جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي انطلقت بإشراف المبعوث الخاص للأمم المتحدة جمال بن عمر، وكسابقاتها من الجولات كلما لاحت بوادر الاقتراب من التسوية ابتعد الحل.

وبحثت حلقة يوم 14 سبتمبر/أيلول 2014 من برنامج "حديث الثورة" احتماليات الوصول إلى أفق سياسي أو انفجار الوضع كليا، في وقت يتحدث فيه مراقبون عن عدم رضا الحوثيين عن بنود التسوية ورفعهم سقوف المطالب في كل جولة، بل يذهب البعض إلى القول إن ثمة مطالب علنية لهم وأخرى باطنية.

ويتهم الباحث السياسي جمال المليكي الحوثيين باستغلال ما قال إنه مزاج إقليمي في كبح الربيع العربي، بتركيز خطابهم على محاربة حزب الإصلاح ثم تعميم عبارة "محاربة الدواعش".

جمال المليكي:
الحوثيون لم يقابلوا اعتذار الدولة عن الحروب السابقة ضدهم ببناء إستراتيجية تحمي النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي، بل لجؤوا إلى الانتهازية السياسية

وشدد على أن لا خطر على الإقليم من اليمن ومن أي طرف فيه، داعيا إلى أن تقوم المملكة العربية السعودية والإمارات بتحرك أكثر جدية تجاه بلاده.

الحوثيون سياسيا
ولفت المليكي إلى أن تجربة الحوثيين في الحراك السياسي بسيطة بحكم تعودهم على العمل المسلح، مما انعكس على آليات الحوار معهم، متهما إياهم من جديد بأنهم لم يقابلوا اعتذار الدولة عن الحروب السابقة ضدهم ببناء إستراتيجية تحمي النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي، بل لجؤوا إلى الانتهازية السياسية، على حد قوله.
 
بدوره، قال القيادي في جماعة الحوثيين علي القحوم إن المفاوضات انتهت إلى توافق، ولم يتبق سوى التوقيع عليها وخروجها إلى حيز العلن، قبل أن تعود إلى نقطة الصفر بسبب ما قال إنها التواءات لا يقبلها الشعب.

وأكد القحوم مطالب الحوثيين بإسقاط الحكومة واستبدالها بحكومة كفاءات، وإلغاء زيادة الأسعار على المشتقات النفطية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

أما عضو البرلمان اليمني وعضو لجنة الوساطة السابقة عبد العزيز جباري فعارض ما جاء على لسان القحوم، وقال إن المطالب الثلاثة لو كانت هي الحقيقية لما كانت هناك مشكلة، فقد تم التراجع عن الزيادة في أسعار المشتقات النفطية مع تصريحات بتعديلات سعرية جديدة، بينما نصت مبادرة اللجنة الرئاسية على حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل المكونات بما فيها الحوثيون.

وعن تنفيذ مخرجات الحوار، قال جباري إن كل الفرقاء السياسيين يدّعون حرصهم على تنفيذها، ولكن ما إن يطلب من أي طرف تنفيذ بنوده حتى يتلكأ، كما قال.

video
تدخل السعودية
ومن السعودية، قال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية أنور ماجد عشقي إن الرياض لا تريد التدخل في الشأن اليمني حتى لا يتفاقم الوضع أكثر.
 
وأحال عشقي الأمر كله إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح اللذين قال إنهما لا بد أن يتفاهما في سبيل الوصول إلى تسوية حتى لا يذهب الشعب ضحية هذا النزاع، على حد قوله.

ورأى أن الحل الأمثل أن يدعى الأطراف اليمنيون إلى دولة خليجية بهدف تقريب وجهات النظر، كما حدث مع اللبنانيين ووصولهم إلى اتفاق الطائف.

من ناحيته، قال باتريك ثيروس النائب السابق للمنسق الأميركي العام لمكافحة الإرهاب إن لليمن تاريخا طويلا من الحوار المحلي، وإن المواقف الخارجية قد تخرجهم عن مسار الحل حيث لكل طرف يمني "مشجعون" من الخارج.

وحول المقاربة الأمنية لأميركا مع تحرك قطع بحرية في المنطقة، قال إن واشنطن ليست لديها أي مصلحة في التدخل العسكري في اليمن بما يتجاوز جهودها في القضاء على القاعدة ومنعها من العمل بحرية في المنطقة.

أما التلويحات بتطبيق البند السابع فقال إنها لن تساهم في الحل، وإن دور الأطراف الخارجية أن يتأكدوا من وصول اليمنيين إلى اتفاق معقول.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: اليمن.. حديث المفاوضات والنوايا

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   جمال المليكي/ باحث سياسي يمني

-   عبد العزيز جباري/عضو البرلمان اليمني

-   علي القحوم/قيادي في جماعة أنصار الله

-   أنور ماجد عشقي/رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية

-   باتريك ثيروس/نائب سابق للمنسق الأميركي العام لمكافحة الإرهاب

تاريخ الحلقة: 14/9/2014

المحاور:

-   حوارات مختلفة للمبعوث الدولي

-   مطالب معلنة وأخري غير معلنة

-   الأهداف الحقيقية للحوثيين

-   تصور السعودية لمرحلة ما بعد الفشل

-   تحركات للقطع البحرية الأميركية

-   فشل الرهان علي استخدام السلاح

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم في حديث الثورة، ما إن يبدو أن الرئاسة اليمنية وجماعة الحوثي ما تلبثان تقتربان من تسوية ما حتى يبتعد الحل فالإعلان عن جولة جديدة من المفاوضات بإشراف الأمم المتحدة هذه المرة يأتي بعد يومين من إعلان اتفاق مبدئي على رئيس حكومة جديد فضلا عن خفض جديد لأسعار المشتقات النفطية لكن هذه التسوية على ما يبدو لم تنل رضا الحوثيين الذين رفعوا سقف مطالبهم، في غضون ذلك فإن مطالب الحوثيين وإن كانت مقبولة لقطاع من اليمنيين إلا أن معاركهم مع الجيش في عمران والجوف وصعدا ومطالبتهم بإعادة تقسيم بعض المحافظات اليمنية تثير توجسات ومخاوف ليست فقط محلية بل إقليمية ودولية أيضا، وبات التساؤل الآن ما الذي يمكن أن يتخذه الرئيس اليمني أو حتى مجلس الأمن من قرارات قد تؤدي إلى فض اعتصام الحوثيين في صنعاء وبسط سلطة الدولة على المناطق التي استحوذوا عليها وهل سينفجر الوضع كليا.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: جموع من اليمنيين في الشوارع تؤيد السلطة القائمة برئاسة عبد ربه منصور هادي تدعو ليمن موحد قد لا يكون دافعها حب العهد القائم بقدر الرد على ما تراه استفزازا وتهديدا من جموع أخرى فالحوثيون منذ شهر في قلب صنعاء، جماعة دينية مسلحة خاضت زمن علي عبد الله صالح ست حروب مع نظامه قبل أن يتحالف معها الآن ويدفع بتحركها من زوايا تحكمه الخفية، سريعا تمدد الحوثيون من صعدا معقلهم في الشمال ووصلوا صنعاء كاشفين فيها عن وجه مدني من ورائه البنادق على الأطراف يرفعون شعارات جاذبة لفقراء البلاد، إلغاء زيادة الأسعار ويريدون أيضا إقالة الحكومة وتنفيذ مقررات الحوار الوطني، هذا هو رمز الرقم ثلاثة الذي يلوحون به، تخوض الرئاسة معهم مفاوضات شاقة كادت تنجز اتفاقا الخميس الماضي قبل أن يفشل الأمر في اللحظة الأخيرة، تشير الأنباء إلى أنهم رفعوا سقف مطالبهم بحسب ما تسرب من أخبار يريدون الإبقاء على اعتصامهم حتى تنفيذ الاتفاق، لا يريدون وزراء في الحكومة بل وجودا نافذا في مواقع صنع القرار في الدولة وفي أجهزة الأمن، بعيدا عن المعلن يريدون شيئا أخطر هو توسيع الأقاليم التي تم الاتفاق عليها لإقامة إتحاد فدرالي بحيث تضم محافظة الجوف في إقليم سبأ الغني بالنفط ومحافظة حجة في تهامة المطلة على البحر الأحمر إلى إقليم أزال الذي يضم صعدا وعمران وصنعاء وذمار حيث لهم وجود مذهبي خلافا لباقي اليمن حيث 70% سنة، لا يتحرك الحوثيون من فراغ ففي ظهرهم قوة عسكرية تروج اتهامات بأنها مدعومة من إيران، خمسة عشر ألف مقاتل ومعهم دبابات وصواريخ ومدرعات إنهم جيش صغير في دولة منهكة، موقع اليمن الإستراتيجي على منافذ مائية مهمة وتقريبا في قلب شبه الجزيرة العربية يجعل من توسع الحوثي مصدر قلق كبير لدول الإقليم التي تتخوف من تجربة استنساخ لحزب الله اللبناني من ذراع إيرانية ضاربة في خاصرتها، ومراعاة لحساسية الوضع يصر الرئيس اليمني على حل الأزمة سياسيا وكذلك يبدو المجتمع الدولي لكل شأن يدفعه لتجنب المواجهة فانفجار حرب ذات بعد مذهبي في اليمن ستضيف مزيدا من الإرباك على التحالف الدولي الذي يبنى ضد الإرهاب ويستهدف جماعات مسلحة دون أخرى والحوثيون طبعا من المستثنين.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: هذا الموضوع نناقشه مع ضيوفنا في الأستوديو الباحث السياسي اليمني جمال المليكي، من صنعاء عبد العزيز جباري عضو البرلمان اليمني وعضو مجلس الوساطة السابقة، من صعدا علي القحوم قيادي في جماعة أنصار الله، أهلا وسهلا بضيوفي الكرام وأبدأ بضيفي السيد جمال المليكي فيما يتعلق بما يجري الآن بما يقوم به المبعوث الدولي السيد جمال بن عمر، ما هي حظوظ أن ينجح السيد جمال فيما فشلت فيه الوساطة المحلية حتى الآن؟

جمال المليكي: أعتقد أن هناك تعاملا مع الحوثي يتيح له التصعيد يعني هو الآن يصعد مطالبه كل فترة تزداد هذه المطالب وأصبحنا نسمع على سبيل المثال مستشار رئيس الجمهورية تقريبا قبل ساعة على إحدى القنوات يقول تمت مناقشة مطالب الحوثي الظاهرة والباطنة، أصبح هناك المعلن ونعلم أن هناك ثلاث مطالب والكل متفق هذه المطالب من الناحية المطلبية الشعبية لكن يبدو أن هناك مطالبا خفية، هذه المطالب الخفية وطريقة تعامل السلطة على فترات متباعدة ليست هذه اللحظة فقط على سبيل المثال التعاون فيما حصل في عمران هو الذي جرأ الحوثي، لم يتم احترام الضمير المجتمعي للمواطن اليمني البسيط ليقال له كيف سقطت عمران وما الذي حصل في عمران، لم يتم فضح الحوثي كيف تصرف في هذا الموقف وبالتالي الحوثي عندما جس النبض ووجد أن التعامل معه بهذه الصورة يصعد أصبح هو في مكان الفعل والسلطة للأسف الشديد في مكان ردة الفعل فهذا الذي يصعب الوصول إلى حل لكن أعتقد..

حوارات مختلفة للمبعوث الدولي

عبد القادر عيّاض:  حتى لو كان من قبل مبعوث دولي بحجم السيد جمال بن عمر؟

جمال المليكي: هذا هو الذي سيجعل إيقاع التفاوض مختلفا هو وجود جمال بن عمر هذا بعد مختلف أعتقد أن الحوثي سيكون أمام اختبار حقيقي هل مطالبه هل يريد فعلا المطالب المعلنة أم هناك مطالب خفية، أعتقد أن حوارات جمال بن عمر سيكون لها طابع مختلف لأن المجتمع الدولي له ضغط ويستطيع أن يضغط أكثر من ضغط المحاور المحلي.

عبد القادر عيّاض: لأسأل ضيفي في صعدا السيد علي القحوم فيما يتعلق بهذه المطالب الغير معلنة، هل لكم مطالب غير معلنة مطروحة الآن في تفاوضكم مع الجهات الرسمية؟

علي القحوم: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعا الحديث عن مطالب مخفية ومطالب معلنة هذا كلام من باب التشويه ومن باب المماحكة السياسية، كان هناك في الأيام الماضية لقاءات متكررة مع الأخ عبد القادر هلال وكذلك الدكتور عبد الكريم الإرياني وكنا قد وصلنا معهم إلى نقاط محددة ومتفق عليها، وفي أمس بالليل التقى مندوبونا مع جمال بن عمر في موفمبيك وكذلك مع الدكتور عبد الكريم الإرياني وعبد القادر هلال وكان هناك على بناء مناقشة المقترحات الأخيرة ليتم التوقيع، لكن فوجئنا بأن الأخ جمال بن عمر.

عبد القادر عيّاض: وما هي هذه المقترحات سيد علي ما هي هذه المقترحات ماذا وضعتم أمام طاولة سيد بن عمر؟

علي القحوم: هذه المقترحات كانت ملبية لمطالب الشعب الثلاثة المعلنة هي إسقاط الحكومة وتغيير هذه الحكومة بحكومة كفاءات يشارك فيها كل أبناء الشعب اليمني وكل المكونات وكذلك المطالبة بإسقاط الجرعة وكذلك تنفيذ مخرجات الحوار الوطني لكن فوجئ الجميع بأن جمال بن عمر طلب منا أن نعود من البداية إلى نقطة الصفر ونعود بالمفاوضات من جديد على أسس أخرى لا تلبي مطالب الشعب وفيها بعض الالتفافات والالتواءات التي لا يقبلها أبناء الشعب.

عبد القادر عيّاض: سيد علي، إن كانت هذه مطالبكم مبادرة الرئيس عبد الله أبو منصور هذه تحل جميع هذه الإشكاليات إذن لماذا لم تنجح هذه المبادرة إلى الآن برأيك؟

علي القحوم: الأخ الرئيس عرضت عليه لمرتين ووافق عليها وكنا نتواصل مع الأخوان بشكل مستمر وكانت التواصلات مستمرة وكانوا قد وافقوا على ذلك، لكن المستجد أمس الليل والمفاجئ من الأخ جمال بن عمر أن يتحدث عن بعض الالتواءات وبعض الأشياء والمطالبة بعودة المفاوضات إلى نقطة الصفر وهذا لم يكن مقبولا.

عبد القادر عيّاض: إذن أنتم تنفون بشكل قطعي ما يصار من تسريبات عن مطالب بتوسيع الأقاليم فيما يتعلق بالجوف وكذلك منطقة حجة أيضا تنفون ما يقدم من تسريبات عن مطالب تتحدث عن إنشاء مكتب لحزب الله في اليمن ومطالب أخرى ومطالب أخرى راجعة لكم، إذا أنتم تنفون هذه التسريبات وتؤكدون فقط أن مطالبكم هي فقط المعلنة؟

علي القحوم: أخي العزيز هذا كلام غير صحيح ولا يستند إلى واقع ولا إلى دليل، هذه كلها محاولة لتشويه ومن باب الاستهلاك السياسي ومحاولة لتشويه الحراك الشعبي الموجود اليوم في اليمن، أنصار الله جزء لا يتجزأ من الحراك الشعبي في اليمن وهم أبناء وهم مواطنون لهم ما عليهم من أبناء الشعب يتحركون مع أبناء الشعب في هذه المطالب نريد أن تتحقق هذه المطالب.

عبد القادر عيّاض: طيب فيما يتعلق بهذه النقطة، ما زال الحديث مستمر بيني وبينكم في هذه الحلقة، وأنا سؤالي موجه إلى السيد عبد العزيز جباري فيما يتعلق بما يقال عن مطالب معلنة وأخرى خفية، أنت كنت عضوا في لجنة الوساطة هل فقط ما هو مقدم على طاولة التفاوض فقط ما قاله السيد على أم أن هناك مطالب غير معلنة؟

عبد العزيز جباري: شكرا جزيلا، في الحقيقة المطالب المعلنة كما نعرف هي مطالب ثلاثة المشتقات النفطية وتغيير الحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار، لو كانت هذه المطالب هي المطالب الحقيقية إحنا تراجعنا يعني بنسبة لا بأس بها في أسعار المشتقات النفطية وأيضا من خلال الحوار الآن القائم يعني هناك تصريحات بأن الحكومة والرئاسة مستعدة أن تتراجع إلى ألف ريال في المشتقات النفطية وفي الورقة المقدمة أو المبادرة المقدمة من اللجنة الرئاسية اتفقنا على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل المكونات السياسية بما فيهم الحركة الحوثية، أيضا مخرجات الحوار مخرجات الحوار كلنا متفقين على تنفيذ مخرجات الحوار ولا ندري من يعني كل الجهات في اليمن تدعي أنه لا بد أن تنفذ مخرجات الحوار لكن عندما يطلب منها أن تنفذ ما يخصها في جانب مخرجات الحوار تجدها تتلكأ، أنا يعني إذا كان الأخ الكريم من صعدا يتحدث بأن هذه مطالبهم الوحيدة وليست هناك مطالب يعني غير معلنة فهي محلولة فلماذا..

عبد القادر عيّاض: سيد عبد العزيز، ضيفي من صعدا يقول هاتوا برهانكم.

عبد العزيز جباري: برهاننا أننا تقدمنا بمبادرة تقول بالتراجع عن أسعار المشتقات النفطية وبأننا مستعدون أن نشكل حكومة وحدة وطنية وبأننا مستعدون أن تكون هناك آليات وتجنيد لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، إذن ماذا بقي ليس هناك حجج، أنا في تقديري إذا كان الأخوة صادقين في صعدة وفي الحركة الحوثية فالأمور واضحة مثل الشمس، الأخ الرئيس وكل القوى السياسية والحكومة كلنا نقول نحن مستعدون أن تكون هناك حكومة شراكة بما فيها أنصار الله الحوثيين، إن أرادوا أن يشتركوا في هذه الحكومة أهلا وسهلا وإن لم يكن فمن حق الآخرين أن تكون هناك حكومة في هذا البلد تسير عمله، الموضوع الأخر بالنسبة للمشتقات النفطية يا أخي الكريم نحن اتفقنا مع الأخوان ونزلنا مبادرة وقلنا أن هذا الأمر تحسمه لجنة اقتصادية ، الوضع الاقتصادي في البلد..  

عبد القادر عيّاض: فيما يتعلق بما هو معلن من مطالب الموضوع أصبح معروفا سواء ما يقوله الحوثيون أو ما قامت به الحكومة والرئاسة من إجراءات.

عبد العزيز جباري: أنا أطلب من الأخوة في الحركة الحوثية إذا كان هناك مطالب غير معلنة فليقولوا لنا ما هي هذه المطالب.

مطالب معلنة وأخري غير معلنة

عبد القادر عيّاض: ما زلنا معك بهذه الحلقة ولكن سؤالي موجه للسيد جمال المليكي، لماذا يبدو المشهد بهذا الغموض حتى الآن والبلد على حافة الهاوية؟ الحديث عن مطالب معلنة وغير معلنة وها هو ضيفي علي يؤكد أن لا مطالب خفية لنا وما نريده هو معلن ويعرفه الشعب وهو من مطالب الشعب اليمني.

جمال المليكي: أخي الإشكالية في العمق أنه في ثورة 2011 أعيد الاعتبار للفكرة الحضارية لفكرة السلمية، اليوم ما يحدث هو التلويح بالقوة، الأشكال السلمية التي يحاول أن يسوقها الحوثي وهي محدودة جدا هو الذي يضغط به هو يضغط بقوة السلاح ويلوح بقوة السلاح يعني هي حركة مسيطرة على منطقتين هو يريد أن يصل إلى، إذا أردنا أن نعرف ماذا يريد الحوثي لنراقب تحركاته على الأرض تحركاته على الأرض تقول التالي أن هناك محافظ في صعدا وهو يطالب أن تأتي مكاتب الدولة لتمارس عملها في صعدا لكن يريد من المحافظ أن يكون سكرتيرا عند السيد، هو يريد في المآل أن يكون الرئيس سكرتيرا عند السيد، يجب أن يفعل كما يفعل حزب الله هذا ليس كلام وليس محاكاة، الذي يحدث على الأرض تحركات الحوثي على الأرض تدلني على إستراتيجيته النهائية طريقة تعامله في عمران عندما تم النزول إلى عمران من قبل بعض الصحفيين ليقابلوا الصحافة والإعلاميين في المنطقة تم التسويق من قبل المحافظة أن مسؤول الإعلام في هذه المحافظة هو فلان الذي هو مرافق قناة المسيرة  إذن هناك سيطرة كاملة على صعدا سيطرة على عمران وبالتالي هذه التكتيكات التفصيلية التي يمارسها الحوثي هي التي تدلني على إستراتيجيته وليست التصريحات السياسية، هناك زعيم روحي يمتلك ميليشيا يتكلم عن الحق الإلهي يريد أن يتوسع بقوة السلاح وللأسف الشديد هذا هو الواقع، نحن نتمنى أن يكون هذا الكلام غير موجود نتمنى أن يكون كلام السياسيين الحوثيين هو الصحيح نتمنى ذلك، لكن لا يستطيع الإنسان أن يعمي بصره عن ما يرى ليتبنى موقفا أخر، إذن نحن الآن أمام هذا البعد الذي سيؤثر على الإقليم وعلى المجتمع وعلى مكافحة الإرهاب، اليوم أعيد الاعتبار لفكرة القوة بعد أن كان المجتمع اليمني مارس تجربة حضارية أنه يستطيع أن ينال حقه بقوة الكلمة والسلمية وبالخروج للشارع، اليوم رجل الشارع البسيط يقول لأن الحوثي يمتلك سلاحا استجابت له الدولة هكذا الإصلاح النقاشي للرجل البسيط في الشارع.

عبد القادر عيّاض: طيب، سيد علي فيما يتعلق بما أثاره ضيفي هنا في الأستوديو وبما أثرناه قبل قليل بما يتعلق بما يجري في الجوف وكذلك ما جرى في عمران، إذا كانت لكم مطالب الشعب اليمني ما الذي تفعلونه في الجوف وفعلتموه في عمران؟ ما علاقة ما تقومون به من عمل مسلح فيما يتعلق بمطالب تشمل الشعب اليمني ككل؟ ما العلاقة بين هذه وتلك؟

علي القحوم: أخي العزيز الموضوع والحديث عن عمران والجوف هو محاولة لخلط الأوراق لأن موضوع عمران هو موضوع معروف والكل يعرف، أبناء الشعب اليمني يعرفون ماذا جرى في عمران كانت هناك قوى داعشية تكفيرية إصلاحية مارست القتل والذبح بحق أبناء عمران وكان هناك لواء عسكري تابع للإخوان المفلسين في ذلك الوقت وتحرك معهم ومكنهم من معدات الجيش ومكنهم من الأسلحة والنقاط وتحركوا في قمع الشعب وذبح أبناء المدينة مما أضطر أبناء محافظة عمران للدفاع عن أنفسهم وهذا يدركه ضيفكم الذي في الأستوديو الذي يسوق الاتهامات والتضليلات الكاذبة، والكلام الذي هو هرطقة إعلامية  وبهرجة إعلامية معروفة.

عبد القادر عيّاض: سيد علي أنا لا زلت عفوا أنا لا زلت معك وسأواصل حديثي معك إذا كان ما تقولونه صحيحا فيما يتعلق بعمران أو ما يجري في الجوف هناك دولة يمنية لها جيش يمني هو المسؤول عن القيام بذلك. إذا كان كل فريق يملك سلاح يقوم مقام الدولة أين الدولة اليمنية في هذه الحالة؟

علي القحوم: أخي العزيز بعد أن انتهت أحداث عمران الرئيس هادي زار مدينة عمران وتحدث والتقى بالسلطة المحلية ودعاهم بأن يعودوا إلى مكاتبهم وأن يعملوا فيما هو خدمة للمواطن في مدينة عمران وانتهت المشكلة لكن الأخوان المفلسين يدقون على وتر ما جرى في عمران وهم عندما انفجر الوضع في عمران تحركوا في الجوف وهناك عناصر استخباراتية من القاعدة ومن الداعشيين معروفين حتى عند الكثير من اليمنيين ومن يتابع المشهد اليمني، هؤلاء أناس أرادوا أن يتحركوا ضد المواطنين في محافظة الجوف وكذلك في عمران، وكان هناك من جهة الإخوان المفلسين استغلال واضح وعبث بالمؤسسة العسكرية ومكنوا من هذه العناصر المعدات والسلاح ليقمعوا أبناء الشعب ويقتلوا أبناء محافظة عمران ومحافظة الجوف وكان هناك اتفاق رئاسي واتفاق من وزارة الدفاع في أيام الحرب في عمران أشرفت عليه وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ولكن الإخوان المفلسين رفضوا هذا الاتفاق ولم يقبلوا بتطبيقه مما اضطر أبناء عمران أن يحسموا المعركة وتنتهي بطرد تلك العناصر وهذا ما أزعج الإخوان وجعلهم يتحركون في الجوف ويتحركون في مناطق أخرى يستهدفون أي مواطن يمني أو شخص يكون قريب لأنصار الله وهذا هو الواقع بدون تضليل وبدون، نعم.

الأهداف الحقيقية للحوثيين

عبد القادر عيّاض: سيد علي بدون الدخول بكل هذه التفاصيل ملاحظتي واضحة، إن كان هناك مشكلة في البلد فهذه مسؤولية الدولة من خلال أجهزتها الجيش الرئاسة وليس من خلال مليشيا أو فريق أو جهة ما تملك السلاح، وهنا سؤالي موجه إلى.. سأعود لك، ولكن سؤالي موجه الآن إلى السيد عبد العزيز جباري،  استمعتم إلى ما يقوله الحوثيون وإلى ما يقدمونه من دليل، تشككون في نواياهم، ما الذي يريده الحوثيون سيد عبد العزيز برأيك؟

عبد العزيز جباري: يا سيدي الكريم أنا كمواطن يمني وكعضو مجلس نواب وكواحد من السياسيين الموجودين في هذا البلد لا يمكن أن أضع عقلي في ثلاجة وأصدق ما يقال، الحركة الحوثية الآن تسيطر على محافظة صعدا ومحافظة عمران، وأيضا الآن تتوسع في محافظة الجوف وأيضا الآن تهدد العاصمة اليمنية صنعاء وتهدد باستخدام القوة إذا لم يتحقق ما تطلب، أنا لا أستطيع أن أقول أن الحركة الحوثية وكأنها حريصة على المواطن وكأنه من أجل المشتقات النفطية وارتفاعات المشتقات النفطية ما يحدث الآن في البلد أنه في هناك مشروع الآن يسير على قدم وساق بالسيطرة على الدولة بقوة السلاح، إذا كانت هذه المطالب عندما يدعي أنه حصلت مشكلة وأنه هناك.. لا يهمني لا إخوان مسلمين ولا أخوان مفلسين مثل ما يطرح أنا يهمني أن هناك جماعة مسيطرة على جزء كبير من الوطن اليمني ومن المفترض أن الدولة اليمنية هي التي تسيطر على كل الأراضي اليمنية، لا تستطيع أن تضع نفسك مكان هذه الدولة إذا كان في هناك قضايا وهناك مشاكل فالدولة اليمنية هي المعنية بحل هذه المشاكل، أنا يا أخي الكريم الآن عندما تلاحظ أن هناك مشروعا إقليميا للأسف الشديد في هذا البلد على أساس أن تسيطر جماعة باستخدام القوة وهذا الكلام مرفوض من أغلبية الشعب اليمني، نحن نعرف بأن مخرجات الحوار التي يدعي جزء من الشعب اليمني بأنهم يطالبون بتنفيذ مخرجات الحوار، مخرجات الحوار تقول على انه الدولة اليمنية دولة ديمقراطية يحكم الشعب نفسه بنفسه من خلال انتخابات حرة ونزيهة.

عبد القادر عيّاض: ولكن سيد عبد العزيز  بشكل مباشر وأنت كنت عضوا سابقا في لجنة وساطة هل لك أن تذكر لي بعض النقاط الغير معلنة التي يريدها الحوثيون دون التعميم أنهم يريدون السيطرة على الدولة اليمنية من خلال السلاح، هذا عنوان كبير ولكن ما هي مطالبهم الغير معلنة هل لك أن تقول لي النقطة الأولى، الثانية، الثالثة، الرابعة أن كانت موجودة.

عبد العزيز جباري: ما يطرح على أساس انه يعني توزيع الأقاليم لا بد أن يكون لكل إقليم منفذا بحريا عندما تقول الحركة الحوثية على سبيل المثال انه لا بد أن يكون هناك منفذا بحريا لإقليم سبأ يعني بأي صفة تتكلم يعني الحركة هل يعني عندها قناعة أنها ستسيطر على هذا الإقليم الآن وفي المستقبل بقوة السلاح وليس عبر الانتخابات، أيضاً في هناك يطرح من بعض الأخوان في الحركة الحوثية بأن مجلس النواب ومجلس الشورى لا بد أن يلغي وصلاحيتها تعود للجنة الوطنية المشكلة الذي يجب أن يكونوا جزء من هذه اللجنة.

عبد القادر عيّاض: طيب.

عبد العزيز جباري: وفي هذه الحالة نحن خالفنا مخرجات الحوار الوطني الذي اتفقنا عليها نحن اتفقنا على بقاء مجلس النواب و بقاء مجلس الشورى واتفقنا على أساس أن هذه مشكلة موضوع الأقاليم يعني تم حسمها.

عبد القادر عيّاض: طيب بعد.

عبد العزيز جباري: خلال تشكيل لجنة.

عبد القادر عيّاض: دعني في هذه الحالة أستاذ عبد العزيز، أيضاً أوسع دائرة المتابعة من ما يجري محلياً إلى ما يجري أو كيف يتابع الشأن اليمني إقليميًا وحتى دوليا من خلال ضيفي من جدة الدكتور أنور ماجد عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية، ومن واشنطن السفير باتريك ثيروس نائب سابق للمنسق الأميركي العام  لمكافحة الإرهاب و ابدأ بالدكتور ماجد أنور عشقي كيف تتابع الرياض يما يجري في اليمن وحالة الانسداد حتى الآن وما يقوم به المبعوث الدولي.

ماجد أنور عشقي: أولا بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أصحابه.

عبد القادر عيّاض: صل الله عليه وسلم.

ماجد أنور عشقي: نحن في المملكة  العربية السعودية حكومة وشعباً نرفض الاحتكام بالسلاح نرفض طبعا الاحتكام بالسلاح ونرفض أيضاً الحصول على مكاسب بالقوة طالما أن هناك حدث حوار وطني فإذن لا بد أن ننتظر مخرجات الحوار ولا بد أن يتم كل شيء عن طريق طبعا الحوار بين الفئات كلها، تصفية الحسابات يجب أن لا تكون بالسلاح تصفية الحسابات يحب أن تكون بالتفاهم  ويعني بترك الأمور للدولة هي التي تفصل في ذلك، أما الاحتكام بالسلاح فهذا أمر مرفوض حتى لو كانت هناك فئة دخلت مع الحوثيين أو فئة انضمت إلى طبعا إلى الإصلاح فهذا يعني أن البلد سوف تقدم على حرب أهليه وهذه الحرب الأهلية ليست في صالح اليمن ولا الشعب اليمني ولا في صالح المنطقة على الجميع أن يحتكم إلى الحوار وان يرضخ إلى قرارات الدولة  وقرارات طبعا الحوار الذي حدث فلا بد أن نعيد النظر في هذا الأمر لأن اليمن الضحية هو الشعب هذا يعني إلا يكفيه فقرا إلا يكفيه قتلا إلا يكفيه كل هذه الأمور.

عبد القادر عيّاض: طيب سوف نعيد الاتصال بك دكتور فقط حتى نتجاوز هذا الخلل في الصوت طبعاً من المصدر، لأربط الاتصال بضيفي من واشنطن السفير باتريك ثيروس نائب سابق للمنسق الأميركي العام لمكافحة الإرهاب، سيد ثيروس هناك جهود من قبل المبعوث الدولي الآن في اليمن يمكن أن تنجح ويمكن أن تفشل في حال الفشل هل لدى واشنطن تصور للحل آو تحمل تبعات هذا الفشل.

باتريك ثيروس: أولا أشكركم جزيل الشكر للسماح لي بالمشاركة في هذه المناقشة الشيقة، أود أن أوضح بأنني استقلت من الحكومة الأميركية وبالتالي فإني لا أتحدث باسم الحكومة الأميركية بل فقط كمراقب وكمتابع مطلع هنا في واشنطن، في الواقع إن هذا النقاش يثبت بأن الحوار الوطني يمكن أن ينجح فقط عن طريق الاستمرار فيه وأنا لا اعتقد أن واشنطن تود أن تفكر بفكرة إخفاق أو فشل للحوار الوطني مما هو واضح أن أي حل آو أي نتائج للحوار الوطني ستظهر نتيجة المناقشات الجارية ظل ذلك الحوار وان المواقف الخارجية حسب رأيي قد تخرجنا عن مسار الحل لأن كل طرف من الأطراف لديهم أنصار خارجيين آو مشجعين داعمين خارجيين قد يشجعوهم على الاتجاه في اتجاه معين، لليمن تاريخ طويل في أنها تحل مشاكلها عن طريق الحوار ولكن أحيانا عن طريق العنف مع الأسف، أعتقد أن حكومة الولايات المتحدة تبقى على ثقة إلى حد ما بأن الحوار الوطني سينجح في نهاية المطاف ولا اعتقد أن هناك أي مصلحة لدى الحكومة الأميركية في تغيير شروط أو ظروف ما يجري في اليمن و لا إننا مستعدون لقبول وضع يفشل فيه الحوار الوطني، أعتقد أننا نؤمن لحد كبير بأن الحكومة الأميركية تود استمرار هذا الحوار الوطني و أن رد الفعل على أي مؤشر في الفشل سيكون حث جميع الأطراف على الاستمرار في المفاوضات.

تصور السعودية لمرحلة ما بعد الفشل

عبد القادر عيّاض: نفس السؤال اطرحه على ضيفي الدكتور أنور ماجد عشقي فيما يتعلق بحالة  الفشل في حال لم يوفق السيد بن عمر في هذه المهمة الموصوفة بأنها ربما تكون الأخيرة هل لدى الرياض تصورا لليوم الذي يلي حالة الفشل في حال حدث لا قدر الله.

ماجد أنور عشقي: في حال حدوث الفشل فإني أخشى أن يكون هناك تدخلا دوليا وإذا حدث تدخل دولي فإن الأمور تتفاقم أكثر وأكثر ولكن في حالة الحوار وفي حالة العودة إلى صناديق الاقتراع فهو الحل السليم لكن الأخوة في اليمن ينتظرهم يعني مستقبل مشرق فعليهم أن ينتظروا ولا يستعجلوا الأمور أما إذا وصل الأمر إلى مجلس الأمن وإلى طبعاً إلى الدول الأخرى  فإن هناك سوف يكون هناك تدخل وهناك طبعا يصل إلي تدخل عسكري  وهذا يؤذي الجميع لا نريد لليمن ذلك الحل الصحيح هو الاستجابة للتحكيم الذي ألان يحدث.

عبد القادر عيّاض: سيد جمال فيما يتعلق بهذا البعد الدولي إلى أي مدى جزء من تعقيد المشهد وعدم وجود مخرج إلى ألان الأطراف الدولية الفاعلة بشكل مباشر في اليمن لها دور في هذا التعقيد.

جمال المليكي: أنا أعتقد أن الإقليم له دور لا اعتقد انه استخدم كل أوراقه يعني هو للأسف حصل شيء في فترة من فترات الحراك الحوثي إذا جاز التعبير كان هناك مزاج في الإقليم في كبح جماح الربيع العربي وكل ثورات الربيع العربي وهذا اثر بشكل أو بآخر لذلك إذا لاحظنا هنا كيف كان الحوثي يستخدم لغة انه نحن نحارب التكفيريين نحارب الدواعش كمخاطبة لهذا  البعد لأنه كان هناك توجه في محاصرة كل ما له علاقة بالإخوان المسلمين فالحوثي من مفرداته تستطيع  أن تقرأ انه استخدم هذا المزاج السيادي الذي كان موجودا لفترة معينة اعتقد انه تغير الآن  اعتقد أن المزاج بالنسبة للحوثيين تغير في هذه اللحظة أعتقد انه مثلا تربط الإقليم دول الإقليم بعضها لها علاقة بعلي عبد الله صالح والذي يعتبر احد الداعمين الأساسيين للحراك الموجود مع الحوثي  وللتحرك الذي كان في عمران الذي كان عبد الله صالح يعني كان واضحا انه كان له تدخل فيها، ما زالت دول الإقليم تستطيع أن تضغط على القوى داخل اليمن بحيث يتم يعني أن يكون الحوار فعلاً هو الحاكم الحقيقي وهو المخرج الحقيقي، أعتقد أنه على الدول  في الإقليم أن تقتنع انه ليس هناك خطر عليها من اليمن مهما كانت القوي التي في اليمن  كلها مقتنعة أنه لا بد من علاقة قوية جداً مع الإقليم و بالتالي لا اعتقد أن هناك قلقا من أي طرف داخل اليمن وبالتالي يعني من المفترض أن تقوم دول الإقليم وخاصة السعودية و ربما نقول الإمارات بتحركات أكثر جدية في هذا الاتجاه.

عبد القادر عيّاض: سيد علي ما الذي يعتبر غير مقنع لكم فيما قدم لكم على طاولة التفاوض كجزء من الحل فيما يتعلق بالمطالب المعلنة ما تعلق منها بالحكومة أو بالمشتقات النفطية أو بقية المطالب ما الذي كان طبعاً مخرجات الحوار الوطني ما الذي لم يكن مقنعاً  بالنسبة لكم و رأيتم أنكم يجب أن تواصلوا الضغط بل والتصعيد كما هدد رئيس الجماعة؟

علي القحوم: كنا قبل يومين يوم أمس كنا قد وصلنا إلى اتفاق واضح و سيعلن ولكن طلبوا أن يتم اللقاء في موفنبيك مع جمال بن عمر وقدم هذا الاتفاق و لكن طلب جمال بن عمر أن تعاد المفاوضات من جديد  وان يعني يحرف أو يكون هناك التواءات لبعض المطالب الشعبية التي خرج أبناء الشعب اليمني يطالبون بها طبعاً...

عبد القادر عيّاض: ما الذي قدم لكم سيد علي يعني هذا الكلام أيضاً عام ما الذي  قدم لكم وتم الاتفاق عليه وما الذي قدمه سيد بن عمر ورأيت فيه انحرافا عن هذه المطالب أو التفافا عليها.

علي القحوم: قدمت أشياء قدمت أشياء ليست يعني لم تكفل المطالب الشعبية ولا تلبي المطالب الشعبية  الثلاثة اللجنة الرئاسية السابقة التي نزلت إلينا إلى صعدة.

عبد القادر عيّاض: ولكن سيد علي قبل قليل قلت بأن كنا على وشك الاتفاق لولا السيد بن عمر وبالتالي انه قدم لكم شيء لم ينل رضاكم.

علي القحوم: هذا الاتفاق هذه المقترحات، المقترحات التي قدمت من عبد القادر هلال ومن الدكتور عبد الكريم الإرياني ومن مندوبنا كان قد وصلوا إلى اتفاق ما يجمع بتغيير الحكومة وفي خفض في المشتقات النفطية وفي تنفيذ مخرجات الحوار بشكل مزمن.

عبد القادر عيّاض: وأرضاكم.

علي القحوم: أمس الليل، نعم أمس الليل هذه الاتفاقات وهذه  المقترحات وضعت جانبا وتحدثوا عن طريق آخر وأمور أخرى وقالوا نبدأ من جديد وهذا ما لم نقبله.

عبد القادر عيّاض:  ما هو الطريق الآخر سيد علي؟

علي القحوم: طريق آخر في قضايا لا تلبي مطالب الشعب في قضية الحكومة وفي بعض الأشياء التي يعني لا نحبذ يعني لم تلبِ مطالب الشعب وليست بمستوى  المطالب الشعبية التي خرج أبناء الشعب من اجلها كان هناك التفافات والتواءات  لم نقبلها قلنا لهم هذه..

عبد القادر عيّاض:  من قبل من الالتفافات هل الالتفاف من قبل السيد جمال بن عمر.

علي القحوم: من قبل الأخ جمال بن عمر نعم ومن قبل الدول العشرة الراعية للمبادرة.

عبد القادر عيّاض:  أي أن جمال بن عمر لم يقبل بالصيغة التي اتفقتم عليها فيما يتعلق بمطالبكم.

علي القحوم: نعم هذه الصيغة التي تدارسها الإخوان مع الأخ عبد القادر  وعبد الكريم الإرياني و كان قد وافق عليها رئيس الجمهورية وعرضت عليه لمرتين وكان قد وافق عليها لكن المستجد والمفاجئ أنهم نحوا هذه المقترحات وهذه النصوص التي كان قد وافق عليها الجميع جانبا وقالوا نبدأ من جديد  وننظر في بعض القضايا وفي بعض  المطالب بشكل التوائي والتفاف لا يخدم المطالب الشعبية ولا يلبيها.

عبد القادر عيّاض: هذا كلام عام أيضا سيد علي ماذا قال بن عمر فيما يتعلق بهذه النقاط الثلاث محل الطرح ومحل الإشكال.

علي القحوم: هو تحدث عن المبادرة الخليجية وعن أشياء يعني كأنه هناك  يعني لا يريدون أن يتم تغيير كلي للحكومة وبعض الأشياء التي لا تلبي مطالب أبناء الشعب من ضمنها الحكومة و التغيير فيها.

عبد القادر عيّاض: طيب سيد عبد العزيز انتم مطلعون على ما قال السيد علي بأنه كان هناك شبه اتفاق ثم تم أو ذهب مع الريح مع ما قدمه السيد بن عمر في آخر لقاء له مع الجماعة.

عبد العزيز جباري: يا سيدي الكريم ما يطرح انه ما يقدم  لا يلبي مطالب الشعب هذا شعار يتم استثماره أنا في تقديري لن يتم هناك توقيع ما لم يتم الضغط على دولة إيران وأيضا قوى في داخل اليمن أنا أقول انه دولة إيران تتدخل في الشأن اليمني بكل ما أوتيت من قوة من خلال الدعم المادي و الدعم السياسي والدعم  الإعلامي  وللأسف الشديد هناك تخاذل من قبل إخواننا من دول الخليج وعلى وجه التحديد المملكة العربية السعودية وأقول للملكة العربية السعودية إذا سقطت اليمن فابشروا الخير قادم إليكم إذا سقطت الدولة اليمنية فأنتم الهدف  الثاني للأسف الشديد إحنا ساحة حرب ما بين إيران والمملكة العربية السعودية ندفع الثمن من دمائنا  ومن اقتصادنا ومن استقرارنا ومن أمننا أقول لإخواننا  في دول الخليج..

عبد القادر عيّاض:  دعنا في هذه الحالة نسمع رأي ضيفي من جدة الدكتور أنور ماجد عشقي فيما يتعلق بهذه النقطة عن إن كان هناك تقصير خليجي وخاصة العربية السعودية بحكم الجوار والبعد الاستراتيجي في اليمن إن كان هناك تقصير دكتور ماجد.

ماجد أنور عشقي: طبعاً أنا لا اعتقد أن هناك تقصيرا لكن المملكة العربية السعودية لا تريد أن تتدخل في الشؤون اليمنية  لأن التدخل في الشؤون اليمنية يفاقم الوضع لكن ما حصل ألان ليس في يد الذين فوضوا للحوار وغير ذلك، الأمر الآن في يد اثنين: الرئيس علي عبد الله صالح والرئيس هادي، حاول أحد المستشارين قبل أسبوع أحد مستشاري الرئيس أن يقرب وجهات النظر بينهما ورفضا ذلك، فلماذا يرفضان ذلك؟ لا بد أن يجتمع هؤلاء القادة ويتفاهموا حتى لا يذهب أبناء الشعب اليمني ضحية لهذا الأمر.

عبد القادر عيّاض: ولكن كيف يتفاهموا والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح متهم بأنه يشعل الوضع، بأنه دعم ونزل بأنصاره مع الحوثيين ودعم مطالبهم؟

ماجد أنور عشقي: أيوه الرئيس علي عبد الله صالح هو الرجل الذي في الماضي ضحّى ووقع على الإنفاق، نريد منه الآن أن يضحي مرةً ثانية ويوقف هذه الحرب ويذهب ويتفق أو يلتقي مع الرئيس هادي والأطراف الأخرى ويحل هذه المشكلة، لا يمكن لإنسان أن يحصل على مكاسب إلا عن طريق الانتخابات وعن طريق الحوار أما حوار السلاح فلا ينتج إلا القتل والدمار للبلد فإذن لا بد أن يكون هناك عقلاء وحكماء وأنا أثق في عقلية الرئيس علي عبد الله صالح وأيضاً طبعاً السيد عبد الملك الحوثي وغيرهم فلا بد أن يعوا هذا الأمر وأن يتوقفوا عن هذه الأمور.

تحركات للقطع البحرية الأميركية

عبد القادر عيّاض: سيد ثيروس في واشنطن كان هناك حديث عن تحرك بعض القطع البحرية الأميركية بالقرب من سواحل اليمن، هل لواشنطن مقاربة أمنية في التعاطي مع أي تطور قد ينشأ في اليمن كما هو تعاطيها مع موضوع القاعدة في اليمن؟ تتدخل من خلال طائرات بدون طيار أو حتى من خلال عمليات أو تنسيق أمني مع الحكومة اليمنية؟ فيما يتعلق بجماعة الحوثي والاتهامات الموجهة لإيران هل لدى واشنطن مقاربة أمنية؟

باتريك ثيروس: ليس هناك ما يدعوني للاعتقاد بأن الولايات المتحدة الأميركية لديها أي مصلحة في القيام بأي تدخل عسكري في اليمن فيما يتجاوز جهودنا المستمرة لمحاولة إنهاء أو القضاء على القاعدة في شبه الجزيرة العربية، إن قلق أميركا هو يكمن في الحفاظ على استقرار اليمن ومنع منظمات كالقاعدة من العمل بحرية فيها ومنع دول أخرى أيضاً من مخارج تشكل خطراً على اليمن، طبعاً ليس هناك أي فائدة للولايات المتحدة في التدخل في نزاعٍ هو في الأساس نزاع داخلي وهو نزاع حالياً تجري معالجته على طاولة المفاوضات أكثر ما تجري باستخدام الأسلحة، وأنا أتفق تماماً مع السيد ضيفكم من جدة حول حثه كافة الأطراف لمواصلة الحوار وذلك لأن هذا النزاع لا يمكن حله عن طريق السلاح، كما أتفق مع ممثل الحوثيين ضيفكم الذي تجنب تماماً الحديث بشكل محدد عن مطالبهم، إذا أرادوا أن يجروا مفاوضاتٍ ناجحة فلا يمكن البدء بإطلاق إعلانات أو مطالب بشكل علني وبالتالي أعتقد أن الجانب الحوثي يبدو أنه يثق في المفاوضات ويود النجاح لها.

عبد القادر عيّاض: سيد جمال، البيان الرئاسي من قبل مجلس الأمن وكأنه لم يؤثر في قرارات جماعة الحوثي لو استمروا وصعدوا، هل معنى ذلك بأنه لا توجد جدية حتى مع التلويح بالبند السابع من مجلس الأمن فيما يتعلق بالحالة اليمنية أنه لا يؤخذ بعين الجد، هذه التهديدات؟

جمال المليكي: هو الحوثي تجربته في الحراك السياسي بسيطة وبالتالي هو غير قادر على احترام قواعد الممارسة السياسية، لو لاحظنا مثلاً كيف تم التعامل تم التعامل باستهزاء مع البيان الرئاسي يعني لا يعتبروا أنفسهم أنهم ضمن عالم، متحضر، هناك أمم متحدة تراقب ما يحدث تم الاستهزاء وهناك من قال باللفظ اليمني الشائع بلوه وأشربوا ماءه، يعني من الناطقين الأساسيين للحوثي من قال هذا الكلام لأنهم لم يتعودوا للأسف لم يتعودوا على الممارسة السياسية، هم حديثي العمل السياسي، هم تعودوا على العمل المسلح منذ نشأتهم وهم متعودون على العمل المسلح وهذه إحدى الإشكاليات التي تطغى على السطح والتي تنعكس على الحوارات الموجودة اليوم، هم يعتقدون أن الفراغ الموجود للأسف الشديد هم يستثمرون عدة أمور، يستثمرون أولاً الفراغ السياسي الموجود لعدم وجود معارضة لطبيعة المرحلة أنها مرحلة توافقية فاختطفوا اللحظة ويعني نادوا بالمطالب الفئوية التي يطالب بها المجتمع بعض المطالب الفئوية، ثم استغلوا للأسف الشديد أنه ليس هناك ثقة كافية باعتقادي بين الرئيس وبين القوى الأخرى لم تكن هناك في لحظة معينة الثقة التي يمكن أن تمنع الحوثيين من هذا التقدم ثم أيضاً حتى فكرة اللقاء المشترك التي للأسف الشديد استطاع هذا التحرك الحوثي أن يفككها بينما عجز علي عبد الله صالح خلال 10 سنوات أن يفكك فكرة اللقاء المشترك، لم نسمع خلال كل هذا النزاع بيانا واحدا من اللقاء المشترك على سبيل المثال، هذا الفراغ وهذه الحالة السياسية تم استثمارها من قبل الحوثي، على سبيل المثال الحوثي يقول دائماً ويردد أن الدولة اعتذرت عن الحروب الأولى، الدولة اعتبرت قتلانا شهداء، ويذكر كل هذه التنازلات لكن كيف واجه هذه التنازلات هل واجهها بإستراتيجية تراعي السلم الاجتماعي؟ تراعي وحدة النسيج الاجتماعي؟ أم أنه استثمرها وانتهزها بطريقة انتهازية وبطريقة يعني تشبه طريقة الانتقام وتصفية الحساب مع خصوم معينين لم يرجح المصلحة الوطنية، يعني إذا كان هو يعترف بلسانه أن هناك طرفا اعتذر وطرفا قدم التنازلات وطرفا حتى ممن الناحية الاجتماعية تم الانسجام يعني ولو بشكل أو بآخر أثناء فترة الثورة مع أنصار الله، كان يمكن البناء على هذا ببناء إستراتيجية تتناغم مع هذا التوجه من قبل السلطة ومن قبل حتى القوى الأخرى، لكن للأسف الشديد الحوثي فهم المشهد بطريقة مختلفة أن هذه الفرصة لا يمكن أن أفوتها دعني أصعد بمطالبي حتى أقصى حد ممكن لأنه إذا حصل الستة على الدستور وأصبحت هناك شرعية داخلية لأن الفراغ في موضع إشكالية الشرعية والمبادرة الخليجية وغيرها تم استثماره ويدرك أنه إذا تم هناك استفتاء وتم هناك انتخابات حقيقية لا يستطيع أن يقوم بهذا الفعل الغير مسؤول.

عبد القادر عيّاض: سيد علي الحوثي فيما يتعلق بالطبيعة التي تديرون بها هذه الأزمة وأنتم موصوفون بأنكم جماعة تملكون سلاحا وأن قوتكم من قوة ما تملكون من سلاح، ألا يفتح هذا المجال أمام جهات أخرى أيضاً لها مطالب معينة أيضاً أن تستخدم السلاح بشكل أو بآخر وتفعل نفس فعلكم، ألم تفتحوا الباب لهذا الشكل أمام استعمال السلاح كوسيلة للمطالب وإن كانت ذات بعد وطني كما تقولون؟

علي القحوم: الحديث عن السلاح والحديث عن التلويح بالسلاح والتعويل على الخارج كلها أمور تضليلية يراد منها تشويه الحراك الشعبي السلمي، أبناء الشعب اليمني خرجوا في مظاهرات مليونية  في العاصمة صنعاء وفي المحافظات الأخرى ولذلك العالم بأسره شاهد هذه المظاهرات حتى أنها قمعت هذه المظاهرات وسقط الشهداء وسقط الجرحى، هذه المظاهرات..

فشل الرهان علي استخدام السلاح

عبد القادر عيّاض: ولكن أيضاً هناك أيضاً مظاهرات مليونية خرجت ضد مطالبكم وبالتالي ورقة الشارع..

علي القحوم: أخي العزيز..

عبد القادر عيّاض: نعم.

علي القحوم: هناك خرجت مظاهرات في الشق الآخر والنظام أو السلطة تحاول أن تقاوم الشارع بالشارع في محاولة لتضليل الرأي العام وتضليل الرأي العالمي، أبناء الشعب اليمني هم يعون أن حمل السلاح واستخدام السلاح في هذه المرحلة لن يجدي، الحراك حراك سلمي يطالبون مطالب محقة ومشروعة لماذا لا تنفذ هذه المطالب؟ لو كان هناك مطالب غير هذه المطالب المعلنة فليتحدثوا عنها، الأخ الجباري نزل وكان ضمن اللجنة التي نزلت إلى صعدا والتقوا بالسيد وتحدثوا عن هذه النقاط دون أن يتحدثوا عن نقاط أخرى، التضليل والكلام الغير مسؤول والكلام الذي يحاول أن يشوه به أنصار الله أو الحراك الشعبي السلمي وجر إيران والحديث عن إيران والحديث عن أين السعودية وأين المواقف في محاولة ابتزاز واضح لجر الخارج لأن تكون البلاد مسرحاً للتجاذبات الإقليمية والدولية، نحن أبناء الشعب اليمني نريد أن نحل مشاكلنا داخلياً، نحن نحل مشاكلنا بالتوافق السلمي والسياسي، لماذا نضلل الحديث عن التضليلات والحديث عن استخدام القوة وهناك جيش وهناك كلام وحديث عن الجيش هذا كلام هو تضليل ومحاولة..

عبد القادر عيّاض: ولكن سيد علي سيد علي عفواً سيد علي هذه الإشارات عفواً سيد علي تأتي منكم سيد علي ما تقومون فيه في الجوف وما قمتم به في عمران هو الذي يعطي هذه الإشارات، أنتم تستعملون السلاح من أجل مطالب سواءً كانت وطنية أو رأى غيركم بأنها ذات أهداف محلية لكم.

علي القحوم: نعم الذي حصل في عمران كان حدثاً منفصلاُ عما يجري اليوم من حراك شعبي، كذلك ما يجري بالجوف هو كان مربوطا بما جرى في عمران وهناك قيادات إصلاحية كأبكر والشيخ العكيمي، قيادات إصلاحية معروفة هي من تقود المعارك والإخوان المفلسون مشكاتهم أنهم استغلوا السلطة واستغلوا وجودهم في السلطة وعبثوا بالمؤسسات العسكرية.

عبد القادر عيّاض: طيب الدكتور أنور ماجد عشقي فيما يتعلق الآن بتصور الحل قلتم بأن الحوار هو السبيل الوحيد، كيف للمجموعة الخليجية التي كانت المدخل لخروج اليمن من أزمته ثم تحولت إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة أيضاً أن تساهم بشكل إيجابي في إيجاد الحل توفير الظروف لمختلف الأطراف حتى يجلسوا ولكن هناك تلاعب بالكلمات أو بالمطالب ما خفي منها وما عُلم.

ماجد أنور عشقي: أولاً لدى القوى الخليجية فرص كبيرة، الدول الخليجية معنية في هذه الأيام بمسألة داعش وبمسألة سوريا وبمسألة  العراق وبمسألة إيران لكنها بالنسبة لليمن الحقيقة لا بد أن يكون هناك لليمن نصيب، الأسلوب الأمثل الذي يمكن لدول الخليج أن تقوم به هو أن تدعو الأطراف إلى المملكة العربية السعودية أو إلى أحد دول الخليج وتقرب وجهات النظر بينهم كما حدث بالنسبة للبنان في مؤتمر الصيف وهذا أنا أعتقد أنه هذا هو الأسلوب الأمثل وأعتقد أن الأخوة في اليمن لا يعارضون ذلك فمن الأفضل أن يكون هذا طبعاً الحوار حتى السادة الحوثيين يأتون إلى المملكة العربية السعودية قادتهم وطبعاً تكون المملكة العربية السعودية هي ومجلس التعاون للتعاون معهم وتقريب وجهات النظر وبهذا يمكن أن يحل الأمر.

عبد القادر عيّاض: سيد ثيروس هناك تلويح باستعمال البند السابع في مجلس الأمن ولكن ما الذي يمكن أن تفعله الأمم المتحدة ومجلس الأمن في الحالة اليمنية وهذه التعقيدات المعروفة؟

باتريك ثيروس: أنا سأصاب بدهشة كبيرة لو طبق الفصل السابع في مجلس الأمن حول الموضوع، لا أعرف ما يمكن أن يقوم به أو يساهم به مثل هذا القرار لحل مشاكل أو أزمة اليمن، من الواضح أن مشاكل اليمن ستحل داخلياً على يد الشعب اليمني بأنفسهم وأن دور الخارج أو القوى الخارجية هو التأكد من أن كل اليمنيين يفهمون بأنهم يحظون بدعم الدول الخارجية ما أن يصلوا إلى اتفاق معقول فيما بينهم، عدا ذلك فإمكانية وصول القاعدة أو داعش إلى اليمن هذا أمرٌ مستحيل وليس هناك أي مزيجٍ من اتفاقات أو أي طرف سياسي في اليمن لا يمكن أن يحظى بالدعم وبالموافقة الخارجية لكن محاولة خلق مجموعة من ظروف معينة ومخرجاتٍ معينة ليس هو الأمر الوارد حالياً.

عبد القادر عيّاض: أشكرك من واشنطن السفير باتريك ثيروس نائب سابق للمنسق الأميركي العام لمكافحة الإرهاب، كما أشكر ضيفي من صعده علي القحوم قيادي في جماعة أنصار الله، وأشكر ضيفي من صنعاء عبد العزيز جباري عضو البرلمان اليمني وعضو لجنة الوساطة السابقة وأشكر ضيفي هنا في الأستوديو أستاذ جمال المليكي المحلل أو الباحث السياسي، وأشكر ضيفي من جدة الدكتور أنور ماجد عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله.