بين من يسميها ثورة ثانية ومن يراها مجرد مظاهرات اصطنعتها الدولة العميقة، تحل اليوم الذكرى الأولى لأحداث 30 يونيو والمشهد المصري في انقسام حاد، بينما تبدو المصالحة أمرا بعيد المنال.

وكانت أسئلة حلقة "حديث الثورة" مساء 29/6/2014 تذهب لقراءة الراهن والمستقبل دون إغفال السؤال الجوهري: هل غابت في مصر أسباب الاحتجاج والغضب التي قامت عليها مظاهرات 30 يونيو العام الماضي؟

رئيس تحرير صحيفة العربي الجديد وائل قنديل وصف بلا مواربة أحداث 30 يونيو بأنها ثورة مضادة وكذبة العصر، ودعا مباشرة كل من ملأ استمارة "تمرد" ببنودها السبعة أن يراجع الاستمارة وأن يراجع ضميره ويسأل ماذا تحقق منها؟

 وائل قنديل: أستغرب ممن يثق بهذا النظام الذي يرتكب فضيحة الكفتة أو ما سميتها "كفتة غيت"، مشيرا إلى مشروع جهاز الكفتة الذي يتبناه الجيش المصري ويزعم أنه يعالج الإيدز والتهاب الكبد الوبائي

ورأى أن "30 يونيو" كانت مجهزة لصالح الفلول، وأن الجيش مهد منذ
24 يونيو المسرح لما بعد الرئيس المعزول محمد مرسي، مشيرا إلى أن مصر منذ الانقلاب لا تعيش مرحلة انتقالية بل انتقامية من كل من تشتم فيه أي علاقة بثورة 25 يناير.

كفتة غيت
أما الحالة المصرية في هذه الآونة فهي في نظر قنديل حالة اللادولة، مشككا حتى بما قال إنها السلامة العقلية للنظام الحالي، قائلا "أستغرب ممن يثق بهذا النظام الذي يرتكب فضيحة الكفتة أو ما سميتها كفتة غيت"، مشيرا إلى مشروع جهاز الكفتة الذي يتبناه الجيش المصري ويزعم أنه يعالج الإيدز والتهاب الكبد الوبائي.

أما كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية توفيق حميد فقد استشهد غير مرة بما قال إنها أرقام تصاعدية في الاقتصاد المصري تتحدث عنها شركات عالمية.

ولدى سؤاله كيف تستوي المعدلات المرتفعة مع اعتماد مصر الكبير على المعونات الخليجية؟ قال إن هذه المعونات هي لوقف النزيف تماما، كما كان مشروع مارشال في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية مبشرا بأن المشروعات الاقتصادية آتية.

وحول ملف حقوق الإنسان والاعتقالات والمحاكمات التي ينظر إليها متابعون على أنها سياسية، قال حميد إنه لا يستطيع لوم الدولة على ذلك. وأضاف "حينما تواجه كما هائلا من الإرهاب"، فإن الأمن القومي يأتي أولا، معتبرا أن مثل هذا حدث سابقا في بريطانيا التي اعتقلت لدواع أمنية 4000 شخص.

video

عن المصالحة
وردا على سؤال حول إمكانية المصالحة في مصر، قال أمين العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة محمد سودان "عن أي مصالحة نتحدث؟"، وقيادات الإخوان المسلمين في السجون وأغلبهم محكوم بالإعدام مع وجود مائة ألف هارب وأحكام قضائية وصفها بـ"البيزنطية".

وتساءل سودان "لماذا يجعلون المصادمة بين قيادة الانقلاب والإخوان؟ مبينا أن هناك أكثر من 30 حركة سياسية ضد الانقلاب.

وبدوره أقر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة إن أهداف ثورة 25 يناير لم تتحقق وإنه لا يوجد ممثلون للثورة.

وأضاف أن عبد الفتاح السيسي تسلم مقاليد الحكم منذ أيام، وهناك فترة سماح ينتظرها الشعب وينتظر منها الكثير، بيد أن المهلة لن تكون أطول من المهلة التي منحت لمرسي.

ورأى نافعة أنه حتى اللحظة لم يحدث شيء تجاه ملفي العدالة الاجتماعية ولا في الحريات، وأبدى إيمانه بإخراج البلاد من الأزمة والتوافق على قواعد عامة، داعيا الإخوان المسلمين إلى أن يخوضوا مراجعة فكرية وسياسية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: 30 يونيو.. ثورة أم صناعة دولة عميقة؟

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   وائل قنديل/رئيس تحرير صحيفة العربي الجديد

-   محمد سودان/أمين العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة

-   توفيق حميد/ كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية

-   حسن نافعة/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

تاريخ الحلقة: 29/6/2014

المحاور:

-   غياب الأمن وسوء الأحوال المعيشية

-   التضييق على الحريات العامة

-   وعود السيسي للشعب المصري

-   إمكانية المصالحة في مصر

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة وكل عام وأنتم بخير، تحل الذكرى الأولى لمظاهرات الثلاثين من يونيو في مصر والتي مهدت للانقلاب على أول رئيس مدني منتخب وما زالت ملابساتها مثار تساؤل  وجدل، هناك من يعتبرها ثورة ثانية أطاحت بما يصفونه بنظام الإخوان وهناك من يراها مجرد مظاهرات مصطنعة خططت لها أو خُطط لها ورعتها ما يصفونها بأجهزة الدولة العميقة، لكن التساؤل الأهم بعد مرور عام على هذه المظاهرات هل تغير أو أزيل شيء من دوافع ومبررات الحشد الجماهيري في هذا اليوم، قبل أسبوع من انطلاق تلك المظاهرات أمهل وزير الدفاع آنذاك الفريق أول عبد الفتاح السيسي أمهل القوى السياسية أسبوعا للتوافق والمصالحة لكن مشهد الانقسام السياسي الحاد ما زال الباقي إلى اليوم رغم تولي السيسي الرئاسة، وتبدو المصالحة أمرا بعيد المنال، اتهمت جبهة الإنقاذ المعارضة محمد مرسي وجماعة الإخوان بالتفرد بالسلطة وفرض دستور غير توافقي، وشاركت وجوه من جبهة الإنقاذ في أول حكومة بعد الانقلاب ثم ما لبث أن نُحيت وعادت نفس الوجوه المحسوبة على نظام مبارك، جرى أيضا تعديل الدستور أو صياغته من جديد وما زالت التساؤلات قائمة حتى اليوم حول مدى قبول أو توافق كافة القوى السياسية على هذا الدستور، أيضا لم يتغير شيء من واقع الاضطراب الأمني فأريقت دماء مئات المصريين مدنيين وعسكريين وآخرهم أربعة من أفراد الشرطة في سيناء، أما عن الحريات فقد جرى تقييد حق التظاهر بقانون جديد قدم مسوغا لاعتقال كثير من النشطاء من بينهم من دعا لمظاهرات الثلاثين من يونيو ولم تقيد فقط حرية وسائل الإعلام المعارضة للانقلاب بل أيضا طال التقييد والمنع كتابا وإعلاميين عرفوا بمعارضتهم لمحمد مرسي والإسلاميين أيضا، وأخيرا مازال المصريون يشتكون من أزمات الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي وما زالت البلاد تعاني من ضخامة عجز الموازنة الذي قارب أربعة وثلاثين مليار دولار وتبحث الحكومة الحالية عن دعم من تبرعات رجال الأعمال ومساعدات دول الخليج.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة: تقدم مظاهرة الثلاثين من يونيو بوصفها ثورة تجُبُ ما قبلها ويراها البعض موجة ثورية ثانية ويقول آخرون إنها موجة خطط لها العسكر ليركبوها من أجل الانقلاب على الرئيس المنتخب باعتبار أن من خرجوا كانت مطالبهم انتخابات رئاسية مبكرة لا أن يعود الجيش للواجهة، لكن ما هي مقدمة ما حدث؟ توقيت المظاهرات حُدد مسبقا وذلك تزامنا مع مرور عام على تولي مرسي الحكم، كان جلياً أن احتقان المشهد يحضر لما هو أسوء، حركة التمرد التي تأسست خصيصا لهذا الغرض ادعت أنها جمعت 22 مليون توقيع تأييدا لعزل مرسي، بينما ارتفعت مطالب جبهة الإنقاذ المعارضة بعزل الرئيس وإسقاط الدستور المستفتى عليه وتشكيل حكومة ثورة، ما لا يختلف حوله اثنان هو أن المظاهرات كانت حاشدة وعبرت عن اعتراض  قطاع من الشعب المصري على سياسة الرئيس وجماعة الإخوان إلا أن المؤكد أنه جرى تضخيم الأعداد والحديث عن عشرات الملايين وهو أمر ثبتت استحالته، فقد أظهرت أكثر من دراسة قامت بإحداها الجزيرة أن الأعداد في أقصى حالاتها في كل مصر لا تتجاوز أربعة ملايين متظاهر، وقالت شركة غوغل إن جميع الإحصاءات التي نسبت إليها وهمية ولا أساس لها، وإن عكست موجة الغضب ضد الرئيس وجماعة الإخوان توجهات جزء من الشعب المصري فقد تجاهلت توجهات أخرى في ظل حالة استقطاب غير مسبوقة انحاز فيها الجيش لطرف دون آخر، مرت المظاهرات فكانت ضوءا أخضر لما هو قادم التقى فيها كثيرون لكن مسار المطالب اتخذ منحى آخر بسرعة قياسية لم تكن بالضرورة ضمن ذهن كل من خرجوا في هذا اليوم، ففي عصر اليوم التالي الأول من يونيو أصدرت القوات المسلحة بيانا أمهل القوى السياسية 48 ساعة لما سمته تحمل أعباء الظرف التاريخي وإلا فإنه سيعلن عن خارطة مستقبل، أما الرئاسة المصرية فأصدرت بيانا في الساعة الأولى من الثلاثاء الثاني من يوليو رأت فيه أن بعض عبارات بيان الجيش تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في إرباك المشهد الوطني، كان المشهد ملتهبا حيث حوصر مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان بالمقطم لأكثر من ستة عشر ساعة وأعتدي على من بداخله وقتل سبعة وجرح واحد وثلاثين في غياب تام للأمن، وشهدت منطقة بين السرايات قرب جامعة القاهرة أحداثا واشتباكات سقط خلالها خمسة وعشرون قتلى واستمرت ثمانية عشر ساعة، تحدث مرسي عن شرعيته في خطابٍ في الثاني من يوليو وعن مبادرة قدمت له من بعض الأحزاب تضمنت عدة نقاط بينها تشكيل حكومة كفاءات ولجنة لمراجعة الدستور ولجنة عليا للمصالحة الوطنية وميثاق شرف إعلامي وأعلن قبوله بالمبادرة، وفي اليوم الموالي جاء إعلان الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك عزل الجيش لمرسي وتولي رئيس المحكمة الدستورية إدارة شؤون البلاد وتعطيل العمل بالدستور، هكذا انطلقت مظاهرة الثلاثين من يونيو وإلى هذا انتهت كانت ربما مطالبها واضحة لدى كثيرين ممن خرجوا فيها لكن مسار الأحداث التي أعقبتها أفرز انقسام بشأنها.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو الأستاذ وائل قنديل رئيس تحرير صحيفة العربي الجديد ومن واشنطن الدكتور توفيق حميد كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية وينضم إلينا من لندن عبر الهاتف لاحقا محمد سودان أمين العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة وعبر السكايب أيضا من القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أهلا بكم جميعا، أبدأ معك أستاذ وائل قنديل، كل عام وأنت بخير أولا، أستاذ وائل قنديل يعني عام بالتمام والكمال الآن يمر منذ مظاهرات الثلاثين من يونيو يعني لو أغمضت عينيك وحاولت أن تستذكر كل ما جرى وما حدث خلال هذا العام يعني قمت بعملية جرد ذهني لكل الأحداث هل تغير شيء خلال هذا العام؟

غياب الأمن وسوء الأحوال المعيشية

وائل قنديل: تغير للأسوأ في حقيقة الأمر يعني على كل الأصعدة وأنا أدعو الذين نادوا بالخروج في ثلاثين يونيو محمد البرادعي وحمدين صباحي والنخب وجبهة الإنقاذ وكل ذلك لكي يراجعوا البنود السبعة الواردة في استمارة تمرد التي جرى عليها الحشد ليوم ثلاثين يونيو وماذا تحقق منها أو ماذا تحسن وماذا ساء، كل المطالب السبعة التي كانت موجودة في استمارة تمرد تم العصف بها ورجعنا كثيرا إلى الوراء لأوضاع أسوء بكثير يعني كانت هذه المطالب تتحدث عن عدم الاعتماد على المعونات الخارجية إن مصر تشحذ مثلا بالتعبير اللي كان وارد، إن التبعية للأميركان، غياب الأمن، سوء الأحوال المعيشية اعتقد أن الأحوال الآن بعد عام كامل من هذه الكذبة الكبيرة هي كذبة العصر في حقيقة الأمر أنا أعتبر 30 يونيو أكبر أكذوبة سياسية في تاريخ مصر، الأوضاع أسوء بكثير فأنا أدعو هؤلاء لكي يراجعوا ضمائرهم يراجعوا أنفسهم من أجل ذلك خرجتم وهذه هي النتائج، ومع ذلك تصفقون للفشل وتصفقون للاستبداد وتصفقون للتسول الرسمي يعني لدرجة أننا بتنا نقحم مثلا المؤسسة العسكرية على أنها تعرض خدماتها بمقابل يعني الآن الكلام عن عرض خدمات لمحاربة الإرهاب وضبط الإيقاع في المنطقة وهذا بالتأكيد يشفع بطلب مساعدات أو تكلفة هذا الدور الذي يريد أن تلعبه المؤسسة العسكرية الآن.

خديجة بن قنة: طيب دكتور توفيق حميد يعني النتائج كما يراها الأستاذ وائل قنديل مصر تشحذ، الأمن مش موجود، غياب الأمن، سوء الأحوال المعيشية، غياب الحريات التضييق على حرية التعبير، ويعني هذه نتائج عام كامل مما اعتبر تغييرا في مظاهرات الثلاثين من يونيو، كيف تراها أنت؟

توفيق حميد: أنا أرى أن الوضع ليس مثاليا ولكن حينما أقارن الظروف في حالة الرئيس السابق مرسي لم يكن هناك عمليات إرهابية تفجر مديريات أمن وتتعمد تفجيرات في المترو  كما رأينا منذ بضعة أيام وتتعمد قتل رجال الجيش والشرطة فكان الوضع مثاليا له الحقيقة لكي يسيطر على الأمن ويحسن من حالة الاقتصاد ولكن على العكس من ذلك تماما كل الأمور تراجعت، والآن إذا تكلمنا بلغة السياسة فمن الممكن كل واحد يقول رأي مختلف ولكن إذا جئنا إلى الأرقام والحقائق سنجد الآتي أولا شركة Standards& poor's اللي هي شركة ائتمان عالمية في 15 نوفمبر الماضي يعني بعد ثورة يونيو أعلنت ولأول مرة من أيام يناير 25 يناير بداية تصاعد الـ Credit Rating بتاع مصر اللي هو معدل الائتمان كان CCC- بقى CCC+ Sorry بقى B- ولأول مرة يتم هذا ثم جاءت شركة فتش العالمية برضه للائتمان البارحة يعني 28 يونيو وأعلنت الآتي: أن الوضع في مصر الاقتصادي Credit Rating برضه حولته من CCC+ إلى B- يعني تصاعد واعتبرتهStable أي يعني نقدر نقول في حالة استقرار بعد ما كان منهار إذن..

خديجة بن قنة: كيف نفسر الحاجة الدائمة إلى الخارج تحديدا إلى دول الخليج للدعم المالي ما يسميه البعض بالتسول الرسمي كما قال الأستاذ وائل قنديل، إذا كان الوضع الاقتصادي بالصورة التي تقدمها أنت الآن.

توفيق حميد: أنا أقول لحضرتك، في جزأين في الوضع الاقتصادي الوضع العاجل زي عيان ينزف دي الوقتِ أنت محتاجة أن توقفي النزيف وبعد كده تبدأ تعالجي أسباب النزيف، فالنهاردة الاقتصاد في وضع ممكن أسرع حاجة لئن تكون من عملية الدعم من الناس اللي عاوزة تساعد البلد أنها توقف في اللحظة دي، والمعونات لما تفكري مشروع مارشال في أوروبا ما كان عيب وبنيت أوروبا به ما هي مشكلة، ولكن المشكلة إنك تعتمدي فقط عليها وأنا أرى أن أول قرار أخذه الرئيس السيسي كان عمل لجنة لوضع تشريعات جديدة للاستثمار لتشجيعه والمرحلة القادمة بقى اللي هي Long Term بعيدة المدى نرى المشروعات تأتي، ففي مرحلة عاجلة تضطرين أن تتصرفي بصورة أسرع صورة ممكنة إن هي يحصل تبرعات أو معونات من الخليج ومن الدول التي لها مصلحة في استقرار مصر ثم يأتي بعد ذلك وذلك ما أتوقع ما سنراه في المرحلة القادمة بعد عمل التشريعات اللي بدأ already دراستها في المرحلة القادمة تبدأ مشروعات عملاقة للاكتتاب ومشاركة المستثمرين ونبدأ نرى الاقتصاد في الاتجاه اللي نأمل فيه.

خديجة بن قنة: طيب ينضم إلينا الآن من لندن محمد سودان أمين العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة يعني أستاذ محمد سودان أنت كيف تلخص عام الآن اكتمل منذ مظاهرات الثلاثين من يونيو؟

محمد سودان: بسم الله الرحمن الرحيم حقيقة يعني إذا أردتِ أن ألخص يعني هذا العام هو أولاً موت العدالة في مصر ثانياً موت الديمقراطية في مصر ثالثاً ضياع سمعة مصر وهيبتها بين كل الدول ليس فقط بين الدول العربية، مصر كما قال الأستاذ وائل قنديل مصر أصبحت تتسول من القريب ومن البعيد وتتغافل عن دافعي الضرائب أو الذين سرقوا أموال مصر ويتغافل عنهم السيسي أولاً وأخيراً يعني عندنا ساويرس عليه  ديون ولم يسددها محمد الأمين عليه ديون ولم يسددها محمد أبو العيون عليه ديون ولم يسددها، يعني واضح يعني أن زمرته التي وقفت معه في الانقلاب على مصر هو يتناساها من المعادلة وهو الآن يتجه إلى الفقراء حتى يطحنهم أكثر وأكثر بالإضافة طبعاً لحالات الاعتقالات والاغتصاب في السجون والأحكام بالجملة وبالإعدام يعني حقيقة الآن مصر ضاعت حقيقة ضيعها السيسي ومن معه ونحن تأخرنا على الأقل 100 سنة يعني بعد أن تقدمنا بعد ثورة 25 يناير والكل كان يشهد بذلك الآن تحطمت سمعة مصر تماماً أصبح الشعب المصري عنده كثير من الإحباط الحقيقة يعني..

خديجة بن قنة: طيب واضحة الفكرة.

محمد سودان: يعني لا أدري هل الشباب الآن المصري يأمل بأي مستقبل، لا أظن لا أظن الناس تخشى جيرانها تخشى بعضها البعض.

خديجة بن قنة: دعني انتقل للقاهرة الدكتور حسن نافعة أخذنا رؤية كل واحد منكم إلى مصر بعد عام من مظاهرات 30 يونيو، دكتور حسن نافعة كيف مر هذا العام برأيك على مصر؟

حسن نافعة: أعتقد أن الوقت مبكر لنطلق حكما على ما سيحدث في مصر، لكن ما حدث بعد ثورة 25 من يناير يحدث الآن بعد ثورة 30 يونيو، في 25 يناير كانت ثورة شعبية في مواجهة حكم مبارك بسبب الاستبداد، وخرج الشعب في مواجهة الإخوان المسلمين عقب انتخابات مجلس الشعب والشورى وفوزهم بانتخابات رئاسة، لكنه فوجئ بأن الثورة تُسرق وأن جماعة الإخوان المسلمين تصدرت المشهد وأحس الشعب أن ثورة 25 لم يتم تحقيق مطالب الثورة، وبالتالي وقف كل الشعب في مواجهة الإخوان، وبعد عام من حكم مرسي ما حدث أن ثورة 30 يونيو قام بها الشعب فيما عدا الإخوان والقوى المتحالفة معهم لكن لعب فيها الفلول دورا مهما وهي تحاول الآن سرقة الثورة وربما شبكة المصالح المرتبطة بالنظام القديم تبرز الآن في الواجهة وتبدو وكأنها بالفعل استولت على هذه الثورة، ألو هل تسمعني؟ 

خديجة بن قنة: نعم نسمعك، لكن للأسف الصوت ليس واضحا بالشكل المطلوب لدينا عدة محاور أعود إليك أستاذ وائل قنديل عفواً كأنه لديك تعليق على.. 

وائل قنديل: لدي تعليق أولي بس فيما يخص الوضع الاقتصادي، أنا يعني فكرة استدعاء شهادات خبرة من مؤسسات مالية مجهولة في الخارج أو أو..

خديجة بن قنة: يعني تعلق على الدكتور توفيق حميد..

وائل قنديل: أنا مثلاً يحضرني تصريح لمستشار وزير المالية في عصر السيسي مصباح قطب قال فيه أنه يشعر بالعار وأن وزارة المالية تشعر بالعار لأن معدل النمو في عهد محمد مرسي هو ضعف معدل النمو الحاصل بعد انقلاب ثلاثين يونيو، هذه الأرقام التي يجب الاعتداد بها يعني هذا شاهد من أهلها وبالتالي فكرة أننا يعني أنا استخدم أي اسم من أي منظمة في الخارج ثانياً..

خديجة بن قنة: نعم لكن يجب الإقرار أستاذ وائل بأنه أيضاً السيسي ورث بلداً مثقلاً يعني بالمشاكل الاقتصادية والاجتماعية صعب يعني خلال سنة أن يحل كل هذه المشاكل.

وائل قنديل: عظيم جداً، نحن عمر محمد مرسي في الحكم لا يتعدى شهور، فكرة أن محمد مرسي حكم مصر عاماً هذه أكذوبة كبرى قامت عليها أكذوبة 30 يونيو، محمد مرسي محاصر في القصر بمظاهرات وأعمال عنف وكتابات بذيئة على القصر الرئاسي برعاية المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية منذ أغسطس 2013 يعني لم يكن قد مر على استلامه الحكم شهران وكانت هذه الأعمال من الشغب والعنف التي تلقى رعاية من مؤسسات الدولة العميقة ممثلة في المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية قائمة على قدم وساق ومع ذلك في الفترة الوجيزة التي حكم فيها محمد مرسي كان لدينا مثلاً انجاز هام جداً وهو ارتفاع محصول القمح، معدل إنتاج القمح إلى درجة الاقتراب من الاكتفاء الذاتي من القمح إلى محاولات صغيرة لتصنيع تابلت مصر كانت هناك إشارات على أن هناك دولة واعدة ربما لو أتيحت لها فرصة ستنطلق إلى ما هو فبالتالي..

خديجة بن قنة: طيب أنت علقت الآن على كلام الدكتور توفيق حميد نبقى دائماً في موضوع الاقتصاد.

وائل قنديل: ففكرة إن يعني سأعلق على الحدث فكرة أن كانت هناك ثورة أو موجة ثورية جديدة في 30/ يونيو وسرقت هذا ضحك على الذقون واستمرار للكذب واستمرار لخداع الجماهير المصرية التي خُدعت في الحشد على 30 يونيو على مطالب لم يتحقق منها شيء بل ساءت الأمور أكثر ومع ذلك هناك من يصفق، دعينا نعود إلى 30 يونيو أولاً فكرة أن الفلول سرقوا أو اختطفوا ما جرى في 30 يونيو هذا غير صحيح، 30 يونيو كانت مجهزة لصالح الفلول، وكان من نعتبرهم أبطالا في 25 يناير راضين بلعب دور الكومبارس في 30 يونيو التي هي الثورة المضادة بامتياز التي هي ثورة الدولة العميقة لنشل ثورة خمسة وعشرين يناير وبالتالي هناك ثورة وحيدة في مصر هي ثورة 25 يناير 2011، 30 يونيو كانت الثورة المضادة كانت الانتقام من ثورة 25 يناير استخدمت فيها أطراف سياسية خلناها يوما وظننا أنها أيقونات لثورة 25 يناير أدت دوراً مرسوماً ثم خرجت من الساحة يعني الدكتور محمد البرادعي أنا لا ألوم بالمناسبة الدولة العميقة ولا ألوم المؤسسة العسكرية  أو المؤسسة الأمنية بقدر ما ألوم محمد البرادعي الذي سلم 25 يناير إلى الدولة العميقة ثم خرج من مصر، لا يجرؤ حتى هذه اللحظة على أن يطلق تغريدة واحدة أمام هذا المسلسل السخيف من الاعتقالات، حتى يعني أنا أشير إلى نقطة سريعة أيام حكم الرئيس محمد مرسي كان هناك اثنان من المحامين يعني انطلق خبر في وسائل الإعلام عن أن محاميين أقاما أو قدما بلاغاً يتهم بعض رموز جبهة الإنقاذ بالخيانة العظمى، قامت الدنيا ولم تقعد وأن هذه هي الفاشية الجديدة في حين أن الخبر لم يكن صحيحاً، الآن محمد البرادعي نفسه متهم وأمام القضاء لم يعد بلاغاً هناك دعوى أمام القضاء بتهمة الخيانة العظمى، لا يملك أن يدافع عن نفسه لا يملك أن يطلق تصريحاً واحداً يعلن فيه رفضه لهذا التخوين وهذه المكارثية وهذه الفاشية الجديدة إلى هذا الحد، يعني هذا مؤشر دال للغاية على ما كانت تتمتع به مصر من حريات في زمن محمد مرسي على ما به من أخطاء وعيوب كثيرة جداً تحدثنا فيها في ذلك الوقت وكشفناها وعارضناها وواجهنا بها الرئيس وكتبنا وهناك العديد من المقالات، وبين وضع الآن هم لا يستطيعون أن يدافعوا أن أنفسهم يعني يصادرون وتمنع كتاباتهم في ظل..

التضييق على الحريات العامة

خديجة بن قنة: يعني أدخلتنا الآن في موضوع الحريات تحدثنا عن الأداء الاقتصادي خلال هذا العام نريد أن نتحدث أيضا مع الدكتور توفيق حميد عن يعني واقع الحريات في مصر اليوم قبل 30 من يونيو وبعد 30 من يونيو واقع تغير كثيراً هناك تدهور في الحريات والتضييق على هذه الحريات وعلى حرية التعبير بالأساس كيف تراها أنت؟

توفيق حميد: أنا أرى أن قبل 30 يونيو نظام محمد مرسي ما كنش يواجه عمليات إرهابية بالصورة الرهيبة اللي تمت بعد 30 يونيو، ما شفنا أيام محمد مرسي تفجير مديريات أمن وذبح ضباط وقتلهم وتفجيرات محاولة تفجيرات في المترو وغيرها من العمليات الإرهابية المتكررة فوقتها..

خديجة بن قنة: أعتقد نتحدث تحديداً عن الحريات يعني كان هناك هامش أوسع للحريات أليس كذلك؟

توفيق حميد: نعم ما أنا سأقول لحضرتك حالياً حينما تواجه دولة هذا الكم الرهيب من العمليات الإرهابية والتحديات فجميع دول العالم في لحظات التحدي تضطر تقمع بعض الحريات يعني انجلترا على سبيل المثال وشوفي حضرتك تقرير اسكتلنديارد في أحداث 2011 ستلاقي قرابة 4 آلاف بني آدم ألقوا في السجون يعني فورا وأخذت وقت لتحقيقاتهم والمئات واعتقلوا 4 آلاف بني آدم يعني وأعلن ديفد كاميرون بوضوح أنه إذا تعارضت الحريات مع الأمن القومي فالأمن القومي يأتي أولاً فأيام مرسي التحديات مختلفة عن التحديات بعد 30 يونيو، بعد ثلاثين يونيو رأينا التيار الإسلامي السياسي يفعل أشياء مرعبة من تهديد بحرق كنائس كما قال صفوت حجازي إلى عمليات إرهابية بتم بالفعل فحينما تواجه أي دولة هذه التحديات لابد بأن تأخذ بعض القرارات..

 خديجة بن قنة: طبعا مع توضيح بسيط بالفعل دكتور توفيق توضيح بسيط إلى أنه مع توضيح بسيط بالنسبة نعم بالنسبة للتفجيرات إلى أن وزارة الخارجية المصرية كانت قد نفت وقوع تفجيرات إرهابية في المترو، تفضل استمر في الإجابة فيما يتعلق بالحريات؟

توفيق حميد: لا أنا أقول محاولة أنا قلت محاولة عمل تفجيرات، ولكن في محاولة ما فيش مناقشة هم أحبطوها قبلها، لكن أنا عايز أقول أن جميع دول العام حينما تواجه تحديات أمنية تصل لدرجة الإرهاب تضطر أن تقمع بعض الحريات فلا أقدر أن أقارن الحاجتين، لو محمد مرسي تعرض لهذه العمليات..

خديجة بن قنة: يعني برأيك هذا يبرر التضييق على الحريات؟ تفضل.

توفيق حميد: طبعا يعني بدون مناقشة دي في جميع دول العالم بقول لحضرتك حتى في أميركا يضطروا يتجسسوا على الإنترنت مثلاً بسبب عمليات الإرهاب لا تقدري أن تقولي في أي دولة حتى انجلترا اللي هي قمة الديمقراطية في العالم اضطروا أن يقمعوا بعض الحريات نتيجة الوضع الأمني فبعد 30 يونيو تيار الإسلام السياسي استخدم أسلوب العنف والإرهاب والتفجيرات فدفع عن الدولة يعني بقوة إن هي تضطر تكبت بعض الحريات فأنا لا استطيع أن ألوم الدولة في هذا الشيء بل ألوم اللي دفع الدولة لهذا..

خديجة بن قنة: طيب سنواصل النقاش في الموضوع الحريات.

توفيق حميد: وهم تيار الإسلام السياسي.

خديجة بن قنة: نعم سنواصل النقاش في هذه النقطة ولكن بعد فاصل قصير نواصل النقاش أيضا حول الواقع المصري بعد عام على  مظاهرات 30 من يونيو وهل غابت عنه أسباب الاحتجاج والغضب، نعود بعد الفاصل لا تذهبوا بعيداً .

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلاً بكم من جديد إلى حلقتنا هذه من حديث الثورة ونناقش فيها مع ضيوفنا واقع مصر اليوم بعد عام على مظاهرات 30 من يونيو وهل غابت عنه ظروف ومسببات الدعوة لتلك المظاهرات التي مهدت للانقلاب على أول رئيس مصري مدني منتخب عفواً، أتحول إلى لندن والأستاذ محمد سودان أمين العلاقات الخارجية في حزب العدالة والحرية، أستاذ محمد سودان كنا نتحدث قبل الفاصل عن واقع الحريات اليوم لكن هناك من يقول إنه يعني حتى أيام الرئيس محمد مرسي لو تمكن من فرض قيود على الحريات في وقته أو اعتقال معارضيه لفعل، خاصةً وأنه كان يُوجه إليكم أيضاً الاتهام بأنه لا مجال للانتقاد والمعارضة في صفوف تنظيمكم هل هذا صحيح؟

محمد سودان: أولاً أنا عاوز بس أقول يعني الدكتور توفيق الحقيقة متحامل جدا ويقول أن السنة اللي قضى فيها مرسي يعني ما كنش في يعني فرق إرهابية أو غير ذلك، أنا عاوز أقول له بس وأذكره أنه أولاً أنه أيام مرسي كانت الشرطة في إجازة لمدة أربع سنين والمخابرات كانت تعمل ضد مرسي ولم يكن هناك يعني الأمن كان فعلاً غير متواجد ورغم ذلك لم يشتكِ أحداً من مسألة الحريات لأن مرسي كان يعطي أوامر بصفة مستمرة لعدم استخدام العنف مع الشعب حتى مع الـblack block   ومع  مع التمرد ومع الناس اللي حرقوا له القصر وكتبوا يعني ألفاظ في منتهى السوء وقلة الأدب على سور القصر الرئاسي وهذا هو رمز الدولة وحاولوا خلع البوابة ولم يتعامل معهم بعنف بل وعلى العكس بل ونذكره بمصطفى خاطر يعني النائب العام لمنطقة المدعي العام آسف لمنطقة مصر الجديدة لما أفرج عن 137 واحد كانوا متهمين في الوقت ده يعني بالتعامل السيئ مع الرئاسة و حرق القصر الرئاسي وأفرج عنهم والرئيس لم يتدخل أبداً يعني أما الآن فعندنا في قضاه يعني القضاة والنيابة العامة اللي أصبحت أداة قمع للشعب المصري، بدليل الأحكام العجيبة اللي نسمع عنها الآن يعني 11 يعني 22 طفلة يعني طلعوا تظاهروا الساعة 7.5 الصبح حكم عليهم ب 11 سنة ، أكثر من 40 طالب في جامعة الأزهر حكم عليهم ب 17 سنة سجن لأنهم تظاهروا أمام مشيخة الأزهر، يعني أعتقد غير التعذيب في السجون وحالات الاغتصاب هذه لا علاقة لها بالإرهاب، تكلمني بإرهاب إيه ده المتظاهرين اللي يحكم عليهم ب 40 سنه و 33 الأسبوع الماضي أنا عندي 4500 سنة أحكام في يوم واحد تم الإحكام في 23 يوليو تم يعني تم إصدار أحكام مقدرة 4500 سنة لمتظاهرين تتكلم في إيه، أحكام الإعدام اللي بالجملة  التي لم نراها ولا في سكسونيا حتى، فما تقول لي إن الإرهاب دُول مش إرهاب دُول متظاهرين تقول لي إرهاب! ثانياً معنى أنه يحصل تفجيرات يعني جهات الأمن أصلاً مش شغالة يعني إيه يجيء لي وزير الداخلية ويقول بالليل إنه أنا حاط مدافع فوق كل قسم وكل مديرية شرطة ويقوموا الساعة سبعة الصبح يفجروا السيارة المملوءة بالديناميت أمام بوابة مديرة أمن القاهرة، يعني  ده ما يستاهل إن إحنا نقعد ساعة وحدة أصلا لما تيجي السيارة المملوءة بالمفجرات وتوقف قدام مديرية أمن القاهرة وتفجر، فين الكمائن وفين وفين، يعني كل هذه دلائل الحقيقة أنهم اللي يعملوا هذه التفجيرات والحاجات العجيبة جداً.

خديجة بن قنة:  طيب، أنت حدثتنا الآن عن الأداء الأمني يعني تجاوزنا هذه النقطة في بداية البرنامج تحدثنا عن الأداء الأمني و الأداء الاقتصادي الآن نتحدث عن الأداء فيما يتعلق بالحريات ونتحول إلى الدكتور حسن نافعة، يعني اليوم المشهد يبدو للأسف سيء في نظر العالم ومنظمات حقوق الإنسان، المنظمات المدافعة عن الصحفيين يعني علاء الأسواني مثلاً توقف عن الكتابة في المصري اليوم أشار إلى أن السيسي وراء الحملة التي يتعرض لها، تعرض مثلا أهل الإسكندرية للكاتب بلال فضل للمنع من البث مُنع أيضاً من الكتابة في الشروق الأمثلة كثيرة وكثيرة جداً في الواقع عن تقييد الحريات في مصر واعتقال الصحفيين يعني أنت كيف تراها اليوم هل هذه دولة الحريات المدنية التي وعد بها المصريون؟

حسن نافعة: لا بالقطع هي ليست دولة الحريات التي نادي بها المصريون وليست دولة الكرامة الإنسانية ولا العيش ولا العدالة الاجتماعية، كل أهداف الثورة الأصلية التي قام بها الشعب المصري في 25 يناير لم تتحقق حتى الآن وما زلنا ندور في نفس الحلقة المفرغة، إدارة المراحل الانتقالية المختلفة لم تكن هي إدارة تنطق باسم الثورة أو تعبر باسم الثورة بما في ذلك إدارة الدكتور مرسي، وهنا الإشكالية الأساسية أنا لا أتحدث بمنطق إيديولوجي وإنما أتحدث بمنطق يعني المراقب الذي يتابع بدقة شديدة ما يجري في مصر في واقع الأمر، وأنا أريد أن أقول إنني لم استبعد إطلاقا أن تكون هناك قوى أجهزة أمنية وما يطلق عليها قوى الدولة العميقة قد لعبت دوراً في ثورة 30 يونيو ولكن هل الدور كان أفضل من الدور الذي كانت تلعبه الأجهزة الأمنية لحماية نظام مبارك بالقطع لا، وبالتالي ما لم تكن الحاضنة الشعبية التي أعطت ثقتها لجماعة الإخوان المسلمين وحاولت أن تقف معها من منطلق إنها ممكن أن تساهم في تأسيس ديمقراطي، ما لم تكن هذه الحاضنة قد تخلي عنها لما حدث ما حدث وبالتالي دكتاتورية الإخوان المسلمين ورغبة الإخوان المسلمين في الهيمنة المنفردة على السلطة استبعاد القوى التي صنعت الثورة، الإخوان لم يصنعوا ولم يفجروا ثورة 25 يناير وإنما شاركوا فيها وهم قالوا إنهم سيستمرون كشركاء وليس كمهيمنين ولكنهم في واقع الأمر تحولوا إلى مهيمنين، وثورة 30 يونيو لم تبدأ في 30 يونيو هي بدأت بعد الإعلان الدستوري للدكتور محمد مرسي في 21 نوفمبر وكان هذا تجسيدا حياً على أن الحرية قيدت على أن الدولة لا تستجيب نحو تأسيس نظام ديمقراطي حقيقي، ثم جاء مؤتمر نصرة سوريا وتبين أن جماعة الإخوان المسلمين تتحالف فقط مع يعني الفصائل الإسلامية الأخرى وتحاول عزل الجميع واختطفت الدولة إلى مصير مذهول وبالتالي حقيقة وخشي الناس..

وعود السيسي للشعب المصري

خديجة بن قنة: بالتالي كل هذا، نعم بعد كل هذا، دكتور حسن نافعة من فضلك كل الكلام اللي قلته جاء في النهاية منطقياً السيسي ليصحح هذا الوضع وعد بتوافق سياسي، هل حدث هذا التوافق السياسي حققه الآن خلال هذا العام؟

حسن نافعة: يعني أولاً في الفترة الانتقالية أديرت من خلال المستشار عدلي منصور وكان محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية ثم ترك وأنا تحدثت كثيراً عن الأخطاء التي ارتكبت في إدارة المرحلة الانتقالية الثالثة مثل الأخطاء التي ارتكبت في إدارة المرحلة الانتقالية الأولى بقيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ثم المرحلة الثانية بقيادة محمد مرسي، الأخطاء تكررت لم يصل أحد إلى السلطة يريد بالفعل أن يحقق نظام ديمقراطي وأن يشرك الشعب كله وأن يصدر قانون للعدالة الاجتماعية ليحاكم الذين نهبوا أموال الشعب أو ليحاكم الذين يعني عاثوا في الأرض فسادا، الفساد السياسي إلى آخره، من الذين يعني تصرف باسم الثورة حتى هذه اللحظة لا يوجد ممثلون حقيقيون للثورة في السلطة، السيسي الآن الرئيس منذ عدة أيام، الفترة يعني ستكون هناك فترة، فترة سماح ينتظر المصريون الكثير من السيسي ولكن هذه المهلة لن تكون طويلة ولا تكون أكثر من المهلة التي منحت للدكتور محمد مرسي، عام آخر السيسي له عشرة أيام فقط وينتظر الشعب المصري منه الكثير، وحتى هذه اللحظة لم يحدث شيء لا في موضوع العدالة الاجتماعية ولا في موضوع الحريات، هناك انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وكل هذه الأمور يجب أن تصحح إذا لم يصححها السيسي سيكون للشعب..

خديجة بن قنة:  نعم، لكن هل سيصححها السيسي؟ شكراً دكتور حسن نافعة شكراً، نعتذر فقط لرداءة الصوت، نرجو أن تبقى معنا، هل سيصحح فعلاً السيسي فيما هو قادم من الأيام؟

وائل قنديل: أنا أريد.. هناك مغالطة تاريخية.

خديجة بن قنة: وهي؟

وائل قنديل: وهي أن السيسي لم يحكم مصر إلا منذ عشرة أيام، هذا كلام غير صحيح، السيسي هو يحكم مصر فعلياً منذ..

خديجة بن قنة:  يعني هو رسمياً يحكم بعد انتخابه رئيساً.

وائل قنديل: منذ أن انقلب على الرئيس محمد مرسي، هو الحاكم الفعلي لمصر هو الذي عيّن عدلي منصور هو الذي كان الجيش مصدر السلطات يعني خارطة الطريق أو ما يسمى خارطة المستقبل التي أعلنها وثبت فيما بعد أنها مجرد أكاذيب كلها ولم يتحقق منها شيئا هي بالتمام والكمال ما أعلنه الرئيس محمد مرسي قبل أن تنفذ عملية الانقلاب عليه للمرحلة القادمة، في حقيقة الأمر مصر لا تعيش مرحلة انتقالية منذ 30 يونيو مصر تعيش مرحلة انتقامية تقوم فيها الدولة العميقة بالتنكيل بكل الذين أو الذين انتموا أو الذين تشتم منهم رائحة العلاقة بثورة 25 يناير إما أنهم هُجروا إلى الخارج مع محمد البرادعي وعلاء الأسواني وآخرين، وإما في المعتقلات والسجون 6 إبريل وعلاء عبد الفتاح ونور المصري وكثير جداً كل ما هو كان رمزاً أو عرف انه من وجوه ثورة 25 يناير يتم التعسف معه الآن، وبالتالي عبد الفتاح السيسي يحكم فعلياً منذ 30 يونيو، فكرة ومحاولة الإيحاء بأن هذه ثورة 30 يونيو والإلحاح على استخدام هذا المصطلح يعلم مطلقوه أنهم هم أول من يعلم أنه غير دقيق بدليل أن مثلاً وهذا الكلام قلته كثيراً أن الجيش أعلن منذ أربع وعشرين يونيو قبل 30 يونيو أصلاً انه يعني هيأ المسرح لما بعد الرئيس محمد مرسي وعزل الرئيس محمد مرسي، الكلام الذي أذاعته الجزيرة التسجيل الخاص بمنى مكرم عبيد والاجتماع صبيحة 30 يونيو عندما طلب الجيش من هذه النخب أن تصدر بياناً تدعو فيه الجيش يعني الترتيب إلى هذا الانقلاب كان مبكراً للغاية وهم يعلمون أنه كان انقلاباً عسكرياً يعني قواعد الصفقة أو بنود الاتفاق الذي تم بين النخب السياسية التي حاولت إحراق أي استحقاق سياسي قادم أو أي محاولة لكي تخرج مصر من عنق الزجاجة في ذلك الوقت وحلحلة هذا التأزم في الموقف السياسي ذهبوا إلى الجيش ونسقوا مع الجيش مبكراً للغاية، ونتذكر جيداً كيف هرول هؤلاء عندما أشار لهم عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع في ذلك الوقت بطرف إصبعه لكي يجتمعوا في إحدى الدور الاجتماعية للمؤسسة العسكرية ولم يتحقق اللقاء وبالتالي هؤلاء كانوا شركاء في الانقلاب لا يحق..

خديجة بن قنة:  نعم، ولكن ألم تكن سذاجة منهم أن يثقوا في الجيش إلى هذه الدرجة؟

وائل قنديل: هي لم تكن سذاجة، هم كانوا يعلمون أن الجيش عندما ينفذ انقلاباً فإنه لا ينفذه لصالح قوى مدنية، هم ارتضوا بهذا الدور فقط وعدوا بأن لا تطالهم هذه الأيدي الباطشة لدولة قمعية لدولة بوليسية عائدة للانتقام وعندما حصل أن طالتهم هذه الأيدي ووجدوا أنفسهم مثلهم مثل أي شخص آخر ينتمي لثورة 25 يناير يناله من القهر ومن القمع ومن الظلم الكثير قرروا أن يتحدثوا على استحياء على أن هذا ليس ما خرجنا من أجله في 30 يونيو ولكن لم يجرؤ أحد، يعني الأسباب التي تتوفر الآن للتصدي لهذا النظام القمعي عشرات الأضعاف من الأسباب التي بُني عليها الحشد للخروج ضد محمد مرسي في 30 يونيو 2013 وأنا أقول لهم وادعوهم لقراءة الاستمارة التي حشدوا الناس عليها ونقارن واحدة بسبعة بنود كاملة الاقتصاد والحريات والأمن والعلاقات الخارجية والتسول و و و.. ويقولوا لنا إذا كان يعني يقفوا أمام المرآة يراجعوا ضمائرهم مرة أخرى هل هذه الأسباب تحقق منه شيئا؟ طيب، هل الوضع القائم يحمل أضعاف أضعاف هذه الأسباب الداعية للخروج والتمرد والتظاهر ضد هذه السلطة الغاشمة يعني هذا هو السؤال، أدعوهم للإجابة عن هذه الأسئلة أما فكرة أننا خدعنا وأنها كانت ثورة ثم سرقها في 3 /7 لا هم يعلمون منذ قبل 30 يونيو بأسبوع على الأقل أن الجيش بصدد تنفيذ انقلاب عسكري بالاتفاق مع المؤسسة الدينية ممثلة بشيخ الأزهر والكنيسة ومحمد البرادعي وآخرين من رموز ثورة 25 يناير .

إمكانية المصالحة في مصر

خديجة بن قنة:  طيب، خلينا نأخذ رد من الأستاذ توفيق حميد، طيب، نأخذ رداً على هذا الكلام من الدكتور توفيق حميد في واشنطن، وما فرص تحقيق مصالحة الآن نريد أن نتحدث قليلاً عن المستقبل أيضاً؟ هل من فرص لتحقيق مصالحة تجمع الجميع؟ تفضل .

توفيق حميد: نعم، أيُّ فرص؟ سأتطرق إلى سؤالك لكن لي تعليق سريع جداً ثوانٍ على أنه الرئيس السيسي هو اللي عيّن الرئيس عدلي منصور، دي مش حقيقة لأن الدستور ينص أن رئيس المحكمة الدستورية العليا يتولى قيادة الدولة، فلم يكن السيسي كما يظن الأستاذ وائل قنديل ولكن الدستور هو اللي يقر ذلك الأمر الثاني..

وائل قنديل: أي دستور، هو عطل الدستور في أول قرار، ما كان في دستور.

توفيق حميد: لا دي حقيقة يا سيدي دعني أتحدث اسمح لي..

وائل قنديل: أنا أسألك عن الدستور بس!

توفيق حميد: ثم حينما بنيت الوضع الاقتصادي على محصول القمح يعني، لا الدستور في عهد مرسي نفسه حتى كان يقر بكده، الفكرة العامة الأخرى النقطة اللي أثرها أنت حينما تقيم الوضع الاقتصادي بمحصول القمح يعني شيء بسموه over Simplification  تبسيط زائد عن الحد الأجهزة الكبرى في العالمStandard& Poor S&P وغيرها تقيم عشرات البرامج والمؤشرات عشان  t تعطيك Credit Rate محترم وهو أهم شيء للدولة Credit rating بتاعها فبرغم كل التحديات الأمنية بسبب التيار الإسلامي المتطرف واللي حصل بعد 30 يونيو برغم كل ذلك الـ Credit ratingلأول مرة اللي هو معدل الائتمان يزيد بعد ثورة يوليو..

وائل قنديل: أقول لك شوف أرقام وزارة المالية الرسمية..

توفيق حميد: يعني إحنا ما نتكلم عن آراء بل إحنا نتكلم على أرقام..

وائل قنديل: أرقام وزارة المالية المصرية طيب تكذب ليه يعني؟!

توفيق حميد: لذلك سآتي لقضية المصالحة يا سيدي الفاضل، سآتي للمصالحة، المصالحة صعبة..

خديجة بن قنة:  لديك مصادر داخلية في مصر..

وائل قنديل: وزارة المالية نفسها، قالت نشعر بالعار لأن هذه الأرقام اقل من أيام محمد مرسي.

خديجة بن قنة: يعني حتى لو أخذنا قطاع السياحة على سبيل المثال، أستاذ حميد واضح تماماً أن هناك تراجع كبير لقطاع السياحة وهذا مثال من أمثلة أخرى كثيرة؟

توفيق حميد: يا أفندم بكل المؤشرات دي طالما الـ ِCredit Rating  بدأ يتجه إلى التصاعد ده مؤشر رائع جداً يعني الموضوع مش رأي ورأي حضرتك في السياحة والأمن الموضوع فيه مؤشرات عديدة دعنا للتصالح..

خديجة بن قنة: أعطينا للاقتصاد حيز كبير للنقاش، هل من فرصة للمصالحة؟

توفيق حميد: التصالح، المستقبل، آه شوفي حضرتك التصالح مع الإخوان اللي هو ما فيش أي دلائل مادية تدينهم بوضوح في عمليات إرهابية أو عنف اعتقد أن هذا ممكن، أعتقد أن البعض أو الكثير من رجال الإخوان ممكن يكونوا بعضهم غير راض حتى عن عمليات العنف التي تؤذي الدولة فإذا كان البعض واخذ موقف واضح أعتقد إن في أمل يحصل تصالحا، ولكن في المرحلة الحالية لا اعتقد إن هو رح يكون نشوفه قريب يعني لو تكلميني على المدى البعيد، لكن على المدى القصير لا أعتقد أن المناخ النفسي للمجتمع يسمح حالياً بعملية تصالح في المرحلة الحالية، ولكن أأمل بها أنها تجيء بإذن الله في المرحلة اللاحقة.

خديجة بن قنة: طيب، يعني أستاذ محمد سودان في لندن هل المصالحة ممكنة تعتقد، وقد تكون مخرجاً لمصر من أزماتها؟

محمد سودان: يعني حقيقةً هذه الأسطوانة المشروخة التي دائما أتباع السيسي وأتباع انقلاب 30 يونيو أو 3 يوليو بالتحديد دائماً ما يتحدثوا عن المصالحة ولا يمكن يعني أولاً لازم نتذكر أن السيسي قال أن الإخوان ليس لهم وجود سياسياً ولا دعوياً والكلام هذا كان واضحا، وهو قال يعني قبل فترة ترشحه كان يقول الكلام ده، لكن خلينا نقول التصالح مع من، قيادات الإخوان كلها في السجون وعندنا أكثر تقريباً يعني كلهم تقريباً عندهم أحكام إعدام اللي واخذ اثنين حكم واللي واخذ أربعة أحكام يعني حقيقة وباقي القيادات ما بين مؤبد وغيره وغيره، وأغلب القيادات الأخرى إما هاربين داخل مصر أو هاربين خارج مصر ده أكثر من 100 ألف إنسان هارب يعني أنا بتكلم الحقيقة والأحكام البيزنطية اللي الحقيقة قضاء السيسي يعني سقطة شديدة جداً اللي يحكمك كل يوم يعني تلو اليوم الآخر يعني لا أدري أي مصالحة مع من مع من؟ صعب، ثانياً لماذا يجعلون المصادمة دائماً ما بين الإخوان وبين قيادة الانقلاب؟ أنا الحقيقة ما أسميهم غير كده يعني لا طبعاً هناك الكثير من الفصائل الأخرى الموجودة يعني هي ضد الانقلاب، هؤلاء جميعاً يعني علاء عبد الفتاح وأحمد ماهر وأحمد دوما ومحمد عادل كل هؤلاء ينتموا إلى 6 إبريل وغيرها من المنظمات أكثر من 30 حركة سياسية وحزب سياسي ضد هذا الانقلاب، لماذا يجعلوا المواجهة فقط ما بين الإخوان وما بينهم يعني ما فيش فصائل إلا الإخوان هذا كلام خاطئ وعبث  في الحقيقة .

خديجة بن قنة: طيب، دكتور حسن نافعة أنت من الذين طرحوا مبادرة للمصالحة من ضمن مبادرات أخرى هل استثمرت هذه المبادرات وهل هناك جو أو مناخ نفسي يؤشر إلى التجاوب مع أية فكرة مبادرة مصالحة؟

حسن نافعة: أنا ما زلت أؤمن بضرورة إخراج البلاد من  هذه الأزمة وفي النهاية لا بد أن يتوافق الجميع على قواعد عامة بين جميع فئات المجتمع وبالتالي يقتضي أن المصالحة سوف تأتي يوماً ما ولكن الشروط غير قابلة في واقع الأمر وكنت أتمنى لو أن جماعة الإخوان يعالج الأمر بشكل مختلف وأن تكون هناك نوع من المراجعة للأخطاء التي ارتكبتها ومراجعة لهي أيضا يعني مراجعة فكرية ومراجعه سياسية وأنا كتبت عن اعتصام رابعة العدوية للمرشد العام لدى جماعة الإخوان أن يفض اعتصام رابعة بالطرق السلمية ومن الأفضل أن يكسب معركة على أن يخسر الحرب، لكن الإخوان تبنوا إستراتيجية استهداف النظام وهذه الإستراتيجية لم تؤد إلى أي شيء على الإطلاق، في المقابل هذه الإستراتيجية..  

خديجة بن قنة: طيب، أستاذ وائل قنديل، أستاذ وائل قنديل تجري حالياً الدعوة لمظاهرات جديدة في ذكرى الانقلاب في الثالث من يوليو؟

وائل قنديل: آه وهذا هو الأمل في مصر، هؤلاء ليسوا معنيين بممحاكات في مصالحة من هذا الطرف أو ذاك ليسوا معنيين بأي صفقات ليسوا معنيين بأي مبادرات فقط لشراء للأمان الشخصي تصدر من البعض الحقيقة أنا استغرب كثيراً ممن يثق في هذا النظام على أنه قادر على انجاز مصالحة وهو يعني هو اللي يمارس الإرهاب هو اللي يمارس القتل الدولة هي التي تقتل الآن، الدولة تقتل منذ 30 يونيو الماضي وحتى هذه اللحظة والعداد يعني لا نريد أن نعود إلى الأرقام سنقول 3000  في رابعة فيقولوا 1600 يعني هناك آلاف من البشر قتلوا، هذا النظام كيف أثق فيه وكيف سيثق فيه المجتمع الدولي تكفيه فضيحة واحدة وهي فضيحة اختراع الكفتة، يعني كيف أثق في السلامة العقلية لمثل هذا النظام الذي يعني نصب على العالم هذه جريمة علمية يعني إذا كان استحقاق المحصول الذاتي من القمح في ذلك الوقت والاكتفاء الذاتي قابل كل هذه السخرية وكل هذا التكذيب وكل هذا التخوين والسخرية الشديدة وكان انجازاً حقيقياً بالفعل، والآن نحن أمام جريمة عصر الآن هذه كفتة جاءت كما أسميتها هذه جريمة نصب على المصريين وعلى الأسرة الدولية، فكيف يوثق بأن نظام بهذه العقلية قادر على أن ينجز مصالحة قادر أن يصنع سلاماً اجتماعياً، نظام مثلاً عادل إمام عندما نفى انه تبرع ب 52 مليون دولار كان الرد سريعاً منع عرض مسلسل عادل إمام على التلفزيون الرسمي المصري، فعن أي دولة تتحدثين نحن نعيش حالة اللادولة في حقيقة الأمر .

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر الأستاذ وائل قنديل رئيس تحرير صحيفة العربي الجديد ونشكر أيضاً ضيفنا من واشنطن الدكتور توفيق حميد كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية نشكر أيضاً ضيفنا من لندن الأستاذ محمد سودان أمين العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة وعبر سكايب من القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، بهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية لكم منا ومن فريق البرنامج أطيب المنى وإلى اللقاء.