أكد عضو المجلس الأعلى للجيش السوري الحر رامي الدالاتي أن الانطباع السائد داخل سوريا حاليا غير راض عن غارات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، لأنها لم تستهدف النظام وتسببت في مقتل عدد من المدنيين، مشددا على أن التحالف يحتاج بندقيتين "واحدة ضد النظام والأخرى ضد تنظيم الدولة".

وقال الدالاتي -في حلقة الجمعة (26/9/2014) من برنامج "حديث الثورة"- إن الجيش الحر لن يحارب بالنيابة عن أحد وأزمته الرئيسية مع النظام السوري، مضيفا أن قيادة الجيش السوري الحر لم تتلق أي اتصالات بشأن التنسيق قبل بدء الضربات.

واستنكر المبالغة في تقدير قوة تنظيم الدولة، موضحا أن الجيش الحر استطاع خلال شهر واحد إخراجه من جميع أراضي محافظتي إدلب وريف حلب.

وأوضح أن الكثير من المنضوين تحت لواء التنظيم التحقوا به تحت ضغط الفقر وصعوبة أوضاع المعيشة، وأنهم مستعدون للانشقاق عنه إذا تهيأت الأوضاع لذلك.

شابيرو أقر بوجود مبالغة في تقدير قوة تنظيم الدولة، لكنه عزا ذلك إلى الشواهد المتمثلة في احتلال أراضي شاسعة من العراق وسوريا، وذبح مواطنين أميركيين

استقرار سوريا
من جانبه، قال خبير الشؤون الدولية في معهد بروكينغز جيريمي شابيرو إن الولايات المتحدة كانت واضحة منذ البداية وأعلنت أن القتال لن يكون مع أو ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مضيفا أن القتال ضد الأسد حاليا "لن يأتي بالاستقرار في سوريا".

وأبان أن الولايات المتحدة معنية بإضعاف التنظيم الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، على أمل مشاركة المعارضة "المعتدلة" في عمليات ضد التنظيم مستقبلا.

وأقر شابيرو بوجود مبالغة في تقدير قوة تنظيم الدولة، لكنه عزا ذلك إلى الشواهد المتمثلة في احتلال أراضي شاسعة من العراق وسوريا، وذبح مواطنين أميركيين.

جدوى الغارات
بدوره أكد الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية محمود أرديسات أن الضربات الجوية لن تقضي على تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى إمكانية الدخول في مرحلة الاستفادة من قوى المعارضة المعتدلة في مواجهة أرضية مع التنظيم.

وأرجع أرديسات سبب ظهور التنظيم إلى وجود فراغ سياسي وانعدام للاستقرار في سوريا والعراق، مؤكدا أن ذلك يتطلب العمل على إيجاد حل سياسي بالترافق مع العسكري.

وسام طريف:
الحكومة اللبنانية رفضت استقبال هبات ومساعدات قادمة من الاتحاد الأوروبي لمنظمات إغاثية  تعمل لأجل اللاجئين السوريين، وتتبع سياسة للحد من دخولهم إلى لبنان

معاناة اللاجئين
وناقش الجزء الثاني من الحلقة أوضاع اللاجئين السوريين في دول الجوار والذين أشارت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى أن أعدادهم قاربت على تجاوز ثلاثة ملايين شخص.

يشار إلى أن الأمم المتحدة قالت إن تركيا تستضيف عددا من اللاجئين السوريين أكبر من أي دولة أخرى، حيث حددت الحكومة العدد بنحو 1.5 مليون شخص.

أما في لبنان فقد تجاوز عدد اللاجئين السوريين فيها مليون شخص، لكن التداعيات السياسية للصراع في بلدهم بعد تدخل حزب الله انعكست على أوضاعهم.

مدير حملات آفاز في العالم العربي، وسام طريف، أقر بوجود مزاج شعبي معادٍ للاجئين السوريين في لبنان، محملا الحكومة مسؤولية تنامي العنصرية ضد اللاجئين.

وقال طريف إن الحكومة رفضت استقبال هبات ومساعدات قادمة من الاتحاد الأوروبي لمنظمات إغاثية، وتتبع سياسة للحد من دخول السوريين إلى لبنان. وألمح إلى انعكاس مشاركة حزب الله في النزاع السوري على أوضاع اللاجئين.

أما المتحدث الرسمي باسم ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، سالم المسلط، فأكد تقديره لما قدمته دول الجوار للسوريين، لكنه أشار إلى أن معاملة اللاجئين مميزة في تركيا والأردن وتختلف في لبنان.

وقال "تركيا والأردن ليس فيهما من يناصر النظام المجرم، لكن هناك فئة تتحكم بالقرار اللبناني"، مؤكدا وجود تواصل بين رئاسة الائتلاف وجهات لبنانية وأطراف خليجية لإيجاد حل للأمور.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: تأثيرات غارات التحالف بسوريا وأوضاع اللاجئين

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   محمود ارديسات/خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

-   جيريمي شابيرو/خبير الشؤون الدولية في معهد بروكنغز

-   رامي الدالاتي/عضو المجلس الأعلى للجيش الحر

-   سالم المسلط/ المتحدث باسم ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية

-   وسام طريف/ مدير حملات أفاز في العالم العربي

تاريخ الحلقة: 27/9/2014

المحاور:

-   غياب إستراتيجية إنهاء مشكلة داعش

-   مبالغة كبيرة في تضخيم داعش

-   أجواء مناسبة لهدنة بين المعارضة والنظام

-   بيئة لبنانية معادية للاجئين

-   موجة نزوح جديدة متوقعة

-   موقف حزب الله من اللاجئين السوريين

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة من "حديث الثورة"، مع غياب الحلول السياسية للصراعات الإقليمية تتوقع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تشهد الشهور المقبلة ارتفاعاً في أعداد اللاجئين وبخاصةٍ من سوريا، بالفعل قاربت أعداد اللاجئين السوريين حتى اللحظة الراهنة على تخطي حاجز الثلاثة ملايين، نناقش أوضاع هؤلاء اللاجئين في دول الجوار في الجزء الثاني من حلقتنا هذه، لكننا في البدء نحاول رصد واقع المواجهة بين النظام السوري ومعارضيه ومدى تأثره بغارات التحالف الدولي الّذي تقوده الولايات المتحدة على مناطق مختلفةٍ في شمال سوريا وشرقها، هذه الغارات استهدفت بالفعل مواقع تابعة لفصائل عسكرية أخرى غير تنظيم الدولة الإسلامية دفعت هذه الفصائل إلى إخلاء مقراتها خصوصاً في ريفي حلب وإدلب، ووسط هذا تثار تساؤلاتٌ عن مدى نجاعة الضربات الجوية وحدها في وقف تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك عن مدى قدرة النظام السوري على تجيير نتائج هذه الضربات لصالح بقائه في السلطة، نناقش هذه التساؤلات وغيرها بعد متابعة هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: في مرمى غارات التحالف مواقع لتنظيم الدولة في شمال سوريا وشرقها هدفت الهجمات الصاروخية والجوية الأحدث فيما يبدو لتجفيف منابع تمويل التنظيم وإعاقه تحركه باتجاه العراق لكن تنظيم الدولة ليس وحده على بنك الأهداف فيحدث أن تضرب مناطق خاضعةٌ لسيطرة كتائب من المعارضة السورية يمكن أن تصنف في الاصطلاح الغربي معتدلةً أو أقل تطرفاً، في ريفي حلب وإدلب بدت الغارات من القوة بحيث حملت مقاتلي كلٍ من جبهة النُصرة وأحرار الشام على إخلاء مقارهم هناك وهنا أسئلةٌ لا تحتمل التأجيل، من سيتولى تأمين تلك المواقع؟ وهل من خططٍ تضمن عدم تقدم قوات الأسد لاسترجاعها؟ ثم ألن تدفع الهجمات تنظيمات المعارضة المستهدفة إلى التقارب مع تنظيم الدولة استنادا إلى قاعدة العدو المشترك، إنه افتراضٌ سيؤدي في النهاية إذا تحقق إلى تقوية التنظيم وهو النقيض تماماً للمعلن من أهداف التحالف الدولي وفي ذلك ما يكفي لتغطية شكوكٍ تتملك كثيرين من حقيقة مرام الغارات الدولية، غاراتٌ كان لزاماً على أصحابها العمل على محور مكمل وهو تعزيز موقف المعارضة السورية المسلحة في مواجهة عدوين في آنٍ معاً تنظيم الدولة وقوات النظام السوري لكن يبدو أن التعامل مع الصراع بين نظام الأسد والثائرين عليه مؤجلٌ إلى مرحلةٍ لاحقة كما رأى خبراءٌ أميركيون وبالإضافة إلي التغاضي عن خطر الأسد في الوقت الراهن على الأقل واستهداف فصائل من المعارضة المسلحة غير تنظيم الدولة فإن هجمات التحالف الدولي تطرح معضلةُ أخرى فالغارات المفترض فيها الدقة لا تزال توقع ضحايا من المدنيين وذاك ما خرج هؤلاء في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية لينددوا به، شعارهم يقول كل شيء المدنيون لا ينقصهم قتلةٌ دوليون.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: ينضم إلينا من عمّان اللواء محمود ارديسات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية ومن واشنطن السد جيريمي شابيرو خبير الشؤون الدولية في معهد بروكنغز، ومن اسطنبول السيد رامي الدالاتي عضو المجلس الأعلى للجيش الحُر، ومع السيد رامي سأبدأ هذا النقاش، سيد رامي إستراتيجية التحالف الغربي العربي في ضرب تنظيم الدولة الإسلامية وبعض التنظيمات الأخرى المسلحة على أرض سوريا واضحة تماماً ليس فيها أي ذكر لغارات على مواقع تابعة للنظام، هذه الغارات حتى اللحظة الراهنة أدت إلى أن بعض التنظيمات المسلحة المعارضة للنظام السوري أخلت مراكزها في بعض المناطق، يعني ليس هناك حاجة للكثير من التحليل لاستنتاج أن النظام السوري هو أكثر المستفيدين حتى اللحظة الراهنة من مثل هذه الإستراتيجية، هل تبدو المعادلة بالنسبة لك بهذه البساطة؟

رامي الدالاتي: بسم الله الرحمن الرحيم اسمح لي أن أنقل لك في البداية حالة الانطباع العام في الداخل السوري الّذي يسوده عدم الرضا عن الضربات الّتي توجهها قوات التحالف، تجلى ذلك فيما ذكر في تقريركم منذ قليل عن المظاهرات الّتي خرجت منددةً بالضربات الّتي وجهتها قوات التحالف داخل سوريا منددة ً باتجاهين، أولاً الاتجاه الأول أن هذه الضربات لم تستهدف النظام على الإطلاق ولم تفكر في قوات النظام الّتي تقصف المدنيين يوماً إثر يوم ولم تفكر حتى في الحظر الجوي، التنديد بالاتجاه الثاني أن قوات التحالف قتلت عدداُ كبيراُ من المدنيين بل وتخطت القرار الدولي بضرب تنظيم داعش في المنطقة الشمالية الشرقية إلى ضرب بعض المقرات للكتائب الإسلامية الأخرى وكتائب من الجيش الحر وقتلت مدنيين بحجة قتل بعض العناصر المتطرفة كما ترى قوات التحالف، هذا ما كنا نخشاه حقيقةً بامتياز وأبلغنا القوات الدولية في صفقاتٍ سابقة أنه حذار أن تتورط في قتل المدنيين سينقلب السحر على الساحر سيصبح هناك رفض لقوات التحالف بدلاً أن تكون طوق نجاة للشعب السوري ستكون جزءا من المؤامرة الدولية الصامتة على الشعب السوري، الآن تحركت المؤامرة لتساهم فعلاً في قتل الأبرياء من الشعب السوري..

محمود مراد: لكن عمر هذا التحالف وعمر الضربات الجوية حتى اللحظة الراهنة أيام فقط، هل من الحكمة هل من الإنصاف الحكم على هذه الضربات بأنها مؤامرة وتستهدف المدنيين في خلال هذه الأيام القليلة وأنتم الّذين شكوتم كثيراً من ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية؟

رامي الدالاتي: نحن شكونا ولا زلنا نشكو من أفعال وجرائم تنظيم الدولة الإسلامية لكن حذارِ أن تنحرف البوصلة في الثورة السورية من النظام السوري المجرم الّذي هو أس المشكلة إلى أن تنحرف ويصبح صراعنا أن نقود الصراع نيابةً عن دول العالم لنقاتل تنظيم داعش، نحن نعتقد أننا في الحلف الدولي نحتاج إلى بندقيتين، بندقية ضد النظام وبندقية ضد داعش، لا يجوز أن تتقدم البندقية على داعش على البندقية ضد النظام، نحن نعتقد أن النظام السوري هو أُس المشكلة في سوريا، هو الّذي سمح باستقدام جميع المتطرفين والمنحرفين ابتداءً من التنظيمات الإرهابية المتطرفة من داعش وانتهاءً بحزب الله وكل الفصائل الفضل العباس وكل الفصائل الطائفية والمليشيات اللبنانية الّتي اخترقت الحدود وتجاوزت، حقيقة أن تنحصر القوات الدولية بضرب داعش وتنسى فصائل حزب الله وبعض الفصائل الطائفية الأخرى أعتقد هذا من الإجحاف بمكان بحق الشعب السوري وبحق الثورة السورية المباركة الّتي خرجت مطالبة بالحرية، أعتقد أن حالة من عدم الرضي على الإطلاق تسود سواءً الفصائل على الأرض أو سواءً قيادة الجيش الحر أو سواءً حالة من التذمر الشعبي الكبير، نحن اعتقدنا أنها ستكون طوق للنجاة أو ربما اعتقد البعض نحن تحفظنا منذ البداية قلنا للمجتمع الدولي ساعدونا بالعتاد والسلاح للجيش الحر ونحن قادرون على اقتلاع شوكنا بأيدينا، نحن قاتلنا داعش سابقاً في دير الزور وفي إدلب وأخرجناها من تلك المناطق دون أي إشارة دولية، نحن شعرنا أن تنظيم داعش قد أراد أن ينحرف ببوصلة الثورة باتجاه طريق آخر، نحن حاربناه بإرادة ذاتية دون أي توجيه من أي قوى عالمية وكنا نخشى في ذلك الوقت على الأمن السوري الإقليمي دون أن نخشى على...

محمود مراد: دعني أطرح هذه التساؤلات على السيد جيريمي شابيرو، سيد جيريمي هل هذه الحقائق البسيطة والبديهية يعني غائبة عن ذهن صانع القرار الأميركي؟ قبل ثلاثة أعوام تحديداً عام 2011 عندما اندلعت الثورة السورية لم يكن هناك على التُراب السوري لا تنظيم الدولة الإسلامية ولا جبهة النُصرة ولا غيرها من الفصائل المسلحة خالصة التكوين السوري، هل من الحكمة التصدي للعَرض وترك المرض نفسه؟

جيريمي شابيرو: على الأرجح كلا ولكن أعتقد أن المشكلة هي أن الولايات المتحدة ليس لديها الأدوات للتعامل مع المرض وعلاجه، هناك شعورٌ سائدٌ في الولايات المتحدة على ما أخشى بأن قتالاً ضد الأسد وقتالاً ضد النظام السوري يمكن له حقاً أن يشل النظام ولكن لن يأتي بالاستقرار لسوريا وربما أيضاً يؤدي إلى نمو المرض، إذن النظرية هنا هي أن علينا أن نتعامل مع الوضع كما هو، ومن وجهة نظر الولايات المتحدة أعتقد أن الولايات المتحدة كانت واضحةً منذ البداية بأن هذا القتال ليس قتالاُ ضد الأسد وهو ليس قتالا مع الأسد، ولكنه قتالٌ ضد تنظيم الدولة الإسلامية ومتطرفين إسلاميين آخرين يهددون الولايات المتحدة ويهددون الاستقرار في المنطقة، إذن فهذا التهديد قائم وهذا التهديد موجود ولذا يجب التعامل معه، أنا أتفهم ولا يفاجئني أبداً بأن الكثيرين في سوريا ليسوا راضين عن هذا ويريدون للولايات المتحدة أن تطارد وتلاحق النظام السوري ولكن واضح أن هذا ليس هو نية الولايات المتحدة فهذا هو الواقع كما هو.

محمود مراد: لكن هذه الإستراتيجية في السابق جربت مع تنظيم القاعدة فأنجبت تنظيماً على يمين تنظيم القاعدة أكثر تشدداً من تنظيم القاعدة، ما الّذي تخفيه لنا هذه الإستراتيجية في المستقبل؟

جيريمي شابيرو: كما تعلمون ليس من أي من الإستراتيجيات تهدف إلى الدخول والتخلص من الأسباب الجوهرية لهذه المشاكل نجحت، التخلص من النظام كإستراتيجية لم تنجح، احتلال البلاد لم ينجح، الهجوم على النظام والحركات لم ينجح، إذن أنا أعتقد حقاً أن هذه المهمة تقع على عاتق المنطقة والمجتمعات الّتي تنمو فيها هذه المجموعات المتطرفة، الولايات المتحدة تحاول أن تعالج هذه المشكلة ولا يمكن أن تفعل ذلك حقاً ولكنها تحاول أن تخفف من التهديد الفوري الآني ومن آثاره الخطيرة جداً من خلال القيام بإضعاف وتدمير أسوأ المجموعات لكي لا تهدد بشكلٍ فوري الولايات المتحدة والغرب والاستقرار في المنطقة ولكن هذا كل ما بوسع الولايات المتحدة أن تفعله بشكلٍ معقول، إذن أقبل هذه النقطة بأنه ليس هناك حل وليس هناك إستراتيجية لمعالجة هذه المشكلة ولكنني لا أعتقد أيضا أن الولايات المتحدة يمكن لها أن تمتلك إستراتيجية كهذه.

غياب إستراتيجية إنهاء مشكلة داعش

محمود مراد: سيادة اللواء محمود ارديسات هناك ثلاثة أطراف متقاتلة في الأراضي السورية، كل طرف يقاتل الطرفين الآخرين إذا ما تدخلت الولايات المتحدة وحلفاؤها بهذه الضربات والغارات الجوية لإضعاف أحد الأطراف، ماذا يعني ذلك في المعادلة النهاية في تقديرك؟

محمود ارديسات: يعني ذلك كما تفضل ضيفاك بأن الخطر الداهم الآن من وجهة نظر الولايات المتحدة ومن وجه نظر الغرب هي داعش الّتي ألغت الحدود وهددت كيانات ومناطق في العراق وهددت الأكراد وهددت مجتمعات محلية وهي مستمرة في اندفاعاتها، كانت مستمرة في اندفاعاتها، إذن هذا الخطر الداهم الّذي ستواجهه الولايات المتحدة في هذه المنطقة، وبالإضافة لذلك أن هناك دولا إقليمية أو كل الدول الإقليمية تشعر بأن داعش أصبحت خطرا يهددها بشكل مباشر، إذن الولايات المتحدة مع حلفائها الإقليميين في هذه المرحلة هي تتصدى للخطر الّذي يمكن أن يسبب لها مشاكل في المستقبل القريب، لا تستطيع ولا توجد إستراتيجية كما قال جيرمي من الولايات المتحدة لا توجد إستراتيجية لإنهاء المشكلة وحلها، المجتمعات المحلية والنُظم الإقليمية هي الّتي أنتجت كل ما نراه اليوم، يعني نعم هناك تباطؤ في المجتمع الدولي والمجتمع الإقليمي في حل مشكلة سوريا ولكن نحن في هذه المرحلة تجاوزنا هذا الموضوع، لا نستطيع الآن أو لا تستطيع الولايات المتحدة ولا حلفاؤها أن يشنوا حرباً على داعش وعلى النظام وعلى الحركات المتطرفة الأخرى في نفس الوقت، ستكون فوضى لا يستطيع أحد احتمالها على الفوضى الحاصلة حالياً ولكن وضعت أولويات، الأولوية الأولى هي لداعش والّتي تتمدد في كل من العراق وسوريا وتشكل خطرا على المجتمعات قبل الأنظمة، ثم أنا أعتقد ضرب بعض الحركات المتطرفة الأخرى على هامش داعش لأنها تسبب خطرا للغرب وممكن أن تخطط لعمليات في الغرب، ولذلك ما دامت هذه الحملة مستمرة لم لا تقوم بتصفية بعض الأهداف من هذه الحركات، إذن الإستراتيجية غير واضحة حتى الآن ولكن إذا أردنا أن نحل المشكلة الإقليمية، المشكلة إقليمية يجب أن يكون هناك توافق إقليمي..

محمود مراد: طيب خلينا على الأرض والنتائج الّتي يمكن أن تتمخض عنها هذه الضربات الجوية وإضعاف تنظيم الدولة الإسلامية، هل هناك سبيلا لاستغلال المعارضة السورية الأخرى الّتي ربما يقال عنها إنها مرضيٌ عنها من قبل الغرب من قبل الولايات المتحدة لتستفيد من إضعاف تنظيم الدولة ولا يستفيد النظام السوري؟

محمود ارديسات: أنا أعتقد أن هذه مرحلة قادمة وفي تقديري تكلم الأميركيون عنها وتكلم عنها وزير الدفاع في المؤتمر اللي عمله قبل ساعات يعني سيكون هناك دور للمعارضة السورية المعتدلة ويكون دور للجيش العراقي ويكون دور للبشمركة لأن الضربات الجوية لن تقضي على هذا التنظيم حتى من ناحية عسكرية، هي تحتويه وتحد من اندفاعاته هي تقلل من إمكانياته إلى حدود دنيا ولكنها لن تقضي عليه تماماً بدون قوات أرضية، سيأتي دور القوات الأرضية والجيش الحر والقوى المعتدلة في سوريا وهناك أن أعتقد خطوات على الأرض لتقوية هذه المعارضة ويمكن استغلالها في المستقبل ضد داعش وضد النظام وضد بعض الحركات المتطرفة الأخرى..

محمود مراد: سيد رامي الدالاتي..

محمود ارديسات: عفواً إلى أي مدى تستطيع أن تحقق الأهداف لا أحد يستطيع أن يقول لك منذ الآن.

محمود مراد: سيد رامي الدالاتي هل توافقون وهل أنتم على استعداد للانخراط في جهدٍ كهذا؟ يعني أن تكملوا الجزء الناقص من الضربات الجوية بجهدٍ على الأرض في قتال تنظيم الدولة.

رامي الدالاتي: قلت لك سيدي نحن لن نخوض حرباً بالنيابة، لن نحرف بوصلة الثورة باتجاه حرب داعش على ما ترتكبه داعش من حماقات وإجرام بحق الشعب السوري، مشكلتنا الأساسية مع النظام السوري لن نحرف الطريق، لن تتغير وجهتنا نريد الحرية نريد المطالبة بدولة العدالة والحرية لن ننحرف باتجاه قتال داعش، لن نقاتل على الأرض نيابةً عن أحد على الإطلاق، نحن مستعدون للقتال ضد داعش وضد النظام السوري بآن ووقت واحد وببندقيتين مشتركتين في نفس الوقت، لن ننحرف، لن نتورط، للعلم سأخبر العالم أننا في قيادة الجيش السوري الحر لم ننسق مع أحد، لم يتواصل معنا أي أحد من أي جهة دولية باتجاه دعمنا لنخوض حرباً برية بأي اتجاه كان، فوجئنا بالضربات سمعناها كما سمعها الآخرون لم نتورط بأي دم من دماء إخواننا في سوريا ولن نتورط إن شاء الله تعالى، نحن أخذنا عهداً على شعبنا أننا سنقاتل ضد النظام المجرم وضد كل من يحرف بوصلة الثورة، لم نتورط إلى هذه اللحظة..

 محمود مراد: دعني أنقل إليك عبارة قالها السيد..

رامي الدالاتي: قلنا للمجتمع الدولي ادعموا الجيش الحر..

مبالغة كبيرة في تضخيم داعش

محمود مراد: دعني أنقل إليك عبارة قالها السيد محمد العلمي الناطق بلسان تنظيم الدولة الإسلامية يقول" يا أيها الصليبيون لقد أدركتم خطر الدولة الإسلامية لكنكم لم تعرفوا العلاج ولن تعرفوا العلاج لأنه لا علاج فبقتال التنظيم يقوى ويشتد ويتمدد ويزدهر".

رامي الدالاتي: أنا أعتقد هذه جزء من الميديا الإعلامية الّتي يخوضها تنظيم داعش، تنظيم داعش أعتقد أن ثمة مبالغة حقيقية عند الأميركان وعند الغربيين في تضخيم داعش، يتحدثون عن قتال داعش لسنين طويلة، أقول أن كتائب الجيش الحر في مناطق إدلب قد أخرجت داعش مدحورةً من تلك المناطق بكتائب بالآلاف وبإمكانيات بسيطة اندحرت داعش من تلك المنطقة، لم تحتج لأكثر من شهر من الزمن لتخرج من كل محافظة إدلب ومن منطقة ريف حلب، أعتقد أن هناك مبالغة كبيرة في تضخيم حجم داعش إن كان من الناحية الفكرية والإيديولوجية وإن كان من الناحية العسكرية، الحديث عن أن داعش يمكن أن تهدد الطيران ويمكن أن تهدد.. أعتقد أن كثيرين ممن انضووا تحت داعش انضووا تحت ضغط الجوع والفقر والحالة المادية ونحن على تواصل مع كثير من الكتائب الّتي انضوت تحت داعش هي قابلة للانشقاق بأي لحظة يتهيأ لها الظرف الحقيقي للانشقاق بتأمين ممرات آمنة، المجتمع الدولي مدان بالاعتذار للشعب السوري الّذي عجز حتى عن إدخال المواد الغذائية، الناس ذهبت إلى داعش تحت ضغط الفقر والحاجة والعوز المادي، ليس كل من ذهب إلى داعش ذهب بمنطق التطرف والتشدد والراديكالية الإسلامية وكل هذه المصطلحات الّتي يرتعب منها الغرب وتشكل فزاعة بالنسبة للعالم الغربي، هناك حالة من التضخيم المبالغ به وقلنا ذلك لكل أصدقاء الشعب السوري لا تضخموا داعش حتى لا تطول المعركة أما أن نوحي أن داعش..

محمود مراد:  أنت أثرت نقطتين ..

رامي الدالاتي: يمكن أن تحتل المنطقة وتسيطر كل هذه مبالغة كبيرة.

محمود مراد: أثرت نقطتين إحداهما ما تحدثت عنه من التضخيم والمبالغة في خطر تنظيم الدولة الإسلامية والأخرى تتعلق بأنه لم يتصل بكم أحد، لم ينسق معكم أحد، سيد جيريمي شابيرو أين هذا الكلام على أرض الواقع مما قالته الولايات المتحدة على ألسنة مسؤوليها مراراً من أن هذه الحملة لها شقان أحدهما إضعاف تنظيم الدولة الإسلامية والآخر تقوية شوكة المعارضة المعتدلة.

جيريمي شابيرو: نعم إن الفكرة هنا بشكلٍ أساس تتمثل في إضعاف تنظيم الدولة الإسلامية أملاً بأن المعارضة السورية المعتدلة يمكن لها أن تشارك في هذه الحملة والولايات المتحدة ستكون مستعدةً لتقوية أطراف من المعارضة السورية للقيام بذلك وتحقيقها، أعتقد أنّ هناك صعوباتٍ جمّةً في هذا الصدد، أولاً من الصعب من وجهة نظرٍ أميركية فهم وتفهّم الأطراف والفصائل الكثيرة من المعارضة أنت قلت هي 3 ولكن هي أكثر من 3 ولفهم أي منها يمكن للولايات المتحدة أن تعمل معها، هذا أيضاً عملٌ صعب، أيضاً هناك مشكلة سمعنا الإشارة إليها وهي أنّ المعارضة السورية لها أولويات مختلفة عن أولويات الولايات المتحدة لأسباب متفهمة تماماً، فهم يودون أن يُركزوا على مشكلة الأسد فهذه مشكلة تتمثل في التعامل مع التحالف في إطار مجموعاتٍ مختلفة يمكن أن تعمل مع التحالف، فهناك أولوياتٌ مختلفة وهناك كفاحات ونضالات ومعارك بين هذه الأطراف، الولايات المتحدة تعتقد أنّ تنظيم الدولة الإسلامية يُعتبر تهديداً وشيكاً لها وللاستقرار الإقليمي أيضاً، أنا شخصيا أتفق بأنّ تهديد تنظيم الدولة الإسلامية تم المبالغة فيه ولكن هم احتلوا أجزاء كبيرة من سوريا والعراق لا ننسى هذا ولقد كانوا أيضاً يتحدثون عن الولايات المتحدة ويتحدونها ويذبحون أميركيين على أشرطة فيديو تُبثُّ بشكلٍ حي على الإنترنت، إذن فعلى الولايات المتحدة بالتالي أن تتصدى لواقعٍ كهذا فالتاريخ أظهر ما حدث في السابق وأعتقد أنّ هذا الوضع الذي نجد أنفسنا فيه وتنظيم الدولة الإسلامية نفسها بالغت في قوتها والولايات المتحدة كانت مستعدة على قبول هذا الواقع.

محمود مراد: يعني أكلما ذبح أحدهم مواطناً أميركياً على الفضائيات تتوجّه الولايات المتحدة وتعقد تحالفات لضرب هذه البقعة من العالم؟ يعني قُتل الأميركيون في الصومال جهاراً عياناً بياناً أمام العالم بأسره ودفع ذلك الولايات المتحدة للانسحاب من هذه المنطقة.

جيريمي شابيرو: انظر أعتقد أنّ الولايات المتحدة عندما يتم تحديها فهي ترد، أحياناً يكون ردّها أقل من حالاتٍ أخرى ولكن هذا تحدٍّ كان تحدياً لمواطني الولايات المتحدة، أيضاً، تنظيم الدولة الإسلامية هدّدت بهجماتٍ على الولايات المتحدة والقارة الأميركية وهي تهديدٌ للاستقرار الإقليمي ولحلفاء الأميركيين في المنطقة، إذن فالأمور تجمعت معاً في هذه الصورة في حالة تنظيم الدولة الإسلامية، والولايات المتحدة شعرت بالتالي بأنّ عليها أن ترد، ولكن كما قلنا آنفاً الولايات المتحدة لا تحاول أن تحل هذه المشكلة من جذورها فهي تفهم كما قال أحد ضيوفكم بأنّ هذه مشكلة بحاجة إلى أن تُحل من خلال اللاعبين المحليين والإقليميين في المنطقة وأن لا تحاول أيضاً أن تحل أو تُنهي الحرب الأهلية السورية فهذا يتجاوز سلطة الولايات المتحدة ومقدرتها، ولكنّها تُحاول أن تُضعف مجموعةً هدّدت الولايات المتحدة بشكلٍ فوري وهدّدت الاستقرار الإقليمي وهي لاعبٌ سيءٌ في كل ما يدور في المنطقة.

محمود مراد: سيادة اللواء محمود أرديسات أين هو الاستقرار الإقليمي الذي يتحدث عنه السيد جيريمي شابيرو؟ هل كان هناك استقرار قبل ظهور تنظيم الدولة الإسلامية على مسرح الأحداث في هذه المنطقة؟

محمود ارديسات: لم  يوجد استقرار وكان أحد أهم الأسباب في ظهور داعش هو عدم وجود الاستقرار والفراغ السياسي الموجود في المنطقة سواءً كان في سوريا والعراق، نعم أنا أتفق مع الأخوة أنّ هناك مبالغة في تضخيم داعش، ولكن الفراغ السياسي في سوريا والفراغ الأمني والفراغ السياسي في العراق والتهميش والإقصاء أدى إلى تضخيم قوة داعش على حساب البلدين على حساب سوريا والعراق، إذن نحن لا نتعامل فقط مع قوة داعش ولكن نتعامل مع عدم الاستقرار في كل من العراق وسوريا، ولذلك يجب أن يكون هناك حلول سياسية موازية للحل العسكري وهذا من واجب الدول الإقليمية، من واجب كل من العراق وسوريا والدول الإقليمية الأخرى ليس على الولايات المتحدة وحدها، ولن تستطيع الولايات المتحدة تقديم هذا الحل السياسي وحل مشاكل المنطقة، إذن القوة العسكرية وحدها لن تُنهي داعش ولن تُنهي التطرف في المنطقة لا بُدّ من حلول موازية سياسية واجتماعية وفكرية لمحاربة التطرف والإرهاب إذا كانت هذه المنطقة تريد أن تنعم بالاستقرار، وجواباً على سؤالك لم تكن المنطقة مستقرة لسنوات كثيرة، تفضل.

أجواء مناسبة لهدنة بين المعارضة والنظام

محمود مراد: طيب بعض المراقبين يرون أنّ هناك أرضية في هذه اللحظة مناسبة لهدنة بين المعارضة السورية المسلحة وبين النظام السوري نظراً لأنّ كلا الطرفين له مخاوف ويتشكك في الضربات الأميركية لتنظيم الدولة الإسلامية، هل تعتقد أنت أيضاً أنّ الفرصة مواتية لحلٍ سياسي؟

محمود أرديسات: لا أعتقد بهذه البساطة ولكن يجب أن يكون هناك حل سياسي أو على الأقل البداية في حل سياسي باتفاق الأطراف الإقليمية لأنّ الحرب في سوريا ليست مقتصرة على الجيش الحر والنظام، هناك أطراف إقليمية لها أدوار فيما يجري ولا بُدّ من اتفاق إقليمي على هذا الوضع، بس أنا أُريد أن أُنوّه كما قال ضيفك من تركيا أنّه إذا تركنا داعش في هذه المنطقة واتجهنا للنظام هل نحن قادرون على حل المشكلة في هذا الوضع أم أنّنا نُعطي لداعش مساحات جديدة من الأراضي السورية والعراقية لاحتلالها؟ ومَن سيقوم بإعادة احتلالها من داعش مرةً أخرى؟ نحن في مشكلة مركبة لا أقول أنّ الاتفاق مع النظام في هذه اللحظة ولكن لا بُدّ أن نُرتب أولوياتنا وفي النهاية أن يكون هناك هدف واضح للشعب السوري أن يحقق أهدافه التي بدأ الثورة من أجلها إما عن طريق حل سياسي وإما عن طريق تقوية الجيش السوري الحر والجهات المعتدلة بعد القضاء أو بعد تحديد داعش واحتوائها أن تكون قادرة على أن يكون هناك اتزان أو موازنة في الحالة السورية بحيث نصل إلى حل سياسي، لأنّه في هذه اللحظة إذا ما قُضي على داعش إلى حدٍّ ما النظام سيكون أقوى من الجهات الأخرى التي تُقاومه، ولا بُدّ في هذه الحالة من دعمها ليكون هناك توازن لنستطيع أن نصل إلى حل سلمي للقضية السورية.

محمود مراد: سيد رامي الدالاتي ما هي مطالبكم حتى يتحقق هذا الكلام الذي أشار إليه سيادة اللواء ارديسات؟

رامي الدالاتي: دعني بدايةً أُعقّب على كلام الصديق الأميركي وأقول أنّه يؤسفني أنّ الولايات المتحدة وأنّ المخططين الاستراتيجيين في الولايات المتحدة يقولون بأنّه لا إستراتيجية واضحة ولا سياسة واضحة للولايات المتحدة وقوات التحالف من هذه الضربة، إذن هناك حالة من الفوضى مع هذه الضربة قد تترافق مع الوضع، إذن تتخيل أن قوات التحالف ليس لها إستراتيجية واضحة وهو يُقرّ بكل صراحة أنّه لا إستراتيجية واضحة، نحن قدمنا عدّة مشاريع إستراتيجية للقوات الدولية قلنا لهم ادعموا الجيش الحر ادعموا القوى الشرعية المتواجدة على الأرض التي تخوض حرباً ضروساً مع النظام، لم يستطع النظام على مدى 4 سنوات أن يقضي على قوات الجيش الحر ولا أن يتجاوزه، أنت تعلم أنّ قوات الجيش الحر وصلت إلى مرحلة سيطرت فيها علي حوالي نصف سوريا قبل مجيء ما يُسمّى تنظيم داعش، وهذا أعتقد أنّ كلام العميد في الأردن هو مبكر جداً عن الحديث عن حل سياسي في سوريا نحن وافقنا سابقاً على حلول سياسية لكن لم يكن هناك ضامن دولي أو إقليمي لحل سياسي، وافقنا على جنيف 1 على جنيف 2، ذهبنا إلى جنيف 2 رغم عدم اقتناعنا المطلق بالحل السياسي مع النظام السوري ولا بجدية المجتمع الدولي مع الحل السياسي، لاحظنا أنّ النظام السوري هو مَن رفض الحل السياسي، نحن الآن نُطالب وبكل وضوح وباسم القيادة العسكرية والمجلس العسكري للجيش الحر بدعم الكتائب المعتدلة وأغلب الكتائب المتواجدة على الأراضي السورية هي كتائب معتدلة، لا يوجد تشدّد في سوريا إلا حالات شاذة ونادرة قليلاً كل هذه الحالات نحن حريصون على دعمها ونحن قادرون بإرادة شعبنا وبتصميم كتائبنا على دحر النظام وتنظيم داعش في نفس الوقت.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك سيد رامي الدالاتي عضو المجلس الأعلى للجيش الحر كان معنا من اسطنبول وأشكر كذلك ضيفنا من واشنطن السيد جيريمي شابيرو خبير الشؤون الدولية في معهد بروكنغز وأشكر ضيفنا من عمّان اللواء محمود أرديسات مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في الأردن، شكراً لكم. في الجزء الثاني من حلقتنا مشاهدينا الأعزاء بعد الفاصل نُناقش أوضاع اللاجئين السوريين في دول الجوار ومدى التجاوب الدولي مع دعوات المنظمات الإنسانية للتخفيف من معاناتهم وتلبية احتياجاتهم، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلاً بكم من جديد وهذا الجزء من حديث الثورة حيث نناقش أوضاع اللاجئين السوريين في دول الجوار وقد أشارت المفوضية العُليا لشؤون اللاجئين إلى أنّ أعدادهم قاربت على تجاوز الـ3 ملايين شخص، وفي ظل التطورات الإقليمية والمواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية من المتوقع أن تتزايد هذه الأعداد خلال الشهور المقبلة، وقد قال وزير الداخلية التركي أن عدد اللاجئين السوريين الذين دخلوا إلى تركيا خلال الأيام الماضية تجاوز 150 ألفاً وأكد أنّ الحكومة التركية والمواطنين يُسخرون إمكاناتهم لخدمة هؤلاء اللاجئين، يُشار إلى أنّ الأمم المتحدة قالت أنّ تركيا تستضيف عدداً من اللاجئين السوريين يزيد عما تستضيفه أي دولةٍ أخرى، حيث حدّدت الحكومة العدد بنحو مليون ونصف المليون شخص.

[شريط مسجل]

أفكان آلا/وزير الداخلية التركي: اعتباراً من صباح اليوم وصل عدد اللاجئين السوريين الذين دخلوا إلى تركيا في الأيام الثلاثة الماضية 150 ألفا و335 لاجئاً، هذا الرقم يُعادل سكان مدينةٍ بالنسبة لتركيا ولدولٍ أخرى، نحن سخّرنا جميع موارد الدولة بالإضافة إلى حسن الضيافة لمواطنينا في تلك المنطقة لخدمة هذا الكم من الناس.

بيئة لبنانية معادية للاجئين

محمود مراد: أما في لبنان فقد تجاوز عدد اللاجئين السوريين فيها مليون شخص، لكنّ التداعيات السياسية للصراع في بلدهم بعد تدخل حزب الله انعكست كما يبدو على أوضاعهم، فقد تظاهر مئات اللاجئين السوريين في بلدة عرسال منددين بحملات المداهمة والاعتقالات التي يُنفذها الجيش اللبناني منذ مطلع شهر أغسطس/آب الماضي وطالبوا بفتح تحقيقٍ فيها، كما شهدت مناطق لبنانية وقفات احتجاجية تحت شعار "لا لذبح عرسال" وذلك تلبية لدعوة هيئة علماء المسلمين في لبنان. لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من بيروت السيد وسام طريف مدير حملات آفاز في العالم العربي ومن اسطنبول السيد سالم المسلط المتحدث الرسمي باسم ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية مرحباً بكما، وأبدأ مع السيد وسام طريف ربّما تُلقي لنا الضوء في عُجالة على آثار الزيادة المطردة في أعداد اللاجئين السوريين على التركيبة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في لبنان.

وسام طريف: حقيقةً عدد اللاجئين في لبنان أكثر من مليون ومئة ألف وهو الرقم المسجل حتى الآن لدى المفوضية السامية لحقوق اللاجئين، وعملية تسجيل مَن تبقى من هؤلاء اللاجئين هي عملية مستمرة، رأينا منذ 3 سنوات بدء دخول السوريين إلى لبنان وكان هنالك بيئة حاضنة بيئة مُرحبة بيئة ساعدت ويوجد قُرى مثلاً وادي خالد عرسال البقاع الأوسط البقاع الغربي..الخ، لم يكن آنذاك هناك منظمات إغاثية عاملة على الأرض ولم تكن المفوضية فاعلة كما الآن، واللبنانيون فتحوا بيوتهم واستقبلوا اللاجئين السوريين وهذا أمر طبيعي ولكن علينا أن ننظر بموضوعية إلى تراكم الأحداث لُبنانياً بالتركيبة اللبنانية الشائكة طائفياً واجتماعياً، لبنان بلد يُعاني وما زال يتعافى بالأصل من حرب أهلية، لبنان يوجد لديه بنية تحتية شبه غير فعالة، لبنان يُعاني من أزمات في الكهرباء والمياه والاتصالات والمواصلات وسوء الطرقات قبل قدوم الأخوة السوريين إلى لبنان، سوء البنية التحتية وسوء الإدارة التي تتحمّل مسؤوليته الحكومة اللبنانية بالكامل، الحكومة اللبنانية التي رفضت إقامة مخيمات اللاجئين تحت إدارة المفوضية السامية لحقوق اللاجئين تحت إدارة الأمم المتحدة، الحكومة اللبنانية التي الآن تعمل المنظمات الإغاثية في أكثر من ألفي نقطة يوجد بها مخيمات صغيرة منتشرة في مناطق البقاع ومناطق الشمال، لا يوجد قرية لبنانية أو مدينة لبنانية لا يوجد فيها لاجئون سوريون، ويوجد الآن رأي عام يوجد مزاج شعبي بسبب الأحداث الأخيرة بسبب الأحداث التي حصلت على الحدود السورية في بلدة عرسال ومنطقة القلمون الخطف والخطف المضاد تدخل الجيش اللبناني.. الخ، علينا أن نعترف بالحقائق يوجد مزاج شعبي الآن إلى درجة عالية مُعادي لوجود مُعادي وأنا أُكرّر وأُصرّ على هذه الكلمة إلى حد كبير باتجاه اللاجئين السوريين، ويوجد فشل ويوجد عنصرية موجودة في الشارع اللبناني الآن نستطيع أن نقول أنّ هذه العنصرية إلى حد ما مدعومة من الحكومة اللبنانية، يعني نحن لدينا وزير خارجية في هذا البلد السيد جبران باسيل، والإعلام ويتكلم ويتفوه بما لا يقال بحق اللاجئين السوريين.

محمود مراد: ما الذي أدى إلى تدهور العلاقة بين الطرفين بهذه الصورة؟

وسام طريف: سوء إدارة الملف، يعني المواطن السوري الموجود في لبنان اللاجئ السوري هو بطبيعة الحال منافس في سوق العمل اللبناني، منافس للبيئة التي تعمل في المهن البسيطة في لبنان وهو يتم استغلاله من رب العمل وبالتالي يعمل باجر ابسط واقل بكثير مما يعمل المواطن اللبناني، اللاجئ السوري ينظر إليه كمنافس في الموارد اللبنانية من الكهرباء ومياه في أزمة السير الخانقة..

محمود مراد: ولكن هناك جوانب أخرى لهذه الصورة السلبية، جانب آخر يتمثل في أن هؤلاء ليسوا كلهم على هذه الشاكلة، هناك منهم من يمتلك قدر لا باس منه رؤوس الأموال، يضيف إلى الاقتصاد اللبناني ينعش سوق العقارات في لبنان فضلا عن أن المسجلين كلاجئين في لبنان تتقاضى الحكومة اللبنانية عن كل فرد منهم من الأمم المتحدة قدرا لا باس به من الأموال.

وسام طريف: لا بطبيعة الحال يوجد شريحة من السوريين موجودين في لبنان في الحمرا وفي فردان وفي مناطق أخرى اشتروا عقارات وانشئوا أعمالا وساهموا في الاقتصاد اللبناني وهذا مؤكد، ولكن هذا الجزء هو جزء بسيط الحكومة اللبنانية نفسها هي التي رفضت السيد جبران باسيل ووزير الشؤون الاجتماعية الحالي رفض بعض الهبات التي كانت قادمة من الاتحاد الأوروبي لبعض المنظمات الدولية الموجودة في لبنان، يوجد الآن سياسة عنصرية تطبق بأدوات أمنية في البلد، المطلوب امنيا هو التضييق على اللاجئين السوريين في لبنان، الحد من دخول السوريين إلي لبنان، نحن رصدنا بشكل واضح إعادة عشرات الأشخاص من مطار بيروت الدولي إلى اسطنبول والى جهات أخرى، يتم منع السوريين من الدخول من المعابر الرسمية حتى لو كانت أوراقهم نظامية من دون أي مشاكل، وبالتالي يوجد الآن سياسة دولة، يوجد سياسة دولة واضحة تريد الحد من إدخال السوريين وإرسال اللاجئين إلى سوريا أو إلى آماكن أخرى، وعلينا نقطة أخيرة هنا أن نتذكر أنه يوجد فصيل لبناني يوجد حزب الله هذا الحزب المنغمس في الدم السوري منغمس في معارك في الداخل السوري منذ سنتين وهذا المكون الاجتماعي الأساسي في لبنان تزداد عنصريته وتزداد ردات الفعل من اللاجئين السوريين على ما يقوم به حزب الله في سوريا.

محمود مراد: دعني أتوجه بهذه الملاحظات إلى السيد سالم المسلط المتحدث الرسمي باسم ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية ومعنا من اسطنبول السيد سالم هل أوضاع اللاجئين السوريين في دول الجوار كلها على هذه الشاكلة؟ تعاني من نفس هذه السلبيات الموجودة في لبنان في الفترة الحالية.

سالم المسلط: مساء الخير اعذرني انقطع الصوت لفترة لم استمع للتقرير.

محمود مراد: باختصار ضيفنا من بيروت تحدث عن وجود مناخ معادي للاجئين السوريين في هذه المرحلة يتعرضون لعنصرية في التعامل، هناك ضغوط منهم على الاقتصاد اللبناني بسبب المنافسة في الموارد وسوق العمل وما إلى ذلك فضلا عن المناخ السياسي المتوتر بسبب مشاركة مكون لبناني أساسي هو حزب الله في الحرب الدائرة في سوريا.

سالم المسلط: كنا نتمنى أن لا نرى هذه الصورة حقيقة هي صورة سلبية من بلد عزيز، ليس الموضوع موضوع عبء اقتصادي أو عبء مالي هناك، يعني هناك منظمات دولية تشرف على هذا الأمر، حقيقة نقدر لهذه الدول دول الجوار كتركيا والأردن ولبنان تحمل عبء كبير بدخول اللاجئين السوريين، لكن نجد المعاملة مميزة في تركيا والأردن لكن في لبنان اليوم الوضع يختلف عن ذلك، لبنان يعني هذا شيء طبيعي أهل لبنان لهم المكانة ليس فقط عندما جرت مشاكل هناك لهم المكانة ليس في حارات سوريا إنما في قلوب السوريين، الآن لا نرى هذه الصورة، ضيوف هم عندهم لكن..

محمود مراد: ألا ترى أن المقارنة بين وضع السوريين في تركيا مع وضعهم في لبنان مجحف بعض الشيء، يعني المليون ونصف المليون سوري الذين لجئوا إلى تركيا وفدوا على أكثر من 70 مليون، دولة كبيرة فيها موارد اقتصادية ضخمة إمكانات اقتصادية ضخمة سوق عمل هائل بالنسبة لسوريا وبالنسبة لبيروت بينما كل هذه العوامل ليست متوفرة في بلد صغير مثل بيروت بضعة ملايين فقط.

سالم المسلط: سيدي الكريم ليس في تركيا من يناصر هذا النظام المجرم وليس في الأردن من يناصر هذا النظام لكن للأسف في لبنان هناك جهة تتحكم بلبنان بأكمله حقيقة هي أجندة خارجية، لا نشمل جميع اللبنانيين، اللبنانيون قدموا الكثير للضيوف السوريين في بداية الأمر، لكن يعني هناك للأسف من يحمل الهوية اللبنانية لكن لا ينتمي للبنان هو من يتحكم بالقرار اللبناني وهو من يتحكم بهؤلاء الضيوف الذين قدموا إلى لبنان لم يأتوا رغبة منهم إنما هذا ما جرى على كل السوريين، تعلمون الأعداد داخل سوريا وخارج سوريا من نزح يعني تجاوز 9 مليون بين لاجئ ونازح.

موجة نزوح جديدة متوقعة

محمود مراد: في تقدير كثيرين ستشهد موجة نزوح جديدة من اللاجئين السوريين، ما الوجهة التي يمكن أن يلجا إليها هؤلاء إذا ما أغلق الباب اللبناني أمامهم؟

سالم المسلط: حقيقة اللاجئ عندما يهرب من نار يتوقع أن يقابل شيئا أفضل لكن نجد في بعض الأحيان انه يهرب من نار إلى نار أخرى، الآن من اللاجئين السوريين في لبنان هناك يعني بحدود 200 معتقل للأسف من اللاجئين الشباب من اللاجئين السوريين في السنابل وفي البنيان يعني يجب أن نجد حلا لهذا الموضوع، بالنهاية يعني أهل لبنان وأهل سوريا هم شيء واحد، نتمنى أن تحل هذه الأمور، نرجو.. العبء نعلم أن العبء كبير والاقتصادي كبير ولكن هناك دول شقيقة تساعد في هذا الموضوع هناك منظمات دولية تساعد في هذا الموضوع، نتمنى أن ينظر للسوريين بصورة تفهم لوضعهم لا أن يعتبروا هؤلاء الذين قدموا إلى لبنان لا يحملون أجندات سياسية ولا أجندات أخرى إنما هم مدنيون و الأغلبية تعرفهم من النساء والأطفال.

محمود مراد: السيد وسام طريف يعني فهمنا من كلامك أن النفور من استقدام أو استقبال المزيد من اللاجئين السوريين يتجاوز مسالة الاقتصاد وحسب، هل إذا حلت مشكلة الاقتصاد من خلال مساعدات تأتي من منظمات دولية ودول عربية غنية هل يمكن التغاضي عن العوامل الأخرى؟

وسام طريف: يوجد أسباب موضوعية لهذا النفور ولهذا المزاج العام الرافض الآن لان تستقبل الدولة اللبنانية المزيد من اللاجئين على أراضيها، وهذه الأسباب موضوعية، يعني إذا ذهبنا إلى منطقة البقاع أي منطقة في البقاع يوجد الآن في لبنان 400 ألف طفل طالب سوري يدخل إلى المدارس في لبنان سيدخل هذا العام 100 ألف طفل سيبقي 300 ألف طفل سوري خارج النظام التعليمي الرسمي في لبنان، يوجد آلاف الخيم نتكلم عن ألفي مجمع سكني خيم، خيم البؤس منتشرة في كل مناطق البقاع، هذه الخيم تطال نمط العيش الموجود فيها تطال بشكل مباشر كل ضيعة لبنانية كل قرية لبنانية كل مواطن لبناني الانتشار وسوء إدارة هذا الملف من قبل الدولة اللبنانية أدى إلى ما وصلنا عليه، السؤال الآن في حال ازدادت وتيرة العنف والصراع المسلح في سوريا وأصبحت المعارك في مزيد من المعارك في ريف دمشق أو في دمشق على سبيل المثال، من الطبيعي جدا أن تكون وجهة اللاجئين هي لبنان، هذه هي الوجهة الجغرافية الطبيعية إذا رفضت أو استمرت الحكومة اللبنانية بسوء إدارة هذا الملف وبالتضييق على المواطنين السوريين في لبنان، يعني ما جرى في عرسال البارحة يعني شيء أنا كلبناني اشعر بخجل شديد كيف تصرف جيشي الجيش اللبناني مع اللاجئين السوريين، تم إحراق مخيمات اللاجئين السوريين، خرج الجيش اللبناني في بيان قال أن اللاجئين احرقوا خيمهم، تم اعتقال عشوائي رأينا نساء وأطفال يتم التعامل معهم بكم هائل من العنف ومن الابتزاز.

موقف حزب الله من اللاجئين السوريين

محمود مراد: ألا يبدو الأمر غريبا بعض الشيء أن ينخرط مكون أساسي من مكونات الدولة اللبنانية أو المجتمع اللبناني وهو حزب الله في الحرب داخل الأراضي السورية ثم إذا جاء اللاجئون نتيجة لهذه الحرب أو نتيجة لصمود النظام بفضل دعم حزب الله له وعوامل أخرى بالطبع، إذا أتوا هؤلاء اللاجئون إلى الأراضي اللبنانية يصنع بهم ما يصنع.

وسام طريف: لا تماما يعني أنا متفق معك تماما على هذه النقطة ولكن مجددا اللاجئون موجودون على الأراضي اللبنانية يوجد 1.5 مليون سوري في لبنان شاءت الدولة اللبنانية أم لم تشأ، التضييق على اللاجئ السوري منع المنظمات الدولية من إدخال المزيد من المساعدات، اخذ موقف سلبي من المساعدات المقدمة والمشاريع المقترحة من المجتمع الدولي من الأمم المتحدة من الاتحاد الأوروبي، هو يفاقم المشكلة لن يحد من أعداد اللاجئين المقيمين في الأصل في لبنان، على الدولة اللبنانية أن تفكر بجدية، على الدولة اللبنانية أن تأخذ قرارا، كان هنالك اقتراح من وزير الشؤون الاجتماعية واعتقد وزير الداخلية ووزير الخارجية، بإقامة مخيمات في المناطق كما حصل في تركيا كما حصل على الحدود الأردنية السورية في المناطق العازلة يعني في المناطق التي تسمى في القانون الدولي "نو مان لاند" المناطق الحدودية ما بين لبنان وسوريا، هذه إحدى الاقتراحات و بالتالي المطلوب من المجتمع الدولي ومن الحكومة اللبنانية التفكير بجدية بما هو قادم، نحن نرى أن الصراع المسلح سيزداد وتيرته سيتدفق المزيد من السكان، دعني أعطيك مثالا فلنفترض أن مئة ألف شخص سوري خمسين ألف سوري وقفوا على حدود المصنع اللبناني هل تعتقد أن الدولة اللبنانية و الجيش اللبناني سيستطيع منع وإقفال الحدود أمام هؤلاء اللاجئين؟ بالنهاية يوجد بيئة حاضنة لهذه الثورة يوجد بيئة في هذا البلد دعمت الثورة السورية منذ البداية هذه البيئة ما زالت موجودة هذه البيئة ما زالت متماسكة وهذه البيئة واقفة وستستمر.

محمود مراد: دعني استمع إلى رأي أستاذ سالم من اسطنبول في عجالة كيف يتعامل الائتلاف الوطني مع هذه المشكلة وماذا تطلبون لحلها.

سالم المسلط: هناك تواصل من رئاسة الائتلاف موجودة الآن حاليا في الولايات المتحدة الأميركية، هناك تواصل بين رئيس الائتلاف وجهات لبنانية أيضا مع أطراف خليجية لها تأثيرها على هذا الموضوع، نتمنى حقيقة وهناك أيضا لجنة مكلفة من الائتلاف حلت حاولت كانت سببا في حل الأزمة الأولى في عرسال لكن الآن هناك جهة تدفع بتعقيد الأمور، لا بد من وضع الأمور في نصابها الحقيقي لا بد من أن يكون للحكومة اللبنانية دورها الحقيقي لا بد من أن نرى الصورة الحقيقية للبناني التي هي محفورة في ذاكرتنا وللجندي اللبناني، لا نريد أن تتشوه هذه الصورة نأمل أن نراها من جديد لا نرى صورة أخر قادم من جهات أخرى يعبث في مصير لبنان وسوريا.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك سيد سالم المسلط المتحدث الرسمي باسم ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية كان معنا من اسطنبول، واشكر كذلك ضيفنا من بيروت السيد وسام طريف مدير حملات آفاز في العالم العربي شكرا جزيلا لكما، بهذا تنتهي هذه الحلقة مشاهدينا الأعزاء نلقاكم في حديث أخر من أحاديث الثورات العربية السلام عليكم.