لم تعد عبارة "الأزمة" كافية لتفسير ما يحدث في العراق، فالانهيارات الأمنية التي ترافقت مع سيطرة المسلحين على أكثر من منطقة، وحالة التخبط السياسي، والأصوات الفزعة المحذرة من شبح الطائفية وخطر الإقصاء، تجعل البلد محاصرا أكثر من أي وقت مضى بالمخاوف من الانهيار.

حلقة الجمعة (20/6/2014) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت أبعاد التطورات الأخيرة في العراق وانعكاساتها المحتملة، وناقشت عددا من السياسيين والمحللين العراقيين في الحلول المطروحة وإمكانيات تنفيذها على الأرض.

وكان المرجع الشيعي علي السيستاني قد انضم إلى المواقف التي تطالب رئيس الوزراء نوري المالكي بإيجاد الحل من داخل العراق قبل البحث عنه خارجه، حيث طالب السيستاني بحكومة جديدة تُصلح أخطاء الماضي وباحترام رزنامة العملية السياسية.

حل دولي
يرى الدكتور طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السابق أن بلاده تمر بأزمة عميقة، مؤكدا أن حجم التحدي يتجاوز إمكانيات العراقيين، ولا بد من تدخل المجتمع الدولي، حيث لا يزال العراق خاضعا للفصل السابع، وعلى مجلس الأمن الاضطلاع بمهامه في هذا الشأن.

واستطرد الهاشمي بأن مثل هذه الدعوة يمكن أن تواجه بانتقادات تستند إلى أنها قد تنافي أصول السيادة، لكنه أكد أن دماء العراقيين وأرواحهم أغلى من كل هذه الشكليات.

واعتبر أن معاناة سُنة العراق في ظل سياسات حكومة المالكي وتجاهل مطالبهم أحد أهم الأسباب التي أوصلت العراق إلى الأزمة الحالية، مؤكدا أن العرب السنة فقدوا الثقة في العملية السياسية برمتها، وما حدث معهم في الفلوجة والرمادي عزز هذا التوجه.

video

وقال الهاشمي إن إزاحة نوري المالكي "إلى مزبلة التاريخ" ربما يخفف من حالة الاحتقان، بدلا من الحديث عن تشكيل حكومة والآليات الديمقراطية، مشددا على ضرورة البحث عن خيارات جديدة وبديلة.

في المقابل، يرى الكاتب والباحث السياسي العراقي أحمد الأبيض أنه لا حل للأزمة الحالية بالعراق إلا الذهاب في ظل العملية السياسية والالتزام بالتوقيتات الدستورية، وقال إن على الكتل السياسية أن تحسم أمرها.

حل سياسي
وأضاف الأبيض أن ممثلي السنة فقدوا شرعيتهم على الأرض، ولا تزال أصواتهم خافتة، معتبرا أن الحل الحقيقي هو الخطاب الوطني الذي يشرح المخاطر التي يتعرض لها العراق وانعكاساتها على دول الجوار.

وحول ثوار العشائر قال الأبيض "لم نسمع في أي بيان صدر عن القوى العسكرية والثوار مطالبة بإسقاط العملية السياسية.. هي تطالب فقط برحيل المالكي، وهذا أمر جيد مبدئيا لفتح حوار مشروط وفقا لما يحقق مطالب الثوار"، محذرا من أن إسقاط العملية السياسية في ظل عدم وجود رؤية لما بعدها يدخل البلاد في فوضى أكثر مما هي فيه الآن.

ويتفق وزير النقل العراقي السابق الدكتور سلام المالكي مع الأبيض في أهمية الالتزام بالعملية السياسية، مؤكدا أن هناك مشكلات سياسية وأمنية، لكن ما يحدث على الأرض هو "إرهاب" يقوم به تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وأضاف سلام المالكي أن المشكلة العراقية سياسية بالأساس ويمكن حلها بطريقة سياسية، وبإمكان الكتل السياسية أن تتفق معا وتُبعد المالكي، لكنه أكد أنه ليس كل ما يحدث على الأرض سببه العملية السياسية، فهناك حقوق مشروعة لبعض أبناء السنة في الأنبار وفي الموصل، لكنه تساءل: لماذا لم يطالب ممثلوهم بهذه الحقوق؟

اسم البرنامج: حديث الثورة                          

عنوان الحلقة: أبعاد الأزمة في العراق وخيارات المواجهة                                                  

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة

-   طارق الهاشمي/ نائب الرئيس العراقي المستقيل

-   سلام المالكي/ وزير النقل العراقي السابق

-   باري بافيل/ مستشار سابق للرئيس أوباما

-   أحمد الأبيض/ كاتب وباحث سياسي عراقي

تاريخ الحلقة: 20/6/2014

المحاور:

-   تغير ميداني وحقائق على الأرض

-   مقاربة جديدة وخيارات جديدة

-   ريموت كنترول إيراني للعراق

-   المسؤولية الأميركية حيال الوضع في العراق

-   احتمالية الحل السياسي في الظرف الراهن

-   أطراف لم تلتحق بالعملية السياسية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله ، أهلاً بكم في حديث الثورة لم تعد كلمة الأزمة كافية لتفسير ما يحدث في العراق فالانهيارات الأمنية التي ترافقت مع سيطرة المسلحين على أكثر من منطقة وحالة التخبط السياسي والأصوات الفزعة المحذرة من شبح الطائفية وخطر الإقصاء تجعل من البلد محاصراً أكثر من أي وقت مضى بالمخاوف من الانهيار، ينضم المرجع الشيعية علي السيستاني إلى المواقف التي تطالب المالكي بإيجاد الحل من داخل العراق قبل البحث عنه خارجه، حيث طالب السيستاني بحكومة جديدة تصلح أخطاء الماضي وباحترام رزنامة العملية السياسية.

[تقرير مسجل]

الزبير نايل: من كربلاء وتحديداً من مرقد الإمام الحسين اختار المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني من خلال احد ممثليه أن يوجه عدة رسائل أبرزها تشكيل حكومة جديدة في البلاد تحظى بقبول وطني واسع.

[شريط مسجل]

أحمد الصافي/ ممثل المرجع الشيعي الأعلى في العراق: من الضروري أن تتحاور الكتل الفائزة ليتمخض عن ذلك تشكيل حكومة فاعلة تحظى بقبول وطني واسع تتدارك الأخطاء السابقة وتفتح آفاق جديدة أمام جميع العراقيين لمستقبل أفضل.

الزبير نايل: السكين اقتربت من العنق إذن والأميركيون لا يريدون العودة بجنودهم إلى العراق بل أكثر من ذلك أصبحوا يرون أن نظام نوري المالكي جزء من المشكلة لا الحل، والحال هذه لا بأس أن تلمح المرجعية إلى أن ثمة بدائل ولا بأس أيضاً من حديث عن أخطاء ينبغي تداركها وعن إجماع وطني لم يكن يتصدر أولويات المالكي كما يتهمه معارضوه، أميركياً عبر أوباما عن الأمر على هذا النحو، فواشنطن لا تختار قادة العراق لكن ثمة انقسام طائفي هناك يجب رأبه والبداية في الإسراع بتشكيل حكومة جديدة تتمثل فيها وحدة القادة العراقيين من مختلف طوائفهم وعرقياتهم، ما قاله أوباما مواربة قاله مشرعون أميركيون كبار بصريح العبارة فالمالكي لا سواه تسبب في تفاقم الانقسامات وعليه التنحي لإفساح المجال أمام شخص آخر قادر على تفكيك الحواجز الطائفية والعرقية في البلاد، كلام سبق أن قاله على طريقته قادة من المكون الشيعي منهم مقتدى الصدر وعمار الحكيم اللذان رفضا التجديد للرجل لولاية ثالثة، كما عبر عنه القيادي الكردي مسعود البرزاني الذي وصل به الأمر إلى التهديد بالانفصال إذا استمرت سياسات المالكي الاقصائية، وفي رأي معارضين آخرين فإن الحل لا يكون برحيل المالكي فحسب فذلك يقتل الطبيعة البنيوية لأزمات البلاد منذ الإطاحة بصدام حسين فاللعبة السياسية قامت بعده على ما يسمونها المغالبة لا التوافق والمحاصصة لا المواطنة وذلك ما سمح للمالكي بالفتك بمعارضيه السياسيين ومنهم نائب رئيس البلاد السابق طارق الهاشمي الذي صدر حكم بإعدامه، والأمر نفسه سمح للمالكي بمواجهة مطالب المتظاهرين في الأنبار والموصل وسامراء وسواها بالحديد والنار ولترتفع الأصوات المحذرة من توحش الطائفية على حساب الدولة وتتسع المخاوف من حرب أهلية قد لا تبقي ولا تذر.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت الدكتور سلامة المالكي وزير النقل العراقي السابق ، ومن عمان الدكتور أحمد الأبيض الكاتب والباحث السياسي العراقي ومن واشنطن ماري بافيل نائب رئيس المجلس الأطلسي والمستشار السابق للرئيس أوباما ولكن نبدأ هذه الحلقة مع ضيفنا من اسطنبول الدكتور طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي المستقيل، مرحباً بضيوفنا الكرام، دكتور طارق الهاشمي لعلك استمعت إلى آخر ردود الفعل هذه المرة من المرجعية الشيعية علي السيستاني يدعو فيها إلى تشكيل حكومة إجماع وطني تتجاوز أخطاء الماضي ما رأيك؟

طارق الهاشمي: بسم الله الرحمن الرحيم شكراً جزيلاً لهذه الاستضافة وشكراً لضيوفك ولمشاهدي قناة الجزيرة، يعني إحنا اليوم نستطيع أن نعيش الكثير من الأحلام والأمنيات ولكن الإشكالية في الآليات في تنفيذ كل هذه الوعود التي نسمع، الإشكالية اليوم الذي يجري على الأرض حقيقة الأمر هو وضع يدعو للأسى ويدعو للحزن اليوم وأنا يعني أنتهز هذه الفرصة لأقول أنا في طريقي للأستوديو وصلتني.. نعم.

عبد الصمد ناصر: تفضل، تفضل، واصل نحن نسمعك، دكتور نحن نسمعك، دكتور طارق الهاشمي، واضح أن الصوت لم يعد يصل للدكتور طارق الهاشمي أتحول من هنا إلى عمان الدكتور أحمد الأبيض الكاتب والباحث السياسي، دكتور الأبيض هل تعتقد أن دعوة السيستاني واقعية هل هي الحل بعد ما تعقدت الأمور في العراق، تداخل فيها البعد الطائفي مع البعد الآخر الذي يوصف بالإرهاب، تداخلت فيها الأجندات، التفاصيل كثيرة في العراق الآن ولكن الحقيقة تكاد تكون غائبة، هل الحل الذي يطرحه السيستاني ما يمكن أن يخرج العراق من هذه الأزمة؟

أحمد الأبيض: بكل تأكيد اليوم التصريح الذي بخطبة الجمعة اللي أدلى به السيد السيستاني يقع في شقين، الأول هو احتواء الذي حصل منذ أسبوع، الجمعة الماضية كانت الفتوى قد أُخذت في أبعاد ثانية اللي هي الفتوة الكفائية للأسف حتى تم استخدامها بشكل ومن أطراف أخرى للتأجيج الطائفي، اليوم الخطبة هذه وضعت حدا لهذا التداعي اللي كان يراد منه جر البلد إلى عمق الطائفية وإضافة إلى وضع الحل اللي تتحدث عنه حضرتك بما يتعلق بأنه بالتأكيد ليس هناك حل للعراق إلا أن نذهب في ظل هذه العملية السياسية التي جلبت الأسى والأذى للعراقيين ولكن ليس لدينا خيار في هذه المرحلة وبالتالي الالتزام بالتوقيتات الدستورية وقد يعني لم يتم الإيصال بشكل مباشر ما هي التوقيتات، هي التوقيتات الخمسة عشر يوماً بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات وبالتالي إنه نهاية الشهر حزيران سيكون هو المعلن..

عبد الصمد ناصر: ما تبقى عشرة أيام.

أحمد الأبيض: عشرة أيام تحديداً لذلك على الكتل السياسية أن تحسم أمرها والمطلوب الآن حكومة..

عبد الصمد ناصر: يعني عشرة أيام، عشرة أيام دكتور تعتقد أنها كافية لانتخاب رئيس البرلمان وانتخاب رئيس وزراء وتشكيل حكومة وانتخاب رئيس متوافق عليه بين كل القوى السياسية.

أحمد الأبيض: حتى أوضح لك الخارطة السياسية الآن القوى الشيعية بشطرين، الحقيقة الائتلاف الوطني الذي يمثل السيد عمار والسيد مقتدى الصدر ذول بكل تأكيد موقفهم واضح بأنه لا تجديد للسيد المالكي، دولة القانون التي يتزعمها السيد المالكي أيضاً موقفها صامد لحد هذه اللحظة متماسك بأنهم مع السيد المالكي في ولاية ثالثة، الكرد حسموا أمرهم للأسف أقول بين قوسين وأنا لست معتادا على الخطاب الطائفي ممثلي السنة الآن فقدوا شرعيتهم على الأرض نتيجة الأحداث الحالية، ما هو موقفهم كيف سوف يكون لا زالت أصواتهم لحد هذه اللحظة خافته أي بمعنى الذي كان يؤيد السيد المالكي سراً اليوم لا يستطيع ذلك، هنالك تهديدات جدية و واقعية للذين سيذهبون مع السيد المالكي وحصل يوم أمس في صلاح الدين قتل لبعض أقارب النواب الذين فازوا ليمثلوا هذه المناطق، هنالك رسائل واضحة جداً من هذه القوى التي يعني بالتأكيد هي ليست قوى ثورية التي تقتل الناس لأن لديهم قرابة مع سياسي متقارب من المالكي، أكيد هذه قوى إرهابية، لذلك الحل الحقيقي اليوم وهو ما نسعى له من خلال خطاب وطني يجب أن يتلقاه الجميع أن العراق فعلاً في خطورة وحتى السياسية وحتى المجتمعية وبالتالي الخوف ليس فقط من اختصاص العراق فقط وإنما كل دول الجوار سوف تدفع ثمن ما سيحدث في العراق وهذا يعني ليس..

عبد الصمد ناصر: طيب، يعني الحل العودة إلى العملية السياسية، نعم هنا أعود إلى الدكتور طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السابق الذي انقطع الاتصال معه قبل قليل، دكتور طارق الهاشمي العملية السياسية على علاتها الكثيرة هي الحل يقول ضيفنا؟

طارق الهاشمي: أنا كان حقيقةً بودي أن استرسل بمقدمة قبل أن أبدي برأيي حول هذا الموضوع وأنا في طريقي للأستوديو وصلني اتصال من العراق يقول أن ما يتراوح من 200 إلى 250 معتقل الآن في سجن الناصرية تم إعدامهم هذا اليوم بترخيص من نوري المالكي وبدون إذن رئاسة الجمهورية أو تصديق على أحكام الإعدام هذا الذي يجري اليوم في العراق فاجعة قبل أن..

عبد الصمد ناصر: على أي خلفية كان هؤلاء معتقلون على أي خلفية دكتور حتى نغلق هذا القوس؟

طارق الهاشمي: يعني أنت تتذكر عبد الصمد أخي الكريم المعتقلين اللي نوري المالكي أخلى سجون بغداد وعلى وجه الخصوص سجن الحوت في التاجي وسجن أبو غريب ونقل جميع المعتقلين من أهل السنة إلى الجنوب إلى سجن الناصرية، اليوم باشرت وزارة العدل بتنفيذ أحكام الإعدام دون أذونات قضائية أو مراسيم جمهورية، هذا طبعاً اللي وصلنا، الله أعلم ما الذي يجري اليوم، يعني قبل أيام يعني قتل ما يزيد على 55 معتقل بريء ينتظر إما الإفراج أو تقديمه للمحاكمة في سجن المفرق في ديالي، يعني هذا هو وضع الفاجعة الذي يعيش فيه العراق اليوم بدل ما نجي نحن نتكلم عن موضوع العملية السياسية ونتكلم عن موضوع تشكيل حكومة ونتكلم عن مستقبل نوري المالكي إلى آخره، اليوم العراق في أزمة، أنا اعتقد حجم التحدي الذي يواجه العراقيين بصرف النظر عن انتماءاتهم هو يتجاوز إمكانياتهم وبالتالي في تصوري لا بد من تدخل المجتمع الدولي، العراق لازال خاضعاً للفصل السابع وبالتالي أنا اعتقد مجلس الأمن ينبغي أن يضطلع بمهامه وان يعود إلى الواجهة بإدارة ملف العراق، ربما البعض يعترض أن هذا الوضع يتنافى مع السيادة، يتنافى مع العملية السياسية مع الدستور إلى آخره، أنا اعتقد دماء العراقيين وأرواحهم أغلى بكثير من كل هذه الشكليات التي نتكلم عنها، هذا جانب الجانب الثاني حقيقة الأمر هناك وقائع على الأرض، الوقائع على الأرض تغيرت، تغيرت على الأرض بعد أن فقد الناس الأمل، هذا الأخ اللي ذكر مع كل تقديري واحترامي وقال أن السنة فقدوا شرعيتهم على أي أساس تتكلم هذا الكلام ليش إحنا ليش العرب السنة فقدوا شرعيتهم؟

عبد الصمد ناصر: هو يقصد يعني انه بعد أن وضعوا يدهم في يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق الشام هذا ربما ما يقصد.

طارق الهاشمي: لم يضعوا، لا هذا الكلام عبد الصمد حقيقةً هذا غلو وهذا إجحاف في حق ناس مظلومين انقطعت بهم السبل فقدوا الأمل بالعملية السياسية فقدوا الأمل بالآليات الديمقراطية فقدوا الأمل بالمجتمع الدولي على سنوات ونحن ننادي ونناشد الجميع أن الوضع إذا استمر هذا الظلم على السنة فالوضع سوف يؤل للانفجار، أعينونا بوضع الأمور في نصابها، كتبنا الدستور عام 2005 وشاركنا في الدستور وشاركنا في الاستفتاء عليه وانتقدنا اليوم نحن كتبنا لدولة مدنية دولة مواطنه، ليس في الدستور اليوم شيعي وسني وكردي، كل الذي ذكر تأكيد لواقعية المجتمع العراقي أن هذا المجتمع هو مجتمع تعددي وبالتالي ينبغي أن يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات هل السنة اليوم متساوون في الحقوق والواجبات مع النخبة الشيعية الحاكمة في بغداد؟ هل اليوم..أليست مقولة أن تكون عربيا سنيا أنت في العراق اليوم متهم، هل يستطيع أن يمر شاب من خلال نقاط السيطرة ويقول أنا دليمي أو أنا مشهداني أو أنا عبيدي أو إلى آخره، أصبحت القضية مشكلة حقيقة الأمر، اليوم هناك وقائع على الأرض، هذه الوقائع على الأرض هذا التغيير الذي حصل ليس الآن ولكن منذ سنتين عندما انتفضت المحافظات الستة مطالبةً بحقوق قال ووصفها نوري المالكي بأنها دستورية لكنه لم يوف بمطلب واحد هذا الذي دفع هذه المحافظات أن تعيد النظر في سلمية التظاهر بعد أن تجرأ نوري المالكي في يوم الثالث والعشرين من نيسان2013 بالهجوم على الحويجة وقتل 50 من المتظاهرين والمعتصمين السلميين وجرح 250 شخصا وقال المالكي في حينها سوف تجدون الأسلحة الثقيلة في ساحات الاعتصام وسوف أخبركم بالداعشيين الموجودين وعندما حصل الهجوم في فجر هذا اليوم صدّم العالم أن هذه القوات جيش المالكي لم يعثر إلا على عصّي خشبية، وبالتالي أغلق الملف، تحركت هيومن رايتس ووتش تحركت الأمنستي، كُتبت اعتبرت أنها جريمة ضد الإنسانية، المجتمع الدولي لم يتحرك..

عبد الصمد ناصر: طيب يعني دكتور دكتور، هل تريد أن تقول أن المشكلة ليست في عملية سياسية وإنما المشكلة في عقلية سائدة، في فكر سياسي يقوم على إقصاء وتهميش المكون السني وبالتالي هل المشكلة طائفية هذا ما تريد أن تقول؟

طارق الهاشمي: لا هذا الموضوع أنا أعتقد تحصيل حاصل عبد الصمد، الذي أريد أن أقوله أن البحث اليوم عن خيارات في إطار العملية السياسية أنا أعتقد هذا التاريخ ولّى أصبح من الماضي، أنا الذي أقوله أن اليوم العرب السنة فقدوا حقيقة الأمر الثقة بالعملية السياسية.

عبد الصمد ناصر: طيب فقدوا الثقة نعم دكتور..

طارق الهاشمي: نحن اليوم، نحن اليوم، يا أخ عبد الصمد خليني أكمل رسالتي يا أخي العزيز.

عبد الصمد ناصر: نعم، تفضل.

تغير ميداني وحقائق على الأرض

طارق الهاشمي: اليوم هناك حقائق على الأرض، نحن اليوم بناء على ما حصل في الفلوجة وفي الرمادي على مدى 6 أشهر، الدماء سفكت، وقتل منا ما يكفي، وقصفت..سالت العمليات في مستشفى الفلوجة ليقول المالكي نحن نحارب داعش، هذه الخسائر هذه الحقائق على الأرض اليوم حقيقة الأمر جعلت العملية السياسية، الآليات الديمقراطية بالخلف، ربما إزاحة نوري المالكي إلى مزبلة التاريخ وهذا المكان الذي يستحقه هذا الرجل بعد كل هذا الضرر الذي ألحقه بالعراق شيعة وسنة وكردا وبقية المكونات أنا أعتقد ربما يخفف من حالة الاحتقان لكن أن نعود اليوم نتكلم عن موضوع تشكيل حكومة ونتكلم عن آليات ديمقراطية ونتكلم أنه بقيت 10 أيام كما نص الدستور أنا أعتقد هذا الموضوع أصبح من الماضي.

عبد الصمد ناصر: وما الحل؟

طارق الهاشمي: علينا اليوم أن نبحث عن خيارات جديدة وهذه الخيارات تتناسب مع التغيير الميداني الذي حصل في الموصل، في الفلوجة، في الرمادي، في المحافظات الست، اليوم ينبغي أن يطلع مجلس الأمن بدوره وأن يسحب ملف العراق ويتدخل من أجل حقن دماء العراقيين.

عبد الصمد ناصر: طيب، هل المقصود من ذلك أن ربما الأوضاع الأمنية تجاوزت العملية السياسية وبات العراقيون الآن في حاجة للحوار من جديد حول شكل جديد من العملية السياسية وشكل نظام سياسي جديد؟

طارق الهاشمي: بالتأكيد عبد الصمد اليوم من يمثل الذين انتفضوا اليوم وحملوا السلاح؟ هل المشاركين في العملية السياسية؟ الجواب على ذلك لا، هؤلاء سوف لن يوافقوا أن يتفاوض عنهم طرف شارك بالعملية السياسية وأوصل البلد إلى ما نحن عليه اليوم، اليوم البلد وصل حقيقة الأمر إلى منعطف تاريخي وبالتالي قبل أن تتدهور الأمور إلى ما هو أسوأ وحقنا لدماء العراقيين، أنا اعتقد مقاربة جديدة لحل المشكلة العراقية باتت مطلوبة ولا مفر منها.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك دكتور طارق الهاشمي نائب الرئيس السابق أرجو أن تكون رسالتك قد وصلت حتى لضيوفنا الكرام معنا في البرنامج ربما لنناقش الكثير مما ورد فيها، هنا أتحول إلى الدكتور سلامة المالكي من بيروت، دكتور سلامة المالكي هل فعلا ربما العملية السياسية في العراق الآن تجاوزت الأحداث وبات العراق من جديد في حاجة إلى عملية توحد كل مكوناتها، عملية سياسية جديدة بمقاربة جديدة كما يقول الدكتور طارق الهاشمي؟

سلام المالكي: شكرا جزيلا، بسم الله الرحمن الرحيم حقيقة يعني ما تفضل به السيد الهاشمي بعيد كل البعد عن الواقع السياسي العراقي، نعم اليوم هناك مشاكل سياسية، مشاكل أمنية، هناك عدم اتفاق ولكن ما يوجد على الأرض هناك إرهاب يقتل أبناء السنة والجماعة، يقوم بحرق الجوامع، قتل أئمة الجمع والمساجد، قتل النساء، قتل الأطفال، قطع الرؤوس، هذه العمليات الإرهابية التي تقوم بها داعش على الأرض لا يمكن بأي حال من الأحوال تأييدها، السيد الهاشمي تناسى بأن ما يقتل اليوم في الموصل وفي الأنبار هم أبناء السنة فبالتالي علينا أولا وقف نزيف الدم وشلال الدم الذي يحدث في هذه المناطق، اليوم عندنا مشكلة مع المالكي يمكن حلها بأي طريقة من خلال عملية سياسية، من خلال تفاوض سياسي، الآن نحن مقبلون على مواثيق دستورية من أجل تشكيل حكومة بالإمكان الكتل السياسية أن تتفق وتبعد المالكي ولكن من يؤيد الإرهاب من تنظيم داعش الذي يقوم بكل هذه الأعمال الإجرامية حقيقة هذا أمر..

عبد الصمد ناصر: عفوا للمقاطعة دكتور، يعني وضحت أولا في الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع، كيف وصل العراق إلى هذا الوضع؟

سلام المالكي: لا، لا..

عبد الصمد ناصر: لو السياسات خاطئة كما يقول المجتمع الدولي بأسره حتى الأميركيون اعترفوا بذلك والدول الغربية التي ساندت الحكومة العراقية والدول الإقليمية.

سلام المالكي: سيدي الفاضل هذا خلط في الموضوع هناك مشاكل سياسية نعم، الكل متضرر من السياسة الحالية سواء شيعة أم سنة أم كرد، هناك خلاف سياسي وهذا الأمر واضح لا يحتاج إلى تعليق لكن عندما نخلط الأوراق ونقول ما يجري على الأرض سببه المشاكل السياسية هذا أمر كارثي لأن اليوم داعش تقوم بقطع الرؤوس، بقتل النساء واغتصابهم، بجلد الشباب بالشارع، بقتل أئمة الجماعة من السنة لأنهم لم يدعموا داعش، بتفجير الحضارات، يعني هذه مشكلة كبيرة، نعم هناك سياسة خاطئة، نعم هناك مشاكل، نعم هناك عدم اتفاق، هذا أمر متفق عليه ممكن حله من خلال القنوات السياسية والدبلوماسية ومن خلال العملية السياسية لكن أن نقول أن سبب ما حصل اليوم على الأرض هو سبب سياسات خاطئة أعتقد هذه مشكلة، اليوم العراق أمام هجمة إرهابية على الجميع أن يتكاتف، المرجعية الدينية الشيعية والسنية دعت إلى تأييد صمود الشعب ودعم الجيش في القضاء على الإرهاب واستعادة السيطرة على الأمن ومن ثم الذهاب إلى تشكيل حكومة، اليوم الخطاب المرجعي كان واضح، تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بأعباء المرحلة وتشكيل حكومة تستطيع أن تفي بالتزامها وحل المشاكل والأخطاء السابقة، هذا بيان واضح وصريح على أن الجمع معني بتجاوز الأخطاء السابقة وبتصحيح مسار العملية السياسية وبتصحيح السياسات لكن أن نربط ما يجري على الأرض بأنه ثورة وانتفاضة جماهيرية هذا كارثة حقيقة.

عبد الصمد ناصر: تقديرك ربما يختلف معه البعض من الضيوف، طبعا باري بافيل المستشار السابق للرئيس أوباما، الإدارة الأميركية قالت بأن ما أوصل العراق اليوم إلى ما هو عليه هو سياسات المالكي الخاطئة بينما ضيفنا من بيروت يقول لا هذا نوع من الخلط في الأمور.

باري بافيل: أشكركم أولا على توجيه الدعوة لي بالمشاركة في هذه المناقشات المهمة، السيد المالكي لم يحكم بطريقة تحتوي الجميع وهذا ما أدى إلى جزء من المكون الكردي والسنة على وجه الخصوص لكن حركة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لعب دورا كبيرا لكنني أشعر أن تنظيم الدولة الإسلامية ما كان يستطيع تحقيق هذا التقدم الكبير من دون دعم.. هناك تقطع في الصوت من المصدر..

مقاربة جديدة وخيارات جديدة

عبد الصمد ناصر: نعم، إذن في انتظار أن نتغلب على هذا الإشكال، سنعود إلى ضيفنا في واشنطن بعد أن نتغلب على هذه المشكلة في تقطع الصوت، نعود مرة أخرى إلى ضيفنا أحمد الأبيض في عمان، دكتور أحمد الأبيض يعني كما سمعت الدكتور طارق الهاشمي يقول بأن العراق وصل إلى منعطف بات الآن في حاجة إلى مقاربة جديدة إلى تعامل مع الوضع بخيارات جديدة تتناسب مع المتغيرات التي وقعت على الأرض سواء في نينوى أو في الأنبار أو في محافظة صلاح الدين فبالتالي يجب على العراقيين أن يجتمعوا الآن ليبحثوا عن شكل جديد من العمل السياسي الذي يوحدهم.

أحمد الأبيض: يعني على ما يبدو لم يسمعني جيدا وأنت أضفت تفسيرا لعباراتي التي سمعها خطأ، أنا لم أقل السنة فقدوا شرعيتهم أنا قلت ممثلي السنة الذين فازوا بهذه الانتخابات وهذه حقيقة، إذا كانوا على دراية على الأحداث في الأرض فقدوها لسببين: أن الناس المستاءين من الأوضاع الموجودة في مناطقهم ما عادوا يعتبروا هؤلاء يمثلونهم هذا واحد، والقوى الأخرى التي لا تؤمن بالعملية السياسية هي أصلا لا تؤمن بكل الوجود السياسي، ومن هذا الباب هذه حقائق على الأرض، لذلك أقول لم نسمع وأنا شخصيا أتابع بدقة الأحداث ما يحصل في نينوى وفي الأنبار وفي كل هذه المحافظات واتصالاتنا جارية مع كل الأطراف التي تريد مصلحة العراق باستثناء الإرهابيين من داعش وأمثالهم، لم نسمع في أي بيان صدر عن المجلس العسكري والقوى الأخرى تقول أو تطالب بإسقاط العملية السياسية، هي وضعت شرطا هو أن يتم استبدال السيد المالكي وهذا جيد حقيقة لفتح حوار عراقي عراقي إن كانت هذه القوى قد تمكنت من حسم وضعها على الأرض وأصبحت المبادرة بيدها فبإمكانها الحقيقة أن تفتح حوار مشروطا وفقا لما يحقق مطالب الناس التي تقول نحن انتفضنا من أجلهم، هذا جيد أما الغير جيد في الحقيقة أن نذهب بالخيال بعيداً أن نسقط العملية السياسية في ظل ليس هنالك Vision رؤيا لما هو بعد هذه العملية السياسية، إذنً نريد أن ندخل البلد في فوضى أكثر مما هو فيه اليوم، ودعني أقول لك سيد عبد الصمد للأسف أقول لا أحد يستطيع أن يتحدث بجرأة لا في العراق ولا خارج العراق عن ماهية ما يحصل في الأرض تحديداً، الحكومة تلغي أي وجود آخر سياسي أو عسكري وتقول كل الوجود هو وجود داعش وإرهاب والطرف الآخر يقول لا، وجود داعش موجود وبنسبة قليلة..

عبد الصمد ناصر: طيب فسر لنا.

أحمد الأبيض: وبالتالي إذا هذه الرؤيتين الحقيقة لم..

عبد الصمد ناصر: هنا أريد منك تفسيرا لا أحد لا أحد يتحدث في العراق تقول بجرأة هل تقصد بجرأة أم برؤيا واضحة وبربما استفسارا لما هو قادم في العراق وما يجري وربما ما يتم التحضير له لمستقبل العراق.

أحمد الأبيض: لا ليس هنالك صراحة أو مسألة جرأة، الحقيقة الحكومة تريد أن تصل رسالة إلى جمهورها وإلى الأطراف الداعمة لها بأن هؤلاء إرهابيين وما شابه ذلك وبالتالي تحافظ على وجودها السياسي والآخرين للأسف تأخروا الذين هم لديهم مطالب حق الحقيقة وجعلوا..وهذا ما جرني إلي أن أطرح عليك مسألة عن الأفلام التي تبثها داعش، قبل ساعة فيلم بثت داعش تطالب كل المسلمين في الغرب الالتحاق في العراق والقتال في العراق، هذا طبعا يفقد المسلحين الآخرين هويتهم يفقد المبادأة من أيديهم وحتى الأطراف السياسية اللي همها مصلحة العراق، هذه الحقيقة يجب أن يتم الاعتناء بها يجب أن نذهب والبحث عن حل، لا نضع المالكي هو العقبة الأساسية، المالكي سوف يرحل هنالك ضغوط قوية محلية وخارجية وبالتالي المالكي ليس هو آخر المطاف في المشكلة العراقية، قد يكون مفتاح الحل بتغيير المالكي صحيح ولكن ليست كل المشاكل هي المالكي، هناك مشاكل حقيقية على الأرض..

عبد الصمد ناصر: سنبحث في هذه المشاكل نعم دكتور سنبحث في هذه النقطة بالذات المشاكل الحقيقية والعميقة التي تمثل جوهر ما يجري الآن في العراق لكن بعد هذا الفاصل مشاهدينا الكرام انتظرونا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة وهي التي تتناول أفق الحل الممكن في العراق من داخل العملية السياسية في ضوء الأزمة التي تعصف بالبلاد، البحث عن الحل يقتضي البحث عن جوهر المشكلة، هنا توقف كلام ضيفنا الأستاذ أحمد الأبيض من عمان الدكتور سلامة المالكي لابد من تشخيص المشكلة وطبعا هذا التشخيص بات معروفاً للجميع حتى نبحث عن الحل ولكن الحل يبقى مستعصيا على الأطراف حسب تصوراتها، هناك من يرى بأن إيران وتدخلها السافر في الشأن العراقي وإدارتها للكثير من الملفات ودعمها لبعض الأطراف هو المشكلة هناك من قال بأن العملية التي صنعتها الولايات المتحدة الأميركية العملية السياسية ومرتكزاتها وقواعدها لم تكن متوازنة وسليمة وهذا ما سبب الأزمة، هناك من قال ربما سيناريو يعد للعراق وللمنطقة قد يكون مازال غير معروف غير واضح المعالم ولكن يتوقع الكثيرون كيف تنظر أنت إلى المشكلة وجذورها والمشاكل التي يفترض أن يتم إصلاحها؟

سلام المالكي: يعني المشكلة واضحة هو مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أتت به إدارة بوش الابن منذ عام 2000 وتم إطلاقه في العراق كبداية لتنفيذ هذا المشروع ومن ثم انتقل إلى باقي دول المنطقة عن طريق سوريا ولبنان وغيرها، اليوم الولايات المتحدة الأميركية تحاول قدر المستطاع تجزئة المنطقة إشعال الفتن الطائفية والمذهبية دعم المجاميع الإرهابية وما حدث في العراق خلال العشر سنوات خير دليل على ذلك، قامت القوات الأميركية بدعم المجاميع الإرهابية لمحاولة تدمير المؤسسة العسكرية العراقية، اليوم نحن على أنقاض مؤسسة عسكرية سابقة ليس لها دور كبير على الأرض ولذلك كل ما في العراق وفي المنطقة سببه الولايات المتحدة، هذا المشروع الفوضى الخلاقة هذا المصطلح الذي أثارته الولايات المتحدة الأميركية تحاول أن تنشره و يعني تنفذ المشروع من خلاله..

عبد الصمد ناصر: ولكن ألا تجد الولايات المتحدة الأميركية ربما الدعم ويد العون بشكل مباشر أو غير مباشر من إيران حينما سلمت الولايات المتحدة الأميركية العراق لإيران بعد انسحابها؟

سلام المالكي: لا، لا هذا الكلام غير دقيق العراق يعني لا يوجد تدخل إيراني واضح هناك علاقات..

عبد الصمد ناصر: كيف؟

سلام المالكي: كما هي العلاقات مع بقية دول الخليج يعني اليوم العراق له حكومة وله مصالح مع إيران ومع تركيا، الدور التركي كان واضحا في العراق إلى فترة قريبة حدث توتر في العلاقة مع تركيا ولكن الدور التركي كان له على المستوى الاقتصادي على المستوى السياسي على المستوى الأمني هناك تعاون، هناك تبادل زيارات، كذلك مع الكويت، مع باقي الدول، الموقف المتشنج الوحيد مع العراق مع السعودية كان، يعني للأسف الشديد الدور السعودي لم يكن إيجابيا ولكن دور العراق وعلاقات العراق مع كل دول المنطقة كانت جيدة.

عبد الصمد ناصر: طيب، طيب خليني أسألك عن الموضوع الإيراني الموضوع الإيراني، أليست إيران هي من تدعم المالكي وهي توافقت مع الولايات المتحدة الأميركية لكي يتولى الولاية الثانية، أليست إيران هي من تدعم بعض الميليشيات المسلحة في العراق، عصائب أهل الحق، ما يسمى عصائب أهل الحق، حزب الله العراقي وغيرها من الميليشيات، أليست إيران هي من دعمت المالكي وبالتالي سياسياته الخاطئة التي أوصلت البلاد إلى هذا التفكك؟

سلام المالكي: ولكن المالكي له قوة على الأرض هناك إرادة شعبية وهناك مقاعد برلمانية هناك توافق سياسي نعم عندما تدعم إيران المالكي والحكومة العراقية لا أعتقد أن في الأمر مشكلة كما تقوم الولايات المتحدة الأميركية بدعم حلفائها في المنطقة وحتى كانت تدعم العراق في فترة من الفترات، فبالنتيجة إيران إن كانت تتعامل فهي تتعامل مع رئيس وزراء ولا تتعامل مع طرف خارج الحكومة والمالكي جاء بالأكثرية في تلك الدورة، اليوم إذا كنا مختلفين عن المالكي فهناك انتخابات جاءت به وبالإمكان تغيير المالكي من خلال الأغلبية السياسية.

ريموت كنترول إيراني للعراق

عبد الصمد ناصر: ولكنك تقول أن إيران وتدخل إيران دعم إيران للمالكي ليست مشكلة، دعم إيران للمالكي هو دعم لتيار أو دعم لمكون ضد مكون آخر، هنا المشكلة، هذا التدخل في العراق لدعم طرف ضد طرف آخر ينتميان معاً إلى بلد يفترض أن تكون له سيادة هما اللذان يفترضا أن يقودا البلاد وليس بالريموت كنترول من إيران.

سلام المالكي: لا يعني تصوير الموضوع على أنه تدخل سافر أعتقد هذا الأمر غير صحيح لأن الإخوان السنة والكرد مشاركون في العملية السياسية، لديهم نواب لديهم وزراء ولديهم نائب للجمهورية ولديهم رئيس جمهورية ولديهم رئيس مجلس النواب العراقي من المكون السني، فبالتالي إيران لا تدير العملية السياسية وحتى المالكي الكل يعلم بأن السيد المالكي ليس يعني مائلاً لطرف دون آخر يحاول قدر المستطاع تقريب التقاطعات في المنطقة بين..

عبد الصمد ناصر: لماذا خرج الناس في اعتصامات ومظاهرات في الأنبار إذن؟

سلام المالكي: أكيد هناك مطالب المجلس الأعلى الإسلامي تم إقصاؤه من العملية السياسية، هل كان الأولى بالمجلس الأعلى أن يخرج إلى الشارع وأن يحمل السلاح ويقوم بمظاهرات ويوم أمس أكثر من ثمانية وتسعين شخص مسجونين في سجن في الموصل تم قتلهم على يد داعش وكلهم تم اعتقالهم على يد..

عبد الصمد ناصر: لا هناك خلط في الأوراق هناك خلط في الأوراق.

سلام المالكي: هذا واقع.

عبد الصمد ناصر: السنة في الأنبار السنة قبل أن يخرجوا تقدموا بمطالب عبر السياسيين، هؤلاء السياسيين منهم من خولوا ومنهم من زج بهم في السجون، نائب الرئيس نفسه يعني خون وحكم عليه بالإعدام غيابياً، الأنبار أهل الأنبار خرجوا في اعتصامات فتعاملت معهم السلطة أو الحكومة حكومة المالكي بالقوة.

سلام المالكي: بالعكس تم تحقيق وتلبية أغلب المطالب للإخوان في المكون السني عن طريق مفاوضيهم، أغلب المعتقلين الذين يعني يتم إجراء محاكمات أصولية معهم تم إطلاق سراحهم.

عبد الصمد ناصر: هذا غير صحيح.

سلام المالكي: بعض الضباط من الجيش تم إعادتهم للجيش هذا واقع ومن خلال الإخوان لماذا لم ينسحب الإخوان من العملية السياسية.

عبد الصمد ناصر: تلك حلول غير واقعية لم تكن..

سلام المالكي: بالعكس الغالبية اسمح لي يا سيد عبد الصمد بس أكمل، يعني كل الإخوان السنة الممثلين في الحكومة كان لهم تواصل مع الحكومة العراقية، نائب رئيس الوزراء هو صالح المطلق رئيس البرلمان هو الأخ النجيفي وزير الدفاع هو الدليمي السيد أبو ريشة هو قائد الصحوات بالتالي كان هناك جلسات ولجان نحن تكلمنا حتى في عام 2008..المجلس الأعلى الإسلامي تم إقصاؤهم من الحكومة في المرحلة السابقة، هذه الحكومة لا يوجد أي وزير ولا أي وكيل ولا مستشار من المجلس الأعلى، هل هذا مدعاة لأن نحمل السلاح وأن نقوم بعمليات إرهابية، لكن بالنتيجة حل مشاكلنا السياسية من خلال الدستور ومن خلال العملية السياسية والبرلمان لا أن نقوم بتحميل الحكومات ودول الإقليم مشاكلنا الداخلية وأن نضفي الشرعية على داعش وعلى الإرهاب بأنه حراك شعبي وثورة شعبية وجماهيرية هذا الأمر غير صحيح، الإرهاب جهة والمطالب الشعبية جهة أخرى، وأعتقد جازماً بأن إخواننا من أبناء السنة عليهم اختيار قيادات ليفاوضوا عنهم في الحكومة، الذي يأتي بالحكومة ويدخل الحكومة عليه أن يكون حاملا لمطالب جماهيره من خلال القانون والدستور..

عبد الصمد ناصر: طيب، طيب.

سلام المالكي: لكن كل من عنده مشكلة يمكن أن ينتفض ويقوم يعني بأعمال إرهابية أعتقد أن هذا الأمر غير صحيح وسيضر بالجميع.

المسؤولية الأميركية حيال الوضع في العراق

عبد الصمد ناصر: طيب اسمح لي أن أعود إلى باري بافيل المستشار السابق للرئيس أوباما كان الاتصال به قد انقطع في الجزء الأول هنا أسأل السيد باري بافيل الرئيس الأميركي قال بان الولايات المتحدة ليست بصدد القيام بعمل عسكري مباشر في العراق لأن أميركا لن تتورط في حرب جديدة في العراق، المشكلة هنا ليست فقط في التورط وإنما المشكلة هي المسؤولية القسط من المسؤولية الذي تتحمله الولايات المتحدة الأميركية فيما آل إليه العراق، الولايات المتحدة الأميركية انسحبت دون توقيع أي اتفاقيات أمنية وعسكرية مع حكومة المالكي، سلمت العراق على طبق من ذهب لإيران وتركت الوضع هكذا أليس على الولايات المتحدة الأميركية الآن مسؤولية البحث عن الحل في العراق وليس فقط حل يتعلق بمسألة ما يسمى الإرهاب؟

باري بافيل: أعتقد أن هناك عدة أطراف مسؤولة عن الأزمة الحالية في العراق، هناك أيضاً مشكلة في الصوت، لكنني لا أقول أن الحكومة حكومة العراق ذات السيادة لا يمكنها أن تتوصل إلى اتفاق ولا أوحي بالقول أن هذا ما أدى إلى الأزمة الحالية، هناك عملية سياسية وهناك دستور كما أوضح أحد ضيوفك بشكل واضح تماماً أعتقد أن البلد نفسه عليه أن يتولى المسؤولية على عاتقه، أنا أعتقد أن غياب نظام حكم يشمل الجميع من جانب رئيس الوزراء العراقي وأيضا يجب استخدام مواد الدستور لأقصى قدرة ممكنة لكن مع ذلك يبقى الوضع في أزمة لكنني لا أرى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن الأزمة السياسية في العراق.

عبد الصمد ناصر: ما حدود ما يمكن أن تذهب إليه الولايات المتحدة الأميركية على الأقل في دعم العملية السياسية في العراق وإعادة التوازن إلى هذه العملية التي ساهمت في صنعها؟

باري بافيل: حسب وجهة نظري فيما يخص العملية السياسية وعلى وجه الخصوص فيما يخص بداية النقاش في برنامجكم الليلة تثبت وجهة النظر هذه، اعتقد أنه من الملائم ليس فقط للعملية السياسية نفسها أن تستمر لكن يجب أن يكون هناك شيء من المساهمة الدولية الموضوعية والعقلانية سواء كان ذلك من خلال الأمم المتحدة أو أطراف أخرى تستطيع أن تلعب دور الوسيط من أجل ضمان عملية سياسية أكثر شمولا للجميع في العراق، هذا قد تم من قبل في بلدان مختلفة ومناطق مختلفة في مراحل تاريخية مختلفة عندما كان هناك عنف تمارسه أطراف مختلفة، وهناك الصوت مازال يتقطع من المصدر، إذن يمكن أن تكون هناك مساعدة من المجتمع الدولي للتوصل إلى طريق غير سبيل العنف.

عبد الصمد ناصر: دكتور أحمد الأبيض هل ولت العملية السياسية يعني أو أصبحت جزءا من الماضي وبالتالي التحديات التي تحدث عنها الدكتور طارق الهاشمي التي تتجاوز كما قال قدرات العراقيين تستوجب تدخل مجلس الأمن الدولي ليضطلع بمهماته؟

أحمد الأبيض: أكيد اليوم يعني 10 حزيران هو تاريخ جديد في تاريخ العراق، وقد يكون في المنطقة، يعني ليس فقط في العراق يعني هذا المشروع اللي تحدث عنه أستاذ سلام هو مشروع بكل تأكيد موجود وكتب عنه مارك أنديك وكذا في موضوع صراع الحضارات ورؤيتهم للشرق الأوسط الجديد وهذا على ما يبدو بديل لسايكس بيكو اللي أوجدت هذه الحدود السياسية والجغرافية لدول المنطقة لما تعرف بالدول العربية يعني تحديدا، اليوم دعني أقول شيئا ليس من باب المضاربة وإنما شيء أكيد، أن إسرائيل التي بحثت ولهثت خلف العرب لإنهاء عقدتها من أنها كيان يراد الاعتراف به تصبح دولة للأسف أقول أن العرب الآن هم سوف يكونوا هم الكيانات بدل أن كانوا دولا.

احتمالية الحل السياسي في الظرف الراهن

عبد الصمد ناصر: أنت ترمز إلى أن أو تشير أن الحل السياسي لا يمكن الآن وبالتالي مصير العراق التفكيك لا قدر الله؟

أحمد الأبيض: إذا تفكك العراق وإذا استمرت هذه الأزمة اليوم الحقيقة الموجودة في العراق دون وجود حل سياسي حقيقي ليس حلا ترقيعيا يشكل حكومة كترضية كما حصل في عام 2010 سوف لا تنتهي المشكلة، يجب إرضاء الناس ابتداء السنة في العراق تعرضوا لاضطهاد، تعرضوا إلى تهميش بكل تأكيد، ولا يعني بروز بعض المسلحين هنا وهناك أن المجتمع السني كله إرهابي هذا غير صحيح، عند ذاك الدولة سوف تفقد مقوماتها وحاضنتها الأبوية للمجتمع وليس أن كل الشيعة أنبياء وأئمة، أيضا في الشيعة من هو يمارس القتل ويمارس الاضطهاد حقيقة، وهنالك حماية هنا وهناك، حتى عند الأكراد ما حصل في كركوك اليوم هو ليس بصالح العراقيين جميعا عندما تنسحب الدولة وتترك فراغا عسكريا لتحل قوات البشمركة، هذه مشاكل اليوم أصبحت واقع حال تاريخ جديد كتب للعراق ما هو الحل؟

عبد الصمد ناصر: ما ملامح هذا التاريخ وعنوانه؟

أحمد الأبيض: مؤتمر وطني عراقي محلي.

عبد الصمد ناصر: ما عنوان هذا التاريخ؟

أحمد الأبيض: طبعا هذا التاريخ 10 حزيران عنوانه الحقيقة بداية تفكيك الدولة العراقية ما لم نسارع بإيجاد مؤتمر وطني عراقي محلي تسهم به كل القوى الوطنية العراقية ويكون هناك تفاهمات بين الرياض وطهران واسطنبول وترعى واشنطن كمسؤولة عن كل ما يحصل في العراق، تكون مسؤولة في رعاية حقيقية دون رعاية مصالحها على حساب مصالح الشعب.

عبد الصمد ناصر: معنى ذلك إعادة النظر في العملية السياسية وثوابتها.

أحمد الأبيض: ليس بهذا الشكل إنما اليوم العراق بحاجة إلى حل سياسي أمني، أمنيا تسهم دول المنطقة في غلق حدودها في إطفاء بعض المفاتيح التي لديها داخل الوضع العراقي السياسي كل الجهات هذه مسؤولة وسياسيا يترك العراقيون لاختيار طريقهم إلى المستقبل من خلال العملية السياسية الموجودة الحقيقة التي جلبتها واشنطن ولم تعتني بها كثيرا.

عبد الصمد ناصر: دكتور سلام المالكي إذ كان الأمر كذلك، إذا كانت كل هذه الأخطار والمخاطر تحدق بالعراق، مخاطر التفكيك مخاطر لا قدر الله حرب أهلية وغيرها لماذا لا تتنازل القوى الشيعية بالتحديد التي تمسك بزمام الأمور وتقدم وترضي المكون السني وتعيد إليه الحقوق التي يرى أنها قد أُغمط حقه فيها وتجنيب البلاد التفكيك هذا السيناريو المخيف؟

سلام المالكي: سبحان الله ما هي الحقوق، أنا اعتقد أن الأمر في العراق إذ كان الأمر متعلقا بالحقوق السياسية اعتقد نائب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزارات سيادية وقادة دفاع ومحافظين وكل هذه الحقوق للإخوان أهل السنة..

عبد الصمد ناصر: اسمح لي سلام المالكي هؤلاء خرجوا للتنزه واعتصموا من أجل النزهة، لم يقع عليهم ظلم ولم يقع عليهم أي إجحاف وغير ذلك حسب رأيك.

سلام المالكي: أولا لا تقولني ما لم أقله أنا ما قلت أن هؤلاء خرجوا للتنزه، أولا هناك حقوق شرعية لبعض الأخوان من أبناء السنة، كمعتقلين أو يعني لعدم إشراكهم في بعض المناصب الأمنية أو حقوقا أخرى وكأن يكون اعتداءات ونحن تكلمنا قلنا هناك أخطاء للعملية السياسية، عندما نقول تنازلات، اعتقد أن التنازلات أمر خطير لأن العملية السياسية استحقاقات انتخابية واستحقاقات شعبية ومكونات كل حسب حجمه، أما أن كل طرف عنده مشاكل معينة ممكن من خلال ممثليه، يعني إخواننا أبناء السنة في الأنبار وفي الموصل عندهم ممثلين في البرلمان وفي الحكومة العراقية، الممثلون لهم لماذا لا يطالبون بحقوقهم، الأمر الأخر اعتقد أن الكثير من اللجان شكلت وتم معالجة اجتثاث البعث وإعادة ضباط الجيش السابق للقوة العسكرية، إعادة بعض المفصولين إلى وظائفهم، إطلاق سراح المعتقلين، هناك الكثير من المشاكل عولجت، لكن المشاكل المتعلقة بالدستور إذا كان الأمر متعلقا بالدستور فعلى القوى السياسية الممثلة للمكون السني والكردي والشيعي أن يجلسوا في البرلمان ويقوموا بتعديل الدستور أما أن نقول أن الأمر يفرض علينا تنازلا يعني كردستان وكركوك وديالى..

أطراف لم تلتحق بالعملية السياسية

عبد الصمد ناصر: دكتور التطورات الأخيرة أظهرت أن هناك أطرافا لم تلتحق بالعملية السياسية مثل البعثيين مثلا، مثل بعض الفصائل المسلحة في الأنبار التي قاومت الاحتلال الأميركي، يعني الآن أصبحت واقعا، على أرض الواقع أصبح لها وجود، هل يمكن تجاهل..أنا لا أتحدث الآن عن داعش أسمح لي لا أتحدث عن ما تسميه داعش الدولة الإسلامية في العراق والشام، هل يمكن تجاهل هذه الأطراف وبناء عملية سياسية أو الحوار حول حل ما دون إشراكها أو إعطائها فرصة في المشاركة السياسية؟

سلام المالكي: يعني نحن كيف نشرك هذه المجاميع التي نتكلم عن أنها واقع على الأرض، هي إرهابية واقعا، المشاهد اللي اعتقد أن الفضائيات اعتقد أن المفروض يتابعون يعني هناك قطع رؤوس، هناك اغتصاب نساء، هناك هدم الجوامع..

عبد الصمد ناصر: أنت تتحدث هنا عن تنظيم الدولة في العراق والشام لا أتحدث عنه..

سلام المالكي: العبثيون مشاركون في العملية السياسية صالح المطلق كان مقربا من عائلة صدام ورجل معروف بانتمائه لحزب البعث نائب رئيس الجمهورية، الكثير من ضباط الجيش والشرطة هم قيادات كانوا في حزب البعث موجودون في العملية السياسية، ظافر العاني أيضا بعثي سابق موجود في العملية السياسية، العبثيون لم يجتث أي أحد من عندهم هذه أكذوبة اجتثاث البعث أكذوبة في العراق، أغلب البعثيين باستثناء رموز النظام يعني يريد نرجع عزت الدوري للحكومة نسويه نائب رئيس الجمهورية حتى تخلص القضية، لو رجعنا رغد بنت صدام حسين نخليها في مركز معين، هذه المشكلة الحقيقية، أما الفصائل المسلحة استعادت الصحوات، الصحوات شنو كانت الفصائل المسلحة يقاتلون القوات الأميركية أبو ريشة وغير أبو ريشة والأخوان الآخرون هم كانوا مقاومة وتم استدعائهم في مؤسسات الدولة لتشكيل الصحوات، لا زال حتى الآن يقاتلون الإرهاب في الأنبار..

عبد الصمد ناصر: بقي دقيقة ونصف أريد أن أشرك ضيفنا من واشنطن الذي لم يتسنَ له الحديث كثيرا للمشكل الفني باري بافل ما هي الصيغة المثلى برأيك من وجهة النظر الأميركية بحكم أنكم تقدمون تقارير للإدارة الأميركية كمستشار للرئيس، الصيغة المثلى لحل في العراق يكون مقبولا إلى جانب ربما تعامل أمني أو عسكري مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

باري بافيل: اعتقد أن الحل الأفضل والأمثل أن يكون هناك عملية بمثابة عملية حوكمة وعملية سياسية تشمل كل العناصر الرئيسية والمكونات الرئيسية للمجتمع العراق هذا أولا وهذا قد يتطلب دعما من المجتمع الدولي لإنهاء العنف والجوانب الأخرى الضارة لما حصل، وثانيا هذه المجموعة الإرهابية مجموعة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرفة لدرجة جعلت القاعدة ترفضها عليها أن توقف عن طريق القوات بشكل أمني يفضل أن يكون عن طريق القوات العراقية، ربما هناك حاجة لقوى دولية لتتعامل مع مسألة الإرهاب هذه التي تهدد نسيج الدولة العراقية والسورية والمنطقة ككل.

عبد الصمد ناصر: شكرا باري بافيل نائب رئيس المجلس الأطلسي والمستشار السابق للرئيس الأميركي أوباما، نشكر أيضا من بيروت الدكتور سلام المالكي وزير النقل العراقي السابق، ومن عمان الدكتور أحمد الأبيض الكاتب والباحث السياسي العراقي، كما نشكر ضيفنا طارق الهاشمي الذي رافقنا في الجزء الأول وهو نائب الرئيس العراقي السابق كان معنا من اسطنبول، بهذا تنتهي هذه الحلقة، شكرا لمتابعتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.