ظهرت حالة من الاختلاف بين الموقفين الشعبي والرسمي تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فعلى الصعيد الشعبي كانت -ولا تزال- فلسطين حاضرة في شعارات الثائرين في البلدين، وأكد ناشطون وقوى ثورية أن دعم الشعب الفلسطيني أهم من أي توجهات سياسية.

وفي المقابل، بدت المواقف الرسمية ضعيفة بسبب التباينات في علاقات الأنظمة بالفصائل الفلسطينية خاصة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

مواقف مجمدة
رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ماريمونت الأميركية غسان شبانة أكد أن السياسة الخارجية مجمدة في مصر وسوريا "في ما بدا أنه انتكاسة لمن يدعي أنه الشقيق الأكبر للدول العربية، أو النظام الذي ظل يسوق نفسه على أنه راعي الممانعة في الوطن العربي".

وأضاف شبانة في حلقة الاثنين (10/7/2014) من برنامج "حديث الثورة" أن لسان حال الشعب الفلسطيني أنه سيواجه المحنة الحالية وحده.

من جانبه، عزا المسؤول السابق بالخارجية الأميركية وكبير الباحثين بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ديفد بولوك موقف البلدين إلى "انغماس الحكومتين في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا أو المشاكل الداخلية في مصر".

ونفى بولوك وجود أي تغير في السياسة الخارجية المصرية أثناء فترات حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك أو المعزول محمد مرسي أو الحالي عبد الفتاح السيسي في تعاملهم مع القضية الفلسطينية، وتحديدا مع قطاع غزة.

كما شدد على أن السياسة الخارجية لم تتغير كونها تخدم المصالح الأميركية بدعم الاستقرار في المنطقة والحفاظ على السلام مع إسرائيل.

video
مزاعم المسؤولية
وحمّل المسؤول الأميركي السابق حماس مسؤولية العملية العسكرية الإسرائيلية بزعم أنها من بدأت بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، وفق ما نسبه لما سماهم بمراقبين.

وجادل بولوك مقدمة البرنامج غادة عويس عندما ناقشته، وأوضحت له أن إسرائيل قررت بدء العملية العسكرية بعد أن وجدت (نهاية الشهر المنصرم) جثث ثلاثة مستوطنين اختفوا منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي.

وفي المقابل، قال غسان إن بولوك منحاز للرأي والدعاية الإسرائيلية، رغم أن جميع الصحف الأميركية نشرت تقارير تفيد بأن إسرائيل اتهمت حماس باختطاف المستوطنين دون أي دليل أو اعتراف قيادات الحكومة في الداخل أو الخارج بهذه العملية.

وأكد غسان أن مبدأ الدفاع عن النفس الذي تسوقه تل أبيب يكون في الدفاع عن بيتك أو أراضيك وليس في أراضي غيرك، وفق تعبيره.

الموقف المصري
وعلى صعيد الموقف المصري، فرّق أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة بين الموقفين الرسمي والشعبي، واصفا الأول بـ"الضعيف" لا سيما أنه كان بإمكانه فعل الكثير كـ"اتخاذ قرار بفتح معبر رفح دون انتظار دعوة الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد".

وأشار إلى أن العلاقة بين النظام وحماس تعكس الموقف الرسمي الراهن، لكنه استبعد وجود تواطؤ مصري إسرائيلي بهذه العملية، وألمح إلى أن إسرائيل تستهدف إحراج النظام المصري وفصله عن شعبه.

وطالب نافعة السيسي بالخروج، والتصريح بضرورة وقف الهجوم على غزة.

وفي السياق ذاته، أوضح أستاذ العلوم السياسية المشارك بجامعة دريك الأميركية محمود حمد أن الموقف المصري مقيد في رد فعله بسبب القيود التي تفرضها عليه الولايات المتحدة، مدللا على ذلك بأن شيخ الأزهر (المرتبط بعلاقة وثيقة مع النظام) احتاج ثلاثة أيام لإصدار بيان إدانة للعدوان على غزة.

وردا على سؤال بشأن وجود قرائن على تواطؤ مصر لتصفية حماس، استبعد حمد هذه الاحتمالية، وقال إنها تقتصر على رغبة في إضعاف حركة المقاومة الإسلامية حيث تعتبرها نخب ووسائل إعلام "مذنبة بحكم علاقتها مع الإخوان".

الأسد وحماس
وعلى الصعيد السوري، قال الباحث بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات حمزة المصطفى إن قطاعا من مؤيدي الرئيس السوري بشار الأسد يحملون حماس المسؤولية عن الاعتداءات على غزة بوصفها "بدأت بالاستفزاز عبر إطلاق الصواريخ".

ورغم غياب الموقف الرسمي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أكد المصطفى أن المجموعات الثورية أبدت تعاطفا مع الفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقارنت بين أفعال إسرائيل وممارسات نظام الأسد.

وأوضح المصطفى أن الموقف بين الأسد وحماس "مصلحي" وظّفه الأول لاكتساب شرعية داخلية بإعلان دعمه المقاومة واحتضان قياداتها، وعندما اتبعت الحركة سياسة النأي بالنفس بعد انطلاق الثورة أغلق مقراتها ولاحق القيادات.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: موقفا مصر وسوريا من العدوان على غزة

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-   حمزة المصطفي/باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

-   غسان شبانة/رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ماريمونت الأميركية

-   حسن نافعة/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

-   محمود حمد/أستاذ العلوم السياسية في جامعة دريك الأميركية.

تاريخ الحلقة: 10/7/2014

المحاور:

-   موقف اللاموقف من النظامين السوري والمصري

-   تغير في الموقف الرسمي السوري من غزة

-   مواقف مصرية متشابهة

-   مسؤولية حماس من عدمها

-   مواقف غير مفهومة للسيسي

-   مطلوب حماس أقل قوة

غادة عويس: أهلاً بكم في حديث الثورة، فلسطين قضية العرب الأولى لكن كيف تأثّرت أولوية هذه القضية بالمتغيرات المتسارعة والمضطربة في زمن ثورات الربيع العربيّ، تساؤلٌ تطرحه بقوّة ردود الفعل العربيّة خصوصاً في سوريا ومصر على العدوان الإسرائيلي الذي يُشنُّ على غزّة، فلسطين كانت ولم تزل حاضرةً في شعارات الثائرين في تلك الدّول فقد أكّد ناشطون وقوى ثوريّةٌ أن دعم الشعب الفلسطينيّ هو أمرٌ أشمل من أيّ توجهاتٍ سياسية غير أنه لم تغب عن المواقف الرسميّة ظلال التباينات في علاقة الأنظمة بالفصائل الفلسطينية خصوصاً حماس، فعلاقة الحركة بالنظام السوريّ توترت بعدما أبدت تعاطفها مع تطلّع السوريين إلى الحريّة وقد أغلق النظام مكاتب حماس في دمشق، إلا أنّ الخارجية السورية دانت ما دعتها مجزرة إسرائيل في غزّة وطالبت مجلس الأمن والمجتمع الدّولي بوقف العدوان الإسرائيلي.

أما الخارجية المصرية فأكّدت أنّها تُجري اتصالاتٍ لاحتواء الأزمة ودعت إسرائيل لوقف عملياتها وفتحت السلطات المصرية معبر رفح البرّي لاستقبال الجرحى الفلسطينيين بعد اتصالٍ أجراه الأمين العام للأمم المتحدة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، لكنّ توتّر علاقات القاهرة بحماس بعد عزل الرئيس محمد مرسي وتصنيفها كمنظمة إرهابية أثار مقارنةً بين موقف مصر الراهن من غزّة وموقفها خلال العدوان الإسرائيلي قبل عامين، حيث زار رئيس الوزراء المصري السابق هشام قنديل قطاع غزّة، ونجح الرئيس المصريّ محمد مرسي آنذاك في التّوصل إلى اتفاقٍ للتهدئة بين حماس وإسرائيل.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: غزّة تحت النار، ليست المرّة الأولى وربما لن تكون الأخيرة ما تغيّر أنّ الحرج المزمن الذي طالما تخفّف منه الزعماء العرب ببيانات شجبٍ ممجوجة تطوّر إلى حالةٍ من انكشاف، أنظمة دول الطوق أو المواجهة كما كانت تّسمّى هي الآن في شبه مأزق فمن يُقاوم إسرائيل ويُمطرها بالصورايخ هو نفسه من صوّبت عليه هذه الأنظمة سهامها عندما رأت تعارضاً بين مصالحها السلطويّة وبينه. النظام السوريّ الذي دخل في قطيعةٍ انتهت بمغادرة حركة حماس دمشق بعد مطالبته لها باتخاذ موقفٍ إلى جانبه ضد الثورة، أصدر بياناً يُندّدُ فيه بالاعتداءات الوحشية الإسرائيلية خفّت نبرة الخطابة في موقف الممانعة الكلاميّ. أمّا مصر فموقفها أكثر تعقيداً، على مدى عقود ظلّت إسرائيل عدوّاً وحيداً في الوجدان العام لكن ما عجزت عنه سنوات مبارك ومن قبله السادات وكامب ديفد نجحت فيه وسائل دعايةٍ عملت على تكوين عدوّ جديد بلا أسبابٍ حقيقية، صارت حركة حماس هي العدوّ. العدوان على غزّة شكّل أول اختبارٍ لعبد الفتاح السيسي في سياسته الخارجيّة وقد فشل فيه فشلاً ذريعاً برأي كثيرين ففي حين كانت أخبار قصف غزّة تملأ الدُّنيا تجاهل الحدث في خطاب العاشر من رمضان وظلّ يُغلق معبر رفح في وجه الجرحى الفلسطينيين والإعلام يسير في ركابه.

[شريط مسجل]

مذيعة في أحد القنوات المصرية: تبدي حماس تبكي وتتباكى وتدفع بناسها على البوابة بتاعتنا وعلى بوابة رفح على شان تقول إحنا مضطهدين، إحنا قيد القصف، إحنا عندنا مصابين، إحنا عندنا شهداء، إحنا إحنا إحنا افتحوا لنا البوابة.

فاطمة التريكي: خرجت الأنباء من إسرائيل حول زيارة مدير الاستخبارات المصري لها وقيام مسؤول مصري بنقل رسالةٍ لقيادات المقاومة الفلسطينية بأنّ إسرائيل تنوي شنّ حربٍ مدمرةٍ عليهم، ثم أصدرت الخارجيّة المصريّة بياناً وُصف بالكارثيّ تساوي فيه بين الجانبين، موقفٌ لم يجرؤ عليه حتى مبارك وبعد ذلك تغيّرت اللهجة.

[شريط مسجل]

عمرو أديب: أنا بقول لعبد الفتاح السيسي إنه فضميرك وفي رقبتك كلّ الجثث وكلّ الأرواح اللي في غزّة النهاردة طول عمر غزّة برقبة مصر مهما حصل.

فاطمة التريكي: أمّا على الأرض فالصراع نفسه يتجدّد في أشدّ وجوهه قسوة ويجتاح وعي مجتمعٍ بكامله مستحضراً فطرته ومبادئه وقوميته وتاريخاً من الدّم المسفوك على يد عدوّ واحد على وقع سؤالٍ مدوٍّ هل تتغيّر حقاً حقيقة الأشياء؟ هل يصيرُ الدّمُ ماءً؟

[نهاية التقرير]

موقف اللاموقف من النظامين السوري والمصري

غادة عويس: لمناقشة الموقفين السوريّ والمصريّ من العدوان الإسرائيلي الذي يُشنّ على غزة ومدى تأثّره بالمتغيرات السياسية في هذين البلدين ينضمُّ إلينا في الأستوديو كلٌ من الدكتور محمود حمد أستاذ العلوم السياسيّة المشارك في جامعة دريك الأميركيّة، وحمزة المصطفى الباحث في المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات ومن باريس الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة القاهرة ومن الخليل دكتور غسان شبانة رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ماريمونت الأميركية ومن واشنطن ديفيد بولوك والمسؤول السابق في الخارجية الأميركية وكبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى. لعلّي أبدأ مع غسان شبانة، دكتور أبدأ معك كافتتاحية كيف تقيّم الموقفين المصري والسوري مما يجري في غزّة؟

غسان شبانة: لا يوجد موقف على الإطلاق، الموقف هو مخجل للغاية، السياسة الخارجية السورية مجمّدة، السياسة الخارجية المصريّة مجمّدة، هذا ما لم يعتد عليه الشعب الفلسطيني ولكن رغم كل الظروف كان الإنسان يتوّقع كان الإنسان الفلسطيني يتوّقع على الأقل من سوريا أو على الأقل من مصر لأن تقف موقفاً أفضل من ذلك، كما ذكر التقرير في العدوان السابق أمر محمد مرسي هشام قنديل وأمر أيضاً الجامعة العربية أن تعقد اجتماعها في غزّة، الآن لا نرى على الإطلاق أي تضامن حتى ولو إعلاميّاً، يعني تصفحت معظم الصّحف السوريّة اليوم لم أجد في أي صفحة من الصّحف السوريّة على الإطلاق أي إشارة إلى غزّة. تصفحت أيضاً الصّحف المصريّة، الصّحف المصريّة هي فقط يعني تقول بأن على الإسرائيليين ألا يعتدوا على غزّة لذلك أعتقد بأنّ الشعب الفلسطيني لديه انتكاسة كبيرة من الأخ الأكبر ومن الذي يدّعي المقاومة في هذه المنطقة، وأعتقد بأنّ الأمور القادمة سوف تكون أصعب على الشعب الفلسطيني ولن يكون هناك دور على الإطلاق لأي من سوريا ومصر أو حتى جامعة الدّول العربيّة. جامعة الدّول العربيّة حتى الآن لم تعمل أي شيء سوى أنها طالبت مجلس الأمن أو تُطالب بعض الدّول بأن تأخذ موقفاً وكل هذه الأمور، الشعب الفلسطيني يرى أنّ العالم العربي تركه أنّ الدّول التي كان يعتمد عليها تركته، أعتقد بأنّ الشعب الفلسطيني يقول لنفسه بأنني سوف أُواجه هذه المحنة لوحدي كما واجهت معظم المحن منذ عام 1948 لوحدي، وهذه أعتقد الصورة التي يطرحها الشعب الفلسطيني والشارع الفلسطيني في هذه اللحظة.

غادة عويس: دكتور حسن نافعة، الفلسطينيون أيتام في زمن السيسي ما قولك؟

حسن نافعة: للأسف هم أيتام في كل الأزمنة العربية أو في معظمها على الأقل وكانت هناك دائما فجوة بين المواقف الرسمية والمواقف الشعبية، أنا على ثقة تامة بأنّ الشعب المصري ما زال مرتبطا ارتباطا عميقا بالقضية الفلسطينية ويعتبرها قضيّة أمن وطني وبالتالي هو يعني ليس راضياً عن الموقف الرسمي الحالي، وأنا أعتقد أنّه موقف ضعيف يعني برغم تفهمنا للعديد من القيود المفروضة على حركة النظام من الناحية الرسمية لكن كان في استطاعته أن يأخذ موقفاً أفضل بكثير من هذا، على الأقل ما كان يجب أن ينتظر نداءً من السكرتير العام للأمم المتحدة ليفتح معبر رفح للجرحى الفلسطينيين وبالتالي رغم القيود هناك هامش من الحركة، لكن يبدو للأسف الشديد أنّ العلاقة بين النظام الرسمي وبين حماس تؤثّر على المواقف الرسميّة، لكن أنا أعتقد أنّ هناك موقفا حذرا ولكن هذا لا يعني أبداً أّنّ هناك تواطئاً بين الموقف الرسمي المصري والموقف الإسرائيلي، أنا على يقين أنّ هذا العدوان الإسرائيلي يستهدف على الأقل ضمن أهدافه السنويّة إحراج الموقف المصري أو على الأقل تعريته ومحاولة احتوائه وعزله عن الشعب المصري والشعب العربي بشكل عام وبالذات عن الشعب الفلسطيني، لكن أنا واثق أنّ هناك جهودا رسميّة تُبذل الآن لمحاولة وقف العدوان الإسرائيلي وأتمنى أن تنجح هذه الجهود وعلى المشير السيسي أن يخرج ويُصرّح ويقول أنّ مصر ترفض هذا العدوان وتُطالب بوقفه على الفور، لكن أنا أُلاحظ أن الضعف هو ضعف عربي عام ولا يقتصر فقط على الموقف الرسمي المصري.

غادة عويس: سيد ديفيد بولوك أنت كتبت تنتقد في مقال لك أخير تنتقد أي موقف عربي صدر ويقول بوجوب وقف الاعتداء الإسرائيلي على غزّة، إلى أي حد ترى، وعدت وأكملت المقال قائلاً إنّ المواقف العربية لم تكن بتلك القوة بالنظر إلى ما يجري في المنطقة العربية، إلى أي حد ترى بأنّ ما يجري في المنطقة العربية أثّر على التعاطف العربي مع الفلسطينيين؟

ديفد بولوك: لا بُدّ من القول بأن الثورات العربية وبالذات عدم الاستقرار وسفك الدّم في البلدان العربية المجاورة لفلسطين ولإسرائيل هذا تشويش كبير وشديد وصعب وعميق جداً من القضية الفلسطينية من ناحية الحكومات العربية وأنا أعتقد كمان من ناحية الشعوب العربية يعني شعب في كل مكان. الحقيقة للأسف الشديد إنه الحرب الأهلية داخل سويا أو داخل العراق أو المشاكل الداخلية داخل مصر أو عدم الاستقرار في ليبيا أو في اليمن أو في كل مكان باستثناء المغرب والجزائر وتونس الآن في العالم العربي، كل هذا أنا أعتقد يمنع الحكومات العربية والشعب العربي بشكل عام من التدخل أو من مساعدة الفلسطينيين أو من المحاولات الحقيقية الفعالة لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل الآن.

غادة عويس: دكتور محمود حمد إلى أي حدّ الآن يمكن الحكم على العلاقة بين النظام السوري وما يجري في غزّة وبالتحديد من حماس؟

حمزة المصطفى: حمزة، حمزة المصطفى..

غادة عويس: لا تفضل تفضل عفواً..

محمود حمد: عايزة أتكلم عن مصر ولا عن سوريا؟

تغير في الموقف الرسمي السوري من غزة

غادة عويس: تفضل سيد حمزة.

حمزة المصطفى: فيما يتعلق بموقف النظام السوري من ما يجري حالياً من عدوان إسرائيلي على غزّة نلاحظ أو نقسّم الموقف إلى موقفين، الموقف الرسمي اكتفى بالعبارة التي أوردتها وزارة الخارجية الرسمية وبإدانة شكلية مما يسمى القيادة القوميًة لحزب البّعث العربي الاشتراكي، لكن على الصعيد الآخر فنلاحظ اندفاعا من قبل مؤيدي النظام سواء من وسائل التواصل الاجتماعي أو بعض الوسائل الإعلامية الأخرى إلى محاولة وصم أو تحميل حماس مسؤولية ما جرى والقول بأنّ حماس أصبحت الآن في محور قطريّ خارج محور المقاومة وأنّ العمليات التي تقوم بها هي عمليات استفزازيّة من أجل ضمان عودة حماس إلى محور المقاومة من أجل مساعدتها وما إلى ذلك، بالمقابل نحن وجدنا في جانب الثورة السورية وطبعا هناك غياب موقف رسمي للائتلاف لكن على الصعيد الثوري أو تنسيقيات الثورة وأصواتها الإعلامية الأخرى، وجدنا تعاطفا كبيرا مع مسألة غزّة ومحاولة لإجراء المشابهة بين ما تفعله إسرائيل في غزّة من هدم للبيوت وقصف للمدنيين وما يفعله النظام في القرى والمدن السوريّة أكان في حلب أو كان في حمص. بالمجمل علاقة النظام السوري مع حركة المقاومة الإسلامية أو تجاه المقاومة الإسلامية في فلسطين أخذت تغيّرات على مستوى الخطاب وعلى المستوى السياسي فمنذ أن توترت العلاقات بعد رفض حماس اتخاذ موقف داعم للنظام في بداية الثورة، كما نعرف جميعاً النظام قام بإقفال مكاتب حماس وختمها بالشمع الأحمر، وقام بملاحقة قيادات ومناصري حماس في الداخل واتهمها بمساعدة الثوّار عسكرياً أكان في حفر الأنفاق أو في استخدام الأسلحة التي زُوّدت بها في المعارك، وبالتالي انطلاقاً من هذا الأمر وجدنا انخفاضا في مستوى النبرة الخطابية للنظام السوري، كما نعرف مثلاً في أثناء عدوان عام 2010 النظام السوري كان ممثلا بالرئيس بشار قام بنشاط دبلوماسي كبير آنذاك لحشد الدعم للمقاومة ولكن بعد أن رفضت.. واتضح أن ما يسمى احتضان النظام السوري للمقاومة كان هو توظيفا لأسباب تتعلق بشرعية النظام أو لقضايا داخلية محضة وعندما انتفت هذه الاستفادة برفض حماس اتخاذ موقف داعم له وجدنا انقلابا وانخفاضا بالوتيرة بوتيرة الخطاب إلى درجة يكاد ينعدم فيها.

غادة عويس: لكن الخارجية دانت مجزرة إسرائيل في غزة.

حمزة المصطفى: ﻻ تكاد تخرج عن إطار الإدانة الرسمية.

غادة عويس: ما المطلوب منها أكثر من ذلك؟

حمزة المصطفى: يعني سوريا بحكم موقعها الجيوسياسي بحكم تاريخ علاقتها بالفصائل الفلسطينية، سوريا كانت تلعب دورا هاما فيما يتعلق بالقضية القضية الفلسطينية وتزويد المقاومة بشكل ودعم دعم حركات المقاومة بشكل عام وجدنا مثلا في عام 2009 نحن نستذكر الحراك الدبلوماسي..

غادة عويس: سأتوقف مع خطاب الآن لقائد كتائب القسام:

[شريط مسجل]

قائد كتائب القسام: الأرض ويستبيحون العرض، عن أي هدوء يتحدثون وقطعان المستوطنين تدنس المسجد الأقصى الشريف وحكومتهم تهود مدينة القدس المباركة، عن أي هدوء يتحدثون وقوات الاحتلال تقمع أهلنا في الأرض المحتلة عام 48 والقدس والضفة وتطلق النار وتقتل الأطفال والنساء والشيوخ وتستبيح البيوت والحرمات وتستأصل كل شيء أخضر، عن أي هدوء يتحدثون وطائرات العدو تهدم البيوت على رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ كما رأى العالم ولا زال يرى صور الأطفال الرضع والنسوة الحوامل والشيوخ الركع الذين يقتلهم سلاح جو العدو، سلاح الجو الأقوى في الشرق الأوسط ويصب فوق رؤوسهم أطنان المتفجرات، ألا فليسمع الكون قول الله تعالى:"أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير" وليعلم العالم أجمع أن شعبنا قد أعلن ثورة عارمة في القدس والضفة والداخل المحتل وقطاع غزة وشعاره سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا، لقد فرض الحصار على شعبنا حتى بات مليون فلسطيني في قطاع غزة تحت خط الفقر وعشرات الآلاف من أهلنا ﻻ يجدون قوت يومهم ويعيشون في ظروف ﻻ تصلح لحياة الآدميين وقد كنا في كتائب القسام نرى آلام شعبنا وجوعه ومعاناته وفقره وتتقطع قلوبنا ألما ونعض شفاهنا كمدا ونحن نعمل بالليل والنهار لنعد العدة اللازمة لنكون بالمستوى الذي يريده شعبنا حتى إذا ما ارتكب العدو أي حماقة ندافع عن شعبنا ونفرض شروطا تحل لأهلنا مشاكلهم وترفع عنهم معاناتهم وتحقق لهم ولو بعضا من آمالهم، ومن هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام نؤكد على ما يلي: أولا نحن لم نبدأ بحرب ولم نبدأ بعدوان والعدو هو الذي بدأ بالتهديد والوعيد ثم ترجم ذلك بالعدوان الذي تصاعد يوما بعد يوم ولكن بعد أن بدأ العدو الحرب فهو لن يقرر موعد نهايتها ولا شروطها ولا شكلها، ونحن نؤكد للعدو أننا قد أعددنا أنفسنا لمعركة طويلة جدا ليست كما يقول بعض قادة العدو لأسبوع أو لعشرة أيام بل لأسابيع طويلة وطويلة جدا، ثانيا إن التصعيد الصهيوني ضد المدنيين الآمنين العزل وارتقاء الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ وهدم البيوت لن يزيدنا إلا إصرارا وثقة بالنصر ولقد رأى العدو أن مستوى ردنا بهذا اليوم قد تضاعف بسبب جرائمه ليلة الأمس ونعده بالمزيد. ثالثا يتوعدنا يعلون بالحرب البرية وله نقول أتتوعدنا بما ننتظر يا ابن اليهودية فما والذي رفع السماء بلا عمد فإن نوضح غزة تنتظركم تحمل الموت الزؤام وسيرى العالم جماجم جنودكم يدوسها أطفال غزة بأقدامهم الحافية وسنجعل منها فرصة الأمل المنشود لأسرانا وفجر الحرية القريب بإذن الله تعالى. رابعا لأول مرة منذ نشأة الكيان الزنيم تم إمطاره بالأمس بالصواريخ من أقصى شمال الوطن المحتل من حيفا وحتى أقصى الجنوب رمز الكبر والعنجهية في ديمونة كما أن كتائب القسام وفصائل المقاومة أمطرت مركز الكيان بعشرات الصواريخ الأمر الذي جعل وسيجعل كيانهم الهش كالعصف المأكول بإذن الله ويمهد لمعركة التحرير القريبة. خامسا إن كتاب القسام لم تستخدم حتى اللحظة إلا القليل القليل مما أعدته لكم، لم تستخدم إلا القليل القليل مما أعدته لكم ولا زلنا نتعامل مع المعركة على أنها معركة محدودة وسنفاجئكم في كل يوم بالمزيد بإذن الله تعالى. سادسا إن هذه الموجة الثورية من ثورة شعبنا الفلسطيني في غزة والقدس والضفة والداخل المحتل لن تتوقف بإذن الله وستتصاعد حتى تضمن أن يحقق شعبنا أهدافه وأن يتوقف العدو عن جرائمه وأن يلمس كل فلسطيني نتائج النصر بين أصابعه بإذن الله تعالى وإننا نثق بأن الله سينجز لنا وعده ويوفينا حقنا عليه "وكان حقا علينا نصر المؤمنين وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلبون" كتائب الشهيد عز الدين القسام الخميس، الثاني عشر من رمضان لعام 1435 للهجرة الموافق العاشر من يوليو لعام 2014 للميلاد.

غادة عويس: إذن كان هذا بيان لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس نقلا عن قناة الأقصى توعد فيه العدو الصهيوني بالمزيد وقال لم نستخدم إلا القليل من قدراتنا وقال إن كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية مستعدة وجاهزة لحرب طويلة الأمد مع العدو الصهيوني دفاعا عن الشعب الفلسطيني ووعد بالمزيد دكتور محمود حمد الآن أريد تعليقك السريع على هذا البيان ومع التشديد وخط أحمر بالعريض على مسألة أن من بدأ بالغارات على غزة هو إسرائيل، بدأت بالغارات على غزة وبعدها كتائب القسام ردت دفاعا عن النفس فيما يجري الترويج لعكس ذلك،  الآن الخارجية المصرية عندما تدعوا لضبط النفس وتساوي بين الطرفين هل هذا عادل؟

محمود حمد: هو ده سؤالين مش سؤال واحد، السؤال الأول هو حول الخطاب، الخطاب أعتقد أنه موجه لثلاث أطراف، الطرف الأول هو الشعب الفلسطيني في الداخل في غزة وفي القطاع، الطرف الثاني هو المجتمع الإسرائيلي أو الشعب الإسرائيلي، والطرف الثالث هو الدول العربية والعالم الخارجي، أعتقد أن الهدف الرئيسي من هذا الخطاب هو الإشارة إلى أن غزة لم تختر الحرب أو حركة حماس لم تختر الحرب وإنما فرضت عليها وبالتالي فإنها تحارب حربا إجبارية وليست اختيارية، أما فيما يتعلق في مصر فأعتقد أنه من الواجب أن نتفهم دواعي الموقف المصري، أولا العلاقة المصرية بحركة حماس أو بفلسطين أو بإسرائيل هي في جوهرها في العشرين عاما الماضية هي علاقة أمنية، دليلي على ذلك أنها في عهدة جهاز المخابرات العامة منذ فترة الوزير عمر سليمان والآن في عهدة الوزير فريد تهامي، الأمر الثاني هو أن النظام الحالي يعني يخشى من تمدد حركة حماس ومن علاقتها بالإخوان وبالتالي فإنه إذا كان الرئيس مبارك قد أقفل المعابر وفتح الأنفاق، الرئيس مرسي قد فتح الأنفاق والمعابر فإن الرئيس السيسي قد أغلقهما معا، وبالتالي فإن حدة الحصار حول قطاع غزة قد ازدادت في الاثنى عشر شهرا الماضية، الأمر الثالث أنه ﻻ يجب أن نفهم الموقف المصري من قطاع غزة ومن إسرائيل أو من حركة حماس وإسرائيل بعيدا عن علاقة مصر بالولايات المتحدة، تركيبة العلاقات الدولية للنظام الحالي تعتمد على علاقة خاصة من يمين متشدد  في الولايات المتحدة أول من زار مصر من أعضاء الكونغرس هو ميشيل بكمن بعد شهرين من التدخل العسكري في الثالث من يوليو، هذا الجانب من الجهاز التشريعي الأميركي موالي للغاية لإسرائيل، الجانب الذي عادة ما يكون ميالا لقبول عملية تسوية ودعم الحقوق العربية الجزء الليبرالي من الحزب الديمقراطي هو في مجمله معارض لتوجه الرئيس أوباما بدعم نظام الحكم الجديد في مصر، فبالتالي أعتقد أن النظام الحالي مقيد في رد فعله على العدوان الإسرائيلي بعلاقته مع الولايات المتحدة. دليل آخر على ذلك أنه حتى الأزهر الشريف وهو وشيخه الحالي على علاقة وطيدة بالنظام احتاج لثلاث أيام كاملة حتى يصدر بيان إدانة، عادة حتى في فترة الفترات السابقة في عهد الرئيس مبارك فإن الأزهر يعني ربما يجتمع ويصر بيان إدانة بعد سويعات قليلة، هذا لم يحدث وهذا دليل آخر كما أشرت في المقدمة الإعلام المصري هناك أعتقد أنه قد..

غادة عويس: هناك من شكر نتنياهو في الإعلام المصري.

محمود حمد: يعني دي أقلية دي أقلية.

غادة عويس: لكن لها منبر، أقلية أم ﻻ.

محمود حمد: صحيح.

غادة عويس: أنت عندما تكتب في الأهرام وتشكر نتنياهو شخصيا على الحرب على غزة وعلى حماس وعندما تكتب هنا وهنالك في المواقع سواء تافهة هذه المواقع أم ﻻ لكن هي تنتشر بين الناس هل يعقل لإنسان عربي أن يشكر نتنياهو على الاعتداء على غزة وأذكر وأعود وأكرر بأنه أصلا حتى لو أردت أن تكون منحازا لإسرائيل ﻻ تستطيع كونها هي من بدأ العدوان على غزة بعد العثور على جثث المستوطنين الثلاثة.

محمود حمد: هذه المواقف ﻻ يمكن الدفاع عنها، هذه آراء إذا كان ممكن أن نسميها هي  آراء ضد العروبة وضد الإسلام وضد الإنسانية.

غادة عويس: ضد المنطق أصلا بغض النظر عن التعاطف، غير مطلوب تعاطف، يعني القضية الفلسطينية قضية عادلة هم ﻻ يحتاجون إلى تعاطف يحتاجون فقط إلى عدالة، إلى منطق، إلى أن تكون عادلا  كإنسان.

محمود حمد: أنا أتفق معك، أتفق معك تماما. 

غادة عويس: سأتوقف مع فاصل قصير وأعود إليك ونواصل بعده النقاش حول رد الفعل المصري والسوري على العدوان الإسرائيلي على غزة ومدى تأثره بالمتغيرات السياسية لنظامي البلدين

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة التي نحاول فيها أن نستقرئ مع ضيوفنا وضع القضية الفلسطينية في زمن ثورات الربيع العربي، الآن مع ديفد بولوك من واشنطن سيد ديفد إلى أي حد الإدارة الأميركية تكبل النظام المصري الحالي من التوسط في وقف العدوان الإسرائيلي على غزة؟

ديفد بولوك: الجواب بسيط أولا الموقف المصري نفس الشيء في فترة الرئيس السابق محمد مرسي والرئيس الذي سبقه محمد حسني مبارك والرئيس الراهن عبد الفتاح السيسي نفس الموقف المصري، يعني محاولات لوقف إطلاق النار في غزة ووقف النزاع العسكري بين حماس وإسرائيل ما كان في أي تغير في الموقف المصري بصراحة وبكل ..

مواقف مصرية متشابهة

غادة عويس: هذا غير صحيح.

ديفد بولوك: وثانيا الحقيقة..

غادة عويس:  عفوا سيد ديفد عفوا هذا غير صحيح.

ديفد بولوك: هذا صحيح.

غادة عويس: واشنطن بوست، قرأت واشنطن بوست هي قالت أين مرسي الآن لكي يحل المشكلة لأن مرسي في عام 2012 حل المشكلة، لست مديرة، أنا هنا لست مديرة، عفوا عفوا اسمح لي اسمي غادة وأقدم هذه الحلقة.

ديفد بولوك: بالعكس.

غادة عويس: اسمح لي سيد ديفد واشنطن بوست نفسها قالت أين مرسي لكي ُيفعّل الهدنة التي فعلها في عام 2012 أين مبارك الذي على الأقل لم يقفل الأنفاق، الآن السيسي يقفل الأنفاق ولا يلعب دورا لصالح الفلسطينيين.

ديفد بولوك: هل تصدقين كلما يكتب؟ ما مكتوب في واشنطن بوست هذا مستحيل يا مديرة بكل الاحترام، الحقيقة أنه الرئيس السابق محمد مرسي حاول أن يصل إلى وقف إطلاق النار ونجح في ذلك بين حماس وإسرائيل في نوفمبر والحقيقة أن الموقف المصري والسياسة المصرية لم تتغير لماذا؟ لأنها تخدم المصالح المصرية بالاستقرار في المنطقة وبالسلام مع إسرائيل ولذلك ما في أي تغير في الموقف المصري، بالمقارنة إلى محمد مرسي أو حسني مبارك أو ما سبق ذلك أيام أنور السادات. ولو سمحت يا مديرة الحقيقة أنه على من الرغم من الدعاية من قناة الأقصى وأنا أستغرب من ذلك، الحقيقة انه حماس هو من بدأ في العدوان على إسرائيل بالصواريخ ضد المدنيين الإسرائيليين.

مسؤولية حماس من عدمها

غادة عويس: من قال لك ذلك؟ من قال لك ذلك سيد ديفد؟ من قال لك إن  حماس من بدأ؟

ديفد بولوك: هذه الحقيقة الواضحة.

غادة عويس: من قال لك هذه الحقيقة وأنت في واشنطن؟

ديفد بولوك: ويا مشاهدين أنا اعتقد انه في قلوبكم تفهمون ذلك.

غادة عويس: عفواً سيد ديفد اسمح لي، سيد ديفد، سيد ديفد، سيد ديفد؟

ديفد بولوك: تفضلي، يا مديرتي العزيزة، تفضلي.

غادة عويس: من قال لك أن حماس هي من بدأ؟

ديفد بولوك: هذا حسب التقييم من الأمم المتحدة والمراقبين الدوليين ومن كل من يراقب الوضع في غزة، أليس كذلك؟ 

غادة عويس: وأنت تصدق هؤلاء في كل ما يقولون؟ أصلاً ليس تقييمهم، ليس تقييمهم.

ديفد بولوك: أليس ابتدأت حماس في إطلاق الصواريخ؟

غادة عويس: لا ليس حماس من بدأ بإطلاق الصواريخ، سيد ديفد أرجوك أن توقف البروبغندا عبر الحلقة التي أديرها أنا.

ديفد بولوك: لا.

غادة عويس: أنت تسميني مديرة، هذا جيد.

ديفد بولوك: الحقيقة لا.

غادة عويس: عندما أدير الحلقة لا أسمح ببروبغندا.

ديفد بولوك: نحن نفهم.

غادة عويس: لا اسمح ببروبغندا، أسمح لي هذه بروبغندا.

ديفد بولوك: آه  بروبغندا، بروبغندا.

غادة عويس: نعم هذه بروبغندا، هذا تضليل.

ديفد بولوك: وبيان وبيانات حماس ليس بروبغندا.

غادة عويس: لا، هذا تضليل من قبلكم من بدأ..

ديفد بولوك: بيانات حماس حقيقية..

غادة عويس: عفواً سيد ديفد، اسمح لي.

ديفد بولوك: آه، والله الحقيقة..

غادة عويس: طيب، كوني مديرة النقاش، كوني مديرة النقاش كما تسميني وكوني صحفية أتابع ما يجري دعني أريك بما حصل بالتحديد.

ديفد بولوك: تفضلي.

غادة عويس: في عشية بداية هذا الشهر في الأول من يوليو عندما في اليوم الاثنين عندما كشفت إسرائيل أين هي جثث المستوطنين الثلاثة توعدت حماس بدون أي أدلة وبدأت بغاراتها على غزة بدون أي أدلة، مضت أيام قبل أن ترد القسام والمقاومة الفلسطينية على الصواريخ الإسرائيلية.

ديفد بولوك: أكاذيب، أكاذيب يا مديرة أكاذيب ودعاية.

غادة عويس: يا سيد بولوك تريد أن تنحاز إلى إسرائيل هذا شأنك لكن لا.. يعني أرجوك أن لا تضع معلومات مغلوطة.

ديفد بولوك: الحقيقة.

غادة عويس: أنت حر بالتحليل الذي تريد لكن المعلومات المغلوطة ممنوعة كلياً.

ديفد بولوك: هذا بيد حماس.

غادة عويس: سيد ديفد لو سمحت لي، أهلا وسهلاً بك بتحليلك برأيك بانحيازك إلى إسرائيل، لكن أن تمرر معلومات مغلوطة..

ديفد بولوك: سيدتي، سيدتي المديرة، تفضلي.

غادة عويس: أن تمرر معلومات مغلوطة في أثناء حلقتي وأديرها أنا هذا غير مسموح إطلاقاً سيد ديفد، انحاز كما تشاء لكن لا تمرر معلومات مغلوطة وأنا مصرة على هذه النقطة، دكتور حسن نافعة بالنسبة للموقف المصري، الآن هناك من يتحسر ليس على أيام مرسي وإنما على أيام مبارك نفسه على الأقل لم يغلق الأنفاق؟ ما رأيك؟ دكتور حسن نافعة، دكتور غسان أنت أصبحت معنا الآن أحول إليك نفس السؤال وأريد منك تعليقا سيد غسان يعني هذه القصة مهمة جداً الآن العالم كله في الغرب يقول ندين أطلاق صواريخ من غزة ومن حماس على إسرائيل ينبغي التوضيح أمام الرأي العام العربي والغربي و أينما كان  بأن من بدأ بالعدوان هي إسرائيل عشية اكتشاف جثث المستوطنين الثلاثة والذين لم تقدم أدلة حتى على أن حماس وقفت وراء اختفائهم، أو ما إلى ذلك، تعليق سريع منك وحتى ترد على ديفد بولوك وأنت أيضاً أستاذ في نيويورك ربما تفهم لغته أكثر مني؟

غسان شبانة: لا اعتقد أنه أي إنسان يفهم لغة الأستاذ ديفد بولوك في هذه اللحظة الأستاذ ديفد بولوك هو منحاز 100% إلى الرأي الإسرائيلي وإلى الدعاية الإسرائيلية والحقيقة تقول غير ذلك ولو تصفح الدكتور ديفد بولوك نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، وشيكاغو تربيون اليوم لوجد فيها كل التقارير التي تشير على أن إسرائيل هي التي اتهمت حماس وحتى هذه اللحظة ليس لديها دليل على الإطلاق بأن حماس هي التي قامت بأي من هذه الأمور، خالد مشعل لم يعترف موسى أبو مرزوق لم يقل نحن مسؤولون عن خطف هؤلاء الشباب، كل قيادات حماس سواء بغزة أو بالضفة الغربية أو في الخارج لم تعترف على الإطلاق، إسرائيل هي التي قررت أن حماس هي التي خطفت وإسرائيل هي التي قررت بأن حماس سوف تعاقب، وبالفعل يعني العقاب العسكري الذي بدأته إسرائيل منذ البداية يعني لا تريد من أي إنسان تبريرا لكي تفعل ذلك، إسرائيل ومنذ نشأتها تستبيح الأراضي المصرية الأراضي الليبية الأراضي التونسية، اغتالت أبو جهاد في تونس أسقطت طائرة ليبية فوق سيناء، دائماً تستبيح الأجواء السورية، دائماً تستبيح الأجواء اللبنانية، الجميع يعلم أن إسرائيل لديها طلعات يومية على لبنان و نحن عشنا فترة طويلة ونحن نري إسرائيل تخرج فوق لبنان فوق مصر فوق الأردن لبعض الأحيان والآن فوق غزة، هذه تمارين ومناورات وتجربة لأسلحة وتكنولوجيا، إسرائيل تريدها والغرب يشجع على هذه الأمور، الأستاذ ديفد بولوك كمسؤول في الخارجية الأميركية ومسؤول أيضا عن الدعاية الإسرائيلية في معهد واشنطن يعي ذلك تماماً، الأهم من كل هذه الأمور أن العالم بأسره يعلم بأن إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها حينما تحدد حدودها، أين هي حدود إسرائيل؟ إذا قالت إسرائيل أن حدودها على 78% من فلسطين التاريخية واعترف أبو مازن بذلك واعترف أبو عمار بذلك وحركة حماس مستعدة لأن  تعترف بذلك ما الذي تفعله إسرائيل في الخليل وما الذي تفعله إسرائيل في غزة، وما الذي تفعله إسرائيل في هضبة الجولان وفي مزارع شبعا، كل هذه الأسئلة اعتقد أن على نتنياهو أن يجاوبها إلى العالم العربي ويجيب عليها قبل أن يبدأ عدوانه دفاعا عن النفس، الدفاع عن النفس يكون في البيت، ليس في أراضي الآخرين، الجميع يعلم ذلك، لذلك يعني ديفد بولوك موظف في الخارجية الأميركية التي تتبع شؤون القانون الدولي و التي تقول أن القانون الدولي يسمح بالبند السابع وتحت البند السادس من ميثاق الأمم المتحدة في حق الدفاع عن النفس حق الدفاع عن النفس عن الأرض التي تمتلك أو التي تدعي أنت أنك تمتلكها والتي تقيم عليها حدودك، إسرائيل حتى هذه اللحظة ليس لها حدودا ليس لديها جغرافيا واضحة هي تريد كل شيء وتدافع عن كل شيء يعني بحجة الأمن الوطني الإسرائيلي هذه من ناحية، تفضلي..

غادة عويس: طيب، أشكرك دكتور غسان شبانة، سأنقل السؤال الرئيسي إلى الدكتور حسن نافعة عن الموقف المصري، دكتور حسن نافعة إذن سيد ديفد بولوك ربما مثل الموقف الغربي من القضية الفلسطينية، الموقف ليس فقط المنحاز لإسرائيل وإنما المتلاعب بالمعلومات، المتلاعب بسياق الأحداث الذي يغض الطرف عن السياق الذي يحدث في هذا العدوان وهو في البداية معركة أمعاء خاوية حدثت بالنسبة للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بعدها قصة المستوطنين الثلاث، وصولاً إلى ما يحدث الآن، هل يجوز في خضم كل ما يعانيه الفلسطينيون في الضفة بدأً بالأمعاء الخاوية وصولاً إلى الشهداء في غزة أن يكون موقف مصر على هذه الشاكلة؟

حسن نافعة: لا على الإطلاق ولكنه ليس موقف مصر فقط هو موقف كل العالم العربي بدون استثناء وأقول بدون استثناء ليس لأنني أريد أن أنحي المسؤولية عن مصر أو عن النظام المصري الراهن ولكن ما وصلنا إليه في العالم العربي وهذا الانصياع الكامل لإسرائيل وللغرب في هذه القضية تحديداً والتي هي قضية كل العرب وعندما أقول قضية كل العرب أنا أعني ما أقول، إسرائيل كانت وما تزال تشكل تهديداً أساسياً لكل دولة عربية على حدا والوضع الذي يحدث في العالم العربي الآن ومحاولة تفتيت العالم العربي إلى دويلات طائفية هذا مخطط إسرائيلي معروف وهو يبدو أنه بات الآن مدعوما من الناحية الغربية وبالتالي عندما يتحدث السيد بولوك بهذه الطريقة هو لا يعكس فقط الرؤية الغربية وإنما يعكس الرؤية الإسرائيلية في المقام الأول، نحن في العالم العربي علينا أن ندرك أن إسرائيل كانت وما تزال وستظل هي الخطر الرئيسي طبعاً لكن الخطر أصلاً يقع على الشعب الفلسطيني لأن أرضه محتله..

مواقف غير مفهومة للسيسي

غادة عويس: ولكن دكتور نافعة، أسمح لي هذا يبقى هذا في العموميات لو دخلنا في التفصيل ووضعنا أصبعنا على الجرح، السيسي يسكت عن أصوات تشكر نتنياهو، هنالك حملة تشويه لحماس في الإعلام المصري يجري السكوت عنها، السيسي مؤيد من إسرائيل ومن اللوبي اليهودي والصهيوني، السيسي يقول ديفد بولوك أنه مكبل بالضغط الأميركي، السيسي لا يتدخل ويساوي بين الطرفين وحتى مدير مخابراته تهامي كل ما فعله أنه زار إسرائيل ونقل إلى حماس والجهاد بأنكم سوف تتلقون ضربة كبيرة جداً، الفلسطينيون متألمون من السيسي لم هذا الموقف؟

حسن نافعة: هذه اللغة في وقت من الأوقات كان بعض المصريين يتحدثون نفس اللغة التي تحدثيها ويقولون أن محمد مرسي جاء لتنفيذ مخطط أميركي ومخطط إسرائيلي وأن حماس لن ترفع أصبعا واحدا بعد الهدنة التي أبرمت في عهد مرسي لأن حماس تراعي مصلحة النظام المصري في عهد مرسي وتستمع وبالتالي القيادة للمرشد العام ويستطيع أن يأمر حماس فتوقف المقاومة إلى آخره وبالتالي هي تتعامل بمنطق المصلحة الحمساوية أو مصلحة يعني تنظيم الإخوان المسلمين إلى آخره، أنا لا أحب هذه اللغة الإيديولوجية و إنما أريد أن أقول أن السادات الذي كنا نتهمه في لحظة من اللحظات أنه يعني لا يريد الحرب ويعمل للمصلحة الغربية هو الذي قاد حرب أكتوبر بالتنسيق مع النظام السوري مع والد حافظ الأسد والد بشار الأسد أي حافظ الأسد وخاضوا يعني أفضل حرب عربية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وبالتالي يعني استغلال اللحظة الراهنة لمحاولة إلقاء التهم على النظام الذي لا نحبه هذه هي مسالة تضر بالقضية الفلسطينية و تضر بالعالم العربي.

غادة عويس: لا أين الإيديولوجية في مسألة. طيب، فعلاً لكن أين الإيديولوجية في أنه أغلق الأنفاق أنه لم يفتح المعبر للجرحى إلا بعد اتصال بان كي مون معه.

حسن نافعة: ليست إيديولوجية، ما أنا قلت لك يا سيدتي أنا انتقدت هذا وقلت كان يستطيع السيسي أن يقوم بأدوار مختلفة وأدوار أفضل..

غادة عويس: ما الذي منعه؟ ما الذي منعه دكتور؟

حسن نافعة: ولكن أن تكون هناك أنفاق، أن تكون هناك أنفاق في عهد مبارك هذا لا يعني أبداً أن مبارك كان مؤيدا للقضية الفلسطينية وأنه كان يدعم حماس، كان منحاز لرؤية فتح على حساب رؤية حماس إلى آخره وبالتالي هذه اللعبة العربية لعبة الفصائل ولعبة الأنظمة هي لعبة استنزفت الشعوب العربية وقضت على القضية الفلسطينية وهذا التدهور الحادث يعني هذا الصراع الإيديولوجي أن نشتم هذا النظام لأننا يعني نريد أن ننتهز الموقف الحالي لتصفية حسابات هذا لا يخدم القضية الفلسطينية، علينا أن نبحث بالضبط لماذا تردت القضية الفلسطينية إلى هذه الدرجة ولماذا كان هناك خلاف فلسطيني بهذا العمق ولماذا يحاول الطرفان الفلسطينيان.. نحن يعني تمنينا أن يكون الموقف الفلسطيني قد بدأ الوحدة الفلسطينية بعد المصالحة الفلسطينية وأن يشكل موقفا مهما، خرجت أطراف أخرى لتحاول أن تخدم هذا الموقف.

مطلوب حماس أقل قوة

غادة عويس: طيب، أوصلت فكرتك، وضحت فكرتك، وضحت فكرتك سيد نافعة، سيد حمزة المصطفى، الموقف السوري الرسمي الآن من نظام بشار الأسد شرحت لنا في البداية قبل أن يتحدث بيان كتائب القسام، اضطررنا لقطع الحلقة والانتقال إليه وكان في التوقيت المناسب أصلاً لأن الحلقة  تتحدث عن هذا الموضوع، هل هو موقف مبدأي أم مصلحي؟

حمزة المصطفى: لا إذا راجعنا العلاقة بين النظام السوري وحماس نجد بشكل أو بآخر لا يوجد مبدئية في السياسية الخارجية السورية، العلاقة دائماً مصلحية كما أن حماس هي امتداد من حركة الإخوان المسلمين وأنشأت في الثمانينيات في الوقت الذي كان حافظ الأسد يرتكب مجزرة في حماة بحق الإخوان المسلمين، التناقض الإيديولوجي الكبير مع حماس لم يمنع التقاء مصلحة حصل بعد عام 1993 وحصل بشكل كبير بعد المتغيرات الدولية بعد وفاة الملك حسين واضطرار قيادات حماس إلى البحث عن ملجأ وكانت دمشق هي مكان تواجد هذه القيادات، حماس احتضنت من قبل الشعب السوري في حين أن النظام وظف حماس وحركات المقاومة بشكل أو بآخر لاكتساب شرعيه كما نعرف أن جميع الأنظمة الدكتاتورية في الوطن العربي تفتقد مقومات الشرعية الداخلية لذلك تحاول بشكل أو بآخر البحث عن شرعية خارجية وكان دعم حماس ودعم حركات المقاومة الأخرى أحد الركائز التي اعتمد عليها النظام. بعد انطلاق الثورة السورية وسقوط شرعية النظام داخلياً تحول بنظر شعبه إلى قوة احتلال وسقوط شرعيته خارجياً سعى النظام إن أمكن إلى محاولة استجداء الشرعية الدولية، استجداء الشرعية الدولية لم ولن يحصل من خلال الخطاب الذي كان يتبناه خطاب المقاومة والممانعة فنجد أن هناك تغيرا خطابيا مطلقا، فمثلاً على سبيل المثال أصبح النظام يركز على مفردات الحرب على الإرهاب وباعتباره الضامن الوحيد لاستقرار هذه المنطقة وأن من دونه الفوضى وبأنه هو يحارب الحركات المتطرفة وبأنه حليف للغرب، هذه النبرة في الخطاب جعلت الموقف الرسمي السوري من العدوان على غزة موقفا يعني يكاد لا يوجد  موقف.

غادة عويس: هزيل جدا بالنسبة للمواقف السابقة.

حمزة المصطفى: المواقف السابقة، نجد مثلاً مقارنة بعدوان 2009 وجدنا دبلوماسية سورية قطرية لعقد قمة طارئة، وجدنا موقفا صلبا، هذا يجعلنا نقول دائماً أن علاقة النظام بحركات المقاومة وخاصةً بحماس كانت استثمارا مصلحيا وقد حاول..

غادة عويس: استثمارا مصلحيا ليس مبدئيا..

حمزة المصطفى: وقد حاول النظام بدايةً عام 2011 استثمار حماس لإعطائه شرعية بدعم النظام لكن موقف حماس الرافض أو بالنأي عن النفس أكثر من أنه أخذ موقف ضد النظام جعل كل موقف النظام يتغير منها.

غادة عويس: دكتور محمود حمد اختم معك لكي نطلع باستنتاج لهذه الحلقة، ما هو الاستنتاج الذي يمكن أن نصل إليه هل هنالك قرائن على تواطؤ لتصفية حماس؟.

محمود حمد: ده سؤال صعب، أنا لا أظن أن هناك تواطئا لتصفية، لكن هناك رغبة ربما في أضعاف حماس تعبير بالأمير\كي أو بالإنجليزي gilt by association  يعني سبب العلاقة الوطيدة بين الإخوان وحماس فإن هناك ضمن النخبة المصرية الأمنية والإعلامية من..

غادة عويس: يعني مذنبة بحكم الرابط..

محمود حمد: بحكم الرابط بالضبط كده، بحكم العلاقة الخاصة بينهما، فإن هناك البعض الذين ربما يسعدهم أن تكون حماس أقل قوة مما هي عليه، الأمر الثاني ولكن في رأيي وفي اعتقادي أن هذه الأبواق الإعلامية هي أقلية في المجتمع المصري أغلب الشعب المصري من مسلميه ومسيحيه لا يزالوا على وعيهم وتأييدهم للقضية الفلسطينية، والأمر الثاني وهو ربما يكون أهم أن إسرائيل قد استفادت أو قد حاولت الاستفادة من اللحظة الراهنة، لحظة الضعف العربي الشامل لحظة أن الولايات المتحدة منكفئة على ذاتها مشغولة بالعراق وأن هناك انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال 3 شهور وبالتالي فإنه لا يوجد في المنطقة أو في العالم من يستطيع أن يوقف إسرائيل الآن.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك على هذا الاختصار، والمليء بالمعنى أيضاً الدكتور محمود حمد أستاذ العلوم السياسية شكراً جزيلاً لك، أيضاً أشكرك حمزة المصطفى الباحث في المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية، وأشكر الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة والدكتور غسان شبانة من الخليل رئيس العلاقات الدولية في ميرماونت ومن واشنطن أشكر ديفد بولوك مسؤول سابق في وزارة الخارجية، وأشكر متابعتكم إلى اللقاء.