ناقشت حلقة 7/3/2014 من برنامج "حديث الثورة" الواقع الاقتصادي بمصر. وكان وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وصف الوضع الاقتصادي ببلاده بأنه بالغ الصعوبة, ولمح إلى أن الصعوبات ستستمر سنوات طويلة.

وبينما كان حلم ثوار 25 يناير تحت شعار العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، نشهد الآن تعثرا في هذا الحلم على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، بل إن السيسي يبشر بأن من الممكن أن يظلم جيل أو جيلان من المصريين كي تعيش الأجيال اللاحقة في وضع أفضل.

وقال الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية مصطفى عبد السلام إن كلام السيسي يحمل رسالتين، واحدة منهما لإثارة الفزع لدى داعمي الانقلاب في الخليج "إذا لم تساندوا مصر فسينهار الانقلاب". أما الرسالة الثانية فيراها موجهة للداخل المصري بأنه سيغسل يده من مشاكل الماضي.

وبين عبد السلام أن الفترة التي تلت الانقلاب شهدت وتشهد إضرابات عمالية عنيفة، وأن الاقتصاد يواجه هروبا للسياحة وعدم ثقة من المستثمرين.

وفصّل أحجام الديون الضخمة المطلوبة من مصر والضعف الواضح لجذب المستثمرين حتى من دول خليجية مؤازرة للانقلاب، ذلك أن رأس المال جبان، ووصم مكون أساسي في المجتمع بالإرهاب صور مصر على أنها أكبر مكان للإرهاب في العالم، حسب تعبيره.

بدوره قال مدير منتدى الشرق الأوسط للحريات مجدي خليل إن تصريحات عبد الفتاح السيسي حول معاناة جيل أو جيلين من المصريين تصريحات رئيس دولة يهدف إلى خفض سقف التوقعات.
 
ورأى أن ذلك يعني أن على المصريين أن يدركوا أن ليس لدى السيسي "خاتم سليمان"، وأن بناء الاقتصاد والقضاء على الفوضى سينتج عنه ظلم في الخدمات المقدمة إلى أن تستقر الأوضاع.
video

الفوضى
وفي سياق الاستقرار السياسي المرتبط بالحالة الاقتصادية، قال مجدي خليل إن سببه الإخوان المسلمون بصنع الفوضى في مصر. وقال إن عليهم أن يشاركوا في العملية السياسية دون أن يكون لهم حزب خاص، بل أن يحلوا أنفسهم وينضووا في الأحزاب الأخرى القائمة.

أما المستشار والخبير في أسواق المال وائل النحاس فقد فسر ما قاله السيسي بأن المصريين حتى يرتقوا في التعليم والصحة فإن عليهم أن يعملوا.

وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية ستتغير بعودة الإنتاج وليس الاعتصامات. ووصف مصر بأنها "في غرفة العناية المركزة" وأن السيسي وضع يده على الأعراض من أجل علاج المرض.

الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب رأى أن الاقتصاد المصري يعاني من مشاكل هيكلية في معدلات الإنتاج والنمو، وأن هذه المشاكل متراكمة، "ولم يتمكن أحد من تقديم حلول لإصلاحها".

وأضاف أن من يطلع على التقارير الدولية يجد أن الفساد في مصر ضارب جذوره في كل مكان، وأن السلطات التي سبقت الثورة والتي تلتها لم تقدم تغييرات جوهرية.

النص الكامل للحلقة