تزامنا مع الذكرى الأولى للانقلاب العسكري في مصر، قالت منظمة العفو الدولية إن لديها أدلة دامغة تؤكد أن وضع حقوق الإنسان في مصر في تدهور كارثي منذ عزل الرئيس محمد مرسي، مشيرة إلى تصاعد حالات الاعتقال التعسفي والتعذيب والوفيات داخل أقسام الشرطة.

حلقة الجمعة (4/7/2014) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت أبعاد الانتهاكات التي ارتكبتها الشرطة المصرية على مدار العام الماضي، والمدى الذي وصلت إليه؟ وكيف يتعامل معها النظام الحالي، وتداعيات استمرار هذه الانتهاكات على استقرار البلاد ومستقبل حقوق الإنسان والحريات.

في تقريرها عن وضع حقوق الانسان في مصر، أشارت منظمة العفو الدولية إلى تفشي الاعتقالات التعسفية التي شمِلت آلافا من المصريين، كما رصدت تعذيبا واغتصابا لمعتقلين، وإساءة معاملة وغير ذلك من الممارسات التي استخدمت في أحلك ساعات حقبة الرئيس المخلوع حسني مبارك، فضلا عن وفاة عشرات في أماكن الاحتجاز.

وتشمل وسائل التعذيب -حسبما وثقته المنظمة- استخدام الصدمات الكهربائية والاغتصاب، وتقييد المعتقلين من أيديهم وأرجلهم وتعليقهم على قضبان حديدية لساعات طويلة.

في السياق نفسه، أشار المرصد المصري للحقوق والحريات إلى أن أعداد المعذبين الذين تمكنت فرق الرصد من توثيقها بلغت نحو 15 ألف حالة تعذيب داخل 325 مقر احتجاز على مستوى الجمهورية.

بدورها، وثقت مبادرة "ويكي ثورة" الصادرة عن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ثمانين حالة وفاة على الأقل في أماكن الاحتجاز العام الماضي، واعتقال أكثر من أربعين ألف شخص بين يوليو/تموز 2013 ومنتصف مايو/أيار 2014.

كما وثقت لجان تابعة للتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب 54 حالة اغتصاب لفتيات داخل مقار الاحتجاز، من بينها فتيات حملن نتيجة الاغتصاب ولم يتم إجهاضهن حتى اليوم، فضلا عن حالتين تم اغتصابهن أكثر من 14 مرة في يوم واحد داخل معسكر للأمن المركزي، فيما ظلت حالة تعاني الاغتصاب يوميا لمدة أسبوع داخل أحد مراكز الشرطة.

لكن اللافت أن مؤيدي الانقلاب في مصر بدؤوا يوجهون انتقادات إلى أداء الشرطة، ويحذرون من مغبة العودة إلى سابق عهدها، ويطالبون الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل.

شهادات وأرقام
وبدأت الحلقة بالاستماع إلى شهادة المعتقلة السابقة في سجن النساء بالقناطر دارين مطاوع التي تحدثت عن الانتهاكات التي تعرضت لها في السجن، فضلا عن غيرها من السجينات اللاتي تعرض بعضهن للاغتصاب والسحل.

وفي مواجهة كل هذه الإحصاءات والأرقام وتقارير المنظمات الحقوقية ترى عضو اللجنة المركزية بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي رئيسة مؤسسة ضد التمييز عبير سليمان أنه لا بد من التفرقة بين سياسة الدولة وسياسة الأفراد، فالانتهاكات تحدث في كل الدول وترصدها مؤسسات المجتمع المدني، لكن الفيصل أن تكون ممنهجة وكيفية رصدها والنتائج التي يمكن الوصول إليها بإيقاف هذه الانتهاكات.

video

وأضافت أنه لا بد من تواجد منظمات المجتمع المدني داخل السجون والأقسام للكشف عن هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أن هناك مكاتب لحقوق الإنسان في 20 وزارة بمصر حاليا، لافتة إلى أن مصر تمر بحالة "عبث أمني" وتفجيرات، لكن هذا لا يبرر الصمت على الانتهاكات، حسب قولها.

في المقابل، قالت الناشطة الحقوقية عضو جبهة الضمير نيفين ملك إن مشهد الانتهاكات والتعذيب في مصر أصبح يمارس يوميا منذ الانقلاب، مشددة على أن الحديث عن أنها أخطاء فردية هو أمر بعيد عن الحق.

وكشفت الناشطة الحقوقية عن أن المنظمات الحقوقية بما فيها المجلس القومي لحقوق الإنسان لا تستطيع دخول السجون فكيف ترصد الانتهاكات.

تجاوزات فردية
لكن الكاتب الصحفي سليمان جودة يؤكد أنه لا يجب إطلاق الاتهامات للشرطة من دون وقائع محددة حتى لا تمر الانتهاكات -إن وجدت- دون عقاب، مشيرا إلى أن جهاز الشرطة في مصر قد يكون لبعض أفراده تجاوزات وممارسات غير سليمة، وهي مرفوضة، ولكن لا يجب تعميمها.

وقال جودة إن هناك إرادة سياسية ضد أي خروج من جانب الشرطة عن صحيح القانون وهي تمارس دورها.

أما مسؤول الملف المصري في مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان أحمد مفرح فيرد على جودة مؤكدا أن "الحديث ليس عن وقائع فردية، ولكن ظاهرة حيث أصبح التعذيب ممنهجا استنادا إلى مؤشرات عملنا عليها هناك 325 مقر احتجاز في 22 محافظة بمصر، وهناك عشرة أطفال في قسم شرطة دمنهور يمارس التعذيب عليهم منذ يومين".

وأضاف مفرح أن هناك دلائل ووثائق وقضايا قدمت للأمم المتحدة عن وقائع تعذيب في سجن تابع للجيش الثاني الميداني، مؤكدا أن التحجج بحالة الاحتقان الأمني لتبرير الانتهاكات لا يمكن تصديقه ولا يمكن محاربة "الإرهاب" بالقمع الأمني.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: التعذيب وانتهاكات الشرطة بمصر.. حقيقة أم مبالغات؟

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   دارين مطاوع/معتقلة سابقة في سجن القناطر

-   عبير سليمان/حقوقية وقيادية في التحالف الشعبي الاشتراكي

-   سليمان جودة/كاتب صحفي

-   أحمد مفرح/مسؤول الملف المصري في مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان

-   نيفين ملك/ناشطة حقوقية وعضو جبهة الضمير

-   عمر محمد/معتقل سابق في سجن أبو زعبل

تاريخ الحلقة: 4/7/2014

المحاور:

-   اعتقالات تعسفية واحتجاز دون اتهام

-   عقيدة أمنية لم تتغير

-   مزاج عام لدى الصحفيين

-   وقف الانتهاكات يتطلب إرادة سياسية جادة

-   تصاعد انتهاكات الشرطة

-   اعتداءات وتحرشات جنسية

الحبيب الغريبي: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، السلطة الحالية في مصر تمارس حالة من القتل العمد مع سبق الإصرار هذا ما وصف به المرصد المصري للحقوق والحريات تعامل قوات الشرطة المصرية مع مظاهرات معارضي الانقلاب في ذكراه الأولى وقبله تحدثت منظمة العفو الدولية عما دعته تراجعا كارثيا في حقوق الإنسان في مصر على مدار العام الماضي، وأشارت إلى تفشّي الاعتقالات التعسفية التي شملت آلافاً من المصريين كما رصدت تعذيبا واغتصابا لمعتقلين وإساءة معاملة وغير ذلك من الممارسات التي استخدمت في أحلك ساعات حقبة مبارك، هذا فضلا عن وفاة عشرات في أماكن الاحتجاز كان آخرهم في مدينة المنصورة، اللافت أن مؤيدين للنظام الحالي في مصر بدئوا يوجهون إلى انتقادات إلى أداء الشرطة المصرية ويحذرون من مغبة العودة إلى سابق عهدها ويطالبون الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل، وقد كتب حقوقي مصري مقالاً بعنوان: "لن نقايض الأمن بالكرامة"، نناقش أبعاد الانتهاكات التي ارتكبتها الشرطة المصرية على مدار العام الماضي والمدى الذي وصلت إليه، وكيف يتعامل معها النظام الحالي وتداعيات استمرار هذه الانتهاكات على استقرار البلاد ومستقبل حقوق الإنسان والحريات، ولكن نتابع أولا التقرير التالي عن وضع حقوق الإنسان في مصر.

[تقرير مسجل]

علي كشك: تزايد الاعتقالات التعسفية والاحتجاز بدون اتهامات وحوادث مروعة من التعذيب والوفيات في أقسام الشرطة كل هذا وأكثر أدلة قوية على تدهور حاد في مجال حقوق الإنسان في مصر بعد عام من الإطاحة بمحمد مرسي، هكذا استهلت منظمة العفو الدولية تقريرها  الصادر بالتزامن مع الذكرى الأولى للانقلاب العسكري، المنظمة قالت إنها جمعت أدلة دامغة تثبت أن تعذيب المعتقلين في مراكز الشرطة وأماكن الاحتجاز غير الرسمية أمر روتيني يُمارس على نحو خاص مع أعضاء من جماعة الإخوان ومؤيديهم، وتشمل وسائل التعذيب بحسب ما وثقتّه المنظمة استخدام الصدمات الكهربائية والاغتصاب وتقييد المعتقلين من أيديهم وأرجلهم وتعليقهم على قضبان حديدية لساعات طويلة، في ذات السياق المرصد المصري للحقوق والحريات أشار أن أعداد المعذبين الذين تمكنت فرق الرصد من توثيقها بلغت نحو 15 ألفا داخل 325 مقر احتجاز على مستوى الجمهورية، مبادرة ويكي ثورة الصادرة عن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وثّقت 80 حالة وفاة على الأقل في أماكن الاحتجاز خلال العام الماضي واعتقال أكثر من 40 ألف شخص بين يوليو 2013 ومنتصف مايو 2014، 54 حالة اغتصاب لفتيات داخل مقار الاحتجاز وثقتها لجان استماع تابعة للتحالف الوطني لدعم الشرعية وقالت مصادر داخل التحالف إن من بين هذه الحالات فتيات حملن نتيجة الاغتصاب ولم يتم إجهاضهن حتى اليوم وهن الآن في الشهر السابع أو الثامن من الحمل، وأضافت مصادر التحالف أن هناك حالتين تم اغتصابهما أكثر من أربعة عشرة مرة في يوم واحد داخل معسكر للأمن العسكري فيما ظلت حالة تعاني الاغتصاب يوميا لمدة أسبوع داخل أحد مراكز الشرطة، في مصر بات يصعب حصر حالات الانتهاكات المتواصلة في حق معارضي الانقلاب العسكري بكافة توجهاتهم وانتماءاتهم.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع تنضم إلينا في الأستوديو كل من نيفين ملك الناشطة الحقوقية وعضو جبهة الضمير وعبير سليمان عضو اللجنة المركزية بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي ورئيسة مؤسسة ضد التمييز ومن اسطنبول أحمد مفرح مسؤول الملف المصري في مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان وعبر الهاتف من القاهرة سليمان جودة الكاتب الصحفي، أرحب بكم جميعا ولكن سنبدأ مباشرة مع المعتقلة السابقة في سجن القناطر دارين مطاوع لتضعنا في هذه الأجواء، سيدة دارين يعني حدثينا أولا عن تجربتك وأيام الجمر التي مررتِ بها؟

اعتقالات تعسفية واحتجاز دون اتهام

دارين مطاوع: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اللي حصل والله بالضبط إن إحنا كنا رايحين عند المحكمة محكمة التجمع الخامس عشان نشوف زميلة لنا اسمها
كريمة الصوفي عشان أطمئن عليها لأنهم أخذوها من بيتها قعدوا محاصرين البيت 3 ساعات وأخذوها من البيت بالليل وإحنا ما كناش نعرف أي حاجة عنها، اللي حصل لما إحنا روحنا قدام المحكمة كانوا الأهالي كلهم موجودين وبعض الزميلات لكريمة وأهالي بعض المعتقلين الآخرين إحنا لما وقفنا فكنا عاوزين نأخذ رقم محامي من أحد أصدقائنا عشان نعرف نطمئن على كريمة فطلعت الأجندة معي من الشنطة عشان نأخذ رقم المحامي فطلعت الأجندة كتبت الرقم فلقيت ضابط بقول لنا لو سمحتِ ممكن تورينا الأجندة  هذه فوريته الأجندة فلما وريته الأجندة لقيته يقول لي أنت تأخذي أرقام عربية الشرطة فقلت له حضرتك ممكن تشوف الأجندة ما فيش أي حاجة لعربية الشرطة أو كده، فقال لي ممكن البطايق وأديناه البطايق وغاب 3 دقائق ودخل المحكمة ولما دخل لقينا ضباط تلموا حولينا يعني وإحنا واقفين قدام المحكمة إحنا الأربع بنات، دخلنا وقالنا طيب ماشي تعالوا 3 دقائق جوا، دخلنا المحكمة 3 دقائق لقيناهم أخذوا أسامينا وأخذوا..

الحبيب الغريبي: سيدة دارين معلش بعد إذنك يعني حتى نختصر المسافة بالنهاية وقع اعتقالك، أسال ماذا حصل يعني في أيام الاعتقال حدثينا بالتفصيل ربما عما تعرضتِ له؟

دارين مطاوع: تمام، اللي حصل إن إحنا يعني الزنزانة اللي موجودين فيها قسم أول القاهرة الجديدة غير أدمية بالمرة يعني الزنزانة عبارة عن متر بمتر ونص، الحمام يا دوب لو تفتح باب الزنزانة راح تشوف الحمام، أصلا ما فيش باب للحمام، في جنود أمن مركزي واقفين على الأسطح بتاعت المبنى فبشوف أي حد موجود الحمام، الحمام عبارة عن أصلا ماسورة تنزل ماء، الضباط لما كانوا يدخلوا علينا بالزنزانة يفتحوا الباب من غير ما يشوفوا البنات هل هم متحجبات، كانوا يفتحوا الباب  وهم رافعين النقاب لما كانوا يفتحوا علينا الباب يشدوا منهم النقاب..

الحبيب الغريبي: هل تعرضتِ لأي اعتداء بالضرب أو ما شابه؟

دارين مطاوع: نعم، أيوه حصل أخر حاجة بالضرب بس مش بالقسم بل بسجن القناطر بعد ما رحنا السجن.

الحبيب الغريبي: يعني فيما تمثلت هذه الاعتداءات تحديدا؟

دارين مطاوع: الاعتداء كان بالضرب بالألفاظ يعني كانوا يطلعوا علينا ألفاظ بشعة ما ينفعش ألفاظ تُقال لبنات، اتهمونا إنا كنا في رابعة والنهضة لما نكون لباسين الزي الشرعي بتاعنا حاولوا بأنهم يخلعونا الحجاب وأنتم أصلا كنت تُعدون للأحداث في رابعة والنهضة، شتموا البنات بألفاظ بشعة، بعض الطالبات المعتقلات تم سحلهن وضربهن بالأرجل وبعضهن تورمت أجزاء من جسمهن من كثر الضرب، أول ما دخلنا غرفة السجن عرفنا أن في حالة تم اغتصابها..

الحبيب الغريبي: نعم تفضلي، آه انقطع الاتصال انقطع الاتصال عموما هذه كانت شهادة حية عما يجري داخل السجون والمعتقلات في مصر من المعتقلة السابقة دارين مطاوع، إذن نبدأ هنا في النقاش يعني سجل ميال كثير إلى القتمان، لم نقل قاتم بالكامل رسمته العديد من المنظمات الحقوقية الدولية، كتبته أقلام حرة وتكتب يوميا في الصحف المصرية حتى ممن يعتبرون لا منتمين سياسيا وإيديولوجيا تقريبا، يعني كيف وصلنا إلى هذا المنزلق سيدة عبير؟

عبير سليمان: أولا إحنا التاريخ دوت، هذا التاريخ بدأ مع عصر مبارك وكان عتيدا وكان منهجا إحنا الأول عايزين نفرق بأنه إذا كانت الدولة هي المتبنية للفكر هذا أو للسياسة هذه أو سياسة أفراد، الحياة في وقت مبارك كانت الداخلية متبنية هذا السلوك وهذا المسار بشكل عتيد، وكانت تخدم على النظام الحاكم وتورطت  بشكل شديد الخطورة حتى أن تجد ثورة 25 يناير لكن إحنا عايزين نقول إن الانتهاكات في كل الدول تحدث انتهاكات الشرطة أو الجهات النظامية وهذه الانتهاكات ترصد من خلال مؤسسات المجتمع المدني والمعنيين بتحقيق العدالة والحق الإنساني الكامل لأي مواطن أو لأي إنسان في أي دولة.

الحبيب الغريبي: لكن حديثنا عن أن هذه الانتهاكات أصبحت ممنهجة.

عبير سليمان: الفيصل بقى إنه هي تكون ممنهجة وما مدى محدوديتها وكيفية رفضها وكيفية التوعية بإزاي يكون البلاغ سريعا ونقدر إنه نحصد من ورائه نتيجة ناجزه إنه إحنا نوقفه، اللي يحصل دي الوقت إن إحنا ما عندنا جسور تواصل جيدة إن إحنا نبلغ المعنيين، لازم مؤسسات المجتمع المدني يكون عندها تواجدا حقيقيا داخل الأقسام وداخل السجون وليها خط ساخن بينها وبين وزارة الداخلية، إحنا عرفنا إن في عصر مرسي كان في انتهاكات وكان في عصر مبارك كان في انتهاكات، مدى محدوديتها ومدى رصدها يتطور، يعني في عصر مرسي كان في انتهاكات من الداخلية والداخلية أيضا كانت تعتقل معتقلين بلا حق وبشكل تسييس الحالة وده اللي إحنا نرفضه بشكل تام ودي الوقت أول ما يحصل أي انتهاك ولم يتحرك وزير الداخلية كل المجتمع الدولي ينبغي إيه.. أن يضغط ولكن دي الوقت في شيء جيد أن فيه عشرين وزارة أصبح فيها مكاتب حقوق إنسان، حتى الاسم أصبح مختلفا فإحنا معنيين أن المكاتب دي تفعل ما تكون شكل أو رمز، ويحدث فعلا تدريب للكوادر والضباط وأمناء الشرطة وتكون في ورقة إرشادية لمواد الدستور51 و52 و55 حق المواطن، كيفية التعامل مع المقبوض عليه عدم انتهاكه جسديا أو لفظا أو أو، ضمان مكان احتجازه وغيره للضباط نفسهم.

الحبيب الغريبي: ولكن معلش سيدة بالاطلاع على الوقائع اليومية وكثافة هذه الانتهاكات يعني تبدو هذه المسألة كأنها سريالية بعض الشيء، يعني الانتهاكات تحصل يوميا مع أن السلطة الجديدة السلطات الجديدة تقول أن هناك دستورا هناك قانونا لابد من الاحتكام إليه ولكن في معظم هذه الحالات ﻻ يقع الركون ﻻ إلى الدستور، إلى روح الدستور، ولا إلى أيضا القانون، يعني هناك قانون موجود أول من ينتهكه قوات الأمن.

عبير سليمان: المفروض طريقة التعامل مع أي انتهاك، الانتهاك ينبغي أن ﻻ يترك، لازم من يتعرض للانتهاك يضغط حتى ينول حقه، دي أول حاجة، يعني حصلت وحدث في سيارة الترحيلات إنه تحولوا الضباط للمسائلة وللتحقيق، في حادثة الجيزة الضابط اللي..

الحبيب الغريبي: ولكن أفلتوا من العقاب في النهاية.

عبير سليمان: ﻷ لسه لحد دي الوقت يحاكموا لسه ما قُرر نُقض الحكم فقط، يعني ممكن جدا وجائز يأخذوا حكما، أهم حاجة نضغط، إذا تعرض أي مواطن للانتهاك.. الحادثة الشهيرة بتاعة الضابط إلي صفع امرأة حصل ضغط قوي جدا على مواقع التواصل الاجتماعي وحدث فعلا تحويله للتحقيق، إحنا نطالب بمعاقبة أي ضابط يتجاوز عن حدوده.

الحبيب الغريبي: سيدة نيفين إذن المسألة هي تجاوزات فردية، أخطاء فردية ليست ممهنجة بهذا القدر، ثم أن مسؤولية المجتمع المدني مسؤولية الضحية مسؤولية رئيسية لابد أن يسارع بالدفاع عن نفسه وبـ ربما يعني تحريض الآخرين.

نيفين ملك: هو الضحية هو السبب إنه هو تم الاعتداء عليه، الضحية لازم يستاهل من وقت ما إيه وداها التحرير، وإيه اللي خلاّها تنزل المظاهرات، هي بتساهل كل اللي يجري لها. الضحية هي اللي بتساهل ده، مشهد الانتهاكات للأسف من وقت يعني 3 يوليو وهو مشهد يومي، وده شيء خطير جدا، إنه أصبحت الانتهاكات منهجا يوميا، هي مشهد شبه يتكرر يوميا وده شيء جد خطير، التفتت إليه كل المنظمات اللي هي معنية برصد هذه الانتهاكات وقالت الغارديان في تقرير موثق لها قالت أن النظام له منهجية التعذيب أخذها منهجية لإقصاء المعارضة السياسية وبالتالي لما نقول إنها أخطاء فردية وأخطاء  شخص أو خلافه إحنا نحيد تماما عن قول الحق، هو منهج ومنهج يعني على مدار ستين عاما أو أكثر هو منهج دولة تأخذه وسلطة.. يعني دعني أفرق بين السلطة وبين الدولة للأسف إحنا ما عندنا دولة، إحنا عندنا سلطة يُخدّم عليها شبه مجتمع يقال أنه مجتمع مدني ولكن في النهاية كل سلطات الدولة وكل مؤسسات الدولة تُخدّم على هذه السلطة، هذه السلطة اتخذت منهجية الإقصاء والتعذيب لاجتثاث الخصوم السياسيين على مدار سنوات عدة، ورصدت ده بمنتهى الحيادية والمنطقية كل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، العفو الدولية، الأمم المتحدة، كل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان قالت إنه للأسف النظام المصري لديه منهجية، المنهجية تتمثل في وسائل تعذيب محددة بطرق محددة بتوثيق محدد لعدد ليس عددا فرديا ولكنها أعداد هي في النهاية متفرقة على مدار الأزمنة المتتالية وعلى مدار شبه رقعة الجمهورية كلها وهي في النهاية مراكز محددة معروفة بالاسم ومعتقلات معروفه، العزولي معروف، السجن الحربي معروف، كل هذه السجون معروفه بالاسم، والصعق بالكهرباء والوسائل المعروفة للمنهجية نفسها، منهجية التعذيب، فضلا عن تقصير كبير جدا من النيابة العامة في أداء دورها وفي تحقيق العدالة وفي الإتيان للضحايا بحقوقهم وتحقيق العدالة والتحقيق في هذه الانتهاكات.

عقيدة أمنية لم تتغير

الحبيب الغريبي: سيد سليمان جودة يعني استنتاجا من كلام ضيفتي السيدة نيفين هل نحن أمام عقيدة أمنية لم تتغير ولم تهب عليها رياح الثورة؟

سليمان جودة: أولا أنا عايز أقول لحضرتك أنه لما نيجي نستشهد على ممارسات غير مقبولة للشرطة المصرية يعني يجب أن لا نستشهد بالغارديان البريطانية، الأستاذة نيفين تحديدا استشهدت  بها لأن هذه هي بعيدة للأسف الشديد وهي التي قالت ذات اليوم عن مبارك أنه يملك سبعين مليار دولار ثم اعتذرت  في اليوم التالي وفعلينا أنها معلومات مفبركة، فهذه الجريدة لا يؤخذ بها فبالتالي أتمنى إنه إحنا لما نيجي نستشهد، نستشهد بجرائد يؤخذ بها بالكلام، نمرة اثنان إنه يعني لما نتكلم عن الشرطة المصرية وعن تعذيب ممهنج وعن هذا الكلام أرجو من اللي يتكلم يقول لي وقائع محددة، فلان في يوم كذا في قسم شرطة كذا، أعتقد أن الواقعة.. لو الواقعة رويت يعني واقعة تم الكلام عنها بهذه الطريقة لن تمر دون عقاب، إنما لما نتكلم كلاما عاما هذا كلام يعني لا نتوقع يعني..

الحبيب الغريبي: معلش سيد سليمان، معلش سيد سليمان هو ليس كلاما عاما، ليس كلاما عاما بدليل أن الحالات كثيرة يعني ﻻ يمكن حصرها وتعدادها في التقرير السابق، كانت هناك إشارات إلى حالات وكانت منذ قليل معنا على الهاتف إحدى المعتقلات السابقات وروت لنا ظروف اعتقالها وكيف تعرضت إلى الاعتداءات يعني المسألة ليست كلاما مرسلا هذه حقائق وهذه وقائع.

سليمان جودة: سيد أنا يعني أنا ﻻ أولا ﻻ أدافع عن باطل، إنما أتكلم عن أن هناك جهاز شرطة في مصر شأنه شأن أي جهاز شرطة في العالم من الممكن أن تكون له ممارسات غير مقبولة .. من بعض أفراده وليس من كل أفراده وهذه نرفضها جميعا، هذا كلام ﻻ يختلف عليه اثنان إنما اتهام جهاز الشرطة كله بأنه يعذب الناس تعذيبا ممنهجا، هذا كلام غير صحيح وهذه السيدة أو الأستاذة اللي تكلمت دي الوقت وروت تجربتها كلامها متناقض مع نفسه، لما حضرتك سألتها تعرضت للضرب في السجن قالت آه ضربت، إزاي قالت تعرضت للاعتداء بألفاظ غير لائقة يعني ﻻ هي عارفه ضربت ولا حد شتمها، ولما سألتها أنت ليه اعتقلوكِ قالت إحنا كان معنا أجندة نكتب فيها حاجات قالوا لنا للثوار وأخذتها منا الشرطة، يعني هناك سبب وجيه لاعتقالها إن كانت اعتقلت فعلا، يعني أرجو إن أحنا يعني نأخذ الأمور بموضوعية ونناقش أداء الشرطة بما له وما عليه.

مزاج عام لدى الصحفيين

الحبيب الغريبي: سيد سليمان أنا معك في أن نكون يعني على قدر كبير من المصداقية في ذكر الروايات ولكن هناك مزاج عام، يعني أنت صحفي، كاتب صحفي هناك مزاج عام لدى الأقلام الصحفية في مصر، يعني هناك مقالات تكتب تقريبا يوميا تتحدث صراحة عن انحرافات كبيرة حاصلة في جهاز الشرطة، وهناك حتى من يعني من غير المسيسين من غير المنتمين من تعرضوا إلى هذه الانتهاكات، يعني نتحدث عن مزاج عام شبه يقين بدأ يترسخ بأن الشرطة تتغول في هذه المرحلة.

سليمان جودة: ﻻ يعني المزاج العام يعني إذا صح أن هناك مزاجا عاما إلي حضرتك تتكلم عنه راجع إلى الحساسية الشديدة لدى المصريين بعد 25 يناير تجاه أي انحراف في السلطة من جانب أي فرد شرطة ويعني إحنا عارفين إنه قبل 25 يناير كانت هناك ممارسات لا يقبل بها أحد لكن فيما بعد 25 يناير يعني المصريين يفترضوا إنهم سيتعاملون مع جهاز شرطة من الملائكة هذا غير صحيح هذا الجهاز في ناس أسوياء وناس غير أسوياء ناس يمارسون سلطتهم كما يجب وناس ربما لظروف ما ينحرفوا عما يجب أن يفعلوه، هنا يجب أن أتكلم عن الأشياء الإيجابية لدى جهاز الشرطة المصري وأتكلم عن الأشياء السلبية ونقاومها ونسعى إلى تغيرها إنما نحن نتكلم عن جهاز كله موسوم بالتعذيب ومطاردة وملاحقة للناس هذا غير صحيح يعني أنت حتى يصدقنا الناس يجب أن نتكلم بموضوعية نقول أن جهاز الشرطة فيه ناس يؤدون واجبهم بالفعل لصالح المواطن المصري وفيه ناس قد يتجاوزون في الأداء، وهؤلاء يجب إن إحنا نتصدى لهم نقاومهم ونسعى إلى تغيير أدائهم.

الحبيب الغريبي: طيب.

سليمان جودة: هذا ما يجب أن يقال.

الحبيب الغريبي: واضح سيد أحمد مفرح يعني هناك اعتراف يعني أكيد بحصول بعض التجاوزات بعض الانتهاكات وهذا لا يمكن أن ينسحب على جهاز الشرطة ككل يعني لا نتحدث عن ملائكة وشياطين يعني لا بد أن ننسب الأشياء ولا نكون ميالين إلى التهويل.

أحمد مفرح: بسم الله الرحمن الرحيم يعني حينما نتحدث عن تعذيب والشرطة المصرية ومدى التزامها بالقانون المصري بداية أو بالقوانين الدولية الأخرى والمواثيق التي وقعت عليها مصر فنحن لا نتحدث عن وقائع فردية وإنما نتحدث عن ظاهرة يعني لما نتحدث ونقول أن التعذيب في مصر أصبح الآن شيء ممنهج فنحن نستند إلى دلائل وإلى مؤشرات عملنا عليها وبالتالي فليس الكلام يعني حينما يخرج كلام من هذا أو ذاك حول أن هذه وقائع فردية وخلافه نحن كمنظمات حقوقية يعني نأخذه ونتعامل معه لكن في النهاية لدينا دلائلنا ولدينا مؤشراتنا التي نتعامل بها وعليها نستطيع أن نقول بأن هناك تعذيب ممنهج أو لا، وبالتالي فأنا حينما أتحدث عن 325 مقر احتجاز في 22 محافظة في مصر تمارس التعذيب فأنا أتحدث عن وقائع ودلائل، حينما أتحدث وأقول الآن بأن هناك 10 أطفال موجودين في قسم شرطة دمنهور يمارس التعذيب عليهم منذ يومين فأنا أتحدث عن دلائل ووقائع، حينما تخرج الشهادات وتخرج التقارير التي نعمل عليها ونصدرها إلى وسائل الإعلام المختلفة قرأها الشخص أو لا يقرأها فأنا ليس يعني ليس عندي أزمة في هذا وإنما ليس من الطبيعي أن أقف وأقول بأن هناك شيء فردي أن لا أقول بأن هناك شيء فردي أنا أقول بأن هناك مزاج عام أقول بأن هناك منهجية أقول بأن هناك التعذيب في مصر من قبل وزارة الداخلية ومن قبل الأجهزة الأمنية سواء كانت أيضاً أنا أتحدث فقط عن الداخلية وإنما أتحدث عن الجيش هناك دلائل ووثائق وهناك قضايا بعينها قدمناها نحن في الكرامة إلى الأمم المتحدة والمقررة خاصة للمعني في التعذيب عن وقائع تعذيب في سجن العزولية التابع للجيش الثالث الميداني وبالتالي فأنا أتحدث عن وقائع وأماكن ودلائل، ويعني مثل هذه الأمور كلها هي دلائل ومؤشرات لدينا نثبتها نحن كمنظمات حقوقية في تعاملنا مع الحالة والانتهاك الحقوقي في قضية التعذيب، والتعذيب لما نتحدث عنه يعني حينما نتحدث ونقول بأنه كان في عهد مبارك نعم كان في عهد مبارك ومورس مبارك ومورس في عهد مرسي والآن يمارس بمنهجية أكبر لأن لا توجد تحقيقات يعني كنا في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك يعني كانت هناك نيابة كان هناك قضاء أما نحن الآن لا توجد نيابة تحقق ولا يوجد قضاء وبالتالي الممارسة أصبحت على شيوعها ومنهجيتها، الضابط يغتصب والضابط يقتل والضابط يعذب لأنه يعرف جيداً بأنه لن تكون هناك مساءلة في أي حال من الأحوال، ومثل هذا الأمر أدى إلى تفشي التعذيب بهذا الواقع الذي نتحدث عنه في تقاريرنا.

وقف الانتهاكات يتطلب إرادة سياسية جادة

الحبيب الغريبي: طيب سيدة عبير يعني جميل أن تتحدث عن إرادة ورغبة سياسية في تلافي مثل هذه الانتهاكات بإجراء تحقيقات وتحميل المذنب المسؤولية ولكن يعني على مدى هذه السنة كانت هناك انتهاكات وفتحت تحقيقات لم نر نتائج أي منها إلى حد الآن، يعني أين دور النيابة العامة أين دور القضاء والعدالة فيما يحصل الآن خاصة في حوادث الاغتصاب؟

عبير سليمان: أنا مش عايزة أطلع حالة العبث الأمني الحالي اللي في مصر إلي هو يعني لم يتطور بالشكل اللي يرقى لطموحنا من المشهد دي الوقتِ إحنا في حالة تفجيرات دائمة أنا لا أبرر إطلاقا أي انتهاك ولكن لازم إننا ندين منظمات المجتمع المدني وخاصة المعنية بحقوق الإنسان إنها لا تعمل على رصد هذه الانتهاكات بشكل جدي وأنا مصممة إن الأمر دا ليس لدى الدولة رفاهية أن تجعل منهج وممارسة وسياسة هي سياسة التعذيب، الآن المفروض إن إحنا استفدنا من نظامين سابقين مارسوا بقوة بعض الانتهاكات الصريحة تجاه المواطن المصري وكان النتيجة سقطوا النظامين خاصة في العصر القريب في عصر مرسي القريب كان في 462 معتقل و1260 جريج.

الحبيب الغريبي: أنا عفواً يعني لا أقدر على فهم هذه المقارنة يعني أنتِ وكأنك تقولين طالما كانت هناك انتهاكات في عهد مرسي.

عبير سليمان: لا لا لا.

الحبيب الغريبي: فيعني طبيعي أن تكون انتهاكات في العهد الذي جاء بعده.

عبير سليمان: لا في وقت مرسي ما كنش في تفجيرات، في وقت كان الأمر مستتبا إلى إن حدثت انتهاكات من الداخلية وتم رصدها وفي 100 حالة انتهاك على فكرة من مركز معروف يعني ومشهور إلى الآن يعمل يعني المركز هو إلي راصد دا ويرصد إلى الآن، القصة قصة إن أنت لازم تدي تصاريح لمؤسسات مجتمع مدني أكثر تمارس نشاط حقوق الإنسان وأن تفتح لها قدرة التشريع وتغيير بعض القوانين وقدرة الرقابة وقدرة التدريب لازم في بعض أمناء الشرطة وبعض الضباط لم يطلّعوا على الدستور لم يطلعوا أصلاً على مواد الدستور لا يفهم يعني إيه يتعامل مع المواطن المصري، يعني لازم نكون إحنا معنيين إن في وقت جديد لازم نتعامل معه بشكل مختلف عن العصرين السابقين، إحنا مش سنبقى مبسوطين إن في نظام آخر يسقط وإن يحصل مزيد من الانتهاكات ومزيد من إهانة المواطن المصري، أعتقد إن من مصلحة الكل أن أي انتهاك يتوقف ومش سيتوقف إلا بمشاركة حقيقية إرادة سياسية، الدولة لازم تكون لديها..

الحبيب الغريبي: وهل هذه الإرادة متوفرة؟

عبير سليمان: لازم تكون لازم تتوفر لو ما كنتش متوفرة يعني إحنا سنضغط لحد ما تتوفر، دي الوقتِ في ملامح دولة، الحكاية مش منظمة، في إجراء يأخذه وزير الداخلية تجاه ضباطه إحنا عايزين نزوده عايزين نزود العدد عايزين نرصد الحالات إلي زي أستاذة وزي فلان وفلان بس بشكل حقيقي ومحاج يعني في محاججة وفي أدلة وموثق ومنظمات المجتمع المدني ينبغي أن تتوقف عن التبعية أو اليمينية أو حتى التطرف إنها تدخل في المعترك السياسي إحنا مفروض ما ندخل في معترك السياسة.

الحبيب الغريبي: سيدة نيفين ما ردك على هذا الكلام؟

نيفين ملك: يعني أنا عايزة بس نتيجة يعني أنا عايزة نتيجة يعني في إدانة ولا ما فيش إدانة يعني في نظام فعلاً ينتهك المصريين ولا لا ينتهكهم يعني في نظام مع عمل آلة القتل في المصريين لدرجة إن في الآلاف من القتلى، وبالمناسبة في بنت أمبارح اسمها هبة تم قتلها في مظاهرة من مظاهرات في إسكندرية وقُيد أهلها على تصريح الدفن بإقرار الانتحار إياه، يعني خلينا إحنا نعيد ثاني الذكريات السوداء إلي لم تفارقنا طوال الثلاث سنوات يعني في النهاية لم يتم هيكلة وزارة الداخلية لم يتم تقديم جناة من الأجهزة الأمنية، كل من أجرم من الأجهزة أجهزة الحكومة لم يقدم وتم تفعيل الإفلات من العقاب بطريقة صارخة جداً، تم النيل من مصداقية الجهاز القضائي المصري ودا في النهاية كارثة لنا نحن العاملين بالقانون أيضاً ندرك أنها كارثة عندما يزج بالمؤسسة القضائية والنيابة العامة في المعترك السياسي وتصبح أداة سياسية لاجتثاث الخصوم وللزج بالخصوم ومزيد من الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والنيابة العامة حتى، أين النيابة العامة من التفتيش على السجون يعني المجلس القومي لحقوق الإنسان رداً على زميلتي عبير تقول إن المجالس المدنية وغيرهاطيب المجلس القومي المحسوب على الدولة والمفروض إن هو من المجالس اللي لها ثقل والمفروض إنه يقدم تقريره للأمم المتحدة في مجال يعني التقييم لمصر وطريقها، المجلس القومي عشان يدخل أي سجن لا يستطيع أن يدخل إلا بتصريح من الداخلية وغالباً لا يأخذ هذا التصريح، تحدثت مع أكثر من عضو من المجلس القومي لحقوق الإنسان وصرح لي أنه غير قادر على الدخول لحالات محددة في السجن للإشراف أو حتى لسماع شكاوى هذه الضحايا.

الحبيب الغريبي: عموماً سنواصل النقاش..

عبير سليمان: حقيقة أنا بس لي رد، المجلس القومي للمرأة الأستاذ عبد الغفار شكر رئيس الحزب بتاعي وكيل مؤسسيه حدث فعلاً إن هو زار السجن وأصدر تقريرا حقيقيا يقول أن هناك انتهاكات، رصد انتهاكات ورصد مخالفات ومعاملة قاسية وخشنة ولكنها لا ترقى إلى مستوى الانتهاكات، هذا تقرير قام بإصداره المجلس القومي لحقوق الإنسان.

الحبيب الغريبي: عموماً سنعود إلى النقاش لكن بعد فاصل قصير نعود بعده للحوار حول انتهاكات الشرطة المصرية على مدار عام وتأثيرها في مستقبل حقوق الإنسان والحريات في البلاد ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تصاعد انتهاكات الشرطة

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة والتي نناقش فيها مع ضيوفنا أوضاع حقوق الإنسان في مصر، التقارير الحقوقية المحلية والدولية تشير إلى تصاعد انتهاكات الشرطة على مدار العام الماضي منذ عزل الرئيس محمد مرسي، ورغم أن السلطات الحالية في مصر وصلت للحكم عبر مظاهرات الثلاثين من يونيو فقد أصدرت قانونا لتنظيم حق التظاهر يلزم هذا القانون الشرطة بإتباع إجراءات محددة لفض المظاهرات تبدأ بإنذار شفهي يليه ضخ ماء مضغوط ثم استعمال غاز مسيل للدموع وأخيراً الهراوات، وإن لم تجدِ تلك الإجراءات تتدرج الشرطة في استخدام القوة لكن مقطعا مصورا أظهر شرطة وهي تطلق رصاصاً حياً على متظاهرين في منطقة الهرم في الجيزة يوم الخميس وهو ما أكد روايات مختلفة عن عدم التزام الشرطة بإجراءات قانون تنظيم التظاهر نتابع:

[صور تظهر شرطة تطلق رصاصاً حياً على متظاهرين في الهرم بالجيزة يوم الخميس]

الحبيب الغريبي: سيدة عبير تابعتِ هذه الصور، يعني القانون دائماً يفترض أن يحترم من واضعه أولاً، هناك قانون للتظاهر فيه بنودا يعني تدرج الشرطة في فض المظاهرات واحد اثنان ثلاثة ولكن ما نشاهده وشاهدناه في هذه الصور أن قوات الشرطة مباشرة تمر إلى استعمال الرصاص الحي أليس هذا شكلا كبير من أشكال الانتهاك؟

عبير سليمان: أنا ارفض موت أي حد في أي تظاهرة يعني بقوة، وأعتقد إن أنا كشخص أو أي مواطن مصري نزل في 25 أو في 30 يرفض أي تعرض أي مواطن مصري في تظاهرة لضرب النار من الداخلية، وطبعاً البقاء لله ربنا يصبر ذويهم لكن أنا عايزة أفترض جدلاً إن هو ده اللي حصل، يعني إحنا مش شايفين المشهد كاملا لما يكون دائماً بشكل دائم أي تظاهرة يصاحبها بعض التفجيرات في أماكن وبعض العبوات البدائية التي تعجز عن فكها أحياناً الداخلية وبعد اتهامها إن هي اللي عاملة التفجيرات أو إن جماعة الإخوان المسلمين وبعد أن تعلن الداخلية أن مرتكب أفعال التفجيرات مش بس الإخوان، إن يتنسب هذا التفجير سواء كان لبيت المقدس أو سواء لجبهة أخرى، يعني أقصد فكرة دائماً العمومية في إن الداخلية تضرب نار بشكل عشوائي ده أمر عبثي هي مش من مصلحتها إنها تسقط قتلة أو شهداء لأن ده يحصل استثمار للقتلى والناس اللي تموت، الإخوان لا تفوت أي قتيل أو أي شخص مضروب بالرصاص إلا ويتم فوراً الارتزاق من وراء دمائه بشكل بصراحة ساعات يبهرني، مصر الآن في أزمة أمنية نحن ندركها تماماً وندرك أن الحالة الأمنية ليست في كامل عافيتها فالمفروض يبقى في إجراءات استثنائية، حتى الإجراءات الاستثنائية نحن نرفضها ونرفض قانون التظاهر ولكن إلى الآن قانون التظاهر يطبق، نحن مفروض نضغط عشان نغير قانون التظاهر ثم نحاسب الداخلية إنها تعتقل الناس.

الحبيب الغريبي: دعيني انتقل دعيني انتقل إلى السيد سليمان جودة في نفس هذا المحور إلى أي مدى الشرطة تلتزم بالقانون خلال المظاهرات وفض هذه المظاهرات وتعاطيها مع المتظاهرين يعني أنت لديك زميلا أيضا يعني كان ضحية لمثل هذه الانتهاكات أليس كذلك سيد سليمان؟

سليمان جودة: يعني لا بد حضرتك ننتظر إلى أن هناك إرادة على أعلى مستويات الدولة ضد أي خروج من جانب الشرطة عن صحيح القانون وهي تمارس دورها ويجب أن نذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم تخريج الدفعة الأخيرة من كلية الشرطة قال لجهاز الشرطة كله صراحة لا تظلموا ولا تجوروا وكررها عدة مرات وفي اليوم الثاني كان هناك اجتماعا من جانب وزير الداخلية وقيادات الداخلية للتأكيد على ما صدر من رئيس الجمهورية، فعلى أعلى  مستويات الدولة هناك رفض تام لأي خروج على صحيح القانون من جانب الشرطة وهي تمارس دورها داخل المجتمع، نمرة اثنان يعني يجب أن ننظر أيضاً إلى أن كل ما يقال في هذا الإطار هو في إطار حملة منظمة على جهاز الشرطة المصري منذ 25 يناير 2011..

الحبيب الغريبي: ولكن لكن معلش سيد سليمان حدثنا حدثنا..

سليمان جودة: خليني أكمل كلامي خليني أكمل كلامي يعني يوم 28..

الحبيب الغريبي: حتى نقترب أكثر من الواقع، حتى نقترب أكثر يعني من الواقع،  حدثنا عن حادثة الاعتداء على زميلك سيد..

سليمان جودة: طيب أكمل الجملة أتكلم إزاي..

الحبيب الغريبي: طيب.

سليمان جودة: يوم 28 يناير 2011 أحرق الإخوان المسلمون الإرهابيون 99 مركزا وقسم شرطة على مستوى الجمهورية في 29 محافظة في وقت واحد وبطريقة واحدة، يعني هذا يبين لك أن جهاز الشرطة هدف للإخوان منذ 25 يناير 2011 وما يقال الآن سواء من داخل مصر أو خارجها وفي إطار هذه الحملة على جهاز الشرطة المصري لأن جهاز الشرطة المصري هو عارف العين مفتوحة عليه وعارف  أن هناك مجلسا قوميا لحقوق الإنسان، وعارف أن هناك مجتمعا مدنيا وعارف في إعلام وفي صحافة وفي تلفزيون والكل يرقب أداءه وأي محاولة لأي ضابط أو رجل شرطة يخرج عن أو يتجاوز في أدائه يبقى..

الحبيب الغريبي: يا سيد سليمان معلش بعد إذنك يعني أنت كملت جملتك لكن نتحدث عن انتهاكات يعني ليست في دائرة ما يقال دائماً الاستقطاب السياسي أو المناكفة أو الخصومة السياسية بين فصيلين، نتحدث عن انتهاكات أيضاً تحصل للناس العاديين يعني، أنت زميل لك تعرض لمثل هذه الانتهاكات.

سليمان جودة: يعني انتهاكات يعني حضرتك يجب أن تحدد الانتهاكات يعني حصلت متى وفين وزاي يعني ما هو أحياناً يحصل إطلاق نار عشوائي في مظاهرة مثلاً فما تعرف مين أطلق النار، المتظاهرون الإخوان ولاّ الشرطة، وغالباً ده يبقى من جانب الإخوان لأن الشرطة ليس من مصلحتها أبداً أن يسقط أي إنسان برصاصها في أي مكان.

الحبيب الغريبي: طيب.

سليمان جودة: الإخوان المسلمين يعني حضرتك لما يبقى في الفترة الأخيرة هناك تسجيل في سنترال مدينة ستة أكتوبر يبقى التسجيل في المترو والتسجيل قرب قصر الاتحادية ويقال هذا الكلام اللي يقال دي الوقت نقلا عن السادة الأطايب.

الحبيب الغريبي: طيب.

سليمان جودة: هذا ظلم بَيَّن، هذا هذا، يجب رؤية الموضوع.

الحبيب الغريبي: طيب سيد سليمان إذا كان هذا هو كلامك أدعوك إلى أن تستمع معي إلى شهادة لمعتقل سابق في سجن أبو زعبل وهو السيد عمر محمد مرحباً سيد عمر.

عمر محمد: أهلاً وسهلاً أستاذ حبيب أهلاً وسهلاً فيك.

الحبيب الغريبي: طيب يعني ضعنا في صورة هذه التجربة المريرة التي مررت بها.

عمر محمد: بس عايز أرد في البداية على الأستاذ.

الحبيب الغريبي: لأ معليش ما فيش مجال ما فيش وقت للرد يعني نحن نريد..

عمر محمد: آه أنا سأرد بالضبط ما هو أنا دي الوقتِ سأحكي لك عن المكان والزمان والشخص اللي عمل كده مش هو يقول هات ناس ووقائع ومكان.

الحبيب الغريبي: طيب.

عمر محمد: إحنا كنا بداية الاعتقال كانت في قسم أول مدينة نصر وممكن حضرتك تسأل الضباط، الضابط إبراهيم حمروش الضابط إسلام مقبل رئيس مباحث القسم والمعاون الضابط..

اعتداءات وتحرشات جنسية

الحبيب الغريبي: لا لا ما فيش داعي للأسماء يا سيد عمر الله يخليك.

عمر محمد: آه يعني لو الضباط دولت كانوا يعني ليل نهار عندهم شفتين شفت صباحي وشفت مسائي لازم بجي يتمم به على الناس يلي في الزنازين، كان لازم يضربك بأي حاجة، لازم يضربك يا إما بعصاي يا إما بحزام يا إما طبعاً السب والقدح بالأب والأم والكلام ده كله كان شيء عادي ليل نهار في قسم أول مدينة نصر. بعد أسبوعين من الاعتقال في القسم ترحلنا لسجن أبو زعبل وطبعاً التشريفة اللي في مدخل السجن وبعدين الدخول الساعة 2 بالليل يوم 2 فبراير يقف ساعتين واقف عريان بقطعة ملابس واحدة فقط تمام وبعدين العساكر يضربوك بالعصيان، تفتيش شبه يومي الساعة 7 الصبح يصحيك من النوم ويطلعوك برا الزنارين حافي وتقلع هدومك وأنت داخل وأنت خارج يعني يكهربك بالسلك أو يضربك مثلاً بعصاي أو يضربك يعني بالقلم على وشك أو بالبكس في صدرك، ده بشكل شبه يومي، عندنا أسامي ضباط عارفين مين اللي كان بضربنا تمام، وعارفين المأمور كل ما نكلم المأمور في سجن أبو زعبل أشرف أبو زيد يقول لنا لا أصل اليوم اللي أنتم اتضربتم فيه ده مش تبعي ده كان لمصلحة السجون، كل ما نكلمه  ثاني  يا أشرف بيه حصل فينا كده النهاردة، يقول لا أصل مش عارف كان مين اللي جاي يعمل إيه، كانت حفلات التعذيب كانت شبه يومية في سجن أبو زعبل في أول 12 يوم من دخولنا سجن أبو زعبل لحد ما الشباب اللي كان عندهم قضية الأزبكية..

الحبيب الغريبي: نعم.

عمر محمد: اللي عملوا مشكلة في النيابة بدأت المعاملة تتحسن نوعاً ما، أتحسنت إزاي المعاملة راحوا واخذين أربع شباب من اللي اشتكوا في النيابة وخذوهم للتأديب وتحرشوا بهم جنسياً، هي دي المعاملة اللي أتحسنت في سجن أبو زعبل، لما يعني والشباب موجودين وممكن يعني نوصلك بهم ونوصلك لأساميهم، الشباب دول تعرضوا على الطب الشرعي يعني والطب الشرعي كشف عليهم وأثبت إن في حالات تحرش وحالات اعتداء جنسي عليهم، الضابط كان عشان يهينا كان يحط يده في مواقع حساسة عندك في جسمك ولو راجل تكلم، ولو راجل قول أي، يقلك قول أي، وساعات يقول لك قول أنا مرة أو قول مثلاً أنا كذا، ده كان بشكل شبه يومي موجود في قسم أول مدينة نصر، وفي أول 15 يوم ترحلنا لسجن أبو زعبل في وقائع وفي ناس وفي..

الحبيب الغريبي: طيب أشكرك، أشكرك، أشكرك على هذه الشهادة سيد عمر محمد وأنت معتقل سابق في سجن أبو زعبل، قبل المرور إلى ضيفي السيد أحمد مفرح وتعقيباً على كلام ضيفنا من القاهرة السيد سليمان جودة يعني لم يثبت إلى حد الآن بالدليل القاطع أن الإخوان هم من هاجموا أقسام الشرطة التي تحدث عنها ضيفي منذ قليل، هذا للتوضيح سيد أحمد مفرح هناك ما يقول يعني كل ما يجري الآن يجري في حالة احتقان سياسي وهناك يعني رغبة جامحة في الوصول إلى حالة الاستقرار وهو ما يؤدي إلى حصول مثل هذه الانتهاكات يعني وكأن الأمر طبيعي ما تعليقك؟

أحمد مفرح: أنا يعني مثل هذه الأمور هي ما هي إلا عبارة عن يعني شماعة يُعَلق عليها الكثير من يعني الانتهاكات، هذه الشماعة شماعة محاربة الإرهاب وشماعة الظرف الأمني وخلافه نسمعها منذ عهد مبارك يعني وللأسف الشديد يعني هذه الشماعة الآن يعني أصبحت يُعلق عليها حتى القتل حتى الحق بالحياة وبالتالي فموضوع محاربة الإرهاب وموضوع القمع قصدي الانفلات الأمني وخلافه لا يُحارب على الإطلاق بالقمع الأمني لا يُحارب على لا يُحارب بالتعذيب لا يُحارب بامتهان كرامة الإنسان المصري لا يحارب بـ 15 ألف يعني حالة تعذيب في سنة واحدة في أكثر من 325 مقر احتجاز، لا يُحارب بأكثر من 28 ألف معتقل بداخل السجون والمعتقلات الآن، لا يُحارب بالأمس فقط 245 معتقل تم اعتقالهم، لا يُحارب حتى بمحاربة المجتمع المدني الذي تتحدث عنه الأستاذة والذي تطالبه بالعمل على يعني رصد الانتهاكات، المجتمع المدني الآن في مصر يُحارب الزميلة يارا سلام معتقلة الآن بداخل السجن بسبب أنها قد خرجت بمظاهرة سلمية وهي من المبادرة المصرية لحقوق الشخصية، مكتبين من مكتب المركز المصري لحقوق الوطنية تم إغلاقهم المنظمات الدولية ممنوعة من العمل في مصر وبالتالي مثل هذه الأمور يعني تجعلنا يعني لا نُعلق عليها مثل هذه الشماعة شماعة محاربة الإرهاب وخلافه هذا أولاً، ثانياً بالنسبة للإرادة السياسية والحديث عن الإرادة السياسية وخلافه لا توجد إرادة سياسية في مصر للوقوف يعني أو توقف جريمة التعذيب أو حتى يعني تطهير وزارة الداخلية أو العمل على يعني إعادة صلاحيتها وإعادة جعلها يعني تنفذ حتى القوانين المصرية حينما تحدثت حضرتك حول قانون التظاهر يعني هذا يعني واضح للعيان يعني لا توجد مسيرة في مصر خرجت منذ 3 يوليو وحتى الآن تم تنفيذ حتى قانون تظاهر عليها خصوصاً وأن قانون التظاهر كان في يناير..

الحبيب الغريبي: أشكرك.

أحمد مفرح: ما قبل يناير كيف كان التعامل هل كان كل شيء على المشاع..

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد أحمد مفرح.

أحمد مفرح: هل كانت تفعل الشرطة ما تشاء؟

الحبيب الغريبي: أشكرك.

أحمد مفرح: مثل هذه الأمور كلها توضح جلياً بأننا إزاء انتهاج إزاء ممارسة..

الحبيب الغريبي: واضح.

أحمد مفرح: خطة منهجية للتعذيب في مصر منذ 3 يوليو وحتى الآن.

الحبيب الغريبي: وضح سيدة نيفين إذا كانت المنظومة الأمنية والقضائية في الداخل المصري غير فاعلة إلى هذا الحد كما كنتِ تقولين هل يمكن تحريك هذه الملفات هذه القضايا قضايا الانتهاكات والتعذيب على المستوى الدولي.

نيفين ملك: بالطبع، بالطبع يعني الحاجز عن تحريكها على المستوى الدولي هو أن يتم اللجوء إلى القضاء الوطني بطلب محاكمات عادلة حتى يأخذ الضحايا وذويهم حقهم وحق القصاص للمجتمع، حينما يتم الإحالة ما بين الضحية وأسرهم من أخذ هذا الحق في المحاكمات العادلة والحق في القصاص فهذا أدعى ومخول للاتجاه إلى الآليات الدولية من خلال هناك NGOs كثير همَّ معنيين منظمات عمل مدني منظمات حقوقية راصدة معينة بمثل هذه الانتهاكات، وهي من خلال الأمم المتحدة تستمع لهذه الشهادات وتوثق هذه الشهادات ودعني من خلال الجزيرة يعني أدعو هذه المنظمات أن تعمل على فرض اتفاق للأمم المتحدة يتم بموجبه وخاصة في حالة الضحايا من السيدات حينما يتم التحرش بهن والاعتداء عليهن واغتصابهن جنسياً من قبل السلطة أو من قبل رجال السلطة وفي حالة تقاعس هذه الحكومات على هذه المنظمات العمل على إيجاد اتفاق إلزامي لهذه الحكومات وإلا من حق الضحية اللجوء مباشرة بحق التقاضي للأمم المتحدة ومكاتب حقوق الإنسان للأمم المتحدة.

الحبيب الغريبي: أشكرك سيدة نيفين ملك الناشطة الحقوقية عضو جبهة الضمير، أشكر السيدة عبير سليمان عضو اللجنة المركزية لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي رئيسة مؤسسة ضد التمييز، من اسطنبول السيد أحمد مفرح مسؤول الملف المصري في مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان وكان معنا من القاهرة السيد سليمان جودة الكاتب الصحفي، شكراً جزيلاً لكم جميعاً بهذا  تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.