عبّر ضيوف حلقة السبت 1/3/2014 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول عن مواقف مختلفة حول تكوين الحكومة المصرية الجديدة، ومقدرتها على حلحلة الأزمات الراهنة.

ولفت عضو جبهة الإنقاذ المصرية أحمد عثمان النظر إلى أن الحكومة الجديدة خلت من الوجوه الشابة، مبينا أنها حكومة انتقالية لن تستمر أكثر من ثلاثة أشهر.

وطالب من جهته بتكوين حكومة تكنوقراط  تشرف على العملية الانتخابية لضمان نزاهتها وحياديتها، مؤكدا أن الذين شاركوا في الحكومة السابقة من جبهة الإنقاذ كانوا مشاركين بأشخاصهم فقط ولا يمثلون الجبهة.

وأوضح الكاتب الصحفي محمد القدوسي أن رئيس الوزراء إبراهيم محلب من الوجوه التي غيرتها ثورة 25 يناير/كانون الثاني الماضي، مما يشير إلى أن الحكومة الجديدة هي حكومة "القمع المطلق".

وأشار إلى أن مشكلة حكومة الانقلاب تكمن في كونها "حكومة أمنية" تكرس الأمن وتهمل الشعب.

وأبان عضو حزب الدستور والمتحدث باسم تحالف شباب الثورة هيثم الخطيب أن توقيت تشكيل الحكومة كان صادما وغريبا وعليه الكثير من علامات التعجب، حيث جاء بأسماء "غير مطمئنة" في بعض الوزارات، مستغربا استمرار وزير الداخلية محمد إبراهيم في منصبه، ومفسرا ذلك برغبة الحكومة في تركه يكمل مهمته الأمنية التي بدأها.

ووصف منسق عام حركة 6 أبريل عمرو علي ما حدث بأنه "تعديل" وزاري، منبها إلى أن ذلك حدث لامتصاص غضب الشارع في المرحلة الحالية، كما يمكّن من توفير وقت أكبر للفريق عبد الفتاح السيسي ليعلن ترشحه للانتخابات من عدمه.

أحمد عثمان:
الحكومة المصرية الجديدة خلت من الوجوه الشابة، وهي حكومة انتقالية لن تستمر أكثر من ثلاثة أشهر

حقوق الإنسان
وتناول الجزء الثاني من الحلقة الجدل حول ملف حقوق الإنسان في دول الربيع العربي، حيث أفرد تقرير وزارة الخارجية الأميركية مساحة واسعة لهذا الجانب في مصر وسوريا.

ونبّه المسؤول السابق في الخارجية الأميركية ديفد بولوك إلى الخلافات الداخلية في الحكومة الأميركية بشأن المواقف من بعض دول الشرق الأوسط، إضافة إلى المصالح التجارية والاقتصادية لواشنطن في تلك الدول.

وأشار إلى التناقض الذي وصفه "بالطبيعي" في الحالة الصينية حيث ينتقد تقرير وزارة الخارجية الأميركية أداء الصين في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن تربطها علاقات تجارية جيدة ببكين.

وأوضح رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ماريمونت الأميركية غسان شبانة أن التقرير الأميركي يعكس ازدواجية في المعايير لأنها تدعم هذه الدول التي يحدث فيها انتهاك لحقوق الإنسان، حيث كان بإمكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يحمي الشعب السوري دون تدخل عسكري مباشر.

ووصف الناشط الحقوقي السوري رديف مصطفى أن الوضع أصبح مزريا جدا في سوريا، مبينا أن التقرير تطرق إلى المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. وتساءل عمّا فعلته الإدارة الأميركية لتحقيق هذا المبدأ، حيث استخدمت الحكومة السورية الغازات الكيميائية والقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة ضد المدنيين، منبها إلى إغفال التقرير للجهات التي شاركت في قتل الشعب السوري.

وأشار مدير مركز مبارك للقانون أسامة خليل إلى أن التقرير أغفل الكثير من حالات القتل والانتهاكات التي تمت ضد ناشطين وصحفيين في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي وبعده.

النص الكامل للحلقة