يتعمق في ليبيا صراع الشرعيات وصراع الرصاص، فهذه "حكومة إنقاذ وطني" في العاصمة طرابلس تؤدي اليمين الدستورية برئاسة عمر الحاسي المكلفة من قبل المؤتمر الوطني العام، فيما يواصل عبد الله الثني مشاوراته لتشكيل "حكومة أزمة" بتكليف من مجلس النواب في طبرق.

رئاستا أركان وحكومتان وهيئتان تشريعيتان لا تكفي وحدها لإكمال الدائرة، إذ يقف العامل الخارجي واضحا ومتراوحا بين طرف في الصراع كما يقول ليبيون وبين داع لرأب الصدع.

وبينما ما زال الحديث جاريا حول قصف مصر والإمارات لقوات فجر ليبيا في طرابلس لترجيح قوات حفتر كما يقول طرف، اتهمت الحكومة الليبية المؤقتة السودان بنقل الذخائر والأسلحة إلى مطار معيتيقة قرب طرابلس.

وبحثت حلقة من برنامج "حديث الثورة" في 7/9/2014 الأوضاع المتفاقمة في ليبيا على الطعن المتبادل في الشرعيات والاتهامات المتبادلة باستجلاب دول أخرى للتدخل لصالح طرف دون آخر.

رفض صلاح القادري اعتبار مصر وسيطا بين الأطراف الليبية بل قال إنها جزء من الصراع الذي يدير ثورة مضادة في البلاد وأبدى أمله في تونس والجزائر بالمساعدة في الحل مشددا على أن أمن هذين البلدين من أمن ليبيا

شرعية واحدة
أصر الكاتب والمحلل السياسي كامل المرعاش من ناحيته على أنه لا شرعية سوى شرعية مجلس النواب الذي انتخب وشهد العالم بنزاهة هذه الانتخابات، كما قال.

وطالب الليبيين بالابتعاد عن طلب الحلول من دول الجوار والذهاب إلى الأمم المتحدة التي في رأيه غير منحازة لأحد من الأطراف وهي القادرة على كبح جماح المليشيات.

وفيما يتعلق بتوجيه اتهام للسودان بالتدخل في الشأن الداخلي قال المرعاش إنها ليست المرة الأولى أن تتهم الخرطوم بنقل أسلحة إلى ليبيا، مشيرا إلى سوابق لهبوط طائرات سودانية في مطارات ليبية قبل مطار معيتيقة.

من جانبه رد الباحث السياسي صلاح القادري على المرعاش فيما يتعلق بالشرعية بأن الطريقة الإجرائية الانتخابية التي قادت إلى انتخاب مجلس النواب "لا غبار عليها"، ولكن ثمة المشروعية وهي التي تفيد بأن من انتخب هذا البرلمان هو ليبيا الثورة التي ترى أن الجسم التشريعي فقد مشروعيته بسبب أدائه.

وتحدث عن غلبة العسكري على السياسي في ليبيا، بل عما سماه الافلاس السياسي حيث يتحالف مجلس النواب مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر أي أنه يتحالف مع مليشيا في الوقت الذي يدعو لإنهاء المليشيات، حسبما أشار.

ورفض القادري اعتبار مصر وسيطا بين الأطراف الليبية بل قال إنها جزء من الصراع الذي يدير ثورة مضادة في البلاد بينما أبدى أمله في تونس والجزائر بالمساعدة في الحل، مشددا على أن أمن هذين البلدين من أمن ليبيا.

video

"توريط السودان"
أما رئيس تحرير صحيفة الانتباهة السودانية الصادق الرزيقي فقال إن ما يحدث لتوريط السودان "تدليس"، مؤكدا أن ما بين بلاده وليبيا اتفاق على قوات مشتركة 70% من عديدها سودانيون والباقي ليبيون بهدف ضبط الحدود ومنع الهجرة غير الشرعية في نقطتي السارة والعوينات الحدودية.

وأضاف أن حالة الاستقطاب في ليبيا وصلت إلى حد محاولة جر أطراف أخرى خارجية، لافتا إلى ما قال إنها عقدة في المنطقة تتمثل في الخشية من استقرار ليبيا وتحولها إلى موئل للجماعات المتحررة المنادية بشعارات الربيع العربي، على حد تعبيره.

من ناحيته أيضا رد الباحث في الشؤون الليبية صلاح البكوش على كامل المرعاش بأن من يسمون المليشيات هم في الحقيقة الثوار الذين لو أرادوا تقويض الدولة لما سمحوا بتشكيل المجلس الانتقالي عقب خلع النظام السابق ولما حموا انتخابات المؤتمر الوطني العام.

وأكد أن الحوار بين الأطراف الليبية قادم لا مناص منه ولكن "يجب أن يبنى على رؤية سياسية ومبادئ حاكمة وجدول زمني" لتنفيذ ما يتفق عليه.

وحول جدل الشرعية قال إنها ليس أن تنجح في الانتخابات بل إن الدعم الشعبي لحركة قوات فجر ليبيا في الميادين العامة يؤكد أن هذا الطرف له مصداقية لدى الشعب، معتبرا أن هناك ثورة تستكمل طريقها في ليبيا، وأن الشعب لن يعود للنظام السابق ولن يتحاور مع "شلة أحمد قذاف الدم في مصر" على حد قوله.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: ليبيا.. تبادل الرصاص وطعن الشرعيات

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

  • - جمال وادي/عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري
  • - أسعد الزعبي/ خبير عسكري واستراتيجي
  • - نظير مجلي/ كاتب ومحلل سياسي
  • - فيصل عبد الساتر/كاتب ومحلل سياسي
  • - أبو ماريا/قيادي في حركة المثني الإسلامية

تاريخ الحلقة: 6/9/2014                          

المحاور:

  • - البعد الإسرائيلي في معارك الجولان
  • - حقائق ما يجري في القنيطرة
  • - تاريخية التطورات بين إسرائيل والنظام
  • - توقيت قصف مستودعات الذخيرة
  • - فرضية المواجهة بين إسرائيل والمعارضة

غادة عويس: أهلاً بكم في حديث الثورة، وفي هذه الحلقة نناقش المعارك الأخيرة بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام في جبهة القنيطرة والتطورات العسكرية المتلاحقة ومدلولات تلك التطورات على المشهد السياسي للثورة، إذن فقوات المعارضة السورية المسلحة تواصل تحقيق تقدمٍ في منطقة القنيطرة بعد سيطرتها على كامل خط الحدود مع إسرائيل في الجولان، ويفيد الناشطون بأنّ المعارضة تسعى حالياً لقطع طريق الإمداد الاستراتيجي بين درعا وريف دمشق الغربي وسط عمليات قصفٍ من جانب قوات النظام، يأتي ذلك كله وسط تساؤلاتٍ عدّة تُثيرها تلك التطورات على المستويين العسكري والسياسي.

[تقرير مسجل]

تثير المعارك بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام في مدينة القنيطرة وريفها كثيراً من الأسئلة على الصعيدين العسكري والسياسي، المدينة التي بني النظام شرعيته على تحريرها في حرب تشرين والتي حولها إلى متحفٍ مفتوح يستعرض فيه انتصاراته، ها هي تسقط في يد خمس من فصائل المعارضة المسلحة، من هنا يستميت الجيش النظامي في السعي لاسترجاعها فعدا عن رمزية المدينة فإنّ موقعها الاستراتيجي يُغيّر وضع من يستولي عليها في موازين الصراع الداخلي، تدور المعارك في منطقةٍ منزوعة السلاح وفقاً لاتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة عام 1974 من القرن الماضي وعليه فإنّ يد النظام ليست مطلقةً في استخدام سلاح الجو أو الزج بالمدفعية والآليات الثقيلة، ومع ذلك غضّت إسرائيل الطرف عن مخالفات الجيش السوري باستخدام المدفعية، ليس هذا فحسب بل سارعت بقصف مستودعات أسلحة الجيش في منطقة تل الحارة خوفاً من وقوعها في يد المعارضة، هل تم هذا بالتنسيق بين دمشق وتل أبيب أم أنّ المصالح المجردة تلاقت وفرضت منطقها الخاص في هذه اللحظة فقط؟ أسئلةٌ ستظل معلّقةً في ظل تقاطع الخطوط والمصالح المحيطة بالوضع السوري خصوصاً والإقليمي عموماً. تستمر المعارك والأهداف المعلنة للقتال في الجولان لا تتضمن تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي بالطبع، فالنظام السوري الذي لم يُطلق رصاصةً واحدةً على إسرائيل منذ حرب تشرين لا يبدو أنّه بصدد أن يفعل ذلك الآن، وحتى القنيطرة التي اكتفى بها كغنيمةٍ سقطت منه مثلما أسقط هو عبر عقود حقّه في المطالبة بعودة أكثر من مليون نازحٍ إلى الجولان، لا تُمانع إسرائيل في عودتهم وفقاً لوديعة رابين الشهيرة، أما المعارضة فأعلنت أنّ عملياتها في الجولان تهدف إلى تغيير موازين القوة وقطع طرق إمداد الجيش بين القنيطرة ودرعا ورفع الحصار عن المحاصرين في غوطة دمشق. لم تعد معارك القنيطرة وريفها شأناً سورياً خالصاً بعد إقدام جبهة النُصرة على أسر عشراتٍ من أفراد القوات الدولية ووضعها شروطاً لإطلاق سراحهم ولا تزال المفاوضات حول تقرير مصيرهم مستمرة، وهي لم تعد كذلك أيضاً بحكم اقتراب المعارك من إسرائيل بكل ما يعنيه ذلك على الصعيدين العسكري والسياسي، أضف إلى كل هذا التحركات الدولية والإقليمية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا معاً.

القنيطرة هي مدينةٌ سوريةٌ ومركز محافظة القنيطرة الواقعة في جنوب غربي البلاد، تقع القنيطرة في وادٍ بهضبة الجولان على ارتفاع ألف متر فوق مستوى سطح البحر وتحتل القنيطرة موقعاً استراتيجياً قرب خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل في الجولان، في العاشر من حزيران عام 1967 اليوم الأخير من الحرب أصبحت القنيطرة تحت الاحتلال الإسرائيلي، استعادها الجيش السوري فترةً قصيرةً في حرب أكتوبر عام 1973 لكن سرعان ما استعادت إسرائيل السيطرة عليها بهجوم مضاد، دمرت إسرائيل المدينة بأكملها تقريباً قبل انسحاب جيشها منها في يونيو عام 1974، انتقدت الأمم المتحدة إسرائيل بشدة على هدمها المدينة، بينما انتقدت إسرائيل سوريا على عدم إعادة إعمارها.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: موضوع الليلة نناقشه مع جمال وادي رئيس كتلة الحراك الثوري وعضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري من اسطنبول، والعميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والاستراتيجي من عمان، ومع نظير مجلّي الكاتب والمحلل السياسي من الناصرة، ومن بيروت مع فيصل عبد الساتر الكاتب والمحلل السياسي، ومن ريف القنيطرة أبو ماريا القيادي في حركة المثنّى الإسلامية، أهلا بكم جميعاً وأبدأ معك عميد أسعد الزعبي، هلاّ شرحت لنا أهمية القنيطرة بالنسبة للمعارضة المسلحة كما تقول هي قطع الطريق طريق الإمداد الاستراتيجي بين درعا وريف دمشق الغربي، ما معنى ذلك؟

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير بدايةً أختي الكريمة فقط في دقيقة واحدة اسمحِي لي أن أقول للجميع أُبشّر الجميع في داخل سوريا وخارجها والموالين والداعمين والمعارضين والجميع تماماً أنّ الثورة إن ظنّ البعض أنّها قد انتهت أو انحرفت عن مسارها فهذا الكلام ليس صحيحاً، الثورة السورية التي أعطت معنى لكلمة الثورة في التاريخ، هذه الثورة الحقيقة أعطت معنى وفعالية لكلمة الثورة ومصطلح الثورة الذي بقي خلال آلاف السنين معطلاً، الآن الثوار السوريون أعطوا لهذا معنى وهي سائرة ومستمرة لن تسكت هذا الثورة أو لن تهدا إلا بعد انتهاء النظام..

غادة عويس: طيب أنا أسألك أريد رأيك كخبير..

أسعد الزعبي: أعود الآن إلى سؤالك..

غادة عويس: كخبير إذا سمحت..

أسعد الزعبي: أعود إلى سؤالك، منطقة القنيطرة الآن ما هي المناطق التي استطاع الثوار تحريرها؟ حقيقة هناك مستطيل متطاول من الشمال إلى الجنوب، حدوده من الشمال النقطة الشمالية الشرقية والمتمثلة حالياً بنقطة تل مسحره أو مسحر المدينة مسحر البلد، هذه عملياً تعتبر من أحسن ومن أهم النقاط وحالياً بعد أن تم تحرير نبع الصخر، الواقع هاتين النقطتين في المنطقة الشمالية الشرقية من الجولان يرافقهما أو يقابلهما تماماً مدينة القنيطرة في الجهة الشمالية الغربية، الآن حدود المستطيل من الأسفل النقطة المثلثية التي تقع ما بين الأردن وسوريا وإسرائيل والنقطة الرابعة التي تعتبر في المنطقة الجنوبية الشرقية وهي اليادودة والقريبة على درعا، هذا المستطيل أبعاده حوالي 15كم في العمق وبحدود 65 كم من الشمال الجنوبي يسمح أولاً بوجود منطقة انطلاق للثوار ومنطقة حركة، وبالتالي إمكانية المناورة بالقوى والوسائط وإمكانية الاختباء وإمكانية الإمداد، حالياً طرق الإمداد من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب وبعمق حتى 15 كم الآن متواصلة بشكل كامل. اثنان لوائي نطاق الحيطة كما يُسمى اليوم 61 ولواء 90 الآن هما في عداد الأموات تماماً، لأنّ الثوار استطاعوا تحرير اللواء 61 بالكامل وأهم السرايا والقطاعات التابعة للواء 90، اللواء 90 الآن مقر قيادة اللواء المتمثلة بتل شمس أو تل الشعّار وكذلك تل الحارة، كان له طريق من الجنوب الشرقي والمتمثلة بالطريق من منطقة القنية باتجاه أنخل نمر جاسم الحارة الآن مقطوع تم تحريره، الآن الطريق الذي تمت عليه السيطرة هذا اليوم وبالتالي تم منع قطع الطريق كلياً للإمداد لقوات النظام والمتمثل بقرية عقربة نبع الصخر باتجاه الحارة، لم يبقَ للنظام إلا طريق واحد باتجاه الشرق باتجاه زمرين وسمرين وبالتالي باتجاه كفر شمس الصنمين لم يبقَ إلا هذه الطريق، هذا من جهة من جهةٍ أخرى أختي الكريمة هذه المنطقة عملياً نستطيع من خلال البعد أو العمق المتمثل بالـ15 كم أن يرجع إليها بعض من أهالي القرى القريبين على الرمايات المباشرة للنظام الذي لا يرحم أحدا ويقتل الجميع بكل أنواع الرمايات، الآن يمكن أن نضعها عبارة عن منطقة تأمين لهؤلاء سكان القرى القريبة من المواجهة المباشرة، وبالتالي عامل الضغط على الثوار أصبح بعيد المنال، هناك أيضاً قضية مهمة جداً للثوار ألا وهي اقتراب الثوار من إخوتهم وأشقائهم في الريف الجنوبي الغربي لدمشق والذين مقطوعين تماماً عن الجنوب والجنوب الغربي لسوريا بوجود مجموعة من الحواجز ومجموعة من كتائب المدرعات و م د التي استطاع النظام زرعها في الحواجز، الآن تقريباً إلى حدٍ ما أصبح الطريق شبه واصل ربما يحتاج يوم أو يومين من أجل عملية التواصل مع ثوار الريف الجنوبي الغربي من دمشق، عند الوصول إلى هذه المنطقة ريف دمشق الجنوبي الغربي هذا يعني تماماً فتح الطريق من الجهة الجنوبية الشرقية لدمشق والمتمثلة بالنسبة لثوار القنيطرة من الغرب وبالتالي يستطيع الوصول إلى منطقة داريا والمعضمية وعرطوز وهذه المنطقة بالتأكيد سوف تكون أهم العوامل الضاغطة على النظام على اعتبار أنّها قريبة من مطار المزّة، قريبة من موقع الفرقة الرابعة قريبة من اللواء 106 الحرس الجمهوري وقريبة من قصر..

غادة عويس: طيب ابقَ معنا لأنّه معنا الآن من ريف القنيطرة أبو ماريا القيادي في حركة المثنّى الإسلامية، أبو ماريا هل ما شرحه العميد هو فعلاً ما تخططون له؟

أبو ماريا: أولاً بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، السلام عليكم..

غادة عويس: وعليكم السلام..

أبو ماريا: ثانياً بفضل الله عزّ وجل قام جيش المثنى الإسلامي بالتعاون مع مجاهدي الفصائل الأخرى العاملة على أرض القنيطرة بالعمل على عدة نقاط إستراتيجية وكان من بينها نبع الصخر وتل مسحره وقرية مسحره إضافة إلى سرية خميس أو ما يُعرف بكتف الأسد، وتم بفضل الله عز وجل السيطرة على عدد كبير من هذه النقاط الإستراتيجية و بفضل الله عز وجل قام اليوم المجاهدون في جبهة النصرة وغيرها من الفصائل العاملة هناك بالسيطرة على نبع الصخر وبالتالي هي قطع الإمداد عن أحد الطرق الهامة والإستراتيجية لتل الحارة والّذي كان يعتبر أحد أكبر معاقل النظام لقصف القرى المحيطة وكان الهدف الرئيسي من هذه النقاط الإستراتيجية السيطرة عليها هو فتح الطريق بأسرع وقت لإخواننا المحاصرين في الغوطة الغربية.

البعد الإسرائيلي في معارك الجولان

غادة عويس: إذا تقريبا مثلما شرح العميد البعد الإستراتيجي العسكري لسيطرة المعارضة، سيطرتكم على القنيطرة هو هذا الطريق طريق الإمداد؟

أبو ماريا: نعم إحدى الطرق الإستراتيجية طريق الإمداد إلى القنيطرة إضافة إلى ذلك البعد الإستراتيجي للمعارك الدائرة هناك هي الوصول إلى الريف المحاصر أو الغوطة الغربية المحاصرة والآن نبعد أقل من  25 كيلو أو 30  كيلو من الغوطة الغربية المحاصرة.

غادة عويس: الكل يسأل ويتساءل عن موقفكم من إسرائيل، أنتم متواجدون على بعد 50 متراً فقط يفصلكم عن جيش الاحتلال الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل، ما هو الموقف بالنسبة إليكم؟

أبو ماريا: نعم، الموقف هو أننا نريد فتح الطريق إلى الغوطة بغض النظر بجانبنا إسرائيل أو غير إسرائيل، قدراً أن الطريق جاء إلى جانب إسرائيل، لو كان الطريق بجانب دولة أخرى لكنا فتحنا الطريق منه لأنه يعتبر هذا الطريق هو أقصر الطرق إلى الغوطة فإسرائيل متواجدة هي بجانب الحدود لا يعتبر أنها يعني حليف مشترك لنا كمجاهدين على أرض الواقع ولكن ربما تكون إسرائيل هي عامل حليف للنظام وجهين لعملة واحدة، والدليل على ذلك ما تقوم به إسرائيل من قصف لمواقع نكون على مقربة قريبة من السيطرة عليها، تقوم بقصف هذه المواقع الإستراتيجية وضرب السلاح الفتاك الذي ربما نحصل عليه، كل ذلك من أجل أو في مصلحة النظام فتعتبر إسرائيل هي حليف للنظام وليس حليفنا كمجاهدين على أرض الواقع.

غادة عويس: كيف ترد على الاتهام المضاد لهذا الكلام، الأصوات تتعالى وتقول أنتم حلفاء لإسرائيل وليسوا هم، كيف تردون على ذلك خاصةً مع الأخبار المنتشرة الّتي تقول إن جرحي من المعارضة السورية يعالجون في مستشفيات إسرائيلية؟

أبو ماريا: لم نشاهد أي جريح خرج لإسرائيل وتعالج هناك إنما يتم معالجة الجرحى الذين تكون إصاباتهم بالغة يعالجون في مشافٍ ميدانية موجودة هنا عندنا في أرض الواقع، في أرض القنيطرة أو ربما نخرجهم بعد معاناة شديدة إلى الأُردن وربما لا يتم استقبالهم ويموتون على الحدود بعد نزف شديد.

غادة عويس: ما الأدلة أيضاً على أن إسرائيل كما تقول أنت الآن واتهمت هي حليف للنظام وليس لكم، ما الأدلة على هذا الكلام؟

أبو ماريا: آخر ما قامت به المدفعية الإسرائيلية بعد سيطرة إخواننا المجاهدين على معبر حدودي في القحطانية نشرت العديد من المدفعية على المعبر الحدودي تخوفاً وهددت باقتحام المعبر من أجل إخراجنا من هذا المعبر إضافة إلى ذلك إسرائيل متخوفة على حدودها لأنها لا ترغب بسقوط أي جندي إسرائيلي فهي تعلم أنها إذا بادرت بمبادرة القتال معنا سنرد عليها بالمثل ولكن هي ترتئي أن تبقي على الجانب لا تريد أن يسقط أيٌّ من جرحاها لذلك سنرد عليها بالشكل المناسب، ونحن الآن نريد فتح الطريق إلى الغوطة وليس شأننا شأن إسرائيل لأنها ليست معركتنا، إنما معركتنا الحالية هي مع النظام السوري.

غادة عويس: فهمت من حديثك أنه جرى أيضاً قصف من قبل إسرائيل لمواقع ذخائر أسلحة متطورة كان يسيطر عليها النظام، هل كان ذلك بسبب الخشية الإسرائيلية من سيطرتكم عليها وما هي هذه المواقع؟

أبو ماريا: بعد أن أصبحنا على مقربة بعد عدة أيام من السيطرة على تل مسحرة وقرية مسحرة إضافة إلى سرية خميسة وعدد من المواقع الإستراتيجية قامت قوات إسرائيلية بضرب مستودعات السلاح الموجودة في تل الحارّة إضافة إلى ذلك ما تقوم به القوات الإسرائيلية منذ فترة تتجاوز شهرين قامت بقصف اللواء الموجود في تل الشعار وهو المعروف بلواء راجمات الصواريخ تقوم بقصفه منذ فترة، كل ذلك من أجل عدم وصولنا إلى هذه الصواريخ وعدم الوصول إلى هذه الذخائر من أجل استعمالها في تسريع عجلة الوصول إلى الغوطة الغربية.

غادة عويس: قلت أن إسرائيل تعرف أنها إذا هاجمتكم ستردون عليها، هل باستطاعتكم الرد على إسرائيل وأنتم لم تستطيعوا بعد تنحية النظام نفسه؟

أبو ماريا: كما قلت لكِ أن إسرائيل.. معركتنا الأساسية هي مع نظام بشار الأسد أما إسرائيل إذا قامت بضربنا فنحن سنقوم بضرب أي شيء موجود لدى إسرائيل كالمواقع الإستراتيجية عندهم، يعني تخريب الحدود لديها فهي لا ترغب بذلك هي تريد أن تبقى حدودها آمنة لديها.

حقائق ما يجري في القنيطرة

غادة عويس: شكراً لك من ريف القنيطرة أبو ماريا القيادي في حركة المثنى الإسلامية إلى ضيفي الآن الكاتب والمحلل السياسي من بيروت فيصل عبد الساتر ولكن قبل أن نتوقف مع فيصل عبد الساتر في الحقيقة أتوقف معك قبل الفاصل لآخذ تعليقك أولاً ثم نأخذ فاصلا قصيرا، سيد فيصل هل لديك تعليقا على ما يجري في القنيطرة؟ كيف تنظر إليه من الناحية العسكرية؟

فيصل عبد الساتر: أولاً لدي تعليق على كلام الضيوف، الّذي يسمع الضيوف الكرام يظن أن دمشق أيضاً قاب قوسين أو أدنى من السقوط وعدنا إلى معزوفة البدايات وكأنهم يعني يظنون أنفسهم بأنهم حققوا نصراً استراتيجياً، نبارك لهم هذا الفصيل الجديد الذي يسمى فصيل أنطوان لحد فرع سوريا لهذه المعارضة الّتي تتحدث وكل الوقائع الإسرائيلية تكذبها، الجرحى بالعشرات وبالمئات داخل فلسطين المحتلة وزراء من الصهاينة يزورون الجرحى ويقولون لهم الحمد لله على السلامة والكاميرات الإسرائيلية تصور كيف يتحرك هؤلاء من داخل السياج ثم يعني محاولة البعض منهم الآن غاسل يديه من العمالة لإسرائيل أعتقد أنها محاولة فاشلة بدليل أن الكلام الّذي ُلقن به لم يستطع أن يتفوه به بشكل معقول، أمّا عن التطورات فأقول لكِ سيدتي الكريمة كل هذا يعني هو في إطار المعركة المفتوحة يعني المعركة هي كر وفر وبالتالي يعني يجب أن لا نتوقع أن الأمور يمكن أن تكون في عداد السيطرة الكاملة لهذا الفصيل أو ذاك الفصيل، ممكن أن يفرحوا أسبوعا أو أسبوعين وبعد ذلك يعني تعود الأمور إلى ما كانت عليه، هذا أمر تعود عليه الشعب السوري وتعودت عليه القوى في سوريا والجيش العربي السوري يتعامل مع الأمور وفقاً لإستراتيجيته، وليس وفقاً يعني لما يريده البعض منا، ربما يكون هناك حماس عند كثير من الأشخاص لكن القيادة السورية لا تتصرف بحماس وانفعالية هي تتصرف وفق إستراتيجية معينه هذه الإستراتيجية بعض الأحيان ربما تصيب ربما تخطيء، ربما تتعثر في مكانٍ ما بالتالي سوريا يعني تواجه حربا مفتوحة على كل الجبهات، تشل اليد التركية تطلق اليد الإسرائيلية، تشل اليد الإسرائيلية تطلق اليد الأميركية...

غادة عويس: لنبقى في الموضوع نفسه في القنيطرة سيد فيصل، كنت تعتبر أن المعارضة سميت أنها لم تستطع غسل، التعبير الّذي استخدمته لم تستطع غسل يدها من العمالة هم أصلاً لم يرفعوا شعار الممانعة وإذا كنت تريدهم أن يقاوموا الاحتلال الإسرائيلي فالأجدى كان بال40 سنة الّتي مضت أن يقاوم النظام الاحتلال، هذا الرد على هذا الكلام، هذا ردهم.

فيصل عبد الساتر: أنا أتصور أن هذا ردكِ أنت على كل حال، ليس هناك مشكلة في أن نفتح النقاش على هذا الموضوع أنتِ تعرفين والكل يعرف أن سوريا خاضت حروبا مفتوحة..

غادة عويس: طيب سيد فيصل أنت معنا الآن، لو سمحت لي، لا تشخصن الأمور ولا تقول ردك أو ما إلى ذلك، نقلت إليك ردهم ويعني بمنطق وعقلانية، لا تشخصن الأمور لسنا بوارد الآن أن نتساجل أنا وأنت، لدي ثلاث ضيوف غيرك إن كنت تريد أن تدخل في الرد عليّ هنالك ثلاث ضيوف آخرون يريدون أن يتحدثوا، ردّ عليهم ليس علي.

فيصل عبد الساتر: أنا قلت أن هذا الرد هو عليهم وليس عليكِ لكن قلت أنهم لم يتفوهوا بهذا الكلام لكن أنتِ تديرين النقاش وبطبيعة الحال يكون لديكِ رأي معين وممكن أن تطرحيه للنقاش.

غادة عويس: ليس لدي رأي إطلاقاً أرجوك لا تقولني ما لم أقل، هذا ليس رأيي..

فيصل عبد الساتر: طيب على كل حال، اسمحي لي..

غادة عويس: هل تريد أن تضيع الوقت أم تجيب على الأسئلة التي أنقلها، أنا وسيط ليس لدي رأي وإن كان لدي رأي لا اعرضه عليك أنت، سأدع العميد أسعد الزعبي يرد عليك طالما لا تعجبك أسئلتي، عميد أنت ترد عليه.

فيصل عبد الساتر: نرحب بالوساطة لكن أنتِ دائماً..

غادة عويس: ليس لدي رأي أنا اطرح أسئلة وانقلها سيد فيصل أرجوك، عميد الزعبي تفضل.

أسعد الزعبي: أنا سوف أعطيكِ مجموعة من الحقائق رداً على محدثك من بيروت، أولاً لدينا حسب اتفاقية الفصل 1974 بين ما سُمي حافظ الأسد آنذاك والنظام الإسرائيلي بمنع دخول أي قوات على المنطقة أ والتي مسؤول عنها قوات الأندوف وهي متمثلة ما بين الخطين الأحمر والأزرق، دخلت القوات السورية بدباباتها والتي ممنوع عليها أن تدخل المنطقة أ والمنطقة ب المنطقة ب بعمق 15 كيلو يتواجد فيها لواءان حيطة مشاة، يمنع أن تدخل دبابات إليهما، الدبابات السورية كانت تدخل إلى المنطقة ليس فقط المنطقة ب بل إلى المنطقة أ بالتواطؤ مع إسرائيل هذا أولا، والطيران وأنا طيار ممنوع أن نتجاوز نحن خط الحارة قطنا هذا الخط ممنوع أن تتجاوزه باتجاه الغرب، الطيران للسوري من بداية الثورة إلى الآن يقصف ضمن المنطقة ب يعني يتجاوز هذا الخط بعشرات المرات، ثالثا قام زهير الأسد عندما كان قائدا للواء 90 في المنطقة الشمالية قام بزيارة إسرائيل ثلاث مرات وصورنا ذلك وأعلنا ذلك وأعلنا.. 

غادة عويس: طيب دعني أعطي فرصة للآخرين أن يردوا.

أسعد الزعبي: عفوا فقط فقط دقيقة دقيقة.. 

غادة عويس: أنت تحدثت بالبداية سأعود إليك تفضل طيب. 

أسعد الزعبي: كان المفترض أن يرى بشار الأسد عندما كان يصافح الرئيس الإسرائيلي عند استلام البابا في الفاتيكان البابا الجديد كان يفترض أن يشاهدوا هذه الحادثة، أيضا هناك فقط إشارة هناك آلاف الطائرات الإسرائيلية التي تدخل إلى الأجواء السورية لن نسمع أحدا من السوريين يعني انتقد بل كان يرد على الشعب السوري وعلى المدنيين السوريين بقتل السوريين هذا كان ردهم على الغارات ودخول الطيران الإسرائيلي، إذن من المفترض أن يخجلوا حقيقة، بعد أن يتمكن الثوار من البقاء في الجولان خمس سنوات وليسوا 45 بعد ذلك يمكن القول أن هناك في عمالة ما بين الثوار والإسرائيليين وليس 45 عاما كما فعل النظام.

غادة عويس: جمال الوادي رئيس كتلة الحراك الثوري لديك رد، لا تعجبه أسئلتي فيصل عبد الساتر ربما أنت تسأله؟

جمال الوادي: السلام عليكم أختي الكريمة وتحياتي لك ولكل من وقف إلى جانب الثورة السورية إلى جانب الشعب السوري المظلوم، أما ردي أختي الكريمة أرد على عبد الساتر بكلام أولا هو يقول يظنون أن النصر قاب قوسين أو أدنى، نعم النصر قريب بل انتصرنا نحن من اللحظة الأولى لانطلاق الثورة السورية مجرد أن انطلقت الثورة السورية في سوريا رغم هذا القهر وهذا الظلم وهذا الجبروت من القتل والتدمير في سوريا هذه بداية نصر وانتصرنا نحن منذ تلك اللحظة، أولا ثانيا هو يقول المعركة كر وفر إذن هو اعترف بالهزيمة يكفيني هذا بالنسبة ..

غادة عويس: طيب بعيدا عن النصر والهزيمة.. 

جمال الوادي: علاقتنا مع إسرائيل..

غادة عويس: بالنسبة للعلاقة مع إسرائيل أتهمكم بالعمالة الرد على ذلك؟ 

جمال الوادي: نعم أنا أقول العمالة لماذا نظام الأسد تحلق طائراته فوق إسرائيل لتأتي لقصف القنيطرة؟ لماذا المدرعات والدبابات الأسدية تجوب القنيطرة وهي ممنوعة من دخول القنيطرة ربما هذا سيجد له مبررا ربما لأن هذا عندهم عادي، لكن أنا أقول لماذا إسرائيل لم تقصف تل الحارة إلا اليوم؟ لماذا في الشهر السابع عندما حرق 1200 منزل في الحارة ودمر 800 منزل في الحارة لماذا إسرائيل لم تقصف الحارة مادامت هي معنا؟ أولا ثانيا أنا أقول إسرائيل إن كانت إسرائيل حقيقة هي تريد أن تفتح جبهة مع الثوار في سوريا كيف لها أن تفتح جبهة مع الثوار في سوريا وثوار سوريا يعرفون بأنهم يعني مجموعة من الأسود لا يمكن أن يجابههم إذا غزة المحاصرة عربيا ودوليا لم يدخل إليها شيء هجرت 800 إسرائيلي من إسرائيل خلال  حرب غزة القصيرة لذلك هي تعلم علم اليقين لو حاولت الدخول أو ضرب الثوار في سوريا سيهجر الإسرائيليون كل الإسرائيليين من داخل إسرائيل هذا ما من باب أول.

غادة عويس: هذا.. 

جمال الوادي: من باب ثاني نحن.. 

غادة عويس: هذا قد ينظر إليه على أنه كلام مبالغ فيه..

جمال الوادي: أختي الكريمة لو كان مبالغا فيه أنا أنظر للحقائق على الأرض، اليوم إسرائيل تقصف تل الحارة لأن الثوار اقتربوا من نبع الصخر هل تعلمي ماذا تعني نبع الصخر؟ نبع الصخر هي المنطقة الملاصقة تماما لمدينة الحارة وأنا ابن الحارة أنا من محافظة درعا من مدينة الحارة المنطقة المحاصرة هي المنطقة التي تم تحريرها هي نبع الصخر تماما لصق إسرائيل لماذا قصفت إسرائيل لأنها تعلم أن هناك مخزونا عسكريا وثكنات عسكرية كبيرة جدا وهائلة موجودة في تل الحارة هي تؤمن على النظام أن يكون هو خازن هذا البيت من السلاح لكن لا يمكن أن تؤمن أن يصل هذا السلاح بيد الثوار لأنها تعلم يقينا لو وصل هذا السلاح بيد الثوار وهذه التقنيات موجودة ..

غادة عويس: طيب هل لي بسؤال؟ 

جمال الوادي: لوصلوا إلى دمشق بغضون أيام.

غادة عويس: هل لي بسؤال لربما إسرائيل الآن تنظر إليكما معا كطرفين متساويين بنظرها وعندما يضعف هذا تقويه وعندما يقوى هذا تضعفه حتى يستمر هذا الصراع في سوريا وتضعف سوريا إلى الآخر حتى هي تبقى القوية في المنطقة. 

جمال الوادي: إسرائيل لها مصلحة في القتال في سوريا نعم لا أنكر ذلك ولا يمكن أن أنكر ذلك لأنها نعم تعلم بأن سوريا تدمر لكن هي ليست حليفة لنا لا يوجد أي دليل قطعي بأي حلف لها مع أي ثائروليست مع كتلة أو مجموعة أو عسكري لذلك هي يوجد كثير من الأدلة لحلفها مع النظام لذلك إسرائيل والنظام الآن تريد أن تدمر سوريا وهم يريدون الآن أن أريد أن أسألك سؤالا لو سمحت أن تجيبي عليه ..

غادة عويس: أنا لا لا أنا لا تسألني. 

جمال الوادي: لماذا إسرائيل منعت.. لا أسألك أسأل عبد الستار.. 

غادة عويس: عبد الساتر. 

جمال الوادي: لماذا إسرائيل.. عبد الساتر، لماذا إسرائيل منعت محاربة بشار الأسد أو شن حملة ضد بشار الأسد واعترضت عندما تدخلت السفن الأميركية لإنقاذ الكيماوي خوفا على إسرائيل وليس خوفا على الشعب السوري لماذا إسرائيل مانعت ضرب سوريا؟ لماذا الآن إسرائيل تؤيد ضرب سوريا مع النظام بحجة أنهم يريدون ضرب القاعدة هل حقيقة هم يريدون ضرب القاعدة أو ضرب دولة الشام والعراق كما يسمونها داعش أبدا، هم يريدون أن يدخلوا إلى سوريا من هذا الباب لكنهم حقيقة يريدون أن يدمروا ما بقي من أبنية في سوريا مبنية ويريدون أن يدمروا ما بقي من جيش وما بقي من قوة ثورية على الأرض ..

غادة عويس: هل تقصد إسرائيل؟ 

جمال الوادي: نعم إسرائيل ..

غادة عويس: طيب. 

جمال الوادي: مع النظام مع.. 

غادة عويس: سيد عبد الساتر. 

جمال الوادي: مع الدول التي.. 

غادة عويس: سيد عبد الساتر سجل هذه الأسلة سأعطيك فرصة للرد عليها لكن أريد أن أتوقف مع نظير مجلي الكاتب والمحلل السياسي من الناصرة، سيد مجلي كيف تنظر إسرائيل إلى ما يجري وإلى وجود الآن معارضة بدل نظام على حدودها وكيف تنظر أنت إلى طريقة تعاطيها مع هذا الوضع الجديد على حدودها؟ 

نظير المجلي: أنا أنظر إلى طريقة تعاطيها من منطلق أنها فعلا تريد أن ترى سوريا من دون جيش قوي يحاربها لا الآن ولا في المستقبل لتحرير الجولان، علينا أن نتذكر جميعا أن الجولان يوجد قسم منه محتل بأيدي إسرائيل منذ سنة 67 حتى الآن وإسرائيل معنية بالاحتفاظ به لصالحها وتقيم المستوطنات وتوسع المستوطنات فمصلحتها أن لا يكون هنالك في سوريا قوى تحارب إسرائيل حتى تستعيد الجولان.. 

غادة عويس: هذه مصلحتها أعذرني على المقاطعة المبكرة ..

نظير المجلي: في بداية الثورة كانت.. 

غادة عويس: سيد نظير هل مصلحتها هذه في القضاء على أي مقاومة في الجولان ألم تكن أصلا حاصلة عليها طوال 40 عاما لأنه لم يكن هنالك مقاومة لا بل من قاوم ُسجن؟

نظير المجلي: نعم بالتأكيد لم تكن أية مقاومة من الجيش السوري ولكن الجيش السوري كان موجودا وقوي ولديه أسلحة تستطيع أن تطول كل منطقة في إسرائيل ولديها صواريخ يعني قوية ومهنية وعلمية ودقيقة تستطيع أن تصل كل مكان في إسرائيل، الآن هذا الجيش ينهار وهذا ويعني هذه هي مصلحتها ولكن عندما بدأت الثورة كانت هنالك حيرة في إسرائيل كانت هناك تيارات متصارعة حتى في داخل الجيش وداخل المخابرات وداخل الحكومة وداخل المؤسسة السياسية كيف يتعاطون مع الوضع الجديد، من جهة هم يريدون دولة مستقرة ومن جهة يريدون أن يضرب نظام الأسد فيما بعد تغير هذا الموقف نتيجة للموقف الأميركي الذي طالبها بأن تحسم الموقف فاتخذت قرارا بأن يكون لديها نفس المسافة بعيدا عن الطرفين وعلينا أن نذكر هنا أن الطرفين يجدان طريقة لطمأنة إسرائيل أنها ليست هدفا أمامهم لا المعارضة ولا النظام، صحيح أن إسرائيل سمحت للنظام أن يخرق اتفاقية فك الارتباط من عام 74 وسمحت بدخول قوات جدية في سوريا وضمن ذلك طائرات ودبابات لكي تحارب المعارضة من جهة وفتحت الباب أمام المعارضة لإدخال جرحاها من جهة أخرى هي توصل لهم الرسائل في أن لا يقتربوا إليها هم يوصلون لديها الرسائل إليها أنهم لا يضعونها في أهدافهم وتحافظ على هذا الجو، عندما سيطرت المعارضة على القنيطرة نشأ وضع جديد وهذا الوضع الجديد فتح أمام إسرائيل عدة تساؤلات خصوصا عندما بدأت تظهر أعلام جبهة النصرة وأعلام داعش في المنطقة في إسرائيل بدأت تصدر أصوات متخوفة مما يجري في الوضع هناك وبدئوا يحذرون أن لا تقوم إلى جانب إسرائيل دولة إسلامية متطرفة ..

تاريخية التطورات بين إسرائيل والنظام

غادة عويس: ولكن نظرة سريعا تاريخيا إلى موقف إسرائيل من نظام حافظ الأسد وبعده نظام بشار الأسد ومع إلقاء الضوء وأخذ بالاعتبار تصريح رامي معلوف منذ بداية الثورة للسورية الذي قال انتبهوا نحن هنا يعني بما معناه إن ذهبنا تذهبون .

نظير المجلي: نعم هذه رسالة وصلت بشكل واضح لإسرائيل وفي بداية تلك الفترة كان هناك نقاش حاد بين إسرائيل والولايات المتحدة في هذا الموضوع وكانت إسرائيل تتخذ موقفا مساندا لنظام الأسد ضد المعارضة وضد الموقف الأميركي ولكن هذا الأمر في نهاية المطاف حسم وخصوصا عندما بدأت تتصاعد قوى معارضة تتخذ الشعارات الإسلامية المتطرفة التي تخيف بعض القوى وقسم كبير من القوى في إسرائيل اليوم هنالك هذا التفكير أنه إلى أين نحن ذاهبون هل نذهب فعلا باتجاه معارضة من الممكن أن تقيم دولة إسلامية متطرفة مثل داعش على حدود سوريا؟ هذا أمر ﻻ تريده إسرائيل من دون شك ولذلك نرى أن هنالك بداية تحرك مختلف نرى أن الجيش الإسرائيلي تحرك في الجولان عزز قواته بدءوا يصعدون من الرد على مختلف الضربات التي يتلقونها علما بأنه لأول مرة يصاب مواطن إسرائيلي مباشرة بقصف مباشر باتجاه إسرائيل وقد ردت عليه ردا عنيفا وحذرت جميع الأطراف في هذا الشأن. 

غادة عويس: ولكن نظام البعث ونظام حافظ الأسد وبعده بشار الأسد ألم يرسخ فكرة أنه إن تأمنت إسرائيل يمكن لمن يطمع بالحكم أن يحكم؟

نظير المجلي: بالتأكيد طبعا إسرائيل ﻻ تستطيع أن تتدخل تدخلا مباشرا فيما يجري في داخل سوريا هي تريد  دائما أن تحافظ على علاقة مع أولئك اللاعبين قد لا تتدخل مباشرة ولكن لديها طرق للوصول إلى اللاعبين على الساحة السورية ويوجد حوار بينها وبين هذه القوى وليس صدفة أنها تقيم هذه العلاقة مع الطرفين وهي تريد نظاما مستقرا يعني هذا ما تحتاجه الآن لكي تعرف مع من تتعامل يعني نظام معاد لإسرائيل من المعارضة أو من النظام المهم أن يكون هناك نظام تعرف أن هذا هو العنوان وهذا النظام مستقر إذا أراد أن يحاربها تحاربه وإذا كان هذا مؤلفا من جيش فهذا أفضل لإسرائيل لأنها تستطيع أن تهزم جيشا لا تستطيع أن تهزم قوى تعمل بحرب الثورة أو بحرب العصابات.. 

غادة عويس: ربما لهذا قصفت مستودعات الذخيرة سيد فيصل عبد الساتر كان وجه إليك جمال الوادي أسئلة.. 

فيصل عبد الساتر: يعني طبعا هناك العديد من الأجوبة التي يمكن أن نجيب عنها  على كثير من الأسئلة لكن علينا أن ننتبه إلى مسألة أساسية بتنا وكأننا الآن نريد الحفاظ على أمن إسرائيل وندافع عن إسرائيل ويأخذنا الحماس ضد النظام وضد الدولة في سوريا إلى أن نتمنى أن هذه المجموعات كيفما يعني اتفق أن تدمر سوريا وأن تحقق مصلحة لإسرائيل بشكل من الأشكال على كل حال..

غادة عويس: أين شعرت بذلك؟

فيصل عبد الساتر: شعرت بذلك من كل ما جرى من أحاديث يعني حتى استعادة الذاكرة الانتقائية في هذا الموضوع وكأن الرئيس حافظ الأسد لم يكن يحارب إسرائيل وكأن الرئيس بشار الأسد لم يدفع ثمن العداء لإسرائيل وكأن كل الذي حدث في سوريا وكأنه شطب فقط لأن هناك مقابلة على قناة تلفزيونية فلنذكر الجميع أن سوريا دفعت دماء عزيزة في 1967 ودماء عزيزة في 1973 وفي لبنان في 1982..

غادة عويس: لحظة أولا  1967 قبل يعني قبل أن أولد أنا يعني عدى السبت على هذا الكلام وبالنسبة للبنان ..

فيصل عبد الساتر: نتحدث عن سوريا .

غادة عويس: دعك من لبنان نتحدث عن سوريا الآن .

فيصل عبد الساتر: نتحدث عن سوريا.. 

غادة عويس: طيب نتحدث عن سنوات عشرات السنوات يعني أربعين عاما مرت.

فيصل عبد الساتر: نعم نتحدث عن سوريا.

غادة عويس: طيب تحدث عن سوريا..

فيصل عبد الساتر: هذه سوريا. 

غادة عويس: وليس عن لبنان انتبه.. 

فيصل عبد الساتر: هذه سوريا ليست مرهونة اسمحي لي أنت تعرفين ما حدث في لبنان في 1982 هذه المواجهة المفتوحة بين الجيش العربي السوري وجيش العدو الإسرائيلي

غادة عويس: سيد فصيل أتحدث عن الجولان عن القنيطرة.

فيصل عبد الساتر: اسمحي لي خليني أقول لك ..

غادة عويس: الموضوع هو القنيطرة ليس لبنان. 

فيصل عبد الساتر: عم بحكي عن الذاكرة الانتقائية التي يريد الضيوف أن يغرسوا أو يكرسوا ذاكرة ما في ذهن المشاهد، نحن نتحدث عن سوريا التي دفعت آلاف ومئات الآلاف من الشهداء سواء في ال 1967، 1973، 1982 والحبل على الجرار.

غادة عويس: منذ 1973 ما الذي حصل؟ لبنان قضية جدلية سيد فيصل وأنت كما تقول لي أنا اعلم.

فيصل عبد الساتر: يا سيدتي ليست قضية جدلية.

غادة عويس: أيضا تعلم أن القضية جدلية في لبنان هنالك نصف لبنان على الأقل عانوا من الوجود السوري، نصف لبنان عانوا من الوجود السوري والآن نصف لبنان على الأقل يعادي النظام الحالي، إذن دعني من هذه الجدلية مع لبنان دعني من ذلك .

فيصل عبد الساتر: لا ليست جدلية.

غادة عويس: بلا هي جدلية بالنسبة للبنان هي جدلية أنت تعرف الثامن من آذار و 14 آذار هذا موضوع آخر أتحدث عن القنيطرة وعن الجولان.

فيصل عبد الساتر: يا سيدتي أنا لا أتحدث عن 14 آذار.

غادة عويس: لا أتحدث عن لبنان.

فيصل عبد الساتر: يا سيدتي أنا لا أتحدث عن 14 آذار و لا عن 8 آذار.

غادة عويس: لا تحدثني عن الدور السوري في لبنان هذا جدل كبير أرجوك سيد فيصل.

فيصل عبد الساتر: يا سيدتي اسمحي لي.

غادة عويس: لا أتحدث عن الوجود السوري في لبنان هذا ليس لصالحك أصلا ولصالح وجهات النظر التي تدافع عنها أعطيتك فرصة لكي تتحدث عن الجولان وعما حدث منذ عام 1973 حتى الآن، ما الذي حدث؟

فيصل عبد الساتر: أنت تصرين على اختيار الموضوع مثلما تريدين، أنا لا أتحدث عن الوجود السوري في لبنان أنا أتحدث عن تضحيات سوريا في مواجهة العدو الإسرائيلي و 1982 في لبنان لم يكن لا 8 آذار ولا 14 آذار، أتحدث عن الجيش العربي السوري كيف خاض المواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، لذلك يجب..

غادة عويس: وهنالك وجهات حدثت مع الفلسطينيين ومع أبو عمار، لا يمكنك أن  تخرج من سياق ما حدث في تاريخ تلك الحقبة في لبنان، دعني من هذا أرجوك.

فيصل عبد الساتر: هذه مسألة أخرى.

غادة عويس: دعني من ذلك، أجل وهي لأنها مسألة أخرى كل مسألة الوجود السوري في لبنان مسألة أخرى تماماً عليها جدل طويل عريق.

فيصل عبد الساتر: هذه مسألة أخرى.

غادة عويس: دعني من ذلك.لنبقى في الجولان.

فيصل عبد الساتر: أنا أتحدث عن الجولان.

غادة عويس: لنبق في الجولان.

فيصل عبد الساتر: أنا أتحدث عن الجولان إذا كنت تريدين أن تعطي صك براءة للمعارضة المسلحة من العمالة لإسرائيل فهذا لن يحدث لأن إسرائيل كشفت عنهم، إسرائيل تحدثت عن هؤلاء أنهم ينسقون معها ويدخلون من أراضيها، يكفي ما قاله كمال اللبواني الذي استنجد بإسرائيل أنت تستحضرين تصريح يتيم للسيد رامي مخلوف وتقولين انه دليل للعمالة لإسرائيل، رامي مخلوف قال هذا الكلام.

غادة عويس: وأنت تستحضر تصريح يتيم لكمال اللبواني.

فيصل عبد الساتر: لا اسمحي لي لا ليس يتيما.

غادة عويس: أيضاً مجددا أقول لك لا توجه الكلام لي شخصياً، رد على الضيوف.

فيصل عبد الساتر: هذا ليس يتيم،  أنت أنا عم رد على الضيوف، أنا عم رد على الضيوف وأنت تزيدين الحلقة يعني أنت تصرين على مقاطعتي كيفما اتفق حتى لا أكمل الفكرة إذا كنت تعرفين إنني أنا استطيع أن أواجه كل الخصام بالحجة وبالدليل الواضح فلماذا تقاطعينني أنا قلت أن رامي مخلوف عندما صرح هذا التصريح هذا نفسه ما قاله الرئيس بشار الأسد قال إذا سقطت سوريا ستسقط المنطقة، هل هذا يعني انه ارتباط بإسرائيل أم انه تحذير من المشروع الجهنمي الذي أتى إلى هذه المنطقة، الآن ما يحدث في الجولان هو عمليا إعادة فتح ممر وكردور يصل من الجولان وصولا لداخل الأراضي اللبنانية حتى يصل إلى الضفة الأخرى من الجليل الأعلى و بذلك يحقق أكبر كردور للقضاء على المقاومة في هذه المنطقة الجماعات التي تسمي نفسها.

غادة عويس: سيد فيصل ولكن في تل الحارة أعطوك.

فيصل عبد الساتر: نعم.

غادة عويس: لو تحدثنا بالوقائع على الأرض ما حدث.

فيصل عبد الساتر: أنا أتحدث وقائع.

غادة عويس: طيب بالوقائع مثلا.

فيصل عبد الساتر: أنا أتحدث عن الوقائع.

غادة عويس: دعني أعطيك بالوقائع مثلاً.

فيصل عبد الساتر: بالوقائع يحرضون..

توقيت قصف مستودعات الذخيرة

غادة عويس: دعني أعطيك هذا المثل ، سردوه الآن قبل قليل، تل الحارة مثلا قصفت مستودعات الذخيرة إسرائيل لم تقصفها في السابق عندما كان النظام يسيطر عليها قصفتها عندما رحل النظام منها فبالتالي ما تعليقك على ذلك يعني الم يقصفها خشية؟ الم تقصفها إسرائيل خشية وقوع هذه الأسلحة بيد المعارضة لأنها تشكل خطرا على إسرائيل؟

فيصل عبد الساتر: فلماذا لا يكون الأمر معاكسا تماماً حتى لا يستطيع الجيش العربي السوري أن يستخدم هذه الأسلحة لضرب المعارضة.

غادة عويس: لكنه ترك الموقع.

فيصل عبد الساتر: لماذا لا يكون الأمر معكوسا.

غادة عويس: ترك الموقع.

فيصل عبد الساتر: ترك الموقع الجيوش لها استراتيجيات، أنا لا ادري ما هي الإستراتيجية المتبعة لكن سبق للعدو الإسرائيلي أن قصف عمق الشام وقصف قاسيون هل هذا الأمر أيضا حتى لا تسيطر المعارضة المسلحة أم أنه يريد أن يوجه ضربة إلى الجيش السوري وبالتالي هذا أمر يعني أن يجب أن نكف عنه هذا الاستحضار العشوائي للأمثلة.

غادة عويس: هذا الاستحضار العشوائي سأنقله إلى جمال الوادي.

فيصل عبد الساتر: لا اسمحي لي لا اسمحي لي أن أكمل فكرتي فقط.

غادة عويس: طيب تفضل.

فيصل عبد الساتر: أريد أن أقول لكِ ما يقوم به الآن أيوب قرة هذا الصهيوني الدرزي من أبناء الطائفة الدرزية والذي يعمل للصهاينة الذي يجول ويصول حتى يحرك القرى الدرزية في الجولان المحتل لأن يكونوا على طرفي الحدود يعني في الجانب الفلسطيني المحتل وفي الجانب السوري أن يكونوا بيادقة في يد المعارضة المسلحة وفي يد الجيش العدو الإسرائيلي هل هذا إلا لتطبيق هذا المشروع الذي نتحدث عنه.

غادة عويس: طيب إذن سأعود إليك طيب.

فيصل عبد الساتر: الأمور واضحة ومكشوفة فلماذا نحاول أن نتغاضى بالحقائق عن هذا الموضوع.

غادة عويس: وكنت أتمنى أن تحاول أن تتغاضى عن ذكر الطائفة الدرزية، جمال الوادي استحضار معين للتاريخ يتهمكم به فيصل عبد الساتر ويقول مجددا أن العمالة ممارسة من قبل للمعارضة ولا تستطيع غسل يدها من ذلك كيف ترد؟

جمال الوادي: اسأل سؤالا ممكن أن يكون هو الجواب الحسم، ماذا يفعل حزب الشيطان على الحدود السورية الإسرائيلية عند المنطقة التي تم تحريرها و تم تصوير ذلك و تثبيت ذلك ماذا يفعل لو لم يكن هناك تنسيق أمني سوري إسرائيلي، حزب الشيطان مع إسرائيل لماذا كان موجود العناصر، أم أن إسرائيل لم تكن تعلم بذلك سابقاً هذه حقائق يريد أن يغض الطرف عنها أولا، ثانياً هو يقول نريد الحفاظ على امن إسرائيل من أراد الحفاظ على أمن إسرائيل؟ من حافظ على أمنها 40 عاما؟ هل نحن أبناء المنطقة أنا ابن الحارة لا استطيع الدخول إلى القنيطرة المحررة إلا بتصريح من الأمن العسكري وربما يحتاج ذلك إلى تفتيشي تفتيشا دقيقا خوفاً من أن يكون معي أداة جارحة، هل نحن من حافظنا على امن إسرائيل إذا المعبر لم يكن في أيدينا منذ أيام من حافظ على امن إسرائيل في الفترة الماضية،هو يقول أن رامي مخلوف هل تصريحات  هذا المعتوه أو ذاك المعتوه  رامي مخلوف أو  بشار  الأسد عبثية وغير مدروسة.

غادة عويس: أرجو ألا نستخدم تعابير يعني اسمه حزب الله.

جمال الوادي: اعتذر أختي الكريمة.

غادة عويس: واسمه سيد رامي مخلوف واسمه الرئيس سيد بشار الأسد لو سمحت.

جمال الوادي: أختي الكريمة أعتذر عن الإساءة لكن الإساءة ليست لهم ربما الإساءة لقناتكم الكريمة لكن أنا أقول نحن في سوريا وخاصة على الحدود مع إسرائيل دائماً كنا نسعى لنعرف ماذا يوجد داخل إسرائيل ونحاول أن نذهب إلى القنيطرة المحررة لنطلع على تحركاتهم وماذا عندهم  ويمكن أن يكون لنا شيء عندهم لكن كان من يحافظ و يمنعنا من الوصول إلى الحدود هو امن النظام، لذلك أختي الكريمة النظام ينسق تنسيقا مشتركا ودائما مع بشار الأسد و لو كان ذلك فليقل لي عبد الساتر  لماذا الآن ما دام الآن أصبح التنسيق علنيا بيننا وبين إسرائيل لماذا الآن إسرائيل لا تصدر أوامر بالعودة إلى اتفاق عام 1974 وسحب الدبابات والطيران من الجولان أو من المنطقة المحاذية لإسرائيل، هذه حقائق يجب أن نعترف بها جميعاً لذلك أختي الكريمة هي معركة نصر بإذن الله والمعركة انطلقت من حوران انطلقت من درعا وسننتصر و سيتحقق النصر من درعا وهي معركة سميناها بإذن الله الطريق إلى دمشق وقريبا أن شاء الله عفوا لو سمحت بكلمة فقط.

غادة عويس: عميد طيب عميد اسعد الزعبي هل من الممكن.

جمال الوادي: في كلمة لو سمحت.

غادة عويس: تفضل بشكل سريع  جدا.

جمال الوادي: نعم أختي الكريمة نحن الآن نتحرك باتجاه دمشق لكن أنا أقول هل فعلاً الثوار منتصرون أم لا ما دمنا نحن نجابه النظام وهو تدعمه روسيا.

غادة عويس: طيب هذا ليس موضوعنا الآن جمال الوادي لو سمحت لي هذا ليس موضوعنا وهو جدل طويل عريض وثمة من يرى يعني أن سوريا أصلا بوضع يعني يرثى له، سيد عميد اسعد الزعبي هل من الممكن بأي حال من الأحوال أن تقع أي مشكلة بين المعارضة السورية وإسرائيل.

أسعد الزعبي: بدايةً فقط أنا أرد على الأخ عبد الساتر بما تحدث به عن حرب ال 1967 وحرب ال 1973 وحرب ال 1982 وأنا كنت نقيب طيار ونفذت 17 طلعة فوق بيروت وأنا أتذكر تماماً أن الاتفاق كان يجري ما بين حافظ الأسد وإسرائيل من اجل توفير الجو الملائم لإبعاد المقاومة الفلسطينية من لبنان وكان ما كان الحقيقة مقابل وجود سوري في لبنان ولكن خسرت سوريا آنذاك 107 طائرات ولم تخسر إسرائيل ولا طائرة وتم تعويض هذه الطائرات من ليبيا وأنا كما قلت لك  كنت نقيب طيار وشاركت في هذه الحرب ب 17 طلعة هذا من جهة، هذا تماما يدحض ما تحدث به ضيفك حول انه كانت هناك مقاومة سورية ولم يسقط أي شهيد بحرب عام 1967 بل على العكس بأمر من حافظ الأسد الذي كان وزير دفاع تم انسحاب كل العساكر وتركوا كل الأسلحة لإسرائيل في الداخل وكانت أسلحة جديدة بالكامل ولم يعط أمرا للواء 90 الذي كان من المفترض أن ينفذ هجوما معاكسا، أما عن حرب ال 1973.

غادة عويس: أنا هنا أريد أن اسأل سيادة العميد لو سمحت لي حتى لا نبخس أحدا حقه أريد أن أميز هنا بين القرار القيادي لحقبة حافظ الأسد و بين من كان من الجيش السوري العربي فعلا يريد مقاومة إسرائيل حتى لا نبخس أحدا حقه هذا يعني ليكن واضحاً، وأنت ربما كنت من هؤلاء.

أسعد الزعبي: اقصد الأوامر أنا لا أقصد رأي العسكريين، أنا اقصد الأوامر التي كانت تخرج من القيادة من قبل حافظ الأسد أو قيادته العسكرية، القنيطرة ما زالت مدمرة والقيادة السورية متمثلة بحافظ الأسد وبشار الأسد كل وفد من أوروبا أو أميركا أو عربي يزور القنيطرة من أجل أن يدفع مصاري من أجل تعمير القنيطرة.

غادة عويس: لم تجبني عن.

أسعد الزعبي: فكانت أداة للشحاذة بصراحة.

غادة عويس: احتمالية وقوع مشكلة بين المعارضة وإسرائيل طالما المعارضة يعني تقول لست حليفة لإسرائيل أم هي بغير وارد الآن لا تستطيع ليس بمقدرتها.

أسعد الزعبي: أختي الكريمة نحن لسنا حلفاء بالتأكيد حليف إسرائيل هو من حافظ أربعين عاماً على سلامة إسرائيل وبالتالي الآن يقطف ثمن هذه المحافظة لما إسرائيل وافقت من بدايات الثورة.

غادة عويس: أبو ماريا قبل قليل قال سنرد عليها.

أسعد الزعبي: ضد سقوط النظام.

فرضية المواجهة بين إسرائيل والمعارضة

غادة عويس: أبو ماريا قبل قليل قال سنرد عليها أن تحرشت بنا، برأيك هل ممكن أن يقع هذا؟

أسعد الزعبي: لا يمكن أن يقع بالتأكيد لأن إسرائيل الآن والتي كانت حريصة كل الحرص على أن يبقى هذا النظام وتستطيع أن تحرك هذه الفوضى في المنطقة الآن إسرائيل بدأت تعاني من شدة هذه الفوضى التي بات من الصعوبة السيطرة عليها.

غادة عويس: طيب سيد فيصل عبد الساتر.

أسعد الزعبي: لان إسرائيل تظن في مرحلة من المراحل أن هذه الفوضى قد..

غادة عويس: سيد فيصل عبد الساتر في حال وقعت مواجهة ما بين المعارضة المسلحة و إسرائيل على الحدود في صف من سيكون النظام السوري باعتقادك؟

فيصل عبد الساتر: أولا نحن نفترض شيئا لن يكون على الإطلاق بدليل أن كلام الضيوف واضح وكلام الإسرائيليين واضح لا يحتاج إلى كثير من الشرح،  قلت أن الكاميرات الإسرائيلية هي التي تكون فصلا بيننا في هذا النقاش، الكاميرات الإسرائيلية صورت كل شيء القناة العاشرة كان هناك تقارير وزيارات واضحة من كل الشخصيات التي تقوم بالعمل المسلح من داخل فلسطين المحتلة إلى داخل المنطقة السورية، ثانياً هؤلاء قالوا على كل وسائل الإعلام أن إسرائيل ليست هدفاً لهم وأنهم يعني الآن معركتهم وجهادهم يفترض أن يكون الساحة السورية والساحة العراقية وربما الساحة اللبنانية والساحة الأردنية في وقت لاحق لأن هؤلاء لا شأن لهم لأنهم مدفوعون من أميركا وإسرائيل ليس لهم أي شيء آخر سوى تمزيق المنطقة وتدمير المنطقة وتحويلنا إلى قطعان مذهبية سنة و شيعة ودروز ومسيحيين وكاثوليك وأيزيديين وعرب و كرد وهذا الذي يحصل في المنطقة الحال أن أميركا الآن..

غادة عويس: طيب أنت سيد فيصل.

فيصل عبد الساتر: الرابح الأكبر مما يجري.

غادة عويس: الآن أنت تقول كان من الأجدى لهؤلاء أن يقاتلوا إسرائيل بدل أن تكون أولويتهم مقاتلة النظام السوري وهم يقولون كان الأجدى مثلاً بحزب الله والنظام أن يقاتل إسرائيل بدلا مقاتلتهم و يعني شن هذا الهجوم على الثورة و على التظاهرات منذ بدايتها.

فيصل عبد الساتر: أولا يعني أولا أنا لم اقل انه كان من الأجدى لهؤلاء أن يقاتلوا إسرائيل هم أساساً يعني غير موجودة إسرائيل بحساباتهم فأنا لا افترض شيئا هم لا يريدونه على الإطلاق بالعكس هم صنيعة إسرائيل.

غادة عويس: أنت تفترض أنهم صنيعة إسرائيل، أنت الآن تفترض.

فيصل عبد الساتر: أنا لا افترض أنا لدي الوثائق الكاملة لهذا الموضوع ومع من يتعاملون ومع من يعني أفعالهم تدل عليهم كما يقول المثل الشعبي.

غادة عويس: طيب وسؤالي.

فيصل عبد الساتر: البعرة تدل على البعير وآثار السرد تدل على المسير يعني.

غادة عويس: وسؤالي، ماذا حل بسؤالي؟

فيصل عبد الساتر: بالنسبة لسؤالك لا اعتقد أن أحدا في هذا العالم العربي والإسلامي ويكفي أن العدو الإسرائيلي وحده إلى اليوم، اليوم هناك يعني الكثير من المقابلات والريبورتاجات التلفزيونية عند العدو الإسرائيلي يتحدث عن حزب الله أن حزب الله هو الذي مرغ أنوفنا وهو الذي هزمنا مرتين في حين أن كل العالم كان يتفرج لا اعتقد أن من قاتل إسرائيل بهذا الاستبسال ممكن يعني أن يشك انه لا زال عدوا حقيقياً لإسرائيل أما بالنسبة لمشاركة..

غادة عويس: شكراً لك.

فيصل عبد الساتر:  في سوريا.

غادة عويس: أشكرك جزيل الشكر فيصل عبد الساتر الكاتب والمحلل السياسي من بيروت وأيضاً أشكر جمال الوادي رئيس كتلة الحركة الثورية وعضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري من اسطنبول وأشكر العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري الإستراتيجي من عمان ونظير أبو مجلي الكاتب والمحلل السياسي من الناصرة وكان معنا أبو ماريا القيادي في حركة المثنى الإسلامية في القنيطرة واشكر متابعتكم، إلى اللقاء.