عام جديد بدأ وليبيا ما زالت تعاني ألم الاحتراب الداخلي، والضحايا ليبيو الوطن والانتماء. أحداث ميدانية متسارعة تسبق جلسات الحوار الوطني المقرر انطلاقها في الخامس من الشهر الجاري برعاية دولية، كما سبقتها تهديدات من مجلس الأمن لأي طرف يعيق الحوار الوطني بعقوبات دولية.

"حديث الثورة" في حلقة (1/1/2015) ناقش هذه التطورات في ظل إحراز قوات فجر ليبيا تقدما ميدانيا على جبهات القتال ضد قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر قرب العاصمة وفي المنطقة الوسطى، حيث تعيق الأحوال الجوية تقدمها لبسط السيطرة على حقول النفط وموانئ التصدير في ما يعرف بمنطقة الهلال النفطي.

من ناحية ثانية، تتخوف واشنطن من انهيار الأوضاع المالية، مما دعاها في خطوة مفاجئة إلى التباحث بشكل مباشر مع محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير حول السياسة المالية في ليبيا في ظل تراجع إنتاج النفط.

وكان البرلمان المنحل الداعم للواء حفتر أقال محافظ المصرف منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، واتهمه بعدم الاعتراف به والانحياز إلى المؤتمر الوطني العام في ليبيا.

وقال الخبير العسكري محمد النعاس إن المعارك التي تخوضها قوات فجر ليبيا فرضتها الضرورة، وإن الاستيلاء على مصادر النفط والموانئ لمدة سنة تجعل من الواجب تحريرها، فلا يوجد حل آخر، حسب قوله.

وعن حسم المعركة بين الطرفين المتصارعين "فجر ليبيا التابعة للمؤتمر الوطني العام والقوات الموالية لحفتر ومآلات ذلك، قال إن "الطرف المعتدي" مؤيد من أطراف خارجية هي مصر والسعودية والإمارات، مشيرا إلى عمليات غسل أموال لشراء السلاح يعلم بها المجتمع الدولي، وضرب البنى التحتية بقصف طائرات حفتر التي قال إن النظام المصري زوّده بها.

وأضاف النعاس أن مرتزقة هم من يقومون بالقصف، وأنهم لم يصيبوا هدفا عسكريا تكتيكيا أو إستراتيجيا، متهما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوقوفه خلف قتل الليبيين، حسب قوله.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الحكيم معتوق إن كلام النعاس تحشيد لا يروق له ولليبيين، مضيفا أن طرابلس العاصمة مختطفة، وأن المشهد السياسي والميداني في ليبيا تقف وراءه قوى ظلامية من القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف معتوق أن ثمة تيارا وطنيا وبرلمانا اُنتخب وحكومة انبثقت عنه، وأن الجيش الذي يقاتل مع حفتر هو من العسكريين الذين لم يطلهم قصف طائرات الناتو، وهم انتفضوا من أجل بناء جيش وطني، بينما الذين يقاتلون ضده هم جماعات إسلامية، كما قال.

video



 
من ناحية ثانية، تحدث عضو لجنة الأمن القومي بالمؤتمر الوطني خالد المشري عن زيارة محافظ مصرف ليبيا المركزي إلى الولايات المتحدة، ووصفها بالحدث المهم، بعد تلقيه ورئيس المؤسسة الليبية للاستثمار دعوة من واشنطن بالاسم والصفة، ولم تتم دعوة من تم تعيينهم من قبل برلمان طبرق الموالي لحفتر.

وكشف أن فرنسا تؤيد تقسيم ليبيا، بينما تقف أميركا وإيطاليا وبريطانيا ضد ذلك، مؤكدا أن وحدة التراب الليبي من ثوابت ثورة 17 فبراير.

أما الحوار الوطني فبدا المشري متشائما من إمكانية عقده بسبب ما قال إنها عقلية الإقصاء والعراقيل التي يضعها فريق حفتر.
 
من جهته، رأى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة "جونز هوبكنز" إدوارد جوزيف أن استضافة واشنطن محافظ مصرف ليبيا المركزي الذي عزله برلمان طبرق وأكد شرعيته المؤتمر الوطني في طرابلس خطوة لا ينظر إليها بمبالغة، وأن الولايات المتحدة تحاول تخفيف التوتر في ليبيا وعدم تركها تنزلق إلى الفوضى.

وأضاف أن المصرف المركزي مؤسسة مهمة، وهو ضمن مؤسسات قليلة بقيت في الدولة، وواشنطن حريصة على أن يلعب المصرف دوره، مشيرا إلى أن مصلحة أميركا لم تتغير وهي متمثلة في الاستقرار ومكافحة الإرهاب ودعم جهود الوساطة الأممية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: ليبيا.. جولة جديدة من الحروب والحوارات

اسم المقدم: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

- محمد النعاس/ خبير عسكري

- عبد الحكيم معتوق/ كاتب ومُحلل سياسي

- خالد المشري/ عضو لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني

- إدوارد جوزيف/ أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز

تاريخ الحلقة: 1/ 1/ 2015

المحاور:

- حقيقة الوضع العسكري على الأرض

- تحرُكات سياسية لإنجاز حوار حول ليبيا

- شبح التقسيم بعيد

- بقايا النظام السابق

- حوار أم لا حوار

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم، أحرزت قواتُ فجر ليبيا تقُدماً ميدانياً على جبهات القتال ضد القوات الموالية للواء المُتقاعد خليفة حفتر قُربَ العاصمة، وفي المِنطقة الوسطى تُفيد التقارير بأن الأحوال الجوية تُعيق هذه القوات من التقدُم نحوَ إعادة بسط سيطرتها على حقول النفط وموانئ التصدير فيما يُعرف بمنطقة الهلال النفطي، أحداثٌ ميدانية مُتسارعة تسبقُ جلسات الحوار الوطني المُعلنِ انطلاقُها في الخامس من الشهر الجاري برعايةٍ دولية كما سبقتها تهديدات من مجلس الأمن لأيِّ طرف يُعيقُ الحوارَ الوطني بعقوباتٍ دولية.

]تقرير مسجل[

أحمد خليفة: عامٌ جديدٌ بدأَ وليبيا ما زالت تُعاني ألمَ الاحترابِ الداخليّ والضحايا ليبيو الوطن والانتماء، في مُحيط ِقاعدة الوطية الجويةِ العسكرية جنوب غربِ طرابلس تدورُ اشتباكاتٌ عنيفةٌ طرفاها قواتُ فجرِ ليبيا التابعةُ للمؤتمرِ الوطنيِّ العام وما يُعرفُ بجيش القبائل الموالي للواء المُتقاعد خليفة حفتر، مواجهاتٌ تطمحُ من خلالها قواتُ فجرِ ليبيا المُعززةُ عسكرياً هذه المرة إلى قطعِ خط الإمداد الأخير لجيش القبائل بالسيطرةِ على الطريق بين مدينة العجيلات وقاعدة الوطية، في منطقةِ الهلال النفطيِّ من ليبيا اشتباكاتٌ قويةٌ أُخرى بين قواتِ فجرِ ليبيا وقوات ِحرس المُنشآت النفطية الموالي لحفتر ومن يدعمهُا من قواتٍ قبلية، وتقولُ قواتُ فجر ليبيا أنها مُصرةٌ على استرجاعِ الحقول والموانئ النفطية بعد أكثرَ من عام من خضوعها لمُسلحين فيدراليين أعلنوا لاحقاً ولائهم لقواتِ حفتر، في بنغازي يستمرُ القتالُ بين مجلس شورى ثوارِ بنغازي وقواتِ حفتر ويستمرُ معهُ تردي الأوضاع العامة بالمدينة ونزوحُ آلافٍ من العائلات من بيوتهم جرّاء اشتداد القتال، الخطفُ والقتلُ يؤزِّمانِ المشهد الليبي وهذه المرة يُقتلُ الأفراد باختلافِ توجُهاتهم بعد تعذيبهم في مناطق يخضعُ مُعظمُها لنفوذ اللواء المُتقاعد حفتر ما قد يدعمُ تحميلَ المسؤوليةِ لمواليه من المدنيين والعسكريين، وفي المُقابل تستمرُ المُحاولاتُ لاحتواءِ المشهد الليبيِّ الدامي فالمبعوثُ الأُممي برناردينو ليون أعلن تبرُمهُ من الخيار العسكريّ ووصفهُ بالسيئِ جداً لليبيا، بدورها تتخوفُ واشنطن من انهيار الأوضاع المالية ما دعاها في خطوةٍ مُفاجئة إلى التباحُثِ بشكلٍ مُباشر مع مُحافظِ مصرفِ ليبيا المركزيّ الصديق الكبير حول السياسيةِ الماليةِ في ليبيا وما يُتوقعُ جرّاء تراجُعِ إنتاجِ النفط، مُحافظُ المصرف كان قد أقالهُ في منتصف سبتمبر الماضي البرلمانُ المُنحل الداعمُ لحفتر واتهمهُ بعدم الاعترافِ به والانحيازِ للمؤتمر الوطنيِّ العام، ورغم ازديادِ محاولاتٍ محليةٍ وإقليميةٍ ودولية لاستخدامِ فزّاعةِ الإرهاب تمهيداً لتدخُلٍ دوليٍّ في ليبيا، فإن دول الجوار تُريد استبعاد التدخُل العسكريّ وإيجاد سُبُلٍ لتغليب الحلول السياسية وقد تجلّى ذلك في أحاديثِ عدداً من قادتها ورؤساء حكوماتها.

]نهاية التقرير[

عبد القادر عيّاض: لمُناقشة هذه الجوانب معنا من بيروت الكاتب والمُحلل السياسي عبد الحكيم معتوق، من طرابلس خالد المشري عضو لجنة الأمن القومي بالمؤتمر الوطني، ومن طرابلس أيضاً الخبير العسكري محمد النعّاس، ومن واشنطن إدوارد جوزيف أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جونز هوبكنز، أهلاً بضيوفي الكِرام ولا بأس أن نبدأ بضيفنا الخبير العسكري السيد محمد النعاس لنسألهُ عن التطورات العسكرية الجارية وما يُوصف بأنها تقدم لقوات فجر ليبيا في أكثر من محور، ما تفسير هذا التقدم وتأثيرهُ على مُجريات الوضع الميداني في ليبيا؟

محمد النعّاس: طبعاً مساء الخير.

عبد القادر عيّاض: مساء النور.

الوضع العسكري على الأرض

محمد النعّاس: لكي نوضح للمُشاهد الكريم الموضوع الذي تم من حوالي شهر في القتال في المنطقة الغربية، كانت هُناك خطة موضوعة بدقة من قِبَل أركان الحرب التابعين للمدعو حفتر، وهو الاستيلاء على ميناء زوارة ومطار زوارة للحصول على نُقطة إمداد بحري لأنهم يُعانون من مُشكلة الإمداد، يأتيهم الإمداد عن طريق الجو والجو غير كافٍ، فتسربوا عن طريق محور صحراوي اسمُهُ بئر عياد الوطية وأنشئوا نُقطة تمركُز ونُقطة إمداد حصينة داخل القاعدة الجوية الذي هي أصلاً مُحصنة بالأسوار والأسلاك الشائكة وأحاطوها بالألغام، ثم بعد ذلك بدئوا في الهجوم، أول هجوم بدأ بالطيران، الطيران قصف منطقة أبو كماش وزليطن وزوارة تمهيداً لزحف المُشاة، وبعد ذلك بدأَ المُشاة ولكن طبعاً قوات غير كفؤة وغير قادرة على القتال في تلك المنطقة بجدارة لأن المنطقة طبوغرافيا بتاعها صعبة كثير فيها كثير من السباخ المالحة ثم بعد ذلك الثوار حاصروهم من الشمال وأبعدوهم عن الطريق الساحلي ثم أبعدوهم عن محور العجيلات وصبراتة ثم رقدالين والجميل ثم حاصروهم داخل القاعدة، و90% من قواتهم تُعتبر مُنسحبة والمُخطط الموضوع يُعتبر يعني مُحبَط بدرجة يعني نقدر نقول 95%، ولا ننسى أنهُ قبل شهرين كانت حكومة طبرق تُمهد على مستوى الإعلام المحلي والعالمي أن الجيش الوطني على مشارف طرابلس ويُوشك أن يُحاصرها، ولكن هذا الآن مُخطط...

عبد القادر عيّاض: على هذه المسألة سيد مُحمد، على ما ذكرتهُ الآن دعني أسأل السيد عبد الحكيم معتوق ضيفي من بيروت عن هذه النُقطة، في ظِل الوضع الحالي قوات فجر ليبيا تُسيطر وتُعزز نفوذها في المناطق الغربية بل تتوجه باتجاه الهلال النفطي وقوات حفتر لم تحسِم الوضع في بنغازي بعد شهور من التوعد والوعيد، إلى أين يتجه الوضع العسكري حسب وجهة نظركم؟؟

عبد الحكيم معتوق: مساء الخير أخي عبد القادر.

عبد القادر عيّاض: مساء النور.

عبد الحكيم معتوق: كُل سنة وأنتَ طيب.

عبد القادر عيّاض: وأنتَ طيب.

عبد الحكيم معتوق: وضيوفك الكِرام وأتمنى أن يكون هذا العام عام مُختلف، فيهِ قليل من الدم ومن ضياع المُمتلكات والأموال وهدر الطاقات الليبية التي لا ندري متى ينتهي هذا النزيف حقيقة، ضيفك الكريم محمد النعاس يتحدث وكأنهُ يتقدم نحو جبهة العدو الصهيوني يعني بصراحة، فهذا التحشيد وهذا المنطق في طرح القضية الليبية لا يروق لي ولا يروق لكُل الليبيين المكلومين، لأن طرابلس مدينة هي الأُخرى مُختطفة ومُدن الغرب الليبي كُلهُ مُختطف وكُل يوم تُطالعنا الأخبار عن عمليات اغتصاب وقتل وسرقة مال عام وتكميم أفواه، وأنتَ أخي عبد القادر اطلعت على تقرير الوكالة الدولية للصحافة أن ليبيا في مُقدمة الدول في العالم..

عبد القادر عيّاض: وماذا عن بنغازي سيد عبد الحكيم؟ ماذا عن بنغازي؟ والاتهامات المُوجهة أيضاً بترحيل.

عبد الحكيم معتوق: بنغازي، بنغازي سيد عبد القادر.

عبد القادر عيّاض: عفواً بترحيل أحياء بأكملها من أهلها كما يجري في وسط المدينة أو في أحياء أُخرى وكذلكَ قصف الطائرات لأحياء مدنية.

عبد الحكيم معتوق: عبد القادر بنغازي التي أعرفهُا وتعرفهُا أنتَ ويعرفهُا كُل المُتابعين للشأن الليبي مدينة تُسيطر عليها القاعدة مثلها مثل درنة، وماذا تتوقع من تنظيم القاعدة؟؟ الذي يعني أكثر من 70 أو 80% من مُقاتليه جاؤوا من أفغانستان ومن الشيشان ومن الجزائر وضُبطوا ووسائل الإعلام كُلها تبُث ويقطعون رؤوس الأبرياء ويلعبون بهم football في كُل يوم، ادخل لمواقع التواصل وتفرج، هذه هي بنغازي، عندما تُسيطر هذه القوى الظلامية ماذا تتوقع؟ أي واحد يُريد أن يثأر لنفسه، لعرضه، لشرفه، لأهلهِ...

عبد القادر عيّاض: هل تعتقد سيد عبد الحكيم؟ سيد عبد الحكيم حتى أنتقل إلى ضيفي في طرابلس، هل تعتقد بأن بعد كُل هذه الشهور من القول بأن الطرف الأخر يُمثل المُنظمات الإرهابية؟ بعد ما هُناك اتصالات دولية عن طريق مبعوثين دوليين وكذلك عن طريق دول مُهمة مثل واشنطن مع الطرف الأخر من أجل البحث في حوار، هل ما زال هذا الشعار نحنُ نُحارب من تصفهم بالإرهابيين ما زال صالحاً؟؟

عبد الحكيم معتوق: ليس شعارا يا عبد القادر لا نُريد أن نقفز على حقائق الأمور، الواقع الليبي..

عبد القادر عيّاض: أنا لا أحكم، أنا لا أحكم، ولكن فقط أنقل وجهة نظر الطرف الأخر.

عبد الحكيم معتوق: لا هي الجزيرة طبعاً لديها توجُهها ولديها خطها الإعلامي، وأنتَ تُمثلها..

عبد القادر عيّاض: دع الجزيرة، دع الجزيرة، عفواً عفواً..

عبد الحكيم معتوق: لا أنت تُمثلها، إذا كُنتَ في قناة أُخرى يا عبد القادر لا تقول هذا الكلام..

عبد القادر عيّاض: سيد عبد الحكيم، سيد عبد الحكيم رجاءً..

عبد الحكيم معتوق: أنا أتحدث يا عبد القادر إذا كُنت تُريدني أن أتواصل معك لا تُقاطعني يا عبد القادر.

عبد القادر عيّاض: فقط حتى تنجح هذه الحلقة، لن أُقاطعك، لن أُقاطعك..

عبد الحكيم معتوق: يا عبد القادر أنتَ أعطيتني الهواء لا تُقاطعني..

عبد القادر عيّاض: عفواً فقط حتى تنجح الحلقة سيد عبد الحكيم.

عبد الحكيم معتوق: لا تُقاطعني، إذا أردت أن تُقاطعني أنا أنسحب بصراحة..

عبد القادر عيّاض: فلتنسحب، ولكن فقط اسمعني.

عبد الحكيم معتوق: أنتَ جايب 4 ضيوف يُمثلوا خصوم لي لأنني شخصية وطنية وهؤلاء لا يُمثلون الوطن أعطني فرصة أُكمل يا أخي.

عبد القادر عيّاض: عفواً عفواً سيد عبد الحكيم رجاءً هذا الأسلوب لا يُفيد، هذا الأسلوب لا يُفيد، فقط استمع لمُلاحظتي..

عبد الحكيم معتوق: أنتَ اللي قاطعتني يا عبد القادر..

عبد القادر عيّاض: استمع إلى مُلاحظتي ثم تكلم كما تشاء عفواً..

عبد الحكيم معتوق: أنتَ اللي قاطعتني أنا أُريد أن أُكمل الحوار..

عبد القادر عيّاض: استمع إلى مُلاحظتي رجاءً وتُكمل كما تشاء، فقط احترم أن دوري هو أن أُدير هذا اللقاء، أنا سألتُك سؤالاً عفواً..

عبد الحكيم معتوق: وأنا دوري أنك أنت استدعيتني لكي أتكلم بحُرية.

عبد القادر عيّاض: سألتك نعم عفواً سألتك سؤالاً مُباشراً يتعلق فيما تصفون بهِ الطرف الأخر، لا تُدخل الجزيرة ولا تُدخل اسمي طرفاً في هذه المسألة، لا نحنُ ولا الجزيرة ركز على الشأن..

عبد الحكيم معتوق: تقرير تقرير الجزيرة يقول..

عبد القادر عيّاض: عفواً ركز على الشأن الليبي رجاءً، تفضل.

عبد الحكيم معتوق: هذا هو الشأن الليبي، الشأن الليبي الجزيرة تلعب فيه رأس حربة، يا عبد القادر لماذا تُريد أن تنفي هذا؟ هذا التقرير الذي ورد قبل قليل الذي على مسامع كُل الناس ليس صحيحاً، كُل المعلومات التي وردت فيه مغلوطة ومُفخخة هذه هي الحقيقة، وأنتَ تُريد أن تنفي، في هذا..

عبد القادر عيّاض: وما هي الحقيقة؟ وما هي الحقيقة؟

عبد الحكيم معتوق: الحقيقة، الحقيقة التي تتناولها كُل وسائل الإعلام في العالم يا عبد القادر أن تنظيم القاعدة موجودة في بنغازي، موجودة في درنة، وبايعوا أبو بكر البغدادي ورفعوا الشعارات السوداء وهُناك يعني حلف آخر لديهم يُسمى فجر ليبيا هو الآخر، وهذا كلام نشرتهُ إل Washington Post وال Daily mail وال Daily express وكُل الصحف العالمية وكولرا دي لاسير، هذا ليس كلامي مثل ما أنتَ تقول هذا ليس كلام الجزيرة أن أقول لكَ هذا كلام وسائل إعلام عالمية رصدت هذه التنظيمات وقائد القوات الأميركية في أفريقيا رودريغيز قال هذا الكلام، قال قائد القوات الفرنسية أو وزير الدفاع الفرنسي قال هذا الكلام قال: نحنُ قلقون من تواجُد جماعات إرهابية في ليبيا في الجنوب وفي الشرق وفي الغرب، ويفكرون في التدخُل ولعلمك يا عبد القادر ليبيا الآن الجنوب الليبي فيهِ قوات فرنسية، يعني مُصوّرة موجودة على الأرض آليات ومروحيات، إذن هُناك خطر حقيقي تُمثلهُ هذه الجماعات لشمال أوروبا وللعالم هذا ليس كلامي، إذن إذا كان شمال أوروبا والعالم أصبحَ يُفكر بقلق تُجاه الحالة الليبية، ماذا عن الليبيين في الداخل؟ الذين يموتون كُل يوم على الأرض بدمٍ بارد يا عبد القادر، هذه هي الحقيقة التي أُريد أن أُوصلها وأنتَ قاطعتني، تفضل..

عبد القادر عيّاض: أنا لم أُقاطُعكَ، سيد عبد الحكيم أعطيتُك المجال حتى تُجيب عندما تُجيبني عن سؤالي لكن عندما تخرُج وتذكُر أطرافا ليست معنية بالشأن الليبي فهذا يدفعني بأن أُوجه الحديث إلى مسارهِ، تضحك أشكرك لأنك تضحك لأن هذا الابتسامة دليل على أننا في حالة حوار.

عبد الحكيم معتوق: لا صحيح كلامك صحيح، هذا هو الحوار.

تحرُكات سياسية لإنجاز حوار حول ليبيا

عبد القادر عيّاض: سيد خالد المشري، سيد خالد المشري فيما يتعلق وهُنا نُشير إلى مسألة الحوار، أين وضع وأين وصل الحوار، الجهود الدولية في البحث عن حوار للأزمة في ليبيا في ظل هذا المشهد الحالي؟ عمليات عسكرية متواصلة وحالة من الثبات تقريباً من الطرفين اللهم إلا تقدُم أو تراجُع بشكل نسبي في أوقات مُعينة.

خالد المشري: بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، تحية لكَ ولكُل الضيوف والمُشاهدين الكرام وكُل عام وأنتم بخير، نسأل الله سُبحانهُ تعالى أن يكون هذا العام عام خير ويُمن وبركة على الليبيين وأن يكُف فيهِ الدماء وأن تتوحد فيه الكلمة، نهاية أي نزاع لا بُد أن يكون في الجلوس على طاولة الحوار ونحنُ في المؤتمر الوطني العام اتخذنا قرارا واضحاً استراتيجياً وهو أنهُ لا بديلَ عن الحوار، وحتى رضينا بالدخول للحوار بدون شروط مُسبقة ولكن بثوابت وطنية، ولكن الطرف الأخر الذي يُصعّد في لُغة الكراهية ولُغة الإقصاء ولُغة التخوين يرفض الحوار مع أعضاء المُؤتمر مثلاً سواء بصفاتهم أو ذواتهم، وأيضاً يُصعّد في لهجتهِ العسكرية رغم ضعف إمكانياتهِ الأرضية فهو لا يملِك إلا بعض الطائرات ورأينا ذلك واضحاً وجلّياً في جبهة بنغازي التي استطاع أفراد من الليبيين الذي لا ينتمون إلى أي تنظيمات إرهابية ولا غير ذلك، همُ ليبيون وطنيون تصدوا إلى رتل القذّافي يوم 19/3/2011 وها هم يتصدون لأرتال ذيول القذّافي الآن، هؤلاء هُم شباب...

عبد القادر عيّاض: ولكن سيد خالد، سيد خالد، ما الذي يُثبت بأنكم فعلاً تسعون إلى الحوار وحوار جديّ يقوم على أساس الالتقاء في مكان وسط يكون فيه التنازُل مطلب أساسي من أجل الوصول إلى حالة من الهدوء من الاستقرار تُعيد للمواطن الليبي الإحساس بالأمان في ليبيا؟

خالد المشري: نعم الذي يُثبت ذلك هو التنازُلات التي قدّمها المؤتمر الوطني العام بقبولهِ بالحوار بعد أن التقى مع مُمثل الأمم المُتحدة بدون أي شروط، طلب منا أن نلتقي بدون شروط، وأيضاً نرى الطرف الأخر اللي هو البرلمان المُنحل في طبرق وما تبقى منهُ يضعون شروطا وعراقيل أمام هذا الحوار، أما ما يخُص الوضع على الأرض فأنا من مدينة تبعد عن طرابلس حوالي 50 كيلومتر، وأتيت الآن من هذه المدينة، الوضع آمن جداً، لا يوجد أي قتل ولا اختطاف، هؤلاء في عقول وفي أحلام وفي مُخيلة من يكرهون ثورة 17 فبراير، القتل الحقيقي هو ما تفضل بهِ ونيس بوخمادة عندما قال سنبدأ بقطع الرؤوس، هم يقطعون الرؤوس، هم يغتالون الأشخاص، يختفي شخص من بنغازي أو من البيضاء ثم نجد رأسهُ مقطوعاً ومفصولاً عن جسدهِ في مدينة المرج وأصبحت هذه الحوادث يومية، طرابلس أنا أتحدى أي شخص أن يذكُر لنا أعدادا بالنسبة للقتل إلا إذا كانت جرائم جنائية وأثبتنا هذا عِدة مرات، إذن الحالمون والعالم الآن ينظُر إلى طرابلس وخير دليل على ذلك هو زيارة مُحافظ مصرف ليبيا المركزي إلى الولايات المُتحدة، والولايات المُتحدة ليست بالدولة التي تستقي أخبارها من..

عبد القادر عيّاض: بما أنك أشرت إلى هذه المسألة سيد خالد، يعني أتوجه بالسؤال لضيفي في واشنطن السيد إدوارد عفواً السيد إدوارد جوزيف عفواً، فيما يتعلق بهذا اللقاء الذي جمعَ رئيس المركز أو رئيس البنك المركزي الليبي بمسؤولين في المالية والاقتصاد وكذلك في الخارجية الأميركية، هل هو مؤشر على تغيُر تطور في الموقف؟ أو كيف تُتابع واشنطن ما يجري في ليبيا؟

إدوارد جوزيف: ليس بالضرورة، شخصياً أعتقدُ بأن واشنطن تنظُرُ إلى التطورات الحاصلة في ليبيا بقلقٍ وخوفٍ مُتنامٍ وبالأخص بما يتعلق بالاقتتال الأخير الذي ضرب المُنشآت النفطية والتي كما نعرفُ جميعاً أنها المصدر الحقيقي والوحيد للدخل بالنسبة لكافةِ الفصائل الليبية سواءً تعلّق الأمر بأولئك الموجودين في طبرق أو أولئك الموجودين في طرابلس، إن الخلافات الأخيرة في المصرف المركزي وطردِ رئيسهِ وهو تابع للمؤتمر الوطني في طرابلس ورئيس المصرف في طبرق، هُناك جهودٌ تُحاولُ أميركا أن تُخفف من هذه الخلافات ذلك أن المؤتمر الوطني..

عبد القادر عيّاض: ولكن عفواً سيد جوزيف، سيد جوزيف، مدير المركز أو عفواً مدير البنك المركزي عفواً شخصية مُستقلة لا تتبع لأي جهة سواءً للمؤتمر أو إلى طبرق، ولكن هو شخصية محل إشكال في ليبيا بين من عزلهُ كالبرلمان المُنحل في طبرق وبين من يُؤكد شرعيتهُ، استقبالهُ من قِبَل واشنطن ألا يُعد مؤشرا مُهما؟ عندما يُستقبل شخصية محل إشكال في داخل ليبيا محسوب بشكل أو بآخر على طرف مُقابل طرف آخر، يعني يُستقبل من قِبَل واشنطن، ألا يُعتبر هذا مؤشرا على موقف ما من قِبَل واشنطن لما يجري في ليبيا؟

إدوارد جوزيف: مُجدداً شخصياً لن أُبالغ في أهمية اجتماع فريد من نوعهِ، إن أهداف واشنطن تتمثلُ في مساعدة في منعِ ليبيا أن تنزلقَ إلى الفراغِ والفوضى، وأن تُمهد الطريق من أجلِ التوصُلِ إلى حوارٍ يكونُ بوساطةٍ أُممية، المصرف المركزي هو مؤسسةٌ مُهمة ولديها دورٌ كبيرٌ في هذه الغاية، فهذا المصرف وحتى فترةٍ قريبة كان أحد المؤسسات القليلة التي بقت عاملة وقادرة على العمل، إذن أميركا تُحاولُ أن تُساعد في أن تجعلَ هذا المصرف أن يلعبَ دورهُ بصفتهِ أداةً مُهمة كما قُلتُ في تطويرِ هذا الحوار الذي تسعى أميركا والأمم المُتحدة إلى إطلاقهِ.

عبد القادر عيّاض: سيد محمد النعاس فيما يتعلق دائماً بالعمليات العسكرية في ليبيا سواءً في الغرب أو في مِنطقة الهلال النفطي أو حتى ما يجري في بنغازي، إلى أيِّ مدى هذه العمليات تُؤثر على طبيعة أي حوار قد يُجرى في الأيام القادمة في حال طبعاً وُفقت الأطراف الدولية في إجرائه؟ إلى أي مدى يؤثر ويدخُل في حسابات الحوار؟

محمد النعّاس: أولاً اسمح لي أن أرُد في دقيقة على ضيفك السيد الذي يتكلم من بيروت، هذا الضيف يُسوق..

عبد القادر عيّاض: ولكن فيما يتعلق بالموضوع في حد ذاتهِ سيد محمد.

محمد النعّاس: ماشي في الموضوع لأنهُ يُسوق في أوهامهِ الموجودة في رأسهِ ويتكلم كأنهُ كائن يعيش في المريخ لا يفهم الواقع، أما نحنُ نستمع إلى أنين الثكالى والضحايا..

عبد القادر عيّاض: لهُ أن يقول وجهة نظرهِ ولكَ أن تقول وجهة نظرك سيد محمد.

محمد النعّاس: واليتامى والبيوت المُدمرة يعني فهو يتكلم بخيال لا وجود لهُ الحقيقة يعني ولا يستحق حتى الرد، ولكن بالنسبة لعلاقة الحوار والمعارك التي تدور في الميدان فرضتها الضرورة يا سيدي الفاضل، ثوار فجر ليبيا في الموجة الثانية اللي قاموا بها تحت عملية اسمها فجر ليبيا فرضتها الضرورة وهو تجذر مجموعات القعقاع والمدني والصواعق هذه الذراع العسكري لحفتر ومحمود جبريل، يعني المنظومة السياسية والعسكرية وسيطرت على الدولة وعبثت بمُقدرات البلاد لمُدة 3 سنوات ومنعت تشكُل نظام سياسي وعرقلت مسيرة العملية الديمقراطية التي استمرت تحت إشراف الأمم المتحدة ومجلس الأمن فكانت الضرورة وهذه الموجة الجديدة الموجودة في غرب ليبيا وفي الوسط هذه حتى هي فرضتها الضرورة ناس يحاصرون طرابلس ويريدون أن يستولوا على ميناء زوارة وهذا كلام يقولونه في الإعلام أنهم سوف يستولون على طرابلس وكأنها مدينة محتلة يريدون أن يحرروها أو شيء كهذا أما بالنسبة لوسط ليبيا فكما قال الأستاذ المتكلم من طرابلس أيضاً أن الآن يعني المصدر الوحيد لليبيا والرئة الاقتصادية الوحيدة هي وقوفها لمدة سنة ألا يجب تحريرها فهنا عامل الضرورة هو الذي يجبر الثوار تحت رئاسة الأركان وتحت توجيه وزارة الدفاع أن يقوموا بالدفاع عن البلد لا يوجد حل ثاني، لا يوجد حل أخر، هم يخوضون معركة عادلة من أجل الوطن من أجل الوطن.

عبد القادر عيّاض: أستاذ عبد الحكيم معتوق أستاذ عبد الحكيم، هل تعتقد بأن حفتر حريص على الحوار والمساعي الدولية من أجل إيجاد حوار حقيقي في ليبيا يوقف حمام الدم؟

عبد الحكيم معتوق: أخي عبد القادر أنا هنا أمثل نبض الشارع الليبي أنا كاتب صحفي خرجت أتحسس رأسي اسمي على قوائم الموت وهناك كثير من أصدقائي قضوا إما تحت التعذيب وإما رمياً بالرصاص وهذه يعرفها وينكروها هم أحرار، أنا أتكلم عن نفسي وهذا مثبت أنا سوف أمضي وراء الضيف الذي تحدث من أميركا ويبدو لي أن كلامه هو الذي يرتقي إلى مستوى الحوار في الحلقة لأن الحقيقة الهجوم على المنشآت النفطية التي تمثل المصدر الوحيد لدخل كل جموع الليبيين، هذه كارثة كبيرة لأنها سببت أزمتين أزمة تلوث بيئي وأزمة شح في المورد..

عبد القادر عيّاض: الهجوم من قبل من؟

عبد الحكيم معتوق: أنت عبد القادر تعرف..

عبد القادر عيّاض: الهجوم من قبل من؟

عبد الحكيم معتوق: الذي هجم عليها فجر ليبيا..

عبد القادر عيّاض: ومن يسيطر على هذه المواقع؟

عبد الحكيم معتوق: لا أترك السيطرة دعنا نتحدث عن الأمر الواقع هناك الآن ستة صهاريج أُحرقت، هل يسمح المنتدى الدولي هل تسمح أميركا أن يُحرق النفط بهذا الشكل؟ هذا مبحث أخر، الذي أعرفه أن هناك قرارا صدر من مجلس الأمن رقمه 2174 يعني يُعاقب وبشدة كل من يقترب من المنشآت والمؤسسات الحيوية إذن نحن أمام تحول خطير على مجلس الأمن أن يتحرك وبسرعة لمعاقبة من فعل والذين فعلوا معروفين والذين قاموا بتطوير هذه الطائرة طائرة التدريب هم ضباط سودانيون ومن أي مكان انطلقت أيضاً مثبت، أخي أنظر أنا لا أمثل أي جهة أنا لا يهمني إلا وطني يهمني شعبي المكلوم والمعذب والمشتت والمهجر والمعتقل والنازح، هذه الأرقام يا عبد القادر.

عبد القادر عيّاض: أستاذ عبد الحكيم اعتقد أن أي ليبي سيقول الذي تقوله الآن، أن الجميع يحرص على مسألة على مسألة ليبيا.

عبد الحكيم معتوق: لا لا لا يقول هذا الكلام، لماذا لا يقوله ضيوفك لماذا لماذا يا عبد القادر..

عبد القادر عيّاض: عفواً عفواً، ولكن فقط..

عبد الحكيم معتوق: لماذا لا يقول ضيوفك أن لدينا اليوم 2 مليون ليبي نازح لدينا 50 ألف معتقل فيهم 5 ألاف امرأة، هذه ليبيا يا عبد القادر أنت تقول أن نتحدث بأمن الوطن أنا أتحدث بهم الوطن يا عبد القادر، أنا لا أسوق أشياء وهمية، أنا أتحدث عن 2 مليون مهجر..

عبد القادر عيّاض: عفواً سيد عبد الحكيم حتى نخرج حتى نفهم بشكل أفضل أنت ضيفنا عفواً عفواً ، أنت ضيفنا ،لا بأس لا بأس لا بأس سيد عبد الحكيم..

عبد الحكيم معتوق: نتحدث عن نصف مليون نازح وفق تقرير الأمم المتحدة أكثر من 50 ألف معتقل..

عبد القادر عيّاض: سيد عبد الحكيم..

عبد الحكيم معتوق: 5ألاف امرأة فيهم يا عبد القادر، نتحدث عن قانون ظالم للعزل السياسي أبعد كل كوادر البلد ومرافقها، أصبح صداح مداح..

عبد القادر عيّاض: سيد عبد الحكيم، سيد عبد الحكيم..

عبد الحكيم معتوق: هذه حقائق..

عبد القادر عيّاض: عفواً عفواً..

عبد الحكيم معتوق: يعرفها العالم..

عبد القادر عيّاض: سيد عبد الحكيم القاعدة الأساسية في أي برنامج أنني أنا أسأل أو المذيع يسأل والضيف يجيب على السؤال ليس المذيع يسأل والضيف يجيب على هواه على أي موضوعٍ كان، أنا سألتك بشكل مباشر هل تعتقد بأن..

عبد الحكيم معتوق: اعتبرني أنا المذيع.

عبد القادر عيّاض: عفواً هل تعتقد بأن السيد حفتر حريص على مسألة الحوار إن كان حريصاً على مسألة الحوار لماذا أُتهم بأنه بقصفه لمدينة سدراته يستبق إفشال أي محاولة حوار حقيقية قد يسعى بها المجتمع عفواً مصراتة يسعى من خلالها المجتمع الدولي لإيجاد حل في ليبيا؟

عبد الحكيم معتوق: بعيداً يا عبد القادر عن تمجيد الأشخاص والوقوف مع طرف على حساب طرف أنا أتكلم عن وطن ممزق مشتت هذا الذي أعنيه ليست ثمة حوار لاعتبارات كثيرة لأن الذين دعوا إلى الحوار لا يشكلون مكونات الشعب الليبي يا عبد القادر هذا الذي أريد أن أوصله للمشاهد من خلال حضرتك ومن خلال قناة الجزيرة، مكونات الشعب الليبي هي القبائل هي أكثر من 2 مليون مهجر هي مؤسسات مجتمع مدني هي نخب أين هي؟ يعني ليس معقول أنت تريد أن تجمع طرفين متقاتلين على أساس أن يتحاورا حتى يصلا إلى نتيجة ويخرجا بالبلد إلى بر الأمان، ومن قال لك أن الليبيين راضين عن الطرفين يا سيدي، أنا لا لست مع طرف على حساب طرف أنا أتكلم عن وطن أتكلم عن شعب ثلاث أرباعه ليس موجوداً في هذا المشهد الآن يا عبد القادر مُغيب وبالتالي على الأمم المتحدة أن تُعيد المهجرين وتُعيد النازحين إلى قراهم وتنظر في المعتقلين الذين اعتقلوا على الهوية وتنظر أيضاً في قانون العزل السياسي ومن ثم يكون هناك أرضية صلبة للحوار يجتمع فيه كل الليبيين ونضع فيه البنادق ويتوقف فيه نزيف الدم، هذه هي الحقيقة التي يجب أن يعرفها العالم أم أن تتكلم عن فريقين متقاتلين المنتصر هو الذي يُملي شروطه هذه أيام داحس والغبراء ليس في القرن 21 بصراحة، إذا أردتم حوارا فاجمعوا كل الليبيين وعلى الليبيين أن يجمعوا أنفسهم ويغسلوا يديهم من الجامعة العربية والأمم المتحدة والعالم وتصبح سابقة خطيرة كل واحد يدير تنظيما في أي مكان في العالم ويفرض شروطه بقوة السلاح هنا في لبنان أو مثل ما حصل في الصومال وفي العراق وغيرها، هذا هو المنطق يا عبد القادر. الليبيون ليسوا موجودين أنت تتحدث عن شعب ثلاث أرباعه مهجر أو نازح أو معتقل، من هو الذي سوف يتحاور فريقين يعني متقاتلين أنا لست مع هذا أو ذاك أنا مع الوطن أنا عندما تحرق 6 صهاريج نفط عندما تحرق 6 طائرات من الذي سيعيد لليبيين هذه الصهاريج وهذه الطائرات، هذه الأطراف.

عبد القادر عيّاض: طيب بما أنك لست مع أي أحد من الطرفين سيد عبد الحكيم بما أنك لست مع أي من الفريقين، أنا أسأل سؤالي إلى السيد خالد المشري باعتبارك مع أحد الفريقين ما مآلات الحوار هل هناك جدية دولية هل هناك موقف دولي واحد فيما يتعلق بإيجاد حل للوضع في ليبيا؟

خالد المشري: نعم، أولاً أن الحوار الذي يتكلم عنه السيد عبد الحكيم أنا اعتقد أنه يريد أن يزرع أفكاراً و يبث سموماً، الشعب الليبي لا مهجر ولا هم يحزنون، المهجرون هم أهل ككله وأهل بنغازي هؤلاء هم المهجرون وهؤلاء الذين يعانون أما هو فيبدو أنه مهجر إلى مزارع التفاح في جبال لبنان أما ما يتعلق بالحوار فنحن إذا كان هناك حوار جدي من المنظمات الدولية أو حوار جدي من الأمم المتحدة أو حوار جدي من دول الجوار كدولة الجزائر أو غير ذلك فنحن مددنا أيدينا إلى هذا الحوار، مددنا أيدينا ونحن قادرون على بسط الأمن والأمان بقوة السلاح في كل ربوع ليبيا بعون الله تعالى، الأيام القادمة ستشهد سيطرة تامة لثورة 17 فبراير وإعادة كاملة لترتيب أوراقها في المنطقة الغربية والوسطى وأيضاً المنطقة الشرقية التي توعدها المجرم حفتر بعديد المرات أنه سوف يدخلها فاتحاً في نظره فإذا هو في كل مرة يتلقى الهزيمة تلو الهزيمة، الشعب الليبي أعلن خياراته بوضوح أنه مع الحوار التقينا بجميع مؤسسات المجتمع المدني في المنطقة الغربية وهم جميعاً مع الحوار بشرط الثبات على مؤسسات فبراير على ثوابت فبراير أما ما يتعلق بمؤسسات الدولة فأنا أضيف موضوعا أخر على الموضوع السابق وهو أن السيد الذي ذهب ليس السيد المحافظ فقط بل معه أيضاً السيد رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار وهو السيد عبد الرحمن بنيزه وأُستقبل بصفته رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، هناك مؤسسات هي الآن محايدة وأيضاً المصرف المركزي يعاني من أنه حتى في المنطقة الغربية يتهم بأنه ليس مع ثورة فبراير أو مع فجر ليبيا لكنه مؤسسة محايدة تقف بثبات مع كل الليبيين يدفع، نعم.

عبد القادر عيّاض: هل معنى ذلك هل معنى ذلك سيد خالد هل معنى ذلك بأن هناك تطورا تغيرا في الموقف الأميركي موقف واشنطن مما يجري في ليبيا أم أنها كما قال ضيفي من واشنطن لا تغير في الموقف الأميركي واللقاء بمدير المركز البنك المركزي في ليبيا يعني ربما لا حدث؟

خالد المشري: لا لا، هذا حدث وحدث مهم والسلطات الأميركية هي من استدعت بالصفات بالأسماء والصفات استدعت السيد الدكتور صديق الكبير بصفته محافظ مصرف ليبيا المركزي ولم تستدعي السيد علي الحبري استدعت عبد الرحمن بنيزه بصفته رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار ولم تستدعي الذين تم تعيينهم من قبل برلمان طبرق، إذن الذي تم هو عملية حقيقية تبين تبدلا في الموقف الأميركي وتفهما، أيضاً قد نرى قريباً تفهما من الموقف الأميركي فيما يتعلق بحكم المحكمة، العالم ليس غافلاً عما يحدث والعالم لا يستقي أخباره من خلال قنواتنا نحن، أيضاً فيما يتعلق بصهاريج النفط الأميركان لديهم والغرب لديه صورا دقيقة عمن فجّر هذه الصهاريج وهذا يذكرنا بموقف السيد عبد الله ثني عندما ذهب إليهم إلى أميركا وقال لهم الذي أحرق خزانات النفط في طريق المطار هم قوات فجر ليبيا فقالوا له نحن لدينا دقة في التصوير تبين أن من أحرق هذه الصهاريج من ضرب الطائرات وهي موضوعة على الأرض في مطار طرابلس معلوم إذن الصورة واضحة واعتقد أننا سنشهد تبدلا والعالم يرى الآن من هو المصر على عدم الحوار ومن هو الذي يمد يده إلى الحوار وغير ذلك.

عبد القادر عيّاض: سيد جوزيف..

إدوارد جوزيف: نعم.

عبد القادر عيّاض: فيما يتعلق دائما بكيف تتابع واشنطن ما يجري في ليبيا هل لازال الموقف موقف واشنطن على حاله مما يجري في ليبيا أم أنه يتبدل مع تبدل ما يجري على الأرض من تقدم فريق في هذا الاتجاه أو تراجع الفريق الآخر في الاتجاه المقابل؟

إدوارد جوزيف: دعني أكون واضحا معك ومع حضورك الكرام وكذلك مع مشاهديك في الشرق الأوسط، من المهم أن نقول التالي وبشكل واضح، المصالح الأميركية في ليبيا لم تتغير على الإطلاق المصالح الأميركية في ليبيا لا تزال متمثلة في الاستقرار وكذلك فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وهذا الأمر يتطلب مقاربة تقوم بها أميركا والمتمثلة في دعم شهود الأمم المتحدة للوساطة والتي يقوم بها المبعوث الأممي في طرابلس، هذا هو السياق، السؤال فيما يتعلق ما إذا كان هناك تغيرات تظهر في الموقف الأميركي وبالأخص فيما يتعلق بالتواصل مع رئيس المصرف الوطني والمركزي في طرابلس في مقابل نظيره في طبرق هذه أمور بسيطة والليبيون يجب أن لا يخلصوا إلى نتائج بأن هذا يمثل تغيرا كبيرا في الموقف الأميركي، إن مصالح الحكومة الأميركية لا تزال ذاتها وهي متمثلة في الاستقرار وكذلك إيقاف الانزلاق إلى الفراغ وبالتالي أعتقد أن المركز المصرفي مهم في القيام بذلك وأميركا تحرص على ذلك من أجل إيجاد حوار مع كافة الأطراف وأميركا أعتقد أنها ستنتهز هذه الفرصة بشكل كبير.

شبح التقسيم بعيد

عبد القادر عيّاض: ماذا عما يقال بأن هناك اختلاف في وجهات النظر عن مآلات الأمور في ليبيا بين واشنطن وبين عواصم غربية، واشنطن حريصة على وحدة ليبيا بينما عواصم أوروبية تحديدا يعني لا يختلف عنها الوضع إن كان هناك تقسيما لليبيا في المستقبل؟

إدوارد جوزيف: أنا شخصيا أتحدى هذا السؤال وأنا شخصيا لا أدرك أن هناك دولا أروبية أو غربية ترحب بانقسام ليبيا فمن الواضح أن ذلك الأمر سيؤدي إلى المزيد من وجود الفراغ والفوضى والصراع وكذلك سيؤدي إلى المزيد من الهجرة من ليبيا ونحن نعرف إلى أين سيذهب هؤلاء المهاجرون حيث أنهم سيتوجهون إلى أوروبا، أنا أتحدى فحوى هذا السؤال والذي يفيد بأن هناك نقاشا في أوروبا عدا النقاش الذي يسعى إلى إبقاء ليبيا كدولة موحدة وأنا متفاجئ حقا بهذا السؤال.

عبد القادر عيّاض: سيد محمد نعاس فيما يتعلق بالعمليات العسكرية في ليبيا لماذا للتفاؤل والحديث عن تقدم في هذه الجبهة أو في الجبهة الأخرى والوضع منذ شهور مازال يراوح له تقدم نسبي ثم العودة وتقدم الفريق الآخر الوضع لم يحسم ولا يبدو في الأفق أن هناك ما سيحسم؟

محمد النعّاس: الوضع لم يحسم صحيح ما زال الصراع موجودا لأن الطرف المعتدي تؤيده أطراف خارجية ويشاهدها المجتمع الدولي والقوي الكبرى يعني الـ Super Power بالذات يعلمون أن مصر والسعودية والإمارات تدعم المدعو حفتر وتدعو حكومة طبرق ويعلمون التحالف وغسيل الأموال الليبية الموجودة في الخارج التي يشترى بها السلاح ويعلمون الجسور الجوية التي تجلب الإمدادات والأسلحة وأدوات ومعدات التدمير لليبيا يعرفها المجتمع الدولي جيدا ويعرفها الأميركيون جيدا إلا أنهم تركوا فرصة للصراع والآن الصراع دخل إلى مرحلة عبثية خطيرة جدا جدا وهي ضرب البنى التحتية للبلد وضرب البنى الأساسية التي تمثل الاقتصاد الليبي التي يقوم بها حفتر، فجر ليبيا لم تضرب البنية التحتية النفطية الموجودة فيها النفط ولم تدمر بيوت ولم تدمر نصف مدينة بنغازي الآن دمر على أيدي دبابات وطائرات حفتر، الآن المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة أعتقد أنه بدأ يعني هذه الحقيقة وأؤمل أن يتحرك لإيقافها لأن الموضوع أصبح عبثيا الآن، الناس الليبيون الشرفاء مضطرون للدفاع عن البلد مضطرون والمجتمع الدولي يحمل مسؤولية التدخل وإيقاف هذا الصراع، لإيقاف هذا الصراع لا بد أن يُعلم المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة أن يُعلم الجنرال السيسي في مصر أن تدخله في ليبيا تدخل قاتل ومميت نحن ندفع الضحايا في كل يوم بيوتنا تدمر أطفالنا ييتمون نساؤنا تُرمل في حرب غير عادلة يشنها هو وتدعمها السعودية والإمارات هذه هي الحقيقة.

عبد القادر عيّاض: عبد الحكيم معتوق فيما يتعلق..

محمد النعّاس: المسألة ليست مسألة انتصار..

عبد القادر عيّاض: نعم تفضل واصل.

محمد النعّاس: المسألة ليست مسألة انتصار، المسألة أن هناك ضرورة تدفعنا إلى القتال من أجل وطننا لكن نعلم أن هذه حرب دخلت المرحلة العبثية ونعلم أن هذه الحرب يجب يعني نحن لسنا فرحين بسقوط أي مواطن ليبي قتيلا نحن لسنا فرحين بأن يقتل الليبي أخاه الليبي لكن فرض علينا القتال وهو كره لنا هذه الحقيقة للأسف الشديد يعني.

عبد القادر عيّاض: سيد معتوق ما رأيك فيمن يقول بأن الوضع في ليبيا الآن أو الحل لم يعد بيد الليبيين في الداخل وإنما أصبح بيد الخارج؟

عبد الحكيم معتوق: عبد القادر الحل بيد الليبيين بصراحة إذا ما تجمعت كل عناصر الحوار وكل مكونات الشعب الليبي أنا متأكد أنه سوف يكون هناك حل والليبيون كلهم إخوة وأقارب ومتصاهرون ومتزوجون إلا الحالة الطارئة هذه مثل ما حكيت لحضرتك في البداية وأريد أن أؤكد على ما قاله ضيفك أيضا من أميركا مرة أخرى إضافة للقرار 2174 هناك قائمة الآن جهزتها محكمة الجنايات الدولية ضد مجموعة من مجرمي الحرب والذين انتهكوا الحق الإنساني وبإمكاني عبد القادر أن أحيل لك بالأسماء هذه القائمة جاهزة بدأت من أبو أنس الليبي وسوف لن تنتهي بصلاح عبادي الذي قام بتفجير الطائرات في المطار على كل هذه معلومات يعني ليست للجزيرة exclusive ولكنها هي معلومات موجودة ومحكمة الجنايات أحالتها على مجلس الأمن ومن المرجح أن يجتمع المجلس قريبا للبت في هذه القائمة، في ليبيا هناك مرة أخرى أؤكد عبد القادر في ليبيا هناك تيار وطني من رأس جدير حتى المساعد الحدود المصرية، في ليبيا هناك برلمان أنتخب بصناديق الاقتراع بعد أن انتهت فترة ولاية المؤتمر العام، هناك حكومة انبثقت أيضا من بين الذين قاطعوا هذا البرلمان هم أعضاء فيه هم الذين رشحوا أنفسهم فيه، على كل حال لدينا حكومة وانبثقت عن هذا البرلمان ولدينا جيش أعيد بناؤه طبعا هو ليس جيش بالمعنى الكلاسيكي يعني ليس مؤسسة عسكرية ولكن ما تبقى من جيش لم تطله غارات حلف الناتو لأنك تعرف عبد القادر..

بقايا النظام السابق

عبد القادر عيّاض: بما أنك أشرت إلى هذه المسألة سيد عبد الحكيم وأشكرك على هذه الإشارة هناك اتهام أن قوات حفتر تتشكل في معظمها أو في جزء لا بأس به مهم منها من بقايا النظام السابق سواء الموجودة مع حفتر في الشرق أو حتى المحسوبة علي قوات الصواعق أو القعقاع أو جيش القبائل كما يوصف ماذا عن هذا الاتهام؟

عبد الحكيم معتوق: الجيش هو الجيش يعني الجيش في بريطانيا ولا في إيطاليا ولا في فرنسا هو الجيش ليس جيش ديجول ولا جيش فرانسوا ميتران ولا جيش أولاند هو الجيش الفرنسي يعني هذا الجيش الليبي الذي تخرج من الكليات العسكرية وابتعث إلى دول شرقية وغربية لتتطور قدراته القتالية في الدفاع الجوي في السلاح الجوي هو الجيش، يعني كون هناك فريق من هذا الجيش انشق عن المؤسسة العسكرية وساهم مع الشباب المنتفضين بالمطالبة بحقوقهم وساعدهم في الوصول مع غطاء جوي أمنته المتحدة من خلال مجلس الأمن وحلف الناتو ودعم إقليمي من خلال دول مثل السودان ومثل تركيا التي لا زالت تضخ السلاح لليوم بالحاويات وبالبواخر إلى ما هنالك وهذه مسألة أخرى لكن الجيش هو الجيش، ما تبقى منه حاول أحد هؤلاء الضباط سميه ما شئت خليفة حفتر عمر الحريري أيا كان يعني حاول إعادة بناء هذا الجيش بالإمكانيات المتاحة يعني عندما استشعر خطر الإرهاب يا عبد القادر هناك 950 ضابطا وضابط صف ذبحوا على الأرصفة وصورهم موجودة في بنغازي لم يتحرك لا مؤتمر وطني ولا غيره للدفاع عن هؤلاء فجمعوا أنفسهم وتنادوا، في المنطقة الغربية نفس القصة هناك جيش لا جيش قضائي ولا مسميات هذه تخريجات إعلامية لا طائلة من ورائها ولا فائدة هناك جيش كلهم خريجو كليات الذين يقاتلون خارج هذا الجيش الذي ليس له أرقام وليس له انضباطية هم الخارجون عن القانون أو الجماعات الإسلامية التي جاءت من أفغانستان الجماعة الليبية المقاتلة التي ينتمي لها خالد الشريف والمشري وغيره، والخارجون عن القانون الذين أخرجتهم المؤسسة الأمنية للنظام السابق من السجون لكي يدافعوا على بعض المواقع وسلموا السلاح الآن هم الذين لديهم السلطة العليا في.. هذا هو التشخيص الحقيقي للمشهد الليبي أنا لست ضد..

عبد القادر عيّاض: طيب سيد خالد المشري نعم ذكرك ضيفي من بيروت..

عبد الحكيم معتوق: الحوار وأنا لست ضد الحوار وأنا ضد الاقتتال والاحتراب.

عبد القادر عيّاض: نعم ذكرك بالاسم ولك حق فيما يتعلق بذكر اسمك فيما يتعلق بما وصفهم بأنهم خريجو سجون وكذلك جماعات إسلامية...

خالد المشري: أولاً أنا لم أكن يوماً من الأيام خارج بلدي أنا لم أخرج لأفغانستان ولا غير ذلك..

عبد القادر عيّاض: ولكن فقط بإيجاز لو تكرمت بإيجاز.. حق الرد فقط.

خالد المشري: نعم بإيجاز نعم أنا سجين سياسي سابق في الوقت الذي كان فيه السيد عبد الحكيم رئيس تحرير أو نائب رئيس تحرير جريدة الشمس اللسان الناطق باسم القذافي وباسم اللجان الثورية كنت أنا سجينا سياسيا ضد نظام القذافي، سجين رأي لم أحمل السلاح في يوم من الأيام وإنما أحمل فكراً وهذا الفكر سجنت لأجله ولي الفخر بذلك أما هذا القلم فقد كان قلماً مأجوراً للقذافي نعم انتهى.

عبد القادر عيّاض: طيب سيد خالد نعم سيد خالد كنت قد سألت ضيفي من واشنطن عن مسألة الاختلاف بين عواصم عالمية فيما يتعلق بمآلات الأمور في ليبيا بين من يرى بوحدتها بين من مصلحته أن تتقسم ليبيا وبين معطيات خطيرة تسيطر الآن عن الشارع الليبي في مسألة الشرق والغرب إلى غير ذلك إلى أي مدى تتحكم هذه العوامل في مسار الأمور في هذا البلد.

خالد المشري: نعم هو مما لا شك فيه أن هناك بعض الدول الكبرى وضيفك في أميركا قال إنه لا يظن نعم نحن لدينا معلومات مؤكدة ويقينية أن هناك دولا عظمى دائمة العضوية في مجلس الأمن تؤيد تقسيم ليبيا وهي بالذكر فرنسا، فرنسا تؤيد تقسيم ليبيا وهذا التأييد ناجم عن رغبتها في انفصال الجنوب الليبي وليس الشرق الليبي وأن يكون له منفذ بحري وكان ينفذ هذه الرغبات وهذه السياسات السيد علي زيدان وأنا شخصياً سألت السفير الفرنسي سابقاً في ليبيا هذا السؤال هل أنتم من يدفع بزيدان بهذا الاتجاه فقال لي نحن لا ندفع بهذا الاتجاه ولكن هذا الاتجاه موجود وهذه نقطة خطيرة وطبعاً أعتقد أن الولايات المتحدة إضافة إلى إيطاليا وبريطانيا هم بقوة ضد تقسيم ليبيا هذه هي القراءة الدولية لموضوع التقسيم ووحدة ليبيا هي كانت هي من ثوابت 17 فبراير لن نتزعزع عن هذه الثوابت، قامت الثورة في 17 فبراير في مدينة بنغازي ومدينة البيضا ووجدت صداها في مدينة الزاوية وطرابلس ومصراتة إذن ليبيا وحدة واحدة أنا من مدينة الزاوية، في سنة 1964 عندما خرجت مظاهرات في بنغازي كان صدى هذه المظاهرات في الزاوية، لا يمكن أبداً أن ننفصل، نحن أنا شخصياً من مدينة الزاوية وجدي مدفون في مدينة المرج لا يمكن تاريخياً ولا يمكن أن يتم التقسيم رغم رغبة بعض الأفراد وبعض الأطراف الدولية التي تسعى إلى الهيمنة على الثروات، هناك قراءة في بعض الدول أن الثروات الليبية ربما تكون موجودة في الجنوب إضافة إلى وجود منفذ بحري متمثل في المنطقة اللي ما بين سرت وما بين رأس لانوف وأن هذه ستكون لديها طموحات أن يتم استغلال هذه المناطق لمعالجة هذه المناطق الموجودة في تشاد والنيجر والجنوب الجزائري وغير ذلك ولكن أؤكد أن كل الليبيين الحقيقيين الذين يهمهم مصلحة الوطن من ثوابتهم أن ليبيا وحدة واحدة ولا يمكن أن تتغير هذه النظرة ولا يمكن أن يعني هذه من الثوابت الوطنية..

عبد القادر عيّاض: سيد إدوارد جوزيف الأمم المتحدة تحذر بأن فشل الحوار معناه انهيار هذا البلد هل تعتقد بأن ما تقوم به العواصم المؤثرة في العالم بالقدر الكافي لتجنيب ليبيا هذا المصير؟

إدوارد جوزيف: يمكنني أن أقول التالي فأنا أعتقد بأن الولايات الأميركية وشركاؤها وحلفاؤها في أوروبا مدركون حق الإدراك المخاطر الجسيمة التي ستحدث إذا كانت ليبيا ستنقسم وأنا أقول بشكل واضح لمشاهديكم في الشرق الأوسط هؤلاء المشاهدين الذين يعرفون حقاً الوضع المريع في سوريا والعراق ومدركون كذلك الجهود الكبيرة التي تبذلها وبذلتها أميركا وحلفاؤها من أجل تجنب انقسام العراق، نفس المبادئ أيضاً ستنطبق على الحالة في ليبيا إذا انقسمت ليبيا وتمزقت فإن ذلك سيخلق فرصاً لأن تتمكن مجموعات إسلامية بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية لأن يتواجدوا هناك وتكون لهم أرضية، أنا على قناعة بأن الولايات المتحدة وحلفاءها ليست لديهم مصلحة في الإتحاد الأوروبي ليست لديها مصلحة في تقسيم ليبيا، السؤال هو وهو أيضاً واضح لمشاهديكم الذين يشاهدون هذا البرنامج الجميع يدرك أن انقسام ليبيا ليس لمصلحة أي طرف.

حوار أم لا حوار

عبد القادر عيّاض: سيد محمد النعاس كيف تجد مؤشر قصف الطائرات لمدينة مصراتة.

محمد النعّاس: كبقية المؤشرات، هو يقصف في.. هو عنده مجموعة من الطائرات التي زودته بها مصر لأنه يستخدم طائرات الميغ 21 و 23 وبقايا أسراب بسيطة كان منها في بنغازي وفي طبرق على وجه الخصوص ثم زودته مصر بمجموعة منها من مخزونها الذي استعملته في حرب 73 ضد إسرائيل وتزوده بطواقم الصيانة والإدامة وهذا السر في أنه استطاع أن يستخدم هذه الطائرات، والطيارون أغلبهم من المرتزقة والدليل على ذلك أنهم لا يضربون أهدافهم بدقة بمجرد ما يحسوا بالمقاومات الأرضية العادية البسيطة يهربون ولم يثبت أنهم أصابوا أي هدف عسكري سواء كان استراتيجياً أو تكتيكياً بدقة إلى هذه اللحظة.

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمد النعّاس: هم يقومون بهجمات عبثية يدمرون بها المنشآت هذه ناحية وما أريد أن أؤكد عليه..

عبد القادر عيّاض: سيد عبد الحكيم في أقل من عفواً فقط الوقت يداهمنا سيد محمد أشكرك سيد عبد الحكيم في أقل من دقيقة هل تعتقد أن عفواً في أقل من 10 ثواني تفضل.

محمد النعّاس: لو سمحت أنا أريد أن أؤكد على ما قاله ضيفك من واشنطن أنا اطلعت على تقرير كاونتري بورت اللي هو أفرج عليه في شهر 4 الماضي ونقلت الجزء الخاص بليبيا إلى العربية وأميركا عندها رأيا منطقيا لا ترى أن الإرهاب مسألة خطيرة في ليبيا، المسألة الخطيرة في ليبيا هي الطرف المتلقي في ليبيا القيادة السياسية لا تعرف ماذا تريد بالضبط وحتى يساعدها المجتمع الدولي وهذا عيب فينا ونحن نعترف به.

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمد النعّاس: وأميركا رأيها معتدل وأنا أعتقد أنها ستساهم بدور كبير في إحداث استقرار في ليبيا.

عبد القادر عيّاض: سيد عبد الحكيم في أقل من دقيقة هل ترى الحوار قريبا في ليبيا أم سيسمع صوت السلاح لفترات أطول.

عبد الحكيم معتوق: عبد القادر لو سمحت لي بنصف الدقيقة الأولى أريد أن أرد على المشري الذي يتهمني باتهامات باطلة أنا رئيس لتحرير فهذا شرف لا أنفيه أو شرف لا أدعيه وتهمة لا أنفيها وهو يعرف أنني سلسل المجاهد أحمد المريض يعني أنا من قبيلة ترهونة وجدي لأمي هو عبد الحبيب الخير يعني أنا ماسك المجد من طرفيه أكبر قبيلتين في ليبيا هي قبيلة بن وليد وقبيلة ترهونة أكثر من 3 مليون نسمة وهو يعرف جيدا هذا بالنسبة للوطنية يا سيد مشري لأن الوطنية لا تمنح وتسحب بصك واتهامات..

عبد القادر عيّاض: في 20 ثانية سيد عبد الحكيم 20 ثانية.

عبد الحكيم معتوق: وفي قصة أنك أنت صحفي يعني عبد الرحمن ظل وزير خارجية للقذافي لآخر يوم ومصطفى عبد الجليل وزير عدل لآخر يوم ما المشكلة.

عبد القادر عيّاض: طيب.

عبد الحكيم معتوق: عند أن يكون مع القذافي ويكون وطني.

عبد القادر عيّاض: سيد خالد المشري سيد خالد المشري في أقل في أقل عفواً...

عبد الحكيم معتوق: أنا كنت في المؤسسة وأنا لو سمحت أما فيما يتعلق بالحوار.

عبد القادر عيّاض: أنا سألتك انتهى الوقت.

عبد الحكيم معتوق: فيما يتعلق بالحوار.

عبد القادر عيّاض: انتهى الوقت سيد خالد سيد الخالد المشري أيضاً ماذا عن رؤيتك للحوار في أقل من 30 ثانية.

خالد المشري: نعم السؤال لم أسمع جيداً لم أسمع السؤال جيداً.

عبد القادر عيّاض: سألتك عن تصورك للحوار قريب أم بعيد برأيك في ليبيا.

خالد المشري: لا أنا لا أعتقد أنه سيتم حوار في ظل التعنت الموجود من قبل الطرف الآخر، نحن مددنا يدنا إلى الحوار ولكنهم هم لا يريدون الحوار نحن نريد سلامة كل الليبيين ليس لدينا فرق ولكن هم من لديهم فرق لديهم روح الكراهية لديهم خطاب العدائية لديهم نظرية الإقصاء نحن مددنا يدنا ولكن لا نظن أنه سيأتي الحوار من هذا الطرف.

عبد القادر عيّاض: أشكرك أشكرك سيد خالد المشري عضو لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني، كما أشكر ضيفي من بيروت الكاتب والمحلل السياسي عبد الحكيم معتوق وكذلك أشكر ضيفي الخبير العسكري محمد النعاس وأخيراً ضيفي من واشنطن إدوارد جوزيف أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جونز هوبكنز بذا تنتهي هذه الحلقة، إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية إلى اللقاء.