اقتسمت الأزمتان في مصر وسوريا حلقة "حديث الثورة" مساء السبت 5/7/2014، ففي مصر ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 78% الأمر الذي وصفه التحالف الوطني لدعم الشرعية عقابا جماعيا للشعب المصري.

أما سوريا، فتشير التطورات الميدانية الأخيرة فيها إلى تراجع الجيش السوري الحر في أنحاء دير الزور أمام مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية مقابل تحذيرات للمعارضة من سقوط حلب في قبضة النظام السوري.

في الملف المصري، جاء رفع الوقود بدعوى أنه سيوفر للخزينة 51 مليار جنيه ستوجه للصحة والتعليم، لكن الصحفي المتخصص بالشؤون الاقتصادية علاء البحار لخص هذا الإجراء الاقتصادي بأنه "موت وخراب ديار".

تساءل الصحفي علاء البحار: لماذا تلجأ الحكومة المصرية إلى "طحن المواطن" ولا تسعى وراء استرداد الأموال المهربة؟

وتساءل: لماذا تلجأ الحكومة إلى "طحن المواطن" ولا تسعى وراء استرداد الأموال المهربة، واصفا قرار رفع أسعار الوقود بـ"الأرعن" وقال إنه سيؤدي إلى مزيد من الفقراء الذين تصل نسبتهم 42% من المصريين.

بدوره، قال المستشار والخبير بأسواق المال وائل النحاس إن هذا الرفع جاء تلبية لمطالب صندوق النقد الدولي للنزول بنسبة العجز، لافتا إلى أن الحكومة واجهت تراجعا بالاستثمارات التي وعدت بها الدول المانحة إضافة إلى تأجيل مؤتمر لهذه الدول.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل، فرأى أن تخفيض العجز مرتبط بقوة العملة المصرية وتخفيض الواردات بدل اللجوء إلى إجراءات صعبة على المواطن.

ودعا ميخائيل إلى إعادة هيكلة الاقتصاد المصري وإيجاد بدائل توفر الطاقة وعدم اللجوء إلى رفع أسعار الوقود، خصوصا أن السلع الحيوية ترتبط بالوقود وليس قطاع المواصلات فحسب.

تراجع كتائب المعارضة
في الأزمة السورية، جرى النقاش حول تراجع كتائب المعارضة ميدانيا بسبب ما تقول إنه شح في تسليحها، بينما حذر رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر عبد الإله البشير مما وصفها بـ"كارثة" لن تتوقف، عقب تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق واسعة من سوريا، ومخاوف من وقوع حلب المحاصرة في قبضة جيش النظام.

قال ديفيد ماك إن ما يهم أميركا أن يذهب السلاح إلى جهة يوثق بها ولن تقوم بالتمييز ضد الفئات السورية الأخرى

وقال عضو الائتلاف الوطني عن هيئة أركان الجيش الحر أحمد جقل إن الحرب التي يخوضها الجيش الحر غير متوازنة، مشيرا إلى أنهم يواجهون مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من جانب وقوات النظام وحزب الله وإيران من جانب ثانٍ.

ودعا جقل الولايات المتحدة إلى عدم التردد بإرسال الأسلحة النوعية "وإلا سنفقد مساحات واسعة من الأرض" لافتا إلى أن القوات المنضوية تحت سيطرة الجيش الحر معتدلة ولا خوف من تسرب الأسلحة النوعية إلى جهات متطرفة، على حد تعبيره.

أما رئيس مركز الشرق الأوسط  للدراسات والعلاقات العامة هشام جابر، فقال إن الدول التي ينتظر أن تقدم دعما عسكريا للجيش الحر "تتلكأ" لأنها لا تضمن أن ينتقل السلاح إلى تنظيمات أخرى كجبهة النصرة أو إلى تنظيم الدولة الإسلامية، معتبرا أن مشكلة الجيش الحر هي القيادة والسيطرة، وهي غير موجودة على الأرض.

وقال جابر كذلك إن النظام عندما تسقط حلب بيده لن يتجه إلى دير الزور لأن لديه أولويات في المنطقة الوسطى وريف دمشق.

وفي ما يتعلق بشروط تسليح المعارضة السورية بأسلحة متطورة فعالة، قال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية الأسبق لشؤون الشرق الأدنى إن ما يهم بلاده أن يذهب السلاح إلى جهة يوثق بها لن تقوم بالتمييز ضد الفئات السورية الأخرى. وأبدى ديفيد ماك أسفه لأن السلاح الذي قدم سابقا ذهب إلى مجموعات أخرى.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: ارتفاع الوقود بمصر وتراجع الجيش الحر بسوريا

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

-   علاء البحار/صحفي متخصص في الشؤون الاقتصادية

-   وائل النحاس/مستشار اقتصادي وخبير في أسواق المال

-   نبيل ميخائيل/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   أحمد جقل/عضو الائتلاف الوطني عن هيئة أركان الجيش الحر

-   هشام جابر/رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة

-   ديفد ماك/نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للشرق الأدنى

تاريخ الحلقة: 5/7/2014

المحاور:

-   ضمانات واهية من التجار

-   مرض مزمن لدى المصريين

-   مطلوب عملة مصرية قوية

-   إشكالية التهرب الضريبي

-   تزامن غير واقعي بين فعاليات داعش والنظام

-   خيارات متاحة للمعارضة السورية

-   ملفات عالقة للنظام السوري

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة من برنامج حديث الثورة، في وقت متزامن ولافت تتقدم قوات النظام السوري وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية في المناطق الخاضعة لقوى المعارضة، مشهد أرجعته قيادة الجيش الحر إلى شح الدعم وحذرت من عواقب كارثية لن تقف عند حدود معينة.

نتوقف مع أبعاد الوضع الميداني في الساحة السورية في الجزء الثاني من حلقتنا هذه، لكننا نبدأ بمناقشة أبعاد قرار الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود بنسب تصل إلى 78% كما نحاول رصد تداعياتها الاجتماعية والسياسية، فقد صرح رئيس الوزراء إبراهيم محلب أن هذه الزيادة مع زيادة أسعار الكهرباء وفرت للدولة51 مليار جنيه ستوجه إلى قطاعي الصحة والتعليم إلا أن تحالف دعم الشرعية اعتبر هذه الخطوة جريمة عقاب جماعي للشعب المصري ونبدأ النقاش بعد متابعة التقرير التالي.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: التوقيت كان مناسب لرفع الأسعار ولا مش مناسب يا محمد، لكن أنا عايز أقولك السادات سنة 77 حب يواجه مشكلة مصر بجد، حب إيه.. اللي هوا إن حضرتك تشتري الحاجة بإيه.. ؟ بتمنها بتمنها بجنيه تأخذ جنيه.

[تقرير مسجل]

حمزة الراضي: مضى السيسي سريعا في تنفيذ قناعاته ورفع أسعار الوقود دون خوف من أي غضبة شعبية كما يقول رئيس حكومته.

[شريط مسجل]

إبراهيم محلب: ده حالنا وحال بلدنا وحال بلدنا وحال شعبنا اللي لازم نواجه عشان شعبنا وما نخافش إلا من الله ولا نخشى من الصوت العالي.

حمزة الراضي: يقول محلب أيضا أن مصر بحاجة إلى قرارات جريئة وصعبة لتقليص عجز الميزانية لكن رفع أسعار الوقود جاء بمجمله على حساب الفقراء.

[شريط مسجل]

إبراهيم محلب: هذه الحكومة مش ضد الفقراء هذه الحكومة تعمل فعلا على أساس نصلح الدنيا.

مواطن مصري: يعني ما لاقيش حاجة بسيطة، يغلي 65 قرش مرة وحدة، إحنا مش عارفين ندفع أقساط عشان ندفع عشان يغلوا الحاجة علينا.

حمزة الراضي: قديما كانت تنشر صور كهذه للتدليل على أن أزمة الوقود في عهد مرسي كان سببها تهريب الوقود إلى قطاع غزة أما الآن وقد هدمت الأنفاق وعزل مرسي فلا يجد السيسي ومؤيدوه إلا استدعاء الروح الوطنية لحث المصريين على التقشف والتكاتف والصبر لعبور الأزمة، قرارات رفع أسعار الوقود والكهرباء لم تكن مفاجأة فقد سبقتها تهيئة نفسية للمواطنين عبر حثهم على التبرع من أجل اقتصاد بلدهم، قبل عام استغلت حركة تمرد غضب المواطنين إزاء نقص الوقود في تحريض الجيش للانقلاب على مرسي وكان من بين المحتجين هذا السائق الذي ذاع صيته على مواقع التواصل الاجتماعي.

[شريط مسجل]

سائق مصري: من ساعة ما مسكها وكانت أيام سودة محمد مرسي دوت.

المذيع: يعني حضرتك تمردت ولا ﻷ؟

السائق: تمردت إيه! بقولك أيام سوده.

حمزة الراضي: لم تنتهِ الأيام السود التي قصدها ذلك السائق فالأزمات على حالها بل زاد عليها رفع الأسعار وزيادة الضرائب، قال السيسي ذات يوم أن الشعب لم يجد من يحنو عليه فهل يندرج رفع أسعار الوقود والكهرباء وزيادة الضرائب ضمن الحنو أم أن تجليات الحنو لم تظهر بعد.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو علاء البحار الصحفي المتخصص في شؤون الاقتصادية كما ينضم إلينا من واشنطن نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وعبر الهاتف من القاهرة وائل النحاس المستشار الاقتصادي والخبير في أسواق المال، نرحب بضيوفنا جميعا ونبدأ من هنا في الأستوديو مع السيد علاء البحار، يعني سمعت ما قاله رئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب بأن رفع أسعار الوقود والكهرباء هي قرارات في نهاية الأمر هدفها التوزيع العادل للثروة وعدم المساس بمحدودي الدخل، هكذا منذ البداية وفرت 51 مليار جنيه على خزينة الدولة لماذا لم تقم بمثل هذه الإجراءات حكومة قنديل؟

علاء البحار: آه يعني أنا عايز بس أقول أنه ألخص الموقف في مصر الآن أنه موت وخراب ديار، ليس فقط قتلى في الشوارع آلاف القتلى من المصريين خلال عام من الانقلاب ولكن أيضا اليوم نحصد يعني ثمار فشل لمدة عام، يعني القصة مش النهارده القصة لمدة عام فشل اقتصادي ومالي، الآن المواطن المصري هو الذي يتحمله بالفعل عجز الموازنة ضخم جدا وكان لابد من مواجهته لأنه بقى 288 مليار جنيه وكان بالأول 350 مليار جنيه وتم تخفيضهم 241 مليار جنيه، وزي ما بقول رئيس الوزراء الذي كان مرتبكا اليوم على غير العادة كان مرتبكا، كان يعني غير واضح كانت رؤيته عجيبة يقول ندافع عن الفقراء وهو يعمل جيدا أن من يدفع الثمن هم الفقراء، هو يعلم جيدا أن أسعار الوقود رفع أسعار الوقود ترتب عليها ارتفاع في المواصلات ارتفاع في السلع الغذائية ارتفاع في الحاجيات الأساسية للمواطن المصري.

ضمانات واهية من التجار

فيروز زياني: لكنه قال بالمقابل بأنه تلقى ضمانات حتى من قبل بعض التجار بأنهم لن يرفعوا على العكس سيخفضون من الأسعار.

علاء البحار: والله أنا متعجب ده يعني كلامه ده يدل على أنه ﻻ يستطيع أن يمسك حتى بلدية يعني وحدة محلية، يعني كيف يقول ذلك واليوم أصلا تم رفع أسعار المواصلات ما بين 60 و 80% في مختلف أنحاء مصر، ارتفعت السلع الغذائية حسب تقارير الغرف التجارية وهي شبه رسمية وشبه حكومية بمقدار 30% في اليوم الأول فقط، كيف يعتمد رئيس وزراء على وعود من بعض السائقين أو على وعود من بعض القطاعات بأن ﻻ يرفعوا الأسعار، ده في منتهى الغرابة حتى سائق من السائقين النهار ده بقول إذا كان رئيس الوزراء يطالبنا بأن إحنا ﻻ نزيد الأجرة عن 6% طيب إحنا ارتفع علينا البنزين بأكثر من 80% فكيف سنزيد الأجرة ب6% ،  في الحقيقة كلام وهمي يدل على أنه ﻻ توجد رؤيا اقتصادية على الإطلاق لنظام عبد الفتاح السيسي وأعتقد أن الشارع الغاضب الآن يؤكد مع أول شهر فقط من تولي عبد الفتاح السيسي للحكم أن الأداء ضعيف مترهل بل والشارع الآن بدأ يطالب من أول أيام.. الشارع حتى اللي كان معه في 30 يونيو 2013 الآن يطالب برحيله لأنه فشل في كل المجالات، فشل سياسيا، كما نرى تطاحنا سياسيا بين القوى السياسية ولاسيما الأغلبية اللي هي التيار الإسلامي ولا توجد الآن على الساحة السياسية، هناك تطاحن في الشارع مظاهرات لمدة عام، فشل أمني، كما نرى آلاف القتلى من المصرين في الشوارع، وفشل اقتصادي توج بهذا القرار الأرعن والأهوج والذي قد يؤدي في النهاية إلى يعني مزيد من الفقراء المصريين إلي هم يبلغ نسبتهم 42% من المصريين حسب البنك الدولي.

مرض مزمن لدى المصريين

فيروز زياني: دعنا نتعرف على وجهة نظر أخرى مع السيد وائل النحاس المستشار الاقتصادي والخبير في أسواق المال، سيد وائل يعني هذه قضية دعم الطاقة هي مرض مزمن لدى المصريين منذ أمد بعيد وليس بقريب، نود أن تشرح لنا وللمشاهد الكريم يعني كيف يمكن باعتقادك أن تؤثر هذه القرارات على العجز المالي وعلى التضخم وعلى تنشيط الاقتصاد وحتى الحد من أعبائه خاصة أنه سبقتها العديد من الإجراءات فيما يخص توسيع القاعدة الضريبية؟

وائل النحاس: هذه الإجراءات أو أسهل الإجراءات التي تقدر تتخذها أي حكومة أي نعم صعبة في مواجهة الجمهور ولكن من الناحية الاقتصادية ومن الناحية المالية هي أسهل شيء، هي يا إما تقترض الحكومة يا إما ترفع يديها عن دعم بعض المنتجات إلي هي تدعمها أو بعض المشتقات البترولية أوالكهرباء أو أي نوع من أنواع الخدمات، دي أسهل الطرق للحلول الاقتصادية إلي تتخذها أي حكومة ضعيفة، ولكن النهارده هل حكومة محلب هي بالفعل هي من اتخذت هذه القرارات أم هناك من أملى إليها باتخاذ هذه القرارات، التصريحات الواضحة النهارده اللي طلع بها المهندس محلب هي بالفعل تبان في الحقيقة أنه هو أملى عليه بهذه القرارات، أملى عليه بهذه المصطلحات، أملى عليه بهذه الأرقام، أملى عليه وده كان واضح جدا إنه هو يتحايل على وزير التضامن الاجتماعي إنها تقوم تقول كلمتين، يتحايل على وزير الكهرباء إنه هو يبتدئ يفسر بعد المبررات، يتحايل على بعض الوزراء وكأن الوحيد اللي فاهم كل حاجة بتحصل هو زير المالية اللي هو الأستاذ هاني قدري، فبالفعل هو تقريبا أملى عليه بهذه القواعد أو أملى عليه بهذه القرارات، طيب هل النهارده القرارات دي جت من عنده لأ، دي روشتة صندوق النقد الدولي، يعني نتكلم أن حكومة محلب خضعت لصندوق النقد الدولي لأنه كان الاتفاق المبرم من 2011 مع الصندوق إنه في الموازنة العامة اللي بتاعت2014/2015 لازم تنزل بالعجز بتاعها إلى 10% وهو بالفعل إحنا تفاجئنا أن هو نزل بالعجز بتاعها إلى 10%،  طيب قبل مجيء أو قبل حلف اليمين لسيادة الرئيس كان في بعض التمريرات في الإعلام أن هناك سيكون هناك رفع لأسعار الكهرباء، وهناك رفع لأسعار الطاقة، إذن تم تمرير هذا عن طريق الإعلام قبل مجيء الرئيس وتم الخضوع لكل المؤشرات بتاعت صندوق النقد الدولي اللي هي خفض العجز، تخفيف الدعم، تخفيض قيمة الجنيه مقابل الدولار وأشياء كثيرة ولكن حتى الضرائب، ولكن إحنا نتكلم هنا في شيء مهم جدا لازم نأخذ بالنا، إحنا نأخذ بالنا إنه لما تجيء مصر تخضع لصندوق النقد الدولي أو لمعايير صندوق النقد الدولي إذن هناك مشكلة بين الممولين أو المانحين، إذن المانحين اللي كانوا أدوا وعودا بالفعل بالوقوف جنب مصر في الفترة القادمة ابتدوا يأخذوا خطوة إلى الوراء وليس خطوة للأمام، والدليل على كده ما يحدث الآن في شركة أرابتك من انقلاب في مجلس إدارتها، مصر ﻻ تعلم الآن ما هو مصير المليون وحدة حتى الآن، عندنا على سبيل المثال وعود من الحكومة الإماراتية بالنسبة للاستثمارات في مصر، لقينا إنها تفرض على مصر بعض المستشارين الاقتصاديين أو الماليين الذين سيقوم باتخاذ رأيهم قبل المجيء إلى مصر، إذن هناك بالفعل مشكلة داخل مصر الفترة القادمة، وأيضا تأجيل مؤتمر دول المانحين، إذا لجأت إلى تخفيض جنيه مصر هي بالفعل تقدم رشته عن طريق صندوق النقد الدولي لإعطائها للدول المانحة حتى تقوم بالوعود مرة أخرى أو تقوم بالمجيء مرة أخرى باستثماراتها التي تم الوعد بها، إذن هناك بالفعل مشكلة في الوقت الحالي تعاني منها مصر وهي مشكلة ليس تفاقم الدين ولكن هناك مشكلة كبيرة جدا هي عدم مجيء الاستثمارات من الخارج إلى مصر مرة أخرى أو حتى الوعود التي تم وعدها قبل الأحداث الأخيرة إن إحنا ممكن نتفاجئ إن ما فيش حد يقدر يجيء الفترة الجاية، مشكلة النهار ده كل اللي حصل في العجز ده أو تخفيض العجز ورفع الدعم وكل ده هي على المواطن المصري. مشكلتنا الحقيقة إن لم يتم السيطرة على الأسعار أكثر من شهرين فقط ﻻ غير وهي دورة المخزون أو دورة المنتج في السوق التجاري وبفعل الفترة بتاعت..

فيروز زياني: تتوقع إذن ارتفاعا في الأسعار بعد هذه الفترة.

وائل النحاس: ده أنا بقول لحضرتك مفاجأة أكتر من كده كمان أنه دي أول حزمة للتخفيض من الدعم، في حزمة ثاني تبقى من 3 أشهر إلى 6 أشهر وهي الحزمة الأخرى عن طريق استخدام القروض الذكية، إحنا نتكلم أن خفض الدعم دي الوقت يدخل 18 مليار فقط ﻻ غير، عشان نوصل لـ41 مليار اللي نتكلم عليها لابد من تطبيق أن الحد الأقصى لاستخدام المواطن كل يوم 5 لتر بنزين فقط لا غير، وده يبتدئ تطبيقه بعد الانتهاء من مرحلة الكروت الذكية بعد ثلاثة أشهر، إذن من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر سيتم بالفعل مرة أخرى رفع أسعار الطاقة في مصر مرة أخرى، ماذا سيفعل المواطن أو ماذا سيفعل المستثمرون أو مستخدمي الطاقة سيقومون برفع الأسعار مرة أخرى وعلى المواطن المصري أن يتحمل ما يتحمل.

مطلوب عملة مصرية قوية

فيروز زياني: وضح تماما، أتحول للسيد نبيل ميخائيل في واشنطن، سيد نبيل وقد سمعت لرأي ضيفينا الكريمين سواء في الأستوديو أو من القاهرة كيف رأيت أنت هذه الخطوة إلى أي مدى باعتقادك بالفعل بإمكانها أن تعدل مسار الاقتصاد المصري الذي يعاني الأمرين خاصة بالنظر لسنوات ثلاث ماضية وأكثر قليلا والجميع يعلم كل ما حدث والرجة التي حدثت في الاقتصاد المصري خلالها

نبيل ميخائيل: هي مش ستعدل، المسار الاقتصادي لأن الاقتصاد المصري محتاج إلى إعادة هيكلة، هي إجراء لمحاولة خفض العجز في الميزانية وهذا يطرح سؤالا  لو استمر العجز نتيجة للإنفاق ما هو العجز إنك أنتِ عندك تنفقي بتصرفي أكتر من دخلك فهل الاتجاه في الاقتصاد المصري يؤكد على أن الإنفاق سيتم تقليصه أو التحكم فيه، لو ما تمش التحكم في الإنفاق معناه أن الأسعار ورفع الدعم سيكون تدريجيا في قطاعات مختلفة وأيضا في سنوات قادمة فيجب ألا يكون رفع الأسعار وهو أمر بضر بالفقراء وبالطبقة المتوسطة وهي عماد الاقتصاد وعماد مصر يعني إجراءا مستمرا يعني لو تم مثلا سنة أو اثنين مش عايزين أي ارتفاع لأي سعر سعلة سواء وقود سواء كهرباء وغيره فهو في الحقيقة إجراء صعب جدا والمصريين سيتحملون مشقاته، لكن إذا كانت هناك رؤية اقتصادية لمصر فأنا يعني سأطرح بكل تواضع فكرة صغيرة مأخوذة من الاقتصاد الألماني زي ما ألمانيا عملت، ألمانيا كانت مدمرة محطمة عملت إيه قالت نعمل عملة قوية، لو مصر فيها عملة قوية، الجنيه مازال عمله ضعيفة، لو الجنيه عمله قوية سنخفض الواردات، المشكلة إنه الواردات سعرها عالي يعني لو مثلا في تخفيض لسعر الواردات من 200 مليار دولار لـ180 مليار دولار ستخفض العجز، فاللي يعني السؤال للحكومة كيف تعمل لتقوية العملة وبالتالي تقليل سعر الواردات وبالتالي تخفيض العجز وعدم اللجوء إلى رفع الأسعار، ده هو التحدي يعني يا ريت كان رئيس الوزراء يطرح رؤية لهذا لأن هو ده.. هذه هي الوسيلة إلي ستحسن الاقتصاد في مصر بدل من اللجوء لإجراءات ليها أبعاد اقتصادية واجتماعية يعني صعبة.

فيروز زياني: أعود مرة أخرى للسيد علاء البحار يعني هناك شبه إجماع على أن هذه الخطوة ربما لن تأتي أؤكلها في على الأقل المدى القريب وبالتالي السؤال أليس على المواطن المصري بالفعل تحمل ربما بعض الأعباء لفترة معينة حتى يتم تجاوز هذه المرحلة إن كان فعلاً هنالك تضحية يجب عليه أن يقدمها؟

علاء البحار: لا في الحقيقة أصل إحنا نتكلم على مجتمع في الأصل منهار يعني من بعد ثورة 25 يناير والمواطن المصري ما زال يصبر على الحكومة تلو الأخرى، الخطير أن هذا النظام عندما جاء يوم 30 يناير أو تحديداً يوم 3 يوليو الماضي جاء بوعود يعني حالمة للمجتمع المصري وانتظر المجتمع المصري.

فيروز زياني: السيسي لم يعد بشيء هو قال بأن لا أعد على الأقل فيما يخص الاقتصاد كان واضحاً.

علاء البحار: لا ذا هو قال ذا هو قال "وبكرا تشوفوا مصر ومصر هتبقى قد الدنيا".

فيروز زياني: لكنه لم يقدم وعود يعني واحد اثنان ثلاثة بأنه سيقوم ب..

علاء البحار: لا دا أنا دا أنا أذكر حضرتك أن السبب الرئيسي في الثورة على الرئيس أو التظاهر ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي هو كان أزمة الوقود الوقود، كمان دا في نقطة مهمة زي ما بقول لحضرتك موت وخراب ديار دا أيام الرئيس مرسي كان أزمة  نقص وقود فقط ولم يكن هناك في خطة الحكومة أي تخفيض للدعم وأي تقليص للدعم كان خطة ترشيد الدعم بالعكس الدكتور هشام قنديل في عهد الرئيس مرسي كان يتبع إجراء غاية في التوازن كان رفع الدعم عن البنزين إلي هو 95 رفع الدعم عنه ورفع سعره أكثر من 400% وحافظ على أسعار البنزين وأسعار الغاز وغيرها من الأسعار إلي هي متعلقة بالمواطن المصري الفقير أو محدود الدخل بعكس ما يحدث حالياً في أول أسبوعين يعني عام بالكامل الرئيس مرسي رغم الحرب الشعواء إلي كانت عليه يعني عارفين إن كل الأزمات كان معظمها مفتعلة بما فيها أزمة نقص الوقود التي خرج أو التي يعني كان السبب الرئيسي في حشد الناس في 30 يونيو واستغلها الانقلاب العسكري، الآن في أول أسبوعين أو يعني لم يكمل يعني أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ثم يخرج علينا  بمثل هذا القرار هذا في منتهى الخطورة لأن في النهاية المواطن المصري أصلاً منهك ومرهق يعني حتى في الاقتصاد في حاجة اسمها نظرية التناقص الحاد فكرة أن المواطن هو من يقيم الاقتصاد مين إلي معه يصرف إلي يصرف؟ هو المجتمع المصري الآن المجتمع المصري ليس لديه ما يصرفه حتى الحد الأدنى للأجور لم يطبق حتى الآن إلي هو 1200 جنيه يعني حتى لو طبق الحد الأدنى الآن لن يكون له أي فائدة، وبالتالي كيف يتحمل المواطن المصري أكثر مما هو يتحمل الآن، إحنا عندنا بطالة 14% خلال عام الانقلاب يعني خلال عام واحد بس البطالة 14% 3.6 مليون عاطل في مصر عندنا تضخم ارتفع 14 أكثر من 14% والأسعار حسب تقرير إتحاد الغرف التجارية خلال عام زادت بنسبة 30% وبالتالي نحن أمام يعني وضع غاية في الصعوبة أمام المواطن المصري فكيف يتحمل المواطن المصري هذا الثمن، ثم أين البدائل ما إحنا عندنا بدائل عندنا مثلاً على سبيل المثال التجربة الماليزية الذي كان يسعى أو التجربة التركية الذي كان يسعى الرئيس مرسي إلى أن تكون في محاكاة لهذه التجارب جذب الاستثمارات الأجنبية عندما كان هناك استقرار سياسي في عهد الرئيس مرسي الذي كان منتخباً وكان طبيعياً أنه بعد 4 سنوات إما أن يكمل أو يرحل عن طريق صندوق الانتخابات فكانت هناك ثقة عالمية فكانت هناك جذب للاستثمارات الأجنبية ودا كانت لجأت له ماليزيا عندما كانت هناك أزمة كبيرة تعاني منها بعد الاستقلال، أيضاً هناك الأموال المهربة أين الأموال المهربة؟ لماذا لم نسمع الرئيس المصري الذي جاء بعد الانقلاب- عبد الفتاح السيسي- يتحدث عن الأموال المهربة والتي تقدر بعشرات المليارات؟ أين أموال حسين سالم؟ وهناك قضية على حسين سالم وحكم على حسين سالم ضده بسبب يعني نهبه للأموال، أين أموال الضرائب من ساويرس على سبيل المثال 7 مليارات جنيه ضرائب على ناصف ساويرس فقط وهناك حكم بسجن ناصف ساويرس، أين يعني هذه الأموال لماذا لم تذهب الحكومة أو لماذا لم تبذل الحكومة مجهودات للاستعانة بهذا البديل، لماذا تلجأ دائماً إلى طحن المواطن المصري، ثانياً رفع أسعار الوقود مش مجرد برفع أسعار سلعة دا سلعة تؤثر على كل مناحي الحياة إحنا نتكلم على سلعة تؤثر على المواصلات.

فيروز زياني: واضح.

علاء البحار: تؤثر على السلع الغذائية تؤثر حتى على الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات التي تقدم للمواطن المصري.

إشكالية التهرب الضريبي

فيروز زياني: نقطة مهمة أشرت إليها أود أن أتحول بها إلى ضيفنا في القاهرة سيد وائل النحاس يعني في الواقع نود أن نعرف التأثيرات الاجتماعية الآن والسياسية لهذه القرارات التي ربما يبدو أنها لن تكون الأخيرة يعني هل الحكومة باعتقادك في وارد معالجة ما تم ذكره من قبل ضيفنا ويذكره الكثيرون بخصوص التهرب الضريبي للعديد من الأسماء التي باتت متداولة في الشارع المصري ناهيك عن مساحات واسعة سيطر عليها رجال أعمال بغير وجه حق كما تشير إليها الكثير من التقارير.

وائل النحاس : هو كل الواضح كله إن الحكومة تقريباً حتى بالنسبة للمتهربين ضريبيا ليس رجال الأعمال الكبار فقط لا غير ولكن حتى بالنسبة هو يجري على الاقتصاد الآخر الاقتصاد الموازي الاقتصاد الأسود دا كل دا إحنا مش شايفين الحكومة بأنها لجأت بالفعل توسع الرقابة الضريبية عشان تحصل منهم حاجة ما شفنا إجراءات بالفعل قوية جداً أو فرضت قوانين عشان تحصل من المحامين أو من الدكاترة أو حتى من الخدمات الأخرى زي الحلاقين وما شابه ذلك من البائعين والكلام دا كله، إحنا ما شفنا الحكومة توسعت أو إدت رؤية أو نظرة لمدرسي الدروس الخصوصية ما لقينا أي حد من كل الكلام دا كله أنه وضع إجراءات أو وضع  قوانين بالفعل عشان يبتدئ يجيب منه ضرائب ويبتدئ يدخلها..

فيروز زياني: هل هي مسألة باعتقادك سيد وائل النحاس أي أنها مسألة أولويات يعني اليوم هذا القرار وفي الغد ربما تأتي قرارات مشابهة أم تعتقد من خلال النسق الذي تتابعه أن لا نية لذلك.

وائل النحاس: عايز أوضح حاجة مهمة جداً الدولة زي ما قلت لك أو الحكومة نفسها حكومة إبراهيم محلب تأخذ أسهل الحلول وليس أصعب الحلول، أسهل الحلول مين الموجودين عندي على الساحة فلان وفلان وفلان أزود عليه الضرائب وأخذها منه أنا عايز أوضح حاجة أكثر من الأهمية إن تقريباً معظم الحصيلة الضريبية دي بتيجي من المؤسسات الحكومية الكبرى سواء شركات بترول أو شركات  استيراد أو حتى البنوك يعني حتى الحكومة هي إلي تدفع لنفسها الضرائب ولكن باقي الشعب النهارده شبه إن هو يتهرب من الضرائب بعض المؤسسات الأخرى يتهرب من الضرائب، فين الحكومة عشان تقنن الأجور أعتقد إن حتى القواعد إلي فرضتها بالنسبة للشرائح الجديدة للضرائب ستزود ليس من الحصيلة الضريبية ولكن ستزود من حصيلة.. إحنا شايفين في منظومة من القرارات اللي تطلع للمقاولين لو لم تتم بالفعل فرض السيطرة عليها سيكون منظومة فساد كبيرة داخل البلد إحنا نتكلم النهارده موضوع الضرائب أو الشرائح الجديدة بتاعت الضرائب من الممكن النهارده يتساهل أي مأمور ضريبة مع جهة ممولة أخرى واخذ بالك إنه هو يخفض القيمة الضريبية بتاعتها ويأخذ مقابل ذلك أموال من تحت الطربيزة من الممكن بالفعل دافعو الكهرباء يمتنعوا ويتواطئوا مع محصل الضرائب ويعمل أي مشكلة في العداد فيبتدئ يحصل أقل فإحنا نتكلم لو ما لم يتم النهارده فرض السيطرة وفرض القوة والحزم والرقابة على متخذ أو من إلي يحصل النهارده الضريبة أو إلي يحصل الكهربا أو إلي يحصل أي فواتير من الفواتير سيتم التلاعب بجميع كل هذه القوانين والإجراءات ويكون الحصيلة للدولة أقل مما هو مقترح إحنا نتكلم إن بالفعل من الممكن أن أعظم الأرقام بتاعت الموازنة العامة ومن الصعب جداً تحصيلها في نهاية العام فإحنا نتكلم إذا كنا عايزين نفكر ونحصل يبقى إحنا لازم نفرض أرقام حقيقية يكون الواقع بتاعنا هو الهدف بتاعنا مش الأوهام لو إحنا نتكلم إننا سنحصل 400 مليار ونجي نلاقي في آخر السنة ما حصلنا سوى 200 مليار من الضرائب فين بقية 200 مليار الباقيين ما حد النهارده حاسب الحكومات إلي فاتوا دي كلها عن الأرقام الوهمية داخل الموازنات لا أحد حاسبهم ليه، نتكلم النهارده إن من ضمن المواضيع هل النهارده لما شفنا إن الدولة ستبتدئ أن تحصل عن طريق الصندوق إلي هو بتاع تحيا مصر شفنا دولة شفنا رجال أعمال يتبرعوا بنصف ثرواتهم هل الدولة قالت إننا سأنشأ إدارة أصول لهذه الثورات فبنيجي نلاقي تصريحات جميلة جداً الكلام واقعي حلو جداً إنما لا يمس أرض الواقع بأي صلة ولا حتى بأي حياة كلها..

فيروز زياني: وضحت واضح تماماً.

وائل النحاس: يتبرع بنصف ثروته مين سيديرها ما فيش حد يدير هذه الثروات إذاً هناك تصريحات فقط على العموم وليس هناك تصريحات في الواقع أو في الحقيقة الفعلية، بنيجي النهاردا بعض رجال الإعلام إلي تبرع هو الآخر بنصف ثروته هل يعلم ما هو موقفه مع البنوك لا أحد يعلم ما هو موقفه مع الضرائب لا أحد يعلم ما هو موقف..

فيروز زياني: واضح، واضح تماماً سيد وائل دعنا ربما نتعرف على وجهة نظر من واشنطن والسيد نبيل ميخائيل والسؤال الآن يعني بكل صراحة باعتقادك إلى أي مدى السيسي بإمكانه فعلاً محاسبة هؤلاء سواء من رجال أعمال أو حتى من أجهزة الدولة نتحدث عن الجيش عن الشرطة الذين ضخت إليهم العديد من الأموال على شكل مكافآت، هل بإمكانه فعلاً محاسبة هؤلاء؟

نبيل ميخائيل: سيتم خصوصاً لو في برلمان جديد وفي مطالب داخل البرلمان بمحاسبة قضايا معروفة بس مش ستكون في سياسة يعني تجاه هؤلاء الأشخاص إلي أفسدوا الحياة السياسية والاقتصادية سيبقى في بعض حالات الحكومة ستركز عليها لكن ليس بالتبرعات وليس بالمحاكمات تحل مشاكل الاقتصاد المصري، السيسي لو سيلعب دورا مهما عليه إن هو يعطي دفعة للإنتاج، مصر ما زالت تستورد أكثر ما تصدر فسيكون في عجز تجاري عجز في الإنفاق ما هو الإنفاق هو الميزانية فيعني يجب التفكير في إن عمليات التعبئة دي هي إلي ستحسن الاقتصاد ممكن تكون عمليات التعبئة يعني مفيدة للاقتصاد في حالة واحدة لو فعلاً سيبقى في خطة مدروسة تسعى إلى زيادة الإنتاجية يجب زيادة الإنتاج في اقتراح آخر يعني أنا شايف إن مصر زي أوكرانيا إن استهلاك الطاقة سعره غالي جداً لو مصر استعانت بخبرات تكنولوجية أو محلية تقلل من تكلفة استخدامها للطاقة يعني لو تكلفة برميل البترول في السوق المصري مثلاُ 500 جنية ونزلت 450 جنية يبقى كويس يبقى ليست هناك حاجة إلى رفع أسعار الوقود إلي هو سيؤثر سلباً على دخول عديد الملايين من المصريين، فالرئيس السيسي ممكن يلعب دور المنسق لسياسات اقتصادية لكن يجب أيضاً إدراك أن هناك حاجة لزيادة الإنتاج وإلا سيكون عجز الميزانية أمر دائم أمر أبدي واللجوء إلى رفع الأسعار لن يكون الحل له.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر سيد نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن كما نشكر جزيل الشكر ضيفنا عبر الهاتف من القاهرة وائل النحاس المستشار الاقتصادي والخبير في أسواق المال ونشكر ضيفنا هنا في الأستوديو السيد علاء البحار الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية شكراً لك، في الجزء الثاني من حلقتنا هذه بعد الفاصل نتناول الوضع الميداني في سوريا في ضوء التقدم اللافت لقوات النظام وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوى المعارضة.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد في الجزء الثاني من حديث الثورة، نتوقف مع التطورات الميدانية على الساحة السورية ونرصد أبعاد تراجع كتائب المعارضة في دير الزور أمام تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك في المدينة الصناعية في حلب أمام قوات النظام السوري وقد أرجع بيان صادر عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة هذا التراجع إلى عدم جدية المجتمع الدولي ومنظومة أصدقاء سوريا وتخاذلهم في دعم الثورة عملياً، وأضاف الائتلاف في بيانه أن تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام تقدما في المناطق الخاضعة للمعارضة في وقت متزامن ولافت وذلك دون أي اشتباكات بين التنظيم وجيش النظام، وأوضح الائتلاف أن الاستقالات التي حدثت داخل بعض الجبهات العسكرية التابعة لهيئة أركان الجيش الحر نتجت عن نقص الدعم العسكري مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ما زالت تمنع وصول الأسلحة المتطورة إلى الجيش الحر، وقال البيان إن الوضع العسكري حرج للغاية وحتى لو سيطر الأسد على حلب فإن ذلك لن يحل المشكلة في المنطقة فالمعضلة لا تتعلق بالسيطرة على الأرض بل بإنهاء جذور الصراع السياسي والعسكري، وقد حذر عبد الإله البشير رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر من كارثة لن تتوقف عند حدود جراء تقدم تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من سوريا.

[شريط مسجل]

عبد الإله البشير/رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر: أنبه الدول الصديقة للشعب السوري وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا والدول الشقيقة المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وقطر ودولة الإمارات أن الوقت ليس في صالحنا فالوقت سيف داهم وإذا لم يصل إلينا الدعم  في القريب العاجل فإن الكارثة لن تتوقف عند حدود وها نحن نضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته التاريخية ونتعهد أمام الله وأمام شعبنا أن مقاتلينا على أتم الجاهزية لصد العدوان والدفاع عن الأرض والشعب فور وصول الدعم اللازم.

فيروز زياني: لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من إسطنبول الدكتور أحمد جقل عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني عن هيئة أركان الجيش الحر ومن بيروت العميد المتقاعد هشام جابر رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة ومن واشنطن ديفد ماك نائب مساعد رئيس الخارجية الأميركية السابق لشؤون الشرق الأدنى، نرحب بضيوفنا جميعاً ونبدأ من اسطنبول والدكتور أحمد جقل نود أن نعرف دكتور أحمد ما الذي يفسر معاودة النظام السوري للسيطرة على المنطقة الصناعية في حلب وأي أهمية إستراتيجية تحديداً لهذه المنطقة؟

أحمد جقل: حلب جبهة مهمة بالأخص المنطقة الشمالية هي قلب الثورة كما تعلمون، المنطقة الصناعية هي المنطقة الحساسة، النظام يحاول السيطرة على هذه المنطقة ليمتد إلى الشمال، بعد إتمام السيطرة من قبل داعش على دير الزور وأبو كمال توجه النظام إلى الشمال ليكمل الخطة الكبرى وهو القضاء على الثورة من الشمال، وتعلمون أن سقوط الشمال يعني ضربة قاصمة للثورة في سوريا لذلك المنطقة الصناعية منطقة حساسة واليوم هناك معارك طاحنة في المنطقة وتراجع في أداء الجيش الحر في هذه المنطقة لذلك على المجتمع الدولي وعلى الأخص الدول الداعمة والصديقة أن تدعم الجبهة بشكل عاجل اليوم قبل الغد لأن الموقف حرج جداً جداً والنظام يتقدم بكل سرعة و بقواته ولديه دعما قويا من داعش، الحرب غير متوازنة الآن في حلب، اليوم نحن في حلب نواجه النظام وميلشيات إيران وحزب الله وداعش، لذلك هذا التوازن غير موجود لأن الجيش الحر اليوم ليس لديه حتى لإتمام الحرب إلى الغد، الذخيرة قليلة جداً جداً جداً لذلك نستنجد المجتمع الدولي كما صرح به اليوم رئيس هيئة الأركان بأن المجتمع الدولي عليه أن يلتزم بواجباته بدعم الثورة السورية، الشمال اليوم في وضع حرج جداً والدعم نحتاجه اليوم قبل الغد كما أقول لذلك لا نريد أن يتكرر السيناريو الذي حدث في دير الزور بسبب نقص الدعم تم التراجع وتسليم دير الزور إلى داعش، حلب مهمة بالنسبة لنا لأن هي خط الإمداد المدني ليس الخط العسكري فقط وهو خط الإمداد المدني لملايين المتواجدين في الشمال في المناطق الحرة لذلك على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه الشعب و بالأخص جبهة الشمال اليوم في مأزق حقيقي، والوضع صعب جدا.

فيروز زياني: وضحت، دكتور احمد أرجو أن تبقى معنا دعنا نتحول إلى بيروت إلى العميد المتقاعد هشام جابر يعني كيف يمكن قراءة..

هشام جابر: معلش يطلع لي دكتور أنا كمان.

فيروز زياني: عفواً.

هشام جابر: يطلع لي دكتور كمان أنا، هو دكتور وأنا دكتور.

فيروز زياني: طبعاً، دكتور هشام إذن.

هشام جابر: أعطونا نص حقنا وقابلين منكم.

فيروز زياني: يعني لم نتحدث بعد، أكيد يعني لو أعطيتنا الفرصة سنعطيك حقك..

هشام جابر: تفضلي.

تزامن غير واقعي بين فعاليات داعش والنظام

فيروز زياني: دكتور،  ما كنت أود أن اعرفه في الواقع وأسأل عنه هو كيف يمكن تفسير هذا التزامن فيما يخص التقدم لتنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام، يعني هل باعتقادك هذه صدفة أن يتقدما معاً وأن يقاتلا معاً نفس الهدف،  دون أن يتقاتلا.

هشام جابر: لا أولاً دون أن يتقاتلا، لا أنا لا أوافق على هذا الكلام، الطيران السوري يقصف داعش يومياً على منطقة البوكمال ويقصف مواقعها من وقت إلى آخر، أما هذا التزامن ما هو إلا ضعف من قوات المعارضة السورية، بما فيها كل الجبهة التي وحدت وهي بالواقع غير موحدة مسكين الجيش الحر ترك لوحده، حلب حققت فيها القوات النظامية السورية عدة نجاحات عسكرية منذ العام الماضي في السفيرة عندما سيطرت عليها وفي بداية هذا العام سجن حلب المركزي واليوم المدينة الصناعية، انتهت المدينة الصناعية عسكرياً وأنا أرى أن حلب المدينة لم تسقط بعد إنما آيلة للسقوط ولا أرى أن يمكنها الصمود والنداء اللي تفضل فيه ضيفك الكريم ونادي به دولا لتسليح الجيش الحر أنا أرى على أن هذه الدول التي تتلكأ وتتردد بتزويد الجيش السوري الحر بالسلاح تدرك أنه ليس هنالك من ضمانات أن لا ينتقل هذا السلاح المتطور إلى أيدي داعش، النصرة ربما ثم داعش، أو داعش مباشرةً كما حصل في الماضي، هنالك تجارب سابقة أيام اللواء إدريس عندما تسلم المجموعات المتطرفة سلاحاً متطوراً وهذا ما رأيناه في عدة مناسبات سواء في سوريا أو في نجاحاتها في العراق، لذلك أنا أرى أن السلاح المتطور يمكن أن يزود في حال حصلت ضمانات، أما هذا التزامن وأهمية أنا اسمحي لي أنا لا أحلل، هو وجه نداء أنا تحليلي على أن حلب عندما تسقط لن يكلف النظام السوري خاطره وينتقل إلى الشمال إلى منطقة دير الزور شمالاً لأن هنالك أولويات لديه وهي المنطقة الوسطى التي لا يزال فيها بؤر مسلحة تحديداً في ريف حماة وريف حمص و يتقدم ربما شمال حلب عشرات الكيلومترات وليس مئات الكيلومترات ليحمي المدينة، هنالك دمشق التي لا تزال تعاني في ريفها أيضاً من التعرض بقنابل بمدافع الهاون لذلك سئلت هذا السؤال على عدة فضائيات اليوم، أنا أرى أن الجيش السوري النظامي رغم أن سقوط حلب سيكون يعني نجاحاً استراتيجياً كبيراً إلا أنه سيتوقف عند هذا الحد ليهتم بالأولويات التي هي أساساً العاصمة دمشق ومحيطها المنطقة الوسطى التي تصل الساحل والساحل السوري هذا هو بشكل عام، تفضلي.

فيروز زياني: وضح، وضح تماماً،  نعم دعنا نتحول إلى واشنطن ونتعرف على وجهة السيد ديفد ماك، سيد ديفد يعني هناك في الواقع العديد من اللوم نسمعه سمعناه من ضيفنا الذي كان معنا من اسطنبول بخصوص هذا الدعم الذي تتحدث عنه كثيراً الولايات المتحدة للمعارضة المعتدلة لكنه لا يصل أبدا، لماذا هل تحتاج فعلاً كما أشار ضيفنا من بيروت إلى ضمانات من نوع ما على أن تصل هذه المساعدات إلى أيدٍ أمينة أم الموضوع مختلف؟

ديفد ماك: إن ما يهم الولايات المتحدة هو شيئين أولهما أننا نريد أن نقدم السلاح والتدريب لمجموعات يمكن الوثوق بها والاعتماد عليها أي مجموعات معتدلة  لن تقوم بالتمييز ضد الفئات والمكونات السورية المختلفة في المجتمع، وثانياً نود أن نقدم المساعدات لمجموعات تكون فعاله على الأرض وبالتالي فإن هذا مقترحا على المدى البعيد وهناك فكرة مبسطة يعبر عنها البعض أحيانا بأن كل ما نحتاج أن نقوم به هو أن نقدم أسلحة متطورة ذات فعالية كبيرة نقدمها لأعضاء المعارضة السورية لكي يستخدمونها لكن مع الأسف في الماضي شاهدنا كثيرا من الحالات حيث أن السلاح الأميركي الذي قدم إلى المعارضة السورية انتهى به المطاف إلى أيدي إحدى المجموعات المتمردة المتطرفة مثل تنظيم دولة العراق تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وهذا أمر دعانا إلى التساؤل هل يمكن  تقديم المزيد من الأسلحة المتطورة إلى هذه المجموعات ولكن رغم كل الولايات المتحدة لديها برنامج مستمر هو برنامج سري مفهوم بشكل عام بأن التسليح والتدريب يكون بالتنسيق مع تركيا ومع الأردن ومع المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية الأخرى وإن الأعداد هذا ستكون قليلة أو ضعيفة نسبياً لكننا نطبق هذا البرنامج الآن الرئيس أوباما..

فيروز زياني: ولكن سيد ديفد، سيد ديفد اعذرني هنا ألا ترى عفواً  سيد ديفد إن كنت تسمعني، ألا ترى بأن الولايات المتحدة بهذا الدعم الذي يصفه كثيرون بالهزيل للمعارضة المعتدلة هي قوت من شبكة المعارضة المتطرفة في سوريا؟

ديفد ماك: أنا الحقيقة لا يمكن أن اقبل هذا الرأي ذلك كأن يكون من السهل بالنسبة لنا أن نقرر أي مجموعات من المعارضة يمكن الوثوق بها والاعتماد عليها لكي تقدم لها المساعدات بكمية وحيث كنا نقدم ذلك في الماضي ولكن ليس الأمر بهذه السهولة إذاً أعضاء هذه المجموعات يقولون ذلك فذلك غير صحيح، فالتغيير الكبير الآن الذي سيحصل والذي سيغير من برنامج سري تنظمه أو تديره المخابرات الأميركية ليصبح برنامجاً عسكرياً علنياً وهذا سيضطرنا لقدر كبير من التنسيق مع تركيا والأردن ودول عربية أخرى.

فيروز زياني: أتحول مرة أخرى إلى اسطنبول الدكتور احمد جقل، دكتور احمد يعني هذا الكلام الذي سمعناه على لسان ضيفنا من واشنطن يتكرر كثيراً بأن الدعم الذي يقدم لكم ربما يذهب إلى أيدي غير تلك التي أريد أن يصل إليها والسؤال هنا اللوم الذي تلقونه دوما على الآخرين هناك من يرجعه إليكم إلى قلة التنسيق داخل صفوف المعارضة.

أحمد جقل: داخل صفوف المعارضة هناك تنسيق تام، أنا لا أشارك ضيفك من بيروت الذي قال بأننا نعمل مع داعش، داعش اليوم يحارب مع النظام والنظام لا يقصف الأماكن أماكن تواجد داعش أبدا، الجيش الحر اليوم منظم أكثر مما قبل والقوات المعتدلة الآن هي تحت سيطرتنا تماما، إن وعود الدول الغربية وبالأخص الولايات المتحدة هي وعود مشروطة وهذه الشروط هي الآن موجودة على الأرض، نحن نستطيع السيطرة على الأسلحة النوعية واستخدامها من دون أن تقع على الأيدي المتطرفة التي يتحدثون عنها، اليوم داعش تحاربنا والنظام يحاربنا وداعش والنظام اليوم هما شركاء على الأرض، لذلك المتطرفون الآن غير موجودون بيننا ونحن على أتم السيطرة على الأرض بالأخص لدينا مجموعات معتدلة يمكن الاعتماد عليها وهذا ما أخبرنا به أصدقائنا الأميركيين، لذلك نحن ننتظر إيفاء الوعود عاجلا قبل أن تخمد الثورة لذلك على الولايات المتحدة الأميركية أن لا تتردد كثيرا، وقد تمت تجربة ليست ببعيدة قبل شهرين بإرسال دفعة من الأسلحة النوعية وهي لم تعط أو لم تقع في أيدي المتطرفة كما يدّعون، هذه حجية من المجتمع الغربي.

خيارات متاحة للمعارضة السورية

فيروز زياني: لكن السؤال يعني ما نود أن نعرفه أي خيارات بقيت متاحة أمامكم كمعارضة في الفترة المقبلة ميدانيا وحتى سياسيا في ظل تقدم قوات النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية التي كما ذكرت بعض التقارير بات يسيطر على أكثر من خمسة أمثال مساحة لبنان؟

أحمد جقل: الخيارات في الواقع هي قليلة جدا، نحن نعتمد على أسلحة خفيفة والشيء القليل من الذخيرة، لذلك إذا استمر الأمر على الأرض بهذا الشكل فسيرى المجتمع الدولي بأن جبهات ستسقط واحدة تلو الأخرى وأن المشكلة السورية لن تبقى منحصرة في الحدود السورية بحد ذاتها فستؤثر على الدول الإقليمية مباشرة وليست بعيدة هذا التأثير لذلك نحن تحملنا على الأرض لن يكون مستمرا إلى ما لا نهاية، قواتنا وقدراتنا التذخيرية قليلة جدا والآن نحن بأمّس الحاجة إلى الدعم لذلك نحن نناشد المجتمع الدولي تقديم ما وعدونا به اليوم، لذلك الدعم المشروط هذا نحن أوفينا بالشروط التي طلبتها الولايات المتحدة والآن نحن في الانتظار نحن نريد الدعم النوعي الذي وعدنا به وإلا سنفقد السيطرة على مساحات واسعة من الأرض.

ملفات عالقة للنظام السوري

فيروز زياني: هذه نقطة مهمة تشير إليها فقدان السيطرة على مساحات واسعة وأتوجه هنا بالسؤال العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر، دكتور هشام يعني سيطرة النظام السوري على حلب يعني إن حدث ذلك طبعا إلى أي مدى يمكن باعتقادك أن يعطيه نصرا حقيقيا على الأرض في ظل ظروف إقليمية يعرفها الجميع وفي ظل ملفات لا تزال عالقة للنظام السوري مع المجتمع الدولي نتحدث طبعا عن ملف الأسلحة الكيمياوية، نتحدث أيضا عن ملف جرائم الحرب.

هشام جابر: يا سيدتي أنا لا أقول إذا سيطر النظام السوري على حلب معناته أخمد الثورة السورية وعادت عقارب الساعة إلى الوراء، مع أنهم هم الذين المعارضة اليوم ترفع الصوت وتقول إذا تمت السيطرة على حلب انتهت الثورة، أنا أقول أن ذلك يعطي النظام السوري أوراقا قوية حتما في أية مفاوضات مقبلة أما باقي سوريا مما لا شك فيه مرتبط اليوم الحدود السورية العراقية ليست تحت سيطرة النظام السوري إطلاقا، أما أنه سيفتح جبهة في الشمال لاستعادة منابع النفط وآبار النفط التي سيطرت عليها داعش هذا شأنه ولا أراه على المدى القريب، ثانيا ضيفك الكريم فهمني غلط أنا لم أقل أن الجيش السوري الحر ينسق مع داعش أو يتعاون مع داعش، أنا ذكرت وكل العالم وضيفك من أميركا قال وكل الناس تقول هو يقول يدّعون لا ندعي هذه وقائع معظم السلاح المتطور الذي سلّم للجيش السوري الحر انتقل بطريقة أو بأخرى إلى التنظيمات المتطرفة، وفضيحة السلاح الذي اعتبر اللواء إدريس مسؤول عنه كلنا نعلم ذلك، اليوم المشكلة هي قيادة وسيطرة، مشكلة الجيش السوري الحر هو قال ليس لدينا سلاح لدينا ذخيرة خفيفة ولا نستطيع أن نصمد هذا واقع أيضا واقع وحقيقة ربما مؤلم كثيرا بالنسبة إليهم، إنما أنا أقول المشكلة هي القيادة والسيطرة ليس هنالك فعلا من قيادة وسيطرة على الأرض وأرى أنا على أن هذه الدول التي تزود سوريا المعارضة الفئات المعارضة بالسلاح ضربت يعني كوابح إلى حد ما وبانتظار أن تتأكد من أن هذا السلاح فعلا سيستعمل بكفاءة.

فيروز زياني: وضح، وضح تماما ما رأيك أن نعطي الفرصة لضيفنا الآن من إسطنبول ونود منه إجابة قصيرة قبل أن نتحول مرة أخرى لضيفنا إلى واشنطن.

أحمد جقل: أنا لا أؤيد الإدعاء هذا الذي يأتي من بيروت، اليوم النظام بحد ذاته لا يسيطر على مساحات واسعة والأماكن التي يحارب فيها ليس له السيطرة الكاملة على الأراضي المتواجد فيها وهذا لن يجبر الطرفين أن يجلسوا على طاولة الحوار من أجل السلام، اليوم السيطرة على الأرض السورية ليست من طرف واحد وإنما من أطراف متعددة هناك الطرف الإيراني، طرف حزب الله، وداعش والنظام والجيش الحر من طرف آخر، ولكن سقوط الأسلحة النوعية التي أتت إلى يد داعش أو المجموعات المتطرفة هذا خالي من الصحة، تعلمون أن داعش اليوم تمول نفسها بنفسها وتمول النظام أيضا.

فيروز زياني: وضح تماما دعني أتحول فيما بقي لدينا من وقت قصير جدا للسيد ديفد ماك على ذكر تنظيم الدولة الإسلامية الولايات المتحدة الأميركية يعني لم تألُ جهدا في أحاديثها عن ضرورة محاربة هذا التنظيم في العراق لكننا لم نسمع نفس الحماسة عندما يتعلق الأمر في هذا التنظيم في سوريا لماذا؟

ديفد ماك: أعتقد أن الدولة الإسلامية تتصرف بشكل واضح دون أن تهتم بالحدود بين العراق وسوريا، همها الرئيسي هنا هو الفضاء الكبير المساحة الكبيرة الموجودة بين بغداد وحلب، في حين أن النظام السوري وكما أوضح الدكتور بشير الدكتور هشام عفوا قال وبحق أن النظام السوري يركز بشكل إستراتيجي على مدينة حلب ودمشق وعلى منطقة العلويين والمدن الأخرى في حين أن داعش تركز بشكل أكبر على تلك المساحات الكبيرة المفتوحة لكي تسيطر عليها وتسيطر على المناطق التي تقع خارج يد السلطة في الحكومة العراقية وحكومة دمشق، إلا أن الولايات المتحدة بدأت تهتم بكل من العراق وحسبما سمعته من تصريحات في الأيام الماضية من الجنرال مارتن ديمبسي وهو كبير القادة الأميركان وأيضا مستشار البيت الأبيض للأمن القومي حسبما سمعته منهما سوف نشهد المزيد من الدعم الأميركي لتدريب وتجهيز المعارضة السورية وقواتها طبعا وهذا يشمل الجيش الحر ولكن هذا سيتطلب بعض الوقت.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر سيد ديفد ماك نائب مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأدنى كنت معنا من واشنطن، كما نشكر جزيل الشكر العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة، ونشكر جزيل الشكر الدكتور أحمد جقل عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني كان معنا من إسطنبول، بهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة دمتم في رعاية الله إلى حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم.