تطرقت حلقة السبت 12/4/2014 من برنامج "حديث الثورة" إلى تبعات غياب التسوية السياسية في مصر على أطراف الأزمة ومستقبل البلاد.

ويعتقد أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة أن هناك ارتباكا وغيابا لعقلية سياسية تتيح انتقالا سلسا للسلطة. ويرى أنه على الرئيس القادم أن يقدم صيغة متفقا عليها من الجميع للم الشمل.

في السياق نفسه، حذر نافعة من أن استمرار جماعة الإخوان المسلمين في عملية الاستنزاف واستمرار النظام في تبني المقاربة الأمنية في التعامل معها سيؤدي بمصر إلى نفق مظلم.

من جانب آخر، أقر نافعة بوقوع تجاوزات لحقوق الإنسان, معتبرا أن ذلك سببه تشرذم القوى التي صنعت ثورة 25 يناير. وشكك في قدرة الرئيس القادم على إعادة اللحمة للمصريين في ظل غياب رؤية سياسية.

من ناحية أخرى، طالب نافعة الإخوان بإجراء مراجعة والتوقف عن المطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال إنه لا يمكن لمصر أن تستمر على هذا النهج، وإنه يجب استبعاد الذين يرفعون السلاح أو الذين يطالبون بإقصاء الإخوان المسلمين من أي حوار سياسي مستقبلا.

من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية سيف الدين عبد الفتاح أن المسار السياسي في خطر وأن الآفاق السياسية باتت مسدودة بسبب طريقة القمع التي تستخدمها السلطة ضد المحتجين.

وذكر عبد الفتاح أن الحديث عن المصالحة أصبح مصطلحا ذا حمولة سلبية, لافتا إلى أن الحل يتطلب عودة العسكر إلى الثكنات.

وقال أيضا إن القوات المسلحة يمكنها أن تكون جزءا من الحل إذا انسحبت من الشوارع ونأت بنفسها عن السياسة.

في المقابل، يرى القيادي في جبهة الإنقاذ مجدي حمدان أنه لن يكون هناك سلم اجتماعي ما استمرت الاضطرابات التي تتسبب فيها جماعة الإخوان المسلمين، على حد تعبيره.

ويعتقد حمدان أن القبضة الأمنية فرضها الوضع الأمني وهدفها منع تفتيت الدولة، مضيفا أن الصلح لن يتم ما لم تتوقف جماعة الإخوان عن حراكها المناهض للسلطة القائمة.

ويتصور أن الحديث عن أي حوار سياسي في الوقت الراهن سابق لأوانه، لأن المتحدث باسم الشعب المصري هو مجلس النواب، وبالتالي أي حديث عن الحوار قبل انتخاب البرلمان غير وارد.

في المقابل، أوضح القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع أنه كان هناك مسار ديمقراطي أفرز رئيسا منتخبا لكنه تعرض لانقلاب عسكري.

وقال زوبع إن ما يجري ليس معركة الإخوان ضد سلطة الانقلاب, مشيرا إلى أن الإخوان جزء من الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد. وأضاف أن مصر تستحق التضحية والتنازل من أجلها, ولكن لا مصالحة ما لم يخرج العسكر من المشهد السياسي.

بدوره، اعتبر رئيس منتدى الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع عادل سليمان أن المشكلة في مصر ليست أمنية، وبالتالي فإن الحل الأمني سيؤدي إلى طريق مسدود وزيادة الاحتقان.

وقال سليمان إن أصل الأزمة سياسي، وحلها يجب أن يكون سياسيا بين أطراف تمثل القوى الوطنية والسلطة.

وأضاف أن الحل يكمن في خروج المؤسسة العسكرية من المشهد السياسي، لافتا إلى أن المشكلة لم تعد بين الإخوان والمؤسسة العسكرية بل باتت قضية وطنية.