ارتبط الاعتقال الإداري بالاحتلال الإسرائيلي، لكن ما لا يدركه الكثيرون أن سياسة الاعتقال هذه -التي تعني حرمان الشخص من الحرية دون تهمة بأمر من سلطة تنفيذية- تمارس في أنظمة عربية وكانت أحد الأسباب التي فجرت ثورات الربيع العربي.

اختفاء قسري، تعذيب، حفلات إعدام، قضاء متهم بالفساد أو العجز، وغير ذلك من مفردات توصف بها أحوال السجون في العديد من دول الوطن العربي.

هل تفلح هذه السياسة في قمع المعارضين؟ كان هذا السؤال موضوع حلقة السبت 28/6/2014 من برنامج "حديث الثورة".

أبدى الأسير المحرر والمبعد إلى غزة أيمن شراونة أسفه لأن عنوان معركة الأسير تحت الاحتلال واضح، أما اعتقال مواطن عربي دون تهمة من قبل حكومة عربية فإنه أمر "مخزٍ"، على حد قوله

قدمت الحلقة جملة من شهادات لمعتقلين سابقين، وكانت البداية مع المعتقلة السورية السابقة حسناء الحريري التي تلقب بـ"خنساء سوريا"، حيث فقدت على يد أجهزة النظام السوري زوجها وولدين وزوجي ابنتيها.

وتروي حسناء تفاصيل ما يزيد على شهرين من التعذيب الذي تعرضت له في أفرع المخابرات والأمن بدرعا ودمشق.

وقدمت في شهادتها تفاصيل عن انتهاكات جنسية ضد فتيات أجبرن بعد تصويرهن على الظهور في شاشات تلفزة تابعة للنظام والقول إنهن يشاركن في ما يسمى "جهاد النكاح".

وقالت الحريري -التي خرجت من السجن بصفقة مبادلة بين النظام والمعارضة- إن النظام وهو يلجأ إلى اعتقال النساء فإنه يعبر عن قلة حيلته.

كسر المقاومة
أما الأسير الفلسطيني المحرر والمبعد إلى غزة أيمن الشراونة فقال إن الاعتقال الإداري في إسرائيل الذي قد يصل لـ17 عاما يهدف إلى كسر معنويات المقاومة.

لكنه أبدى أسفه لأن عنوان معركة الأسير تحت الاحتلال واضح، أما اعتقال مواطن عربي دون تهمة من قبل حكومة عربية فإنه أمر "مخزٍ"، على حد قوله.

وتحدث الناشط السياسي المصري والمعتقل السابق حمزة صالح عن الاعتقال الإداري في بلاده الذي يصطلح عليه بـ"الحبس الاحتياطي" الذي مورس بعد انقلاب يوليو/تموز 2013 "بشكل مجرم ومفتوح"، حسب تعبيره.

وأضاف أن الاعتقال يشمل منع الحركة والحرمان من رؤية الأهل والضرب والصعق والتعذيب الذي قد يفضي مع ضعف الرعاية الطبية إلى الوفاة.

وعرض صالح رواية اعتقاله في مسيرة شبابية احتجاجا على فض اعتصام رابعة العدوية، وقال إن الاعتقال جرى على يد بلطجية سلموه للشرطة، وتعرض أثناء ذلك لضرب شديد، ومن ذلك طعنات في ساقه قبل أن يودع السجن مع تجديد تلقائي لمدد الحبس التي وصلت إلى ستة أشهر.

video

تسع سنوات
أما المحامي السوري نجيب ددم الذي اعتقل تسع سنوات بدءا من عام 1983 فقال إن دعم الأسرة هو ما يجعل الاعتقال محتملا، وإن طول مدة السجن لم يدفعه لتغيير مبادئه التي سجن من أجلها. وكان ددم ينتمي إلى التجمع الوطني الديمقراطي الذي قال إنه طرح التغيير على أساس سلمي بعيدا عن العنف.

مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية في مصر رامي محسن نفى أن يكون في بلاده أي اعتقالات إدارية، بل رأى أن أي اعتقال لا يكون إلا بموجب تحقيقات، وهناك من جرت تبرئته وهناك من يحكم عليه، حسب قوله.

بدوره، قال الكاتب اللبناني فيصل عبد الساتر إنه لا يمكن أخذ شهادات المعتقلين على إطلاقها ما لم توثق لدى المراجع المختصة، مشيرا إلى أن كل الدول العربية لم تتحول إلى دول قانون، وأن هذا الأمر ينبغي أن نعترف به وأن يكون محل نقاش.

وكان الختام مع رئيس مؤسسة جوستيسيا لحقوق الإنسان بول مرقص الذي بين أن الشرعة الدولية لحقوق الإنسان هي الفيصل في تقدم البشرية وليس امتلاك الأسلحة والقدرات "العنفية"، موضحا أن مواثيق العالم لا تجيز الاعتقال الإداري إلا في حدود ضيقة لحين عرض المتهم على القضاء.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: شهادات سجناء ضد الاعتقال الإداري العربي

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-   أيمن الشروانة/أسير فلسطيني محرر

-   حمزة صالح/ناشط سياسي مصري

-   حسناء الحريري/معتقلة سورية سابقة

-   أبو عبد النعيمي/ناطق باسم ثوار العشائر في العراق

-   بول مرقص/محامٍ

-   رامي محسن/محامٍ

-   فيصل عبد الساتر/كاتب لبناني

-  مازن ددم/معتقل سوري سابق

تاريخ الحلقة: 28/6/2014

المحاور:

-  المعتقلات في السجون العراقية

-   استخدام البلطجية

-   شهادة لم تكتمل

-   معركة الأمعاء الخاوية

-   تعذيب مع الاعتقال الإداري

غادة عويس: أهلا بكم في حديث الثورة، الاعتقال الإداري تعبير طالما ارتبط في الأذهان بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية ضد الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني ولكن مالا يدركه كثيرون هو أن هذا الإجراء أو السياسة كما يسميها بعض الناس تمارس من أنظمة عربية بعناوين مختلفة ولعلها كانت من مسببات الثورات في دول الربيع العربي واستمرار الاضطراب السياسي والأمني فيها، وكما قلنا تختلف العناوين ويبقى الجوهر واحدا، حرمان شخص ما من حريته بأمر من جهة تنفيذية ما ومن دون توجيه تهم محددة، سمي هذا ما شئت اعتقالا إداريا اعتقالا تعسفيا اختفاء قصريا، قد تختلف التفاصيل القانونية لكن النتيجة واحدة، حرمان آلاف البشر من حرياتهم وهو ما يعد انتهاك صارخا لمواثيق حقوق الإنسان الدولية، نتوقف مع أبعاد هذه الاعتقالات إن كان في مصر في سوريا في العراق أو في فلسطين ونرصد روايات بعض ضحاياها عن معاناتهم وعن كيفية معاملتهم خلال فترة الاعتقال، كما نحاول استجلاء المسوغات القانونية والسياسية لإقدام نظم الحكم على اعتقال معارضيها فترات طويلة من دون محاكمة، ودور السلطات القضائية أيضا المحلية في التعامل مع هذه الظاهرة وكيف ينظر إليها في ضوء مواثيق حقوق الإنسان الدولية وقوانينها، قبل أن نبدأ النقاش نتابع أولا تقرير فاطمة التريكي.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: عند النظر لسجن هالدن النرويجي المخصص للمجرمين الجنائيين إذ لا سجناء غير جنائيين هناك فإن مشاعر لا يمكن توقعها ستنتاب المشاهد العربي مشاعر من وصل إلى القاع ويحفر نزولا، عشرات آلاف البشر يملئون السجون العربية لأنهم يخالفون السلطة وتتفاوت حدة الاعتقال السياسي أو حجز الحرية بدون موجب قانوني من بلد لآخر وقد تمرغت فيها دول ترفع شعارات الحرية مثل الولايات المتحدة في غوانتانامو لكنها تبقى حالات محدودة لا تقارن بالوضع العربي، في سوريا حيث نظام آل الأسد الحديدي الذي ثار عليه شعبه يبدوا الحديث عن الحذافير القانونية ترفا مضحكا، لسنوات يرتكب ذلك النظام كل الانتهاكات من بينها ما يصنف جرائم ضد الإنسانية مثل الاختفاء القصري فضلا عن التعذيب الشديد والاعتقال التعسفي داخل معتقلات صارت عناوين للرعب كتدمر وصدنايا وفروع الاستخبارات، يرتبط كل هذا بنظام قضائي فاسد أو عاجز ببساطة عن التدخل لأن كثيرا من المحتجزين يتبخرون في فروع الأمن. العراق الذي تعرض لغزو تحت شعار تحريره من الديكتاتورية الشاملة أرتد إلى دكتاتورية طائفية من خلال قانون الإرهاب المريب، نظام أمني فوقه نظام قضائي يفتقر للنزاهة، ينفذ حفلات إعدام في محاكمات مشكوك فيها بحسب الأمم المتحدة، قضية المعتقلين والإعدامات كانت السبب الأساسي لتفجر انتفاضة الأنبار العام الماضي، إلى مصر النموذج الأحدث للاعتقال التعسفي والتي ينظر إليها بقلق وأسى باعتبارها بلدا شهد ثورة لانتشال أبنائه من هذا الدرك، في الثالث من يوليو نفذ الجيش أول اعتقال سياسي وإخفاء قسري بحق الرئيس المنتخب محمد مرسي الذي أخفي في مكان مجهول دون تهمة ومن ثم كرت السبحة، واحد وأربعون ألف معتقل هو الرقم الذي توثقه الثورة حتى الآن ولقوننة حجز الحرية التعسفي أصدر الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور الخريف الماضي قرارا وصفه قانونيون بأنه عار جعل بموجبه مدة التوقيف الاحتياطي في الجرائم التي تصل عقوبتها للإعدام أو المؤبد بلا سقف زمني وهكذا يمكن للمرء أن يحتجز شهرا أو عقدا دون تحويله لمحاكمة تدينه أو إطلاق سراح توجبه قرينة البراءة يشبه كثيرون ذلك بالاعتقال الإداري الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على مدى سنوات اعتقلت إسرائيل آلاف الفلسطينيين إداريا أسماؤهم موثقة و عددهم بحسب مؤسسة بيت سلم كان عام 2010 مئة وتسعة وثمانيين، تلك سلطة احتلال وأسرى حيث الحق بين والباطل بين فماذا عن أصحاب أرض يعذبون ويخفون على أرضهم بيد بني جلدتهم؟

[نهاية التقرير]

غادة عويس: للحديث عن هذا الموضوع ينضم إلينا من غزة أيمن شراونة الأسير الفلسطيني المحرر والمبعد إلى قطاع غزة، وهنا في الأستوديو حمزة صالح الناشط السياسي المصري وأيضا هو معتقل سابق، ومن عمان المعتقلة السورية السابقة حسناء الحريري الملقبة بخنساء سوريا، وعبر الهاتف من بغداد المعتقل العراقي السابق أبو عبد النعيمي الناطق باسم ثوار العشائر هناك، وأبدأ معك خنساء كما يقال يعني Ladies First أنت تعرضت لما تعرضت إليه أخبرينا كيف كان التعاطي معك كيف عشتِ الاعتقال التعسفي مدة عام ونصف العام وبعدها حدث ما حدث وماذا شهدتِ؟

حسناء الحريري: ما بسمع الصوت السلام عليكم.

غادة عويس: عليكم السلام تسمعينني الآن خنساء؟

حسناء الحريري: أسمعك أخت غادة أنا أحييك وإحنا بنحبك جدا.

غادة عويس: أهلا وسهلا خنساء لو سمحت قولي لي.

حسناء الحريري: أهلا بك.

غادة عويس: كيف اعتقلت ماذا حدث معك ونحن نعرف أنك فقدت زوجك وصهريك وولديك لا أدري إن كان الكلام يعني يعبر عن حالتك، أنا أريد أن أسمع منك أنت عن هذه التجربة القاسية التي تخص الاعتقال بالتحديد بعد أن قتلوا كل أفراد عائلتك، كيف اعتقلت كيف اعتقلت؟

حسناء الحريري: أولا أبدأ اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد، أخت غادة أنا اعتقلت لأني أم وأخاف على أولادي وأخاف على شبابنا، أنا اعتقلت لأني كنت أجيب الخبز للأطفال، اعتقلوني وأنا طالعة من بلدي بصرى الحرير بدي أجيب خبز لأطفالنا أخذوني بأذرع اللواء 12 اللي هو بقيادة محسن مخلوف المجرم، هذا اللواء اللي فيه مقابر جماعية لأولادنا ولرجالنا ولأطفالنا، عندي ابن عم دكتور أخذوه غصب عنه من بيته حتى يداوي لهم جريح مجرم شبيح، مات قالوا له بدك إطيبه غصبن عن ربك، قال لهم ما بطلع بأيدي أطيبه هذا أمر من رب العالمين، ذبحوا باللواء 12. الشيخ اللي عمره 60 سنة كمان ابن عمي إبراهيم الحريري أخذوه ومات قدامه ابنه الطبيب باللواء 12، أنا اعتقلوني باللواء 12 لفترة 7 أيام أنا وبنتي والشوفير أبن عمي اللي معي عذبونا كثير كان الحكي أقسى من الموت اللي يحكوا لنا إياه، كان يقول لي بدي كل أسماء الشباب اللي ببصرى الحرير بدك تقولي أنه اللي فاتوا على بيتكم هم عصابات مسلحة وإحنا اللي فاتوا علينا الأمن السوري والجيش السوري المجرم، بعدين حولوني على فرع الأمن العسكري بدرعا وهناك شفت الويل، وهناك شفت الويلات، ما كان همي نفسي كان همي بنتي اللي معي، لما فتت على باب الفرع وشفت الشباب اللي ميتة بالكاردور تبع الفرع صرت أقول لبنتي يما لا تخافي اللي كاتبه الله بصير علينا بس كوني قوية ولا تضعفي قدامهم، أخذوني أنا بزنزانة وبنتي بزنزانة بالظلام اللي ما تعرفي الليل من النهار، فات علي 25 واحد كانوا يحاولوا بدهم يشلحوني أواعيه، كانوا يحاولوا بدهم يعروني، كان الكتل من جميع الأطراف ما أعرف مين اللي يضرب ومين اللي ما يضرب بي هي بالعصي هي بالكيبل هي برجليهم، ظللت بالفرع هاد شهرين و خمس أيام بس الشهرين وخمس أيام كانت بميتين سنة، قد ما شفت شباب ميتة، قد ما حضرت تعذيب للبنات، بعدها رحلوني على الشام على فرع الموت فرع ال 215 بالشام، ذاك الذي لا يقدر الإنسان يقدر يوصفه قد ما كان عقله كبير ما بقدر يوصفه بالجرائم اللي فيه، ما بعرف شو بدي أقول شيء لا يتحمله العقل لأنه أنا صار عمري 53 سنه بعدني لا سمعت ولا شفت عن اللي شفته أنا في الأفرع السورية، فوتوني وأخذوا بنتي لحال وأنا لحال وابن عمي لحال طبعاً ابن عمي من أول يوم ما خلوا ولا سن بفمه قدامنا وكانوا يهددوا أنهم بدهم يسووا فينا شيء قدامه يعني، أخذوني على منفردة خلوني فيها 18 يوم، طبعاً المنفردات كلها ماء وما في مجال لا الواحد يقعد على الأرض ولا يرتاح، لما بدهم يعذبوا الواحد يجيبوا ماء مثلج ويكبوا علينا ويقعد يضربني أقول له بس بدي سبب انه ليش أنا أجيت لهون، يقول لي أنتِ يا وقحة تسألي، كنت أجاوبهم لأني ما قدرت أتحمل الظلم اللي شفته منهم، بعدين في عندهم تعذيب الكهرباء اللي ما بخلوا الواحد بوعيه، بعدين في عندهم الربط بالكرسي، والضرب على الرأس.

غادة عويس: كل هذه الأشكال من التعذيب أنتِ رأيتها سيدة حسناء أو خنساء سوريا، أنت شاهدة على كل أنواع التعذيب التي مورست، كنتِ في وقت معين تحت الاعتقال التعسفي العرفي،اعتقال عرفي يسمونه في سوريا لأنه ممارس منذ خمسين عاماً هذا الاعتقال العرفي، سأعود إليك أريد أن أعطي فرصة لبقية ضيوفي الكرام، انتقل إلى غزة تحديداً مع أيمن الشراونه، أيمن أنت حررت الحمد لله، بصفقة شاليط بالتبادل لكنك قضيت سنوات باعتقال إداري كما يسمى في إسرائيل والقانون الإسرائيلي يسمح بذلك وأضربت عن الطعام لكي يفرجوا عنك، خبرني أكثر عن معاناتك من جراء بالتحديد هذا الاعتقال الإداري إلى أي حد يمس روحك من الداخل هذا الاعتقال الإداري عندما يمارس عليك؟

أيمن الشراونة: بدايةً بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً كل عام وانتم بخير في فضائية الجزيرة قناة الجزيرة والى الشعب الفلسطيني وإلى أسرانا في داخل السجون وإلى ضيوفكم الكرام طبعاً، أولاً يعني عندما يتم اعتقال الإنسان أو أبناء الشعب الفلسطيني في السجون الإسرائيلية وللأسف الشديد هذا الاعتقال الإداري بدون أي تهمة بدون أي قضية، لا يتوجه إلى غرف التحقيق أبداً، وعليه يكون الملف. يبقى له ملف سري، المحامي لا يستطيع كشف هذا الملف، الأسير لا يعرف لماذا تم اعتقاله وعليه يتم اعتقال الأسير من بيته إلى السجون الإسرائيلية ويمكث أعواما، الأخطر من هذا الأمر التمديد الإداري، ربما الإنسان يتحمل 3 شهور أو6 شهور أو عام، هذا أعلى سقف في التمديد الأول للحكم الإداري ولكن للأسف الشديد عندما ينتهي العام يأتي ضابط المخابرات طبعاً هذا التمديد هو من شقين بدايةً للضربة النفسية إلى أهالي الأسرى والضربة الثانية إلى الأسير، عندما يجهز نفسه الأسير إلى الخروج بعد قضاء العام الكامل، طبعاً الأهل في الخارج ينتظرون هذا اليوم ويكونوا قد جهزوا أنفسهم ويهموا لاستقبال أبنائهم من السجون الذين سيتم الإفراج عنهم في هذا اليوم، يأتي ضابط الشرطة، ضابط المخابرات.

غادة عويس: أيمن.

أيمن الشراونة: نعم.

غادة عويس: يعني العقل الإسرائيلي يستخدم هذا الاعتقال الإداري لكسر إرادة الفلسطيني، الفلسطيني المقاوم يعني للإذلال ولكسر الإرادة هذا هو هدفه كما تراه؟

أيمن الشراونة: نعم، هي فعلاً يحمل رسالتين الرسالة الأولى لأهالي الأسرى والثانية للأسير لكسر معنويات الأسرى لكسر الروح المقاومة في داخل الأسير يتم تمديد الأسير ستة شهور جدد وعليه يكون الأسير قد انكسرت معنوياته في داخله وأيضاً هي نكسة لأهالي الأسرى عندما يكون الأهل والأبناء والزوجة ينتظرون بفارغ الصبر بعد عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، يوجد لدينا أسرى أمضوا في الحكم الإداري أكثر من 17 عام، 17 عام والتمديد الإداري باستمرار، فعليه نقول بأن الحكم الإداري هو الميراث الذي أورثه الانتداب البريطاني للأسف الشديد إلى هؤلاء المجرمين الصهاينة

المعتقلات في السجون العراقية

غادة عويس: نعم، أنا هدفي من استضافتك أيمن أن نفهم أكثر عقلية من يمارس الاعتقال الإداري سواء إسرائيل أو للأسف من أنظمة عربية، إذن الإسرائيلي هدفه كسر إرادة المقاوم، لنرى ما هدف الأنظمة العربية من اعتقالات تعسفية أو عرفية كما تسمى في سوريا، لدينا تجربة أخرى في سوريا تحديداً، من المعتقل السابق نجيب ددم، وهو محامي ويحدثنا من غازي عنتاب، لا أدري إن كان الاتصال به أصبح جاهزاً، نجيب أصبحت معنا.  بانتظار أن ينضم إلينا نجيب من غازي عنتاب، انتقل إلى بغداد مع أيضاً تجربة أخرى عراقية هذه المرة مع المعتقل العراقي السابق أبو عبد النعيمي الناطق باسم ثوار العشائر هناك، أبو عبد النعيمي أصلاً مشكلة العراق في أواخر عام 2012 انطلقت مع اعتصامات تطالب فك أسر معتقلات في السجون النظام العراقي، تجربتك أنت الشخصية كيف بدأت؟ أبو عبد تسمعنا؟ أنا اعتذر يبدو لكثرة الشهادات والضيوف معنا في هذه الحلقة هناك مشكلة ربما في سماع جميع ضيوفنا لأسئلتنا على أي حال أيضاً معي الضيف في الأستوديو وهو يعبر عن التجربة المصرية في هذا الإطار، أهلاً وسهلاً بك مجددا سيد حمزة صالح استمعنا لخنساء يعني لا أدري الكلام هنا كم يعبر عن هذه التجربة المريرة هل السجون المصرية تشبه المعتقلات السورية أنت زرتها؟

حمزة صالح: يعني التجربة قاسية وهي تجربة تشبه تجاربنا في مصر وتجربة النساء في مصر نفس التجربة تقريباً وربما أكثر من حيث الأعداد، طبعاً نعلم أن الأعداد في مصر دائماً ما تتضاعف بمستوى العدد المصري بمستوى الجمهور المصري والشعب المصري كبير جداً فان كان عشرين مليون في بلد يكون في معتقلين بنسبة ثلاثة أو أربعة آلاف نحن نتكلم عن أربعين ألفا ما بين دخول وخروج قائم منهم الآن أكثر من عشرين ألفا داخل المعتقلات.

غادة عويس: طبعاً أنا فقط أريد أن أركز معك فقط على الاعتقال بدون تهمة يعني الإداري، نحن لدينا تجربة مريرة مع الزميل عبد الله الشامي بقي أشهرا بدون تهمة بما يسمى اعتقالا تعسفيا أو إداريا أو اختفاء قصريا.

حمزة صالح: هو الاعتقال في مصر الآن طبعاً هذا ربما هذا هو المسمى القانوني لكن المسميات على الأرض كثيرة فهو يستطيع أن يقبض على أي إنسان ويلفق له أي قضية والنيابة تشتغل سكرتارية للأمن فهي تنفذ ما يريده الأمن، ولدينا تجارب كثيرة عدة على مسألة أن الاعتقال يجدد من قبل ضابط أمن الدولة في أي قسم أو أي مستوى من المستويات بدون العودة لأي شكل من الأشكال للقانونية أو التحايل القانوني، حتى أن المحامين يتحدثون عن قانون أصدره رئيس الانقلاب عدلي منصور أول مرة بتمديد فترات الحبس الاحتياطي يعني حتى.

غادة عويس: في مصر أسمه حبس احتياطي؟

حمزة صالح: حبس احتياطي.

غادة عويس: إلى أي حد مورس بعد الثالث من يوليو؟

حمزة صالح: بشكل مفتوح بشكل مجرم، إحنا نتكلم.

غادة عويس: يعني التقارير التي قرأتها كلها صحيحة؟ هناك تقرير ربما من ألف صفحه يتحدث عما مورس من حبس احتياطي بعد الثالث من يوليو وتقريباً كله موثق، أنت عشت هذه التجربة؟

حمزة صالح: نعم الحديث عن الحبس بصورة عامة هو حديث عن تقييد الحرية والمنع من الأهل والمنع من الزيارة المنع من الحركة المنع من الحرية نفسها قيد الحرية لكن نتكلم عن الضرب والصعق و موت المعتقلين داخل المعتقلات بسبب ضعف الرعاية الطبية، لدينا سجون بدون دورات مياه، لدينا سجون بدون الحديث إلى الأهل، ربما يقصى الإنسان شهر واثنين وثلاثة بدون أن يعرف الأهل أين هو أصلاً .

غادة عويس: أنت عشت كل ذلك؟

حمزة صالح: آه عشت ذلك في.

غادة عويس: يعني تقريباً أنت تسرد لي ما حدث معك؟

حمزة صالح: نعم ما حصل معي، أنا أتكلم عن تشغيل بلطجية بصورة أمنية في الشوارع.

غادة عويس: كيف حدث معك ذلك؟

حمزة صالح: أنا قبض علي يوم 14/8 يوم مذبحة رابعة في شوارع المنوفية في مسيرة شبابية مطالبة بالحرية والتوقف عن قتل المتظاهرين والمعتصمين في رابعة وكان أغلبها من غير تيار سياسي معين من غير لون سياسي.

غادة عويس: أنت كيف، ماذا حدث معك بعد أن قبض عليك؟

حمزة صالح: قبض علي في الشارع من البلطجية.

غادة عويس: طيب، بعد ذلك، البلطجية أولاً قامت بالقبض عليك .

حمزة صالح: البلطجية نعم، الضرب الشديد جداً أنا في جسمي عدة إصابات بسبب هذا الأمر طعن بالسكين في رجلي عندي إصابات كثيرة في قدمي بسبب هذا الضرب ظل معي أكثر من ثلاثين يوما.

غادة عويس: بعد البلطجية ماذا حدث؟

حمزة صالح: تسليم للمباحث.

غادة عويس: البلطجية سلموك للمباحث؟

استخدام البلطجية

حمزة صالح: للمباحث نعم وبتصفيق يعني جيد هذا مطلوب هم يشتغلون عند المباحث، تشغلهم حتى لا يقول أحد أن الشرطة تضرب الناس في الشارع فهذا يكون عملا جديدا للبلطجية في الشوارع، يقبض على الشباب ويبعث للجنائية

غادة عويس: طيب، سلمت من البلطجية بعدما ضربوك للمباحث. بعدها؟

حمزة صالح: نعم، عرض على النيابة تجديد تلقائي بدون أي حديث وبدون أي فتح لتحقيق، تجديد تلقائي ظل يجدد لي ستة أشهر بدون أن اعلم لا تهمة ولا جريمة ولا ارتكاب أي فعل خاطئ ولا شيء حبس مع الجنائيين لمدة شهر، رؤية كل ما يعني ما يخطر على البال من الجنائيين من أفعال الرذيلة والممارسات السلبية شرب كل شيء يعني ضرب حقن شم ضرب برشام .

غادة عويس: هذا كله وأنت.

حمزة صالح: آه وأنا أعيش معهم.

غادة عويس: أنت رأيت وبأم عينك؟!

حمزة صالح: نعم، أعيش معهم ثم انتقلت إلى سجن شبين الكوم.

غادة عويس: في أثناء فض رابعة جرى اعتقالك؟

حمزة صالح: يوم فض رابعة من شوارع المنوفية .

غادة عويس: هناك جرى القبض عليك؟ وتسليمك للمباحث؟

حمزة صالح: في مسيرة نعم، أودعت سجن شبين الكوم مدة شهر ثم الانتقال لسجن شبين وهو من أسوأ سجون مصر طبعاً، سجن يحبس فيه الإنسان 24 ساعة ربما إلى 48 ساعة بدون خروج من الغرفة، الغرفة 190 سم في 32 سم.

غادة عويس: كيف كان شعورك وأنت محتجز بدون تهمة؟

حمزة صالح: الشعور يعني، هذا هو النظام، شعوري انه هذا هو النظام بمختلف أوجهه يمارس القهر سواء كان من المؤسسات الأمنية أو من البلطجية في الشارع أو مؤسسات الإعلام.  

غادة عويس: كنت غاضباً؟ كنت حزيناً؟ كنت يعني ما كان شعورك كمشاعر ما هي المشاعر التي انتابتك؟

حمزة صالح: أنا لي ولد صغير ظللت ثلاثة أشهر لا أراه لا أستطيع رؤيته، أنا أهلي كلهم عاشوا هذه الستة أشهر بدوني بدون مشاركتي لهم، منع أن أنفق على بيتي منع أن أزور أهل بيتي أو أراهم حتى لو لمدة خمس دقائق من خلف السلك، بطريقة بشعة أقعد أنزل اعمل أنضرب طبعاً قدام الناس قدام أهلي.

غادة عويس: انضربت؟

حمزة صالح: نعم، طبعاً كثيراً، أكثر من مرة وطبعاً بمختلف المراحل في الشارع.

غادة عويس: طيب، أنت معنا الآن كيف خرجت؟

حمزة صالح: خرجت بكفالة 10000 جنيه من قاضي الجنايات لأنه لم يجد لي سبيلا جديدا للتجديد، أنا جدد لي كل التجديدات الخاصة بالنيابة لحد آخر مرة لما استدعاني قال لي أنت إيه اللي جابك عندي، قلت له أنا.

شهادة لم تكتمل

غادة عويس: أيه اللي جايبك عندي، طيب، أبو عبد أصبح يسمعني الآن، أبو عبد النعيمي أنت معي الآن أبو عبد تسمعني، أبو عبد، أبو عبد، طيب، كنت قد سألتك عن بداية الاعتصامات في العراق في أواخر 2012 كانت تطالب بإطلاق المعتقلات أنت معتقل سابق، هل اعتقلت إدارياً تعسفياً وكيف خرجت؟ وما هي التجربة التي عشتها في داخل اعتقالك؟

أبو عبد النعيمي: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، بعد التحية والسلام حيا الله قناة الجزيرة وأسمح لي من خلال هذه القناة المباركة أن أحيي أمتنا العربية وشعبنا العراقي العظيم بحلول شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والغفران، نعم أسمحي لي أن أناشد في العراق الحرية لأسرانا.

غادة عويس: أبو عبد هناك مشكلة في التواصل معك يعني الصوت سوف نفقده بين اللحظة والأخرى، أريد أن أستفيد منك أكثر وان تخبرني أنت ماذا عشت في السجن، أريد شهادتك، شهادتك الشخصية؟ تفضل، متى اعتقلت وماذا جرى معك؟ للأسف للأسف أبو عبد النعيمي معتقل عراقي سابق كان من المفترض أن يسرد علينا تجربته في الاعتقال أيضاً العشوائي والحبس الاحتياطي كما يسمى في العراق أيضاً أشكرك جزيل الشكر أبو عبد النعيمي لا أدري إن كان سوف نحاول معك مجدداً على أي حال، إلى حمزة صالح مجدداً، ربما أنت أكثر شخص سردت لي يمكن لأنك فقط عشت تجربة الاعتقال الإداري، حسناء مثلاً بعد ما يعني النظام لم يجد لها تهمة فبرك لها تهمة، أنا أريد فقط أن أعرف منك عندما تعيش فقط الاعتقال الإداري كيف تشعر وهل يمكنك الآن أن تعود مثلاً وتعيش التجربة مرة ثانية لو قالوا لك عدنا بالزمن للوراء.

حمزة صالح: لا طبعاً، الاعتقال الإداري أنا لي تجربتين التجربة الأولى تجربة الاعتقال والخروج بهذه الطريقة التي سردتها، لكن حين لفقت لي قضية جديدة اضطررت للسفر خارج مصر، أنا الآن مطارد بعيد عن أهلي لا استطيع العودة، لأنه لدي أكثر من قضية وكل قضية لها حكم مستقل، أشد ما يعني أجده في نفسي من حاجه أجده على القضاء وعلى النيابية المصرية وعلى.  كان قديماً إذا وفق الإنسان في الوصول إلى منبر إعلامي يشتكي ويعلن أنه يوصل شكواه إلى النائب العام إلى القضاء في مصر إلى كذا أما الآن فنحن نشتكي هذا القضاء ونشتكي هذه النيابات ونشتكي هؤلاء الذين.  أنا لي قصة بسيطة لصديق كان معي في الاعتقال حين عرض على النيابة أفرجوا عنه، أخرجه وكيل النيابة بدون أي ضمان فلما خرج دخل ضابط أمن الدولة على وكيل النيابة وسأله لم أخرجته كيف أخرجته، فقال أنا أخرجته لأنه ما عنده تهمة وما لقيت عليه حاجة، كان في السادات في المنوفية، فقال له لا أنا لما أجيب لك حد يبقى هو متهم، وهو عندي متهم ولا بد أن تحبسه، ليس لك دور أكثر من ذلك وإلا سيكون لي معك شأن آخر، قال تمام أرجعه لي وأنا أحسبه لك، فعلاً راحوا بالليل جابوا من بيته ثاني وجابوه الصبح هو نفسه وكيل النيابة بنفس الكاتب بنفس الإجراءات واعتقلوه 15 يوم وظل يحبس حتى الآن .

غادة عويس: بهذه البساطة؟

حمزة صالح: بهذه البساطة بدون أي شيء وبدون أي فعل.

غادة عويس: طيب، أيمن وأنت تستمع إلى دعني أسميهم نظرائك العرب في المعتقلات وفي نفس التجربة تقريباً، على الأقل أنت عدوك واضح عدو إسرائيلي صهيوني أنت مقاوم، كيف تشعر وأنت تستمع إلى تجاربهم؟

أيمن الشراونة: يعني فعلاً إحنا نخوض هذه المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي ولكن عندما يكون هناك اعتقال من أبناء جلدتنا للأسف الشديد وهذا يحدث للأسف الشديد عندنا في فلسطين أيضاً مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وفي سوريا وفي الأردن وفي مصر وفي كل الدول العربية للأسف الشديد يتم اعتقال الشخص من بيته وهو آمن بدون أي تهمة فهذا الأمر يعني شيء محزن بل شيء مخزي على هذه الحكومة للأسف الشديد وعلى من يقوم في هذا العمل ولكن نحن هنا نقاوم الاحتلال وما دفعنا إلى الإضرابات عندما يسمع الإنسان ما يخوضه الأسير الفلسطيني بالإضراب عن الطعام من أجل الحرية وهي الورقة الأخيرة التي يستخدمها الأسير الفلسطيني وخضنا معارك مع الاحتلال وهي الإضراب عن الطعام من أجل أن نحرر من العذاب الذي كنا فيه من داخل السجون.

معركة الأمعاء الخاوية

غادة عويس: شكراً لك، وما زالت أصلاً معركة الأمعاء الخاوية قائمة وأشهر من أن نعرف عنها الآن معركة الأمعاء الخاوية للمعتقلين للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، شكراً جزيلاً لك من غزة أيمن الشراونة الأسير الفلسطيني المحرر وأختم هذه الفقرة مع كما بدأتها مع ضيفتنا من عمان المعتقلة السورية السابقة حسناء الحريري حسناء أنتِ في الآخر أفرج عنك كيف أفرج عنك وما نشاطاتك الآن وكيف يمكن أن توجهي رسالة لمن ما زال يقبع الآن في المعتقل اعتقالا عشوائيا إداريا تعسفيا ويعني ما عانيته أنتِ؟

حسناء الحريري: راح الصوت، أنا خرجت طبعاً بعد ما تواجهت آخر مرحلة كان فيه الفرع ما يقارب 1500 بنت وال 1500 بنت يقولون لي ليش إحنا هون وليش جابونا ومتى بدنا نطلع، قلت لهم جابونا لأنهم مش عارفين شو بدهم يسووا، هم من ظلمهم وقلة حيلتهم صاروا يجيبوا النسوان من بيوتها يجيبوهم من الشارع والله يسألن شو هون، طيب من شان شو جابونا، طبعاً إحنا اسمعنا بالفرع عن ناس إلها 25 سنة، يقولوا لي بدنا نظل مثل هذول 25 سنة قلنا لهم إن شاء الله الفرج قريب والنصر قريب، طلعت أنا بمبادلة من الشباب اللي الله يحميهم مع إنه ما كان متوقع خروجي أبداً من السجن، كل السجانة وكل رؤساء الأفرع لما يعملوا لي تحقيق يعملوا معي تحقيق يقلوا لي أنتِ طلعة ما في، وما نيش عارف شو الجريمة اللي أني عاملتها، بس لأنه استشهدوا أولادي قدام عيني بس لأنهم ذبحوا جوزي بالفرع اللي أني فيه وما عرفت بس لأنهم ترملوا بناتي وأولادهن صاروا يتامى هذه تهمتي كانت، اعتقلوا بناتي الاثنتين وأنا بالفرع يقولوهن تهمتكن الوحيدة إنه أمكم حسنة الحريري لأنه ما رضيت أمشي معهم مثل ما بدهم، أقول في عندنا عصابات مسلحة بجنسيات مختلفة طبعاً حاولوا كثير يعرضوني على تلفزيون دنيا وأحكي كلام تلفيق وكذب وما وافقت معهم على كذبهم كانوا يغتصبوا البنات ويطلعوهن على دنيا يقولوا في نكاح جهاد النكاح وإحنا اللي اغتصبونا الجيش الحر قدام عيوني. بوجه رسالة للمعتقلات المظلومات والمعتقلين اللي عند النظام الظالم المجرم بسورية بقول لهم الله سبحانه وتعالى معكم واصبروا الفرج قريب والنصر إن شاء الله قريب وإحنا موعودين بالنصر لأننا إحنا قمنا ضد الظلم والفساد والإجرام.

غادة عويس: حسناء سيدة حسناء.

حسناء الحريري: وأوجه رسالة نعم.

غادة عويس: سيدة حسناء أريد فقط بشكل سريع أن أسألك أنتِ ذكرت اغتصاب الفتيات المغتصبات واللواتي أُجبرن لاحقاً على شهادات كاذبة على شاشات تلفزيونية سورية نظامية ما كان مصير هؤلاء؟

حسناء الحريري: نعم طبعاً أنا ما سمعت السؤال كامل استنا أنا شاهدت كثير والتقيت بكثير بنات انتهكوا أعراضهن وأجبروهن وغصبن عنهن ويتم التصوير بمكتب رئيس الفرع تحت التهديد بأنهم يعملوا أكبر من الجرائم يلي عملوها بهن وطالعوهن على دنيا يقولوا في نكاح الجهاد هذول اللي الجيش الحر والعصابات المسلحة والمجاهدين اللي أجو من الخارج وقالوا لنا العصابات اللي إجت من الخارج طَلَعَت الفتوى يطلعوهن على دنيا ويجبروهن يحكن هيك طبعاً، وبعد التصوير يعرضوهن لشيء أفظع من اللي كان قبل التصوير لأنه في شغلات وجرائم لحد هسه إحنا ما حكينا عنها لأنه ما بقدر أحكي عنهن البنات بعدهن جوا في شغلات كثيرة فظيعة.

غادة عويس: احترم ذلك احترم خصوصية هؤلاء الفتيات واحترم خصوصيتك سيدتي شكراً جزيلاً لكِ على هذه الشهادة وعلى كل هذه التفاصيل على أي حال أشكركِ من عمان المعتقلة السورية السابقة حسناء الحريري الملقبة بخنساء سورية كانت هذه شهادة من بعض ما يجري في المعتقلات السورية، فاصل قصير نواصل بعده النقاش حول سياسة الاعتقال من دون محاكمة في بلدان ثورات الربيع العربي وكيف يُنظر إليها في ضوء مواثيق حقوق الإنسان الدولية.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: من جديد أهلاً بكم والآن انضم إلينا نجيب ددم المعتقل السوري السابق من غازي عنتاب وهو محامي نجيب لما اعتُقِلت؟

نجيب ددم: ألو السلام عليكم.

غادة عويس: وعليكم السلام لماذا جرى اعتقالك؟

نجيب ددم: ممكن إعادة.. بالنسبة لاعتقالي بدأ من 15/5/1983 يعني في عهد حافظ الأب وكانت بعد أحداث في سورية في حلب ومنها في حماه التي دُمِرَت، أُطلق سراحي بعد تسع سنوات في نهاية عام 1991 تفضلي.

غادة عويس: طيب في خلال هذه الفترة هل كانت هنالك تهمة محددة؟

نجيب ددم: كان هناك اعتقالات لمجموعة من قيادات فرع التجمع الوطني الديمقراطي في مدينة حلب، التجمع الوطني الديمقراطي بدأ في عام 79 وطرح مواقف عنوانها التغيير الوطني الديمقراطي السلمي بعيداً عن العنف والعنف المضاد، العنف الذي كانت ترتكبه الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين والعنف المضاد وهو عنف السلطة، فبهذا الاعتقال كنت مع مجموعة من قيادة فرع التجمع في مدينة حلب تفضلي.

غادة عويس: طيب هل شعرت أن هذه السنوات التسعة التي قضيتها في السجن غيرت أفكارك غيرت مبادئك كسرتك أصبحت تطالب بالدكتاتورية مثلاً بدل الديمقراطية؟

نجيب ددم: لا بالعكس تماماً يعني نحن في السنوات التسعة التي تم فيها الاعتقال يعني شعرنا بوجود معتقلين من كافة القوى السياسية بأن هناك ما يجمعنا ويقربنا من بعضنا.

غادة عويس: شكراً لــ.

نجيب ددم: لذلك كنا يعني عالمين مسبقاً بما ينتظرنا الشيء الثاني دعم الأسرة هو الشيء الأساسي.

غادة عويس: دعم الأسرة؟

نجيب ددم: يعني الأسرة عندما تتكاتف والمحيط .

غادة عويس: تمنحك دعماً.

نجيب ددم: تجعل الإنسان متحملاً.

غادة عويس: سيد نجيب شكراً جزيلاً لك على هذه الشهادة.

نجيب ددم: لما يترتب عليه تحمله.

غادة عويس: نجيب ددم أردت فقط شهادة ولو قصيرة منك أنت محامي ومعتقل سياسي سوري سابق من أيام حافظ الأسد كنت معنا من غازي عنتاب أختم مع بقية ضيوفي هناك من انضم إلينا أريد رأياً سريعاً من كل متخصص كل بحسب يعني بحسب ميدانه مع المحامي الدكتور بول مرقص أسألك دكتور القانون الدولي ماذا يقول في الاعتقال الإداري؟

بول مرقص: مواثيق حقوق الإنسان العالمية لا تُجيز الاعتقال الإداري إلا بحدود ضيقة استثنائية جداً ومرحلية لحين المثول السريع أمام محكمة قضائية مستقلة تنظر مع إعطاء حقوق الدفاع للمتهمين في محاكمة علنية عادلة، هذا ما نصَ عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادرة 1948 في مادته 9 والمادة 11، أيضاً العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1972 والذي أصبح اليوم مُلزماً للبشرية جمعاء وهذا ما أجمعت عليه المواثيق الأخرى الصكوك المتعلقة باستقلال القضاء وبالضمانات الحقوقية للدفاع وهذا ما أصبح اليوم موقف الاجتهاد والفقه العالميين وحتى أن الدول التي أشرتِ إليها مثل سوريا مصر والعراق وكُثُر من الدول قد أبرمت هذه المواثيق التي ذكرتها وحتى ولو لم تبرمها فقد أصبحت هذه المواثيق محل منارة واسترشاد عالمي لا يمكن إنكاره ولا يمكن تحت غطاء أي خصوصية تجاوز هذه الحقوق اللصيقة بشخص الإنسان والمتمثلة أساساً بحق الدفاع المقدس أمام محكمة قضائية مستقلة علنية تعطي المتهم قرينة البراءة حتى إثبات العكس.

تعذيب مع الاعتقال الإداري

غادة عويس: شكراً لك على هذه المداخلة القانونية المهمة جداً دكتور بول مرقص أنا أعتذر من ضيوفي منك دكتور بول وبقية الضيوف أنا أعطيت الوقت الكافي لشهادات في هذه الحلقة ومداخلات قصيرة منكم تحملوني، محامي رامي محسن سيد رامي الآن هذه الشهر أيضاً كان هنالك يوما عالميا لدعم الذين يتعرضون للتعذيب أيضاً، في الاعتقال الإداري لا يكتفون بالاعتقال الإداري يتعرضون أيضاً يعرضون المعتقل الذي هو لا تهمة له أصلاً للتعذيب طيب كيف يمكن متابعة هذه الحالات ومحاسبتها؟

رامي محسن: طيب خليني أقول لحضرتك في البداية يعني كل سنة وحضراتكم طيبين خليني أقول لحضرتك في البداية إن أنا أعترض بس وأنا بتكلم بلغة القانون أنا أعترض على لفظ معتقل لا يوجد في القوانين أو المعاهدات الدولية وحتى القانون المصري لفظ معتقل أنا أتحدى ذلك هناك توقيف هناك حجز مؤقت هناك كذا لكن لا يوجد معتقل ما فيش حد عندنا يحجز في جمهورية مصر العربية

غادة عويس: هلأ كل ما دار في الحلقة تتوقف عند القشور.

رامي محسن: كل ما دار في الحلقة أكمل طيب أكمل كلامي.

غادة عويس: اسمح لي ليس لدي وقت لدينا فقط.

رامي محسن: حضرتك سألتِني أديني دقيقتين وأنا.

غادة عويس: لا أنا سألتك عن التعذيب ما مبرر التعذيب خلال الاعتقال الإداري؟

رامي محسن: ما أنا ما لحقتش أتكلم ما أنا ما لحقتش أتكلم.

غادة عويس: لدي فقط أربع دقائق ما مبرر التعذيب

رامي محسن: طيب أديني منهم دقيقتين

غادة عويس: سواء في معتقل سواء في أوتيل خمس نجوم.

رامي محسن: طيب مش حضرتك سألتني

غادة عويس: ما مبرر التعذيب

رامي محسن: طيب حضرتك سألتني تديني دقيقتين أجاوب فيهم من فضلك.

غادة عويس: تفضل.

رامي محسن: وتعجبك الإجابة أو ما تعجبكِ أنتِ حرة لكن اللي أنا عايز أقوله لحضرتك إن ما فيش حاجة عندنا اسمها اعتقال ما فيش حد تم إيقافه إلا بموجب قانون إلا بموجب محضر إلا بموجب تحقيق كل من يدعي عكس ذلك هذا افتراء أنا متأكد من هذه المعلومة هذه واحدة الأخرى.

غادة عويس: أنت محامي.

رامي محسن: ثواني يا فندم آه. حضرتك الأخرى وده المهم جداً كل الشهادات اللي حضرتك تتكلمي عليها أو التعذيب مش ممكن هذه السطحية في يعني ما فيش حد تمت.

غادة عويس: أي سطحية؟

رامي محسن: سأقول لك يا فندم أكملك.

غادة عويس: أين السطحية؟

رامي محسن: أكمل جملتي.

غادة عويس: أين السطحية؟

رامي محسن: طيب ما أنا لو كملتها تفهميني.

غادة عويس: لا أين السطحية قبل ذلك؟

رامي محسن: السطحية كل من يتكلمون أصل أنا تم توقيفي على شان أسباب ما قال إيه السبب إلي تم توقيفه فيه يعني ما فيش حد قال لماذا تم توقيفه فيه.

غادة عويس: لا لا لا أعذرني حمزة صالح إلى جانبك حمزة.

رامي محسن: كله كلام غير صحيح.

غادة عويس: حمزة أنت تسطح الأمور قضيت عمرك في السجن قضيت بعضاً من عمرك في السجن.

رامي محسن: هذا كلام غير صحيح

حمزة صالح: يا أستاذة أنا مش عارف الأستاذ رامي يتكلم عن.

رامي محسن: لا كلم المذيعة أنا ما ليش دعوى.

حمزة صالح: آه الأستاذ رامي يقول إن ما فيش عندنا معتقل وعدلي منصور يقول المعتقلين في وسط الخطاب الرئاسي في وسط الخطاب.

رامي محسن: لا وأعتذر عنها ما هو أعتذر منها يا أخي.

حمزة صالح: ما ليش دعوى في اعتذار وقال الحقيقة قال الحقيقة.

رامي محسن: كانت كلمة كانت كلمة واعتذر عنها ليست بالصحيحة.

حمزة صالح: نطق بها نطق بها.

رامي محسن: نطق بها واعتذر عنها.

غادة عويس: طيب بما تبقى لدينا سآخذ رأي.

حمزة صالح: وإذا كانت كلمة أنا.

رامي محسن: ما فيش عندنا معتقلين خالص ما فيش معتقل.

غادة عويس: سآخذ رأي فيصل عبد الساتر الكاتب من بيروت.

رامي محسن: مَن يخالف القانون يُعاقب أيا كان

حمزة صالح: القانون لعبة النصب القانون لعبة النصب.

غادة عويس: سيد فيصل استمعت إلى نجيب ددم هذا معتقل من ما قبل الأحداث في سورية من أيام حافظ الأسد طيب الآن يقول لي أنا تمسكت أكثر بأفكاري ما نفع الاعتقال الإداري ما نفع الاعتقال بسبب أفكار الشخص؟

فيصل عبد الساتر: يعني لا أعرف أولاً ما هي وظيفتي في هذه الحلقة وخصوصاً أنها شارفت على الانتهاء كنت أحسب لو أننا تدخلنا في النقاش.

غادة عويس: مداخلة مداخلة لكي تُعلق على الشهادات التي استمعنا وإياك إليها.

فيصل عبد الساتر: نعم، نعم أولا.

غادة عويس: تشرفنا بها وإياك أعطيني رأيك.

فيصل عبد الساتر: نعم، نعم أولاً يعني بالنسبة للشهادات لا يمكن أخذ هذه الشهادات على إطلاقها ومن ثم نُعَلِق عليها هي تأتي من طرف واحد حتى الآن لم توثق هذه الشهادات لدى المراجع المختصة حتى يتم التعامل معها وفقاً للقوانين المرعية الإجراء في كل دولة على حدا .

غادة عويس: إذن أنت غير معترف؟

فيصل عبد الساتر: أنا لا أريد أن أقول أن.

غادة عويس: غير معترف بهذه الشهادات.

فيصل عبد الساتر: لا

غادة عويس: وغير معترف بأن هناك اعتقال إداري تعسفي.

فيصل عبد الساتر: لا لا لا اسمحي لي.

غادة عويس: أو بأن هناك تعذيب هذا رأيك.

فيصل عبد الساتر: اسمحي لي اسمحي لي يعني أنا لم أكمل الجملة أنا لا أريد أن أقول أن ليس هناك من اعتقالات تجري أو توقيفات تجري.

غادة عويس: طيب.

فيصل عبد الساتر: دون قواعد قانونية شفافة في كل الدول العربية وهذا ليس في سورية وليس في مصر وليس في العراق هذا أيضاً موجود في قطر في السعودية في تونس في أي دولة عربية لأننا حتى الآن لم نتحول إلى دولة قانون بكل ما للكلمة معنى وليس المواطنين في دولنا. دولة مواطن بكل ما للكلمة من معنى هذا أمر يجب أن نعترف به ويجب أن يكون محل نقاش ومحل تداول لدى كل المراجع المختصة.

غادة عويس: شكراً لك.

فيصل عبد الساتر: كيف نرتقي بشعوبنا وبدولنا إلى هذا المستوى حتى تكون الإجابات وفقاً للقوانين المطروحة، ثانياً القوانين التي تحدثت عنها هي قوانين في كل بلد هناك قانون يجيز التوقيف الاحتياطي لكن المشكلة في تطبيق هذا القانون وما يجري مع الموقف.

غادة عويس: شكراً لك سيد فيصل أستاذ فيصل سامحني.

فيصل عبد الساتر: ما يجري مع الموقوف أمر آخر ليس له علاقة بالقانون نفسه.

غادة عويس: شكراً لك وعلى تعليقك واعذرني على الوقت القليل أنا أردت هذه المداخلة بالتحديد شكراً جزيلاً لك معي من ديالى عبر الهاتف قاسم الأعرجي النائب في دولة القانون أرجو أن تكون الاتصالات مع العراق يعني إلى حدٍ ما واضحة سيد قاسم الأعرجي تسمعنا، كنت أود تعليقك على مسألة أيضاً الاعتقالات من قبل النظام العراقي والتي أودت إلى مزيد من الاعتصامات والاحتجاجات، تسمعنا الآن؟ للأسف هناك مشكلة في الاتصالات مع العراق كنت أود أكثر أن أعرف عن الرأي من الإخوان في العراق سيد رامي.

رامي محسن: تفضلي أصل أنا كنت اللي .

غادة عويس: تفضل

رامي محسن: كثر خيرك اللي عايز أقوله لحضرتك إن عندنا هناك توقيف ما فيش حد يُعتَقَل إلا وفقاً لقانون ما فيش ما فيش كلمة اعتقال عندنا من يتم توقيفه من يتم احتجازه وفقاً لقانون يوجه إليه تُهمة هناك تحقيقات والدليل على ذلك واحد كل من تم محاكمته هناك من تم تبرئته هناك من خاض كل درجات التقاضي لكن ما فيش حد أبداً ولا منطق ولا سند يقول أصل أنا بجيب مش عارف إيه نزلت في الشارع ماشي سلمي وقبضوا عليَّ أصل أنا كنت معدي في الشارع فقبضوا عليّ.

غادة عويس: حمزة هذا اعتُقِل.

حمزة صالح: لماذا قبضوا عليّ ليه؟

رامي محسن: ما عرفش يا فندم.

حمزة صالح: هو أنا كنت معدي.

رامي محسن: أنت اللي بتقول الكلام على عُهدتك أنا بتكلم على عُهدتي وأنت كلامك على عُهدتك.

غادة عويس: طيب أنا سآخذ حمزة أنت.

رامي محسن: مش كده.

غادة عويس: طيب جميل طيب أعطيتك فرصة.

رامي محسن: تفضلي.

غادة عويس: أنت تراه طرفاً لك.

رامي محسن: لا لا لا أنا ما جبت سيرته أصل حضرته إنسان محترم وعزيز.

غادة عويس: أنت تراه طرفاً هو قال يعني هو يناقض كلامك أنا سأدع شخصا محايدا جداً يرد على كلامك وهو الدكتور بول مرقص وسيكون مسك الختام مع الدكتور بول مرقص كرأي قانوني محايد لهذا الشأن دكتور أترك لك الختام والرأي الذي تفضل به أيضاً هو محامي السيد رامي محسن يقول ما فيش حاجة بدون قانون ما رأيك؟

بول مرقص: المواثيق العالمية لحقوق الإنسان تمتاز بالسمو بمعنى أنها تتغلب على القوانين الداخلية وبمجرد أن دولة ما التزمت هذه المواثيق أو هي عضو في جمعية الأمم المتحدة فعليها أن تُعدل قوانينها للموائمة والملائمة مع هذه المواثيق فمثل لبنان المادة اثنين من قانون أصول المحاكمات المدنية مثلاً تُغَلِب هذه المعاهدات حكماً وعلى القاضي الناظر في المسألة في القضية المطروحة أمامه أن يُغَلِب أحكامها على أحكام القانون الوضعي الداخلي وإن لم يكن معدلاً لحينه لكي يتلاءم مع هذه المواثيق هذه المواثيق أصبحت اليوم هي المرجعية، ليس لدينا سوى هذا الكتاب لكي نحكم بمقتضاه على أي محكمة أو نظام قضائي أو قانوني ما إذا كان ملتزماً أو غير ملتزم عيار تقدمي اليوم.

غادة عويس: العنوان لا يظهر دكتور ما عنوان الكتاب ما عنوان الكتاب لو سمحت.

بول مرقص: العنوان هو الشرعة الدولية لحقوق الإنسان المؤلفة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من العهد المدني للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية هذا هو المعيار اليوم في تقدم البشرية ليس بامتلاك الأسلحة أو بعدد السجناء أو المعتقلين أو التعذيب أو سواء من القدرات العنفية للدولة اليوم معيار تقدم الدولة هو في مدى التزامها بحقوق الإنسان أمام مواطنيها.

غادة عويس: وإن لم يجرِ التزام هذا الكتاب دكتور إن لم يجرِ التزام هذا الكتاب أين يمكن أن تصل البشرية؟ فقدنا يبدو الاتصال شكراً جزيلاً لك على أي حال دكتور بول مرقص على هذه المداخلة القانونية أتركه أصلاً سؤالاً مفتوحاً وشكراً وأشكرك جزيل الشكر بول مرقص المحامي من بيروت وأشكر أيضاً ضيوفي في الأستوديو المحامي رامي محسن وأيضاً أشكر فيصل عبد الساتر أشكر أيضاً حمزة صالح وكنت قد شكرت أيمن الشراونة الأسير وأشكر مجدداً حسناء الحريري وأبو عبد النعيمي وقاسم الأعرجي وأشكركم لمتابعتكم إلى اللقاء.