بحث برنامج "حديث الثورة" في حلقة بثت مساء 24/5/2014 التكتل السياسي الذي دعت إليه شخصيات سياسية في مصر بهدف استعادة ثورة 25 يناير. كما عرضت الحلقة لحاة الاستقطاب والتوتر الأمني في ليبيا.

في مصر وبعد انتهاء السلطات المصرية من استعداداتها للانتخابات الرئاسية ضمن ما يعرف باستحقاقات خارطة الطريق التي تلت انقلاب 3 يوليو/تموز الماضي، كانت مجموعة من الشخصيات السياسية المستقلة تدعو في بيان لها إلى تأسيس تكتل يستهدف استعادة ثورة 25 يناير.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة سيف الدين عبد الفتاح -وهو أحد الموقعين على البيان- إن "يد الدولة القمعية امتدت إلى كافة التيارات السياسية التي تمت بصلة إلى ثورة يناير".

video

وبرر الدعوة إلى التكتل السياسي بأن الثورة المضادة حققت اصطفافا، وأنه لا بد أن يكون هناك قدر من المواجهة، بحسب قوله.

ولفت عبد الفتاح إلى اقتراح أمانة للحوار والتنسيق يتولاها الشباب الذي قال إنه هو صاحب المصلحة الحقيقية في هذه الثورة وهو القادر على أن يحميها.

بدوره ثمن عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل محمد كمال هذه المبادرة ووصفها بالطيبة التي تسعى إلى استعادة مبادئ 25 يناير، بيد أن الحركة -حسبما أضاف- لم تدرسها بعد.

أما القيادي في جماعة الإخوان المسلمين أشرف عبد الغفار فرأى أن كل كيان ثوري وكل من تضرر من الانقلاب معنيّ بالبيان، مضيفا أنه "مختصر وجيد ويدعو بوضوح ليعلن كل موقفه: من مع الثورة ومن ضدها؟".

وفي رأي أستاذ العلوم السياسية في جامعة جون هوبكنز خليل العناني فإن التطبيق هو الأساس لإنجاح هذا التكتل، وإن الرهان ينبني على أمرين: الأول عدم توفير الأرضية للنظام كي يوطد نفسه، والثاني أن ليس هناك ما يمنع الأطراف السياسية الموجهة لها الدعوة من التوحد على أهداف 25 يناير.

الاستقطاب في ليبيا
وفي ليبيا تذهب الأوضاع السياسية إلى الاستقطاب السياسي الحاد بين مؤسسات الدولة الوليدة التي جاءت عقب ثورة 17 فبراير، وبين من يدعمون اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يتزعم قوات تدعو إلى ما يسميه "تصحيح الثورة".

ويقول أستاذ القانون في جامعة طرابلس محمد بارة إن اللجوء إلى الشارع يشير إلى عجز القوى السياسية.

وفي الوقت الذي قال فيه إن حفتر ليس لديه القوة على الأرض، وإن السلطة الشرعية ما زالت مسيطرة، رأى بارة أن هشاشة المؤسسات هي التي دفعت إلى هذا المآل، داعيا للتوجه إلى التداول السلمي للسلطة وتفعيل دور القضاء.

أما الأستاذ بجامعة طرابلس علي عمر التكبالي فقد أعاد غير مرة أن المؤسسات "لم تمنحنا سببا كي نثق بها"، وأن الناس يريدون الأمان فصفقوا للجيش، مؤكدا أن الشعب سيقف مع حفتر وسيزيد الزخم المؤيد له، حسب تعبيره.