تطرقت حلقة الجمعة 23/5/2014 من برنامج "حديث الثورة" إلى مسارات ومآلات ثورات الربيع العربي وفق رؤية قادتها من الشباب.

فبالنسبة للمحامي والناشط الحقوقي خالد الكريشي إن تونس حققت نصف ثورة لأنها نجحت في إنجاز دستور توافقي والمحافظة على مؤسسات الدولة وتركيز هيئات دستورية وتكريس دولة العدل القانون، لكنها لا تزال تعاني اقتصاديا وأمنيا.

من جهة أخرى، يرى الكريشي أن النظام السابق استمر في إدارة الدولة والحياة السياسية والنقابية والاجتماعية, وأن الفرز لم يتم على أساس ما هو ثوري ومضاد للثورة ولكن بين فئة حاكمة وأقلية معارضة، مضيفا أن إعادة تدوير النظام السابق لم تلقَ أي معارضة.

من جانبه، أوضح عضو ائتلاف شباب الثورة في مصر سابقا معاذ عبد الكريم أن الثورة المصرية مرت بعثرات وكذلك بمراحل قوة كان أهم ملامحها التحام قوى سياسية وثورية ضد النظام القائم آنذاك.

ويعتقد أن انفضاض الاعتصامات وتفويض الأمور للمؤسسة العسكرية كان خطأ كبيرا أنتج الوضع الحالي الذي تعيشه مصر اليوم. وبحسب رأيه، فإن الثورة يحميها الشعب وليس مؤسسات هي نتاج النظام البائد.

وفي السياق، أشار إلى أن إستراتيجية المؤسسة العسكرية قامت على تفريق المجموعات وصناعة بدائل لها واصطناع أعمال عنف واللعب على تشويه الوعي الجمعي بواسطة الإعلام.

بدوره، يرى عضو المجلس الانتقالي الليبي السابق المهدي كشبور أن الصراع الدموي في ليبيا فرضه نظام القذافي على الشعب الليبي.

الثورة الليبية سيست قبل نضوجها بسبب وجود تيارات ترفض تيارات أخرى, فالإسلاميون يرفضون العلمانيين والليبيراليون يرفضون الإسلاميين

من جهة أخرى، أعرب كشبور عن اعتقاده بأن الثورة الليبية سيست قبل نضوجها بسبب وجود تيارات ترفض تيارات أخرى, فالإسلاميون يرفضون العلمانيين، والليبيراليون يرفضون الإسلاميين.

وقال إن هناك جهات لا تريد للانتقال الديمقراطي أن يأخذ مساره السليم, مضيفا أن ليبيا تعاني من وجود من كيانات مسلحة لها توجهات معينة في ظل غياب جيش وطني.

من ناحيته، لفت علي الشريف -من قيادات الشباب للثورة اليمنية- إلى أن الثورة اليمنية سويت بتسوية سياسية متمثلة في المبادرة الخليجية، وأنه يؤخذ على هذه التسوية أنها لم تحسم في بقاء رأس النظام مشاركا في الحياة السياسية، الأمر الذي يلقي بظلاله على مستقبل اليمن ويجره نحو مزيد من العنف.

وقال إن هناك قضايا لم يتم البث فيها كتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار وهيكلة الجيش ونزع سلاح المتمردين.

ويرى أن رفض الشباب المبادرة الخليجية جعلهم يغيبون عن المشاركة في بلورة مستقبل اليمن, لكنهم سيعودن لاستكمال مسار التغيير.

بدوره، قال الناشط الميداني السوري والمعتقل السابق عمر شميس إن الثورة السورية استمرت سلمية لمدة ستة أشهر، لكن ردة النظام العنيفة أجبرت الناس على حمل السلاح.

وأوضح أن الثورة قامت شعبية، لكن النخب لم ترقَ إلى تطلعات الشعوب وما زالت تساير نظاما لا يؤمن لا بالمفاوضات ولا التنازلات.

و يرى أن وصم ثورة شعبية بأيدولوجية معينة في سوريا تحول إلى صراع سياسي لاحقا، وهو خطأ كبير يهدد بعزل قطاع من المجتمع ويجعله متخوفا على مصيره في سوريا المستقبل.

يرى أن وصم ثورة شعبية بأيدولوجية معينة في سوريا تحول إلى صراع سياسي لاحقا، وهو خطأ كبير يهدد بعزل قطاع من المجتمع ويجعله متخوفا على مصيره في سوريا المستقبل

الحل
من جهة أخرى، يرى الكريشي أنه يجب تفعيل الوفاق والخروج من الشرعية التأسيسية إلى الشرعية التوافقية لاستكمال أهداف الثورة التونسية.

أما معاذ عبد الكريم فيعتقد أن نجاح الثورة في مصر مرهون بعودة الجيش إلى الثكنات، لأن الجيش -بحسب رأيه- هو من خرب المسار الديمقراطي عبر افتعال الأزمات.

ويرى أن الحل هو أن تتوحد كافة القوى السياسية لوضع حد الانقلاب العسكري والقوى المضادة للثورة.

من جانبه، يتصور المهدي كشبور أن الحل في ليبيا هو دمج الثوار الحقيقيين في الجيش والأجهزة الأمنية وتقبل الآخر والاحتكام إلى الصندوق.

أما علي الشريف فيرى أن إرساء سياسة "أربح ويربح الجميع" وتبني مفهوم أن الدولة ليست أداة لفرض رؤيتك للأمور على الآخرين هما المفتاح لاستكمال مسار الثورة ونجاحها في اليمن.

من جهته، يعتقد عمر شميس أن نجاح الثورة السورية مرهون بوحدة الصف.