يلاحظ المتابع للتطورات الأخيرة في ليبيا أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر يسير على النهج نفسه الذي سار عليه وزير الدفاع المصري السابق عبد الفتاح السيسي الذي انقلب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

أوجه الشبه بين حفتر والسيسي وكذلك أوجه الشبه بين الظروف السياسية التي دفعت إلى هذه التطورات كانت موضوع حلقة "حديث الثورة" مساء 22/5/2014.

 مع  أن رئيس تحالف المصريين في الولايات المتحدة مختار كامل يرى أن ليس هناك دليل على تورط السلطة الحاكمة في مصر بالشأن الليبي إلا أنه دعا من سماهم متخذي القرار للنأي بأنفسهم عن دعم حفتر الذي وصفه بالرجل المغامر، وأنه حتى لو انتصر فإن مستقبله غير مضمون في بلاد قبلية وتعج بلوردات الحرب.

 وأشار كامل إلى أن نقطة المقاربة في الحالين المصري والليبي هي "مدى الفشل الذي مني به الإخوان المسلمون بسبب توجهاتهم السياسية التي أدت إلى الغضبة الشعبية ضدهم وتدخل الجيش"، حسب تعبيره.

القيادي في حزب الحرية والعدالة عبد الموجود درديري قال إن الإسلاميين هم شماعة الفاشلين سياسيا أمام صناديق الاقتراع، معتبرا أن تهمة الفشل تأتي لتبرير استدعاء العسكر

شماعة الفاشلين
 أما القيادي في حزب الحرية والعدالة عبد الموجود درديري فقال إن الإسلاميين هم شماعة الفاشلين سياسيا أمام صناديق الاقتراع، معتبرا أن تهمة الفشل تأتي لتبرير استدعاء العسكر.

وفي المقارنة بين السيسي وحفتر، قال إن الرجلين ولدا في مصر، وإن الاثنين "فاشلان في تاريخهما العسكري"، حسب تعبيره.

 من ليبيا، قال عضو المجموعة الوطنية الاستشارية محمود الفطيسي إن اللواء المتقاعد حفتر لا يملك القوة ولا المعنوية ليكون على خطى السيسي، بيد أن الرغبة موجودة لديه.

 ووصف الفطيسي حفتر بأنه رجل عليه خلاف في الشارع، مستذكرا ماضيه العسكري في حرب ليبيا ضد تشاد حيث أبيدت قواته. وتساءل ما هي السلطة التي يملكها حفتر وتخوله الطلب من القضاء تشكيل حكومة؟

 بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي حسن إنذار إن حفتر يحاول إعادة "الهيبة لمؤسسات الدولة"، نافيا أن يكون ما جرى في بلاده انقلابا، مضيفا "ليس لدينا مركز شرطة نشتكي إليه، ناهيك عن القتل والسجون السرية، ولا وجود لسيطرة على المنافذ ولا رقابة على الأغذية والأدوية"، حسب قوله.

وكما رأى في الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أنه هو من أتى بالسيسي، قال أيضا إن حفتر يقف في مواجهة من وصفهم "الإسلاميين المتطرفين"، حيث أصبحت ليبيا "بؤرة إرهاب".