تباينت آراء ضيوف حلقة الخميس 6/2/2014 من برنامج "حديث الثورة" حول قرار محكمة النقض إلغاء الأحكام الصادرة بحق المتهمين في أحداث "مذبحة" ملعب بورسعيد وإعادة محاكمتهم، وأبعاد الجدل الحاد الذي تعيشه ليبيا بعد تمديد فترة المؤتمر الوطني العام.

وكانت أحداث المذبحة قد جرت عقب مباراة في الدوري المصري في الأول من فبراير/شباط 2012 وراح ضحيتها أكثر من سبعين قتيلا، معظمهم من مشجعي النادي الأهلي.

ووصف أستاذ القانون وعضو مجلس الشعب المنحل خالد محمد أن المشهد العام يوحي بأن القانون أصبح مختل الميزان، حيث تتم تبرئة بعض الذين صدرت أحكام بحقهم ومحاكمة طلاب بتهم ملفقة.

وأبان أن نص تقرير لجنة تقصي الحقائق بتاريخ 12/2/2012 أوضح أن وزارة الداخلية مسؤولة عن تسهيل ما حدث، وشهادات الشهود كذلك تؤكد تعاونها مع البلطجية لارتكاب المذبحة.

وأكد محمد أن التقرير أذيع علانية في إذاعة الشعب، وموجود الآن على "اليوتيوب"، وأرسل إلى المحكمة وتم إرفاقه كذلك في التحقيقات، مما يبين أن القضية واضحة وصريحة وبها كل الأدلة، ولكننا نشهد حالة كيل بمكيالين ولم يعد ميزان العدل مستويا في ظل هذه الدولة "الظالمة"، حيث يجري التحقيق مع المتهمين في أماكن غير معلومة.

video

صدمة واستياء
وأوضح المتحدث باسم أهالي شهداء مذبحة ملعب بورسعيد عصام عبد الباري أن المحكمة كانت محاطة بقوات الأمن لإرهاب أسر الشهداء، مشيرا إلى أن الحكم أثار حالة من الاستياء والصدمة لكل أسر الشهداء وجماهير الكرة المصرية.

وفوض عصام أمره إلى الله في هذه القضية، مؤكدا استعدادهم للموت أيضا بعد أن فقدوا الأمل في قضاء مصر، مبينا فقدانهم الكامل الثقة في أي حكم صادر، واستعدادهم لأخذ حقهم بأيديهم.

وحول قيام أهالي الشهداء بخطوة قانونية جديدة، طالب عصام بتحويل هذه القضية إلى قضاء دولي، مناشدا القضاء المصري أن يتقي الله في مصر والمصريين.

من جهتها، أشارت عضوة حزب الدستور والمتحدثة باسم شباب الثورة رنا فاروق إلى أن الحكم كان مسيسا، مشددة على أهمية البحث عن "الفاعل الحقيقي" لهذه المذبحة حتى لا يظلم طرف دون حق، وتقديم الأجهزة الأمنية التي تسببت في هذا الوضع إلى القضاء.

وأبانت رنا أنها حزينة جدا لموت الشباب بهذه "الطريقة البشعة"، مشيرة إلى مطالبتهم بنشر التقرير، لكن الرئيس المعزول محمد مرسي ومجلس الشعب لم يستجيبا لهذا المطلب.

ورأت أن الاستمرار في السبل القضائية هو طريق الحل، حيث تختلف القضايا من حيث اكتمال أوراقها وظروفها، منبهة إلى أن المذبحة ليست حدثا عاديا، ومنادية بالحكم والقصاص العاجل.

تمديد للمؤتمر الليبي
وفي ليبيا، يدور جدل حول المستقبل في ظل واقع أمني مضطرب قبيل الذكرى الثالثة لثورة 17 فبراير، إثر الإعلان عن تمديد فترة المؤتمر الليبي الوطني العام، حيث حذر مفتي البلاد من التظاهر لإسقاط المؤتمر الوطني باعتباره "صاحب الشرعية".

وأثبت عضو تحالف القوى الوطنية عبد اللطيف المهلهل أن الهيئة التأسيسية تحتاج إلى وقت أطول، منبها إلى فك الارتباط بين الفترة الانتقالية والإخفاق في وضع الدستور.

وألمح إلى أن موضوع المكونات الثقافية أخذ جزءا من زمن المؤتمر، مبديا خشيته من عدم مقدرة المؤتمر على الالتزام ببعض المواعيد التي حددها، ومطالبا بإعطاء الهيئة المدة الكافية لوضع الدستور.

من ناحية أخرى، نفى عضو اللجنة التشريعية والدستورية في المؤتمر الوطني العام محمود الغرياني أن يكون هناك إخفاق في وضع الدستور، ولكن الأمور كانت تسير في وضعها الطبيعي، وخريطة الطريق ليست أمرا خارقا، محذرا من الخلط في التوصيف لأن ما حدث لا يعتبر تمديدا، بل هو خريطة للطريق المتبقي من عمر المؤتمر الوطني العام.

وأوضح الغرياني أن ما يحدث الآن لا يعتبر تأخرا إذا نظرنا بمنطق محايد لا يأخذ جانبا سياسيا، مبينا أن هناك بعض المخاوف المجتمعية جعلت دار الإفتاء تتناول هذا الأمر وتدعو للنظر إلى المصالح ودرء المفاسد.

النص الكامل للحلقة