تباينت وجهات نظر ضيفي حلقة الأحد 18/5/2014 من برنامج "حديث الثورة" بشأن وجاهة المبررات التي قدمتها حملة المرشح عبد الفتاح السيسي الانتخابية لعدم تقديم مرشحها برنامجا انتخابيا.

وكان محمد أبو شقة -المستشار القانوني للسيسي- قال إنه استعاض عن البرنامج الانتخابي برؤية تعبر عن قدرته على التصور والتحليل واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

video

وبهذا الخصوص يرى كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية توفيق حميد أن ضيق الوقت والظروف الاستثنائية دفعا السيسي للاستعاضة عن تقديم برنامج انتخابي بتقديم رؤية فقط لحل مشاكل مصر.

وقال إن الناس يهتمون بالتوجهات العامة ولا يكترثون بالتفاصيل, مشيرا إلى أن عدم وجود برنامج لا يعني الفشل، ووجوده لا يعني النجاح، لكنه في المقابل أقر بأن الوضعية المثالية هي أن يكون هناك برنامج ورؤية لدى أي مرشح للرئاسة.

من جهة أخرى، أعرب حميد عن ثقته بأنه بمقدور شخص مثل السيسي أن يتوصل إلى رؤية لحل مشاكل مصر بصفة جذرية, لافتا إلى أن شخص السيسي ومصداقيته يمثلان أهم ضمانة للناس.

في المقابل، اعتبر الباحث والمؤرخ السياسي محمد الجوادي أن الاستعاضة عن برنامج انتخابي برؤية هي نوع من أنواع السخف الفكري, مشيرا إلى أن ما يتحدث عنه السيسي هو رؤيا منام وليس رؤية مستقبلية بمعناها الحقيقي.

وقال إن عدم تقديم برنامج أمر غير مقبول على مستويات أقل فما بالك إذا تعلق الأمر بمرشح لرئاسة الجمهورية.

من جهة أخرى، أشار الجوادي إلى أن الانتخابات محسومة سلفا لصالح السيسي وليس ثمة من داعٍ ليكون له برنامج انتخابي أو رؤية مستقبلية.

video

إحالة القضاة
ناقش الجزء الثاني من الحلقة أبعاد وتأثيرات إحالة 34 من القضاة وأعضاء الهيئة القضائية إلى مجلس التأديب والصلاحية في مصر بتهمة الانضمام إلى "حركة قضاة من أجل مصر"، إذ اُعتبر انتماؤهم
لها "اشتغالا بالسياسة".

وفي هذا الشأن، أوضح المنسق العام لـ"حركة قضاة من أجل مصر" محمد عوض أن أمر الإحالة كان متوقعا لأن التحقيقات مع القضاة المعارضين للانقلاب العسكري بدأت مباشرة بعده.

من جهة أخرى، أشار عوض إلى أنه ليس ثمة أدلة أو أسانيد يمكن الاستناد إليها في محاكمة هؤلاء القضاة, وأن الأمر يتعلق بعملية سياسية انتقامية بحتة لأنهم رفضوا الانقلاب.

وقال إن قانون السلطة القضائية بيّن أن الاشتغال بالسياسة هو الانضمام إلى أحد الأحزاب والعمل بالسياسة, وإن الكلام في السياسة ليس عليه اعتراض.

من جانبه، لفت المحامي أحمد قناوي إلى أن مسألة الإحالة تأتي في سياق ارتباك عام تشهده مصر, لكنه أقر بأن هناك كيلا بمكيالين في ما يتعلق بالمعالجة التي تتم بحق قضاة من أجل مصر.

وقال إن هناك نوعا من الانتقائية في محاكمة قضاة بعينهم كان لهم موقف يعارض سلطة الانقلاب, واعتبر ذلك أمرا غير مقبول.