تضاربت الروايات بخصوص من أشعل المواجهات بين قبيلتي الدابودية وبني هلال في مدينة أسوان بصعيد مصر والتي خلفت نحو ثلاثين قتيلا وعشرات الجرحى.

وفي حين سارعت سلطات الانقلاب في مصر إلى توجيه أصابع الاتهام إلى جماعة الإخوان المسلمين بالتورط في الأحداث, ألقى السكان باللائمة على الأجهزة الأمنية، متهمين إياها بالتقاعس في احتواء المواجهات التي تجددت مرة أخرى الأحد مخلفة خمسة قتلى وعددا من الجرحى.

وأوضح القيادي في جبهة الإنقاذ مجدي حمدان في حلقة الأحد 6/4/2014 من برنامج "حديث الثورة" أن الثأر متأصل في الصعيد، والمنحنى السياسي حاضر في هذه الاشتباكات.

وقال إن المواجهات بين القبيلتين لن تتوقف حتى يتساوى عدد قتلى القبيلتين، مضيفا أن الحكومة سارعت إلى احتواء الوضع بدليل انتقال رئيس الوزراء ووزير الداخلية إلى المنطقة، وفرض حظر تجوال جزئي وتسيير دوريات للشرطة.

واعتبر أن الاتهامات التي وجهها المتحدث العسكري لجماعة الإخوان بالتورط كانت بناء على مؤشرات دقيقة.

في المقابل، اعتبر الصحفي سليم عزوز أن سلطة الانقلاب وظفت الأحداث سياسيا بمحاولة إقحام الإخوان المسلمين في الأزمة.

وقال إنه ليس لديها النية لوقف المواجهات، وإنه كان بإمكانها فعل ذلك كما كان يحدث في أحداث سابقة، معتبرا أن فكرة تساوي الرؤوس لا أساس لها.

واتهم عزوز الجهاز الأمني  بالتقاعس والتقصير، لافتا إلى وجود تواطؤ من قبل الأجهزة الأمنية في تصعيد الوضع، مشيرا إلى أن الأزمة لها أبعاد سياسية.

ويرى أن المتحدث العسكري هو من وظف القضية ونفخ فيها باتهامه الإخوان المسلمين بالوقوف وراء أحداث أسوان.

وتضاربت روايتا الجيش والشرطة بخصوص ما حدث، إذ أفاد بيان لوزارة الداخلية بأن الأزمة تعود إلى شجار وقع الأربعاء الماضي بين طلبة ينتمون إلى منطقة النوبة وآخرين لقبيلة الهلايل، بينما ألمح المتحدث العسكري إلى تورط من سماهم "عناصر إخوانية" في الاشتباكات.

حركة 6 أبريل
يتسم مستقبل حركة 6 أبريل في الذكرى السادسة لتأسيسها بكثير من الضبابية في ظل انقساماتها الداخلية من جهة، وخطر حظر أنشطتها في أعقاب رفع دعوى قضائية ضدها من جهة أخرى.

ويرى عضو المكتب السياسي للحركة محمد مصطفى أن السلطة الحالية تقمع أي صوت معارض، وأن أبرز وجوه الحركة يقبعون في السجون بسبب خرقهم قانون التظاهر الذي سنته سلطات الانقلاب.

وقال إن الحركة "تقف اليوم في وجه الحكم العسكري الذي يعيد إنتاج نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، كما وقفت في وجه النظام الديني للإخوان المسلمين".

ولفت إلى أن حركة 6 أبريل تأتي بعد الإخوان المسلمين في قائمة الحركات المراد تصفيتها بسبب رفضها تفويض المشير عبد الفتاح السيسي لمواجهة ما يسمى "الإرهاب".

من جانبه، دعا المتحدث باسم حركة 6 أبريل -الجبهة الديمقراطية- محمد فؤاد القوى السياسية إلى التوحد "ضد قيام نظام عسكري أو ديني في مصر". وأكد أن الحركة "ستقف في وجه حكم العسكر والفاشية الدينية".

بدوره، يرى عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا معاذ عبد الكريم أنه لا حل للدولة المصرية إلا بتوحد كل التيارات السياسية لوضع أسس دولة مدنية حديثة وديمقراطية.

واعتبر أن الحركة أخطأت في تقدير الموقف في 30 يونيو "بسبب مغالطات تعرضت لها، لكن الأمور باتت جلية"، واتضح أن مصر أصبحت "أمام سلطة عسكرية"، وأن ما حدث في 3 يوليو/تموز كان انقلابا عسكريا.

ودعا الإخوان المسلمين إلى إعادة صياغة مطالبهم ومراجعة مواقفهم من أجل التأصيل لدولة مدنية.

في المقابل، يعتقد مجدي حمدان أن السلطة الحالية ليست عسكرية وإنما "انتقالية استثنائية أتت بإرادة الشعب في 30 يونيو"، مضيفا أن قانون التظاهر مؤقت والهدف منه وقف تحركات الإخوان.