تدخل الثورة السورية عامها الرابع دون أفق سياسي يبشر بنهاية لمأساة طالت شعبا كل ما طالب به: الحرية والديمقراطية. وشهدت تقارير دولية بحدوث جرائم حرب تركت آثارها على الفرد والمجتمع.

وناقش برنامج "حديث الثورة" في حلقة 15/3/2014 الأبعاد القانونية لهذه الجرائم وتداعياتها النفسية.

وقال المستشار القانوني للائتلاف الوطني السوري محمد صبرة إن النظام السوري بحسب المواثيق الدولية مارس جرائم ضد الإنسانية، ومن ذلك 192 مجزرة موثقة، والإبعاد القسري للسكان، كما حصل في حمص، والتعذيب، والاغتصاب والاستعباد الجنسي الذي اعتبر عملا وظيفيا من أجل دفع الناس لرد فعل منفعل، حسب تعبيره.

تدمير منهجي
أما الكاتب والمحلل السياسي بكر صدقي فذكر ما تحدثت عنه تقارير هيومان رايتس ووتش عن تدمير منهجي لأحياء في دمشق وحماة. وأضاف أن المؤسسات الدولية مسيسة وأن "هناك نظامين محميين هما سوريا والنظام الأسدي".

الكاتب والمحلل السياسي محيي الدين المحمد وصف التقارير حول الأوضاع في سوريا بأن غالبيتها "يرقص عليها المتحيزون للإرهاب" وأن جميع الجرائم التي ارتكبها المسلحون جرى إلصاقها بالدولة السورية، حسبما قال.

بدوره قال رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان مهند الحسني إن نسبة 88% من الضحايا في سوريا مدنيون، وإن معدل الوفاة الطبيعي قفز بنسبة 100%.

video

عنف الدولة
وتحدث عن أن الجماعات المسلحة ظهرت في وقت متأخر وأن أول دعوة لتأسيس جيش حر للدفاع عن المدنيين كان في 29/7/2011. مشيرا إلى أن أول ثلاثة تقارير دولية قالت إن العنف مصدره الدولة السورية تجاه المدنيين.

من جانبه قال خبير في القانون الدولي وحقوق الإنسان بول مرقص إن القانون الدولي الإنساني يطبق على النزاعات المسلحة، ولكن إن كان هو أو مواثيق حقوق الإنسان الملازمة له لا تجزي أبدا استباحة المدنيين أو تعريضهم لأي خطر.

وحول الآثار النفسية التي تركتها المأساة السورية على الفرد والمجتمع قال الطبيب النفساني وائل العجي إن الشعب السوري تعرض لكمية غير مسبوقة من العنف، لا يتناسب مع حجم وطبيعة التظاهرات.

وقال إن هذا العنف يفسر بأن النظام أراد إحداث الصدمة لإدخال الرعب وإجبار الشعب على الاستسلام. وعدد أشكال هذا العنف من اللفظي والجسدي المفضي إلى الموت والاغتصاب والتجويع.

النص الكامل للحلقة