video

ناقشت حلقة الخميس (19/6/2014) من برنامج "حديث الثورة" الأبعاد الإقليمية والدولية التي اتخذتها الأزمة الحالية في العراق، خصوصا فيما يتعلق باتهام بغداد للسعودية بدعم الجماعات المسلحة، وكذلك الموقف الأميركي الذي أعلنه الرئيس باراك أوبامابتكثيف العمليات الاستخباراتية وإرسال 300 مستشار عسكري إلى العراق.

وتدور المواجهات في العراق منذ أيام بين مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في مواجهة القوات الحكومية المدعومة من مليشيات ومتطوعين، وذلك بعد انسحاب القوات الحكومية أمام المسلحين في مدينة الموصل بمحافظة نينوى.

وقال عباس الموسوي مدير المركز العراقي للإعلام المقرب من ائتلاف دولة القانون، إن الشارع العراقي وصل إلى قناعة راسخة بتدخل السعودية ودعمها للمجموعات الإرهابية في العراق، محملا إياها مسؤولية دماء السنة في البلاد.

وطالب الموسوي الإعلام السعودي بوقف التحريض على العنف في العراق، مضيفا أن "المسلحين في الموصل يتخذون الأهالي رهائن والإعلام السعودي لا يشير إلى ذلك".

وأشار إلى وجود عملية سياسية في العراق، ومن لا يؤمن بهذه العملية ويرفع السلاح فعلى القوات الأمنية مقاتلته.

ليس بإمكان السعودية أو إيران ولا الولايات المتحدة حل الأزمة العراقية، وحلها يجب أن يكون داخليا

نصائح الرياض
في المقابل، أكد الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي أن رمي المملكة بهذه الاتهامات بعد الإقرار بفشل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وطائفته، مضيفا أن "عليهم القبول بحكومة الوحدة الوطنية التي نصحتهم بها السعودية من قبل"، وذلك في فرصة أخيرة للحفاظ على "عراق موحد".

وقال خاشقجي إن حالة "الإنكار هي أساس المشكلة لدى الحكومة العراقية"، وعبر عن استغرابه من تغافل المالكي عن ترحيب أهل الموصل -ثانية كبرى المدن العراقية- بالمسلحين، معتبرين ذلك أفضل من قمع القوات الحكومية.

وتساءل: كيف لتنظيم من خمسة آلاف مسلح أن يسقط المدينة الكبيرة لولا وجود حاضنة شعبية لما سماها الثورة؟

وعبر عن قناعته بأنه ليس بإمكان السعودية ولا إيران ولا الولايات المتحدة حل الأزمة العراقية، وأن حلها يجب أن يكون داخليا.

مارك كيميت:
الولايات المتحدة لا تعتمد على شخص واحد، وقلق أوباما يعبر عن حالة إحباط تجاه رئيس الوزراء العراقي

الدعم الأميركي
وعلى صعيد المواقف الدولية، قال أوباما إنه قرر إرسال مستشارين عسكريين لدعم السلطات العراقية في المواجهات العسكرية التي تواجهها في شمال البلاد. وأضاف أن المستشارين الأميركيين سيقيّمون حجم الدعم الذي تحتاجه القوات الأمنية العراقية.

وخلال مؤتمر صحفي عقده أوباما اليوم في البيت الأبيض، قال إن الأميركيين ليسوا بصدد القيام حاليا بعمل عسكري مباشر في العراق، مؤكدا أن أميركا لن تتورط في حرب جديدة، إلا أنه استدرك بالقول إن بلاده قد تلجأ إلى عمل عسكري إذا ما تطلب الأمر ذلك.

وفي معرض تعليقه على حديث أوباما، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق والمتحدث السابق باسم قوات التحالف في العراق الجنرال مارك كيميت إن أوباما يفهم أن المعركة في العراق لن تتوقف وأن القوات العراقية تحتاج إلى مساعدة، مما دفعه لإرسال المستشارين لتحقيق الاستقرار، وصولا إلى الهدف الأسمى المتمثل في الانخراط في عملية مصالحة شاملة للحفاظ على عراق غير منقسم.

وأرجع كيميت سبب الانسحاب المفاجئ للجيش العراقي في الموصل إلى أن القوات لم تكن مستعدة لهجوم المسلحين، مشيرا إلى أن الجيش استعاد في الأيام الأخيرة توازنه وأنشأ خطوطا دفاعية لاستعادة السيطرة على المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين.

وحول أفق الدعم الأميركي للمالكي، قال كيميت إن الولايات المتحدة لا تعتمد على شخص واحد وإن مصلحتها الرئيسية هي وحدة العراق، معتبرا أن قلق أوباما يعبر عن حالة إحباط تجاه رئيس الوزراء العراقي.

رؤية كردية
بدوره اعتبر عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني عبد السلام برواري أن الأحداث الجارية في العراق تمثل نتيجة للانفراد بالقرار وتهميش أطراف فاعلة في مكونات الشعب العراقي، مشيرا إلى أن إقليم كردستان لفت النظر إلى ذلك كثيرا.

وقال إن المالكي "فشل في حكم البلد المتكون من قوميات وثقافات لا يمكن لطرف واحد الاستئثار بحكمه، وحذرنا من أن ذلك قد يؤدي إلى تقسيم العراق".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: الاتهامات العراقية للرياض والدور الأميركي بالأزمة

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   عباس الموسوي/ مدير المركز العراقي للإعلام

-   جمال خاشقجي/ كاتب وإعلامي سعودي

-   عبد السلام برواري/ عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني

-   مارك كيميت/ المتحدث السابق باسم قوات التحالف في العراق

تاريخ الحلقة: 19/6/2014

المحاور:

-   تدخل سعودي وآخر إيراني

-   علاقات مصرية سعودية جيدة

-   حاضنة شعبية في الموصل

-   المالكي الأكثر بعدا عن المصالحة الوطنية

-   الأكراد الأكثر قربا من الاستقلال الكامل

-   المرحلة السعودية في العراق

محمود مراد: السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء في حلقة جديدة من حديث الثورة نناقش فيها الأبعاد الإقليمية والدولية التي اتخذتها الأزمة الحالية في العراق، فما زالت التساؤلات تثور حول تفسير ما حدث من انهيار سريع للجيش العراقي في مواجهة المسلحين في مناطق عدة شمال البلاد، هذا الأمر حدا بحكومة المالكي لأن تطلب من الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية ضد الجماعات المسلحة وفقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين لكن اللافت هو الاتهامات التي وجهتها بغداد إلى المملكة العربية السعودية بشأن ما يجري حاليا في العراق فحكومة المالكي حملت الرياض مسؤولية ما يقع من جرائم وصفتها بالخطرة من قبل الجماعات المسلحة التي تسيطر على أجزاء من شمال العراق، وقالت الحكومة العراقية في بيان أن السعودية تقدم الدعم المادي لهذه الجماعات التي وصفتها بالإرهابية.الإدارة الأميركية من جانبها رفضت اتهامات المالكي للسعودية واصفة إياها بأنها غير دقيقة وقالت إنها ﻻ تساعد في هذه المرحلة التي ينبغي على المالكي فيها أن ينتهج سياسات غير طائفية تخدم اهتمامات جميع العراقيين ومصالحهم، أما السعودية فقد ردت على لسان وزير خارجيتها سعود الفيصل الذي رفض هذه الاتهامات وبدوره اتهم المالكي بتأجيج الطائفية في العراق.

[شريط مسجل]

سعود الفيصل: بالنسبة للاتهامات سمعت اتهاما من العراق ليس من بعض المسؤولين في العراق من رئيس الوزراء في العراق يتهم المملكة بأنها هي راعية الإرهاب، يعني هذا الاتهام يأتي في أعقاب البيان الوضع من المملكة في تجريم الإرهاب وخاصة داعش.

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت عباس الموسوي مدير المركز العراقي للإعلام المقرب من ائتلاف دولة القانون ومن أربيل ينضم إلينا عبد السلام سينضم إلينا السيد عبد السلام برواري عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ومن جدة ينضم إلينا السيد جمال خاشقجي الكاتب والإعلامي السعودي.مرحبا بكم جميعا والسؤال للسيد عباس الموسوي، سيد عباس، أطراف فاعلة منها الولايات المتحدة وغيرها اتهمت المالكي بأنه فشل في تحقيق المصالحة الوطنية في بلد متعدد الأعراق ومتعدد الطوائف أيضا، هل يعد من قبيل الهروب إلى الأمام أن يلقي بهذه المسؤولية والتبعات على دول مثل المملكة العربية السعودية وهي التي كما يقول وزير خارجيتها سعود الفيصل مشهود لها بالحرب في مجال مكافحة الإرهاب؟

عباس الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم أتصور أن الشارع العراقي وصل إلى قناعة كقناعته بوجود الله ﻻ يحتاج إلى أدلة، وصل إلى قناعة بالتدخل السعودي في العراق، والسعودية تعيش أزمة حقيقية الآن في هذه لدعمها للإرهاب وهذه المجموعات التكفيرية، الهجمة الآن الإعلامية أو الضغط الإعلامي الأوروبي في الصحف الأوروبية وتشخيص التدخل السعودي في العراق ودعم الإرهاب أزعج السعودية، هنالك أنا ﻻ أريد أن أطرح الكثير من الأدلة ولكن هنالك مئات بل عشرات الأدلة التي تشير إلى التدخل السعودي في العراق ودعم هذه المجموعات التكفيرية والسعودية الآن تتحمل دماء أبناء السنة في العراق كما تحملت دماء أبناء السنة في رابعة العدوية وفي مناطق أخرى.

تدخل سعودي وآخر إيراني

محمود مراد: طيب يعني هل تتوقع.. حتى لو افترضنا جدلا صحة ما تقول هل تتوقع من دولة بحجم المملكة العربية السعودية أن تقف مكتوفة الأيدي وهي مجاورة لبلد كالعراق دون أن تتدخل لحماية مصالحها ومصالح السنة مثلا فيه هل تتوقع هذا الأمر؟ لماذا ﻻ تشير إلى القناعة المترسخة لدى قطاعات عريضة جدا من الشعب العراقي بأن هناك تدخلا من إيران يجري منذ سنوات عديدة دمر هذا البلد؟

عباس الموسوي: أستاذي العزيز هذا الشعار اللي بحماية السنة هذا فيه كذب كبير لأن السعودية تعيش التهميش، السعودية غير صادقة بهذا الموضوع، عندما نرى..لو لو افترضنا جدلا نسبة الشيعة بالسعودية بحجم نسبة الشيعة في العراق، لم نرَ الشيعة بالسعودية يأخذون مواقع سيادية نائب رئيس جمهورية أو رئيس جيش أو قائد، السعودية تهرب إلى الأمام لأنها أُشعرت أنها قبل زيارة الرئيس أوباما أرسلت دفتر شروط إلى السعودية لتغيير سلوكها في دعم الإرهاب وغيرت بعض المواقف وكانت حجج السياسيين السعوديين أن هذه الأعمال التي كانت تدار من بعض قيادات الأجهزة الأمنية دون علم القيادة السعودية ولكن الآن الإدارة الأميركية والغرب وصل إلى قناعة أن كل منابع الإرهاب في المنطقة هي بامتداد سعودي وإلا ما هو تفسير مئات الآلاف من السعوديين يذهبون إلى العراق وإلى سوريا والى..

محمود مراد: يعني أنا ﻻ أدري كيف وصلت إلى هذه القناعة أن الغرب مقتنع بأن السعودية منبع الإرهاب بينما الولايات المتحدة انتقدت هذا الوصف أو انتقدت اتهام المالكي وحكومة المالكي للمملكة العربية السعودية بأنها تدعم الإرهابيين دعنا نستمع إلى رأي جمال خاشقجي وهو معنا من جدة؟

جمال خاشقجي: عزيزي إذا صح كلام الأستاذ الموسوي أن السعودية فعلت كل هذا في العراق فهذا ليس نجاحا للسعودية وإنما فشلا هائلا لنظام ينسلخ نصف..ثلث أرضه ثلث شعبه يرفضه في ثلاثة أيام كيف تستطيع السعودية أو غير السعودية ولو جمعت كل ما في الأرض على أن تقنع الشعب العراقي على أن تقنع سنة العراق لفتح بيوتهم وأبوابهم وقلوبهم لتنظيم متطرف لو لم يدفعهم السيد المالكي إلى هذا، فإلقاء اللوم على السعودية هو اعتراف بالفشل ونتمنى..ولكن أعتقد الوقت تأخر جدا أن يقتنع السيد المالكي وطائفته للأسف الآن أتحدث بمنطق الطائفة لأنهم ملتفين بهذا الشكل ويرفضوا فكرة حكومة الوحدة الوطنية التي نصحتهم بها السعودية نصحهم بها السيد أوباما قبل قليل، الجميع نصحهم بها حتى يمكن أن يكون هنالك أمل في إنقاذ شيء اسمه العراق الموحد، نتمنى هذا الشيء، الأمير سعود الفيصل عبر عن هذا لكن أتصور الوقت متأخر ونحن نشهد تقسيما للعراق حقيقة..

علاقات مصرية سعودية جيدة

محمود مراد: إذن سيد جمال سيد عباس الموسوي أثار نقطة مهمة وهي أن المملكة العربية ﻻ تنفي تدخلها في بعض المناطق المتوترة والحساسة وضرب مثلا بذلك لما حدث في مصر ويقول أن السعودية كما تدخلت في مصر فإنها تتدخل الآن في العراق وأن النتيجة مزيد من الدماء؟

جمال خاشقجي: هذا نوع من التشويش، المملكة العربية السعودية علاقتها مع مصر جيدة، علاقة دولة لدولة لكن أتمنى على السيد الموسوي والآخرين الانصراف إلى البحث عن حل حقيقي للأزمة العراقية، الأزمة العراقية تصنع في العراق يدفع ثمنها العراقيون والحقيقة ﻻ أحد ﻻ السعودية ولا أميركا ولا أحد حتى إيران ﻻ تستطيع أن تفعل شيئا لإنقاذ الوضع في العراق، العراقيون هم وحدهم يستطيعون أن يفعلوا شيئا كهذا لكن في حالة عجز هائلة من المجتمع الدولي عبر عنها قبل قليل الرئيس الأميركي، لم يقدم أي حلول، لم يقدم أي أفكار حقيقية مجرد تحليل سياسي، وما يحصل على الأرض يحصل، من هو اللاعب الأساسي الآن في العراق؟ هم هؤلاء الشباب الغاضبين المنضوين تحت تنظيم داعش هم الذين يغيرون الخريطة وهذا هو قمة الفشل أن يستطيع هؤلاء الشباب الذين قيل عنهم غير منظمين الذي قيل عنهم أنهم متطرفون أن يسقطوا نظاما  مسلحا حتى..

محمود مراد: دعني أسأل السيد عباس الموسوي عن تقريبا انفضاض الحلفاء من حول السيد المالكي في هذه المرحلة، هناك ضغوط متزايدة على الرئيس الأميركي من أجل أن يحث المالكي على التنحي في هذه المرحلة لفشله في إدارة البلاد، حتى عندما سئل أوباما في مؤتمره الصحفي قبل قليل عن ثقته بالسيد نوري المالكي لم يجب بصراحة بأنه يثق في المالكي وراوغ في الإجابة على هذا السؤال وقال إننا ﻻ نختار القيادات الخاصة بالشعب العراقي.

عباس الموسوي: هذا عزيزي، هذا رسالة واضحة إلى المملكة العربية السعودية وكل الدول التي تتدخل في الشأن العراقي أن العراق بلد ديمقراطي وهو الذي يختار قيادته بعيدا عن الضغوطات وحكومة الوحدة الوطنية وحكومة..أيضا المليارات التي تصرف نحن قرأنا الموضوع بهذه الطريقة، عدم التدخل الأميركي في الشأن العراقي لأن العراق بلد ديمقراطي وجرت فيه انتخابات وقررنا في هذه الانتخابات أن نرسل صناديق الانتخابات إلى المملكة العربية السعودية لكي تستفيد من هذه التجربة العراقية، العراق بلد صحيح لو وقف تحريض الإعلام السعودي بالخصوص يعني الحملة في الإعلام السعودي عندما تصف الدواعش وهؤلاء التكفيريين وحزب البعث بأنهم ثوار العشائر هنا أنا أقول أنهم يتحملون دماء هذه الناس الأبرياء، لو أوقفوا التحريض الإعلامي من خلال قنواتهم الإعلامية لما وصلنا إلى هذا الوضع، الوضع العراقي ليس كما يتصور الأخوة في المملكة ولكن هو ليس بتمنياتهم بالتأكيد لأن العراق لم يقسم ولم ينجر إلى حرب داخلية، ما نتمناه من الإعلام السعودي ولكن..

حاضنة شعبية في الموصل

محمود مراد: ولكن كيف تفسر إذا لم يكن الأمر يعني فيه دور لثوار العشائر كما يقال كيف تفسر الحاضنة الشعبية التي وجدها المسلحون في الموصل وفي كثير من المدن الكبيرة في شمال العراق؟

عباس الموسوي: التحريض، التحريض وغسل عقول الناس من خلال الإعلام وتحويل أهل السنة إلى أنهم طائفة من الدرجة الرابعة.

محمود مراد: سيد عباس هناك عشرات من القنوات الفضائية الإعلامية الموالية للنظام العراقي والموالية لحكومة المالكي في مقابل قنوات أو في مقابل قنوات إعلامية محدودة جدا .

عباس الموسوي: الإعلام فرز..الإعلام فرز طائفيا الجزيرة والعربية إعلام سني، الجزيرة تدعم جهة معينة والعربية تدعم جهة معينة، وفرز الإعلام يجب أن ﻻ نخبأ هذا الموضوع عن أنفسنا ولكن إذا كنا صادقين..

محمود مراد: يعني هذا في تقديرك وهو ليس موضوعنا لكن..

عباس الموسوي: نعم ولكن هذا هو الواقع الموجود الآن أو قراءتي على أقل تقدير، الآن لو أوقفنا التحريض الإعلامي لما وجدت الحاضنات الآن أهل الموصل أخذوا رهائن من هؤلاء، أهالي صلاح الدين أخذوا رهائن من هؤلاء..

محمود مراد: المعلومات وتقارير وكالات الأنباء القادمة من الموصل ﻻ تؤيد ما تقول، ليس هناك رهائن ولا غيره.

عباس الموسوي: وتقارير الأمم المتحدة التي قالت، تقارير الأمم المتحدة التي قالت حرقت الكنائس، تقارير الأمم المتحدة التي قالت عن اغتصاب النساء، تقارير الأمم المتحدة التي تقول عن القتل اليومي، هذه تقارير الأمم المتحدة ليست تقاريرنا أو تقاريركم، لذلك يجب أن نكون منصفين في نقل الحقيقة ﻻ ننقل ما يقوله ونحول هؤلاء الدواعش إلى ثوار وهم قتله.

محمود مراد: سيد جمال خاشقجي أهل الموصل في رأي السيد عباس الموسوي مأخوذون رهائن لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وليس هناك حاضنة شعبية وعلى القنوات الفضائية التي وصفها بالسنية والإعلام الدائر في فلك النظام السعودي أو في فلك المملكة العربية السعودية أن يتوقف عن التحريض الطائفي هذه رسالة السيد عباس الموسوي إلى أي مدى هذا الكلام منصف برأيك؟

جمال خاشقجي: هذه حالة الإنكار التي يعيشها السيد الموسوي والآخرون في بغداد هي المشكلة التي هم فيها الآن، الموصل مرحبة بهؤلاء الشباب وهذا من الغرائب، هؤلاء الشباب شباب يخشونهم أهل الموصل ولكنهم رحبوا بهم من باب أحسن الأسوأ فلا يستطيع أحد أن يغير الواقع، لديكم مراسل في الموصل المراسل ينقل الصور وهي تختلف تماما عما وصف.أحد الألغاز الكبرى التي يتحدث فيها الناس كيف يستطيع تنظيم داعش الذي يقدر أنه من 3 إلى 5 آلاف شخص أن يحققوا هذه الانتصارات ويكتسحوا مدينة مساحتها 4 ونص مليون نسمة لو لم يكون هنالك غضب شعبي حقيقي على هذا النظام، على هذه الحكومة، انهار جيش كلف الشعب العراقي المليارات في أيام ثم يقول السعودية، لو حركت إيران والعراق والجميع جهدهم وتحريضهم من أجل أن يثورا مدينة صغيرة السعودية لما استطاعوا لو لم تكن هنالك بيئة لتك الثورة، الذي حصل في الأنبار والموصل نعرفه من سنة كاملة وسنتين..

عباس الموسوي: أخي العزيز

محمود مراد: أستاذ عباس أستاذ عباس ما يقوله السيد جمال خاشقجي باختصار حتى تستطيع أن ترد على هذا المأخذ، ما يقوله السيد جمال خاشقجي باختصار أن العملية الديمقراطية التي أنت يعني تمدحها وتقول أنها تعطي دروساً للدول الأخرى في المنطقة لم تسفر عن مصالحة وطنية بين مكونات الشعب العراقي وجعلت العراق في نهاية المطاف بيئة خصبة ليعني الثورة والنقمة على الحكم الحالي؟

جمال خاشقجي: نعم كيف يفسر الانهيار الهائل ورفض النظام الذي حصل..

محمود مراد: سنتطرق إلى هذا سيد جمال لكن دعه أولاً يرد على هذا.

عباس الموسوي: أخي العزيز أنا قلت التحريض الطائفي، هناك عملية سياسية موجودة في العراق يعني ما هو المطلوب الآن؟ هل المطلوب الانقلاب الموضوع الآن هناك عملية سياسية من لا يؤمن بالعملية السياسية على القوات الأمنية أن تقاتله هو هذا هو الذي سيحصل أما التهويل في هذا الموضوع وسقوط وانهيار الجيش العراقي هي مؤامرة برعاية مخابراتية سعودية وهذا واضح جداً للعيان وهذا ما ذكرته الصحف، المليارات التي صرفت على هذه المؤامرة وعلى هذا الموضوع بدأ واضحاً وقريباً تكشف بالأسلحة السعودية، السيارات السعودية ..

محمود مراد: يا سيد عباس المؤامرات في العلاقات الدولية لا تنتهي، حتى اكبر الدول مثل الولايات المتحدة تحاك ضدها المؤامرات ليس على مدار اليوم ولكن على مدار الساعة، لكن هناك نظام سياسي، يستطيع أن يجمع الفرقاء دائماً على العملية السياسية ويرتضون ما يجري من نتائج أو ما تفرزه هذه العملية من نتائج ولا يكون هناك مجال للاحتراب مثلما هو حادث في العراق .

عباس الموسوي: اسأل المشاهد وأسأل المنصف أن هنالك انتخابات وتم الانتهاء من هذا الموضوع والموصل انتخبت أبناءها ما هو الحل؟ الآن ما هو الحل العراقي أن نعود إلى الدكتاتورية لا يوجد حل غير.. هنالك انتخابات وجرى الانتخاب وانتهى الموضوع يعني أن كل هؤلاء الذين حملوا السلاح لأنهم خارج العملية السياسية و لا يمكن الوثوق بهم، ما هو الحل؟ أنا أسأل ولكن لا أجد أحدا، أنا أقول الحل هو أن نوقف التحريض ..

محمود مراد: دعونا نرحب بضيفنا من أربيل السيد عبد السلام برواري عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، سيد عبد السلام هنالك تساؤلات عن الحل في هذه المرحلة، الولايات المتحدة على لسان رئيسها باراك أوباما قبل قليل لم يقدم حلولا لما يجري وإنما أسدى بعض النصائح والكلمات المنمقة لكي يتفق ساسة العراق على كلمة واحدة ما هو الحل برأيكم؟

عبد السلام برواري: نعم، مساء الخير، في الحقيقة الحل هو ما يطرح في كردستان منذ أكثر من سنتين، الرئيس البرزاني في الربيع 2010 حذر من ما سماه بالسياسات الخاطئة باتجاه الإنفراد بالقرار وباتجاه إقصاء الشركاء المشتركين حتى في التحالف الحكومي من كرد وسنة وحتى بعض الأطراف الشيعية، هذه الملاحظات لم تؤخذ بعين الاعتبار لم تؤخذ جدياً واستمر الجانب الكردستاني في إعطاء الإشارات لبغداد ولكن إما كان يتم إهمالها أو التصرف بعكسها لذلك الحل هو مرة أخرى أن نصل إلى قناعة بأن العراق بتكوينه الديمغرافي بثقافاته بقومياته بأديانه لا يمكن له أن يحكم من قبل فئة واحدة وطائفة واحدة أو حزب واحد أو شخص واحد إلا من خلال الديكتاتورية والقمع وهو ما جربناه خلال مئة سنة. العملية السياسية التي بدأت منذ 2003 ناهيك عن أخطاء الأميركان، ناهيك عن السياسيات الخاطئة للسيد المالكي منذ أكثر من ستة سنوات، العملية حاولت أن تضع العراق الجديد على أساس الإتحاد الاختياري بين مكونات يتم الاعتراف بكونها مختلفة ولكنها لكي يراد أن تعيش مع بعض يجب أن تشعر أن هذا الوطن وطنها، يجب أن لا يتم التهميش يجب أن لا يتم فرض أي إرادات، والسيد المالكي فشل في هذا الاختيار، صحيح جرت الانتخابات ولكن الواجب الآن

محمود مراد: سنناقش هذا الأمر ولكن أرجو أن تبقوا معي جميعاً، أرجو منكم أن تبقوا معي جميعاً، فاصل قصير مشاهدينا الأعزاء ونواصل بعده النقاش حول الأبعاد الإقليمية والدولية التي اتخذتها الأزمة الحالية في العراق ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة والتي نناقش فيها مع ضيوفنا الأبعاد الإقليمية والدولية التي اتخذتها الأزمة الحالية في العراق، كشف قبل قليل الرئيس الأميركي باراك أوباما عن أن بلاده كثفت عملياتها الاستخباراتية والاستطلاعية في العراق من أجل الوصول إلى فهم أفضل للتهديدات التي تواجه بغداد وأعلن أوباما عن عزم بلاده إنشاء مركز استخباري مشترك في وسط العراق وشماله للتصدي لتهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام .

[شريط مسجل]

باراك أوباما: الولايات المتحدة ستزيد من دعمها للقوات الأمنية العراقية وسنقوم بإنشاء مركز عمليات مشترك في بغداد وشمال العراق من أجل تبادل المعلومات الاستخبارية بهدف التصدي لتهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام .

محمود مراد: كما دعا أوباما القادة العراقيين إلى تنحية خلافاتهم جانباً ووضع خطة شاملة تمنح العراقيين الثقة في تحقيق طموحاتهم بشكل سلمي بعيداً عن العنف وأضاف أوباما أن واشنطن لن تكون داعمةً لفريق على حساب فريق آخر في العراق.

[شريط مسجل]

باراك أوباما: على القادة العراقيين أن ينحوا خلافاتهم جانباً وأن يقوموا بوضع خطة شاملة، الشيعة والسنة والأكراد كل العراقيين يجب أن تكون لديهم الثقة بأنهم يستطيعون أن يحققوا طموحاتهم عبر العملية السياسية عوضاً عن العنف يجب أن يكون هناك توافق وطني.

محمود مراد: ينضم إلينا من باريس الجنرال مارك كيميت مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق والمتحدث السابق باسم قوات التحالف في العراق مارك كيميت مرحباً بك، هذا كل ما في جعبة الرئيس الأميركي باراك أوباما حيال حليفه نوري المالكي في وقت محنته والمسلحون على أبواب بغداد؟

مارك كيميت: اعتقد أن ما قاله الرئيس أوباما أنه يفهم أن هذه المعركة هي قد تراجعت قليلاً ولكنها لم تتوقف ويعتقد أن القوات المسلحة العراقية تحتاج إلى مساعدة من الولايات المتحدة وأنه مستعد لإرسال 300 مستشار عسكري إضافة إلى بعض القدرات الاستخبارية والاستطلاعية ويرى هذا كعربون للقوات الأمنية العراقية كي تعيد الاستقرار للعراق لكن هدفه الأسمى في النهاية هو أن تبدأ عملية مصالحة داخل البلد لكي يلتئم شمل البلد ويرفض الإرهابيين الذين غزو البلاد .

محمود مراد: يعني عندما يرفع السلاح يبدو في بعض الأحيان يبدوا أن الحديث في موضوع المصالحة حديث يفتقر إلى الجدية الكاملة، الولايات المتحدة هي التي دربت الجيش العراقي الذي ينسحب بالآلاف وحدث له هذا الانهيار السريع في الأيام القليلة الماضية، كيف يمكن تفسير ذلك من وجهة نظرك؟.

مارك كيميت: من وجهة نظري أن ما حدث مع الجيش العراقي في الموصل أنهم لم يكونوا مستعدين لذلك النوع من الهجوم الذي شنه عليهم المسلحون كانوا ينسحبون قليلاً من أجل تعزيز مواقعهم الدفاعية أو على مدى الأيام القليلة الماضية يبدو أن القوات العراقية استطاعت إعادة التوازن إلى قواتها وأسست خطوطا دفاعية وأنها يوم غد من الشمال ومن جهة أبو غريب من جهة الغرب و في هذه الفترة وزير.. رئيس الوزراء المالكي سيدخل قوات النخبة لديه ويبني خطوطا دفاعية في محاولة لاستعادة بعض المناطق الأساسية في الشمال الغربي.

محمود مراد: ينظر في كثير من الأحيان إلى الولايات المتحدة على أنها تميل إلى وجهة نظر المملكة العربية السعودية وليس وجهة نظر حليفها أيضاً نور المالكي فيما يتعلق بالصراع الدائر في العراق، يعني هوشيارز قبل أيام طلب من الولايات المتحدة أن تتدخل عسكرياً من خلال ضربات جوية وغيرها لكن في المقابل الولايات المتحدة عندما تحدثت وعندما تحركت انتقدت الاتهامات التي وجهها المالكي إلى السعودية، هل هذا الأمر يؤدي إلى حل للمشكلة في العراق أم يعقدها أكثر ؟.

مارك كيميت: لنكن واضحين تماماً الولايات المتحدة لا تعتمد على شخص واحد مصلحتنا القومية العليا تقتضي عراقا موحدا كل فئاته ممثلون فيه وأيضاً القلق الذي أبداه الرئيس أوباما هو عبارة عن إحباط من جانب رئيس وزراء العراق لأنه لم ينخرط في عملية مصالحة تشمل كل البلاد وأنا أشعر أيضاً بأنه ليست المملكة العربية السعودية التي تؤثر في السياسية الأميركية ولا هو نور المالكي، إنها الأهداف الأميركية العليا من أجل عراق موحد يعيش في سلام مع نفسه وسلام مع جيرانه ولا يشكل تهديداً للآخرين أو ملاذا آمنا للإرهابيين لينطلقوا من العراق .

المالكي الأكثر بعدا عن المصالحة الوطنية

محمود مراد: دعني أطرح السؤال إذن على السيد جمال خاشقجي، سيد جمال أليست المملكة العربية السعودية هي التي فتحت أراضيها وساندت الولايات المتحدة عندما قامت بغزو العراق وإسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين وفتحت بذلك أيضاً أو وضعت العراق على طبق من فضة إلى إيران فحدث ما حدث و بدأت المملكة العربية السعودية بعد ذلك تتحدث عن حقوق السنة، يعني هذا التذبذب الذي يراه كثيرون مضراً في وضع السنة في العراق ؟.

جمال خاشقجي: عادة هذا تاريخ ما حصل حصل، المملكة ابتداء لم تفتح أراضيها ولم تشارك في الحرب على العراق، وهذه حقيقة ولكن ما حصل حصل الأخطاء توالت، انهار العراق كما نعرف، اليوم الذي يهمنا هو ما هو موقف المملكة العربية السعودية، قدمت نصائح للمالكي بان يشكل حكومة وحدة وطنية تستطيع بعدها أن تشكل ظهيراً عربياً لكل العراق، المالكي رفض هذا الاقتراح ولا يبدو في الأفق أي اتجاه نحو مصالحة وطنية مع شركائه، حريٌ بالمالكي أن يتصل الليلة بالسيد إياد علاوي يتصل بالسيد طارق الهاشمي وآخرين ويعيد تفعيل السياسة في العراق بعد ما أماتها وألغى السياسة تماماً، هذا الذي يحتاجه، لكن الموقف السعودي في موقف مهم جداً أعلن عنه الأمير محمد بن نواف السفير السعودي في لندن وهو أن مصلحة السعودية أن تبتعد عن هذه الأزمة هذه مشكلة عراقية ليحلها العراقيون، أنا اعتقد هذا هو الموقف الصحيح لنترك التاريخ يأخذ مجراه، اليوم نحن أمام حالة انقسام حقيقي في العراق الحدود ترسم لا يستطيع أحد أن يفعل شيئا حتى الرئيس الأميركي أقصى ما يفعله هو ضمان الوضع الحالي وضمان العراق الجنوبي الشيعي، حماية كردستان، كردستان ترسم حدودها وتحاول أن تزداد بكركوك أو غيرها وهي قضية سوف تحل أو ينقل ملفها إلى الدولة الإسلامية في وسط العراق..

محمود مراد: لكن الوضع الحالي الذي تقول أن الولايات المتحدة تريد أن تحافظ عليه هذا يعني تمزيق العراق تقريباً؟.

جمال خاشقجي: هو كذلك يعني كل الكلام الذي يقال الحديث الرغبات عن وحدة العراق والحفاظ عليها هذه لا يمكن أن تتحقق إلا بشيئين وحدة عراقية وطنية حقيقية وهذه ليست في جعبة المالكي ولا ينوي أن يفعلها، أو حربٌ كاملة ولدينا السيد كيميت، الطريقة الوحيدة لإلغاء داعش من وسط العراق هو حرب أرض، يعني حرب تشبه الحرب التي قامت بها أميركا في أفغانستان التي قامت بها في العراق يدخلوا على الأرض و يقتلعوا داعش من هناك ولا يمكن بحال من الأحوال أن يحصل هذا الشيء، الأميركان آخر شيء يفكروا به إرسال جندي. الذي سنراقبه هو كيف ستتصرف داعش بعلاقاتها في داخل..في وسط العراق بين ناسها بين شعب العراق هناك وكيف ستتصرف مع جيرانها هذا هو المهم لكن الأمر الواقع هو ما وصفته حالياً.

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على السيد عباس الموسوي، سيد عباس السيد جمال يقول ليس في وسع المالكي في هذه المرحلة أن يقدم مبادرة للوحدة أو للمصالحة الوطنية وإن الولايات المتحدة تريد الوضع كما هو عليه أو يبقى الوضع كما هو عليه و يشير السيد جمال أيضاً إلى أن لا حل في هذا الأمر إلا بحرب على الأرض، هل يستطيع الجيش العراقي بحالته الراهنة أن يشن مثل هذه الحرب ويكسبها؟

عباس الموسوي: أول شيء يجب أن لا تكون المواقف مجتزأة السيد بايدن نائب الرئيس الأميركي طلب بصراحة من المملكة العربية السعودية وقف تمويل الإرهاب المباشر وغير المباشر هذه نقطة، الملاحظة الثانية..

محمود مراد: لكن أيضاً السيد جوزيف بايدن هو اتصل بالقيادات السياسية الموجودة في العراق وحثهم على أن يجلسوا ..

عباس الموسوي: اتصل بالقادة السياسية في العراق وحثهم على العمل مع العملية السياسية ولم يتكلم،نعم نعم.

محمود مراد: طيب، أنت تدري أنت تعرف هذا .

عباس الموسوي: موضوعنا الأساسي الآن هو تأكيد هل هناك تدخل سعودي أو لا، بايدن طلب من المملكة العربية السعودية وقف تدخلها ودعم هذه المجموعات من الإرهاب بالأموال وغيرها من خلال التحريض بالمنابر أو الجمعيات وغيرها من إرسال الأموال هذه نقطة النقطة الثانية ..

محمود مراد: يا سيد عباس الولايات المتحدة أوضحت موقفها في هذا السياق بأنه لا يمكن للمملكة العربية السعودية حتى لو أرادت هذا الأمر أن تحققه ما لم تكن هناك بيئة حاضنة أو بيئة مستعدة لقبول مثل هذه الأمور وهذا التحريض الذي تصفه..

عباس الموسوي: النقطة الأخرى، النقطة الأخرى الآن الموجود على الأرض في الأنبار وحتى مجلس محافظة الأنبار ومجلس محافظة الموصل طالب الأجهزة الأمنية العراقية بالدخول وهذه هي المجموعات المنتخبة، الآن ما هو موجود من يمثل الموصل والأنبار وصلاح الدين هم هذه المجالس المنتخبة وهم من أبناء الأنبار أو من أبناء الموصل هم لم يأتوا من مناطق أخرى لذلك أنا أتصور الغشاء الطائفي والتحريض الطائفي الموجود عند بعض العلمانيين جعلها أن تكون عندهم غشاوة أن لا يروا بغير هذه الطريقة.

محمود مراد: ربما يستغرب البعض كلامك هذا في ضوء تصريحات السيد نوري المالكي عندما يقول أن الحرب الدائرة في العراق هي حرب بين أتباع يزيد ضد أتباع الحسين يعني أي طائفية وأي نفس طائفي أكثر من هذا؟

عباس الموسوي: لذلك أنا أقول لك سمعتموها بنفس طائفي، الكلام كان بسياق عام وبالتأكيد لا يوجد سني يريد أن يكون مرتبطاً بيزيد، لا يوجد سني كل السنة يحبوا أن يكونوا مرتبطين بالحسين لذلك الحسين هو ليس عورة على المسلمين ولا أحد من المسلمين يريد أن..

محمود مراد: هذه التصريحات، هذه التصريحات لرجل دولة يريد أن يحقق مصالحة وطنية؟

عباس الموسوي: عزيزي يزيد قتل الحسين والحسين رمز لكل الإسلام لا أحد في العراق يفتخر أنه يقول أنه يمثل يزيد لذلك لا نأخذ سنة العراق رهائن لمشاريع سياسية تقسيمية في المنقطة، سنة العراق هم أنصار أهل البيت وهم مع الحسين ومع الإمام علي وهم داعش هؤلاء الخوارج هم أنصار يزيد بالتأكيد عزيزي.

محمود مراد: أيضاً ضد المالكي هم أنصار الحسين هم أنصار الحسين الذين هم ضد المالكي.

عباس الموسوي: المشروع، المشروع الذي حصل الآن لأن المالكي ومن هم مع وحدة العراق فازوا في الانتخابات كان المشروع ليس مشروعا الآن لماذا حرك المشروع الآن لأننا قررنا أن نوقف سرقة بترول الشمال من كردستان، قررنا أن يكون العراق واحدا موحدا لا نؤمن بالتقسيم بهذا المشروع لو كنا نؤمن بالتقسيم وأعطينا كركوك كما سلبت الآن إلى الأكراد لما تكلم أحد ويكون الضحايا هم أبناء السنة أنا دائماً أقول أن الرهائن الآن هم أبناء السنة.

محمود مراد: سيد عبد السلام برواري، دعنا نطرح السؤال على السيد عبد السلام برواري أين يقف الأكراد مما يجري في العراق تقريباً في نظر كثيرين هم المستفيد الأكبر.

عبد السلام برواري: أنا آسف أن أقول أولاً موقف الأكراد يشبه موقفي الآن في هذا البرنامج في الحقيقة السيد الموسوي وغيره يكيلون التهم للخارجين ومن ضمنه الحوار الذي قاله حالياً

عباس الموسوي: أخي سرقة البترول صار لكم سنوات تسرقون البترول العراقي يعني كلام واقع وحقيقة تآمرتم مع داعش ومع حزب البعث لدخولهم إلى الموصل لماذا..

محمود مراد: أنت قلت هذا أنت قلت هذا لو تكرمت نستمع لرد السيد..نستمع لرد السيد برواري

عبد السلام برواري: هذا سلوك غير ديمقراطي أستاذ عباس موسوي أنت تكلمت عدة دقائق خليني أتكلم دقيقة على الأقل، أولاً هذا المنطق..الذي أخي خليني أتكلم أنا ما أقدر أرفع صوتي أنا أرجوك احترم الجزيرة ومشاهديها، هذا المنطق الذي سمعناه اليوم من عباس الموسوي بالضبط هو ما حذرنا منه منطق بعيد عن الواقع منطق يكيل تهما يبحث عن متآمرين ليغطي سياسات وتفكيرا خاطئا فقط مثال بسيط يقول لقد قررنا إيقاف شركة النفط في الشمال كما قال هو منذ شباط قطع المالكي برغبة ذاتية منه رواتب وميزانية الإقليم و أجبر الإقليم على أن يبحث عن حل لكي يغير الحياة..

محمود مراد: أرجوك سيد عبد السلام خلينا نركز على خلينا نركز على الأزمة الراهنة وموقف الأكراد منها يعني لا داعي لأن نستدعي أحداث التاريخ لا القريب ولا البعيد تفضل.

عبد السلام برواري: أنت تسمح له بأن يقول..على كل طيب أرجوك تعطيني مجالا لأتكلم .

محمود مراد: تفضل.

عبد السلام برواري: ما دام ناديتم علي لكي أطرح الموقف الكردي أرجو أن يفسح لي المجال لكي أشرح هذا الموقف، أنا كنت أقول قبل أن يقاطعني مقطع الفاصل بأننا قد أدركنا هذا التوجه الفردي من قبل المالكي بالذات والمحيطين حوله وحذرنا من أن هذا سيؤدي إلى تقسيم العراق، للأسف الشديد لم يستمع أحد إلينا، نحن نقول إن ما يحدث في العراق هو نتيجة هذه السياسات الخاطئة بإقصاء الشركاء الحقيقيين الانفراد بالسلطة تجاوز الدستور ومحاولة بناء حكم يشبه الحكم الذي جلب كل هذه الويلات للعراق، الحل يكمن في أن ندرس أسباب هذه الحالة الموجودة التي تهدد فعلاً بتقسيم العراق اللي عملياً مقسم عسكرياً وأن نحاول أن نبحث عن نقاط مشتركة إذا كنا نريد فعلاً أن نبقى سوية ضمن هذا العراق، هذا هو هذا الطريق والطريق ليس في كيل التهم لهذه المجموعة أو تلك يجب التفريق بين المعاملة السيئة التي عومل بها أبناء المحافظات السنية كركوك وديالي وصلاح الدين والأنبار ونينوى وبين داعش وغيرها من المجموعات والمجموعات الإرهابية وبقايا البعث.

الأكراد أكثر قربا من الاستقلال الكامل

محمود مراد: يا سيد سيد برواري، سيد برواري دعني أعد عليك، دعني أعد عليك صياغة السؤال ولو بطريقة أخرى، إيزابيل كولين من رويترز تقول أن الأكراد الذين يتمتعون بالحكم الذاتي يجدون أنفسهم في هذه المرحلة أقرب ما يكونون إلى الاستقلال الكامل وهو حلمهم القديم على الرغم أو حتى برغم وجود مخاطر من أن تكون دولتهم على أعتابها خلافة إسلامية للمتشددين ما مدى دقة هذا الكلام؟

عبد السلام برواري: هذا رأي صحفي نحن تعلمنا في كردستان أن نأخذ الرأي كما هو، هذا رأي كاتب هذه الأسطر نحن لا نتمتع بحكم ذاتي نحن نتمتع بحالة الفيدرالية وهي حالة يضمنها لنا الدستور والفيدرالية التي مع الأسف الشديد لم تلقَ تجاوباً في كثير من الأوساط الأكاديمية والسياسية في العراق، الفيدرالية هي حالة رضينا بها في 2003 عندما قررنا بمحض إرادتنا عندما كنا يومها أيضاً خارج سلطة الحكومة الاتحادية أو المركزية آنذاك وقررنا أن ندخل العراق نتيجة عقد جيد بنظرنا يبني أسس العراق الجديد على أساس المشاركة والإشراك وعلى أساس أن العراق للجميع .

محمود مراد: في نصف دقيقة في نصف دقيقة لو تكرمت سيد برواري، سيد برواري في نصف دقيقة لو تكرمت البشمركة تستدعى وتقف الآن على أطراف إقليم وكردستان العراقي ولا تمد بيد العون لحليفها أو حتى لشريكها في السلطة السيد نوري المالكي في محنته في هذه المرحلة لماذا؟

عبد السلام برواري: هذا لماذا لأننا أرسلنا طلباً أرسلنا رسالة إلى المالكي بأن قوات البشمركة كجزء من منظومة الدفاع العراقية مستعدة للقيام بأي واجب، المالكي بدل أن يجيب صرح تصريحاً ببساطة عن طريق وسائل الإعلام قال لن نحتاج إلى أحد وسنقوم بوأد المؤامرة، لذلك رفض هو نحن ندافع عن أهالينا لا نريد أن يلحق بمناطقنا وأهلنا ما لحق بالمناطق الأخرى وهذا واجب البشمركة.

محمود مراد: سأعود إليك سيد عباس الموسوي لو سمحت سؤال للجنرال مارك كيميت، الولايات المتحدة احتلت العراق وبقيت فيه سنوات طويلة وشنت العديد من الحروب داخل العراق وخبرت أراضيه وتعرفت عن كثب على الأوضاع السياسية والعسكرية، تأتي بعد كل هذا، يأتي الرئيس الأميركي ويتحدث عن أن الولايات المتحدة في حاجة إلى تكثيف جهودها للحصول على مزيد من المعلومات الاستخباراتية والتعرف على الأوضاع في أرض العراق ماذا كانت تصنع الولايات المتحدة كل هذه السنين؟

مارك كيميت: مرة أخرى من المهم أن ندرك أن المؤسسة العسكرية الأميركية تركت العراق في 2011، أنقضت حوالي سنتين ونصف منذ أن كانت لنا قوات على الأرض قوات بالمعنى المعقول والولايات المتحدة اقتصرت في عملها على التعاون الدبلوماسي، نحن الآن في وضع يملي علينا ليس فقط التعامل دبلوماسيا بل أيضا تعاملا سياسيا وعملا عسكريا لطرد تنظيم الدولة الإسلامية الذين جاءوا من خارج العراق من سوريا وغيرها وضربوا في قلب العراق، ما تفعله الولايات المتحدة الآن هو تقديم مساعدة عسكريا للقوات الأمنية العراقية باعتبارها الخطوة الأولى لوقف القتال ووقف القتل في الوقت نفسه وإلى درجة ما تهيئ هذه المساعدة ليكون بإمكان الأطراف السياسة العراقية أن تجلس سوية ويقوموا بعمل تجاه المصالح الوطنية، هذا الغياب للمصالحة الوطنية العراقية هو الذي سمح لقوات خارجية مثل تنظيم الدولة الإسلامية ليدخل إلى العراق وليبث نشاطاته الإرهابية داخل العراق هذا ما تريده الولايات المتحدة في الوقت الحالي.

محمود مراد: الولايات المتحدة تملأ الدنيا ضجيجا وانتقادا لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وتصف أنشطته كما ذكرت أنت بالإرهابية ثم عندما يأتي هوشيار زيباري والمسؤولون العراقيون ويطلبون من الولايات المتحدة توجيه ضربات جوية لإضعاف معنويات هؤلاء المقاتلين تمتنع الولايات المتحدة بما يغذي التحليلات التي تذهب إلى أن واشنطن تستمرئ هذه الحالة وهذا الوضع في العراق وتريده ممزقا كما أنها تريد سورية ممزقة كذلك.

مارك كيميت: اعتقد أن هذه حماقة في القول لا يوجد أي ما يؤدي إلى الاعتقاد بأن هناك حقائق تدعم مثل هذا التحليل في نظر الولايات المتحدة هو التقسيم إذا حصل للعراق سيكون أفضل.. أسوأ شيء حصل له نعم إن الرئيس لم يقدم حتى الآن الدعم العسكري الذي طلبه العراق، أنا اعتقد شخصيا أننا ينبغي أن نقدم مثل هذا الدعم لكنني اعتقد أن ما يريده الرئيس هو أن يضمن أن مثل هذا الدعم سيؤدي إلى نتيجة مؤداها عملية عسكرية..عملية سياسية وتصالح لا يريد فقط عملا عسكريا لإبقاء الوضع الراهن على ما هو عليه، هو يريد تقديم دعم عسكري فقط إذا كان في حالة طرد الإرهابيين من جهة ويجعل الفرقاء يجلسون سويا لتحقيق تقدم مفترض فيما يخص العملية السياسية ويعالج أسباب الحالة الراهنة في العراق.

المرحلة السعودية في العراق

محمود مراد: سيد جمال خاشقجي الصورة الكلية في نظر كثيرين تشير إلى أن المملكة العربية السعودية التي تمسك تقريبا بخيوط اللعبة في هذه المرحلة مع تضاؤل قوة بعض القوى الإقليمية يعني توصف المرحلة في رأي كثير من المحللين بأنها المرحلة السعودية يعني إلى ماذا آلت الأمور في المنطقة عراق ممزق سوريا ممزقة مصر ضعيفة في هذه المرحلة، اليمن يعاني من الحروب والويلات

جمال خاشقجي: لا يا صديقي ليتها كانت المرحلة السعودية اتسع الشق على الراتق، لا أميل إلى الاقتناع بأن المملكة العربية السعودية تستطيع أن تفعل شيئا في العراق واعتقد أنها اختارت قرارا حكيما عندما قررت أن تبتعد عن هذه الأزمة، هذه أزمة سوف تصنع نفسها بنفسها والأفضل الابتعاد عنها، الذي يهمنا في السعودية هو حماية أمننا وأراضينا، اليوم داعش على حدودنا، هذه حقيقة وكثير من الخطاب الذي نسمعه مهدد للمملكة، داعش تتمدد، بعدما تستقر لهم الأوضاع في وسط العراق، ضربتهم القادمة أنا قناعتي سوف تكون في سوريا والأفضل أن تبادر المملكة والآخرين إلى إسقاط النظام السوري حتى لا يسقط في يد داعش ولا تتمدد داعش أكثر فبالتالي الأوضاع صعبة جدا..

محمود مراد: لكنك قلت قبل قليل أن مصلحة المملكة العربية السعودية أن تقف متفرجة أو تنأي بنفسها عن الصراع الدائر في العراق كيف نفهم هذا الأمر؟

جمال خاشقجي: نعم، فيما يخص العراق نعم المملكة لا تستطيع أن تفعل شيئا، قدمت نصائحها تتمنى لو تدعم حكومة وحدة وطنية في العراق ويدعمها العرب من خلفها من أجل مواجهة داعش ولكن لا يبدو أن هنالك أمل في ذلك، الجميع غرق في الطائفية لكن في سوريا تلك مساحة أخرى يمكن إنقاذها، يمكن إنقاذها بإسقاط بشار هذا بالفعل بجهود المملكة وآخرين..

محمود مراد: هذا ربما يحتاج إلى تخصيص ربما يحتاج إلى تخصيص نقاش أخر لكن دعني أستمع إلى رأي السيد عباس الموسوي في هذا الصدد، هل تستطيع الحكومة العراقية بمفردها دون مساعدة من الخارج أن تتصدى للخطر الداهم الذي يقف على أعتاب عاصمتها؟

عباس الموسوي: أتصور من خلال الحشد الجماهيري الموجود الآن في العراق للدفاع عن وحدة العراق يستطيع الجيش العراقي وكل أبناء العراق الحفاظ على هذا الموضوع، يوم أمس اتصال نائب الرئيس الأميركي بايدن وتحذيره للسيد مسعود البرزاني والآخرين من أن مشروع تقسيم العراق خط أحمر واستضافة قيادات حزب البعث في أربيل خط أحمر هذا جزء من إيقاف المشروع، المطلوب الآن وما طرحه الأستاذ جمال من عدم التدخل السعودي نتمنى أن يكونوا صادقين بالرغم أنني أشك في هذا الموضوع لأنهم جزء من المشكلة في المنطقة عندما استضافوا طارق الهاشمي ويدفعون الأموال إلى إياد علاوي وإلى غيرهم من هذه المجموعات التي لا تؤمن بوحدة العراق وعندما دفعوا أكثر من مليار..

جمال خاشقجي: طارق الهاشمي وإياد علاوي سياسيين عراقيين يا سيدي.

عباس الموسوي: مجرم مطلوب مطلوب للقضاء، المشكلة أنت تعتبر هؤلاء المجرمين سياسيين، القضاء العراقي اعتبرهم هؤلاء مجرمين وقتلة..

محمود مراد: السيد عبد السلام برواري في نصف دقيقة لو تكرمت رؤيتك لما ينبغي على الجزء الكردي أو المكون الكردي في العراق أن يصنعه في هذه المرحلة؟

عبد السلام برواري: المكون الكردي يقوم بما قام به منذ 2003 وما قبلها ومسعود البرزاني هو الشخصية العراقية الوحيدة التي يتجه إليها الكل والذي بإمكانه أن يجمع كل الأطراف لأنه ليس منحازا إلى هذا المكون ضد ذاك والحل الوحيد هو كما قال السيد البرزاني في تصريحه الصحفي في بيانه يوم أمس يجب أن نبحث عن الحلول بكل جرأة ويجب على الذين أوصلوا الأمور إلى هذه الحالة أن يكفوا عن هذه السياسات الفردية والمالكي مرفوض من السنة والكرد ومرفوض من أكبر قوتين شيعيتين لذلك ..

محمود مراد: شكرا جزيلا لك عذرا على المقاطعة شكرا جزيلا لك السيد عبد السلام برواري كان معنا من أربيل عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وأشكر ضيفنا من بيروت السيد عباس الموسوي مدير المركز العراقي للإعلام والمقرب من ائتلاف دولة القانون، وأشكر كذلك ضيفنا من جدة السيد جمال خاشقجي الكاتب والإعلامي السعودي، وأشكر ضيفنا من باريس الجنرال مارك كيميت مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق والمتحدث السابق باسم قوات التحالف في العراق، وأشكركم مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث أخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله.