في خضم البحث عن أفق لمخرج سياسي وحل واقعي للأزمة الراهنة في العراق، تثير العملية السياسية هناك جدلا كبيرا بين القوى السياسية العراقية، فهناك من يرى أنها السبب وراء الأزمة المتفاقمة، بينما يقف طرف آخر موقفا أقل تشددا، ويكتفي بالمطالبة بإصلاحات من الداخل، مقابل فريق ثالث يدافع عنها بشراسة، وعما أفرزته الانتخابات الأخيرة.

حلقة 21/6/2014 من برنامج "حديث الثورة" بحثت مسار الأزمة العراقية وتصورات الضيوف الذين يمثلون الطيف العراقي، سواء من المنضوين تحت لافتات سياسية أو خارجها.

التغيير
"لا إصلاح لأمر قام على أسس غير سليمة وإنما التغيير". هذا ما يخلص إليه مسؤول الإعلام في هيئة العلماء المسلمين في العراق مثنى الضاري.

ويرى أن العملية السياسية القائمة ستعزز حالة الانقسام، وأن الخطاب السياسي الذي تبنته المقاومة العراقية منذ الاحتلال كان يقضي بإزالة الاحتلال وإزالة آثاره من رموز قدمت مع الاحتلال.

وتساءل الضاري هل "نذعن لطغمة أتت "بالبراشوت" إلى آخر العمر؟" وأضاف "سنتعاون مع الجميع ما عدا من أوغل في الدم العراقي"، معتبرا أن الحديث عن الإصلاح السياسي أمر لم يكف الساسة عن تكراره طيلة السنوات الماضية بينما الواقع أن العراق يباع، حسب قوله.

المالكي الذي سلم سنة العراق للتطرف لم يطلق أي مبادرة سياسية تجاههم، بل إن وثيقة أربيل التي تمثل خارطة طريق لم ينفذ منها بند واحد

وردا على مدير المركز العراقي للإعلام عباس الموسوي الذي قال إن رموزا من بينها الضاري شاركت في العملية الانتخابية الأخيرة بطريقة غير مباشرة، نفى الضاري ذلك، وقال "كيف نشارك في عملية أعلنا منذ البداية رفضنا لها؟"

أما الموسوي، فرفض ما يقال إنه إقصاء للمكون السني وانتهاج الحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي نهجا طائفيا، قائلا إن هناك "فوبيا" اسمها المالكي، مشيرا إلى أن الأخير يمتلك كتلة برلمانية كبيرة.

وأضاف الموسوي أن بعض الكتل التي تتحدث عن التهميش تريد مطالب مبالغا فيها، رافضا ما سماه "دكتاتورية الأقليات"، مناديا بعقد "مؤتمر سني" يطرح الأمور بواقعية.

الرجوع للمشاركة
بدوره، قال القيادي في "متحدون للإصلاح" عبد القهار السامرائي إن "ما نشاهده اليوم من السياسيين هو نفس الإقصاء والاستعلاء الذي لا يؤدي إلى حل حقيقي"، وطالب بأن "يعقل السياسيون أن مصير شعبهم يكمن في الرجوع إلى المشاركة".

وطالب السامرائي بأن يعترف صاحب القرار بالأخطاء، ومن ذلك الانهيار المفاجئ لأربع فرق عسكرية في الموصل، إضافة إلى أن تحكم المناطق الغربية من العراق نفسها أمنيا، وأن تعطى حقوق من كانوا يعتصمون سلميا قبل أن تؤول الأمور إلى الصدام المسلح.

مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية حيدر سعيد وصف البيئة العراقية بالمحتقنة نتيجة سياسات المالكي الاحتكارية، هذا الأمر -حسب رأيه- هو من أتى بالمسلحين، معتبرا أن المليشيات "لعبت على خط الانقسام السياسي".

وخلص سعيد إلى أن المالكي هو من "سلم سنة العراق إلى التطرف"، مناديا بإصلاح الأخطاء، ومركزا على أن ثمة شكوى سنية من التهميش بينما لم يطلق المالكي أي مبادرة سياسية، بل إن "وثيقة أربيل" التي تمثل خارطة طريق لم ينفذ منها رئيس الوزراء العراقي بندا واحدا، حسب تعبيره.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل من مخرج سياسي وحل واقعي للأزمة العراقية؟

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيوف الحلقة:

-   مثنى الضاري/مسؤول الإعلام في هيئة العلماء المسلمين في العراق

-   عباس الموسوي/ مدير المركز العراقي للإعلام

-   عبد القهار السامرائي/قيادي في "متحدون للإصلاح"

-   حيدر سعيد/ مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية

تاريخ الحلقة: 21/6/2014

المحاور:

-   خطاب التغيير وليس إطار الإصلاح

-   التموقع السياسي والطريق الثالث

-   شروط المكون السني للانخراط في العملية السياسية

-   السيطرة لم تعد بيد المالكي

-   المخارج الممكنة للأزمة

-   ضرورات الاعتراف بالأخطاء السياسية

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم في حديث الثورة، وسط تفاقم الوضع في العراق وهواجس الانهيار الأمني ومخاوف الشحن الطائفي ومخاطر التفكك تتلاحق الأسئلة في الداخل العراقي كما في الأوساط الدولية، هل أبقت المواقف السياسية والخطابات الصبغة الطائفية وحسابات المصالح والمواقع فرصة لحل واقعي؟ وهل يمكن أن تأول السيناريوهات الملتبسة التي يقبل عليها العراق إلى مخرج مقبول؟ فمع تدافع التطورات ميدانياً بمزيد من سيطرة المسلحين على مواقع ومناطق عراقية وقبل أيام من الجلسة المرتقبة للبرلمان الجديد كان آخر ما عبرت عنه قوى وشخصيات عراقية في تعاطيها مع تطورات الوضع العراقي تأكيد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي المستقيل أن العملية السياسية في العراق أصبحت جزءا من الماضي وأن أي حل لما يواجهه العراق حاليا من مخاطر وأزمات يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الجديدة على الأرض في الموصل وصلاح الدين وغيرها من المناطق، من جانب آخر قالت القائمة العراقية التي يرأسها إياد علاوي رئيس الوزراء السابق  أن الخروج  من الأزمة الحالية ﻻ يقتصر على تبديل الوجوه بل يجب أن يشمل وجود إصلاح حقيقي للعملية السياسية في العراق عبر صيغة سياسية باتفاق الكتل الفائزة في الانتخابات، من جانبه دعا المرجع الشيعي علي السيستاني إلى احترام رزنامة العملية السياسية والمرور إلى تشكيل حكومة تحظي بإجماع وطني واسع وتتجاوز أخطاء الماضي حسب تعبيره، وكان الشيخ عبد الملك السعدي أحد كبار علماء العراق انتقد في بيان المرجعيات الدينية التي قال أنها تجاهلت مطالب أهل السنة ولم تصدر فتوى بتحريم قتال أهل السنة وصمتت عن ممارسات الحكومة الطائفية، من جانبه قال المتحدث باسم المجلس العسكري العام لثوار العراق اللواء الركن مزهر القيسي أن ثوار العشائر أوقدوا شعلة الثورة منذ أن بدئوا التعبير عن مطالبهم المشروعة في الاعتصامات السلمية وقال أنهم يقفون الآن على أسوار بغداد لكنهم جاهزون لكل الاحتمالات بما فيها الحل السياسي لأنهم ليسوا طلاب حرب، لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عمان الدكتور مثنى الضاري مسؤول الإعلام في هيئة علماء المسلمين في العراق ومن بيروت عباس الموسوي مدير المركز العراقي للإعلام المقرب من ائتلاف مركز القانون ومن أربيل البرلماني العراقي الدكتور عبد القهار السامرائي القيادي في متحدون للإصلاح وسينضم إلينا لاحقا من عمان الدكتور حيدر سعيد مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، نرحب بضيوفنا جميعا ولعلنا نبدأ مع الدكتور مثنى، بداية نود أن نقرأ معا مختلف المواقف التي جاءت على لسان مختلف المرجعيات الآن في العراق كيف قرأتها من وجهة نظرك؟

خطاب التغيير وليس إطار الإصلاح

مثنى الضاري: بسم الله الرحمن الرحيم، كل المواقف التي صدرت سواء كانت من مرجعيات سياسية أو دينية تحاول أن تعطي وصفة للحل أو سيناريو مقترحا لما ستؤول إليه الأمور، وأعتقد أن غالب هذه المقترحات باستثناء ما تفضل به أستاذنا الشيخ الدكتور عبد الملك السعدي يدور حول نفس القضية التي دار الخطاب السياسي في العراق فيها منذ الاحتلال حتى الآن ألا وهو إصلاح العملية السياسية، فكان الموضوع برمته مشكلة طارئة تحدث بين الأطراف السياسية المتخاصمة هي أصلا وأن كانت تشترك جميعا في هذه اللعبة السياسية وأن ما يحصل الآن في العراق من ثورة مستمرة نستطيع أن نقول حركة تحرير مستمرة منذ عام 2003 إلى الآن، وإذا أردنا أن نقول كما يقولون خرج الاحتلال فهي ثورة منذ 25 شباط أي منتصف عام 2010 ما ُسمي بوقتها ثورة الكهرباء في البصرة ثم امتدت إلى انتفاضة سلمية لمدة عام كامل العام الماضي ثم هذه الثورة التي بدأها المالكي بحربه على الشعب في مطلع هذا العام وهي منذ ستة أشهر، فإذن هناك مشكلة كبيرة جدا هناك حالة ثورة وغليان في العراق ﻻ تصلح بالآليات التي طالما تكلم السياسيون والمرجعيات الدينية التي تدعم العملية السياسية عنها. الموضوع يحتاج إلى تغيير جذري فنحن الآن في إطار خطاب التغيير وليس في إطار خطاب الإصلاح..

فيروز زياني: هذه نقطة مهمة عندما تقول بأن العملية دكتور مثنى أعذرني، عندما تقول بأن العملية السياسية منتهية الصلاحية وعندما يقول العديد في الواقع من المسؤولين السياسيين على غرار الهاشمي بأنها انتهت تماما يعني ما البديل لذلك ما الرؤيا التي يمكن أن يستعاض بها عن هذه العملية السياسية هل من تصور؟

مثنى الضاري: نعم التصور موجود منذ بداية الاحتلال نحن منذ البداية قلنا بأن هذه العملية السياسية لم تؤتِ الثمار المرجوة ممن قاموا بها بالعكس ستعزز في العراق حالة كبيرة جدا من الانقسام وسترسخ الاحتلال وعمليته السياسية ومن ثم أثار الاحتلال حتى بعد رحيله وهذا قلناه قبل رحيل الاحتلال وهذا ما حصل، ما نعانيه اليوم من أزمات أو أحداث كارثية في العراق هي بسبب هذه العملية السياسية التي أنتجت كل هذه الأمور،التصور كان واضحا منذ البداية أن هذه العملية السياسية لم تقم على أسس صحيحة لم تقم على أسس سليمة بل هي عملية كارثية ستؤدي بالعراق إلى ما سيحصل بعد سنوات وهذا ما حصل، فالرؤيا كانت تقول بأنه ينبغي إزالة الاحتلال أولا ومن ثم أثار الاحتلال، على فرض خرج الاحتلال إزالة آثار الاحتلال وهنا تقوم عملية سياسية حقيقية تعبر عن مكونات الشعب العراقي من خلال حراك سياسي حقيقي وليس من خلال رموز العملية السياسية الذين جاءوا مع الاحتلال هذا الذي نقصده بالتغيير، وقد طرحت مبادرات كثيرة بدءا من عام 2004 لحل هذا الموضوع ووضعت آليات عديدة من خلال المشروع المشهور والمعروف جدولة الاحتلال وما إلى ذلك، ولكن السياسيين دائما كانوا عندما تتأزم الظروف يتكلمون عن ضرورة الحل والإصلاح وعندما تجري انتخابات ودورة جديدة من العملية السياسية يتناسون كل شيء وعندما يقعون بالفشل يعودون للكلام عن هذا الموضوع، فاعترافات الساسة الآن تؤكد ما قلناه سابقا، إذن الرؤيا الحقيقية هي أن يترك الشعب العراقي لكي يعبر عن رأيه، الشعب العراقي يعبر عن حالة ثورة مستمرة منذ عام 2011 ستة عشر محافظة عراقية انتفضت قمعت بالحديد والنار، فإذن التغيير المطلوب من الشعب هو تغيير هذه العملية برمتها، نعم قد يقول البعض هذا كلام نظري هذا كلام مثالي لكن نقول أين حلولكم، أنتم من في العملية السياسية..

فيروز زياني: ممتاز.

مثنى الضاري: تتكلمون الآن عن بناء عملية سياسية بأسس سليمة على أن يلتزم السياسيون بكذا وكذا متى سيلتزم السياسيون؟

فيروز زياني: دعنا نتعرف..

مثنى الضاري: سنعود إلى المربع الأول ونستمر أربع سنوات أخرى وهكذا تضيع دماء الشعب العراقي.

فيروز زياني: دعنا نتعرف دكتور على وجهة نظر السيد عباس الموسوي، يعني سمعنا لوجهة نظر الدكتور مثنى وتبريرات في الواقع بأن هذه العملية السياسية قد فشلت بالفعل خاصة مع كل الاتهامات التي تساندها وقائع على الأرض بأنه تم إقصاء مكون رئيسي في العراق يعني السؤال الآن، مثل الدعوات التي نسمعها من طرف آخر للحشد والتطوع خاصة على بعد طائفي للأسف إلى أي مدى باعتقادك يمكن أن تخدم من يدعو لإيجاد قاعدة مشتركة لأي تصور لحل سياسي؟

عباس الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم أتصور الكلام الذي الإنشائي اللي نسمعه دائما من الضاري الكبير والصغير الأب والابن وروح القدس، هذا كلام إنشائي غير قابل للتطبيق، هنالك عملية سياسية هنالك انتخابات أغلب الكتل من مجموعة الضاري وطارق الهاشمي وكل هذه المجموعات دخلت بقوائم غير رسمية وغير معلنة في الانتخابات ولم تصل إلى نتائج بالانتخابات لذلك بدئوا بالسيناريو الثاني الآن ﻻ يوجد خيار غير خيار العملية السياسية نحن نذهب والمحافظات ذهبت إلى صناديق الانتخابات وانتخبت ممثليها ويبدأ الحراك الفعلي داخل البرلمان أما كلام طارق الهاشمي..

فيروز زياني: عفوا أعذرني سيد عباس أولا بداية نود أن يكون هناك احترام يعني من الجميع للجميع، جميعكم ضيوفنا في البرنامج دون تجريح لو تكرمت، لكن عندما تقول بأن العملية السياسية بدأت في البرلمان وبدأت في صناديق الاقتراع ماذا عن الإقصاء الحقيقي الذي تم لهذا المكون الرئيسي؟

عباس الموسوي: وين الإقصاء هذا؟

فيروز زياني: ماذا عن التعامل الأمني ماذا عن البراميل المتفجرة؟

عباس الموسوي: هذه الكذبة..

فيروز زياني: ماذا عن العامل العسكري؟

عباس الموسوي: عزيزتي، عزيزتي..

فيروز زياني: الذي تم ضد هؤلاء الذين يتعاملون أيضا بسلمية وعن طريق..

عباس الموسوي: أعطني مجالا، أعطني مجالا.

فيروز زياني: اعتصامات شهدها الجميع في الميادين تفضل الآن.

عباس الموسوي: عزيزتي أعطني مجالا.. هذه الكذبة الكبيرة التي كذبوها وكذبها البعض حول الإقصاء والتهميش هذه كذبة، الآن رئيس جمهورية العراق بالموقع الرسمي هو سني، رئيس البرلمان سني، نذهب إلى الدول الأخرى على ماذا تحصل الأقليات الأخرى لماذا هذا التجييش؟ الآن الوزارات السيادية أربع خمس وزارت هي للمكون السني، قيادات الجيش جزء كبير منها للمكون السني، كل هذه موجودة ولكن المشكلة عندما يقصى حارث الضاري أو طارق الهاشمي وكأنما.. من أعطاكم الحق أنكم أنتم ممثلو الطائفة السنية، الطائفة السنية انتخبت مرشحيها وممثليها من خلال البرلمان، الطائفة الشيعية انتخبت من خلال تمثيل سياسي وليس تمثيل طائفي، لذلك الكلام عن الإقصاء والتهميش هذه كذبة غير حقيقية وغير واقعية.

فيروز زياني: سنتحول إلى ضيفنا حيدر سعيد المحلل السياسي يعني حتى السيستاني سمعناه بأنه يدعو إلى حكومة جديدة تتدارك أخطاء الماضي، نود أن نضع سطرين تحت هذه الكلمة أخطاء الماضي ما المقصود بها؟ والسيستاني قد يعني اعترف بشكل صريح بأنه كانت هناك أخطاء رغم أن المالكي ومن يتقاسم وجهة نظر مع المالكي ﻻ يقرون تماما بهذه الأخطاء؟

حيدر سعيد: يعني شكرا على الاستضافة ست فيروز أحييك وأحيي ضيوفك الكرام، بالتأكيد ما يحدث في العراق هو يعني داعش لم تأتِ من المريخ، يعني داعش في النهاية أتت إلى بيئة سياسية محتقنة وأنا والكثير غيري من الذين يعملون في مراكز بحوث عراقيين وحتى أجانب حذروا من أن السياسات الحكومية بهذا الشكل ستوصل البلد إلى هذه النهاية، يعني للأسف أقول سياسيات رئيس الوزراء نوري المالكي يعني الاحتكارية والاستئثارية وهذا الملف يا ريت يطرح يعني ربما يعني يجوز ما تسمح به حلقة لكن نحن نتحدث عن السيطرة على القرار الأمني لولاية المالكي الثانية لم يكن فيها ﻻ وزير دفاع ولا وزير داخلية، نتحدث عن شكوى بغض النظر أنا ما بدي أدخل في سجال مع الأستاذ عباس الموسوي حول حقيقية واقعية أو عدم واقعية شعور السنة بالتهميش لكن هناك شكوى سنية من التهميش، هناك مطالبة بأنه وضع النظام السياسي بهذا الشكل ﻻ يشعر السنة بأنهم ممثلون فيه، ما جرى عبر السنوات الماضية جرى التنكيل بكل الرموز السياسية السنية وأية رموز سياسية سنية، هذه الرموز التي دفعت ثمنا من أجل الدخول في العملية السياسية، وإذا استعرضنا الآن كل الطبقة السياسية السنية أعطوا ضحايا من عوائلهم في سبيل دخول العملية السياسية، طارق الهاشمي 3 من إخوته قتلهم الإرهاب، صالح المطلق 2 من إخوته قتلهم الإرهاب، سليم الجبوري اللي عليه سبع مذكرات قبض، اثنان من أخوته قتلهم الإرهاب، لكن ما جرى بسبب هذه السياسات وأنا كنت أحذر اندلعت حركة الاحتجاج في المحافظات السنية أواخر 2012 النقطة الفاصلة اللي صار فض الاعتصام في الحويجة ما صار بالنهاية أن التطرف.. التطرف الإرهابي التنظيمات الراديكالية التي تلعب تتحرك على خطوط الانقسام السياسي والمجتمعي أصبحت أكثر تغولا وأكثر قدرة من المجتمع السني، المجتمع السني بالنهاية سلم إلى التطرف. أنا كنت أحذر أن الطبقة السياسية السنية الموجودة هي من تمثل البراغماتية السنية لكن تعنت بغداد أدى إلى سحق هذه الطبقة بالكامل، نحن الآن نتحدث أنه كل النخبة السياسية السنية بعد احتلال الموصل ﻻ وجود لها، خلص استلمت ورقة التقاعد، يجب أن نتحدث عن بديل لكن من هو البديل؟

فيروز زياني: هذا هذا..

حيدر سعيد: المالكي سلم سنة العراق على طبق من ذهب إلى التطرف.

التموقع السياسي والطريق الثالث

فيروز زياني: هذا ما نود أن نعرفه البديل باعتقادك بين التصعيد في المواقف الذي نشهده في المشهد العراقي والتموقع الطائفي والتمسك من قبل البعض بعميلة سياسية متعثرة إن لم نقل ميتة وفق وجهة نظر العديد من الأطراف ما البديل هل من طريق ثالث؟

حيدر سعيد: أولا خليني أقول إذا كان السؤال لي..

فيروز زياني: نعم.

حيدر سعيد: أولا أنا ﻻ اتفق مع الدكتور مثنى بالعودة إلى نقطة الصفر، ليس هناك أي ضمانة بأن العملية السياسية ستسير باتجاه أحسن، أولا الدكتور مثنى يتحدث عن بدائل أي بدائل؟ البلد منذ السبعينيات ليس فيه أي تنمية سياسية أنا من جيل لا عاش أحزابا ولا عاش انتخابات من وين تتطلع النخبة السياسية ومن وين تطلع؟ يعني بالنهاية نحن مضطرون إلى التعامل مع الطبقة السياسية الموجودة، أنا أقول البديل الحل هو إصلاح الأخطاء التي شابت تجربة الحكم بالسنوات الماضية، ما هو الحل؟ أولا أنا أتحدث يعني عن يعني ما أريد أستعمل التعبير اللي شاع وربما تبنته أطراف سياسية وأنا لست طرفا سياسيا لكن حكومة تكون بمهمات خاصة لصيانة الوحدة الوطنية العراقية، هذا أمر مهم جدا، يعني ما أريد أعيد إنتاج حكومة تكون مشابهة Photocopy من الحكومتين السابقتين واللي بالنهاية وصلنا إلى هذه المرحلة، يجب أن تتشكل حكومة بمهمات خاصة، اثنان يجب أن تنبني رؤية لمعالجة كل الأخطاء، الحكومة القادمة يجب أن تعمل وفق رؤيا لمعالجة الأزمات البنيوية التي شابت تجربة الحكم عبر السنوات الماضية، النقطة الثالثة هذه الحكومة يجب أن تطلق مؤتمرا في تصوري يعني..

فيروز زياني: نعم.

حيدر سعيد: آسف على التعبير يجب أن تطلق مؤتمر مصالحة وطنية وممكن أن يتبنى هذا المؤتمر مبادرة سياسية تجاه المجتمع السني في العراق، أنا كنت أقول لو كنت مكان رئيس الوزراء المالكي كنت أقدم مبادرة للمجتمع السني، إذا كنت يا مجتمع سني تشعر بالتهميش خليني أفهم لماذا تشعر بالتهميش؟

فيروز زياني: دعنا..

حيدر سعيد: نتوقع الحكومة القادمة واحدة من أولى مهماتها أن تطلق مثل هذه المبادرة تجاه المجتمع السني

فيروز زياني: وضح تماما تعرفنا على وجهة نظرك ربما وجهة نظر أخرى من أربيل سنتعرف عليها مع السيد عبد القهار السامرائي، باعتقادك سيد عبد القهار أي تصور للحل وسط كل هذه المعطيات الجديدة التي فرضتها المرحلة الحالية الآن في العراق سواء ميدانيا مع التطورات الأخيرة سواء حتى مختلف المواقف إقليميا أميركيا حتى هناك من يرى أن إيران قد تعيد حساباتها في العراق وفق هذه التطورات؟

عبد القهار السامرائي: سؤال جيد ومهم بالتأكيد نحن اليوم نحن نتحدث عن الحل أفضل ما نتحدث عن المشاكل وإلقاء التهم بالأطراف فيما بينها، الحل الحقيقي هو إعادة الثقة ثقة الجمهور العراقي بالدولة العراقية والدولة العراقية بعمومها، الآن الجمهور العراقي وخاصة بالمناطق الغربية السنية ﻻ يثق ﻻ بالحكومة ولا بإنجازات الدولة، التصرفات الماضية تصرفات التهميش والإقصاء والتصرفات الطائفية، الأجهزة الأمنية لم تدع للجمهور العراقي أن يجد سبيلا وحلا يمكن أن يثق به ومن الأسف اليوم نشاهد الكثير من السياسيين ومن المتحدثين أيضا أن نفس هذا الإقصاء ونفس هذا التهميش وهذا الاستعلاء المتواصل الذي ﻻ يؤدي بنا إلى حل حقيقي، الحل الحقيقي هو أن هذه المناطق السنية وهذه المناطق الغربية هو أن تكون القوات الحكومية والقوات الأمنية وقوات العشائر أن تستوعب وهي التي تحفظ أمنها وتحفظ كرامتها، اليوم المواطن أهم ما يشعر به هو إهانة كرامته، اليوم حتى في هذا اليوم قبل نصف ساعة حدثني أهل المناطق في سامراء وفي صلاح الدين أن هنالك إهانة من قبل هذه القوات مع كل ما حصل في فترة الأسبوعين الأخيرة لكن لم تتحسن تصرفات هذه القوات الأمنية، لم تتحسن تصرفاتها حتى مع وجود هذا الحشد الكبير ممن يدعون الإصلاح، ومحاولة الحل اليوم تحول الأجهزة الأمنية إلى ميلشيات وإلى أجهزة طائفية سيعقد ولربما يؤدي بنا إلى تسارع في التقارب مع الحرب الأهلية وهذا ما ﻻ نرجوه. نتأمل اليوم أن يعقل السياسيون أن مصيرهم ومصير شعبهم ممكن أن يتحسن بالرجوع إلى لغة المشاركة لغة الاحتكام إلى الوطن الواحد إلى المواطن الواحد.

فيروز زياني: سيد عبد القهار عندما تقول..

عبد القهار السامرائي: وليس لغة التعذيب ولغة..

فيروز زياني: أعذرني عندما تقول يجب على السياسيين العراقيين من المقصود تحديدا هذه الحكومة العراقية، إلى أي مدى فعلا يمكن أن تكون جزءا من أي حل مستقبلي؟ والكثيرون يرون بأنها هي أساس المشكلة وسياساتها الخاطئة حتى باعتراف شركائها هي التي أدت لوصول الوضع إلى ما وصل إليه؟

عبد القهار السامرائي: أنا أتكلم عن السياسيين ليس بالضرورة أن يكون السياسيون هم من قبل الحكومة الحالية، الكثيرون من الائتلاف الوطني وحتى من دولة القانون هم ﻻ يقبلون بهكذا سلوكيات وبالتالي على العقلاء السياسيين أن يجتمعوا مع بعضهم ويحددوا نقطة الألم التي أدت بنا إلى الانفجار، هذه نقطة التحول هي مسار يمكن أن يعزز الثقة في بناء وإعادة تشكيل قوى وطنية أما القوى الميلشياوية وتحول الجيش والجيش الأمني إلى قوى ميلشياوية بالتالي هذا سيؤدي بنا إلى تقاطع وتقاطع كبير جدا، اليوم العشائر تستغيث من وجود كهذا وهي متخوفة أيضا من أن تقدم إليه هذه المليشيات وبالتالي هي تحاول الاستعانة بالقوى الثورية وبالقوى المسلحة الموجودة على أرض الواقع لكي تحمي ما يمكن حمايته، أما الكلام والتصعيد بصورة مستمرة حتما سيؤدي بنا إلى نقاط منعزلة وبالتالي سوف يسمح للعالم وبالأخص للمجاورين أن كل واحد يفرض أجندته ويحاول التدخل بشكل أعمق وهذا ما يؤسفنا وبالتالي هي تحاول الاستعانة بالقوى الثورية والمسلحة الموجودة على ارض الواقع لكي تحمي ما يمكن حمايته أما الكلام والتصعيد بصورة مستمرة حتماً سيؤدي بنا إلى نقاط منعزلة وبالتالي سوف يسمع للعالم وخاصة المجاورين كل واحد يفرض أجندته ويحاول التدخل بشكل أعمق وهذا ما يؤسفنا، اليوم كل العراقيين وخصوصاً السياسيين في حالة خسران كبير إذا لم يتداركوا الأمر سوف يؤدي بنا بالضرورة إلى التقسيم الذي من الممكن..

شروط المكون السني للانخراط في العملية السياسية

فيروز زياني: طيب، إذاً يجب أن يتداركوا الأمر،  نعم سيد عبد القادر يجب أن يتداركوا الأمر كما ذكرت دعنا نتحول مرة أخرى للدكتور مثنى،  كيف يمكن تدارك هذا الأمر وفق أي شروط المكون السني قد يرضى بالعودة لن أقول العملية السياسية أي شكل من الانخراط السياسي في العراق حالياً بتشكيل أي توافق سني يمكن أن يقبل بحكومة عراقية، ما هي الشروط  ما هي الآليات ما هي الأمور التي يمكن أن يقول من خلالها القادة السنة سنفكر ويمكن أن نفكر في الموضوع؟

مثنى الضاري: في البداية المشكلة ليست كما يطرح،  يعني طرح السيد الموسوي من بيروت  تكلم والآن السؤال يصب في هذا الاتجاه، المشكلة ليست مشكلة المكون السني، المشكلة هي مشكلة عراقية بامتياز، مشكلتنا مع هذا النظام السياسي وليد الاحتلال، مع هذه النخبة السياسية التي تكون في غالبيتها فاشلة مع احترامي للقلة فيها، هذه العملية السياسية التي أوصلتنا إلى هذه النتيجة نتعامل معها كعراقيين لكن آتي إلى الموضوع وأتجاوب على السؤال حسب طريقة طرحه فأقول: أن المشكلة الأساسية أو الضحية الأساسية أو المظلومية الكبرى التي تقع الآن هي كما هو معروف على مكون بعينه بعد الحرب التي شنها المالكي  منذ ستة أشهر على الستة محافظات بعد انتفاضتها السلمية لكن هذا جزء من المشكلة هذا المكون اختار حلا الآن وهنا أنا اختلف مع الأخ حيدر سعيد واحترم وجهة نظره بغض النظر عن اختلافنا في هذا الموضوع وأقول بان السنة فلنقل بهذه العبارة قد اختاروا طريقاً ألا وهو الآن الثورة طريق التغيير من خلال القوة،  لم لا يفسح المجال لهذا الخيار لكي يحقق نتائجه للسنة ومن ثم للعراقيين جميعاً لماذا نحصر في هذه الخانة وكأن المشكلة هي افتراق السنة وبعد ذلك إذا أردنا أن المشكلة افتراق سياسي والدليل على ذلك أننا كما قلت في البداية أننا ندور في هذه الحلقة المفرغة والأخوة الضيوف جميعاً تكلموا عن هذا الموضوع وفق هذه الرؤية الإصلاحية، الأخ حيدر سعيد والأخ  عبد القهار تكلموا بهذه الصيغة إصلاح العملية السياسية والطلب من الحكومة أن تدعو إلى مؤتمر وما إلى ذلك، أما السيد الموسوي فأنا آسف واعتذر لمشاهدي الجزيرة لأني لن أرد عليه بنفس المستوى ولكن أقول هو بدأ بإساءة ثم توسط بكذبة كبيرة ثم أنهاها بأكاذيب كثيرة، الإساءة تجاوز عنها الله سبحانه وتعالى إن شاء الله تعالى الأجر عنده، أما القضية الوسطى فأقول الكذبة محاولة أيهام كيف يمكن لي أو لنا أن نتعامل مع نخبة سياسية تتكلم بهذه الطريقة التي تشيع فيها هذه الأكاذيب يقول بأن الضاري ومن معه دخلوا ولما فشلوا،  أين دخلنا وأين فشلنا، نحن ضد هذه العملية السياسية بالمطلق من أول يوم وإلى الآن وسنبقى،  لأننا لا نؤمن بها أبدا،ً  فكيف دخلنا وفشلنا وبعد فشلنا لجأنا، التاريخ يقول أنه منذ عام 2003 هناك حركة تحرير حركة مقاومة وهي مستمرة إلى الآن ولب التغيير الحاصل الآن يحاول البعض أن يزوق الحالة أو يحاول أن يفرض علينا إشاعات معينه أو يضخم حالة جزئية موجودة ونقر بها ونعرفها ونقول ما يجري هو استمرار لحركة التحرير والمقاومة استمرار للانتفاضة الشعبية السلمية ثم الاضطرار أخيراً إلى إعادة حمل السلاح ومن يقوم بهذا الفعل كثير منهم من حملوا السلاح وأجبروا الأميركان على الخروج، ومن أجبروا الأميركان على الخروج يستطيعون أن يجبروا غيرهم هذا أولاً، ثانياً فلأتساهل و أتنازل وأتحدث مع الإخوة في إطار الإصلاح وأقول كيف يمكن لنا الدكتور حيدر طرح وجهة نظر أقول كيف يمكن لنا أن نؤمن أو نوافق على أن الحكومة الحالية حكومة المالكي تبادر إلى طرح خيار المالكي للحل يقوم على أساس حكومة يقوم على أساس مصالحة وطنية مؤتمر وما إلى ذلك، كيف لنا أن نقبل بهذا الأمر أولاً وثانياً إذا لم تكن هناك نخبة سياسية أو وعي سياسي عند العراقيين من السبعينات إلى الآن فهل نرضخ لطغمة أتت بالبراشوت بعد عام 2003 من الفاشلين ونقول أمر واقع أمر واقع ثم نبقى مع هذا الأمر الواقع إلى آخر العمر، إذا تحدثت كل لشعوب بهذا المنطق لن تحدث أي تغيير سياسي في أي بلد من البلاد ولن تحدث أي تنمية سياسية، هناك عشر سنوات إحدى عشر سنه بعد الاحتلال ويتكلمون عن التطور والديمقراطية والسياسة وما إلى ذلك، أين وصلت إذن هذه النخب لماذا لم تتكون نخبة سياسية إلى الآن، أنا اعتقد أن هناك نخبا سياسية حقيقية ولكنها لا تريد المشاركة فيما يسمى بالعملية السياسية وتنتظر لحظة التغيير الحقيقية من أجل القيام بذلك ونقطة أخيرة، نقطة أخيرة مختصرة فقط أقول ليس من حقهم طبعاً من حق كل إنسان أن يدلي بوجهة نظره وأحترم كل وجهة نظر حتى وإن كانت مخالفة ولكن كيف يمكن للسياسيين الناجحين والفاشلين الموجودين في العملية  والمعارضين لها بعد الانتخابات أن يتحدثوا عن استثمار نتائج واقع لم يقوموا به، من قام بهذا الواقع أناس على الأرض هم الأولى والأجدر بان يحددوا مستقبل العراق وخصوصاً أنهم قالوا سنتعاون مع الجميع، سنتعاون مع الجميع إلا من أوغل في دماء العراقيين أو أجرم أو قاتل أو ما إلى ذلك، إذن من يصنع الحدث وهم الشعب العراقي هو قادر على إتمام هذا الحدث  أو فالأقل على الأقل فلينتظروا هذا الحدث إلى أن يوصلهم ثم بعد ذلك يصبح الحديث مفهوماً ومقبولاً ومعقولاً، ولكن تصيد الفرص واستغلال الفرص وتحيل المناسبات والتطورات السياسية والوقائع التي تغيرها الأحداث من أجل أن يعود السياسيون لركوب الموجة مرة ثانية أعتقد أن العراقيين قد فقهوا هذا الأمر وفهموه ولن يعودوا إليه مرة ثانية والدليل على ذلك أننا نتكلم كنخب ورأي الشارع مغيب ورأي  الشارع  على الأرض وجميع وسائل الإعلام تنقله ومنها قناتكم الكريمة.

السيطرة لم تعد بيد المالكي

فيروز زياني: نقطة مهمة  أشرت إليها كنت أود أن أقف عندها بأن هناك نخبا سياسية لكنها لا تريد المشاركة وأشرت أيضاً إلى نقطة مهمة أخرى الشارع العراقي أود أن أتوجه الآن بالسؤال للسيد عباس الموسوي ألشارع العراقي على الأقل جزء وجزء مهم من الشارع العراقي قام بحراك شعبي هو الآن رافض لمجمل ما يحدث الآن في العراق، هناك واقع على الأرض أيضاً من خلال التطورات التي حدثت، المالكي لم يعد يسيطر على الكثير من مناطق في العراق ناهيك عن متغيرات إقليمية ودولية أخرى، حتى إيران يعني لا أحد يمكن أن يضمن بأنها ستبقي على تأييدها للمالكي الذي يرى كثيرون حتى من الشيعة بأنه بات عامل تفريق وليس عامل جامع للشيعة، وبالتالي السؤال الآن ما الخيارات الموجودة الآن أمام المالكي؟

عباس الموسوي: يعني خليني أترك فوبيا المالكي التي عمت على كثير من بعض السياسيين والكلام بهذه الطريقة السيد المالكي هو شخص يملك كتلة برلمانية من ما يقارب ال 110 أو أكثر أو أقل، فلذلك ما دعونا إليه أن نذهب إلى البرلمان والبرلمان يحدد مستقبل العراق ومستقبل العملية السياسية.

فيروز زياني: يعني مرة أخرى،  يعني سيد عباس كان يمكن أن يعني أن لا أستوقفك هنا نذهب إلى البرلمان، لكن السيد المالكي لم يذهب إلى البرلمان ذهب إلى الأرض وقصف مكونا حقيقيا وأصيل من الشعب العراقي.

عباس الموسوي: اتركوا هذه، اتركوا هذا الكلام الذي المكون يعني الداعش عندما دخلت إلى الموصل ماذا نقدم لها؟ ورد، البعثيون عندما اجتاحوا تكريت وهذه المدن وهذه المجموعات التكفيرية من القاعدة وغيرها الآن..

فيروز زياني: يعني ما قصدتُ سيد موسوي، ما قصدته تحديداً حتى تفهمني جيداً ويفهمني المشاهد  ما قصدته الاعتصامات الشعبية السيادية التي دامت أشهر طويلة وكانت لديهم  مطالب سياسية واضحة تم تجاهلها وحتى التقليل من قيمتهما وفي النهاية تم التعامل معها كما يعلم الجميع؟

عباس الموسوي: عزيزتي، عزيزتي هذه التجمعات كانت في البداية وجاء وفد إلى بغداد وتفاوض مع الحكومة واخرج جزءا من السجناء في ذلك الوقت وحصل على بعض المطالب  وقبل أن يعود إلى مدينته خرج أحد أئمة السوء وعلماء السوء من المنابر في التظاهرات وقال هؤلاء لا يمثلوننا وجاء وفد بعده ووفد بعده المشكلة هذه طريقة الفوضى في التفاوض غير معمول فيها وبأي دولة من دول العالم، من يمثل المتظاهرين أو أبناء المدينة من هم ينتخب، نحن في العراق نظام برلماني وليس نظام أئمة جوامع أو عشائر لذلك الآن لو جاء حارث الضاري وقال أنا أتفق مع المالكي وأعطاه الشروط  يأتي السعدي وغيره يقول أنا لا أؤمن بهذه القضية هذه فوضى بالسياسة، العمل جاء إما من ممثلين البرلمان الذين انتخبوا يحملون هذا الموضوع أو لا نذهب إلى البرلمان ويضعون شروطهم وأطرح كل هذه الأمور في استفتاء عام على كل أبناء الشعب العراقي، هل أنتم مع عودة حزب البعث هل انتم مع سيطرة القاعدة وداعش،  إذا صوتت الشعب العراقي على هذه الأمور نقول نحن لا نؤمن بدكتاتورية الأقلية يعني الآن عندما خرجنا من ديكتاتورية صدام حسين نأتي ونعود إلى ديكتاتورية الأقلية هذا كلام مرفوض وغير مقبول وسوف ينقلنا إلى مشكلة أخرى عندما يتكلمون عن رفض العملية السياسية العملية السياسية هي تمثيل جزئي، خلينا أسأل وأتفق مع الأستاذ حيدر، هل كل العراقيين متفقين على أنه لا يوجد تهميش لديهم، أهل الناصرية مدينة كبيرة لا يوجد وزير منها، البصرة لا يوجد وزير هل هذا يعني أنها أهالي الناصرية والبصرة يحملون السلاح و يدمرون العملية السياسية؟ لا المشكلة نحن بحاجة إلى إصلاحات نعم، ولكن عندنا البرلمان الماضي كان برلمان معوق لم يتخذ قرارا ولم يستطع أن يعمل شيئا  ويأتي أحد ويقول المالكي سبب تعطيل البرلمان،  المشكلة البرلمانيين الذين وصلوا في المرحلة الماضية كانوا أسراء الكتل والأجندات الخارجية، الحل الآن الوحيد العملي بعيداً عن الحلول الآن الحل العملي الذهاب إلى البرلمان و..

فيروز زياني: لكن أعذرني منذ مدة وأنت تكرر هذه النقطة العودة إلى البرلمان وضرورة العودة  إلى البرلمان لكن هناك انتقادات حقيقية حتى من أطراف دولية وغربية بضرورة إشراك جميع العراقيين في أي تصور لأي حل سياسي لماذا لا نرى مثل هذا التصور ناضجا وموجودا لدى حكومة المالكي إن كنت لا تحب ولا تحبذ أن نتحدث عنه شخصياً؟

عباس الموسوي: لا على أي أساس تكون هذه الإصلاحات على كيفي يعني، الأسس النسب السكانية على أساس البرلمان الآن المشكلة عندنا ضياع بالأحجام الآن بعض الكتل التي تتكلم عن التهميش والإقصاء تتصور أنه حجمها أنها تملك العراق ب 70 % وتأتي وتريد مطالب ب 70 % إذا ذهبنا إلى البرلمان من خلال أحجام الكتل السياسية ونتكلم بالمشروع السياسي بعيداً عن مشروع التهميش لطائفة معينة نستطيع أن نصل ولكن إذا بقينا نكابر ونغالب ونقول نحن أكثر نسبة في العراق ونطرح برنامجاً طائفياً الجانب الآخر بالتأكيد لا يتعاطف معنا علينا أن نطرح برامج سياسية ومن خلال البرنامج السياسي نرفع الإقصاء والتهميش عن البصرة وعن الأنبار وعن كل مدن العراق.

فيروز زياني: على كل سنعود طبعاً لمناقشة مختلف النقاط التي طرحناها من خلال برنامج حديث الثورة التي تستمر معكم بعد فاصل قصير وسنتناول فرص الحل في العراق إزاء الأزمة المتفاقمة فيه ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد مشاهدينا نناقش مع ضيوفنا أي مخارج ممكنة وواقعية للازمة المتفاقمة في العراق، نتحول مرة أخرى سيد حيدر سعيد يعني هناك الآن واقع جديد سواء ما أملته التطورات الأخيرة على الأرض من فقدان للسيطرة على مناطق مهمة في العراق سواء من التصريحات المختلفة من القوى الغربية ليس أخرها ما ذكره الأميركيون من ضرورة إشراك كل المكونات وتصور لحل الأزمة العراقية مع أو دون المالكي حتى ما ذكر أنه حتى إيران تعيد حساباتها وأنها يمكن بالفعل أن تضطر إلى إبعاد المالكي، في وسط كل هذا أي تصورات باعتقادك للحل في العراق تمليه ويمليه هذا الواقع؟.

المخارج الممكنة للأزمة

حيدر سعيد: يعني أنا اعتقد نحن أمام الفرصة الأخيرة لحماية العراق من التفكك ربما صارت كتابات من انه رغم ما جرى في الموصل يوم 9 حزيران لكن يعني قد تكون هذه فرصة لإعادة ترميم العملية السياسية وإصلاح أخطائها، أنا اعتقد الخطوة الأولى التي يجب أن نبدأ بها نحن أمام مفصل خطير في تاريخ العراق، نحن أمام أخطر لحظة يجد العراق نفسه فيها أمام عتبة التفكك وأنا اعتقد أنه يجب أن نمارس مكاشفة شديدة كعراقيين بيننا إذا لم يستطع السياسيون الطبقة السياسية الموجودة ذلك فأنا اعتقد أن المجتمع كله مدعو من مثقفين من مجتمع مدني وأحزاب وما إلى ذلك إلى ممارسة هذه المكاشفة أولاً على الشيعة أن يؤمنوا في تصوري أن الإرهاب ليس خطراً منفصلا عن البيئة السياسية الإرهاب هو عرض الاختناقات في النظام السياسي، الطريقة التي أُدِيرت بها الدولة عبر السنوات الماضية هي التي أنتجت هذا، شوفي ست فيروز العراق بعد هزيمة القاعدة وبعد معارك ثورة الفرسان عاش فترة هدوء نسبي واستقرار من 2009 إلى 2013 عودة القاعدة بهذا الشكل مثل ما سُمي أو حتى عودة داعش بهذا الشكل كانت مرتبطة بالأزمة السياسية المتصاعدة منذ أزمة تشكيل الحكومة بـ 2010 الشيء الثاني وهذا هو أيضاً مهم يعني أنا أدرك أنه سنة العراق ونخبتهم الآن يعيشون جوا انفعاليا إلى حد كبير غير عقلاني بالنهاية يجب أن يكون هناك فك تداخل بين القضية السنية وشعور السنة بالتهميش أو الإقصاء عن مؤسسة القرار وبين شيء اسمه تنظيمات راديكالية وداعش تَغَولَت وتمكنت يعني إلى الآن أنا أعتقد لم يعني إحنا رح يعني نحكي بعد أسبوعين من ما جرى في الموصل، أنا أعتقد يجب أن يطلع صوت عقلاني من داخل الوسط السني يبني رؤية محددة حول طبيعة العلاقة بالمركز طبيعة الشراكة بالمكونات إلى الآن السنة لا عن الخطوة اللاحقة.

فيروز زياني: يعني مع هذه الحكومة يعني أعذرني فقط سيد فقط سيد حيدر كيف يمكن ما مدى واقعية ما تذكره مع هذه الحكومة تحديداً والجميع يعلم كيف تعاملت مع حراكٍ شعبي سلمي؟

حيدر سعيد: لأ إحنا يعني مو بالضرورة يلي أقوله يخص التعامل مع حكومة المالكي نحن نتحدث عن إصلاح سياسي جذري عن إصلاح سياسي جذري عن إعادة تركيب العملية السياسية وعندنا وثائق مو ما عندنا وثائق أنا ما أتفق أنه يلي صار الاختناق يلي وصلنا له هو أمر حتمي كان يجب أن تمشي إلى العملية السياسية يعني كان بإمكان رئيس الوزراء المالكي أن لا يستعدي زعيماً سُنياً كبيراً مثل رافع العيساوي وانطلقت حركة الاحتجاجات كان بإمكان رئيس الوزراء المالكي أن يُطلق مبادرة للمجتمع السني بعد حركة الاحتجاج مثل ما قلت عندنا وثائق اتفاقية أربيل التي تشكلت عليها حكومة المالكي الثانية تضم خريطة طريق لم يُنَفَذ منها أي شيء يعني حتى ما نقول إحنا أصلاً ما عندنا وثائق للإصلاح 19 فقرة لم تُنَفَذ منها إلا الفقرة التي تُسمي نوري المالكي رئيس الوزراء كان هناك حديث عن مجلس للسياسات هو الذي يرسم السياسات العُليا للبلد، كان هناك حديث عن تفعيل مجلس الاتحاد وهو الغرفة الثانية للبرلمان العراقي وهذا المجلس ممكن أن يعطي صلاحيات توافقية تعزز بناء الثقة بين المكونات العراقية كان هناك حديث عن الشراكة بالقرار الأمني وتسمية وزراء، كان هناك حديث عن إصلاح قضائي وخريطة طريق كبيرة، الآن أنا أقول غير هذه المكاشفة الضرورية..

فيروز زياني: نعم.

حيدر سعيد: التي يجب أن نقوم بها كلنا كعراقيين أنا أعتقد إحنا يجب أن نمضي إلى بناء تَصَور لإصلاح هذا الخلل هذه في تصوري العتبة الوحيد من غير هذا لا أميركا ولا إيران ولا تركيا ولا الخليج ولا أي طرف آخر ممكن أن يضعنا على عتبة الحل وواضح خطاب الرئيس أوباما أكثر من خطاب بالأسبوع الماضي كان واضح أنه بالنهاية يجب أن القادة العراقيين  يجب أن يبنوا رؤية لمعالجة الأخطاء يعني حتى لو صار تدخل عسكري أميركي إذا لم تكن هناك بالتوازي، بالتوازي رؤية سياسية لمعالجة الخلل أنا أعتقد لن يكون هناك حل، ما يؤلمني أنه بعد أسبوعين مما جرى في الموصل وليس هناك وليس هناك أي تحرك سياسي في بغداد كأنما كل الأطراف السياسية لا تزال تعيش حول الصدمة صدمة ما جرى في الموصل..

فيروز زياني: وَضَح.

حيدر سعيد: بدون أية مبادرة للتحرك السياسي.

فيروز زياني: وَضَحت تماماً سيد حيدر، أتحول للسيد عبد القهار يعني من بين السيناريوهات المطروحة لتطورات الأزمة العراقية للأسف شبح التقسيم والجميع يعلم مدى خطورة التقسيم يعني باعتقادك أي أو ربما ما أجرأ خيار سياسي يمكن أن تُقِدم عليه الطبقة السياسية ربما لتفادي هذا التقسيم ولمنع حدوثه؟

عبد القهار السامرائي: حقيقة نحن نلمس التقسيم بالنظرة السياسية المتشنجة والمتطرفة ممن يحاول الاستعلاء على الأزمة، هذا بالنتيجة سيؤدي بالضرورة إلى إما حرب طائفية وإما إلى التقسيم، أما لو انصاع السياسيون إلى لغة العقل ولغة الحوار ولغة الاعتراف بالخطأ هذا سيؤدي بنا إلى مناقشة ما يمكن أن نصل به إلى حل، أما من قام بالأخطاء وقام بهكذا تصرفات أدت بنا إلى هذه الكارثة الكبيرة وهو يدعي أنه يحارب الإرهاب ويدعي أنه يحارب داعش وما غيرها هذا لن بنا إلى حل، يجب على صاحب القرار  في الحكومة أن يعترف أولاً بالأخطاء وأن يؤدي هذا الاعتراف إلى جملة تصحيحات وجملة تعديلات لحتى لكي من الممكن أن يتقبل الجمهور في المناطق الغربية والمحافظات الغربية التي نأسف من بعض السياسيين أن يقَزِمُوا أعدادها إلى الحد الذي ممكن أن يعتبروهم أقلية وهذا غير صحيح، بالنتيجة الخطاب المتوازن اللغة المتوازنة إشراك الآخر يؤدي بنا إلى الأمل في إنعاش العملية السياسية أما الحال في التشنج وأن الآخر هو المعتدي ونحن نأسف أن هنالك أربع فرق كانت في الموصل انهارت فجأة وفي نفس الوقت هذا الانهيار لا تعترف به الدولة أن هذا خطأ، بالنتيجة سوف تؤدي بنا النتيجة إلى التقسيم لأن من يمسك الأرض اليوم هم مسلحون انتشروا في كافة هذه الأراضي ويحتضنهم الشارع بنسبة كبيرة فإذا لم يجد الشارع أملا في التغيير فسيبقى على هذا الاحتضان وسوف يؤدي بنا الأمر إلى التقسيم الحتمي إن لم يُتدرك هذا الأمر بشكل سريع وبشكل عاجل، اليوم نحن على مرحلة تغيير مرحلة حكومة جديدة مرحلة حوارات سياسية في تشكيل طاقم جديد نأمل أن يحصل هنالك نظرة في شاملة في التغيير لربما تؤدي بالأمل للمواطن أن يتمسك بهذا التغيير ويُقْدِم إلى المساعدة في الحل.

فيروز زياني: يعني ما المقصود ما المقصود بنظرة شاملة للتغيير؟

عبد القهار السامرائي: أما التمسك التشنجات والتمسك بالصراعات والنظرة الشاملة بالتغيير هو هذه المناطق في المناطق الغربية في المحافظات الغربية يجب أن تحكم نفسها أمنياً بنفسها وأن تُعطى حقوقها وأن تُعطى حقوق المعتصمين وأن تُعطى حقوق الناس المغيبين، الإقصاء والتهميش وإخراج المعتقلات هذا يجب أولاً أن تعترف به كل الكتل السياسية وكل الشركاء السياسيين به قبل الإقدام على مرحلة التغيير بالأسماء لكي نمنح الفرصة للمواطن أن هنالك سوف يحدث تغيير ويجب أن تصطف مع مستقبل العراق..

فيروز زياني: وَضَحَ تماماً.

عبد القهار السامرائي: في اتجاه الدولة العراقية وفي اتجاه العملية السياسية.

فيروز زياني: نعم وضح تماماً

عبد القهار السامرائي: نعم

ضرورات الاعتراف بالأخطاء السياسية

فيروز زياني: دعني أتحول فقط للسيد عباس الموسوي استثناءً لأن كل الضيوف هنا أشاروا إلى نقطة أود أن أطرحها عليك يعني الاعتراف ضرورة الاعتراف بالأخطاء السياسية يعني حتى السيستاني عندما تحدث قال بأنه يجب تشكيل حكومة تحظى بإجماع وتدارك أخطاء الماضي كيف يفهم المالكي مثل هذه الانتقادات عن أخطاء الماضي وعن حكومة لا تحظى بإجماع حتى من المقربين أقرب المقربين إليه؟

عباس الموسوي: لا ليس بهذه الطريقة ولم وليس السيد المالكي أو القريبين على السيد المالكي يتكلمون ويقولون أن الحكومة الحالية هي الحكومة المثالية بالتأكيد هنالك أخطاء لأنها فُرِضَ على السيد المالكي الوزراء فُرِضَ عليه الكثير من الالتزامات.

فيروز زياني: كيف يمكن كيف يمكن تدارك هذه الأخطاء إن كان هناك اعتراف بالأخطاء؟

عباس الموسوي: لا تدارك أنا عزيزتي قد أعود إلى خارج السؤال أنا أتصور التشتت السني السياسيين السنة تشتتهم جعل أن لا تُطرح الأمور بواقعية، الآن ما أتمناه من المجموعة هنالك وجهات نظر مختلفة عند السياسيين السنة، طارق الهاشمي يطرح شيء أسامة النجيفي شيء آخرون في بغداد يطرحون شيئا آخر، ما أدعو إليه إلى مؤتمر يجمع كل القيادات السنية واتفاق على ورقة عمل ما هو الإقصاء وأين الإقصاء وأين التهميش والتفاوض معه في المرحلة القادمة لإنهاء هذا الموضوع..

فيروز زياني: وَضَح تماماً.

عباس الموسوي: هذه القضية أصبحت في العراق..

فيروز زياني: وَضَحَ تماماً.

عباس الموسوي: نعم.

فيروز زياني: لأن وقتنا شارف على الانتهاء أتحول الآن للدكتور مُثنى يعني ما ذكره ضيفنا السيد عباس الموسوي إلى أي مدى باعتقادك يمكن أن يلقى أصداءً وأن يلقى أذاناً وتجاوباً من المكون السني وماذا أيضاً من ربما العوامل الخارجية التي تحدثنا عنها كيف يمكن أن تؤثر في مآلات الأمور والسيناريوهات المستقبلية في العراق؟

مثنى الضاري: أولاً بالنسبة لكلام ضيفكم في بيروت لا أعتقد أنه سيكون هناك إصغاء لأنه لم يُسمع أصلاً لأنه يتكلم وأقول بأسطوانة مشروخة قديمة يأسنا منها وتعبنا منها هنا أقول فقط أن ما سمعته من الضيوف الثلاثة مع اختلاف وجهات نظرهم مع اختلاف مواقعهم شخص في الحكومة ومقرب من الحكومة وشخص في قائمة معارضة وأستاذ باحث في مركز الدراسات ثلاثتهم اختلفوا ولهم وجهات نظر ولكنهم يتفقون جميعاً في أن القضية تكمن في التمنيات أتمنى نسعى نرجو أن يسمع رئيس الحكومة نحن في مرحلة تغيير استخدموا مصطلح التغيير لحكومة جديدة كله في إطار التمنيات في إطار إصلاح الخلل الموجود، وهنا أقول المشكلة هي تكمن في هذا الأمر تماماً لأنه للأسف هناك فلسفة دارجة سمعتها هذه الأيام من عدة أطراف هذه الفلسفة تقوم على الآتي تقول دع الناس للخطأ تفعل الشيء الصواب، أطراف فالأقل أطراف يعني متابعون للشأن العراقي من العرب ممن يدعمون العملية السياسية ويقفون بوجه ما يسمى بالإرهاب وما إلى ذلك يقولون دع الناس للخطأ تفعل الصواب، ما هو الصواب بنظرهم يقولون نحن لا نتوقع أن يعود العراق كما كان إذن هم ينظرون أن هناك عراقا مُقَسَّما إذن دع الناس للخطأ تفعل الصواب وهو الوصول إلى حالة تقسيم من خلال فرض أمر واقع. السياسيون كما سمعتِ الآن والمحللون الإستراتيجيون يقولون أيضاً العملية السياسية بإصلاحها من خلال نرجو والمالكي وما إلى ذلك إذن أيضاً يطالبون بأن الناس الخطأ وأقصد هنا المالكي وشركاؤه في العملية السياسية دعمهم لكي يحققوا لنا الصواب والكل المخطئ لن يأتي إلا بالخطأ..

فيروز زياني: إذن..

مثنى الضاري: أنا أقول دعوا الناس للصواب تأتي بالصواب، واقع الحال يقول كل ما طُرِح لن يحقق النتيجة المرجوة لأنه مبني على آمال وهنا نقطة مهمة يبدو أن هناك أطرافاً داخلية وأطرافاً خارجية بل هذا واقع ونستشفه ويستشفه المشاهد الآن مما طُرِحَ في البرنامج أن هناك رضا وقبول من جميع الأطراف من في العملية السياسية الحاكم والمعارض والمراقب للحدث الذي يدعو لإصلاح العملية السياسية إلى الرضا بأمر واقع وهو تقسيم العراق وأن هناك أطرافا إقليمية قد تشتغل على هذا الموضوع، إذن دعوا الأمور تسير والدليل على ذلك كما نقلت الأخبار عن الإدارة الأميركية أنها لن تتدخل لضرب المتمردين السنة إلا بعد تنحي المالكي، إذن هناك حرب مُعلنة أخرى دعوا المتمردين يحققوا لنا ما نريد من تقسيم ثم بعد ذلك نقوم باستئصالهم في حرب جديدة على الإرهاب والخاسر من القضية ليست كما قالوا قضية التشتت السني إنما القضية قضية أقولها بكل صراحة وبكل وضوح بيع السياسيين أجمع إلا قِلة نادرة ممن يعترف بأن العملية السياسية قد أوصلتنا إلى الطريق وأتمنى أن يبقوا على هذا الاعتراف باعوا العراق ولا يفكرون إلا بمصائرهم وبحصصهم..

فيروز زياني: وَضَح تماماً.

مثنى الضاري: وهناك أطراف مكملة للصورة تبحث عن أجزاء تُكمل بها الصورة حتى لا تخرج من المشهد.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر كنت معنا من عمان دكتور مُثنى الضاري مسؤول الإعلام في هيئة علماء المسلمين في العراق، كما نشكر جزيل الشكر ضيفنا من بيروت عباس الموسوي مدير المركز العراقي للإعلام المُقَرَّب من ائتلاف دولة القانون، ونشكر جزيل الشكر ضيفنا من أربيل البرلماني العراقي الدكتور عبد القهار السامرائي القيادي في متحدون للإصلاح، ونشكر جزيل الشكر أيضاً ضيفنا من عمان الدكتور حيدر سعيد مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، بهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة دمتم في رعاية الله ونلقاكم في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية السلام عليكم.