بعد نحو أربع سنوات على تنحيته عن الحكم، بات الرئيس المخلوع حسني مبارك  قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح حرا طليقا،  وذلك بعد أن قبلت محكمة النقض المصرية طعنه في حكم بحبسه ثلاث سنوات في قضية القصور الرئاسية وأمرت بإعادة محاكمته.

قبول الطعن أسقط عن مبارك الحكم الوحيد الباقي بإدانته مما مهد الطريق لمحاميه للمطالبة بإخلاء سبيله بعد أن قضى أكثر من ثلاث سنوات محتجزا على ذمة هذه القضية وقضايا أخرى.

وجاءت حلقة "حديث الثورة" يوم 17/1/2014 مع سقوط آخر حكم بالسجن على مبارك، لتبحث الجدل بشأن مدى استقلال الجهاز القضائي المصري بين من يراه "قلعة شامخة" ومن يراه أداة للدولة العميقة.

حول هذا الموضوع يرى حزب "غد الثورة" أيمن نور أن المشكلة في مصر أبعد من القضاء فهي مشكلة سلطة استبدادية، معتبرا أن طريقة مبارك تجاه القضاء تميزت باختراقه بدل عزله أو "ذبحه" كما جرى فيما يعرف بمذبحة القضاء زمن جمال عبد الناصر، على حد تعبيره.

وباتت الصورة الآن -بحسب نور- مأساوية "حيث العدالة منطفئة"، وتهان صورة الوطن أمام العالم بسبب ما يتوالى من تسريبات كالتي انتشرت مؤخرا حول إذعان القضاء لتعليمات النظام القائم.

ورفض نور أن يوصف كل القضاة بالمشاركة في الأزمة الأخلاقية والاعتداء المتكرر على حقوق المواطنين، لكنه رأى أن الأزمة الأخلاقية آخذة في الاتساع، مستغربا كيف يجري التجاوز عن  الفساد زمن مبارك بينما "القردة في حديقة الجيزة تعرف أن كل الانتخابات مزورة".

أما المتحدث باسم حركة "قضاة من أجل مصر" المستشار وليد شرابي فرأى أن سمعة  القضاء المصري أصبحتسيئة ويتعامل كأنه لاعب سياسي، فيزج أنصار الشرعية في السجن ويحكم بتبرئة رموز مبارك، حسب قوله.

وأضاف أنه لا يستطيع تخيل أن القضاء المصري يفرج عن أميني شرطة اغتصبا فتاتين، بينما يحكم على طفلة بالسجن 17 عاما لأنها ترفع بالونة عليها شارة رابعة.

video

وأبرز شرابي مجموعة من الصور لقضاة منهم من يرفع علامة النصر لدى اقتحام مقر مكتب الإرشاد في المقطم، ومنهم من يشارك في مظاهرة تمرد.

وفي تعليق للقيادي في الحزب العربي الناصري أحمد عبد الحفيظ قال إنه إذا ثبتت صحة هذه الصور فينبغي أن يحال هؤلاء القضاة إلى لجنة صلاحية.

وكان عبد الحفيظ قد اعتبر أن النظام في مصر مستقر داخليا وتزداد مساحة القبول به خارجيا.

ورد القيادي في التحالف الوطني لدعم الشرعية حمزة زوبع بأن عبد الحفيظ يرى الاستقرار في وضع القبضة الأمنية يدها على كل شيء داخليا. أما الاحترام الخارجي فتساءل: أين هو؟ هل هو في وصف منظمة هيومن رايتس ووتش بأن النظام يوزع أحكام الإعدام كما يوزع الشوكولاته؟

وقال عبد الحفيظ إن المحكمة التي حكمت بإعدام المئات أخطأت، ولكنه حكم غيابي ولا أثر له، والنيابة طعنت فيه، غير أن الحكم الذي جاء سريعا سببه أن المتهمين غائبون.

من جانبه وصف حمزة زوبع القضاء بالتحول إلى تنظيم سري، وقال إن القضايا تشترى الآن، حيث يعرف تاجر المخدرات والبلطجي كم سيتقاضى هذا القاضي أو ذاك عند تناول ملف قضية ما.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: القضاء المصري.. قلعة شامخة أم أداة للدولة العميقة؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   أيمن نور/زعيم حزب غد الثورة

-   وليد شرابي/متحدث باسم حركة "قضاة من أجل مصر"

-   أحمد عبد الحفيظ/قيادي في الحزب العربي الناصري

-   حمزة زوبع/قيادي في التحالف الوطني لدعم الشرعية

تاريخ الحلقة: 17/1/2015

المحاور:

-   جدلية استقلال الجهاز القضائي

-   المسؤولية الأخلاقية باختلاف أبعادها

-   ثقة المواطن المصري في فاعلية القضاء

-   انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان

-   القضاء والكيل بمكيالين

-   تسييس القضاء المصري

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلاً بكم في هذه الحلقة من برنامج "حديث الثورة"، بعد نحو 4 سنواتٍ على تنحيه عن الحكم بات الرئيس المصري المخلوع حسني مُبارك قاب قوسين أو أدنى من إخلاء سبيله وذلك بعد أن قبلت محكمة النقض المصرية طعنه على حُكمٍ بحبسه 3 سنوات في قضية القصور الرئاسية وأمرت بإعادة محاكمته، قبول الطعن أسقط عن مُبارك الحُكم الوحيد الباقي بإدانته مما مهّد الطريق لمحاميه للمطالبة بإخلاء سبيله، وبسقوط آخر حكمٍ بالسجن على مُبارك يتزايد الجدل بشأن استقلال الجهاز القضائي ومصداقيته، هذه المحاور وغيرها نناقشها ولكن بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

إبراهيم عبد اللطيف: يراه البعض شامخاً ومستقلاً ويراه آخرون منحازاً ومسيّسا، إنه القضاء المصري الذي صار طوعاً أو كرهاً لاعباً أساسياً في الساحة المصرية خلال 4 سنوات هي عمر الثورة تعرّض قضاء مصر لاختباراتٍ عسيرة لعل أشدها محاكمة الرئيس المخلوع حسني مُبارك، حين أُحيل مُبارك إلى الجنايات تساءل بعض الثوار لماذا لم يهرب كما هرب بن علي ولماذا بدا مستسلماً لمحاكمته؟ أجاب البعض بأنه مطمئنٌ للنظام القضائي الذي قالوا إنه صنعه على عينه بينما أصر آخرون على أن القضاء قادرٌ على معاقبة مُبارك إذا كانت الأدلة قويةً والتحقيقات والإجراءات مُحكمة، وحين يُذكر الإحكام والإجراءات تتداعى إلى الأذهان تسريباتٌ وصفت بالأخطر على الإطلاق كشفت النقاب عن محاولات النائب العام وقادةٍ بالجيش التأثير على سير قضية التخابر التي يُحاكم فيها الرئيس المعزول محمد مُرسي.

[شريط مسجل]

ممدوح شاهين/المستشار القانوني: دي الوقتِ إحنا مزنوقين جداً في الموضوع، أنا النائب العام بعتلي، دلوقتي هم مزنوقين، لأن القضية هتبوظ ودفاع مرسي عمال يلاعبهم على موضوع حجزه خلال الفترة الأولانية، تمام سيادتك، وقالوا تاريخ قديم بتاع شوفولنا أي حاجة.

إبراهيم عبد اللطيف: يقول المتشككون إن من يجتهد في التلفيق لإدانة رئيس قد يجتهد في التلفيق لتبرئة رئيسٍ آخر، التسريبات الصوتية لمسؤولين عسكريين كشفت أيضاً عن مكالماتٍ هاتفيةٍ لترتيب براءة ضابطٍ صغير من تهمة قتل 37 معتقلاً.

[شريط مسجل]

عباس كامل/ مدير مكتب السيسي: متشوفو يا فندم اللل القضية بتاعة الحاجة وتلاتين واحد اللي كانوا في عربية الأمن المركزي دي.

ممدوح شاهين/ مساعد وزير الدفاع: ما هي شغالة اللي فيها ابن ااا..

عباس كامل: ابن عبد الفتاح حلمي..

ممدوح شاهين: ما عبد الفتاح كان هنا، أنا هكلمله القاضي على أساس أنه هو يسمح.. كانوا طالبين شهادة ناس زمايله.. والقاضي مش راضي.

عباس كامل: آه ومأمور القسم ومش عارف إيه وكلام من ده.

 ممدوح شاهين: هجيبهمله هجيبهمله.

عباس كامل: دا الواد هيموت.

ممدوح شاهين: لأ حاضر.

إبراهيم عبد اللطيف: المثير للانتباه أن ذلك يأتي متزامناً مع أحكامٍ بالبراءة على ضباطٍ كبار متهمين بقتل 850 متظاهراً في محاكماتٍ مُنحوا فيها كافة الضمانات على مدى أكثر من 3 سنوات في حين تلقى آخرون مئات الأحكام بالإعدام في جلساتٍ خاطفة، وفيما دون القتل يحتمل الأمر في مصر أن تحاول ذات الجهات العليا التأثير على القضاء لرفع حظر سفرٍ عن نجل أحد الكبار.

[شريط مسجل]

عباس كامل / مدير مكتب السيسي: إن ااا حسن محمد حسنين هيكل، بس طبعاً الراجل يعني متأذي جداً من موقف ابنه، القضية تمشي زي ما هي، بس هو مدرج.. لا عارف ييجي ولا يروح ولا كلام من ده.

إبراهيم عبد اللطيف: مسلك القضاء المصري في الآونة الأخيرة جلب عليه انتقاداتٍ حادة من حكوماتٍ غربية ومؤسساتٍ حقوقيةٍ دوليةٍ معتبرة ووسائل إعلامٍ عالمية كما فرض تساؤلاتٍ عديدةً لعل أهمها هل لا يزال العدل أساس المُلك أم صٍار العدل في مصر على قدر المُلك؟

[نهاية التقرير]

جدلية استقلال الجهاز القضائي

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو المستشار وليد شرابي المتحدث باسم حركة قُضاة من أجل مصر ومن بيروت الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة ومن القاهرة عبر سكايب الأستاذ أحمد عبد الحفيظ المحامي والقيادي في الحزب العربي الناصري، مرحباً بكم جميعاً والسؤال لمعالي المستشار وليد شرابي، مرحباً بك أولاً، يعني ماذا تقرأ في الأحكام الصادرة المتوالية بحق الرئيس المخلوع حسني مُبارك بدءاً من تبرئته من قتل المتظاهرين إلى حين قبول محكمة النقض الطعن الذي قدمه فيما يتعلق بقضايا فساد، هل يؤثّر ذلك في رأيك على سمعة القضايا المصرية واستقلاله ونزاهته؟

وليد شرابي: يعني هي سمعة القضاء المصري منذ بداية ثورة 25 يناير وهي على المحك إلى ما وصلنا إليه دلوقتي إن هي أصبحت سيئة السمعة في حقيقة الواقع، نستعرض كده وبسرعة شديدة جداً تاريخ القضاء المصري مع الثورة شكله إيه؟ في فترة نظام مُبارك كان المضطهد النشطاء السياسيين أعضاء التيارات الإسلامية زي يعني من النشطاء السياسيين طبعاً الأستاذ أيمن نور عانى كثير جداً مع نظام مبارك، النشطاء السياسيين الإسلاميين على وجه الخصوص عانوا جداً مع نظام مُبارك، قامت الثورة، فبمُجرد قيام الثورة كل اللي كانوا متحصنين من الحزب الوطني ومن دولة مُبارك تم الزّج فيهم بسرعة داخل السجون لحمايتهم وبسرعة أيضاً تم إخلاء سبيل جميع النشطاء وجميع الناس المحسوبة على التيار الإسلامي، ظلّ القضاء يُغيّر في لونه ويتعامل مع الثورة وكأنه لاعب سياسي وبمجرد قيام الانقلاب وجدنا أن القضاء يعكس الصورة مرة أخرى، يزج بكل أنصار الشرعية إلى داخل السجون يتحفّظ على أموالهم ويتحفّظ على ممتلكاتهم حتى الأطفال لم يسلموا من هذا القضاء في حين يتم تبرئة مبارك ويتم تبرئة رموز نظام مبارك حتى وصلنا إلى ما نحن عليه، إذن مخل تماماً بكل معايير العدالة وهو لاعب رئيسي في الحياة السياسية في مصر ضد معول هدم حقيقي ضد الثورة المصرية وطرف أساسي لصناعة دولة مبارك ومن صناعة دولة مُبارك.

محمود مراد: سيد أحمد عبد الحفيظ يعني أنقل لك ما جاء أو في تقارير هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية في تقييمهم بصفة عامة للقضاء المصري، هيومن رايتس ووتش تقول إن السلطات المصرية تُنزل أحكام الإعدام بالناس كأنها توزع الحلوى، هذه الأحكام المروعة دليل إضافي على مدى تحطم نظام القضاء المصري، العفو الدولية تقول نزاهة القضاء المصري في هذه المرحلة في حالةٍ يُرثى لها ها نحن ندعو مرةً أخرى لوضع حد لهذه المهزلة، هل ما زال هناك ما يسمّى بنظام العدالة في مصر، نظام القضاء في مصر، هل يستحق لقب الشامخ الذي لازمه لعقودٍ طوال؟

أحمد عبد الحفيظ: شوف هو نظام السادات وبعدين نظام مُبارك هو اللي ابتدع الأسطورة بتاع القضاء الشامخ بالتواطؤ مع الإخوان ومع الوفد، وكانت النكاية في السياسات المصرية بالأساس، البدعة الأساسية في الموضوع ده إنه كأن نظام القضاء يتلخص في القاضي، لا نظام القضاء لا يتلخص بالقاضي، نظام القضاء قانون وأجهزة ضبط وأدلة إثبات، ده كله اللي في الآخرة بيتحط قدام القاضي عشان يحكم، المنظمات الدولية لا شك أنه المعايير الدولية في حقوق الإنسان في معظمها تستنكر عقوبات الإعدام أصلاً، لكن ما جرى لنظام القضاء المصري اللي قائم وكان قائماً وقت أن تواطأ الإخوان والوفديين مع السادات على الموضوع ده في كثير من عقوبات الإعدام، ونحن دعونا كثيراً في منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية إلى تخفيف حجم الجرائم المعاقب عليها بالإعدام وبالتالي..

محمود مراد: هل ما زلت معي أستاذ أحمد؟ تفضل أكمل، يبدو أن هناك مشكلة في التواصل مع الأستاذ أحمد عبد الحفيظ.

أحمد عبد الحفيظ: صاحب القرار في النظام القضائي وليس هو..

محمود مراد: طيب هناك جزء سقط منا بسبب رداءة التواصل عبر سكايب لكن هناك سؤال يطرح نفسه في هذه الجزئية، يعني الأمر ليس له علاقة بمسألة القاضي فقط أو لم نركّز أو لم يركّز المنتقدون على أن القاضي فقط وأن الإجراءات السابقة على وضع الأوراق أمام القاضي هي التي تسبب هذه الأحكام المعيبة، هناك جلسات لم تتجاوز الساعتين حُكم فيها على المئات بالإعدام دون استماعٍ لا لمحاميهم ولا لهم ولا لغيرهم، في أي دولة يحدث مثل هذا الأمر؟

أحمد عبد الحفيظ: الحقيقة طبعاً ده كان خطأ من المحكمة لكن في كل الأحوال الحُكم ده كان غيابيا ولا أثر حقيقي له والنيابة بنفسها هي التي تصدت وطعنت به وطبعاً الحُكم ده كان حُكم غريب ولا يمكن الدفاع عنه، وأنا قلت عندكم كده كثيراً وقت صدور الحُكم وأعتقد ناس كثير قالت لكن هذا حُكم غيابي ويجب أن نراعي أنه في الأحكام الغيابية في تقليد قضائي مصري في كل القضايا تقريباً طالما المتهمين غائبين يُحكم عليهم في غيبتهم أو في وقت قليل جداً، وانتظار المعارضة أو إعادة الإجراءات هو اللي يحاسب الحساب القضائي لما المتهم يُقبض عليه أو تُعاد إجراءات ضبطه وإحضاره، لكن هذا الحُكم تحديداً أنا شخصياً باعتقادي وأعلنته بأنه لم يكن يتوافر به ولا في الجلسة اللي صدر فيها الضوابط المعتادة في العدالة الجنائية.

محمود مراد: دكتور أيمن نور هل المشكلة مشكلة سلطة قضائية أم أن هناك سلطة واحدة ووحيدة في مصر الآن تغولت على باقي السلطات ليس هناك بطبيعة الحال سُلطة تشريعية ومسألة التشريع منوطة بالرئيس والسُلطة القضائية يتشكك كثيرون في مدى استقلاليتها، هل المشكلة مشكلة سُلطة قضائية في تقديرك؟

أيمن نور: الحقيقة أنا في تقديري هي مشكلة سُلطة استبدادية تتوحم على لحم الحُرية، على لحم العدالة، على لحم الكرامة الإنسانية، هذه السُلطة الاستبدادية كانت في زمن عبد الناصر وكُنت أتمنى أن الزميل الأستاذ أحمد عبد الحفيظ الصديق العزيز يشير لهذا، أن أول مذبحة كبيرة للقضاء في مصر كانت في زمن عبد الناصر، ثم توحمت سُلطة السادات على القضاء بصورة مختلفة ثم جاءت الطريقة المميزة جداً في زمن مُبارك وهي اختراق القضاء بدل من ذبح القُضاة أو طردهم أو عزلهم، الحقيقة تم اختراق القضاء في مراحل مختلفة إلى أن وصلنا إلى الصورة المأساوية التي نشهدها الآن والتي نشعر معها أن العدالة في مصر منطفئة، المسألة لا تنفصل عن الأجهزة القضائية المساعدة، لا تنفصل عن دور النيابة العامة وهو دور في الحقيقة تحمّل جزء كبير من المسؤولية في الوصول إلى هذه الأحكام التي تجهض وتجهد العدالة في أي بلد وتُهين صورة هذا الوطن أمام العالم كله، جزء منها الإرادة السياسية التي تسعى والتي فضحتها، مثلاً التسريبات التي استمعنا إليها خلال الأسابيع القليلة الماضية كانت كارثية لأنها تُعطي انطباعاً أن الأمر يُدار أو أن القضاء والنيابة العامة تُدار بإرادة إدارية من حتى سكرتاريا وموظفين وليس قادة سياسيين، وفي النهاية أعتقد أن الأزمة متعددة الأوجه، وأن ما ظهر منها في الأحكام الأخيرة سواءً ببراءة مُبارك أو ببراءة مساعديه هو قمة جبل الجليد، لا أوافق صديقي العزيز الأستاذ أحمد عبد الحفيظ في شأن أن هذا خطأ لأن هناك فارق كبير بين الخطيئة المتكررة وبين الخطأ، لم يكن خطأً، الحديث عن الأحكام الغيابية طيب يعني لماذا لم يكن هذا المعيار مثلاً مع حسين سالم وهو حُكم غيابياً وأخذ براءة؟ لماذا لم يكن هذا المعيار مثلاً مع يوسف بطرس غالي وقد صدرت له العديد من الأحكام غيابياً بالبراءة؟ أنا أعتقد أن الإرادة السياسية وأن القضاء المصري العظيم الذي أتمسّك بشموخه وأنه كان شريكاً في الثورة، ثورة يناير، قبل أن تكون هناك ثورة، هذا القضاء أصبح شريكاً في الثورة المضادة وأصبح يستهدف كل ما يتصل بالثورة فتحول الثوار الأحرار إلى سجناء وتحول القتلة إلى أبرياء.

المسؤولية الأخلاقية باختلاف أبعادها

محمود مراد: سيادة المستشار وليد شرابي القضاة يقولون نحن نحكم بما لدينا من أوراق، الأوراق التي لدينا لا تُدين الرئيس المخلوع حسني مُبارك وتُدين فئات أخرى من المتهمين، والأستاذ أحمد عبد الحفيظ في الحقيقة فصّل إجراءات العدالة من مرحلة الضبط ومرحلة النيابة وتوجيه الاتهام ثم مرحلة القاضي الذي يقضي في نهاية المطاف بما لديه من أوراق وما لديه من أدلة، هل هذا يعفي القضاة من المسؤولية الأخلاقية؟

وليد شرابي: فكرة العدالة دي هي شعور وإحساس ممكن يكون عند الإنسان البسيط حتى لو مش متعلّم أو أشد الناس تعليماً وأشد الناس حكمة، هو إحساس يصل للجميع، فأنا ما أقدر أن أتخيل إن 2 أمناء شرطة يغتصبوا فتاة داخل بوكس الشرطة وتقوم النيابة العامة بإخلاء سبيلهم، في حين إن طفلة شايلة بالونه صفراء عليها 4 أصابع تُحبس 17 سنة، هذا المنطق المغلوط وإذا كنا نتكلّم على قضاء محايد أو قضاء عادل، الشعور في الأساس لا بد إن هو يصل إلى كل إنسان مصري، لا بد إن هو يشعر فعلاً أن القضاء ده جهة يطمئن إليها إذا ما تم الوقوف أمامه لكن واضح جداً أنه هو في تعمّد للتغافل على كل أنصار الدولة العميقة وكل مؤسسات الدولة التي تدعم للانقلاب في حين يتم الزج بالسجون وظلم كل التيارات التي هي مع استمرار الخيار الديمُقراطي أو استمرار الشرعية في مصر.

ثقة المواطن المصري في فاعلية القضاء

محمود مراد: هل تقول إن هذا يُفقد المواطنين المصريين الثقة في جهاز القضاء حتى فيما لا يتعلّق بالقضايا السياسية يعني قضايا الشيكات وقضايا التخاصم في قضايا السرقة والجُنح والقتل وما إلى ذلك؟ هل تقول أن هذا يزعزع ثقة المواطن في القضاء بصفة عامة؟

وليد شرابي: يعني الأمر اللي هو ممدوح شاهين لخصه بكلمتين فيما يخص إذا كان هناك ثقة أو مش هناك ثقة "هكلملك القاضي"، فعلاً النظام دلوقتي اللي شغال في مصر، إذا كان تعرف حد من القيادة العسكرية المؤثرة داخل المؤسسة العسكرية فالأمر لن يستغرق منه أكثر من تلفون حتى يتم إخلاء سبيل متهمين متورطين بقتل 37 نفس أو يتم الزج بمتهمين لم يرتكبوا أي جُرم زي الطفلة اللي أنا بضرب لحضرتك فيها مثال اللي أخذت 17 سنة شايلة بالونه صفراء عليها 4 أصابع، فأنا أقول لحضرتك هو ده فعلاً معيار العدالة الموجود في مصر، إذا كنت تعرف حد من المؤسسة العسكرية خلاص موضوعك أصبح منتهيا لكن إذا كنت لا تعلم أحد فأنت عُرضة للتنكيل به بأي صورة من الصور، للأسف الشديد هو ده الشعور اللي واصل للإنسان بشكل طبيعي وحتى القضاة نفسهم، القضاة اللي هم يقفوا في صف الشعب المصري وفي خيارات الشعب المصري الديمُقراطية عُرضة للتنكيل وعُرضه للزج بهم في قضايا زي المستشار محمود الخضيري رجل خرج من المعاش وهو نائب لرئيس محكمة النقض وكان رئيس لنادي قُضاة الإسكندرية، يتم الزج به في تهمة بلطجة لأن هو- وهو عنده 74 سنة- ضرب شاب لم يكتمل عمره 30 سنة، أي منطق وأي عدالة وأي حد ممكن يطمئن للقضاء، القُضاة نفسهم غير آمنين على أنفسهم.

عمره ثلاثين سنة أي منطق وأي عدالة وأي حد يمكن يطمئن للقضاء؟ القضاة نفسهم غير آمنين على أنفسهم.

محمود مراد: كيف يمكن أستاذ أحمد عبد الحفيظ كيف يمكن احترام نظام سياسي تحدث فيه مثل هذه التناقضات الصارخة، الإفراج عن الرجل الذي حدث في عهده بيع الغاز لإسرائيل بأثمان بخس، قتل المتظاهرين، حدث في عهده كل أنواع التزوير للانتخابات المتوالية وكيف يزج في المقابل بالسجن بأناس كل جريمتهم أنهم رفعوا إشارة أربع أصابع أو ما إلى ذلك كما قال المستشار وليد شرابي؟

أحمد عبد الحفيظ: أنا بس عاوز أقول للأستاذ أيمن نور إن حكاية مذبحة القضاء أصلا دعاية يعني غير محققة..

محمود مراد: طيب خلينا فيما نحن فيه أستاذ أحمد عبد الحفيظ يعني دعنا من الخلفية التاريخية خلينا في النظام السياسي القائم.

أحمد عبد الحفيظ: لأ سأل وأنا سأقول له والحقيقة بقى أن أساس ما حدث بالقضاء بعد ذلك هو قيام السادات بإعادة هؤلاء القضاة دون تحقيق دون إجراء تحقيق حقيقي ونزيه في أسباب خروج كل قاضي منهم، طبعا كان في ثلاثين من القضاة المحترمين على رأسهم ممتاز نصار ويحيى الرفاعي..

محمود مراد: أستاذ أحمد نحن لا نناقش الآن الحقبة الناصرية ولا نناقش يعني لعلك يعني إن كنا نتحدث في هذا المضمار وأنت تعرف جيدا ما جرى في محكمة الثورة والمهازل التي شابت الأحكام الصادرة عنها..

أحمد عبد الحفيظ: لا لا لا..

محمود مراد: خلينا، خلينا أرجوك أجوك أستاذ أحمد..

أحمد عبد الحفيظ: المحكمة الخاصة..

محمود مراد: أستاذ أحمد..

أحمد عبد الحفيظ: والمحاكم الثورة

محمود مراد: أستاذ أحمد هذا النظام نظام عدالة بصفة عاملة خلينا أرجوك في النظام السياسي القائم.

أحمد عبد الحفيظ: ترحيل القضايا هذه القضايا غير القضاء العادي عشان ما أفسده..

محمود مراد: طيب أستاذ أحمد عبد الحفيظ لو تكرمت..

أحمد عبد الحفيظ: والحوار بينه وبين خالد محمد خالد في المؤتمر الوطني للقوى الشعبية موجود، إنما إلي أنا عاوز أقوله بس عشان نتكلم في الموضوع إلي إحنا قلناه ما يقال على أن القضاء كان جزء من الثورة وأصبح جزء من الثورة المضادة هو ده الغلط هو ده الحقيقة القاضي والقضاء لا يجب أن يكونا لا جزء من الثورة ولا جزء من الثورة المضادة..

انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان

محمود مراد: طيب أنا سألتك كيف يحترم نظام سياسي يكتنف أو ينطوي على مثل هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق البشر في الحصول على محاكمات عادلة؟

أحمد عبد الحفيظ: والله شو أنا عاوز أقولك حاجة النظام السياسي مسؤول عن أن يولد للناس الإحساس بالعدالة النظام السياسي والنظام القضائي مسؤول عن أن يجعل أنه يرتبط بقواعد إجرائية وقواعد موضوعية وقواعد قانونية متعارف عليها للعدالة حين يفقد هذا الناس ما بتصبر عليه ولا العالم يصبر عليه، إلي أنا شايفه أنه رغم أي شيء لا النظام السياسي فقط تأييد الناس في الخارج وفي الداخل والنظام السياسي تزداد مساحة القبول به والقبول بإجراءاته في الخارج، فأنا مش شايف أن النظام معرض لهذا الخطر الذي هو فعلا لو هذه حقائق أن الناس فقدت ثقتها في العدالة أو العدالة فقدت احترامها لدى العالم الخارجي ما كان النظام استمر واستقر..

محمود مراد: دكتور أيمن نور دكتور أيمن نور إلى أي مدى يصلح هذا المعيار الذي ساقه الأستاذ أحمد عبد الحفيظ للحكم على نظام سياسي ما، يقول لك أن النظام مستقر لم يتعرض للانهيار ويحظى بالاحترام في الخارج وفي الداخل؟

أيمن نور: يعني نحن الحقيقة محتاجين نعرف ثلاث حاجات يعني إيه مستقر؟ ويعني إيه احترام؟ ويعني إيه في الداخل وفي الخارج؟ أنا الحقيقة أنا أعتقد أن النظام في أزمة حقيقية أزمة أخلاقية أمام نفسه في الداخل وأمام نفسه في الخارج بسبب هذه الإجراءات التعسفية والاعتداءات المتكررة على الحقوق والحريات في هذا الوطن أنا مرة أخرى بقول أن النظام القضائي المصري فيه ثغرات كثيرة ولكن ما يحدث في الفترات الأخيرة أكبر من كل هذه الثغرات التي هبّت منها رياح دفعنا ثمنا باهظا لها في سنوات مبارك وفي سنوات السادات وأولا في سنوات عبد الناصر، لن أتحدث عن أي حقبة من هذه الحقب لكن أنا عايز أقول للأستاذ أحمد يكفي إذا كان هناك اختراق أو ثغرة بسيطة تتمثل في أن هناك قاضي غير مستقل يتولى رئاسة الدائرة وقاضي غير مستقل يتولى رئاسة المحكمة بس، مش سأقول غير كده، هذا القاضي الذي تولى رئاسة المحكمة يستطيع أن يوجه القضايا بناء على تفويض الجمعية العمومية وهذا أمر في غاية الخطورة إلى دائرة بعينها، فكل القضايا السياسية مثلا في زمن مبارك أو في السنوات الأخيرة من زمن مبارك كانت تروح على دائرة واحدة أيا كان مكان ارتكابها وده مش أمر طبيعي على الإطلاق..

محمود مراد: تقصد المستشار عبد السلام جمعة..

أيمن نور: رحمة الله عليه، بالضبط المستشار عبد السلام جمعة يعني قل لي من لم يسجنه عبد السلام جمعة ليه؟ لأنه كان رئيس المحكمة يستطيع أن يحيل أي دعوى أي دعوى أيا كان مكانها تروح على عدل عبد السلام جمعة كفاية ويكفيه دائرة واحدة في محكمة النقض، أنا مش بقول أنه الجسد القضائي كله مصاب بأزمة وإن كانت الأزمة اتسعت جدا في الفترة الأخيرة لكن بقولك بالحد الأدنى إذا كانت الثغرة هي قاضي واحد يتولى رئاسة الدائرة وقاضي واحد يعين رئيس محكمة فنحن أمام كارثة تمس العدالة، عندما يكون الكيل بمكيالين في كل شيء عندما نرى المحاكم محاكم الأمور المستعجلة تبت في بعض القضايا الخاصة بالأحزاب وينعقد لها الاختصاص فتحل حزب الاستقلال وتحل حزب الحرية والعدالة وتحل 6 إبريل وتحل التحالف هذا وإلى آخره ونفس المحكمة بنفس القضاة يجيئوا بقضية حزب النور يقلك لا ليس عندي اختصاص يعني قل لي يعني في كيل بمكيالين أكثر من كده مش سأضرب أمثلة زي التي قالها سعادة المستشار وليد شرابي الصديق العزيز لكن الحقيقة عايز أقول يعني حتى العين المجردة ترى أن هناك خللا خطيرا وكيل بمكيالين وغياب لكل قيم العدالة في مصر في هذه المرحلة.

محمود مراد: أرجو منكم أن تبقوا معي نواصل هذا النقاش مشاهدينا الأعزاء بعد..

وليد شرابي: أستاذ محمود أنا سأراجع في بس يعني جزء مهم جدا ويعني لن يستغرق أكثر من دقيقة لو حضرتك أذنت لي بس..

محمود مراد: طيب تفضل..

وليد شرابي: لا بد أن أنا أعرضه على السادة المشاهدين..

محمود مراد: باختصار لو تكرمت تفضل.

وليد شرابي: يعني أستاذ أحمد عبد الحفيظ تكلم قبل قليل وقال أن هو ما فيش..، يعني أن العدالة ليست متعلقة بالقاضي فقط، إحنا بس معنا بعض الصور لا بد إن نحن نعرضها لبعض القضاة، ده محمد المليجي وكيل نيابة السلام وهو واقف يوم محاصرة مكتب الإرشاد وحرق مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين مع البلطجية أمام مكتب الإرشاد ده محمد المليجي وكيل نيابة السلام الذي يعرض عليه المتهمين في المسيرات ويصدر لهم قرارات بالحبس، معنا صورة أخرى لوكيل نيابة اللي يترافع وعليه السهم اسمه عماد شعراوي، عماد شعراوي ده وكيل النائب العام يترافع في قضية الدكتور محمد مرسي الخاصة بأحداث قصر الاتحادية ما فيش أي مشكلة قاعد المستشار شعبان يسمع..

محمود مراد: شعبان الشامي.

وليد شرابي: شعبان الشامي يسمع لمرافعة عماد شعراوي ما فيش مشكلة خالص في الموضوع ده، دي القضية الخاصة بقصر الاتحادية..

محمود مراد: إيه المشكلة في هذه الصورة الرجل..

وليد شرابي: ﻻ توجد أي مشكلة في هذه الصورة، المشكلة في الصورة التي بعدها نفس الشخص اللي عليه السهم مع حملة تمرد محاصر قصر الاتحادية، ده وكيل النيابة الذي يترافع بقضية الدكتور محمد مرسي الخاصة بقصر الاتحادية، هو ده القضاء الذي يقول عليه الأستاذ أحمد عبد الحفيظ أن الأمر لا يعتمد على القاضي فقط إحنا أصلا ما عندنا قضاة يعني إذا كانا نتكلم بمعايير نحن تحولنا في الهيئة القضائية إلى نشطاء سياسيين أو بلطجية للأسف الشديد، آخر صورة وأنا مش هطول على حضرتك مش سآخذ وقت أكثر من كده، دي الأستاذة مروة هشام بركات رئيسة نيابة إدارية ابنة النائب العام هشام بركات نائب عام الانقلاب وهي في حملة أحمد شفيق وتقوم بتوزيع الدعاية للفريق أحمد شفيق أثناء الانتخابات مع الدكتور محمد مرسي، كانت بتشرف على الانتخابات وكانت رئيسية لجنة وبالرغم من ذلك وهي مشتركة في حملة الدكتور الفريق أحمد شفيق وهو يتنافس مع الدكتور محمد مرسي على رئاسة الجمهورية، هؤلاء هم القضاة الذين يتم العرض عليهم القضايا الخاصة بأنصار الشرعية.

محمود مراد: طيب بهذه الأسئلة أو هذه الملاحظات سنطرحها ونطرح غيرها بالطبع على الأستاذ أحمد عبد الحفيظ ولكن بعد فاصل قصير أشكرك شكرا جزيلا المستشار وليد شرابي..

وليد شرابي: شكرا.

محمود مراد: المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر وأرجو منكم أن تبقوا معي نعود بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نتناول فيها الجدل بشأن استقلال القضاء المصري في ضوء تبرئة مبارك ورموز نظامه في قضايا قتل الثوار وقضايا فساد، نرحب في هذا الجزء بالدكتور حمزة زوبع القيادي في التحالف الوطني لدعم الشرعية الذي انضم إلينا من اسطنبول ولكن نوجه السؤال أولا للأستاذ أحمد عبد الحفيظ بشأن الصور التي عرضها المستشار وليد الشرابي والكثير الحقيقة من الصور التي تتناولها مواقع التواصل الاجتماعي لقضاة في أوضاع مخلة ينشرون هذه الصور على صفحاتهم على الفيسبوك وغيرها وهم ضالعون بصورة مباشرة في القضايا السياسية الحساسية المهمة الموجودة في هذه المرحلة، ما رأيك أستاذ أحمد؟

القضاء والكيل بمكيالين

أحمد عبد الحفيظ: شوف أنا عاوز أقول لحضرتك حاجة لو صحت هذه الصور فمفروض أصحابها يحالوا لجلسة صلاحية على طول لأن زي ما أنا قلت أن القاضي لا يصلح لا لجزء من ثورة ولا أن يكون جزء من ثورة مضادة، فلو صحت هذه الصور فإنني أرجو من الهيئات المختصة القضاء تشوفها وتحققها وعلى طول تحيل أصحابها لجلسة صلاحية زي بالضبط نفس القضاة إلي عملوا بيان في رابعة وراحوا اعتصموا في رابعة دول زي دول بالضبط..

محمود مراد: هل تريد أن تقول أستاذ أحمد أن الأمر في حاجة إلى مثل هذه الصور لكي يثبت وجود قنوات ومجاري مفتوحة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، الم تسمع ما جاء على لسان اللواء ممدوح شاهين عندما تحدث عن توسل واستنجاد النائب العام هشام بركات به لكي لا تفسد القضية لكي يتم ضرب وتزور الأدلة الخاصة بإدانة مرسي في القضايا التي وجهت إليه الاتهامات بشأنها بعد عزله؟

أحمد عبد الحفيظ: أنا لا أعرف القضايا المقدمة الزاي أنا مش متصل بالقضايا أنا بتكلم في مبدأ عام وعلى فكرة أي نظام سياسي صحيح فالقنوات تبقى متواصلة ومفتوحة من كل أجزائه وهيأته وسلطاته وإلا لا يصلح بأنه يبقى نظام حاكم..

محمود مراد: لدرجة أن مستشار وزير الدفاع يقول ببساطة شديدة أنا سأكلم القاضي ويتحدث عن..

أحمد عبد الحفيظ: لا لا مش ده تدخل بأعمال السلطة القضائية لو صح أنت تتكلم على القنوات المفتوحة آه لازم طبعا القضاء دوره الحقيقي حماية النظام السياسي طبعا من خلال توفير خدمة العدالة ومن خلال إضفاء المشروعية على قرارات النظام السياسي ومن خلال استيعاب الآثار السلبية لسياسيات النظام هو دا دور القضاء طبعا أمال دور القضاء إيه؟ الحاجة الثانية أنا شخصيا قلت كثير جدا أن القضاء المستعجل غير مختص بالأحكام التي أصدرها في حل حاجات وهيئات وأنه لا شأن له بهذا بس نحن يا ما عندنا عشرات وآلاف الأحكام بتصدرها المحاكم وهي غير مختصة، الحاجة الثالثة أنه نحن فعلاً مُحتاجين لوقفة ومحتاجين وقفة واضحة لتطوير العدالة في مصر، كل هذا يعني هذا إطلاقاً لا يعني صحة ما وُجه من اتهامات على لسان المستشار وليد شرابي.

محمود مراد: طيب، دكتور حمزة عفواً دعني أطرح السؤال على الدكتور حمزة زوبع ضيفنا من إسطنبول يعني برغم إقرار الأستاذ أحمد عبد الحفيظ بوجود خلل في منظومة العدالة في مصر بدرجةٍ ما لكنه يقول أن النظام السياسي بصفةٍ عامة يحظى بالاحترام خارجياً وداخلياً، ما رأيك؟

حمزة زوبع: بسم الله الرحمن الرحيم، ممكن هو قال النظام مستقر ولم يتعرض للانهيار ممكن يعني ممكن، طبعا في عين الأستاذ أحمد عبد الحفيظ يعني النظام مستقر يعني الآن حاطط يده على كل شيء مُسيطر على كل شيء يعتقل كل شيء هذا استقرار، لكن استقرار واحد ناصري يحب أن يفكر بعقل عبد الناصر وبطريقة عبد الناصر بأن الاستقرار هو القبضة الأمنية، طيب ماشي، إنما تقول لي يُحترم من الخارج طيب والله بآمرة إيه؟ بآمرة أن هيومن رايتس ووتش النظام يوزع الأحكام كما يوزع الشوكولاتة والحلاوة ولا بآمرة البرلمان الأوروبي أمبارح أو أول أمبارح وقراره وقبل منه وقبل منه، بآمرة إيه؟ بآمرة أنت الناس قعدوا يطبلوا ويزمروا في نيويورك عشرين ساعة وعشرين يوم عشان أوباما يرضى عن السيسي مثلاً، أي احترام؟ أنا عاوز أن أفهم فين الاحترام؟ إيه علامة الاحترام؟ أنه يروح يقابل رئيس إيطاليا فيبص في الساعة ولا يروح يقابل رئيس فرنسا فيدوا له 80 مليون، أنا مش فاهم أنا أفهم حاجة واحدة بس أفهم إن واحد يتكلم في القانون يُكلمني عن القانون يتكلم بالسياسة يتكلم بالسياسة إنما في نوع من الخلط أستاذ أحمد عبد الحفيظ هل هو مُعارض مثلاً ولا مؤيد، فليقل لنا باختصار أنه مؤيد للانقلاب عشان نتعامل معه كمؤيد للانقلاب، القضية التي نحن بصددها مش في السياسة إنما في القانون في القضاء، هل لدينا قضاء؟ هل لدينا نظام قضائي مستقل حقيقةً؟ النظام فضح نفسه والتسريبات أوضحت ذلك، كنا نقول بالليل والنهار أن النظام القضائي فاسد وكان البعض يقول لك لا هذا فيه عافية وصحة وتمام الدكتور أيمن نور يتكلم عن عبد السلام جمعة كنا نقول أن عبد السلام جمعة واحد طلع لنا عشرة عبد السلام جمعة، يعني منذ الانقلاب حتى الآن عندنا نسخ Identical زي ما يقولوا متطابقة لقضاة أسوأ بكثير من عبد السلام جمعة، هذا عبد السلام جمعة يعتبر من الأولياء مثلاً دا في ناس تعمل أحكام وتقولها أمام الرأي العام وبعدين تقول أنه في غلط في هذا القرار طيب ما تصلحه، أنت أمام مجموعة من الانقلابيين لبسوا جنرالات هم انقلابيين لبسوا بدل هم انقلابيين لبسوا روب محكمة هم انقلابيين لبسوا عباءة الإمام الأزهر هو انقلابي أمسك ورقة وقلم وعمل نفسه صحفي هو انقلابي فبالتالي كل هؤلاء على بعضها الشيلة اللي على بعضها هي شيلة انقلابية وبالتالي لا يجب أن نتحدث لا عن قانون ولا عدالة ولا سلطة ولا نظام لأن السيسي خلص المسألة لما قال في يوم من الأيام قولته المشهورة ما فيش حاجة اسمها نظام في حاجة اسمها دولة، يقدر حد من حضراتكم يقول لي سمع الكلام هذا في أي علوم سياسية وفي أي دولة؟ أنا فاكر أن نابليون قال: أنا الدولة والدولة أنا، حد يقول لي السيسي في مصر اليوم من الأخ أحمد عبد الحفيظ إلى..

محمود مراد: لا هذا كان لويس..

حمزة زوبع: نعم.

محمود مراد: كان لويس، كان الملك لويس.

حمزة زوبع: الملك لويس معلش كنت فاكره نابليون معلش.

محمود مراد: دعني اطرح السؤال على الدكتور أيمن نور، دكتور أيمن نحن مُقبلون أو يُفترض أننا مُقبلون على انتخابات برلمانية وعدت بها أو بشرت بها خارطة الطريق في الثالث من يوليو عام 2013 وكان يُفترض أن تكون في بواكير وفي طلائع البنود التي ينبغي تنفيذها، كيف يأمن المواطن المصري على صوته الذي سيُشرف عليه نفس القضاة الذين برءوا قتلة الثوار والذين زجوا في السجون أطفالاً صغاراً والذين تُظهر التسريبات حجم المؤامرات الذي يعني يُساق لتلفيق القضايا للمعارضين للنظام؟

أيمن نور: يعني اسمح لي أستاذ محمود أن أقول أنني أنا شخصياً عندما أرى أن مبارك يصدر له حُكم هو ورجاله عودوا إلى مقاعدكم ثم حُكم آخر عودوا إلى منازلكم ولا يُحاكم في أي من هذه الدعاوي عن تزوير الانتخابات والاستفتاءات التي زُورت أستطيع أن أقول أن القردة في حديقة حيوانات الجيزة عارفين أن كل الانتخابات والاستفتاءات التي تمت في عهد مبارك كانت مزورة، عندما لا يُحاسب أحد ماذا تنتظر في القادم؟ ماذا تنتظر في انتخابات تأتي في مناخ الحقيقة ليس مناخاً سياسياً ولا انتخابياً ولا حزبياً؟ والنهاردة الأحزاب تجتمع الأحزاب التي يُفترض أن تكون في المعارضة هي تجتمع بتوجيهات من السيسي، اليوم في مقر حزب الوفد ربما في هذا التوقيت تحديداً هم مجتمعين في صورة جديدة من صور الاتحاد الاشتراكي وأنا عارف أن الكلام هذا سيُزعج صديقي العزيز أحمد عبد الحفيظ لأن الحياة نشوف الناس اللي شايفين ثورة يناير مؤامرة قاعدين مع الناس اللي شايفنها على أنها ثورة، الناس من اليمين قاعدين مع الناس من اليسار الناس الذين من الناصرين قاعدين مع الساداتيين مع المباركين مع السساوية وكل هؤلاء..

محمود مراد: طيب هل يُمكن دكتور أيمن هل يُمكن هل يُمكن أن تُقدم لنا تفسيراً لهذا الإجماع من قبل النخبة المصرية أو من يُفترض فيهم أنهم نخبة سياسية في مصر على القبول بالنظام الراهن أو بالوضع الراهن؟

أيمن نور: يعني نحن أمام حالة من حالات موت السياسة وموت الأحزاب في مصر، المواقف المبدئية غائبة، لم نسمع موقفاً مبدئياً واحداً في الاجتماعات الحزبية التي تمت على مدار الأسبوع الماضي سواءً في رئاسة الجمهورية أو في بعض المقرات، التحالفات الحزبية لا تقوم على رؤيا واضحة ولا على مُشترك سياسي أو على رؤيا اقتصادية، التحالفات مصلحية الحقيقة أن هذه المسألة هي شكل من أشكال التقسيم التورتة هي شكل من أشكال تقسيم الغنيمة وأنا عايز أن أستعير جملة من حديث سمعته بالأمس للصديق العزيز الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد كان في أحد القنوات الفضائية وُيسأل أظن في القاهرة أو غيرها ويُسأل: ماذا عن البرلمان القادم؟ قال سيكون نسخة مطابقة للبرلمان 2010، أنا الحقيقة لست فاهماً يُشاركوا ليه؟

تسييس القضاء المصري

محمود مراد: طيب، هو الموضوع البرلمان ليس قضيتنا لكننا نتحدث عن الانتخابات التي ستُفضي إلى هذا البرلمان والتي يُشرف عليها القضاة، دعني أطرح السؤال على الأستاذ أحمد عبد الحفيظ، هل لاحظت أستاذ أحمد الرفق البادي في عبارات القضاة الحانية عند الحديث مع الرئيس المخلوع حسني مبارك وهو متهم مثله مثل أولئك المتهمين في قضايا أخرى والذين يتحدث إليهم القاضي بعنف شديد بل ويعني يوبخهم توبيخاً ويبدو ذلك في حركات حواجبه وفي نبرات صوته بصورة واضحة، هل هذا يجوز في عمل القضاء؟

أحمد عبد الحفيظ: أنت تتكلم على الانتخابات، أنا شايف أن الشعب إذا كان مش عايز أو مش واثق يقدر أن يثور أو يستجيب لدعوات الثورة اللي تتوجه ليه وهذا لا يحدث ولن يحدث..

محمود مراد: ثم يزج في السجون ويُعتقل ويُحكم عليه بالإعدام كما حدث مع غيره.

أحمد عبد الحفيظ: أنا يعني شخصياً كنت أرى أنه كان يجب وقلت هذا الكلام وحذرت منه من 2011 والإخوان الذين بدئوا مسيرة هذه المحاكمات وتواطئوا مع المجلس العسكري أن القضاء الطبيعي هو الذي يُحاكم وهذا ليس دوره وليس مكانه، القضاء الطبيعي ليس طرفاً في الثورة عشان يُحاكم أنصار هذا النظام أو ذاك وأنا كنت أرى شخصياً أنه يجب إحالة هذه القضايا إلى محاكم خاصة لها الطبيعة السياسية اللي على الأقل زي ما قال جمال عبد الناصر يبقى معروفاً أن هذه مش حاجة جنائية بالمعنى المفهوم في المحاكم الطبيعية.

محمود مراد: أنا لا أدري أستاذ عبد الحفيظ أنا لم أسأل عن الانتخابات ولم أسأل عن هذه الجزئية أنا سألتك عن التناقض في نبرة الصوت.

أحمد عبد الحفيظ: الانتخابات يشرف عليها القضاء..

محمود مراد: هذا فرغنا منه مع الدكتور أيمن نور لكن خلينا نتحدث عن نبرات الصوت ونظرات الوجه وتعبيرات الوجه حتى في التخاطب مع مبارك وفريقه من ناحية ومع المقبوض عليهم في قضايا تتعلق بمناصرة الرئيس المعزول محمد مرسي من ناحيةٍ أخرى، كيف يُمكن أن يُقبل مثل هذا التناقض في جهة يُفترض أنها تتمتع بالحياد التام؟

أحمد عبد الحفيظ: والله أنا لا أتابع القضايا ولا أحضرها وأنا على فكرة من 10 سنوات لا أحضر قضايا سياسية ولا حتى قضايا بيع القطاع العام لأنني أرى أنه أصلاً..

محمود مراد: يبدو أن.

أحمد عبد الحفيظ: هذا موقفي أصلاً فلا أقدر القاضي أقر بما يفعله وهو بالتالي المتهم له حقوق له حقوق في الرأي وفي المخاصمة يقدر يستخدمها لو أحس أن القاضي أخذ منه موقفاً.

محمود مراد: يا أستاذ أحمد عبد الحفيظ القاضي ناجي شحاتة المستشار ناجي شحاتة قي التسجيلات المصورة التي تذاع ليل نهار في وسائل التواصل الاجتماعي تخاصم إليه ضابط شرطة وأحد المتهمين من قيادات الإخوان المسلمين فادعى ضابط الشرطة داخل الجلسة على القيادي في الإخوان المسلمين أنه أساء الأدب معه فما كان من القاضي إلا أن حكم عليه فوراً بالسجن 3 سنوات كاملة في قضية لم يتم التحقيق فيها، في أي نظام قضائي في أي عدالة يتم هذا؟

أحمد عبد الحفيظ: لو هذا صحيح يبقى الحكم خاطئ.

محمود مراد: طيب أستاذ حمزة دكتور حمزة زوبع لو هذا صحيح يبقى الحكم خاطئ وهناك عوار في إجراءات التقاضي وفي نظام العدالة في مناطق أخرى لكن كل هذا لا يكفي للنيل من الثقة في النظام السياسي، هل تعتقد أن هذا الكلام يستقيم؟

حمزة زوبع: لا يستقيم وأنت فاكر والناس كلها فاكرة إنه إحنا قعدنا نناهد ونهاتي مع أستاذ أحمد عبد الحفيظ وكل مؤيدي الانقلاب ورموزه يا جماعة إلي تعمل دا مش ثورة ومش هتعيد العمل دا ثاني ومش سترجع مصر ولا مكانتها ولا الكلام دا، قلنا أن البيادة التي جاءت لتسحق كل شيء لتمحق كل شيء لتمحو كل شيء ما حدش يصدق لازم العالم دي إلي زي أحمد عبد الحفيظ وغيره ربنا يحفظه يعني يتلط بنار البيادة دي عشان يقول آمنت بالله ما هو مش معقول كل إلي يحصل دا يا سيد محمود مش كل...

محمود مراد: دكتور حمزة هو اتهم جماعة الإخوان المسلمين بأنها تواطأت مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مرحلة ما بعد تنحي مبارك لإفساد هذه القضايا من خلال إحالتها للقضاء الطبيعي، كيف تردون عنكم هذا الاتهام.

حمزة زوبع: لا هو برضه الإخوان تآمروا مع المجلس العسكري ضد الرئيس مرسي عشان يعملوا انقلاب والإخوان تآمروا مع المجلس العسكري عشان يعملوا مذبحة رابعة والنهضة، يا سيدي الإخوان طول عمرهم متآمرين من وجهة نظر أحمد عبد الحفيظ وغيره، لن يستقيم لهم لن يستقر لهم بال إلا لما يشوفوا الإخوان دول مش موجودين على ظهر الأرض، الناس دي الإخوان يطلعوا لهم بالليل ويعملوا لهم كوابيس محمد أبو الغار أول أمن لا لحظة أخ محمود لحظة أخ محمود لحظة...

محمود مراد: طيب القضاء الطبيعي هل كان القناة الطبيعية لمحاكمة محمود مبارك ورموزه؟ لماذا سكتم عن هذا الأمر في حينه؟

حمزة زوبع: تذكر، لا يا فندم هذه الدولة لم تكن تحت سيطرتنا، بعد الثورة لم نكن نحن بالسلطة ركز معي، ولما جاء الرئيس مرسي عمل قرارات مهمة في مسألة المحكمة والقصاص وهذا الأمر لكن لم يمهل الرجل لقد عوجل يعني بسرعة حتى لا يعيد بناء دولة حديثة، اليوم نحن نتكلم عن سياحة واقتصاد وقع تعليم وقع كل شيء وقع في البلد فين الثورة إلي يتكلموا عليها وبعدين فكرة إن إحنا متآمرين خليني أفكرك بس بحاجة الناس إلي نفسها تقوم من النوم الصبح ما تلاقي حاجة اسمها إخوان في الشارع ولا في الدنيا بحالها، محمد أبو الغار من يومين قال لهم إيه قال لهم إحنا عارفين الإخوان جايين خلال عشر سنين إذاً أنت عملت كل ده ضد الإخوان لكي تزيلهم من الصورة تماماً ومع ذلك ما زال هناك واحد عمال يضحك علينا ويقول لك أنتم متآمرين مع العسكر أنتم متآمرين مع العسكر، في محمد محمود كنا متآمرين وفي محمد إبراهيم متآمرين وبعلي إحنا متآمرين على طول على فكرة نقوم نعمل مؤامرة وبنام نعمل مؤامرة أعمل إيه بس.

محمود مراد: دكتور أيمن نور هل من المجدي الحديث في مثل هذه الظروف عن جهود لإصلاح النظام القضائي في مصر أم يبدو هذا الحديث مجرد عبث لا طائل من ورائه؟

أيمن نور: لا بالعكس هو العبث أن لا نتحدث في هذا وأنا عاير أقول لك أن الفساد في النظام القضائي ليست مسألة جديدة وليست بدعة وليست مسألة مصر تنفرد فيها وأنا عاير أقول لك في إيطاليا مثلاً كان في وقت من الأوقات المافيا مثلاً اخترقت القضاء الإيطالي إلى أن وافق أحد القضاة الشرفاء هكذا زي المستشار يحيى الرفاعي رحمة الله عليه زي خطابه في 2003 زي خطابه في مؤتمر العدالة في 1986 وقف قال يا جماعة إحنا قضاء مخترق وتم اختراقنا من المافيا وقامت ضده حملة شديدة ثم اقتنعوا أن الرجل يُصلح القضاء وتبنى حملة لإصلاح القضاء الإيطالي وتحول إلى قضاء نزيه محترم.

محمود مراد: طب لماذا لم يتكرر هذا الأمر مع القضاة في مصر إذا كانت هناك كل هذه المخالفات وكل هذه الانتهاكات التي تتحدث عنها لكن ليس هناك قاضي خرج على العلن ليقول أنا بريء من هذا النظام القضائي أنا بريء من أفعال زملائي من القضاة؟

أيمن نور: لا خليني أقول لازم نذكر أسماء كبيرة جداً دافعت عن استقلال القضاء بدأ من عبد العزيز باشا فهمي مروراً بأسماء مثل ممتاز نصار مروراً بأسماء مثل يحيى الرفاعي وأسماء كثيرة في الوقت الحالي، الحقيقة كان لهم مواقف عظيمة، لا ننسى موقف القضاة في 2006 لا ننسى كل هذا..

محمود مراد: القضاة في 2006 كان زعيمهم المستشار زكريا عبد العزيز الذي توجه إليه الانتقادات في الوقت الراهن من معارضي الانقلاب، كيف ترد على ذلك؟

أيمن نور: ولكن يبقى أيضاً زكريا عبد العزيز هو زكريا عبد العزيز نختلف معه ولنا تحفظات وأصدر حكما أنا شخصياً أدهشني كثيراً، لكن في النهاية تاريخ هذا الرجل لا نستطيع أن نهدره وأنا الحقيقة بقول للجميع أن يدافع عن تاريخه وأن يدافع عن مواقفه السابقة بما فيهم صديقي العزيز أحمد عبد الحفيظ إلي كان له مواقف عظيمة في زمن مبارك وكنا نتشارك في مواقف حقوقية وإنسانية يجب أن لا تحملنا خلافاتنا السياسية إلى الكراهية أو إلى تغييب الحقائق والمواقف التي دفاعنا عنها سنوات طويلة من عمرنا، أنا في النهاية عايز أٌقول بس ملاحظة وحيدة فيما يتصل بمسألة القضاء الاستثنائي أنا لست مع الدكتور حمزة ولست مع الأستاذ أحمد في مسألة اللجوء إلى القضاء الاستثنائي الصحيح هو أن نصلح قضاءنا الطبيعي أنا كنت ضد إحالة مبارك إلى قضاء استثنائي لكن كان لا بد أن يحاسب على جرائمه السياسية من خلال القضاء الطبيعي، فكرة القضاء الاستثنائي تفتح أبوابا إحنا الحقيقة لا نعطيها الشرعية أبداً لأنها ستطبق علينا كما يحدث الآن.

محمود مراد: طيب، دكتور حمزة زوبع في أقل من دقيقة لو تكرمت هل تعتقد أن التسريبات الأخيرة تنال من هيبة النظام القضائي في نفوس المواطن البسيط الذي لا علاقة له بالسياسة؟

حمزة زوبع: أولاً أنا لم أصحح لصديقي الدكتور أيمن أنا لم أطالب بقضاء استثنائي دي نمرة واحد، اثنين لا يوجد هيبة الناس يعرفون بكم تشترى القضايا في مصر، الناس يعرفون تجار المخدرات يعرفون بكم تشترى القضية دا أنا أتكلم على الجانب الجنائي، تجار المخدرات والبلطجية يعرفون أن القاضي فلان يأخذ كم في القضية والقاضي فلان يأخذ كم، هذه أمور أصبحت شائعة فأرجوكم بلاش تكلموني عن أنه في هيبة وتنال منها سقطت الهيبة لأن لدينا تنظيماً سرياً للقضاة في مصر وأنا تكلمت في عدة حلقات في برنامج بعمله لإحدى القنوات عن هذا الأمر بالدليل وبالوثائق، لا يوجد نظام قضائي وبالتالي لا تنسب له هيبة لأنه غير موجود فلا يجوز لشيء غير موجود إنه له هيبة.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك.

حمزة زوبع: وشامخ وواقف على رجليه والكلام إلي إحنا نسمعه.

محمود مراد: دكتور حمزة زوبع القيادي في التحالف الوطني لدعم الشرعية كان معنا من اسطنبول وأشكر كذلك ضيفنا من بيروت الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة وأشكر ضيفنا من القاهرة الأستاذ أحمد عبد الحفيظ المحامي والقيادي في الحزب العربي الناصري شكراً لكم جميعاً، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم ورحمة الله.