تسارعت الأحداث في اليمن على وقع فراغ سياسي غير مسبوق نتج عن استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح. استقالة أعادت وفي نسق تصاعدي زمام المبادرة إلى الشارع اليمني من خلال المظاهرات.

حلقة 24/1/2014 من برنامج "حديث الثورة" ناقشت الحالة السياسية اليمنية غير المسبوقة مع المظاهرات الحاشدة في صنعاء وتعز والحديدة وإب، تنديدا بسيطرة جماعة الحوثي على مفاصل الدولة، بينما اجتاحت دعوات الانفصال جنوب اليمن.

مظاهرات طائفية
وصف الخبير بشؤون أنصار الله (الحوثيين) محمد العماد هذه المظاهرات بالطائفية، وأن ما حصل يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي -أي اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء- ليس انقلابا، ولو كان كذلك لما سمح الحوثيون بمظاهرة لبضع عشرات، بل قاموا بتأمين هذه المظاهرة، على حد تعبيره.

وأضاف أن الحوثيين التزموا بمخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة، ولم يشكلوا مجلسا عسكريا بعد 21 سبتمبر/أيلول، بل بقوا مدة أربعة أشهر يناشدون الكل للتدخل، لافتا إلى أن الحوثيين لا يخالفون التوجه ببقاء هادي رئيسا، ولكن الاتفاقات المبرمة ينبغي أن تنفذ، كما قال.

وبشأن التوسع الحوثي بقوة السلاح، قال العماد مستنكرا "أين هو التوسع؟"، وتابع أن الحوثيين ذهبوا إلى عقر دار "الإرهاب" ليحاربوا تنظيم القاعدة، بينما فشلت أميركا بطائراتها في ذلك.

ورفض القيادي في أحزاب اللقاء المشترك محمد الصبري رأي العماد قائلا إن الحوثيين يقومون بمقاولات "قذرة" لصالح أميركا، كما قاموا بذلك لصالح إيران وعلي عبد الله صالح.

وربط موقف أميركا "المائع" من التطورات السياسية في اليمن بملفها حول "الإرهاب"، حيث يقدم الحوثيون أنفسهم على أنهم هم من يستطيعون محاربة "الإرهاب" ويمكن بالتالي اعتمادهم وكيلا محليا لأميركا.

واعتبر الصبري أن المفصل الأساسي لما يجري هو سوء تقدير الحوثيين لما فعلوه، وأن ما جرى على أيديهم ليس انقلابا وإنما هدم لمسار العملية السياسية برمتها.

اتجاه صحيح
من ناحيته قال أستاذ علم الاجتماع السياسي عبد الباقي شمسان إن التحرك الجماهيري في الشارع ضد الحوثيين في الاتجاه الصحيح بعد تعثر أحزاب اللقاء المشترك كحاضنة لشباب الثورة.

وطالب بتمدد الحراك الجماهيري إلى باقي المحافظات. أما أحزاب اللقاء فطالبها بالرهان على الشارع لا على الحوار مع جماعة الحوثي التي وصفها باتباع إستراتيجية "التقية" ونكث الوعود.

رئيس البعثة الأميركية السابق إلى اليمن نبيل الخوري من ناحيته وصف الموقف الأميركي من التطورات السياسية بالمتلعثم، تماما كما حدث عقب الانقلاب في مصر، إذ إن إطلاق وصف انقلاب سيعني اتخاذ إجراءات مباشرة مثل وقف التعاون الأمني.

وبين أن ثمة مشاورات داخل الحكومة الأميركية بشأن اليمن وانتظار استكمال عملية انتقال الحكم في السعودية "لأن الكلام عن اليمن أوثق ما يكون مع السعودية"، حسب قوله.

ورأى أن السعودية في حيرة إذ لا تريد التحدث مع الحوثي ولا تعلم من هو الطرف الثاني الذي يمكن أن يوفر الاستقرار في اليمن.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: فراغ سياسي يمني والشارع من جديد

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

- محمد العماد/خبير في شؤون جماعة أنصار الله الحوثيين

- محمد الصبري/قيادي في أحزاب اللقاء المشترك- صنعاء

- عبد الباقي شمسان/أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء

- نبيل خوري/رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية السابق إلى اليمن

تاريخ الحلقة: 24/1/2015

المحاور:

- حدود التحرك الشعبي وتداعياته

- موقف واشنطن من الوضع في اليمن

- مآلات الحوار الوطني

- تواطؤ أميركي مع الحوثيين

- تحالف جماعة الحوثي مع صالح

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم مشاهدينا الكرام في برنامج "حديث الثورة"، تسارعت الأحداث في اليمن على وقع فراغٍ سياسي غير مسبوق نتج عن استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح، استقالةٌ أعادت وفي نسقٍ تصاعدي زمام المبادرة إلى شارع يمني من خلال مظاهراتٍ أبدى المشاركون فيها رفضاً واضحاً لما وصفوه بانقلاب الحوثيين على السُلطة وتحكمهم في مفاصل الدولة ومؤسساتها، رفضٌ اتسعت دائرته ليشمل أطرافاً سياسيةً وإداريةً وقبلية وجدت جماعة أنصار الله لفتح أو وجدت في سعي أنصار الله لفتح نقاشٍ حول فكرة مجلسٍ رئاسي يحكم اليمن في المرحلة الراهنة طرحاً مشبوهاً يُلغي الدولة ووحدة المجتمع لصالح مشاريع يراها منتقدوها بالضيقة سواءٌ في منطلقاتها أو في أفقها.

[تقرير مسجل]

أمير صدّيق: يعودون إلى الشوارع ويُعيدون الأمور إلى نصابها، إنهم شباب الثورة وقد عادوا واختاروا مكاناً لا يخلو من أهميةٍ رمزية لمسيرتهم، جامعة صنعاء هناك رفعوا شعاراتهم فلا للحوثيين ولا للقاعدة ولا للانقلاب ولا لعودة المخلوع تحت عباءة الحوثيين أو جهراً وعلى رؤوس الأشهاد بل دولةٌ حديثة تمثّل اليمنيين وتوق ثورتهم التي أطاحت بصالح فاختطفت سريعاً بعملية تسليم وتسلّم انتهت بالبلاد إلى دولةٍ رخوة تسلل الحوثيون ورجالات صالح من ثقوبها الكثيرة فتصدروا المشهد وأعادوا البلاد إلى ما قبل الثورة بل أسوأ بكثير، المستجد الحوثي يسعى للتحكم والحكم من خلف ستار ألمحوا إلى احتمال تشكيل مجلس رئاسي يدير البلاد لمرحلةٍ مؤقتة والتقوا بممثلين عن أحزاب اللقاء المشترك والإصلاح للتأثير على أي حلٍ سياسي مقترح وتوجيهه بما يخدم أجندتهم، في الوقت نفسه يستعدون ويهيئون لسيناريو موازٍ هنا في البرلمان يحاصرونه فعلياً منذ يوم الخميس، يسعون للتأثير في مناقشاته للبت في استقالة الرئيس هادي، وثمة ما يتردد ويتم تداوله حول ما يخططون لإنفاذه هم وصالح عن طريق النواب، دستورياً تُنقل السلطة إلى رئيس البرلمان في حال قُبلت الاستقالة وهو يحيى الراعي الذي ينتمي إلى حزب المؤتمر الشعبي العام حيث يهيمن صالح، وثمة ما يُشاع على نطاقٍ واسع عن مسعى لصالح لتدوير النار إلى قرصه في البرلمان بحيث يعود ظافراً ولو بشكلٍ غير مباشر بعد أن أطيح به خاسراً السُلطة والنفوذ، لكن اليمن ليس صنعاء وحسب ثمة آخرون من بينهم القائمون على محافظات جنوبي البلاد، هؤلاء دفعتهم المتغيرات وهي كبيرة ومتسارعة للاجتماع والبحث في تداعيات الأمور وأخذ الحراك الشعبي هناك منحى جديداً ففي شبوة مثلاً أخذ مسلحو الحراك مكان قوات الجيش وبعضهم رفع أعلام دولة الجنوب السابقة ما يعظّم المخاوف من تبعاتٍ كارثية لما وصف بالزلزال الحوثي الذي ضرب ما تواضع عليه اليمنيون واتفقوا.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: لمناقشة موضوع حلقتنا ينضم إلينا من إسطنبول الدكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، ومن صنعاء أيضاً محمد العماد الخبير في شؤون جماعة أنصار الله الحوثيين، ومعنا من صنعاء عبر الهاتف محمد الصبري القيادي في أحزاب اللقاء المشترك، نرحّب بالضيوف الكرام، نبدأ معك سيد محمد العماد، ما يجري الآن كيف تنظرون إليه، الآن مظاهرات في تعز، في إب، في مأرب، في شبوة، وفي الجنوب وعدة مدن وفي صنعاء كلها تندد بما جرى وبالتطورات الأخيرة في صنعاء وسيطرة الحوثيين على مراكز القيادة والرئاسة في العاصمة، كيف نظرتم أنتم إلى هذه الهبة الشعبية التي ترفض ما قمتم به؟

حدود التحرك الشعبي وتداعياته

محمد العماد: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً ما قام به أنصار الله في صنعاء وفي جميع المحافظات كان فعلاً ثوريا، قام على أساسه الإقصاء من تنفيذ مخرجات الحوار إلى اتفاق السلم والشراكة، التحدث أولاً فقط للتعقيب أن ما قام به أعاد الثورة إلى ما قبل ثورة 2011، للأسف بأن من أمناهم بثورة 2011 أساءوا لثورة 2011 وردوا اليمن إلى ما قبل 50 سنة وليس فقط ما قبل 2011، للأسف ما يقوم، ما يحصل الآن في الساحة اليمنية هي إعادة هيبة الدولة، هي إعادة هيبة الدولة لتكون في الشراكة وليست في استئثار طرف على طرف، ما تقوم من مظاهرات بدايةً من تعز إلى مارد هي جماعات إخوانية تحاول قدر المستطاع بأن تثبت أقاليم طائفية عنصرية في رفع شعارات الزيدية، هذا ما كان يتخوف منه الحوثي ويتخوف منه جميع اليمنيين في أن تفرّق اليمن وأن تمزّق اليمن فوق ما كانت ممزقة بين شمال وجنوب، ولهذا ما ينبغي أن نحدد بأن ما حصل وسط صنعاء ليس انقلابا لو كان هناك انقلاب عسكري لما سمحوا لبعض الشباب والذين لا يتعدوا العشرات بالخروج بمسيرة وتأمينها من قبل جماعة أنصار الله، لهذا نبتعد عن المبالغة في توصيف الأحداث ومجريات الساحة اليمنية.

عبد الصمد ناصر: ولكن سمحوا وفي الآن نفسه تصدوا بالضرب وبالقوة لبعض المتظاهرين.

محمد العماد: سيدي العزيز لا يوجد ما يروّج به، أنصار الله باعتراف المتظاهرين هم كانوا، إذا كان في هناك طرف وتم المشادة معه، صنعاء ليست ملكا، ليس الشارع مكتمل من كل الأطراف هناك مؤتمر، هناك ناصري، هناك إصلاح، ما تم اليوم هي مظاهرات تم دعمها من جماعة الإخوان لزرع النعرة الطائفية والشعارات الطائفية حيث كانت واضحة حينها، عندما نادوا بأنه لا زيدية لم تحدث هذه في تاريخ اليمن ولهذا الحمد لله والشكر لله بأنه أنصار الله هم الوحيدون الذي وقفوا أمام هذا المشروع، مشروع الأقلمة الذي كنا كلنا ندفع بأن يكون هناك أقاليم حقيقية لا أقاليم طائفية، أقاليم تستمد قوتها واقتصادها لدعم المجتمع لا أقاليم تستمد قوتها لزرع النعرات الطائفية في المجتمع اليمني.

عبد الصمد ناصر: سيد محمد صبري هل تتفق مع هذه الرؤية؟

محمد الصبري: أولاً السلام عليكم وعلى كل المشاهدين أخي عبد الصمد وتحية لضيوفك أخي محمد، المشكلة نعم بدأ بداية لتوصيف الأحداث بطريقة خاطئة، وانتهى بتوصيف قد أقبله يعني وأتوافق معه تماماً وهو أن الأحداث في اليمن يجب أن لا تؤطّر ولا تقبل التأطير في صيغة طائفية أو صيغة مذهبية أو صيغة جهوية إلى حدٍ ما، لكن طبعاً نحن أمام مشكلة في الفهم وسوء التقدير، أن الذي يجري لم يصل بعد إلى إسقاط العاصمة وإسقاط وظيفتها من الناحية الإستراتيجية أنها تدير اليمن كلها وتتخذ بغض النظر عمن يحكمون في صنعاء، والأمر الثاني أنه يتم التجاهل بأن العاصمة سقطت بأيدي مليشيات العنف، والحوار كان الوسيلة الحقيقية لتحقيق مبادئ الشراكة بين اليمنيين وهناك مخرجات وقرارات واتفاقات كان من المفترض الحوثي أحد أطرافها أن يلتزم بها لكن ذهب لينفذ ما يراه بقوة السلاح وهذه هي المشكلة الحقيقية، والثالثة اليوم يعني الاعتداء على الرئيس وقتل حراسته والاعتداء على رئيس الوزراء ومحاصرة الوزراء وإسقاط دار الرئاسة والقصر الجمهوري بمنطق عادي وطبيعي يدركه واحد يقرأ ألف باء في السياسة أنه لم يعد هناك الإطار التنظيمي أو الكيان القانوني للدولة التي نستطيع فيها أن نتفاهم من أجل تحقيق الشراكة الذي يطالب بها الأخوة الحوثيين.

عبد الصمد ناصر: لكن الحوثيون ينفون، يا سيّد محمد الصبري الحوثيون كما سمعت من الأخ محمد العماد ينفون أن يكون مشروعهم طائفي.

محمد الصبري: هذا أنا قلته بأنه يعني يصعب يعني للحقائق التاريخية وللأوضاع الحالية أن نؤطّر الصراع في اليمن تأطير مذهبي وصراع مذهبي أو حرب مذهبية، اليمنيون يعني لم تكن هذه القصة الرئيسية في حياتهم، في اليمن يمكن أن يكون في فترة من الفترات مذهبية سياسية لكن هذه المذهبية السياسية لم تكن تعني قسمة البلد إلى سنة وشيعة أو شيء من هذا القبيل، يا أخي الذي تقاتلوا من صعدة وحتى دخول العاصمة في 21 سبتمبر كانوا كلهم ينتمون للمذهب الزيدي، علي عبد الله صالح ينتمي لهذا المذهب، علي محسن الأحمر أولاد الشيخ عبد الله الأحمر، أنا أتفق مع الأخ محمد على أنه هذا التوصيف البليد الذي يريد أن يؤطّر الصراع في اليمن بدل أن يكون صراع يعني يديره نادي قمار، أطراف تقامر على السُلطة يتحول إلى قسمة جغرافية وقسمة دينية وهذا الكلام في اليمن غير موجود لا بالوقائع التاريخية ولا بالوقائع الحالية.

عبد الصمد ناصر: دكتور عبد الباقي شمسان كيف نظرت إلى هذه المظاهرات التي عمت عدد من محافظات ومدن البلاد اليوم في اليمن، هل تراها بوادر ربما ثورة شعبية أخرى على غرار ثورة 2011؟

عبد الباقي شمسان: أولاً اسمح لي بس فقط أعقب على السيد محمد العماد، لا أدري إن كان خبيراً في شؤون أنصار الله أم ناطقاً رسمياً، ينبغي أن يكون واضحاً في هذا، أما بالنسبة لما حدث اليوم فأعتقد أن التحرّك صحيح وفي الاتجاه صحيح لأن الجماعات السياسية وأحزاب اللقاء المشترك قد تعثّرت وفشلت في إدارة الصراع قبل 2011 وتعثّرت أثناء رسم يعني اتفاقية التسوية الخليجية وتعثّرت في إدارة الزمن الانتقالي وتعثّرت كأن تكون حاضنة للثورة الشبابية وعندها فارق توقيت في فهم الأحداث وعدم التعلّم مما يحدث وأعتقد أن ينبغي أن أركّز على قضية هامة وأهمية التحرّك الذي حدث اليوم والذي ينبغي أن يمتد إلى كافة المحافظات لأن كما تعلم إن الاتفاقية الخليجية قد حددت، هي اتفاقية لنقل السُلطة وبالتالي حسب المادة الرابعة يحل اتفاق المبادرة الخليجية محل كلي وتنفيذها أي ترتيبات دستورية أو قانونية ولا يجوز الطعن فيها أمام مؤسسات الدولة، والمادة السابعة ب تبدأ في المرحلة الثانية للرئيس مدة عام وتنتهي بالاستفتاء على الدستور وإجراء انتخابات وبالتالي لا يجوز لرئيس الجمهورية تقديم استقالته إلى البرلمان وإذا ما قدّم لأن الاتفاقية الخليجية أصلاً هي جاءت لنقل السُلطة وتحل محل الدستور والقوانين وبالتالي عندما يقدم استقالته إلى البرلمان فإنه يقدمها للنظام السابق، وبالتالي عليه أن يقدمها إلى الشعب اليمني باعتباره ممثلاً للإرادة، والأحزاب السياسية اللقاء المشترك ما زالت حتى الآن تتحدث عن سلم وشراكة وتتحدث عن مسائل خارج الواقع ولا توجد في الواقع، على القوى الشبابية وعلى القوى الحية والمجالس المحلية أن تدافع عن ذاتها وأن تحصر المجال الجغرافي للانقلاب الذي بدأ في 21 مارس ووصل حد المساس بمستقبل اليمنيين وحصار الرئيس ورئيس الوزراء.

عبد الصمد ناصر: موضوع الاستقالة سنخصص له حيزاً زمنياً في هذه الحلقة، ولكن أعود إلى هذا الحراك الذي شهده اليمن اليوم، هل تعتقد أنه حراك ظرفي مرتبط فقط بما يجري الآن في صنعاء من لقاءات ومشاورات وبالتالي هو نوع من الضغط على القوى السياسية أم أنه بداية تشكل تحالفات ربما جهوية قد تؤسس لنوع يعني من التقسيم المستقبلي لليمن؟

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن ما حدث اليوم هو البداية الأولى وأعتقد أنه سيتشّكل شيئاً فشيء والخروج اليوم قد كسر حاجز الخوف، وعندما كنت أستمع إلى السيد العماد وأقول السيد هنا بمعنى ليس السيّد لأنه العماد من السادة وإنما السيد مثلما نستخدمها في الإنجليزية Mr.، وأقول أنه يتحدث كما كان يتحدث النظام السابق عندما خرج الشباب في ثورة 11 فبراير بأنهم ثلة من الشباب وبأنهم أقلية وتعاملوا بنفس المعاملة، لذلك كسر حاجز الخوف وهذا الخروج هو المخرج الوحيد وأعتقد أنه سيتراكم لأن هناك إدراك لدى الجماهير اليمنية أن اللقاء المشترك والأطراف التي وقّعت على الاتفاقية الخليجية فشلت وأن هناك فراغاً دستورياً وهناك قلق وبالتالي لا مخرج للدفاع عنهم إلا بالخروج وبامتلاك زمام المبادرة، غير ذلك أقولها حتى على أحزاب اللقاء المشترك التي الآن تقوم بعمل اتفاقات أن تعلّق اتفاقيتها أو وحوارها مع أنصار الله والاتجاه والرهان على الجماهير وعلى العمل الذي يُشخص الواقع.

موقف واشنطن من الوضع في اليمن

عبد الصمد ناصر: طيب ينضم إلينا الآن الدكتور نبيل خوري وهو رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية السابق إلى اليمن والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط والأمن القومي في مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، دكتور نبيل خوري كيف أنت نظرت إلى الموقف الأميركي ما جرى في صنعاء، هل كان يعني هذا الموقف منسجماً مع السياسة الأميركية ونظرتها لما يجري للأمور ولتوصيفها للشرعية في اليمن؟

نبيل خوري: الموقف الأميركي في السنوات القليلة الماضية كان مركز أكثر شيء على ملاحقة القاعدة في جنوب اليمن والتعاون ما بين الأجهزة الأمنية الأميركية والأجهزة اليمنية على زمن الرئيس السابق وعلى زمن الرئيس هادي، الآن هنالك ارتباك في واشنطن وذلك لأنهم لا يدرون ما إذا كان هذا التعاون الأمني سيستمر ومع من، ولذلك هنالك كان في اليومين الأخيرين تلعثم في الحديث من واشنطن ما إذا كان ما حصل في صنعاء هو انقلاب أم لا؟ لأن إذا صنفوه على أنه انقلاب فعليهم قانوناً أن يوقفوا أي تعاون أمني، ورأينا هذا التلعثم أيضاً عندما حصل نفس الشيء، نفس الشيء يعني وصول العسكر إلى الحكم في مصر تلعثمت واشنطن وحاولت أن تقول أن هذا ليس انقلاباً ليتجنّبوا قطع المعونة العسكرية من قِبل الكونغرس وهذا الوضع الذي تجد نفسها فيه اليوم واشنطن.

عبد الصمد ناصر: طيب هل تعتقد بأن واشنطن يمكن أن تتخذ أي قرار دون تنسيق مع دول المنطقة خاصة وهذه المنطقة لها رمزية بما تمثله يعني بالنسبة للمصالح الأميركية مصالح إستراتيجية طبعا؟

نبيل خوري: طبعا لأن هنالك مشاورات داخل الحكومة الأميركية ومشاورات مع بعض الحلفاء في المنطقة يصادف أن هنالك انتقال في الحكم في المملكة العربية السعودية ولا شك أن الكلام عن اليمن أوثق ما يكون بين أميركا والمملكة العربية السعودية ولذلك حاليا هنالك ارتباك في المكانين يعني السعودية أيضا أظن في حيرة من أمرها لا يريدون أن يتحدثوا إلى الحوثيين طبعا ولا يعلموا من هو الطرف الآخر في اليمن الذي يمكن أن يساعدهم على تحقيق بعض الاستقرار ولذلك مرحلة انتقالية في السياسية الدولية أظن أنا علمت بأن جمال بن عمر عاد إلى اليمن ويقوم بمفاوضات حثيثة، طبعا هو كان الدبلوماسي الرئيسي في الثلاث سنوات التي مضت الذي بذل جهودا قصوى لتحقيق الحوار الوطني ولكن هذه الجهود باءت بالفشل عندما تحرك الحوثيون وأخذوا صنعاء، هو اليوم يعني أمام مهمة جديدة وهي أن يقنع الحوثيين بأن يوقفوا التوسع العسكري وأن يعودوا إلى الحوار الوطني يعني ويقنعهم أن بناء الدولة الجديدة التي يتحدثون عنها يأتي عبر الحوار وعبر الديمقراطية وليس عبر السيطرة العسكرية ولكنني لست متفائلا كثيرا بالواقع بأنه سينجح في هذه المهمة.

عبد الصمد ناصر: على ذكر التفاؤل هنا أتوجه إلى محمد العماد، في مأرب سيد محمد عماد في شمال شرق اليمن صنفت اللجنة الأمنية ما جرى في صنعاء بالانقلاب وأعلنت أن السلطة المحلية هي التي ستسير الأمور ورفضت مرجعية صنعاء يعني من حيث تلقي الأوامر ويعني هذا الأمر تردد صداه في محافظات أخرى وفي الجنوب أيضا، ألا يدعو هذا إلى التخوف على مستقبل اليمن وبالتالي يدفع الحوثيين إلى إعادة النظر في الكثير من مواقفهم وبالتحديد في شروطهم التي اشترطوها على الرئيس هادي خاصة مسألة الوضع العسكري في مأرب؟

محمد العماد: بداية فقط للتعقيب على مسألة الخوف من الشارع الخوف أو الحاجز الذي انكسر اليوم للأسف الأخ في تركيا لا يعلم ما يحصل في صنعاء لقد نزلت المسيرات المنددة لوجود أنصار الله من أول يوم دخلوا صنعاء قبل أربعة أشهر ولم ينكسر حاجز الخوف الآن ولكن الآن ترويج إعلامي فقط للضغط في المسألة السياسية لا أكثر ولا أقل، مسألة مأرب وما يحصل في مأرب واللجنة الأمنية يجب أن يعلم الجميع لو كان الرئيس هادي يستطيع بأن يصدر قرارا ويفرض أمر واقع في مأرب لأصدره ولم نصل إلى ما وصلنا إليه ولم يعرقل اتفاق السلم والشراكة إلى ما وصلنا إليه، فليعلم الجميع بأن اللجنة الأمنية ومحافظ مأرب هم لجنة إخوانية وهم يتبعون الإخوان والقرار ليس من صنعاء ولم تكن من صنعاء ولو كان هناك قرار من صنعاء لما نهبوا السلاح وتواطؤ معهم بعض العسكريين ومحافظ المحافظة بعزم ولهذا ما يخص في الجنوب ورقة ضاغطة معروف من الذي يقف خلفها ولا نريد أن نزايد بورقة الجنوب، ومخرجات الحوار كسرت كل شيء، ما يحصل في صنعاء بما يخص التجاذبات السياسية هم الآن أنصار الله على ما رأينا من تصريحات قيادتهم من تصريحات السيد عبد الملك الحوثي ملتزمين بمخرجات الحوار وهو الشأن الوحيد الذي نادوا بها والتي جعلوها أطر لثورة 2014، الآن هم ملتزمين باتفاق السلم والشراكة لا اتفاق السلم والشراكة المجزئ فقط يجب أن تخرجوا من هناك، التوسع الذي يتكلم عليه من واشنطن أين التوسع؟ هم من يقولون الأميركان "محاربة الإرهاب" أين ذهب الحوثي؟ ذهب إلى معقل محاربة الإرهاب الذي الطائرات الأميركية تقصف لأكثر من 10 سنوات ولم تؤثر شيء ولكن كانوا يجعلوها فزاعة للأميركان لابتزازهم، لا يوجد شيء اسمه تخوف، الحوثي لم يذهب إلى أي محافظة من أجل فرض أمر واقع ذهب إلى معاقل تنظيم القاعدة هناك ولهذا المزايدة والابتعاد تحت مسمى هناك انقلاب عسكري أو ما إلى ذلك لا ينبغي أن..

عبد الصمد ناصر: يعني سيد محمد العماد يعني هذا..

محمد العماد: لنطمئن الجميع..

عبد الصمد ناصر: سيد محمد العماد هذه القراءة يعني اسمح لي هنا لا تخلو من نوع من الغرور من باب الإحساس بأننا نحن في موقف قوة ونحن القوة الضاربة وكأنكم لا تأبهون بكل الأصوات المعارضة في البلاد؟

محمد العماد: أعتقد بأن أنصار الله لو كانوا بهذا الشكل لشكلوا مجلس عسكري وانقلبوا من أول يوم بانقلاب عسكري ولكن أنصار الله يؤمنون بالشراكة أنصار الله أربعة أشهر وهم يناشدون كل الأطراف السياسية بالتدخل، أنصار الله ناشدوا بن عمر أنصار الله ناشدوا الرئيس هادي أنصار الله خلال الفترة هذه لم يجدوا ما يريدون من اتفاق السلم والشراكة أنصار الله ما حدث باتفاق السلم والشراكة مثلما حدث بمخرجات الحوار..

عبد الصمد ناصر: طيب سيد محمد عماد نعم سيد عماد على ذكر هذه النقطة..

محمد العماد: لم ينفذ لأنصار الله سوى وعود وحبر على ورق.

مآلات الحوار الوطني

عبد الصمد ناصر: في إطار هذه النقطة بالذات يعني ما يجري الآن في إطار هذه اللقاءات بين الحوثيين وأحزاب اللقاء المشترك، خاصة حزب الإصلاح العام يعني على ماذا يدور الحوار أو التفاوض بالتحديد إذا شئنا نقول؟

محمد العماد: عفوا السؤال لي مطروح؟

عبد الصمد ناصر: نعم، نعم.

محمد العماد: فيما يخص الآن أو من قبل يومين تم الحوار والجلوس مع اللقاء المشترك، تم الجلوس مع القوى السياسية الأخرى التواصل على حسب ما فهمت من بعض قيادات أنصار الله، التواصل مع القيادات في الجنوب في الخارج والداخل على مسألة المرحلة المستقبلية، أنصار الله هم يعلمون بأن المجتمع الدولي لا زال متمسكا بالرئيس هادي وهم لا يخالفون ببقاء الرئيس هادي ولكن لديهم مطالب أو اتفاقيات يجب الالتزام بها، ما يتم الترويج إليه فيما يخص مجلس النواب والذي ذكره الأخ من تركيا هو ليس واردا في مسألة انتقال السلطة عبره ولا عبر مجلس عسكري، ما يتم تداوله هو خيارين إما مجلس رئاسي وإما رجوع الرئيس هادي بضمانات له حسب طلب بعض الأطراف المقربة منه وضمانات لأنصار الله بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ولهذا لا زالت الأمور تراوح بين جميع المكونات بين نقطتين فقط.

عبد الصمد ناصر: طيب محمد الصبري بحسب معلوماتك ماذا عرض عليكم أو ماذا بحثتم في اللقاء الذي جمعكم بالحوثيين وبالتحديد ماذا كانت وجهة نظر الإصلاح فيما عرض وماذا يراد منكم أنتم كأحزاب اللقاء المشترك؟

محمد الصبري: دعني أقول لك بشكل عام يعني التفاصيل قد لا تكون مهمة لكن الاجتماع قد انتهى قبل قليل كان تواصلوا بالأمس واستمر اللقاء للصباح واستمر بعد الظهر، القصة الرئيسية تبدو أن الأخوة في حركة الحوثي غير مدركين ربما أو يعني عندهم سوء تقدير لما فعلوه بالأوضاع العامة يعني هذا كتوصيف الانقلاب الذي يتحدث عنه الأخ الذي نبيل خوري ولا الأخ محمد أيضا يعني مش واضح نحن أمام هدم لمسار العملية الانتقالية والسياسية التي جرت وفق المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن والآلية التنفيذية جرى حد لهذا المسار وانقلاب عليه عن طريق استخدام القوة والعنف إلى أن فرغت اليوم العاصمة من الرئاسة وفرغت العاصمة من الوظيفة ونحن أمام فراغ دولة..

عبد الصمد ناصر: طيب نعم أستاذ محمد صبري..

محمد الصبري: وبقية المحافظات..

عبد الصمد ناصر: نعم..

محمد الصبري: أنا قلت الذي نوقش خلال اليومين الماضيين..

عبد الصمد ناصر: نعم.

محمد الصبري: لا ما هو الخيار المتاح لسد هذا الفراغ، هل يجري قبول استقالة الرئيس هناك مشكلة دستورية وقانونية وإجرائية في موضوع قبول الاستقالة لأن الرئيس شرعيته جاءت بالانتخابات وبالآلية التنفيذية ولتعطيل أحكام الدستور الخاصة للبرلمان كأقلية وأغلبية وأن يخضع للتوافق، الأمر الثاني نفس الكلام عودة الرئيس كما قال الأخ محمد شروط العودة لا بد أن تكون شروط لعودة سلطة الدولة في العاصمة صنعاء وكل المناطق التي اجتاحتها مليشيات الحوثي، هل سيجري هذا؟ هل سيلتزم الحوثيين بهذا الأمر؟ هذا القرار يبدو بأيديهم ولن يقدموا بهذه اللقاءات ما يضمن هذا الكلام..

عبد الصمد ناصر: ولهذا أسألك سيد محمد الصبري لهذا أسألك يعني ما الجدوى من عقد هذا اللقاء مع الحوثيين وأنت تقول بأن الحوثيين قد هدموا أسس عملية الانتقال الديمقراطي؟

محمد الصبري: أوافقك، أوافقك الرأي وهناك الآن كثير من الآن اعترافات من المشترك وأنصاره وقيادته بأنه أنتم تتفاوضون مع جهة غير مسؤولة وغير مكترثة وغير ملتزمة بالاتفاقيات التي يجري التوقيع عليها، لماذا تقبلون على أنفسكم مثل هذا الكلام؟ طبعا قيادة المشترك لديها المحاذير الوطنية والحسابات يعني أسمع الناس فيها مرات وأنا أقول لك وأنا بقيادة اللقاء المشترك لا تزال سلسلة الأخطاء ترتكبها هذه الأحزاب أمام هذا الوضع الهلامي لكن لا تلوم أحد في ظل هذه الأوضاع التي تبشر بكل الاحتمالات السيئة وكل المراقبين الداخلين أو في الخارج يتوقعون الشر لا تقوم وتعتب على الناس بأنهم يحاولون ..

عبد الصمد ناصر: طيب هل لمستم نعم سيد محمد الصبري يعني فهمت كلامك ولكن هل لمستم أنتم أثناء حواراتكم مع الحوثيين بأن هذه الجماعة تريد أن تتحول إلى حزب سياسي يتعامل معكم بشكل يعني متساوي بندية وبأنهم سيضعون السلاح وبأنهم حريصون على أن تكون هناك دولة مدنية لا أدري إن كان شكلها اتحادي أو جمهوري أو إلى غير ذلك هذا الأمر متروك لكم لتناقشوه، يعني هل لمستم أنتم هذه الرغبة الحوثيين بأن يدخلوا معكم فعلا في شراكة حقيقية؟

محمد الصبري: السؤال لي؟

عبد الصمد ناصر: نعم سيد محمد الصبري.

محمد الصبري: أنا أعتقد أنه يعني لدينا تجربة للأسف الشديد إخوانا الحوثيين وربما قسم من أحزاب المشترك أو قسم من الإصلاح وقسم من الاشتراكي في فترة من الفترات طغت عليهم رغبات الانتقام أو الصراعات الدينية فهدموا ما تم الاتفاق عليه بالحوار عن طريق العنف والقوة، لا زلنا إلى اليوم لا نقول أن هؤلاء الحوثيين غزاة جاؤوا من إيران أو شعب جاء من الفضاء الخارجي هم مكون من المكونات الوطنية لكن المشكلة أن هذا المكون يبدو أنه عندهم فهم خاطئ في الدولة وفهم خاطئ للشراكة وفهم خاطئ للثورة ويعتبر من خلال القوائم التي قدمها للرئيس وهو تحت الحصار والبلاد على رأسه أنه جيبوا 50 ألف لكي نكون شركاء فيها، المشكلة أنه كيف تفهم الشراكة؟ نحن أمام طرف السلاح بيده ويريد أن يفرض شراكته على اليمنيين ربما أحد الأخوين أشار الدكتور عبد الباقي ذكره الله بالخير وهو خبير علم الاجتماع الناس ظلوا مصدومين من يوم 21 سبتمبر ينتظروا الحكمة الرئاسية والحكمة السياسية والحكمة من قيادة الحوثي حينها لا تنتظر من اليمنيين اليوم يقبلوا هذا المكون وهو يتصرف هذه التصرفات أريد أن أشير إلى نقطة خطيرة، اسمعني أخي عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: باختصار تفضل.

محمد الصبري: ربما أكثر الأشياء خطورة في تصرفات الجماعة والحركة أنها تقوم بشغل مقاولات لأعمال يعني أفضل توصيف لها أعمال قذرة، والأميركان والموقف ما اتخذوه أمس وقبل أمس له صلة بهذا الموضوع كما أشار الأخ نبيل أن ملف محاربة القاعدة والإرهاب اليوم الحوثيين يقدموا أنفسهم أنهم هم الذين يستطيعون أن يعلموا الكلام هذا، وكما أشار الأخ محمد العماد أن أميركا تقاتل من فترة وما قدرت وهم الآن يقومون بهذا العمل يعني اليمنيين..

تواطؤ أميركي مع الحوثيين

عبد الصمد ناصر: هل تقصد سيد محمد صبري سيد محمد صبري هل تقصد بأن هناك تواطؤ أميركي مع الحوثيين فيما يجري على أساس أن الحوثيين سيخوضون حربا بالوكالة عن الأميركيين لمحاربة الإرهاب في اليمن؟

محمد الصبري: يقولون في علم الجنايات والجرائم..

عبد الصمد ناصر: هل هذا ما تقصده؟

محمد الصبري: إذا غاب عنك الفاعل اسأل من هو المستفيد، هذه الحملة التي تجتاح الحديدة وتجتاح إب وتجتاح البيضاء وهؤلاء القتلى الذين بالآلاف يسقطون والحرب التي تتصاعد في مأرب تحت أي حجة؟ مش تحت محاربة الإرهاب؟ الأميركان يبدو من خلال هذه النتائج أنهم اعتمدوا وكيل محلي بعد فشل الطائرات بدون طيار بعد عجز الجيش المقسم والمفتت الذي كانوا شركاء بوصوله إلى مثل هذا الحال يعتمدوا على وكيل محلي أو مُراسلون، بالأمس كان في نقاش في نيويورك تايمز مفتوح لكُل الخُبراء الأميركيين حول الموقف الأميركي..

عبد الصمد ناصر: نعم.

محمد الصبري: أن سياسية أوباما فشلت في اليمن، لكن ولماذا لا يكون الحوثيين يقومون بالأعمال القذرة التي لا نستطيع القيام بها في اليمن؟ هذا واضح.

عبد الصمد ناصر: نعم، طيب يعني شُكراً لكَ، أدعوكَ أن تبقى معنا سيد محمد الصبري لأنهُ هُناك وقفة قصيرة مع فاصل قصير سنستكملُ بعدهُ حديث الثورة في هذهِ الحلقة التي نُناقشُ فيها آخر تطورات المشهد اليمني، تفضلوا بالبقاءِ معنا مُشاهدينا الكرام.

]فاصل إعلاني[

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم مُشاهدينا الكرام من جديد في هذهِ الحلقة التي تُناقشُ آخر تطورات المشهد اليمني بعد استقالةِ الرئيس عبد ربهُ منصور هادي وحكومة رئيس الوزراء خالد بحاح، نُرحب من جديد بضيوفنا الكرام، دكتور عبد الباقي شمسان يعني هُناك مَن لفتَ الانتباه بقراءة مُعينة حولَ الوفد الذي سيُمثلُ اليمن في العزاء في وفاة الملك الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز مُمثلاً في رئيس مجلس النواب يحيى الراعي ورشاد العليمي والشيخ محمد الشايف، ويعني ويلمزون ويغمزون بأن كُلُهم من أنصار علي عبد الله صالح وهذا استباقاً طبعاً لجلسة الغد للبرلمان للنظر في مسألة استقالة الرئيس هادي، هل في ذلكَ أي دلالات فعلاً كما يُريد البعض أن يذهب؟

عبد الباقي شمسان: أنا أعتقد أنَّ هذهِ القراءة إحدى القراءات التي تُقَّدم إذا ما خضعنا لتضليل أو تسريبات أيضاً التي يرغب بها الرئيس السابق وأنصار الله، فهُم يرغبون في تسريب مثل هذا ويُريدونَ أن يُحدثوا تغيير في رأس السُلطة وهم يعلمون أنهُ لا يُمكن إحداث تغيير في رأس السُلطة لأن الانتقال يعني تحكُمهُ الاتفاقية الخليجية وآليتهُ التنفيذية وقرارات مجلس الأمن، وبالتالي هُم يحلمون بأن يمُر عبرَ البرلمان وطبعاً في حال ما مر عبر البرلمان فإن هُناك انتخابات مُبكرة، والانتخابات المُبكرة يعني صعود ابن الرئيس السابق أو أحد الحوثيين أو مجلس عسكري يكون مُهمين عليهِ فعلياً الحوثيين وبالتالي يعني نحنُ أمام إشكال ولكن الموقف الدولي أعتقد بتغيُّر القيادة السعودية هُناك تحول أيضاً، ولكن حتى وإن كان الموقف السعودي معَ اتفاقية جديدة لأنهُ لا يُمكن لنا أن نُحدث مجلس رئاسي أو مجلس عسكري أو البرلمان يقبل الاستقالة إلّا بترتيبات واتفاقية جديدة دولية وإقليمية لأن لا توجد هُناك أيُّ وثيقة، وثيقة المُبادرة الخليجية وآليتهُا التنفيذية لم تُحدد أنهُ في أن الرئيس يُقدم استقالتهُ ماذا يحدث، هي حددت آلية الانتقال يمر عبر واحد اثنين ثلاثة أربعة لم تتحدث عن ذلك ولم يكُن في الحسبان تقديم هادي استقالتهُ.

عبد الصمد ناصر: ولكن المادة، دكتور المادة 115 من الدستور اليمني تقول بأنهُ في حالِ قدَّم الرئيس استقالتهُ فإن تلكَ الاستقالة تخضع للتصويتِ في البرلمان ولا تُقبل إلا بموافقة الأغلبية، ونحنُ نعلم بأن مسألة الأغلبية هذهِ تنُصُ عليها المُبادرة الخليجية وبالتالي إذا لم تُقبَل استقالة الرئيس بالأغلبية فهذهِ الاستقالة مرفوضة.

عبد الباقي شمسان: هذا في الحالة الطبيعية وليسَ في حالة التسوية الخليجية، اسمعني جيداً لأن واضح تماماً المُبادرة الخليجية جاءت لإحداثِ انتقال وجاءت وعلَّقت العمل بالدستور والقوانين وهي حلت محلها وبالتالي لا يُمكن لنا فيما يتعلق بالانتقال في رأسِ السُلطة أن يمُر بالآليات السابقة لثورة فبراير والتسوية الخليجية ينبغي التنبُه إلى هذهِ الإشكالية، اثنان حتى إذا كان هُناك موقفاً خليجياً معَ هذا التوجُه أو مع الاتفاقية الجديدة فإننا ينبغي أن يستمر الشارع اليمني للدفاع عن إرادتهِ لأن ذلك سيؤدي بنا إلى الكوارث، وما يتحدث بهِ الناطق الرسمي للحوثيين العماد إنما يتحدث عن حرب القاعدة، هؤلاءِ يقودون اليمن نحو التهلُكة، وبالتالي على القوى الحية أن تتحرك وحتى وإن كان الموقف الخارجي بالتالي اللقاء المُشترك عندما يتحاور، يتحاور مع جماعة تنكث بالعهود لا تلتزم بها، التجارب بينت أنهم لهُم إستراتيجية ويُعزِّز النكث بالعهود، مبدأ ديني يقوم على التقية أي إظهار خلاف ما تُبطن، وبالتالي أنتَ تتعامل مع جماعة لا تلتزم بالتزاماتها ولا بعهودها، كيف تتحاور معهُم؟

عبد الصمد ناصر: هل هذا، نعم، يعني هل هذهِ مؤاخذة أو عتب على أحزاب اللقاء المُشترك وكُل القوى السياسية التي بحوارها مع الحوثيين توفر لهم غطاءً سياسياً لما يقومون بهِ؟ وهي جماعة غير سياسية.

عبد الباقي شمسان: طبعاً هذهِ كارثة.

عبد الصمد ناصر: ليست حزباً سياسياً.

عبد الباقي شمسان: هؤلاءِ يرتكبونَ كارثة في حق الشعب اليمني، المسؤول عما يحدُث دول الخليج الراعية والمُجتمع الدولي، لا دخل للقاء المُشترك، هؤلاءِ انقلبوا على المُبادرة وعلى الانتقال وهؤلاءِ ارتكبوا كارثة في حقنا عندما سمحوا في التسوية الخليجية والمُبادرة الخليجية أن يبقى الرئيس السابق وجماعتهِ في السُلطة، هذهِ أكبر كارثة ارتكبوها عندما وضعوا الاتفاقية والكارثة الأخرى أنهم تفككوا بعد توقيع التسوية ولم يستطيعوا إدارة المرحلة الانتقالية، وعجزوا حتى قبل ثورة فبراير في إدارة الصراع مع السُلطة، هؤلاءِ عجزوا وعلى الجماهير اليمنية وعلى الجماعات الشبابية أن تعود للمُبادرة لأن هؤلاءِ الآن يتحاورون ونحنُ أمام انقلاب، لم يستطيعوا في 21 مارس أن يصفوا ما حدث، كيف لنا أن نُسلِّم مصيرنا إلى جماعات لا تمتلك رؤيا وغير قادرة على توصيف ما يحدُث ونُسلم مصيرنا لها؟ ينبغي أن تأتي مُبادرات جديدة، نحنُ أمام لقاء مُشترك لا يدري ماذا يفعل وتُملي عليه الشروط، وبالتالي الحوثي واضح هُناك انقلاب وهُناك صمت دولي وإقليمي لكن نستطيع أن نُغير الموقف الدولي والمسؤول عما يحدُث هُم دول الخليج والمُجتمع الدولي لأنها الراعي إلى الانتقال، أما تقديم الرئيس استقالتهِ للبرلمان لا يجوز.

عبد الصمد ناصر: دكتور، نعم، دكتور نبيل خوري ضيفانا السابقين تحدثا عن مسألة التذرع بمحاربة الإرهاب لإعطاء نوع من الشرعية للحوثيين، وقال ضيفُنا محمد الصبري بأن أخطر الأشياء خطورةً في تصرفات الجماعة جماعة الحوثي بأنها تقوم بأعمال مُقاولات أقل ما توصف بأنها قذرة في إشارة إلى نوع من التنسيق، نوع الاتفاق غير المُعلن بين الولايات المُتحدة الأميركية وجماعة الحوثي للقيام بدور الوكيل في الحرب، طبعاً بخوض الحرب بالوكالة عن الولاياتِ المُتحدة لمُحاربة الإرهاب، هل هذا التوصيف دقيق في علاقة الحوثيين بالولايات المُتحدة الأميركية؟

نبيل خوري: أنا أُؤكد لكَ أنهُ ليست هُنالك أي علاقة بين أميركا والحوثيين وليس هُنالك أي تفاهُم بينهما، بالنسبة لواشنطن إذا أخذَ الحوثيون دوراً مُهماً في حكومة ائتلافية وديمقراطية في صنعاء ولعِبوا دوراً قوياً في ذلك فلا مُشكل، أما أن يحتلوا عسكرياً اليمن كُلهُ وأن يُديروا هُم سياسة البلد فهذا سيُسبب مُشكل، وأظُن أن استمرار التوسُع الحوثي معَ رفضهم بوصف هذا العمل العسكري في الجنوب كتوسُع سيُؤدي إلى أخطار، واليوم أميركا والسعودية في ارتباك ولكن هذا الارتباك لن يستمر طويلاً فإذا لم يتسِم الحوثيون بالواقعية وأن يعودوا إلى الحوار ومبدأ المُشاركة فأظُن أنه ستكون لهُم عداوة حقيقة مع أميركا هذا بحسب تقديري، يعني الحوثيين اليوم يجب أن يكونوا صريحين وأن يكونوا واقعيين في كلامهم ومواقفهم، الحوثيون اليوم غير الحوثيين من سنة 2004 عندما كانوا يعني قُوة تُمثل إقليمهم وطائفتهم ولهُم مطالب مُحِقة إذ كان اسمهم الشباب المؤمن، اليوم أصبحوا أنصار الله وأصبحت لهُم قوة في العاصمة وأصبحت لهم آراء في السياسة الدولية، يُعلقون على حُرية الرأي في فرنسا وما غير ذلك، كُل هذا ويُطلقون الاتهام على الإخوان المُسلمين هُم الذين كانوا مُسيطرين على الحكومة في اليمن، هذا غير دقيق..

عبد الصمد ناصر: نعم، نعم.

نبيل خوري: الإخوان المُسلمون جُزء من حزب الإصلاح وطرف من أطراف كثيرة في اليمن لها ما لها وعليها ما عليها، فعليهم أن يقبلوا بكُل الأطراف الموجودة ويتشاركوا معهم لا أن يُطلقوا الاتهامات.

عبد الصمد ناصر: أنتَ دكتور، دكتور نبيل عُذراً، دكتور نبيل أنتَ يعني استبعدت أن يكون هُناك علاقة ما بين الحوثيين والولايات المُتحدة الأميركية وطبعاً الحوثيون معروفون بشعار يرفعونهُ ويحملهُ مُقاتلوهم الموتُ لإسرائيل، الموتُ لأميركا وغيرِ ذلك، لكن صحيفة Al-Monitor الأميركية قالت نقلاً عن مسؤول أمني استخباراتي أميركي أن هُناك تنسيقاً أمنياً فعلياً مع الحوثيين لمُحاربةِ الإرهاب.

نبيل خوري: أُنظُر لو كانَ هُنالكَ أي تنسيق أو أي تفاهُم لما احتاجت أميركا إلى سفينتين حربيتين في البحر الأحمر اليوم وتستعدان لإخلاء وإجلاء الأميركيين من صنعاء لأنهُ لو كان هُنالكَ تفاهُم لكانَ هُنالكَ اطمئنان بأمن السفير الأميركي ومن يعمل معهُ في السفارة، ولكن الواقع أن هُنالكَ شعور بأن هُنالكَ أخطار حقيقة تتهددهم وأن الحوثيين ليس حتى هُنالك تحدُث معهم في شأنِ الحفاظ على أمن السفارة، وهذا بُرهان قاطع بأن ليس هُنالك تفاهُم من أيَّ نوع لا بالأمور العريضة ولا بالأمور الدقيقة.

تحالف جماعة الحوثي مع صالح

عبد الصمد ناصر: طيب محمد العماد قبل أن نُنهي هذهِ الحلقة لا بُدَّ وأن أُشير إلى أخبار تحدثت عن لقاء بين عبد الملك الحوثي في صعدة ومبعوثين عن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وقيل بأن يعني هي نفس الأسماء التي ذُكرت في التسريب الذي بثتهُ الجزيرة هُم الذين شاركوا في هذا اللقاء وأخُص بالذكِر عارف الزوكا، وهُنا اسأل يعني على ماذا يتم الآن التنسيق أو الحوار بين الحوثيين والرئيس المخلوع؟

محمد العماد: أولاً بدايةً فقط للتعقيب مسألة الحوثي وضيفك من تُركيا شرفٌ لا أدّعيه ولم أكُن قيادي في حركة تنظيم أنصار الله، ويبدو بأن أخي من تُركيا لا يعلم ما يحدث في اليمن ولا زالت عقليتهُ..

عبد الصمد ناصر: لا أُريد أن أُشخصن هُنا الحوار سيد محمد العماد، الوقتُ ضيق وليسَ لديهِ ربما الوقت لكي يرُد عليك، لا أُريد أن أُشخصن الحوار، أُريدُ جواباً على السؤال من فضلك.

محمد العماد: فقط، فقط، سوف أرُد عليك فقط للتوضيح، مسألة إذا كانت الآن القاعدة مُحاربة القاعدة غلط والآن أصبح الأطراف الثانية يُدافعون عليها أو لأجل أميركا، لم ولن يُقاتل الحوثي من أجل عيون أميركا لأن القاعدة معروفة صناعة أميركية من أفغانستان إلى هُناك، مسألة المؤتمر الشعبي العام وذهاب بعض القيادات إلى صعدة، ذهبوا الإصلاح، ذهبوا الاشتراكيين، ذهبوا الحراك الجنوبي، الآن يذهب المؤتمر، أنصار الله مُكوِّن سياسي ومن حقهِ أن يلتقي بجميع الأطراف السياسية من أجل الخروج من هذا المُنزلق الذي نحنُ فيه، أما أن نطرح بين هلالين من أي طرف نُريد أن نُشخصهُ، لماذا لم نقول أن أنصار الله من الإخوان المُسلمين عندما ذهب زيد الشامي وسعيد شمسان؟ لماذا الآن نُريد أن نقول أنصار الله أنهم من أتباع علي عبد الله صالح؟ فأعتقد المُزايدة بهذهِ الألفاظ ليس لها أيِّ داعي وهو تنسيق سياسي للخروج من هذهِ الأزمة وشيء طبيعي جداً جداً لأن يخرُج اليمن، إذا كان بالإمكان وقت فقط للتعقيب في موقف الولايات المُتحدة الأميركية من الوضع الحاصل في اليمن، على ما أعتقد أن الأخ محمد الصبري يتغنى ويستنجد بالولايات المُتحدة الأميركية وهُنا اقتبس من البند السابع أنصار الله خيارهم شعبي داخلي مشروعهم داخلي ليس لهُم أي استعداء مع الولايات المُتحدة الأميركية في حال حفظت سيادة اليمن واحترمت كلمة اليمن، في حال أن الولايات المُتحدة الأميركية تُريد أن تُخضع اليمن أنصار الله قوة شعبية يجب أن يقولوا أي شعار يُريدونهُ بداية من الموت لأميركا للموت لإسرائيل، لا يُمكن أن يقف بهم أمام السيادة الوطنية..

عبد الصمد ناصر: طيب، طيب نعم.

محمد العماد: إذا أردتم أنتم يا قوى سياسية بأن تبيعوا الوطن وتستنجدوا بأوباما وضعف أوباما فلتستنجد وماذا فعل أوباما للإخوان المُسلمين في مصر أو غيرهم، اليمن حله يمني فقط..

عبد الصمد ناصر: طيب محمد الصبري، محمد الصبري لكَ، محمد الصبري نعم، عُذراً أخي محمد، محمد الصبري هل لديكَ تعقيب؟

محمد الصبري: لا بأس، لا بأس يعني بالتقدير الذي قالهُ الأخ نبيل خوري، طبعاً أنا أعتقد بتقديراتهُ لأنهُ هو أقرب وكان سفيراً في اليمن ويعرف خفايا السياسة، لكن أنا قُلت أن المُشكلة مُشكلة الحوثيين هي مُشكلة عمل المُقاولات من الباطل، مُقاولة مع علي صالح ومُقاولة بشأن الإرهاب ومُقاولة مع إيران، ولذلك هذهِ المُقاولات أربكت الحوثيين على الرغم من أنهم يتغنون ويتحدثون عن مشروع وطني وعن شراكة وعن تكافُل وعن كُل هذا الكلام، الواقع على الأرض وأقول لأخي محمد العماد هو المُشكلة الرئيسية التي تصنعُها هذهِ الجماعة ولكن تصنعها المُقاولات، نحنُ دخلنا في حوار مع الحوثيين 10 أشهُر في الحوار وكانوا شُركائنا في الثورة في ثورة فبراير لكن الاعتماد على السلاح والمُقاولات هو الذي حطم هذهِ الجماعة في اليمن.

عبد الصمد ناصر: الثواني نعم، سيد محمد صبري الثواني الأخيرة أدعُها أترُكُها لعبد الباقي شمسان، عبد الباقي شمسان هذا التدافُع السياسي والعسكري إلى أين يدفع اليمن الآن؟

عبد الباقي شمسان: إذا استمر هذا الطرح كما نسمعهُ الآن عن طريق العماد فأعتقد أننا واستمر الارتباك الأميركي- وأنا اتفق مع خوري- والخليجي فإننا حتماً سنذهب إلى الكارثة، لأن أُريد القول القاعدة صناعة علي عبد الله صالح والآن الحوثيون يسعون إلى صناعة قاعدة حتى يخلُقوا مصالح مع الأميركان، كما أن سيادة اليمن والتباكي عليها نحنُ نخضع تحت الفصل السابع ونخضع للاتفاقية الخليجية ولا يستطيع أحد التحدُث، لكن المُجتمع الدولي والإقليمي عليهِ أن يُسرع ويُزيل هذا الارتباك لأن مصير الشعب اليمني في خطر وهؤلاءِ لا يفقهون شيء، لديهم إستراتيجية واضحة والشراكة عندهم يعني الخضوع للإملاءات، لذلك استمرار هذا الطرح في الحديث عن ثورة، الحديث عن شراكة جبرية..

عبد الصمد ناصر: نعم شُكراً.

عبد الباقي شمسان: الحديث عن السيادة هذا الذي سيقودنا نحو الهاوية، أتمنى أن تعمل القوى على مستوى الداخل..

عبد الصمد ناصر: شُكراً.

عبد الباقي شمسان: لتوسيع الحراك..

عبد الصمد ناصر: شُكراً لكَ الدكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء من اسطنبول، نشكُر من صنعاء أيضاً محمد العماد الخبير في شؤون جماعة أنصار الله الحوثيين، ومن شيكاغو نشكُر الدكتور نبيل خوري رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية السابق إلى اليمن والمُتخصص في الشؤون الشرق الأوسط والأمن القومي في مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، ونشكُر من صنعاء أيضاً محمد الصبري القيادي في أحزاب اللقاء المُشترك، نشكرُكم أنتم أيضاً مُشاهدينا الكرام لمُتابعتكم، وإلى اللقاء بحولِ الله.