تناولت حلقة الأحد 4/5/2014 من برنامج "حديث الثورة" أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الليبية القادمة بعد تسمية أحمد معيتيق رئيسا للوزراء من طرف المؤتمر الوطني العام، وما يجعل هذه الحكومة مختلفة عن سابقاتها.
 
وفي هذا الشأن يرى عضو اللجنة التشريعية في المؤتمر الوطني العام محمود الغرياني أن تسمية معيتيق رئيسا للحكومة عبر توافق داخل المؤتمر، إشارة ايجابية تشي بأن هناك استفادة من التجارب السابقة.

وأعرب عن اعتقاده بأن مهمة الحكومة القادمة ستكون صعبة بالنظر إلى تعقيدات الأزمة الليبية, لكنه أشار إلى إمكانية الوصول إلى حلول لها إذا تبنى الجميع المصالحة الوطنية وسيلة لبلوغ ذلك.

من جهة أخرى أوضح الغرياني أن معالجة مشاكل المؤسسات السياسية والإدارية هي الحل لكل المشاكل في ليبيا، داعيا إلى تطهيرها من الفئات النفعية.

وقال إن مشكلة ليبيا تعود إلى ضمور مؤسسات الدولة في عهد العقيد الراحل معمر القذافي، وليس فقط بسبب الثورة.

من جانبه يعتقد رئيس منتدى المواطنة للديمقراطية والتنمية علي أبو زعكوك أن ليبيا بحاجة ماسة إلى إيجاد روح التوافق. واعتبر أن معيتيق رجل أعمال ناجح، ولعل هذا النجاح سينسحب على ليبيا كلها.

وشدد أبو زعكوك  على أن معيتيق بحاجة إلى تشكيل حكومة أزمة لا يتعدى عدد وزرائها 15 وزيرا، وتوقع لهذه الحكومة النجاح إذا حظيت بدعم شعبي بحكم أن التجارب هي التي أنضجتها.

أما فيما يتصل بالتحديات الأبرز التي تنتظر الحكومة القادمة فحصرها أبو زعكوك في الملف الأمني ودعم إدارات الحكم المحلي بغرض تحريك عجلة التنمية.

وفي هذا السياق اقترح تطهير المؤسسات الإدارية من عناصر الدولة العميقة وبقايا النظام السابق التي تم إغفالها من قبل الحكومة الانتقالية، على حد وصفه.

video

قضية اللاجئين
وتطرق الجزء الثاني من الحلقة إلى مصير 49 لاجئا سوريا وفلسطينيا -كانوا ينوون مغادرة التراب اللبناني بوثائق مزورة- أعيدوا من طرف السلطات اللبنانية إلى سوريا.

وحول هذا الموضوع لفت مدير المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان نبيل الحلبي إلى أنه لم يتم التحقيق مع هؤلاء اللاجئين قضائيا، وأنهم لم يمثلوا أمام القضاء ولم يصدر أي قرار قضائي بشأنهم.

واعتبر أن قرار إعادتهم إلى سوريا كان قرارا إداريا تعسفيا بحقهم، مطالبا  بضرورة الفصل بين الملف الأمني والسياسي فيما يتعلق باللاجئين السوريين.

وقال إن الشق الأول لهذه القضية قانوني يخص عدم احترام الإجراءات القضائية فيها. أما الشق الثاني فيتصل بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية بشأن اللاجئين.

وأضاف أن ما جرى يوحي بأن لبنان يرفض دخول اللاجئين الفلسطينيين في سوريا إلى أراضيه.

ورغم تاأكيد الحلبي أن لبنان يدفع الفاتورة الأكبر باستضافته اللاجئين السوريين, إلا أنه اعتبر ما يحدث انتهاك صارخ لحقوق اللاجئين لدفعهم للعودة إلى سوريا.

بالمقابل رأى الكاتب والباحث السياسي فيصل عبد الساتر أنه يجب عدم الخلط بين ما هو إنساني وما هو سياسي وأمني في هذه القضية، وطالب بضرورة التحقيق في ما إذا كان هؤلاء اللاجئون مطلوبين  قضائيا أو مطلوبين أمنيا في سوريا.

وأعرب عن اعتقاده بأن ما أقدم عليه الأمن العام اللبناني ربما كان إجراء استباقيا.

فيما أوضح أمين عوض من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه من الناحية القانونية يجب السماح للاجئين بالوصول إلى أماكن آمنة, لافتا إلى أن لبنان تعاون بشكل ايجابي فيما مضى في هذا الشأن.

و قال عوض إن هناك إجراءات قضائية تتم وفق قانون الدولة التي لجؤوا إليها قبل الإقدام على إبعادهم، ويجب أن يكون هناك تحقيق محلي لتبيان ما حدث فعلا.