وسط التنازع على الشرعية في ليبيا بين حكومتي عبد الله الثني وأحمد معيتيق والاضطرابات الأمنية، يرقب الليبيون ما توصف بأخطر أزمة سياسية في البلاد.

وبحث برنامج "حديث الثورة" في حلقة 31/5/2014 حالة الاستقطاب السياسي والتداعيات الأمنية عقب رفض رئيس حكومة تسيير الأعمال عبد الله الثني إتمام إجراءات التسليم لحكومة معيتيق المنتخبة من المؤتمر الوطني العام.

وحول الأطراف التي تتحمل مسؤولية الأزمة في ليبيا، قال مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية السنوسي بسيكري إن الجميع لم يؤد دوره لتحقيق التناغم وإخراج الليبيين من عنق الزجاجة، مشيرا إلى غياب خطاب التوافق من خلال الشحن والتحريض، حسب قوله.

وحمل بسيكري وسائل الإعلام مسؤولية لعب دور سلبي ساهم في ما وصفه بالاحتقان والفوضى، وأنه لم يكن داعما للعملية الانتقالية، واعتبر أن الاستقطاب الراهن بشكل رئيسي يمثله من هم مع ثورة 17 فبراير ومن هم مع إرث النظام السابق.

بسيكري حمّل وسائل الإعلام مسؤولية لعب دور سلبي ساهم في ما وصفه بالاحتقان والفوضى

أما أستاذ القانون بجامعة طرابلس محمد بارة فأشار إلى ثلاثة رؤوس سياسية تتنازع على السلطة وهم رؤساء حكومات: السابق علي زيدان، ورئيس حكومة تسيير الأعمال عبد الله الثني، وأحمد المعيتيق المنتخب من المؤتمر الوطني رئيسا للحكومة.

وأحال سبب الأزمة إلى ضعف التجربة السياسية في ليبيا بسبب التاريخ الطويل لحكم الرئيس المخلوع معمر القذافي.

دروس وتجارب
لكن بارة من جانب آخر اعتبر الأرضية الليبية خصبة الآن لإعطاء دروس وتجارب في العمل السياسي.

بدوره قال عضو لجنة الأمن القومي بالمؤتمر الوطني عبد الرحمن الديباني إن هناك قوى مع الخيار السياسي الديمقراطي من أجل إصلاح العملية السياسية، وهناك قوى وصفها بالمعادية للعملية الديمقراطية استغلت الاغتيالات والقتل و"الإرهاب الذي نستنكره"، مستشهدا بما قاله اللواء المتقاعد خليفة حفتر من عدم وجود داع  للانتخابات.

يذكر أن انتخابات مجلس النواب في ليبيا من المقرر إجراؤها يوم 25 يونيو/حزيران الجاري، حيث بلغ عدد المسجلين في الداخل 1.45 مليون مسجل، بينما بلغ عددهم في الخارج نحو 7600 مسجل.

من جانبه قال رئيس الهيئة العليا لحزب التحالف الوطني الديمقراطي بليبيا إبراهيم عميش إن الدعوة إلى الإقصاء السياسي "ستجعلنا في مأزق تاريخي".

ودعا عميش الأحزاب الإسلامية إلى ممارسة السياسة في ظل فن الممكن، رافضا أي توجه لتأجيل الانتخابات.