بعد وصول المعارضة السورية لأول مرة للساحل وسيطرتها على منطقة "كسب" الساحلية تواترت الأنباء حول تعرض بعض الأقليات كالأرمن والعلويين للاضطهاد في المناطق التي سيطرت عليها قوات المعارضة.

وردا على هذه الأنباء قال  قائد الجبهة الغربية الوسطى -ريف اللاذقية- مصطفى هاشم إن المعارضة التزمت بأخلاق الإسلام ولم تتعرض لأحد بسوء، مؤكدا على قيام المعارضة بتأمين الأرمن المحتجزين من منطقة كسب في مساكن جماعية تقيهم قصف النظام الجوي، ومن ثم قامت بتسليمهم إلى تركيا بواسطة الصليب الأحمر الدولي.

ونفى هاشم في تصريحات لبرنامج حديث الثورة (السبت-5/4/2014) ارتكاب المعارضة أي مجزرة جماعية أو اغتصابات كما تفعل قوات النظام حينما تدخل بعض المناطق، وتحدى أن يتم إثبات أي عملية تخل بالقانون الدولي إبان العملية العسكرية، مشيرا إلى أن النظام يستخدم البراميل المتفجرة والطيران الحربي والأسلحة المحرمة دوليا منذ بداية الثورة.

بدوره  كشف المفوض في إدارة ملف المحتجزين في ريف اللاذقية فداء المجدوب أن عدد الذين سلموا إلى الحكومة التركية عبر الصليب الأحمر بلغ 19 شخصا، واصفا حالتهم الصحية بالجيدة، مؤكدا أنه سيتم احترام رغبتهم في اختيار المناطق التي يريدون التوجه إليها.

وشدد على أن المعارضة ما زالت تطبق الشعارات التي رفعتها الثورة في بداياتها فيما يتعلق بشعار "الشعب السوري واحد"، متهما النظام بالعمل على الترويج لوجود حرب ضد بعض الأقليات خصوصا الطائفة العلوية.

من جانبه حذرعضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري عبد الباسط سيدا من المتاجرة بموضوع الأقليات في منطقة كسب أو غيرها، مكررا اتهام النظام بمحاولة استغلال هذه القضية إعلاميا، كما استنكر صمت المجتمع الدولي عن جرائم النظام واستخدامه للكيميائي، واصفا ذلك بازدواجية المعايير.

وشدد سيدا على أن المعارضة تتمسك بالمشروع المدني الديمقراطي الذي يحترم حقوق الجميع وخصوصياتهم ضمن إطار الوطن الواحد.

video

مسار الثورة
وتناول الجزء الثاني من الحلقة تطورات مسار الثورة السورية عقب انطلاق اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري بإسطنبول بعد عودة الأعضاء الذين انسحبوا اعتراضا على المشاركة في مؤتمر جنيف 2.

وحول هذا الموضوع قال سيدا إن الأعضاء الذين انسحبوا اعتراضا على المشاركة في مؤتمر جنيف 2 عادوا بعد أن تأكدوا من أن النظام السوري غير جاد في تحقيق أي تقدم بالمفاوضات.

وأقر بوجود عمل كبير يُنتظر أن ينجزَ باجتماعات اسطنبول، مؤكدا أن النقاش سيشمل كل النقاط التي ينبغي بحثها، وهو الأمر الذي قال إنه يتطلب العمل والتوافق السياسي لإعطاء رسالة للداخل وللأصدقاء في الخارج مفادها أن المؤتمر خرج أكثر قوة واستعدادا للمضي قدما في تحقيق أهداف الثورة.

بالمقابل لفت الكاتب الصحفي عمر كوش لوجود تناقض واضح في تكوين المجلس الحالي، محذرا  من أن تؤدي هذه الإشكالية لإعاقة عمل المجلس.

ودعا للمراجعة الدورية والنقد الذاتي، واصفا الائتلاف بـ"الجسم غير المؤسساتي" الذي لا يرقى إلى تمثيل طموح الشعب السوري، مشيرا إلى التضارب الذي حدث عند المشاركة في جنيف 2، وعدم وضوح علاقة الحكومة بهيئة الأركان وحدود صلاحية وزير الدفاع والمجالس العسكرية وعلاقتها بالائتلاف.