بعد أيام من مواجهات دامية في العاصمة اليمنية صنعاء سيطر خلالها الحوثيون على عدد من مؤسسات الدولة، وقّعت الرئاسة اليمنية والقوى السياسية اتفاقا معهم لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، وقد سمي باتفاق "السلم والشراكة الوطنية".

واشتمل الاتفاق على عدة بنود، من بينها: تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر على أن يتم تعيين رئيس وزراء خلال ثلاثة أيام ويكون شخصية محايدة غير حزبية، وقيام محمد سالم باسندوه رئيس الحكومة المستقيل بتسيير الأعمال.

لكن الحوثيين رفضوا التوقيع على الملحق الأمني من هذا الاتفاق، والذي يتضمن 17 بندا ينص أهمها على الوقف الفوري لإطلاق النار، وعلى رفع مظاهر السلاح والمخيمات من العاصمة ومداخلها، إضافة إلى تنفيذ توصيات نتائج الحوار الوطني المتعلقة بنزع السلاح من جميع الأطراف.

حلقة الأحد (21/9/2014) من برنامج حديث الثورة ناقشت هذا الاتفاق ومدى قابليته للتطبيق والاستمرار، وبحثت مآلات الوضع في اليمن، والتداعيات الداخلية والخارجية لهذا الانتشار السريع في صنعاء.

عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله (الحوثيين) علي القحوم أكد أن الاتفاق يقضي بتنفيذ المطالب الشعبية التي رفعتها "الثورة الشعبية" والمتمثلة في إسقاط الحكومة، وإسقاط الجرعة (إجراءات اقتصادية)، وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وحول أسباب عدم التوقيع على الملحق الأمني للاتفاقية، أشار القحوم إلى وجود ملاحظات على هذا الملحق رفض الجانب الرسمي مناقشتها مع مندوبي الحركة، مما دعا المندوبين إلى التوقيع على الاتفاق وتأجيل الملحق.

أمير موسوي:
إيران ستتحرك لدعم أي تحرك يصب في اتجاه تفعيل المصالحة الوطنية والحوار بين كافة الأطراف السياسية باليمن، وذلك لإدراكها وجود أطراف تريد جر البلاد إلى "حرب أهلية"

الانقلاب والخليج
من جانبه وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي ما جرى في صنعاء الأحد بانقلاب نفذته مليشيا مسلحة ثم تقوم بالتفاوض لتضييع الوقت.

وأبدى الشايجي استغرابه من غياب الموقف الخليجي رغم التطورات الخطيرة في صنعاء، واصفا ما يجري في اليمن بأنه "لعب في الحديقة الخلفية لدول مجلس التعاون الخليجي"، ملمحا إلى الدور الإيراني في المنطقة ووصف تحركات الحوثيين بأنها صعود لحلفاء إيران في المنطقة.

وشدد على أن الحوثيين لديهم مشروع واضح للهيمنة على اليمن.

وبالمقابل، قال مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران، أمير موسوي، إن المبادرة اليمنية صادرت الثورة اليمنية، مشيرا إلى أن الاتفاق حقق مطالب الشعب بعيدا عن أي شعارات طائفية.

وأشاد موسوي بوعي وحرص الشعب اليمني المتمثل في الحفاظ على مؤسسات الدولة والبعد عن التخريب، وذلك ردا على سؤال حول سيطرة الحوثيين على مقر رئاسة الوزراء ووزارتي الدفاع والداخلية والمصرف المركزي.

وأكد أن إيران ستتحرك لدعم أي تحرك يصب في اتجاه تفعيل المصالحة الوطنية والحوار بين كافة الأطراف السياسية، وذلك إدراكا منها لوجود أطراف تريد جر اليمن إلى "حرب أهلية".

نبيل خوري:
ما يجري في اليمن صراع على السلطة والتدخل الخارجي الوحيد تمارسه إيران لدعم الحوثيين

تشكيل الحكومة
بدوره أكد الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح أن موقف الحوثيين يتغير وفقا لوضعهم على الأرض، مضيفا "اليوم أقوياء في صنعاء وفرضوا شروطهم وسيحددون الخطوط العريضة للحكومة".

وقال جميح إن "التيار الإسلامي كان أول المستهدفين من حراك الحوثيين"، واصفا ما جرى في العاصمة بأنه "انتصار لإيران في صنعاء".

وفي السياق أكد المتخصص في الشرق الأوسط بمجلس شيكاغو للشؤون العالمية ورئيس البعثة السياسية الأميركية السابق في اليمن، نبيل خوري، أنه ينادي منذ عام 2010 بضرورة اهتمام واشنطن باليمن.

ولفت إلى أن واشنطن لا تدرك أبعاد سقوط اليمن كدولة فاشلة، مضيفا "إذا سقط اليمن في الفوضى فسيكون أخطر من أفغانستان في السابق".

وأوضح خوري أن دوائر رفيعة في إدارة واشنطن لم تكن تعلم شيئا عن الحوثيين قبل عام، مشددا على أن ما يجري في اليمن "صراع على السلطة، والتدخل الخارجي الوحيد في اليمن تمارسه إيران لدعم الحوثيين".

اسم البرنامج: حديث الثورة                          

عنوان الحلقة: اتفاق اليمن وحسابات الربح والخسارة

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   عبد الله الشايجي/أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

-   أمير موسوي/مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية بطهران

-   علي القحّوم/عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله

-   نبيل خوري/رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية إلى اليمن سابقاً

-   محمد جميح/كاتب وباحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 21/9/2014

المحاور:

-   مآلات الأوضاع في ظل توقيع اتفاق الحل

-   التوظيف السياسي للملف النووي الإيراني

-   الحوثيون وتسليم السلاح الثقيل للدولة

-   صمت أميركي مريب إزاء ما يحدث في اليمن

-   غياب الموقف الخليجي رغم تصاعد الأحداث

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في حديث الثورة، بعد أيامٍ من مواجهاتٍ دامية في العاصمة اليمنية صنعاء سيطر خلالها الحوثيون على عددٍ من مؤسسات الدولة، وقّعت الرئاسة اليمنية والقوى السياسية بحضور المبعوث الأممي جمال بن عمر اتفاقاً معهم لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد وقد سُمّي باتفاق السلم والشراكة الوطنية، وشمل الاتفاق على بنودٍ مختلفة من بينها تشكيل حكومة كفاءات في مدّةٍ أقصاها شهر على أن يتم تعيين رئيس وزراء خلال 3 أيام ويكون شخصيةً محايدة غير حزبية، لكنّ الحوثيين رفضوا التوقيع على الملحق الأمني من هذا الاتفاق الذي ينُصُّ فيه هذا الملحق والمكون من 17 بنداً على وقفٍ فوري لإطلاق النار وعلى رفع مظاهر السلاح والمخيمات من العاصمة ومداخلها إضافةً إلى تنفيذ توصياتٍ نتائج الحوار الوطني المتعلقة بنزع السلاح من جميع الأطراف، وقد دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الأطراف كافة إلى البدء فوراً في تطبيق هذا الاتفاق.

[شريط مسجل]

عبد ربه منصور هادي/الرئيس اليمني: وإنّني وإذ أبارك ومعي كل القوى الوطنية والمخلصة وشركائنا الإقليميين والدوليين هذا الاتفاق التاريخي وقبلها كافة المساعي والجهود الحثيثة والمخلصة التي أخرجته إلى النور وآخرها تلك التي بذلها المبعوث الأممي لليمن الأستاذ جمال بن عمر، فإنّني أدعو الجميع إلى العمل معاً إلى تنفيذ ما ورد في البنود بدءاً من هذه اللحظة المباركة.

عبد الصمد ناصر: وتضع السيطرة المسلحة لجماعة الحوثي على المفاصل السيادية للدولة اليمنية تضع البلاد أمام احتمالاتٍ متعددة لما تُسبّبه من إخلالٍ بتوازنات القوى داخل اليمن وخارجه، وقد ظهرت جماعة الحوثي عام 1992 وهي جماعة شيعية زيدية تُتّهم بموالاة إيران وخاضت حروباً متوالية في العقد الماضي مع الحكومة اليمنية، لكنّ صعودها الكبير تحقّق قبل شهرين حين استولت على محافظة عمران ومنها زحفت عسكرياً إلى العاصمة صنعاء.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: محاولة الانقلاب التي حذّر منها الرئيس صارت انقلاباً متحققاً وبات الحوثيون في قلب صنعاء السياسي يُسيطرون على مقرّاتها السيادية، لم يحصل ذلك بغتة ولا اقتنص ضابطٌ ساعةً من فجر كي يتحرّك بدبابةٍ فيستولي على الحكم، كان انقلاباً مشهوداً أمام أعين الأسرة الدولية التي أخفت وجهها خلف ورقة سلامٍ ظلّ مبعوثها جمال بن عمر يُلاحق بها عبد الملك الحوثي، وحين كان مقاتلوه يجتاحون العاصمة كان الحوثي يُعلن إرسال موفَدَين لتوقيع الاتفاق، أمام الحدث الكبير واليمن يقترب من إحياء ذكرى الـ26 من أيلول/سبتمبر تاريخ الثورة التي أطاحت عام 1962 بحكم الإمامة في اليمن يعود أحفادها للظهور في قلب صنعاء يبدون كمَن يُسقط دولةً ويُنشأُ أخرى ينقصها الإعلان، الحوثيون أو أنصار الله ومن قبل الشباب المؤمن تسمياتٌ دينيةٌ خالصة لجماعةٍ واحدة جماعةٌ مسلحة ظهرت عام 1992 وهي تتبع المذهب الزيدي الذي يعتنقه نحو 30% من سكان اليمن مقابل 70% من السُّنة الشافعية، نفذ الحوثيين الذين تسمّوا باسم أبيهم الروحي حسين الحوثي من بين تناقضات اليمن ورفعوا شعار التهميش والمظلومية حتى تحولت صعدة معقلهم في الشمال قلعة ًمسلحةً يتوافد إليها المناصرون خاضوا مع نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح المتحالف معهم الآن باعترافهم 6 حروب بين عامي 2004 و2011، في واحدةٍ منها قُتل حسين الحوثي فتسلّم القيادة أخوه الأصغر عبد الملك، لم يحجب الغلاف السياسي الذي تلبّسته الجماعة تمددها المذهبي فأخذت تتوسّع في المناطق تُشاطرها المذهب، كبُر الحوثيون واشتدّوا أمام ناظري دولةٍ مُنهكة ومعهم كبُرت شكوكٌ صار اتهامات مُعلنة بعلاقتهم بإيران تمويلاً وتسليحاً، إنّهم بلا شك حالةٌ بارزة من حالات صعود الشيعية السياسية في المنطقة العربية وسيطرتهم الآن بالقوة المسلحة على مركز السلطة في بلدٍ كاليمن يضع البلاد أمام تحدياتٍ كبرى من بينها اندلاع صراعٍ أهلي بوجود غالبيةٍ من القبائل المسلّحة وأحزابٍ سياسيةٍ في الجهة المقابلة، كذلك لا يمكن إغفال وجود تنظيم القاعدة الذي قد يجد نفسه كما الآخرين في لحظة حقيقة تُوجب التحالف أمام خطرٍ واحد، أمّا دول الإقليم فباتت عملياً أمام قوتين شيعيتين متحكمتين بالمعنى الاستراتيجي في شرق شبه جزيرة العرب وفي جنوبها العراق والآن اليمن.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: لمناقشة التطورات المتلاحقة في اليمن ومدى قابلية اتفاق إنهاء الأزمة للاستمرار وتداعياته على الواقع السياسي في البلاد وربّما على المنطقة ينضم إلينا من الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، ومن طهران أمير موسوي مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران كما سينضم إلينا لاحقاً من ليفربول محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني مرحباً بضيوفنا الكرام. دكتور عبد الله الشايجي هل بهذا الاتفاق تكون الأزمة اليمنية قد انتهت فعلاً؟

مآلات الأوضاع في ظل توقيع اتفاق الحل

عبد الله الشايجي: شكرا، طبعاً يعني ما يقلقنا نحن في هذه المنطقة كمتابعين لما يجري في اليمن هو الفلتان الكلي الآن في اليمن، اليمن أصبحت الآن دولة بلا نظام قد تكون هذه أول مرة مليشيا مسلحة تقوم بانقلاب واضح المعالم ثم تتفاوض في نفس الوقت لشراء الوقت أو لخلط الأوراق، ولكن الآن نحن أمام واقع عجيب وغريب وغير مقبول هناك الآن صعود واضح للمنظمات من غير الدول اللاعبين من غير الدول كما نُسمّيهم، هناك دول فاشلة بامتياز أو مفككة عندنا في الجنوب الآن في اليمن وعندنا في العراق، هناك صعود واضح للقوى المناوئة والموضة الآن الكل يريد أن يُحارب التطرف والإرهاب، هناك أيضاً صعود للشيعة السياسية في المنطقة الممتدة من العراق إلى لبنان والآن تُضاف لهم اليمن، هناك أيضاً صعود لحلفاء إيران في المنطقة يعني لا ننكر بأنّ الحوثيين أو أنصار الله هم أيضاً فصيل يُشابه حزب الله في لبنان وما قام به حزب الله في عام 2008 في بيروت يتكرّر بشكل أكبر بكثير وأعمق ويُغيّر كيان وواقع الدولة، هناك تغيّرات ديناميكية مهمة مُؤثّرة لنا في دول مجلس التعاون الخليجي، العراق في شمالنا الآن ثلثه تحتلّه دولة غير معترف فيها وغير دولة يعني هي مليشيا داعش، وعندنا في جنوب الجزيرة العربية في حديقتنا الخلفية يوجد أيضاً دولة سقطت الآن بكل مؤسساتها الأمنية والعسكرية والسيادية وأيضاً مَن يُسيطر على المشهد في اليمن الآن غير دولة وغير معترف فيها وهي التي تتحكم بمفاصل اللعبة، الوضع خطير مقلق ولا..

عبد الصمد ناصر: يعني أنت تقول دكتور عبد الله الشايجي خلاصة الكلام أنّ ما يجري في اليمن هو تنفيذ لمخطّط إيراني كما يبدو من كلامك أو لتيارات شيعية سياسية لبسط نفوذها وسيطرتها بشكلٍ أكبر في المنطقة وهذا ما يُهدد أمن واستقرار مجلس التعاون الخليجي.

عبد الله الشايجي: ليس بالتحديد يعني هناك مشروع إيراني واضح لا يُنكره إلا مَن يُكابر، إيران دولة مركزية قوية لديها لاعبين لديها حلفاء لديها نفوذ وتريد ن تكون لاعب مؤثّر والآن تُقدّم عروض للتعاون لمواجهة داعش والدولة الإسلامية مقابل أن يكون في مقايضة أو تنازلات حول برنامجها النووي، إيران تلعب لعبة شطرنج ذكية وتُحرّك ما لديها من أوراق بشكل ذكي لتعزّز من مكاسبها وهذا مشروع في العلاقات الدولية يعني كل شيء مشروع في العلاقات الدولية، المشكلة هي كيف يتم استغلال المطالب الشعبية التي يُقدّمها الحوثيين في اليمن أو حلفاء إيران في البحرين من أجل أن يتم استثمارها بشكل فعال أكثر وتحقيق إنجازات لهم وأيضاً مكاسب لأنّ إيران تريد أن يكون لها نفوذ، وكأي دولة مركزية قوية يعني ترى بأنّ هذه فرصتها لأن تقفز الآن وتجني الثمار والاستثمارات ولو يعني..، وأريد أن أُركز على نقطة أكثر من مرة ذكرها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي انتقاده لإيران وتدخله في الشؤون الداخلية لليمن وكذلك احتجاز سُفن محمّلة بالسلاح قادمة من اليمن، وهناك مطالبات للحوثيين بالإفراج عن بعض الأشخاص الذين اعتقلوا بسبب السفن المحمّلة بالسلاح، فالوضع يعني الآن هناك لعب في حديقتنا الخلفية في دول مجلس التعاون الخليجي ويجب على دولنا نحن الآن أن نكون يقظين لأنّ الوضع الآن اليمن تغيّرت معالمها وما ذكره الرئيس اليمني أمس بعملية انقلابية باتت واضحة المعالم الآن في صنعاء التي تحت الاحتلال لأنصار الله الآن..

التوظيف السياسي للملف النووي الإيراني

عبد الصمد ناصر: أمير موسوي لا يبدو أنّه سيوافق طبعاً كالمعتاد الإيرانيون يدفعون عنهم هذه التهمة وقولون بأنّ ما يجري هو حراكٌ شعبي لتحقيق مطالب شعبية، ولكن سيد أمير موسوي يعني كل الدلائل تؤكّد على أنّ إيران لديها مشروع في اليمن وما يجري في اليمن هو ضمن ترتيبات إيرانية ربّما ما يتحقّق على أرض الواقع في اليمن تستغلّه إيران وتوظّفه في ملفاتٍ أخرى كما يجري الآن على الصعيد العراقي أو المباحثات مع المجتمع الدولي بخصوص الملف النووي الإيراني.

أمير موسوي: نعم بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً دعني أن أُبدي تحفُّظي على تقريركم الذي بدأتم به في برنامجكم هذا في الحقيقة التقرير مملوء باللحن واللهجة الطائفية المميّزة وأنا آسف أن أُشارك في برنامج..

عبد الصمد ناصر: التقرير كان يصف فقط ما يجري ولم يكن..

أمير موسوي: تحمل كلماته وعباراته..

عبد الصمد ناصر: لا لا اسمح لي سيد أمير موسوي، إذا كانت لديك أي ملاحظات يجب أن تذكرها باللفظ حتى يكون هناك تقييم موضوعي أما إطلاق الاتهامات هكذا على عواهنها يعني هذا أمر غير مقبول، التقرير كان تقرير مهني بحت يصف ما يجري فقط ونحن طبعاً في القناة دائماً ننأى عن أنفسنا بأي نزاعات أو مشاعر طائفية.

أمير موسوي: أتمنى أن تسمح لي بالكلام وهذا بيد أنّ البرنامج على ما يبدو في الجزيرة لا يسمحون للضيوف الآخرين أن يستمروا بكلامهم ويُقاطعونهم، ولكن أنا أعتقد أنّ التقرير كان مليئا بالعبارات السيئة أولاً للشعب اليمني إساءات واضحة، وثانياً اتهامات كاذبة وثالثاً إثارة نعرات وفتنة طائفية بامتياز الذي تبنيتُموه في هذا البرنامج وللأسف الشديد، ونتمنى من الإدارة في الجزيرة أن تُعالج هذا الأمر في أسرع وقتٍ ممكن لأنّه ليس من صالح المنطقة وليس من صالح شعوب المنطقة التي بدأت تتحرّر مرة أخرى بسبب مصادرة ثوراتها من قبل أطراف إقليمية في المنطقة وسُمّيت المبادرة التي فُرضت على اليمنيين المبادرة الخليجية والتي خرجت منها قطر في بداية الأمر، أعتقد كانت واضحة أنّها صادرت الثورة اليمنية التي خرج الشعب اليمني لتحرير نفسه ولفرض سيادته والتمتع بالحرية والكرامة ففُرضت عليه أجندة، اليوم الشعب اليمني تحرّك مرة أخرى صحيح أنّ الحوثيين كانوا الشرارة الأولى في هذا التحرّك لكن كل اليمن تحرّك بما في ذلك الجنوب الحراك الجنوبي وحتى الوسط، العاصمة سقطت بسهولة وأربع مسيرات أو خمس مسيرات قبل هذه الأزمة الأخيرة قد خرجت في اليمن في صنعاء بصلاة الجمعة بجُمعات مختلفة حذّرت هذه القيادة وكذلك الشعب اليمني حذّر الحكومة والرئيس اليمني من مغبّة الدخول إلى هذا المأزق وللأسف الشديد تعنّتت الحكومة وتأخرت في الاستقالة وتأخّرت بتلبية المطالب وحصل ما حصل اليوم، فلذا أنا أعتقد ما حصل هو إرادة الشعب وليس هناك طائفة الجميع شاركوا فيها المتدينين والليبراليين وكل المذاهب الإسلامية قد شاركت فيها وأعتقد أنّها كانت لُحمة من الوحدة الوطنية في اليمن..

عبد الصمد ناصر: أمير موسوي طيب اسمح لي أنا تركتك تتكّلم..

أمير موسوي: فلذا أنّ إرادة الشعب اليمني قد تحقّقت اليوم.

عبد الصمد ناصر: يعني أخذت ما يكفي من الوقت للحديث ولم أُقاطعك حتى أدفع عن نفسي وعن الجزيرة هذه التهمة التي يعني أنت أطلقتها هكذا بدون أي دليل أنّنا نُقاطع من أجل المقاطعة نحن لسنا طائفيين، الرئيس اليمني نفسه وأنت تعلم ذلك تحدّث عن حدوث انقلاب، الكثير من اليمنيين أنفسهم يقولون بأنّ لديهم أدلّة على أنّ إيران هي من تدعم مكوناً دون آخر وهو الحوثيون لأهداف وحسابات خاصة بها، يعني أنت أطلقت اتهامات هكذا وأنتم أيضاً كإيرانيين وضعتم شروطاً للوساطة.

أمير موسوي: نعم، يا أخي أولاً الرئيس اليمني ناقض نفسه عندما يقول انقلاب اليوم وقّع الاتفاق وبارك هذا الاتفاق، فلذا نعتقد هذا مُناقض كيف يعترف بالانقلاب بهذه الصورة، إذن مناقضة ناقض نفسه بنفسه، الاتهامات التي أطلقها في السابق يعني عجز على إثباتها، إيران أرسلت وفدا وحاولت أن ترسل وفدا رسميا على أعلى المستويات رفضت صنعاء استقباله لأنّها لم تمتلك مستندات، الحكومة لو كانت بيدها مستندات عن التدخل الإيراني أو موضوع السفن وما شابه ذلك كلّها مسرحيات كانت وطبعاً منظمة مجاهدي خلق المعارضة الإيرانية كانت دخيلة في هذا الأمر وأرسلوا عناصرهم إلى اليمن حتى تتم التمثيلية بكاملها باللغة الفارسية وما شابه ذلك، فلذا أنا أعتقد أنّه الحكومة اليمنية بضغط إقليمي ودولي تحرّكت هذا التحرّك وهذا التحرّش ضدّ إيران وليس فيه أي منطق وأي مستند وعجزت الحكومة إلى اليوم أن تُبرز أي سند ووثيقة لو كانت بيدها وثائق لأبرزتها ولـدخلت في حراك قضائي محدّد لكن رأينا أنّ القضية كانت سياسية وإعلامية واستفادت منها في وقتها للضغط وربّما لضرب الحوثيين والعناصر المستقلّة وأصحاب السيادة في اليمن حاولت أن تضربهم بهذه العصا وفشلت، فلذا أنا أعتقد أنّ ما حصل اليوم هو اعتراف بإرادة شعبية كبيرة ما صُودر في خلال الثلاث سنوات والنصف الماضية اليوم الشعب اليمني استرجع هذه الإرادة التي صُودرت من قِبل بعض الأطراف الخليجية للأسف الشديد بدعم استكباري واضح، ولاحظنا أنّ في بداية الحراك حذّرت الدول العشرة من مغبّة الاستمرار في هذا الاعتراك وأرادت أن تتدّخل ولكن لاحظت أنّ الملايين خرجوا كالأمواج في كل اليمن، فلذا تراجعوا وتنازلوا أمام هذه الإرادة الشعبية.

عبد الصمد ناصر: هذا الأمر نعم سيد أمير موسوي، هذه الإرادة كما تقول شعبية تحقّقت هذا الأمر كان يمكن أن يكون حقيقة كان يمكن أن يكون مقبولاً لو تم الأمر بشكل سلمي لو تحرّكت أمواج بشرية من مختلف الأقاليم إلى العاصمة وضغطت على الرئاسة وكان هناك اتفاق، الأمر تم بالسلاح كان هناك مشاورات مفاوضات ونقاش سياسي للتوصل إلى اتفاق بموازاة عمليات عسكرية سيطرت من خلالها عناصر الحوثي على مختلف الوزارات والدوائر الحكومية وعلى مقرّ رئاسة الحكومة وعلى الإذاعة والتلفزيون وعلى المقرّات العسكرية وغير ذلك، يعني أنّ الرئيس إذا شئنا أن نقول وإذا جاز لنا أن نقول ذلك الرئيس اليمني كان مجبراً تحت ضغط السلاح أن يُوقّع وإلا كان سيجد نفسه في أي لحظة لربّما تحت بندقية أي عنصر من عناصر الحوثيين قد يقتحموا عليه قصر الرئاسة.

أمير موسوي: أنا لا أعتقد هذا، أولاً الشرطة العسكرية هي التي سيطرت على المراكز والحوثيين إذا كان فيهم بعض المسلّحين طبعاً اليمن كله مُسلّح وأنت تعرف جيداً والأخوة يعرفون والمشاهدين يعرفون جيداً كل اليمنيين مسلّحين كلّهم بيدهم سلاح وفي بيوتهم أسلحة، السلاح في اليمن طبيعي جداً القبائل كلها مسلّحة هناك...

عبد الصمد ناصر: ولكن سلاح خفيف وثقيل..

أمير موسوي: عندما تعمد المئات من التخريبيين بالهجوم على المعتصمين..

عبد الصمد ناصر: أستاذ أمير هناك سلاح ثقيلٌ وخفيف من أين للحوثيين بالسلاح الثقيل؟

أمير موسوي: نعم السلاح الثقيل لم يُلاحظه أحد أن يتحرّك وإنّما الشرطة العسكرية هي التي حافظت على أمن واستقرار المؤسسات السياسية، لذا نرى أنّه لم تُمس بأذى بسبب وعي الشعب اليمني أولاً، وثانياً تعاونهم مع السلطات الأمنية التي حافظت على هذه المؤسسات، اليوم نرى مؤسسة رئاسة الوزراء مُحافظ عليها الإذاعة والتلفزيون كذلك وحتى البنك المركزي لم يخرج منه سنت واحد وهذا يدل على حرص الشعب اليمني وحضارته ويعني تمتّعه بهذه الأخلاقيات العالية...

عبد الصمد ناصر: طيب الآن نُرحّب..

أمير موسوي: فلذا أنا أقول أنّ المؤسسات لم تتضرّر..

عبد الصمد ناصر: الآن نُرحّب بانضمام علي القحّوم وهو وعضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله من صعدة عبر الهاتف، مرحباً بك سيد قحّوم وقّعتم على اتفاق مع الرئاسة لحلّ الأزمة، هل بتوقيعكم هذا تكون الأزمة انتهت؟ هل طُويت الصفحة الأليمة كما وصفها الرئيس عبد ربه منصور هادي؟ هل ستُسلّمون الواقع التي سيطرتم عليها وتُسلّمون السلاح؟

علي القحّوم: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً ما حصل في العاصمة صنعاء هي كانت ثورة شعبية سلمية، أراد الشعب اليمني أن يُحقّق المطالب المحقّة والمشروعة، ولذلك أبناء الشعب اليمني تحرّكوا في الثورة وتحركوا ومعهم ثلاث أهداف معلنة هو إسقاط الحكومة وإسقاط الجرعة التّي كانت تمثل جرعة قاتلة وسياسة كانت تنتهجها الحكومة الفاسدة، وكذلك المطالبة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، استمرت الثورة وكان هناك قوى إجرامية داخل السلطة أرادت أن تقتل وتسفك الدماء وأرادت أن حرف مسار هذه الثورة وحاولت أن تجلب العناصر التكفيرية والداعشية إلى العاصمة صنعاء وتمكنها من بعض الأسلحة وبعد هذا قاموا واعتدوا على الثوار واعتدوا على الثورة واعتدوا على أبناء العاصمة، هنا أبناء الشعب اليمني شكلوا لجان شعبية، قامت هذه اللجان بدورها في دفع هذه العناصر ودفع هذه القوى المجرمة داخل السلطة، اليوم وقع اتفاق في داخل الرئاسة بإشراف المبعوث الأممي جمال بن عمر وكذلك بحضور الرئيس هادي، هذا الاتفاق يفضي إلى تمديد المطالب الشعبية الّتي خرج أبناء الشعب اليمني من أجلها وهي إسقاط الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات تشمل جميع المكونات اليمنية والتيارات السياسية وكذلك إسقاط الجرعات على مرحلتين المرحلة الأولى إنقاص ألف ريال في سعر المشتقات النفطية وبعد أن تشكل الحكومة يتم تشكيل لجنة اقتصادية هذه اللجنة يكون من أعمالها هو دراسة الوضع الاقتصادي في البلد وبعد هذا تقوم بنقص ما تبقى من ارتفاع الأسعار النفطية وكذلك تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وكل هذا كان بإشراف وبوجود المكونات السياسية يعني إن كانت موجودة في دار الرئاسة ووقع هذا الاتفاق، وهذا اتفاق يمثل نصراً للثورة الشعبية وللمطالب المحقة والمشروعة.

عبد الصمد ناصر: ولكن سيد علي القحوم كان السؤال الّذي ما زال لم نجد له جواباً لماذا أنتم رفضتم على التوقيع على الملحق الأمني للاتفاق؟

علي القحّوم: الملحق الأمني كان فيه هناك ملاحظات مع مندوبين حملوها عندما طلعوا إلى العاصمة صنعاء وعندما وصلوا  وناقشوها مع الجانب الرسمي رفض الجانب الرسمي أن يناقش هذه المقترحات أو الإضافات في الملحق العسكري ووقع مندوبينا يعني وقعوا على الاتفاق حق الشراكة والوطنية وتركوا هذا جانباً حتى يتم التوافق عليه.

 عبد الصمد ناصر:  طيب ما هي هذه الملاحظات؟

علي القحّوم: هذه الملاحظات من شأنها يعني فيها من مخرجات مؤتمر الحوار وأكثر الأشياء فيها تسليم السلاح في حديث عن الجوف والحديث عن عمران لأن هذه القضايا انتهت والوضع فيها متطبع والوضع فيها هادئ وأشياء يعني نصوغها بطريقة التوائية في بعض البنود في هذه الاتفاقية ولذلك نحن تحفظنا من التوقيع..

عبد الصمد ناصر: ماذا تقصد بأن أمر الجوف وعمران اسمح لي، أستاذ علي القحوم ماذا تقصد بأن مسألة الجوف وعمران قد انتهت؟

علي القحّوم: المعارك هناك بعد أن قامت العناصر الداعشية والتكفيرية بالاعتداء على أبناء المناطق في عمران وكان هناك قصة طويلة عريضة وأحداث والعالم كان يتابع أحداث عمران ولا يُخفي على أحد ما جرى في عمران وانتهت والآن السلطة المحلية تمارس أعمالها والرئيس هادي في شهر رمضان بعد أن انتهت أحداث عمران زار مدينة عمران وتحدث بأن الوضع طبيعي وأن الأمور هادئة ودعا السلطة المحلية بأن تعود إلى المدينة وإلى أن تمارس أعمالها، كذلك في الجوف انتهت هذه المشاكل هناك وتم توقيع اتفاق بين القبائل بعد أن اندحرت العناصر التكفيرية والآن الوضع هادئ ومستقر في محافظة..

الحوثيون وتسليم السلاح الثقيل للدولة

عبد الصمد ناصر: الوضع هادئ ومستقر يفترض أن هذا الوضع الهادئ والمستقر من يتكفل ويتولى الحفاظ عليه هو قوات الأمن، هو المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للدولة، في اليمن ليس هناك دولتان هناك دولة واحدة، أنتم بتم تشكلون دولةً ثانية بالسلاح الّذي تمتلكونه وبالأراضي الّتي بسطتم سيطرتكم عليها إذا كانت نواياكم أنتم تتهمون في صدقها من قبل خصومكم، نواياكم سليمة لماذا لا تسلموا هذه الترسانة من السلاح للدولة حفاظاً على هيبتها، تأسيساً لدولة قوية دولة المؤسسات وتتركوا القوات الأمنية والعسكرية هي الّتي تبسط سيطرتها وتتكفل بالملف الأمني في المناطق الّتي كنتم تسيطرون عليها أو تسيطرون عليها حالياً؟

علي القحّوم: أخي العزيز مؤتمر الحوار ومخرجات مؤتمر الحوار نصّت على الكثير من القضايا منها موضوع السلاح ونحن نطالب بتنفيد مخرجات الحوار الوطني.

عبد الصمد ناصر: نعم، انقطع الاتصال في انتظار أن يلتحق بنا مزيد من الضيوف لمواصلة النقاش سنتوقف قليلاً مع هذا الفاصل ونستأنف بعد قليل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة من "حديث الثورة" الّتي نناقش فيها ظاهرة صعود الحوثيين وتصّدرهم المسرح السياسي في اليمن ومآلات الوضع في هذا البلد بعد توقيع اتفاقٍ بين الرئاسة والحوثيين لإنهاء الأزمة السياسية، وتعد التحركات الأخيرة في العاصمة صنعاء وحصارها بأكثر من 20 مخيم اعتصام بعضها مُسلح من آخر فصول الانتشار العسكري للحوثيين في اليمن وخوضهم معارك وحروباً طيلة سنوات، في التقرير التالي نستعرض بعض ملامح جغرافيا انتشار جماعة الحوثيين في اليمن.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: تعد مناطق صعدة وصنعاء وذمار وعمران العمق المذهبي الّذي يتكئ عليه الحوثيون وتشكل المحافظة معاً إقليم آزال في التقسيم المقترح لليمن الجديد وهو ما رفضه الحوثيون بمبرراتٍ عديدة، كما ينتشرون في محافظة المحويت شمال غرب اليمن وحاولوا خلال الفترة الماضية السيطرة على مناطق في حجة الّتي يقع بها ميناء ميدي الّذي حرموا منه في تقسيم الأقاليم الجديد، تجسد حراك الحوثيين على الأرض في السنوات الأخيرة في سيطرتهم على محافظة صعدة سياسياً ومذهبياً بإخراج السلفيين من دمّاج كما فتحوا جبهةً في الجوف شمالي شرق البلاد حيث تستمر مواجهات بينهم من جهة والجيش مدعوماً باللجان الشعبية من جهةٍ أخرى، أحكموا القبضة على محافظة عمران في يوليو الماضي بتحالفٍ مع محسوبين على نظام علي عبد الله صالح ضد قبائل آل الأحمر ولإضفاء قدرٍ من المشروعية على حركتهم ينشطون في مناطق المذهب الشافعي وأكثرها سكاناً وهي تعز وأب ومناطق الجنوب ولا ويحظى حراكهم بقبول شعبي، أقامت الجماعة مخيماتٍ على مداخل العاصمة مُعظمها مسلحٌ منذ الثامن عشر من الشهر الماضي وأشارت تقاريرٌ إلى وجود عددٍ هام لأعضاء وقيادات المؤتمر الشعبي الحاكم سابقاً وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فيها من هذه المخيمات مخيم الحصبة أمام وزارة الداخلية وصُباحة في طريق صنعاء الحديدة وآخر في طريق مطار صنعاء الدولي كما يوجد مخيمٌ آخر في منطقة حزيَز الّتي تتحكم في المدخل الجنوبي نحو محافظات وسطى وجنوبية ناهيك عن مناطق أخرى توجد بها تجمعاتٌ لأسرٍ تدين بالولاء لجماعة الحوثي.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: وينضم إلى ضيوفنا من شيكاغو نبيل خوري رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية إلى اليمن سابقاً، سيّد نبيل خوري كيف نفهم هذه الحالة الأميركية في التعامل مع ما يجري في اليمن، كيف نفهم هذا الّذي وصفه البعض بالصمت الغريب؟

صمت أميركي مريب إزاء ما يحدث في اليمن

نبيل خوري: أنا أنادي منذ سنة 2010 وكنت يومها في الخارجية في واشنطن للاهتمام بشؤون الجنوب والشمال اقتصادياً وسياسياً ومساعدتهم على أن يشعروا بأنهم جزء من الوطن اليمني ولكن لا حياة لمن تنادي ولا اهتمام بالأوضاع الداخلية في اليمن، كان يعني آخر شيء يوم الجمعة كان هنالك المؤتمر الصحفي اليومي في الخارجية في واشنطن ولم يؤتِ حتى على ذكر اليمن وفي 6 سبتمبر الشهر الجاري زارت مستشارة الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب اليمن كجزء من جولة في المنطقة للتحدث عن داعش وكيف يمكن لدول الجوار أن تساعد في الحرب على داعش، يعني تصور اليمن كان بدأ في أن يغرق في حرب أهلية ومستشارة الأمن القومي تذهب لتتحدث إلى اليمينين عن داعش ولا علاقة لداعش بما يحصل في اليمن، هذا هو الحال في واشنطن وأظن لحد اليوم ليس هنالك إدراك لأبعاد أن يسقط اليمن كدولة فاشلة لأن الفوضى الّتي ستطرأ على اليمن لو استمرت هذه الحرب ستصبح اليمن أسوأ من أفغانستان في الماضي ولكن الظاهر أن واشنطون هذه الأيام تركز على موضوع واحد ولا تستطيع أن تركز على أكثر من موضوع وأن تنظر في المدى البعيد ما هي نتائج ما يحصل في اليمن.

عبد الصمد ناصر: هل نعتبر هذا الموقف هو لا مبالاة أميركية بتقدم الحوثيين وزحفهم إلى العاصمة وسيطرتهم على مؤسسات الدولة أم هو مباركة صامتة؟

نبيل خوري: لا هي ليست مباركة وواشنطن تدعم جهود مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر ولكن تدعمه لفظيا وقد انتقدت تحركات الحوثيين عسكريا منذ فترة ولكن كل هذا كلام وليس هنالك دعم على الأرض دبلوماسيا أو اقتصاديا أو حتى اقتراحات جديدة تساعد على حل المشكل، يعني هم ضد ما يقوم به الحوثيين ولكن في الكلام فقط.

عبد الصمد ناصر: هل يمكن أن يكون ربما هناك ما يجمع بين الأميركيين والحوثيين وهو العداء للجماعات الجهادية وما يسمى بالقاعدة في جزيرة العرب التي تتواجد في كافة اليمن؟

نبيل خوري: وفي هذه الحالة عدو عدوي ليس بالضرورة صديق، لم تكن هنالك أي اتصالات بين أميركا والحوثيين منذ سنة ال2004 إلى اليوم لذلك لا أعتقد أن هنالك أي تفاهم أو أي تنسيق وعقيدة الحوثيين ما زالت تردد شعارات مناوئة لأميركا مع أنه بالواقع يمكن التفاهم معهم ولكن الدبلوماسية الأميركية مقصرة في ذلك الاتجاه.

عبد الصمد ناصر: طيب، أرحب بانضمام الأستاذ محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني من ليفربول، مرحبا بك أستاذ جميح كيف تنظر إلى الاتفاق الذي وقع اليوم؟ هل هذا الاتفاق بالنظر إلى الواقع الجديد الذي ربما سطره الانتشار العسكري للحوثيين في اليمن، هذا الاتفاق أمام هذا الواقع هل ربما يؤسس لحالة دائمة من الوفاق اليمني؟

محمد جميح: أنا في تصوري من خلال تتبع مسيرة التفاوض مع الحوثيين من خلال لجان الرئاسية التي ذهبت إلى صعدة ومن بعدها ذهاب المبعوث الدولي جمال بن عمر كان الحوثيون يغيرون مطالبهم في كل مرة بناء على تقدمهم على الأرض وبناء على الشروط الموضوعية الجديدة التي تستجد، الحوثيون كما قال تقرير مجموعة الأزمات الدولية المشكلة معهم أنهم يغيرون مطالبهم في كل لحظة وليس لهم مطالب ثابتة، هذا لأنهم يغيرون أيضا تموضعهم على الأرض، اليوم الحوثيون أقوياء في صنعاء وهم فرضوا إن جاز التعبير شروطهم والاتفاق هو اتفاق طبعا بخطوط عريضة لكن في تفاصيله أنا لا أتصور أن تبعد هذه التفاصيل عن إرادة الحوثيين من ناحية تشكيل الحكومة حكومة الكفاءات هذه الحكومة هم الذين سيحددون العريضة لهم المطالب الشعبية التي كانوا يتحدثون عنها فيما يخص إسقاط الجرعة كانت قد لبيت فيما يخص بإنزال ألف ريال يمني ولكنهم رفضوا ذلك اليوم قبلوا ضمن الاتفاق بأن يتم معالجة الجرعة على خطوتين، الخطوة الأولى إسقاط هذه الألف ريال اليمني ثم بعد ذلك تشكل لجنة اقتصادية هذا الوضع كانوا يرفضونه لماذا قبلوه اليوم؟ لأنهم ما كانوا أيضا يهدفون إلى المطالب الشعبية وإنما كان يهدفون إلى ما وصلوا إليه اليوم، نحن اليوم في توقعي أنه سيكون لدينا حكومة برئيس وزراء لبناني وحكومة وأيضا اليمن برئيس لبناني يتحكم فيه الحوثيون من وراء ستار أو يتحكم به الذين أتوا بالحوثيين لأنهم لم يكونوا وحدهم اليوم، العنوان الأبرز هو العنوان الحوثي لكن هناك عناوين فرعية  أخرى مختلفة صغيرة عندما نركز عليها نجد أنها متداخلة من داخل صنعاء ومن خارج صنعاء ومن داخل اليمن ومن خارج اليمن، إذن العوامل أو المستفيدون اليوم من الوضع الذي وصل إليه الحوثيون كُثر داخل العاصمة صنعاء وهم الذين ستتحدد في الفترة القادمة طبيعة علاقتهم مع الحوثيين وماذا سيقدم لهم الحوثيون بعد أن قدموا هم للحوثيين كل هذه التسهيلات إلى داخل العاصمة، في تصوري أنه ينبغي علينا أن نحكم من خلال الأعمال خلال الأيام القادمة لكن ينبغي أن يستوعب في العهد الجديد الذي سيستجد من بعد التوقيع على هذه الاتفاقية ينبغي أن لا يقصى أحد لكن هناك افتراضات سياسية معينة تشعر الليلة.

عبد الصمد ناصر: يعني هذا ما يقوله الحوثيون أنفسهم سيد جميح، الحوثيون يقولون أنهم لا يسعون إلى إسقاط الدولة ولا لإقصاء أي أحد هم لديهم مطالب ويريدون كما قالوا محاربة عناصر فاسدة في الدولة، هذا على الأقل ما ردده ضيفنا علي القحّوم.

محمد جميح: لا هذه هي طبعا هي شعاراتهم من قبل لكن نحن لسنا بصدد ترديد شعارات يعني معينة يعني لو أردنا أن نمحص الشعارات فإن شعار الموت لأميركا الموت لإسرائيل هو شعار فارغ من مضمونه لأنهم اليوم أمطروا بصواريخهم وأسلحتهم كل المناطق في صنعاء وحافظوا على السفارة الأميركية هناك نوع من التناغم بينهم وبين الأميركان وأنا في تصوري أن الإدارة الأميركية وإن كانت لم تأمر بما حصل اليوم على طريقة ما أمرنا به وما ساءنا يعني أتت الأمور ربما على ما يريده الأميركان لأنهم هناك ربما بعض العناصر الإسلامية التي لا ترضى عنها أميركا والتي ربما لها نوع من الاعتدال وإن شئنا ربما لو تكلمنا عن التجمع اليمني للإصلاح وتأثيره في حركة الإصلاح أو غيره في حركة الإخوان المسلمين ربما بعض العناصر داخل اليمن وخارج اليمن أرادت أن تتخلص من القوى المؤيدة للإخوان في اليمن فسرها إلى حد كبير وجود الحوثيين في صنعاء والعناصر الإسلامية طبعا أعدائها كثر إذا رجعنا في التاريخ إلى الوراء هم لديهم أعداء في الجنوب عندما شاركوا في حرب الرئيس السابق علي عبد الله صالح في 1994 ولديهم أيضا من قبل عداوات أثارها تحالفهم مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح ضد الناصريين وغيرهم ولديهم أيضا عداواتهم الحالية مع الحوثيين وبالتالي اجتمع الأعداء على العناصر الإسلامية ممثلة بالإخوان المسلمين في اليمن وجاءت النتيجة كما رأيناها تسهيلات من كل الأطراف لأنهم المستهدف الوحيد كان التيار الإسلامي في اليمن في تصوري.

غياب الموقف الخليجي رغم تصاعد الأحداث

عبد الصمد ناصر: دكتور عبد الله الشايجي هل تسمعني؟ لأن الصورة، نعم، دكتور الشايجي كيف تتوقع أن تتعامل دول مجلس التعاون الخليجي مع هذه التطورات في اليمن؟ هل هناك إستراتيجية واضحة للتعامل مع خطر كما قلت قبل قليل إيراني قد وصل إلى الحديقة الخلفية وقد دعا الحوثيون دول مجلس التعاون الخليجي إلى دعم ما اعتبروه خيار الشعب اليمني في هذه المرحلة؟

عبد الله الشايجي: طبعا يعني ما يجري الآن في اليمن هو انقلاب يعني أنا للأسف لم أسمع ضيوفك بشكل واضح بس يعني هنا في تجاوز الموقف الخليجي بحاجة إلى أن يكون يعني نسمع الصوت الخليجي الذي غاب بالرغم من كل التطورات الخطيرة وكما ذكر يمكن سمعت بشكل متقطع من ضيفك من واشنطون اعتقد عن الغياب الأميركي أيضا يعني أخشى ما نخشاه أن يكون ما يجري اليوم في اليمن جزء من الحرب على الإرهاب وليس على الأمن والاستقرار يعني الحوثيون يقولون بأنهم هم ينفذون الرغبة الشعبية وهم الذين نسفوا نتائج مؤتمر الحوار الوطني وأذكر بأن هناك قرار صدر عن مجلس الأمن 1240.

عبد الصمد ناصر: نعم، وللأسف لا حظ لنا اليوم مع الدكتور عبد الله الشايجي، ونعود مرة أخرى إلى السيد علي القحّوم أو أمير موسوي ما زال معنا؟ أمير موسوي، كيف يمكن لإيران أن تدعم كما قلت قبل قليل هذه الهبة الشعبية وهذا المشروع الشعبي اليمني دون أن يكون هذا الدعم مقتصرا كما يبدو لخصوم الحوثيين مقتصرا على الحوثيين دعم مشروع وطني لتقوية الدولة اليمنية كما تدعي طهران؟

أمير موسوي: أنا اعتقد على اتجاهين ستتحرك طهران بقوة أولا ستدعم أي توجه للمصالحة الوطنية وهذا ما أكده السيد عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية قبل يومين وقال أن طهران ستشجع وستساعد وتساهم في سبيل إيجاد أرضية مناسبة للحوار الوطني والتفاهم الوطني والمشاركة لجميع المكونات السياسية في اليمن فلذا هذا الاتجاه ستستمر فيه وأعتقد اليوم لقاء السيد ظريف مع السيد سعود الفيصل في نيويورك مهم جدا قد تم قبل ساعتين أو ثلاثة من الآن كان لقاء مهم وقد تناول اللقاء التطورات في اليمن وأعتقد هناك تنسيق جديد ربما سيتم بين الرياض وطهران حول هذا الأمر وسيساعد على تهدئة الوضع في اليمن وأن لا تنجر إلى متاهات وربما هناك أطراف تريد جر اليمن إلى حروب أهلية وخاصة أن القاعدة متواجدة وامتداداتها في مناطق أخرى من بعض التكفيريين الموجودين في بعض مناطق متعددة فلذا أعتقد أن هذا الأمر ﻻ بد من حكماء اليمن جميعهم بكل مكوناتهم أن يهتموا بأمر المصالحة وأمر التفاهم الوطني وأن يتركوا الخلافات الموجودة جانبا لصالح الوطن وإيران ستساعد في ذلك..

عبد الصمد ناصر: ولكن سيد أمير اسمح لي اسمح لي أريد أن أفهم هنا يعني تلك التصريحات الصادرة عن بعض الدوائر السياسية والإعلامية في إيران والتي تتحدث وهي تتابع ما يجري وتعلق على ما يجري عن صحوة إسلامية في اليمن لن يكون لها نهاية ماذا تقصد بذلك؟

أمير موسوي: ﻻ أعرف من قال هذا الكلام لكن طبعا إيران..

عبد الصمد ناصر: هذا ورد في صحيفة كيهان قبل أيام ورد في وكالة أنباء فارس قبل أيام ونشرت مقالات وأخبار عن ذلك.

أمير موسوي: نعم أنا قلت في بداية حديثي أن الصحوة الإسلامية التي جرت في اليمن قد صودرت من قبل بعض الأطراف الخليجية والدولية وفرضت على اليمنيين المبادرة الخليجية التي سميت وسحبت يعني طردت قطر منها لأسباب كثيرة في ذلك الوقت، أنا أعتقد أن ما يجري الآن في اليمن هو إعادة هذه التوجهات والأهداف التي أعلنها وأرادها الشعب اليمني في صحوته الإسلامية قبل ثلاث سنوات ونصف أنا أعتقد هذه الأمور الآن رجعت وعادت، الشعب اليمني شعب متدين شعب مسلم ومسالم ولكن هناك تيارات متطرفة أرادت جر اليمن إلى متاهات أعتقد أن الحوثيين كانوا أذكى وطبعا جماهير الشعب اليمني كانوا أذكى فمنعوا هذا الانجرار..

عبد الصمد ناصر: نعم.

أمير موسوي: ومنعوا أن تذهب اليمن كما ذهبت بعض الأطراف في العراق وسوريا يعني هم أرادوا تناغم داعشيا من سوريا إلى العراق ولبنان واليمن أنا أعتقد خط المقاومة قد انتصر وخط الموت لأميركا والموت لإسرائيل قد انتصر والانبطاحية في اليمن وقفت عند حدها فلذا أنا أعتقد أن التطورات القادمة..

عبد الصمد ناصر: ماذا تقصد بالانبطاحية ماذا تقصد هنا بالانبطاحية؟

أمير موسوي: جديد في المنطقة..

عبد الصمد ناصر: ماذا تقصد بالانبطاحية هنا؟

أمير موسوي: الانبطاحية التي فرضت نعم الانبطاحية التي فرضت من أطراف إقليمية دولية على اليمنيين هذه الحالة مفروضة في اليمن، اليمن مقاوم اليمن فيه خط مقاومة واضحة تاريخية يرغب أن يكون مع المقاومة في فلسطين يرغب أن يكون مع المقاومة في لبنان يرغب أن يتعاضد مع حزب الله..

عبد الصمد ناصر: نعم.

أمير موسوي: ضد الكيان الصهيوني ويرغب أن يتعاضد مع خط المقاومة ويرغب بإقامة علاقات مميزة مع الجمهورية..

عبد الصمد ناصر: محمد جميح لأن الوقت ضيق أمير موسوي أوزع الوقت باعتدال بعدالة محمد جميح الانبطاحية انهزمت باليمن أمام المقاومة يقول أمير موسوي.

محمد جميح: لم يكن اليمنيون بمختلف مشاربهم متاحين في يوم من الأيام واليمنيون..

عبد الصمد ناصر: هو يقصد هنا الانبطاحية فقط اليمنيون فقط.

محمد جميح: المقاومة الفلسطينية نعم نعم هو يقصد المقاومة..

عبد الصمد ناصر: نحو الاحتلال.

 محمد جميح: أن الآن الخط الموجود في اليمن هو خط المقاومة وأن الحوثيين يعني بالمقاومة المقاومة الشيعية الطائفية هذا ما يقوله لكن بشكل عام الذي حصل اليوم في صنعاء هو نوع من الانتصار لتوجهات إيرانية داخل اليمن بدليل هذا الخطاب الابتهاجي الإيراني هو عندما يقول المقاومة ما رأينا الحوثيين قاموا في يوم من الأيام لا الأميركان ولا الإسرائيليين أكثر من 60 ألف قتيل على أيدي الحوثيين بحروبهم التي فجروها من اليمنين المسلمين المسالمين..

عبد الصمد ناصر: نعم.

محمد جميح: وبالتالي عن أي مقاومة يتحدث هل..

عبد الصمد ناصر: عبد الله الشايجي سيرد أستاذ جميح عبد الله الشايجي ربما لديه تدخل في هذه النقطة، دكتور عبد الله الشايجي سمعت ما قاله أمير موسوي هل لديك تعليق؟

عبد الله الشايجي: طبعا لدي تعليق يعني أي مقاومة يعني هو يتكلم عن المقاومة يعني هو في خرق واضح لقرار مجلس الأمن 1240 وهناك لجنة الآن تجوب المنطقة وتجوب دول الخليج واجتمعت مع أحداها اليوم لتعلق الجرس من هو الذي قام بخرق الاتفاق ولجأ للقوة يعني كيف يتم الآن أن الحوثيين هم الذين فجروا الآن نتائج مؤتمر الحوار الوطني بلجوئهم للقوة واستخدامهم للقوة والأسلحة الثقيلة التي الآن ينقلوها إلى عمران يجب أن يكون واضحا ما يجري الآن في اليمن هو انقلاب واضح على الشرعية الرئيس اليمني والنظام الوطني الآن أصبح تحت حكم الحوثيين الذين لديهم مشروع واضح للهيمنة على اليمن ويكونوا في الجنوب وكذلك في الشمال عندنا مشكلة دول الخليج الآن أصبحت بين فكي كماشة علينا أن يكون لدينا موقف أنا أستغرب جدا الموقف الأميركي والغربي والأممي الذي يتغافل عن الحوثيين ودورهم وكيف أنهم يسعون بشكل واضح إلى زعزعة الأمن والاستقرار تحت غطاء الحراك الشعبي أي حراك شعبي هذا؟

عبد الصمد ناصر: هنا أسئل دعني هنا نبيل خوري دكتور الوقت انتهى دكتور نبيل خوري أسأله هنا عن هذه النقطة بالذات عن الموقف الأميركي دكتور خوري ترتيب المخاطر بالنسبة للأميركيين في اليمن هل ربما أصبح الآن الأميركيون يعتقدون بأن الحوثيين باتوا يشكلون توازن قوى إزاء تنظيم القاعدة في اليمن، ألا تخشى واشنطن أن ربما تنزلق الأمور إلى مواجهة بين الحوثيين والتيارات الجهادية في اليمن؟

نبيل خوري: ﻻ لا لا يا أخي لا أعتقد أبدا ويعني أغلب الموجودين في أماكن عالية في واشنطن حتى قبل سنة أو سنتين لم يكونوا على دراية من هم الحوثيين في اليمن، ليس هنالك أي تفكير من هذا النوع حاليا هنالك قلق من الفوضى ومن حرب أهلية في اليمن ولا يريدون ذلك ومع احترامي فإن الأخ من إيران هذا كلام فاضي عن المقاومة وغيره، ما يحصل في اليمن هو صراع على السلطة والتدخل الخارجي هو من قبل إيران وإذا كنا أردنا أن نجد دورا إيجابيا من الخارج فإما وساطة خليجية جديدة وإما إيران وحزب الله اللبناني الذي يدرب الحوثيين ويرشدهم أن يرشدهم إلى صواب وهو أن يتراجعوا عن صنعاء لأنه أظن أنهم كانوا في عرض عضلات في صنعاء ليظهروا أنهم يمكنهم أن يسيطروا عليها إذا أرادوا ومن ثم ينسحبوا ويحتفظوا بقوة وبنفوذ داخل حكومة جديدة في صنعاء ولكن فلتت الأمور منهم وانزلقت إلى اشتباكات عنيفة هم بحاجة اليوم إلى من يردعهم وليخرجوا أسلحتهم..

عبد الصمد ناصر: شكرا.

نبيل خوري: الثقيلة ومقاتليهم من صنعاء..

عبد الصمد ناصر: نعم.

نبيل خوري: ويكتفوا بمكتسب سياسي.

عبد الصمد ناصر: وسنرى إن كان ذلك سيتم تطبيقه ضمن بنود الاتفاق الأمني شكرا لك نبيل خوري رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية السابق في اليمن كما نشكر من ليفربول محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني ومن طهران نشكر أمير موسوي مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران ومن الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت ونشكر من صعدة كان معنا من صعدا عبر الهاتف علي القحّوم عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله بهذا تنتهي هذه الحلقة شكرا لكم وإلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في حفظ الله.