالي أن درجة الحرارة تبلغ نحو عشر درجات تحت الصفر نهارا، وتصل بالليل أحيانا إلى 16 درجة تحت الصفر.

وأوضح أن معظم الدول العربية لا تحول الأموال الإغاثية إلى لبنان بحجة مكافحة "الإرهاب"، مؤكدا أن عدم تدفق الأموال يمكن أن يؤدي إلى كارثة إنسانية، ودعا الحكومة اللبنانية إلى رفع الجمارك عن المواد الإغاثية وتسهيل إجراءات دخولها، كما طالب بتخفيف القيود القانونية والأمنية على دخول اللاجئين إلى البلاد.

وضع حرج
معاوية حرصوني مدير التواصل مع الجمعيات والمنظمات الإغاثية في وحدة تنسيق الدعم التابعة للائتلاف السوري المعارض، أوضح أن الوضع الإنساني حرج جدا، وأن معظم الطرقات قطعت مما صعب عمليات التدخل.

وأشار حرصوني إلى أن استجابة المجتمع الدولي والدول العربية جاءت متأخرة جدا، مؤكدا أن الحالة الإنسانية في عرسال تعتبر صعبة جدا، وأن العاصفة الثلجية تسببت في انهيار 30% من المخيمات.

وعبر عن أسفه لعدم تقديم أي من الدول العربية والغربية وعودا بتقديم مساعدات تعين على تجاوز الكارثة، باستثناء دولة قطر التي قدمت دفعات مقدرة من الأموال.

نقمة واحتجاج
مراسل الجزيرة عمر الحوراني تحدث بدوره عن جانب من معاناة السوريين في ريف درعا جنوبي البلاد وعكس صورة قاتمة ومأساوية من مخيم بريقة، وأوضح أن المواد الغذائية ووسائل التدفئة قد نفذت في المخيم.

وأشار إلى أن حالة من النقمة تسود سكان المعسكر احتجاجا منهم على ما وصفوه بالتجاهل الدولي والعربي لمأساتهم، وأكد أن أوضاع المواطنين في جنوب سوريا تعتبر سيئة بشكل عام وزادها البرد وانعدام مصادر الدخل سوءا.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: البرد يضاعف معاناة اللاجئين السوريين

مقدم الحلقة: محمود مراد                            

ضيوف الحلقة:

-   حسام الغالي/ رئيس اتحاد الهيئات الإغاثية في لبنان

-   معاوية حرصوني/ مدير التواصل مع الجمعيات الإغاثية التابعة للائتلاف

-   علي بيبي/متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن

-   إسحاق أبو ميالة/صاحب مبادرة الغطس في الماء المتجمد تضامنا مع اللاجئين في المخيمات

تاريخ الحلقة: 9/1/2015

المحاور:

-   فتور لبناني متوقع إزاء اللاجئين السوريين

-   10 تحت الصفر في عرسال

-   مخطط منهجي ضد مخيمات اللاجئين في لبنان

-   المخيمات الأكثر تضررا

-   تجاهل المأساة السورية

-   أحذية شتوية لـ 41 ألف طفل سوري

-   برنامج الأمم المتحدة

-   مخيمات تركيا الأقل سوءا

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، حتى إذا توقف القتال في سوريا فإنّ الموت يحافظ على حصته اليومية في هذا البلد المنكوب، وكما كان قدر السوريين أن يُتركوا ليُقتل منهم مئات الآلاف دون تدخلٍ دولي على مدى السنوات الأربع الماضية فإنّ قدر الملايين منهم على ما يبدو أن يقفوا وحدهم وهم المنتمون إلى أمة المليار ونصف المليار في صراعهم من أجل البقاء على قيد الحياة في مواجهة عاصفةً ثلجيةً قاسية بل والأدهى أنّ دولاً عدة بدأت تفرض إجراءاتٍ مشددة على استقبال اللاجئين السوريين على أراضيها رغم أنّ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ناشدت دول العالم الإسراع إلى مساعدة أكثر من 3 ملايين سوري، نناقش في حلقتنا هذه أبعاد معاناة اللاجئين السوريين وما هو المطلوب من المنظمات الدولية والحكومات للتخفيف عنهم؟ ولكن نتابع أولاً هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: 11 سورياً ماتوا في الساعات الماضية، لا يهتز العالم للخبر ولا تقف صروح الأمم دقائق صمت ولا يعبر أمينها العام عن قلقه المعتاد، لم تُعقد قمةٌ عربيةٌ ولا إسلامية، لم تُقم غير الجنازات، 11 سورياً ماتوا ماذا بعد؟ فالسوريون يموتون من 4 سنوات يذهبون إلى حتفهم قوافل وقد خبروا كل صنوف الموت، غير أنّ موتاً صقيعياً مشهوداً كان يمكن الحيلولة دونه بغطاءٍ صوفي أو مدفأة له وقعٌ خاص له شكل العار، المأساة تُلاحق السوريين الذين صاروا اللاجئين رقم واحد في العالم، في لبنان حيث العدد الأكبر قياساً لكثافة السكان يعيش 400 ألفٍ منهم في مناطق البقاع المعروفة بجفافها وبردها القارس شتاءً ربعهم في عرسال ولهؤلاء حكايةٌ خاصةٌ مع المعاناة، في العاصفة التي تضرب شرق المتوسط حالياً تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون التجمد بكثير لا يملكون غير هذه الخيام المتهالكة في مواجهة ثلوجٍ تتجاوز سماكتها المتر، كما أنّ المساعدات ووسائل التدفئة لا تصل إليهم بانتظام وبشكلٍ كافٍ، واقعٌ لا تجد في مواجهته الأمم المتحدة سوى إطلاق النداء تلو الآخر للمساعدة وهي تقول أنها باتت تتولّى رعاية 3 ملايين لاجئٍ سوري خارج بلدهم، أوضاع اللاجئين في لبنان تبدو الأكثر صعوبة نظراً لافتقارهم إلى مخيماتٍ كبيرةٍ في مكانٍ واحد وبإشرافٍ دولي، وهذا بسبب خلافٍ سياسي منذ بداية الأزمة، هيئات الإغاثة وبعض منظمات المجتمع المدني تتولّى الجزء الأكبر من مسؤولية تقديم الغوث لهم، مخيم الزعتري في الأردن نحو 100 ألف لاجئ هنا أيضاً مأساةٌ في الصيف والشتاء خيامٌ مهترئةٌ في صقيع الصحراء، كل ما يحتاجه اللاجئون هي بيوتٌ جاهزةٌ صغيرة تبدو كلفتها بسيطةً في العالم العربي حيث يتجمع ثراءٌ هائل، الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أصدر نداءً طارئاً لتقديم الدعم للمشردين في العراق وبدأت الأمم المتحدة برنامجاً للمساعدة النقدية الشتوية لمساعدة 41 ألف طفل من اللاجئين السوريين في مخيماتٍ في الأردن، داخل سوريا مأساةٌ مماثلة حيث الثلج يجتمع مع الجوع وانعدام وسائل الحياة، غوطة دمشق نموذجاً حلب درعا وغيرها كثير، أمام المأساة المستعادة عاماً بعد عام يبدو مضحكاً ما يظهره مسؤولون سوريون وعرب ودوليون من اندهاشٍ أمام الموت الزاحف كل طرفٍ يرمي المسؤولية على الآخر، النظام السوري الذي يدّعي أنه يمثل الشعب لا تجد له أثراً في إغاثة نصف شعبه المهجّر على يديه، الائتلاف السوري المنشغل بانتخاباته شبه غائب الدول المستضيفة والأمم المتحدة، شتاءٌ آخر والسوريون يتجمدون في عراء البرد تاركين من ورائهم عالما يغرق في عراء إنسانيته.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: هذا ويتجاوز عدد اللاجئين السوريين في لبنان المليون شخص وقد توفي عددٌ منهم جرّاء العاصفة الثلجية التي تجتاح دول المنطقة وتحاصر نحو 100 ألف لاجئٍ سوري في شمال شرقي لبنان، للاطلاع على جانبٍ من أوضاع هؤلاء اللاجئين ينضم إلينا من عرسال مراسل الجزيرة إيهاب العقدي، إيهاب ربما يبدو من السخف أن أسألك عن أوضاع اللاجئين السوريين الموجودين في عرسال فالوضع أو الصورة لا تحتاج إلى كثير من التعليق لكن أسألك هل من بارقة أمل لهؤلاء؟ هل هناك من يمد إليهم يد العون في هذه المحنة القاسية؟

إيهاب العقدي/مراسل الجزيرة: هناك نوعين من المعاناة التي يعانونها هؤلاء: المعاناة الأولى هي أولاً قلة المساعدات التي تصل وندرتها ربما من قِبل الهيئات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة، الأمم المتحدة خفّضت في واقع الأمر تقديماتها من الغذاء لهؤلاء بمقدار الثلث، 20 دولار لكل شخص يخصص شهرياً لصرفه فقط هذا الأمر، كميات المحروقات تكاد لا تكفي لشهر وعلى هؤلاء أن يصرفوا هذه الكمية خلال فترة الشتاء الطويلة، كل ذلك أيضاً لا ينسجم مع الواقع المزري الذي وصل إليه هؤلاء بعد 3 سنوات من التهجير والعيش بحالات صعبة للغاية الحالات الإنسانية الحالات الطبية الحالات الصحية الحالات أيضاً الإغاثية التي وصلت في غاية السوء وخصوصاً هنا في بلدة عرسال حيث يتجمع نحو 100 ألف لاجئ سوري، أيضاً هناك معاناة من نوع آخر تتعلق بالمساعدات التي تصل عبر الجمعيات والمؤسسات الكثيرة والتي لا تنسق فيما بينها للإيصال العادل لكل اللاجئين السوريين أو المساعدات اللازمة لهذا الأمر، الآن المساعدات بعد ربما مشاهدة المعاناة لهؤلاء بدأت تصل تدريجياً ربما تكفي لبعض الوقت لكنها لا تكفي لمدة طويلة وهذا أمر بحاجة إلى تضافر كل الجهود من قبل الجمعيات الأهلية من قبل المجتمع الدولي الذي يجب أن يقدم للأمم المتحدة نحو مليارين ومئة مليون دولار للاجئين السوريين وللمجتمعات المضيفة في لبنان وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة ووفقاً للمشروع الذي أطلقته الأمم المتحدة، العام الماضي أطلقت الأمم المتحدة مشروعاً طموحاً لإسعاف وإغاثة اللاجئين السوريين لم يصل منهم سوى 40% من المبلغ المطلوب، هذا العام لا أحد يدري مع ازدياد عدد اللاجئين العدد المقدر من الأمم المتحدة يقارب مليون و300 ألف نحو 900 ألف يستفيدون من التقديمات الغذائية فقط، هناك مليون و500 ألف بحسب آخر تصريحات المسؤولين اللبنانيين كل ذلك ترتب أعباء إضافية كبيرة على المجتمع الدولي، هذا المجتمع الدولي الذي لم يقدم التزاماته للشعب السوري الذي فرَّ من الحرب داخل سوريا.

فتور لبناني متوقع إزاء اللاجئين السوريين

محمود مراد: إيهاب أنا أدري أنّ الوقوف في هذا البرد قاسٍ بالنسبة لك لكن أود أن أستوضح، كانت حالة اللاجئين السوريين في لبنان ربما شهدت شيئاً من التقلب على مدى السنوات الماضية من نشاط هيئات الإغاثة اللبنانية في مساعدتهم ثم بعد ذلك حالة من الفتور وربما حالة من التشديد من قِبل الحكومة اللبنانية بسبب بعض التجاذبات التي حدثت وتحديداً في عرسال، ما هو موقف الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة؟

إيهاب العقدي: ربما ضيفك يستطيع أن يجيب عن هذا السؤال وأيضاً عن بعض الأسئلة عن كيفية إيقاف وصول بعض قوافل المساعدات إلى بلدة عرسال خصوصاً هذه البلدة التي تقبع تحت نوع من المقاطعة من قِبل بعض الجمعيات والمؤسسات، هناك إجراءات أمنية أيضاً مشددة بهذا الشأن هناك أيضاً إحجام من قِبل المتبرعين الذين كانوا دوماً يضخون أموالاً للاجئين السوريين لكن هذا الأمر جرى الإحجام عنه وترك آثاراً سلبية جداً على اللاجئين السوريين، في السنة الأولى كان هناك بضع مئات من الآلاف من السوريين اليوم هناك مليون و300 ألف والرقم هو للأمم المتحدة بالطبع، لكن هؤلاء بضع مئات من الآلاف كانوا يتشاركون كمية محددة من المال الذي يخصص لهم لشراء الغذاء والدواء وسكنهم الآن مليون و300 ألف يتشاركون نفس المبالغ، هناك أيضاً المؤسسات العربية والدولية التي تساعد ولو بشكلٍ بسيط في عمليات إغاثة هؤلاء لكن هذه العملية بحاجة إلى جهود كبيرة ومنظمة خصوصاً في حالات طوارئ مثل التي شهدناها في بلدة عرسال، شاهدنا ثلوج تغطي مخزون الوقود المخصص للتدفئة يكاد ينتهي من مخيمات اللاجئين، ما شهدناه أيضاً هو غياب لخطة طوارئ حقيقية من الجمعيات من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة وغياب وانعدام التنسيق الكامل بين هذه المؤسسات.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك إيهاب العقدي كان معنا من عرسال شكراً جزيلاً لك، ينضم إلينا من بيروت السيد حسام الغالي رئيس اتحاد الهيئات الإغاثية في لبنان، سيد حسام ربما يبدو غريباً بعض الشيء أو كثيراً أن يتحدث البعض في هذه المرحلة عن غياب خطة للطوارئ أو خطة لمساعدة هؤلاء اللاجئين السوريين بصفة عامة المنتشرين في دول الجوار وقد كان معروفاً منذ شهور أنّ هذا الطقس القاسي سيمرون به أو هذه التجربة القاسية سيمرون بها، ما السبب في رأيك في هذا الإهمال هذا القصور؟

حسام الغالي: هو السؤال الأساسي في هذا الموضوع الذي لا بد أن نسأله هل المطلوب أن يموت أو تُزهق أرواح مزيداً من الأطفال من البرد حتى تتحرك الجهات الداعمة والمانحة لكي تغطي الحاجات الكثيرة والمختلفة التي تحتاجها تلك المناطق؟ نحن كمؤسسات إغاثية في لبنان قمنا بما نستطيعه والخطة التي أقمناها على قدر إمكانياتنا المالية، وأرسلنا إلى عرسال وإلى شبعا وإلى عكار وإلى مختلف المناطق التي كنا نتوقع أن تحصل فيها هذه الكوارث ما نستطيعه من المساعدات التي استطعنا أن نُلبّي فيها شيئاً من الاحتياجات، القضية بالنسبة لنا ليست خطة القضية بالنسبة لنا هي قضية إمكانات هذه الإمكانات لا تتوفر، مستوى التبرعات الذي يأتي من الخارج بدأ يضمحل بشكلٍ كبير في الفترة الأخيرة مقابل زيادة عدد اللاجئين وزيادة الحاجات المختلفة وهذا يؤدي إلى إشكالية كبيرة معنا.

10 تحت الصفر في عرسال

محمود مراد: ما هو هذا الخارج الذي تأتي منه التبرعات أي الجهات تحديداً؟

حسام الغالي: كل الجهات الخارجية التي تقوم بالتبرع سواءً كان ذلك إلى المؤسسات الأهلية أو إلى المؤسسات الدولية، لا شك أنّ هناك بعض الجهات في الخارج تقوم بدورها وبعملها ولكن هذا الأمر يحتاج إلى دعم حكومات يحتاج إلى دعمٍ كبيرٍ من الأموال لأننا نتحدث عن مليون ونصف مليون لاجئ، الأمم المتحدة أحصت مليون و200 ألف حتى الآن منهم في لبنان هذا يعني أنّ لبنان يتحمل أكبر كمية من اللاجئين في العالم إذا أضفنا عليهم اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين وغيرهم، إذاً نحن أمام كارثة إنسانية وعلى الحكومات وعلى الدول وعلى الأمم المتحدة ألا تترك للمنظمات الإنسانية والخيرية في العالم لوحدها أن تقوم بهذا العمل، فنحن نتحدث عن شعبٍ متكامل يعيش ضمن شعب وأنتم تعلمون أنّ مساحة لبنان مساحة صغيرة وعدد سكانه قليل ولا يستطيع أن يحمل كل هذه الأعباء وخاصةً أنّ هذه العاصفة التي أتت إلى لبنان غير مسبوقة، يعني اليوم نتحدث أنّ الحرارة الآن في عرسال بلغت 10 تحت الصفر ويتوقع عند الفجر أن تُصبح 16 تحت الصفر أو 18 تحت الصفر وهذا غير مسبوق في لبنان وهذا قطعاً سيؤدي إلى كوارث وقد أحصينا حتى اليوم وفاة 8 أشخاص من اللاجئين السوريين بسبب البرد معظمهم من الأطفال في مناطق عرسال وفي مناطق البقاع الأوسط وفي منطقة شبعا اللبنانية الشبيهة بعرسال بشكلٍ أساسي، إذاً نحن أمام كارثة إنسانية المشكلة أننا كنا نعلي الصوت ونصرخ منذ فترةٍ طويلة ونحن نطالب بأن نُحضّر وأن تُحضّر الناس والأمم المتحدة والمنظمات والحكومات لمثل هذه الحادثة ولكن يبدو أنه لا يمكن أن يتحرك بعض الجهات إلا إذا ما أُزهقت أرواح حتى نستطيع أن نتحرك بشكلٍ كبير.

مخطط منهجي ضد مخيمات اللاجئين في لبنان

محمود مراد: طيب العالم العربي يغص بالدول الثرية من شرقه إلى غربه ما هي الحكومات أو الدول التي ساهمت بمجهود ملحوظ وتلك التي قصرت في تقديم يد العون بالاسم لو تكرمت؟

حسام الغالي: لا تحرجني فتخرجني في هذه القضية ولكن دعني أقول لك أنّ معظم الحكومات العربية تمنع التحويل إلى المنظمات والجمعيات الخيرية في لبنان وهذا أمر خطير جداً، منذ عدة أشهر توقفت معظم التحويلات من معظم الدول العربية بحجة مكافحة الإرهاب وغير ذلك من هذه الأعذار وأيضاً خفّت التبرعات أصلاً حتى باتجاه المنظمات الدولية، إذاً نحن نتحدث عن مخطط منهجي لا أدري بالتحديد من أين تأتي هذه الأوامر أو من أين تأتي هذه الطلبات لإيقاف تحويل الأموال ولكن كل الجهات الخيرية تعاني اليوم كما تعاني البنوك اللبنانية في عدم قدرتها على استلام أموال وهذا يؤدي إلى ضعف إمكانياتنا كجمعيات أهلية وكجمعيات خيرية وأيضاً يؤدي قلة الأموال التي تأتي إلى المنظمات الدولية ومنظمة الأمم المتحدة إلى ضعف إمكانياتها، وكما تفضل مندوبكم في عرسال الذي أُحييه على الوقوف في هذه الفترة في عرسال وأنا أعلم البرد الشديد في هذه المنطقة على قدرته على الصمود في هذا الجو السيئ لأقول لهم: إنّ استمرار الضغط واستمرار قلة الأموال واستمرار قلة المساعدات سيؤدي إلى كارثة كبيرة ومن هنا أُطالب الدولة اللبنانية تحديداً رغم ما قدمته في كثيرٍ من المجالات أُطالبها أن تفتح الحدود اللبنانية الموانئ والمطارات لدخول المساعدات العينية من دون جمارك وهذا الأمر لا شك هو مشكلة كبيرة بالنسبة لنا لأنّ كثير من الدول وكثير من الجهات الخيرية تريد أن تقدم مساعداتٍ عينيةٍ ولكن نصطدم في عقبة الجمارك التي تمنع جزءا كبيراً من أن يدفع من أجل إدخالها، كما نطالب بتخفيف الإجراءات الأمنية على الطرقات التي تتوجه باتجاه عرسال وباتجاه وادي خالد وباتجاه شبعا لأننا نضطر إلى أخذ أذونات كثيرة من الجهات الرسمية والأمنية وطبعاً هي تعطينا هذه الأذونات ولكن نطالب بالتخفيف منها حتى نستطيع أن نصل إلى اللاجئين ونستطيع أن نخدم هؤلاء الناس بما نستطيعه، وأُطالب الحكومة اللبنانية بالتخفيف من القيود القانونية والرسمية على هؤلاء اللاجئين، نحن نتفهم كثيراً أنّ هناك إشكالية في لبنان وأنّ المجتمع اللبناني لم يعد يستطيع أن يتحمل أكثر وأن الدولة اللبنانية تريد أن تضبط موضوع النازحين واللاجئين ولكننا نطالب بأن لا يكون ذلك على حساب تأمين الحاجات للنازحين واللاجئين في مختلف المناطق.

محمود مراد: سيد حسام باختصار شديد لو سمحت أريد أن أستوضح نقطة، هل المشكلة في تحويل الهبات المالية قاصر على التحويل من الأفراد لهيئات الإغاثة اللبنانية أم إنّ هذا الأمر يتعلق بتحويل الحكومات لأموالها أيضاً؟

حسام الغالي: معظم الحكومات اللبنانية تمنع التحويل من الجهات الخيرية فيها إلى الجهات الخيرية في لبنان وهذا أمر يؤدي إلى إشكالية كبيرة وهناك عدد من الحكومات قد أخذت مثل هذا الإجراء منذ 3 أشهر حتى اليوم، أما تحويل أموال الحكومات فإننا قد سمعنا بأنّ كثيرا من الحكومات التي التزمت في مؤتمر المانحين بدفع أموالٍ معينة سواء أكانت حكومات عربية أو أجنبية فإنها لم تلتزم بتعهداتها وهذا أيضاً يُسبب في زيادة المشكلة.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك السيد حسام الغالي رئيس اتحاد الهيئات الإغاثية في لبنان كان معنا من بيروت، ينضم إلينا من غازي عنتاب الدكتور معاوية حرصوني مدير قسم الشركات المحلية مع وحدة التنسيق والدعم والتواصل مع الجمعيات والمنظمات الإغاثية في وحدة تنسيق الدعم التابعة للائتلاف السوري المعارض، سيد معاوية أين الائتلاف السوري المعارض مما يجري أو من الأوضاع المأساوية التي يتعرض لها كثير من السوريين داخل سوريا في المناطق التي ربما خارج سيطرة النظام؟

معاوية حرصوني: بسم الله الرحمن الرحيم، بدايةً الرحمة لشهدائنا والشفاء لجرحانا والحرية لمعتقلينا، اسمح لي أن أتكلم عن وحدة تنسيق الدعم، أخي منذ أكثر من 3 أشهر ونحن نوجه نداءات استغاثة أنّ الشتاء قادم والكارثة الإنسانية قادمة لمنظمات المجتمع المدني وللمجتمع الدولي ككل لكن دون استجابة من أحد، الكارثة كانت تأتي نحذر منها في المناطق المحاصرة ونحذر منها في المخيمات، المخيمات السورية والمخيمات في دول الجوار 50% منها غير صالحة للاستخدام تالفة تحتاج إلى استبدال، منذ أكثر من 3 أشهر ونحن نحذر ونوجه نداءات استغاثة لكن لا مجيب، في ظل الأزمة الإنسانية التي تجري اليوم وقبل أن تأتي العاصفة هدى بـ3 أيام أنشأنا غرفة عمليات كان لا يوجد لوحدة تنسيق الدعم سوى 1000 سجادة تمكنا بفضل الله في اليوم الأول من تنسيق عمل إغاثي بين منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية بتأمين 500 ألف دولار تقريباً كمواد عينية للمخيمات، في اليوم الثاني أتتنا منحة من الهلال الأحمر القطري قمنا بتنسيقها تجاوزت 100 ألف دولار كوقود للمخيمات في الشمال السوري، الوضع الإنساني حرج جداً، بفضل الله يوم أمس وصلت منحة من حكومة قطر تبلغ 10 مليون دولار، وعلى الفور بدأنا التنسيق لحملات في البقاع وفي عِرسال في لبنان وأيضاً في المخيمات السورية في الشمال السوري وفي اللاذقية لكن أتت متأخرة أخي، في عِرسال اليوم لا نستطيع أن نتحرك في عِرسال، التدخل جداً صعب، الإخوة في لبنان منذ يوم الأمس يحاولون أن يُقدّموا شيء للنازحين السوريين لكن تقطع الطرقات، معظم الطرقات قد قطعت ولا يمكننا أن نتدخل بشكل فوري بها، في الشمال السوري الوضع كان أفضل فقد تمكنا من تنسيق عمليات إغاثية تجاوزت إلى اليوم المليون ونصف دولار مع المنظمات العاملة في سوريا، لكن أخي من المعيب أن ترى ملايين الدولارات تُصرَف برأس السنة على ألعاب نارية وتقف عاجزا عن إغاثة الشعب السوري اليوم، كانت الاستجابة من المجتمع الدولي ومن الدول العربية مُتأخرة جداً لم تبدأ أي منظمة..

محمود مراد: ما هي أكثر المناطق تضرراً؟

معاوية حرصوني: بالعمل إلا بعد وقوع الكارثة.

المخيمات الأكثر تضررا

محمود مراد: ما أكثر المناطق تضرراً في اللحظة الراهنة؟

معاوية حرصوني: أخي أكثر المخيمات الآن التي تُعاني بشدة من الظروف الآتية من العاصفة هدى هي مخيمات عِرسال، الحالة الإنسانية في عِرسال اليوم يعني صعبة جداً جداً أخي، في الداخل السوري يوجد مخيمات قد غرقت أكثر من نصفها بالإضافة إلى مخيمات أطمة، نتحدث اليوم عن 30% من المخيمات أخي، 30% تقريباً اجتاحتها العاصفة وأدت إلى انهيار هذه المخيمات بشكل كامل، أريد أن أوضّح هنا أخي عدد السوريين المهجرين داخلياً يبلغ حوالي 8 ملايين بينهم ما يزيد 150 ألف في المخيمات المنتشرة بالمحافظات الشمالية من سوريا، 50% من هذه المخيمات لا تصلح للسكن، يتوزع هؤلاء النازحين على الحدود السورية التُركية في محافظة إدلب برقم يتجاوز 18 ألف عائلة وفي محافظة حلب ما يتجاوز 6000 عائلة وفي اللاذقية حوالي 500 عائلة، تم تنسيق المساعدات خلال هذه اليومين بقيمة تتجاوز المليون ونصف دولار من خلال المنظمات العاملة في سوريا، لكن ما أتحدث به الآن عن مليون ونصف أخي لا يُغطي 10% أو لا يُغطي 7% من احتياجات السوريين في المخيمات .

محمود مراد: هل هناك وعود قُدّمت إليكم من قبل هيئات إغاثة، دول عربية أو دول غربية ولم تصل حتى اللحظة الراهنة؟

معاوية حرصوني: للأسف، للأسف لا أخي حتى الوعود لم تُقدّم فقط وصلتنا منحة من حكومة قطر هي 10 مليون دولار ووصلتنا مواد عينية..

تجاهل المأساة السورية

محمود مراد: نعم هل هناك وعود أخرى وعدتُم بها أو تعهدت بها يعني المؤتمرات، نسمع كثيراً عن مؤتمرات المانحين للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين في الصيف قبل الشتاء، هل وصل أو هل وفّت أي جهة بالتعهدات التي قطعتها على نفسها خلال هذه المؤتمرات؟

معاوية حرصوني: للأسف المجتمع الدولي والدول العربية والغربية بشكل عام تتجاهل المأساة السورية أخي بل لا تكتفي بذلك بل تلجأ إلى محاربة الشعب السوري، حتى على المستوى الإغاثي أصبح الآن أن تكون مواطن سوري هي تهمة تلاحقك أينما ذهبت.

محمود مراد: نعم هل هناك في اللحظة الراهنة طيب تنسيق بينكم وبين أو مخاطبات منكم للجهات الداعمة لجهود الإغاثة؟

معاوية حرصوني: نقوم بالتنسيق الآن مع اليونيسيف حيث سيقدمون الآن كميات من المواد الإغاثية ونقوم بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني من المنظمات السورية والمنظمات العاملة في سوريا أيضاً، الكارثة أيضاً أخي اليوم أن الدول العربية بدأت تضيّق كثيراً على أيضاً المتبرعين، أنت تتحدث كنت في السابق عن متبرعين يقدمون بأشكال جيدة أخي للمخيمات وللنازحين السوريين، اليوم أصبح المتبرعون يُحجِمون عن التبرع بسبب تهم الإرهاب.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك السيد معاوية حرصوني مدير التواصل مع الجمعيات والمنظمات الإغاثية في وحدة تنسيق الدعم التابعة للائتلاف السوري المعارض كان معنا من غازي عنتاب شكراً لك، هذا وتُشير تقارير إلى أن أكثر من 6 ملايين ونصف المليون سوري نزحوا عن ديارهم إلى مناطق مختلفةٍ داخل البلاد، وقد تحالفت عليهم برودة الطقس القاسية مع قوات النظام التي تحاصر عدداً من المُدن الثائرة، ينضم إلينا مراسل الجزيرة عمر الحوراني ليطلعنا على جانب من مُعاناة السوريين في ريف درعا جنوب البلاد، عمر كيف تبدو الصورة من عندك في درعا؟

عمر الحوراني/مراسل الجزيرة- ريف درعا: نعم محمود وحسب مشاهداتنا في زيارتنا اليوم إلى مخيم بريقة شاهدنا مأساة كبيرة يعيشها النازحون هناك في ذلك المخيم حيث حوصروا لمدة 3 أيام ونفذ كل مخزونهم من المواد الغذائية ومن وسائل التدفئة، مساء الأمس حتى تمكنوا من فتح الطرقات إلى هذا المخيم وأدخلوا إلى هذا المخيم الشيء البسيط من مواد التدفئة والشيء البسيط أيضاً من الأغذية، لمسنا لدى النازحين في هذا المخيم انزعاج ونقمة على الهيئات الدولية وعلى الداعمين وعلى أيضاً المنظمات التابعة للمعارضة السورية بسبب عدم توفير لهم وسائل تدفئة وعدم الالتفات إلى وضعهم وإلى حالهم، مخيم بريقة ليس هو المخيم الوحيد هنالك العديد من المخيمات المنتشرة في ريف القُنيطرة وفي ريف درعا هناك مخيم الأمل أيضاً على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل وهناك مخيم زيزون في ريف درعا ومخيم أيضاً في الشجرة، والمدارس بشكل عام تحولت إلى مأوى للنازحين، إذا ما أردنا تسليط الضوء حيث وصلتنا مناشدات إلى مناطق إلى الآن الطرق مغلقة إليها وهي شبه محاصرة سابقاً من قبل النظام، والآن أُطبق الحصار عليها بسبب الثلوج وتراكم الثلوج مثل جُبات الخشب وطرنجا الواقعة في الريف الشمالي للقنيطرة، هذه المنطقة هي بالقرب من سفح جبل الشيخ والمنطقة معروفة بمناخها البارد وكما أسلفنا فإن الوضع في عموم جنوب سوريا وضع مأساوي لأن مواد التدفئة المحروقات هي مقطوعة بشكل تام في الجنوب السوري ولا يوجد إلا مادة حطب ومادة تِفل الزيتون، وهذه المادة أيضاً هي بحاجة لتوفير أموال لدى النازحين لشرائها لأنه لا يوجد هناك إلا منظمات تُقدم الشيء البسيط للنازحين في المخيمات، ولكن إذا سلّطنا الضوء على كافة الأهالي والمدنيين في جنوب سوريا فهم أيضاً في حال سيء مع مرور 3 سنوات مصالحهم توقفت لا يوجد أي دخل لديهم، لا يوجد أي دخل لديهم مالي ليوفر لهم شراء مواد التدفئة حطب أو تفل زيتون، فهذا الأمر زاد من معاناتهم زيادة عن موضوع القصف، المدنيون الآن بين فكي كماشة إما أن يجلسوا في بيوتهم ويتعرضوا للقصف ويقتلوا بسبب القصف وإما أن يلجئوا إلى الخيام وهذه الخيام لا تقيهم من البرد من برد الشتاء، حتى هذا اليوم من خلال مشاهدتنا حتى الألبسة التي يرتدونها هي لا تكفي، لا تغنيهم عن البرد والأحذية أيضاً هي بالية ووضع إنساني صعب المياه لا تصلهم، لا يوجد لديهم تخديم طبي مهما قمنا بشرح المعاناة التي شاهدناها..

محمود مراد: يعني هذه المخيمات، عمر هذه المخيمات هل تبدو كجُزُر منعزلة لا رابط بينها؟ هل هناك تنسيق بين قيادات هذه المخيمات أو المسؤولين المشرفين على إعاشة هؤلاء الناس في هذه المخيمات؟ هل هناك جهة محددة يمكن توجيه الدعم إليها إذا ما أرادت جهة معينة، إذا ما أرادت أن توجه دعمها إلى اللاجئين السوريين؟

عمر الحوراني: نعم المنظمون لهذه المخيمات اختاروا أن يقيموا عدد من المخيمات ولا يجمعوا المخيمات في مكان واحد وذلك لتخفيف خطورة تعرّض هذه المخيمات للقصف وخصوصاً أنها داخل الأراضي السورية وإذا ما أردنا الحديث عن اختيار منطقة الشريط الحدودي مع الجولان المحتل فهم اختاروا منطقة بعيدة عن القصف ومنطقة كما يقولون أن النظام لا يجرؤ على قصفها كونها على الشريط الحدودي مع المحتل الإسرائيلي، ولكن بالعودة إلى سؤالك فأود ذكر بأن كل مخيم يُشرف عليه لجنة تابعة لتلك المنطقة مثلاً في مخيم الأمل هناك لجنة من المنطقة ذاتها للإشراف على هذا المخيم، في منطقة بريقة هناك لجنة من بريقة لكي تُشرف على هذا المخيم، في كل منطقة الجهة المشرفة هي تتبع للمجلس المحلي أو لهيئة أو لمنظمة مدنية محلية، لكن هذه المنظمات هي فقيرة بشكل ولا يوجد بيدها أي شيء لتقدمه للنازحين تقوم بإرسال نداءات استغاثة إلى اللجان وإلى الدول الداعمة لكن ما يصل لا يفِ بالغرض لكي يقوموا بتأهيل هذه المخيمات، المخيمات محمود هي غير مجهّزة يعني الأرضية أرضية المخيمات هي غير مرصوفة، لا يوجد أيضاً بُنية تحتية للمخيمات، أيضاً لا يوجد حتى مياه الشرب تصلهم بشكل قليل مما اضطرهم لاستخدام الثلوج لكي يقوموا، ليعوضوا عن هذه المياه التي لا تصلهم وفي الصيف أيضاً معاناة كانت رصدناها معاناة نقص المياه، أما بالشتاء أيضاً مع هطول الثلوج وكل هذه الأمطار أيضاً هناك معاناة لديهم في نقص مياه الشرب.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك عمر الحوراني.

عمر الحوراني: وإليك محمود.

أحذية شتوية لـ 41 الف طفل سوري

محمود مراد: كان معنا، شكراً جزيلاً لك على هذه الإطلالة وهذه المعلومات كنت معنا من ريف درعا جنوب سوريا، في الأُردن تشير تصريحات رسمية إلى أن إجمالي عدد اللاجئين السوريين وصل إلى مليون و300 ألف شخص من بينهم أكثر من 600 ألف مسجلين كلاجئين، وقد أطلقت الأمم المتحدة برنامجاً لتقديم مساعدة أحذية شتوية لـ41,000 طفلٍ سوري لاجئ في مخيمات في الأُردن، للاطلاع على أوضاع اللاجئين السوريين في الأُردن واحتياجاتهم ينضم إلينا من عمّان عبر سكايب السيد علي بيبي المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأُردن، سيد علي يعني ما فهمناه من مداخلات السادة الضيوف المتحدثين قبلك أن المشكلة بالأساس مشكلة مالية وأنه إذا توفر التمويل فإنه يمكن لهيئات الإغاثة أن تساعد اللاجئين السوريين أو يتمكن اللاجئون السوريون بأنفسهم من شراء الحاجات والمواد الأساسية التي يحتاجونها ليتقوا هذا الطقس القاسي، هل المشكلة في الأردن مشكلة مالية أيضاً؟

علي بيبي: لا بد أن التحدي هو تحدي أساسي هو المورد المالي، بلا شك أن المسؤولية التي تقع على الدول المضيفة خاصة الأُردن في استضافة العدد الهائل من اللاجئين لا تقع على عاتق الأُردن وحده فهذه المسؤولية مسؤولية المجتمع الدولي، وبلا شك فإن الدعم المالي المتواضع الذي شهدناه في الآونة الأخيرة وحتى مُنذ بداية الأزمة أثّرت بشكلٍ كبير على المساعدات الإغاثية وأثّرت على البُنى الأساسية التي وفرتها هذه الدول خاصة الأردن، فبلا شك أن الإمكانيات والبطاقات التي تم تزويدها وإعطائها كمساعدات للاجئين لا تكفي، لا تكفي بلا شك ما نواجهه الآن من تحديات أمامنا، هذا الشتاء..

محمود مراد: طيب لنكن صُرحاء، سيدي الكريم هناك من يتحدث عن هواجس تنتاب الحكومات، حكومات الدول المجاورة لسوريا من أنها إذا وفّرت حياة معقولة لا نقول كريمة، معقولة حياة للاجئين السوريين على أراضيها فإن هذا سيُغري المزيد من اللاجئين بالتوجّه إلى تلك الدولة دون غيرها، ما الوضع في الأُردن؟

علي بيبي: هذه مسألة إنسانية، يعني المسألة الإنسانية لما يكون عندي الدولة الأُردنية على سبيل المثال التالي فتحت حدودها أمام اللاجئين واحتضنتهم ووفرت لهم التعليم والصحة والبُنى التحتية وحتى السلع المدعومة من قبل الحكومة.

محمود مراد: سيد علي هل تسمعني؟ سيد علي هل ما زلت معي سيد علي؟

علي بيبي: أنا معك.

محمود مراد: أنا كنت استمع إليك في إجابتك عن السؤال.

علي بيبي: أعتذر، حتى السلع المدعومة من قبل الحكومة وتوفير القطاعات الهامة كقطاع المياه قطاع الطاقة التعليم الصحة كل ذلك وفر للاجئين أيضا احتضنت المجتمعات المضيفة هؤلاء اللاجئين، فمسألة البعد الإنساني هو مسألة أساسية ولكن أيضا هنا نناشد من خلالكم أيضا أن يقوم المجتمع الدولي بدوره في تحمل المسؤولية سواء كان بدعم اللاجئين دعم المنظمات الدولية كالمفوضية السامية للأمم المتحدة شؤون اللاجئين وأيضا الدول المضيفة لهؤلاء اللاجئين.

برنامج الأمم المتحدة

محمود مراد: طيب ماذا عن البرنامج الذي أطلقته الأمم المتحدة لمساعدة أو لتقديم مساعدة نقدية لأطفال اللاجئين السوريين؟

علي بيبي: هذا جزء يعني جزء من خطة أساسية شاملة لمواجهة التحديات التي نمر بها هذه الأيام خاصة في هذا الشتاء القارس وهذه العاصفة الثلجية، ولكن أود هنا أن أؤكد أن ما توفره من مساندات ومساعدات نقدية لسبعة وعشرين ألف عائلة متواجدة على الأراضي الأردنية، نقص الموارد المالية تؤثر بشكل مباشر، نحن نطالب أيضا لفئة مستضعفة بما يقارب التسعة آلاف عائلة بحاجة إلى دعم نقدي ولا نملك هذه الموارد المالية إلى هذه اللحظة، الإمكانيات التي سخرت بالتنسيق مع الجانب الأردني خاصة إدارة شؤون اللاجئين في توفير الدعم اللازم داخل مخيمات اللجوء كمراكز إيوائية قد أنشأنا 12 مركز في حال تأثرت نتيجة هذه العاصفة بعض الخيم، اللاجئون مدركون أن هذه المراكز إيوائية داخل مخيم الزعتري على سبيل المثال هي لمساندتهم ودعمهم، هذه المراكز الإيوائية داخل المخيم تحتوي على مدافئ بطانيات مساعدات غذائية ومساندات إنسانية أيضا، ولكن أرجو أن أوضح أن العدد الكلي من قاطني مخيم الزعتري على سبيل المثال 85 ألف 80% من هؤلاء داخل كرافانات، قامت الدول الشقيقة والصديقة بدعم هذه الكرافانات، يوجد لدينا تحدي في 20% الذين يقطنون في خيم فأرجو أن تقوم هذه الدول أيضا بدورها في توفير الكرافانات لهؤلاء اللاجئين، فبلا شك أن ما شهدناه هذا العام أفضل بكثير من العام الماضي نظرا للخطط التي وضعت مع الجانب الأردني، مخيم الأزرق تم توزيع بطانيات، الجزء الأهم والجزء الأساسي البوادر الإنسانية التي قامت بها على سبيل المثال الجسر الإماراتي الذي مباشرة كان من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الأردن في ال48 ساعة 100 ألف بطانية تم توزيعها داخل وخارج المخيم يعني الذي خارج المخيم 85% من اللاجئين المسجلين لدى المفوضية في المدن والمحافظات والقرى التي احتضنت هؤلاء اللاجئين.

محمود مراد: طيب سيدي عندما تتحدث المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن قصور في التمويل أليس في ميزانية الأمم المتحدة جانب مخصص أو أجزاء مخصصة لإغاثة اللاجئين في مثل هذه الظروف يعني أي ظرف أكثر قسوة أو أكثر حدة أو أكثر احتياجا للهبة العاجلة من هذا الظرف الذي يمر به اللاجئون السوريون في دول الجوار؟

علي بيبي: بلا شك أن المفوضية السامية تقوم بدورها في مناشدة الدول وإبراز أهمية أن يكون البعد الإنساني هو جزء أساسي من عملية الموارد المالية التي نطمح أن تقوم الدول بالالتزام بها، نحن بلا شك كما أيضا هيكلة أممية نعتمد على الدول المانحة في العمليات الإغاثية والمساعدات الإغاثية فالجزء الكبير من هذه المساندة سواء كانت من الولايات المتحدة الأميركية أم من الدول الأوروبية أو حتى الدول العربية الشقيقة على سبيل المثال الحملة الوطنية السعودية التي قامت بتوزيع منذ ثلاثة أسابيع أو أكثر 100 ألف من الملابس الشتوية تم توزيعها في داخل المخيمات الأردنية، التحدي يكمن في أن اللاجئين الذين يقطنون خارج المخيم الذين يشكلون 85% من اللاجئين بشكل عام لذا هذه المبادرات سواء كان الجسر الإماراتي مشكورا على هذه المبادرات الإنسانية التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت أيضا ودولة قطر نرجو أن تقوم الدول الأخرى التي بلا شك اهتماماتها اختلفت في بقاع أخرى من هذا العالم نظرا للصراعات الموجودة في مختلف أرجاء هذه الدنيا، ولكن ينصب اهتمامنا بشكل أساسي ورئيسي على مشكلة إنسانية هي الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية، فهي هذه مشكلة اللاجئين أو التحدي الذي يكمن في توفير أدنى متطلبات المساعدة الإنسانية يعتمد بشكل أساسي على الدول المانحة ويعتمد على الدول أن تلتزم بمسؤولياتها تجاه الدول المضيفة كالأردن والمنظمات الأممية التي تعني بدعم ومساندة اللاجئين كالمفوضية واليونيسيف وWFB وغيرها من المنظمات العاملة في هذا المجال.

مخيمات تركيا الأقل سوءا

محمود مراد: شكرا سيد علي بيبي المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن شكرا جزيلا لك كان معنا عبر السكايب من عمان، هذا وقد قارب عدد اللاجئين السوريين في تركيا المليون وهم يعيشون في ظروف تبدو أفضل من بقية اللاجئين السوريين في دول الجوار، للإطلاع على أحوالهم ينضم إلينا من أمام مخيم أقشجه قلعة على الحدود السورية التركية مراسل الجزيرة أحمد العساف، أحمد عادة ما ينظر إلى اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا على أن أحوالهم أفضل كثيرا من بقية اللاجئين في دول الجوار من حيث طبيعة العيش ومن حيث الخدمات المقدمة لهم في مخيماتهم أو في مناطق تجمعهم ومن حيث حتى ظروف يعني العمل التي يمكن أن تتاح لهم في هذه في تركيا، ماذا عن هذه الأزمة الأخيرة؟ بطبيعة الحال الطقس أيضا شديد البرودة في المناطق التي يتواجد فيها اللاجئون السوريون.

أحمد العساف: نعم، في الحقيقة نحن الآن أمام مخيم سليمان شاه في مدينه أقشجة قلعة التابعة لمحافظة شانلي أورفا المقابل تماما لمدينة تل أبيض السورية هذا المخيم يضم أكثر من ثلاثين ألف لاجئ سوري معظمهم من المنطقة الشرقية وبعض مدن وبلدات ريف حلب الشمالي وريف إدلب، هذا المخيم تشرف عليه السلطات التركية هو كما يبدو خلف مدينة متكاملة مجهز بالكهرباء والخدمات اللوجستية والخدمات الطبية وكل ما يستلزمه ولكن مع ذلك من يقطن هذا المخيم يقول بأن هناك الكثير من المشاكل تتعلق بأن هذه الخيم قد يتواجد فيها أكثر من ثمانية أشخاص وربما عشرة أشخاص الآن في هذا الجو البارد جدا هم إن فتحوا أبواب هذه الخيمة سوف يتعرضون للبرد الشديد وإن أغلقوها سيتعرضون لنقل العدوى من الأمراض التنفسية التي تكثر في هذه الفترة من السنة بسبب فصل الشتاء وهذه الموجة الشديدة، أيضا السلطات التركية كان هناك عدد من العائلات السورية التي كانت تنتظر الدخول إلى هذا المخيم قامت السلطة التركية منذ بدء هذه العاصفة الثلجية بإدخال جميعهم ولكن في خيم تسمى كما أخبرونا تسمى بخيم الاستقبال تضم أكثر من عشرة عوائل وربما 16 عائلة هذه الخيم هي معرضة لنقل الأمراض في هذه الفترة من السنة كما ذكرنا، أيضا هذه الخيم ضمن هذا المخيم وغيره هي ذات منافع مشتركة كما قالوا هم يضطرون للخروج في هذا الجو البارد جدا لغسيل الأطباق والثياب، هناك بعض العائلات تشكو من نقص في الثياب الشتوية بسبب أنهم نزحوا في أوقات الصيف واعتقدوا أنهم سيعودون أو ربما لم يتسن لهم جلب هذه الألبسة الشتوية إليهم في هذه المخيمات، نسبيا المخيمات في تركيا وضعها أفضل قياسا للخدمات التي تقوم بها السلطات التركية بتوفيرها لهذه الخيمات وتباعا هي تقوم باستقبال واحتواء أكبر عدد ممكن من هؤلاء اللاجئين السوريين الذي عددهم في ازدياد مستمر بسبب المعارك والعمليات العسكرية التي تشهدها سوريا.

محمود مراد: طيب في دقيقة واحدة ماذا صنعت الحكومة التركية في هذه الأزمة الأخيرة من إجراءات؟

أحمد العساف: كما ذكرنا هي قامت حقيقة هناك كان مخيم ذهبنا اليوم إلى منطقة شروج كان هناك مخيمات لنازحين عرب كوباني كان أحد هذه المخيمات الستة هناك كان ينقصه تجهيز الكهرباء بالتوافق مع الأحزاب الكردية تم تجهيز هذا المخيم وتخديمه أيضا بالخدمات الطبية واللوجستية، هذا المخيم كما ذكرنا أيضا استقبل جميع العائلات التي كانت تقف أمامه بانتظار الدخول وقاموا بإدخالهم إلى ضمن هذا المخيم وهو يقدم الخدمات الطبية بشكل دائم وإن كانت هناك حالات مستعصية يتم إسعافهم إلى المشافي القريبة سواء ضمن مدينة أقشجة قلعة أو إلى مدينة أورفا القريبة من هنا.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك أحمد العساف من أمام مخيم أقشجة قلعة على الحدود السورية التركية شكرا لك، تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للحاج إسحاق أبو ميالة وهو يسبح في بركة مياه متجمدة بدوار الصحة في مدينة الخليل الفلسطينية، وقال الحاج إسحاق ابن الستين ربيعا إن ممارسته السباحة في هذه الأجواء الباردة التي تمر بها المنطقة جاء تضامنا مع المحاصرين في قطاع غزة ومخيمات الشتات واللاجئين السوريين، وانتقد إسحاق أثناء ممارسته السباحة سياسة الولايات المتحدة تجاه المنطقة العربية وفلسطين، ينضم إلينا من الخليل السيد إسحاق أبو ميالة صاحب مبادرة الغطس في الماء المتجمد كما ذكرنا، سيد إسحاق ما الذي حملك على ما صنعت؟

إسحاق أبو ميالة: أول شيء مساء الخير وكل عام وأنت بخير وقناة الجزيرة بخير وشعبنا الفلسطيني والعربي بخير، بدون أدنى شك شعوري بالمرارة عندما نظرت إلى فضائية الجزيرة ورأيت الأطفال كيف يموتون من البرد ومن الجوع ورأيت في قطاع غزة الحبيب كيف أبناءنا يعيشون ورأيت أسرانا في السجون بدون أدنى شك شعرت بالمرارة ومرارة شديدة جدا فاضطررت أن أنزل هذه السنة أنا كل سنة أنزل في المياه المتجمدة فاضطررت أن أنزل هذه السنة لكي أعبر عن رأيي..

محمود مراد: هل تعتقد أن أمة المليار ونصف المليار قصرت في أداء ما عليها تجاه هؤلاء المنكوبين؟

إسحاق أبو ميالة: بدون أدنى شك نحن نعاني من 67 عام من عهد النكبة إلى حتى يومنا هذا، هل يعقل شعب موجود في أرضه موجود في بيته موجود في كل مكان في فلسطين أن يهجر هذا الشعب ويؤتى بشعب آخر من جميع دول العالم ويجلس مكانه ويبني فوق أرضه، يعني شيء لا يعقل أين الديمقراطية التي يدعون بها أين هي الديمقراطية؟ هل الكتب السماوية المنزلة من السماء تنادي بالتآخي بالتعاضد بالتواد بالتسامح بإعطاء الحق أين هي؟

محمود مراد: يعني تعتقد..

إسحاق أبو ميالة: 67 عام لم نأخذ حقنا..

محمود مراد: هل تعتقد أن يعني الأزمة الفلسطينية كما تقول أزمة متطاولة مر عليها عقود كثيرة دون أن تحل هل تعتقد أن أزمة السوريين إذا تركت للعرب أو للمسلمين ستستغرق نفس الوقت؟

إسحاق أبو ميالة: سيحصل نفس المأساة، سيحصل نفس المأساة التي حصلت مع الشعب الفلسطيني والشعب الفلسطيني الذي في سوريا من تهجير إلى تهجير..

محمود مراد: طيب أنت تعتقد انك ربما صنعت أو أديت ما عليك من حق من خلال هذه المبادرة ماذا تعتقد أنه ينبغي على العرب والمسلمين أن يصنعوا في اختصار لو تكرمت، الأفراد أنا أتحدث عن الأفراد.

إسحاق أبو ميالة: أنا أوجه رسالتي، أنا أوجه رسالتي إلى الشعوب أجمع أن كفى يجب إنصاف الشعب الفلسطيني في حقه وأطالب الأخ الرئيس أبو مازن بدل عرض المبادرة هذه التي عرضها يعرض مبادرة تنفيذ قرارات مجلس الأمن، عندنا ثلاثة قرارات لم ينفذ منها قرار لم يبق احتلال في العالم إلا الاحتلال الإسرائيلي نحن في عام 2015 في القرن ال21 هل يعقل لحد اللحظة هذه يوجد احتلال في العالم.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك أعتذر منك على المقاطعة الحاج إسحاق أبو ميالة شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة أشكركم مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة السلام عليكم ورحمة الله.