شكلت ثورة 25 يناير في مصر واحدة من أبرز محطات الربيع العربي، فقد أجبر مدّ جماهيري غاضب الرئيس المخلوع حسني مبارك على التنحي، مفتتحا بذلك مرحلة جديدة حبلى بوعود الحرية والكرامة.

واستمر المخاض عسيرا وسط اختلاف شديد بين قوى سياسية وعسكرية وأمنية حول ما ينبغي أن تكون عليه مصر المستقبل، اختلاف استفادت منه قوى بعينها قلبت المعادلة إلى الحد الذي قاد كثيرا ممن قام بالثورة إلى أقبية السجون، بينما برئت رموز نظام مبارك واحدا تلو الآخر.

حلقة الأحد (25/1/2015) من برنامج "حديث الثورة" توقفت عند الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، وتساءلت عما تبقى منها، وما المدى الذي يمكن أن يبلغه الحراك الشعبي الراهن في مواجهة انقلاب 3 يوليو/تموز 2013؟

وشارك في الحلقة من باريس عميد كلية الحقوق السابق ووزير الشؤون القانونية السابق محمد محسوب، ومن إسطنبول القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع، وفي الأستوديو عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا محمد عباس والكاتبان الصحفيان وائل قنديل وسليمان جودة.

ثورة وحاضنة
وقال محمد محسوب في مستهل حديثه إن الثورة في مصر ثورة شعبية وطنية خرجت من الفخ الذي نصب لها، موضحا أن الثورة الآن تتمتع بحاضنة مجتمعية هائلة، بينما يفتقد النظام أي حاضنة تناصره، بحسب قوله.

وفي ما يتعلق بقطاع القضاء، رأى محسوب أن هذه المؤسسة لم تكن مستقلة ولا شامخة منذ العام 1968، مضيفا أن القضاء المصري تحول من قضاء للشعب إلى أداة في يد السلطة.

من جانبه، شدد حمزة زوبع على ضرورة أن تتنحى ما سماها "النخب الفاسدة" في مصر، وقال إن "النفايات السياسية" التي انتشرت في البلاد آن لها أن تتوقف.

ورأى القيادي في حزب الحرية والعدالة أن الثورة القادمة في مصر ستزيل تلك "النفايات"، بحسب وصفه.

واعتبر محمد عباس أن الخطأ الأكبر الذي أدى بثورة 25 يناير إلى ما هي عليه اليوم، يتمثل في ترك السلطة للعسكر عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ورأى عباس أن مسؤولية ما يجري اليوم تتحملها أطراف عديدة بمن فيها الإخوان المسلمون الذين لم يحسنوا التعامل إبان حكمهم.

الثورة تقاوم
أما وائل قنديل فنفى أن تكون ثورة 25 يناير قد شيعت إلى مثواها الأخير، مؤكدا أن الثورة تقاوم وتثبت أقدامها على الأرض.

وقال قنديل إن الثورة الحالية تشهد الكيمياء نفسها التي صنعت صورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، واصفا إياها بأنها ثورة الشعب المصري بجميع أطيافه.

في المقابل، ذكر الكاتب الصحفي سليمان جودة أن المصريين خرجوا في الذكرى الرابعة لثورة يناير "للاحتفال باستعادة ثورتهم من الإخوان".

وأوضح جودة أن ثورة يناير "استرجعت طابعها الوطني بعدما كانت ثورة إخوانية"، بحسب تعبيره.

ورفض الكاتب الصحفي القول إن الإعلاميين في مصر يمشون في ركب السلطة، قائلا إنهم يساندون بلدا لا نظاما أو حكومة.

 اسم البرنامج: حديث الثورة                          

عنوان الحلقة: ماذا بقي من ثورة 25 يناير؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   وائل قنديل/كاتب صحفي

-   سليمان جودة/كاتب صحفي

-   حمزة زوبع/قيادي في حزب الحرية والعدالة

-   محمد محسوب/وزير الشؤون القانونية السابق

تاريخ الحلقة: 25/1/2015

المحاور:

-   الحراك الشعبي وإمكانية استرداد ثورة 25 يناير

-   عودة أركان النظام السابق

-   جدوى استمرار التظاهر

-   واقع الإعلام المصري

-   مشروع قناة السويس وهم جديد أم شريان خير للمصريين؟

-   جدلية استقلال القضاء

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في حديث الثورة، شكلت ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر واحدة من أبرز محطات الربيع العربي مد جماهيري غاضب أجبر الرئيس المخلوع حسني مبارك على التنحي مفتتحا بذلك مرحلة جديدة حُبلى بوعود الحرية والكرامة، المخاض استمر عسيرا وسط اختلاف شديد بين قوى سياسية وعسكرية وأمنية حول ما ينبغي أن تكون عليه مصر المستقبل، صراع استفادت منه قوى بعينها قلبت المعادلة إلى الحد الذي قاد كثيرا ممن قام بالثورة إلى أقبية السجون بالتوازي مع تبرئة رموز نظام مبارك الواحد تلو الآخر، أبرز محطات ثورة يناير مع الزميل عبد القادر عراضة.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة: أربع سنوات منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، مساراتٌ وأحداثٌ تعاقبت خلالها كان ذلك بدءا بتنحي حسني مبارك إلى حكم المجلس العسكري مرورا بمحمد مرسي فمرحلة ما بعد الانقلاب الثالث من يوليو وحكم عدلي منصور ثم عبد الفتاح السيسي، سياسيا شهد العام الأول ما بعد الثورة خلال حكم المجلس العسكري إعلانات دستورية وإصدار قانون العزل السياسي تحضيرا لانتخاب أول برلمان بعد الثورة، وبدأ 2012 على وقع فوز الإسلاميين والإخوان بأغلبية مقاعد البرلمان لكن المحكمة الدستورية قضت في يوليو بحله، انتخب محمد مرسي أول رئيس مدني لمصر في يونيو في نفس العام بينما انتخبت جمعية تأسيسية لوضع الدستور وسط جدل بشأن تركيبتها فيما صوت قرابة ثلثي الناخبين على دستور جديد، وخشية منه على المسار السياسي ولتحصين قراراته من إبطال المحكمة الدستورية لها أقر مرسي إعلان دستوريا أفرز حالة احتقان فكانت أحداث قصر الاتحادية، حل عام 2013 مثقلا بالانقسام السياسي والمجتمعي وخلاله تأسست حركة تمرد تبعتها مسيرات واسعة في 30 من يونيو ضد مرسي أفضت في الثالث من يوليو إلى الانقلاب عليه في مشهد كانت بعض محطاته دموية، وضعت خارطة طريق لمرحلة انتقالية بينما تشكلت لجنة الخمسين لتعديل الدستور وأعلن مجلس الوزراء المصري لاحقا الإخوان جماعة إرهابية، بدأ عام 2014 بقبول الدستور الجديد بينما عُدلت خريطة الطريق وفاز عبد الفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة، مسار سياسي لا يمكن خلاله إغفال أحداث دامية تلاحقت بعد الثورة كأحداث مجلس الوزراء المتكررة أو محمد محمود الأولى والثانية وماسبيرو وغيرها وكانت الأكثر دموية تلك التي أعقبت الثالث من يوليو وأبرزها فض اعتصامي رابعة والنهضة الذي أفضى لمقتل مئات المتظاهرين وقد يصل الرقم إلى أكثر من 2000 حسب تقديرات بعض المنظمات، جانب أمني آخر مرتبط بعمليات وتفجيرات متعددة استهدفت عناصر الأمن والعسكريين خصوصا في سيناء وبقرار الحكومة المصرية إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة وإزالة مئات المنازل، المسار الحقوقي كان حاضرا بأرقامه وتقاريره فالآلاف من معارضي النظام والانقلاب خلف القضبان بينما ارتفعت انتقادات لأحكام قضائية صدرت ووصفت بالمسيسة ووصل بعضها إلى حد الإعدام، السنة الأخيرة تميزت بقبضة أمنية مع حراك طلابي معارض تبع الجامعات وظل مستمرا بينما يقبع وراء السجون ناشطون من حركات يسارية وليبرالية ومستقلون بعضهم من رموز ثورة يناير، وفي ساحات المحاكم دارت صولات وجولات عبرت عن صراع القوة خارجها وإن كان أبرزها تبرئة مبارك الذي كان خلعه أهم إنجازات ثورة يناير في حين استمرت محاكمة قيادات الإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي، أربع سنوات في مصر انتهت إلى مسارين بين داعم ما حدث في الثالث من يوليو وما أعقبه من تطورات ورافضين للمسار بسبب ما يقولونه إنه انحراف عن روح ومطالب ثورة يناير.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من اسطنبول الدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة كما ينضم إلينا هنا في الأستوديو كل من الكاتب الصحفي الأستاذ وائل قنديل والكاتب الصحفي الأستاذ سليمان جودة والأستاذ محمد عباس عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا على أن ينضم إلينا لاحقا الدكتور محمد محسوب الوزير السابق، مرحبا بكم جميعا والسؤال للأستاذ وائل قنديل بعد هذا الاستعراض الذي قدمه عبد القادر عراضة في تقريره، هل يمكن القول أن ثورة يناير شيعت إلى مثواها الأخير أم أن هناك ثورة ما زالت على الأرض؟

الحراك الشعبي وإمكانية استرداد ثورة 25 يناير

وائل قنديل: بالضرورة هي لم تشيع إلى مثواها الأخير ولن تشيع إلى مثواها الأخير وما شاهدناه اليوم لم يكن إحياء لذكرى الثورة ولم يكن احتفالا ولم يكن حفلة بل كان استكمالا لثورة وكان استكمالا لمسيرة نضال لم تتوقف منذ أربع سنوات وتأججت منذ 19 شهر وبالتالي الذين ذهبوا إلى الميادين اليوم ذاهبون بمنطق أنهم غير ذاهبين للاحتفال يعني هم الكرنفالات والمهرجانات وما إلى ذلك هم هذه مسألة خارج الحسبان على الإطلاق هم واعون تماما وأنضجتهم تجربة 19 شهر الماضية وزادتهم إصرارا وتمسكا على أن هذه الثورة تحارب ولكنها تعافر وتقاوم وتثبت أقدامها على الأرض، والمشهد اليوم لو نظرت إلى صورة أوسع سوف تجد أنه خلص لم تعد فكرة الأسطوانة السخيفة المملة أنها مظاهرات الجماعة ومظاهرات الإخوان وتحالف دعم الشرعية هذا لم يكن صحيحا على الإطلاق، بالضرورة هم الكتلة الرئيسية وهم الكتلة الأكبر في هذا الحراك الموجود اليوم وهم الذين حافظوا على شعلة الثورة طوال 19 شهرا فيما كان آخرون مشغولين بأمور أخرى أو ربما يعني مغيبين بعض الشيء..

محمود مراد: لكن لا يكون اسمها ثورة إلا إذا توافرت لها حاضنة شعبية، هل لها حاضنة شعبية؟

وائل قنديل: عظيم جدا إذا كنت لا تعتبر أو إذا كنت تعتبر أن هذه الحشود التي خرجت في كل مظاهرات مصر إذا قررت أن تسقط عنها الجنسية فإذن لا توجد حاضنة شعبية ولكن الذين يخرجون بهذه الأعداد وبهذه الكثافة في كل محافظات مصر هم الشعب المصري وبالتالي عن أي حاضنة شعبية الحاضنة الشعبية ليست فيلم مصور في خمس دقائق من طائرة ثم نذهب إلى حال سبيلنا، هذه الحاضنة الشعبية التي احتملت 19 شهرا لهؤلاء المناضلين يخرجون كل جمعة ويخرجون أحيانا أكثر من مرة في الأسبوع ويواصلون نضالهم الثوري ومع ذلك ما زالوا على الأرض إذن هناك حاضنة شعبية، إذن بالنظر إلى أعداد الشهداء والمعتقلين الكثيرين وبالتالي هناك حاضنة شعبية..

محمود مراد: من هذه النقطة تحديدا الأستاذ سليمان جودة في هذا المكان تحديدا ومنذ نحو عام تقريبا تنبأت أن هذه المظاهرات في طريقها إلى الخفوت والانتهاء إلى الأبد، لكن ها هي بعد سنة ونصف من التنكيل والقمع الشديد ما زالت حية ونضرة؟

سليمان جودة: يعني الثورة حيّة لأن المصريين الذين خرجوا اليوم خرجوا ليحتفلوا بأنه عادت ثورة مصرية لا ثورة إخوانية، الإخوان حينما اختطفوا الثورة قبل عام ونصف عام خرج المصريون وأعادوا ثورتهم إلى طريقها واليوم في الذكرى الرابعة لـ25 يناير خرج المصريون كل الذين خرجوا اليوم خرجوا ليحتفلوا بأن الثورة عادت ثورة مصرية وطنية خالصة لا ثورة إخوانية ولا ثورة مدفوعة الأجر، هناك من حاول أن ينحرف بالثورة عن طريقها قبل عام ونصف عام هناك من حاول أن يغتصب هذه الثورة من المصريين ويحولها إلى ثورة إخوانية هناك من حاول أن يحولها إلى ثورة إسلامية ولكن المصريين يعني أعتقد أنهم كانوا منتبهين جيدا..

محمود مراد: طيب قوى الأمن قتلت من هؤلاء المصريين الذين تقول أنهم نزلوا ليستعيدوا ثورتهم ويحتفلوا باستعادة ثورتهم قتلت منهم 20 واحد.

سليمان جودة: أولا الرقم غير دقيق وأدعو الجزيرة إلى أن تدقق أرقامها نمرة واحدة، نمرة اثنان الذين إذا كان هناك أحد قتل أو أحد أصيب فليس هناك مصري يقر بقتل أحد أو إصابة أحد إلا إذا رفع سلاحا على الشرطة، الشرطة لا تبدأ بفعل ولا بقمع ولا بتنكيل إلا في مواجهة الذين يرفعون السلاح..

محمود مراد: كما حدث مع شيماء وسندس وسلسلة أو قوافل الموتى الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن على مدى سنة ونصف.

سليمان جودة: شيماء أرجو أستاذ محمود أرجو أن تعود إلى تصريح رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب عندما قال بأنه يأسف لموضوع شيماء وأن الموضوع موضع تحقيق وأن الذي فعله سوف ينال عقابه هذا يعني هذا.

محمود مراد: يعني لماذا لم يأسف على كل عشرات القتلى الذين سقطوا على مدى سنة ونصف؟

سليمان جودة: أرجو، أرجو أن لا يتاجر بهذه القصة لأنها قصة استثنائية ضمن موضوع أكبر منه.

محمود مراد: أستاذ محمد عباس هي قصة استثنائية إذن والأمر يسير على ما يرام والثورة استعيدت وحققت أهدافها.

محمد عباس: استثنائية ونحن عندنا أكثر من 3000 شهيد في مصر خلال سنة ونصف يعني عندنا القتلى التي قتلتهم الشرطة نفس الجهاز ما هو نفس الضباط ما هو حد اتشال من هؤلاء الضباط من ثورة 25 يناير، ما حدش اتشال، ما حصل أي هيكلة للشرطة التي إحنا نتكلم بأنها هي دي الوقتِ بريئة ولا تمد يدها على أحد، ففي 25 يناير و28 يناير قتلت 1000 شهيد، وسنة ونصف اللي تبع المجلس العسكري قتلت المئات ومحمد محمود قتلت أكثر من 100 يعني الكلام تبعا إلى أن الشرطة لا تقتل إلا عندما أحد يضرب بالرصاص هذا كلام يعني التاريخ كله..

محمود مراد: خطأ من، خطأ من ما أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن بالنسبة لمصر؟

محمد عباس: يعني خلينا نقول أن هذه مجموعة أخطاء متتالية يعني أخطاء كبيرة مستمرة أولها بشكل أساسي أنه نحن سِبنا بعد إسقاط مبارك سِبنا الحكم للمجلس العسكري سِبنا الحكم للمؤسسة التي هي أساس الدولة المصرية التي هي أساس الاستبداد في الدولة المصرية وصناعة الاستبداد في الدولة المصرية هذا الخطأ الرئيسي، بعد ذلك تتوزع الأخطاء يتحملها طبعا التيار الإسلامي لأنه حكم مصر بشكل حقيقي هو كان الحاكم لمدة سنة ولم يقدر أن يدير الأزمة بالإضافة إلى القوى السياسية والثورية التي لم تقدم الحلول الحقيقة والقوى المدنية التي تحالفت مع العسكر في الآخر على شان يطيحوا بقلب..

محمود مراد: طيب شعب بهذه المواصفات هل يستطيع أن يتم ثورة أو يصنع ثورة يعني عفوا أحد الفضلاء تحدث تعليقا على هذا الأمر عندما وجد الناس في مصر تصدق أحمد موسى تصدق توفيق عكاشة تصدق سائر هؤلاء الإعلاميين السائرين في ركاب المؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية بشكل أو بآخر فقال: إن شعب بهذه المواصفات ينبغي أن يصنع له أن تبنى له مدارس لا أن تصنع به ثورة.

محمد عباس: يعني خليني أتكلم يعني ألمانيا أيام هتلر كان ملايين الألمان متبعين هتلر الذي هو الفاشي الأعظم يعني هذا ليس له علاقة، له علاقة بكيفية إدارة المؤسسات وتوجيه الإعلام للشعوب في هذه المرحلة الفاشيين كلهم يعتمدوا على الحاضنة الشعبية بشكل أو بآخر لكن تظل بأن نقول أن الثورات في العالم الثورات التي تُغير بشكل حقيقي في داخلها أو تُغير في محيطها الإقليمي تحديدا ومحيطها الدولي الثورات هذه تأخذ فترة طويلة لحد ما تحقق أهدافها، وتوصل لمرحلة من مراحل إن النظام القديم والسلطة القديمة القاتلة والتي هي الفاسدة وخلافه تعود للسلطة مرة ثانية ولكن بمرور الوقت يوجد تغييرات حقيقية حصلت في المجتمع في تغييرات حقيقة حصلت في فئة غير قليلة من الشعب المصري الذين هم الشباب الذين هم أقل من 35 سنة الذين هم 65% من الشعب المصري الذين هم عاشوا سنتين ونصف من الحرية يقدروا يقولوا نحن عايزين كذا فيُنفذ كذا، الكلام هذا لم يحدث في تاريخ مصر على الإطلاق أن يتم إسقاط رأس نظام في التاريخ المصري اللي هو 7000 سنة عن طريق الشعب مش عن طريق..

محمود مراد: طيب دكتور حمزة زوبع أذا كانت هناك طليعة ثورية كالتي يتحدث عنها الأستاذ محمد عباس فأين النخبة من هذا؟ هل تعتقد أن النخبة المصرية بتنوعاتها وأطيافها الموجودة قادرة على قيادة هذه الطليعة؟

حمزة زوبع: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا دعني أحيي الثوار والحرائر الرجال والنساء والأطفال هذا الشعب يبهرنا كل يوم يا أستاذ محمود وكل الأساتذة يبهرنا بصموده يبهرنا بنضاله ويبهرنا بتحديه ويبهرنا بكبريائه بعظمته بشموخه، كم مرة كنت عندكم في الاستوديوهات وكم مرة حضرتك أدرت لقاءات وكم منها ومعنا الأستاذ سليمان والناس تقول لك الناس قلائل ويمشوا في الشوارع وفي الحارات والجزيرة تضخم الأعداد، كم مرة قلت سألتموني إلى متى وأقول لكم غدا لناظره قريب والثورة مستمرة لم تنطفئ، النخب عليها أن تتنحى وأنا يعني أسمح لنفسي بالقول بأن..

محمود مراد: ما هو حضرتك من النخب يا دكتور حمزة أنت قيادي بحزب الحرية والعدالة الذي حكم مصر على مدى عام كامل.

حمزة زوبع: يا سيدي بس اسمعني يا سيدي اسمعني ما إحنا عرفنا كلنا أنه ما كنش حد يحكم أو ينيل بأي نيلة، إحنا فاهمين القصة اسمعني أصل في حاجات ملوثات للبيئة زي النفايات النووية وفي ملوثات للعقل زي النفايات السياسية والإعلامية موجودة وعمالة شغالة وتطلع لنا كل شوية كل شوية تطلع، الشعب اليوم يثور والأخ سليمان جودة يقول لك أيوه دا الشعب المصري مش الإخوان، طيب واللي قُتلوا يا جودة الله أعلم، ما تروجوا أكاذيب، وشيماء يا جودة ما نعرفش وسندس يا جودة ما نعرفش والآلاف المعتقلين يا جودة ما نعرفش، النفايات السياسية التي انتشرت وتوغلت آن لها أن تتوقف وإلا سندهسها صحيح شعبنا.

محمود مراد: طيب إذا كنا نبحث إذا كنا نبحث عن المسؤول عن من أوصلنا إلى هذا إلى هذا المصير أو إلى هذا المآل يا دكتور حمزة..

حمزة زوبع: لا لا اسمعني لا اسمعني أنا أبحث عن شيء واحد فقط الثورة، الثورة الحالية ستوقف هؤلاء عند حدهم..

محمود مراد: يا دكتور حمزة أوليس الرئيس محمد مرسي هو القائل عندنا في القوات المسلحة رجال مثل الذهب أوليس القائل بأن رجل الشرطة هم في القلب من ثورة يناير.

حمزة زوبع: أيوه تحب تعرف أقول لك المعلومة إيه هو قال كذلك في آخر اجتماع وبكرا التاريخ يكشف لي ويكشف لك أنه كانت الخطة أن العالم هذه كلها تتحاكم فعجلوه في السعودية والإمارات والفلوس راحت وتدبرت الدنيا وحصل الانقلاب بدري، يا سيدي إحنا في جزء من القصة غير واضح ومش موجود عندنا سنعرفه بكرا وبعده وبعده ولعلك شفت التسريبات مش عاوزين من الرجل أن يتكلم ولا صوته يطلع الآن دقت ساعة الحقيقة دقت ساعة العمل الثوري أي نفايات سياسية إعلامية عليها أن تختبئ في الجحور لا تظهر مرة أخرى حتى لا تلوث ثورتنا العظيمة.

محمود مراد: إذن تقف ثورة يناير المصرية على مسافة من وعودها مستعيدة أحداثها ومنعطفاتها التي قادت إلى تغييرات درامية في المشهد المصري شكلت الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي وحل جماعة الإخوان المسلمين وملاحقة كل رافضي الانقلاب أهم ملامحها.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: وحدة الميدان خاوٍ خواء الدبابات والأسلاك الشائكة لكن الثورة هنا في فعل غيابها القهري أقوى من أي حضور، هنا أصواتهم صدى هتافهم بقايا وجوههم آثار دمائهم آلامهم آمالهم ما زالت تُلهم وتُغيث، في مثل هذا اليوم صار التحرير الميدان الأشهر في العالم شعلة حرية في وجه ظلام ثلاثين سنة من الفساد والإفساد والتهميش والإفقار هنا استعادت مصر العظيمة ألق حاضرها حين وضعها شبابها في مكانة لا يلّقاها إلا الثوار ولا يصنعها غير فعل الكرامة، إلى هنا جاء أقوياء العالم كمريدي المزارات هيلاري كلينتون تتأمل الأرض التي صنعت التغيير فيترفع الثائرون عن يلقاها كانت لحظة تصوب عقود التذلل والصغار في زمن مبارك فأين ذهب كل ذلك؟ بعد أربع سنوات ما يزال شباب مصريون يرحلون قرابين للتغيير ظاهريا عند احتساب الأرباح والخسائر قد ترتفع كفة الخسارة لكن ليس بذلك تحسب مسارات التاريخ، الخسائر السياسية يمكن اختصارها بفكرة أن حسني مبارك قادر الآن من نافذة قصر ما أن يطل على المتظاهرين ويقول في نفسه ما يقول، كل النظام القديم برموزه الكبرى السياسية والاقتصادية والأمنية المتهمة بالقتل السياسي والنهب والقمع برّأهم القضاء في مسار تبدو معه مجادلة المجادلين باستقلاليته نكتة سمجة بعدما أظهرت التسريبات رؤوسه الشامخة رهن مكالمة هاتفية من مكتب وزير الدفاع يأمر بحبس وإطلاق سراح، أما قادة الثورة الذين خرجوا من صفحات الإنترنت لا من صالونات السياسة أو اجتماعات الأحزاب الهرمة فبين مقتول ومعتقل أو مطارد أو ساكت، وائل غنيم إسراء أسماء علاء دوما عباس نوارة وعلى رأس القائمة من قدموا أرواحهم وبُرّئ قاتلهم، قيادات سياسية يسارية وإسلامية أبرزهم الإخوان المسلمون ثوار فرقتهم السياسة وعادت تجمعهم الدماء بصورة سندس وشيماء، بعد أربع سنوات نظام جديد يبدأ من حيث انتهى مبارك ارتفعت الأسعار وازداد الفقر وعادت الاعتقالات التعسفية والتعذيب وارتُكبت أعمال قتل جماعي يقال الآن إن أمام المتظاهرين الذين لا يكُفون تحدٍ مضاعف فبدل النظام يواجهون نظامين يناير جديد يناير من جديد، لم ينس المصريون إذن وبينهم من لا يرضخ للأمر الواقع ويتحدى ما يزال الطمس والإلغاء والتشويه والرصاص، في تاريخ الشعوب ذلك وحده كفة راجحة.

[نهاية التقرير]

عودة أركان النظام السابق

محمود مراد: نرحب بضيفنا من باريس الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية السابق وعميد كلية الحقوق السابق مرحبا بك يا دكتور، يعني الجدل بأن الثورة ما زالت حية هل له ما يسانده على أرض الواقع بعد أن عاد الجميع إلى مواقعهم الإخوان المسلمين مطاردون ورجال مبارك عادوا إلى الصدارة مرة أخرى بشكل أو بآخر؟

محمد محسوب: تحياتي لشخصك الكريم وللضيوف الكرام وتحياتي أولا للشعب المصري العظيم الذي يسطر اليوم إجابات حاسمة عن السؤال اللي حضرتك طرحته وتحياتي لأهالي أسر الشهداء والمعتقلين والمعذبين وكل هؤلاء يمثلون تاجا على رؤوسنا، الحقيقة أنه السؤال واضح والإجابة أيضا اليوم كانت واضحة تماما الشعب المصري في الميدان في ميادين مصر وفي شوارعها بعد سنة ونص عاد ليقول نحن أمام ثورة شعبية وطنية جامعة بمطالبها الأولى اللي رُفعت في ثمانية عشر يوما في ميدان التحرير عادت لتصبح هي نفس المطالب لكن في كل ميادين وشوارع مصر، وربما انه الانقلاب في الحقيقة كانت له إيجابيات رغم أنه كان كارثة بكل المعاني إلا أنه كان له إيجابيات ربما على رأس هذه الإيجابيات هي أن هذه المطالب أصبحت مطالب متبناة من كل الشعب المصري من الصعيد ومن بحري، من سينا لحد مرسى مطروح، من الإسلاميين من الليبراليين من اليساريين من كل هؤلاء عدا عصابة الانقلاب عصابة القمع والفساد والحواشي بتاعتهم لكل عصابة لها بعض الحواشي وهذه الحواشي تآكلت كثيرا لكن بقي الأشد ولاء وأعتقد أنهم يعني قلوبهم وجلة مما يحصل الآن ومرتعدون مما يحصل الآن لأن الشعب المصري عاد مرة أخرى الميدان، الرسالة النهارده أستاذ محمود وللجميع الرسالة موجهة للجميع أنه هذه الثورة ثورة شعبية وطنية خرجت من الفخ الذي نُصب لها الانقلاب عندما جُهز، جُهز من يوم 11 فبراير من لحظة تنحي الطاغية مبارك جُهز ليتحول إلى صراع على السلطة يأخذ أرادوا له أن يأخذ هذه الصورة ما بين نظام مبارك المختبئ ثم العائد في مواجهة الإسلاميين، النهارده الشعب المصري أعاده إلى الدائرة الصحيحة وإلى الحلبة الصحيحة والشعب المصري في مواجهة هذا النظام يعني اللي تتجسد فيه كل معاني الفساد وكل معاني القمع.

محمود مراد: عندما تقول الشعب المصري من تقصد تحديدا يا دكتور محمد هل تنكر أن هناك هل تنكر أن هناك قاعدة شعبية ضخمة مؤيدة للنظام الحالي؟

محمد محسوب: شوف أنا سمعت الكلمة اللي حضرتك قلتها أن البعض يقول أن الشعب المصري يحتاج إلى مدارس للتعلم مش هو ده اللي يقوم بثورات، الحقيقة من قال ذلك مع احترامي له هو يحتاج إلى أن يدخل إلى مدرسة مرة أخرى ليتعلم ما هو الشعب المصري ويقرأ عن تاريخ الشعب المصري وعن حاضر وواقع الشعب المصري ربما هو يُقيّم الشعب المصري في الفترة بتاعة الثلاثين سنة  حكم مبارك أو الستين سنة من تاريخ 1952 حتى اليوم الشعوب تُقيّم وفقا لتاريخها الطويل وليس هذه الفترة هي فترة وجيزة في عمر التاريخ.

محمود مراد: لا هو يتحدث هو كان يتحدث عن المشهد الراهن يتحدث عن سيادة أو شيوع وتفشي الأمية في كثير من قطاعات هذا الشعب يتحدث عن استخفاف بعض وسائل الإعلام بعقلية قطاعات كبيرة من هذا الشعب وما إلى ذلك.

محمد محسوب: هذا جزء هذا جزء هو غير منتبه هذا جزء من المشهد لأن الشعب المصري هو شعب كبير جدا أكبر الشعوب العربية إحنا نتكلم على تسعين مليون بني آدم هؤلاء التسعين مليون لو دخلت مستشفى قد تعتقد أن كل المصريين في المستشفى دخلت مدرسة ربما تعتقد أن كلهم في المدرسة وبالتالي من يستمع إلى إعلام الانقلاب هم عدد لا بأس به ولكن ليس الشعب المصري وليس غالبية الشعب المصري، الشعب المصري هو ما يمثل زي ما أشار أحد ضيوفك الكرام هو ما يقوم الآن بدورين دور التظاهر بشكل مباشر لإسقاط النظام ودور الحاضنة للثورة، الثورة الآن لها حاضنة مجتمعية هائلة والنظام ليس له حاضنة أين حاضنة هذا النظام؟ جيب لي يعني من هذا النظام نحن نتحداه أن يفتح أي ميدان ويدعو أي أحد لينزل إلى الميدان ليناصره لا يوجد من يناصر هذا الميدان لكن يوجد من ينافقه لأن كل سلطة لها منافقون خلينا نتكلم في هذه المسائل اليوم أستاذ محمود..

جدوى استمرار التظاهر

محمود مراد: طيب دعني ألتقط طرف الخيط من هذه النقطة سأعود إليك مجددا دكتور محسوب لكن دعني اسأل الأستاذ وائل قنديل فيما يتعلق بإستراتيجية التظاهر كوسيلة تبدو وحيدة في أيدي الثوار منذ أكثر من سنة ونصف حتى اللحظة الراهنة ماذا فعلت؟

وائل قنديل: ستفعل كما فعلت أول مرة ستفعل كما خلعت حسني مبارك.

محمود مراد: وليس بالضرورة الفيلم إذا تكرر أن يُؤتي نفس النتيجة أو يترك نفس الانطباع في نفس الناس.

وائل قنديل: يا سيدي معلش يعني إحنا ما نتفرج على فيلم سينمائي إحنا نتفرج على إبداع شعبي حقيقي له روافد متعددة ولذلك أنا فقط أريد أن أشير إلى أن منطق أن نُجير هذه الثورة لصالح من أو نصنف هذه الثورة أو هؤلاء الثوار سياسيا أو إيديولوجيا هذا نوع من السفه ليس وقته الآن ليس وقته أبدا أن يخرج أي طرف ليقول أن هؤلاء ثواري هؤلاء هذا غير مطلوب لأنه يهدم كل ما كل ما كان..

محمود مراد: الثوار أنفسهم بينهم ما صنع الحداد من خلافات.

وائل قنديل: ولكنهم أثبتوا اليوم أنهم رغم هذه الخلافات ورغم ما صنع الحداد والنساج وكل المهنيين أنهم استطاعوا أن يتمردوا على هذه الكيمياء الفاسدة التي تريد، ودي وهي دي كيمياء 30 يونيو بالمناسبة أن تشق الصف أن تعزل فصيلا شعبيا تسلخه عن المجتمع وتعتبره هو العدو والآخرون هم المصريون ثم تبني بناء هشا كما يعني جرى بعد 30 يونيو وحتى الآن ثبت أنه بناء هش بدليل أنه 19 شهر أنت تتكلم عن إعلام ومع احترامي لضيفك إلى كان بقول إنه الشعب محتاج يدخل مدرسة أو يتعلم لا..

محمود مراد: يعني رفع درجة هو يقصد رفع درجة الوعي المجتمعي حتى يستطيع أن يتم ثورة.

وائل قنديل: لأ هذا هو الشعب نفسه الذي أذهل العالم في 2011 والذي تعلمت منه الدنيا وبالتالي نحن لدينا أُمية مثقفين أيضا يعني ربما نريد أن نعرض بعض المثقفين على مدارس فعلا يعني، ولكن أنا أقول لك اليوم تحديدا حصيلة لمجموعة من الروافد تجمعت وصنعت هذا المشهد وأنا أؤكد لك أنه لن ينتهي ليس احتفالية بيوم ثم سيعودون إلى منازلهم كما حدث في جمع كثيرة ماضية أنت تتحدث الآن عن عنصر اقتصادي الثورة الشعبية ثورة الفقراء أو انتفاضة الفقر التي كنا نتحدث عنها طوال الشهور الماضية الآن هناك تجمعت في الأفق سحب عديدة جدا لكي تمطر غضبا كما رأيناها اليوم، الجزء الأهم وهو المحرك لثورة 25 يناير هو الكرامة فكرة الكرامة الإنسانية هي التي حركت المصريين اليوم لكي يخرجوا وبالتالي لديك الآن نفس الكيمياء التي صنعت 25 يناير، إذا نظرت إلى الفصائل التي هرعت إلى الميادين اليوم من اليسار ومن اليمين وبالمناسبة أنا أيضا أرفض فكرة التقسيم العمري للثورة أن يقول أحد هذه ثورة الشباب وثورة العواجيز لا هذه ثورة الشعب المصري بكل مكوناته بأطفاله يعني عدد كبير جدا من الشهداء النهارده في أطفال دون العشر سنوات يعني سندس هذه التي لم تستخرج بطاقة هوية بعد وأنا اندهش كثيرا من انشغال النخب بأن تصنف سندس أنها من الإخوان أو ليس من الإخوان أو نصنف شيماء أو أو أو..، يعني هذه التصنيفات قاتلة لأي ثورة وبالتالي النجاح الحقيقي اليوم أنه ورغم هذا المناخ المفعم بكل عوامل الفرقة والفتنة و و و..، نجح المصريون في أن يخرجوا إلى الميدان جميعا ومعا كما خرجوا قبل ذلك.

محمود مراد: يعني سنواصل النقاش حول جدوى هذا الخروج أو جدوى استمرار التظاهر وهل يمكن أن يُسقط نظاما ولكن دعني أطرح سؤالا على الأستاذ سليمان جودة يعني ما ظهر من تسريبات من مكتب السيسي عندما كان وزيرا للدفاع هل هذه هي الدولة التي يرجوها ثوار 30 يونيو كما يطلق عليهم بين قوسين دولة "هكلم القاضي" دولة "اضرب لي ورقة للنائب العام" يقول: "ألحقوني اضربوا لي ورقة عشان خاطر القضية هتبوز قضية مرسي هتبوز" هل هي دولة "كلم لي العيال الإعلاميين بتوع OTV وشوفوا الواد فلان والبنت فلانة أو البت فلانة خليهم يلمّعوا السيسي عشان خاطر الحملة الانتخابية" هذه هي الدولة التي يحلم بها ثوار 30 يونيو؟

سليمان جودة: أولا قبل الإجابة على السؤال عايز أقف عند حاجتين سريعتين أولا يعني أنا لا أقبل أن حضرتك تصف إعلاميين زملاء لك في مصر بأنهم يمشون في ركاب النظام أو الأمن هؤلاء يمشون في ركاب بلد وركاب وطن أُريد هدمه على يد الإخوان وأُريد..

محمود مراد : ويعني الرد على هذا في التسريبات ذاتها.

سليمان جودة: ما أنا سأقول لحضرتك سأقول لحضرتك.

محمود مراد: تفضل.

سليمان جودة: فهؤلاء سواء أكان أحمد موسى أو توفيق عكاشة أو غيرهما هؤلاء يساندون بلدا لا نظاما يساندون وطنا لا حكومة واللي يشوف البرامج كل يوم يعرف أن هناك إعلام يقف إلى جوار بلد مش إلى جوار نظام ولا إلى جوار حكومة ولا سلطة إنما اثنين: إذا كان الدكتور محمد محسوب يبحث عن حاضنة للنظام الحالي فأنصحه أن يعود إلى اللحظة التي دعا بها الرئيس عبد الفتاح السيسي المصريين إلى أن يذهبوا لكي يساهموا في مشروع قناة السويس، هذا لم يحدث في أي بلد في العالم كله عندما جمع عشرة مليار دولار في أسبوع.

محمود مراد: بالمناسبة هناك محفزات مالية لهذا الخروج أو لهذا الإقبال على الاستثمار يعني لكن يعني يصح هذا الأمر إذا حدثتنا عن انتخابات الرئاسة التي لم ينزل إليها أحد.

سليمان جودة: منا سأقول لحضرتك أنا ردي سأقول لحضرتك الرد سأقول لحضرتك عن ردي سأرد طب خليني أرد يعني لم يحدث أنه في حد جمع 10 مليار دولار بدعوة من رئيس لمواطنيه لأنهم يعرفون أن هذا الرئيس وطني وأنه جاد نمرة 2 سأقول لحضرتك بس لما تقولي يا أستاذ محمود..

محمود مراد: يا أستاذ سليمان هناك المعيار ليس المتاجرة في شهادات استثمار أو ما إلى ذلك لكن المعيار الإقبال على الانتخابات عندما دعا الناس للنزول إلى الانتخابات لم ينزل أحد.

سليمان جودة: أنت تتكلم عن حاضنة تتكلم عن حاضنة شعبية للرئيس لما يدعوا مواطنيه إلى أن يساهموا في مشروع زي قناة السويس ويروح المصريين يدفعوا ستين مليار جنيه في أسبوع ولما تقول أنه هناك محافزات أخرى أقلك طيب هم المحافزات الأخرى راحت فين لما كان عندما صرفت الأرباح ما حد راح فين الطوابير اللي كانت راحت تساهم، ما كنش في طوابير في صرف الأرباح ودا مسألة معلنة مش سر لما حضرتك تكلمنا..

محمود مراد: السؤال الذي طرحته على حضرتك الخاص بالتسريبات وما كشفت من تلاعب بالقانون ممن يفترض بهم أن يحموا هذا القانون.

سليمان جودة: أنا اقدر بعد البرنامج بساعة أجيب لك تسريب بصوتك على أشياء أنت ما عملتها يعني هذه تسريبات ملفقة..

محمود مراد: ملفقة..

 سليمان جودة: والي يعملها يبلها ويشرب..

محمود مراد: هل سمعت نفيا من اللواء ممدوح شاهين أو اللواء عباس كامل على ما جرى في هذا الأمر حتى يصدر نفي قاطع من هذه الأطراف الفاعلة بصورة أساسية في هذه التسريبات.

سليمان جودة: التسريبات المختلفة التي تتكلم عنها كانت موضع تحقيق من المستشار هشام بركات النائب العام وثبت أنها تلفيقات بصوت من هذا المسؤول أو ذاك وتلك التسريبات أنا رأيي إلي بتكلم عن التسريبات هنا أو أي مكان يبلها ويشرب ميتها مش أكثر يعني..

محمود مراد: يعني سنواصل هذا النقاش بعد فاصل قصير، في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل العدالة قبل الثورة ثورة يناير وبعدها وجدل لم ينته حول نزاهة القضاء المصري واستقلاليته تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء وهذه الحلقة من حديث الثورة التي نخصصها للذكرى الرابعة من ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر وأعود إلى ضيفي الأستاذ محمد عباس في الأستوديو إذا كان لك تعليق على مداخلة الأستاذ سليمان جودة فيما يتعلق بالتسريبات الأخيرة.

محمد عباس: يعني أنا اعتقد أن التسريبات الرد على كلام الأستاذ سليمان جودة هو التحقيقات المعمولة في الدستور وردود مصر على التسريبات وأثرها وأسبابها ومين إلي سرب ومين إلي كلم دا كلام لسه أمبارح يعني إحنا نتكلم على الإعلام نفسه دلوقتي يقر بالموضوع وإن دا فعلا دا الكلام حقيقي..

محمود مراد: هو الأستاذ وائل الإبراشي بالمناسبة قال لي الشرف..

محمد عباس: فإحنا مش نخش في الجدلية ديت بالرغم انه إحنا كلنا متأكدين أن دا حقيقي  يعني مش محتاجة لأن الدولة تُدار كدا لان هذه دولة عسكرية فاشية إلي هي صوت واحد هو إلي لازم يحرك الجميع يعني المؤسسات دي كلها تابعة للدولة والكلام على أن الإعلام المصري يعمل للوطن وخلافه لا، يعني واحد زي احمد موسى الأمنجي المعروف إحنا عارفين انه هو بتاع امن الدولة يعني دا واحد مخبر بدرجة صحفي دا من أيام مبارك، أنا اقدر أقول الكلام دا بأريحية لأن أنا ضيف وهنا من حقي أقول رأيي انه هو الراجل دوت..

محمود مراد: لم ينف أحدا الفكرة لم ينف أن هذا الكلام صدر عنه لا اللواء عباس كامل ولا اللواء ممدوح شاهين ولا النائب العام الذي جاء اسمه في هذه ولا وزير الداخلية محمد إبراهيم الذي طلب منه أن يضرب تقريرا أو يزور أوراق خاصة..

محمد عباس: موضوع التسريبات دا تحديدا أن هو بوضح لنا بس البلد ماشية زاي بشكل موثق إحنا كلنا عارفين البلد ماشية كدا دا الواقع الحقيقي للدولة اللي ماشية فيه، هي دولة العسكر يقولوا له يمين يروح يمين يقولوا شمال يقول شمال عايزين  يستفوا الأمور بالقانون يعني أنا عندي كلمة دائما بقولها أن هم عايزين يعملوا الحاجة كله بالقانون هو يعملك قانون تظاهر قانون الأشياء الأخرى التمويل قانون المش عارف أي قانون الإرهاب قانون المنظمات وعلى خلافه، فهو ماشي بالموضوع كله بالقانون فهو بستف الموضوع دا للدولة..

واقع الإعلام المصري

محمود مراد: دعني أطرح سؤالا على الأستاذ الدكتور حمزة زوبع دكتور حمزة فعلا الإعلام السائد في مصر هو إعلام يساند الوطن ولا يساند نظاما..

حمزة زوبع: لا ما أنا قلت إلك قبل كدا أخ محمود أصل أنا لما جئت قلت لك دا أنا نابليون أنا الوطن فصححت لي..

محمود مراد: لويس..

حمزة زوبع: قلت لي دا الملك بتاع فرنسا بص حضرتك أنا عاوز أقول لحضرتك حاجة هو أصله كله في واحد أنت عند أربعة في واحد أنا الوطن وأنا الدولة وأنا السياسة وأنا السلطة وأنا الجيش وأنا المنقذ وأنا وأنا وأنا، يفكرني بالناس إلي بتطلع بالأفراح وتقول ولا ولا ولا، دي نصبة كبيرة أو نصباية كبيرة جدا بتخطف البلد كلها وتروح في اتجاه آخر أنا بس عاوز أقول لحضرتك حاجة أنت تذكر التسريبات الأخيرة وأنا كان عندي برنامج كدا بعمله فقلت سيطلع حد بكرا يقول لينا الشرف إن أنا بشتغل في كذا وكذا وكذا، اللواء وائل الإبراشي طلع بنفسه وقال لك أيوه شرف إن إحنا ندافع عن الوطن وهو نفسه كان بقول نفاق عبد الفتاح السيسي هو نفاق للوطن، وربما كل هؤلاء الجنرالات اللواءات اللواء وائل واللواء إبراهيم عيسى ويمكن اللواء معلش يسامحني الأستاذ سليمان جودة إلي هو لسه ما وصل اللواء..

محمود مراد: لا عفوا دكتور حمزة عفوا..

حمزة زوبع: كل اللواءات دي كلها كل اللواءات دي كلها تخدم تخدم..

محمود مراد: أرجو منك أن تحفظ الاحترام لكافة الضيوف الكرام..

حمزة زوبع: أنا بحفظ الاحترام وكل حاجة الذي يهين الشعب ويهين الثورة أنا أتحدث عنه لا أحد يهين دماء الناس، الذي يستهين يا أخي محمود أنت زعلان من كلمة مني ومش زعلان على الناس إلي تفرح في دم الناس الشهداء أنتم بتزعلوا من تعبير بسيط من كلمة مواطن ومش زعلانين على الدماء إلي على الإسفلت ليل نهار، على البنات اللي يغتصبوا على الصبايا إلي يعتقلوا يا أخي دي كلمة فما بالك بدماء أسيلت وعيال صغيرة حرمت من أهاليها محمد البلتاجي عيلة بحالها في السجن يا راجل وشهيدة وأم وأتحدى انه يطلع حد من إلي عندك من إلي يدافعوا النظام يقول لا ما يصحش كدا فرحانين في محمد البلتاجي وفرحانين في المرشد وفرحانين في مرسي وفرحانين في قتلنا ودمنا وزعلانين إن إحنا نقول عنهم لواءات يا ريتهم يكونوا لواءات، والله دا شرف لن يطولوه والله أن هذه الثورة القادمة ستزيل كل هذه النفايات مرة أخرى..

محمود مراد: دكتور محمد محسوب بوصفك رجل قانون، هل ما زال القضاء المصري قضاء شامخا كما اعتاد المصريون أن يطلقوا عليه على مدى عقود؟

محمد محسوب: هو أولا في الحقيقة أنا محتاج يعني استأذنك وأقول كلمتين في نقطة صغيرة متعلقة بالعشرة مليار إلي راحوا لقناة السويس ولا أكثر ولا أقل، أنا عايز أقول لك أن هذه إحدى كبريات جرائم تجريف أموال الدولة المصرية والشعب المصري لان مكونات من اشتروا هذه الشهادات بسبب قيمها العالية بسبب مردودها العالي مكوناتها أغلبها مؤسسات عامة وشركات عامة وبنوك عامة..

مشروع قناة السويس وهم جديد أم شريان خير للمصريين؟

محمود مراد: ألم ترَ الطوابير الطويلة التي كانت تقبل على شراء هذه والنساء اللاتي رقصن أمام مراكز الاكتتاب وغير ذلك ألم ترَ هذه المشاهد يا دكتور محسوب؟

محمد محسوب: يعني هذا مشهد تلفزيوني ممكن يمشي مع أي حد لكن لا يمكن أنه يمشي مع حد أكاديمي كلام دوت عيب لأنه مشروع غير مدروس لا يستطيع أحد محترم أن يذهب للاكتتاب فيه دفعت الدولة المصرية بمؤسساتها المالية أن تكتتب فيها عشان تجريف ما تبقى من سيولة موجودة في الشركات المصرية وفي البنوك المصرية..

محمود مراد: مع التحفظ على كلمة محترم التي وصفت بها من ذهبوا إلى الاكتتاب قلت إنه ليس هناك أحد محترم يعني نسجل تحفظ على هذا الوصف لأن هناك الكثير من المصريين الذين ذهبوا إلى الاكتتاب..

محمد محسوب: أعتذر إذا كان أحد مس بذلك الذي ربما لم يدرك الموضوع خصوصا أنا بتكلم على الشركات والمؤسسات ومدرائها الذين دفعوا إلى ذلك أما الأفراد فأنا اعلم أن كثيرا منهم خصوصا البسطاء منهم أو الذي اشترى مجموعة عدد بسيط الشهادات هؤلاء لم يدركوا إننا أمام مشروع في الحقيقة لتجريف الأموال بدلا من طباعتها وبدلا من اقتراضها وبدلا من سندات الخزانة..

محمود مراد: أنا طرحت عليك سؤالا تفضل تفضل يا دكتور..

محمد محسوب: مفهوم الوطن ما هو الوطن؟ الوطن، يعني عشان أقول انه حد بساند الوطن الوطن هو في الحقيقة والشعب المصري بكل قطاعاته وأطيافه والوطن هو كل الفئات المجتمعية بما فيها السياسي والغير سياسي والمؤدلج والغير مؤدلج وأخواني وستة ابريل وغير ستة ابريل والي خرج في 30 /6 والي اعتصم في رابعة وفي النهضة إلي استشهد أمبارح والي استشهد النهاردة واللي يستشهد كل يوم كل هؤلاء هي دي مكونات الوطن فانا أرجو أن يقدم لي أحد..

محمود مراد: أنا طرحت عليك سؤالا طرحت عليك سؤالا يتعلق بالقضاء المصري دعنا نتابع هذا التقرير ثم نستمع إلى تعليقك على هذا الموضوع، مثلّ القضاء أحد المجالات التي هبت عليها ثورة 25 من يناير في مصر، قطاع طالب الثوار بتطهيره من الفاسدين ومن مظاهر الفساد والتبعية للسلطة التي يقول منتقدوه أنها هيمنت عليه طيلة حكم مبارك ليس فقط لم تتحقق تلك المطالب وإنما كذلك عاد القضاء المصري ليحاكم الثوار بقسوة باتت حديث القاصي والداني، لنتابع ثم نستكمل النقاش.

[تقرير مسجل]

هشام البسطاويس: رغم الحملة الإعلامية التي تمت في كل أجهزة الإعلام الحكومية لكن الشعب عنده وعي كفاية وفهم فاهم كويس إيه اللي يحصل وفاهم أن القضية قضية استقلال القضاء اللي تهم كل مواطن وقضية نزاهة الانتخابات تهم كل مواطن.

نبيل الريحاني: في عهد مبارك هكذا صرح هشام البسطاويس أحد أبرز الداعين لاستقلال القضاء في مصر، استقلالٌ يعني عدم خضوع القاضي لسيف السلطةِ التنفيذية وهو ما طالبت به الجبهةُ التي أسسها وآخرون وحملت نفس الاسم، جبهةٌ ظهرت بعد انتخابات 2005 التي شهدت تزويراً لصالح الحزب الوطني الحاكم آنذاك وطالبت حينها بوقف استخدام القضاة في الإشراف على انتخابات مزورة كما دخل هؤلاء في اعتصام أمام ناديهم بالقاهرة لكن السلطات لم تستجب لهم وتكرر المشهد ثانية في انتخابات 2010 التي كانت أحد أسباب ثورة يناير، وبعد الثورة ظلت الاتهامات بتسيس القضاء محدودة النطاقِ حتى قضت المحكمة الدستورية العليا منتصف عام 2012 بحل أول برلمان منتخب بعد الثورة رغم أن الطعن كان على ثلث مقاعده فقط، وعلى النسق ذاته قبّل رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور تولي منصب رئيس الجمهوريةِ مؤقتاً بعد الانقلاب رغم معرفته بأن إجراءات عزل الرئيس مرسي باطلةٌ وفق دستور 2012، أما نادي القضاة برئاسة المستشار أحمد الزند فكانت له قصةٌ أخرى حيث رفض الإشراف على الاستفتاء على أول دستور بعد الثورة، إلى جانب ذلك اتهمت المحاكم بلعب أدوارٍ سياسية بعد الانقلاب بإصدارها مئات الأحكام المثيرةِ للجدل بالإعدام والمؤبد على رافضي الانقلاب.

[نهاية التقرير]

جدلية استقلال القضاء

محمود مراد: دكتور محسوب هل ما زال القضاء شامخاً؟

محمد محسوب: الحقيقة أن القضاء المصري منذ مذبحة القضاء الأولى أيام في نهاية عهد ناصر ليس شامخاً وليس مستقلاً وهذه حقيقة يعني يُسلم بها كل من عمل بالقضاء أو كل من يُدرس القضاء، القضاء؛ النظام الناصري لم يستطع أن يلجأ وأن يستخدم القضاء المصري لضرب خصومه السياسيين فأنشأ محاكم ثورية ومحاكم ما يُسمى بمحاكم الشعب، لكن بعد مذبحة القضاء في 1968 حتى اليوم واليوم حصلت مذابح متكررة للقضاء من ساعة الانقلاب حتى اليوم تحول القضاء من قضاء للشعب إلى قضاء  بيد السلطة، كان كذلك في عصر مبارك وعشان كدا خرج القضاة الشرفاء وتيار الاستقلال عشان يطالب باستقلاله، وبعد الثورة للأسف لم يتم إصلاح القضاء لا من داخله كما أمل البعض ولا من خارجه كما لم يستطع البعض الآخر ثم بعد الانقلاب عاد القضاء ليتحول إحنا نتكلم عن القضاء نتكلم على الجهات القيادية للقضاء لأن القضاء له جهات تديره مثل المجلس الأعلى للقضاء مثل النيابة العامة رأس النيابة العامة مثل مجلس الدولة الإدارات المهمة في مجلس الدولة وقياداته، كل هذه عادت لتدافع عن منظومة القمع وتدافع عن هذه العصابة لمجرد أنها تعتقد أن ميزتها وأن مصالحها الشخصية لأطرافها مرتبطة بهذه العصابة فتحول إلى أداة، يعني من سنة 1968 إلى اليوم تحول القضاء من قضاء مستقل إلى قضاء خاضع ثم بعد الانقلاب تحول إلى أداة وبالتالي الحقيقة طبعاً هذا لا يُشكك أنه يوجد قضاة شرفاء في هذا الجهاز واجعلني أطرح سؤالا مهما جداً هل يستطيع أبناء الفقراء في مصر أن يدخلوا إلى القضاء؟ لا يستطيعوا حتى لو كانوا الأوائل في كلية الحقوق نحن نشاهد ذلك بأعيننا وأنا طرحت هذا السؤال مرة على نائب من النواب العموميين في تاريخ مصر فقال لي ببساطة أنت تطلعوا الأول لكن نحن عندنا نُعيد مرة ثانية تقييمه إذا كان ينفع أو لا ينفع، وبالتالي فقره وكونه يعني من أبناء الطبقة البسيطة في الدولة المصرية تستبعده من هذا القضاء، عشان كده من أهداف هذه الثورة العدالة الاجتماعية والعدل.

محمود مراد: دعني، دعني أعود مرة أخرى، دعني أعد إلى الأستوديو وائل قنديل في إطار هذه الصورة السوداوية التي رسمها الدكتور محسوب للقضاء والصورة التي رُسمت من خلال التسريبات وغير التسريبات في الحقيقة أي متابع للإعلام المصري يرى هذه الصورة ثم جهاز الشرطة بما يرتكبه من انتهاكات يشهد عليها القاصي والداني من منظمات حقوق الإنسان المحترمة في العالم كالعفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ويعني السلطة التنفيذية يعني أي الأجهزة في الدولة يُمكن أن تُساند الثورة في محنتها الراهنة؟

وائل قنديل: لا الثورة هي ثورة شعبية..

محمود مراد: في وجه كل هذه المنظومة المتكاتفة أو المتكاملة.

وائل قنديل: هي ثورة شعبية ضد هذا النظام، هذا النظام له روافد متعددة ولعلك تذكر أن الكلام هذا كررته أكثر من مرة أن منصة 30 يونيو نفسها كان فيها القضاء وكان فيها الداخلية وكان فيها الجيش والسلطة الدينية وبالتالي هذه ثورة ضد النظام بما يشمله من قضاء فاسد ومن رجال دين فاسدين سلطة دينية فاسدة وهذا لا ينفي أن في قضاة جيدين وفي محترمين، لكن أنا أكلمك عن السلطة نفسها مرفق القضاء نفسه اشتغل لدى سلطة الانقلاب، يعني عندما نتحدث عن قضاء وعدل وقيم من هذا النوع هذا يكون في وقت ما يكون في حالة ديمقراطية في حالة فصل بين السلطات، الآن السلطة في مصر بيد شخص واحد الجميع يعمل عند هذا الشخص يعمل تحت إمرة هذا الحلم أو هذه الخرافة أو هذا الدجل المنطلق منذ 19 شهرا وحتى الآن، لو أن في مصر قضاءً محترماً يعني عندما يخرج مذيع على الشاشة ليشرح للناس في البيوت طريقة تركيب مادة كاوية لحرق المتظاهرين المعارضين ولا يُحاسب فأنت لا تحدثني هنا عن قضاء شامخ أو غير شامخ أو أي نوع من أنواع القضاء، أنت الآن في حالة فوضى في حالة تشكيل عصابي يختطف وطناً بناسه ويقتل منذ 19 شهراً وبالتالي الناس يقاومون هذا القتل، الناس يريدون أن يستردوا هذا الوطن، أريد بدلاً أن ننشغل المشهد الآن حضرتك تقول لي هذا يمكن أن يفضي إلى إسقاط نظام نعم يستطيع ما نراه في مدينة المطرية اليوم هو ما رأيناه في مدينة السويس الباسلة في 2011 هذا الصمود الشعبي الذي اضطر الكل حتى عديد من النخب التي كانت ساكتة أو التي كانت تُمارس نوع من الاستعلاء والسخرية والعنصرية من هؤلاء الذي يصمدون طوال 19 شهر جاءوا إليهم الآن وبالتالي هناك قاعدة شعبية حقيقية تقاوم هذا النظام وستستطيع أن تُسقط هذا النظام كما أسقط سابقه.

محمود مراد: أستاذ سليمان إذا نحينا جانباً مسألة التسريبات وحتى لو افترضنا جدلاً بطلان هذه التسريبات، هل يُعجبك أو هل أنت راضٍ عما آلت إليه الأوضاع في مصر؟

سليمان جودة: يعني أولاً أنا لا أتصور أن رجلاً درس القانون وكان عميداً للحقوق كلية الحقوق ذات يوم أن يصف قضاء بلده بهذه الأوصاف التي جاءت في الكلام الآن، هذا كلام مؤسف الحقيقة ولا أعرف كيف يُمكن أن ينام هذا الرجل وهو يصف قضاء بلده بهذه الأوصاف التي لا يُمكن أن تأتي على لسان رجل تعلم ولو يوماً واحداً في حياته.

محمود مراد: لا هو الدكتور محسوب كان عميدا لكلية الحقوق ومن أساتذة القانون المرموقين في مصر الحقيقة، ونكن له الاحترام.

سليمان جودة: لا لا كان كان، أين كان يوم الإخوان؟ أين كان؟ كان خدام عند الإخوان.

محمود مراد:عفواً يعني أنا هذه الأوصاف غير مقبولة أستاذ سليمان وأنا أعتذر منك يا دكتور محمود محسوب، يعني اعتذر منك على هذه الإساءة وأشكركم شكراً جزيلاً وصلنا إلى ختام هذه الحلقة مشاهدينا الأعزاء، وصلنا إلى ختام هذه الحلقة أشكر ضيفنا من اسطنبول الدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة وأشكر ضيفنا من باريس الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية السابق وعميد كلية الحقوق وأكرر اعتذاري له على هذا الوصف الذي توجه به الأستاذ سليمان جودة..

سليمان جودة: هذا الكلام لا يُقال على قضاء مصر الكلام لا يُقال على قضاء مصر، تقولي حقوق، حقوق، الاعتذار منه عما صدر بحق القضاء..

محمود مراد: وأشكر ضيوفنا في الأستوديو وأشكر ضيوفنا في الأستوديو الأستاذ وائل قنديل والأستاذ سليمان جودة الكاتبين الصحفيين، وأشكر ضيفي محمد عباس عضو ائتلاف شباب الثورة السابق، شكراً جزيلاً لكم مشاهدينا الأعزاء وإلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.