يمثّل هجوم المسلحين الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء تطورا كبيرا في مسار صراعهم مع الدولة اليمنية، حيث يصف خصوم الحوثي تصعيد الجماعة -التي تسمي نفسها "أنصار الله"- وامتدادها إلى العاصمة، بأنه ثورة مضادة تتحالف فيها بدواعي المصلحة مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وإذ يشكّك كثيرون في قدرة الحوثيين على الحسم في صنعاء، يرجحون أن تواصل الجماعة التصعيد مستفيدة من تغيرات إقليمية يبدو أنها تصب في مصلحتها.

حلقة الجمعة (19/9/2014) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت التطورات المتلاحقة في اليمن في ظل تفجر الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة في قلب صنعاء، وطول أمد المفاوضات بين الحكومة والحوثيين بوساطة أممية.

المحامي والناشط السياسي المقرب من الحوثيين نزيه عماد حمّل الرئيس عبد ربه منصور هادي مسؤولية تدهور الأوضاع في اليمن، مشيرا إلى أنه يدعم ما سماها المليشيات المسلحة لتدخل في صراع للقضاء على بعضها.

وحول وصف هادي لتحركات الحوثيين بأنها محاولة انقلاب، قال عماد من صنعاء إن هذا الكلام "غير واضح وعليه إصدار قرارات وليس تصريحات"، مشككا في الوقت نفسه في شرعية الرئيس.

وبشأن العواقب السلبية لبدء إنشاء لجان مسلحة في العاصمة لمواجهة الحوثيين، قال عماد إن "المليشيات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين لا تختلف عن تلك التابعة للحوثيين، والدولة لم تعلن أي قرار ضدهما"، مشددا في السياق ذاته على أن اليمن ليس بلدا طائفيا.

video

تفجير الوضع
من جانبه أكد أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان أن الحوثيين يسعون لتفجير الحقل السياسي بهدف إلغاء المبادرة الخليجية وخلق وضع جديد، لكنه استبعد وصولهم إلى السلطة بهذه الطريقة، مشيرا إلى أن ذلك سيقود البلاد إلى مرحلة الوصايات الخارجية.

وحذر شمسان من تداعيات انفجار الأوضاع في اليمن على دول الخليج والإقليم بأكمله، منددا بدخول جماعة الحوثي صنعاء تحت شعارات تندد بالغلاء وتطالب بإقالة الحكومة لتصل في النهاية إلى استهداف مؤسسات الدولة.

بدوره أكد الكاتب والباحث اليمني محمد جميح صعوبة التوصل إلى اتفاق بين الحوثيين والدولة لأن "الحوثيين ينقضون اتفاقاتهم قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به".

وقال إنهم يحاولون تضييع الوقت لكسب مزيد من الأرض، ولتجنب أي رد فعل دولي يتهمهم بعرقلة المبادرة الخليجية.

وأضاف جميح أن عبد الملك الحوثي "وضع جماعته بين خيارين: أولهما الانتحار العسكري إذا قرر دخول صنعاء بمليشياته المتمركزة على تخوم العاصمة، وثانيهما الانتحار شعبيا بسحب هذه المليشيات".

وأوضح أن التصعيد الأخير للحوثيين يشير إلى أن صراعهم ليس مع التجمع الوطني للإصلاح، وإنما مع مؤسسات الدولة.

نبيل خوري:
أي حرب أهلية في اليمن لن تحقق للحوثيين السلطة

نظرة إنسانية
وفي الجزء الثاني من الحلقة قال رئيس تحرير وكالة أنباء مِهر الإيرانية حسن هاني زاد إن طهران تنظر للحوثيين من منطلق إنساني وليس طائفي، واصفا إياهم بأنهم "مستضعفون"، وأن الحكومات المتعاقبة في اليمن لم تعترف بهم كمكون رئيسي في البلاد.

وبالمقابل شدد رئيس مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز بن صقر على أن الحوثيين ليس لهم أي منطلق إصلاحي، ولكنهم يصارعون على السلطة.

وأشار إلى أن إيران تملك أوراقا كثيرة داخل اليمن من خلال قيامها بأدوار استخباراتية وإعلامية، مؤكدا أن دول الخليج ستتحرك حتما لإنقاذ الوضع وإن كان ذلك متأخرا.

من جانبه أكد المتخصص في الشرق الأوسط بمجلس شيكاغو للشؤون العالمية ورئيس البعثة السياسية الأميركية السابق في اليمن نبيل خوري، أنه كان يتعين على الولايات المتحدة التدخل في اليمن للحفاظ على وحدته، لكنها دائما ما كانت تركز على تنظيم القاعدة فقط وتتجاهل قضايا البلد الأخرى.

وشدد خوري على انعدام التأثير الدبلوماسي الأميركي في اليمن، مؤكدا أن الدور الخارجي تلعبه إيران بحكم علاقتها مع الحوثيين، لكنه طالب إيران بتقديم النصيحة للحوثيين بالاكتفاء بما حققوه سياسيا، قائلا إن "أي حرب أهلية لن تحقق للحوثيين السلطة".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: الوضع في اليمن بين التفاوض والتصادم

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   نزيه عماد/محامي وناشط سياسي

-   عبد الباقي شمسان/أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء

-   محمد جميح/كاتب وباحث يمني

-   حسن هاني زاده/رئيس تحرير وكالة أنباء مهر

-   عبد العزيز بن صقر/رئيس مركز الخليج للأبحاث

-   نبيل خوري/رئيس البعثة السياسية الأميركية السابق في اليمن

تاريخ الحلقة: 19/9/2014

المحاور:

-   مفاوضات في صعدة ومواجهات في صنعاء

-   محاولة حوثية لكسب الوقت

-   ميليشيات الحوثيين وميليشيات الإخوان

-   اتهامات لمفاصل الدولة اليمنية

-   استخدام البعد المخابراتي

-   مكاسب إيرانية غير معلنة

عبد القادر عيّاض: طابت أوقاتكم وأهلا بكم في حديث الثورة والذي نناقش فيه هذه المرة التطورات المتلاحقة في اليمن من تفجر الاشتباك بالأسلحة الثقيلة في قلب العاصمة صنعاء بعد تعثر طال أمده في المفاوضات بين الحكومة والحوثيين ثم الإعلان مرة أخرى وسط هذه الاشتباكات عن أن اتفاقا للسلام بين الجانبين سيتم توقيعه ربما خلال ساعات، كيف يمكن فهم هذه التطورات؟ اليمن إلى أين نحو اتفاق وسلام أو نحو تفرق وصدام؟ يمثل هجوم المسلحين الحوثيين على العاصمة صنعاء تطورا كبيرا في مسار صراعهم مع الدولة اليمنية، ويصف خصوم الحوثي تصعيد هذه الجماعة التي تسمى أيضا أنصار الله وامتدادها إلى العاصمة بأنه ثورة مضادة تتحالف فيها بدواعي المصلحة مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ويشكك كثيرون في قدرة الحوثي على الحسم في صنعاء، يرجح آخرون أن يواصل التصعيد مستفيدا من تغيرات إقليمية يبدو أنها تصب في مصلحته.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: انفجر صراع الإرادات إذن وها هي صنعاء المدينة المفتوحة على الجبال والقبائل والسلاح فريسة لكل ذلك وحيدة كما اليمن في مواجهة أقدارها، بالأسلحة الثقيلة دارت المعارك بين الحوثيين القادمين من الشمال وبين الجيش اليمني تؤازره ما توصف باللجان الشعبية، أنها محاولة انقلاب يقول الرئيس عبد ربه منصور هادي القادم نتاجا لتسوية ثورة يبلغ ذلك لسفراء الدول العشر التي ترعى قطار التسوية السياسية في اليمن فلا يفعلون غير الدفع بمبعوثهم جمال بن عمر مرة بعد مرة إلى عبد الملك الحوثي في مقره في صعدا يحثه على توقيع اتفاق سلام، يتصرف الحوثي كندٍ للدولة فيتمنع ثم يناور قم يقبل ثم يرفض. الاتفاق نفسه يبدو وقد اتسع الخرق على الراقعين قاصرا عن اللحاق بالمتغيرات فماذا يعني الآن إزالة خيام المعتصمين الحوثيين في صنعاء وقد أصبحوا داخلها بالمدفعية وبوسعهم العودة متى شاءوا، ماذا يريد الحوثيون إذن؟ لا يختلف اثنان أن خلافهم مع الدولة اليمنية وبقية الأطياف السياسية أكبر من اختزال ساذج بالمطالب المعلنة كرفض زيادة الأسعار والشراكة الحكومية، فهم يطالبون بإعادة تقسيم الأقاليم بحيث ينالون نافذة على البحر الأحمر وجزء من ثروات محافظة الجوف المتاخمة لصعدا على الحدود اليمنية السعودية غير أن تصعيد الأمور بشكل دراماتيكي أخيرا أظهر ربما أنهم وبارتباطهم الوثيق بدولة إقليمية تتقاطع معهم مذهبيا يريدون عبر قوة ظهرت مستعصية في معارك صنعاء رسم واقع جديد في اليمن ضمن سياق استراتيجي في المنطقة تتعاظم فيه محاور بعينها في مقابل تراجع بل قمع أطياف سياسية في المعسكر المضاد كانت مؤهلة لمواجهتها، يرى كثيرون أيضا أن ما يجري هو استعراض قوة من جانب إيران في وجه من يتخوفون من تمددها الإقليمي ومن هؤلاء من صنف الحوثي حركة إرهابية لكنه يصطف في تحالف لمكافحة الإرهاب لا يذكر الحوثيين بكلمة، فالحوثي في النهاية ليس هما أميركيا ولو رفع شعار الموت لأميركا، أنه هم عربي بنادق أصحابه باتجاه معاكس.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: للخوض في هذا الموضوع في البداية أرحب بالزميل أحمد الشلفي ضيفي هنا في الأستوديو أحمد الشلفي هو المختص في الشأن اليمني لإعطائنا توضيحا سريعا لملامح المشهد في اليمن في ظل التطورات المتلاحقة التي تجري هناك أهلا بك أحمد.

أحمد الشلفي: أهلا عبد القادر.

عبد القادر عيّاض: لنبدأ بما حمله السيد بن عمر للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لديك بعض المعلومات ربما حول الخطوط العامة حول ما تم الاتفاق عليه؟

أحمد الشلفي: يعني دعني أقول لك بأن من الواضح أن المفاوضات التي أجرها جمال بن عمر في صعدا كانت مفاوضات شاقة وربما هو يبدو غريبا أن يظل البعوث الدولي ثلاثة أشهر يعني ثلاثة أيام خلال هذه الفترة للمفاوضات مع عبد الملك الحوثي، قال أنه أجرى يعني الكثير من الساعات في هذه المفاوضات طبعا المعلومات التي نبت إليَ من المصادر المقربة من هذه المفاوضات قالت بأن بن عمر تحدث مع الحوثي حول تفاصيل جدا يعني مهمة وحدث اتفاقات حول كثير من التفاصيل التي كانوا يختلفون حولها وأفادني أيضا هذا المصدر قائلا بأنه تم الحديث حول قضايا مهمة وتفاصيل مملة أيضا في هذا الموضوع طبعا لا نستطيع أن نحدد ما هي هذه المواضيع ولكن من الواضح خلال ما كان يدور ما هو الموضوع ماذا يريد الحوثيون، أيضا تحدث إليّ هذا المصدر وقال إن هناك اتفاقا حول مجمل هذه المواضيع ولكن هناك بعض القضايا التي اختلف عليها الحوثي والمفوضون الحكوميون ربما الآن جمال بن عمر يجلس  في هذه اللحظات مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لمناقشة هذه الإشكاليات لإمكانية حلها.

عبد القادر عيّاض: أيضا نقل عن بن عمر الحديث بالقول أنه عندما كنا نتفاوض في صعدا فوجئنا بالتداعيات الأمنية في صنعاء، السؤال الكبير المعلق الآن ما الذي يجري تفاوض من جهة وانزلاقات أمنية في العاصمة صنعاء هل من ما يفسر هذه الحالة؟

أحمد الشلفي: عبد القادر هناك من يريد أن.. من الواضح أن الحوثيين لديهم أجندات، هذا من الواضح للناس جميعا وهم طبعا يتحدثون ويفصحون عن هذه الأجندات، هم تحدثوا عندما أقرت الأقاليم عند نهاية الحوار الوطني حول إعطائهم جزءا من منطقة الجوف الغازية والجوف ومأرب والمنطقة الجوفية في اليمن هي بحيرة نفطية من الغاز بالإضافة أيضا إلى إعطائهم جزءا من ميناء .. لم يكن يعني.. كان مفهوما بالإضافة إلى حديثهم حول اشتراكهم بالقرار السياسي باعتبارهم كتلة كبيرة وإعطائهم 30% على الأقل من هذا الأمر هم واضحون لكن يبدو أنهم..

عبد القادر عيّاض: هناك تلازم بين هذا التصعيد الأمني وبين التفاوض؟

أحمد الشلفي: نعم هناك تلازم بين التصعيد الأمني سواء في الجوف أو في مأرب أو في شبوه وتلازم أيضا فيما يحدث في العاصمة اليمنية صنعاء، حاول الحوثيون من خلال الفترة الماضية خنق العاصمة اليمنية صنعاء تعرف أن العاصمة اليمنية صنعاء يأتي إليها النفط وأيضا أنابيب النفط والكهرباء من هذه المناطق من المناطق الحدودية بين صنعاء ومأرب وصنعاء أيضا والجوف بالإضافة إلى الجوف المحاذية للحدود اليمنية السعودية ولذلك هم أرادوا أن يخوضوا المعركتين كلا المعركتين حتى التي يستطيعوا أن ينجزوها في وقت جيد يستطيعوا الحفاظ أيضا على مكسب سياسي في وقت آخر، الذي أريد أن أقوله بأنهم الآن يصفون عداواتهم مع خصومهم التقليدين عندما نتحدث عما يحدث في العاصمة صنعاء فنحن نتحدث عن المنطقة الشمالية، العاصمة اليمنية صنعاء تنقسم إلى قسمين القسم الأول هو المنطقة الشمالية، المنطقة الشمالية الغربية، الغربية الشمالية ودعنا نتحدث عن المنطقة الشمالية والمنطقة الجنوبية، اللحظة ﻻ يدور في المنطقة الجنوبية وأتحدث عن شوارع حدة  والشوارع المحيطة بها أي أمر، احكموا الخناق حول العاصمة اليمنية صنعاء وأطرافها ثم دخلوا بدئوا يريدون الانقضاض على هذه المناطق شملان ومذبح وفيها طبعا في هذه المناطق والحصبة أيضا في هذه المناطق جامعة الإيمان والتي يرأسها عبد المجيد الزنداني ولديهم ثأر مع هذه المناطق باعتبارهم كما يسمونهم تكفيريين..

عبد القادر عيّاض: تيار الإصلاح تحديدا.

أحمد الشلفي: لا أنا أتحدث عن جامعة الإيمان وهي لا تتبع تيار الإصلاح، كان عبد المجيد الزنداني مقربا من الإصلاح..

عبد القادر عيّاض: الإصلاح.

أحمد الشلفي: ولكن الآن ربما يبدو أقرب إلى التيار السلفي، أيضا الفرقة الأولى مدرع والفرقة الأولى مدرع طبعا هي بجانب جامعة الإيمان هم يستهدفون هذه المناطق بالإضافة أيضا إلى عدوهم التقليدي الإصلاح وهم يريدون أيضا السيطرة على هذه المناطق بما فيها طبعا عندما نتحدث استخدمت الزميلة فاطمة التريكي حديثا حول..

عبد القادر عيّاض: في التقرير.

أحمد الشلفي: في التقرير نعم  في حديثها قالت أن صنعاء مدينة مفتوحة وفعلا صنعاء مدينة مفتوحة صنعاء طبعا مدينة جبلية جدا ولو تحدثنا عنها جغرافيا وأيضا محاطة بالقبائل، القبائل يعني الأسلحة وتهريب الأسلحة يعني كميات كبيرة من الأسلحة فهم يريدون أن يستنسخوا النموذج اللبناني في الضاحية الجنوبية على هذا الوزن يريدون أن تكون لهم المنطقة الشمالية وبالتالي يضعون الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تحت وصايتهم ويكون تحت وصايتهم ربما لا يريدون أيضا أن يدخلوا إلى المناطق الأخرى يريدون حصار هذه المناطق ليكونوا قادرين على محاصرة القصر الرئاسي قادرين على محاصرة مطار صنعاء قادرين على محاصرة المحطات الإستراتيجية في العاصمة اليمنية صنعاء فبالتالي من الواضح أنهم يريدون الاستمرار، أنا لا أتوقع أنهم يتوقفون عند هذه اللحظة ولا أتوقع أن المفاوضات تنجز خلال هذه اللحظة..

عبد القادر عيّاض: طيب هذا ما سنناقشه مع ضيوفنا في هذه الحلقة أشكرك الزميل أحمد الشلفي كنت ضيفنا في هذه الحلقة، إذن أرحب استتماما للنقاش حول هذا الموضوع معنا في هذه الحلقة السيد نزيه عماد وهو المحامي والناشط السياسي المقرب من الحوثيين من صنعاء طبعا وأيضا معنا أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان ومعنا من لندن محمد جميح الكاتب والباحث اليمني، أبدأ بضيفي السيد نزيه عماد لأسأله عن ما توفر إذن من معلومات فيما يتعلق بموافقة الحوثيين على ما حمله السيد بن عمر وكيف ستتم الأمور برأيه في الساعات القادمة؟

نزيه عماد: أولا أرحب بك عزيزي وأقول لا أدري من أين أتيتم بصفة مقرب من الحوثيين أنا عضو في المؤتمر الشعبي العام وهكذا أقدم نفسي وبالنسبة لموضوع الحوثيين هم مواطنون يمنون نحن مقربون منهم بقدر قربهم من قضايا الوطن فقط، المهم بالنسبة لموضوع مراسليكم ومراسلي وسائل الإعلام الأخرى يدخلون في تفاصيل تضيع عليهم المشهد الكامل، المشهد الكامل لدينا رئيس جمهورية يفتقد للشرعية الدستورية ويفتقد للشرعية الثورية ويفتقد حتى قبل 6 أشهر انتهت شرعية المبادرة وباستثناء هذه الثلاثة يعني باستبعاد هذه الشرعيات الثلاث تبقى شرعية..

عبد القادر عيّاض: سيد نزيه سيد نزيه فقط..

نزيه عماد: عفوا عفوا عزيزي رئيس يستمد السلطة..

عبد القادر عيّاض: لا بأس لا بأس عفوا سيد نزيه..

نزيه عماد: يستمد سلطته من سيطرته..

عبد القادر عيّاض: سيد نزيه..

نزيه عماد: من نفوذه فعندما..

عبد القادر عيّاض: رجاء.

نزيه عماد: ﻻ تتوفر لديه أي..

عبد القادر عيّاض: سيد نزيه رجاء..

نزيه عماد: من الشرعيات..

عبد القادر عيّاض: سيد نزيه لا زلنا معك ولا زالت الحلقة متواصلة فقط نحن معنا أقل من ساعة للنقاش حول موضوع محدد، التفرع إلى مواضيع جانبية والعودة إلى المربع الأول..

نزيه عماد: نعم.

عبد القادر عيّاض: لن يفيد في هذه الحلقة فرجاء أنا سألتك عما يتعلق بما يجري الآن، هنالك مبعوث دولي يلتقي بالرئيس اليمني يحمل موافقة من قبل عبد الملك الحوثي فيما يتعلق بمبادرة برعاية دولية هناك اشتباكات مسلحة، لنبقَ في هذا الموضوع لو تكرمت أجنبي عن سؤالي؟

نزيه عماد: الآن أنا أتحدث عن هذا الموضوع أتحدث عن رئيس جمهورية لم يعلن الحرب على الحوثي وعندما تقدمت قوات الحوثي واستحوذت على محافظة عمران رئيس الجمهورية ذهب بنفسه إلى محافظة عمران والتقى بالحوثيين وتكلم بحديثه المشهور عندما قال أن أخيرا محافظة عمران عادت إلى الجمهورية عندما تم إخراج القوات التابعة لميلشيات الإخوان المسلمين رئيس الجمهورية نفسه تحدث هذا الكلام، اليوم في صنعاء ما الذي اختلف؟ ما زالت الأطراف هي نفسها مليشيا الإخوان المسلمين ومليشيا الحوثي الآن رئيس الجمهورية ما زال بنفس الوضعية لم يتخذ أي موقف..

عبد القادر عيّاض: بما أنك عفوا سيد نزيه بما أنك تستشهد عفوا بما أن تستشهد برئيس الجمهورية رئيس الجهورية اليوم قال بأن ما يجري في صنعاء هو محاولة انقلاب.

نزيه عماد: سيدي الكريم رئيس الجمهورية لا يبني تصريحات، رئيس الجمهورية لديه صلاحيات يفترض إن كان رئيسا شرعيا لديه صلاحية إصدار قرارات هذا من جانب، من جانب آخر ما هي معطيات الانقلاب هذه يعني لم يشرحها ولا أعتقد أنه يستوعب أن 2011 هو ما جرى حين الانقلاب لأنه قد حصل انشقاق محاولة انشقاق بالجيش، إما اليوم ما زال نظامه يفترض أنه متماسك يفترض أنه متماسك فأين الانقلاب لا أعرف هنالك مليشيات هو دعمها، دعم كل المليشيات في البلد وكان بغرض كل المليشيات تقضي على الأخرى وثم يصفي حساباته مع المليشيا الأخيرة، الآن هو متورط في لعبته تلك ويريد أن يورط الوطن في هذه اللعبة، عزيزي الآن من الواضح عندما يتحدث الأستاذ أحمد الشلفي الصديق أحمد الشلفي عن مقر الفرقة  المدرع هذا مقر الفرقة الأولى مدرع  صدر قرار من رئيس الجمهورية قبل عامين بأن تصبح حديقة عامة..

عبد القادر عيّاض: طيب.

نزيه عماد: طيب كيف ما زال بعد عامين من ذلك الوقت ما زال علي محسن الأحمر فيها فالآن عندما أقول هناك متمرد هو علي محسن الأحمر..

مفاوضات في صعدة ومواجهات في صنعاء

عبد القادر عيّاض: ولكن هذه المسألة سيد نزيه حتى لا نتفرع أيضا فيما يتعلق بما ذكرته الآن هل هذه من صلاحيات رئيس الجمهورية هو من يقرر أم مليشيا أو تنظيم أيا كان سواء الحوثيين أو غيرهم يقرروا وبالتالي يقوم بما يسمى بالأمر الواقع، هنا سؤالي موجه للسيد عبد الباقي شمسان عن فهم ما يجري الآن في اليمن، تفاوض في صعدا وانزلاقات أمنية وسلاح ومواجهات مسلحة في صنعاء يعني ما تفسير ذلك برأيك؟

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن هذا واضح، كان هناك عملية لتفجير الحقل السياسي اليمني وتغيير الوضع على المستوى الواقعي وبالتالي خلط الأوراق ستعمل على إنهاء الاتفاقية الخليجية وخلق واقع جديد وإذا ما تتبعنا إستراتيجية أنصار الله الحوثيين نلاحظ أن أول مرحلة كانت هي الدخول إلى صنعاء تحت عنوان الجرعة والأسعار، هذه اللافتة الأولى ومن ثم انتقلنا إلى مرحلة الدواعش واتضحت مرحلة الدواعش بأن هناك مطالب مرتبطة بتقسيم الأقاليم وبالمشاركة بالسلطة، ثم دخلنا إلى مرحلة ثالثة هي مرحلة تصفية أيضا الدواعش والحوثيين بهذا اللافتات الكبيرة وضرب مؤسسات الدولة وضرب التلفزيون ولا أدري ما علاقة التلفزيون بالجرعة وبالدواعش وحتى لفظ الدواعش نحن نرفضه فهو نوع منال التضليل.  

عبد القادر عيّاض: طيب بما أنك أشرت سيد عبد الباقي بما انك أشرت لنقطة مهمة.

عبد الباقي شمسان: لحظة لو سمحت لو سمحت لو سمحت بس فكرة أساسية.

عبد القادر عيّاض: طيب أكمل الفكرة بشكل موجز لو سمحت.

عبد الباقي شمسان: نعم.

عبد القادر عيّاض: فقط بشكل موجز لو سمحت.

عبد الباقي شمسان: أقول فكرتي أن أي تفجير للحقل السياسي اليمني لن يصل أي طرف للسلطة بل ستنتقل اليمن إلى مجلس الوصايا وسندخل في مرحلة حاكم صنعاء وبالتالي العمليات السياسية.

عبد القادر عيّاض: حاكم صنعاء سيد عبد الباقي، السيد نزيه وجه سؤالا مهما قال هناك رئيس يملك كل الصلاحيات، ما الذي يجعل السلطة في اليمن فقط تتصرف وفق ردود فعل وليس فعل حيال ما يجري خاصة مع ما يجري الآن ويشكل الخبر الأهم بما يتعلق بالحوثيين؟

عبد الباقي شمسان: الرئيس اليمني يتصرف الآن وفقا لمعطيات ولمؤامرة تحاك كبرى ويتجنب الدخول في مواجهات مع الأطراف لأن الحقل متفجر ومتعدد الرهانات بين الجماعات وبالتالي سننتقل إلى نماذج واضحة ومعروفة وهي أمامنا ليبيا والعراق وسوريا وبالتالي كثير من الجماهير اليمنية ومن القيادات يعني تضغط على نفسها للخروج من عنق الزجاجة الصعب وبالتالي رئيس الدولة يبدو لي حتى الآن ما زال يمارس كثيرا من الضغوط لأن انفجار الوضع سيؤدي إلى كارثة على مستوى دول الخليج  وعلى مستوى اليمن وعلى المستوى الدولي، نحن أمام هذه التحديات الكبرى وما أعتقد أن الحديث عن شرعية الرئيس، الرئيس لديه شرعية متواصلة وأعتقد أي طرف أو جماعة لها أهدافا ومطالب هناك وسائل يعني معروفة ومتعارف عليها لتحقيق تلك المطالب ولكن ما يحدث في صنعاء هي محاولات لتفجير الحقل السياسي.

عبد القادر عيّاض: طيب دعني أخوض مع ضيفي من لندن السيد محمد جميح، فرص وحظوظ أن يتم هناك توافق من خلال ما يقوم به المبعوث الدولي السيد جمال بن عمر هذه المرة ، يحمل موافقة من صعدا يلتقي في هذه الأثناء بالرئيس اليمني، ما حظوظ أن تكون أو يكون الاتفاق هذه المرة ثابتا؟

محمد جميح: أنا في تصوري أن الاتفاق سيكون من الصعب التوصل إليه وإن تم التوقيع عليه إلا أنه مع صعوبة التوقيع عليه حتى ولو تم التوقيع فإن تنفيذه سيكون من الصعوبة البالغة بمكان، الحوثيون حسب ما تعودنا من التجارب السابقة معهم عندما يوقعوا اتفاقا ينقضوه قبل أن يجف حبره فلو افترضنا أنه وقع وأنا في رأيي من الصعب كما أسلفت أن يوقع لو تصورنا انه وقع فإنه لن يطبق على الأرض، الذي يريد أن يوقع أصلا الاتفاق كان قد تم مع ممثلي الحوثيين في صنعاء وكان ذهاب جمال بن عمر إلى صعدا من أجل التوقيع على هذا الاتفاق الذي أنجز في صنعاء مع الممثلين الحوثيين ويمكث جمال بن عمر مع عبد الملك الحوثي يوما يأتي إليه ويوما يتأخر عن الموعد ويماطل خلال ثلاثة أيام ولا يخرج من صعدا بتوقيع من عبد الملك الحوثي على الرغم من أن رئاسة الجمهورية قد اشترطت إما أن يوقع الحوثي بنفسه أو أن ينيب عنه كتابيا من يوقع عنه، فعاد جمال بن عمر من صعدا بخفي حنين لا عاد بالتوقيع ولا عاد بالتزام إنما كان بيانه واضحا بالقول بأننا توصلنا إلى ما يمكن أن يؤدي إلى اتفاق يعني هم اتفقوا على أن يتفقوا ويتوصلوا إلى اتفاق، الاتفاق أصلا موجود والأصل أنه نزل إلى هناك من أجل التوقيع وعاد دون هذا التوقيع، أنا اعتقد أن تصريح بن عمر الليلة كان مواربا وفي تصوري أن الحوثيين يلعبون على لعبة الوقت هم يستغلون لعبة المفاوضات كما تستغلها إيران بشكل واضح.

محاولة حوثية لكسب الوقت

عبد القادر عيّاض: لأجل ماذا، لأجل ماذا؟

محمد جميح: لأجل كسب، لأجل سببين الأول كسب الوقت لتحقيق المزيد من التقدم على الأرض والثاني من أجل تفويت الفرصة على المجتمع الدولي ي حتى لا يظهروا بأنهم يعرقلون خصوصا وأن البيان الرئاسي لمجلس الأمن قبل أسابيع قد ذكر اسمي عبد الملك الحوثي وأبو علي الحاكم بأهم معرقلان للمبادرة الخليجية فهم يريدون أن يراودوا المجتمع الدولي.

عبد القادر عيّاض: وهل ترى بأنهم يهتمون لمثل هذا البيان الرئاسي من خلال ما يمارسون؟

محمد جميح: لا هم من خلال إعلامهم يظهرون أنهم لا يهتمون، هناك مستويان لدى الحوثيين، المستوى العسكري الميداني الذي لا يبدو أنه يهتم ولكن هناك المستوى السياسي الذي يريد أن يهتم ويهتم بالفعل لأنه يعرف أنه قد تحقق وتحصل على مكاسب سياسية معينة لا يريد أن ينسفها، على كل في المحصلة النهائية اهتموا أم لم يهتموا الحاصل على الأرض أن الحوثيين انقلبوا على مؤتمر الحوار الوطني وأنهم انقلبوا على وثيقة الحوار وأنهم الآن يقضمون الأرض قالوا بأنهم يعني عندما أعلنوا الحرب على المجتمع والجيش اليمني في صعدا أعلنوها تحت شعار الموت لأميركا الموت لإسرائيل وهذا كذب، الثاني عندما دخلوا إلى دماج دخلوها تحت شعار تطهير دماج من الوهابيين والتكفيريين، طيب عندما دخلوا إلى عمران قالوا نحن لا نريد عمران نحن فقط نتظاهر وعندما دخلوها دخلوها بحجة حرب الدواعش، اليوم اختاروا حجة جديدة في صنعاء وهي الجرعة وإسقاط الحكومة، يا سيدي الكريم  الحوثيون على مدار سنوات طويلة ليس لهم شعار وطني واحد بمعنى انه ليس لديهم شعار داخلي معيشي يرتبط بحياة الناس إنما كان شعارهم الموت لأميركا الموت لإسرائيل، شعار أيدلوجي خارجي لا علاقة له بالواقع.

عبد القادر عيّاض: طيب دعني انقل أيضا  ما ذكرته الآن ربما.

محمد جميح: لحظة نقطة واحدة نقطة واحدة فقط.

عبد القادر عيّاض: بإيجاز لو سمحت بإيجاز.

محمد جميح: الذي جعلهم يتحولون,بإيجاز، الذي جعلهم يتحولون إلى الشعارات الداخلية المعيشية للناس أنه حصل تقارب خارجي أميركي إيراني ولم يعد شعار الموت لأميركا الموت لإسرائيل يجدي أو يستسيغه اليمنيون فاخترعوا مسألة الجرعة وإسقاط الحكومة والشعارات الوطنية الداخلية المعيشية وهم في الأخير ليسوا بوارد هذه الشعارات الداخلية، سنوات طويلة وهم يرددون الموت لأميركا الموت لإسرائيل.

عبد القادر عيّاض: طيب سيد نزيه سيد نزيه دعني أوجه سؤالي أيضا لضيفي من صنعاء السيد نزيه، ألا تعتقد أن الذي يمارسه الحوثيون الآن أيا كان ما يحملونه من أهداف معلنه أم غير معلنه ألا تعتقد أن نتائجه للمدى البعيد ستكون كارثية على اليمن؟ الآن هناك دعوة لليمن لحشد شعبي وتكوين أيضا ميليشيات شعبية لمواجهة الحوثيين، استعمال السلاح قد يدخل البلد قد يدخل اليمن في مزالق لا أحد يستطيع أن يتحمل نتائجها.

نزيه عماد: أنا بالنسبة لي أسجل استغرابي يعني بقناة الجزيرة أنها كانت تشجع في 2011 و 2012  تشكيل مثل هذه اللجان ومثل هذه الميليشيات وكانت تعتبر..

عبد القادر عيّاض: يعني سيد نزيه سيد نزيه سيد نزيه سيد نزيه رجاءا أيضا عفوا.

نزيه عماد: عفوا عفوا عفوا سيدي.

عبد القادر عيّاض: عفوا والله سأعطيك المجال كاملا حتى تتكلم، فقط سيد نزيه يعني رجاء ونصيحة لك استغل هذا الوقت حتى توصل أفكارا تفيد المشاهد توجيه الكلام لقناة الجزيرة أو للصحفيين لا يفيد.

نزيه عماد: طيب أنا أقولك ما الفرق، ما الفرق بين هذه المليشيات وأي ميليشيات أخرى في الدولة؟ يعني ألان إذا كان ما يتحدثون عنه أن موقعا عسكريا محاصرا الآن من قبل الحوثي في صنعاء، الفرقة الأولى مدرع هي ليست جيش دولة لأنه تم إلغائها بقرار جمهوري فهي ميليشيات وفقا للتعريف القانوني والدستوري لها فمن الطبيعي أن لا تجد هناك مسوغا دستوريا أو قانونيا للدفاع عنها من قبل الدولة وبالرغم من هذا أنا أجد عذرا للرئيس هادي بأن لا يدافع عنها لكن لا أجد لماذا يريد أن يدفع بالآخرين لكي يدخلوا في هذه الحرب.

ميليشيات الحوثي وميليشيات الإخوان

عبد القادر عيّاض: سؤالي هو واضح سيد نزيه سؤالي واضح الآن استعمال السلاح دعوة لحشد شعبي، ميليشيات شعبية الآن تتسلح في شوارع العاصمة صنعاء من أجل مواجهة الحوثيين، أليس هذا أمرا خطيرا؟

نزيه عماد: سيدي الكريم مرة أخرى أقول لك ميليشيات الحوثي نحن ضدها كما نحن ضد ميليشيات الأخوان ولكن الآن في صنعاء ميليشيات الأخوان هي تسيطر على صنعاء منذ سنوات أنا بالنسبة لي ما الفرق سيكون بين هذه وتلك ما الفرق، لا يوجد أي فرق بالنسبة لي كشخص لست من أنصار الله ولست من الأخوان المسلمين ما الفرق بينهما هذا من جانب، من جانب أخر أنا كفرد أتبع دولة الدولة لديّ في اليمن لم تعلن اتخاذ أي إجراء ضدهم فمن يقوم بجمع ميليشيات داخل صنعاء الآن يسأل هو لماذا يقوم بذلك أنه لا يقوم بذلك دفاعا عن صنعاء لأن المعني بالدفاع عن صنعاء هو رئيس الجمهورية يفترض ذلك.

عبد القادر عيّاض: سيد عبد الباقي ألا تعتقد بأن تصرف الحكومة اليمنية والرئاسة اليمنية والدولة اليمنية هو من يشجع الجماعة على أن تمضي في خطوات على أن تماطل على أن تصعد على أن تفعل ما تشاء؟

 عبد الباقي شمسان: أعتقد أن السلطة الانتقالية هي الطرف الأضعف نتيجة لعوامل كثيرة منها داخلية ومنها مرتبط باتفاقيات لكن السلطة الانتقالية لا تشجع إنما تدرك الأهداف الإستراتيجية لجماعة الحوثي وتدرك خطورة انفجار الوضع في اليمن وإلى أين سيؤدي وبالتالي هي لحد الآن لم تعلن حتى تترك فرصة لاتساق هذه الجماعة في المسار الانتقالي فمن السهولة بمكان إعلانها وبالتالي حتما سندخل إلى المواجهة ولهذا هي تترك هذه المساحات يعني هي بشكل يعني قد نفذ الصبر حتى للكثير ولكن نحن نرى أن انفجار الوضع سيكون كارثيا وبذلك..

عبد القادر عيّاض: ولكن أيضا سيد عبد الباقي هناك اتهامات لبعض مفاصل الدولة اليمنية بأن لديها حسابات فيما يتعلق أيضا بمن يشاركها السلطة هي التي أفضت إلى ما ألت إليه الأمور في عمران وجزء منها ما يجري الآن في العاصمة صنعاء.

عبد الباقي شمسان: السلطة الانتقالية هي طبعا ورثت وضعا واتفاقية لم تتضمن الاتفاقية الخليجية على بنود مراقبة الجماعات التي وافقت على هذه البنود ولم تتضمن أيضا بنود عقابية للجماعات وبالتالي استمر الصراع ومراكز النفوذ والقوى وتقاسم السلطة جعل السلطة الانتقالية هي السلطة الأضعف وهذه القوى استمرت في الصراع وأعادت تحالفها يعني حتى تموضعات الجماعات التي كانت منقسمة إلى قسمين جماعة ثورية وجماعة أخرى وبالتالي هنا الآن أصبح التموضع طائفيا ومذهبيا، هذا هو المحرك الآن هناك تموضع جديد، وهذا التموضع الجديد يعني تم استدعاء يعني استدعاء لنموذج ما قبل 1968 وهناك أيضا يعني كثيرا من العمليات التي تم توظيفها في هذه المرحلة غيرت مكونات الحقل وبالتالي هذه يعني شماعة الدواعش وشماعة التكفيريين هذه شماعة أنت تتحدث..

عبد القادر عيّاض: طيب هذه المسائل أصبحت الآن معروفة والوضع يتفاقم الوضع يتفاقم سيد عبد الباقي في اليمن بشكل سريع ومتسارع.

عبد الباقي شمسان: عفوا تتحدث عن التكفيريين وتتحدث عن.. تتحدث أنت الآن تهدد سيادة الدولة.

عبد القادر عيّاض: الآن سؤالي موجه للسيد محمد جميح، كنت قبل قليل قد شككت في إمكانية أن ينجح  المبعوث الدولي في لإيجاد قاعدة التوافق داخل اليمن، فشل بن عمر ما الذي يعنيه؟

محمد جميح: أنا أعتقد أن فشل بن عمر يعني مزيدا من التصعيد للأسف الشديد لكن في تصوري أن الدرس الذي لقيه الحوثيون خلال اليوم، اليوم تحديدا يعني يبدو أنه كان قاسيا وخلال ليلة البارحة كان قاسيا بما يجعلهم يراجعون حساباتهم، أنا أرى أن الحوثي وضع نفسه بين خيارين انتحاريين الخيار الأول أن يقتحم صنعاء بمليشياته وقواته التي حاصر بها صنعاء من أغلب منافذها وينتحر عسكريا وسينتحر عسكريا بلا شك سينتحر وينتحر معه آخرون عسكريا والخيار الأخر أن يسحب هذه المليشيات التي جلبها إلى أبواب العاصمة وينتحر شعبيا وهو الآن بين ناريين ولكن عليه كما وضع نفسه في هذا الموضع الحرج أن يخرج نفسه بشكل جيد والورقة الدولية الآن في يده، عليه أن يتراجع عن مواقفه المتشددة لكن بالإجمال التصعيد الحوثي لا ينبئ أن الصراع  هو بينهم وبين الأخوان المسلمين والتجمع اليمني للإصلاح مع وجود هذا الصراع للأسف الشديد لكن الآن أصبح الصراع لم يعد ينطلي على الناس أن الصراع لم يعد صراعا حوثيا ضد الأخوان، هذا صراع حوثي ضد مؤسسة الدولة اليمنية، الرئيس عبد ربه منصور هادي ليس من الأخوان المسلمين عندما يصرح اليوم بأن هناك محاولة انقلاب ووزير الدفاع الذي أيضا اليوم تحرك وصرح بأن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الجماعة.

اتهامات لمفاصل الدولة اليمنية

عبد القادر عيّاض: ولكن أيضا أعيد ما قلته قبل قليل هناك اتهامات أيضا لمفاصل الدولة اليمنية أن بعض الحسابات لدى هذا الجانب ربما قد تضرب الجانب الأخر داخل نفس الجهة، على كل حال في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نناقش المواقف الدولية والإقليمية من الأزمة اليمنية أبعادها وتداعياتها، أبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم من جديد نواصل حديثنا عن التطورات في اليمن ومراوحتها بين التفاوض والتصادم بين الحين والأخر، نبقى مع ضيوفنا نزيه عماد المحامي والناشط السياسي ويقول أنه ليس مقربا من الحوثيين من صنعاء، وأيضا أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء الأستاذ عبد الباقي شمسان ومن لندن محمد جميح الكاتب والباحث اليمني وينضم إلينا من طهران في هذا الجزء رئيس تحرير وكالة أنباء مهر علي حسن زادا وسيكون معنا أيضا في هذه الحلقة بعد قليل بإذن الله من جده عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج الأبحاث،  وينضم إلينا أيضاً من شيكاغو نبيل خوري متخصص في الشرق الأوسط في مجلس شيكاغو للشؤون العالمية ورئيس البعثة السياسية الأميركية السابق في اليمن وأسأل ضيفي من طهران كيف تتابع واشنطن ما يجري في اليمن عدم الوصول إلى اتفاق في ما يتعلق بتهدئة الأمور في هذا البلد طهران.

حسن هاني زادة: نعم بسم الله الرحمن الرحيم مساء الخير بطبيعة الحال أولاً لتصحيح الاسم أنا حسن هاني زاده وليس علي زادة.

عبد القادر عيّاض: شكراً شكراً.

حسن هاني زادة: بطبيعة الحال الولايات المتحدة تنظر من منظور مصالحها الإقليمية وتنظر إلى الحوثيين باعتبارهم شريحة من الشيعة فبطبيعة الحال هي الولايات المتحدة تدعم الحكومة اليمنية وبعض الجهات الإقليمية لضرب الحوثيين ومنعهم من الوصول ومن تحقيق أهدافهم فالمجموعة مجموعة الحوثيين بطبيعة الحال هم شريحة من شرائح المجتمع ومكون من مكونات الشعب اليمني ولكن هنالك نظرة طائفية سائدة في اليمن وسببها تدخل الدول الإقليمية التي لا تريد للحوثيين الشيعة دوراً في صنع القرار فيما يتعلق باليمن فلذا الضغوطات كانت وما زالت مستمرة ضد الحوثيين والكل يدرك أن خلال فترة حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح فُرِضَت ست حروب ضد الحوثيين وضرب الحوثيين واستشهد عشرات الأشخاص مئات الأشخاص من الحوثيين.

عبد القادر عيّاض: عندما يقول السيد أحمد جنتي وهو رئيس مجلس صيانة الدستور الإيراني وأنا أنقل ما قاله بالحرف فيما يتعلق بالشأن اليمني بالنسبة لما يجري في اليمن فإن تحرك الحوثيين إنما هو لمواجهة الاستبداد الحكومي والداخلي كيف يمكن قراءة هذا التصريح فيما يتعلق بالسياسة الإيرانية فيما يتعلق بقضايا في المنطقة هي ترى ذلك عندما يتعلق الأمر بالشأن اليمني ولكن لا تراه بنفس الزاوية عندما يتعلق مثلاً بحكومة السيد المالكي في العراق أو ما يتعلق بالشأن السوري مع الرئيس بشار الأسد ما هذه الازدواجية في المعايير لدى طهران؟

حسن هاني زادة: يعني الازدواجية في المعايير لدى كل الدول الإقليمية والدول في العالم، لماذا الشيعة في البحرين لا يحق لهم أن يتظاهروا في الشوارع ضد الحكومة البحرينية ولكن ينظر إلى سورية والشعب السوري بأنه شعب ثوري ويريد حقوقه واستعادة حقوقه فلذا كل الدول تنظر إلى مصالحها الخاصة فالولايات المتحدة بطبيعة الحال..

عبد القادر عيّاض: إذنً طهران تتحرك وفق دوافع طائفية،

حسن هاني زادة: لها نظرة خاصة باتجاه اليمن واتجاه سورية، إيران لا ليس طائفية ولكن من منظور إنساني لأن الحوثيين الشيعة هم الآن ناس مستضعفون والحكومات المتتالية في اليمن لم تعترف بهم كمكون ونسيج من المجتمع اليمني وهمشوا خلال السنوات الماضية فإيران تدافع عن الشيعة من منظور إنساني وليس من منظور طائفي، الدول الأخرى في المنطقة هي التي تنظر إلى المكون الشيعي باعتباره مواليا لإيران وإيران تحرض..

عبد القادر عيّاض: بالإشارة إلى الدول الأخرى هنا دعني أُشرك ضيفي من جدة السيد عبد العزيز بن صقر لأسأله عن هذه الزاوية تحديداً فيما يتعلق بالدور الإقليمي فيما يجري في اليمن، اليمن يدخل ضمن مبادرة خليجية أصبحت دولية الآن يرعاها مبعوث دولي، طهران وعلى لسان السيد أحمد جنتي تقول بأن من حق الحوثيين أن يواجهوا هذا الظلم وهذا الطغيان في اليمن بالنسبة للرياض كيف تتابع هذه المنزلقات بين التفاوض وبين حمل السلاح في اليمن؟

عبد العزيز صقر: أولاً مساء الخير لك ولضيوفك ولمشاهدي الجزيرة في كل مكان.

عبد القادر عيّاض: أهلاً وسهلاً.

عبد العزيز صقر: يعني نحن نرى بعض الادعاءات والأقاويل حكومة الرئيس اليمني هي حكومة شرعية جاءت عبر رغبة الشعب اليمني تحظى بتأييد إقليمي وتأييد دولي فهي لم تكن حكومة اعتباطية أو جاءت عبر انقلاب أو جاءت عبر أي وسيلة أخرى وإنما اكتسبت كل المشروعيات وأكثر حكومة يمنية اكتسبت مشروعيات مشروعية إقليمية ودولية، التدخل الإيراني يعني جاء عبر يعني التصريحات الرسمية، الجانب اليمني الحكومي الذي يعني أدلى بتصريحات وتأكيدات كثيرة حول التدخلات الإيرانية وأنا أعتقد يعني الإخوة في إيران دأبوا على استخدام البعد الطائفي كوسيلة للتدخل في الشأن العربي حتى تكون ورقة مساومة على قضايا ومواضيع في أماكن أخرى مختلفة، ما يعنينا هنا أن الحوثيين مطلبهم ليس إصلاحيا وليس لمطالب مواطنين، مطلبهم هو الاستيلاء على السلطة والوصول إلى سدة الحكم بالكامل، ما يزعجني حقيقةً أن حكومة الرئيس الحالي هي حكومة شرعية ولكن مع الأسف لم يكن هنالك استجابة دولية وإقليمية على المستوى المطلوب بسرعة.

استخدام البعد المخابراتي

عبد القادر عيّاض: سيد عبد العزيز عفواً بشكل مباشر هل تملك إيران من الأوراق في اليمن أوراقا أكثر تأثيراً مما تملكه دول المنطقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية بحكم الجوار الاستراتيجي والبعد الاستراتيجي لليمن في العلاقة مع المملكة العربية السعودية، هل تملك طهران أوراق أقوى بالتالي حتى تتحكم في الوضع طبعاً إن كانت الاتهامات صادقة فيما يتعلق بالدور الإيراني في اليمن.

عبد العزيز صقر: تحكمها في الأوراق هو ربما جاء عبر استخدام البعد المخابراتي واستخدام بعد التجييش والتسييس واستخدام وسائل الإعلام هي حركت كل وسائلها الإعلامية وقامت بتدريب العناصر وتجهيزهم وتجييشهم حتى تقوم بهذا العمل، المملكة ودول الخليج لا يوجد لديها هذا التوجه في اليمن، اليمن إخوة لنا وأشقاء لنا ودولة جارة لنا تربطنا معهم حدودا بآلاف الكيلومترات، يعنينا ما يحدث في اليمن يقلقنا ما يحدث مع انعكاسات الوضع في اليمن بالتأكيد له انعكاسات كبيرة علينا ولكن لا أعتقد أن إيران يجب أن تُغفل أهمية وقوة الدور الخليجي في اليمن وما يمكن أن تقوم به في مواجهة نفوذها الذي بدأ يتمدد مع الأسف مع غفلة كاملة للمجتمع الدولي دون تدخل لذلك يعني أنا متأكد بأن الموقف في دول الخليج سوف يتحرك وإن كان متأخراً مع الأسف ولكن سوف يكون هناك تحرك أكثر مما يعتقده البعض.

عبد القادر عيّاض: سيد محمد جُميح عن درجة تأثير وعمق فعلاً التدخل الدولي أو الإقليمي خاصة فيما يتعلق بما يعرفه الملف اليمني من تطورات وآخرها ما يجري الآن من تفاوض وكذلك من انزلاقات أمنية إلى أي مدى هذا الدور واضح ويعني مواكب لما يجري من تطورات في اليمن

محمد جميح: طبعاً لسنا بحاجة إلى دليل أو إلى تدليل على وجود العنصر الخارجي في الساحة اليمنية أنا فقط أريد أن أقول أن التدخل الإنساني بين قوسين الإيراني واضح بشكل كبير يعني من خلال سفن الأسلحة التي أرسلوها والتي ضُبِطَت في ميناء عدن ومن خلال خلايا التجسس التي يضغط الإيرانيون الآن على الحكومة اليمنية بالحوثيين من أجل الإفراج عن الجواسيس الإيرانيين داخل صنعاء الذين هم محتجزون ومعروضون على النيابة ثم إن..

عبد القادر عيّاض: ولكن هل فقط الإيراني يتدخل بشكل سلبي في اليمن هل فقط الإيراني.

محمد جميح: الكل موجود في الساحة اليمنية لأنك عندما تكون خاصرتك الداخلية ضعيفة ورخوة فإن جميع العوامل الخارجية تتدخل لكن للأمانة أن العامل الإيراني عامل سلبي نحن على مستوى.. فلنقل أشقاءنا العرب والإيرانيين، الإيرانيون أتوا بميلشيات وسلحوها وزعزعوا الأمن اليمني وشقونا طائفياً وبالمناسبة يقول أن الأميركان أنهم يضربون أو يعادون الحوثيون الطائرة الأميركية تذهب من فوق مواقع الحوثيين لتقصف القاعدة ولا تمس الحوثيين، والحوثيون بالأمس خرجوا في مظاهرة فجروا مدرسة قرآن في حي شملان ومروا على المدرسة الأميركية للغات ولم يفجروها هناك، هذا العداء الشيعي بين قوسين الأميركي هو عداء إعلامي واضح لكن لنقل هناك تدخل خليجي في اليمن وهناك تدخل إيراني، التدخل الإيراني سلبي بكل المقاييس نحن أتانا من دول الخليج يعني ميزانية المليارات التي استلمتها الدول المانحة منحتها لليمن نصفها أو أكثر من نصفها من المملكة العربية السعودية ومن دول الخليج وبالتالي وفوق هذا فإن دول الخليج عرب ونحن عرب وهم يتكلمون لغتنا وثقافتنا واحدة..

عبد القادر عيّاض: طيب أيضاً بين هذا الدور وذاك سيد محمد وهنا سؤالي موجه لضيفي من شيكاغو السيد نبيل خوري، فيما يتعلق بواشنطن اليمن منطقة وجغرافية مهمة بالنسبة لواشنطن أمنياً واستراتيجياً ومع ذلك لا يُشاهد دور أميركي مباشر يتابع ما يعرفه اليمن من انزلاقات توصف بأنها خطيرة وخطيرة جداً على المنطقة.

نبيل خوري: هذا منطقي وكنت أتمنى منذ سنوات لو أن واشنطن اهتمت أكثر بالشؤون الداخلية في اليمن وساعدت دبلوماسياً على الحفاظ على وحدة اليمن ولكن مع الأسف كان دائماً التركيز بشكل ضيق على القاعدة وتواجدها والحرب على الإرهاب ولذلك فليس هنالك أي دور يذكر اليوم لأميركا بما يجري من مواجهات على الأرض ولا تأثير دبلوماسيا لها حتى لو أرادت استعماله اليوم تأخر الوقت على هذا الدور، الدور الخارجي هو لإيران بشكل رئيسي لعلاقتها الوثيقة مع الحوثيين، إنساني سياسي غير مهم أظن أن جميع هذه الأمور ممكنة ولكن أن ينصحوا الحوثيين وربما عن طريق حزب الله اللبناني بالاكتفاء بما حققوه عسكرياً ومدنياً والتراجع عن محاصرة صنعاء لأن هذا مهم جداً كخطوة أولى لتهدئة الأوضاع والعودة إلى الشؤون السياسية التي يجب أن يُتَفَق عليها.

مكاسب إيرانية غير معلنة

عبد القادر عيّاض: سيد نزيه عماد فيما يتعلق بما يريده الحوثيون والاتهامات الموجهة إليهم ليس أقلها بأنهم يحاولون استنساخ تجربة حزب الله في اليمن، اليمن منطقة ومنطق يختلف عما يجري في لبنان ماذا عن تداعيات الذهاب في خطوة كهذه؟

نزيه عماد: سيدي الكريم الخارطة لديَّ في اليمن خارطة يعني أنا متفق مع الضيوف إنها موجودة، المؤثرات الدولية بقوة في اليمن لكن خارطة التعاون في اليمن تختلف ليست اليمن بلدا طائفية ولن ينجح أحد بأن يجعل منها بلدا طائفية حتى على فكرة الحرب الدائرة ألان في اليمن وحتى الست حروب هي يعني إذا سميناها بمسماها الصحيح هي كانت حروبا زيدية  زيدية ليست حروبا طائفية فمحاولة إضفاء الصورة الطائفية والتبعية الطائفية في اليمن هذه ليست حقيقية وأتمنى أن تعطيني الفرصة لأجل أن أوضح جانبا من موقف إيران، إيران إلى غاية الحرب الخامسة إلى الحرب الرابعة والخامسة وهي تنفي علاقتها بالحوثيين وهي صادقة في نفيها لعلاقتها بالحوثيين ولكن بعد أن وجدت أن الحوثيين حققوا انتصارات وحققوا نجاحات بدأت إيران تظهر ببعض التصريحات التي توصي بأن هناك علاقة وإيران تحاول أن تكسب مكسبا لم تبذل فيه أي مجهود لأسباب تتعلق بأطراف في اليمن وأطراف في المنطقة تحاول إلصاق..

عبد القادر عيّاض: طيب أنا فقط أعتذر منك لأن هناك خللا في الصوت وأيضاً الوقت يزاحمنا سيد نزيه أعتذر منك أعتذر منك لأن الصوت غير واضح أوجه سؤالي لضيفي من صنعاء السيد عبد الباقي شمسان، السيد بن عمر قالها أكثر من مرة وبشكل صريح بأنه يحمل الحوثيين أي فشل لأي تطورات سياسية تُخرج اليمن من المأزق هل هذا كافٍ حتى ربما يشكل عامل ضغط على الحوثيين وبالتالي تجنيب اليمن أي منزلقات أمنية خطيرة؟

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن بن عمر هو وسيط وبالتالي تصريحاته تجعله يحافظ على دور الوسيط ولكن في تقاريره وفي التقارير التي تُرسل إلى الأمم المتحدة وإلى الدول العشرة أعتقد أنه أكثر وضوحاً ولكن كما تعلم أن الموقف هو الوسيط بين جميع الأطراف يعني هذا التصريح وبنفس الوقت هو مرن بما يجعل جميع الأطراف يعني لا تكون لا يفجر الوضع بل يزيدها تأزماً ولكن أعتقد الآن أن الحوثيين وأنصار الله هم الآن يعني يهدون الحقل وأعتقد أن انفجار الحقل السياسي اليمني يعني إذا لم يعيدوا إستراتيجيتهم بما حققوه من مكاسب ومن اعتراف بها كما أريد أن أوجه على عنصر هام جداً لا يمكن لجماعة الحوثيين أن تستقر في المنطقة وهي على تناقض وعلى صراع مع العربية السعودية، عندما كان في السابق لهم علاقة تعاون مع السعودية كان هناك كثير من المكاسب ولكن في هذه البيئة سيكون الحقل السياسي اليمني متفجرا وبالتالي أنبه على النقطة التي قلتها في أول الحلقة بأن انفجار الحقل السياسي اليمني لن يؤدي بالحوثية أو بغيرهم الوصول إلى السلطة بل سيؤدي باليمن إلى التحول من مجلس الأمن الفصل السابع إلى مجلس الوصايا وهذا هو الخطير الذي ننبه عليه.

عبد القادر عيّاض: فيما يتعلق بالجانب الإيراني ودوره فيما يجري في الساحة اليمنية هنا سؤالي موجه للسيد ربما قد فقدنا الاتصال بضيفي من طهران السيد حسن هاني زادة فأوجه سؤالي إلى ضيفي من لندن السيد محمد أسأله عن أن هناك بعض وجهات النظر تذهب إلى اتهام إيران بأنها تلعب بالورقة اليمنية للضغط على اللاعبين الكبار فيما يتعلق بقضايا أخرى أهمها هذه الأيام فيما يتعلق بالتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية هل هذا وارد  وهل لهذا التحليل ما يؤسسه؟

محمد جميح: طبعاً أنا أختلف إلى حد ما مع الرؤيا التي ترى أن إيران دخلت على الخط من الحرب الخامسة مع الحوثيين لا هذا الكلام غير دقيق إيران هي المؤسس بدر الدين الحوثي وحسين الحوثي كانا في طهران قبل أن ينشأ الشباب المؤمن ثم عادا إلى اليمن وعرفنا قصة الشباب فيما بعد الشباب المؤمن الذي تحول أخيراً إلى أنصار الله، والحوثيون من اليوم الأول رفعوا الشعار الإيراني فكيف نأتي نقول أن إيران لم تتدخل في الحرب الخامسة.

عبد القادر عيّاض: ماذا عن سؤالي؟

محمد جميح: هذا كلام أعتقد أنه ينبغي أن يراجع سؤالك إيران دخلت ولديها أوراقا في اليمن وتريد أن تضغط من أجل تحقيق مكاسب، لو رأيت الحوثيين أين مناطق الحوثيين التي ينتشرون فيها؟ لو رأينا أن المسألة الزيدية الزيدية تمتد من صعدة إلى ذمار وذمار هي جنوب العاصمة لكن زُرِعَ بعناية في هذه المنطقة الحدودية بيننا وبين أشقائنا العرب في المملكة العربية السعودية والشريط الحدودي أيضاً مع دول الخليج وعُمان وما إلى ذلك لغرض إيراني بحت وهو مشاغلة الأمن القومي العربي في خاصرته الجنوبية.

عبد القادر عيّاض: لنبقَ في هذه الحسابات الإيرانية سيد محمد هنا سؤالي موجه للسيد نبيل خوري فيما يتعلق بالحسابات الإيرانية والربط بينها وبين ورقة اليمن فيما يتعلق بما تطلبه إيران من دور إقليمي وتحديداً فيما يتعلق بالتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية هل هذا فعلاً وارد؟

نبيل خوري: وارد بمعنى أنه أي مكسب للحوثيين في اليمن اليوم هو مكسب لإيران نظراً للصداقة التي تربطهما حالياً ولا أعتقد أن هذه الصداقة قديمة جداً ولكنها حديثة، لذلك لا أعتقد أنه في مصلحة إيران أن تحصل حرب أهلية أو يتمكن الحوثيون من سلطة زائدة أو أكثر مما يتمتعون به اليوم ولذلك أظن أن مصلحة إيران هي مصلحة دبلوماسية بمعنى أن تكون هنالك مطالب محددة وواقعية وممكن إنجازها بالاتفاق مع الرئيس هادي وإذا حصل ذلك يكون للحوثيين نفوذا ولكن في بلد هادئ مطمئن وليس في بلد مشتعل وأظن هذا يكون لمصلحة الجميع، لا أدري ما إذا كانت إيران تعي هذا الدور الممكن فقط أنهم أعطوا مساعدات بعضها بالأسلحة بعضها بالأموال.

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

نبيل خوري: ولكن أعتقد أن الحاجة اليوم إلى أن يلعبوا دوراً دبلوماسياً.

عبد القادر عيّاض: أشكرك كنت معنا من شيكاغو نبيل خوري متخصص في الشرق الأوسط في مجلس شيكاغو للشؤون العالمية ورئيس البعثة الأميركية السابق في اليمن كما أشكر ضيفي الذي كان معنا عبر الهاتف من جدة عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث وكذلك أشكر ضيفي من طهران رئيس تحرير وكالة مهر حسن هاني زادة، أشكر ضيفي في هذه الحلقة كان معنا نزيه عماد المحامي والناشط السياسي المقرب من الحوثيين رغم ملاحظته على ذلك كما أشكر أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان وضيفي من لندن محمد جميح الكاتب والباحث اليمني، وبهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم برعاية الله.