ناقش برنامج "حديث الثورة" بحلقة 9/3/2014 موضوعين: الأول من تونس متمثلا في عودة رموز النظام السابق إلى الحياة السياسية في البلاد، والثاني من ليبيا حيث أزمة ناقلة النفط التي ترسو بميناء سدرة وتعبأ بالنفط من خارج سلطة الدولة.

ففي موضوع عودة رموز النظام السابق بتونس، قال المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي إن الحديث في هذا الإطار ليس جديدا، لكنه رأى أن الانتخابات القادمة ستكون هي الحكم الذي سيظهر حجمهم وقدرتهم على استعادة مكانتهم لدى التونسيين.

ولم يستبعد الجورشي أن تكون الترويكا التي حكمت عقب الثورة قد ساهمت في توفير الفرصة لعودة هذه القوى، ورأى أن جملة من الأخطاء "ارتكبت ومكنت هذه القوى من الانطلاق وتقديم نفسها بديلا لقيادة البلاد".

وأكد أن رموز  النظام السابق تحاول استثمار ما وصفها بالأخطاء التي وقعت خلال السنوات الثلاث الماضية، وأنها تستغل الأزمات لتقول للناس: قارنوا بين أوضاعكم الآن وبين ما كانت عليه في السابق.

وأيد الجورشي قانون العدالة الانتقالية وبناء دولة مؤسسات، وأن تقدم الملفات التي على أساسها يحاسب كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب مظالم تجاه المواطن التونسي.

من جانبه، قال الأكاديمي والمحلل السياسي نور الدين العلوي إن تونس تشهد ما سماها عودة قوية للمال "الوسخ" والإعلام الذي يجيّش لصالح رموز النظام السابق ويحاول التأثير على الرأي العام من خلال استطلاعات رأي غير موثوقة، وفق تعبيره.

ورأى العلوي أن تونس ينبغي ألا تشذ عن الدول التي عرفت مراحل انتقالية، وأن هذه الرموز يجب أن تقصى لمدة عشر سنوات لمصلحة الديمقراطية. ووصف التوانسة بالنبلاء الذين "لم يحرقوا أرزاقهم بل قالوا لهم ابتعدوا عنا حتى نتنفس" مشيرا إلى أن الترويكا لم تمنع قوى النظام التونسي المخلوع من العودة عبر المال والإعلام.

video

أزمة ميناء السدرة
وناقش الجزء الثاني من حلقة "حديث الثورة" قضية استمرار منشقين ليبيين بتجاهل تحذيرات الحكومة المركزية بطرابلس، وإصرارهم على تحميل ناقلة كورية شمالية بالنفط خارج سلطة الدولة، وهي قضية تعكس الحالة السياسية والأمنية.

وفي هذا السياق، قال عضو المؤتمر الوطني العام محمود سلامة الغرياني إن المشكلة متفاقمة منذ ثمانية أشهر، وإن الحكومة والمؤتمر الوطني العام لم يجدا حلا.

وطالب الغرياني بعدم الحوار مع من يمارسون العصيان ضد الدولة، وأن حل المشكلة في ميناء السدرة يجب أن يكون باسم الدولة وأن يكون سريعا.

أما المرشح السابق للجنة الستين عبد الجواد البدين فأرجع جذور الأزمة الراهنة إلى أن المؤسسات كانت تبنى لحسابات قبلية وجهوية، بعيدا عن أي مشروع وطني واحد متفق عليه.

وأعاد البدين طرح مفهوم الفدرالية التي كان أحد المنادين بها وطالب بدسترتها، قائلا إنها صيغة تتعلق بالتوزيع المتكافئ للفرص وحفظ الحقوق التشريعية والتنفيذية.

وقال عضو المجموعة الوطنية الاستشارية محمود الفطيسي إن قضية الموانئ كان يمكن أن تحل منذ البداية، بيد أن تسويف الحكومة وصم آذانها عن مطالب حرس الموانئ دفع إلى ما سماها انتهاكات مشبوهة لبيع نفط البلاد.

النص الكامل للحلقة