بعد ست حروب اندلعت بين الدولة اليمنية والحوثيين في شمال البلاد منذ 2004، تبدو المعارك الدائرة الآن في منطقة عمران على مفترق طرق بين تصعيدها إلى حرب سابعة أو احتوائها والرجوع إلى مخرجات الحوار الوطني.

حلقة "حديث الثورة" مساء 6/7/2014 بحثت أسباب اتساع المعارك وتأثيرات ذلك على الخارطة السياسية في البلاد، خصوصا وأن الاشتباكات والقصف الجوي يبعد عن العاصمة خمسين كيلومترا فقط.

مصطفى راجح قال إن الحوثيين ميليشيا طائفية مسلحة وإن أي طرف يحاربهم يتهم مباشرة بأنه إما من الإخوان أو التكفيريين

المعركة والحرب
الخبير العسكري والإستراتيجي في "مركز أبعاد للدراسات" صالح مجلي تمنى أن تبقى المعارك عند هذا الحد وألا تتطور إلى حرب بين الجيش والحوثيين، معتبرا أن إسقاط عمران والعاصمة أمر لن تسمح به الدولة.

فالدولة -كما يضيف- لها الحق في أن تبسط سيطرتها على كل أراضي اليمن، ومن غير المقبول أن يكون في البلد جيشان، منبها الحوثيين إلى أن الفرصة المتاحة للانخراط  في العملية السياسية قد تضيع مع  لجوئهم إلى "شن الحروب".

أما عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي علي البخيتي فأكد أن الصراع الدائر الآن ليس بين الحوثيين والجيش، مشيرا إلى أنه لا موقع الجيش ولا الإعلام الرسمي أتى ببيان واحد يشير إلى ذلك، وإنما الحرب هي بين الحوثيين و"الإخوان المسلمين وميليشيات تكفيرية"، حسب قوله.

ووصف الاتهامات بوجود تحالف بين الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح بـ"الممجوجة" متسائلا كيف نتحالف معه وقد خاض ضدنا ست حروب؟
 
من جانبه قال الكاتب والباحث السياسي مصطفى راجح إن الحوثيين "ميليشيا طائفية مسلحة" وإن أي طرف يحاربهم يتهم مباشرة بأنه إما من الإخوان أو التكفيريين.

ولفت راجح إلى أن الشارع اليمني انتقد الدولة لعدم مواجهة الحوثيين مبكرا، محذرا من أن الوضع في اليمن يمضي باتجاه حرب طائفية لا تختلف عما يجري في العراق.

ليبيا.. مرحلة جديدة
واحتلت ليبيا النصف الثاني من الحلقة لقراءة مستقبل البلاد بعد إجراء انتخابات مجلس النواب لقيادة مرحلة جديدة بعد الفوضى وأعمال العنف التي عرفتها البلاد منذ إسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

دعا أسامة كعبار البرلمان الليبي إلى جس نبض لجنة الدستور حول دستور دائم للبلاد، وقال إنه في حال لم يقر فإن الحاجة ضرورية إلى دستور مؤقت.

الناشط والكاتب الصحفي أسامة كعبار ثمن نقل مقر البرلمان إلى بنغازي بحيث يكون لهذه المدينة نصيب من احتواء الجسم السياسي الليبي.

وحول الاتهامات بوجود تزوير وغش في الانتخابات البرلمانية الحالية قال إن وجود تجاوزات وبالتالي إيقافها دليل مطمئن، مبديا عدم استغرابه من وجود ثقافة التزوير المستمدة كما قال من "عهد النظام المقبور".

ودعا كعبار البرلمان إلى "جس نبض لجنة الدستور" حول دستور دائم للبلاد، وقال إنه في حال لم يقر فإن الحاجة ضرورية إلى دستور مؤقت.
 
أما الكاتب والصحفي كامل المرعاش فرأى أن العائق أمام الحياة السياسية في ليبيا هم من وصفهم بـ"أمراء الحرب"، متسائلا "هل سيلقون بأسلحتهم وينضوون تحت هذه الشرعية؟".

وحول ما إذا كان مجلس النواب إعادة استنساخ لتركيبة المؤتمر الوطني قال إن الليبيين أكثر وعيا هذه المرة حيث اختاروا الشخصيات التي يعول عليها في إخراج البلاد من أزمتها، حسب قوله.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل تندلع حرب سابعة بين الدولة اليمنية والحوثيين؟

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   صالح مجلي/خبير عسكري واستراتيجي في مركز أبعاد الدراسات

-   علي البخيتي/عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي

-   مصطفى راجح/كاتب وباحث سياسي

-   أسامة كعبار/كاتب صحفي وناشط سياسي ليبي

-   كامل المرعاش/كاتب وباحث سياسي ليبي

تاريخ الحلقة: 6/7/2014

المحاور:

-   بوادر حرب سابعة بين الدولة والحوثيين

-   مخاطر التوسع الجغرافي الحوثي

-   انشقاقات داخل الجيش

-   علاقة الحوثيين بالنظام السابق

-   أفق المرحلة السياسية الجديدة في ليبيا

-   مسار سياسي تكتنفه الاضطرابات الأمنية

الحبيب الغريبي: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، إلى أين يتجه المسار المضطرب لعملية إعادة بناء الدولة الليبية بعد الثورة؟ وهل ينجح مجلس النواب القادم في إزالة العثرات أمام تلك العملية في ظل واقع أمنيا هش؟ هذه التساؤلات وغيرها عن الوضع الليبي نبحثها في الجزء الثاني من حلقاتنا هذه إلى أننا نبدأ بالتوقف مع ملابسات الوضع في اليمن حيث يستمر نزيف الدم في معارك عنيفة بين قوات الجيش اليمني والحوثيين في محافظة عمران على أطراف العاصمة صنعاء في وقت لم تتوقف فيه المواجهات مع عناصر تنظيم القاعدة في الجنوب، نناقش أسباب اتساع نطاق المعارك في عمران وتأثيرها على مستقبل العملية السياسية في اليمن لكن نتابع أولا التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

محمد البكاري: عشرات القتلى والجرحى في معارك شرسة بين الجيش اليمني ومسلحين قبليين من جهة وجماعة الحوثي من جهة أخرى في مدينة عمران على بعد حوالي خمسين كيلومترا فقط من العاصمة صنعاء، المعارك انتقلت من محيط المحافظة وأطرافها البعيدة إلى شوارع وأحياء في وسط المدينة، أسلحة متنوعة تستخدم في المواجهات أغلبها من النوع المتوسط والثقيل بينما يشن سلاح الجو غارات من حين إلى آخر على مواقع لمسلحين حوثيين يتمركزون في بعض التلال والجبال المطلة على المدينة، الجبال ذاتها هي ساحة لمعارك كر وفر بين الطرفين خاصة جبل المحشاش في شمال غرب المدينة وأصوات المدافع لا تكاد تتوقف هنا، المعارك الشرسة الدائرة في عمران تشير إلى احتمال انخراط الجيش بشكل أكبر في المعركة خاصة في ظل فشل الاتفاقيات التي حاولت منع استمرار الحرب وبرعاية من الرئيس عبد ربه منصور هادي، جهود الوساطة أيضا متعثرة ولا يلوح في الأفق أي احتمال لانتهاء المعارك قريبا وهو ما قد ينذر بتدهور الأوضاع الأمنية في البلاد، لكن أسوء ما في الأمر هو أن أزمة إنسانية جديدة ستحل باليمن وقد بدت ملامحها تظهر من خلال تزايد أعداد النازحين من محافظة عمران واستعداد آخرين للرحيل من المدينة إلى أماكن آمنة. حمدي البكاري- الجزيرة- صنعاء.

[نهاية التقرير]

بوادر حرب سابعة بين الدولة والحوثيين

الحبيب الغريبي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من صنعاء كل من علي البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي واللواء الركن المتقاعد صالح مجلي الخبير العسكري والاستراتيجي في مركز أبعاد للدراسات ومصطفى راجح الكاتب والباحث السياسي مرحبا بكم جميعا، إذن بات واضحا إلى أن الصراع أصبح مفتوحا الآن بين الدولة اليمنية والحوثيين مع ما يصحب ذلك من محاذير حقيقية من أن تنتقل المعركة إلى قلب العاصمة صنعاء طالما أن المعارك الطاحنة تجري في أطرافها الآن، نعلم أن ست حروب أو Mini حروب أو حروب صغيرة جرت إلى حد الآن منذ سنة 2000 وأربعة بين الحوثيين والدولة اليمنية أسأل السيد صالح مجلي هل نحن بإزاء حرب سابعة الآن؟

صالح مجلي: بسم الله الرحمن الرحيم، كلنا في اليمن لا نتمنى أن تحدث الحرب السابعة بين الدولة وبين الجماعات المسلحة ولكن هذه الحرب فرضت على القوات المسلحة بعد أن تم  تهديد مدينة عمران وهي البوابة الشمالية للعاصمة صنعاء عاصمة الجمهورية اليمنية، وبالتالي نتمنى من الله سبحانه وتعالى أن تقف الأمور عن هذا الحد لأن الحرب اتسعت وبدأت الآن عمران أصبحت عمران تحت القصف من قبل الجماعات المسلحة الحوثية وأن القتلى بلغوا حسب بعض المصادر بلغوا حتى الآن مائة قتيل منهم سبعين من الحوثيين وثلاثين جنديا من القوات المسلحة اليمنية، نتمنى من الله سبحانه وتعالى ألا تتسع هذه الحرب وأن تصل الأمور إلى توقيف هذا العبث الذي يجري في مدينة عمران وبقية المناطق في اليمن.

الحبيب الغريبي: سيد البخيتي إذا حاولنا استقراء مواقف مختلف الأطراف السياسية في اليمن أنتم الآن في عين العاصفة إن صح التعبير، متهمون بأنكم تقارعون الدولة وتنازعونها أحقيتها في السلطة وأحقيتها في الهيبة وهي الماسكة بزمام الأمور هذا فضلا عن أنكم تخرقون من حين إلى آخر اتفاقيات وقف إطلاق النار وتتجاهلون روحية مخرجات الحوار الوطني، ما ردكم؟

علي البخيتي: أولا يجب أن نصنف الأحداث بشكل دقيق لا وجود لأي حرب بين الدولة وبين الحوثيين، الجيش اليمني ممثلا بالقائد على القوات المسلحة الرئيس عبد ربه منصور هادي والرئيس ووزير الدفاع لم يعلنوا أبدا أن الجيش اليمني يخوض حربا ضد الحوثيين والمتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني في آخر مؤتمر صحفي قال الجيش ليس طرفا في الصراع الدائر وبين يدي هنا الاتفاق الذي  وقع برعاية وزير الدفاع وينص على أن الصراع بين أطراف مختلفة لا شأن للجيش في هذا الصراع، هناك صحيح انشقاقات داخل الجيش اليمني ووصلت الانشقاقات إلى القوات الجوية وهذه الانشقاقات بدأت منذ العام 2011 بحيث أن هناك جزء من الجيش أصبح تابع للواء علي محسن الأحمر والإخوان المسلمين والطرف الآخر تابع لعلي عبد الله صالح ولازلنا نعاني إلى اليوم من هذا الانشقاق إضافة أخي الكريم لو تابعت المواقع التابعة لوزارة الدفاع اليمنية مثل موقع 26 سبتمبر لا وجود لأي حرب بين الجيش وبين الحوثيين إضافة إلى أن الإعلام الرسمي بكامله لا ينص على هذا الأمر أتحدى ضيفك الكريم وأي شخص أن يأتي ببيان واحد للحكومة اليمنية أو من وزارة الدفاع أو من وزير الدفاع ينص على أن هناك حرب بين الدولة وبين الحوثيين..

الحبيب الغريبي: طيب.

علي البخيتي: وبالتالي نتمنى أن نصنف الصراع بشكل حقيقي هناك صراع بين الإخوان أنصار الله وأبناء قبائل عمران من ناحية والإخوان المسلمين التجمع اليمني للإصلاح والمليشيات التابعة لهم من الناحية الأخرى وبين يدي هذا الاتفاق الذي وقعه رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح في محافظة عمران الأخ أحمد حسين البكري وهذا توقيعه على الاتفاق.

الحبيب الغريبي: واضح.

علي البخيتي: لذلك نتمنى أن نسمي الأمور بمسمياتها ولا نقحم الدولة اليمنية في معركة غير صحيحة هذه معركة بين أطراف سياسية..

الحبيب الغريبي: دعني.

علي البخيتي: والدولة وسيط وراعية لكل الاتفاقات.

الحبيب الغريبي: دعني أسأل السيد مصطفى راجح هل صحيح أن الجيش لم ينخرط إلى حد الآن في هذه الحرب وأن ما يجري من مواجهات هو بين ربما بعض المنشقين كما قال السيد البخيتي من الجيش والحوثيين؟

مصطفى راجح: الحقيقة إن الإخوة الحوثيين باعتبارهم مليشيا مسلحة طائفية، أي طرف يواجههم هم يتهمون بأنه تكفيريين وبأنه من الإخوان المسلمين ولكن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن الجيش الموجود في عمران هو جزء من الجيش اليمني والقائد الموجود هناك القشيبي هو من قادة الجيش اليمني وربما الكثيرين بالشارع اليمني ينتقدون الدولة لضعفها أو  لتهاونها لعدم مواجهة الحوثي من وقت مبكر ولكن مع هذا النقد ومع هذا الموقف الضعيف والمتخاذل من قبل الدولة ليس أمام الحوثيين وإنما أمام جماعات القاعدة وأمام تخريب أنبوب النفط وأمام الكهرباء وأمام كل الإشكالات، هنا نحن أمام مشكلة ضعف الدولة ولكن بالنسبة لجماعة الحوثي الحدث الأساسي إنها جماعة مسلحة وتنفذ يعني سيطرة على أرض الواقع بالقوة المسلحة وباقتحام المناطق وتفتح أمام اليمنيين فتنة طائفية كبرى تحصد الآن عشرات ومئات القتلى من الجنود ومن أبناء القبائل الذين يجندوهم ويعبئونهم الإيديولوجية وأنهم يحاربون الأميركيين وإسرائيل، الآن تدريجيا نرى الدولة تدخل في الحرب بشكل تدريجي الطيران اليمني يقوم منذ ثلاثة أيام بالقصف في عمران وفي نهاية المطاف ستدخل الدولة بقضها وقضيضها لأن الوضع يمضي باتجاه حرب طائفية أهلية ستصل إلى كل بيت يمني وللعاصمة صنعاء وما يحدث في اليمن لا ينفصل عما يحدث في العراق..

الحبيب الغريبي: طيب.

مصطفى راجح: من تعميم فتنة طائفية تشرخ المجتمعات العربية وتتشظى معها المجتمعات العربية ويتم تفتيتها بمخطط تستفيد منه الدول الكبرى التي تهيمن على المنطقة أميركا وإسرائيل وإيران وإلى حد ما تركيا، فالذي يحدث هو إنهم جزء من هذا المخطط الذي ينشر الموت في كل بيت..

الحبيب الغريبي: طيب سيد مصطفى.

مصطفى راجح: الفتنة الطائفية التي ستطال كل اليمنيين.

مخاطر التوسع الجغرافي الحوثي

الحبيب الغريبي: سيد مصطفى هنا السؤال يعني أمام هذا التمدد الجغرافي إن صح التعبير أو الطبوغرافيا أو الجغراسياسي في اليمن من صعدة إلى عمران والمعارك الآن تدور في أطراف صنعاء، يعني ما الذي يفسر هذا التمدد هذا التعملق إن صح التعبير للحوثيين وما الذي أعطاهم كل هذه الأجنحة؟

مصطفى راجح: الحقيقة إن التفسير لا يجد نفسه فقط عند الحوثيين وإنما بالنظر إلى المعطيات بشكل متكامل في اليمن هناك مسار ومسار مشبوه هذا المسار الذي نضع فيه الحوار ولديه مخرجات وهناك نوع من التقسيم الجديد لليمن وتغيير في شكل الدولة، كثيرون مع ما يجري الآن يعني يذهبون إلى تفسيرات يعني وبظنهم أن ما يحدث يمكن أن يهيئ لتقسيم اليمن إلى دولتين بحيث أن يتم تدمير الجيش في منطقة شمال الشمال وإلى حد ما السماح للجماعة الحوثية بالسيطرة على هذه المناطق ومن ثم يذهب اليمن نحو التقسيم لأن التقسيم الآن مشروع موجود في الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه جنوب السودان أصبح دولة، الأكراد أعلنوا دولتهم في العراق والآن أيضا اليمن هناك حركة يعني تطالب بالاستقلال للجنوب العربي في اليمن، وهذا التشظي في المجتمع وتعميق هذه الفتنة الطائفية وهذا الاقتتال وتشريخ المجتمع في هذا الشكل لا يصب إلا في هذا الاتجاه.

الحبيب الغريبي: طيب سيد صالح مجلي يعني كما أشرت أنت منذ قليل  كانت هناك مؤاخذات كثيرة للدولة للجيش اليمني على أنه لم يواجه هذه الحركة منذ البداية واتهم بالتقاعس بعضهم وربما ذهب إلى أكثر من ذلك يعني اتهمه أيضا حتى بالتواطؤ وغض الطرف، الآن تعتقد أن الدولة اليمنية حسمت أمرها يعني أصبحت الخارطة أمامها واضحة الدخول في حرب إلغاء أو حرب إقصاء لهذا الطرف المسلح؟

صالح مجلي: أولا وقبل كل شيء بالنسبة للأخوة الحوثيين أو ما يسمون بأنصار الله لا شك أن لهم وجودهم في شمال الشمال وهي أصلا هذه الجماعة موجودة منذ فترات طويلة جدا في منطقة صعدة وأحيانا تخمد وتقعد لفترة طويلة ثم تعود من جديد وهذا ما يفسر حدوث الحروب الستة الذي كانت خلال النظام السابق جرت في تلك المنطقة وكانت مدا وجزرا تأتي هنا وتأتي هناك حتى تم الاتفاق وتوقفت، الآن أولا أن الدولة مبدئيا لها كل الحق في أن تسيطر على كل أراضي الدولة، الدولة لا يمكن أن تسمح بحدوث جيش آخر غير جيش الجمهورية اليمنية، والحوثيين فعلا أنشئوا جيشا من الدبابات ومن المدرعات ومن الأفراد ومن الأسلحة الثقيلة بدعم من أطراف الدولية وبالتحديد إيران وبدعم أيضا من الداخل كما يقال كما يشاع وتتحدث التقارير أن النظام السابق فعلا زود الحوثيين بأسلحة ثقيلة وغير ذلك من الأسلحة، الدولة حاليا بعد الثورة دخل الحوثيون في ظل مكونات الثورة ودخلوا في الحوار وسُمح لهم تشجيعا أن يشاركوا في الحوار رغم امتلاكهم للسلاح ورغم خوضهم لبعض المشكلات في المناطق الشمالية ومع ذلك سُمح لهم لماذا سُمح لهم؟ لكي يشجعوا أن يتحولوا إلى حركة سياسية تُساهم في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتُساهم في بناء الدولة مثلها مثل المكونات السياسية الأخرى لكن لجوء هذه الجماعة إلى السلاح والتمدد الذي حدث لم يكن فقط لم يكن بسبب ضعف الدولة وإنما بسبب أن الدولة أرادت أن تعطي لجماعة الحوثي فرصة لكي لا تدخل في العنف والعنف المضاد ولكي تتحول إلى حركة سياسية وتسهم مع المكونات السياسية في بناء اليمن الجديد، لكن توسع الأخوة الحوثيين والعمليات العسكرية اللي يديرونها لإسقاط مدينة عمران لإسقاط مدينة عمران وربما كما تحدث الساسة والقياديين لإسقاط أيضا عاصمة الجمهورية اليمنية شيء لا يمكن أن تسمح به الدولة، هذا ما يفسر دخول القوات المسلحة بقوات الطيران بالألوية المدرعة لمنع توسع الحوثي ولمنع إسقاط منطقة عمران، فالدولة ليست ضعيفة ولكن هناك أطراف دولية وهناك أطراف تشجع على أن تعطى الفرصة للحوثيين المجتمع الدولي يراقب كل شيء المجتمع الدولي والإخوان في الخليج العربي يراقبون كل شيء، هم أرادوا أن يعطوا فرصة وأنا أخشى أن تضيع الفرصة من الحوثيين لكي يساهموا في العملية السياسية..

الحبيب الغريبي: طيب.

صالح مجلي: لأن وقوفهم بهذا الشكل وشنهم للحروبوقتل الكثير من أفراد  القوات المسلحة والأمن ومحاولتهم الاعتداء على مواقع الجيش، هذه كلها لا تصب في صالحهم على الإطلاق..

الحبيب الغريبي: طيب سيدي البخيتي إذن الدولة لم تكن ضعيفة لكن أرادت أن تمنح فرصة للحوثيين إلى أن يعيدوا يعني موقعة أنفسهم على الخارطة السياسية ويتحولوا إلى حركة سياسية، ولكن الحوثيين اختاروا ربما النهج المسلح والآن هناك أوصاف تطلق على هذه الحركة بأنها أكثر من حركة وأقل من دولة.

علي البخيتي: أخي الكريم نعود إلى تصنيف المعركة الإخوان يتهمون الحوثيين وكأنهم يخوضون الحرب ضد الدولة، إذا كان القشيبي ولوائه العسكري يمثلون وزارة الدفاع لماذا لم تدعمهم وزارة الدفاع حتى ببيان رسمي أو ينشر الأخبار في موقع وزارة الدفاع، هذا الأمر غير صحيح يجب أن نعرف أن المعركة يقودها الإخوان المسلمون، حزب التجمع اليمني للإصلاح ومعهم ميليشيات من التكفيريين الذين فروا من المعارك التي خاضها ضدهم الجيش في شدوه وأبين ولجئوا إلى محافظة عمران، هذا الأمر معروف، لو كانت هناك أدنى مواجهات بين الحوثيين وبين الجيش لأصدر وزير الدفاع مثل هذه التصاريح و ما سمح للواء المتقاعد أو للأخ منصور أن ينوبوا مكان وزارة الدفاع لإصدار هذه التصريحات، موقع وزارة الدفاع ينفي وجود حرب، الناطق ينفي، وزير الدفاع يقود المواصفات، أي جيش يتحدثون عنه، هل يتحدثون عن الجيش اليمني، الجيش اليمني يقوده الرئيس عبد ربه منصور هادي ووزير الدفاع محمد ناصر أحمد، جماعة الإخوان نفسها اتهمت..

الحبيب الغريبي: ولكن سلاح الطيران يعني مملوكا من طرف الجيش على ما اعتقد.. 

علي البخيتي: دعني أكمل رجاء أخي الكريم أعطيت ضيفينا فرصة كافية الرجاء دعني أكمل

الحبيب الغريبي: تفضل.

علي البخيتي: دعني أكمل رجاء، هناك ضيفان ضدي والوقت ليس في صالحي.

انشقاقات داخل الجيش

الحبيب الغريبي: لا لا تفضل.

علي البخيتي: نعم هناك انشقاقات داخل كل وحدات الجيش اليمني، انشقاقات على مستوى الوحدات المدرعة، انشقاقات على مستوى الوحدات الجوية، أنا أطلب منك بعد البرنامج أن تدخل إلى موقع وزارة الدفاع اليمنية إذا وجدت حرفاً واحدا ينص على أن الجيش اليمني يخوض المعركة يعني كذبني، لكن لا يوجد أي تصريح رسمي، هل صرحت الحكومة أنها تقاتل الحوثيين هل صرح وزير الدفاع؟ ليأتِ لي الأخوة بهذه البيانات، هذا الأمر غير صحيح وتزييف للعدل ولوعي المشاهد العربي، هناك اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوقيع عليه من الحوثيين ومن ممثلي الإصلاح، رئيس الدائرة السياسية، رئيس الدائرة السياسية وقع الاتفاق بنفسه، هل يستطيع الإخوة الحاضرين معي في البرنامج أن ينفوا أن الأخ أحمد حسين البكري رئيس الدائرة السياسية لحزب الإصلاح في محافظة عمران، هذا من ناحية، من ناحية ثانية الحوثيون أنصار الله أعلنوا تأييدهم للاتفاق وأخرجوا المسيرات المؤيدة له، الطرف الذي رفض الاتفاق هو التجمع اليمني للإصلاح وكافة وسائله الإعلامية وحرضوا على وزير الدفاع، وبالتالي من  يؤدي إلى استمرار هذه المعارك ومن يؤدي إلى خلل في وقف إطلاق النار هم الأطراف التي رفضت هذا الاتفاق علناً واعتبرته أنه ضد الوطن، إضافة إلى أن الاتفاق ينص على نقل اللواء القشيبي وإحداث تغييرات عسكرية داخل المحافظات بما يتلاءم ومتطلبات أبناء محافظة عمران وهذا هو البند السابع من الاتفاق وليس كلاماً من عندي أنا، يجب أن يتم تطبيق الاتفاق لكن لأن الإخوان المسلمين مصرون على بقاء القشيبي ولوائه داخل محافظة عمران وبذلك يعرقلون الاتفاق فإنه لا يحصل استمرار لوقف اتفاق إطلاق النار. المشكلة أخي الكريم أن الإخوان المسلمين يخوضون كل هذه المعارك ثم ينفون أنهم طرف فيها، مثلاً في منطقة أرحب الذي قاد المعارك هو منصور الحنق عضو التجمع اليمني للإصلاح وهو نفس الشخص الذي وقع على الاتفاق برعاية اللجنة الرئاسية، كذلك زيد الشامي وقع الاتفاق قبل سنتين وهو رئيس الدائرة رئيس ممثلي الإصلاح في البرلمان، إضافة للاتفاق الأخير وقعه البكري كلهم ممثلون للتجمع اليمني للإصلاح. 

الحبيب الغريبي: طيب جميل.. سيد البخيتي يعني أرجو أن تكون راضياً يعني منحتك وقتا ربما أطول بكثير، أعود إلى السيد مصطفى راجح لنسأل الآن ما هي الخيارات المتاحة، هل سنمضي في هذه المواجهة المسلحة هل من إمكانية ربما لجر الحوثيين إلى طاولة الحوار إلى تسوية سياسية وكيف سيكون لذلك من انعكاس على العملية السياسية نحن في عز هذه العملية السياسية وفي انتظار انتخابات؟

مصطفى راجح: هو قبل ما أتحدث عن الخيار أقول للأخ علي البخيتي إن الحوثيين في قلب العاصمة صنعاء عندما ذهبت بعض الدوريات من وزارة الداخلية لتلبي هناك كان هناك بلاغات عن إطلاق نار قاوموها بجميع أنواع الأسلحة بما فيها البازوكا وفي إعلامهم سموها ليس وزارة الداخلية وإنما ميليشيات تكفيرية، إذن المنطق التي يتبعه الأخوة هو أن أي طرف يقف أمامهم سواء كان جهات أمنية أو وزارة داخلية أو ألوية من ألوية الجيش يسموهم بأنهم التكفيريين وبأنهم تابعين للإخوان المسلمين. الأمر الثاني أن البدائل التي تتحدث عنها أخي العزيز لا يمكن أن تأتي إلا من خلال الانطلاق من نقطة أساسية وهي أن يقر الأخوة الحوثيون بأن الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك الجيش والقوة والتي تنفذ القانون في البلد بشكل عام وإن عليهم أن يقروا بهذه المسألة وأن يتخلوا تدريجيا عن خيار العنف وأن يقبلوا أيضا بمحددات الحياة السياسية وأن السلطة تنبع من الإرادة الشعبية ومن الانتخابات وليس من المذهب الذي يقول بأن الولاية محصورة فيهم، هذا أمر، الأمر الثاني أن.. بالنسبة كل الأمور ستعود إلى هذه النقطة، الآن حديثهم عن الجيش في عمران هم يريدون أن يختاروا من أوساط الجيش القادة الذين يقاوموهم، هذا منطق لا يمكن أن يقبل به احد، هناك ميليشيا مسلحة وهناك جيش بالضرورة سيقاومهم وسيكون في الشعب اليمني أيضاً الناس جميعاً سيحملون السلاح في لحظة من اللحظات لمقاومة ميليشيا مسلحة، فكيف يمكن لهم أن يختاروا من يقاومهم، الآن هناك جيش وجيش صامد ولولا هذا تقريباً الصمود لكانت المسألة اختلفت بشكل كبير.

الحبيب الغريبي: طيب سيد صالح..

مصطفى راجح: الحوثيون عليهم أن يراجعوا أنفسهم وأن يشعروا أنهم جزء الشعب اليمني، الشعب اليمني الذي تضامن معهم عندما كانوا مظلومين وفي أوساط مدنية وحقوقية وصحفية، الآن المسار الذي يفتحونه لليمنيين هو الحرب الطائفية..

الحبيب الغريبي: أشكرك، أشكرك.

مصطفى راجح: هو الاقتتال هو مئات الجثث يومياً في عمران وفي الجوف وفي كل مكان.

علاقة الحوثيين بالنظام السابق

الحبيب الغريبي: أشكرك، سيد صالح، عفوا سيد مصطفى، سيد صالح يعني مما يساق ربما من اتهامات لا أدري إن كانت لها أشياء ملموسة على أرض الواقع أن من يقف وراء الحوثيين أيضاً هو نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح هل من دلائل على ذلك؟

صالح مجلي: أولاً تحدثت كثير من التقارير عن وجود أسلحة لم تسرب عن طريق البحر وإنما سربت عن طريق البر بمعنى أن هذه الأسلحة التي أعطيت للحوثيين هي من مخازن الحرس الجمهوري سابقاً، هناك تقارير حول هذا الموضوع ولكن عندما يتم الاتفاق على جرد هذه الأسلحة سيتم التأكد من خلال أرقامها ومن خلال مصادرها ومصادر نشوئها سيتم التأكد مائة بالمائة أن هذه الأسلحة أعطيت من الداخل فمن أين أعطيت من الداخل لا شك أنها أعطيت من مخازن النظام السابق، وهناك أيضا كمان في تصريحات لكثير من أركان النظام السابق بأن هناك تحالفا بين النظام السابق وبين الحوثيين وبالتالي هذا التحالف لاشك أنه سيؤدي إلى تعاون عسكري وتسليم الكثير من الأسلحة..

الحبيب الغريبي: اسمح لي..

صالح مجلي: التي تم أخذها من مخازن القوات المسلحة سابقا.ً

الحبيب الغريبي: اسمح لي ضروري أن آخذ طرفا ثالثا سيد علي معلش بعدين أعود إليك، سيد علي البخيتي فيما يتعلق بهذا التحالف بين النظام السابق وبين حركة الحوثيين أمنح لك الفرصة للرد تفضل.

علي البخيتي: أخي الكريم لا أدري من أين يأتي أخي المحلل العسكري الذي يسمي نفسه محللا عسكريا بهذه الأخبار، ساعة يتحدث باسم وزارة الدفاع وساعة يتحدث باسم الحرس الجمهوري، لم يستطع أن ينفي أن وزارة الدفاع لم تعلن أنها طرف في الحرب وتجاوز كل هذه التساؤلات لا مشكلة، أكيد ليس له أي إجابة، بالنسبة لمسألة الحرس الجمهوري لم يصدر أي بيان من وزارة الدفاع كذلك بأن هناك أسلحة من أسلحة الحرس الجمهوري تسربت إلى الحوثيين وبالتالي نحن أمام اتهامات ممجوجة يصدرها بعض الأطراف التي هي موالية في غالبها للإخوان المسلمين يأتون بكثير من المسميات محلل عسكري مركز..

الحبيب الغريبي: يعني هذه المسألة معلش فقط يعني مسألة برأيك مرتهنة فقط في صدور بيانات؟

علي البخيتي: اسمعني، اسمعني علي عبد الله صالح، علي عبد الله صالح خاض ستة حروب دامية مع الحوثيين الحلفاء لعلي عبد الله صالح هم الإخوان المسلمون الذين خاضوا حروب صعده مع علي عبد الله صالح، احتلوا الجنوب مع علي عبد الله صالح، أفتوا ضد الجنوب واستباحوا دماء النساء والأطفال في الجنوب مع علي عبد الله صالح، أين الحوثيين من كل هذه الحروب؟ هذه مجرد تخرصات واتهامات باطلة، علي عبد الله صالح لم يتمكن من حماية قناة اليمن اليوم التي يملكها، لم يتمكن من حماية جامع الصالح، فكيف يدعم الحوثيين بكل هذه الأسلحة، هذه اتهامات ممجوجة نتمنى أن نرتقي بحديثنا وهناك وزارة دفاع وهناك قيادة جديدة للحرس الجمهوري هي التي تحدد من أين أتى الحوثيين بأسلحتهم وهي التي تحدد هل الحوثيون الذين يشاركون في الحرب ضد الدولة..

الحبيب الغريبي: سيد البخيتي أشكرك أجبت على هذه النقطة، أجبت على هذه النقطة، وهناك أيضاً من يذهب بعيداً وعميقاً إن صح التعبير يقول أن الحوثيين في النهاية لهم مشروع ديني سياسي، يحاولون إعادة الدولة، إعادة الدولة، دولة الإمامة التي ثار عليها الشعب سنة 1962 وهم في محاولاتهم هذه، في حروبهم هذه المتكررة يتماهون مع نموذج حزب الله في لبنان.

علي البخيتي:  غير صحيح مطلقاً طالما حذروا من وجود يعني إعلانات حوثية لهذا الأمر، لكن الحوثيين قدموا رؤية واضحة داخل مؤتمر الحوار، يعني رؤية تنص على وجود جمهورية يمنية وليس إمامة ولا ملكية، يعني رؤية تنص على الديمقراطية، تنص على أنه من حق أي مواطن يمني أن يصل إلى رئاسة الجمهورية سواء كان من صنعاء أو من عدن أو من سوقطرة  أو من أي منطقة في اليمن ومن أي مذهب في اليمن، هذه الرؤية قدمها الحوثيون موقعة ومكتوبة وبقية الأطراف قدمت رؤاها لهذا الأمر وبالتالي لسنا في وارد الرد على مثل هذه التخرصات التي تصدر من بعض المواقع الإعلامية، ما يهمنا التعامل والتعامل مع الرؤى السياسية الرسمية التي قدمت للحوثيين، لكل طرف قناعته وهو يحتفظ بها لنفسه لا إشكال فيها، لكن الرؤية السياسية التي قدمها الحوثيون تنص على وجود دولة مدنية وانتخابات ديمقراطية، الدولة التي يخوفوننا منها دولة الإمامة، ظهرت دولة الخلافة في العراق ولم تأتِ في صنعاء أو في اليمن، أخي الكريم نتمنى أن نرتقي بحديثنا وأن لا نجر المعركة إلى ما قبل 1400 عام نحن قدما رؤى سياسية داخل مؤتمر الحوار..

الحبيب الغريبي: أشكرك.

علي البخيتي: نحن مع بناء دولة يمنية قوية..

الحبيب الغريبي: مع بناء الدولة، طيب دعني ألتقط، دعني ألتقط هذه الكلمة يعني وأصيغها في شكل سؤال سيد صالح مجلي بناء الدولة الوطنية هل حقيقة أصبح مهددا الآن بما يجري على الأرض، هناك تقارير تقديرات تشير إلى إمكانية تعثر المسار الانتقالي والمسار الديمقراطي في اليمن؟

صالح مجلي: أولاً بناء الدولة اليمنية الاتحادية يحتاج إلى أمن واستقرار ويحتاج إلى تعاون كل المكونات السياسية لبناء هذه الدولة، لدينا مخرجات الحوار الوطني الآن، مخرجات الحوار الوطني وقع عليها الجميع بما فيها الأخوة الحوثيون، إذن لم يبقَ الآن إلا تنفيذ مخرجات الحوار والتعاون مع الدولة القائمة برئاسة الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة عبد ربه منصور هادي ومع كافة الأطراف ومع كافة القوى السياسية العاملة داخل اليمن ووقف الحروب ووقف النزاعات وتوطيد الأمن والاستقرار وهو شرط أساسي للاستمرار في مسار إخراج الدستور، في مسار تنفيذ مخرجات الحوار الوطني كاملة حتى تبنى أسس الدولة الاتحادية اليمنية التي هي لمصلحة كل الأطراف بما فيها الإخوان الحوثيين أما فتح جبهات وتهديد المدن  وقتل الناس الرجال والأطفال وتهديم البيوت وتهديم المساجد، تهديم دور القرآن، افتعال مشاكل ثم نسبها إلى مشاكل بينهم وبين الإخوان المسلمين  نحن لا علاقة لنا بالإخوان المسلمين وليس الإخوان المسلمين إلا طرف من الأطراف التي تسمى الآن أعتقد حزب الإصلاح، ولكن هناك تهديد للدولة هناك تهديد لمسار العملية السياسية، هناك تهديد لبناء الدولة الاتحادية.

الحبيب الغريبي: أشكرك.

صالح مجلي: هناك تهديد لإلغاء مخرجات الحوار الوطني وهذا هو وهذا هو الخطر الكبير ليس أمامنا إلا حلا واحدا..

الحبيب الغريبي: واضح أشكرك سيد صالح مجلي شكراً جزيلاً لك، شكراً لك معلش يعني واضحة الفكرة والحل يمكن فهمه من خلال كلامك شكراً لك سيد صالح مجلي اللواء الركن المتقاعد الخبير العسكري والاستراتيجي في مركز أبعاد للدراسات، أشكر السيد علي البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين من صنعاء، ومصطفى راجح الكاتب والباحث السياسي، شكراً جزيلاً لكم، في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نحاول استشراف أفق المرحلة السياسية المقبلة في ليبيا بعد انتخابات مجلس النواب في ظل الواقع الأمني المضطرب الذي تمر به ليبيا..

[فاصل إعلاني]

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد، في الجزء الثاني من حديث الثورة وننتقل فيه إلى ليبيا حيث تعاني واقعا أمنيا مضطربا بينما تستشرف أفق مرحلة سياسية جديدة مع اقتراب إعلان النتائج النهائية الرسمية انتخابات مجلس النواب خلال أسبوعين وقد أعلنت المفوضية العليا للانتخابات إلغاء أربعة وعشرين محطة لعدد من مراكز الاقتراع ثبتت فيها حالات تزوير، كما أشارت إلى انطباق معايير قانون العزل السياسي على واحد وأربعين مترشحا في انتخابات مجلس النواب من بينهم عدد من الفائزين بمقاعد في المجلس المقبل، هذا وقد كشفت المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات عن تقدم المرشحين المستقلين يليهم المرشحون المحسوبون على القوى المدنية ثم التيار الإسلامي، وقد شهدت الانتخابات منافسةً شديدة في أغلب الدوائر وسط توقعات بتكتلات جهوية ستغلب على كتل مجلس النواب المكون من 200 مقعد وقد تم تحديد مقر انعقاده في بنغازي في الشرق الليبي، نحاول إذن في هذا الجزء من حديث الثورة قراءة، إجراء قراءة في كل هذه المؤشرات واستشراف أفق المرحلة السياسية الجديدة في ليبيا في ظل واقع أمني مضطرب، ينضم إلينا في الأستوديو الدكتور أسامة كعبار الكاتب الصحفي والناشط السياسي الليبي ومن باريس كامل المرعاش الكاتب والباحث السياسي الليبي مرحباً بكما، طيب نبدأ بالأحدث يعني نتحدث عن مؤشرات طبعاً نتائج أولية وليست نهائية، كيف يمكن قراءة الخارطة السياسية على ضوء ما ظهر إلى حد الآن؟

أفق المرحلة السياسية الجديدة في ليبيا

أسامه كعبار: أرى أن هناك تفاؤل وتفاؤل كبير، الحمد لله إحنا الآن انتقلنا من مرحلة المؤتمر الوطني بكل مشاكلها وبكل عراقيلها وبكل توتراتها بالشارع الليبي، نتأمل أن تكون الآن المرحلة القادمة مرحلة أفضل وخاصةً بانتقال مقر البرلمان أو المؤتمر من طرابلس إلى بنغازي فالآن على الأقل إخواننا في منطقة الشرق وبنغازي يكون لهم نصيب في احتواء جسم سياسي، النتائج التي خرجت اليوم والأرقام والإجراءات التي اتخذت بشأن 41 شخص ينطبق عليهم العزل السياسي هذه كلها مبشرات طيبة، أعتقد هناك ثقة الآن في العملية السياسية في ليبيا..

الحبيب الغريبي: عفواً دكتور، كيف مبشرات طيبة، ألا يعيد هذا الأشياء إلى نقطة الصفر؟

أسامه كعبار: لا ليش يعيدها إلى نقطة الصفر، الآن هناك..

الحبيب الغريبي: عملية فرز جديدة ولست أدري هناك شبهات بالتزوير هناك فائزون في هذه الانتخابات سينطبق عليهم قانون العزل السياسي، يعني المسألة كلها أصبحت ملتبسة؟

أسامه كعبار: لا هو الفكرة والحقيقة أنه تم اكتشاف التلبيس والتزوير وتم إيقافه هذا شيء يعتبر إيجابيا وطيبا لأن العملية السياسية ومن يقود هذه العملية السياسية يحاولون أن يكونوا في المستوى  وكسب ثقة الشارع وهذا كله أمور جيدة، لا تنسى أن ليبيا حديثة جداً بهذه التجربة السياسية فثقافة التزوير وثقافة الغش لا زالت موجودة لأنها هي ثقافة من عهد المقبور من 42 سنة فيجب أن لا نتشاءم من وجود بعض التجاوزات والخروقات، حقيقةً أنا لو كان كلامهم أنه كل الصناديق تمام وكل مراكز الاقتراع تمام كنت أشك في العملية ولكن وجود بعض التجاوزات وتم إيقافها هذا شيء ومؤشر إيجابي ومؤشر يعطي ثقة فيمن يدير العملية السياسية بليبيا.  

الحبيب الغريبي: يعني هذا من الناحية الإجرائية، على مستوى النتائج ويعني استقراء هذه النتائج، سيد كامل كيف تراها هذه النتائج الأولية ألا توحي بأن هنالك إعادة استنساخ لتركيبة المؤتمر الوطني؟

كامل المرعاش: لا يعني أنا لا أرى أنها استنساخ للمؤتمر الوطني السابق، لسبب بسيط أنه في هذه المرة الليبيون كانوا أكثر وعيا في اختيار الشخصيات التي يعول عليها في إخراج البلاد من أزمتها السياسية والأمنية، ولكن في نفس الوقت يعني هذا الأمل في هذه الانتخابات يبقى دائماً مشوب بخطر كبير وهو: هل يستطيع هذا المجلس أو مجلس النواب إخراج ليبيا من هذا المأزق التي هي موجودة فيه؟ طبعاً نأمل ذلك ونحن نُحيي المفوضية العليا للانتخابات لأنه هي تبقى نقطة الضوء الوحيدة في هذا الظلام الأسود في ليبيا ونحييها على عملها الجبار في تنظيم انتخابات في بلاد ليس فيها أمن وليس فيها جيش وليس فيها شرطة ولا تتوفر فيها يعني القدر الضئيل من معطيات تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، ولكن العقبة الرئيسية كما قلت أنه تبقى في هذا الاختبار الصعب أمام النواب الجدد، وأول اختبار هو: هل سينتقلون إلى مدينة بنغازي أم لا؟ وهذه معضلة بحد ذاتها إذا نجحوا في هذه المعضلة في الانتقال إلى مدينة بنغازي التي تشهد يومياً اغتيالات وقتل فهذا يعد مؤشر لنجاح مؤتمر النواب القادم، ولكن أيضا بالرغم من وجود قانون العزل السياسي الذي يشبهه إلى حد بعيد بمحاكم التفتيش التي عقدها الكاثوليك المتطرفين في أسبانيا لطرد المسلمين على الهوية من الأندلس يبقى هناك عراقيل، ولكن هذه نقطة ربما نتجاوزها لأن العدد الذي سوف تنظر فيه أو ينظر فيه مفوضية العزل السياسي لن يكون كبيراً، ولا يهم وحتى وإن كان هذا العدد كبير، ولكن نحن نريد أن تستمر هذه العجلة وعجلة الديمقراطية في البلاد، العائق الآخر هو هل أمراء الحرب الذين يتربعون في طول البلاد وعرضها سوف يلقون أسلحتهم وينضوون نحو الشرعية أم لا؟ هذا هو السؤال الأخطر و الأهم.

الحبيب الغريبي: ولكن سيد كامل عدا التمنيات، عدا الدعاء بأن تنجح هذه المرحلة ولكن على مدى أربع سنوات ليبيا شهدث ثلاث أجسام تشريعية إن صح التعبير، يعني بمسميات مختلفة منها المجلس الانتقالي إلى المؤتمر الوطني والآن إلى مجلس النواب هل من ضمانات حقيقية والوضع على ما هو عليه الآن من أن نعبر أيضاً هذه المرحلة الانتقالية الثالثة أم أن البلد سيبقى رهينا لفكرة الانتقال والانتقالية إلى ما لانهاية له؟

كامل المرعاش: نعم كما قلت هذا المجلس أو مجلس النواب الجديد ليس لديه العصا السحرية ليحل كل المشاكل الأمنية هذا يعتمد في الحقيقة على الثوار الحقيقيون وليس الانتهازيون ليس الثوار الذين تحولوا إلى كسبة، الثوار الذين تحولوا إلى تجار، تجار حرب وتجار سلاح لكل أنواع السلعة من المهاجرين السريين إلى غيرها، هذا يعتمد إلى هؤلاء إذا هؤلاء  فكروا في مصلحة ليبيا العليا وانضووا تحت الشرعية وتوافقوا مع بقية أفراد الشعب الليبي سينجح هذا المجلس في انتشال ليبيا من الوضع المأساوي التي هي فيه، أما إذا لم ينضووا هؤلاء ويعني استمرءوا هذه الحالة الذي يستفيدون ويتعيشون منها فلا اعتقد أن هذا المؤتمر سينجح في تخطي كل هذه العقبات.

الحبيب الغريبي: طيب، دكتور أسامة في سؤالي عن يعني مدى المناعة السياسية لمجلس النواب القادم كجسم سياسي قادر على أنه يرفع كل هذه التحديات وهو مطالب ببناء الدولة باختيار رئيس للدولة أو يعني القيام بوضع قانون انتخابي رئيسيا، إذا نظرنا في هذه المعطيات الأولية أرقام يعني نجد أن المستقلين تقريباً 85 مقعد في هذا المجلس، التيار الإسلامي والوطني 40 مقعد، الفدراليين 15 مقعد، وتحالف القوى الوطنية 60 مقعد، ألا تلاحظ أن هناك تشتت في هذه الأصوات كيف يمكن لمثل هذا المجلس بهذه التركيبة أن يكون فعلاً قادر منسجم ويتخذ قرارات مصيرية؟

أسامه كعبار: خلينا في الأول خلينا نسمي الأمور بمسمياتها البرلمان تم انتخابه على مبدأ المستقلين، خلينا كل شخص وتوجهاته أو منتمي لحزب..

الحبيب الغريبي: قوائم فردية يعني؟

أسامه كعبار: إيه، قوائم فردية مستقلين فالكل يعتبر مستقل والمفروض الآن يكون هناك ضوابط أنه أي شخص يجدوا أنه يتعامل مع حزبه أو يتعامل وفق تكتلات يجب أن تكون هناك ضوابط للتعامل مع هؤلاء الناس نحن الآن انتخبناهم كفرديّن كمستقليّن للانتقال بالبلاد لمرحلة قادمة، لأنه جربنا الأحزاب في مرحلة المؤتمر الوطني وكان هناك تدافع كبير ما بين الأحزاب، والوطن كان يئن وآخر ما كان يهتم به، فوفق المعايير الموجودة الآن أنا شخصياً أقول لك أتوقع أن الصراع يكون أعنف داخل قبة البرلمان الليبي عما كان به أيام المؤتمر الوطني العام نتيجة وجود الآن جهويات وعنصريات والفكر الفيدرالي وهذا كله سيدفع حقيقة إلى صدامات كبيرة داخل قبة البرلمان، ما أتمناه ما أتمناه أن يكون هناك تركيز وتركيز في العملية السياسية، لن نستطيع أن نحل المشاكل الموجودة في ليبيا، لا توجد آليات لحل المشاكل، كل ما تعرضت له ليبيا من مشاكل المدة  الماضية كان محاولات الحل لها هي بضخ المال أو بدفع المال أو برشوة الناس المال لا يحل مشاكل أتمنى أن يتم التركيز على نقاط أساسية، واحد هو بناء الدولة اللي هو أن بناء النظام، بناء النظام هذا اللي هو بناء الدستور أنا متخوف جداً من لجنة الستين وموضوع الدستور لربما هذه اللجنة ستأخذ وقتا طويلا لإخراج الدستور يعني يتوافق عليه الليبيون  المفروض البرلمان الآن يحاول أن يجس النبض إن كان مسيرة الدستور ستأخذ وقتا أطول مما توقعنا يجب أن يتم التوافق على الدستور المؤقت يعني تتعامل به البلاد مدة خمس سنوات مثلاً، وبعدين ننتقل إلى الدستور الكامل، هذه مرحلة حرجة بدون وجود نظام حكم أساسي متوافقين عليه سنبقى في نفس المشاكل و سنبقى ندور في نفس الدوامة.

مسار سياسي تكتنفه الاضطرابات الأمنية

الحبيب الغريبي: يعني جميلة جداً هذه الطموحات، ولكن ألا ترى أن هذا المسار السياسي يعني بالنهاية هو مكتنف بوضعية أمنية مضطربة جداً يعني هو يتأسس على أرض متحركة، ما يجري الآن من اضطرابات أمنية في ليبيا إلى حد يكون ظهيرا لقرار سياسي لاستقرار سياسي لاتخاذ ربما خطوات حقيقية باتجاه بناء الدولة؟ أنت تعرف أكثر مني يعني كيف تساس الأمور الآن بليبيا.

أسامه كعبار: بكل تأكيد أنا يعني أشاركك تخوفك، المرحلة ستكون مرحلة متعثرة بدون أي شك ولكن أنا بس أريد أن أعلق على ما قاله السيد كامل مرعاش أنه هو يرجع كل الأمور إلى الثوار والثوار  والثوار، صحيح هناك جزئية من الثوار أو أشباه الثوار من يعرقل بناء الدولة ويساهم في الفوضى ولكن أيضاً هناك ناس من النظام السابق متغلغلين في مؤسسة القضاء، ومتغلغلين في وزارة الخارجية وهؤلاء أيضاً يشاركون في عرقلة بناء الدولة، يعني عندما يكون هناك ممثل ليبي في الأمم المتحدة ويغرد خارج سرب الحكومة وخارج سرب الدولة و يؤيد مثلاً عملية الكرامة اللي هي خارج الشرعية، خلينا من الشعار الفضفاض الذي يقول محاربة الإرهاب، من يعارض محاربة الإرهاب؟ كل الليبيين وكل العرب تلاقيهم ضد الإرهاب وتفشي الإرهاب فهذا الشعار حق أريد به باطل، ولكن هذه العملية هي متواجدة خارج شرعية الدولة وما يسمى بالجيش الوطني الذي يرأسه حفتر ووضع نفسه قيما عليه، هذا خارج شرعية الدولة خارج وزارة الدفاع خارج هيئة الأركان، عندما تجد هناك في وزارة الخارجية من يؤيد هذه العملية فأنت تنتمي لمن؟ أنت تنتمي لهذه الحكومة أم تنتمي لمن؟

الحبيب الغريبي: سيد كامل، يعني هذه المرحلة الانتقالية لا يمكن عبورها إلا بتضافر كل القوى السياسية و هناك من يضع العصي في العجلة إن صح التعبير، وعملية الكرامة كما يقول الدكتور أسامة هي يعني بالنهاية قد تكون معطلة ومعرقلة للنجاح، نجاح هذه المرحلة ما ردك؟.

كامل المرعاش: يعني أنا أتساءل ما سبب أصلاً انطلاق معركة الكرامة، فليسأل ضيفك نفسه لماذا بعد  سنتين انطلقت، لم تنطلق منذ البداية بعد سنتين ثم من يتحدث عليهم في الخارجية بأنهم يؤيدون معركة الكرامة لا يملكون مليشيات ولا يملكون الـ 14.5 والهاوزر هؤلاء لا يشكلون خطرا على ليبيا على الإطلاق ولا يشكلون خطرا على الديمقراطية، هذه هي الديمقراطية، هم أعطوا أرائهم وهذه مسألة، مسألة ديمقراطية، لكن من يعطل الدولة ومن يعطل الديمقراطية، هم من يتمترسون وراء السلاح من يتمترسون وراء 14.5 ويقتحمون به المؤتمر الوطني العام ويحاصرون وزارة الخارجية، ويفرضون قوانين تحت فوهة المدافع، وتحت فوهة الرشاشات. هؤلاء هم الخطر على ليبيا وهؤلاء إذا لم يفهموا أن الوضع مأساوي في ليبيا وأن درجة الخطورة وصلت إلى أقصاها على ليبيا كدولة فإننا لن نخرج من هذا المأزق، نحن نأمل من هؤلاء..

الحبيب الغريبي: ما المطلوب هنا؟ ما المطلوب هنا كاستحقاق فوري؟

كامل المرعاش: المطلوب يا أخي، نعم المطلوب يا أخي هؤلاء الثوار أن يفرزوا صفوفهم، نحن ظهرت لدينا مسميات كثيرة الثوار الحقيقيون، أشباه الثوار ثوار ما بعد 20/8، وهكذا وهناك سلسلة طويلة من هؤلاء ويعني تضخم الرقم من عشرين ألف ثائر قاوموا نظام القذافي القمعي، إلى أن وصلنا إلى أكثر من 200 ألف الآن يشكلون عبئا كبيرا على الميزانية الليبية، إذن مطلوب من هؤلاء الثوار تنقية صفوفهم والانضواء تحت الشرعية والحديث تحت قبة البرلمان، عندما يحدث حديث و تشابك بالأيدي تحت قبة البرلمان لا ضير في ذلك لأن هذه هي الديمقراطية. لكن أن يتبع ذلك مليشيات خارج البرلمان وتأتمر بالهواتف النقالة من داخل المؤتمر لتحريكها شمالاً و جنوباً وغرباً وشرقاً هذا هو الخطر الحقيقي. من يعطل الديمقراطية في ليبيا هو من يعطل إنشاء الجيش الوطني هو من يعطل الشرطة وغيرها.

الحبيب الغريبي: أشكرك، دكتور أسامة الكلام فيه الكثير من الوجاهة؟

أسامه كعبار: لا هذا كلام صحفي، كلام حقيقةً بسيط كلام يقوله أي واحد رجل بسيط في الشارع الليبي، صحيح الثوار يملكون قوة السلاح ولكن هناك من يملك القرار السياسي في الدولة، ومن يملك القرار السياسي في الدولة هو المؤثر في هذه الدولة، يعني على الساسة في الحكومة، ولأن حكومة علي زيدان لا زالت كما هي، علي زيدان لم يكن الفاسد الوحيد في ليبيا ولكن كانت حكومته في مجملها حكومة فاسدة ولا زالت هذه الحكومة مستمرة. الخارجية هي بؤرة الفساد في ليبيا يعني لا تستطيع أن تفصل صاحب القرار السياسي الذي يؤثر في الميزانية في ليبيا ويؤثر في القرار السياسي الليبي عمن يملك السلاح ويحاول أن يدفع في الاتجاه السليم واتجاه الديمقراطية، هناك تجاوزات نعم من أشباه الثوار ولكن في العموم من يحمي المسار الديمقراطي في ليبيا هم الثوار ويجب على الجميع يعني أي عاطل يعترف بهذا الشيء، الثوار هم من يحمون المسار الديمقراطي يجب على من يقود العملية السياسية في ليبيا أن ينقي نفسه ويجعل الوطن أمام عينيه، ونصب عينيه لأن..

الحبيب الغريبي: على عيني وراسي الثوار يعني هذا ربما ما يقوله السيد كامل ولكن لم ترتفع الأصوات منذ البداية لنزع السلاح من كل الفصائل من كل المكونات، يعني لأن الدولة  هي الوحيدة من المفترض أن تحمل السلاح.

أسامه كعبار: بكل تأكيد، ولكن ما هي الآليات لمن يتم تسليم هذا السلاح؟ يعني حاولوا الثوار في البداية تسليم السلاح ولكن لمن؟ هل توضع في المخازن ويقفل عليها، من سيحمي الدولة من سيحمي المدن من سيدافع عن الدولة؟ هذا كلام حقيقة هو حق أريد به باطل الدولة لا تملك مؤسسات أمنية ولا جيش عشان يتم تسليم السلاح له والجيش سيتولى حماية البلاد. من أمن المؤتمر الوطني عندما صارت عليه انتهاكات، هم الثوار ليش الحكومة لا تملك قوات لتأمين المؤتمر الوطني أو تأمين أي مؤسسة في الدولة.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر الدكتور أسامة كعبار الكاتب الصحفي الناشط السياسي الليبي، أشكر السيد كامل المرعاش الكاتب والباحث السياسي الليبي من باريس، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورة العربية دمتم في رعاية الله.